النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وقال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه على البخاريّ.
فقد أخرجه في ((كتاب الجمعة)) (٤٠٤/٢)، قال:
حدثنا اسماعيل بنُ أبان، قال: ثنا ابنُ الغسيل، قال: ثنا عكرمة، عن
ابن عباسٍ ﴿ّ قال: صعد النبيّ ◌َّ المنبر، وكان آخرَ مجلسٍ جلسهُ متعطفًا
مِلْحفةً على منكبيه، قد عَصَبَ رأسه بعصابةٍ دَسِمَةٍ، فحمد الله، وأثنى
عليه، ثم قال: ((أيها الناس إليَّ)) فثابوا إليه، ثم قال: ((أما بعدُ، فإنَّ هذا
الحيَّ مِنَ الأنصار يقلّون، ويكثر الناسُ، فمن وَلِيَ شيئًا مِنْ أمَّةِ محمدٍ وَلـ
فاستطاع أنْ يَضُرَّ فيه أحدًا أو ينفعَ فيه أحدًا، فليقبل من محسنهم ويتجاوز
عن مسیئهم)).
وأخرجه أيضًا في ((كتاب المناقب)) (٦٢٨/٦)، قال:
ثنا أبو نعيم: ثنا عبدالرحمن بنُ سليمان بن حنظلة بن الغسيل بهذا الإسناد
سواء .
وأخرجه أيضًا في ((كتاب مناقب الأنصار)) (١٢١/٧)، قال:
ثنا أحمد ابنُ يعقوب، قال: ثنا ابنُ الغسيل بهذا الإسناد سواء.
وعنده)) ... وتقلُّ الأنصارُ، حتى يكونوا كالملح في الطعام)).
رَ: تنبيه الهاجد ج٢٠٩/٣-٢١٠ / رقم ٩٩٥؛ الأمراض / ١٥٧ / ح٦٥؛
مسند سعد ج٥٤.

٣٠٢
٣١- كتاب معرفة الصحابة
ذكر فضيلة أسلم وغِفار ومُزينة وغيرها
٨٨/٤٨٤- حديثُ أبي هريرة رضيُه، مرفوعًا: «غِفارٌ غفرَ اللهُ لها،
وأسلمُ سالَمَهَا اللهُ، أمَّ إنِّي لم أقلُهُ، ولكنَّ اللهَ قالَهُ)).
قال أبوإسحاق رضپه :
أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٨٢/٤)، قال:
أخبرنا الحسن بنُ حليم المروزيُّ: ثنا أبوالموجه: ثنا محمد بنُ
عبدالعزيز ابن رزمة: ثنا الفضل بنُ موسى، عن خثيم بن عراك، عن
أبيه، عن أبي هريرة.
قال الحاكمُ: «هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه بهذه الزيادة)) .
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم.
فقد أخرجه في ((فضائل الصحابة)) (١٨٥/٢٥١٦)، قال:
وحدثني الحسين بنُ حريث: ثنا الفضل بنُ موسى بهذا الإسناد بالزيادة.
رَ: تنبيه الهاجد ج٤٠٧/٦-٤٠٨ / رقم ١٦٤٨.
ذِكرُ فضيلة آخرى للأوس والخزرج لم يقدر ذكرها من فضائل الأنصار
٨٩/٤٨٥- حديثُ جابر بن عبدالله ﴿ه: قال رسولُ اللهِ وَله: «مَنْ
يَصْعدُ ثنيَّة المُرَار (١) فإنَّه يُحَظُ عنه ما حظّ عنْ بَنِي إسرائيل)) فكان أول مَنْ
(١) المُرار: شَجَرٌ مُرُّ. وأصل الثنية الطريق بين الجبلين. وهذه الثنية عند الحُدَيبيَّة.

٣٠٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
صَعَدَها خيلُ بني الخزرج. فقال رسولُ الله ◌َّ: ((كلكم مغفورٌ له إلا
صاحبَ الجَمَلِ الأحمَرِ)).
قال أبوإسحاق نظره: صحيحٌ أخرجه مسلمٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٨٣/٤ - المستدرك)، قال: ثنا
أبو عمرو عثمان بنُ أحمد بن السمَّاك: ثنا عبدالملك بنُ محمد: ثنا أبو عامر
العقدي: ثنا قرة بنُ خالد: ثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبدالله ا، به. وفي
آخره: قال: وإذا هو أعرابي ينشدُ ضالة له، قلنا له: تعال يستغفر لك
رسول الله وَ﴾، فقال: لأنْ أجد ضالتي أحب إليَّ مِنْ أنْ يستغفر لي صاحبكم.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مُسْلِم، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه على مُسْلِمٍ.
فقد أخرجه في ((صفات المنافقين)) (١٢/٢٧٨٠)، قال: حدثنا عبيدالله
ابنُ معاذ العنبريُّ: حدثنا أبي: حدثنا قرة بنُ خالد، عن أبي الزبير، عن
جابر ابنِ عبدالله، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَنْ يصعدُ الثنية، ثنية المرار،
فإنه يُحَظُ عنه ما حُطَّ عَنْ بَنِي إسرائيل)) .
قال: فكان أوَّل مَنْ صعدها خيلُنا، خيلُ بني الخزرج، ثم تتامَّ الناسُ.
فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((وكلكم مغفورٌ له إلا صاحبَ الجَمَلِ الأحمر)).
فأتيناه، فقلنا له: تعال يستغفر لك رسولُ اللهِ وَله، فقال: والله لأنْ أجد
ضالتي أحب إليَّ مِنْ أنْ يستغفرَ لِي صاحبُكم. قال: وكان الرجل ينشدُ
ضالةً له.
٩

٣٠٤
٣١- كتاب معرفة الصحابة
وأخرجه أبويعلى في ((المسند)) (ج٣/ رقم ١٨٧٠)، ومن طريقه
ابنُ عساكر في ((تاريخ دمشق)» (ج٣/ ق٦٣٦)، قال: ثنا عبيدالله بنُ
معاذ: ثنا أبي بهذا الإسناد سواء كما عند مسلم.
ورواه عبدالله بن أحمد، قال: ثنا عبيدالله بنُ معاذ بهذا الإسناد.
أخرجه البيهقيُّ في ((الدلائل)) (١٠٩/٤-١١٠)، قال: نا أبوالحسن
عليّ بنُ أحمد بن عمروبن الحماميّ المقريء ببغداد، قال: أنبأنا
إسماعيل بنُ عليّ ابن إسماعيل الحطبيُّ، قال: ثنا عبدالله بنُ أحمد بهذا
الإسناد.
ثم قال مسلمٌ :
وحدثناه يحيى بنُ حبيب الحارثيُّ: حدثنا خالد بنُ الحارث: حدثنا قُرَّة:
حدثنا أبوالزبير، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسولُ الله ◌ِوَله: «مَنْ
يَصْعَدُ ثنيَّة المُرار أو المِرار)» بمثل حديثِ معاذٍ، غير أنه قال: وإذا هو
أعرابيٌّ جاءَ ينشدُ ضالةً له.
وتوبع قرَّة بنُ خالد:
تابعه: خداش بنُ عياش العبديُّ، فرواه عن أبي الزبير، عن جابر
نضرعند
دي
مرفوعًا: ((يدخلُ مَن بايعَ تحتَ الشجرةِ كلَّهم الجنَّة، إلا صاحب الجملِ
الأحمر)).
قال: فانطلقنا نبتدرُهُ، فإذا رجلٌ قد أضلَّ بعيرُه، فقلنا: تعال، فبايع.
فقال: أصيبُ بعيري أحبُّ إليَّ مِنْ أنْ أبايع .
أخرجه ابنُ أبي حاتم في ((تفسيره)» - كما في ((تفسير ابن كثير)» (٣١٨/٧) -،

٣٠٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قال: ثنا محمد بنُ هارون الفلاس المخرميُّ: ثنا سعيد بنُ عَمرو الأشعثيُّ:
ثنا محمد بنُ ثابت العبديُّ، عن خداش بن عياش.
وخداش هذا: أخرج له الترمذيُّ حديثًا (٢٧٦٦)، وقال: ((ولا يعرفُ
خداش هذا مَن هو؟)).
أمَّا ابنُ حبان فذكره في ((الثقات)) !!
ومحمد بنُ ثابت العبديُّ: ضعيفٌ. والله أعلم.
رَ: تنبيه الهاجد ج٣٢٢/٤-٣٢٤/ رقم ١٢٥٠.
ذكر فضيلة بني تميم
٩٠/٤٨٦ - حديث أبي هريرة رضيبه، قال: ثلاثٌ(١) سمعتهنَّ لبني تميم
مِن رسولِ الله ◌َّ، لا أبغض تميمًا بعدهنَّ أبدًا: كان على عائشة نذرٌ مُحَرَّرٌ
مِن ولد إسماعيل. فَسُبِىَ سَبْيٌ مِن بَنِي العنبر، فقال لعائشة: ((إنَّ سَرَّكِ أن
تفي بنذرك، فاعتقي مُحرَّرًا مِن هؤلاء)) فجعلهم من ولد إسماعيل .
وجيئَ بِنَعَمِ مِن نَعَم الصدقة لبني سعد فلما رآها راعه، فقال: ((هذه نَعَمُ
قومي)) فجعلهم قومه، وقال: ((هم أشد النَّاسِ قتالا في الملاحم)).
قال أبوإسحاق څته: صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب معرفة الصحابة)) (٨٤/٤ - المستدرك)، قال:
أخبرني عليّ بنُ عيسى الحيريُّ: ثنا أحمد بنُّ نجدة القرشيُّ : ثنا منصور: ثنا
مسلمة بنُ علقمة المازني، عن داودبنِ أبي هند، عن عامرٍ، عن
أبي هريرة قڅله به.
(١) ووقع في («تنبيه الهاجد)): (ثلاثةٌ) !! وهو في جميع ((المستدرك - المطبوع)): (ثلاثٌ).

٣٠٦
٣١- كتاب معرفة الصحابة
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه على مسلم.
فقد أخرجه في ((فضائل الصحابة)) (١٩٨/٢٥٢٥)، قال: ثنا حامد
ابنُ عُمر البكراوي: ثنا مسلمة بنُ علقمة إمامُ مسجد داود - يعني:
ابن أبي هند - بهذا الإسناد سواء.
وأخرجه البيهقيُّ (٧٥/٩)، من طريق محمد بنِ أبي نعيم: ثنا حامد
ابنُ عُمر البكراوي بسنده سواء.
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (ج٢/ ق١/٢٥٠-٢)، وابنُ أبي عاصم
((الآحاد والمثاني)) (١١٤٧)، قالا: ثنا محمد بنُ يزيد المعروف بـ
((ابن الرؤَّاس التمَّار)) قال: ثنا مسلمة بنُ علقمة بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاريُّ (١٧٠/٥)، ومسلمٌ (١٩٨/٢٥٢٥)، وأبويعلى
(٦١٠٨)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٤٥)،
وابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٩٧٤)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١٤/
٦٥-٦٦)، من طريق جرير بن عبدالحميد، عن المغيرة، عن الحارث
العكلي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، فذكر نحوه لكن عنده: ((هم أشد
أمَّتي على الدجال)).
وأخرجه البخاريُّ (١٧٠/٥، ٨٤/٨)، ومسلمٌ، وأبويعلى (ج١٠٪
رقم ٦١٠٨)، وابنُ الجارود (٩٧٥)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (١١٤٦)، والبيهقيُّ (١١/٧)، والبغويُّ في ((شرح السنة))

٣٠٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
(٦٥/١٤-٦٦)، من طرقٍ عن جرير بن عبدالحميد، عن عمارة بن القعقاع،
عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رَظُته، فذكر نحوه.
وله طريق آخر عن عائشة.
وانظر ((معرفة الصحابة)) (١٠٢٦/٢، ١١٢٥، ١٢٢٠/٣) لأبي نعيم
الأصبهانيّ.
رَ: تنبيه الهاجد ج ٢٨٣/٣-٢٨٥/ رقم ١٠٢٩؛ تنبيه الهاجد ج٢٨٢/٣-
٢٨٣/ رقم ١٠٢٨؛ التسلية/ ح٣١؛ غوث ٢٣٩/٣ ح ٩٧٤.
ذِكرُ فضائل هذه الأُمَّة على سائر الأمم
٩١/٤٨٧- حديث: أَنتُم تُؤْفُونَ سَبعِينَ أُمَّةُ، أَنتُمِ خَيرُهَا وَأَكرَمُهَا
عَلَى اللهِ.
قال أبو إسحاق رضاته: هذا حديثٌ حسنٌ.
أخرجه التِّرمِذِيُّ (٣٠٠١)، وابنُ ماجَهْ (٤٢٨٧، ٤٢٨٨)، والدَّارِمِيُّ
(٢٢١/٢)، وأحمدُ (٣/٥، ٥)، وعبدُالرَّزَّاق في ((تفسيره)) (٤٥/١،
١٣٠)، وعبدُ بنُ حُمَيدٍ في ((المُنتخَب)) (٤٠٩)، وابنُ المُبارَك في ((مُسنَدہ)
(١٠٦)، ونُعيمُ بن حمَّادٍ في ((زوائد الزُّهد)) (٣٨٢)، وابنُ جَرِيرٍ في
((تفسيره)) (٢٠٩/١، و٤ /٣٠)، والرُّويَانِيُّ في ((مُسنَده)) (ج ٢٧/ ق١٦٤/
٢)، والطَّبَرَانِيُّ في ((الكَبير)) (ج ١٩ / رقم ١٠١٢، ١٠٢٣، ١٠٢٤، ١٠٢٥)،
وابنُ أبي حاتم في ((تفسيره)) (١١٥٦ - آل عمران)، والحاكمُ (٨٤/٤)(١)،
(١) ولفظ الحاكم: أنه سمع النبيّ وَ لَه في قول الله عَث: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾
قال: أنتم تتمون سبعين أمَّةً أنتم خيرها وأكرمها على الله رَّن.

٣٠٨
٣١- كتاب معرفة الصحابة
والبَيهَقِيُّ (٥/٩)، وابنُ عساكر في ((تاريخه)) (ج ٤/ ق٤٤٣)،
وابنُ الجَوزِيِّ في «الموضُوعاتِ)) (١/ ٣٠)، والبَغَوِيُّ في «تفسيره)) (٩٠/٢)
من طرُقٍ عن بَهزِ بن حكيمٍ، عن أبيه، عن جَدِّه مرفُوعًا به.
وهذا حديثٌ طويل السِّياق، ويأتي إن شاء اللهُ تعالى.
وقد فرَّقَه أصحابُ الكُتُب ..
فأخرَجَهُ أَبُوداوُد (٢١٤٣، ٢١٤٤)، والنَّسائِيُّ (٤/٥-٥، و٨٢-٨٣)،
والتّرمِذِيُّ (٢١٩٢، ٢٤٢٤، ٣١٤٣)، وابنُ ماجَهْ (٢٣٤، ٢٥٣٦)، وأحمدُ
(٣/٥)، وعبدُالرَّزَّاق في ((المُصنَّف)) (٢٠١١٥)، والحُسينُ المَروَزِيُّ في
((زوائد الزُّهد)) (٩٨٧)، وأسدُ بن مُوسَى في ((الزُّهد)) (ق١٢ / ٢)، وابنُ نَصرٍ
في ((تعظيم قدر الصَّلاة)) (٤٠١، ٤٠٢)، وابنُ حِبَّان في ((الثِّقات)) (٨/
٣٨٦-٣٨٧)، والطَّرَانِيُّ في ((الكبير)) (ج١٩/ رقم ٩٩٩، ١٠٠٠، ١٠٠١،
١٠٠٢)، وابنُ عبدالبَرِّ في ((الاستيعاب)) (٣٢٣/١) من طرقٍ عن بهز
ابن حكيم بهذا الإسناد.
ولم يُورِدُهُ أحدٌ تامًّا، بل اقتصر كلُّ مُخرِّجٍ على بعضه.
وعزاه السِّيُوطِيُّ في ((الذُّرِ)) (٦٤/٢) لابن المُنذِر وابن مَرَدَوَيهِ .
ورواه عن بَهزِ جماعةٌ من أصحابه، منهم :
سُفيانُ الثَّورِيُّ، وابنُ المُبارَك، وحمَّادُ بنُ سَلَمة، ومَعمَرُ بنُ راشدٍ،
وهَوذَةُ بنُ خَلِيفَة، ويزيدُ بنُ هارُون، وابنُ عُلَيَّة، وأبو أُسامَة حمَّادُ بنُ أسامةَ،
والنَّضرُ بنُ شُمَيلٍ، وابنُ شَوذَبٍ، وعَدِيُّ بنُ الفَضل، وعُثمانُ بنُ عُمَر،
ویحیی بنُ سعیدٍ، ویزیدُ بنُ زُریعِ .

٣٠٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ حسنٌ))، وهو كما قال.
وقال الحاكمُ: ((صحيحُ الإسناد))، ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وقد تُوبِع بهزُ بن حكيم ..
تَابَعَهُ: الجُرَيرِيُّ، عن حكيم بن مُعاوِية، عن أبيه مرفُوعًا فَذَكَرِه.
أخرَجَهُ أحمدُ (٣/٥)، وعبدُ بن حُميدٍ (٤١١)، والطََّرَانِيُّ (ج١٩/
١٠٣٠)، والرُّويَانِيُّ (١/١٦٥/٢٧)، والحاكمُ (٨٤/٤).
وأخرَجَهُ ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٤٧٦)، وفي ((الأوائل))
(٥٢)، وابنُ أبي داوُد في ((البَعث)) (٥٢ - بتحقيقي)، وابنُ حِبَّان في
((الثِّقات)) (٣٨٧/٨)، والحاكمُ (٤٣٩/٢-٤٤٠)، والطَّبَرانِيُّ في («الكَبير)»
(ج١٩/ رقم ١٠٣١) من هذا الوجه ببعضِهِ.
ورواه عن الجُرَيرِيِّ: يزيدُ بن هارُون، وحمَّادُ بن سلَمَة.
وأخرَجَهُ أحمدُ (٤٤٦/٤-٤٤٧) قال: حدَّثَنَا عبدُالله بنُ الحارثِ:
حدَّثَنِي شِبلُ بنُ عبَّادٍ. وابنُ أبي بُكيرٍ - يعني: يحيى بنَ أبي بُكيرٍ -، ثنا
شبلُ بنُ عبَّادِ المعني، قال: سمعتُ أبا قَزَعَةَ يُحدِّث عَمْرَوبن دينارٍ، عن
حكيم بن مُعاوِية البَهزِيِّ، عن أبيه، أنَّه قال للنَّبِيِّ وَّهِ:
إِّي حَلَفْتُ هكذا - ونَشَر أصابع يَدَيه - حتَّى تُخبِرَني ما الذي بعثَك الله
- تبارك وتعالى - به. قال: ((بَعثَنِي اللـهُ - تبارك وتعالى - بالإِسلام))،
قال: وما الإِسلامُ؟
قال: ((شَهادَةُ أن لا إله إلا اللهُ وأنَّ مُحمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وتُقِيمُ

الصَّلاةَ، وتُؤْتِي الزَّكَاة، أخَوَان نَصِيرَانِ. لا يقبلُ اللهُ - جلَّ وعزَّ - مِن أحدٍ
توبةً أشرَكَ بعد إِسلامِهِ)).
قال: قُلتُ: يا رسول الله! ما حَقُّ زَوجِ أَحَدِنا عليه؟
قال: ((تُطعِمُهَا إذا أكلتَ، وتَكسُوهَا إذا اكتَسَيتَ، ولا تَضرِب الوَجهَ،
ولا تُقَبِّح، ولا تَهجُر إلا في البَيتَ)). ثُمَّ قال: ((هاهُنا تُحشَرون، هاهنا
تُحشَرُون - ثلاثًا-، رُكبانًا ومُشاةً وعلى وُجُوهِكم، تُوْفُونَ يوم القيامة سَبعُين
أُمَّةُ. أَنتُم آخِرُ الأُمَم وأكرَمُها على الله تبارك وتعالَى-، تأتُونَ يوم القيامة
وعلى أَفوَاهِكُم الفِدَامُ، أوّل ما يُعرِبُ عن أحدِكُم فَخِذهُ)) .
قال ابنُ أبي بُكيرٍ: فَأَشَارَ بيده إلى الشَّام فقال: ((إلى هاهنا تُحشَرون)).
وأخرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ في ((الكبير)) (ج١٩/ رقم ١٠٣٨) قال: حدَّثَنا الحُسَين
ابنُ إسحاقَ التُّستَرِيُّ: ثنا عُثمانُ بنُ أبي شَيبَة: ثنا يحيى بنُ أبي بُكَيرٍ بسَنَده
سواء، مِن أوَّل قوله: ((ما حقُّ زوجَةٍ أحدِنَا عليه؟))، إلى قولِه: ((فخذه)) .
وأخرَجَهُ أبُونُعيم في ((معرفة الصَّحابة» (٦٠٧٦) من طريق الحارثِ
ابن أبي أسامة: ثنا يحيَى بنُ أبي بُكَيرِ، بهذا من أوَّلِه حتى قولِه: ((بعد إِسلامِهِ)).
وهذا سَنَدٌ حَسَنٌ.
وشِبلُ بن عبَّادٍ وثَّقَه ابنُ مَعِينٍ، وأبو داوُدَ، والفَسَوِيُّ، وابنُ حِبَّان،
والدَّارَ قُطْنِيُّ. وفَضَّلَهُ أبوحاتِمٍ على وَرِقَاءَ بنِ عُمَر.
وأبو قَزَعةَ، هو: سُويد بن حُجَيرٍ. ثقةٌ أيضًا.
(تنبيهٌ)): وقع في ((المُسنَد)): أبو قَزَعَة يُحدِّث عن عَمْرِوبن دينارٍ، ولَفِظَةُ
((عن)) مُقحَمَةٌ لا مَعنَى لها. والله أعلم.

٣١١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وأخرَجَهُ أبوداود (٢١٤٢)، وأحمدُ (٢/٥، ٣)، وابنُ نَصرٍ في ((تعظيم
قدر الصَّلاة)) (٤٠٣)، وابنُ حِبَّان (١٦٠)، والحاكمُ (١٨٧/٢-١٨٨،
٤٤٠)، والطََّرانيُّ في ((الكَبير)) (ج ١٩/ رقم ١٠٣٤، ١٠٣٥، ١٠٣٦)،
والبيهقِيُّ (٣٠٥/٧) من طريق حمَّاد بن سَلَمة ..
وأخرَجَهُ النَّسائِيُّ في ((الكُبَرَى)) (٩١٨٠)، وابنُ نَصرٍ في ((تعظيم قدر
الصَّلاة)) (٤٠٤)، وابنُ قانع في ((مُعجَم الصَّحابَة)) (٧١/٣)، والطَّرانِيُّ في
((الكَبير)) (ج ١٩ / رقم ١٠٣٧) عن حجَّاجِ البَاهِلِيِّ ..
وأخرَجَهُ ابنُ ماجَهْ (١٨٥٠)، وأحمدُ (٤/ ٤٤٧)، وابنُ حِبَّان (٤١٧٥)،
والطََّرانِيُّ في ((الكَبير)) (ج١٩/ رقم ١٠٣٩)، والبيهَقِيُّ (٢٩٥/٧)،
وأبونُعيم في ((معرفة الصَّحابَة)) (٦٠٧٧) من طريق شُعبَة بن الحجّاج ..
ثلاثَتُهم عن أبي فَزَعَة، عن حكِيمٍ بن مُعاوِية، عن أبيه مرفوعًا مُفَرَّقًا .
ومحلُّ الشَّاهد عند الطَّبَرانِيِّ (١٠٣٦).
وفي الباب عَن أبي سعيدِ الخُدرِيِّ صُبه، قال:
قَامَ فِينَا رَسُولُ الله ◌ِّه يومًا بعد العَصر، فصلَّى العَصرَ يومَئذٍ بنّهارٍ، فما
تَرَكَ شَيْئًا إِلَى يَومِ القِيَامَةِ إِلَا ذَكَرَه في مَقامه ذلك، حَفِظَ مَن حَفِظَ، ونسي
مَنْ نَسِي، ثُمَّ قال: ((أَلا إِنَّ هذه الدُّنيا حُلوَةٌ خَضِرَةٌ، وإِنَّ اللـه مُستَخلِفُكُم
فيها، فتَاظِرٌ كيف تَعمَلُون. أَلا فاتَّقُوا الدُّنيا واتَّقُوا النِّساء)).
وذَكَرَ أنَّ لكُلِّ غادرٍ لواءً يوم القيامة بقَدرٍ غَدرَتِهِ في الدُّنيا، ولا غَدْرَ أكثرُ.
من غدرٍ أمير العَامَّةِ، يُغْرَزُ لِوَاؤُهُ عند إِسْتِهِ، قال: ((ولا يَمْنَعَنَّ أحدًا مِنكُم إن
رأى مُنْكَرًا أن يُغَيِّرَهُ حَيْبَةُ النَّاسِ))، فَبَكى أبوسعيدِ الخُدرِيِّ، وقال: ((قد

٣١٢
٣١- كتاب معرفة الصحابة
رأينَاهُ فمَنَعَنَا هيبةُ النَّاسِ أَن نَتَكَلَّم فِيهِ)). ثُمَّ قال: ((وإنَّ بني آدَمَ خُلِقُوا على
طبقاتٍ شتَّى، فمِنهُم من يُولَد مؤمنًا، ويحيَى مؤمنًا، ويمُوتُ كافرًا. ومِنْهُم
من يُولَد كافرًا، ويحيَى كافرًا، ويمُوتُ مؤمنًا)».
قال وذَكَر الغَضَب: ((فمِنكُم من يكُونُ سريعَ الغَضَبِ، سَرِيعَ الفَيءٍ،
وإحداهُمَا بالأُخرى. ومنكُم من يكُونُ بطِيءَ الغَضَبِ، بَطِيءَ الفَيءٍ،
فإحداهما بالأُخرى. وخِيَارُكُم من يكُونُ بطِيءَ الغَضَبِ، سَرِيعَ الفَيءٍ.
وشِرَارُكم من يكونُ سريعَ الغَضَب، بطيءَ الفَيءٍ)).
وقال: ((اتَّقُوا الغَضَبَ فإنَّهُ جمرَةٌ على قلب ابنِ آدَمَ، ألا تَرَونَ إلى انتِفَاخِ
أَودَاجِهِ وحُمْرَةٌ عَينَيْهِ، فَمَن أَحَسَّ ذلك فليَضطَجِعِ، ولَيَتَلَّدْ بالأَرضِ)).
قال: وذكر الدَّينَ، فقال: ((مِنكُم مَن يَكُون حَسَنَ القَضاءِ، وإذا كان له،
أَفَحَشَ فِي الطََّب، فإِحداهُمَا بالأُخرَى. ومِنْكُم من يكُونُ سيِّءَ القَضَاء،
وإن كان له أَجمَلَ في الطَّلَب، فإحدَاهُمَا بالأُخرَى. وخِيارُكُم من إذا كان
عليه الدَّينُ، أَحسَنَ القضاءَ، وإذا كان له، أَجمَلَ في الطَّلَب. وشِرَارُكُم مَن
إذا كان عليه الدَّين، أساءَ القَضاءَ، وإن كان لَهُ أَفحَشَ في الطَّلَب))، حتَّى إذا
كانت الشَّمسُ على رأس النَّخل وأطراف الحِيطَانِ فقال: ((أَمَا إِنَّهُ لم يَبقَ من
الدُّنيا فيما مَضَى منها إلا كما بَقِي مِن يومِكُم هذا. أَلا وإِنَّ هذه الأُمَّةَ تُوفِي
سبعين أُمَّةً هي آخِرُها وأكَرمُهَا على الله)).
أخرَجَهُ البَغَوِيُّ في ((شرح السُّنَّة)) (٢٣٩/١٤-٢٤١) من طريق
أبي الصَّلت: أخبَرَنا حمَّادُ بن زيدٍ، عن عليٍّ بن زيدٍ، عن أبي نَضَرَة، عن
أبي سَعيدٍ الخُدرِيِّ.

٣١٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وقال: ((هذا حديثٌ حَسَنٌ))
ثُمَّ أخرَجَهُ في «تفسيره)) (٩٠/٢-٩١)، بمَحلِّ الشَّاهد حسبُ.
قُلتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا.
وأبو الصَّلت هو: عبدُالسَّلام بن صالحِ الهَرَوِيُّ: تالفٌ. لكنَّهُ لم يتفرَّد
به ..
فتابَعَهُ :
عِمرانُ بن مُوسَى، وخالدُ بن خِدَاشٍ: نا حمَّادُ بن زيدٍ، بسَنَده سواء ولم
يَذْكُرِ الشَّاهَدَ.
أخرَجَهُ التِّرمِذِيُّ (٢١٩١).
وأخرَجَهُ ابنُ ماجَهْ (٢٨٧٣، ٤٠٠٠، ٤٠٠٧)، وابنُ أبي الدُّنيا في
((ذَمِّ الدُّنيا)) (٦٠) مِن هذا الوجه مُختصَرًا .
ورواه :
مَعمَرُ بنُ راشدٍ، عن عليٍّ بن زيدٍ، بسَنَده سواء بطوله، وفيه الشَّاهدُ.
أخرَجَهُ عبدُالرَّزَّاق (ج١١/ رقم ٢٠٧٢٠)؛ وعنه أحمدُ (٦١/٣).
وتابَعَهُ :
حمَّادُ بنُ سَلَمة: نا عليُّ بنُ زيدٍ به مُطوَّلا، دُون الشَّاهد.
أخرَجَهُ أحمدُ (١٩/٣)، والطَّيَالِسِيُّ (٢١٥٦)، وأبويَعلَى في ((المُسنَد))
(ج٢/ رقم ١١٠١)، والحاكمُ (٥٠٥/٤- ٥٠٦)، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَب))
(ج ١٤/ رقم ٧٩٣٦).

٣١٤
٣١- كتاب معرفة الصحابة
وأخرَجَهُ أحمدُ (٧/٣، ٧٠)، والخَرَائِطِيُّ في ((مَساوِيء الأخلاق))
(٣١٨)، من هذا الوجه مُختصَرًا .
وتابَعَهُ أيضًا :
سُفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن عليٍّ بن زيدٍ، مثلَ رواية حمَّاد ابن سَلَمَة.
أخرَجَهُ الحُمَيدِيُّ في ((مُسنَدِه)) (٧٥٢).
قال الحاكمُ: هذا حديثٌ تفرَّد به بهذه السِّياقة عليٍّ بنُ زيد بن جُدعانَ
القُرَشِيُّ عن أبي نَضِرَةَ. والشَّيخَانِ ◌ًَّا لم يحتَجَّا بعليٍّ بن زيدٍ .
وقال الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المُستدرَك)):
ابن جُدعانَ صالحُ الحدیثِ.
قلتُ: لاسيَّما إذا رَوَى عنه حمَّادُ بنُ سلَمَةَ كما هنا. ذكر ذلك أبو حاتم
الرَّازِيُّ في غير موضع من ((العلل))، وهذا يُحتَمَلُ لعليٍّ بن زيدٍ إذا لم يتفرَّد.
ولا أعلَمُ أحدًا تابَعَهُ على هذا السِّياق، والذين رَوَوهُ عن أبي نَضرَة ذَكَرُوا
بعضَهُ .
وأكثَرُ فقرات الحَدِيثِ لها شواهدُ عدَّةٌ. والله أعلم.
رَ: الفتاوى الحديثية/ ج١/ رقم ٤٤/ ربيع آخر/ ١٤١٧؛ مجلة
التوحيد/ ربيع آخر / ١٤١٧ هـ؛ تفسير ابن كثير ج٢٥٤/١؛ ج٣٧٠/٢؛
فضائل القرآن/ ١٧٤؛ التسلية/ ح٧١.

٣١٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
ذِكرُ فضائل الأُمّة بعد الصحابة والتابعين
٩٢/٤٨٨- حديث عن عُمر بنِ الخطاب ◌َُّه، قال: كنتُ مع النبيّ وَه
جالسًا، فقال رسولُ اللهِ وَالَ: «أتدرون أيُّ أهلِ الإيمانِ أفضل إيمانا؟))
قالوا: يا رسول الله الملائكةُ؟ قال: ((هم كذلك ويحق ذلك لهم وما
يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها، بل غيرهم)). قالوا:
يا رسول الله فالأنبياءُ الذين أكرمَهم الله تعالى بالنُّبوة والرِّسالة؟ قال: ((هم
كذلك ويحق لهم ذلك وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها ،
بل غيرهم))، قال: قلنا فَمَنْ هم يا رسول الله؟ قال: ((أقوامٌ يأتون مِن بعدي
في أصلابِ الرجال، فيؤمنون بي، ولم يروني، ويجدون الورق المعلق
فيعملون بما فيه، فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانًا)).
قال أبو إسحاق نظره: أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (ج١/ رقم ١٦٠)،
وأخرجه أبوالقاسم البغويُّ في ((حديث مصعب بن الزبير)) (٢/١٥٢)،
والبزار (ج٣/ رقم ٢٨٣٩)، والعقيليُّ في ((الضعفاء)) (٢٣٨/٤)، والحاكمُ
(٨٥/٤- ٨٦)، والهرويُّ في ((ذم الكلام)) (ق١/١٤٨)، وابنُ أبي شريح في
(جزء بيبى)) (١٠٤)، والخطيبُ في ((شرف أصحاب الحديث)) (٣٦-٣٧)،
وابنُ عساكر (ج١٦/ ق٥٤٨) من طريق محمد بنِ أبي حُمَيد، عن زيد بنِ
أسلم، عن أبيه، عن عُمر ابنِ الخطاب نَُّه مرفوعًا .
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)).
فردَّه الذهبيُّ قائلًا: ((بل محمد بنُ أبي حُمَيد ضعَّفوه)).
قال أبوإسحاق: وهو واهٍ.

٣١٦
٣١- كتاب معرفة الصحابة
قال البزار: ((إنما نعرف هذا من حديث محمد بن أبي حميد، وهو مدنيٍّ
ليس بالقويّ، حدَّث بهذا وبحديث آخر لم يتابع عليه)).
وقد توبع .
تابعه: يحيى بنُ أبي كثير، عن زيد بن أسلم بسنده سواء.
أخرجه البزار (٢٨٣٩)، والعقيليُّ في ((الضعفاء)) (٢٣٨/٤) من طريق
منهال بنِ بحر، قال: ثنا هشام الدستوائيُّ، عن یحیی بنِ أبي کثیر به .
قال العقيليُّ: ((وهذا الحديث إنما يُعرفُ بمحمد بنِ أبي حميد، عن زيد
ابن أسلم، وليس بمحفوظ من حديث يحيى بن أبي كثير، ولا يتابع منهال
عليه أحدٌ)).
وقال البزارُ: ((لا نعلمه يروى عن عُمر إلا من هذا الوجه، وحديث
المنهال ابن بحر يرويه الحفاظُ الثقاتُ، عن هشام، عن يحيى، عن زيدٍ
مرسلًا)).
أمَّا الهيثميُّ فقال في ((المجمع)) (٦٥/١٠) وأشار إلى هذا الإسناد:
((أحد إسنادَيّ البزار المرفوع حسنٌ، المنهال بنُ بحر: وثقه أبوحاتم وفيه
خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح)). اهـ
قلتُ: وكيف يكون حسنًا مع وجود هذه العلة التي أشار إليها البزار،
وهي المخالفة، لا سيما قد قال: يرويه الحفاظ الثقات عن هشام مرسلًا ،
ومع تصريح العقيليّ أنَّ الحديثَ غيرُ محفوظٍ عن يحيى بن أبي كثير؟ !.
رَ: تفسير ابن كثير جزء ٢ / صفحة ٨٧.

مستدرك أبي إسحاق الحويني
على أبي عبدالله الحاكم النيسابوري
كنتطب الأ
أعده لطلبة العلم
أبو عمرو أحمد بن عطية الوكيل
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين

٣١٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
٣٢- كتاب الأحكام
١/٤٨٩- حديثُ عبدالله بنِ عَمرو ﴿ه، مرفوعًا: ((إنّ المقسطينَ في
الدنيا على منابر مِن لؤلؤ يوم القيامة بين يدي الرحمن ◌َ بما أقسطوا
في الدنيا)).
قال أبوإسحاق
رضىعنه.
أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الأحكام)) (٨٨/٤-٨٩)، قال:
أخبرني عبدالله بن محمد بن موسى: ثنا إسماعيل بنُ قتيبة: ثنا أبوبكر
ابنُ أبي شيبة: ثنا عبدُالأعلى: حدثنا معمرٌ، (عن الزهريِّ) (١)، عن سعيد
ابن المسيب، عن عبدالله بن عَمرو ◌ّا، أنَّ رسول الله وَ لاهقال :... فذكره.
وأخرجه النسائيُّ في ((كتاب القضاء)) (٤٦٠/٣- الكبرى)، قال: نا
محمد بنُ المثنى. وأحمد (١٥٨/٢)، وابنُ أبي شيبة (١٢٧/١٣)، ومن
طريقه أبونعيم في ((فضيلة العادلين)) (١٩)، قالوا: ثنا عبدالأعلى
ابنُ عبدالأعلى: ثنا معمرٌ بهذا.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٦٦٤)، وعنه أحمد (٢٠٣/٢)، قال: نا معمرٌ
بسنده سواء.
قال النسائيُّ: ((وقفه شعيب بن أبي حمزة)).
قلتُ: والمرفوعُ أصحُ. والله أعلم.
(١) سقط من مطبوعة ((المستدرك)).

٣٢٠
٣٢- كتاب الأحكام
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، وقد أخرجاه
جمیعًا)) .
قلتُ: رضي الله عنك!
فلم يخرجه الشيخان، ولا أحدهما بهذا الإسناد واللفظ.
وأخرجَ مسلمٌ أوله من وجهٍ آخر عن عبدالله بن عمرو بن العاص
مرفوعًا: ((إنَّ المقسطين عند الله على منابر مِن نور، عن يمين الرحمن رَت،
وكلتا يديه يمينٌ؛ الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وَلُوا)) .
أخرجه في ((كتاب الإمارة)) (١٨/١٨٢٧)، قال:
حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة، وزهير بنُ حرب، وابنُ نُمَير، قالوا: حدثنا
سفيان بن عيينة، عن عَمرو -يعني: ابن دينار-، عن عَمرو بن أوس، عن
عبدالله بن عَمرو. قال ابنُ نُمَير، وأبوبكر: ((يبلُغُ به النبيَّ وَّ)). وفي حديث
زهيرٍ، قال: ((قال رسولُ اللهِ وَ لَ)).
وأخرجه النسائيُّ (٢٢١/٨-٢٢٢)، عن قتيبة بن سعيد، وابن المبارك.
وأحمد (١٦٠/٢)، ومن طريقه أبونعيم في ((فضيلة العادلين)) (١٨).
وابنُ حبان (٤٤٨٤، ٤٤٨٥)، عن ابن أبي السري، وهشام بن عمَّار.
وابنُ زنجويه في ((الأموال)) (١١)، قال: ثنا محمد بنُ أبي عبَّاد. والآ جريُّ
في ((الشريعة)) (ص٣٢٢)، واللالكائيُّ في ((أصول الاعتقاد)) (٦٩٩)، عن
الحسين ابن الحسن المروزي، وهذا في ((زوائده على زهد ابن المبارك))
(١٤٨٤). والحميديُّ (٥٨٨). وأبنُ أبي شيبة (١٢٧/١٣). والبيهقيُّ في
(سننه)) (٨٧/١٠-٨٨)، وفي ((الصغرى)) (٤١٠٤)، وفي ((الأسماء