النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أخرجه الحاكمُ (٦١٥/٣)، والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (ج ٢/ ق١/٥٥)، وفي ((الكبير)) (ج١ / رقم ٨٤٤)، وعنه أبونعيم في ((المعرفة)) (٨٩٩)، وفي (الحلية)) (٤٦/١)، مِن طريق معمر بنِ بكار السعديّ: ثنا إبراهيم بنُ سعد، عن الزهريّ، عن عبدالرحمن بنِ أبي بكرة. وقال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن الزهريّ إلا إبراهيم بنُ سعد، تفرَّدَ به معمر بنُ بکار)». وقال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد))! فردّه الذهبيُّ بقوله: ((معمر له مناكير)). قلتُ: ومعمر بنُ بكار ذكره العقيليُّ في ((الضعفاء)) (٢٠٧/٤)، وقال: ((في حديثه وهمٌ، ولا يتابع على أكثره)). وقال ابنُ أبي حاتم، عن أبيه: ((مجهول)). ذكره في ((الجرح)) (٤/ ٢/ ٦٩) في ترجمة هشام بنِ أبي هشام الحنفي . ثمَّ فِي مَتن هذا الحديثِ نكارةٌ عِندِي : وهي أمرُ النبيّ وَّر الأسود بن سريع بالإمساك عن إنشاد الشعر عند دخول عُمر معللا ذلك بأنه رجلٌ لا يحب الباطل! فالنبيّ وَّ أولى بهجر الباطل، فإنَّ هذا الشعر لا يخلو أن يكونَ حقًّا أو باطلًا، والنبيّ نَّهِ لا يقرُّ الباطل فضلًا عن أن يستزيدَ منه، وليس الشعر كلَّه باطلًا كما هو معلوم(١). (١) وزاد شيخُنا في ((النافلة)): وقد صحَّ عن النبيّ وَّرُ أنه قال: ((إنَّ مِنَ الشعر حكمة)). أخرجه البخاريُّ (٥٣٧/١٠ - فتح)، وابنُ ماجه (٣٧٥٥)، وأحمد (١٢٥/٥)، والطيالسيُّ (٥٥٦) وغيرهم، عن أبيّ بنِ كعب ◌َظُه. ٢٦٢ ٣١- كتاب معرفة الصحابة وله طريق آخر عن عبدالرحمن بنِ أبي بكرة: يرويه حماد بن سلمة، عن عليّ بنِ زيد بنِ جُدعان، عن عبدالرحمن ابن أبي بكرة بسنده سواء. أخرجه أحمد (٤٣٥/٣)، والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٣٤٢)، وأبونعيم في ((المعرفة)) (٨٩٨)، وفي ((الحلية)) (٤٦/١)، وعبدالغني المقدسي في ((جزئه)) (٢٧، ٢٨). وتابعه: حماد بن زيد، فرواه عن عليّ بنِ زيد بنِ جُدعان، بسنده سواء بدون قصة عمر. أخرجه أحمد (٢٤/٤)، وابنُ أبي شيبة (٥٢٥/٨)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٥٨)، والطحاويُّ (٢٩٩/٤)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٨٤٢، ٨٤٣)، وابنُ عديّ في ((الكامل)) (٥٪ ١٨٤٤)، وعنه البيهقيُّ في ((الشعب)) (ج٨/ رقم ٤٠٥٦)، وعبدالغني المقدسي (٢٩)، من طرق عن حماد بنٍ زید. ورواه عن حماد بن زيد هكذا: ((يحيى بنُ آدم، وحسن بنُ موسی، وخلف ابنُ هشام، وسليمان بنُ حرب، ومحمد بنُ أبي بكر المقدمي، وحجاج بنُ منهال)). وخالفهم: محمد بنُ زياد بنِ عبيدالله الزيادي، فرواء عن حماد بنِ زيد، قال: ثنا عليّ بنُ زيد بن جدعان، عن الحسن، عن الأسود بن سريع، نحوه بدون القصة. أخرجه المُخَلِّصُ في ((الفوائد)) (ج ٤ / ق١/١٧١). والزيادي: ضعَّفهُ ابنُ منده، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١١٤/٩) وقال: ((ربما أخطأ)) فالعهدة عليه . وذكرَ ابنُ منده عِلَّةً أخرى، فقال: ((عبدالرحمن بنُ أبي بكرة لا يصح سماعه من الأسود)). ٢٦٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قلتُ: ولم يذكر ابنُ منده دليلًا سائغًا على النفي. فإن الأسود بنَ سريع أولُ مَن قصَّ بالبصرة، وتوفي في أيام الجمل سنة (٤٢هـ) كما ذكره جماعةٌ منهم: أحمد وابنُ معين والبخاريُّ. وعبدالرحمن بنُ أبي بكرة بصريٌّ أيضًا، بل قال ابنُ سعد: ((هو أول مولود ولد بالبصرة)) ولد سنة (١٤) ومات سنة (٩٦هـ) فقد أدرك الأسودَ طويلًا، ولا يُعرف بتدليسٍ. فلا مناص من قبول هذه الصورة(١) إلا إذا ثبت دليلٌ خاص صريح بالنفيّ، فعندئذ نقدمه على القاعدة العامة، والله أعلم. وبالجملة فالحديثُ عِندِي لا يَصِحُ، والله أعلم . ويُغني عنه ما : أخرجه الشيخان وغيرُهما، عن ابن مسعود نَّه، مرفوعًا: ((ولا أحد أحبُّ إليه المدح مِنَ الله ◌َ، ولذلك مدحَ نفسَهُ)). (تنبيه)): وقع في ((أحاديث الشعر)) (٣٠) لعبدالغني المقدسيّ خطأ فاحش، وهو قول الحسن: ((حدثنا الأسود بن سريع)) وذكر التحديث خطأ، فإن عبدالغني رواه من طريق ((مسند أحمد)) ولم يقع هذا التصريح فيه، ولا في أي مصدر خرَّج الحديث. رَ: تفسير ابن كثير ج٤٥٨/١-٤٦٠؛ النافلة ج٢٢١/٢ ح ١٧٣. (١) وقال شيخنا في ((النافلة)): فالجمهور على أنَّ الرواية متصلة. إلا إن ثبت أن هناك دليلًا صريحًا بالنفي. فعندئذ نقدم الدليل الخاص على القاعدة العامة. والله أعلم. ٢٦٤ ٣١- كتاب معرفة الصحابة بج] رضى ذکر یزید بن عبدالله أبي السائب قال الحاكمُ كََّفْهُ: وابنُهُ السائب بن يزيد أدرك النبيّ ◌َّط * وروى عنه حديثًا . ٧٣/٤٦٩- حديثُ السائب بن يزيد ◌َّ: حَجَّ أَبِي مَعَ النبيّ ◌َّ في حجَّةِ الوَدَاعِ، وأنا ابنُ سبعَ سنين. قال أبو إسحاق رض اته: أخرجه البخاريُّ. وأخرج الحاكمُ (٦٣٧/٣)، قال: ثنا أبوعبدالله محمد بنُ يعقوب ابن يوسف الحافظ: حدثني أبي: ثنا قتيبة بنُ سعيد: ثنا حاتم بنُ إسماعيل، عن محمد ابن يوسف، عن السائب بن يزيد، قال :.. فذكره. سكتُ عنه الحاكمُ. قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على البخاريّ. فقد أخرجه في ((جزاء الصيد)) (٧١/٤)، قال: ثنا عبدالرحمن ابنُ يونس: ثنا حاتم بنُ إسماعيل بهذا الإسناد، ولم يقل: ((في حجة الوداع)). وهذا لا يؤثر، لأنَّ النبيّ وَلِّ ما حجَّ غيرها. وأخرجه الترمذيُّ (٩٢٥). وأحمد (٤٤٩/٣). والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٧/ رقم ٦٦٧٨)، قال: ثنا موسى بنُ هارون. وأبونعيم في ((المعرفة)) (١٣٧٧/٣)، من طريق محمد بن إسحاق. قال أربعتُهُم: ثنا قتيبة بنُ سعيد: ثنا حاتم بنُ إسماعيل بهذا . ٢٦٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه الطبرانيُّ (٦٦٧٨)، من طريق أسد بن موسى. والبيهقيُّ (٥/ ١٥٦)، من طريق محمد بنِ عبَّاد المكيّ. قالا: ثنا حاتم بنُ إسماعيل به . وتوبع حاتم. تابعه: يحيى بنُ راشد، عن محمد بنِ یوسف بسنده سواء. أخرجه الفاكهيُّ في ((أخبار مكة)) (٨١٥)، قال: حدثنا محمد ابنُ عبدالأعلى، قال: ثنا یحیی بن راشد. رَ: تنبيه الهاجد ج٢٣٤/٤-٢٣٥/ رقم ١٢١١. ذكِرِ الصَّحَابِيَّات مِنْ أزواج رسولِ الله ◌َل﴾ وغيرهنَّ - رضي الله تعالى عنهن - فأوَّلُ مَن نبدأ بھنَّ الصِّدِیقة بنتُ الصِّدِیق عائشة بنت أبي بكر ٧٤/٤٧٠ - حديثٌ أخرجه الحاكمُ في ((كتاب معرفة الصحابة)) (٦/٤)، قال: حدثنا الشيخ أبوبكر بنُ إسحاق: أبنا عبدالله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي: ثنا عبدالرحمن بنُ مهديَ: ثنا أبوبكر بنُ عيَّاش، عن أبي حصين، عن عبدالله بن زياد الأسديّ، قال: سمعتُ عَمَّار بن ياسر يحلفُ باللهِ أنها زوجَتُهُ نَّهُ في الدُّنيا والآخرة. وأخرجه الترمذيُّ (٣٨٨٩)، قال: ثنا محمد بنُ بشار، قال: ثنا عبدالرحمن بنُ مهدي بهذا الإسناد دون الحلف. قال الحاكمُ: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم یُخرِّجاه)) . قال أبوإسحاق: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على البخاريّ . ٢٦٦ ٣١- كتاب معرفة الصحابة فقد أخرجه في ((كتاب الفتن)) (١٣/ ٥٣) بسياق أتم من ذلك دون ذكر الحلف، فقال: حدثنا عبدالله بنُ محمد: حدثنا يحيى بنُ آدم: حدثنا أبوبكر ابنُ عياش : حدثنا أبو حصين: حدثنا أبومريم عبدالله بنُ زياد الأسدي، قال: لمَّا سارَ طلحةُ والزبيرُ وعائشةُ إلى البصرة، بعث عليٍّ: عمَّار بن ياسر، وحسن بنَ عليّ، فقدِمَا علينا الكوفة، فصعدا المِنبر، فكان الحسن بنُ عليّ فوق المِنبر في أعلاه، وقام عمَّارٌ أسفل مِنَ الحسن، فاجتمعنا إليه، فسمعتُ عمَّارًا يقول: إنَّ عائشة قد سارت إلى البصرة، ووالله إنَّها لزوجة نِبِيِّكم # في الدنيا والآخرة، ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي. وأخرجه المزيُّ في ((تهذيب الكمال)) (٥٣٣/١٤) من طريق الطبرانيُّ، قال: ثنا أحمد بنُ القاسم بن مساور، قال: ثنا يزيد بنُ مهران، قال: ثنا أبوبكر ابنُ عياش بهذا الإسناد مختصرًا . ثم إنَّ مسلمًا لم يخرِّج شيئًا لعبدالله بن زياد، فلا يكون على شرطه. والله أعلم. ثم أخرج البخاريُّ عقبه، قال : حدثنا أبونعيم: ثنا ابنُ أبي غنية، عن الحكم، عن أبي وائل: قامَ عمَّارٌ على مِنبر الكوفةِ، فذكرَ عائشةَ وذكرَ مَسِيرَها، وقال: إنها زوجةُ نبيِّكُم ◌َِله في الدنيا والآخرة، ولكنها ممَّا ابتُلِيتُم. رَ: تنبيه الهاجد ج٣١٠/٤- ٣١٢ / رقم ١٢٤٥. ٢٦٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ذِكر أُمّ المؤمنين أم سلمة بنت أبي أمية ٧٥/٤٧١- حديث: إِذَا حَضَرْتُم المَيِّتَ، فَقُولُوا خَيرًا؛ فَإِنَّ المَلائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا تَقُولُونَ. قال أبوإسحاق رغڅله: هذا حديثٌ صحيحٌ. أخرجه مُسلِمٌ في ((كتاب الجنائز)) (٦/٩١٩)، قال: حدَّثَنا أبوبكر ابنُ أبي شيبة، وأبوكريبٍ، قالا: ثنا أبو مُعاوية، عن الأَعمَش، عن شَقيقٍ أبي وائلٍ، عن أُمِّ سَلَمَة ◌ًِّا، مرفوعًا: ((إذا حَضَرْتُم المَيِّت - أو: المريض ... ))، والباقي مثله، قالت أُمُّ سَلَمة: فلمَّا مات أبوسَلَمة، أتيتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ، فَقُلتُ: يا رسول الله! إنَّ أبا سَلَمة قد مات، قال: ((قُولي: اللَّهُمَّ! اغفر لي وله، وأَعقِبنِي منه عُقْبَى حسنةً))، - قالت : - فقُلْتُ، فَأَعقَبَنِي اللـه مَن هو خيرٌ مِنه، مُحمَّدًا وَلـ واستدرَكَه الحاكمُ (١٦/٤)، فوَهِم (١). وأخرَجَهُ ابنُ ماجَهْ (١٤٤٧) .. والطَّبَرانيُّ في ((الدُّعاء)) (١١٥١)، وأبو نُعَيم في ((المُستخرَج على مُسلمٍ)) (٢٠٥٥) عن عُبيد بن غَنَّامِ .. وابنُ عبدالبر في ((التَّمهيد)) (٣/ ١٨١) من طريق مُحمَّد بن وضَّاحِ، قالوا: ثنا أبوبَكرِ بنُ أبي شيبة - وهذا في ((المُصنَّف)) (٢٣٦/٣) -، قال: حدَّثَنَا أبو معاوية بهذا الإسناد. (١) قال شيخنا في ((تنبيه الهاجد)): سكت عنه الحاكم. قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على مسلم فقد أخرجه ... ٢٦٨ ٣١- كتاب معرفة الصحابة ولم تَقَع القِصَّة في ((المُصنَّف)). وأخرَجَهُ أحمدُ (٢٩١/٦)، وابنُ سعدٍ في ((الطَّبَقات)) (٨٨/٨)، وإسحاقُ بنُ راهَوَيه في ((المُسنَد)) (٩٤/١٩٠٨) .. والتِّرمذيُّ (٩٧٧)، قال: حدَّثَنَا هنَّدٌ - هو ابنُ السَّرِيِّ -.. وابنُ ماجَهْ (١٤٤٧)، قال: حدَّثَنا عليُّ بنُ مُحمَّدٍ .. وأبو عَوانَة في ((المُستخرَج)) - كما في ((إتحاف المَهَرَة)) (١١٧/١٨) -، قال: حدَّثَنا عليُّ بنُ حَربٍ، ومُحمَّد بنُ عُبيدٍ، قال سَبعَتُهُم: حدَّثَنَا أبو معاوية بهذا الإسناد. قال التِّرمِذِيُّ: ((حسَنٌ صحيحٌ)). وأخرَجَهُ أبوداود (٣١١٥) .. وابنُ حِبَّان (ج ٧/ رقم ٣٠٠٥)، وابنُ عساكِر في ((تاريخ دمشق)) (١٩٧/٣٩) عن الفضلُ بنُ الحُبَاب، قالا: ثنا مُحمَّدُ بنُ كَثيرِ، قال: أخبَرَنا سُفيانُ الثَّوْريُّ، عن الأعمش بهذا الإسناد. وتابعه عبدُالرَّزَّاق، فرَوَاه عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد، دون القصة. أخرَجَه أحمدُ (٣٢٢/٦) .. والطَّبَرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٢٣ / رقم ٧٢٢)، وفي ((الذُّعاء)) (١١٤٨) قال: حدَّثَنا إسحاقُ بنُ إبراهيم الدَّبَرِيُّ، قالا: ثنا عبدُالرَّزَّاق - وهذا في ((مُصنَّفه)) (ج ٣/ رقم ٦٠٦٦) -. وأخرَجَه الطَّبَرانيُّ في ((الدُّعاء)) (١١٤٨) من طريق عبدالصَّمَد ابن حسَّان، عن الثَّوْريِّ بهذا. ٠ ٠ ٢٦٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرَجَه أبُو عَوَانة، عن أبي داود الحَفْرِيِّ عُمرَ بنِ سعدٍ .. وأبُوبَكرِ الشَّافعيُّ في ((الغَيلانِيَّات)) (٨٦٣، ٨٦٤)، ومِن طريقِه الشَّجَرِيُّ في ((الأمالي)) (٢٥٢/١، و٢٨٧/٢) عن أبي حُذيفة النَّهدِيِّ، كلاهما عن الثّوريِّ بهذا . وأخرَجَه النَّسَائيُّ في ((المُجتَى)) (٤/٤-٥)، وفي ((عَمل اليوم واللَّيلة)) (١٠٦٩)، قال: أخبَرَنا مُحمَّدُ بنُ المُثَنَّى .. وأحمدُ في ((المُسنَد)) (٣٠٦/٦)، قالا: ثنا يحيى بنُ سعيدِ القَطَّانُ، عن الأعمش بهذا الإسناد بتمامه. وأخرَجَه أحمدُ (٣٠٦/٦)، وأبو عَوانَة - كما في ((إتحاف المَهَرة)) (١١٨/١٧) -، عن عبدالله بنِ نُميرٍ .. وأبويَعلَى (ج١٢ / رقم ٦٩٦٤)، وابنُ أبي خيثمةَ في ((تاريخِه)) (٤٤٥٧) من طريق جرير بن عبدالحميد .. وأبُو عَوانَة، عن وكيع بن الجرَّاح .. وإسحاقُ بنُ راهَوَيه (٩٣/١٩٠٧)، قال: أخبَرَنا عيسَى بنُ يُونُس .. وأبُو الشَّيخ في ((طَبَقات المُحدِّثين)) (٦٨٣) عن سعيد بن زكريًّا .. والطَّبَرانيُّ في ((الدُّعاء)) (١١٤٩)، وفي ((الصَّغير)) (٦٣١) من طريق عيسى بن الضَّحَّاك .. وعبدُ بنُ حُميدٍ في ((المُنتخَب)) (١٥٣٧)، وابنُ سعدٍ في ((الطَّبقات)) (٨٨/٨)، والبيهقيُّ (٣٨٣/٣-٣٨٤) عن عبيدالله بن مُوسَى .. ٢٧٠ ٣١- كتاب معرفة الصحابة والطَّبَرانيُّ في ((الدُّعاء)) (١١٥٠) من طريق أبي إسحاق الفَزَارِيِّ، جميعًا عن الأعمش بهذا الإسناد. وأخرَجَه الطََّرانيُّ في ((الكبير)) (٧٢٥) من طريق واصلِ الأحدب .. وفي «الدُّعاء)) (١١٥٢) من طريق عاصم بن بَهدَلة، كلاهما عن أبي وائلٍ بهذا الإسناد، ببعض اختصارٍ . قال التِّرمِذِيُّ: ((هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ)). ويرويه قَبيصةُ بنُ ذُؤيبٍ، عن أُمِّ سَلَمَة، قالت: دخَلَ رسولُ اللهِ وَّل على أبي سَلَمَة وقد شَقَّ بصرُهُ، فأغمَضَه، ثمَّ قال: ((إنَّ الرُّوحِ إذا قُبض تَبِعَه البَصَرُ))، فضجَّ ناسٌ من أهله، فقال: ((لا تَدْعُوا على أنفُسِكُم إلا بخيرٍ؛ فإنَّ الملائِكة يُؤْمِّنُون على ما تَقُولون))، ثُمَّ قال: ((اللهمَّ! اغفِر لأبي سَلَمَةَ، وارفَعْ دَرَجته في المَهدِيِّين، واخلُّفهُ في عَقِهِ في الغابِرِين، واغفِر لنا وله يا ربَّ العالمين. اللهُمَّ! افسح في قَبرِه، ونور له فیه)). أخرَجَه مُسلمٌ في ((الجنائز)) (٧/٩٢٠)، وأبُوعَوانة في ((المُستخرَج)) - كما في («إتحاف المَهَرة)) (١٥٥/١٨) -، وابنُ ماجَهْ (١٤٥٤)، وأحمدُ (٦/ ٢٩٧)، وأبو يعلَى (٧٠٣٠)، ومن طريقه المزِّيُّ في ((التَّهذيب)) (٢٦/١٩- ٢٧)، وابنُ حِبَّان (٧٠٤١)، والطَّبَرانِيُّ في ((مُسنَد الشَّامِّين)» (٢١٤٣)، وفي ((الدُّعاء)) (١١٥٤)، والدَّارَ قُطْنيُّ في («العِلل)) (٢٠٨/١٥)، والبَيْهَقِيُّ في (السُّنن الكَبير)) (٣٨٤/٣-٣٨٥)، وفي ((الصَّغير)) (١٠١٨)، وفي ((المَعرِفة)) (٢١٦/٥) عن معاوية بن عمرٍو: ثنا أبوإسحاق الفَزاريُّ، عن خالدٍ الحذَّاءِ، عن أبي قِلابَة، عن قَبِيصَةَ بنِ ذُؤيبٍ بهذا. ٢٧١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرَجَه أبوداود (٣١١٨)، وأبو عَوَانَة في ((المُستخرَج))، والطَبَرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٢٣ / رقم ٧١٢)، عن عبدالمَلِك بن حبيبٍ أبي مروان .. والنَّسائيُّ في ((الكُبرى)) (٨٢٨٥) عن أبي صالح محبوب بن موسَى الفرَّاءِ .. والطَّرانيُّ في ((الكبير)) (ج٢٣/ رقم ٧١٢)، وأبو نُعَيم في ((المستخرَج)) (٢٠٥٩)، والمِزِّيُّ في ((التَّهذيب)) (٢٦/١٩) عن المسيَّب بن واضحٍ، ثلاثتُهم عن أبي إسحاق الفَزَاريِّ إبراهيمَ بنِ مُحمَّد بن الحارث بهذا الإسناد. وتُوبِع أبو إسحاقَ الفَزَارِيُّ .. فأخرَجَه مُسلمٌ (٨/٩٢٠)، وأبونُعَيم في (المُستَخرَج)) (٢٠٦٠)، والطَّبَرانيُّ في ((الكبير)) (٧١٣)، وفي ((مُسنَد الشَّامِّين)) (٢١٤٤)، وفي ((الدُّعاء)) (١١٥٥)، والدَّارَقُطنيُّ في ((العِلل)) (٢٠٨/١٥) عن عُبيدالله ابن الحَسَن .. والدَّارِ قُطنِيُّ في ((العِلل)) (٢٠٩/١٥)، والطَبَرانِيُّ في ((الكبير)) (٧١٤)، وفي ((مُسنَد الشَّامِيِّين)) (٢١٤٥) عن مَخلَد بن هلالٍ، كلاهما عن خالدٍ الحذَّاء بهذا الإسناد. قلتُ: هكذا رواه موصولا : أبوإسحاق الفَزَاريُّ، وعُبيدالله بن الحسنِ، ومَخلَدُ بنُ هلالٍ. وخالَفَهُم: سُفيانُ الثَّوريُّ، فرواه عن خالدٍ الحذَّاءِ، عن أبي قلابة، عن قَبيصَةَ بن ذُؤيبٍ، أَنَّ رسول الله ◌َّه ... وساق نَحوَه، هكذا مُرسَلا . ٢٧٢ ٣١- كتاب معرفة الصحابة أخرَجَه ابنُ سعدٍ في ((الطَّبَقات)) (٢٤١/٣)، قال: أخبَرَنا وكيعُ ابنُ الجرَّاح، والفَضلُ بنُ دُكَينٍ، ومُحمَّدُ بنُ عبدالله الأسَدِيُّ، عن الثَّوريِّ بهذا . وروايةُ الجَماعَة أرجَحُ، ولعلَّ سُفيانَ قصَّر في إسنادِهِ. وخُولِف خالدٌ الحذَّاءُ .. خالَفَه: أيُّوبُ السَّخِيَانِيُّ، فرواه عن أبي قلابة، قال: أتى النَّبِيُّ وَله أبا سَلَمة بنَ عبدالأسَد يَعُودُه، فوافق دُخُولُه عليه خُروجَ روحِه، - قال : - فقُلن النِّساءُ عند ذلك، فقال: ((مَهْ! لا تَدعُون على أنفُسِكُنَّ إلا بخيرٍ؛ فإنَّ الملائكَةَ تَحضُرُ الميتَ - أو قال: أهلَ المَيِّتِ -، فيُؤمِّنون على دعائهم، فلا تَدعُون على أنفُسكُنَّ إلا بخيرٍ))، ثمَّ قال: ((اللهمَّ! افسح له في قبره، وأَضِئ له فيه، وعظّم نُورَه، واغفر ذنبه. اللهمَّ! ارفَع دَرَجته في المَهدِيِّين، واخلُّفه في تَرِكَتِهِ في الغابِرِين، واغفِر لنا وله يا ربَّ العالَمين))، ثمَّ قال: ((إنَّ الرُّوح إذا خَرِجَ تَبِعَه البصَرُ، أما رأيتُم إلى شُخُوص عينيه؟)). أخرَجَه عبدُالرَّزَّاق في ((المُصنَّف)) (ج ٣/ رقم ٦٠٦٧) عن مَعَمَر ابن راشدٍ . . وابنُ سعدٍ في ((الطَّبَقات)) (٢٤١/٣-٢٤٢) عن حمَّاد بن زيدٍ، كلاهما عن أيُّوب، عن أبي قِلابة بهذا . ولعلَّ التَّقصيرَ في وصله مِن أيُّوبَ؛ فقد كان شديدَ العُوَاءِ في رفع الحديثِ، وقد ورث هذا مِن شيخِه مُحمَّدٍ بن سيرين، رحمهما الله تعالَى. وقد رواه الزُّهريُّ، عن قبيصَةَ بنِ ذُؤيبٍ، قال: لمَّا حَضَرَت أبا سَلَمَةَ ٢٧٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ابن عبدالأسد الوفاةُ، حَضَرَه النَّبِيُّ وَّهِ، وبينَهُ وبينَ النِّساءِ سِتْرٌ مستُورٌ، فَبَكَين، فقال رسول الله وَّ: ((إنَّ المَيِّتَ يَحضُرُ ويُؤَمِّنُ على ما يقولُهُ أهلُهُ. وإنَّ البَصَرِ لَيَشخَصُ الرُّوحِ حين يُعرَجُ بها))، فلمَّا قاظَت نَفسُه بسط النَّبِيُّ ◌َهُ كفَّيه على عينيه فأغمَضَهُما . أخرَجَهُ ابنُ سعدٍ (٢٤١/٣) عن ابن أبي ذئبٍ، ويُونُس بن يزيد .. والشَّافِعِيُّ في ((المُسنَد)) (٢٠٧/١)، ومِن طريقِهِ البَيْهَقِيُّ في ((المعرفة)) (٢١٥/٥)، والبَغَوِيُّ في ((شَرح السُّنَّة)) (٢٩٩/٥)، قال: أخبَرَنا إبراهيمُ ابنُ سعد بن إبراهيم، ثلاثتُهُم عن الزُّهريِّ بهذا . وقد اختُلِف على هؤلاء في إسناده. فرواه: يزيدُ بنُ هارون، عن ابن أبي ذئبٍ، عن الزُّهريِّ، عن قبيصَة مُرسَلا كما مَرَّ عند ابن سَعدٍ . ورواه: مَعنُ بنُ عِيسى، ومُحمَّدُ بنُ إسماعيل بن أبي فُدَيكٍ، ، لا: أخبَرَنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن الزُّهريِّ، عمَّن سمع قبيصَةَ بنَ ذُؤيبٍٍ." أخرَجَه ابنُ سعدٍ أيضًا (٢٤١/٣). وذكر الدَّارَقُطْنِيُّ أنَّ يُونُس رواه عن الزّهريِّ، قال: أخبَرَني مَن سمع قبيصةً بنَ ذُؤيبٍ .... وأمَّا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، فرواه عنه الشَّافِعِيُّ كما مرَّ. وخالَفَه: الحُسَينُ بنُ سيَّارِ الحرَّانيُّ، فرواه عن إبراهيم بن سعدٍ، عن الزُّهريِّ، عن قَبيصة، عن أُمِّ سَلَمة . ذَكَرَه الدَّارَقُطْنيُّ في ((العِلل)) (٢٠٧/١٥). ٢٧٤ ٣١- كتاب معرفة الصحابة وابنُ سيَّارٍ هذا هو آخِر مَن روَى عن إبراهيمَ بنِ سعدٍ . وذَكَر الدَّارَقُطنيُّ أيضًا: أنَّ ابنَ عُيَينَة رواه عن مَعمَرٍ، عن الزُّهرِيِّ، فأرسَلَه، ولم يَذكُر قبيصةَ في إسنادِهِ . ورجَّح أنَّ أشبَهَ هذه الوُجُوهِ مِن حديث الزُّهريِّ: ((الزُّهريُّ، عمَّن سمع قبيصةَ بنَ ذُؤيبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ ... مُرسَلا)). وهذا لا يضُرُّ الطَّريقَ المَوصولَ الذي أخرَجَهُ مُسلِمٌ وغيرُهُ. والحمدُ لله ربِّ العالمين. ((تنبيه)): قال الذّهَبِيُّ في ((تلخيص المُستدرَك)): ((قلتُ: خ م، إن لم يَكُونا أخر جاه)) انتھَى . كذا قال! وقد رأيتَ أنَّ البُخاريَّ لم يُخَرِّجه. رَ: الفتاوى الحديثية/ ج٣/ رقم ٢٨١/ رجب ١٤٢٣؛ مجلة التوحيد/ رجب/ ١٤٢٣ هـ؛ تنبيه الهاجد ج٤ / صفحة ٣١٢ -٣١٤ / رقم ١٢٤٦. ٠٠ ٧٦/٤٧٢ - حديث: رواه الإمام أحمد في ((المسند)) (٢٧/٤-٢٨) قال: ثنا يونس: ثنا ليث - يعني: ابن سعد -، عن يزيد بنِ عبدالله بنِ أسامة بنٍ الهاد، عن عَمرو ابنِ أبي عَمرو، عن المُطَّلِبِ، عن أَمِّ سَلَمَة، قالت: أتاني أبوسلمة يومًا من عند رسول الله وَّله، فقال: لقد سمعتُ من رسولِ الله وَلّ قولًا، سُررتُ به. قال: ((لا يُصِيبُ أحدًا مِنَ المُسلِمِينَ مصيبةٌ، فيسترجعُ عند مصيبته، ثم يقول: اللهم أجرني في مصيبتي، واخلفُ لِي خيرًا منها، إلا فُعِلَ ذلك به)) . ٢٧٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قالت أم سلمة: فحفظتُ ذلك منه، فلمَّا تُوفيَّ أبوسلمة استرجعتُ، وقلتُ: اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منه، ثم رجعتُ إلى نفسي. فقلتُ: من أين لي (خيرٌ) (١) من أبي سلمة؟ فلما انقضت عدتي استأذن عليَّ رسولُ اللهِ وَ لِّ وأنا أدبُغُ إهابًا لي فغسلتُ يدي من (القَرَظ)(٢) وأذنتُ له، فوضعتُ له وسادةَ أدَم حشوها ليفٌ، فقعد عليها، فخطبني إلى نفسه، فلما فرغ من مقالته، قلتُ: يا رسول الله، ما بي إلا يكون بك الرغبةُ، ولكني امرأةٌ فيَّ غَيرَةٌ شديدٌ، فأخافُ أن ترى منِّي شيئًا يعذبني الله به، وأنا امرأةٌ قد دخلتُ في السنِّ، وأنا ذاتُ عِيالٍ، فقال: ((أما ما ذكرت من الغَيرة (فسوف يذهبها)(٣) اللهُ وَكَ عنكِ. وأما ما ذكرتٍ منَ السنِّ، فقد أصابني مثلُ الذي أصابكِ، وأما ما ذكرتِ من العيال، فإنما عيالُك عیالي)). قالت: فقد سلَّمتُ لرسول اللـه وَله، فتزوجها رسول الله ◌ُله، فقالت أمُّ سلمة بعدُ: أبدلني الله بأبي سلمة خيرًا منه، رسول الله ◌َل. قال أبوإسحاق نظر اته: سندُهُ جَيِّدٌ، لولا أنَّ المطلب لم يسمع من أمِّ سلمة . وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٢٤٦/١)، قال: ثنا أبو صالح الحرَّانيُّ، وابنُ بُكَير، قالا: ثنا يعقوب بنُ عبدالرحمن، قال: حدثني عَمرو (١) وفي بعض النسخ: ((خيرًا)). (٢) شيءٌ يُدْبَغُ به الجلدُ. (٣) وفي بعض النسخ: ((فسيذهبها)). ٢٧٦ ٣١- كتاب معرفة الصحابة ابنُ أبي عمرو مولى المطلب، عن المطلب بن حنطب، عن أُمّ سلمة بالمرفوع، من أوله حسبُ. وأخرجه أحمد (٣١٣/٦-٣١٤)، وابنُ سعد في ((الطبقات)) (٨٩/٨- ٩٠)، قالا: ثنا عفان بنُ مسلم. والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١١/٣)، والحاكمُ (١٦/٤-١٧)، من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي. وأبويعلى (٦٩٠٧) ومن طريقه البيهقيُّ (١٣١/٧)، قال: ثنا إبراهيم بنُ الحجاج. قالوا: ثنا حماد بنُ سلمة، عن ثابت البنانيّ، عن ابن عُمر بنِ أبي سلمة، عن أبيه، عن أمّ سلمة، قالت: قال أبوسلمة: قال رسولُ الله وَ له: ((إذا أصاب أحدُكم مُصِيبةً، فليقل: إنَّا لله وإنا إليه راجعون. عندكَ أحتسبُ مُصِيبتي وأجُرني فيها، وأبدلني ما هو خيرٌ منها)). فلمَّا احتضر أبوسلمة، قال: ((اللهم اخلفني في أهلي بخير)). فلما قُبضَ، قلتُ: ((إنَّا لله وإنا إليه راجعون. اللهم عندكَ أحتسبُ مصيبتي، فأجرني فيها)). قالت وأردتُ أن أقول: ((وأبدلني خيرًا منها))، فقلتُ: ومن خير من أبي سلمة؟ فما زلتُ حتى قلتُها، فلما انقضت عدَّتُها، خطبها أبوبكر، فردّته، ثم خطبها عُمر فردته، فبعث إليها رسولُ اللهِ وَلَه، فقالت: مرحبًا برسول الله بَّله وبرسوله أخبر رسول الله ◌َّل أنِّي امرأة غَيْرَى، وأني مُصْبِيَةٌ، وأنَّه ليس أحدٌ من أوليائي شاهدٌ، فبعث إليها رسول الله وَلّ: ((أمَّا قولك: إني مُصْبِيَةٌ، فإن الله سيكفيك وصبيانك، وأما قولك: إني غيرى، فأدعو الله أن يذهب غيرتك، وأما الأولياء فليس أحدٌ منهم شاهدٌ، ولا غائبٌ إلا سيرضاني)) . . ٢٧٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قلتُ: يا عُمر قُمْ فزوِّج رسولَ الله وَله. فقال رسول الله وَلّى: ((أما إني لا أنقصك شيئًا مما أعطيتُ أختك فلانة رحيين، وجرَّتين، ووسادة من آدم حشوها ليفٌ)). قال: وكان رسول الله وَليل يأتيها، فإذا جاء أخذت زينب، فوضعتها في حَجْرِها لترضعها، وكان رسول الله وَّ حيًّا كريما يستحيي فرجع، ففعل ذلك مِرارًا، ففطن عمَّار بن ياسر لما تصنع، فأقبل ذات يوم، وجاء عمَّار - وكان أخاها لأمها - وفي رواية أبي يعلى: وكان أخاها من الرضاعة - فدخل عليها فانتشطها من حجرها، وقال: دعي هذه المقبوحة المشقوحة التي آذيت بها رسول الله وَ له. قال: وجاء رسول الله وَله فدخَلَ، فجعل يقلِّبُ بصره في البيت، ويقولُ: ((أين زُنابٌ؟ ما فعلت زنابٌ؟)) قالت: جاء عمَّار فذهب بها؛ فبنى بأهله، ثم قال: ((إن شئت أن أُسَبِّعَ لك، سبَّعتُ للنساء)). وأخرجه أحمد (٢٩٥/٦، ٣١٧-٣١٨). والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٦/ ٨١-٨٢)، وفي ((اليوم والليلة)) (١٠٧١)، قال: أخبرنا محمد بنُ إسماعيل ابنِ إبراهيم. والبيهقيُّ (١٣١/٧)، من طريق سعيد بن مسعود. والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١١/٣)، قال: ثنا عليّ بنُ شيبة. قال أربعتهم: ثنا يزيد ابنُ هارون: ثنا حماد بن سلمة بهذا الإسناد ببعضٍ اختصار. وأخرجه الطبرانيُّ في (الكبير)) (ج٢٣/ رقم ٥٠٦)، من طريق أبي عُمر الضرير: ثنا حماد بن سلمة ببعضه. وأخرجه النسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (١٠٧٢)، قال: أملى عليَّ عَمرو ابنُ منصور. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٢٣ / رقم ٤٩٧)، قال: ٢٧٨ ٣١- كتاب معرفة الصحابة حدثنا معاذ الحلبيُّ. قالا: حدثنا محمد بنُ كثير العبدي: ثنا حماد بنُ سلمة : ثنا ثابت البنانيّ، قال: حدثني ابنُ عُمر بنِ أبي سلمة، عن أم سلمة، عن أبي سلمة، مرفوعًا. وسياق الطبراني مطوّلٌ، عند النسائيّ المرفوع منه حسب. وأخرجه النسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (١٠٧٠)، من طريق آدم بنٍ أبي إياس: ثنا حماد بنُ سلمة بهذا بالمرفوع منه . وأخرجه الترمذيُّ (٣٥١١)، من طريق عَمرو بن عاصم: ثنا حماد ابنُ سلمة، عن ثابت البناني، عن عُمر بن أبي سلمة، عن أم سلمة، عن أبي سلمة مرفوعًا . وقد وافق حماد بنَ سلمة على إسقاط ((ابن عُمر بن أبي سلمة)»: سليمان ابنُ المغيرة في رواية، وجعفر بنُ سليمان. وتأتي روايتهما . ورواه عبدالملك بنُ قدامة الجمحيُّ، عن أبيه، عن عُمر بن أبي سلمة، عن أم سلمة، عن أبي سلمة مرفوعًا . أخرجه ابن ماجه (١٥٩٨)، قال: حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة، وهذا في ((المسند)) (٦٢٢)، قال: ثنا يزيد بن هارون: أنبأنا عبدالملك بنُ قدامة. وأخرجه ابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٧٠٦) من طريق سعيد بن سليمان: ثنا سليمان بنُ المغيرة، عن ثابت بهذا، مثل رواية يزيد بن هارون، عن حماد ابن سلمة . وخولف سعيد بنُ سليمان، خالفه آدم بنُ أبي إياس، فرواه عن سليمان ابنِ المغيرة، عن عُمر بن أبي سلمة، عن أم سلمة. فسقط ذكر ((ابن عُمر بن أبي سلمة)). ٢٧٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أخرجه الطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١١/٣-١٢، ٢٩). ورواه هدية بنُ خالد: ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، قال: حدثني ابنُ أمِّ سلمة، أنَّ أبا سلمة جاء إلى أم سلمة، فقال: لقد سمعتُ حديثًا من رسول الله ◌َ لا أحبَّ إليَّ مِن كذا وكذا، ولا أدري ما عدل به. قال: سمعتُ رسول الله وَ﴾ يقول: ((إنه لا يصيبُ أحدٌ مصيبةٌ .... الحديث. وفي الحديث أنَّ أمَّ سلمة لمَّا اعتذرت في بدءِ الأمر بما تقدَّمَ ذكرُهُ، قال: ((فغضب عُمر بنُ الخطاب، فقال: أنت التي تردِّين على رسولِ الله ◌َ﴿ بما تردِّينه؟ فقالت: يا ابنَ الخطاب فيَّ كذا وكذا .... وذكرت الحديثَ بطوله. أخرجه أبويعلى (٦٩٠٨)، قال: ثنا هدية. ورواه جعفر بنُ سليمان الضبعيُّ، عن ثابت البنانيّ، قال: حدثني عُمر ابنُ أبي سلمة، عن أم سلمة نحوه. أخرجه أحمد (٣١٤/٦). ورجَّع أبوحاتم وأبوزرعة الرازيان في (العلل)) (٤٠٥/١) رواية من زاد فيه «ابن عُمر بن أبي سلمة)). وقد صَحَّحَ الحاكمُ إسنادَ الحديثِ من طريق ((ابن عُمر بن أبي سلمة))، وقال: ((فإنَّ ابنَ عُمر بن أبي سلمة الذي لم يُسمّه حماد بن سلمة سمَّاه غيره: سعيد ابن عُمر بن أبي سلمة)). انتهى. قال أبو إسحاق: والصواب أنَّ الإسنادَ ضعيفٌ، وابنُ عُمر ابنٍ أبي سلمة هذا: لا يعرف، كما قال الذهبيُّ. ٢٨٠ ٣١- كتاب معرفة الصحابة وللحديث طرق آخرى عن أم سلمة خَوثقا. (تنبيه)): [قال أبو عمرو - غفر الله له -: إلى هنا انتهى بحث شيخنا في: تحقيقه لتفسير ابن كثير (جزء ٤ / صفحة ٩٦)؛ ثم قال في: (كتاب غوث المكدود ج٣/ صفحة ٤١)]. وأصل هذا الحديث رواه: عُمر بنُ كثير بنِ أفلح، عن ابنِ سفينة، عن أمِّ سلمة، قالت: سمعتُ رسول الله وَل يقول: ((ما من مسلم تصيبه مصيبة، فيقول ما أمره الله: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لى خيرًا منها، إلا أخلف الله له خيرًا منها)). قالت: فلمَّا مات أبو سلمة، قلت: أيُّ المسلمين خيرٌ مِن أبى سلمة؟ أول بيت هاجر إلى رسول الله وَطير، ثم إنى قلتُها فأخلف الله لي رسول الله وَله، قالت: أرسل إليَّ رسولُ الله وَل حاطب بنَ أبى بلتعة، يخطبني له فقلت: إنَّ لى بنتا، وأنا غيور، فقال: ((أمَّا ابنتُها فندعو الله أن يغنيها عنها، وأدعو الله أن يذهب بالغيرة)). أخرجه مسلمٌ (٣/٩١٨)، والبيهقيُّ (٦٥/٤)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٢٩٤/٥). وأخرجه مالك (٤٢/٢٣٦/١)، عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن، عن أم سلمة بنحوه مختصرًا . رَ: تفسير ابن كثير ج٩٦/٤؛ غوث المکدود ج٤٠/٣-٤١ ح ٧٠٦؛ كتاب المنتقى / ٦١-٦٢ ح٧٦٦؛ الأمراض / ٦٦ -٦٧.