النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وأخرجه أبوعوانة (٨٣٩١)، قال: ثنا أبوداود الحرَّانيُّ. وابنُ أبي عاصم
في ((الآحاد والمثاني)) (١٨٨٧)، قال: ثنا الحسن بنُ عليّ. والدار قطنيُّ في
((العلل)) (١١١/٦)، عن خلف بن محمد الواسطيّ. والطبرانيُّ في ((الكبير))
(ج ٤/ رقم ٣٩٨٤)، قال: ثنا عليّ بنُ عبدالعزيز. والبيهقيُّ في ((الدلائل))
(٥٠٩/٢ -٥١٠)، عن أحمد بن سعيد الدارميٍّ. قالوا: ثنا أبوالنعمان
محمد ابنُ الفضل عارمٌ: ثنا ثابتٌ أبوزيد بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٤١٥/٥)، قال: ثنا أبوسعيد مولى بني هاشم.
وأبوعوانة في ((المستخرج)) (٨٣٩٢)، عن محمد بن الصلت. قالا: ثنا
ثابتٌ أبوزید بهذا .
قال الدارقطنيُّ: ((صحيحٌ غريبٌ)). وله طرقٌ عن أبي أيوب
رَ: تنبيه الهاجد ج٩/ رقم ٢١٠٧.
ذِكر مناقب ثوبان مولى رسول اللـه وَ له نصّ عليه
٥٧/٤٥٣- حديثٌ ثوبان رصّته، قال :
كنتُ واقفًا بين يديّ رسولِ الله وَّهَ، فجاءه حَبْرٌ مِنْ أحبارِ اليهود، فقال:
السلام عليك يا محمد! فدفعتُهُ دفعةً كادَ يُصرَع منها. فقال لِمَ تدفعني؟
فقلتُ: ألا تقول يا رسول الله؟ فقال اليهوديُّ: إنما ندعوه بإسمه الذي
سمَّاهُ أهلُهُ. فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إنَّ اسمي الذي سمَّاني به أهلي محمد)).
فقال اليهوديُّ: جِئْتُ أسألُكَ. فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((أينفعُكَ شيءٌ إنْ
حدثتُكَ؟)) قال: أسمعُ بأذني. فَنَكَتَ رسولُ الله ◌ِ له بِعُودٍ معه، فقال:
(سَل). فقال اليهوديُّ: أينَ يكونُ الناسُ يومَ تبدلُ الأرضُ غيرَ الأرضِ

٢٢٢
٣١- كتاب معرفة الصحابة
والسَّمَاوات؟ قال رسولُ اللهِ وَله: ((في الظلمةِ دونَ الجسْرِ)). قال: فَمَن
أوَّلُ الناسِ إجازةً؟ قال: ((فقراءُ المهاجرين)). قال اليهوديُّ: فما تحفتُهم
يومَ يدخلونَ الجَنة؟ قال: ((زيادَةُ كبِدِ النُّون)). قال: فما غذاؤهم على أثره؟
قال: ((يُنْحَرُ لهم ثورُ الجَنَّةِ الذي كان يأكُلُ مِنْ أطرَافِها)). قال: فما
شرابهم؟ قال: ((نهرٌ يُسَمَّى سَلسَبيلا)). قال: صدقت.
وجئتُ أسألكَ عنْ شيءٍ لا يعلمه أحدٌ مِنْ أهل الأرضِ إلا نبيٌّ أو رجلٌ
أو رجلان. قال: «ينفعُكَ إنْ حدثتكَ؟)). قال: أسمعُ بأذني. قال: جئتُ
أسألكَ عَنِ الوَلد؟ قال: «ماءُ الرجل أبيض، وماءُ المرأة أصفر، فإذا
اجتمعتا، فعلا منيُّ الرجل منيَّ المرأة أذكرَ بإذن الله، وإذا علا منيُّ المرأة
منيَّ الرجل آنثَ بإذن الله)).
قال اليهوديُّ: لقد صدقتَ. وإنكَ لنبيٌّ، ثم انصرفَ.
فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه، وما لِي عِلمُ
بشيءٍ مِنْهُ حتى أتانِيَ اللهُ تعالى به)).
نَظّ ◌ُله: أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٣/
قال أبوإسحاق
٤٨١-٤٨٢)، قال:
أخبرنا الحسين بنُ الحسن بن أيوب: ثنا أبوحاتم الرازيُّ.
وحدثنا مكرم بنُ أحمد القاضي: ثنا أبوإسماعيل السلميُّ.
قالا : ثنا أبوتوبة الربيع بنُ نافع الحلبيُّ: ثنا معاوية بنُ سلام، عن زيد
ابن سلام أخبره، أنه سمع أبا سلام: حدثني أبو أسماء الرحبيُّ، أنَّ ثوبانَ
مولى رسولِ الله وَ ل حدثه، قال :... فذكره.

٢٢٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم.
فقد أخرجه في ((كتاب الحيض)) (٣٤/٣١٥)، بسياقٍ أشبع، قال:
حدثني الحسن بنُ عليّ الحلوانيُّ: حدثنا أبوتوبة - وهو: الربيع بنُ نافع
-: حدثنا معاوية - يعني: ابن سلام -، عن زيد - يعني: أخاه -، أنه
سمع أبا سلام، قال: حدثني أبوأسماء الرحبيُّ، أنَّ ثوبانَ مولى
رسولِ الله ◌َيُ حدثه، قال: كنت قائما عند رسول الله وَله، فجاء حبرٌ
من أحبار اليهود، فقال: السلام عليك يا محمد! فدفعته دفعة كاد يُصرع
منها. فقال: لم تدفعني؟ فقلتُ: ألا تقول يا رسول الله؟ فقال اليهوديُّ:
إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله. فقال رسول الله وفض له: «إن اسمى
محمد الذي سماني به أهلي)). فقال اليهوديُّ: جئت أسألك. فقال له
رسول الله وَله: ((أينفعك شيء إن حدثتك؟)). قال: أسمع بأذني. فنكت
رسول الله وَ﴾ بعود معه، فقال: ((سل)). فقال اليهوديُّ: أين يكون الناس
يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله مَ لأن: ((هم في
الظلمة دون الجسر)). قال: فمن أول الناس إجازة؟ قال: ((فقراء
المهاجرين)). قال اليهوديُّ: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة؟ قال: ((تيادة
كبد النون)). قال: فما غذاؤهم على إثرها؟ قال: ((ينحر لهم ثور الجنة الذي
كان يأكل من أطرافها)). قال: فما شرابهم عليه؟ قال: ((من عين فيها تسمى.
سلسبيلا)). قال: صدقت. قال: وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحدٌ من

٢٢٤
٣١- كتاب معرفة الصحابة
أهل الأرض إلا نبيٍّ أو رجلٌ أو رجلان. قال: ((ينفعك إن حدثتك؟)).
قال: أسمع بأذني. قال: جئت أسألك عن الولد؟ قال: ((ماء الرجل
أبيض، وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا، فعلا منيُّ الرجل منيَّ المرأة أذكرا
بإذن الله، وإذا علا منيُّ المرأة منيَّ الرجل آنثا بإذن الله)). قال اليهوديُّ:
لقد صدقت، وإنك لنبي، ثم انصرف فذهب. فقال رسول الله وص له: (لقد
سألني هذا عن الذي سألني عنه وما لي علم بشيء منه حتى أتاني الله به)).
ثم قال مسلمٌ:
وحدثنيه عبدالله بنُ عبدالرحمن الدارميُّ : أخبرنا یحیی بنُ حسان: حدثنا
معاوية بنُ سلام، وفي هذا الإسناد بمثله، غير أنه قال:
كنت قاعدًا عند رسول اللـه ◌َ له، وقال: ((زائدة كبد النون)). وقال: ((أذكرَ
وآنث)). ولم يقل: ((أذكرَا وآنثا)).
وقد خرَّجته في ((تفسير ابن كثير)) (٤٩/٣)، والحمدُ لله.
رَ: تنبيه الهاجد ج٤٠١/٦-٤٠٤ / رقم ١٦٤٥.
ذِكر مناقب حكيم بن حزام القرشيّ تَظ ◌ُله
٥٨/٤٥٤- حديثُ حكيم بنِ حزام رَضُه، مرفوعًا: ((أسلمتَ على ما
سَلَفَ لك مِنْ أجْرٍ)).
قال أبوإسحاق ټڅبه :
أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٤٨٤/٣)، قال:
أخبرنا أبو جعفر أحمد بنُ عُبَيد الأسديُّ الحافظ - بهمذان -: ثنا إبراهيم

٢٢٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
ابنُ الحسين: ثنا منجاب بنُ الحارث: ثنا عليّ بنُ مُسهر، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، قال: كان حكيم بن حزام أعتق مائة رقبة، وحمل على مائة
بعير في الجاهلية، فلمَّا أسلمَ، قال لرسول الله وَ ◌ّه: أرأيتَ شيئًا كنتُ
أصنعُهُ في الجاهلية أتحنث به، هل لِي فيه مِن أجرٍ؟ فقال
رسول الله قال :... فذكره.
سكتُ عنه الحاكمُ.
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على الشيخين. فقد أخرجاه جميعًا .
فأخرجه البخاريُّ في ((كتاب العتق)) (١٦٩/٥)، قال:
ثنا عبيدُ بنُ إسماعيل: ثنا أبوأسامة، عن هشام: أخبرني أبي، أنَّ حكيم
ابنَ حزام نظرُنه أعتق في الجاهلية مائة رقبة ... الحديث.
قال الحافظُ في ((الفتح)) (١٦٩/٥):
((ظاهر سياقه الإرسال. لأنَّ عروة لم يدرك زمن ذلك، ولكن بقية
الحديث أوضحت الوصل. وهي قوله: فسألتُ، ففاعلُ: ((قال)) هو حكيمٌ،
فكأنَّ عروة قال: قال حكيمٌ، فيكون بمنزلة: عن حكيم)). انتهى.
قلتُ: وافق أبا أسامة على صورة الإسناد هكذا عبدالله بنُ نمير.
أخرجه مسلمٌ (١٩٦/١٢٣). وأبونعيم في ((المستخرج)) (٣٢٠)، من
طريق عُبَيد الله بن غنام. قالا: ثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة: ثنا عبدالله بنُ نمير،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنَّ حكيم بنَ حزام فذكره.
ولكن رواه آخرون، عن هشام، عن أبيه، عن حكيم موصولًا .

٢٢٦
٣١- كتاب معرفة الصحابة
أخرجه مسلمٌ في ((الإيمان)) (١٩٥/١٢٣)، قال: ثنا إسحاق بنُ إبراهيم.
وأبوعوانة (٧٣/١)، قال: حدثنا العطارديُّ.
وأبونعيم في ((المستخرج)) (٣٢١)، والبيهقيُّ (٣١٦/١٠)، من طريق
هناد بن السري .
قالوا: ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حكيم.
ورواه أيضًا: عبدة بنُ سليمان، عن هشام، مثل رواية أبي معاوية .
أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٣/ رقم ٣٠٨٥)، من طريق عثمان
ابن أبي شيبة: ثنا عبدة بنُ سليمان.
ورواه: سفيان الثوريُّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال حكيمٌ
فذكره. أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٤٣٦٣)، قال: ثنا الحسين بنُ
نصر: ثنا الفريابيُّ - هو: محمد بنُ يوسف -: ثنا سفيان.
ورواه: سفيان بن عيينة، عن هشام بهذا الإسناد، فخالف في لفظه،
قال: (( ... حكيم بن حزام، قال: أعتقتُ في الجاهلية أربعين محررًا،
فقال رسولُ الله ◌ِ وَ له: (أسلمتَ على ما سبق لك من خير)). أخرجه أحمد
(٤٣٤/٣)، والحميديُّ في ((مسنده)) (٥٥٤)، قال: ثنا سفيان، قال:
سمعتُ هشامًا .. فذركه. وسقط ذكر ((سفيان)) من ((مسند الحميدي)).
ولم يتفرد به ابنُ عيينة بهذا اللفظ .
فتابعه: أبوأسامة، فرواه عن هشام مثله.
أخرجه الحاكمُ (٤٨٣/٣-٤٨٤)، من طريق الحسن بن عليّ بن عفان:
ثنا أبوأسامة.

٢٢٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وقد تقدَّم أنَّ عُبَيد بنَ إسماعيل رواه، عن أبي أسامة بسياق آخر كما عند
البخاري. فالله أعلم.
وقد رواه: الزهريُّ، عن عروة، عن حكيم بن حزام نحوه. أخرجه
الشيخان وغيرهما .
رَ: تنبيه الهاجد ج٣٩٨/٦-٤٠١ / رقم ١٦٤٤.
ذکر مناقب أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص
مضرته
٥٩/٤٥٥- حديثُ عامر بنِ سعدٍ، عن أبيه رَبُّه، قال: لقد رأيتني،
وأنا لثلثُ الإسلام.
أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٤٩٨/٣)، قال:
أخبرنا أبوبكر بنُ محمد الصيرفيُّ - بمرو -: ثنا عبدالصمد بنُ الفضل:
ثنا مكيُّ بنُ إبراهيم: أخبرني هاشم بنُ هاشم، عن عامر بن سعد به.
قال: وحدثنا هاشم بنُ هاشم، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن
أبي وقاص رَُّه، قال: ما أسلم أحدٌ في اليوم الذي أسلمتُ فيه، ولقد
مكثتُ سبعَ ليالٍ ثالث الإسلام.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على البخاريّ.
فقد أخرجه من الوجهين، وللفظين جميعًا .
فأخرجه في ((فضائل الصحابة)) (٨٣/٧)، قال:

٢٢٨
٣١- كتاب معرفة الصحابة
حدثنا مكيُّ بنُ إبراهيم بهذا الإسناد سواء.
وأمَّا حديثُ سعيد بن المسيب :
فأخرجه البخاريُّ في ((فضائل الصحابة)) (٨٣/٧)، وفي ((التاريخ))
(٤٣/٢/٢)، قال: حدثني إبراهيم(١) بنُ موسى: نا ابنُ أبي زائدة: ثنا
هاشم بنُ هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، قال: سمعتُ سعيد بن المسيب،
يقول: سمعتُ سعد بن أبي وقاص فذكر مثله.
وأخرجه ابنُ ماجه (١٣٢)، قال: ثنا مسروق بنُ المرزبان. وأبونعيم في
(الحلية)) (٩٢/١)، من طريق أسد بن موسى. قالا: ثنا يحيى بنُ أبي زائدة
بهذا الإسناد.
ثم أخرجه البخاريُّ في ((مناقب الأنصار)) (١٧٠/٧)، قال: حدثني
إسحاق: نا أبوأسامة: ثنا هاشم بنُ هاشم بهذا الإسناد سواء.
وأخرجه البزار (١٧ - مسند سعد)، والإسماعيليُّ، ومن طريقه البيهقيُّ
في ((الدلائل)) (١٦٩/٢-١٧٠)، قال: ثنا الهيثم الدوريُّ. قالا: ثنا إبراهيم
ابنُ سعيد الجوهريُّ: ثنا أبوأسامة بهذا الإسناد.
وتابعه: أبوكريب محمد بنُ العلاء: ثنا أبوأسامة مثله.
أخرجه الدولابيُّ في ((الكنى)) (١١/١)، قال: حدثني أبوالحسين محمد
ابنُ عبدالله بن مخلد، قال: ثنا أبوكريب بهذا.
رَ: تنبيه الهاجد ج٤٠٩/٦- ٤١٠/ رقم ١٦٥٠.
(١) قال شيخُنا - حفظه الله -: لم يذكر التحديث في رواية ((التاريخ الكبير)).

٢٢٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
٦٠/٤٥٦- حديث موسى بن عقبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن
قيس ابن أبي حازم، عن سعد، قال: قال لي رسول الله وَّير: ((اللهم سدد
رمیته، وأجب دعوته)).
قال أبو إسحاق بظلاله: أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٩٣/١)، والحاكم
في (كتاب المعرفة)) (٥٠٠/٣ - المستدرك)، وابنُ عساكر في ((تاريخه))
(ج٧/ ق١٦١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٤/١٤-١٢٥) من طريق
إبراهيم بن يحيى الشجري، عن أبيه، قال: حدثني موسى بنُ عقبة(١) بهذا .
قال الحاكم: («تفرَّد به يحيى بنُ هانيء بن خالد الشجريُّ، وهو شيخ ثقة،
من أهل المدينة)). ووافقه الذهبيُّ!
وليس كما قالا، فإنَّ يحيى بن محمد بن عباد بن هانيء ضعَّفه أبوحاتم.
وقال الساجيُّ: ((له مناکیر)).
ووثقه ابنُ حبان! وابنُهُ مثله في الضعف.
والصواب ما رواه الجماعة عن إسماعيل بن أبي خالد.
رَ: فوائد أبي عمرو السمر قندي/ ٢٢٧ ح٨٦.
٦١/٤٥٧- حديث: ليتَ رَجُلًا يحرُسُنِي مِنْ أصحابِي الليلةَ.
قال أبو إسحاق نصبه: متفقٌ عليه.
أخرَجَهُ الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٥٠١/٣ - المستدرك)، قال:
أخبرنا أبوعبدالله محمد بنُ يعقوب الحافظ: ثنا إبراهيم بنُ عبدالله
(١) وسقط ذكر ((موسى بن عقبة)) من ((شرح السنة)) فليستدرك.

٢٣٠
٣١- كتاب معرفة الصحابة
السعدي: أنبأ يزيد بنُ هارون: نا يحيى بنُ سعيد، عن عبدالله بنٍ عامر،
عن عائشة ظّا قالت: أَرِقَ رسولُ الله ◌َِّ ذات ليلةٍ، فقال: ليتَ رجلا
يحرسني من أصحابي الليلة. قالت: فسمعنا صوت السلاح، فقال
رسولُ الله ◌ِوَ﴾: من هذا؟ فقال سعد ابنُ أبي وقاص: أنا يا رسول الله جئتُ
أحرُسك. قالت عائشة: فنام رسولُ الله وَّ حتى سمعتُ غطيطَهُ.
وأخرجه أحمد في «المسند» (١٤٠/٦- ١٤١)، وفي ((فضائل الصحابة))
(١٣٠٥). وابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (٨٨/١٢ -٨٩)، وعنه
ابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (١٤١١). وابنُ حبان (٦٩٨٦) من طريق
عثمان بن أبي شيبة. وعُمر بنُ شبة في ((تاريخ المدينة)) (٢٩٩/١-٣٠٠).
قال أربعتهم: ثنا يزيد بن هارون بهذا الإسناد سواء.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه.
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه على الشيخين، فإنهما أخرجاه جميعًا .
فأخرجه البخاريُّ في ((كتاب الجهاد)) (١٨/٦)، قال: حدثنا إسماعيل
ابنُ خليل: أخبرنا عليّ بنُ مُسهر: أخبرنا يحيى بنُ سعيد: أخبرنا عبدالله
ابنُ عامر بن ربيعة، قال سمعتُ عائشة رضُها، تقول: كان النبيّ ◌َّهُ سَهَرَ،
فلما قَدِمَ المدينة، قال: ((ليتَ رجلًا مِن أصحابي صالحًا يحرسني الليلة)).
إذ سمعنا صوتَ سلاح. فقال: ((من هذا؟)). فقال: ((أنا سعد بنُ أبي وقاص
جئتُ لأحرسُك. فنام النبيُّ وَّهِ.
وأخرجه البخاريُّ في ((كتاب التمني)) (٢١٩/١٣)، وفي ((الأدب المفرد)»

٢٣١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
(٨٧٨)، قال: ثنا خالد بنُ مخلد: ثنا سليمان بنُ بلال: حدثني يحيى
ابنُ سعيد: سمعتُ عبدالله بنَ عامر بن ربيعة، قال: قالت عائشة: أرق
النبيُّ بَ ل ذات ليلة، فقال: ((ليت رجلًا صالحًا مِن أصحابي يحرسني
الليلة)). إذ سمعنا صوت السلاح. قال: ((من هذا؟)). قال: سعدٌ يا رسول
الله! جئتُ أحرسُكَ، فنامَ النبيُّ وَّ حتى سمعنا غطيطه.
وأخرجه مسلمٌ في (كتاب الفضائل)) (٣٩/٢٤١٠)، قال: حدثنا عبدالله
ابنُ مسلمةَ بنِ قعنب: حدثنا سليمان بنُ بلال، عن يحيى بن سعيد، بهذا
الإسناد سواء. ثم أخرجه (٢٤١٠/ ٤٠)، قال: حدثنا قتيبة بنُ سعید: حدثنا
لیث. (ح)
وحدثنا محمد بنُ رمح: أخبرنا الليثُ: عن يحيى بن سعيد، عن
عبدالله بنِ عامر ابنٍ ربيعة، أنَّ عائشة، قالت: سهر رسولُ اللهِ وَالّ مقدمه
المدينة ليلةً، فقال: ((ليتَ رجُلًا صالحًا مِن أصحابي يحرُسُنِي الليلة)). قالت
فيينا نحن كذلك، سمعنا خشخشة سلاح، فقال: ((من هذا؟)) قال: سعد بنُ
أبي وقاص. فقال له رسول اللـه بَ له: ((من جاء بك؟)) قال وقعَ في نفسي
خوفٌ على رسولِ اللهِلَّه فجئت أحرسه. فدعا له رسولُ الله ◌َّ ثم نام.
ثم أخرجه مسلمٌ، قال: حدثنا محمد بنُ المثنى: حدثنا عبدالوهاب:
سمعتُ يحيى ابنَ سعيد، يقول: سمعت عبدالله بنَ عامر بن ربيعة، يقول:
قالت عائشة: أرق رسولُ الله و الله ذات ليلة؛ بمثل حديث سليمان
ابن بلال .
وأخرجه النسائيُّ في ((السير)) (٢٧٢/٥ - الكبرى)، والترمذيُّ (٣٧٥٦)،

٢٣٢
٣١- كتاب معرفة الصحابة
قالا : ثنا قتيبة بنُ سعيد: ثنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد بهذا
الإسناد.
وأخرجه النسائيُّ في ((المناقب)) (٦١/٥- الكبرى)، من طريق
أبي إسحاق. وأبويعلى (٤٨٥٦)، من طريق عبدة بن سليمان. كلاهما
عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد سواء.
وأخرجه أبونعيم في ((معرفة الصحابة)) (٥٢٩)، من طريق زهير: ثنا
یحیی بنُ سعید بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ طهمان في ((مشيخته)) (١٣٤) عن يحيى بن سعيد بهذا
الإسناد سواء.
رَ: تنبيه الهاجد ج٤١١/٣-٤١٤ / رقم ١٠٩١؛ مسند سعد/ ٩.
ذِكر المسور بن مخرمة الزهري .
نضرعنه
٦٢/٤٥٨- حديثُ المسور بن مخرمةَ رَظُنْه: سمعتُ النبيَّ ◌َ﴾ يخطبُ
على مِنبره، وأنا يومئذ مُحتلِمٌ
قال أبوإسحاق ربه: أخرجه الحاكم (٥٢٣/٣)، قال:
حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا العباس بنُ محمد الدوريُّ: ثنا
يعقوب ابنُّ إبراهيم بن سعد: ثنا أبي، عن الوليد بن كثير: حدثني محمد بنُ
عَمرو ابن حلحلة الدِّيليُّ، أنَّ ابنَ شهابٍ حدَّثه، أنَّ عليّ بنَ الحُسين حذَّثه،
أنَّهم حين قَدِمُوا المدينةَ مِن عند يزيد بن معاوية بعد مقتل الحُسين بنِ عليّ -
رضوان الله وسلامه عليهما - لقيه المسور بنُ مخرمةَ، فقال :...
فذكره ..

٢٣٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قال الحاكمُ: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على الشيخين فقد أخرجاه جميعًا بأوفى من
سیاقِكَ.
فأخرجه البخاريُّ في ((فرض الخمس)) (٢١٢/٦-٢١٣)، قال: حدثنا
سعيد بنُ محمد الجَرمِيُّ. ومسلمٌ في ((فضائل الصحابة)) (٩٥/٢٤٤٩)،
قال: حدثني أحمد بن حنبل. قالا: حدثنا يعقوب بنُ إبراهيم: حدثنا أبي،
عن الوليد ابن كثير: حدثني محمد بنُ عَمرو بن حلحلة الدُّؤَلِيُّ، أنَّ
ابنَ شهابٍ حدَّثه، أنَّ عليّ ابنَ حُسَين حدَّثه، أنهم حين قَدِمُوا المدينةَ، مِن
عند يزيد بن معاوية، مقتلَ الحسين ابن عليّ ◌ِ﴿ّا لقيه المِسْوَر بنُ مخرمةً،
فقال له: هل لك إليَّ مِن حاجة تأمُرُنِي بها؟ فقلت له: لا. فقال له: هل
أنت مُعْطِيَّ سيفَ رسولِ الله وَّله؟ فإنِّي أخافُ أنْ يغلِبُكَ القومُ عليه. وايمُ
الله! لئن أعطيتَنِيهُ لا يُخْلَصُ إليه أبدًا حتى تبلغ نفسي. إنَّ عليّ بنَ
أبي طالب خطب ابنةَ أبي جهلٍ على فاطمةَ ظَلَ، فسمعتُ رسولَ الله وَهل
يخطُبُ النَّاسَ في ذلك على منبره هذا، وأنا يَومَئِذٍ مُحْتَلِمٌ، فقال: ((إنَّ
فاطمةً مِنِّي، وإِنِّي أتخوَّفُ أنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا)). ثم ذكر صهرًا له مِن بَنِي عبد
شمسٍ، فأثنى عليه في مصاهَرَتِهِ إِيَّاه فأحسنَ. قال: ((حدَّثْنِي فَصَدَقَنِي،
ووعَدَنِي فأوفى لِي، وإنِّي لستُ أحَرِّمُ حلالًا، ولا أحِلُّ حَرَامًا، ولكن
والله! لا تجتمعُ بنتُ رسولِ اللهِوَّ له وبنتُ عَدُوِّ الله مكانًا واحدًا أبدًا)).
وأخرجه أبوداود (٢٠٦٩)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٢٠/ رقم ٢٠)،

٢٣٤
٣١- كتاب معرفة الصحابة
عن أحمد بن حنبل وهو في ((مسنده)) (٢٢٦/٤)، قال: ثنا يعقوب بنُ
إبراهيم بهذا الإسناد.
٠٠٠
وكذلك رواه: محمد بنُ الوليد الزُّبيديُّ، عن الزهريِّ، بسنده سواء.
أخرجه البخاريُّ في ((كتاب الجمعة)) (٤٠٤/٢)، معلَّقًا، ووصله
الطحاوي في ((المشكل)) (٤٩٨٩)، قال: ثنا عبدالرحمن بنُ معاوية.
والطبرانيُّ في ((مسند الشاميين)) (١٧٠٧)، قال: ثنا عمرو بنُ إسحاق
ابن إبراهيم بن العلاء الحمصيُّ. قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن
زبريق: ثنا عَمرو بنُ الحارث، عن عبيدالله بن سالم، عن الزبيدي: أخبرني
محمد بنُ مسلم الزهريُّ، أنَّ عليّ بنَ الحسين أخبره، أنَّهم لمَّا رجعوا مِن
الطَّفِّ، وكان أتى به يزيد بن معاوية أسيرًا في رهطٍ هو رابُعُهم. قال عليٍّ :
فلمَّا قدِمنَا المدينةَ جاءني المسور بنُ مخرمة، فقال: يا ابنَ فاطمةَ! ادفعوا
إليَّ سَيفَ رسولِ الله ◌ِّرَ أمنعه لكم، فوالله لئِنْ دفعتُمُوه إليَّ لا يُنَالُ حتى
يُسْفَكَ دَمِي، فإنِّي أحفَظُكُم لِمَا سمعتُ مِن رسولِ اللهِ وَلَه يقولُ في فاطمة،
وكان عليٍّ خَطَبَ عليها بنتَ أبي جهلٍ، فلمَّا واعَدُوهُ ليُنكحوه، سَمِعتْ ذلكَ
فاطمةٌ، فأتتْ رسولَ الله وَّهِ، فقالت: إنَّ قومَك يتحدَّثون أنَّك لا تغضبُ
لِبَنَاتِكَ، وهذا عليٍّ نَاكِحُ بنتَ أبي جَهْلٍ، فقام رسولُ الله ◌ُّه بعد الصلاة،
فأثنى على الله بما هو أهله، ثمَّ قال: ((أمَّا بعدُ: فإِنِّي أنكحتُ
أبا العاصي بنَ الربيع، فحدثني فصدقني؛ ثمَّ إنَّ فاطمةَ بنتَ محمد مُضْغَةٌ
مِنِّي، وإنَّما أكرهُ أنْ تفتُنُوهَا، وإنَّها والله لا يُجْمَعُ بنتُ رسولِ الله وبنتُ
عدُوِّ الله عِندَ رَجُلٍ واحدٍ أبدًا)» .

٢٣٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وله طرقٌ أخرى خرَّجُها في كتاب ((فضائل فاطمة)) لابن شاهين. والحمدُ
لله على التوفيق، وأسأل اللهَ المزيدَ من فضله.
رَ: تنبيه الهاجد ج١١ / رقم ٢٢٧٤؛ فضائل فاطمة/ ٣٤ ح ٢٣.
ذِكر عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب
٦٣/٤٥٩- حديث: اللهم فقُّهْهُ في الدِّين وعلَّمْهُ التأويل.
قال أبوإسحاق ښہ: هذا حديثٌ صحيحٌ.
أخرَجَهُ أحمد (٢٦٦/١، ٣١٤، ٣٢٨، ٣٣٥)، وفي ((الفضائل))
(١٨٥٦، ١٨٥٨، ١٨٨٢)، وابنُ أبي شيبة (١١١/١٢-١١٢)، وابنُ سعد
في ((الطبقات)) (٣٦٥/٢)، ويعقوب بن سفيان في ((تاريخه)) (٤٩٣/١،
٤٩٤)، وكذا ابنُ حبان (٧٠٥٥)، والحاكمُ (٥٣٤/٣)، والطبرانيُّ (ج ١٠/
رقم ١٠٥٨٧)، من طريق: حماد بن سلمة وزهير بن معاوية، كلاهما عن
عبدالله بنِ عثمان بنِ خُثَيم، عن سعيد بنِ جُبير، عن ابنِ عباسٍ، قال: كنتُ
في بيت ميمونة بنت الحارث، فوضعتُ لرسول الله ◌َ لّ طهورًا، فقال: ((من
وضع هذا؟)) قالت ميمونة: عبدالله فقال :... فذكره)).
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)). ووافقه
الذهبيُّ !.
قال أبوإسحاق: وهذا سندٌ جيِّدٌ.
وابن خُثَيم ثقةٌ تكلّم في حفظه النسائيُّ وغيره.
لكنه توبع :
--

٢٣٦
٣١- كتاب معرفة الصحابة
تابعه سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير بسنده سواء.
أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١٢/ رقم ١٢٥٠٦)، وفي ((الأوسط))
(ج١/ ق١/١٩١)، وأبو الطاهر الذّهليُّ في ((فوائده)) - كما في (الإصابة))
(٤/ ١٤٣) - من طريق شبل بن عباد: ثنا سليمان الأحول به .
وهذا سندٌ صحيحٌ.
وشبل بنُ عباد: وثقه ابنُ معين، وأبوداود، وأحمد.
ورجَّحه أبوحاتم على ورقاء بن عمر.
وتابعه أيضًا :
داود بنُ أبي هند، عن سعيد بن جبير بسنده سواء. أخرجه الطبرانيُّ
(ج١٠/ رقم ١٠٦١٤)، وفي ((الأوسط)) (ج١/ ق١/٧٨-١/٢٥٢)، وفي
((الصغير)) (١٩٧/١)، من طريق مقدم بن محمد الواسطي: ثنا عمي
القاسم بنُ یحیی، عن داود بنِ أبي هند.
وسنده جيِّدٌ. ورجاله ثقات.
وله طريق آخر.
أخرجه البخاريُّ (٢٤٤/١)، ومسلمٌ (١٣٨/٢٤٧٧)، والنسائيُّ في
((الكبرى)) (٥١/٥-٥٢)، وأحمد في ((الفضائل)) (١٨٥٩)، وأبويعلى (ج ٤/
رقم ٢٥٥٣)، والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (١٩٢/٦)، من طرقٍ عن هاشم
ابن القاسم: ثنا ورقاء بنُ عُمر اليشكري، قال: سمعتُ عبدالله بنَ أبي يزيد،
عن ابنِ عباسٍ، أنَّ النبيِّنَّهِ دخل الخلاء، فوضعتُ له ماءً، فجاء النبيّ ◌َّ،
فقال: ((من صنع هذا؟)). قلتُ: ابن عباس. قال: ((اللهم فقهه في الدين)).

٢٣٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
ولم يذكر مسلمٌ والنسائيُّ: ((في الدين)).
وله طرق أخرى ذكرتها في ((التسلية)).
رَ: تفسير ابن كثير ج١١٥/١-١١٦؛ التسلية/ ح٨.
٤٦٠ / ٦٤ - أخرج الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٥٣٥/٣ -
المستدرك)، قال: أخبرنا أبوعبدالله الصفار: ثنا إسماعيل بنُ إسحاق:
ثنا سليمان بنُ حرب، وعارم بنُ الفضل، قالا: ثنا حماد بن زيد، عن
عَمرو بن دينار، قال: ذُكِرَ عند جابرٍ لحومُ الحُمُرِ الأهلية، فقال: أبَىَ ذلِكَ
البحرُ - يعني ابن عباس - وتلا: ﴿قُل لَّ أَجِدُ فِ مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام/ ١٤٥].
وسكت عنه الحاکمُ.
قال أبو إسحاق: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على البخاري.
فقد أخرجه في (كتاب الصيد والذبائح)) (٦٥٤/٩)، قال:
حدثنا عليّ بنُ عبدالله: حدثنا سفيان، قال عَمَرٌو: قلتُ لجابر بن زيد:
يزعمون أنَّ رسولَ اللهِ وَ له نهى عن حُمُر الأهلية؟ فقال: قد كان يقول ذاك
الحكمُ ابنُ عَمرِو الغفاريُّ، عندنا بالبصرة، ولكن أبَىَ ذاكَ البحرُ:
ابنُ عباسٍ، وقرأ: ﴿قُل لَّ أَجِدُ فِ مَآ أُوحِىَ إِلَ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام/ ١٤٥].
[شرح الحديث:
(أَبَىَ ذاكَ) منع القول بتحريم الحمر الأهلية.
(البَحْرُ) صفة لابن عباس شًَّا شُبِّه بالبحر لاتساع علمه.

٢٣٨
٣١- كتاب معرفة الصحابة
(وقرأ) مستدلا على عدم تحريمها، وأنه لم يحرم إلا ما ذكِرَ في الآية،
والجمهورُ على تحريمها، ولعل ابن عباس ظّمًا كان له رأي في تحريمها يوم
خيبر، ورويَ عنه، أنه قال: ما نهى رسولُ الله ◌َ ل﴿ يوم خيبر عن أكل لحوم
الحمر الأهلية إلا من أجل أنها ظهر، أي يحتاج إليها للركوب.
(فيما أوحِيَ إليَّ) ما نزل عليَّ، وما أمِرْتُ به مِنْ تشريع.
(مُحَرَّمًا) حيوانا حرامًا أكله، وممنوعا تناوله.]
رَ: تنبيه الهاجد ج٧/ رقم ١٦٥٩.
٤٦١/ ٦٥- حديثُ ابن عباس رضيها، مرفوعًا: من بدل دينه فاقتلوه.
قال أبو إسحاق رضا الله: صحيحٌ أخرجه البخاريُّ.
وأخرج الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٥٣٨/٣-٥٣٩)، قال:
أخبرنا أبو عبدالله الصفار: ثنا إسماعيل بنُ إسحاق القاضي: ثنا إبراهيم
ابنُ الحجاج: ثنا عبدالوارث بنُ سعيد: ثنا أيوب السختياني، عن عكرمة،
أنَّ ناسًا ارتدوا على عهد عليّ رَّه، فأحرقهم بالنار، فبلغ ذلك
ابن عباس ﴿هَا، فقال: لو كنتُ أنا كنتُ قتلتهم، لقول رسول الله وَّل: ((من
بدل دينه فاقتلوه)). ولم أكن أحرقهم لأني سمعتُ رسولَ الله ◌َله، يقول:
((لا تعذبوا بعذاب الله)). فبلغ ذلك عليًّا نَظ ◌ُه، فقال: ويح ابن عباس.
قال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط البخاري، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على البخاري.

٢٣٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
فقد أخرجه في ((كتاب الجهاد)) (١٤٩/٦)، قال:
حدثنا عليّ بنُ عبدالله: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، أنَّ
عليًّا رَظِلّه حرق قومًا، فبلغ ابنَ عباس، فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم، لأنَّ
النبيَّ وَلَو قال: ((لا تعذبوا بعذاب الله)). ولقتلتهم، كما قال النبيُّ ◌َله: ((من
بدل دينة فاقتلوه)) .
ثم أخرجه في ((إستتابة المرتدين)) (٢٦٧/١٢)، قال:
حدثنا أبوالنعمان محمد بنُ الفضل: حدثنا حماد بنُ زيد، عن أيوب،
عن عكرمة، قال: أتِيَ عليٍّ نَظُّهِ بزنادقة، فأحرقهم، فبلغ ذلك ابنَ عباس،
فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم، لنهي رسول الله وَله: ((لا تعذبوا بعذاب
الله)). ولقتلتهم، لقول رسول الله مَل: ((من بدل دينه فاقتلوه)).
فقد رواه عن أيوب السختياني: سفيان بنُ عُيَينة، وحماد بنُ زيد.
أمَّا حدیثُ سفيان:
فأخرجه الحميديُّ في ((مسنده)) (٥٣٣)، قال:
حدثنا سفيان، قال: ثنا أيوب، عن عكرمة، قال: لمَّا بلغ ابنَ عباس أنَّ
عليًّا أحرق المرتدين، يعني الزنادقة، قال ابنُ عباس: لو كنتُ أنا لقتلتهم
لقول رسول الله وَّليل: ((من بدل دينه فاقتلوه)). ولم أحرقهم لقول
رسول الله مَله: ((لا ينبغي لأحد أن يعذُّبَ بعذاب الله)).
قال سفيان: فقال عمَّارُ الدُّهْنِيُّ وهو في المجلِسِ - مجلسٍ عَمرو بن
دينار -، وأيوبُ يُحدِّثُ بهذا الحديث: إنَّ عليًّا لم يَحرِقُهُم، إنَّما حفر لهم
أسرابًا، وكان يُدخِّنُ عليهم مِنهَا، حتَّى قَتَلَهم.

٢٤٠
٣١- كتاب معرفة الصحابة
فقال عمرو بنُ دينار: أمَا سمِعتَ قائِلَهُم، وهو يقولُ:
لِتَرِمِ بِيَ المَنَايَا حيثُ شَاءَت إِذَا لَمْ تَرِمٍ بي في الحُفرَتَّينِ
إذا مَا قَرَّبُوا حَطَبًا ونَارًا هُناك الموتُ نقدًا غيرَ دَيْنِ
ورواه: محمد بنُ عبَّاد، قال: ثنا سفيان بن عيينة، قال: رأيتُ عَمرو
ابنَ دينار، وأيوب، وعمَّار الدهني اجتمعوا، فتذاكروا الذين حرقهم
عليّ رَُّبه، فحدَّث أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ضيًّا، أنه بلغه،
قال: لو كنتُ أنا ما حرقتهم، لقول رسول الله وَله: ((لا تعذبوا بعذاب الله))
ولقتلتهم، لقول رسول الله وَقير: ((من بدل دينه فاقتلوه)).
فقال عمَّار: لم يحرقهم، ولكن حفر لهم حفائر، وخرقَ بعضها إلى
بعض، ثمَّ دخَّنَ عليهم، حتى ماتوا، فقال عَمرو، قال الشاعرُ:
لِتَرِمِ بِيَ المَنَايَا حيثُ شَاءَتِ إِذَا لَمْ تَرمٍ بي في الحُفرَتَينِ
إذا مَا أَجَّجُوا حَطَبًا ونَارًا هُناك الموتُ نقدًا غيرَ دَيْنِ
أخرجه البيهقيُّ (٧١/٩)، من طريق الإسماعيليّ، قال: ثنا إبراهيم
ابنُ هاشم البغويُّ: ثنا محمد بنُ عبَّاد.
وأخرجه الشافعيُّ في ((المسند)) (٢٨١/٢٨٠/٢)، ومن طريقه البيهقيُّ
(١٩٥/٨)، وفي ((المعرفة)) (٢٣٨/١٢)، وفي ((الصغرى)) (٢٧٨/٣)،
والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٢٣٨/١٠)، وابنُ أبي شيبة (١٣٩/١٠، ١٤٣،
٣٨٩/١٢-٣٩٠)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٨٦٧)، قال: ثنا عبدالغني
ابنُ أبي عقيل. والمخلصُ في ((الفوائد)) (ج ٣/ ق٢/١٤٨)، من طريق