النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم رضيُّنْه ذکر مناقب أبي عبيدة بن الجراح ٣١/٤٢٧- حديثُ ابن مسعود نَُّته، قال: جاء العاقِبُ والسيِّدُ، صاحبا نجران إلى النبيِّ ◌َّ﴿، يريدان أنْ يلاعناه، فقال أحدُهما لصاحبه: لا تفعل فوالله لئن كان نبيًّا فلعننا لا نفلحُ نحنُ ولا عَقِبُنا مِن بعدنا. فقالا: بل نُعطيكَ ما سألت، وابعث معنا رجلًا أمينًا حقَّ أمينٍ. قال: فاستشرف لها أصحابُ رسولِ الله بَّله، فقال: ((قم يا أبا عبيدة ابن الجراج)). فلمَّا قفَّى، قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((هذا أمينُ هذه الأمة)). قال أبوإسحاق رقڅبه : أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٢٦٧/٣)، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا الحسن بنُ عليّ بن عفان العامريُّ: ثنا يحيى بنُ آدم: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زُقْرٍ، عن عبدالله بن مسعود رقُه به . قال الحاكمُ: ((قد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث مختصرًا في ((الصحيحين)) مِن حديث: الثوري وشعبة، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة. وقد خالفهما إسرائيل، فقال: عن صلة بن زفر، عن عبدالله. وساق الحديث أتمَّ مِمَّا عند الثوري، وشعبة؛ فأخرجته لأنه على شرطهما صحيحٌ)). قلتُ: رضي الله عنك! فقولُكَ: ((اتفق الشيخان على إخراج الحديث عن الثوري ... )) فليس كذلك. ١٦٢ ٣١- كتاب معرفة الصحابة فإِنَّ البخاريَّ لم يخرجه. بل مسلمٌ وحدُهُ. فإنه أخرجه في ((فضائل الصحابة)) (٥٥/٢٤٢٠)، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم: نا أبوداود الحفريُّ: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، وأحال على لفظ حديث شعبة بن الحجاج ... وأخرجه النسائيُّ في ((المناقب)) (٨١٩٧/٥٧/٥)، قال: نا إسحاق ابنُ إبراهيم، بهذا الإسناد بلفظ: ((جاء العاقبُ والسيِّدُ، وهما صاحبا نجران إلى رسول الله وَلَه، فقالا: ابعث معنا رجلاً أمينًا حقَّ أمينٍ، فجثا الناسُ، فقال: ((قم يا أبا عبيدة)). ٠٠٠٠ (تنبيه)): أخرج أبونعيم في ((الحلية)) (٧/ ١٧٥)، حديث شعبة، عن خالد الحذَّاء، عن أبي قلابة، عن أنس ◌ُّه، مرفوعًا: ((لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبوعبيدة بن الجراح)). قال أبونعيم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ متفقٌ عليه من حديث شعبة عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة)). فوجدتُنِي علَّقْتُ على نسختي من ((الحلية)) قائلا: حديثُ حذيفة لم يقع في شيءٍ من ((الكتب الستة)) فتعجبتُ مِن هذا التعليق كيف وقع لي، وخشيتُ أن أكون نقلتُهُ في بعض تعليقاتي، فبادرتُ هنا إلى التخلّصِ من هذا الوهم نصيحةً لله ورسوله ولعباده المؤمنين. والله الموفق لا ربَّ سواه. رَ: تنبيه الهاجد ج١١ / رقم ٢٢٧٠. ١٦٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٣٢/٤٢٨ - حديثُ أنس ◌َّته، أنَّ رسولَ الله ◌َ له آخى بين أبي طلحة وبين أبي عبيدة. قال أبو إسحاق رالته : أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٢٦٨/٣)، قال: حدثنا أبوبكر بنُ محمد الصيرفيُّ: ثنا أبوقلابة: ثنا أبوربيعة فهد بنُ عوف: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رقُبه. وأخرجه الحاكمُ أيضًا - كما في ((إتحاف المهرة)) (١/ ٥١١) -، قال: ثنا عليّ بنُ حمشاذ: ثنا محمد بنُ غالب: ثنا فهد بنُ عوف بهذا . وأخرجه أبو عوانة - كما في ((الإتحاف)) -، قال: ثنا أبو قلابة بهذا الإسناد. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه في ((فضائل الصحابة)) (٢٠٣/٢٥٢٨)، قال: حدثني حجاج بنُ الشاعر: ثنا عبدالصمد: ثنا حمادٌ - يعني: ابن سلمة -، بهذا الإسناد مثله . وأخرجه أبويعلى (٣٣٢٠)، وأبوعوانة في ((المناقب)) - كما في («إتحاف المهرة)) (٥١١/١) -، قال: ثنا حمدون بنُ أحمد السمسار، وأبو محمد - هو: ابنُ أخت سعدويه - الواسطيُّ. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٥/ رقم ٤٦٨٢)، قال: ثنا محمد بنُ عبدالله الحضرميُّ. قالوا: ثنا هدبة بنُ خالد: ثنا حماد بن سلمة بهذا الإسناد سواء. ١٦٤ ٣١- كتاب معرفة الصحابة سلَّمنا أنَّ مسلمًا لم يُخرِّجه، فليس هذا الإسناد على شرط مسلم، كيف وفهد ابنُ عوف مع كون مسلم لم يُخرِّج له شيئًا بل ولا أحدٌ من الستة، فقد كذَّبه ابنُ المدينيُّ، بل وتركه الإمامُ مسلم، وعَمرو بنُ عليّ الفلاس. وقال أبوزرعة: ((اتهم بسرقة حديثين)). رَ: تنبيه الهاجد ج١١ / رقم ٢٣٣٣. cur ذِكر مناقب أحد الفقهاء الستة من الصحابة معاذ بن جبل ٣٣/٤٢٩ - أخرج الطبرانيُّ في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٠/ رقم ٣٢٤)، وفي «الأوسط)) (٨٣)، وفي ((كتاب الدعاء)) (١٢١٥)، وعنه أبونعيم في («الحلية)) (٢٤٣/١)، قال: حدثنا أحمد بنُ يحيى بنِ خالد بنِ حَيَّنَ، قال: نا عَمرو بنُ بَكْر بنِ بكار القَعْنَبِيُّ، قال: نا مُجاشِعٍ بنُ عَمرو الأسَديُّ، قال: نا الليث بنُ سعدٍ، عن عاصم بنِ عُمر بنِ قتادة، عن محمود بن لَبيدٍ، عن معاذ بن جبلِ رَبِهِ، أَنَّهُ ماتَ ابْنٌ لهُ، فَكَتَب إِليه رسولُ الله ◌ِّهِ يُعَزِّيهِ بابِنِهِ، فكتبَ إِليه: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسولِ الله، إِلى معاذ بنٍ جبلٍ، سَلامٌ عليكَ، فإنّي أحمدُ إليك الله الذي لا إله إلا هوَ، أما بعدُ: فأعظمَ اللهُ لكَ الأجرَ، وألهَمَكَ الصبرَ، ورزقنا وإِيَّاكَ الشكرَ؛ فإِنَّ أنفُسَنَا وأموَالنَا وأهلِينا وأولادَنَا من مَوَاهِبِ اللهِ الهَنيئةِ، وعَوَارِهِ المُسْتَودَعَة. مَتَّعَكَ به في غِبْطَةٍ وسُرُورٍ، وقَبَضَهُ مِنْكَ في أجرٍ كَثيرٍ، الصلاةُ والرحمةُ والهُدَى. إِنْ احْتَسَبْتَهُ فاصِرْ، ولا يُخْبِطُ جَزَعُكَ أجْرَكَ فَتَنَدَم، واعلم أنَّ الجَزَعَ لا يَرُدُّ ميتًا، ولا يَدْفَعُ حُزْنًا، وما هو نازلٌ فَكَأن قد. والسلامُ. - ١٦٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه الحاكمُ في ((المستدرك)) (٢٧٣/٣) من طريق عَمرو بنِ بكر السكسكيّ، قال: ثنا مجاشع بنُ عَمرو به. وقال الحاكمُ: ((غريبٌ حسنٌ، إلا أنَّ مجاشع بنَ عَمرو ليس من شرط هذا الكتاب)»! فتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((ذا مِن وَضْعِ مُجاشع)). قال الطبرانيُّ: ((لا يروى هذا الحديث عن معاذٍ إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به مجاشع)) . قلتُ: رضي الله عنك! فقد ورد عن معاذٍ من وجهٍ آخر فأخرج أبونعيم في ((الحلية)) (٢٤٢/١ -٢٤٣)، قال: حدثنا أبوعليّ بنُ أحمد بنِ الحسن: ثنا أحمد بنُ محمد بنِ الجعد: ثنا حفص ابنُ عُمر المقريء: ثنا عبدالله بنُ عبدالرحمن القرشيُّ، عن محمد بن سعيد، عن عبادة بن نسي، عن عبدالرحمن بنِ غنم، قال: شهدتُ معاذ بن جبل نَظُنُّه حين أصيب بولده واشتد وجدُهُ عليه، فبلغ ذلك النبيّ وَلّم فكتب إليه: ((بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل، سلام عليك، فإِني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فعظم الله لك الأجر، وألهمك الصبر، ورزقنا وإياك الشكر، إِن أنفسنا وأهلينا وأموالنا وأولادنا من مواهب الله الهنيئة، وعواريه المستودعة، يمتع بها إِلى أجل معلوم، ويقبض لوقت محدود، ثم افترض علينا الشكر إذا أعطى، والصبر إِذا ابتلى، وكان ابنُك من مواهب الله الهنيئة، وعواريه ١٦٦ ٣١- كتاب معرفة الصحابة المستودعة. متعك به غبطة وسرور، وقبضه منك بأجر كبير. الصلاة والرحمة والهدى، إن صبرت احتسبت، فلا تجمعن عليك يا معاذ خصلتين فيحبط لك أجرك فتندم على ما فاتك، فلو قدمت على ثواب مصيبتك علمت أن المصيبة قد قصرت في جنب الثواب، فتنجز من الله تعالى موعوده، وليذهب أسفك ما هو نازل بك، فكأن قد والسلام)). وأخرجه ابنُ الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٤١/٣-٢٤٢): قال أبونعيم: ((وكلُّ هذه الروايات ضعيفةٌ لا تثبت، فإِن وفاة ابنِ معاذ كانت بعد وفاة النبي ◌َّ بسنين، وإِنما كتب إِليه بعضُ الصحابة فوهم الراوي فنسبها إلى النبيّ وَ﴾ وليس محمد بن سعيد ولا مجاشع ممن يعتمد على روايتهما ومفاريدهما)). اهـ وقال ابنُ الجوزي: «هذا حديثٌ موضوعٌ . . وكل هذه الروايات باطلةٌ، وإِنما كانت وفاة ابن معاذ في سنة الطاعون، سنة ثمان عشرة بعد موت النبيّ وَّله بسبع سنين، وإِنما كتب إِليه بعضُ الصحابة يُعزِّيه)). رَ: تنبيه الهاجد ج١٠٧/٢-١١٠/ رقم ٥٨٢. ذكر مناقب الحارث بن هشام المخزومي رضى عبه ٣٤/٤٣٠ - حديثُ الحارث بن هشام رَّته، أنه سألَ النبيَّ وَلَ كيف ينزلُ عليك الوحيُّ؟ فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((في مِثْلٍ صَلصَلةِ الجرسِ، فيفصم عَنِّي، وقد وعيتُ ما قال، وهو أشدُّه عليَّ. وأحيانا يأتِينِي المَلَكُ، فيتمثلُ لِي، فيكلِّمُنِي فأعي ما يقولُ)). قال أبو إسحاق نظره: المحفوظ أنَّ الحديثَ مِن مُسند عائشة. ١٦٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٢٧٩/٣)، قال: حدثنا أبوزكريا العنبريُّ: ثنا محمد بنُ إبراهيم العبديُّ: ثنا أحمد بنُ حنبل: ثنا عامر بنُ صالح الزُّبيريُّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن الحارث بن هشام نصرُبه بهذا . وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٣/ رقم ٣٣٤٣)، وأبونعيم في ((معرفة الصحابة)) (٢٠٣١)، وزاد: حدثنا أبوعليّ محمد بن أحمد بن الحسن. قالا : ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي -وهو في ((مسنده)) (١٥٨/٦، ٢٥٧)-، قال: ثنا عامر بنُ صالح بهذا الإسناد. قال الحاكمُ: ((لا أعلمُ أحدًا قال في هذا الحديث: عن عائشة، عن الحارث؛ غير عامر ابن صالح. وقد رواه أصحابُ هشام، عن أبيه، عن عائشة، أنَّ الحارث بنَ هشام سأل ... الحديث)). قلتُ: رضي الله عنك! فلم يتفرد به عامر بنُ صالح -وهو: أضعفُ شيخ لأحمد-، فتابعه عبدالله بنُ الحارث -وهو: ثقةٌ-، فرواه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن الحارث، أنَّه سأل النبيَّ وَّهِ .. وذكر الحديث. أخرجه أبوالقاسم البغويُّ في ((معجم الصحابة)) (ق٢/٥٥)، قال: حدثني عبدالله بنُ أحمد بن حنبل، قال: ثني أبي: نا عبدالله بنُ الحارث بهذا الإسناد. وقال أبوالقاسم البغويُّ: ((جوَّد إسنادَ هذا الحديث: عبدالله بنُ الحارث)». ١٦٨ ٣١- كتاب معرفة الصحابة وقد خولفَ عبدالله بنُ الحارث في إسناده. فرواه سائرُ أصحاب هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة ضّهَا، أنَّ الحارث سألَ .. فجعلوه من ((مسند عائشة)) وهو الصحيحُ المحفوظ. ... (١). رَ: تنبيه الهاجد ج١١ / رقم ٢٢٧١. ذِکر مناقب أُبيّ پن کعب ٣٥/٤٣١- حديث: أَنَّ النَّبِيَّ وَّ﴿ِ أَمَرَ أَبَيَّ بنَ كَعبِ أَن يُكَبِّرَ مِن سُورَةٍ: ﴿وَالضُّحَى﴾، إِلَى آخِرِ القُرآنِ. قال أبو إسحاق تظلله: هذا حديثٌ ضعيفٌ. أخرَجَهُ الحاكمُ في ((المُستَدرَك)) (٣٠٤/٣)، قال: حدَّثَنا أبويحيى محمَّد ابنُ عبدالله بنِ محمَّد بنِ عبدالله بنِ يزيد المُقرِئُ الإمامُ بمكّةَ في المسجد الحرام: ثنا أبوعبدالله مُحمَّدُ بنُ عليٍّ بن زيدِ الصَّائغُ: ثنا أحمدُ بن مُحمَّد بن القاسم بن أبي بزَّةَ، قال: سمعتُ عِكرمةَ بنَ سُليمان، يقولُ: قرأتُ على إسماعيل بنِ عبدِ الله ابنِ قُسطَنِطِينَ، فلمَّا بلغتُ: ﴿وَالضُّحَى﴾، قال لي: ((كبِّرُ كبِّرْ عند خَاتِمَةِ كُلِّ سورةٍ حتَّى تختمَ))، وأخبَرَنِي عن عبدالله بنِ كثيرٍ أنَّهُ قرأ على مُجاهدٍ فأمَرَه بذلك، وأخبَرَهُ مجاهدٌ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ أمرَهُ بذلك، وأخبرَهُ ابنُ عبَّاسِ أنَّ أبيَّ بنَ كعبٍ أمرَهُ بذلك، وأخبَرَهُ أبيُّ بنُ كَعبِ أنَّ النَّبِيَّ وَّ أمرهُ بذلك. (١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: حديثُ عائشة متفقٌ على صحته، وراجع تخريجه المطول في ((تنبيه الهاجد))؛ لم أنقله خشية الإطالة. ١٦٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد)). وتعقّبَه الذَّهبيُّ بقوله: ((البَزِيُّ قد تُكُلِّم فيه)). وأخرَجَهُ الفاكِهِيُّ في ((أخبار مَكَّة)) (١٧٤٤)، والمخلِّصُ في ((الفوائد)) (ج١/ ق ١٦٨/ ١-٢)، ومن طريقه الذّهَبِيُّ في ((الميزان)) (١٤٥/١)، وفي ((معرفة القُرَّاءِ)) (١٧٥/١-١٧٦)، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَب)) (١٩١٢، ١٩١٣، ١٩١٤)، وابنُ الجَزَرِيِّ في ((النَّشر)) (٤١٤/٢) من طريق البَزِّيِّ أحمدَ ابنِ محمَّد بن القاسم به. وعند المُخلِّص: ((وقال مرَّةً أُخرى ابنُ أبي بَزَّةَ: سمعتُ عكرَمَةَ ابن سُليمان بنِ كَثيرِ بن عامرٍ مَولى بني شيبةَ المَكِّيَّ، قال: قرأتُ على إسماعيلَ ابنِ عبد الله بن قُسطنطينَ مولى بني مَيسَرَة موالي العَاصِ بن هشامِ المَخْزُومِيِّ، فلمَّا بلغتُ: ﴿وَالضُّحَى﴾، قال لي: ((كبِّرْ مع خاتِمَةِ كلِّ سورةٍ حتَّى تَخْتِمَ القرآنَ، فإِنِّي قرأتُ على شِبلِ بن عبَّدٍ مَولى عبدِالله بن عامرٍ الأُمَوِيِّ، وعليٍّ بن عبدِ الله بن كثيرٍ مولَى بني عَلقَمَةَ الكِنَائِّينِ، وأخبَرَني عبدُالله بنُ كثيرٍ أنَّه قرأ على مُجاهِدٍ بن جَبرِ أبي الحَجَّاج مولى عبدِالله بن السَّائبِ المَخزُومِيِّ فأمَرَهُ بذلك، وأخبره مُجاهِدُ أنَّه قرأ على ابن عبّاسٍ فأمرَهُ بذلك، وأخبرهُ ابنُ عبَّاسِ أنَّه قرأ على أَبَيِّ بن كعبٍ فأمره بذلك، وأخبره أُبَيِّ أنَّه قرأ على النَّبِيِّ وَّ فأمره بذلك)). قال الذَّهبيُّ: ((هذا حديثٌ غريبٌ. وهو ممَّا أُنكِر علي البَزِّيِّ. قال أبوحاتم: هذا حديثٌ مُنكَرٌ)). ومعنى كلامِ الذَّهبِيِّ أنَّ البَزِّيَّ تفرَّد به. ١٧٠ ٣١- كتاب معرفة الصحابة وقد صرَّح بذلك ابنُ كثيرٍ في «تفسيره)) (٤٤٥/٨)، فقال: ((فهذه سُنَّةٌ تفرَّد بها أبوالحَسَن أحمدُ بنُ مُحمَّد بن عبدِ الله البَزِّيُّ من ولد القاسِم ابن أبي بزَّةً، وكان إمامًا في القراءات، فأمَّا في الحديث فقد ضعَّفه أبو حاتِم الرَّازِيُّ، وقال: لا أُحدِّثُ عنه. وكذلك أبو جَعفَرِ العُقيليُّ، قال: هو مُنكَرُ الحدیث)). قلتُ: لم يتفرَّد به البَزِّيُّ، فقد تابَعَهُ الإمامُ الشَّافعيُّ، قال: قرأتُ على إسماعيلَ بنِ عبدالله بن قُسطَنِطِينَ فذكر مثلَهُ. أخرَجَهُ أبو يَعلَي الخَلِيلِّي في ((الإِرشادِ)) (ص/ ٤٢٧-٤٢٨)، قال: حدَّثَنَا جَدِّي: حدَّثَنَا عبدُالرَّحمن بنُ أبي حاتم: حدَّثَنا مُحمَّدُ بنُ عبدالله بن عبدالحَكَم: حدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ به. وهذا سَنَد جيِّدٌ. وقال ابنُ كَثِيرٍ أيضًا: ((حَكَى الشَّيخُ شهابُ الدِّين أبوشامَةً في ((شرح الشَّاطبيَّة ((عن الشَّافعِيِّ أنَّهُ سَمِع رجلا يُكَبِّرُ هذا التَّكبيرَ في الصَّلاة، فقال له: أحسنتَ وأصبتَ السُّنَّة ... وهذا يقتضي صِحَّةَ هذا الحديثِ)). قلتُ: فواضحٌ أنَّ ابنَ كثيرٍ لم يَقِف على رواية الشَّافِعِيِّ المُسنَدةِ في ذلك، وإنَّما صحَّح الحديثَ بناءً على قولِ الشَّافِعِيِّ: ((أصبتَ السُّنَّةَ)). وتصحيحُ الحديث بمِثلِ هذا القَولِ فيه نَظَرٌ لا يَخْفَى على مَن تأمَّلَهُ. والله أعلم. قلتُ: ثُمَّ تبيَّن لي أنَّه وَقَع لي وهمٌ أثناء النَّقل من ((المُستدرَك)) فسَقَطَ ذِكرُ (عِكرمةَ بنِ سُليمَان)) القَارِئِ على ابن قُسطَنِطِينَ وصار الشَّافِعِيُّ بهذا مُتَابِعًا لعكرَمَةَ لا للبَزِّيِّ. ١٧١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وكنتُ حكمتُ على إسناد الشَّافِعِيِّ بالجَودَةِ لمَّا نُشِر البحثُ في ((مجلّة التَّوحيد))، وكذلك في ((تنبيهِ الهَاجِدِ))، وليس كذلك؛ لأنَّ إسماعيلَ بنَ عبدِالله ابن قُسطَنطينَ لا أَعرِفُ أحدًا وثَّقَهُ، ولم أَجِدُهُ في ((ثقاتٍ ابن حِبَّان))، وتَرجَمَهُ ابنُ أبي حاتِم في ((الجَرح والتَّعديل)) (١/١/ ١٨٠) ولم يَحكِ فِيهِ شيئًا، ففي ثُبُوت هذاَ الخَبَرِ نظرٌ، وقد أنكَرَهُ أبوحاتِم، كما في ((العِلَلِ)) (١٧٢١). والحمدُ لله على ما أَنعَمَ . (تنبيه)): رَوَى ابنُ الجَزَرِيِّ هذا الخبرَ من طريق ابنٍ خُزِيمَةَ، ونقل عنه قَولَه : ((إِنِّي أنا خائفٌ أن يكُونَ قد أَسَقَط ابنُ أبي بَزَّة أو عِكرمةُ بنُ سُليمانَ من هذا الإسناد: شبلا))، فردَّ ابنُ الجَزَرِيِّ قائلا: «قلتُ: يعني ابنَ إسماعيل وابنَ كثيرٍ. ولم يُسقِط واحدٌ منهم شبلا؛ فقد صحَّت قِراءَةُ إسماعيلَ على ابنِ كَثيرِ نفسِه، وعلى شبلٍ. وِعليٌّ معرُوفٌ عند ابن كَثيرٍ. والله أعلم)) انتھَى. رَ: الفتاوى الحديثية/ ج١/ رقم ١٢٣/ شعبان/ ١٤١٨؛ التوحيد/ شعبان/ ١٤١٨ هـ؛ تنبيه الهاجد ج١/ ٤٤٠-٤٤١/ رقم ٣٥٥. ٣٦/٤٣٢- حديثُ أبيّ بن كعب نَصُبه، قال: قال رسول الله مَله : ((أبا المنذر! أي آية في كتاب الله أعظم معك؟)) قال: قلت: ﴿اَللَّهُ لَآ" ج إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُ﴾ قال: فضرب صدري، وقال: ((لِيَهنِكَ(١) العِلمُ أبا المنذر)) . قال أبوإسحاق (١) يعني ليكن العلم هنيئًا لك. ١٧٢ سـ ٣١- كتاب معرفة الصحابة أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٣٠٤/٣)، قال: حدثنا أبوعبدالله محمد بنُ يعقوب الحافظ: ثنا إبراهيم بنُ عبدالله: ثنا يزيد ابنُ هارون: أنا سعيد بنُ إياس الجريري، عن أبي السليل، عن عبدالله بن رباح، عن أبيّ بن كعب، قال :... فذكره. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب صلاة المسافرين)) (٢٥٨/٨١٠)، قال: حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة: ثنا عبدالأعلى بنُ عبدالأعلى، عن الجريري، عن أبي السليل، عن عبدالله بن رباح الأنصاريِّ، عن أبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله ◌َله: (يا أبا المنذر! أتدري أيَّ آية من كتاب الله معك أعظم؟)) قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: (يا أبا المنذر! أتدري أيَّ آية من كتاب الله معك أعظم؟)) قال: قلتُ: ﴿اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُمْ﴾. قال: فضرب في صدري، وقال: ((والله ليهنك العلمُ أبا المنذر)). وأخرجه عبد بنُ حُمَيد في ((المنتخب)) (١٧٨)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٨٤٧)، وأبونعيم في ((معرفة الصحابة)) (٧٤٩)، عن عبيد بن غنام. وفي ((الحلية)) (١/ ٢٥٠)، عن الحسن بن سفيان. قالوا: ثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة بهذا الإسناد. زاد عبدُ بنُ حميد: ((والذي نفسي بيده! إنَّ لها لسانًا وشفتين، تقدسُ الملك عند ساق العرش)). ١٧٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه أبوداود (١٤٦٠)، قال: حدثنا محمد بنُ المثنى: حدثنا عبدالأعلى بهذا دون الزيادة. ٠ ٠ ٠. رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٣٣٠. ذکر مناقب عبدالرحمن بن عوف الزهريِّ ٣٧/٤٣٣ - حديث أنس رَُّبه، قال: قَدِمَ عبدُالرحمن بنُ عوف مُهاجرًا إلى رسول اللـه ◌َ ﴾، فَآخى رسولُ اللـه ◌ُ له بينه وبين سعد بن الربيع. قال أبوإسحاق قالله : أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٣٠٨/٣)، قال: أخبرنا أبوالعباس محمد بنُ أحمد المحبوبيُّ: ثنا سعيد بنُ مسعود: أنا يزيد ابنُ هارون: أنا حميدٌ، عن أنس. وثنا أحمد بنُ سليمان الفقيه: ثنا محمد بنُ الهيثم القاضي: ثنا ابنُ أبي مريم: ثنا يحيى بنُ أيوب: حدثني حميد، قال: سمعتُ أنس بنَ مالك نظراته، يقول :... فذكره. وأخرجه عبد بنُ حُمَيد في ((المنتخب)) (١٣٩٠)، وابنُ سعدٍ في ((الطبقات)) (١٢٥/٣)، وأبويعلى (٣٨٣٦)، قال: ثنا زهير بنُ حرب. والبيهقيُّ (٢٣٧/٧)، عن الحسن بن محمد الزعفراني. قال أربعتُهُم: ثنا يزيد ابنُ هارون: أنا حميد الطويل، عن أنس بتمامه، كما يأتي. وهو عند ابن سعد بقصَّةِ المؤاخاة حسبٌ. ١٧٤ ٣١- كتاب معرفة الصحابة قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على البخاري. فقد أخرجه في مواضع من كتابه. فأخرجه في ((كتاب البيوع)) (٢٨٨/٤)، قال: رضى عنه ، حدثنا أحمد بنُ يونس: حدثنا زهيرٌ: حدثنا حميدٌ، عن أنس قال: قَدِمَ عبدُالرحمن بنُ عوف المدينةَ، فَآخى النبيُّ وَّل بينه وبين سعد بن ربيع الأنصاريِّ. وكان سعدٌ ذا غنى، فقال لعبدالرحمن: أقاسِمُكَ مالي نصفين، وأزوِّجُكَ. قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دُلَّونِي على السوق. فما رجع حتى اسْتَفْضَل أقِطًا وسَمْنًا، فأتى به أهلَ منزله، فمكثنا يسيرًا أو ما شاء اللهُ، فجاء وعليه وَضَرٌ مِن صُفْرَةٍ، فقال له النبيُّ ◌َّ: ((مَهْيَمْ)). قال: يا رسول الله، تزوجتُ امرأةً مِن الأنصار، قال: ((وما سُقتَ إليها؟)). قال: نواةً مِن ذهبٍ، أو وزنَ نواةٍ مِن ذهبٍ. قال: ((أولم ولو بشاة)) . ثم أخرجه البخاريُّ في ((مناقب الأنصار)) (١١٢/٧)، قال: حدثنا قتيبة: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس تظله، أنه قال: قدم علينا عبدُالرحمن بنُ عوف، وآَخِى رسولُ الله ◌َّه بينه وبين سعد بن الربيع، وكان كثيرَ المال. فقال سعدٌ: قد علمت الأنصار أني مِن أكثرها مالًا، سأقسِمُ مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان فانظر أعجبَهُما إليك فأطلقها حتى إذا حلت تزوجتها. فقال عبدُالرحمن: بارك الله لك في ١٧٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أهلك. فلم يرجع يومئذ حتى أفضل شيئًا مِن سمنٍ وأقِط، فلم يلبث إلا يسيرًا حتى جاءَ رسولَ اللهِ وَّه، وعليه وَضَرٌ مِن صُفرة، فقال له رسول الله وَله: ((مَهْيَم)). قال: تزوجتُ امرأة مِن الأنصار. فقال: ((ما سُقت إليها). قال: وزن نواة مِن ذهبٍ، أو نواة مِن ذهبٍ. فقال: ((أولم ولو بشاة)) . وأخرجه البخاريُّ في ((الكفالة)) (٤٧٢/٤)، بهذا الإسناد مختصرًا بآخره. وكذلك أخرجه أبوعبيد في ((غريب الحديث)) (١٩٠/٢)، ومن طريقه البغويُّ في ((شرح السنة)) (١٣٣/٩-١٣٤)، قال: حدثنيه إسماعيل بنُ جعفر، وإسماعيل بنُ إبراهيم، وهشيمٌ، عن حميد، عن أنس بآخره. وأخرجه البخاريُّ في ((مناقب الأنصار)) (١١٢/٧)، قال: ثنا محمد بنُ يوسف - هو: الفريابيُّ -. وأيضًا في ((النكاح)) (١١٦/٩)، قال: ثنا محمد بنُ كثير. قالا: ثنا سفيان الثوري، عن حميد الطويل، عن أنس قلبه بطوله . ٠٠٠٠ رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٣٣٤؛ الإنشراح/ ٤٠ ح٢٤؛ غوث المكدود ج٥٠/٣، ٤٥ ح ٧٢٦، ٧١٥. ذِكر مناقب عبدالله بن مسعود رضينه ٣٨/٤٣٤- حديثُ حذيفة بنظُّه، أنه قال: ما أحدٌ أشبهُ سمْتًا وهذيًا برسول الله له من عبدالله بن مسعود. أخرجه البزار (٢٨٧٥ - البحر)، قال: ثنا عَمرو بنُ عليّ، قال: نا ١٧٦ ٣١- كتاب معرفة الصحابة أبويحيى الحمانيُّ: عبدالحميد بنُ عبدالرحمن، قال: نا الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة رضيوبه، أنه قال :... فذكره. قال البزارُ: ((وهذا الحديثُ لا نعلمُهُ يُروى عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة إلا من حديث أبي يحيى الحماني)). قلتُ: رضي الله عنك! فلم يتفرد به أبويحيى الحمانيُّ، فقد تابعه جماعةٌ عليه. فأخرجه البخاريُّ في ((الأدب)) (٥٠٩/١٠)، ومن طريقه البغويُّ في ((شرح السنة)) (١٤٧/١٤-١٤٨)، عن أبي أسامة حماد بن أسامة. وأحمد في ((المسند)) (٣٩٤/٥)، وفي ((فضائل الصحابة)) (١٥٤٣)، وابنُ سعدٍ في ((الطبقات)) (١٥٤/٣)، قالا: ثنا محمد بنُ عُبيد. وابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (١١٥/١٢)، والحاكمُ (٣١٥/٣)، والفسويُّ في ((المعرفة)) (٥٤٥/٢)، عن أبي معاوية. وأحمد (٣٩٤/٥)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٩/ رقم ٨٤٨٠)، عن زائدة بن قدامة. وأحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٥٤٥)، والبزار (٢٨٨٤)، والطبرانيُّ (٨٤٨١)، وأبوالشيخ في ((رواية الأقران)) (٣٧)، وأبونعيم في ((الحلية)) (١٢٦/١)، عن أبي إسحاق السبيعي. خمستهم عن الأعمش بهذا الإسناد. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على البخاري. فقد أخرجه كما رأيت. ١٧٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ولهذا الحديث طرقٌ عن أبي وائل. ورواه: عبدالرحمن بنُ يزيد عند البخاري، وغيره. ورواه أيضًا: أبو عمرو الشيبانيُّ عن حذيفة. أخرجه أحمد (٣٩٥/٥)، بإسنادٍ صحيحٍ. رَ: تنبيه الهاجد ج٨/ رقم ١٨٧٠. ٣٩/٤٣٥ - حديثُ سعد بن أبي وقاص رَُّه، في هذه الآية: ﴿وَلَا تَطْرُرٍ اُلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوْةِ وَالْعَشِ يُرِيدُونَ وَجْهَهٌ﴾ [الأنعام/ ٥٢] قال: نزلت فِي خمسٍ مِنْ قريش: أنا وابن مسعود فيهم، فقالت قريشُ للنبيّ وَّ: لو طرَدتَّ هؤلاء عَنك جَالسْناك، تدْنِي هؤلاء دوننا؟ فنزلت: ﴿وَلَا تَظْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَدْهِ وَالْعَشِ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ إلى قوله: ﴿يِالشَّكِرِينَ﴾ [الأنعام/ ٥٢-٥٣]. قال أبو إسحاق رضاته: أخرجه مسلمٌ. وأخرج الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٣١٩/٣ - المستدرك)، قال: أخبرني أبو عليّ الحافظ: أنا إبراهيم بنُ أبي طالب: ثنا محمد بنُ بشار: ثنا مؤمل بنُ(١) إسماعيل، عن سفيان: ثنا إسماعيل بنُ المقدام، عن المقدام ابنِ شريح، عن أبيه، عن سعد بن أبي وقاص رُبه، به. قال الحاكمُ: «هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي اللهُ عنك !. (١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: وقع في جميع ((المستدرك - المطبوع": (مؤمل ابن سفيان) !! وهو خطأ فاحش. ١٧٨ ٣١- كتاب معرفة الصحابة فلا وجه لاستدراك هذا على مُسْلِمٍ. فقد أخرجه في ((فضائل الصحابة)) (٤٥/٢٤١٣-٤٦)، قال: حدثنا زهير بنُ حرب: حدثنا عبدالرحمن، عن سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد رَُّهُ: فِيَّ نزلتْ ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوْةِ وَاَلْعَشِ﴾ [الأنعام/ ٥٢]. قال: نزلت في ستةٍ: أنا وابن مسعود منهم. وكان المشركون قالوا له: تدني هؤلاء. ثم قال مسلمٌ : حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة: حدثنا محمد بنُ عبدالله الأسديُّ، عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد رَبُّته، قال: كنَّا مع النّبِّ وَّهِ ستة نَفَرٍ. فقال المشركون للنبيِّ وَّهِ: اطرُدْ هؤلاء لا يجترئُونَ علينا. قال: وكنتُ أنا، وابنُ مسعودٍ، ورجلٌ مِن هُذيل، وبلالٌ، ورجلانِ لستُ أسَمِّيهمَا. فوقعَ في نفسِ رسولِ اللهِ وَّلَه ما شاءَ اللهُ أنْ يقعَ. فحدَّث نفسه. فأنزل اللهُ رَك: ﴿وَلَا تَظْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوْهِ وَالْعَشِ يُرِيدُونَ وَجْهَةٌ﴾ [الأنعام/ ٥٢]. وأخرجه النسائيُّ في ((التفسير)) (١٨٣)، قال: نا محمد بن بشار. وأبويعلى في ((المسند)) (٨٢٦)، قال: ثنا أبو خيثمة - هو: زهير بنُ حرب -. قالا : ثنا عبدالرحمن بنُ مهدي بهذا الإسناد. وأخرجه النسائيُّ في ((المناقب)) (٦٢/٥ - الكبرى)، والبزار (١٥٧ - مسند سعد)، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٣٣٤/٧)، من طريق يحيى القطان. وابنُ جرير في ((تفسيره)) (١٢٨/٧)، وأبونعيم في ((الحلية)) (٣٤٥/١- ٣٤٦)، من طريق أبي حذيفة. قالا: ثنا الثوري بهذا . ١٧٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأمَّا حدیثُ إسرائیل بنِ يونس : فأخرجه إسحاق بنُ راهويه في ((المسند))، ومن طريقه ابنُ حبان (ج ١٤ / رقم ٦٥٧٣)، وأبونعيم في ((الحلية)) (٣٤٦/١)، والسَّراج في ((مسنده)) (ج ١١ / ق٢٠٩/ ٢٠١)، والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (٣٥٣/١)، من طريق عبيدالله بنِ موسى. والسَّراج أيضًا من طريق عَمرو بن محمد. وعبد بنُ حُمَيد في ((المنتخب)) (١٣١)، قال: ثنا عبدالعزيز بنُ أبان. قالوا: ثنا إسرائيل ابنُ يونس بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ ماجه (٤١٢٨)، قال: ثنا يحيى بنُ حكيم: ثنا أبوداود -هو: الطيالسيُّ -: ثنا قيس بن الربيع، عن المقدام بن شريح به . وقال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد)». اهـ ثم إنَّ الإسناد الذي أورده الحاكمُ ليس على شرطهما، لأنَّ مؤمل ابنَ إسماعيل: لم يُخرِّج له الشيخان شيئًا، إلا البخاريّ تعليقًا، ثم إنه -أعني: مؤملا- كثير الخطأ، والبخاريُّ لم يخرج لشريح بنِ هانيء عن سعد شيئًا، والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج٢٣٧/٤ -٢٣٩/ رقم ١٢١٣. ٤٠/٤٣٦- قال البزار: حدثنا محمد بنُ المثنى، وعَمرو بنُ علي، قالا: نا يحيى بن سعيد، عن سفيان -يعني: الثوري-، عن المقدام بن شريح، عن أبيه عن سعد رضيُبه، قال: كنا مع رسول الله وَله، فقال المشروكون: انْظُرُوا يُدنِي هؤلاء دوننا؟! وكنتُ أنا، وعبدالله بن مسعود، ورجل مِن ١٨٠ ٣١- كتاب معرفة الصحابة هُذيل، ورجلين نسيتُ اسماهُمَا، فوقع في نفس رسول الله بَّهِ، وحدَّث به نفسَهُ. فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تَطْرُرِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهٌ﴾ - إلى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ﴾ [الأنعام/ ٥٢-٥٣] قال أبو إسحاق نظره: إسنادُهُ صحيحٌ. وأخرجه مسلمٌ (٤٥/٢٤١٣-٤٦)، والنسائيُّ في ((الكبرى)) - كما في ((الأطراف)) (٢٨٩/٣) -، وابنُ ماجه (٤١٢٨)، وعبد بن حميد (١٣١)، وابنُ جرير في «تفسيره)) (١٢٨/٧)، وأبو يعلى (ج ٢/ رقم ٨٢٦)، والحاكمُ (٣١٩/٣)، من طريق المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد. قال البزار: ((وهذا الحديثُ لا نعلمُهُ يُروى عن سعد إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد)). وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). ووافقه الذهبيُّ! قلتُ: وليس كما قالا، لأنَّ مؤمل بنَ إسماعيل لم يخرج له الشيخان شيئًا إلا البخاريُّ تعليقًا، فلا يكون على شرطهما، ثم هو كثير الخطأ، والبخاريُّ لم يخرج لشريح بن هانيء عن سعد شيئًا . ثم وهم الحاكمُ في استدراك هذا على مسلم، وقد أخرجه عن ابن مهدى، عن سفيان الثوري. والله الموفق. رَ: مسند سعد/ ٢٣٨-٢٣٩ ح ١٥٧.