النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ومُرسَلِ أُميّةَ بنِ عبدِ اللهِ عند: مُحمَّدٍ بنِ عُثمانَ بنِ أبي شيبة في ((العرش)) (٥٢). وبالجُمْلَة فالحديثُ، كما قال الذَّهَبِيُّ في ((العُلُوِّ)): ((فهذا مُتواتِرٌ أَشهَدُ بأنَّ رسُولَ اللهِ وَ لِ قَالَهُ)). أهـ قلتُ: وأنا أَشهَدُ بذلك أيضًا .. ورَضِي اللهُ عن سعدٍ. رَ الفتاوى الحديثية/ ج١/ رقم ١٧/ جماد أول/ ١٤١٤؛ مجلة التوحيد/ جماد أول / ١٤١٤ هـ؛ تنبيه/ رقم ٩٥٠؛ مسند سعد/ ٧٣ -٧٤ ح ٣٠. ذِكر مناقب حارثة بن النعمان وهو ابن نقع أحد بني غنيم بن مالك یکنی أبا عبدالله شهد بدرا فاستشهد صيانه ٢٣/٤١٩- حديثُ أنس ◌َُّّه، قال: انطلق حارثة ابنُ عمَّتِي، نظَّارًا يومَ بدرٍ، وما انطلق لقتالٍ، فأصابه سهمٌ فقتله، فجاءت عمَّتِي إلى رسول الله به، فقالت: يا رسول الله ابني حارثة إنْ يكنْ في الجَنَّةِ أصبرُ وأحتسبُ، وإلا فتُرى ما أصنعُ، فقال: ((يا أمَّ حارثة إنَّها جِنانٌ كثيرةٌ، وإنَّ حارثةَ في الفِردوسِ الأعلى)). قال أبو إسحاق ربه: أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٢٠٨/٣)، قال : أخبرنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا محمد بنُ هشام بن ملاس: ثنا مروان بنُ معاوية: ثنا حميد عن أنس. وحدثنا عليّ بنُ حمشاذ - واللفظ له -: ثنا إسماعيل بنُ إسحاق ١٤٢ ٣١- كتاب معرفة الصحابة القاضي: ثنا أبوالوليد: ثنا سليمان بنُ المغيرة، عن ثابت، عن أنس نظُّه. وأخرجه البيهقيُّ في ((البعث)) (٢٢٤)، قال: نا أبوعبدالله الحافظ، وأبوعبدالرحمن السلميُّ من أصله، وأبوسعيد بنُ أبي عَمرو. قالوا: ثنا أبو العباس الأصمُّ بالإسناد الأول. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه بهذه السياقة التي رواها ثابتٌ، إنما اتفقا على رواية حميد عن أنس مختصرًا)). قلتُ: رضي الله عنك! فلم يُخرِّج مسلمٌ هذا الحديثَ أصلا. وإنما انفرد به البخاريُّ. فأخرجه في ((كتاب المغازي)) (٣٠٤/٧)، وفي ((كتاب الرقاق)) (١١/ ٤١٥)، قال : حدثني عبدالله بنُ محمد: حدثنا معاوية بنُ عَمرو: حدثنا أبو إسحاق، عن حميد، قال سمعتُ أنسًا نَظُله، يقول: أصيبَ الحارثة يومَ بدرٍ، وهو غلام فجاءت أمُّه إلى النبيِّ وَّهِ، فقالت: يا رسول الله قد عرفتَ منزلةً حارثة مِنِّي. فإن يكن في الجنة أصبرُ وأحتسبُ. وإنْ تكن الأخرى تُرَى ما أصنعُ؟ فقال: ((وَيْحَكِ - أو هَبِلْتِ؟ - أو جَنَّةٌ واحدةٌ هِيَ؟ إنَّها جِئَّانٌ كثيرةٌ، وإِنَّه لِفِي جَنَّةِ الفِردوسِ)) . ثم أخرجه في ((كتاب الرقاق)) (٤١٨/١١)، قال: حدثنا قتيبة: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس، أنَّ أمَّ حارثةَ أتت رسولَ الله ◌َّهِ، وقد هلك حارثةُ يومَ بدٍ، أصابَهُ سهمٌ غربٌ. فقالت: يا رسول الله! قد علمتَ موقعَ حارثة مِن قلبي، فإنْ كان في الجنَّةِ ١٤٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم لم أبكِ عليه، وإلا سوف تُرى ما أصنعُ؟ فقال لها: «هَبِلتِ! أجَّةٌ واحدةٌ هِيَ؟ إنَّها جنانٌ كثيرةٌ، وإنَّه لفي الفِردوسِ الأعلى)). وأخرجه النسائيُّ في ((المناقب)) (٦٤/٥-٨٢٣١/٦٥ - الكبرى)، وابن حبان (٧٣٩١)، وأبونعيم في ((المعرفة)) (١٩٧٢)، عن عليّ بن حجر. وأحمد (٢٦٤/٣)، قال: ثنا سليمان بنُ داود. وأبوالقاسم البغويُّ في («معجم الصحابة)) (ق١/٥٤)، قال: حدثني عبدالله بنُ مطيع البكريُّ. قالوا : ثنا إسماعيل بنُ جعفر بهذا. فقد رأيتَ أنَّ حديث حميدٍ ليس مختصرًا . ٠٠٠٠٠ تنبيه الهاجد ج١١ / رقم ٢٢٥٦؛ التوحيد/ ربيع الأول/ سنة ١٤٢٦. ذِكر مناقب زيد الحبِّ بن حارثة بن شراحيل بن عبدالعزى حبُّ رسول الله ◌َّ أسره بنو القين، فاشترته خديجة بنتُ خويلد بأربعمائة درهم، فلما تزوجها رسول الله ﴾آلے وهبتهُ له ◌ُته : ٢٤/٤٢٠- قال ابنُ كثير نَّتُهُ : وفي ((السيرة)) عن زيد بنِ عَمرو بنِ نُفَيل؛ أنَّه لما خرج هو وجماعةٌ مِن أصحابه إلى الشام يطلبون الدين الحنيف، قالت له اليهودُ: إنَّك لن تستطيع الدخول معنا حتى تأخذ بنصيبكَ مِن غضب الله. فقال: أنا مِن غضب الله أفرُّ. وقالت له النَّصارى: إنك لن تستطيع الدخول معنا حتى تأخذ بنصيبك من سَخَط الله. فقال: لا أستطيعُهُ. فاستمر على فطرته، وجانب عبادةً ١٤٤ ٣١- كتاب معرفة الصحابة الأوثان ودين المشركين، ولم يدخل مع أحدٍ من اليهود ولا النصارى. وأما أصحابُهُ فتنصَّروا ودخلوا في دين النصرانية؛ لأنهم وجدوه أقربَ من دين اليهود إذ ذاك، وكان منهم ورقة بنُ نَوْفل، حتى هداهُ الله بنبيه لما بعثه آمنَ بما وجد من الوحي، هُته. انتھی. قال أبوإسحاق نقابه : وأخرجه البخاريُّ (٧/ ١٤٢-١٤٣)، مطولًا، وأخرج النسائيُّ في ((فضائل الصحابة)) (٨٦)، وأبونعيم في ((المعرفة)) (ج١/ ق١/٢٦٠) بعضه، من طريق موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابنِ عُمر. وعزاه الحافظُ في ((الإصابة)) (٦١٥/٢) بهذا السياق لـ «أبي يعلى، والبغويّ، والرُّويَانيّ، والطبرانيّ، والحاكم)). قلتُ: أخرجه النسائيُّ في ((فضائل الصحابة)) (٨٥)، وأبويعلى (٧٢١٢)، ومن طريقه الذهبيُّ في ((سير النبلاء)) (٢٢١/١-٢٢٢)، وأبوالقاسم البغويُّ في ((معجم الصحابة)) (ج٨/ ق١/٨٨-٢)، والرُّويانيُّ في ((مسنده))، ومن طريقه ابنُ عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ج٦/ ق٦٧١ -٦٧٢)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٥/ رقم ٤٦٦٣، ٤٦٦٤، ٤٦٦٥)، والحاكمُ (٢١٦/٣-٢١٧)، والبزار (٢٧٥٥)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٥٧)، والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (١٢٤/٢)، من طرقٍ عن محمد بنِ عَمرو، عن أبي سلمة ويحيى بنِ عبدالرحمن بنِ حاطب، عن أسامة بن زيد، عن أبيه زيد بن حارثة، فذكر سياقًا طويلًا، ليس فيه ما ذكره المصنفُ هنا، فلا أدري كيف قال الحافظُ ما قاله. ١٤٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم [وسياق الحاكم هكذا(١): قال زيدٌ: خَرَجَ رسولُ الله ◌ِ ◌ُّ وهو مُرْدِفِيَّ إلى نُصبٍ مِنَ الأنصاب، فذبحنا له شاةً، ووضعناها في التُّّور حتى إذا نضجت استخرجناها، فجعلناها في سفرتنا، ثم أقبل رسولُ الله ◌َ ل﴿ يسيرُ، وهو مُردفي في أيام الحر من أيام مكة، حتى إذا كُنَّا بأعلى الوادي لَقِيَ فيه زيد بنَ عَمرو بنِ نُفَيل، فَحَيًّا أحدُهُمَا الآخرَ بتحية الجاهلية، فقال له رسولُ الله ◌َّهِ: ((ما لِي أرى قومك قد شنفوك؟(٢)). قال: أما والله إنَّ ذلك لتغير ثائرةٍ كانت منِّي إليهم، ولكنِّي أراهم على ضلالةٍ، قال: فخرجتُ أبتغي هذا الدين حتى قدمتُ على أحبارٍ يثرب فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي، فخرجتُ حتى أقدم على أحبار أيلةٍ فوجدتهم يعبدون الله ولا(٣) يشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي فقال لي حبرٌ مِن أحبارِ الشام: إنك تسأل عن دين ما نعلمُ أحدًا يعبد الله به إلا شيخًا بالجزيرة، فخرجتُ حتى قدمتُ إليه فأخبرته الذي خرجتُ له، فقال: إِنَّ كُلَّ مَنْ رأيته في ضلالةٍ إنك تسأل عن دين هو دينُ الله ودينُ ملائكتِهِ، وقد خرج في أرضك نبيٌّ أو هو خارجٌ يدعو إليه، ارجع إليه وصدِّقه واتَّبِعْهُ وآمن بما جاء به، فرجعتُ فلم أحسن شيئًا بعد، فأناخ رسولُ الله ◌َّهِ البعيرَ الذي كان تحته، ثم قدمنا إليه السفرة التي كان فيها (١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: ذكرتُ سياق الحاكم، وليس في الأصل -أعني: التفسير - وذلك لمناسبة مناقب زيد بن حارثة ﴿يا، ثم لكي ترى بعينيك تصديق كلام شيخنا عمَّا ذكره ابنُ كثير وعزاه الحافظ ولم يقع الشاهد في سياق الحاكم. فالله أعلم. (٢) أي أبغضوك؛ رَ: حاشية مطبوعة ((المستدرك)) باعتناء الشيخ مقبل رحمه الله. (٣) كذا! ١٤٦ ٣١- كتاب معرفة الصحابة الشواء، فقال: ما هذه؟ فقلنا هذه شاة ذبحناها لنصب كذا وكذا، فقال: ((إني لا آكلُ ما ذُبح لغير الله))، وكان صنمًا مِن نحاس يقال له إساف ونائلة، يتمسحُ به المشركون إذا طافوا، فطاف رسولُ اللهِ وَلِّ وطفتُ معه، فلما مررتُ مسحتُ به، فقال رسول الله وَ له: ((لا تمسه)) قال زيدٌ: فطفنا، فقلت في نفسي لأمسنه حتى أنظر ما يقول، فمسحته، فقال: ((ألَمْ تُنْهَ؟)) قال زيدٌ: فوالذي أكرمَهُ وأنزلَ عليه الكتاب، ومات زيد بنُ عَمرو بنٍ نُفَيل قبل أَنْ يُبعثَ، فقال رسولُ الله وَ له: ((يأتي يوم القيامة أمة وحده)). قال الحاكم: ((صحيحٌ على شرطٍ مُسلم، ولم يُخرِّجاه؛ ومَنْ تَأمَّلَ هذا الحديثَ عَرِفَ فضلَ زيد وتقدُمَهُ في الإسلام قبل الدعوة)).] قال أبوإسحاق: وصحَّحَهُ الحاكمُ على شرط مسلم. ولم يُصب، لأنَّ مسلمًا ما احتج بمحمد بنٍ عَمرو. وقد قال الذهبيُّ في ((السير)) (٢٢٢/١): ((في إسناده محمد - يعني: ابن عَمرو - لا يحتجُّ به، وفي بعضه نكارةٌ)). اهـ قلتُ: وهذه النكارة التي عناها الذهبيُّ هي ما ورد في الحديث: ((أكل من شاة ذبحت على النصب، بينما امتنع زيد بنُ عَمرو عن ذلك)) !! وانظر كلامًا للذهبيّ أيضًا يتعلق بهذا الأمر في ((السير)) (١٣٠/١). رَ: تفسير ابن كثير جزء ١ / صفحة ٥٠٥. ١٤٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ذِكر مناقب أبي مرثد الغنوي كناز بن الحصين العدوي وقيل كناز بن حصين بن يربوع كان رسول الله ﴿ آخى بينه وبين عبادة بن الصامت شهد بدرًا وأحدًا والخندق ٢٥/٤٢١- حديث أبي مرتد الغنويِّ تَظُه، مرفوعًا: لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها . قال أبو إسحاق تظلُله: صحيحٌ. أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٢٢١/٣)، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا هارون بنُ سليمان الأصبهانيُّ : ثنا عبدالرحمن بنُ مهدي: ثنا ابنُ المبارك: ثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، قال: سمعتُ بُسربنَ عُبَيدالله الحضرميَّ: سمعتُ أبا إدريس الخولانيَّ، يقول: سمعتُ واثلة بنَ الأسقع: سمعتُ أبا مرثد الغنوي رضى عنه، Lww.y يقول: سمعتُ رسول اللـه بَّله، يقول :... الحديث. قال الحاكمُ: ((صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه. وقد تفرَّد به: عبدالله بنُ المبارك، بذكر ((أبي إدريس الخولاني)) فيه، بين: ((بسر بن عُبَيدالله)) و((واثلة)). فقد رواه: بشر بنُ بكر، والوليد بنُ مزيد، عن بُسر، سمعتُ واثلة بنَ الأسقع)). قلتُ: رضي الله عنك! ففي كلامكَ نظرٌ من وجهين : الأول: أنه لا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب ١٤٨ ٣١- كتاب معرفة الصحابة الجنائز)) (٩٧٢ /٩٨)، قال: حدثنا حسنٌّ بنُ الربيع البجليُّ: ثنا ابنُ المبارك، عن عبدالرحمن بن يزيد عن بُسربن عبيدالله، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد الغنوي، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ُله، يقول: ((لا فصل، إلى القبور، ولا تجلسوا عليها)). . . .. (١) . الوجهُ الثاني من أوهام الحاكم: قوله: ((تفرَّد به ابنُ المبارك .. )) وقد مرَّ بنا في كلام الدارقطنيٍّ أنَّ بشر ابنَ بکر رواه عن ابن جابر مثل رواية ابن المبارك سواءٌ. ووقع في كلام ابن أبي عاصم أنَّ الوليد بنَ مسلم رواه مثل رواية ابن المبارك وغلَّطها . رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٢٦٦. ذِکر مناقب سالم مولى أبي حذيفة رضوعنه ـي ٢٦/٤٢٢- حديث: هذا سالم، مولى أبي حُذيفةَ. الحمدُ لله الذي جعلَ في أُمَّتِي مِثلَ هذا. قال أبوإسحاق رق به: صحيحٌ. أخرَجَهُ ابنُ ماجه (١٣٣٨)، واللفظُ له، وأحمد (١٦٥/٦)، وابنُ نصر في ((قيام الليل)) (ص١٣٨)، والحاكمُ في ((المُستَدرَك)) (٢٢٥/٣-٢٢٦)، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (ج٥/ رقم ١٩٦١)، وأبونعيم في ((الحلية)) (١/ (١) وراجع تخريجه والاختلاف في سنده في ((تنبيه الهاجد)). ١٤٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٣٧١) من طريق حنظلة بن أبي سفيان، أنه سمع عبدالرحمن بن سابط الجمحي، يحدث عن عائشة - زوج النبيّ وَّ -، قالت: أبطأتُ على عهد رسول اللـه ◌َ ل﴿ ليلةً بعد العشاء، ثم جئتُ، فقال: ((أين كنت؟)) قلتُ: كنت أستمع قراءة رجلٍ من أصحابك، لم أسمع مثل قراءته وصوته من أحدٍ. قالت: فقام وقمتُ معه، حتى استمع له، ثم التفت إليَّ فقال: ((هذا سالم ... الحديث)). ورواه عن حنظلة: الوليد بن مسلم، وعبدالله بن نمير. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبيُّ! قال أبوإسحاق: وليس كما قالا؛ لأن عبدالرحمن بنَ سابط لم يخرج له البخاريُّ شيئًا، وما احتج الشيخان ولا أحدهما برواية الوليد بن مسلم عن حنظلة، ولا برواية حنظلة عن عبدالرحمن، ولا برواية عبدالرحمن عن عائشة . فالصواب: أنَّ الإسناد صحيحٌ مطلقًا، غير مقيد بشرطهما أو أحدهما . وقد صرَّح الوليد بنُ مسلم بالتحديث في جمع الإسناد؛ ولذا قال الحافظ ابنُ كثير في ((فضائل القرآن)) (ص٤٨٢): ((إسناده جيِّدٌ)). وقال البوصيري في ((الزوائد)) (١/٤٣٥): ((هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجالُهُ ثقاتٌ)). وقال العراقي في ((تخريج أحاديث الإحياء)) (٢٧٩/١): ((أخرجه أبوداود من حديث عائشة، ورجال إسناده ثقات)). اهـ ١٥٠ -- ---- كذا وقع في ((تخريج الإحياء)): ((أخرجه أبوداود)) وهو خطأ محققٌ من ناسخ أو طابع، وليس من الحافظ العراقي تَّثُ، فقد نقل الزبيدي في ((الإتحاف)) (٤٩٨/٤) عبارة العراقي، وأنه عزاه لابن ماجه وهو الصوابُ، والحمدُ لله تعالى. وقال الزبيدي في («إتحاف السادة)) (٤٩٨/٤): ((هذا حديثٌ حسنٌ)). قلتُ: ورواه عن حنظلة على الوجه السابق: ((الوليد بنُ مسلم، وعبدالله ابن نمير)» . وخالفهما: عبدالله بنُ المبارك، فرواه في ((كتاب الجهاد)) (١٢٠)، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن عبدالرحمن بن سابط، أنَّ عائشةً احتبست عن النبيّ وَلاه ... فذكره. كذا أرسله ابنُ المبارك : قال الحافظُ في ((الإصابة)) (١٦/٣): ((وابنُ المبارك أحفظ)). ثم رأيتُ الزبيدي نقل في ((إتحاف السادة)) (٤٩٨/٤) عن الحافظ أنه قال: ((وصححه الحاكم وخفيت عليه علَّتُه، ولكن وجدتُ له طريقًا أخرى ... ثم قال: وإذا انضم إلى السند الذي قبله تقوَّى به، وعُرف أن له أصلًا، ولا يبعد تصحيحُه)). اهـ قلتُ: لم يتفرد به الوليد كما مرَّ بك، بل تابعه عبدالله بنُ نمير الثقةُ الثبتُ، فالحقُّ أن روايتهما أرجح من رواية ابن المبارك وحده، والصواب أن الحاكم لم يهم في تصحيحه إلا على شرط الشيخين كما مضى تحقيقُه، والله أعلم. ١٥١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وله طريق آخر : أخرجه البزار (ج٣/ رقم ٢٦٩٤)، قال: حدثنا الفضل(١) بن سهل: ثنا الوليد بن صالح: ثنا أبوأسامة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، أنَّ النبيّ ◌َّهِ سمع سالمًا مولى أبي حذيفة يقرأ من الليل، فقال: ((الحمد لله ... الحديث)). قال البزار: ((لا نعلم رواه إلا أبوأسامة، ولم نسمعه إلا من الفضل عن الوليد عنه)). وقال الهيثمي (٩/ ٣٠٠): ((رجاله رجال الصحيح)). وقال الحافظ في ((الإصابة)) (١٦/٣): ((رجاله ثقات)). قلتُ: وفيه عنعنة ابن جريج، فلا جرم أنه حاد عن تصحيح الإسناد، والله أعلم. رَ: التسلية/ حديث رقم ٨٤؛ فضائل القرآن/ صفحة ٤٨٢؛ تفسير ابن كثير ج١/ صفحة ٢٦٨ - ٢٦٩. ٢٧/٤٢٣ - حديثُ عائشة ◌ُها، قالت: أبطأتُ ليلة عن رسول الله وَله بعد العشاء، ثم جئتُ فقال لي: ((أين كنت؟)) قلتُ: كثَّا نسمعُ قراءةَ رجل مِن أصحابِكِ في المسجد، لم أسمع مثلَ صوتِهِ ولا قراءةً مِن أحدٍ مِن أصحابِكَ؛ فقام وقمتُ معه حتى استمع إليه، ثم التفت إليَّ، فقال: ((هذا سالمٌ مولى أبي حذيفة، الحمدُ لله الذي جعل في أمَّتِي مثلَ هذا)). (١) وقع في ((الإصابة)) (١٦/٣): ((الفضيل))، وهو تصحيفٌ. ١٥٢ ٣١- كتاب معرفة الصحابة قال أبوإسحاق قالله : أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٢٢٦/٣)، قال: أخبرنا عبدالصمد بنُ علي بن مكرم: أنا جعفر بنُ محمد بن شاكر: ثنا موسى بنُ هارون البرديُّ: ثنا الوليد بنُ مسلم: ثنا حنظلة بنُ أبي سفيان، أنه سمعَ عبدالرحمن بنَ سابط يحدث، عن عائشة قال الحاكمُ: ((صحيح على شرطين الشيخين، ولم يُخرِّجاه هكذا إنما اتفقا على حديث: عبيدالله، عن نافع، عن ابن عُمر، أن المهاجرين لما أقبلوا من مكة إلى المدينة، كان يؤُمُّهم سالمٌ مولى أبي حذيفة، لأنه كان أكثرهم قرآنًا)). قلتُ: رضي الله عنك! فلم يرو مسلمٌ حديثَ ابن عُمر، إنما هو من مفاريد البخاريِّ. فقد أخرجه في ((كتاب الأذان)) (١٨٤/٢)، قال: حدثنا إبراهيم بنُ المنذر، قال: حدثنا أنس بن عياض، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: لمَّا قدم المهاجرون الأولون العصبة موضعٌ بِقُبَاء، قبلَ مَقْدَم رسولِ الله ◌َِّ، كان يؤُمُّهم سالمٌ مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآنا . وأخرجه أبوداود (٥٨٨)، قال: ثنا القعنبيُّ: ثنا أنس بنُ عياض بهذا . ثم أخرجه أبوداود، قال: حدثنا الهيثم بنُ خالد الجهنيُّ. وابنُ خزيمة (١٥١١)، قال: نا أحمد بنُ سنان الواسطيُّ، وعليّ بنُ المنذر. قالوا: ثنا عبدالله بنُ نمير، عن عبيدالله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر فذكره، وزاد: ((منهم: عُمر بنُ الخطاب، وأبوسلمة بنُ عبدالأسد)). ١٥٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ولم يذكر هذه الزيادة: عليّ بنُ المنذر. وأخرجه البخاريُّ في ((كتاب الأحكام)) (١٦٧/١٣)، قال: حدثنا عثمان بنُ صالح: حدثنا عبدالله بنُ وهب: أخبرني ابنُ جريج، أنَّ نافِعًا أخبره، أنَّ ابنَ عُمر ظَّا أخبره، قال: كان سالمٌ مولى أبي حذيفة يَؤُمُّ المهاجرين الأولين، وأصحابَ النبيِّ وََّ، في مسجدٍ قُبَاء، فيهم أبوبكر، وعُمر، وأبوسلمة، وزيد، وعامر بنُ ربيعة. وأخرجه أبونعيم في ((معرفة الصحابة)) (٣٤٣٨)، من طريق هشام ابن عروة، عن نافع، عن ابن عُمر فذكر نحوه. وقال: ((رواه: عبيدالله بنُ عُمر، وابنُ جريج في آخرين، عن نافع)). وقد خرَّجتُ حديثَ عائشة ﴿ّا في ((تسلية الكظيم))، والحمدُ لله. رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٢٦٧؛ تفسير ابن كثير ٢٦٨/١؛ الفضائل/ ١٩٣؛ التسلية/ ح ٨٤. -- الله، رضّعَنْه ذِكر مناقب أبي دجانة سماك بن خرشة الخزرجي ٢٨/٤٢٤- حديثُ أنس رَّتُه، أنَّ النبيَّ ◌َ﴾ أخذ سيفًا يوم أحدٍ، وأصحابُهُ حولُهُ، فقال: ((مَنْ يأخذ هذا السيف؟)) فبسطوا أيديهم، يقولُ هذا أنا. ويقول هذا أنا. فقال: ((مَن يأخذه بحقِّهِ))، فأحجمَ القومُ. فقال سماك أبودُجانة: أنا آخُذُهُ بحقِّه، فدفعهُ رسولُ الله ◌َِّ. فَفَلَقَ به يومئذٍ هامَ المُشركين. قال أبو إسحاق رَظُله: صحيحٌ أخرجه مسلمٌ. أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٢٣٠/٣ - المستدرك)، قال: حدثنا عليّ بنُ حمشاذ العدلُ: ثنا إسماعيل بنُ إسحاق القاضي: ثنا محمد ابنُ کثیر. وحدثنا عليّ بنُ عبدالعزيز(١): ثنا حجاج بنُ منهال، قالا: ثنا حماد ابنُ سلمة، عن ثابت، عن أنس غُه به. وأخرجه أبونعيم في ((معرفة الصحابة)) (١٤٣٦/٣)، عن أبي مسلم الكشي: ثنا حجَّاج بنُ منهال بهذا . سكتَ عنه الحاكمُ. قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه في ((فضائل الصحابة)) (١٢٨/٢٤٧٠)، قال: حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة، وهذا في ((المصنف)) (٣٩٨/١٤)، ومن طريقه البيهقيُّ في ((الدلائل)) (٢٣٢/٣)، قال: ثنا عفان: ثنا حماد بن سلمة بهذا الإسناد مثله. وأخرجه أحمد (١٢٣/٣). وابنُ سعدٍ في ((الطبقات)) (٥٥٦/٣). وأبوعوانة في ((المناقب)) - كما في ((إتحاف المهرة)) (٤٨٣/١) -، قال: ثنا جعفر الصائغُ. والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (٣٢٣/٣)، عن الحسن الزعفرانيّ. أربعتهم، عن عفان بن مسلم بهذا الإسناد. (١) قال شيخُنا -حفظه الله -: القائلُ: وحدثنا عليّ بنُ عبدالعزيز، هو شيخُ الحاكم: عليّ بن حمشاذ، وليس الحاكمُ، فقد توفي علي بنُ عبدالعزيز سنة (٢٨٦)، وولد الحاكمُ بعد ذلك سنة (٣٢٠). ١٥٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه أحمد أيضًا (١٢٣/٣)، وأبونعيم في ((المعرفة)) (١٤٣٦/٣)، عن يزيد بن هارون. وعبد بنُ حُميد في ((المنتخب)) (١٣٢٧)، وأبوعوانة -كما في ((الإتحاف)) (٤٨٣/١)-، عن أبي النعمان عارم. وابنُ أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢٩٢)، قال: ثنا هدبة بنُ خالد. كلّهم، عن حماد بن سلمة بسنده سواء. رَ: تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢١٥٧. ذکر مناقب أبي قحافة والد أبي بكر ٢٩/٤٢٥- حديثُ جابر رَضُه، أنَّ عُمر بنَ الخطاب، أخذ بيد أبي قحافة، فأتى به النبيّ وَّ، فلما وقف به على رسول الله وَلّه، قال رسول الله وَلٌ: ((غَيِّرُوه، ولا تقرِّبوه سَوادًا)). قال أبو إسحاق ربه: أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٢٤٤/٣)، وعنه البيهقيُّ في ((الدلائل)) (٩٦/٥)، وفي ((الآداب)) (٨٢١)، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا بحر بنُ نصر: ثنا عبدالله بنُ وهب، أخبرني ابنُ جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ◌ُه به . وفي آخره: قال ابنُ وهب: وأخبرني عُمر بنُ محمد بن زيد بن أسلم ظه، أنَّ رسولَ الله وَ ل ◌ِ هنَّأ أبا بكر بإسلام أبيه)). وأخرجه أبوعوانة (٧٤/٢، ٥١٢/٥)، والطحاوي في ((المشكل)) (٣٦٨٣). قالا : ثنا بحر بنُ نصر: ثنا ابنُ وهب بهذا دون الزيادة. سکتَ عنه الحاکمُ. ١٥٦ ٣١- كتاب معرفة الصحابة قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب اللباس والزينة)) (٧٩/٢١٠٢)، قال: حدثني أبوالطاهر: أخبرنا عبدالله بنُ وهب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله، قال: أتي بأبي قحافة، يوم فتح مكة، ورأسه ولحيته كالثَّغَامَة بياضًا، فقال رسولُ الله ◌ِ ◌ّله: ((غيروا هذا بشيء، واجتنبوا السواد)). وأخرجه أبوداود (٤٢٠٤)، ومن طريقه البيهقيُّ (٣١٠/٧)، قال: ثنا أحمد بنُ عَمرو بن السَّرح، وأحمد بنُ سعيد الهمدانيُّ. والنسائيُّ (١٣٨/٨)، وابنُ جرير في (تهذيب الآثار)) (٩٠٥- القسم المتمم)، وأبو عوانة (٧٤/٢، ٥١٢/٥)، قالوا: ثنا يونس بن عبدالأعلى. قالوا: ثنا ابنُ وهب بهذا الإسناد سواء دون الزيادة. ثم قال مسلمٌ: حدثنا يحيى بنُ يحيى: أخبرنا أبو خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: أتي بأبي قحافة - أو جاءَ عامَ الفتح أو يومَ الفتح - ورأسُهُ ولِحْيَتُهُ مثلُ الثَّغَام أو الثَّغَامَةِ، فأمر أو فأمر به إلى نسائِهِ، قال: ((غيِّرُوا هذا بشيء)). . . . • رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٢٦٨. مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ١٥٧ ذكر مناقب سعد بن عبادة الخزرجي النقيب رضـ ٣٠/٤٢٦ - حديثُ أنس رَبه، أنَّ رسولَ اللهِوَّه، حين بلغه إقبالُ أبي سفيان، فتكلم أبوبكر رضيُته، فأعرض عنه، ثم تكلم عُمر ◌َظُه، فأعرض عنه. فقال سعد بنُ عبادة: يا رسول الله! والذي نفسي بيده! لو أمرتنا أنْ نخوضَ البحرَ لخُضناه. ولو أمرتنا أنْ نضربَ أكبادها إلى بَرْكِ الغِمَاد لفعلنا. فندب رسولُ اللـه ◌َ لَهُ الناسَ، فانطلقوا حتى نزلوا بدرًا. قال أبوإسحاق قالله : أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٢٥٣/٣)، قال: حدثني عليّ بنُ حمشاذ العدلُ: ثنا إسحاق بنُ الحسن، ومحمد بنُ غالبٍ، قالا : ثنا عفان بنُ مسلم: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس نقداُته . قال الحاكمُ: ((صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه بأوفى من سياقك في ((كتاب الجهاد)) (٨٣/١٧٧٩)، قال: حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة: حدثنا عفان: حدثنا حماد بنُ سلمة، عن ثابت، عن أنس نظّته، أنَّ رسولَ الله ◌ُ له شاور، حين بلغه إقبالُ أبي سفيان. قال: فتكلَّم أبوبكر فأعرض عنه، ثم تكلّم عُمر فأعرض عنه، فقام سعد بنُ عُبادة، فقال: إيانا تريد يا رسول الله؟! والذي نفسي بيده! لو أمرتنا أنْ نُخِيضَها البحرَ لأخضناها. ولو أمرتنا أنْ نضربَ أكبادَها إلى بَرْكِ ٠٠ ١٥٨ ٣١- كتاب معرفة الصحابة الغِماد لفعلنا. قال: فندب رسولُ الله ◌َ ﴿ه الناسَ، فانطلقوا حتى نزلوا بدرًا. ووردت عليهم روايَا قريشٍ، وفيهم غلام أسود لبني الحجاج، فأخذوه، فكان أصحابُ رسولِ الله وَليهِ يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه؟ فيقول: ما لِي علمٌ بأبي سفيان، ولكن هذا أبوجهل، وعتبة، وشيبة، وأمية بن خلف، فإذا قال ذلك ضربوه. فقال: نعم، أنا أخبركم، هذا أبوسفيان. فإذا تركوه، فسألوه، فقال: ما لي بأبي سفيان علمٌ، ولكن هذا أبو جهل، وعتبة، وشيبة، وأمية بن خلف في الناس، فإذا قال هذا أيضًا ضربوه، ورسول الله وَّةِ قائمٌ يصلي، فلما رأى ذلك انصرف، وقال: ((والذي نفسي بيده! لتضربوه إذا صدقكم، وتتركوه إذا كذبكم)). قال: فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((هذا مصرعُ فلان)). قال: ويضع يده على الأرض، ها هنا وها هنا. قال: فما أماط أحدُهم عنْ مَوضعِ يَدِ رسولِ الله آل﴾ . وأخرجه أحمد (٢٢٠/٣، ٢٥٧-٢٥٨)، وابنُ أبي شيبة (١٤/ ٣٧٧ - ٣٧٨)، ومن طريقه البيهقيُّ في ((الدلائل)) (٤٧/٣)، وأبو عوانة (٦٧٦٦)، قال: ثنا أبو محمد جعفر بن أحمد الصائغ. قال ثلاثتهم: ثنا عفان بنُ مسلم بهذا وهو مطولٌ عندهم. وأخرجه وأحمد (٢١٩/٣)، قال: حدثنا عبدالصمد - هو: ابنُ عبدالوارث -: ثنا حماد -هو: ابنُ سلمة-، عن ثابت، عن أنس بنظُبه، أنَّ رسول الله وَ لّ شاور الناس يومَ بدرٍ . ١- فتكلم أبوبكر، فأعرض عنه. ثم تكلم عُمر، فأعرض عنه. فقالت ١٥٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم الأنصار: يا رسولُ الله إيانا تريدُ؟ فقال المقداد بن الأسود: يا رسول الله والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أنْ نُخِيضَها البحرَ لأخضناها، ولو أمرتنا أنْ تضربَ أكبادَها إلى بَرْكِ الغِماد فعلنا. فشأنك يا رسول الله. ٢- فندبَ رسولُ الله ێ أصحابه، فانطلق حتى نزل بدرًا. وجاءت روایا قريش، وفيهم غلامٌ لبني الحجاج أسود، فأخذه أصحابُ رسول الله وَّل، فسألوه عن أبي سفيان وأصحابه، فقال: أمَّا أبوسفيان فليس لي به علمٌ، ولكن هذه قريش وأبوجهل وأمية بن خلف قد جاءت. فيضربونه، فإذا ضربوه، قال: نعم، هذا أبوسفيان، فإذا تركوه فسألوه عن أبي سفيان، فقال: ما لي بأبي سفيان من علم ولكن هذه قريش قد جاءت. ورسولُ الله ◌ِ وَّ يصلي، فانصرف، فقال: ((إنَّكم لتضربونه إذا صَدَقَكُم، وتَدَعُونَهُ إِذا كَذَبَكُم)». ٣- وقال رسول الله ◌َّيل بيده فوضعها فقال: ((هذا مصرع فلان غدًا، وهذا مصرع فلان غدًا، إن شاء الله تعالى)). فالتقوا، فهزمهم الله متك، فوالله ما أمَاطَ رجلٌ منهم عن موضع كفَّي النبيِّ ◌ِلّهِ. ٤- قال فخرج إليهم النبيُّ نَّر بعد ثلاثة أيام، وقد جُيِّفُوا. فقال: ((يا أبا جهل، يا عتبة، يا شيبة، يا أمية: قد وجدتم ما وعدكم ربكم حقًّا. فإِنِّي قد وجدتُ ما وعدني ربِّي حقًّا)). فقال له عُمر: يا رسول الله تدعوهم بعد ثلاثة أيام، وقد جَيَّفُوا؟ فقال: ((ما أنتم بأسمع لِمَا أقولُ منهم غير أنَّهم لا يستطيعون جوابًا)). فأمر بهم، فجُرُّوا بأرجُلِهم، فألقوا في قليب بدر. ۔۔ . -- ١٦٠ ٣١- كتاب معرفة الصحابة وأخرجه ابنُ حبان (٤٧٢٢، ٦٤٩٨)، قال: نا الحسن بنُ سفيان: ثنا هدبة بنُ خالد: ثنا حماد بن سلمة بهذا الإسناد بطوله. وقد استوفاه ابنُ حبان في الموضعين يُتَمِّمُ أحدُهُما الآخرَ. وأخرجه مسلمٌ في ((كتاب الجنة)) (٧٧/٢٨٧٤)، وأبويعلى (٣٣٢٦)، قالا : ثنا هداب بنُ خالد بهذا الإسناد بالمقطع الرابع. وأخرجه أبوداود (٢٦٨١)، ومن طريقه البيهقيُّ (١٤٧/٩-١٤٨)، وفي ((الدلائل)) (٤٦/٣-٤٧)، قال: ثنا موسى بنُ إسماعيل التبوذكيُّ: ثنا حماد بن سلمة بهذا بالمقطعين الثاني والثالث. وأخرجه البيهقيُّ أيضًا، عن عثمان بن سعيد الدارمي: ثنا موسى ابنُ إسماعيل بهذا . ورواه حميد الطويلُ، عن أنس ببعضه. أخرجه النسائيُّ في ((الكبرى)) (٨٣٤٨)، وأحمد (٠٤/٣ ٢٦٣)، وفي ((فضائل الصحابة)) (١٤٣٨)، وأبويعلى (٣٧٦٦، ٣٨٠٣، ٣٨٠٨، ٣٨٠٩)، وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٨٧٨، ٨٧٩، ٨٨٠، ٨٨١) ٨٨٢)، وابنُ حبان (٤٧٢١، ٦٥٢٥)، من طرق عن حميد الطويل به. ورواه عن حميد: («محمد بنُ إبراهيم بن أبي عدي، وعبيدة بنُ حیمد، ويحيى القطان، وعبدالله بنُ بكر، ومعتمر بنُ سليمان، وخالد بنُ الحارث، وإسماعيل بنُ جعفر، وأبوبكر بن عياش، ويزيد بنُ هارون، والحارث بنُ عمیر)) . ورواه أيضًا: قتادة، عن أنس ببعضه في ((الصحيحين)) وغيرهما. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد چ١١/ رقم ٢٢٦٩.