النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم فيها قميصٌ ولا عِمامةٌ، أمَّا الحُلَُّ فإنَّما شُبِّهَ على الناس فيها، أنَّها اشتُرِيَت له لِيُكَفَّنَ فيها، فَتُرِكَت الحُلَّةُ، وكُفِّن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، فأخذها عبدالله بنُ أبي بكر (١)، فقال: لأَحبِسَنَّها حتى أُكَفِّنَ فيها نفسي، ثم قال: لو رضيها الله وَن لنبِيِّه لكفَّنَهُ فيها. فباعَها وتصدَّقَ بثمنها)). واللفظ لمسلم . وعند بعضهم من الزيادة، أنها ثيابٌ: ((يمانية جُدَدٌ)). ورواه عن هشام بن عروة خلقٌ من أصحابه، منهم: («مالكٌ، والثوري، وابنُ المبارك، وابنُ عيينة، والليث بنُ سعد، عمرو ابن الحارث، وابنُ أبي الزناد، ويحيى القطان، ووهيب بنُ خالد، وأبومعاوية، وعليّ بنُ مسهر، وحفص بنُ غياث، وابنُ إدريس، ووكيع بنُ (١) وروي أنه عبدالرحمن بن أبي بكر. أخرج ذلك أبوبكر الشافعيُّ في ((الغيلانيات)) (ج٥/ ق٧٦/ ٢) من طريق أبي الزنباع روح بن الفرج: ثنا سعيد بنُ عُفير، قال: حدثني ابنُ لهيعة، عن أبي الأسود، عن القاسم، عن عائشة، أن رسول اللـه بَ لل حين توفي، يعني: كُفْن في حُلَّة، ثم بدا لهم فنزعوها، وكُفِّن في ثلاثة أثواب سحولية، ثم إن عبدالرحمن بن أبي بكر أخذ تلك الحلة، فقال: تكون في كفني، ثم بدا له، فقال: شيءٌ لم يرضه الله لرسوله؛ لا خير فيه. فأماطه. وهذا سندٌ رجالهُ ثقاتٌ إلا ابن لهيعة، ولكنه لم يتفرد بذلك. فأخرج أبو محمد الجوهريُّ في ((حديث أبي الفضل الزهري)) (ق١/٤٤) من طريق أنس بن عياض، قال: نا هشام بنُ عروة، عن أبيه، عن عائشة ◌َّا قالت: كفن رسول الله بصير في ثوبين حبرة كانا لعبدالرحمن بن أبي بكر، ثم نزعا عنه، فكان عبدالرحمن قد أمسك الحلة لنفسه ليكفن فيها، ثم قال بعد أن أمسكها زمانًا : ما كنتُ لأمسك لنفسي شيئًا منعه الله رف رسوله وهو أن يكفن فيها. فتصدق بها عبدالرحمن. وهذا سندٌ صحيحٌ، ولكن خلقًا من الثقات رووه عن هشام ابنٍ عروة، فقالوا: ((عبدالله)) فالله أعلم. ٦٢ - ٣٠- كتاب المغازي والسرايا الجراح، وعبدالعزيز بنُ محمد الدروارديُّ، وشعبة، وعبدالرحمن بنُ مهدي، وزائدة بنُ قدامة، وأنس بنُ عياض، والمبارك بنُ فضالة، وروح بنُ القاسم، والقاسم بنُ معن، والنضر بنُ شميل، وعبدة بنُ سليمان، وسعيد بنُ عبدالرحمن، وعبدالله بنُ نمير، وأبوجعفر الرازي)). وفي لفظ عن عائشة رضيّا، قالت: دخلتُ على أبي بكرٍ فرأيتُ به الموتَ، فقلتُ: هَيْجُ، مَنْجٌ. من لا يزال دمعه مُقَنَّعًا فإنَّه في مرَّةٍ مدفُوقُ فقال لها: لا تقولي ذلك، ولكن قولي: ﴿وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُتَ مِنْهُ تِيدٌ﴾ [ق/ ١٩]. ثم قال: في أيِّ يومٍ تُوُفِّيَ رسولُ الله ◌َيِ؟ قالتُ: قلتُ: يوم الاثنين. قال: أرجُو فيما بيني وبين الليل. قال: فلم يُتَوَفَّ حتى أمسى ليلةَ الثلاثاء، فدُفِنَ قبل أن يُصبح. قالتُ: وقد قال قبل ذلك: في كم كُفِّن رسول الله وَ ل﴾؟ قلتُ: في ثلاثة أثواب بيض سَحولية ليس فيها قميصٌ ولا عمامةٌ. فنظر إلى ثوب كان يَمْرَضُ فيه، فيه رَدْعٌ من زَعفرَان - أو مِشْقٌ - فقال: اغسِلُوا ثوبي هذا فزيدُوا عليه ثوبين وكفِّنُوني فيها. قالت: قلتُ: إنَّ هذا خَلَقٌ! قال: الحيُّ أحقُّ بالجديد مِنَ المَيِّت، إنما هو للمَهَلَةِ(١). (١) قال الحافظ في ((الفتح)) (٢٥٤/٣): ((قال عياض: روى بضم الميم وفتحها وكسرها . قلتُ: جزم به الخليل، وقال ابنُ حبيب: هو بالكسر: الصديدُ، وبالفتح: التَّمَهُّل، وبالضمّ: عكرُ الزيت، والمراد هنا: الصديد، ويحتمل أن يكون المراد بقوله: ((إنما هو)) أي: الجديد، وأن يكون المراد بـ((المهلة)) على هذا: التمهل، أي: أن الجديد لمن يريد البقاء، والأول أظهر. ويؤيده قولُ القاسم بن محمد ابن أبي بكر، قال: كُفِّن = ٦٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أخرجه البخاريُّ (٢٥٢/٣)، وأحمد (٤٠/٦، ٤٥، ١١٨، ١٣٢)، وعبدالرزاق (ج ٣/ رقم ٦١٧٦)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٤٩٥)، وابنُّ سعد (١٩٧/٣، ٢٠١)، وابنُ المنذر في ((الأوسط)) (٣٥٢/٥)، وأبومحمد الجوهري في ((حديث أبي الفضل الزهري)) (ق١/٤٤)، وأبويعلى (٧/ ٤٣٠، ٤٦٩) والسياق له، والبيهقيُّ (٣٩٩/٣)، والمخلص في ((الثاني من الخامس من الفوائد)» (ق١/١٥٧) عن هشام بن عروة، به. وتابعه: مجاهد بنُ وردان، عن عروة بسنده سواء. أخرجه ابن حبان (٣٠٣٦) من طريق جعفر بن ربيعة، عن مجاهد. وسنده جیِّدٌ. وتابعه: الزهريُّ، عن عروة به مختصرًا. أخرجه النسائيُّ (٣٥/٤)، وأحمد (٢٣١/٦)، وعبدالرزاق (٦١٧٨)، وابنُ سعد (٢٠٦/٣)، والجرجاني في ((الأمالي)) (ق١/٥٤). وتابعه: مكحول الشامي: حدثني عروة به. أخرجه أحمد (٢٦٤/٦). ورواه محمد بن إسحاق، قال: حدثني يحيى بنُ عباد، عن أبيه، عن عائشة رضيُنا، قالت: ((لمَّا أرادوا غُسْلَ النبيّ وَّل اختلفوا فيه، فقالوا: والله ما ندري أَنْجَرِّدُ رسولَ اللهِوَّهَ من ثيابه كما نُجَرِّدُ موتانا أو نَغْسِلُهُ وعليه ثيابه؟ قالت: فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النَّومَ حتى ما منهم رجلٌ إلا أبوبكر في ريطةٍ بيضاء وريطةٍ ممصرة، وقال: إنما هو لما يخرج من أنفه وفيه. أخرجه = ابنُ سعد، وله عنه وجهٌ آخر؛ إنما هو للمهل والتراب، وضبط الأصمعيُّ هذه بالفتح)). انتهى. ٦٤ - ٣٠- كتاب المغازي والسرايا وذَقْنُهُ في صدره، ثم كلَّمهم مُكَلُّمٌ من ناحية البيت لا يدرون مَن هو: أنِ اغسِلُوا النبيّ نَّهِ وعليه قميصُهُ، قالت: فقاموا إلى رسول الله وَ له يغسِلُونَهُ وعليه قميصُهُ، يصبُّونَ الماءَ فوق القميص، وَيَدْلُكُونه بالقميص دون أيديهم، قال: وكانت عائشة ﴿ّا تقول: لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما غَسَلُهُ إلا نِسَاؤُهُ، فلمَّا فُرِغَ من غسل رسول الله وََّ كُفِّنَ في ثلاثة أثواب صَحَارِيَّيْن وَبُرْدِ حِبَرَةٍ أُدْرِجَ فيها إدراجًا . أخرجه أبوداود (٣١٤١)، وابنُ ماجه (١٤٦٤)، وأحمد (٢٦٧/٦)، والطيالسيُّ (١٥٣٠)، وابنُ هسام في ((السيرة)) (٣١٣/٤)، وأبويعلى(١) (ج٧/ رقم ٤٤٩٤)، وابنُ حبان (٢١٥٦، ٢١٥٧)، وابنُ الجارود في (المنتقى)) (٥١٧) -والسياق له-، والحاكمُ (٥٩/٣)، والبيهقيُّ في ((الكبرى)) (٣٨٧/٣)، وفي ((الدلائل)) (٧/ ٢٤٢) من طرقٍ عن محمد بن إسحاق بسنده سواء. قال الحاكم: ((حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم)). ووافقه الذهبيُّ! قال أبوإسحاق في ((تسلية الكظيم)): وليس كما قالا، لأن مسلمًا ما احتج بابن إسحاق. وقال في ((بذل الإحسان)): وليس كما قالا، فإن ابن إسحاق ليس من شرط مسلم، كما سبق التنبيه عليه في هذا الكتاب، وإنما هو حسنٌ فقط، لأجل ابن إسحاق، وقد ضعفه بعضهم. وقال في ((غوث المكدود)): ابن إسحاق: لم يخرج له مسلم في (١) وسقط من السند عنده: ((عباد)) والد ((يحيى)). ٦٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم الأصول، والذهبيُّ نفسه صرّح في ((الميزان)) أن محمد بن إسحاق لم يُخرّج له مسلمٌ احتجاجًا، ومع ذلك فكل حديث يرويه الحاكم في ((المستدرك)» من طريق ابن إسحاق يقول فيه: ((صحيح على شرط مسلم))، ويوافقه الذهبيُّ في كل ذلك، فالكمال لله وحده. وأخرجه ابنُ سعد (٢٧٦/٢ -٢٧٧)، من طريق عيسى بن معمر، عن عباد بن عبدالله، عن عائشة نحوه. لكن في إسناده الواقدي. وأخرجه مسلمٌ (٤٧/٩٤١)، وأبونعيم في ((المستخرج)) (١/٢٤/١٦)، وأحمد (٩٣/٦)، وابنُ سعد (٢٨٣/٢)، والبيهقيُّ (٣٩٩/٣)، من طريق محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة رضينا . ويرويه القاسم بنُ محمد، عن عائشة ◌َّا. فقال ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) (ج١/ رقم ١٠٤٢): ((سألتُ أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عبدالوارث، عن أيوب، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنَّ النبيّ وَلَ كُفِّنَ في ثلاثة أثواب؟ فقالا: هذا خطأ؛ رواه شعبة، عن عبدالرحمن بن القاسم أنَّ النبيّ وَّهِ كُفِّنَ. قال شعبةٌ: فقلتُ لعبد الرحمن ابن القاسم: من حدثك؟ قال: أبو جعفر محمد بنُ عليّ. وهو الصحيح. قلتُ لأبي: الوهمُ من عبدالوارث؟ قال: لا أدري من عبدالوارث هو، أو من أيوب)). اهـ وقال ابنُ أبي حاتم في موضع آخر من ((العلل)) (١٠٣٤): «سألت أبي عن حديث رواه عبدالوارث، عن أيوب ... فذكره. قال أبي: حدثنا عمرو ابن مرزوق، قال: أخبرنا شعبة، قال: قلتُ لعبد الرحمن بن القاسم: ٦٦ ٣٠- كتاب المغازي والسرايا من حدَّثك حديث النبيّ وَِّ أنه كُفِّنَ في ثلاثة أثواب؟ فقال: ثنا أبو جعفر محمد بنُ عليّ أنَّ النبيّ وَّهُ كفِّن ... )). اهـ قلتُ: ورواية عبدالوارث أخرجها أبوبكر الشافعيُّ في ((الغيلانيات)) (ج ٥/ ق١/٧٦)، قال: حدثنا محمد بنُ غالب: ثنا أبو معمر: ثنا عبدالوارث به. وعبدالوارث ثقة، ولا يمتنع أن يكون لعبدالرحمن بن القاسم إسنادين في هذا الحديث، ومع ذلك فلم يتفرد به عبدالوارث. فأخرجه ابنُ مردويه في (المنتقى من حديث أبي الشيخ)) (ق١/١٢)، وأبوالشيخ في ((جزء من حديثه)) (رقم ٧٨)، وأبوبكر الشافعيُّ في ((الغيلانيات)) (١/٧٦/٥)، من طريق محمد بن عبيدبن حساب: ثنا سفيان بنُ موسى: ثنا أيوب، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضُّْ، أنَّ رسول الله وَّلَ كُفِّنَ في ثلاثة أثواب، أحدها الثوب الذي مرض فيه. وهذا سندٌ جيِّدٌ، وسفيان بنُ موسى، قال أبوحاتم: ((مجهولٌ))! لكن وثقه ابنُ حبان، والدار قطنيُّ وزاد: ((مأمونٌ)) وابنُ خلفون. وأخرج له مسلمٌ حديثًا واحدًا متابعة، في (٦٦/٥٥٩). قال مسلم: وحدثنا الصلت بنُ مسعود: ثنا سفيان ابنُ موسى، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عُمر مرفوعًا: ((إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدأوا بالعشاء ... )) وليس له في مسلم غيره. وأخرجه أبوبكر الشافعيُّ في ((الغيلانيات)) (٢/٧٥/٥)، قال: حدثنا القاضي أبو إسحاق إسماعيل بنُ إسحاق بنِ إسماعيل بنِ حماد بن زيد: ثنا إسحاق ابنُ محمد الفرويُّ: ثنا عبدالله بنُ عمر، عن القاسم، عن عائشة .. ٦٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم فذكرته، وزاد: ((وأدرج فيها إدراجًا)). وأخرجه ابنُ نجيد في ((أحاديثه)) (ق١/٢)، قال: ثنا ابنُ الضريس: ثنا إسحاق بنُ محمد الفرويُّ به. والفرويُّ ضعيفٌ لكن ساق أبوبكر الشافعيُّ متابعات له وطرقًا أخرى. وأخرجه ابنُ مردويه في ((المنتقى من حديث المخلص)) (ق١/٧)، والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (١٩٩٠)، من طريق الدراورديّ، عن عمرو بن أبي عمرو، عن القاسم بن محمد، عن عائشة نحوه. وقال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن أبي عمرو إلا الدراورديُ)). وله شاهدٌ من حديث عبدالله بن عُمر ◌ًَّا، قال: كُفِّنَ رسولُ الله ◌َّرَ فِي ثلاث رياطٍ بيضٍ سحولية. أخرجه ابن ماجه (١٤٧٠)، من طريق عمرو بن أبي سلمة، قال: هذا ما سمعتُ من أبي مُعَيْدٍ حفص بنِ غيلان، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عُمر. قال البوصيريُّ في ((الزوائد)) (١/٤٧٩): ((هذا إسنادٌ حسنٌ لقصور سليمان بن موسى وحفص بن غيلان عن درجة أهل الحفظ والاتقان)). اهـ قلتُ: وعمرو بنُ أبي سلمة: صدوقٌ، وقعت منه أوهامٌ في حديثه، لكن تابعه: الهيثم بنُ حميد، قال: أخبرني أبومُعَيْد بسنده سواء، لكنه قال: ((أثواب)) بدل ((رياط)). أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (ج١/ ق١/١٧٥)، قال: حدثنا بكر ٦٨ ٣٠- كتاب المغازي والسرايا ابنُ سهل، قال: نا عبدالله بنُ يوسف، قال: نا الهيثم بنُ حميد. وقال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن نافع إلا سليمان بنُ موسى، ولا عن سليمان إلا أبو مُعَيْد)). اهـ كذا قال! ولم يتفرد به سليمان، عن نافع. فتابعه: أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عُمر مثله سواء. أخرجه أبويعلى في ((معجمه)) (١٩٤)، قال: ثنا سهل بنُ حبيب الأنصاريُّ أبومحمد المؤدب: ثنا عاصم بنُ هلال: ثنا أيوب. وإسناده ضعيفٌ. وسهل بنُ حبيب: وثقه ابنُ حبان. وعاصم بنُ هلال: لَيِّنُ الحديث. وتابعه أيضًا : عبيدالله بنُ عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر مثله. وفيه: ((يمانية)) بدل ((سحولية)). أخرجه ابنُ سعد في ((الطبقات)) (٢/ ٢٨٢)، قال: أخبرنا أنس بنُ عياض أبو صفرة الليثي، عن عبيدالله بن عمر. وسنده صحيحٌ. وفي الباب عن جماعةٍ من الصحابة ذكرت أحاديثهم في ((سد الحاجة بتقريب سنن ابن ماجه)) (١٤٧١). ولله الحمد. رَ: التسلية/ رقم ٤٤؛ غوث المكدود ٣٨/١-٣٩ ح ٣١؛ بذل الإحسان ٢٣٥/١. مستدرك أبي إسحاق الحويني على أبي عبدالله الحاكم النيسابوري كتاب معرفة الصحابة أعده لطلبة العلم أبو عمرو أحمد بن عطية الوكيل غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين ٧١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٣١- كتاب معرفة الصحابة أبوبكر بنُ أبي قُحافة ١/٣٩٧- حديثُ ابنِ عباسٍ ﴿يَا، قال: لمَّا وُضع عُمر بنُ الخطاب بق ◌ُه على سريره، فتكنَّفَهُ الناسُ يدعون له - وأنا فيهم-، فجاء عليّ بنُ أبي طالب رَُّه، فقال: إنِّي كنتُ لأظنُّ أنْ يجعلك الله تعالى مع صاحبيك، وذلك أنّي كنتُ أكثِرُ أنْ أسمعَ رسولَ اللهِ وَّهَ يقول: «ذهبتُ أنا وأبوبكر وعُمرُ، ودخلتُ أنا وأبوبكر وعُمرُ، وخرجت أنا وأبوبكر وعُمرُ))، وإِنِّي كنتُ أظنُّ أنْ يجعلك اللهُ معهما . قال أبو إسحاق ظه: أخرجه الشيخان. وأخرج الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٦٨/٣ - المستدرك)، قال: أخبرنا محمد بنُ المؤمل بنِ الحسن بنِ عيسى: ثنا الفضل بنُ محمد الشعرانيُّ: ثنا يوسف بنُ عديّ، ونعيم بن حماد، قالا: ثنا عبدالله بنُ المبارك: أخبرني عُمر بنُ سعيد بنِ أبي حسين القرشيُّ، عن ابنِ أبي مليكة، قال: سمعتُ ابنَ عباسٍ رِّ، يقولُ :.. فذكره. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على الشيخين، فقد أخرجاه جميعًا. فقد أخرجه البخاريُّ في ((فضائل الصحابة)) (٤١/٧-٤٢)، قال: ثنا عبدان. ومسلمٌ (١٤/٢٣٨٩)، قال: ثنا سعيد بنُ عَمرو الأشعثِيُّ، ٧٢ ٣١- كتاب معرفة الصحابة وأبوالربيع العتكيُّ وأبوكريب محمد بنُ العلاء. قالوا: ثنا ابنُ المبارك، قال: حدثنا عُمر بنُ سعيد، عن ابنِ أبي مُليكة، أنَّه سمعَ ابنَ عباسٍ، يقول: وُضِعَ عُمرُ على سريره، فتكنَّفَهُ الناسُ، يدعون ويصلون قبل أن يرفع - وأنا فيهم -، فلم يَرُعْنِي إلا رجلٌ آخِذٌ مَنكبي، فإذا عليّ بنُ أبي طالب، فترحَّمَ على عُمر، وقال: ما خَلفتُ أحدًا أحبّ إليَّ أنْ ألقى اللهَ بمثلٍ عَمَلِهِ مِنكَ، وايمُ الله إنْ كنتُ لأظنُّ أنْ يَجْعَلكَ اللهُ مع صَاحِبَيك، وحَسِبتُ إنِّي كنتُ كثيرًا أسمعُ النبيَّ وََّ، يقول: ((ذهبتُ أنا وأبوبكر وعُمرُ، ودخلت أنا وأبوبكر وعُمرُ، وخرجت أنا وأبوبكر وعُمرُ)). لفظ البخاريّ. وأخرجه النسائيُّ في ((المناقب)) (٣٩/٥ - الكبرى)، قال: أخبرني محمد بنُ آدم. وابنُ ماجه (٩٨)، من طريق يحيى بنِ آدم. وأحمد في ((المسند)) (١٢/١)، وفي ((فضائل الصحابة)) (٣٢٧)، قال: ثنا عليّ بنُ إسحاق. وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٢١٠)، قال: ثنا أبو الربيع. قالوا: ثنا ابنُ المبارك -وهو في ((مسنده)) (٢٥٤)- بهذا الإسناد سواء. وأخرجه البخاريُّ (٢٢/٧)، قال: ثنا الوليد بنُ صالح. ومسلمٌ (١٤/٢٣٨٩)، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم. وعُمر بنُ شبَّة في ((تاريخ المدينة)) (٩٤١/٣)، قال: ثنا القعنبيُّ. قالوا: ثنا عيسى بنُ يونس: ثنا عُمر بنُ سعيد بنِ أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباسٍ ﴿ًّا، قال: ((إنِّي لواقفٌ في قومٍ، فدعوا لعمر بنِ الخطاب - وقد وضع على سريره - إذا رجلٌ مِنْ خَلفي قد وَضع مِرْفقه على منكبي، يقول: رحمك الله، إنْ كنتُ لأرجو أنْ يَجْعَلك اللهُ مع صَاحِبَيك، لأَنِّي كثيرًا ما كنتُ أسمعُ ٧٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم رسولَ الله وَ له يقول: «كنتُ وأبوبكر وعمر، وانطلقتُ وأبوبكر وعمر))، فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما، فالتفتُّ فإذا هو عليّ بنُ أبي طالب)). وأخرجه البزار في (مسنده)) (٤٥٣)، قال: ثنا محمد بنُ خلاد الباهليّ. وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (١٢١٠)، قال: ثنا يعقوب بنُ حُمَيد. قالا : ثنا بشر بنُ السري، قال: نا عُمر بنُ سعيد بهذا الإسناد سواء. رَ: تنبيه الهاجد ج٢٢٨/٤ -٢٣٠/ رقم ١٢٠٨. ٢/٣٩٨- حديث ابن مسعود رضيبه مرفوعًا: اقتدوا باللذينٍ مِنْ بعدي: أبي بكر وعُمر، واهتدوا بهدي عمَّار، وتمسكوا بعهدِ ابنِ مسعود. قال أبو إسحاق رضُه: قال الذهبيُّ: إسنادُهُ واهٍ. وأخرج الترمذيُّ (٣٨٠٥)، قال: ثنا إبراهيم بنُ إسماعيل بنِ يحيى ابن سلمة بنِ كهيل، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن ابن مسعودٍ نَُّله مرفوعًا به. وأخرجه الحاكم (٧٥/٣-٧٦)، من طريق عبدالله بن أحمد. وابنُ شاهين في ((الأفراد)) (ق٢/١١١)، قال: ثنا محمد بنُ زهير. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٩/ رقم ٨٤٢٦)، قال: ثنا سلمة بنُ إبراهيم بنِ إسماعيل. والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١٤ /١٠٢)، من طريق أبي إسحاق إبراهيم بنِ شريك الأسدي. قالوا: ثنا إبراهيم بنُ إسماعيل بنِ يحيى بنِ سلمة بنٍ كهيل بهذا الإسناد. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٩/ رقم ٨٤٢٦)، قال: ثنا الحسن ابنُ العباس الرازي. وتمَّام الرازيُّ في ((الفوائد)) (١٤٦٤)، من طريق ٧٤ ٣١- كتاب معرفة الصحابة عبدالله ابنِ جعفر العسكري. وابنُ عديّ في ((الكامل)) (٢٦٥٤/٧)، قال: ثنا عليّ بنُ أحمد بنِ بسطام. قالوا: حدثنا سهل بنُ عثمان: ثنا يحيى بنُ زكريا بنِ أبي زائدة، عن يحيى بن سلمة بهذا الإسناد سواء. وأخرجه ابنُ شاهين (ق١/١١١-٢) من طريق عبدالغفار بنِ الحسن، وأبي الجوَّاب الأحوص بنِ جوَّاب كليهما عن يحيى بن سلمة بسنده سواء. قال الترمذيُّ والبغويُّ: «هذا حديثٌ غريبٌ(١) من هذا الوجه من حديث ابنِ مسعود، لا نعرفُهُ إلا من حديث يحيى بنِ سلمة بنِ كهيلٍ». وقال الحاکمُ: ((إسنادہ صحیح)) .! قال أبو إسحاق: فرده الذهبيُّ بقوله: ((واهٍ)). وهو كما قال، والإسنادُ ضعيفٌ جدًّا. وقال ابنُ عديّ: ((لا يروى إلا عن يحيى بن سلمة عن أبيه)). وقال ابنُ شاهين: ((وهذا حديثٌ غريبٌ، لا أعلم ذكره إلا أولاد سلمة بن كهيل عن أبيهم)). قلتُ: رضي الله عنكم! فلم يتفرَّد به یحیی بنُ سلمة. فتابعه: سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل بسنده سواء دون قوله : ((اهتدوا ... إلخ)). (١) قال شيخُنا - حفظه الله -: هكذا وقع في ((تحفة الأشراف)) (٧٣/٧)، وهذا هو اللائق الموافق لنقد الترمذيّ. ووقع في مطبوعة ((السنن)): ((حسنٌ غريبٌ)). ٧٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٧١٧٧)، قال: ثنا محمد بنُ أحمد الرَّقَّام: نا إبراهيم بنُ سلم بن رشيد الهجيمي: ثنا عَمرو بنُ زياد الباهليُّ : ثنا عبدالله بنُ المبارك، عن سفيان. قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا ابن المبارك، ولا عن ابن المبارك إلا عَمرو بن زياد الباهليُّ، تفرَّد به إبراهيم بنُ سلیم بن رشید». قلتُ: رضي الله عنك! فلم يتفرد به عَمرو بنُ زياد الباهليّ. فتابعه: عامر بنُ سيَّار: ثنا عبدالله بنُ المبارك بسنده سواء. أخرجه أبوسهل أحمد بن محمد بنِ زياد القطان في ((حديثه)) (ق٢/٢٠)، قال: ثنا الحسن - هو: ابنُ عبدالله القطان -: ثنا عامر بنُ سيَّار. وعامرٌ هذا ترجمه ابن حبان في ((الثقات)) (٥٠٢/٨)، وقال: ((من أهل الشام، حدثنا عنه: الحسن بنُ عبدالله القطان وغيرُهُ، ربما أغرب)). أهـ رَ: تنبيه الهاجد ج١٠٣/٣-١٠٥/ رقم ٩٢٢؛ تنبيه الهاجد ج ١٠٨/٣/ رقم ٩٢٦. ٣/٣٩٩- حديث: إِنَّ اللهَ يتجَلَّى لعبادِهِ المُؤمِنِين عامَّةً، ويتَجَلَّى لأبي بكرٍ خاصّةً. قال أبو إسحاق نظُله: هذا حديثٌ باطلٌ. أخرَجَهُ أبونعيم في «الحِلية)) (١١/٥-١٢)، ومن طريقه ابنُ الجَوزِيِّ في ((الموضوعات)) (٤١/٢-٤٢)، قال: حدَّثَنا أبوعليّ مُحمَّد بنُ أحمد ابن الحَسَن، ومُحمَّدُ بنُ عُمَر بن سَلْم، قالا: ثنا يُوسُفُ بنُ الحَكَم: ثنا ٧٦ ٢ مُحمَّدُ بنُ خالدٍ الخُتُلَّيُّ: ثنا كَثيرُ بنُ هشام: ثنا جعفرُ بنُ بُرقانَ، عن مُحمَّد بن سُوْقَةً، عن مُحمَّد بن المُنكَدِر، عن جابرٍ، قال: جاءَ وفدُ عبد القَيس إلى رسُول الله بَّهِ، فَكَلَّمَهُ بعضُهم بكلام وَلْغَزَ فيه، فالتَّفَت النَّبِيُّ وَّهِ إلى أبي بكرٍ، فقال: (يا أبا بكرٍ! سَمِعتَ ما قالوا؟))، قال: ((نعم، يا رسُول الله! وفهمتُه))، قال: ((فَأَجِبْهُم، يا أبا بكرٍ!))، فأَجَابَهُم بجوابٍ، وأجادَ في الجواب، فقال له النَّبِيُّ وََِّّ: ((يا أبا بكرٍ! أعطاك اللهُ الرِّضوانَ الأكبرَ))، فقال له بعضُ القوم: ((يا رسول الله! وما الرِّضوانُ الأكبرُ؟))، قال: ((يتجلَّى اللهُ وَنَ في الآخرة لعباده المُؤمِنِين عامَّةً، ويتجَلّى لأبي بكرِ خاصَّةً)). قال أبونُعيم: هذا حديثٌ ثابتٌ، رواتُهُ أعلامٌ، تفرَّد به الخُتُلَّيُّ، عن كَثِيرٍ !! قلتُ: كذا قال أبونُعيم! فهذا الحديثُ ليس بثابتٍ، بل هو باطلٌ؛ ومُحمَّدُ بنُ خالِدِ الخُتُلِيُّ ليس بثقةٍ أصلا . وأخرَجَه الحاكمُ (٧٨/٣)، قال: أخبَرَنا أحمدُ بنُ كاملِ القاضي: ثنا يُوسُفُ بنُ مُحمَّد رئيسُ الخيَّاط: ثنا مُحمَّدُ بنُ خالدِ الخُتُلّيَّ بهذا الإسناد. سكتَ عنه الحاكمُ. فتعقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المُستدرَك))، فقال: تفرَّد به مُحمَّدُ بن خالدٍ الخُتُلِيُّ، عن كثير بن هشام، عن جعفر بن بُرقان، عن ابن سُوقَة، وأحسَبُ مُحمَّدًا وضعَهُ. وقال ابنُ الجَوزِيِّ: تفرَّد به مُحمَّدُ بن خالدٍ، وقال بعضُهم: مُحمَّدُ بن مَخلدٍ، وكِلاهُما مكذَّبٌ. ٧٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وذَكَرَه الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص الموضوعات)) (ص١٣٣)، وقال: مُحمَّدُ الخُتُلِّيُّ أَظُنُّ البلاءَ منه . ونَقَلَ الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٥٣٤/٣) عن ابن مَندَهْ، قال: صاحبُ مناكير . ولهُ طُرُقٌ أخرى عن جابرٍ، كُلُّها ساقطةٌ. فمنها ما: أخرجه ابنُ حِبَّن في ((المجروحين))(١) (١١٥/٢)، وابنُ عَدِيٍّ في ((الكامل)) (١٨٥٨/٥)، والخطيبُ (١٩/١٢)، وابنُ الجَوزِيِّ (٤٢/٢- ٤٣)، وأبوطاهرِ المُخلِّص (٢٩٣١)، ومن طريقه الذّهَبيُّ في ((الميزان)) (١٢٠/٣) من طريق عليٍّ بن الحَسَن المُكتِب - وهو عَليُّ بنُ عَبدةَ-، قال: ثنا يحيى بن سعيدِ القَطَّانُ، عن ابن أبي ذئبٍ، عن ابنِ المُنكَدِر، عن جابرٍ وَّهِ، مرفوعًا: ((إنَّ الله لَيَتَجَلَّي للنَّاس عامَّةً، ويتجلَّى لأبي بكرٍ خاصَّةً)). قال ابنُ حِبَّان: عليُّ بنُ عبدة شيخٌ كان ببغداد، يَسرِق الحديثَ، ويَعمد إلى كُلِّ حديثٍ رواه ثقةٌ، يرويه عن شيخ ذلك الشَّيخ، ويَروِي عن الأثبات ما ليس من حديث الثقات، لا يَحِلُّ الاحتجاجُ به . وقال ابنُ عَدِيٍّ: وهذا حديثٌ باطلٌ بهذا الإسناد، وعليُّ بن عَبدَة هذا مِقْدَارُ مَا لَهُ: إمَّا حديثٌ مُنكَرٌ، أو حديثٌ سَرَقَهُ من ثِقَةٍ فرواه. وقال الخطيبُ: هو باطلٌ، لا أَعلَمُ رواه عن جابرٍ، ولا عن ابن المُنكَدِر، ولا عن ابن أبي ذئبٍ، ولا عن يحيى بن سعيدٍ، غيرَ عليٍّ بن عبدة. (١) قال شيخُنا - حفظه الله -: وقع عنده: عليّ بن عبدة: ثنا يحيى بنُ سعيد الأموي (والمعروف أنه ((القطان)) لا ((الأموي)). ٧٨ ٣١- كتاب معرفة الصحابة وقال الذَّهَبِيُّ: فهذا أَقطَعُ أنَّهُ مِن وَضعِ هذا الشُّوَيخ على القَطَّان. ورواه: يحيى بنُ أبي بُكيرٍ، عن ابن أبي ذئبٍ بسَنَده سواء. أخرَجَهُ الخطيبُ (١٩/١٢-٢٠)، ومِن طريقه ابنُ الجَوزِيِّ في ((الموضُوعات)) (٤٣/٢) من طريق أبي حامدٍ أحمد بن عليٍّ بن حَسنَوَيْهِ المُقرِيء، عن الحَسَن بنِ عليٍّ بن عفَّان، ثنا يحيى بن أبي بُكيرٍ بهذا. قال الخطيب: باطلٌ، والحَملُ فيه على أبي حامدٍ بن حَسنَوَيهِ؛ فإنَّه لم يَكُن ثقةً، ونَرَى أنَّ أبا حامدٍ وَقَع إليه حديثُ عليّ بن عبدة، فرَبَهُ على هذا الإسناد، مع أنَّا لا نعلم أنَّ الحَسَن بن عليٍّ بن عفَّان سمع من يحيى ابن أبي بُکیرٍ شيئًا . وله طريقٌ آخر عن جابر أخرَجَهُ الخطيبُ (٢٥٤/١١-٢٥٥) من طريق أبي القاسمِ عُمَر بن مُحمَّد ابن عبدالله التِّرمِذِيِّ: حدَّثَنَا عَّاسُ الشِّكْلِيُّ: حدَّثَنَا الحَسَن بن عَرَفَة: حدَّثَنَا أبو مُعاوِية، عن الأعمش، عن أبي الزُّبَير، عن جابرٍ، قال: قال رسُول اللـه ◌َ﴾ لأبي بكرٍ: ((يا أبا بَكرٍ! أَلا أُبَشِّرُك؟))، قال: ((بلى، يا رسُول الله!»، قال: ((إنَّ الله يتجَلَّى للخلائقِ عامَّةً، ولك خاصَّةً)). ثُمَّ رواه من طريق أبي القاسم هذا، عن خاله أحمد بن مُحمَّد بن عبيدالله: ثنا الحَسَن بن عَرَفة بهذا. قال الخطيبُ عن ابن أبي الفوارس: ((أبو القَاسِم التّرمذِيُّ فيه نَظَرٌ))، واتَّهَمِه ابنُ الجَوزِيِّ بوضع الحدیثِ. قلتُ: فهذا كما ترى، ساقطٌ عن حدِّ الاعتبار، فضلا عن الاحتجاج به . ٧٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وله شواهدُ عن: أنَسٍ، وأبي هُرِيرَة، والحَسَن بن عليٍّ، وعائشة ﴿ُه، وكُلُّ طُرُقِها لا تَخْلُو من كذَّابٍ، أو مُتَّهَم، أو مَتروكٍ، فلا نُسَوِّد وَجه القِرِطَاسِ بذكرِها . (تنبيه)): حاوَلَ الشَّيخُ المُعلِّمِيُّ كَفُ أن يَجِدَ مَخرَجًا لكَلِمة أبي نُعيم هذه، فقال في تعليقه على ((الفوائد المجموعة)) (ص٣٣٠) للشَّوكانيّ: أُراد - يعني: أبا نُعيم - أنه ثابتٌ في كِتابِهِ، ونَحو ذلك، فأمَّا الثُّبُوت عن صَلىالله ، وسيلة فلا . انتهى . النبيِّ فهذا تأويلٌ مُستَكرَهُ لكلام أبي نُعيم، والصَّواب أنَّ أبا نُعيم قَصَد تقويةً الحديث بذلك، بدليل قوله: ((رُواتُهُ أعلامٌ))، وهذه عِبارةٌ دارجةٌ على ألسنة العُلماء، يَقصِدُون بها تصحيحَ الحديث. وقد أَطلَق أبونُعيم هذا الحُكمَ على أحاديثَ صحيحةٍ، رواها الشَّيخان، وغيرُهما. والله أعلم. فمنها(١): ما أخرجه في ((الحلية)) (٢٥٩/٢) من طريق قتادة، عن زُرَارة ابن أوفى، عن أبي هريرة نظُه مرفوعًا: ((لا تهجر المرأة فراش زوجها، إلا لعنتها ملائكة الله)). قال أبو نعيم: هذا حديثٌ ثابتٌ، ورواه عن قتادة: شعبة، وسعيدٌ، ومسعرٌ. قلتُ: أخرجه البخاريُّ في ((كتاب النكاح)) (٢٩٤/٩)، قال: ثنا محمد ابن عرعرة. ومسلمٌ في ((النكاح)) (١٢٠/١٤٣٦)، من طريق محمد بن جعفر وخالد بن الحارث، قالوا: ثنا شعبة، عن قتادة بهذا الإسناد بلفظ : ((إذا باتت المرأةُ هاجرةً فراش زوجها، لعنتها الملائكة حتى ترجع)). (١) من هنا حتى آخر البحث زاده شيخُنا في تنبيه الهاجد وليس في الفتاوى الحديثية. ٨٠ ٣١- كتاب معرفة الصحابة ولفظ محمد بن جعفر: ((حتى تصبح)) . ومن ذلك ما : أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣١٦/٢) من طريق الحكم بن أسلم، قال: ثنا معتمر بنُ سليمان التيمي، عن أبيه، عن أبي عمران الجونيّ، عن جندب ابن عبدالله البجليّ مرفوعًا: ((إنَّ رجلًا قال: والله لا يغفر الله لفلانٍ، وإنّ الله ◌ُعَلَ قال: من ذا الذي يتألى عليَّ أن لا أغفر لفلان؟ قد غفرتُ لفلانٍ وأحبطتُ عملَك أو كما قال)). قال أبونعيم: ((هذا حديثٌ ثابتٌ)). قلتُ: أخرجه مسلمٌ (١٣٧/٢٦٢١)، قال: ثنا سويد بنُ سعيد، عن معتمر بن سليمان بهذا الإسناد مثله. وهناك أمثلة أخرى. وكثيرًا ما يَقرِنُ الثُّبُوتَ مع الصِّحَّةِ، فيقول: ((ثابتٌ صحيحٌ)). وانظر مثلاً مواضعَ في ((الحلية)) : (١٨١/٢، ٢٦٠، ٢٦٢، ٢٨٠، ٣٢٩). (٢٤/٣، ٣٤، ٣٥، ٣٦، ٤٤، ٧٣، ٧٧، ٧٨، ١٥٤، ١٧١، ١٧٢، ١٧٣، ١٨٩، ١٩٩، ٢٠٠، ٢٠٤، ٢٢٥، ٢٥٨، ٢٦٥، ٢٧٠، ٢٧٨، ٣٤٢، ٣٧٨). (٤/ ١٧، ٩٤، ١١٢، ١٢٥، ١٨٦، ٢٦٧، ٢٧٠، ٣٠١، ٣٠٦، ٣٣٣). (١٠٤/٥، ١٠٥، ١٢٨).