النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ابن مهدي. وابنُ ماجه (٢٨٤٠، ٢٨٤٦)، وابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٠٣/١٢)، عن وكيع. وأحمد (٥١/٤)، وأبوداود (٢٦٩٧)، وأبوعبيد في ((الأموال)) (٣٤٥)، وابن حبان (٤٧٤٤)، والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (٢٩٠/٤-٢٩١)، عن أبي النضر هاشم بن القاسم. وأبوعوانة (٦٦٥٨)، والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (٢٩٠/٤-٢٩١)، عن عبدالله بن رجاء. وأحمد (٤٦/٤، ٤٧)، قال: ثنا بهز بنُ أسد، وقُرَّان بنُ تمَّام. وأبوعبيد في (الأموال)) (٣٤٥)، قال: ثنا الأنصاريُّ -هو: محمد بنُ عبدالله. وأبو عوانة (٦٦٥٧)، عن النضر بن محمد. وابنُ حبان (٤٧٤٨)، وابنُ عديّ في ((الكامل)) (١٩١٢/٥-١٩١٣)، عن عبدالله بن بكار. والطحاويُّ في ((شرح المعاني)» (٢٠٩/٣، ٢٦٠)، عن بشر بن عُمر الزهراني. وأيضًا في ((المشكل)) (٣٩١٧)، عن عبيدالله بن عبدالمجيد الحنفيّ. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٧/ رقم ٦٢٣٧، ٦٢٣٨)، عن عاصم بن عليّ، وسفيان الثوري. قالوا: ثنا عكرمة بنُ عمَّار بهذا الإسناد مطوَّلًا ، ومختصرًا . قال الحاكمُ: ((صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فليس على شرط البخاري، وعكرمة بن عمَّار ليس على شرطه. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢١٤٣. دَ اخته، قال: شهدنا مع ٦/٣٨٨- حديثُ سلمة بنِ الأكوع رسولِ اللهِوَّ* خيبرَ حين بصقَ رسولُ الله ◌َّه فِي عَينَيُ عَلِيّ، فبَرَأْ، ٤٢ ٣٠- كتاب المغازي والسرايا فأعطاه الرَّاية، فَبَرَزَ مَرْحَبٌ، وهو يقول: قد علمتْ خيبرُ أنِّي مرحبٌ شاكي السِّلاحِ بطلٌ مُجرَّبٌ إذا الحروب أقبلت تَلتَھَّبُ قال: فبرز له عليٍّ ◌َ لُله، وهو يقول: أنا الذي سمَّتْنِي أمِّي حَيْدرة كَلَيثٍ غاباتٍ كَرِيهِ المَنْظَرَة أوفيهُمُ بِالصََّعِ كَيْلَ السَّنْدَرَة قال: فضرب مرحبًا، ففلقَ رأسَهُ، فقتله، وكان الفتح. قال أبوإسحاق قته : أخرجه الحاكمُ في ((المغازي)» (٣٨/٣-٣٩)، قال: أخبرنا أحمد بنُ جعفر القطيعيُّ: ثنا عبدالله بنُ أحمد بن حنبل: حدثني أبي: ثنا عبدالصمد بنُ عبدالوارث: ثنا عكرمة بنُ عمَّار: ثنا إياس بنُ سلمة، قال: حدثني أبي، قال :... فذكره. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم. ولم يُخرِّجاه بهذه السياقة)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على مسلم. فقد أخرجه في ((الجهاد والسير)) (١٣٢/١٨٠٧)، قال: حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة: حدثنا هاشم بنُ القاسم. (ح) ٤٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وحدثنا إسحاق بنُ إبراهيم: أخبرنا أبوعامر العقديُّ. كلاهما، عن عكرمة بن عمَّار. (ح) وحدثنا عبدالله بنُ عبدالرحمن الدارميُّ - وهذا حديثه -: أخبرنا أبو عليُّ الحنفيُّ عبيدالله بنُ عبدالمجيد: حدثنا عكرمة - وهو: ابن عمار -: حدثني إياس بنُ سلمة: حدثني أبي، قال: وساق حديثًا طويلًا في آخره: ((ثُمَّ أرسلني إلى عليٍّ، وهو أرمَدُ. فقال: ((لأعطينَّ الراية رجلًا يحبُّ الله ورسولَهُ، أو يُحِبُّهُ الله ورسوله)). قال: فأتيتُ عليًّا، فجئتُ به أقوده، وهو أرمدُ حتى أتيتُ به رسولَ الله وَظله. فبسقَ في عينيه فبرَأ . وأعطاه الرايةَ، وخرجَ مرحَبٌ فقال: قد علمتْ خيبرُ أنِّي مَرحبٌ شاكي السِّلاحِ بطلٌ مُجرَّبٌ إذا الحروبُ أقبَلَتَ تَلَهَّبُ فقال عليٍّ : أنا الذي سمَّتْنِي أمِّي حيدرة كَلَيثٍ غاباتٍ كِرِيهِ المَنظرة أوفيهُمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَة قال: فضرَبَ رأسَ مَرحَبٍ، فقتله. ثمَّ كانَ الفتحُ على يديه. وأخرجه إبرهيم بنُ سفيان في ((زوائده على مسلم)) عقب هذا الحديث. وأخرجه أحمد (٤٨/٤-٤٩)، وأبوعوانة (٢٥٢/٤-٢٦٤، ٢٦٤-٢٧٨)، والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (١٣٨/٤-١٤١)، من طرقٍ عن عكرمة بن عمَّار بهذا مطولاً . ٤٤ ٣٠- كتاب المغازي والسرايا وسیاق أحمد فيه اختصارٌ. وقد ورد مقطعًا في مواضع كثيرة في ((مسند أحمد)) وغيره. رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٢٥٤. ٣٨٩/ ٧- حديثُ: كان ابنُ عُمر إذا حيًّا عبدالله بن جعفر ◌ًَّا، قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين. قال أبو إسحاق نظره: أخرجه الحاكمُ في ((المغازي)) (٤١/٣)، قال: حدثنا أبوسعيد أحمد بنُ يعقوب الثقفيُّ: ثنا يوسف بنُ يعقوب القاضي : ثنا محمد بنُ أبي بكر: ثنا عُمر بنُ عليّ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي، قال :... فذكره. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على البخاري. فقد أخرجه في ((كتاب المغازي)) (٥١٥/٧)، قال: حدثني محمد ابنُ أبي بكر: ثنا عُمر بنُ عليّ بهذا الإسناد سواء. وأخرجه أيضًا في ((فضائل الصحابة)) (٧٥/٧)، قال: حدثني عَمرو ابنُ علي. والنسائيُّ في ((المناقب)) (٨١٥٨ - الكبرى)، قال: نا أحمد ابنُ سليمان. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٢/ رقم ١٤٧٤)، عن محمد بن عبدالله بن نمير. وأبونعيم في ((معرفة الصحابة)) (١٤٤٠)، عن عليّ بن الفضل. قالوا: ثنا يزيد بن هارون: نا إسماعيل بنُ أبي خالد بهذا الإسناد. ٤٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٢٥٥. ٨/٣٩٠- حديثُ النعمان بن بشير ◌ًا، قال: أغمي على عبدالله بن رواحة ◌َظُه، فجعلتْ أختُهُ عَمْرَةَ تبكي وا أخياه، وا كذا، وا كذا، تُعَدِّدُ عليه، فقال حين أفاق: ما قلتِ شيئًا إلا قليل لي: أنتَ كذلك؟ قال أبو إسحاق ربه: أخرجه الحاكمُ في ((المغازي)) (٤٢/٣)، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بنُ يعقوب الثقفيُّ: ثنا يوسف بن يعقوب القاضي: ثنا محمد بنُ أبي بكر: ثنا عُمر بنُ عليّ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن أحمد بن عبدالله المزنيّ: ثنا محمد بنُ أحمد بن عبدالله الحضرميُّ: ثنا سعيد بنُ عَمرو الأشعثيُّ: ثنا عبثرٌ، عن حصين، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير ◌ًا، قال :... فذكره. قال الحاكمُ: ((صحيح الإسناد، ولم يُخرِّجاه)) . قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على البخاري. فقد أخرجه في ((المغازي)) (٥١٦/٧)، قال: حدثني عمران بنُ ميسرة: ثنا محمد بنُ فضيل، عن حصين، عن عامر، عن النعمان بن بشير ◌ًا، قال: أغمي على عبدالله بن رواحة، فجعلتْ أختُهُ عَمرةَ تبكي، واجبلاه، وكذا، وكذا، تُعَدِّدُ عليه، فقال حين أفاق: ما قلتِ شيئًا إلا قيل لي: آنت كذلك؟. وأخرجه أبونعيم في ((المستخرج)) - كما في ((الفتح)) -، من طريق هشيم ابن بشير، عن حصين بهذا . ٤٦ ٣٠- كتاب المغازي والسرايا ثم قال البخاريُّ عقبه: حدثنا قتيبة: ثنا عبثرٌ، عن حصين، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير رضيًّا، قال: أغمي على عبدالله بن رواحة - بهذا، فلما مات لم تبك عليه. رَ: تنبيه الهاجد ج١١ / رقم ٢٢٥٦. ٩/٣٩١- حديثُ خالد بن الوليد ﴿به، قال: لقد اندقَّ في يدي يومَ مُؤنةَ تسعة أسيافٍ، فما بقي في يدي إلا صفيحةٌ يمانيةٌ. قال أبو إسحاق ربه: أخرجه الحاكمُ في ((المغازي)) (٤٢/٣)، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا أحمد بنُ عبدالجبار: ثنا يونس ابنُ بكير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعتُ خالد بن الوليد، يقول :.. فذكره. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه. وقد اتفق الشيخان على حديث: حميد بن هلال، عن أنس بن مالك نظاته، عن رسول اللـه وص له، في غزوة مؤتة: ((أخذ الراية زيد بنُ حارثة أخذها فأصيب، ثم أخذها جعفرٌ فأصيب، ثم أخذها عبدالله بن رواحة فأصيب))، ثُمَّ أنَّ رسولَ الله وَلَه بعث خالد بن الوليد بطلابه إلى مؤتة)). قلتُ: رضي الله عنك! ففي كلامِكَ نظرٌ من وجهين : الأول: قولُكَ: ((على شرط الشيخين)) فلا وجه لاستدراك هذا على البخاري. فقد أخرجه في ((المغازي)) (٥١٥/٧)، قال: حدثنا إبراهيم: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد بهذا الإسناد ٤٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم بحروفه، غير أنه قال: ((انقطعت)) بدل ((اندق)). وأخرجه ابن حبان (٧٠٨٩)، عن محمد بن الصباح الجَرجرَائي: ثنا سفيان الثوريُّ بهذا . ثم قال البخاريُّ عقبه : حدثني محمد بنُ المثنى: ثنا يحيى، عن إسماعيل بهذا بلفظ: (لقد دُقَّ في يدي يوم مؤتة تسعةُ أسيافٍ، وصَبَرَتْ في يدي صحيفةٌ يمانيّةٌ)). ٠٠٠٠ الثاني: قولُكَ: ((واتفق الشيخان .. )) فوهمٌ أيضًا. فإنه من مفاريد البخاري، أخرجه في ((كتاب الجهاد)) (١٦/٦)، قال: حدثنا يوسف بنُ يعقوب الصفَّار، وفيه أيضًا (٦/ ١٨٠)، ومن طريقه البغويُّ في «شرح السنة)) (٣/١١-٤)، قال: حدثنا يعقوب بنُ إبراهيم، قالا: حدثنا ابنُ عُلَية، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أنس بن مالك نظ ◌ُبه، قال: خطبَ رسولُ اللهِ وَ له، فقال: ((أخذ الراية زيدٌ فأصيب. ثم أخذها جعفرٌ فأصيب. ثم أخذها عبدالله بنُ رواحة فأصيب. ثم أخذها خالد بنُ الوليد، عن غير إمرة، ففُتِحَ عليه، وما يَسُرُّنِي - أو قال: ما يَسُرُّهم - أنهم عندنا)). وقال: وإنَّ عينيه لتذرفان. لفظُ يعقوب. ٠٠٠٠٠ وأخرجه البخاريُّ في ((المناقب)) (٦٢٨/٦)، قال: حدثنا سليمان بنُ حرب: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد ٤٨ ٣٠- كتاب المغازي والسرايا ابن هلال، عن أنس بن مالك رَّبه، أنَّ النبيَّ وَلَّ نعى جعفرًا وزيدًا قبل أنْ يجيءَ خبرُهم وعيناه تذرفان. هكذا مختصرًا. رَ: تنبيه الهاجد ج١١ / رقم ٢٢٥٧. ١٠/٣٩٢- حديثُ عَمرو بن سلمة رَظُه، قال: كَّا بِمَمَرِّ النَّاسِ، فتُحَدِّثنا الرُّكبانُ فنسألُهُم: ما هذا الأمرُ وما للناس؟ فيقولونَ: نبيٌّ يزعُمُ أنَّ الله تعالى أرسله، وأنَّ الله أوحى إليه كذا وكذا، وكانتٍ العربُ تلوَّمُ بإسلامِهَا الفتحَ، ويقولون: انظروه، فإنْ ظهَرَ، فهو نبيٌّ فصدقوه. فلما كان بعد وقعة الفتح، بادرَ كلُّ قوم بإسلامهم إلى رسول اللـه وٍَّ﴿، فقدِمَ فأقامَ عنده كذا وكذا، ثمَّ جاءَ مَن عنده فتلقيناه، فقال: جئتكم مِن عندَ رسولِ الله وَ له حقًّا، وإنه يأمُرُكم بكذا وكذا، فإذا حضرتِ الصَّلاةُ فليؤَذِّن أحدُكم، وليؤمُّكم أكثرُكم قرآنًا. فنظروا فلم يجدوا أكثرَ قرآنًا مِنِّي، فقدَّمُوني، وأنا ابنُ سبع سنينَ أو ستِّ سنينَ، فكنت أصلي، فإذا سجدتُ تَقَلَّصتْ بُردَتِي عليَّ. قال: تقولُ امرأةٌ مِنَ الحيّ: غَظُوا عنَّا إستَ قارِئِكُم. قال: فَكُسِيتُ معقدةً مِن معقداتِ اليمَنِ بِسِتَّةِ دَراهمَ أو سبعةٍ، فما فرحتُ بشيءٍ كفرحي بذلك. قال أبو إسحاق ربه: أخرجه الحاكمُ في ((المغازي)) (٤٧/٣)، قال: حدثنا أبوعبد الله الحسين بنُ الحسن بن أيوب الطوسيُّ: ثنا أبوحاتم محمد بنُ إدريس: ثنا سليمان بنُ حرب: ثنا حماد بن زيد: ثنا أيوب: ثنا أبو قلابة، عن عَمرو بن سلمة. ثم قال لِيَ أبوقلابة: هو حَيٍّ، ألا تلقاهُ ٤٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم فتسمعَ منه، فلقيتُ عَمرًا فحدثني بالحديث، قال :... فذكره. قال الحاكمُ: ((قد روى البخاريُّ هذا الحديثَ، عن سليمان بن حرب مختصرًا؛ فأخرجتُهُ بطوله)). قلتُ: رضي الله عنك! فقد أخرجه البخاريُّ - بطوله أيضًا- في ((المغازي)) (٢٢/٨-٢٣)، قال: حدثنا سليمان بنُ حرب: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عَمرو بن سلمة، قال: قال لِيَ أبوقلابة: ألا تلقاه فتسأله؟ قال: فلقيته فسألته، فقال: كنَّا بِمَاءٍ مَمَرَّ النَّاسِ، وكان يَمُرُّ بنا الرُّكبانُ، فنسألُهُم: ما للناس ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعُمُ أنَّ الله أرسله أوحى إليه. أو أوحى الله بكذا، فكنتُ أحفظُ ذلكَ الكلامَ، وكأنما يُقْرَأْ في صدري. وكانتِ العربُ تلوَّمُ بإسلامهم الفتحَ، فيقولونَ: اتركوه وقومه، فإنَّهُ إنْ ظهرَ عليهم فهو نبيٌّ صادِقٌ. فلما كانتْ وقعةُ أهلِ الفتح، بادرَ كلُّ قومٍ بإسلامهم، وبَدَرَ أبي وقومي بإسلامهم، فلما قَدِمَ، قال: جئتكم والله مِن عندَ النبيِّ وََّ حقًّا، فقال: ((صلوا صلاة كذا في حين كذا. وصلوا كذا في حين كذا. فإذا حضرتِ الصلاةُ فَلْيُؤذِّنْ أحدُكم، وليَؤُمَّكم أكثرُكم قرآنًا». فنظروا، فلم يكن أحدٌ أكثرَ قرآنًا مِنِّي، لِمَا كنتُ أتلقى مِن الرُّكبانِ، فقدَّمُونِي بينَ أيديهم، وأنا ابنُ ستٍّ أو سبع سنينَ، وكانتْ عَليَّ بُردةٌ، كنتُ إذا سجدتُ تَقَلَّصَتْ عِنِّي، فقالت امرأةٌ مِن الحَيِّ: ألا تُغَظُونَ عنَّا استَ قارئِكُم؟ فاشتروا، فقطعوا لي قميصًا، فما فرحتُ بشيءٍ فرحِي بذلك القميص. ٠٠٠٠ رَ: تنبيه الهاجد ج١١ / رقم ٢٢٥٨. ٥٠ ٣٠- كتاب المغازي والسرايا ١١/٣٩٣- حديثُ أبي مسعود نَّله مرفوعًا: ((هوِّن عليك، فإني لستُ بملكٍ، إنما أنا ابنُ امرأةٍ تأكلُ القديدَ)) . قال أبو إسحاق نظره: الصواب في هذا الحديث الإرسال. وأخرجه ابنُ ماجه في ((كتاب الأطعمة)) (٣٣١٢). والدارقطنيُّ في ((العلل)) (١٩٥/٦)، قال: ثنا الحسين بنُ يحيى بن عياش، ومحمد بنُ مخلد، وآخرون. قالوا: ثنا إسماعيل بنُ أسد -وهو: إسماعيل بنُ أبي الحارث-، قال: ثنا جعفر بنُ عون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي مسعود رضيُه، قال: أتى النبيَّ ◌َّهَ رجلٌ فكلَّمه، فجعل ترعدُ فرائصُهُ، فقال له :... فذكره. وأخرجه الحاكمُ في ((المغازي والسرايا)) (٤٧/٣-٤٨)، وعنه البيهقيُّ في ((الدلائل)) (٦٩/٥)، قال: حدثنا أبوبكر محمد بن أحمد بن بالويه: ثنا أبوالعباس أحمد بنُ محمد بن صاعد: ثنا إسماعيل بنُ أبي الحارث: ثنا جعفر بنُ عون: ثنا إسماعيل بنُ أبي خالد، عن قيس، عن أبي مسعود رُه: أنَّ رجلًا كلَّمَ النبيَّ نَّهِ يومَ الفتح، فأخذته الرّعدَةُ، فقال النبيُّ ◌َّ: ((هوِّن عليك، فإنما أنا ابنُ إمرأةٍ مِن قريش، كانت تأكلُ القدیدَ)). قال ابنُ ماجه: ((إسماعيل وحده، وصله)). وقال الدار قطنيُّ: ((تفرَّد به: إسماعيل بنُ أبي الحارث متصلًا)). قلتُ: رضي الله عنكما! ٥١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم فلم يتفرَّد به إسماعيل بنُ أبي الحارث. فتابعه : محمد بن إسماعيل بن علية، قال: ثنا جعفر بنُ عون بهذا الإسناد سواء. بلفظ: ((لا بأس عليك، إنما أنا ابنُ أمةٍ تأكلُ القدِيدَ)). أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٧٨/٦)، قال: أخبرنا عليّ بنُ أبي المعدل: ثنا محمد بنُ أحمد بن عمران الجُشميُّ: ثنا محمد بنُ بكار - بدمشق -: ثنا محمد بنُ إسماعيل -يعني: ابن علية- القاضي: ثنا جعفر بنُ عون بهذا . ومحمد بنُ إسماعيل، هذا: ترجمه ابنُ حبان في ((الثقات)) (١٠٩/٩)، وقال: ((یغرب)). وقد تعقب الخطيبُ الدارقطنيَّ بهذه المتابعة. وكذلك فعل المزيُّ في ((تهذيب الكمال)) (٤٥/٣)، فقال بعد ما نقل كلام الدار قطنيٍّ: ((كذا قال! وقد ذكرنا أنَّ ابنَ علية تابعه على اتصاله، فزال عنه الوهم، وصحَّ الحدیثُ، والله أعلم)). انتهى. وسبقه إلى تصحيح الحديث: أبوعبدالله الحاكمُ، فقال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). ووافقه الذهبيُّ . [وزعم بعضُ الباحثين مِن أهل عصرنا، في مقالٍ له. أنَّ أوَّلَ مَن أشهر هذه العبارة ((ووافقه الذهبيُّ)) فيما سكتَ عنه الذهبيُّ، هم المشايخ: أحمد شاكر، وعبدالرحمن بنُ يحيى المعلمي، والألبانيُّ. وانفصلَ في بحثه على خطأ هذه العبارة. ولم يُصِب هذا الباحث في قوله هذا. ٥٢ ٣٠- كتاب المغازي والسرايا وقد قال هذه العبارة جماعةٌ من العلماء، قبل هؤلاء المشايخ الأعلام. منهم ((ابنُ الملقن))، فإنه جعل سكوتَ الذهبيِّ على كلام الحاكم إقرارًا له على قوله. فمن ذلك : أنَّ الحاكمَ أخرج حديثًا في ((كتاب الدعاء)) (١/ ٥٠٠) لعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، ثم قال: ((لم أخرِّج من أوَّل الكتاب إلى هذا الموضع حديثًا لعمرو بن شعيب)). فتعقبه ابنُ الملقن في ((تلخيص استدراك الذهبي على الحاكم)) (١٨٩/١) بأنَّه أخرج حديثًا قبل ذلك في ((كتاب الصلاة)) (١٩٧/١)، وهو حديث ((مروا الصبيان بالصلاة لسبع .. )) قال ابنُ الملقن: ((والعجبُ من الذهبيّ كيف أقرَّهُ على ذلك)). ومن ذلك أيضًا : أنَّ الحاكمَ أخرج في ((كتاب الهجرة)) (٩/٣-١٠) حديث أمِّ معبد، وذكر أنه متواترٌ. فردَّ عليه الذهبيُّ، قائلا: «ما في هذه الطرق شيء على شرط الصحيح)). قال ابنُ الملقن في ((تلخيص الذهبي)) (١٠٩٢/٢): ((نعم له طريقٌ على شرط البخاري ومسلم، أقرَّه الذهبيُّ عليه)). ومن ذلك أيضًا : أنَّ الحاكمَ أخرج حديثًا، مرَّ تخريجه في هذا الكتاب -يعني: تنبيه الهاجد- (رقم ١١٠٤)، ووهمَ على الشيخين في استدراكه، فقال الزيلعيُّ في «نصب الراية)» (٨٠/٣): ((ووهم الحاكمُ في ((المستدرك)) فرواه، وقال: ٥٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ولم يتعقبه الذهبيُّ في ذلك)). ومن ذلك أيضًا : أنَّ السيوطيَّ، قال في ((النكت البديعات على الموضوعات)) (ص٢٩): وقد اعتنى الحافظُ الذهبيُّ بالمستدرك، فاختصره معلّقًا أسانيده، وأقرَّهُ على ما لا كلام فيه، وتعقَّبَ ما فيه الكلام)). أمَّا المناوي، فقد ذكر في ((فيض القدير شرح الجامع الصغير)) هذه العبارة في مواضع كثيرة جدًّا. ولو تتبع المرءُ هذا المعنى لظفر بأكثر من ذلك. فنصيحتي لهؤلاء الشباب أن لا يتعجلوا في إصدار الأحكام، إلا بعد عُمْر طويل، ودراسةٍ جادة. والله الموفق لا ربَّ سواه. انتهى كلام شيخنا](١) وقال البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (٨٤/٣): «هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجاله ثقات)). قلتُ: وقد اختلف على جعفر بن عون في إسناده. فرواه: إسماعيل بنُ أبي الحارث، ومحمد بنُ إسماعيل بن علية. كلاهما، عن جعفر بن عون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي مسعود رضيُّه موصولًا. (١) ذكر شيخنا - حفظه الله- هذا الكلام في الحاشية، عقيب قوله: ((ووافقه الذهبيُّ)) فآثرتُ أن أضعه في صُلب البحث، وبين معكوفين كما شرطت في المقدمة . ٥٤ ٣٠- كتاب المغازي والسرايا وخالفهما: محمد بنُ عبدالوهاب: أبنا جعفر بنُ عون: أبنا إسماعيل، عن قيسٍ، قال: جاء رجلٌ إلى النبيّ وَّر ... فذكره مرسلًا. أخرجه البيهقيُّ في ((الدلائل)) (٦٩/٥)، وقال: «هذا مرسلٌ، وهو المحفوظ)). ومحمد بنُ عبدالوهاب، هو: ابنُ حبيب الفرَّاء. وثقه مسلمٌ، والنسائيُّ، وابنُ حبان. وقد رواه أكثر من نفسٍٍ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم مرسلًا. كما رواه محمد بنُ عبدالوهاب، عن جعفر بن عون. وأخرجه ابنُ سعد في ((الطبقات)) (٢٣/١)، وعليّ بنُ محمد الحميريُّ في ((جزئه)) (٤٤)، والخطيب في ((تاريخه)) (٢٧٨/٦-٢٧٩)، من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم مرسلًا . وقد رواه عن إسماعيل بن أخالد هكذا : (يزيد بن هارون، وعبدالله بنُ نمير، وهشيم بنُ بشير، ويحيى بنُ سعيد القطان، وزهير بنُ معاوية في آخرين)). ولا شكَّ في تقديم روايتهم على رواية من وصله، عن جعفر بن عونٍ، عن إسماعيل بن أبي خالد. فالصوابُ في هذا الحديث الإرسال، كما رجَّحه الدار قطنيُّ، والبيهقيُّ. والله أعلم. وانظر تنبيه الهاجد رقم (٤٧). رَ: تنبيه الهاجد ج٨/ رقم ١٩٦٦. ٥٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ◌َّته، قال: كان آخرُ وصيةٍ ١٢/٣٩٤- حديثُ أنس بنِ مالكٍ رسولِ الله ◌ِ وَ﴾ حين حضرهُ الموتُ: ((الصلاةَ الصلاةَ -مرتين- وما ملكت أيمانُكم)) وما زال يُغرِغِرُ بها في صَدْرهِ، وما يفيضُ بها لسانُهُ. قال أبو إسحاق رَظ ◌ُله: أخرجه الحاكمُ في ((كتاب المغازي)) (٥٧/٣- المستدرك)، قال: حدثنا أبوالحسن أحمد بنُ محمد العنزيُّ: ثنا عثمان بنُ سعيد الدراميُّ: ثنا النفيليُّ: ثنا زهيرٌ، وغيرُهُ، عن سليمان التيميِّ، عن أنس رضڅته . وأخرجه الطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٢٥/٨)، قال: ثنا أبوأمية، قال: ثنا النفيليُّ بهذا الإسناد، ولم يذكر: ((غيره)) . وأخرجه النسائيُّ في ((كتاب الوفاة)) (٢٥٨/٤ - الكبرى)، من طريق أبي داود الحفريّ. والضياء في ((المختارة)) (٢١٥٥)، من طريق أبي داود الطيالسي. كلاهما عن سفيان الثوري، عن سليمان التيميّ، عن أنسٍ فذكره . وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٢١٤)، ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) (٢١٥٧). والطحاويُّ في ((المشكل)) (٣١٩٩)، قال: ثنا أبو أمية. قالا: ثنا قبيصة بنُ عقبة: ثنا سفيان الثوري بهذا الإسناد. قال الحاكمُ: ((قد اتفقا على إخراج هذا الحديث)). قلتُ: رضي الله عنك! فلم يخرِّج الشيخان، ولا أحدهما هذا الحديث، كما يظهر من التخريج. ! ٥٦ ٣٠- كتاب المغازي والسرايا وقد صرَّح النسائيُّ أنَّ سليمان التيميَّ لم يسمع هذا الحديث من أنس، واستدل على ذلك بما أخرجه (٢٥٨/٤)، قال: نا إسحاق بنُ إبراهيم، عن جرير، عن سليمان، عن قتادة، عن أنسٍ، قال: كان عامةُ وصية رسولِ الله ◌ُ له: ((الصلاة وما ملكت أيمانكم)). وأخرجه ابنُ حبان (٦٦٠٥)، من طريق قتيبة بن سعيد. والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٨٥٥٢)، وفي ((الدلائل)) (٢٠٥/٧)، من طريق أبي خيثمة زهير بنِ حرب. وابنُ نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٣٢٤)، والمحامليُّ ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) (٢٤٢٢)، قالا : ثنا يوسف بنُ موسى القطان. قالوا: ثنا جرير بنُ عبدالحميد بهذا الإسناد. قال الضياءُ: ((إنه جرير بنُ حازم)). كذا! والصواب أنه ((ابنُ عبدالحميد)). وأخرجه ابنُ ماجه (٢٦٩٧). وأبويعلى (ج٥/ رقم ٢٩٩٠)، ومن طريقه الضياء (٢٤٢٣). قالا: ثنا أبوالأشعث أحمد بنُ المقدام. وأبو يعلى أيضًا (٢٩٣٣)، قال: ثنا هريم بنُ عبدالأعلى أبوحمزة الأسدي. قالا: ثنا المعتمر بنُ سليمان، قال: حدثني أبي بهذا الإسناد سواء. وأخرجه أحمد (١١٧/٣)، وابنُ سعدٍ في ((الطبقات)) (٢٥٣/٢)، والطحاوي في ((المشكل)) (٣٢٠٢)، قال: ثنا محمد بنُ عَمرو بن يونس. قالوا: ثنا أسباط بنُ محمد: ثنا سليمان التيميُّ بهذا الإسناد. قال الضياء: ((ورواه أيضًا: عبثر بنُ القاسم، وشجاع بنُ الوليد)). يعني عن سليمان التيمي. ١ ٥٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه الخطيبُ في ((تاريخه)) (٢٣٩/٤-٢٤٠)، والضياء في ((المختارة)) (٢٤٢٠)، من طريق أبي القاسم البغوي: ثنا أبوروح محمد بنُ زياد بن فروة: ثنا أبوشهاب الحناط عبدربه بن نافع، عن سليمان التيمي بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقيُّ في ((الدلائل)) (٧/ ٢٠٤)، من طريق عيسى بن يونس. والضياء (٢٣٢١) من طريق زهير بن معاوية، كلاهما عن سليمان التيمي بهذا . وقد وقع في سنده اختلافٌ آخر، ليس هذا مكان بسطه. (تنبيه)): قوله: «ما يفيضُ بها لسانُهُ»: قال البيهقيُّ في ((الدلائل)) (٢٠٥/٧) عقب رواية جرير، عن التيمي: (كذا قال))! ولعله يقصد بها أنَّ صوابها كما ورد في ((مسند أحمد)) وغيره: ((ما يكادُ يفيصُ بها لسانُهُ)). والله أعلم. واعلم أنَّ هذه اللفظة وقعت في مصادر التخريج بالضاد المعجمة، يعني: ((يفيض))؛ لكن قال البغويُّ في ((شرح السنة)) (٣٥٠/٩): «هو بالصاد غير معجمة، يعني: ما يبينُ كلامه. يُقالُ: فلانٌ ما يفيصُ بكلمةٍ: إذا لم يقدر أن يتكلم ببيان. وفلانٌ ذو إفاصةٍ، أي: ذو بيانٍ. وأما الإفاضة بالضاد المعجمة في قوله تعالى: ﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ [يونس/ ٦١]: أي تخوضون فیه وتکثرون)). انتهى. رَ: تنبيه الهاجد ج٢٢٣/٤-٢٢٦/ رقم ١٢٠٦. ٥٨ ٣٠- كتاب المغازي والسرايا ١٣/٣٩٥- قال الزمخشريُّ في ((الكشاف)) (٨٠/١): في قوله تعالى: ﴿فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا نَقْئُلُونَ﴾ [البقرة / ٨٧]: إنما لم يقل: وفريقًا قتلتم؛ لأنَّه أراد بذلك وصفهم في المستقبل أيضًا؛ لأنهم حاولوا قَتْلَ النبيّ محمد بالسُّمِّ والسِّحرِ. وقد قال تعالَّ في مرضٍ موتِهِ: ((ما زالتْ أُكْلَةُ خَيْبَر تعادّني(١)، فهذا أَوانُ انقطاعٍ أَبْهَري(٢)). قال ابنُ كثير: وهذا الحديثُ في ((صحيح البخاريّ وغيره)). اهـ قال أبوإسحاق: كذا قال المصنف، وإنما رواه البخاريُّ في ((كتاب المغازي)» معلقًا فكان ينبغي تقييده. أما اللفظ الذي أورده الزمخشريُّ فأخرجه: البزار في ((مسنده)) (ق٤/١٣٨)، وابنُ عديّ في ((الكامل)) (١٢٣٩/٣)، وأبونعيم في ((الطب)) (ق١/٧٨)، من طريق سعيد بنٍ محمد الوراق، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا فذكره. وعند ابنٍ عديّ، وأبي نعيم: ((تعادني كل عام)). قال البزار: ((وسعيد بنُ محمد الوراق: من أهل الكوفة، وليس بالقوي، وقد حدَّث عنه جماعةٌ من أهل العلم واحتملوا حديثه)). وقال ابنُ عديّ: ((ولسعيد بن محمد من الحديث غير ما ذكرتُ، ويتبينُ على حديثه ورواياته ضعفُهُ)). وتركه الدارقطنيُّ. وقال النسائيُّ: (ليس بثقة)). (١) في ((الكشاف)): (تعاودني). والمثبت من تفسير ابن كثير. (٢) قال أهل اللغة: الأبهر عرقٌ مستبطن بالظهر، متصل بالقلب، إذا انقطع مات صاحبُهُ. وقال الخطابيُّ: يقال إن القلب متصلٌ به. كذا في ((الفتح)) (١٣١/٨). ٥٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وقد خالفه: جعفر بنُ عون فرواه، عن محمد بنِ عَمرو الليثيّ، عن أبي سلمة مرسلًا بلفظ أطول. أخرجه الدارمي في ((سننه)) (٣٤/١-٣٥)، قال: أخبرنا جعفر. وتابعه أيضًا: خالد بنُ عبدالله الواسطيُّ فرواه، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة مرسلًا. أخرجه أبوداود، ومن طريقه البيهقيُّ في ((الدلائل)) (٢٦٢/٤)، قال: ثنا وهب بنُ بقية، قال: ثنا خالدٌ. فالمحفوظ في حديث أبي هريرة هو الإرسال، والله أعلم. وذكر البيهقيُّ في ((الدلائل)) أنَّ حماد بن سلمة رواه عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ لكنه لم يسق لفظه. أمَّا البخاريُّ فأخرجه في آخر ((المغازي)» (٨/ ١٣١)، قال: وقال يونس، عن الزهري، قال عروة: قالت عائشة ◌َّا: كان النبيُّ وَّ يقول في مرضه الذي مات فيه: ((يا عائشة! ما أزالُ أجدُ ألمَ الطعام الذي أكلتُ بخيبر، فهذا أوانُ وجدتُ انقطاعَ أبهري من ذلك السُّم)». فهكذا وقع عند البخاريُّ معلقًا ووصله البزارُ، والحاكمُ (٥٨/٣)، والإسماعيليُّ في ((المستخرج)) - كما في ((الفتح)) (١٣١/٨) -، والبيهقيُّ (١١/١٠)، من طريق عنبسة بن خالد بن يزيد: ثنا يونس فذكره. قال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبيُّ! قال أبوإسحاق: والصواب أنه على شرط البخاري، لأنَّ مسلمًا لم يُخَرِّج لعنبسة عن يونس شيئًا. والله أعلم. رَ: تفسير ابن كثير ج٢ /٥٩٢-٥٩٣. ٦٠ ٣٠- كتاب المغازي والسرايا ١٤/٣٩٦- حديث عائشة رضيثنا، قالت: كُفِّنَ رسولُ الله ◌َّهُ في ثلاثةٍ أثوابٍ بيْضٍ سَحُولِيَّةٍ، ليس فيها قَمِيصٌ ولا عِمَامَةٌ. قال أبوإسحاق رضاته: هذا حديثٌ صحيحٌ. أخرجه مالك (٥/٢٢٣/١)، والشافعيُّ في ((المسند)) (٥٧٤)، والبخاريُّ (١٣٥/٣، ١٤٠)، ومسلمٌ (٤٥/٩٤١)، وأبونعيم في ((المستخرج)) (ج ١٦/ ق١/٢٤)، وأبوداود (٣١٥١، ٣١٥٢)، وابنُهُ في ((مسند عائشة)) (٩٦)، والنسائيُّ (٣٥/٤، ٣٦)، والترمذيُّ (٩٩٦)، وابن ماجه (١٤٦٩)، وأحمد (١١٨/٦، ٢١٤)، وعبدالرزاق (٤٢١/٣)، وابنُ أبي شيبة (٢٥٨/٣)، والطيالسيُّ (١٤٥٣)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٥٠٧)، وابنُ سعد في ((الطبقات)) (٢٨١/٢، ٢٨٢)، وابنُ المنذر في ((الأوسط)) (٣٥٣/٥)، وأبو يعلى (ج ٧ / رقم ٤٤٠٢) مختصرًا، وابنُ حبان (٣٠٣٧، ٦٦٢٩)، والبلاذريُّ في ((أنساب الأشراف)) (٥٧١/١)، وأبومحمد الجوهري في ((حديث أبي الفضل الزهري)) (ق٢/٤٣- ١/٤٤)، وابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٥٢١)، والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (ج ١/٦٨/٢، ١/١٧٥)، والطيوريُّ في ((الطيوريات)) (ج٤/ ق١/٦٨)، والخِلَعيُّ في ((الخلعيات)) (ج ٢٠ / ق١/٢٦٦)، وابنُ أبي الفوارس في ((المنتقى من أحاديث المخلص)) (ق١/٢٨)، والبيهقيُّ (٣٩٩/٣)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١٤٧٦) من طرقٍ عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضيًُّا، قالت : ((كُفِّن رسولُ اللهِ وَّ في ثلاثة أثواب بيضٍ سَحُولية، من كُرْسُفٍ، ليس