النص المفهرس
صفحات 581-600
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٥٨١ كليهما عن زكرياء بن عديّ، عن عبيدالله بن عَمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبدالله بن الحارث النجراني، قال: حدثني جندب، قال: سمعتُ النبيَّ ◌َ ﴿، قبل أن يموت بخمس، وهو يقول: ((إنِّي أبرأ إلى الله أنْ يكونَ لِي منكم خليلٌ، فإنَّ الله تعالى قد اتخذني خليلًا، كما اتخذ إبراهيم خليلًا. ولو كنتُ متخذًا مِنْ أَمَّتِي خليلًا لاتخذتُ أبا بكر خليلًا، ألا وإنَّ مَن كان قبلكم كانوا يتخِذونَ قُبُورَ أنبيائِهم وصالِحيهم مساجدَ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إنّي أنهاكم عن ذلك)) . وأخرجه النسائيُّ في ((التفسير)) (٣٢٨/٦ - الكبرى). والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (١٧٦/٧-١٧٧)، عن أحمد بن سلمة. قالا: نا إسحاق ابنُ إبراهيم. وأخرجه أبوعوانة (٤٠١/١)، قال: ثنا أبوأمية. قالا: ثنا زكريا ابنُ عديّ: حدثنا عبيدالله بنُ عَمرو بهذا الإسناد. وفيه: ((قد كان لي منكم إخوةٌ وأصدقاء، وإني أبرأُ إلى كل خليل من خُلَّتِهِ .. الحديث)). وأخرجه ابنُ حبان (٦٤٢٥)، قال: نا أبو عروبة: ثنا محمد بنُ وهب ابن أبي كريمة: ثنا محمد بنُ سلمة، عن أبي عبدالرحيم: حدثني زيد بنُ أبي أنيسة بهذا. وهو عند ابن سعد بآخره. ثم إنه ليس على شرط البخاري. فإنه لم يخرج شيئًا لعبدالله بن جعفر، عن عبيدالله بن عمرو. ولا لزيد بن أبي أنيسة، عن عَمرو بن مُرَّة. ولا لعبدالله ابن الحارث، عن جندب. رَ: تنبيه الهاجد ج١٠ / رقم ٢١٥٨. ۔ ٥٨٢ ٢٨- كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين ذِكرُ النبيِّ الكليم موسى بن عمران وأخيه هارون بن عمران ◌َّالِ ٣٦١/ ٦- حديثُ أبيّ بن كعب نَظُّه، مرفوعًا: ((رحمةُ الله علينا وعلى موسى -فبدأ بنفسه- لو كان صَبَرَ لقصَّ علينا مِن خبَرِهِ، ولكن قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَحِبْنِى قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِ عُذْرًا﴾ [الكهف/ ٧٦])). قال أبوإسحاق ۆژاته : أخرجه الحاكمُ في ((كتاب التاريخ)) (٥٧٤/٢)، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا العباس بنُ محمد الدوريُّ: ثنا يحيى ابنُ معين: ثنا يحيى بنُ آدم: ثنا حمزةٌ الزيات، عن أبي إسحاق، عن سعيد ابنٍ جبير، عن ابن عباس، عن أبيّ بن كعب نظُته، قال: قال رسولُ الله ◌َله :... الحديث. وأخرجه ابنُ أبي شيبة (٢١٩/١٠-٢٢٠)، قال: ثنا يحيى بنُ آدم بهذا. وأخرجه النسائيُّ في ((التفسير))، وأحمد (١٢٢/٥)، وابنُ جرير في ((تفسيره)) (١٨٦/١٥)، والطحاوي في ((المشكل)) (٤٨٩٥)، والدوريُّ في ((قراءات النبيّ وََّ)) (ص٧٦)، والخطيبُ في ((تاريخه)) (٤٠٠/٦)، عن حجاج بن محمد الأعور. وأبوداود (٣٩٨٤)، عن عيسى بن يونس. والترمذيُّ (٣٣٨٥)، وأحمد (١٢٢/٥)، عن أبي قطن عَمرو بن الهيثم. وابنُ حبان (٩٨٨)، عن غسَّان بن عُمر بن عبيدالله العدنيِّ. وابنُ قانع في ((معجم الصحابة)) (٣/١-٤)، عن عبدالصمد بن النعمان. كلهم، عن حمزة الزيات بهذا . ٥٨٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وتوبع حمزة. تابعه: إسرائيل بنُ يونس، عن أبي إسحاق بهذا . أخرجه النسائيُّ في ((التفسير)) (٣٩١/٦- الكبرى)، قال: نا محمد ابنُ عليّ بن ميمون: ثنا الفريابيُّ: ثنا إسرائيل بهذا. وأخرجه عبدالله بنُ أحمد في ((زوائد المسند)) (١٢٢/٥)، وابنُ قانع (٣/١)، عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق به. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين. ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على مسلم. فقد أخرجه في (كتاب الفضائل)) (١٧١/٢٣٨٠) بسياقٍ أوفى، فقال: حدثني محمد بنُ عبدالأعلى القيسيُّ: حدثنا المعتمر بنُ سليمان التيميُّ، عن أبيه، عن رَقبَة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: قيل لابن عباس: إنَّ نوفًا يزعمُ أنَّ موسى الذي ذهبَ يتلمِسُ العلمَ ليس بموسى بَنِي إسرائيل. قال: أسمعته يا سعيد؟ قلتُ: نعم. قال: كذبَ نوفٌ. حدثنا أُبّيّ بنُ كعبٍ، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َله، يقول: ((إنه بينما موسى ظلّل في قومه، يُذَكِّرَهُم بأيام الله. وأيامُ اللـه نَعْمَاؤه وبَلاؤه. إذ قال: ما أعلمُ في الأرض رجلًا خيرًا أو أعلمُ مِنِّي. قال: فأوحى الله إليه. إنِّي أعلمُ بالخير مِنْهُ. أو عندَ مَن هو. إنْ في الأرض رجلًا هو أعلمُ مِنك. قال يا ربِّ! فدُلَِّي عليه. قال: فقيل له: تزوَّد حوتًا مالِحًا، فإنَّهُ حيثُ تفقِدُ الحوتَ. قال: فانطلق هو، وفتاه حتى انتهَيَا إلى ٥٨٤ ٢٨- كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين الصخرةِ. فَعُمِّيَ عليه. فانطلقَ وتركَ فتاه. فاضطرب الحوثُ في الماءِ. فجعل لا يلتَئِمُ عليه، صار مثلَ الكُوَّةِ. قالَ: فقال فتاه ألا ألحَقُ نبيَّ اللـه فأخْبِرَهُ؟ قال فُسِّي. فلمَّا تجاوزا قال لفتاه: آتِنا غَدَاءَنا لقد لقِينَا مِن سَفَرِنَا هذا نَصَبًا. قال: ولم يصبْهُم نَصَبُ حتى تجاوزا. قال: فتذكَّر. قال: أرأيتَ إذ أوَينَا إلى الصخرةِ فإنِّي نسيتُ الحوتَ، وما أنسانِيهُ إلا الشيطانُ أنْ أذكُرَهُ، واتَّخَذَ سبيلهُ في البحر عَجَبًا. قال: ذلك ما كنا نبغي. فارتدا على آثارهما قصصًا. فأراه مكانَ الحوتِ. قال: ههنا وُصِفَ لِيَ. قال: فذهبَ يلتمِسُ، فإذا هو بالخضر، مُسَجَّى ثوبًا، مُستلقِيًا على القفا. أو قال على حُلاوَةِ القفا. قال: السلامُ عليكم. فكشف الثوبَ عن وجهِهِ. قال: وعليكم السلام، مَنْ أنت؟ قال: موسى. قال: ومَن موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل. قال مَجِيءٌ، ما جاء بك؟ قال: جئتُ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشدًا. قال: إنك لنْ تستطيعَ مَعِيَ صِبْرًا. وكيف تصبرُ على ما لم تُحِظ به خُبرًا. شيءٌ أَمِرْتُ به أنْ أفعَلَهُ، إذا رأيتَهُ لمْ تصبرْ. قال: ستجدني إن شاء الله صابرًا، ولا أعصي لكَ أمرًا. قال: فإن اتبعتني فلا تسألني عنْ شيءٍ حتى أُحْدِثَ لكَ مِنْهُ ذِكرًا. فانطلقا حتى إذا ركبًا في السفينة، خرقها. قال: انتَحَى عليها. قال له موسى ◌ِلَّه: أخرقتها لِتُغرِقَ أهلها، لقد جِئتَ شيئًا إمرًا. قال: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرًا؟ قال: لا تؤاخِذني بما نَسِيتُ، ولا تُرهِقَنِي مِن أمري عُسرًا. فانطلقا حتى إذا لقِيَا غِلمَانًا يلعبون. قال: فانطلق إلى أحدهم بادِيَ ٥٨٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم الرأي، فقتله. فذعر عندها موسى فَلَّهُ ذعرةً مُنكرَةٌ. قال: أقتلت نفسًا زاكِيَةً بغير نفسٍ لقد جئت شيئًا نُكرًا. فقال رسول الله وَ ل﴿، عند هذا المكان: رحمةُ الله علينا، وعلى موسى، لولا أنَّه عَجَّلَ لرأى العَجَبَ، ولكِنَّهُ أخذتهُ مِن صاحِبِهِ ذَمَامَةٌ. قال: إنْ سألتُكَ عَن شيءٍ بعدها، فلا تصاحبني، قد بلغتَ مِن لدُنِّي عُذرًا. ولو صبر لرأى العجبَ - قال: وكان إذا ذكر أحدًا مِن الأنبياءِ بدأ بنفسه: ((رحمة الله علينا، وعلى أخي كذا. رحمة الله علينا)) - فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية لِئَامًا، فطافا في المجالس فاستطعما أهلها، فأبوا أنْ يُضَيفوهُمَا، فوجدا فيها جِدارًا يريدُ أنْ ينقضَّ فأقامَهُ. قال: لو شئت لاتخذت عليه أجرًا. قال: هذا فراقُ بيني وبينك. وأخذ بثوبه، قال: سأنبئكَ بتأويل ما لم تستطع علیه صبرًا . أمَّا السفينةُ: فكانت لمَساكِينَ، يعملون في البحر إلى آخر الآية، فإذا جاءَ الذي يسخرها، وجدها منخرقةً، فتجاوزها، فأصلحوها بخشبة. وأمَّا الغلام: فَطُبعَ يومَ طُبعَ كافرًا، وكان أبواهُ قد عَطفًا عليه، فلو أنه أدْرَكَ، أرهقهما طُغيانًا وكفرًا، فأردنا أنْ يبدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خيرًا منه زكاة وأقرب رُحمًا. وأمَّا الجدار: فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته إلى آخر الآية)). ٠٠٠٠ وله طرق ومتابعاتٌ تُجمعُ، ويطولُ الأمرُ بذكرها. والله أعلم. ثم إنَّ الحديثَ ليس على شرط البخاري، فإنه لم يخرج شيئًا لحمزة بن حبيب الزيات. والحمدُ لله تعالى. رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٢٤٤. ٥٨٦ ٢٨- كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين ذِكرُ وفاة هارون بنِ عِمران، فإنه مات قبل موسى ◌َلَّالِّ ٧/٣٦٢- قال الحاكم في ((المستدرك)) (٥٧٩/٢): حدثنا محمد بن إسحاق الصفار العدل: ثنا أحمد بنُ نصر: ثنا عُمر ابنُ طلحة القناد: ثنا أسباط بنُ نصر، عن السُّدِّي في خبرِ ذكره، عن أبي مالك، عن ابن عباس ظّا؛ وعن مُرَّة الهمداني، عن عبدالله بن مسعود؛ وعن أناس من أصحاب النبيّ وَِّ: ((أنَّ الله أوحى إلى موسى بنٍ عمران أني متوفي هارون فائتٍ به جبل كذا وكذا، فانطلق موسى وهارون نحو ذلك الجبل، فإذا هم فيه بشجرة مثلها ببيت مبني، وإذا هم فيه بسرير عليه فرش، وإذا فيه ريح طيب، فلما نظر هارون إلى ذلك الجبل والبيت وما فيه أعجبه، قال: يا موسى إني لأحب أن أنام على هذا السرير، قال له موسى: فنم عليه، قال: إني أخاف أن يأتي ربُّ هذا البيت فيغضب عليَّ، قال له موسى: لا ترهب أنا أكفيك ربَّ هذا البيت فنم، فقال: يا موسى: بل نم معي فإن جاء ربُّ هذا البيت غضب عليَّ وعليك جميعًا، فلما ناما، أخذ هارون الموتُ، فلما وجد حسه، قال: يا موسى خدعتني، فلما قبض، رفع ذلك البيت، وذهبت تلك الشجرة، ورفع السرير إلى السماء، فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل وليس معه هارون، قالوا: إن موسى قتل هارون وحسده حُبُّ بني إسرائيل له، وكان هارون ألف عندهم وألينَ لهم مِن موسى، وكان في موسى بعض الغلظ عليهم، فلما بلغه ذلك، قال لهم: ويحكم إنه كان أخي، أفتروني أقتله؟ فلما أكثروا عليه قام فصلى ركعتين، ثم دعا الله، فنزل بالسرير حتى نظروا إليه بين السماء والأرض فصدقوه)). ٥٨٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه)(١). ووافقه الذهبيُّ. قال أبوإسحاق: والصوابُ أنَّ هذا الإسنادَ ليس على شرط واحدٍ منهما . وأبومالك اسمه غزوان، ولم يخرِّجا له شيئًا . وقد قدَّمتُ في (تفسير ابن كثير جزء ٤٨٨/١-٤٩٠) أن هذا الإسناد حسنٌ، والله أعلم. رَ: تفسیر ابن کثیر ج٢٧٥/٢. ذِكرُ نبيُّ الله يونس بن متَّى عليه الصلاة والسلام وهو الذي سمَّاه الله ذا النُّون ٨/٣٦٣- حديثُ أبي هريرة ، مرفوعًا: ((مَنْ قال: إنِّي خيرٌ مِنْ مضرعنه يونُسَ بنِ متَى، فقد كذب)). قال أبو إسحاق رُّه: صحيحٌ أخرجه البخاريُّ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب التاريخ)) (٥٨٣/٢-٥٨٤ - المستدرك)، قال: حدثني أبوبكر بنُ إسحاق - من أصل كتابه -: ثنا عليّ بنُ الحسين بنِ الجُنيد: ثنا المعافى بنُ سليمان: ثنا فُليح بنُ سليمان، عن هلال بنِ عليّ، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ◌َ ◌ّبه، أنَّ النبيّ وَّهِ، قال :... فذكره. (١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: وقد حَصَرَ شيخُنا - حفظه الله - بعضَ المواضع من (مستدرك الحاكم) التي ذكر فيها الحاكمُ هذا الإسناد، وقال فيها: ((على شرط مسلم))؛ راجعها - غير مأمور - في (مستدرك أبي إسحاق) في (كتاب التفسير / باب تفسير سورة الفاتحة). ٥٨٨ ٢٨- كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين وأخرجه الذهبيُّ في ((معجم الشيوخ)) (٢٨/١)، من طريق القاسم ابنِ الليث بنِ مسرور: ثنا المعافى بنُ سليمان بهذا الإسناد سواء. وقال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرِّجاه بهذا اللفظ، إنما اتفقا على حديث: أبي العالية، عن ابن عباس: ((لا ينبغي لأحدٍ أنْ يقولَ إنِّي خيرٌ مِنْ يونُسَ بنِ متَّى)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على البخاريّ. فقد أخرجه في ((كتاب التفسير)) (٢٦٧/٨ - سورة النساء)، قال: حدثنا محمد بنُ سنان: ثنا فليح بنُ سليمان بهذا الإسناد سواء بحروفه. وأخرجه أيضًا في ((تفسير سورة الصافات)) (٥٤٣/٨)، قال: حدثني إبراهيم بنُ المنذر: ثنا محمد بنُ فليح، قال: حدثني أبي، عن هلال ابنٍ عليّ -من بني عامر بن لؤي-، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قلبه مرفوعًا مثله .. وأخرجه الذهبيُّ في ((معجم الشيوخ)) (٣٨٨/٢)، من طريق البخاريّ: نا محمد بن سنان به، وقال: «تفرد به فلیح، وما رواه من أهل الکتب سوی البخاريّ، وروى مرَّة أخرى هذا عن إبراهيم بن المنذر، عن محمد بنِ فليح، عن والده)). اهـ / وقال في «الموضع الأول)) (٢٨/١): ((أخرجه البخاريُّ دون الجماعة)). أهـ ثم هو ليس على شرط مسلم، فإنه لم يخرج شيئًا لفليح بنٍ سليمان، عن هلال بنِ أبي ميمونة. رَ: تنبيه الهاجد ج١٦٤/٤-١٦٥/ رقم ١١٧٨. ٥٨٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ذِكرُ زكريا بنِ آدنَ النبيّ عليه الصلاة والسلام ٩/٣٦٤- قال الحاكم في ((المستدرك)) (٥٩٠/٢): حدثنا محمد بنُ إسحاق السلمي: أنبأ أحمد بنُ نصر: ثنا عمرو بنُ حماد ابنِ طلحة القنَّاد: ثنا أسباط بنُ نصر، عن السُّدِّيّ، عن مُرَّة وأبي مالك، عن ابن عباس ضًا . وعن السُّدِّيّ، عن مُرَّة، عن عبدالله، قالوا: ((كان آخرُ أنبياء بني إسرائيل: زكريا بنَ آدن بنِ مسلم، وكان مِن ذرية يعقوب، قال: يرثني ملكي؛ ويرث من آل يعقوب النبوة)). سكت عليه الحاكمُ والذهبيُّ. قال أبوإسحاق: الصوابُ أنَّ هذا الإسنادَ ليس على شرط واحدٍ منهما . وأبومالك اسمه غزوان، ولم يخرِّجا له شيئًا . وقد قدَّمتُ في (تفسير ابن كثير جزء ٤٨٨/١-٤٩٠) أن هذا الإسناد حسنٌ، والله أعلم. رَ: تفسير ابن كثير ج٢٧٥/٢. ١٠/٣٦٥- حديثُ أبي هريرة رَّهِ مرفوعًا: كانَ زكريَّا نَجَارًا. قال أبو إسحاق ربه: صحيحٌ أخرجه مسلمٌ. وأخرج الحاكم في ((كتاب التاريخ» (٢/ ٥٩٠- المستدرك)، قال: حدثنا أبو العباس محمد بنُ يعقوب: ثنا هارون بنُ سليمان الأصبهاني: ثنا ٥٩٠ ٢٨- كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين عبدالرحمن بنُ مهدي: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة رظُه به. وقال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على مسلم. فقد أخرجه في (كتاب الفضائل)) (١٦٩/٢٣٧٩)، قال: ثنا هذَّاب ابنُ خالد: ثنا حماد بن سلمة بهذا الإسناد سواء بحروفه. وأخرجه أبويعلى (ج١١ / رقم ٦٤٢٦)، وابنُ حبان (ج١١ / رقم ٥١٤٢)، قال: أخبرنا عمران بنُ موسى بنِ مجاشع. قالا: حدثنا هدَّاب بنُ خالد بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ ماجه (٢١٥٠)، من طريق محمد بنِ عبدالله الخزاعيّ، والحجاج بنٍ منهال، والهيثم بنٍ جميل. وأحمد (٢٩٦/٢)، قال: ثنا يزيد بن هارون. وأيضًا (٤٨٥/٢)، قال: ثنا عبدالرحمن بنُ مهدي. وأيضًا (٤٠٥/٢)، قال: ثنا عفان بنُ مسلم. وإسحاق بنُ راهويه في ((المسند)) (٢٤)، قال: نا سليمان بنُ حرب. والطحاوي في ((المشكل)) (٤٢٩/١)، من طريق عفان بنٍ مسلم. وابن الأعرابيُّ في ((المعجم)) (١٠٥٣)، من طريق أحمد بنِ يونس. قالوا جميعًا: ثنا حماد بن سلمة بهذا الإسناد. رَ: تنبيه الهاجد ج١٧١/٤/ رقم ١١٨٣. ٥٩١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم باب ذكر يحيى بن زكريا نبيّ الله عليهما الصلاة والسلام ١١/٣٦٦- قال الحاكم في ((المستدرك)) (٥٩٠/٢): أخبرني محمد بنُ إسحاق الصَّفار: ثنا أحمد بنُ نصر: ثنا عمرو بنُ طلحة: ثنا أسباط بنُ نصر، عن السُّدِّيَ، عن أبي مالك وأبي صالح، عن ابن عباسٍ ﴿ّ؛ وعن مُرَّة الهمداني، عن عبدالله، قال: ((دعا زكريًّا ربَّه سرًّا، فقال: ربِّ إِنِّي وهنَ العظمُ مِنِّي واشتعل الرأسُ شيبًا، ولم أكنْ بدعائِك ربِّ شقيًّا، وإني خفتُ الموالِيَ مِن ورائي، وهم: العصبة، وكانت امرأتي عاقرًا، فهبْ لِي مِن لدُنك وليًّا يرثني -يرث نبوتي-، ويرثُ مِن آلٍ يعقوب - يرث نبوة آل يعقوب-، واجعله ربِّ رضيًّا. وقوله: هب لي من لدنك ذرية طيبة، يقول: منازله إنك سميع الدعاء، وقال: ربِّ لا تذرني فردًا وأنت خير الوارثين، فنادته الملائكة - وهو جبريل- وهو قائمٌ يُصلِّ في المحراب أنَّ الله يبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميًّا - لم يسم قبله أحد يحيى، وقالت الملائكة: إن الله يبشرك بيحيى مصدقًا بكلمة مِن الله -يصدق عيسى-، وحصورًا -والحصور: الذي لا يرد النساء-، فلما سمع النداء جاءه الشيطان فقال له: يا زكريا إنَّ الصوت الذي سمعت ليس من الله، إنما هو من الشيطان سخر بك، ولو كان من الله أوحاه إليك كما يوحي إليك وغيره من الأمر فشك مكانه، وقال: أنى يكون لي غلام -يقول: من أين يكون-، وقد بلغني الكِبَرُ وامرأتي عاقرٌ؟ قال: كذلك اللهُ يفعلُ ما يشاءُ وقد خلقتك مِنْ قبلُ ولم تك شيئا)) . قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلمٍ، ولم يخرجاه)). ٥٩٢ ٢٨- كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين ووافقه الذهبيُّ. قال أبو إسحاق: والصوابُ أنَّ هذا الإسنادَ ليس على شرط واحدٍ منهما . وأبومالك اسمه غزوان، ولم يخرِّجا له شيئًا . وقد قدَّمتُ في (تفسير ابن كثير جزء ٤٨٨/١- ٤٩٠) أن هذا الإسناد حسنٌ، والله أعلم. ر: تفسیر ابن کثیر ج٢٧٥/٢. باب ذكر نبيّ الله وروحه عيسى ابن مريم صلوات الله وسلامه عليهما ١٢/٣٦٧- قال الحاكم في ((المستدرك)) (٥٩٣/٢): أخبرني محمد بن إسحاق الصفار العدل: ثنا أحمد بنُ نصر: ثنا عَمرو ابنُ حماد: ثنا أسباط، عن السُّدِّيَ، عن أبي مالك، عن ابن عباس فَهًا؛ وعن مُرَّة، عن عبدالله، قالا : (خَرَجت مريمُ إلى جانب المحراب بحيض أصابها، فلما طَهرَتْ إذ هي برجل معها، وهو قوله: ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم/ ١٧] وهو جبريل ظلَّ، ففزعت منه، فقالت: ﴿إِنَّ أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِن كُنْتَ تَقِيَّ﴾، قال: ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَمَا زَكِيًّا﴾ الآية [مريم/ ١٨، ١٠]، فخرجت وعليها جلبابُها، فأخذ بكُمِّها، فنفخ في جيبٍ دِرعِها وكان مشقوقًا من قدامها، فدخلت النفخةُ صدرَها، فحملت فأتتها أختُها امرأةُ زكريًّا ليلةً تزورُها، فلما فتحت لها الباب التزمتها، فقالت امرأةٌ زكريا: يا مريم أشعرت أني حبلى؟ فقالت مريم أيضا: أشعرت أني حبلى؟ ٥٩٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم فقالت امرأة زكريا: فإني وجدت ما في بطني يسجد للذي في بطنك فذلك قوله عزَّ وجل ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران/ ٣٩] فولدت امرأةُ زكريا: يحيى، ولما بلغ أن تضعَ مريمُ خرجت إلى جانب المحراب، فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة، قالت استحياء من الناس: ﴿يَلَيْتَنِ مِثُ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًّا مَّنسِيًّا (٣) فَادَنَهَا﴾ جبريلٌ ﴿مِن تَحْنِهَا أَلَّا تَخْزَنِ قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ وَهُزِىّ إِلَيْكِ بِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ فهزته فأجرى تَحْنَكِ سَرِيًّا (٤) لها في المحراب نهرًا -والسرى: النهر-، فتساقطت النخلةُ رطبًا جنيًّا، فلما ولدته ذهب الشيطان فأخبر بني إسرائيل أنَّ مريمَ ولدت، فلما أرادوها على الكلام أشارت إلى عيسى، فتكلم عيسى، فقال: ﴿إِنِ عَبْدُ اللَّهِ ءَاتَنِىَ وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا﴾، فلما ولد عيسى لم يبق في الأرض اُلْكِتَبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا (٢٥) صنمٌ يُعبد من دون الله إلا وقع ساجدًا لوجهه)). قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبيُّ. قال أبو إسحاق: والصوابُ أنَّ هذا الإسنادَ ليس على شرط واحدٍ منهما . وأبومالك اسمه غزوان، ولم يخرِّجا له شيئًا . وقد قدَّمتُ في (تفسير ابن كثير جزء ٤٨٨/١-٤٩٠) أن هذا الإسناد حسنٌ، والله أعلم. ر: تفسیر ابن کثیر ج٢٧٥/٢. ٥٩٤ ٢٨- كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين ذكر أخبار سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد ابن عبدالله بن عبدالمطلب المصطفى صلوات الله عليه وعلى آله الطاهرين - من وقت ولادته إلى وقت وفاته ما يصح منها على ما رسمنا في الكتاب لا على ما جرينا عليه من أخبار الأنبياء قبله إذ لم نجد السبيل إليها إلا على الشرط في أول الكتاب. ١٣/٣٦٨- حديثُ جابر بن سمرة نَظُبه، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَ ال أشكلَ العينين، ضليعَ الفَمِ. قال أبوإسحاق رقّبه: أخرجه الحاكمُ في كتاب ((التاريخ)) (٦٠٦/٢)، وعنه البيهقيُّ في ((الدلائل)) (٢١١/١)، قال: أخبرنا أبو العباس قاسم بنُ القاسم السياريُ(١) - بمرو -: ثنا أبو الموجه: ثنا عبدان: أخبرني أبي، عن (شعبة)(٢)، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة . وفي آخره: قلت: ما أشكل العينين؟ قال: يادم حثيم(٣). وأخرجه الطبرانيُّ (ج ٢/ رقم ١٩٠٣)، عن محمد بن عليّ بن الحسن ابن شقيق: ثنا عبدان بن عثمان بهذا . (١) قال شيخُنا -حفظه الله -: هو سبط الحافظ أحمد بن سيَّار، وهو مترجمٌ في ((السير)) (١٥/ ٥٠٠) ووقع في «إتحاف المهرة)) (٩٠/٣): ((الشيباني))، وهو تصحيفٌ. (٢) وقال: وقع في مطبوعة ((المستدرك)): ((سعيد))، وهو تصحيفٌ، والتصحيحُ من «إتحاف المهرة)» (٩٠/٣). (٣) وقال: قال محقق ((المستدرك)): هكذا في الأصل، لكن في المجمع معناه: ((في عينيه شيءٌ من الحمرة، وهو محمودٌ)). انتهى. وعند الطبراني والبيهقي: ((باذام جشم)). ٥٩٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب الفضائل)) (٩٧/٢٣٣٩)، قال: حدثنا محمد بنُ المثنى، ومحمد بنُ بشار - واللفظ لابن المثنى. قالا : حدثنا محمد بنُ جعفر: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال سمعتُ جابر بنَ سمرة رضُه، قال: كان رسولُ اللهِوَ لّ ضليعَ الفم، أشكلَ العينين، منهوسَ العقبين. قال: قلتُ لسماك: ما ضليعُ الفم؟ قال: عظيمُ الفمِ(١). قال: قلتُ ما أشكل العينين؟ قال: طويلُ شقِّ العين(٢). قال: قلتُ ما منهوس العقبين؟ قال: قليلُ لحم العقب. (١) عظيمُ الفم: العرب تمدح بذلك، وتذم بصغر الفم. (٢) قوله في أشكل العينين: قال القاضي هذا وهمٌ من سماك باتفاق العلماء، وغلط ظاهر، وصوابه ما اتفق عليه العلماء ونقله أبو عُبيد وجميعُ أصحاب الغريب أنَّ الشكلة حُمرة في بياض العينين، وهو محمودٌ. والشهلة: حُمرة في سواد العين. (ما منهوس العقب) هكذا ضبطه الجمهور منهوس وقال صاحب التحرير وابن الأثير روي بالمهملة والمعجمة وهما متقاربان ومعناه قليل لحم العقب كما قال. ٥١٩٩٦ ٢٨- كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين وأخرجه أحمد (١٠٣/٥)، والترمذيُّ (٣٦٤٧)، وفي ((الشمائل)) (٨)، ومن طريقه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٢٢٢/١٣-٢٢٣)، والبزار في (مسنده)) (ق١/٢٢٣)، وأبوعوانة - كما في ((إتحاف المهرة)) (٨٩/٣)-، عن يحيى بن معين. والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (٢٤٥/١)، عن عمرو بن عليّ، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار. قالوا: ثنا محمد بنُ جعفر بهذا الإسناد. ووقعَ في ((مسند أحمد)»: ((قلتُ: وما أشكل العين؟ قال: طويلُ شُقر العين)). وأفاد القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) (٢٥٣/٢)، أنَّه وقع كذلك في بعض نُسخ ((صحيح مسلم))، ثم علَّقَ قائلًا: ((ولم يقل سماك في هذا التفسير كله شيئًا. والوجه فيه: ما اتفق عليه أئمةُ اللغة أنه حمرةٌ في بياض العين تخالطها، والشهلةُ: حمرةٌ تخالطُ سوادها، هذا قولُ أبي عبيدة وغيره)). انتهى. وأخرجه أحمد (٨٦/٥)، والترمذيُّ (٣٦٤٦)، وأبوعوانة -كما في ((الإتحاف)) (٨٩/٣)-، عن أبي قطن عَمرو بن الهيثم. وعبدالله بنُ أحمد في ((زوائد المسند)) (٩٧/٥)، وابن حبان (٦٢٨٨)، والطبرانيُّ (١٩٠٤)، عن عبيدالله بن معاذ. وابنُ حبان (٦٢٨٦)، والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (٢١٠/١)، عن وهب بن جرير. وابنُ سعدٍ في ((الطبقات)) (٤١٦/١)، وأبو عوانة، والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (٢١١/١)، عن الطيالسي، وهو في (مسنده)) (٧٦٥). كلهم، عن شعبة بن الحجاج بهذا الإسناد سواء. رَ: تنبيه الهاجد ج٩/ رقم ٢٠٦٧. ٥٩٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ١٤/٣٦٩- حديثُ أبي قتادة الأنصاريِّ ﴿ه، أنَّ أعرابيًّا سأل النبيَّ ◌ََّ، عن صوم يوم الإثنين، قال: ((إنَّ ذلك اليوم الذي ◌ُلِدتُ فيه، وأنزِلَ عليَّ فیه)). قال أبو إسحاق ره: أخرجه الحاكمُ في «كتاب التاريخ)» (٦٠٢/٢ - المستدرك)، قال : أخبرنا أبو عمرو بنُ السمَّاك - ببغداد-، والحسن بنُ يعقوب العِدلُ -بنيسابور-، قالا: ثنا يحيى بنُ أبي طالب: ثنا عبدالوهاب بنُ عطاء أبنا سعيدٌ، عن قتادة، عن غيلان بن جرير، عن عبدالله بن معبد الزِّمَّانيّ، عن أبي قتادة الأنصاري ظ ◌ُه به. وأخرجه أحمد (٢٩٧/٥)، قال: ثنا محمد بنُ جعفر: ثنا سعيد بنُ أبي عروبة بهذا . وأخرجه ابنُ خزيمة (٢١١٧)، قال: حدثنا بندار: حدثنا محمد بنُ جعفر (و)(١) حدثنا عبدالأعلى: ثنا سعيدٌ بهذا. وزاد: ((ويوم أموتُ فيه)) وفيها نظرٌ . قال الحاكمُ: ((صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه. إنما احِتَجَّ مسلمٌ بحديث شعبة، عن قتادة بهذا الإسناد: صومُ يوم عرفةَ يُكفِّرُ السنة وما قبلها)) . (١) قال شيخُنا -حفظه الله -: هذا الحرف سقط من مطبوعة ((الصحيح)) ولا بد منه، فكأن بندارًا، قال: ثنا محمد بنُ جعفر وعبدُالأعلى معًا عن سعيد. وأمَّا بحذفه، فهذا يعني أنَّ محمد بنَ جعفر يرويه، عن عبدالأعلى، وهذا لا يصحُ. والله أعلم. ٥٩٨ ٢٨- كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين قلتُ: رضي الله عنك! فمعنى كلامك أنَّ مسلمًا لم يخرِّج من حديث شعبة إلا هذا القدرَ الذي ذكرتَهُ، أو على الأقل لم يخرِّج منه محلَّ الشاهد الذي ذكرتَهُ، وليس كذلك. فقد أخرجه مسلمٌ في ((كتاب الصيام)) (١٩٧/١١٦٢)، قال: حدثنا محمد بنُ المثنى، ومحمد بنُ بشار -واللفظ لابن المثنى-، قالا : حدثنا محمد بنُ جعفر: حدثنا شعبة، عن غيلان بن جرير، سمع عبدالله بنَ معبد الزِّمَّانيَّ، عن أبي قتادة الأنصاريِّ ◌َظُّهِ: أنَّ رسولَ الله وَّهِ، سئل عن صومه؟ قال: فغضبَ رسولُ الله ◌َل}له فقال عُمر رَضُه: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ رسولًا، وبِبَيَعَتِنَا بيعةً. قالَ: فَسُئِلَ عن صيام الدَّهرِ؟ فقال: ((لا صامَ ولا أفطرَ - أو ما صامَ وما أفطرَ-)). قالَ: فَسُئِلَ عن صوم يومين وإفطار يوم؟ قال: ((ومَن يُطِيقُ ذلك؟)). قال: وسُئِلَ عن صوم يوم وإفطار يومين؟ قالَ: ((ليتَ أنَّ الله قوَّانا لذلك)). قال وسُئِلَ عن صوم يوم وإفطار يوم؟ قالَ: ((ذاك صومُ أخي داود مثلََّ)). قالَ: وسُئِلَ عن صوم الاثنين؟ قالَ: ((ذاك يومٌ وُلدتُ فيه، ويومٌ بُعثتُ -أو أنزلَ عليَّ فيه-)). قالَ: فقالَ: ((صومُ ثلاثةٍ مِن كلِّ شهر، ورمضان إلى رمضان، صومُ الدَّهْرِ)). قالَ: وسُئِلَ عن صوم يوم عرفة؟ فقالَ: ((يكفِّرُ السَّنَةَ الماضِيَةَ والباقية)». قالَ: وسُئِلَ عن صوم يوم عاشوراء؟ فقالَ: ((يكفِّرُ السَّنَّةَ الماضِيَةَ)). وفي هذا الحديث مِن رواية شعبة، قالَ: وسُئِلَ عن صوم يوم الاثنين والخميس؟ فسكتنا عن ذكر الخميس لما نراه وهمًا . ٥٩٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه ابنُ خزيمة (٢١١٧)، قال: ثنا محمد بنُ بشار، وأبوموسى -هو: محمد بنُ المثنى- بهذا الإسناد بمحل الشاهد. وأخرجه أحمد (٢٩٧/٥)، قال: ثنا يحيى بنُ سعيد: ثنا شعبة بهذا بطوله . وقد أعلَّ البخاريُّ هذا الحديث، فقال في ((التاريخ الكبير)) (٦٨/١/٢) في ترجمة ((حرملة بن إياس))؛ قال: ((وعبدالله بنُ معبد: لا يُعرفُ له سماٌ من أبي قتادة))(١) . رَ: تنبيه الهاجد ج١١ / رقم ٢٢٤٥. ١٥/٣٧٠ - حديثُ بريدة بن الحصيب ◌َ﴿به، أنَّ النبيَّ وَّ هِ زار قبرَ أُمِّهِ، في ألف مُقَنَّع (٢)، فما رؤي أكثر باكيا من ذلك اليوم. قال أبو إسحاق رضته: أخرجه الحاكمُ في ((كتاب التاريخ)) (٦٠٥/٢- المستدرك)، قال : حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا يوسف بنُ عبدالله الخوارزميُّ -بيت المقدس -: ثنا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفيُّ: ثنا يحيى بنُ يمان: ثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، به. وأخرجه الحاكمُ قبل ذلك في ((كتاب الجنائز)) (٣٧٥/١)، قال: (١) قال أبو عمرو -غفر الله له -: حديثُ ابنِ معبد، عن أبي قتادة ◌َظُله: مخرجٌ في صحيح مسلم - كما رأيت-، وفي السنن الأربعة، ومسند أحمد؛ وحسَّنهُ الترمذيُّ، وصحَّحهُ أحمد، وإسحاق. والله أعلم. (٢) هو الفارسُ المغطى بالسلاح. ٦٠٠ ٢٨- كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين نا أبوعبدالله محمد بنُ عبدالله الصفَّار: ثنا أبوبكر بنُ أبي الدنيا: ثنا أحمد ابنُ عمران الأخنسيُّ: ثنا يحيى بنُ يمان بهذا الإسناد سواء. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)) . زاد الحاكمُ في ((التاريخ)): ((إنما أخرج مُسلمٌ وحدُهُ حديثَ: محارب ابن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه: استأذنتُ ربِّي في الإستغفار لأمِّي فلم یأذن لي)». قلتُ: رضي الله عنك! ففي كلامكَ نظرٌ من وجهين : الأول: قولُكَ: ((على شرط الشيخين)) فليس كذلك. فإنَّ البخاريَّ لم يخرِّج شيئًا ليحيى بن يمان، وسليمان بن بريدة. ثم إنَّ يحيى بنَ يمان: تكلّم العلماء في روايته عن الثوري. فقال أحمد: ((حدَّث عن الثوري بعجائب)). ونقل ابنُ معين، عن وكيع، قال: ((هذه الأحاديث التي يحدِّثُ بها يحيى ابنُ يمان، ليست من أحاديث سفيان)). الثاني: قولُهُ: ((إنما أخرج مسلمٌ .. )) فليس كذلك أيضًا. ولم يخرج مسلمٌ هذا الكلام إلا من حديث أبي هريرة پته. وقد تقدَّم ذكرُ حديث بريدة بن الحصيب، عند مسلم برقم (١١١٥). وتقدَّم حديثُ أبي هريرة بلفظه برقم (١١٨١). والحمدُ لله. رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٢٤٦؛ تنبيه ج٤/ رقم ١١٨١.