النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم تفسير سورة السجدة ◌َ ته، قال: بينما نحن عند ٥٢/٣٢٢- حديثُ سهل بن سعد رسول اللـه ◌َ﴾، وهو يصف الجنة حتى انتهى، ثم قال: ((فيها ما لا عينٌ رأت ولا أذُنْ سَمِعَت ولا خَطَرَ على قلبٍ بَشرٍ)). ثمَّ قرأ: ﴿نَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضَاِعِ﴾ إلى آخر الآية [السجدة / ١٦]. قال أبو صخر: فذكرتُهُ للقُرَظِيِّ، فقال: إنهم أخفوا لله عملًا، فأخفى لهم ثوابًا، فقدموا على الله، فقرَّت تلكَ الأعيُنُ. قال أبو إسحاق رضُّه: أخرجه مسلمٌ. وأخرجه الحاكمُ في ((كتاب التفسير)) (٤١٣/٢-٤١٤)، قال: حدثنا عبدالصمد بنُ عليّ البزار -ببغداد -: حدثنا أبوإسماعيل محمد ابنُ إسماعيل: حدثنا سعيد بنُ أبي مريم: ثنا عبدالله بنُ سويد بن حيَّان: حدثني أبوصخر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد رقه. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٦/ رقم ٦٠٠٣)، قال: ثنا يحيى ابنُ عثمان بن صالح: ثنا سعيد بنُ أبي مريم بهذا . قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب الجنة)) (٥/٢٨٢٥)، قال: حدثنا هارون بنُ معروف، وهارون بنُ سعيد الأيليُّ. قالا: ثنا ابنُ وهب: حدثني أبوصخر، أنَّ أبا حازم حدثه، قال: سمعتُ سهل بنَ ٤٨٢ ٢٧- كتاب التفسير سعد الساعديَّ رَُّه، يقول: شهدتُ مِن رسولِ اللهِ وَّه مجلسًا وَصَفَ فيه الجنَّةَ، حتى انتهى. ثم قال في آخر حديثه: ((فيها ما لا عينٌ رأت ... الحدیث» ولم یذکر کلام أبي صخرٍ . وأخرجه أحمد (٣٣٤/٥)، وابنُهُ عبدالله في نفس الموضع، وعنه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٦/ رقم ٦٠٠٢)، قالا: ثنا هارون بنُ معروف، قال: نا ابنُ وهب بهذا الإسناد. وذكر الطبرانيُّ منه المرفوع فقط دون ذكر الآية. وأخرجه ابنُ جرير في ((التفسير)) (٦٧/٢١)، قال: حدثني أبوالسائب. وأبو عوانة -كما في ((إتحاف المهرة)) (١٢٣/٦)-، وأبونعيم في ((صفة الجنة)) (١٢٢)، عن يونس بن عبدالأعلى. وأبوعوانة أيضًا، عن أحمد ابن عبدالرحمن ابن أخي ابن وهبٍ. وابنُ أبي الدنيا (٣)، وأبونعيم (١٢٢) كلاهما في ((صفة الجنة)) عن أحمد بن عيسى المصري. قالوا: ثنا ابنُ وهبٍ بهذا الإسناد بالمرفوع منه . وأبوصخر هو: حميد بنُ زياد الخرَّاطُ. وثقه: ابنُ حبان، والدار قطنيُّ، والعجليُّ. وقال أحمد وابنُ معين في رواية: ((ليس به بأس)). وضعَّفهُ: ابنُ معين في رواية، والنسائيُّ. وهو صدوقٌ متماسكٌ، وقد توبع. تابعه: سعيد بنُ عبدالرحمن الجمحيُّ - وهو: صدوقٌ لا بأس به - فرواه، عن أبي حازم، عن سهل مثل رواية أبي صخر. ٤٨٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أخرجه ابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠١/١٣)، ومن طريقه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٦/ رقم ٥٨٢٧)، قال: ثنا زيد بنُ الحباب. وأبويعلى (٧٥٢٠)، قال: ثنا إسحاق - هو: ابنُ أبي إسرائيل -. وأبويعلى أيضًا (٧٥٣٠)، وابنُ أبي الدنيا في ((صفة الجنة))(١) (٢٣٩)، عن يحيى بن أيوب. وابنُ أبي الدنيا أيضًا، عن يوسف بن موسى القطان. قالوا: ثنا سعيد ابنُ عبدالرحمن بهذا . رَ: تنبيه الهاجد ج١٢ / رقم ٢٣٥٧. ٥٣/٣٢٣- حديثُ أبي هريرة ◌َُّه مرفوعًا: ((ما رُزِقَ عَبْدٌ خيرٌ له ولا أوسَع مِنَ الصَّبرِ)). قال أبوإسحاق رضىعنه. أخرجه الحاكمُ في ((التفسير)) (٤١٤/٢)، قال: حدثنا عبدالرحمن بنُ حمدان الجلاب - بهمذان -: ثنا إسحاق بنُ أحمد ابنِ مهران الخرَّاز: ثنا إسحاق بنُ سليمان الرازيُّ، قال: سمعت مالك بن أنس، وتلا قول الله وما: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَبِمَّةُ يَهْدُونَ بِأَقْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ﴾ [السجدة / ٢٤] فقال: حدثني الزهريُّ، أنَّ عطاء بنَ يزيد حدَّثه، عن أبي هريرة ◌َظُبه، أنَّه سمع النبي ◌َّه يقول :... فذكره (١) قال شيخُنا -حفظه الله -: ووقع في مطبوعة ((ابن أبي الدنيا)): ((حدثنا يحيى ابنُ أيوب، قال: ثنا يوسف بنُ موسى ... )) وهو عندي خطأً، لعلَّ صوابه: ((حدثنا يحيى بنُ أيوب، وحدثنا يوسف بنُ موسى)) لأن يحيى ويوسف قرينان، وكلاهما من مشايخ ابن أبي الدنيا، والله أعلم. ٤٨٤ ٢٧- كتاب التفسير قال الحاكمُ: ((قد اتفق الشيخان على إخراج هذه اللفظة في آخر حديثه بهذا الإسناد: أنَّ ناسًا مِن الأنصار سألوا رسولَ الله وَله .... الحديث بطوله، وفي آخره هذه اللفظة. ولم يُخرِّجاه بهذه السياقة التي عند إسحاق بن سليمان» . قلتُ: رضي الله عنك! فقولُكَ: ((اتفق الشيخان ... بهذا الإسناد)) فيه نظرٌ. فإنَّ الشيخين لم يروياه عن أبي هريرة رضيُته، بل عن أبي سعيد الخدريِّ، وهكذا رواه عامَّةُ أصحابِ مالكٍ. فأخرج البخاريُّ في ((كتاب الزكاة)) (٣٣٥/٣)، وابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) (١٣٢/١٠)، عن عبدالله بن يوسف. ومسلمٌ (١٢٤/١٠٥٣)، والنسائيُّ (٩٥/٥-٩٦)، وأبونعيم في ((المستخرج)) (٢٣٤٧)، والبيهقيُّ (١٩٥/٤)، عن قتيبة بن سعيد. وأبوعوانة في ((المستخرج)) - كما في («إتحاف المهرة)) (٣٠٨/٥) -، عن عبدالله بن وهب. وأبوداود (١٦٤٤)، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٣٥٠٣)، عن عبدالله بن مسلمة القعنبيّ. والترمذيُّ (٢٠٢٤)، عن معن بن عيسى. والدارميُّ (٣٢٦/١)، قال: نا الحكم بنُ المبارك. وابنُ حبان (٣٤٠٠)، والبغويُّ في «شرح السنة)» (١١٠/٦)، عن أحمد بن أبي بكر. وأبونعيم (٢٣٤٧)، عن عَمرو بن مرزوق. والبيهقيُّ في («السنن)) (١٩٥/٤)، عن إسماعيل بن أبي أويس. قالو: حدثنا مالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري نظرته، أنَّ ناسًا مِن الأنصار سألوا رسولَ الله وَله ٤٨٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم فأعطاهم، ثمَّ سألؤُهُ فأعطاهم، حتى إذا نَفِذَ ما عنده، قال: ((ما يَكونُ عندي مِنْ خيرٍ، فلنْ أدَّخِرَهُ عنكم، ومَنْ يَسْتَغْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ ومَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، ومَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، ومَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنْ عَطاءٍ خَيْرٍ وأوسَعَ مِنْ الصَّبْرِ)). وتابعهم: إسحاق(١) بنُ سليمان الرازيُّ، قال: ثنا مالكٌ بهذا. أخرجه أحمد (٩٤/٣)، وابنُ أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٤٠٣)، قال: حدثني يعقوب بنُ عُبَيد. قالا: ثنا إسحاق بنُ سليمان بهذا. وإنما أفردتُ هذه المتابعةَ لما يأتي إن شاء الله تعالى. وقد توبع مالك على هذا الإسناد. وتابعه: معمر بنُ راشد، فرواه عن الزهري بسنده سواء. أخرجه أحمد (٩٣/٣). ومسلمٌ (١٢٤/١٠٥٣)، قال: حدثنا عبدُ ابنُ حميد. وأبوعوانة كما في ((الإتحاف))، قال: ثنا السُّلميُّ. وأبونعيم في ((المستخرج)) (٢٣٤٨)، عن الدبري، وأبي مسعود. قالوا: ثنا عبدالرزاق، وهو في ((المصنف)) (٢٠٠١٤)، قال: نا معمرٌ بهذا. وتابعه أيضًا: شعيب بنُ أبي حمزة، فرواه عن الزهري بسنده سواء. أخرجه البخاريُّ في ((الرقاق)) (٣٠٣/١١)، قال: ثنا أبواليمان. وأبوالقاسم الأصبهانيُّ في ((الترغيب)) (١٥٧٩)، عن بشربن شعيب بن أبي حمزة. قالا: ثنا شعيب بنُ أبي حمزة بهذا . (١) قال شيخُنا -حفظه الله -: ووقع في «إتحاف المهرة)) (٣٠٩/٥) أنَّه «إسحاق ابن عيسى)). وما ذُكِرَ في («المسند» ثابتٌ في نسخة خطيّةٍ جيّدة. فالله أعلم. ٤٨٦ ٢٧- كتاب التفسير وتابعه أيضًا: صالح بنُ كيسان، عن الزهري بهذا الإسناد. أخرجه أبو عوانة كما في ((الإتحاف))، قال: ثنا أبوداود الحرَّانيُّ، وعباسٌ الدوريُّ. وأبويعلى (١٣٥٢)، قال: ثنا زهير بنُ حرب. قال ثلاثتهم: ثنا يعقوب ابنُ إبراهيم: ثنا أبي، عن صالح بن كيسان بهذا الإسناد. قلتُ: هكذا اتفق أصحابُ مالكِ، عنه أنَّ الحديثَ من ((مسند أبي سعيد))، وقد قال ابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) (١٠/ ١٣٢): ((هكذا هذا الحديث في ((الموطأ)) لم يُختَلَف في شيءٍ منه فيما علمتُ)). وابنُ عبدالبر من أهل العناية التامَّةِ بحديث مالكٍ. وكذلك رواه أصحابُ الزهريّ، عنه متابعين مالِكًا، على جعله من حديث أبي سعيد، فما معنى ذكر ((أبي هريرة)) في إسناد هذا الحديث؟! لي نظران : النظر الأول: أن يكون ذكرُ ((أبي هريرة)) من أوهام إسحاق بن أحمد بن مهران الراوي عن إسحاق بن سليمان. فإن أحمد بن حنبل، ويعقوب بن عبيد روياه عن إسحاق ابن سليمان، عن مالك، فقالا: ((عن أبي سعيد)). وإسحاق بنُ أحمد: لو كان ثقةً، فلا يحتمل مخالفته للإمام أحمد، كيف ولا أعرفه بجرحٍ ولا تعديل؟ !. النظر الثاني: أن يكون ذكرُ ((أبي هريرة)) من أخطاء النُّساخ، يؤيد ذلك أني لم أجد هذا الحديث في ترجمة ((عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة)) من ((إتحاف المهرة)) (٣٩٥/١٥-٣٩٨) وهذا ليس دليلاً أكيدًا، لأنه سقط من الحافظ تراجمُ عديدةٌ من ((المستدرك))، فلربما وقع له هنا ما وقع له في غيره. : ٤٨٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ربما يُعضِّدُ هذا الأخير أنني راجعتُ ترجمة ((عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد)) من ((الإتحاف)) (٣٠٨/٥) فوجدتُهُ عزا الحديث إلى («موطأ مالك))، وأحمد، والدارمي، وأبي عوانة، وابن حبان، ولم يعزه إلى الحاكم. فالله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج١٢ / رقم ٢٣٥٨. تفسير سورة الأحزاب ٥٤/٣٢٤- حديثُ أنس رَُّّه، قال: جاء زيد بن حارثة، يشكو إلى رسول اللـه ◌َ له من زينب بنت جحش هنا، فقال النبيُّ ◌َله: ((أمسك عليك أهلك)). فنزلت: ﴿وَتُخْفِى فِ نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب/ ٣٧]. قال أبو إسحاق نظر له: أخرجه البخاريُّ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب التفسير)) (٤١٧/٢ - المستدرك)، قال: حدثنا أبوعبدالله محمد بنُ عبدالله بن دينار العدل: ثنا الحسين بن الفضل البجليُّ: ثنا عفان بنُ مسلم: ثنا حماد بنُ زيد، عن ثابت، عن أنس رغڅته، به. وأخرجه ابنُ حبان (٧٠٤٥)، من طريق محمد بن عبدالرحيم: ثنا عفان ابنُ مسلم بهذا . سكت عنه الحاکمُ. ونقل الذهبيُّ في ((تلخيص المستدرك)) أنَّ الحاكمَ صححه على شرط الشیخین . ٤٨٨ ٢٧- كتاب التفسير قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على البخاري. فقد أخرجه في ((كتاب التفسير)) (٥٢٣/٨)، قال: حدثنا محمد بنُ عبدالرحيم: ثنا معلى بنُ منصور: ثنا حماد بنُ زيد بهذا . وأخرجه أيضًا في ((كتاب التوحيد)) (٤٠٣/١٣-٤٠٤)، قال: حدثنا أحمد: ثنا محمد بنُ أبي بكر المقدميُّ: ثنا حماد بنُ زيد بهذا. وأخرجه النسائيُّ في ((التفسير)) (٤٢٧)، قال: نا محمد بنُ سليمان. والترمذيُّ (٣٢١٢)، قال: ثنا أحمد بن عبدة الضبيُّ. وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٢٠٧)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٢٤/ رقم ١١٦)، عن عارم محمد بن الفضل. وابنُ جرير في ((التفسير)) (١١/٢٢)، قال: ثنا محمد بنُ موسى الجرشيُّ. والبيهقيُّ في ((السنن الكبير)) (٥٧/٧)، عن محمد بن إبراهيم البوشنجيّ، ويوسف بن يعقوب القاضي. قالوا: ثنا حماد بنُ زيد بهذا الإسناد. ويزيد بعضُهم على بعض. وتابعهم: مؤمل بنُ إسماعيل: ثنا حماد بنُ زيد بهذا، وزاد في روايته : (أتى النبيُّ وَّوَ منزلَ زيد بن حارثة، فرأى امرأته زينب، فكأنَّه دخلهُ ... )). أخرجه أحمد (١٤٩/٢-١٥٠)، وهي زيادة منكرة. ومؤمل سيءُ الحفظ . رَ: تنبيه الهاجد ج٣٤٩/٦-٣٥١/ رقم ١٦٢٥. ٥٥/٣٢٥- أخرج الحاكم في ((كتاب التفسير)) (٤١٧/٢-٤١٨ - المستدرك)، قال: أخبرنا أبوزكريا العنبري: ثنا محمد بنُ عبدالسلام: ٤٨٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ثنا إسحاق بن إبراهيم: أنبأ عبدُالرزاق: أنبأ معمر، عن أبي عثمان، عن أنس بن مالك رضيُه، قال: لما تزوج النبيُّ ونَ ﴿ زينب بعثت أمُّ سليم حيسًا في تور من حجارة، قال أنس: فقال لي النبيُّ وَّهِ: ((إذهب فادع مَنْ لقيتَ مِنَ المسلمين))، فذهبت فما رأيت أحدًا إلا دعوته. قال: ووضع النبيُّ وَل يده في الطعام، ودعا فيه، وقال: ((ما شاء الله))، قال: فجعلوا يأكلون ويخرجون، وبقيت طائفةٌ في البيت، فجعل النبيُّ وَلا يستحيي منهم وأطالوا الحديث، فخرج رسول الله ◌َيهر، وتركهم في البيت، فأنزل الله: ﴿يَأَيُّها الَّذِينَ ءَمَنُوْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنْهُ﴾ -يعني: غير متحينين، حتى بلغ :- ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ ج وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب/ ٥٣]. قال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)) . قال أبوإسحاق: رضي الله عنك !. فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه فى ((كتاب النكاح)) (٩٥/١٤٢٨)، قال: حدثنى محمد ابنُ رافع: حدثنى عبدالرزاق: حدثنا معمر، عن أبى عثمان، عن أنس بن مالك رضيبه، قال: لمَّا تزوج النبيُّ وَّ زينب أهدت له أمُّ سليم حيسًا فى تور مِن حجارة، قال أنسٌ: فقال ليَ النبيُّ نَّهِ: ((اذهب فادعُ من لقيت من المسلمين)) فدعوتُ له من لقيت. قال: فجعلوا يدخلون عليه فيأكلون ويخرجون، ووضع النبيُّ ◌َّل يده على الطعام، فدعا فيه، وقال فيه ما شاء الله أن يقول، ولم أدع أحدًا لقيته إلا دعوته. فأكلوا حتى شبعوا. ٤٩٠ ٢٧- كتاب التفسير وخرجوا، وبقي طائفةٌ منهم، فأطالوا عليه الحديث، فجعل النبيُّ وَ لَّه يستحي منهم، أن يقول لهم شيئًا، فخرج الرسول وَله وتركهم في البيت، فأنزل الله ◌َ: ﴿يَأَيُّهَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنْهُ﴾ (قال قتادة: غير متحينين طعامًا) ولكن اذا دعيتم فادخلوا. حتى بلغَ: ﴿ذَلِكُمْ أَظْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ . وأخرجه عبدُالرزاق فى ((تفسيره)) (١٢١/٢)، وعنه أحمد (١٦٣/٣)، قال: ثنا معمر بهذا الاسناد، ولم يذكر كلام قتادة. وتابعه: محمد بنُ ثور، عن معمر بهذا . أخرجه النسائيُّ في ((تفسيره)) (٤٣٦)، قال: نا محمد بنُ عبدالأعلى: نا محمد بنُ ثور. وأخرجه البخاريُّ في ((كتاب النكاح)) (٢٢٦/٩-٢٢٧) معلقًا، عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي عثمان - واسمه الجعد -، عن أنس نحوه. وفي أوله زيادة تفرَّد بها إبراهيم كما قال الحاكم. وقد ورد بسياق أشبع: أخرجه مسلمٌ (٩٤/١٤٢٨)، والنسائيُّ في آخر ((كتاب النكاح)) (١٣٦/٦-١٣٧ المجتبى)، والترمذي (٣٢١٨) قال ثلاثتهم: حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا جعفر -يعنى: ابن أبى سليمان- عن الجعد أبى عثمان، عن أنس بن مالك، قال: تزوج النبيُّ ◌َّرَ، فدخل بأهله. قال: فصنعت أمِّي أمُّ سليم حيسًا فجعلته في تور، فقالت يا أنس! إذهب بهذا إلى رسول الله وَهه. فقل بعثت بهذا إليك أمي. وهي تقرئك السلام، وتقول: ٤٩١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم إنَّ هذا لك منا قليل، يا رسول الله! فقال: ((ضعه)) ثم قال: ((إذهب فادع لى فلانًا وفلانًا وفلانًا ومن لقيت)) وسمى لىَ رجالا. قال: فدعوت مَنْ سمّى ومَنْ لقيت. قال: قلتُ لأنس: عدد كم كانوا؟ قال: زهاءَ ثلاثمائةٍ. وقال لى رسول اللـه ◌َ﴾ ((يا أنس! هات الثَّور)) قال: فدخلوا حتى امتلأت الصُّفَّة والحجرة، فقال رسول الله وَل﴾: ((ليتحلق عشرةٌ عشرةٌ وليأكل كل إنسانٍ مما يليه)). قال: فأكلوا حتى شبعوا، قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفةٌ حتى أكلوا كلهم. فقال لى: ((يا أنس! إرفع)) قال: فرفعتُ. فما أدرى حين وضَعْتُ كان أكثر أم حين رَفَعْتُ. قال: وجلست طوائفُ منهم يتحدثون في بيت رسول الله ﴾. ورسول الله لهول جالس وزوجته مولية وجهها إلى الحائط. فَقُلُوا على رسول الله وَّهِ. فخرج رسول الله ◌َّ، فسلم على نسائه. ثمَّ رجع. فلما رأوا رسول الله وَّر قد رجع ظنوا أنهم قد تَقُلُوا عليه فقال: إبتدروا الباب فخرجوا كلهم. وجاء رسول الله وَّله حتى أرخى الستر ودخل وأنا جالس فى الحجرة. فلم يلبث إلا يسيرا، حتى خرج عليّ. وأنزلت هذه الآية. فخرج رسول الله وٍَّ وقرأهن على الناس ... ﴿يَّأَيُّاَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَ نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِ إِلَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنْهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَأَنْتَشِرُواْ وَلَا مُسْتَغْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النَّبِىِّ﴾ .. إلى آخر الآية. قال الجعد: قال أنس بن مالك: أنا أحدثُ الناس عهدًا بهذه الآية وحُجِبنَ نساء النبيّ ◌َلّ. وسياق النسائىّ مختصر. ٤٩٢ ٢٧- كتاب التفسير وتابعه: مُسَدَّد بنُ مُسَرَّهد، قال: ثنا جعفر بنُ سليمان بهذا الإسناد بطوله. أخرجه الطبرانىُّ فى ((الكبير)» (ج ٢٤/ رقم ١٢٥)، قال: حدثنا معاذ ابن مثنی: ثنا مسؤَّد. قال الترمذىّ: ((هذا حديث حسن صحيح)). رَ: تنبيه الهاجد ج١/ صفحة ٥٥-٥٨/ رقم ٨. تفسير سورة الملائكة ٥٦/٣٢٦- حديثُ أبي هريرة ◌َُّه مرفوعًا: ((إذا بَلَغَ الرَّجُلُ مِن أَمَّتِي ستينَ سنةً فقد أعذرَ الله إليه في العُمُرٍ)). أخرجه الحاكم في ((كتاب التفسير)) (٤٢٧/٢)، قال: أخبرني أبوالحسن أحمد بنُ محمد العنبري: ثنا عثمان بنُ سعيد الدارميُّ: ثنا عبدالله بنُ صالح: ثنا الليث بن سعد، عن سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة قاته . قال الحاكمُ: ((صحيحٌ على شرط البخاريّ، ولم يُخرِّجاه)). قال أبوإسحاق: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على البخاريّ. فقد أخرجه في ((كتاب الرقاق)) (٢٣٨/١١)، قال: حدثنا عبدالسلام بنُ مطهّر: حدثنا عمر بنُ عليّ، عن معن بنِ محمد الغفاريّ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة ◌َظُته، عن النبيّ وَّ قال: ((أعذر الله إلى امريء أخَّرَ أجله حتى بلَّغه ستينَ سنةً)). رَ: تنبيه الهاجد ج٤٠٥/٣-٤٠٦/ رقم ١٠٨٨. ٤٩٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم تفسير سورة يس ٣٢٧/ ٥٧- حديثُ أبي سعيد رَّبه قال: كان بنو سلمة في ناحية من المدينة، فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد، فأنزلَ الله ◌ُلَت: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحِى الْمَوْقَد وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَمَاثَرَهُمْ﴾ [يس/ ١٢] فدعاهم رسولُ الله ◌َِه فقال: ((إنه يكتبُ آثارَكم))، ثم قرأ عليهم الآية، فتركوا. قال أبو إسحاق نضعبه أخرجه الحاكم في ((كتاب التفسير)) (٤٢٨/٢-٤٢٩)، قال: حدثنا أبوسعيد أحمد بنُ يعقوب الثقفيُّ: ثنا الحسن بنُ علي بن شبيب المعمريُّ: حدثني جعفر بنُ محمد بن إسحاق بن يوسف الأزديُّ: حدثني جدِّي: ثنا سفيان بنُ سعيد، عن أبي سفيان طريف بن سعد (١)، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قلبه. وأخرجه الترمذيُّ (٣٢٢٦)، وابنُ أبي حاتم في ((تفسيره)» - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٣٤٩/١١ - أولاد الشيخ) -. قالا: ثنا محمد بنُ وزیر الواسطيُّ، قال: ثنا إسحاق بنُ يوسف الأزرقُ بهذا الإسناد. وتابعه: ابنُ المبارك، فرواه عن الثوري بهذا الإسناد. أخرجه ابنُ جرير في «تفسيره)) (١٠٠/٢٢)، قال: ثنا سليمان بنُ عُمر ابن خالد الرَّقِّيُّ، قال: ثنا ابنُ المبارك بهذا. (١) قال شيخُنا -حفظه الله -: وقع في مطبوعة ((المستدرك)): ((سعد بن طريف)) وهو مقلوب. ٤٩٤ ٢٧- كتاب التفسير قال الحاكمُ: «هذا حديثٌ صحيحٌ عجيبٌ من حديث الثوري. وقد أخرج مسلمٌ بعضَ هذا المعنى من حديث حميد عن أنس)). قلتُ: رضي الله عنك! فأنتَ مُتعَقَّبٌ مِن وجهين : الأول: قولُك: ((وقد أخرج مسلمٌ ... )) فليس كذلك. فلم يخرج مسلمٌ حديثَ حميد الطويل، عن أنس. بل هو من مفاريد البخاري. فأخرجه في ((كتاب الأذان)) (١٣٩/٢)، قال: حدثنا محمد بنُ عبدالله بن حوشب، قال: حدثنا عبدالوهاب، قال: حدثنا حميد، عن أنس رضيُله، قال: قال النبيُّ ◌َل: ((يا بني سلمة ألا تحتسبون آثارکم)» . ثم قال البخاريُّ عقبه : وقال ابنُ أبي مريم - وفي رواية أبي ذر: حدثنا ابنُ أبي مريم -: أخبرنا يحيى بنُ أيوب، قال: حدثني حميد، قال: حدثني أنس، أنَّ بني سلمة أرادوا أن يتحولوا عن منازلهم، فينزلوا قريبًا مِن النبيِّ ◌َّل، قال: فكره رسولُ الله ◌َ﴾ٍ أنْ يُعروا المدينة. فقال: ((ألا تحتسبون آثاركم). ثم أخرجه البخاريُّ في ((فضائل المدينة)) (١٩٩/٤)، قال: حدثنا ابنُ سلام: ثنا الفزاريُّ، عن حميد الطويل بهذا. وأخرجه ابنُ ماجه (٧٨٤)، والبزار (ج ٢/ ق١/٦٠-٢)، عن خالد ٤٩٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ابن الحارث. وأحمد (١٠٦/٣، ٢٦٣)، قال: ثنا ابنُ أبي عدي، وعبدالله ابنُ بكر - فرَّقهما -. وعُمر بنُ شبة في ((تاريخ المدينة)) (٧٧/١)، عن عليّ بن زيد ابن جُدعان. والبيهقيُّ (٦٤/٣)، عن يزيد بن هارون. كلهم، عن حميد الطويل بهذا الإسناد. وتابعهم: يحيى بنُ سعيد القطّان، فرواه عن حميد بهذا الإسناد إلا أنه قال: ((فكره النبيُّ وََّ أنْ يُعري المسجد)). بينما قال سائرُ الرُّواة: عن حميد الطويل ممن ذكرناهم: ((أنْ يُعروا المدينة)). أخرجه أحمد (١٨٢/٣)، وقال: ((أخطأ فيه يحيى بنُ سعيد، وإنما هو: أنْ تُعرى المدينة، فقال يحيى: المسجد. وضرب عليه)). وتوبع حمید. تابعه: سعيد بن المسيب، عن أنس فذكره. أخرجه عُمر بنُ شبَّة في ((تاريخ المدينة)) (٧٧/١)، قال: ثنا موسى ابنُ إسماعيل: نا حماد - هو: ابنُ سلمة -، عن عليّ بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، وحميد الطويل، عن أنس. ورواية حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيد أمثلُ من غيرها. كما صرَّح بذلك أبوحاتم الرازيُّ وغيره. أمَّا مسلمٌ: فإنه أخرجه من حديث أبي نضرة، عن جابر بن عبدالله وقد مرَّ تخريجُهُ برقم (١٥٠٩، ١٥١٠) والحمدُ لله. . الوجه الثاني: قولُكَ: «صحیحٌ من حدیث الثوري ... )) فليس كذلك. وكيف يكون صحيحًا، وفي إسناده: طريف بنُ شهاب، ويقال: ٤٩٦ ٢٧- كتاب التفسير ابنُ سعد، وقيل: غيرُ ذلك، والكلام فيه طويلُ الذَّيل بحيث لم يعدِّلْهُ أحدٌ؟! وقال ابنُ عبدالبر: ((أجمعوا على أنه ضعيفٌ)). وقد تركه النسائيُّ، والدارقطنيُّ في آخرين. وقد تساهل الحافظُ في ((التقريب)) فضعَّفه فقط، والصحيحُ أنَّهُ واهٍ. أمَّا الترمذيُّ، فقد علمتُ بالنَّظرِ الطويل في ((سننه)) أنه يراعي المتنَ في إعطائه درجةً للحديث، فلا يكون تحسينُهُ لهذا الحديث تقويةً لإسناده، ولو سلّمنا أنه أراد هذا لكان خطًا لما يأتي. فإن قلتَ: قد توبع طريف بنُ سعدٍ. تابعه: سعيد بنُ إياس الجريريُّ، فرواه عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: إنَّ بني سلمة شكوا إلى رسول الله وَطِّ بُعدَ منازلهم من المسجد. فنزلت: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَرَهُمْ﴾ فأقاموا في مكانهم. أخرجه البزار كما في ((ابن كثير)) (٣٤٩/١١)، قال: حدثنا عباد ابنُ الساجي: ثنا عُثمان بنُ عُمر: ثنا شعبة، عن الجريري بهذا . وتابعه: عبدالأعلى بنُ عبدالأعلى، قال: ثنا الجريريُّ بهذا الإسناد. أخرجه البزار أيضًا، قال: ثنا ابنُ المثنى: ثنا عبدالأعلى بهذا. قلتُ: أمَّا حديثُ شعبة، فشاٌ من هذا الوجه. فقد أخرجه أحمد (٣٧١/٣، ٣٩٠)، قال: حدثنا عبدالصمد ابنُ عبدالوارث، وهاشم بنُ القاسم -فرَّقهما. وأبو يعلى (ج٤/ رقم ٢١٥٧)، ٤٩٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم عن عبدالرحمن بن مهدي. وأبوعوانة في ((المستخرج)) (١/ ٣٨٧-٣٨٨)، عن مسكين بن بكير، وهاشم بن القاسم، وعبدالصمد بن عبدالوارث. قال أربعتهم: ثنا شعبة، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبدالله الأنصاري فذكر نحوه . وخالفهم: عثمان بنُ عُمر -فيما مرَّ- فرواه، عن شعبة، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. وعُثمان بنُ عُمر: ثقةٌ، ولكن كان يحيى بنُ سعيد لا يرضاه. وهؤلاء الأربعة يترجَّحُون عليه. ويُحتملُ أن يكون عبَّاد بنُ زياد الساجيُّ -الراوي عنه- وهم عليه فيه، فهو وإن كان صدوقًا إلا أنَّ موسى بنَ هارون الحمَّال تركَ حديثه. وقال ابنُ عديٍّ: ((له أحاديثُ مناكيرُ في الفضائل)). فربما كان هذا مستند الحمَّال في ترك حديثه. والله أعلم. وأمَّا روايةُ عبدالأعلى بنِ عبدالأعلى، عن الجريري، فهي على شرط مسلم. وعبدالأعلى أصحُ الجماعة سماعًا مِنَ الجريري، فقد سمع منه قبل أن يختلط بثمان سنين. فإمَّا أنْ يقال: إنه صحيحٌ من الوجهين جميعًا . وأنَّ الجريريَّ رواه مرَّةً، عن أبي نضرة المنذر بن مالك، عن أبي سعيد. ورواه مرَّةً، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبدالله. وليس هذا بمستبعد. ولکن الصواب عندي أنه من «مسند جابر)). ٤٩٨ ٢٧- كتاب التفسير وقد وافق شعبةً على ذلك: عبدالوارث بنُ سعيد، وعبدالله بنُّ المبارك، وعُمر بنُ عليّ المقدميُّ. كلهم عن الجريري بهذا . ورواه: كهمس بنُ الحسن، وداود بنُ أبي هند، جميعًا عن أبي نضرة، عن جابر. وقد خرَّجتُ رواياتهم فيما تقدَّم برقم (١٥١٠). وهناك أمرٌ آخر: وهو أنَّ رواية عبدالأعلى، عن الجريري؛ فيها أنَّ الآية نزلت بسبب إرادة تحوَّل بني سلمة، مع أنَّ السورة بتمامها مكيَّةٌ، وواقعةٌ التحوُّلِ كانت بالمدينة، ففيها نكارةٌ. ولذلك قال ابنُ كثير كَّتُ: ((فيه غرابة)) . فالأشبه من ذلك هو حديث جابر ـعبه . ولو سلَّمنا صحةَ حديث أبي سعيد ظُبه، فلا يقال: إنه صحيحٌ من حديث الثوري، كما قال الحاكمُ. والله تعالى أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢٢٣٢. تفسير سورة الزمر ٥٨/٣٢٨- حديثُ عائشة رضِّوَّنَا، أنها كانت تقول لنساء النبيّ وَّ: ما تستحي المرأة أن تهبَ نفسها، فأنزل الله هذه الآية في نساء النبيّ وَّلـ ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ﴾ [الأحزاب/ ٥١] (١)، فقالت عائشة للنبيّ وَّ: أرى ربَّك يسارعُ لك في هواك. (١) قال أبو عمرو -غفر الله له -: هذا الحديث مع حديث آخر يليه وقعا في ((المستدرك المطبوع)): في تفسير سورة الزمر! وحقُّهُ أن ينقل إلى تفسير سورة الأحزاب. فأبقيته على حاله الشرطي في ((مستدرك أبي إسحاق)). والله أعلم. : ١ : : ؟ : ٤٩٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أخرجه الحاكم في ((كتاب التفسير)) (٤٣٦/٢)، قال: حدثنا أبوعبدالله محمد بنُ يعقوب الحافظ - إملاء -: حدثنا محمد ابنُ عبدالوهاب: أبنا مُحاضر بنُ المُوَرِّع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قال الحاكمُ: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه بهذه السیاقة)). قال أبوإسحاق: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا عليهما فقد أخرجاه بهذا السياق، وفي سياق البخاري زيادة. فقد أخرجه البخاريُّ في ((تفسير سورة الأحزاب)) (٥٢٤/٨-٥٢٥)، قال: ثنا زكريا بنُ يحيى: ثنا أبوأسامة، قال: هشامٌ حدثنا، عن أبيه، عن عائشة رضًِّا، قالت: كنت أغار على اللاتي وهبنَ أنفسهنَّ لرسول الله وَه، وأقولُ: أتهبُ المرأةُ نفسها؟ فلما أنزل الله تعالى ﴿تُرْجِى مَن نَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُغْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾. قلتُ: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك. وأخرجه مسلمٌ في ((الرضاع)) (٤٩/١٤٦٤)، قال: ثنا أبوكريب محمد ابنُ العلاء: ثنا أبو أسامة بهذا الإسناد سواء. وأخرجه النسائيُّ في ((النكاح)) (٥٤/٦)، قال: نا محمد بنُ عبدالله ابنِ المبارك المخرميُّ. والبيهقيُّ (٥٥/٧)، الحسن بن عليّ بن عفان. قالا : ثنا أبوأسامة بهذا الإسناد سواء. فيريم .----- ٥٠٠ ٢٧- كتاب التفسير وأخرجه البخاريُّ في ((النكاح)) (١٦٤/٩)، قال: ثنا محمد بنُ سلام: ثنا ابنُ فُضَيل: ثنا هشامٌ، عن أبيه، قال: كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن أنفسهنَّ للنبيّ وَِّ، فقالت عائشة: أمَا تستحي المرأةُ أن تهبَ نفسها للرجل؟ فلما نزلت ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾ قلتُ: يا رسول الله! ما أرى ربَّكَ إلا يُسارعُ في هواكَ. قلتُ: فأنت ترى أن السياق واحدٌ، إلا ما كان في رواية الحاكم أنَّ عائشة قالت ذلك لأزواج النبيّ وَ له، ومثلُ هذا لا تأثيرَ له في الاستدراك كما لا يخفى. وأخرجه البخاريُّ (١٦٤/٩) معلقًا، ووصله: مسلمٌ (٥٠/١٤٦٤)، وابنُ ماجه (٢٠٠٠)، قالا: ثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة - وهذا في ((مصنفه)) (٣٤٣/٤) -، قال: ثنا عبدة بنُ سليمان، عن هشام بن عروة بهذا الإسناد سواء . ويرويه أيضًا: محمد بنُ بشر: ثنا هشام بن عروة بهذا الإسناد. أخرجه البخاريُّ (١٦٤/٩) معلقًا، ووصله أحمد (١٥٨/٦)، قال: ثنا محمد بن بشر. وأخرجه أحمد (١٣٤/٦)، قال: حدثنا عفان بنُ مسلم. وأيضًا (٦/ ٢٦١)، قال: ثنا يونس بنُ محمد المؤدب. قالا: ثنا حماد بنُ سلمة، عن هشام ابنِ عروة بسنده سواء. ويرويه أيضًا أبوسعيد المؤدب، عن هشام. أخرجه البخاريُّ (١٦٤/٩) معلقًا، ووصله البيهقيُّ (٧/ ٥٥) من طريق