النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وعبدالرزاق في «تفسيره)) (٣٧٩/٢-٣٨٠)، ومن طريقه ابنُ جرير (٧٢/١٥). قالا: ثنا سفيان بن عيينة، عن الأعمش بهذا الإسناد. وأخرجه مسلمٌ (٢٨/٣٠٣٠)، قال: ثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة. والنسائيُّ في ((تفسيره)) (٣٠٨)، قال: نا محمد بنُ العلاء. قالا: ثنا عبدالله بنُ إدريس، عن الأعمش بهذا الإسناد. وأخرجه البخاريُّ (٣٩٨/٨)، ومسلمٌ أيضًا من طريق محمد بن جعفر. وابنُ جرير (٧٢/١٥)، من طريق أبي النعمان الحكم بن عبدالله العجلي. قالا: ثنا شعبة، عن الأعمش بهذا. قلتُ: فقد رواه: سفيان الثوري، وابنُ عيينة، وشعبة، وعبدالله بنُ إدريس، كلَّهم عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر عبدالله بن سخبرة، عن ابن مسعود. وخالفهم: أبومعاوية. فرواه عن الأعمش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود. فصار الإسنادُ منقطعًا . أخرجه ابنُ جرير (٧٢/١٥)، قال: حدثني أبوالسائب، قال: ثنا أبو معاوية . ورواية الجماعة أصڅُ. وأصحابُ الأعمش: سفيان، وشعبة. ثم أبومعاوية، كما قال يحيى ابنُ معین. وربما كان هذا من سلم بن جنادة شيخ ابن جرير، فقد قال أبوأحمد الحاكمُ: ((يخالفُ في بعض حديثه)). ٤٦٢ ٢٧- كتاب التفسير نعم! رواه: مغيرة بنُ مقسم، عن إبراهيم، عن عبدالله بن مسعود، فذكره . أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٩/ رقم ٩٠٧٧)، قال: حدثنا محمد ابنُ عليّ الصائغ: ثنا سعيد بنُ منصور: ثنا هشيمٌ، أنا مغيرةٌ. رَ: تنبيه الهاجد ج٢١٢/٦-٢١٥/ رقم ١٥٧٨. ٤٤/٣١٤- حديثُ ابن عباس ﴿ّ في قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّنْيَا الَّتِىّ أَرَبْنَكَ إِلَّا فِتْنَةُ لِّلنَّاسِ﴾ [الإسراء/ ٦٠]. قال: هي رؤيا عينٍ، رأىَ ليلة أسْرِيَ پِهِ . قال أبو إسحاق ربه: صحيحٌ أخرجه البخاريُّ. وأخرج الحاكمُ في ((التفسير)) (٣٦٢/٢، ٣٦٣)، قال: أخبرنا محمد بنُ عليّ بن عبدالحميد الصنعانيُّ -بمكة -: ثنا إسحاق ابنُ إبراهيم بن عباد: أبنا عبدُالرزاق: أبنا ابنُ عُيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس ا به. ٤٥/٣١٥- ثم أخرجه عَقِبَهُ بهذا الإسناد ﴿ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى الْقُرْءَانِ﴾ [الإسراء/ ٦٠]. قال: هي الزقُّومُ. وأخرجه ابنُ خزيمة في ((التوحيد)) (١٩/٢٨٧)، قال: حدثنا محمد ابنُ يحيى. وابنُ جرير في «تفسيره)) (٧٦/١٥)، قال: حدثنا الحسن بنُ يحيى. قالا: ثنا عبدُالرزاق، وهو في ((تفسيره)) (٣٨٠/٢)، قال: أبنا سفيان ابنُ عيينة بهذا الإسناد. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط البخاري)). ٤٦٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على البخاري. فقد أخرجه في ((كتاب التفسير)) (٣٩٨/٨)، قال: حدثنا عليّ بنُ عبدالله: ثنا سفيان بهذا الإسناد سواء. وأخرجه البيهقيُّ في ((الدلائل)) (٣٦٥/٢)، من طريق إسماعيل ابن إسحاق القاضي، قال: ثنا عليّ بنُ المديني: ثنا سفيان بهذا بشطريه . وأخرجه البخاريُّ أيضًا في ((كتاب مناقب الأنصار)) (٢٠٢/٧ -٢٠٣)، وفي ((كتاب القدر)) (٥٠٤/١١)، قال: ثنا الحميديُّ: ثنا سفيان بنُ عيينة بهذا الإسناد. وأخرجه النسائيُّ في ((التفسير)) (٣١٢)، قال: نا محمد بنُ منصور. والترمذيُّ (٣١٣٤)، قال: ثنا ابنُ أبي عُمر. وابنُ خزيمة في ((التوحيد)) (١٧/٢٨٧، ١٨)، قال: ثنا عبدالجبار بنُ العلاء، وسعيد بنُ عبدالرحمن المخزوميُّ، وعُمر بنُ حفص الشيبانيُّ. خمستهم قالوا: ثنا سفيان بن عيينة بهذا الإسناد بتمامه . وأخرجه أحمد (٢٢١/١). وابنُ جرير (٧٦/١٥)، عن مالك ابن إسماعيل، وسفيان بن وكيع -فرَّقهما. وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٤٦٢)، قال: ثنا الشافعيُّ -هو: إبراهيم بنُ محمد بن العباس ابن عمِّ الشافعيِّ الإمام. وابنُ خزيمة في ((التوحيد)) (١٦/٢٨٧)، قال: ثنا عبدالجبار بنُ العلاء. وابنُ حبان (٥٦)، من طريق عليّ بن حرب الطائي. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١١/ رقم ١١٦٤١)، من طريق سعيد بن منصور. ٤٦٤ ٢٧- كتاب التفسير سبعتهم قالوا: ثنا سفيان ابنُ عيينة بهذا الإسناد بأوله. دون ذكر: ((شجرة الزقوم)). وتوبع سفيان. تابعه: زكريا بنُ إسحاق، قال: ثنا عمرو بنُ دينار بهذا الإسناد. أخرجه أحمد (٣٧٠/١)، قال: ثنا روحٌ - هو: ابنُ عبادة -: ثنا زكريا ابنُ إسحاق. قال الترمذيُّ: «هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). رَ: تنبيه الهاجد ج٦/ - ٢١٧/ رقم ١٥٧٩. تفسير سورة الكهف ٤٦/٣١٦- حديثُ أبي الدرداء ◌َظُله، عن النَّبِيّ وَّهِ: «مَنْ حَفِظَ عشرَ آياتٍ مِنْ أوَّل سورة الكهف عُصِمَ مِنَ الدَّجَّال)). قال أبو إسحاق ربه : أخرجه مسلمٌ. وأخرج الحاكمُ في ((التفسير)) (٣٦٨/٢)، قال: أخبرنا أبوبكر أحمد بنُ سلمان الفقيه - ببغداد -: ثنا الحسن بنُ مكرم: ثنا يزيد بن هارون: أبنا همام بنُ يحيى، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء ﴿ه. وأخرجه أحمد (١٩٦/٥). وأبوعبيد في ((فضائل القرآن)) (٢٤٥)، وأبوعوانة (٣٧٨٣). والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٢٤٤٣/٤٧٤/٢)، وفي ((المعرفة)) (٤٢١/٤)، من طريق محمد بن إسحاق الصغاني. قال ثلاثتهم: ثنا يزيد بن هارون بهذا الإسناد. ٠ ٤٦٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه في ((صلاة المسافرين)) (٢٥٧/٨٠٩)، قال: حدثني زهير بنُ حرب: ثنا عبدالرحمن بنُ مهدي: ثنا همام، عن قتادة بهذا الإسناد. وأخرجه أبوداود (٤٣٢٣)، وابنُ الضريس في ((فضائل القرآن)) (٢١٠)، قالا: ثنا أبو عُمر حفص بنُ عُمر الحوضي. والنسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (٩٥١)، وأحمد (٤٤٩/٦)، عن عفان بن مسلم. وأحمد أيضًا (٤٤٩/٦- ٤٥٠)، قال: ثنا عبدالصمد بنُ عبدالوارث. قالوا: ثنا همام بنُ يحيى بهذا الإسناد. قلتُ : وكذلك رواه: هشام الدستوائيُّ، وسعيد بنُ أبي عروبة، وشيبان بنُ عبدالرحمن، عن قتادة مثل رواية همام. وخالفهم: شعبة فرواه، عن قتادة، بلفظ: ((من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف)). وفي لفظ عند الترمذي: ((من قرأ ثلاث آيات ... )). وقد حققتُ هذا الموضع في ((نوح الهديل بشرح ما في سنن أبي داود من التذييل)). والحمدُ لله. رَ: تنبيه الهاجد ج٢١٧/٦-٢١٩/ رقم ١٥٨٠. ٤٦٦ ٢٧- كتاب التفسير ٤٧/٣١٧- حديثُ أبي الدرداءِ نَّ ◌ُبهِ، عن النَّبِيّ وََّ في قَولِه تعالى: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَفَرٌ لَّهُمَا﴾ [الكهف/ ٨٢] قال: ((ذهَبٌ وفِضَّةٌ)). قال أبو إسحاق رض ه: هذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا. أخرجه البُخاريُّ في ((التّاريخ الكبير)» (٢/٤/ ٣٦٩) مُعلَّقًا، ووصله التّرمذيُّ (٣١٥٢)، وابنُ عَديٍّ في ((الكامل)) (٢٧٢٣/٧)، والطَّبَرانيُّ في ((الأوسط)) (٦٩٩٦)، والحاكمُ (٣٦٩/٢)، والمِزِّيُّ في ((التَّهذيب)) (٣٢) ٢٨٦) من طُرُقٍ عن الوليد بن مُسلِم، حدَّثَني يزيدُ بنُ يُوسُف الصَّنعانِيُّ، عن يزيد ابن يزيدبن جابرٍ، عن مكحولٍ، عن أُمِّ الدَّرداء، عن أبي الدَّرداء ◌َظُه. وصحَّح الحاكمُ إسنادَهُ. قال أبو إسحاق: فردَّه الذّهبيُّ في ((مُختَصَره)) قائلا: ((بل يزيدُ بن يُوسُف متروٌ، وإن كان حديثُهُ أشبهَ بمُسمَّى الکَنز)). اهـ وذكر ابنُ عَديِّ هذا الحديث في ترجمة يزيدَ هذا، وقال: ((غير مَحفُوظِ))، وهذا الحكمُ هو الصَّوابُ. ويزيدُ بنُ يُوسُفَ: طَرَحَهُ يحيى بنُ مَعِينٍ، وقال: ((لا يُساوِي شيئًا. ليس بثقةٍ))، وتَرَكَهُ النَّسَائِيُّ والدَّارَقُطْنِيُّ في روايةٍ، وضَعَّفَهُ أبو حاتمٍ وأبو داود وابنُ حِبَّنَ في آخَرِين. والوَلِيدُ بنُ مُسلِمٍ: كان يُدَلِّسُ تدليس التَّسوية، ولم يُصَرِّح بالتَّحديث في جميع الإسناد. وقد قال الطَّبَرانيُّ عَقِبَ روايتِه الحديثَ: ((لم يَروِ هذا الحديثَ عن مكحولٍ إلا يزيدُ بنُ يزيدَ بنِ جابرٍ، ولا رواه عن يزيدَ إلا يزيدُ بنُ يُوسُف. تفرَّد به الوليدُ بنُ مُسلِمٍ)). ٤٦٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أمَّا تفسيرُ الكَنزِ بأنَّهُ العِلمُ، فكلامُ السَّائل يُوهِمُ أنَّهُ مرفوعٌ إلى النَّبِّ لَه وليس كذلك، بل هو مَروِيٌّ عن ابن عبّاسٍ قوله. ٤٨/٣١٨- أخرَجَهُ الحاكمُ (٣٦٩/٢)، قال: أخبَرَنا أبو عبدالله مُحمَّدُ ابنُ عبدالله الصَّفَّارُ: ثنا أحمدُ بنُ مِهِرَانَ: ثنا أبونُعيم، ثنا عليٍّ بنُ صالحٍ: عن ميسرةَ ابنِ حبيبِ النَّهدِيِّ، عن المِنهالِ بن عَمرو، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عبَّاسِ طًَّا: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَفْ لَّهُمَا﴾ [الكهف/ ٨٢]، قال: ((ما كان ذَهَبًا ولا فِضَّةٌ، كانت صُحُفًا وعِلمًا)). قال الحاكمُ: ((صحيحُ الإسناد، ولم يُخَرِّجاه)). قال أبوإسحاق: أمَّا شيخُ الحاكم، فترجمه الذَّهَبيُّ في ((السِّير)» (٤٣٧/١٥-٤٣٨)، فقال: ((الشَّيخُ، الإمامُ، المُحَدِّثُ، القُدوَةُ))، ونقل عن الحاكم، قال: ((هو مُحدِّثُ عَصرِه، كان مُجَابَ الدَّعوة، لم يَرفَع رأسَه إلى السَّماء، كما بَلَغَنا، نَيِّفًا وأربعين سنةً))، فظاهرٌ من ترجمته أنه صَدُوقٌ مُتماسِكٌ. وأحمدُ بنُ مِهرانَ هو: ابنُ خالدِ الأَصْبَهَانِيُّ، ذَكَرَه ابنُ حِبَّانَ في ((الثِّقات)) (٨/ ٤٨)، ثُمَّ أَعَادَ ذِكرَه (٥٢/٨) كذا فعل، وهُما رجلٌ واحدٌ. وتَرجَمَهُ أبونعيم الأصبهانيُّ في ((أخبار أصبهان)) (٩٥/١)، وقال: ((كان لا يَخرُجُ من بيته إلا إلى الصَّلاة»، ولم يَذكُر من حاله ما يَدُلُّ على ضَبِطِه وثِقَتِهِ، ويَلُوحُ لي أنَّهُ الذي ترجمه ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتَّعديل)» (١/ ١/ ٧٦)، قال: ((أحمدُ بنُ مِهِرانَ بنِ المُنذِرِ القَطَّانُ الهَمدَانِيُّ أبوجَعفَرٍ، الذي سَمِعَ أبي في كتابه ((المُوطٍَّ))، عن القَعنَبِيِّ. روى عن عُثمان بن ٠ ٤٦٨ ٢٧- كتاب التفسير الهيثم، وعبدالله بن رجاءٍ، وحَسَن ابن مُوسَى الأشيب، والأنصارِيِّ. وهو صَدوقٌ))، فإن يَكُنْهُ فالسَّنَدُ جيّدٌ؛ لأنَّ بَقِيَّة رجال الإسناد مَعرُوفُون. وأبونُعيمٍ هو الفضلُ بنُ دُكينٍ، أحَدُ الأَئِمَّة الأثبات. وعليُّ بنُ صالح: أخو الحسن بن صالح بن حَيٍّ، وثَّقَهُ أحمدُ، وابن مَعِينٍ، والنَّسَائِيُّ، وابنُ حِبَّانَ، وغيرُهم. ومَيَسَرَةُ بن حبيبٍ: وثَّقَهُ أحمد، وابنُ مَعِينٍ، والنَّسَائِيُّ، وابنُ حِبَّانَ، وقال أبوحاتم: ((لا بأس به)). والمِنْهَالُ بنُ عَمرٍو : صَدُوقٌ مُتماسِكٌ. والأشبهُ في تفسير الكَنز أن يكون ذَهَبًا أو فِضَّةً. والله أعلم. رَ الفتاوى الحديثية/ ج٢/ رقم ٢٤٢/ ربيع آخر/ ١٤٢١؛ مجلة التوحيد / ربيع آخر / ١٤٢١هـ ٤٩/٣١٩- قال ابنُ کثیر: وقال شعبة، عن عمرو بنٍ مُرَّة، عن مصعب بن سعد، قال: سألتُ أبي، فقلتُ: قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدٍ مِيثَقِهِ﴾ .. [البقرة/ ٢٧] إلى آخر الآية؛ فقال: هم الحرورية. وهذا الإسناد (إِنْ)(١) صحَّ عن سعد بنِ أبي وقاص نَظُه، فهو تفسيرٌ على (١) قال شيخُنا - حفظه الله -: هكذا في كل ((الأصول))، ووقع في بعض النسخ المطبوعة: ((وإِنْ)) بزيادة الواو، والفرق بينهما واضحٌ، ولا شك أنَّ هذا التفسير صحَّ عن سعد بنٍ أبي وقاص كما يأتي، وكأن اللائق بعلم ابن كثير تغلفُ أن تكون العبارة ((وإِنْ)) لأن صحة هذه الأسانيد لا تخفى على مثله إن شاء الله تعالى. والله أعلم. ٤٦٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم المعنى، (لا)(١) أنَّ الآية أُريد منها التنصيصُ على الخوارج الذين خرجوا على عليّ بالنَّهْرَوان؛ فإنَّ أولئك لم يكونوا حالَ نزول الآية، وإنما هم داخلون بوصفهم فيها مع مَنْ دخل، لأنهم سُمُّوا خوارج، لخروجهم عن طاعة الإمام، والقيام بشرائع الإسلام. انتهى. قال أبوإسحاق: صحيحٌ على شرط البخاريّ. أخرجه ابنُ أبي حاتم (٢٨٨، ٢٩٣) من طرقٍ، عن شعبة بسنده سواء. وأخرجه البخاريُّ (٤٢٥/٨)، والنسائيُّ في ((التفسير)) (٣١٣)، وابنُ أبي حاتم مختصرًا من طريق شعبة، عن عَمرو بنِ مُرَّة، عن مصعب بن سعد، قال: سألتُ أبي ﴿هَلْ نُذِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَلًا﴾ [الكهف/ ١٠٣] هم الحرورية؟ قال: لا، هم اليهود والنصارى. أمَّا اليهود فكذّبوا محمّدًا وَّهِ، وأمَّا النصارى كفروا بالجنة، وقالوا: لا طعام فيها ولا شراب. والحرورية: الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، وكان سعدٌ يسميهم الفاسقين. هذا لفظ البخاري. وأخرجه الحاكمُ (٢/ ٣٧٠)، من طريق عَمرو بن قيس الملائي: ثنا عَمرو ابنُ مُرَّة نحوه. وقال الحاكم: ((صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)). ووافقه الذهبيُّ. وأخرج الحاكمُ أيضًا عن منصور، عن مصعب بن سعد، أنَّه تلا هذه (١) في بعض النسخ: ((إلا)) وقد أفسد المعنى. ٤٧٠ ٢٧- كتاب التفسير الآية ﴿قُلْ هَلْ نُلِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَلًا﴾ [الكهف / ١٠٣] وقال لأبيه: الحرورية هم؟ قال: لا، ولكن هم أصحاب الصوامع. والحرورية قومٌ زاغوا فأزاغ الله قلوبهم . وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). ووافقه الذهبيُّ. قال أبو إسحاق: والصواب أنه على شرط البخاريّ، فإنَّ مسلمًا لم يحتج بـ ((عَمرو بنِ مرة، عن مصعب بن سعد)). والله أعلم(١). وأخرج الحاكمُ في ((التفسير)) (٢/ ٣٧٠)، قال: أخبرني محمد بن إسحاق الصفار العدل: ثنا أحمد بنُ نصر: ثنا خلاد الصفار: ثنا عَمرو بنُ قيس الملائيُّ: ثنا عمرو بنُ مرة، عن مصعب بن سعد، قال: كنت أقرأ على أبي حتى إذا بلغت هذه الآية: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِئَكُ بِلْأَخْسَرِنَ أَعْمَلًا﴾ [الكهف/ ١٠٣] قلت: يا أبتاه أهم الخوارج؟ قال: لا يا بني اقرأ الآية التي بعدها: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَّوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِثَايَتِ رَبِّهِمْ وَلِقَّبِهِ، فَطَتْ أَعْمَلُهُمْ يَحْسَبُونَ أَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ( ١٠٤ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف/ ١٠٤ -١٠٥]. قال: هم المجتهدون من النصارى، كان كفرهم بآيات ربهم بمحمد ولقائه. وقالوا: ليس في الجنة طعام ولا شراب. ولكن الخوارج هم الفاسقون ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِثَقِهِ، (١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: حتى هنا انتهى بحث شيخنا في تحقيقه على (تفسير ابن کثیر/ ج٢). ويبدأ بعده بحثه في (تنبيه الهاجد/ ج٦). ٤٧١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِىِ الْأَرْضِّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَسِرُونَ ﴾ [البقرة/ ٢٧]. قال الحاكمُ: «هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على البخاري. فقد أخرجه في ((كتاب التفسير)) (٤٢٥/٨)، قال: حدثني محمد بنُ بشار: ثنا محمد بنُ جعفر: ثنا شعبة، عن عمرو، عن مصعب. وتقدم لفظه . وأخرجه ابنُ جرير في ((تفسيره)) (٢٧/١٦)، قال: حدثنا محمد ابن المثنى، قال: ثنا محمد بنُ جعفر: ثنا شعبة بهذا الإسناد. وأخرجه النسائيُّ في ((التفسير)) (٣٣٣)، قال: نا محمد بنُ إسماعيل ابن إبراهيم: نا يزيد: نا شعبة بهذا . وأخرجه ابنُ جرير (٢٦/ ٢٣٧) من طريق عبدالرزاق. وهذا في ((تفسيره)) (٤١٣/٢). وأخرجه ابنُ جرير (٢٦/١٦-٢٧) من طريق عبدالرحمن بن مهدي. والحاكمُ في ((المستدرك)) (٢/ ٣٧٠)، من طريق أبي نعيم الفضل. قالوا: ثنا سفيان الثوريُّ، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن مصعب بن سعد، قال: قلتُ لأبي: ﴿هَلْ نَُّّهُ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَلًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الْحَوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف/ ١٠٣-١٠٤] أهمُ الحرورية؟ قال: لا، ولكنهم أصحابُ الصوامع. وتابعه: جرير بنُ عبدالحميد، عن منصور بهذا الإسناد. ٤٧٢ ٢٧- كتاب التفسير أخرجه الحاكمُ أيضًا، قال: نا زكريا العنبريُّ - ولفظ الحديث له -: ثنا محمد بنُ عبدالسلام: ثنا إسحاق: ثنا جريرٌ بهذا الإسناد. وزاد: ((والحرورية: قومٌ زاغوا، فأزاغ الله قلوبهم)). قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). رَ: تفسير ابن كثير جزء ٢ / صفحة ٢١٣-٢١٤؛ تنبيه الهاجد ج٢٢٢/٦- ٢٢٤/ رقم ١٥٨٢. تفسير سورة طه ٣٢٠/ ٥٠- حديثُ عبدالله بن مسعود به، قال: قالت أمّ حبيبة بنت أبي سفيان: اللهم متعني بزوجي رسولِ الله وَلّ، وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية. فقال لها رسول اللـه وض له: ((إنك دعوت الله لآ جالٍ معلومة، وأرزاقٍ مقسومة، وآثارٍ مبلوغة، لا يُعجَّلُ شيءٌ منها قبْلَ حِلُّهِ (١)، ولا يُؤخَّرُ شيءٌ منها بَعْدَ حِلِّهِ، فلو دعوتِ الله أنْ يعافِيَكِ، أو سألت الله أنْ يُعيذكِ، أو يُعافِيكِ مِنْ عذاب النار أو عذاب القبر، لكان خيرًا أو لكان أفضلَ)). قال أبوإسحاق رَُّله: أخرجه مسلمٌ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب التفسير)) (٣٨١/٢ -٣٨٢ - المستدرك)، قال: أخبرنا الحسن بنُ يعقوب: ثنا محمد بنُ عبدالوهاب: أبنا جعفر بنُ عون: أبنا مسعر: حدثني علقمة بنُ مرثد، عن المغيرة اليشكري، عن المعرور بن سويد، عن عبدالله بن مسعود څه، به. (١) حِلُّه: يعني وجوبه وحينه. والحديث صريح في أن الآجال والأرزاق مقدرة لا تتغير عما قدره الله تعالى، وعلمه في الأزل، فيستحيل زيادتُها ونقصُها حقيقة عن ذلك. ٤٧٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه أبويعلى (ج ٩/ رقم ٥٣١٣)، قال: ثنا أبو خيثمة: ثنا جعفر ابنُ عون بهذا الإسناد. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب القدر)) (٣٢/٢٦٦٣)، قال: حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة، وأبوكريب - واللفظ لأبي بكر -، قالا: حدثنا وكيعٌ، عن مسعر، عن علقمة بن مرثد، عن المغيرة بن عبدالله اليشكري، عن المعرور بن سويد، عن عبدالله، قال: قالت أمُّ حبيبة زوج النبيِّ وَّ: اللهم أمتعني بزوجي رسولِ الله وَله، وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية. قال: فقال النبيُّ نَّهِ: ((قد سألت الله لآَجَالٍ مَضْروبيةٍ، وأيامِ معدودةٍ، وأرزاقٍ مقسومةٍ، لنْ يُعَجَّلَ شيئًا قَبْلَ حِلِّهِ، أو يُؤَخَّرَ شيئًا عَنْ حِلِّهِ، ولو كنتِ سألتِ الله أنْ يُعيذكِ مِنْ عذابٍ في النار أو عذابٍ في القبر، كان خيرًا وأفضلَ)). قال: وذُكِرَت عنده القِرَدَةُ. قال مسعرٌ: وأراه قال: والخنازيرُ مِنْ مَسْخِ. فقال: ((إنَّ الله لم يجعل لِمَسْخ نسلاً ولا عقبًا. وقد كانت القِرَدَةُ والخنازيرُ قبْلَ ذلكَ(١)). ثم أخرجه مسلمٌ، قال: (١) أي قبل مسخ بني إسرائيل، فدلَّ ذلك على أنها ليست من المسخ. ٤٧٤ ٢٧- كتاب التفسير وحدثناه أبوكريب: حدثنا ابنُ بشر، عن مسعر بهذا الإسناد، غير أن في حديثه، عن ابن بشر، ووكيع جميعًا: ((من عذاب في النار وعذاب في القبر)). وأخرجه ابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (١٩٠/١٠-١٩١)، وعنه ابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٢٦٢)، قال: ثنا وكيعُ، عن مسعر بهذا. وأخرجه أحمد (٣٩٠/١، ٤٣٣)، قال: ثنا وكيعٌ بسنده سواء. وتوبع وکيعٌ. تابعه : سفيان بن عيينة، فرواه عن مسعر بسنده سواء. أخرجه أحمد (٤٤٥/١). والحميديُّ (١٢٥). والنسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (٢٦٤)، قال: نا محمد بنُ منصور. وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٢٦٣)، قال: ثنا ابنُ أبي عُمر. قال أربعتهم: ثنا سفيان بن عيينة بهذا. وتابعهما بقصة المسخ وحدها: عبدالرحيم بنُ سليمان الرازي، عن مسعر به . أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)» (١٩٩/٤)، وفي ((المشكل)) (٨/ ٣٢١-٣٢٢)، قال: حدثنا روح بنُ الفرج: حدثنا يوسف بنُ عديّ: حدثنا عبدالرحيم(١) به. ثم أخرجه مسلمٌ (٣٣/٢٦٦٣)، من حديث الثوري، عن علقمة، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظليُّ، وحجاج بنُ الشاعر - واللفظ لحجاج -. قال إسحاق: أخبرنا. وقال حجاج: حدثنا عبدالرزاق: أخبرنا (١) قال شيخُنا -حفظه الله -: ووقع في ((شرح المعاني)): ((عبدالرحمن)) !!. ٤٧٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم الثوريُّ، عن علقمة ابن مرثد، عن المغيرة بن عبدالله اليشكري، عن معرور بن سويد، عن عبدالله ابن مسعود رضيته، قال: قالت أمُّ حبيبة: اللهم متعني بزوجي رسولِ الله ◌َله، وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية. فقال لها رسول الله وَله: ((إنك سألت الله لآجالٍ مضروبةٍ، وآثارٍ موطوءةٍ، وأرزاقٍ مقسومةٍ، لا يُعَجِّلُ شيئًا منها قبل حِلُّهِ، ولا يُؤخِّرُ منها شيئًا بعد حِلِّهِ، ولو سألتِ الله أنْ يُعافِيَكِ مِنْ عذابٍ في النار وعذابٍ في القبر لكان خيرًا لك)). قال: فقال رجل: يا رسول الله! القردةُ والخنازيرُ، هي مما مُسِخَ؟ فقال النبيُّ وَّهِ: ((إنَّ الله ◌َت لم بهلك قومًا أو يعذب قومًا فيجعَلَ لهم نسلًا. وإنَّ القردةَ والخنازيرَ كانوا قبل ذلك)). ثم قال مسلمٌ: حدثنيه أبوداود سليمان بنُ معبد: حدثنا الحسين بنُ حفص: حدثنا سفيان بهذا الإسناد، غير أنه قال: ((وآثارٍ مبلوغَةٍ)). قال ابنُ معبد: وروى بعضُهم ((قبل حِلٍِّ)) أي: نزوله. وأخرجه أحمد (٤١٣/١، ٤٣٣، ٤٦٦). والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١٦٢/٥-١٦٣)، من طريق محمد بن حماد. قالا: ثنا عبدالرزاق: نا الثوريُّ بهذا . وتابعه: مؤمل بنُ إسماعيل: ثنا الثوريُّ بهذا. أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٩٨/٤-١٩٩)، وفي ((المشكل)) (٣٢١/٨)، من طريق مؤمل بن إسماعيل - زاد في ((المشكل)) -: محمد بن كثير. قالا : ثنا سفيان الثوريُّ. ٤٧٦ ٢٧- كتاب التفسير ورواه: أبوخالد الدالانيُّ: يزيد بنُ عبدالرحمن، فرواه عن علقمة بهذا الإسناد بقصة المسخ وحدها . أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)» (٥٨٧٤)، قال: حدثنا محمد بنُ عبدالله ابن عبدالرحمن المسروقيّ، قال: ثنا مسروقٌ: ثنا عبدالسلام بنُ حرب، عن أبي خالد الدالاني. قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن أبي خالد الدالاني إلا عبدالسلام بن حرب)). قلتُ: هكذا رواه: الثوريُّ، ومسعر بنُ كدام، وأبوخالد الدالانيُّ، جميعًا عن علقمة، عن المغيرة بن عبدالله، عن المعرور بن سويد، عن ابن مسعود. وخالفهم: عبدالرحمن المسعوديُّ، فرواه عن علقمة بن مرثد، عن المستورد ابن الأحنف، عن ابن مسعود مرفوعًا . أخرجه النسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (٢٦٥)، من طريق خالد ابن عبدالرحمن. والطحاوي في ((المشكل)) (٣٢٢/٨)، من طريق الطيالسي. كلاهما عن المسعودي بهذا الإسناد. وهذا خطأ من المسعودي، كما جزم به والدار قطنيُّ في ((العلل)) (٢٧٧/٥)، وصوَّبَ روايةَ الجماعة. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج٢٤٣/٦-٢٤٧/ رقم ١٥٩٤. ٤٧٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم تفسير سورة الفرقان ٥١/٣٢١- حديثُ ابن عباس ﴿ّا في قوله تعالى: ﴿وَأَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَآخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان/ ٦٨]، وقوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ ... الآية [النساء/ ٩٣]. قال: لما أنزل التي في سورة الفرقان، قال مشركو أهل مكة: قد قتلنا النفس التي حرَّم الله بغير الحق، ودعونا مع الله إلهًا آخر، وأتينا الفواحشَ، قال: فنزلت: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَلِحًا﴾ .. الآية [الفرقان/ ٧٠] قال: فهؤلاء لأولئك. قال: وأمَّا التي في سورة النساء: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا﴾ ... الآية [النساء/ ٩٣] فهو الرجل الذي قد عرف الإسلام، وعملَ عملَ الإسلام، ثم قتل مؤمنا متعمِّدًا فجزاؤه جهنمُ، لا توبة له. قال أبو إسحاق ظه: أخرجه الشيخان. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب التفسير)) (٤٠٣/٢ - المستدرك)، قال: أخبرنا أبوزكريا يحيى بنُ محمد العنبريُّ: ثنا محمد بنُ عبدالسلام: ثنا إسحاق بن إبراهيم: أبنا جرير، عن منصور بن المعتمر: حدثني سعيد بنُ جبير، قال: أمرني عبدالرحمن بنُ أبزى، أن أسأل ابنَ عباس عن هاتين الآيتين، ما أمرهما، التي في سورة الفرقان: ﴿وَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِ حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان/ ٦٨] والتي في سورة النساء: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ .. الآية [النساء/ ٩٣]؟ ٤٧٨ ٢٧- كتاب التفسير قال: فسألت ابنَ عباسٍ عن ذلك، قال: لما أنزل التي في سورة الفرقان، قال مشركو أهل مكة: قد قتلنا النفس التي حرَّم الله بغير الحق، ودعونا مع الله إلهًا آخر، وأتينا الفواحش، قال فنزلت: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ ... الآية [الفرقان/ ٧٠]. قال: فهؤلاء لأولئك. قال: وأمَّا التي في سورة النساء: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ ... الآية [النساء / ٩٣] فهو الرجل الذي قد عرف الإسلام، وعملَ عمل الإسلام، ثم قتل مؤمنا متعمِّدًا فجزاؤه جهنمُ، لا توبة له. قال: فذكرتُ ذلك لمجاهد، فقال: إلا مَنْ نَدَمَ. قال الحاكمُ: ((صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا عليهما، فقد أخرجاه جميعًا. فأخرجه البخاريُّ في ((مناقب الأنصار)) (١٦٥/٧)، قال: حدثنا عثمان بنُ أبي شيبة: حدثنا جرير، عن منصور: حدثني سعيد ابنُ جبير - أو قال: حدثني الحكم - عن سعيد بن جبير، قال: أمرني عبدالرحمن ابنُ أبزى، قال: سل ابنَ عباسٍ عن هاتين الآيتين ما أمرهما : ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ النَّفْسَ أَلَِّى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّ يِالْحَقِّ﴾. ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ . فسألت ابنَ عباسٍ، فقال: لما أنزلت التي في الفرقان، قال مشركوا أهل مكة: فقد قتلنا النفس التي حرم الله، ودعونا مع الله إلها آخر، وقد أتينا الفواحش؛ فأنزل الله: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ﴾ ... الآية. فهذه لأولئك. ٤٧٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأما التي في النساء: الرجل إذا عرف الإسلام وشرائعه ثم قتلَ، فجزاؤه جهنم. فذكرته لمجاهد، فقال: إلا من ندم. وأخرجه أبوداود (٤٢٧٣)، قال: حدثنا يوسف بنُ موسى. وابنُ جرير في «تفسيره» (٢٧/١٩)، قال: ثنا ابنُ حُمَيد. قالا: ثنا جرير بنُ عبدالحميد بهذا الإسناد على الشَّكُّ في إسناده. وأخرجه مسلمٌ في ((كتاب التفسير)) (١٩/٣٠٢٣)، قال: حدثني هارون بنُ عبدالله: حدثنا أبوالنضر هاشم بنُ القاسم الليثيُّ: حدثنا أبومعاوية - يعني: شيبان -، عن منصور بن المعتمر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية بمكة ﴿وَأَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ انًا﴾. فقال المشركون: وما يغني عنَّا إِلَهًا ءَاخَرَ﴾ ... إلى قوله: ﴿ الإسلامُ وقد عَدَلنَا بالله، وقد قتلنا النفس التي حرم الله، وأتينا الفواحشَ؟ فأنزل الله رب: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِثَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الفرقان/ ٧٠] إلى آخر الآية. قال: فأمَّا مَنْ دَخَلَ في الإسلام، وعَقلَهُ، ثم قتل، فلا توبة له. وأخرجه البخاريُّ في ((كتاب التفسير)) (٤٩٤/٨)، قال: حدثنا سعد ابنُ حفص. وابنُ جریر (٢٧/١٩)، من طريق أحمد بن خالد. قالا: حدثنا شيبان بهذا . وأخرجه البخاريُّ (٤٩٣/٨، ٤٩٥)، عن آدم، وعثمان بن جبلة بن أبي روَّاد. ومسلمٌ (٣٠٢٣)، والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٨٦/٧)، وفي ((التفسير)) (١٣٤)، وابنُ جرير (٢٧/١٩)، من طريق محمد بن جعفر. ٤٨٠ ٢٧- كتاب التفسير وابنُ أبي حاتم (١٥٤١٥)، من طريق آدم بن أبي إياس. قالوا: ثنا شعبة، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس باختصار. ورواه: زائدة بنُ قدامة، عن منصور، فقال: حدثني سعيد - أو حُدِّثتُ عن سعید -، فذکر نحو رواية جرير. أخرجه ابنُ جرير (٢٦/١٩)، قال: ثنا أبوكريب: ثنا طلق بنُ غنّام، عن زائدة . ورواه: مغيرة بنُ النعمان، عن سعيد بن جبير، نحوه. أخرجه البخاريُّ في ((التفسير)) (٨/ ٢٥٧، ٤٩٣)، عن آدم بن أبي إياس، وغندر. ومسلمٌ (١٦/٣٠٢٣، ١٧) من طريق معاذبن معاذ، وغندر، والنضر بن شميل. والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٨٥/٧)، وفي ((التفسير)) (١٣٥)، من طريق خالد بن الحارث. جميعًا من طريق شعبة، عن مغيرة ابن النعمان. وتابعه: سفيان الثوريُّ، عن المغيرة بن النعمان. أخرجه أبوداود (٤٢٧٥)، قال: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا عبدالرحمن - هو: ابنُ مهدي -: ثنا سفيان بهذا. وله طرقٌ أخرى عن سعيد بن جبير، عند: الشيخين، والنسائيّ، وابن جرير، وابن أبي حاتم. سأذكرها - إن شاء الله تعالى - في موضعها من ((تفسير سورة الفرقان)) من ((تفسير ابن كثير)) رحمه الله تعالى. يسَّر الله لي إتمام تحقيقه على الوجه الذي يرضى به عني، إنه خيرُ مأمولٍ، سبحانه. رَ: تنبيه الهاجد ج٢٤٨/٦-٢٥١/ رقم ١٥٩٥.