النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قال الشافعيُّ وابنُ معين والجوزجانيُّ: الرواية عن حرام حرامٌ. وله طريق آخر : أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٨٢٩٦)، قال: حدثنا موسى بنُ زكريا: نا شبابُ العُصفريُّ: نا عَمرو بنُ عاصم الكلابي: نا محمد بنُ مسلم الطائفيّ، عن عَمرو بنِ دينار، عن جابر مرفوعًا: لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل مِلك. قال الطبرانيُّ: لم يرو هذا الحديث، عن عمرو بن دينار، إلا محمد ابن مسلم، ولا عن محمد إلا عَمرو بن عاصم، تفرَّد به شبابٌ. اهـ قال شيخُنا: وشيخ الطبراني متروٌ، والطائفيُّ يضعَّفُ. رَ: تنبيه الهاجد ج٣٣١/٣-٣٤٦/ رقم ١٠٦٠؛ تنبيه ج٣٤٦/٣-٣٤٨/ رقم ١٠٦١؛ تنبيه ١٢/ رقم ٢٤٠٢؛ غوث ٦٢/٣ -٧٤٣/٦٣؛ كتاب المنتقى / صفحة ٢٧٣ / رقم ٨٠٣. مستدرك أبي إسحاق الحويني على أبي عبدالله الحاكم النيسابوري كتاب الطلاق أعده لطلبة العلم أبوعمرو أحمد بن عطية الوكيل غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٣٤٥ ٢٤- كتاب الطلاق ١/٢٦٥- حديثُ: لَيْسَ مِنَّا مَن خَبَّبَ امرَأَةٌ عَلَى زَوجِهَا . قال أبوإسحاق ربه: هذا حديث صحيحٌ. وقد ورد من حديث: أبي هُرِيرَةٍ، وبُرَيدَةَ بنِ الحُصَيب، وعبدالله بنِ عُمَر، وعبدالله بنِ عَبَّاسٍ أولا: حديثُ أبي هُرِيرَة رَُّه مرفُوعًا: مَن خَبَّبَ عَبَدًا عَلَى أَهلِهِ فَلَيسَ مِنَّا، وَمَن أَفْسَدَ امَرَأَةً عَلَى زَوجِهَا فَلَيْسَ مِنَّا . أخرَجَهُ النَّسائيُّ في ((العِشرة)) (٣٣٢) واللَّفظ له، وأبوداود (٢١٧٥)، وأحمدُ (٣٩٧/٢)، والبُخاريُّ في ((التَّاريخ)) (٣٩٦/١/١)، وإسحاقُ ابنُ رَاهَوَيْه (١٣٤)، وابنُ الأعرابيٌّ في ((مُعجَمه)) (٧٩٨)، والبَزَّارُ في ((مُسنَده)) (ج ٢/ ق٢٤٥/ ٢-١/٢٤٦)، وابنُ حِبَّنَ (١٣١٩)، والحاكِمُ (١٩٦/٢)، والبيهقِيُّ في ((الآداب)) (٨٠)، والخطيبُ في ((تاريخه)) (٢٨٦/٤)، وفي ((موضح الأوهام)) (٣٧٦/٢) من طرقٍ عن عَمَّار بن رُزَيقٍ، عن عبدالله ابن عيسى، عن عِكرِمة بن خالدٍ، عن يحيى بن يَعمَرَ، عن أبي هريرة مرفوعا به . قال البزار: ((وهذا الحديث لا نَعلَمُه يُروَى عن أبي هُرِيرَة إلا بهذا. الإسناد. وقد رُوِي عن بُرِيدَة، عن النَّبيِّ نَلِّ. وهذا الإسناد أَحسَنُ مِن إسناد بُرَيدَة)» . وقال الحاكمُ: ((صحيحٌ على شرط البُخاريِ)). ١ ٣٤٦ ٢٤- كتاب الطلاق قلتُ: وليس كما قال. فإنَّ عَمَّارَ بن رُزَيقٍ لم يُخَرِّج له البُخاريُّ شيئًا، وإن كان الإسنادُ صحيحًا . أمَّا قولُ البَزَّارِ: ((إِنَّه لم يُروَ عن أبي هُرِيرَة إلا بهذا الإسناد))، فإِنَّهُ مُتعقَّبٌ بما : أخرجه أبوأحمد الحاكم في ((کتاب الگنی)) (ج١٥/ ق٢/٢٥٤-٢٥٥/ (١)، وابنُ عَديٍّ في ((الكامل)) (٢٥٨٩/٧)، والخطيبُ في ((تاريخه)) (١٢٣/١١-١٢٤) من طريق هارون بن مُحمَّد الشَّيبَانِيِّ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن سعيد ابن المُسيَّب، عن أبي هُرِيرَة رَُّبه مرفُوعًا: مَن خَبَّبَ امرأةً على زوجها فليس مِنَّا . وهارونُ بنُ مُحمَّدٍ : كَذَّبَهُ ابنُ مَعِينٍ. وقال ابنُ عَديٍّ: ((وهارون: ليس بمعروفٍ، ومِقدارُ ما يرويه ليس بمحفوظ)). وقال أبوأحمد الحاكمُ: ((هو حديثٌ مُنكَرٌ من حدیث یحیی)). ثانيًا: حديث بُرَيدة بن الحُصَيب ◌َُّه مرفُوعًا : ((ليس مِنَّا من حَلَف بالأمانة، وليس مِنَّا من خَبَّبَ امرأةً أو مملوكًا)». أخرَجَه أحمدُ (٣٥٢/٥)، وابنُ حِبَّانَ (١٣١٨) من طريق هَنَّاد بن السَّرِيِّ، قالا: حدَّثَنا وكيعٌ .. والبَزَّارُ (١٥٠٠ - كشف الأستار)، والحاكمُ (٢٩٨/٤) من طريق عبدالله بن داود .. وأبوالحَسَنِ الخِلَعِيُّ في ((الخِلَعِيَّاتِ)) (ق٢/٧٥) عن زُهير بن مُعاوِية .. والبُرْجُلانِيُّ في ((الكرم والجُوْد)) (٩٦) عن مُحمَّد بن ربيعة الكِلابِيِّ .. ٣٤٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم والخطيبُ في ((تاريخه)) (٣٥/١٤) عن مِنْدَلِ بنِ عَلِيٍّ. خمستُهُم عن الوليد ابن ثَعلَبة، عن عبدالله بن بُرَيدةَ، عن أبيه مرفُوعًا . ضُرُعَيْه وأخرَج مِنْهُ أبوداود في ((سُنَنْه)) (٣٢٥٣) الشَّطِرَ الأوَّلَ، من طريق زُهير ابن معاوية، عن الوليد. قال الحاكمُ: ((صحيحُ الإسناد)». ووافقه الذهبي. وكذلك صَحَّحَ إسنادَهُ المُنذِرِيُّ في ((التَّرغيب)) (٨٢/٣). وقال الهَيثَمِيُّ في ((المَجمَع)» (٣٣٢/٤): ((رِجالُ أحمدَ رجالُ الصَّحيح، خلا الوَلِيد بن ثَعلَبة، وهو ثقةٌ)). اهـ ثالثًا: حديث ابن عُمَر ◌ِ﴿هَا: ((مَن لَبِسَ الحريرَ، أو شَرِب من فِضَّةٍ، فليس مِنَّا، ومن خَبَّبَ امرأةً على زوجها، أو عبدًا على مواليه، فليس مِنَّا)). أخرَجَهُ الخطيبُ في ((تاريخه)) (٥٤/١١-٥٥)، من طريق سُليمان ابن أحمد الطَّبَرانيِّ، وهو في ((المُعجَم الأوسط)) (٨٠٢٢)، وفي ((المُعجَم الصَّغير)) (٢٤٨/١) من طريق مُحمَّد بن عبدالله الرُّزِّيِّ، ثنا أبو تُمَيْلَةَ، عن أبي طيبة، ثنا أبومِجْلَزِ، عن ابن عُمَر به. قال الطبرانيُّ: ((لا يُروَى هذا الحديثُ عن ابن عُمَر إلا بهذا الإسناد. تَفَرَّد به أبو تُمَيلَة)). قلتُ: وأبو تُمَيلَة اسمُه يحيى بنُ واضحٍ، وهو ثقةٌ. ولكن أبدَى الهَيثمِيُّ في ((المَجمَع)) (٣٣٢/٤) لهذا الإسناد علَّةً، فقال: ((فيه مُحمَّدُ بنُ عبدالله الرُّزِيُّ، ولم أَعرِفِه. وبقيّةُ رجاله وُنِّقُوا)). ٣٤٨ ٢٤- كتاب الطلاق كذا قال! ومُحمَّدُ بنُ عبدالله ثِقَةٌ معروفٌ، مِن رجال مُسلِم. ولم يَتَفَرَّد به .. فتابعه: سعيدُ بنُ مُحمَّدِ الجَرْمِيُّ، ثنا أبو تُمَيلَة بسَنَده سواء، دون قوله: ((مَن لَبِسَ الحريرَ ... الخ)). أخرَجَهُ الخَرَائِطِيُّ في ((مساوئ الأخلاق)» (٥٠٣) قال: حدَّثَنَا العَبَّاسُ ابنُ مُحمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا سعيدُ بنُ مُحمَّدٍ. وهذا الإسناد لا بأس به . وأبو طَيبَةَ اسمُه: عبدُالله بنُ مُسلِمِ السُّلَمِيُّ. وفي حفظه مقالٌ. رابعًا: حديث ابن عبَّاسِ ◌ّ مرفوعًا: «ليس مِنَّا من خَبَّبَ امرأةً على زوجها، وليس مِنَّا مَن خَبَّب عبدًا على سيِّده)). أخرَجَهُ الطَّبَرانيُّ في ((الأوسط)» (١٨٠٣) مِن طريق عليٍّ بن أبي هاشم، ثنا عُثمانُ بنُ مَطَرِ الشَّيَانِيُّ، عن مَعمَر بن راشدٍ، عن ابن طاؤُوسٍ، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ ◌ّا به. وقال: (لَم يَروِ هذا الحديثَ عن ابن طاؤُوس إلا مَعمَرٌ، ولا عن مَعمَرٍ إلا عُثمانُ. تفرَّد به عليٌّ)). اهـ وُثمانُ بنُ مَطَرٍ: ضعيفٌ. وقد خالفه عبدُالرَّزَّاق، فرواه في ((المُصَنَّف)) (ج١١/ رقم ٢٠٩٩٤) عن مَعْمَرٍ، عَمَّن سَمِعَ عِكرِمة، أنَّ النَّبِيَّ وَّرِ قال :... فَذَكَرَهُ مُرسَلا . وقد اختُلِف عن عِكرِمة .. فرواه إسحاقُ بنُ جابرٍ، عن عِكرِمة، عن ابن عبَّاسٍ رَّ مرفُوعًا: ((لَيس ٣٤٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم مِنَّا مَن خَبَّب عبدًا على سَيِّده، وليس مِنَّا من أَفسَد امرأةً على زَوجِها، وليس مِنَّا من أَجلَب على الخيلِ يومَ الرِّهان)) . أخرَجَهُ الضِّياءُ في ((المُختَارَة)) (ج ٦٤/ ق ١/٣٥٨) من طريق أبي يَعلَى، وهذا في «مُسنَده)) (ج ٤/ رقم ٢٤١٣)، قال: حدَّثَنَا مُصعَبُ بنُ عبدالله ابن مُصعَبٍ، قال: حدَّثَني الدَّرَاوَردِيُّ، عن ثَور بن زيدٍ، عن إسحاق بن جابرٍ . وأخرَجَهُ البُخاريُّ في ((التَّاريخ الكبير)) (٣٩٥/١/١-٣٩٦) من طريق حُسَين بن حُرَيثٍ، عن الذَّرَاوَردِيِّ. ثُمَّ أخرَجَهُ البُخاريُّ أيضًا، من طريق أبي ثابتٍ، حدَّثَنَا الدَّرَاوَردِيُّ، عن ثور بن زيدٍ، عن إسحاق بن جابرٍ، عن عِكرِمة، عن النَّبِّ وَّ مُرسَلا. وإِسحاقُ بنُ جابرٍ ترجمَهُ البُخاريُّ، وابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتَّعديل))، ولم يَذكُرا فيه جرحًا ولا تعديلا . وقد خالَفَهُ: عبدُالله بنُ عيسى، فرواه عن عِكرِمة، عن يحيى بن يَعمَر، عن أبي هُريرَة مرفُوعًا . وقد مَرَّ ذِكرُه في ((حديث أبي هُرِيرَةٍ)). وهذا الوجهُ أولى. وجُملَةُ القولِ أنَّ الحديث صحيحٌ. ومعنى ((خَبَّب))، يعني: أَفْسَدَ وخَدَع. والله أعلم. رَ: الفتاوى الحديثية/ ج٢/ رقم ١٩٨/ ذو الحجة/ ١٤١٩؛ مجلة التوحيد/ ذو الحجة/ ١٤١٩ هـ. ٣٫٥٠ ٢٤- كتاب الطلاق ٢/٢٦٦- حديثُ ابن عباس ﴿: كانَ الطلاقُ على عهدٍ رسولِ اللهِ وَ﴿، وأبي بكر، وسنتين مِنْ خلافة عُمر: طلاقُ الثلاثِ واحدةً. فقالَ عُمرُ: إنَّ النَّاسَ قد استعجَلوا في أمْرٍ كانتْ لَهُم فيهِ أنَاةٌ. فلو أمضيناه عليهم؟! فأمْضَاءُ عليهم. قال أبو إسحاق ته: أخرجه مسلمٌ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الطلاق)) (١٩٦/٢)، قال: أبوزكريا يحيى بنُ محمد العنبريُّ: ثنا محمد بنُ عبدالسلام: ثنا إسحاق ابنُّ إبراهيم: أبنا عبدُ الرزاق: أبنا معمرٌ: أخبرني ابنُ طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس ها، به. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب الطلاق)) (١٥/١٤٧٢)، قال: حدٌ، إسحاق بنُ إبراهيم، ومحمد بنُ رافع - واللفظ لابن رافع -. قال إسحاق: أخبرنا. وقال ابنُ رافع: حدثنا عبدالرزاق: أخبرنا معمرٌ، بهذا الإسناد بحروفه. وأخرجه البيهقيُّ (٣٣٦/٧)، من طريق أحمد بن سلمة، قال: ثنا إسحاق ابنُ إبراهيم، ومحمد بنُ رافع. قالا: ثنا عبدالرزاق بهذا . وأخرجه أحمد (٣١٤/١). والطبرانيُّ في ((الكبير)» (ج ١١/ رقم ١٠٩١٦)، من طريق الدبري. والدارقطنيُّ (٤٦/٤)، من طريق ٣٥١ مستدرك أبي إسحق على الحاكم أحمد ابن منصور بن سيار. قال ثلاثتهم: حدثنا عبدالرزاق، وهو في ((المصنف)) (١١٣٣٦)، قال: نا معمرٌ بهذا الإسناد. ثم أخرجه مسلمٌ، قال: حدثنا إسحاق بنُ إبراهيم: أخبرنا روح بنُ عبادة: أخبرنا ابن جريج. (ح) وحدثنا ابنُ رافع - واللفظ له -: حدثنا عبدالرزاق: أخبرنا ابنُ جريج: أخبرني ابنُ طاووس، عن أبيه، أن أبا الصهباء، قال لابن عباس: أتعلم أنمَا كانت الثلاثُ تُجْعَلُ واحدةً على عهد النبيِّ وَ﴿، وأبي بكر، وثلاثًا مِنْ إِمَارَةِ عُمرٍ؟ فقال ابنُ عباس: نعم. وأخرجه أبوداود (٢٢٠٠)، ومن طريقه الدارقطنيُّ (٥٠/٤-٥١)، والبيهقيُّ (٣٣٦/٧)، قال: ثنا أحمد بنُ صالح. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١١/ رقم ١٠٩١٧)، من طريق الدبري. قالا: ثنا عبد الرزاق، وهو في ((مصنفه)) (ج ٦/ رقم ١١٣٣٧)، قال: نا أبنُ جريج بهذا الإسناد. وتابعه: أبو عاصم النبيل الضحاك بنُ مخلد الشيبانيُّ، قال: ثنا ابنُ جريج بهذا . أخرجه النسائيُّ (١٤٥/٦)، قال: نا أوداود سليمان بنُ سيف. والدار قطنيّ (٤٨/٤-٤٩)، من طريق إبراهيم بن مرزوق، ويزيد بنُ سنان. قالوا: ثنا أبوعاسم. وتابعه: حجاج بنُ محمد الأعور: ثنا ابنُ جريج بسنده سواء. أخرجه الدار قطنيُّ (٤٦/٤-٤٧)، من طريق أبي أحمد المصيصي: ثنا حجاج. ٣٥٢ ٢٤- كتاب الطلاق ثم قال مسلمٌ : وحدثنا إسحاق بنُ إبراهيم: أخبرنا سليمان بنُ حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، أنَّ أبا الصهباء، قال لابن عباسٍ: هات من هَنَاتِكَ. ألم يكن الطلاقُ الثلاثُ على عهدِ رسولِ الله ◌َ﴾، وأبي بكر واحدةً؟ فقال: قد كان ذلك، فلما كان في عهدِ عُمرَ، تتابعَ الناسُ في الطلاقِ، فأجازه عليهم. وأخرجه البيهقيُّ (٣٣٦/٧)، من طريق أحمد بن سلمة: نا إسحاق ابنُ إبراهيم: أنا سليمان بنُ حرب بهذا الإسناد. وتابعه: خالد بنُ خداش، قال: ثنا حماد بنُ زيد بهذا الإسناد باختصارٍ . أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١١/ رقم ١٠٩٧٥)، قال: ثنا محمد ابنُ عليّ بن شعيب السمسار: ثنا خالد بنُ خداش. وخالفهما: أبوالنعمان عارم، فرواه عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن غير واحد، عن طاووس بن كيسان، أنَّ رجلًا يقال له أبوالصهباء كان كثير السؤال لابن عباس، قال: أما علمت أنَّ الرجلَ كان إذا طلق امرأته ثلاثًا ، قبل أن يدخل بها جعلوها واحدةً على عهد رسول الله بِّيٍ، وأبي بكر، وصِدْرًا من إمارة عُمر؟ قال ابنُ عباس: بلى. كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدةً على عهد رسول الله وَّه، وأبي بكر، وصدْرًا من إمارة عُمر، فلمَّا رأى النَّاسَ قد تتابعوا فيها، قال: أجيزوهنَّ عليهم. أخرجه أبوداود (٢١٩٩)، قال: ثنا محمد بنُ عبدالملك بن مروان: ثنا أبو النعمان ... فذكره. ٣٥٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم = وأبوالنعمان محمد بنُ الفضل: ساء حفظُهُ. ورواية سليمان بنِ حرب وخالد بنِ خداش أصحُّ من روايته. والله أعلم. وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (ج ٦/ رقم ١١٣٣٨)، ومن طريقه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١١/ رقم ١٠٨٤٧): أنا عُمر بنُ حوشب، عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، قال: دخلتُ على ابن عباس، ومعه مولاه أبوالصهباء ... وساق الحديثَ نحوه. وسياق الطبرانيِّ مختصرٌ. رَ: تنبيه الهاجد ج١٧٩/٦ - ١٨٢ / رقم ١٥٦٢. ٣/٢٦٧- حديث عائشة رضِّثّا، مرفوعًا: («طلاقُ الأمة تطليقتان، وقرؤها حیضتان)). قال أبو إسحاق رضا الله : أخرجه الحاكمُ في ((الطلاق)) (٢٠٥/٢ - المستدرك)، قال: حدثنا أبو النضر محمد بنُ محمد بن يوسف الفقيهُ: ثنا أبوبكر مسمد بنُ محمد ابن سليمان الواسطيُّ: ثنا أبوعاصم: ثنا ابنُ جُرَيح، عن مظاهر بن أسلم، عن القاسم، عن عائشة ﴿ُنا، عن النبيِّ وَالله به. قال أبوعاصم: فذكرتُهُ لمُظاهر بن أسلم، فقلتُ: حدِّثني كما حدثتَ ابنَ جريح، فحدَّثني مُظاهر، عن القاسم، عن عائشة ◌ًَّا، عن النبيِّ وَرَ، قال: ((طلاق الأمة تطليقتان، وقرؤها حيضتان)). مثلما حدثه. قال الحاكمُ: «مُظاهر بنُ أسلم: شيخٌ مِن أهل البصرة، لم يذكرْهُ أحدٌ مِن مُتقدمي مشائخنا بجرح، فإذا الحديثُ صحيحُ، ولم يُخرِّجاه)). ٣٥٤ ٢٤- كتاب الطلاق قلتُ: رضي الله عنك! فقد تكلّم متقدمو الأئمة في مُظاهر بن أسلم. قال يحيى بن معين: ((ليس بشيء، مع أنه رجلٌ لا يُعرف)). وقال أبوحاتم: ((منكرُ الحديث، ضعيفُ الحديث)). وقال النسائيُّ: ((ضعيفٌ)). وقال أبوداود: ((رجلٌ مجهولٌ، وحديثُهُ في طلاق الأمة منكرٌ)). وقال الترمذيُّ: ((لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث)). ونقل البخاريُّ في ((تاريخه)) (٢/٤/ ٧٣)، عن أبي عاصم، أنه ضعَّفه. وضعَّفه الدار قطنيُّ في ((العلل)) (ج ٥/ ق١/١٦٣). ونقل ابنُ الجوزيُّ في ((التحقيق)) (١٧٢٥/٢٩٩/٢)، عن يحيى ابن سعيد، أنه قال: ((مُظاهر ليس بشيء، مع أنه لا يُعرفُ)). وقد تقدَّم أنَّ هذا قول ابن معين، فلعله تصحّف في الكتاب، ولعلَّه من أوهام ابن الجوزي. وقد تقدَّم ذكرُ طائفةٍ من أوهامه في هذا الكتاب. والله أعلم. وحدیثُهُ هذا : أخرجه أبوداود (٢١٨٩) قال: حدثنا محمد بنُ مسعود. والترمذيُّ (١١٨٢)، قال: ثنا محمد بنُ يحيى النيسابوريُّ. وابنُ ماجه (٢٠٨٠)، قال: ثنا محمد بنُ بشار. والدارميُّ (٩٢/٢). والدارقطنيُّ (٣٩/٤-٤٠)، عن محمد بن إسحاق، ومحمد بن أحمد بن الجنيد وآخرين. والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٦٤/٣)، قال: ثنا إبراهيم بن مرزوق. والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٦٧٤٩)، وابنُ عديّ في ((الكامل)) (٢٤٤١/٦-٢٤٤٢)، عن ٣٥٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم البخاري، وعمرو بن أبي عاصم. والعقيليُّ في ((الضعفاء)) (١٤١/٢)، قال: ثنا محمد ابنُ إدريس. قالوا: ثنا أبوعاصم النبيل، عن ابن جريج، عن مظاهر، عن القاسم ابن محمد، عن عائشة مرفوعًا . قال أبوداود: ((هو حديثٌ مجهولٌ)). وقال الترمذيُّ: ((لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث مظاهر، ولا نعرفُ له غير هذا الحدیث)». وقال الطبرانيُّ: ((لم يروه عن مظاهر إلا ابن جريج، وسليمان بن موسى الكوفيُّ، وأبوعاصم)». قلتُ: ذكر له ابنُ عديّ حديثًا آخر، من طريق هشام بن عمَّار: ثنا سليمان ابنُ موسى الزهريُّ: ثنا مظاهر بنُ أسلم المخزوميُّ: ثنا أبوسعيد المقبريُّ، عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله وَ ل﴿ كان يقرأ عشر آياتٍ من أخر آل عمران كل ليلة . ثم قال ابنُ عديٍّ: ((ومظاهر هذا، يُعرف بحديث أبي عاصم، في طلاق الأمة)). وفي كلامه هذا تزييفٌ لهذا الحديث، وهو يلتقي مع كلام الترمذيِّ أنه لا يعرف لمظاهر هذا إلا حديث طلاق الأمة. وقال العقيليُّ: ((هذا حديثٌ لا يُحفظ إلا عن مظاهر". ونقل الدارقطنيُّ، عن أبي عاصم، قال: ((ليس بالبصرة حديثٌ أنكرُ من حديث مظاهر هذا)). ونقل أيضًا، عن أبي بكر النيسابوريِّ، قال: ((الصحيحُ عن القاسم خلاف هذا)). ٣٥٦ ٢٤ - كتاب الطلاق ثم روى من طريقين، عن هشام بن سعد، قال: حدثني زيد بنُ أسلم، قال: سئل القاسمُ عن الأمة، كم تُطلَّقُ؟ قال: طلاقها اثنتان، وعدَّتُها حيضتان. قال: فقيل له: أبلغك عن النبيِّ ◌َ 18 في هذا؟ قال: لا. هذا في رواية الليث بن سعد، عن هشام. وفي رواية أبي عامر العقدي، عن هشام، عن زيد، قال: سئل القاسمُ، عن عدَّةِ الأمة، فقال: الناس يقولون حيضتان. وإنا لا نعلم ذلك، أو قال: لا نجد ذلك في کتاب الله، ولا في سنة رسول الله ێ . قال الدارقطنيُّ: وكذلك رواه ابنُ وهب، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، عن القاسم وسالم، قالا: ليس هذا في كتاب الله، ولا في سنة رسول الله وَطاهر، ولكن عمل به المسلمون. قلتُ: فنفىَ القاسم أن يعلم فيه حديثًا مرفوعًا، مما يدلُّ على وهم مظاهر عليه فيه. فلو كان مظاهرٌ ثقةً ثبتًا، لم يضرُّ نسيانُ القاسم، كما هو معلومٌ في موضعه. والحمدُ لله. وقال البيهقيُّ: «هذا حديثٌ تفرَّد به مظاهر بنُ أسلم، وهو رجلٌ مجهولٌ، يعرفُ بهذا الحديث، والصحيحُ عن القاسم بن محمد، أنه سئل عن عدَّةٍ الأمة، فقال: الناسُ يقولون: حيضتان)). وله شاهدٌ من حديث ابن عُمر مرفوعًا، وهَّاه شيخُنا أبوعبدالرحمن الألبانيُّ - رحمه الله تعالى - في ((الإرواء)) (١٤٩/٧-١٥٠). والصحيحُ موقوفٌ عن سالم، ونافع، كليهما عن ابن عُمر. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج١١ / رقم ٢٣٥٠. ٣٥٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٤/٢٦٨- حديثُ جابر رَ ﴿َّته، قال: طُلِّقَتْ خالتي ثلاثًا، فخَرَجَتْ تَجُذُّ نخلا لها، فلقِيَها رجلٌ فنهاها. فأتتِ النبيَّ وَ له، فذكرت ذلك له، فقال النبيُّ وَّهِ: ((اخرجي فجُذُّي، لعلك أنْ تَصَدَّقي منه، أو تفعلي خيرًا)) قال أبوإسحاق رظُه: أخرجه مسلمٌ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الطلاق)) (٢٠٧/٢-٢٠٨)، قال: أخبرنا أحمد بنُ جعفر القطيعي: ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي: ثنا يحيى بنُ سعيد، عن ابن جريح: أخبرني أبوالزبير، عن جابر نظُه به . قال الحاكمُ: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب الطلاق)) (٥٥/١٤٨٣)، قال: حدثني محمد بنُ حاتم بن ميمون: ثنا يحيى بنُ سعيد، عن ابن جريج. وحدثنا محمد بنُ رافع: حدثنا عبدالرزاق: أخبرنا ابنُ جريج. (ح) وحدثني هارون بنُ عبدالله - واللفظ له -: حدثنا حجاج بنُ محمد، قال: قال ابنُ جريج: أخبرني أبوالزبير، أنه سمعّ جابر بن عبدالله، يقول: طلِّقتْ خالتي، فأرادت أنْ تُجِذَّ نخلَهَا، فزجرها رجلٌ أن تخرج. فأتت النبيَّ وَّةِ، فقال: ((بلى فَجُذِّي نخلك، فإنَّك عسى أنْ تصدَّقِي، أو تفعلي معروفًا)). ٣٥٨ ٢٤- كتاب الطلاق أمَّا حديثُ يحيى بن سعيد القطان: فأخرجه أبوداود (٢٢٩٧)، قال: ثنا أحمد بن حنبل. والطحاوي في (شرح المعاني)) (٧٤/٣)، والبيهقيُّ (٤٣٦/٧)، من طريق مسدد ابن مسرهد. قالا : ثنا يحيى بنُ سعيد، عن ابن جريج بهذا الإسناد. وأمَّا حديثُ عبدالرزاق : فأخرجه أحمد (٣٢١/٣)، قال: ثنا عبدالرزاق، وهو في ((المصنف)) (١٢٠٣٢)، قال: أبنا ابنُ جريج بهذا الإسناد. وأمَّا حدیثُ حجاج بن محمد : فأخرجه ابن ماجه (٢٠٣٤)، قال: ثنا أحمد بنُ منصور: ثنا حجاج ابنُ محمد، عن ابن جريج بهذا . وأخرجه النسائيُّ (٢٠٩/٦)، من طريق مخلد بن يزيد الحرَّاني. وابنُ ماجه (٢٠٣٤)، وأبويعلى في ((المسند)) (ج ٤/ رقم ٢١٩٢)، من طريق روح بن عبادة. والدارميُّ (٩٠/٢)، والطحاويُّ (٧٤/٣)، من طريق أبي عاصم النبيل. كلَّهم عن ابن جريج بهذا . قلتُ: وقد اختُلِف على أبي عاصم النبيل في إسناده. فقد رواه: الدارميُّ وإبراهيم بنُ مرزوق عنه، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره كما تقدَّم. وخالفهما: الحسن بنُ عليّ بن محمد، فرواه عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن خالته. فصار الحديث من ((مسند خالة جابر)). ٣٥٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم فأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٢٧)، قال: ثنا الحسن بنُ عليّ. والحسن بنُ علي: تكلّم فيه أحمد، وثبَّته آخرون، ووصفوه بالحفظ، فلعله حفظَ. وإلا فرواية الدارميِّ وابن مرزوق أولى. وقد رواه ابنُ لهيعة، قال: ثنا أبوالزبير، قال: سمعتُ جابرًا، يقول: أخبرتني خالتي .. وذكر الحديث. أخرجه الطحاويُّ (٧٤/٣)، قال: ثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد ابنُ موسى، قال: ثنا ابنُ لهيعة. فهذا ابنُ لهيعة في حفظه مقالٌ مشهورٌ قد خالف ابنَ جريج في إسناده، وابنُ جريج أحفظ. والحديثُ عندي من ((مسند جابر)). والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج١٨٣/٦ - ١٨٥/ رقم ١٥٦٣. ٢٦٩/ ٥- حديثُ ابن عباس ﴿ّ قال: نسخت هذه الآيةُ عِدَّتها عند أهلها، فتعتدُّ حيثُ شاءت، وهو قوله تعالى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجِ﴾ [البقرة/ ٢٤٠]. قال عطاءٌ: إن شاءت اعتدت عند أهلها، وسكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت، لقول الله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ﴾ [البقرة/ ٢٤٠]. قال عطاءٌ: ثم جاء الميراث فنسخ السكنى فتعتد حيث شاءت. قال أبو إسحاق ربه: أخرجه البخاريُّ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الطلاق)) (٢١١/٢)، قال: أخبرني أبوسعيد أحمد بنُ يعقوب الثقفي: ثنا الحسن بنُ المثنى ٣٦٠ ٢٤- كتاب الطلاق العنبريُّ: ثنا مسعود: ثنا شبل بنُ عباد، عن ابن أبي نجيح، قال: قال عطاء: قال ابن عباس رضا به. ٦/٢٧٠- وأخرجه الحاكمُ أيضًا في ((كتاب التفسير)) (٢٨٠/٢-٢٨١)، قال : أخبرني عبدالرحمن بنُ الحسن القاضي: ثنا إبراهيم بنُ الحسين: ثنا آدم ابنُ أبي إياس: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس ﴿هَا، قال: نسخت هذه الآيةُ عِدَّتها في أهلها، فتعتدُّ حيثُ شاءت، لقول الله تعالى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجِ﴾ [البقرة/ ٢٤٠]. قال عطاء: إن شاءت اعتدَّت في أهلها، وإن شاءت خرجت، لقول الله رحمك: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِى مَا فَعَلْنَ فِىّ أَنْفُسِهِنَ﴾ [البقرة/ قال الحاكمُ في الموضع الأول: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط البخاري، ولم يُخرِّجاه)). وقال في الموضع الثاني: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم یُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على البخاري. فقد أخرجه في ((كتاب التفسير)) (٨/ ١٩٣)، وفي ((كتاب الطلاق)) (٩/ ٤٩٣) بسياقٍ أشبع. فقال في ((التفسير)) : حدثنا إسحاق: حدثنا روحٌ: حدثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجَا﴾ [البقرة/ ٢٤٠].