النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وقد وقع في رواية الشافعيّ عن ابن عيينة بهذا الإسناد.
أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)» (٢٣٣/٧).
وأخرجه الشافعي (٩٤٣)، قال: نا مسلم -هو: ابنُ خالد-، عن
سلیمان الأحول به .
ثم أخرجه مُسلِمٌ، قال:
حدثنا سعيد بنُ منصور وأبوبكر بنُ أبي شيبة - واللفظ لسعيد-، قالا :
حدثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: أمِر الناسُ
أنْ يكونَ آخرُ عَهدِهم بالبيتٍ، إلا أنه خَففَ عن المرأةِ الحائضٍ.
وأخرجه البخاريُّ (٥٨٥/٣)، والبيهقيُّ (١٦١/٥)، عن مسدد
ابن مسرهد. والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٤١٩٩/٤٦٦/٢)، قال: أبنا محمد
ابنُ عبدالله بن يزيد، والحارث بنُ مسكين. وابنُ خزيمة (٢٩٩٩)، قال:
ثنا عبدالجبار بنُ العلاء. والشافعيُّ في («المسند» (٩٤٤)، ومن طريقه
البيهقيُّ (١٦١/٥). والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٣٣/٢)، قال: ثنا
يونس بنُ عبدالأعلى. والحميديُّ في «مسنده)) (٥٠٢). قالوا: ثنا سفيان بنُّ
عيينة، عن ابنٍ طاووس بهذا .
ولم يذكر ابنُ خزيمة التخفيف عن الحائض.
ثم أخرجه مُسلِمٌ، قال:
حدثني محمد بنُ حاتم: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج: أخبرني
الحسن بنُ مسلم، عن طاووس، قال: كنتُ مع ابنِ عباسٍ، إذ قال زيد بنُ
ثابت: تُفْتِي أنْ تصدُرَ الحائضُ قبلَ أنْ يكونَّ آخرُ عهدِها بالبيت؟ فقال له

٤٢
١٦- كتاب المناسك
ابنُ عباسٍ: إمَّا لا(١). فسَلْ فُلانة الأنصارية. هل أمرَها بذلك
رسولُ الله ◌ََّ؟ قال: فرجع زيد ابنُ ثابت إلى ابنِ عباسٍ يضحكُ. وهو
يقول: ما أراك إلا قد صدقت.
وأخرجه أحمد (٢٢٦/١)، ومن طريقه البيهقيُّ (١٦٣/٥). والنسائيُّ في
((الكبرى)) (٤٢٠١/٤٦٧/٢)، قال: أبنا عَمرو بنُ عليّ. قالا: ثنا يحيى
القطان بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٣٤٨/١)، قال: حدثنا محمد بنُ بكر. والشافعيُّ في
((المسند)) (٩٤٦)، قال: نا سعيد بنُ سالم. والطحاويُّ (٢٣٣/٢)، من
طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد. والبيهقيُّ (١٦٣/٥)، من طريق روح
ابنِ عبادة. جميعًا عن ابن جريج، قال: أخبرني حسن بنُ مسلم بهذا
الإسناد.
رَ: تنبيه الهاجد ج٢٦٤/٤-٢٦٨/ رقم ١٢٢٧؛ غوث ١١١/٢ ح٤٩٥.
١٤/١٦٤- وأخرج الحاكمُ في ((كتاب المناسك)) (٤٧٨/١-
المستدرك)، قال: أخبرنا أبوزكريا يحيى بن محمد العنبريُّ: ثنا
إبراهيم بنُ أبي طالب: ثنا محمد بنُ يحيى: ثنا عثمان بنُ عُمر: ثنا
يونس بنُ يزيد، عن الزهري، أنَّ رسولَ الله وَالل كان إذا رمى الجمرة التي
تلي مسجد منى، يرميها بسبع حصياتٍ، يُكبِّرُ كلمَا رمى بحصاةٍ، ثم
تقدم أمامَها، فوقف مستقبل القبلة رافعا يديه يدعو، وكان يطيل
الوقوف، ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات، يُكبِّر كلما رمى
(١) إمَّا لا: معناه إن لم تفعل هذا فليكن هذا.

٤٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
بحصاة، ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي، فيقف مستقبل القبلة،
رافعًا يديه، ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة، فيرميها بسبع حصياتٍ،
يُكبِّر عند كل حصاة، ثم ينصرف ولا يقوم عندها.
قال الزهريُّ: سمعتُ سالم بنَ عبدالله، يحدث بمثل هذا، عن أبيه، عن
النبيّ وَلَ. قال: وكان ابنُ عُمر يفعله.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على البخاريّ.
فقد أخرجه في ((كتاب الحج)) (٥٨٤/٣)، قال: وقال محمدٌ: ثنا عُثمان
ابنُ عُمر: نا يونس بهذا الإسناد سواء مثله.
قال الحافظُ: ((قال أبوعليّ الجيانيّ: اختُلِفَ في محمد هذا، فنسبه
أبو عليّ ابنُ السكن، فقال: محمد بنُ بشّار. قلتُ: وهو المعتمد. وقال
الكلاباذيُّ: هو محمد بنُ بشّار أو محمد بنُ المُثنَّى. وجزم غيرُهُ بأنَّه
الذُّهليُّ)). انتهى.
قلتُ: والقول بأنه الذُّهليُّ، قولٌ متجهٌ، وقد رواه الحاكمُ من طريقه .
والله أعلم. وقد أخرجه البخاريُّ أيضًا (٥٨٢/٣-٥٨٣)، من طريق طلحة
ابنِ يحيى، وعبدالحميد بنِ أبي أويس كليهما عن يونس بنٍ يزيد بهذا
الإسناد سواء.
ثم هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإنَّ محمد بنَ يحيى الذّهليَّ: لم
يُخرِّج له مسلمٌ شيئًا. والله أعلم.
رَ: تنبيه الهاجد ج١٣/٤-١٥/ رقم ١١٠٥.

٤٤
١٦ - مكتاب المناسك
١٦٥/ ١٥ - حديثُ ابن عباسٍ ﴿هَا، قال: إنَّمَا أمِرْتم بالطوَافِ بالبيتِ،
ولم تؤمَرُوا بدُخولِهِ.
قال أبو إسحاق تظله: هذا الحديثُ صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب المناسك)) (٤٧٩/١- المستدرك)، قال:
حدثنا أحمد بنُ جعفر القطيعي: ثنا عبدالله بنُ أحمد بن حنبل: حدثني
أبي: ثنا محمد بنُ بكر (١): ثنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أسمعتَ
ابنَ عباسٍ يقول: إنَّمَا أُمِرْتم بالطوافِ، ولم تؤمَروا بدُخولِهِ؟ قال: لم يكن
ينهانا عن دخوله، ولكن سمعته يقولُ: أخبرني أسامة بنُ زيد ◌ُِّهَا، أنَّ
النبيّ ◌َ﴿ دخل البيتَ، فلمَّا خرجَ رَكَعَ رَكعتين فِي قُبُلِ البيتِ، وقال: «هذه
القبلة)) .
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه
هكذا)).
قال أبوإسحاق: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم، فقد أخرجه بهذا السياق، وفيه
زيادة .
فأخرجه في ((كتاب الحج)) (٣٩٥/١٣٣٠)، قال: حدثنا إسحاق
ابنُ إبراهيم، وعبد بنُ حُمَيد جميعًا، عن ابن بكر. قال عبدٌ: أخبرنا
محمد بنُ بكر: أخبرنا ابنُ جريج، قال: قلت لعطاء: أسمعت ابنَ عباسٍ،
يقول: إنما أمِرْتم بالطوافِ، ولم تؤمَرُوا بدخوله. قال: لم يكن ينهى عن
(١) وقع في جميع ((المستدرك المطبوع)): (محمد بنُ بكير) !!.

٤٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
دخوله. ولكني سمعته، يقول: أخبرني أسامة بن زيد، أنَّ النبيِّ له لمَّا
دخلَ البيتَ دَعًا في نواحيه كلها، ولم يُصَل فيه حتى خرج. فلمَّا خرَجَ رَكعَ
في قُبُلِ البيتِ رَكعتين. وقال ((هذه القبلة)) قلتُ له: ما نواحيها؟ أفي
زواياها؟ قال: بل في كلِّ قبلةٍ مِنَ البيتِ.
وأخرجه البيهقيُّ (٢-٣٢٨) من طريق أحمد بن سلمة: ثنا إسحاق
ابنُ إبراهيم بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ خزيمة (٣٠٠، ٣٠١٥). والبيهقيّ (٢-٣٢٨) من طريق
أحمد بن سهل بن بحر. قالا: ثنا محمد بنُ معمر بن ربعيّ، قال: ثنا
محمد بنُ بكر بهذا الإسناد.
وأخرجه أبوالقاسم البغويُّ في ((مسند أسامة)) (٢٥، ٣٤) من طريق
هارون بن عبدالله، قال: حدثنا محمد بنُ بكر بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٥-٢٠٨). وأبو القاسم البغويُّ في («مسند أسامة)» (٣٤) من
طريق زهير بن حربٍ، قالا: ثنا روح بنُ عبادة: ثنا ابنُ جريج بهذا الإسناد.
وأخرجه أبوالقاسم البغويُّ في ((مسند أسامة)) (١٩) من طريق يعقوب
ابن إبراهيم. والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١-٣٨٩)، قال: حدثنا
أبوبكرة بكار بنُ قتيبة القاضي. وابنُ حبان (ج ٧/ رقم ٣٢٠٨) من طريق
موسى بنٍ محمد بن حيَّان. قالوا: ثنا أبوعاصم الضحاك بنُ مخلد: ثنا
ابنُ جریچ فذکر مثله.
وأخرجه البغويّ (٣٣) من طريق علي بنٍ شعيب: ثنا عبدالمجيد، قال:
أخبرنا ابنُ جريج مثله سواء.

٤٦
١٦- كتاب المناسك
كذا رواه عليّ بنُ شعيب، عن عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي روّاد.
وخالفه: حاجب بنُ سليمان المنبجيُّ، فرواه عن ابن أبي روّاد، قال:
حدثنا ابنُ جريجٍ، عن عطاء، عن أسامة.
فسقط ذكر: ((ابن عباس)).
أخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (٥-٢١٨).
وراجعتُ ((أطراف المزي)) (٤٨/١) فوجدته نصّ على سقوط ذكر
((ابن عباس)) في رواية ابن أبي رؤَّاد.
ولكن رأيتُهُ في ((السنن الكبرى)) (٢/ ٣٩٣) للنسائي بذات الإسناد الواقع
في ((المجتبى))، فذكر ((ابن عباسٍ)) في إسناده، وهذا الموضع يحتاج إلى
تحریر. والله أعلم.
وقد وقع في هذا الحديث اختلافٌ آخرُ في إسناده.
فأخرجه البخاريُّ في ((كتاب الصلاة)) (٥٠١/١)، قال: حدثنا إسحاقُ
ابنُ نصر، قال: حدثنا عبدُالرزاق: أخبرنا ابنُ جريج، عن عطاء، قال.
سمعتُ ابنَ عباسٍ، قال: لما دخل النبيُّ ◌َّ البيتَ دعا في نواحيه كلها،
ولم يُصلِّ حتى خرج منه، فلما خرج ركع ركعتين في قُبُل الكعبة، وقال:
((هذه القبلةُ)).
وأخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٣٣٤/٢) من طريق البخاريّ.
قُلْتُ: كذا رواه إسحاقُ بنُ نصر شيخ البخاري عن عبدالرزاق، فجعله
من «مسند ابن عباس)).

٤٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وخالفه آخرون، فرووه: عن عبدالرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، عن
ابن عباسٍ، عن أسامة بن زيد.
فأخرجه النسائيُّ (٢٢٠/٥، ٢٢١)، قال: أخبرنا أبوعاصم خشيش
ابنُ أصرم النسائيُّ. وأحمد (٢٠١/٥، ٢٠٨). وابنُ خزيمة (٤٣٢)، قال:
حدثنا محمد بنُ يحيى. قالوا: ثنا عبدالرزاق، وهذا في ((مصنفه)) (٧٨/٥/
٩٠٥٦) قال: أخبرنا ابنُ جريج بهذا الإسناد، وعنده زيادةٌ في آخرِه.
فقد رواه عن عبدالرزاق: ((خشيش بنُ أصرم، وأحمد بن حنبل، ومحمد
ابنُ يحيى الذهليُّ، وإسحاق بنُ إبراهيم الدبريُّ».
وذكر الحافظُ في ((الفتح)) (١/ ٥٠١)، أنَّ الإسماعيليَّ، وأبا نعيم، روياه
في ((المستخرج)) من طريق إسحاق بن راهويه، كل هؤلاء جعلوه من ((مسند
أسامة)) خلافًا لإسحاق بن نصر.
ورجّح الحافظ رواية الجماعة. والله أعلم.
رَ: تنبيه الهاجد ج٢٦٨/٤-٢٧١/ رقم ١٢٢٨؛ الفتاوى الحديثية/ ج٣/
رقم ٢٨٢/ رجب / ١٤٢٣.
١٦/١٦٦- حديثُ: ((يا عائشةُ لولا أنَّ قومَكِ حَدِيثُ عَهدٍ بجاهلية
لَهَدَمْتُ البيتَ حتى أدْخِلَ فيه ما أخرَجُوا منه في الحجر، فإنهم عَجَزوا
عنْ نفقتِهِ، وجعلتُ لها بابَين: بابًا شرقِيًّا، وبابًا غربًّا، وألصقته
بالأرضِ، ولوضَعْتُهُ على أساسٍ إِبْرَاهِيمَ)».
قال: فكان ذلك الذي دعا ابنَ الزبير على هدمه وبنائه.

٤٨
١٦- كتاب المناسك
قال يزيد بنُ رومان: فشهدتُ ابنَ الزبير حين هدمه، فاستخرج أساس
البيت كأسنمة البخت متداخلةً.
فقلت ليزيد بن رومان، وأنا يومئذ أطوف معه: أرني ما أخرجوا مِنَ
الحجر منه. قال: أريكةُ الآن، فلما انتهى إليه، قال: هذا الموضع.
قال جريرٌ: فحزَرْتُهُ نحوًا مِنْ ستة أذرُعٍ.
قال أبو إسحاق راله: أخرجه البخاريُّ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب المناسك)) (٤٧٩/١، ٤٨٠- المستدرك)،
وعنه البيهقيّ (٩٠/٥)، قال: أخبرنا عبدالله بنُ الحسين القاضي: ثنا
الحارث ابنُ أبي أسامة: ثنا يزيد بنُ هارون: أنبأ جرير بنُ حازم، قال:
سمعت يزيد ابنَ رومان يحدِّث، عن عبدالله بن الزبير، قال: قالت
عائشة رضينا: قال لي رسولُ الله ◌ُله: يا عائشة ... الحديث.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاء
مکذا)».
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه على البخاريّ، فقد ذكره بهذا السياق.
فأخرجه في ((كتاب الحج)) (٤٣٩/٣ -٤٤٠)، قال: حدثنا بيان
ابنُّ عَمرو: حدثنا يزيد: حدثنا جرير بنُ حازم: حدثنا يزيد بنُ رومان،
عن عروة، عن عائشة وغِرُّ، أنَّ النبيَّ ◌َله، قال لها: ((يا عائشة لولا أنَّ قومّك
حديثُ عَهْدٍ بجاهليةٍ لأمرتُ بالبيتٍ فَهُدِمَ فأدخلتُ فيه ما أخُرجَ منه وألزقته
بالأرضِ وجعلتُ له بابين: بابًا شرقيًّا، وبابًا غربيًّا، فبلغتُ به أساسَ إبراهيم)).

٤٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
فذلك الذي حمل ابن الزبير * على هدمه.
قال يزيد: وشهدتُ ابنَ الزبير حين هدمه وبناه وأدخل فيه من الحجر،
وقد رأيتُ أساسَ إبراهيم حجارة كأسنمة الإبل.
قال جريرٌ: فقلت له أين موضعه؟ قال: أريكهُ الآنَ، فدخلت معه الحجر
فأشار إلى مكان، فقال: ها هنا .
قال جريرٌ: فحزَرْتُ مِنَ الحجر ستة أذرُع أو نحوها.
وقد وقع اختلاف في سنده كما ترى، وما أظنُّ الحاكم عنى هذا
الاختلاف لمَّا قال: ((لم يُخرِّجاه هكذا)).
وهذا الاختلاف على يزيد بن هارون.
فأخرجه البخاريُّ كما ترى، قال: حدثنا بيان بنُ عَمرو، والنسائيُّ في
«الكبرى» (٣٩١/٢-٣٩٢)، وفي ((المجتبى)) (٢١٦/٥)، قال: نا
عبدالرحمن بنُّ محمد بن سلام الطوسيُّ. وأحمد (٢٣٩/٦). وابنُ خزيمة
(ج ٤/ رقم ٣٠٢١)، قال: ثنا الزعفرانيُّ. والبيهقيُّ (٨٩/٥)، من طريق
محمد بن سعد العوفي، قالوا: ثنا يزيد بن هارون: ثنا جرير بنُ حازم: ثنا
يزيد بنُ رومان، عن عروة، عن عائشة.
وذكر الحافظ في «الفتح» (٤٤٥/٢)، أنَّ أحمد بنَ منيع، وأحمد
ابن سنان، وهارون الحمَّال، رووه عن یزید بن هارون كذلك.
قلتُ: فقد رأيتَ أنَّ أحمد بنَ حنبل، وبيان بنَ عَمرو، وعبدالرحمن
ابنّ محمد بن سلام، والزعفرانيَّ، ومحمد بنَ سعد العوفي في آخرين،

٥٠
١٦- كتاب المناسك
رووا هذا الحديث عن يزيد بن هارون، فجعلوا شيخ يزيد بنٍ رومان:
((عروة بن الزبير)).
بينما رواه الحارث بنُ أبي أسامة كما عند الحاكم عن يزيد بن هارون
فجعل شيخ يزيد بن رومان: ((عبدالله بن الزبير)).
وهكذا رواه جماعةٌ عن جرير بن حازم، قال: سمعت يزيد بنَ رومان
يُحدِّثُ، عن عبدالله بن الزبير، عن عائشة مثله.
فأخرجه إسحاق بن راهويه في ((المسند)) (٧/٥٥١)، والإسماعيليُّ من
طريق أبي الأزهر. وابنُ خزيمة (٣٠٢٠)، قال: ثنا محمد بنُ عبدالله
ابنِ المبارك المخرمي. وابنُ حبان (ج ٩/ رقم ٣٨١٦)، من طريق
محمد بن يحيى الذهلي، والجوزقيُّ -كما في ((الفتح)) - من طريق محمد بن
مشكان. قالوا: ثنا وهب ابنُ جرير: ثنا أبي، قال: سمعت يزيد بنَ رومان
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ خزيمة (٣٠٢١)، من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي.
والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٩٣٨٦)، من طريق داود بن منصور. قالا: ثنا
جرير بن حازم به .
قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن يزيد بن رومان، إلا جرير بن
حازم، وأبوأويس)).
ومال ابنُ خزيمة إلى صحة الروايتين جميعًا، فقال: ((فرواية يزيد بن
هارون دالّةٌ على أن يزيد بنَ رومان قد سمع الخبر منهما جميعًا)).

٥١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قال البيهقيُّ (٩٠/٥): ((وكأنَّ يزيد بنَ رومان سمعه من عبدالله وعروة
جمیعًا)).
ورجح الدارقطنيُّ أنه عن عبدالله بن الزبير، عن عائشة.
فقد سُئِلَ - كما في ((العلل)) (ج ٥/ ق٢/١١٠) - عن حديث عبدالله
ابن الزبير، عن عائشة ... الحديث.
فقال: اختُلِفَ فيه على جرير بنِ حازم.
فرواه: موسى بنُّ إسماعيل أبوسلمة، ووهب بنُ جرير، عن جرير
ابن حازم، عن يزيد بن رومان، عن عبدالله بن الزبير، عن عائشة.
وخالفهما: يزيد بنُ هارون، فرواه عن جرير، عن يزيد بن رومان، عن
عروة بن الزبير، عن عائشة. والأول أصحُ.
وروى هذا الحديث: عبدالرحمن بنُ القاسم، واختلف عنه.
فرواه: سليمان بنُ بلال، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن
عبدالرحمن ابن القاسم، عن أبيه، عن عبدالله بن الزبير، عن عائشة.
وخالفه: عبدالله بنُ عُمرَ العمريُّ، رواه عن عبدالرحمن بن القاسم، عن
أبيه، عن عائشة. والأول أصحُ)). انتهى.
وقد عكس الحافظ ابن حجر ترجيح الدارقطنيّ، فرجح رواية من قالوا
فيه: ((عروة عن عائشة)) كما في ((الفتح)) (٤٤٥/٣).
والصواب في هذا عندي: ما ذهب إليه ابنُ خزيمة من الجمع.
وكذلك مال إليه الإسماعيليُّ في ((المستخرج))، فقال: ((إن كان
أبوالأزهر ضبطه، فكأن يزيد بن رومان سمعه من الأخوين)). انتهى.

٥٢
-
١٦ - كتاب المناسك
وقد ضبطه أبوالأزهر. فقد تابعه: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن يحيى
الذهليُّ، ومحمد بنُ عبدالله بن المبارك المخرميّ، ومحمد بنُ مشكان،
كلَّهُم رووه عن وهب بن جرير كرواية أبي الأزهر. والله أعلم.
رَ: تنبيه الهاجد ج٢٧١/٤-٢٧٥/ رقم ١٢٢٩.
١٦٧/ ١٧ - حديثُ جابر بنِ عبدالله ﴿ه، أنَّ النبيَّ ◌َ﴾ أعْمَرَ عَائِشَةً مِنَ
التَنْعِيم في الحِجَّةِ، ليلةَ الحَضْبَةِ.
قال أبو إسحاق ربه: أخرجه مُسْلِمٌ بسياق أتمّ .
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب المناسك)) (٤٨٠/١ - المستدرك)، قال:
أخبرنا أبوبكر بنُ إسحاق الفقيه: ثنا أحمد بنُ إبراهيم بن ملحان: ثنا
ابنُ بكير: حدثني الليث، أنَّ أبا الزبير أخبره، عن جابر بن عبدالله ◌َّ به.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم، فقد أخرجه بسياقٍ أتمَّ من ذلك.
فأخرجه في ((كتاب الحج)) (١٣٦/١٢١٣)، قال:
حدثنا قتيبة بنُ سعيد، ومحمد بنُ رمح، جميعًا عن الليث بن سعد. قال
قتيبة: حدثنا ليث، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله، أنه قال: أقبلنا مُهلينَ
مع رسول الله وَ﴾ بحجّ مُفرَدٍ. وأقبلتْ عائشةُ رِّنَا بِعُمْرَةٍ. حتى إذا كنا
بِسَرفٍ (١) عَرَكتْ(٢). حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة والصَّفا والمروة. فأمرنا
(١) بسَرف: موضع قرب التنعيم.
(٢) عَرَكت: معناها حاضت. يقال: عركت تعرك عروكا، كقعدت تقعد قعودًا .

٥٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
رسولُ اللـهِ وَ﴿ أنْ يحَلَّ مَنْ لمْ يكنْ معه هديٌّ. قال: فقلنا: حِلُّ ماذا؟ قالَ:
(الحِلُّ كلَّهُ)) فواقعنا النساء. وتطيَّيْنا بالطيب. ولبسنا ثيابنا. وليس بيننا وبين
عرفة إلا أربعُ ليالٍ. ثم أهللنا يوم التروية (١). ثم دخل رسولُ الله ◌ِوَلُ على
عائشة رضيقا فوجدها تبكي. فقال: ((ما شأنك؟)) قالت: شأني أني قد
حِضتُ. وقد حَلَّ الناسُ، ولم أحْلِلْ، ولم أطفْ بالبيتِ. والناس يذهبون
إلى الحَجِّ الآن. فقال: ((إنَّ هذا أمْرٌ كتبَه اللهُ على بناتٍ آدَمَ، فاغتسلي ثمَّ
أهِلي بالحَجِّ)). ففعلت ووقفت المواقف. حتى إذا طهرت طافت بالكعبةٍ
والصَّفا والمَرْوةِ. ثم قال: ((قد حللتٍ مِنْ حَجِّكٍ وَهُمْرَتِكٍ جميعًا)). فقالت:
يا رسولَ الله! إنِّي أجدُ في نفسي أنّي لم أطفْ بالبيتِ حتى حَجَجْتُ. قال:
«فاذهبْ بها يا عبدالرحمن فأغْمِرْهَا مِنَ التنعيم))، وذلك ليلة الحصبة(٢).
وأخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)» (٨٢/٧-٨٣)، من طريق مسلم.
وأخرجه أبوداود (١٧٨٥)، والنسائيّ (١٦٤/٥-١٦٥)، قال: ثنا
قتيبة بنُ سعيد: ثنا الليث بنُ سعد بهذا الإسناد بتمامه.
وأخرجه أحمد (٣٩٤/٣)، قال: ثنا حُجَين بنُ المثنى، ويونس -يعني :
ابن محمد. قالا: ثنا الليث بن سعد بهذا الإسناد بتمامه.
وأخرجه ابنُ خزيمة (٣٠٢٦)، والطحاوي في ((شرح المعاني)» (٢/ ٢٠١)،
قالا : ثنا يونس بنُ عبدالأعلى: ثنا ابنُ وهب: ثنا الليث بهذا الإسناد ببعضه
مختصرٌ جدًّا .
(١) يوم التروية: هو اليوم الثامن من ذي الحجة.
(٢) يعني ليلة نزولهم ((المحصب))، وهو مكان رَمْي الجِمَار في منى.

٥٤
١٦- كتاب المناسك
وأخرجه الطحاويُّ (٢/ ١٤٠)، قال: ثنا يونس: ثنا ابنُ وهب: ثنا الليث
ابنُ سعد، وابن لهيعة بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ خزيمة (٣٠٢٥)، قال: ثنا يونس: ثنا أشهبٌ: ثنا الليث
ابنُ سعد بهذا الإسناد.
وليس الحديث على شرط البخاريّ، لأنه لم يحتج بأبي الزبير.
والله أعلم.
رَ: تنبيه الهاجد ج٢٧٥/٤-٢٧٧ / رقم ١٢٣٠.
١٨/١٦٨ - حديثُ عامر بن سعد، أنَّ سعدًا ركب إلى قصره بالعقيق،
فوجد عبدًا يقطعُ شجرةً، فاستلبه، فلما رجع جاءه أهلُ العبد يسألونه
أنْ يردَّ عليهم ما أخذَ مِن عبدِهم، فقال: معاذ الله أنْ أردَّ شيئًا نفلنيه
رسولُ الله ◌َّةِ، فلم يرد إليهم شيئًا.
قال أبوإسحاق ربه: حديثٌ صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب المناسك)) (٤٨٧/١- المستدرك)، وعنه
البيهقيُّ (١٩٩/٥)، قال: أخبرنا أبوبكر محمد بنُ عبدالله بنِ عتاب العبدي
- ببغداد -: ثنا عبدالرحمن بنُ مرزوق أبوعوف البزوريُّ: ثنا خالد بنُ
مخلد القطوانيُّ: ثنا عبدالله بنُ جعفر المخرميُّ: ثنا إسماعيل بنُ محمد،
عن عامر ابنٍ سعد به .
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم.

٥٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
فقد أخرجه في (كتاب الحج)) (١٣٦٤/ ٤٦١)، قال: وحدثنا إسحاق
ابنُ إبراهيم، وعبد بن حميد جميعًا، عن العقديّ -قال عبدٌ: أخبرنا
عبدالملك بنُ عَمرو -: حدثنا عبدالله بن جعفر، عن إسماعيل بنِ محمد،
عن عامر بن سعد، أنَّ سعدًا ركبَ إلى قصره بالعقيق، فوجد عبدًا يقطعُ
شجرًا، أو يخبِطُهُ، فَسَلَبَهُ، فلمَّا رجع سعدٌ، جاءه أهلُ العبد فكلُمُوه أنْ يردَّ
على غلامهم -أو عليهم - ما أخذ مِنْ غلامِهم، فقال: معاذ الله أنْ أردّ شيئًا
نفلنيه رسولُ اللـه وَله، وأبى أن يرد عليهم.
وأخرجه البيهقيُّ (١٩٩/٥)، من طريق أحمد بن سلمة: ثنا إسحاق
ابنُ إبراهيم، وهارون بنُ عبدالله، عن أبي عامر العقدي بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (١٦٨/١)، والدورقيُّ في ((مسند سعد)) (٣٢)، قالا: ثنا
أبو عامر العقدي بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٣٩- مسند سعد)، قال: ثنا محمد بنُ المثنى.
والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٩١/٤)، قال: ثنا إبراهيم بنُ مرزوق.
قالا : ثنا أبو عامرٍ بسنده سواء.
وتوبع أبو عامر.
تابعه: أبوسعيد مولى بني هاشم: ثنا عبدالله بنُ جعفر بهذا الإسناد.
أخرجه الجنديُّ في ((فضائل المدينة)) (ص٤٦)، قال: ثنا محمد
ابنُ منصور: ثنا أبوسعيد مولى بني هاشم به .
وأيضًا فليس هذا الحديث على شرط البخاري، فإنه لم يخرج لعبدالله

٥٦
١٦- كتاب المناسك
-
ابنِ جعفر شيئًا إلا معلقًا. والإسناد من عند المخرميّ إلى الصحابي على
شرط مسلم وحده، ولم يخرّج البخاريُّ شيئًا منه.
ولم يخرِّج الشيخان شيئًا لخالد بن مخلد عن عبدالله بن جعفر.
والله أعلم.
((تنبيه)): أبو عوف البزوريُّ هو: عبدالرحمن بنُ مرزوق بن عطاء.
ترجمه الخطيبُ في ((تاريخ بغداد)) (٢٧٤/١٠-٢٧٥)، وقال: ((كان
ثقة)). ونقل عن الدارقطنيّ أنه قال: ((لا بأس به)). وشيخ الحاكم ترجمه
الخطيبُ أيضًا (٤/٥ - ٥٢ ٤٥٣)، وقال: ((كان ثقة)).
رَ: تنبيه الهاجد ج٣٨/٤-٤٠ / رقم ١١١١٦ تنبيه ٣/ رقم ٨٨٠؛ مسند
سعد / ٨٢ ح ٣٩، ٦٣.
٠

مستدرك أبي إسحاق الحويني
على أبي عبدالله الحاكم النيسابوري
كتاب الدعاء والتكبير
والتهليل والتسبيح والذكر
أعده لطلبة العلم
أبوعمرو أحمد بن عطية الوكيل
غفر الله له ولوالديه ولمشائخه وجميع المسلمين

٥٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
١٧- كتاب الدعاء والتكبير
والتهليل والتسبيح والذكر
١/١٦٩- حديث: مَن لَم يَسأَلِ اللهَ يَغْضَبْ عَلَيهِ.
ولفظ الحاكم من حديث أبي عاصم: مَن لا يدعو اللهَ يَغْضَبْ عَلَيهِ.
ولفظه من حديث مَرْوان: مَن لا يدعو اللهَ يَغضَبْ عَلَيهِ. وإن الله
ليغضب على من يفعله. ولا يفعل ذلك أحدٌ غيره(١).
قال أبو إسحاق تظُله: هذا حديثٌ ضعيفٌ.
أخرَجَهُ التّرمِذِيُّ (٣٣٧٣)، والبُخَارِيُّ في ((الأدب المُفرَد)) (١١٤/٢) عن
حاتم بن إسماعيل ..
وابنُ ماجَهْ (٣٨٢٧)، وأحمدُ (٤٤٣/٢، ٤٧٧)، وابنُ أبي شَيبَة (١٠/
٢٠٠)، والبَزَّارُ في ((مُسنَده)) (ج٢/ ق٢/٢٣٢)، وابنُ عديٍّ في ((الكامل))
(٧/ ٢٧٥٠)، والبَغَويُّ في ((شرح السُّنَّة)) (١٨٨/٥)، وفي ((تَفسيره))
(٤/ ١٠٣) عن وَكيعٍ ..
والبُخاريُّ في ((الأدب المُفرَد)) (٦٥٨)، والحاكِمُ (٤٩١/١)، وأحمدُ
(١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: هكذا وقعت الجملة الثانية في مطبوعة ((مستدرك الحاكم)).
ولعل الصواب: (وإن الله لا يغضب على من يفعله). أو: (وإن الله ليغضب على من لا
يفعله). فإني رأيت في بعض روايات الحديث: (إن الله يغضب على من لا يسأله).
والله أعلم .

٦٠
١٧- كتاب الدعاء والتكيم والتهليل والتسبيح والذكر
(٤٤٢/٢)، ومن طريقه ابنُ بِشَرَانَ في ((الأمالي)) (ج ٢٢/ ق٢٤٤/ ٢) عن
مَروان بن مُعاوية ..
والبَزَّارُ (٢/٢٣٢/٢)، والحاكِمُ (٤٩١/١)، وعنه البَيهَقِيُّ في
((الدَّعَوات)) (٢٢)، والطَّبَرانيُّ في ((الأوسط)) (٢٤٣١)، ومن طريقه
المِزِّيُّ في ((التَّهذيب)) (٤١٨/٣٣)، والرَّامَهُرُمُزِيُّ في ((المُحدِّث الفاصل)»
(٢٩٠) عن أبي عاصم النَّبيل ..
والرَّامَهُرمُزِيُّ أيضًا، عن صفوانَ بن عيسى، خمستُهُم، عن أبي المَلِيحِ،
عن أبي صالحِ الخُوزِيِّ، عن أبي هُريرَةٍ مرفُوعًا به.
قال الثّرمِذيُّ: ((لا نَعرِفُه إلا من هذا الوجه)).
وقال الطَّبَرانيُّ: ((لم يَروِ هذا الحديثَ عن أبي صالحٍ إلا أبوالمَلِيح)).
وقال ابنُ عَديٍّ: ((وهذا يُعرف بأبي صالحٍ هذا)).
وقال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد؛ فإنَّ أبا صالح الخُوزِيَّ
وأبا المَلِيحِ الفارسيَّ لم يُذكَرا بالجرحِ، إِنَّما هُمَا في عداد المجهولين؛ لِقِلَّة
الحديث)). اهـ
قال أبوإسحاق: فإن كانا في عِدَاد المجاهيل فكيفَ يُصَحَّحُ إسنادُ
حديثِهِما؟! وأخشى أن يكون مَذهَبُ الحاكم كمَذهَب ابنِ حِبَّانَ، أنَّ العَدْل
مَنْ لَم يُعرَف مِنْهُ جَرٌ.
ولو سلَّمنا ذلك فإِنَّ أبا صالحِ الخُوزِيَّ عُرِفَ بالجرح، فقد ضَعَّفه
ابنُ مَعِينٍ، ومَشَّاه أبو زُرعة الرَّازِيُّ، فقال: ((لا بأس به))، وقال الحافظ في