النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظرُ هل ترى أحدًا، فلم تر أحدًا فهبطت مِنَ الصَّفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طَرفَ دِرعِها، ثم سعت سعي الإنسانِ المجهودِ حتى إذا جاوزت الواديَ، ثم أتت المروةَ فقامت عليها ونظرت هل ترى أحدًا فلم تر أحدًا، ففعلت ذلك سبعَ مرَّاتٍ. قال ابنُ عباس: قال النبي ◌َّ: ((فذلك سعي الناس بينهما)). فلما أشرفت على المروة سمعت صوتًا، فقالت: صه -تريدُ نفسَها- ثم تسمَّعت أيضًا، فقالت: قد أسمعتَ إن كان عندك غُواثٌ، فإذا هي بالمَلَكِ عندَ موضعٍ زمزم، فبحثَ بِعَقِه - أو قال: بجناحه- حتى ظهر الماءُ، فجعلت تُحَوِّضُهُ، وتقول بيدها هكذا، وجعلت تغرفُ مِن الماء في سقائها، وهو يفورُ بعد ما تغرف . قال ابنُ عباس: قال النبي ◌َِّ: ((يرحم الله أمَّ إسماعيل لو تركت زمزم -أو قال: لو لم تغرف مِن الماء- لكانت زمزمُ عينًا معينًا)). قال: فشربت وأرضعت ولدها، فقال لها الملكُ: لا تخافوا الضيعة، فإنَّ ها هنا بيتُ الله يبني هذا الغلام وأبوه، وإنَّ الله لا يُضيعُ أهلَهُ. وكان البيتُ مُرتفعًا مِن الأرضِ كالرَّابية، تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله، فكانت كذلك حتى مرَّت بهم رُفقة مِن جُرْهم - أو أهلُ بيت مِن جُرْهم - مُقبِلِينَ مِن طريق كَدَاء، فنزلوا في أسفل مكة، فرأوا طائرًا عائقًا، فقالوا : إنَّ هذا الطائرَ لَيدورُ على ماءٍ، لعهدُنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا جَرِيًّا أو جَرِيَّين فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم بالماء، فأقبلوا - قال وأمُّ إسماعيلَ عند الماء -، فقالوا: أتأذنينَ لنا أن ننزل عندك؟ ٢٢ ١٦- كتاب المناسك فقالت: نعم، ولكن لا حق لكم في الماء، قالوا: نعم. قال ابنُ عباس : قال النبي ◌َّلهُ: ((فألفى ذلك أمَّ إسماعيلَ وهي تُحبُّ الأنس)). فنزلوا وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم حتى إذا كان بها أهلُ أبياتٍ منهم، وشبَّ الغلامُ وتعلَّمَ العربية منهم وأنفسهم وأعجبهم حين شبَّ، فلما أدرك زوَّجوه امرأة منهم . وماتت أمُّ إسماعيلَ، فجاء إبراهيمُ بعد ما تزوج إسماعيلُ يطالعُ تركته فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه، فقالت: خرج يبتغي لنا، ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بشرِّ، نحن في ضيقٍ وشدةٍ، فشكت إليه، قال: فإذا جاء زوجُكِ فاقرئي ظلِّها، وقولي له: يُغَيِّرُ عتبةَ بابه، فلما جاءَ إسماعيلُ كأنه آنس شيئًا، فقال: هل جاءكم مِنْ أحدٍ؟ قالت: نعم، جاءنا شيخُ كذا وكذا، فسألنا عنك، فأخبرته، وسألني كيف عيشُنا فأخبرته أنا في جهد وشدَّة، قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أنْ أقرأ عليك السلام، ويقول: غير عتبة بابك، قال: ذاك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك، فطلقها، وتزوج منهم أخرى. فلبث عنهم إبراهيمُ ما شاء الله، ثم أتاهم بعدُ فلم يجده، فدخل على امرأته فسألها عنه، فقالت: خرج يبتغي لنا، قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بخيرٍ وَسَعَةٍ، وأثنت على الله. فقال ما طَعَامُكم؟ قالت: اللحم. قال: فما شرابُكم؟ قالت: الماء. قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء. قال النبيُّ وَّر: ((ولم يكن لهم يومئذ حَب ولو كان لهم دعا لهم فيه)). قال: فهما لا يخلو عليهما أحدٌ بغير مكة إلا لم ٢٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم يوافقاه. قال: فإذا جاء زوجُكِ فاقرئي ظلَّلهُ ومُرِيه يثبت عتبة بابه، فلما جاءَ إسماعيلُ، قال: هل أتاكم مِنْ أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخٌ حسنُ الهيئة -وأثنت عليه-، فسألني عنك، فأخبرته، فسألني كيف عيشُنا فأخبرته أنَّا بخيرٍ، قال: فأوصاك بشيء؟ قالت: نعم، هو يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تثبت عتبة بابك، قال: ذاك أبي وأنت العتبة، أمرني أن أمسكك؛ ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نَبلا له تحت دَوحةٍ قريبًا من زمزم، فلما رآه قام إليه، فصَنَعًا كما يصنعُ الوالدُ بالولدِ والولدُ بالوالدِ، ثم قال: يا إسماعيلُ، إنَّ الله أمرني بأمر، قال: فاصنع ما أمركَ ربَّك، قال: وتعينني؟ قال: وأعينك، قال: فإن الله أمرني أن أبني ها هنا بيتًا -وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها-، قال: فعند ذلك رفعًا القواعدَ مِنَ البيتِ، فجعل إسماعيلُ يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناءُ، جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان: ﴿رَبَّنَا نَقَبَّلْ مِنَّاً إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة/ ١٢٧]. قال: فجعلا يبنيان حتى يدورا حولَ البيتِ، وهما يقولان: ﴿رَبَّنَا نَقَبِّلُ مِنَّاً إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة/ ١٢٧]. وأخرجه البخاريُّ أيضًا في ((كتاب المساقاة)) (٤٣/٥)، بهذا الإسناد مختصرًا. وأخرجه ابنُ أبي حاتم في ((تفسيره)) (١٢٤٤)، قال: ثنا أبو عبدالله محمد بنُ حماد الطهرانيُّ. وابنُ جرير في ((تفسيره)) (٢٠٥٥)، قال: ثنا أحمد بنُ ثابت الرازيُّ. والفاكهيُّ في ((أخبار مكة)) -كما في -- ٠٢٤٤ ١٦- كتاب المناسك ((الفتح)»-، قال: ثنا ابنُ أبي عُمر، قالوا: ثنا عبدالرزاق بهذا الإسناد مختصرًا من أول قوله ((ثم جاء بعد ذلك وإسماعيلُ يبري نبلاً له ... إلخ)). ولا أدري: سياق الفاكهي مطوَّلٌ أو مختصر؟ وتوبع عبدالرزاق. تابعه: محمد بنُ ثور الصنعانيُّ، عن معمر بهذا الإسناد بطوله. أخرجه النسائيُّ في ((كتاب المناقب)) (١٠٠/٥-١٠١ الكبرى)، قال: نا محمد بنُ عبدالأعلى، قال: أنا محمد بنُ ثور بسنده سواء. وتابعه أيضًا: عبدالله بنُ معاذ الصنعانيُّ، فرواه عن معمر بهذا الإسناد. أخرجه الأزرقيُّ في («أخبار مكة)) (٥٩/١-٦٠)، قال: حدثني مهدي بنُ أبي مهدي: ثنا عبدالله بنُ معاذ. ثم أخرجه البخاريُّ عقبه، قال: ثنا عبدالله بنُ محمد: ثنا أبوعامر عبدالملك بنُ عَمرو، قال: حدثنا إبراهيم بنُ نافع، عن كثير بن كثير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿ًا، قال: ((لما كان بين إبراهيمَ وبين أهله ما كان، خرج بإسماعيلَ وأمَّ إسماعيلَ ومعهم شنَّةٌ فيها ماءٌ، فجعلت أمُّ إسماعيلَ تشربُ مِنَ الشنةِ فيدرُّ لبنُها على صبيِّها حتى قدمَ مكةَ فوضعها تحت دوحةٍ، ثم رجع إبراهيمُ إلى أهله، فاتبعته أمُّ إسماعيلَ حتى لما بلغوا كَدَاء نادتهُ مِنْ ورائه: يا إبراهيمُ إلى مَنْ تتركنا؟ قال: إلى الله، قالت: رضیتُ بالله، قال: فرجعت فجعلت تشربُ مِنَ الشَّةِ ويدرُّ لبنُها على صبيِّها حتى لما فَنِيَ الماءُ، قالت: لو ذهبتُ فنظرتُ لعلِّي أحسُّ أحدًا، قال: فذهبت، فصعدت الصَّفا، فنظرت ونظرت ٢٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم هل تحس أحدًا، فلم تحس أحدًا، فلما بلغت الوادي سعتْ وأتتِ المروةَ، ففعلت ذلك أشواطًا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل - تعني الصبي -، فذهبت، فنظرت فإذا هو على حاله كأنه يَنْشَغُ للموت، فلم تُقرُّها نفسُها، فقالت: لو ذهبت فنظرت لعلِّي أحس أحدًا، فذهبت، فصعدت الصَّفا، فنظرت ونظرت فلم تحس أحدًا حتى أتمت سبعًا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرتُ ما فعل، فإذا هي بصوتٍ، فقالت: أغثْ إنْ كانَ عندَك خيرٌ، فإذا جبريلُ قال: فقال بعقبه هكذا، وغمز عقبه على الأرض، قال: فانبثق الماءُ فَدَهَشتْ أمُّ إسماعيلَ، فجعلت تَحْفِرُ، قال: فقال أبو القاسمِ وٍَّ: ((لو تركته كان الماءُ ظاهرًا)). قال: فجعلت تشربُ مِنَ الماءِ ويدرُّ لبنُها على صبيِّها . قال: فمرَّ ناسٌ مِنْ جُرْهُم ببطن الوادي، فإذا هم بطيرٍ، كأنهم أنكروا ذاك، وقالوا: ما يكون الطير إلا على ماء، فبعثوا رسولهم، فنظر فإذا هم بالماء، فأتاهم فأخبرهم، فأتوا إليها، فقالوا: يا أمَّ إسماعيلَ، أتأذنينَ لنا أنْ نكونَ معكِ أو نسكنَ مَعَكِ؟ فبلغ ابنُها، فنكح فيهم امرأة، قال: ثم إنه بدا لإبراهيمَ، فقال لأهله: إنِّي مُطِّعٌ تركتِي، قال: فجاءَ فسلّم، فقال: أين إسماعيلُ؟ فقالت امرأته: ذهب يَصِيدُ، قال: قولي له إذا جاء: غَيِّرْ عتبةً بابِكَ، فلما جاء أخبرته، قال: أنتِ ذاكَ فاذهبي إلى أهلك، قال: ثم إنه بدَا لإبراهيم، فقال لأهله: إني مُطَّلِعٌ تركتِي. قال: فجاء، فقال: أين إسماعيلُ؟ فقالت امرأته: ذهب يصيدُ، فقالت: ألا تنزل فتطعمَ وتشربَ؟ فقال: وما طعامُكم وما شرابُكم؟ قالت: طَعَامُنا اللحمُ وشرابُنا الماءُ. قال: اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم. قال: فقال أبوالقاسم وَلَّه: (بَرَكَةٌ بدعوةِ إبراهيم)). قال: ثم إنه بدا لإبراهيم، فقال لأهله: إنِّي مُطَّلِعٌ ٢٦ ١٦- كتاب المناسك تركتِي، فجاء فوافقَ إسماعيلَ مِنْ وراءِ زمزمَ يُصْلِحُ نبلاً له. فقال: يا إسماعيلُ إنَّ ربَّك أمرَنِي أنْ أبني له بيتًا. قال: أطع ربَّك، قال: إنَّه قد أمرَني أنْ تُعِينُنِي عليه، قال: إذنْ أفعل - أو كما قال -، قال: فقاما، فجعل إبراهيمُ يبني، وإسماعيلُ يناوِلُهُ الحجارةَ، ويقولان: ﴿رَبَّنَا نَقَبَّلْ مِنَّ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة/ قال: حتى ارتفع البناءُ، وضعف الشيخ على نقل الحجارة، فقام على حجر المقام، فجعل يناوله الحجارة، ويقولان: ﴿رَبَّنَا نَقَبَّلْ مِنًَّ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة/ ١٢٧]. وأخرجه النسائيُّ في ((كتاب المناقب)) (٢٠١/٥-٢٠٢ الکبری)، قال: نا محمد بنُ عبدالله بن المبارك، قال: نا أبوعامر وعثمان بنُ عُمر، عن إبراهيم بن نافع بهذا الإسناد بطوله. وأخرجه ابنُ أبي حاتم في ((تفسيره)) (١٢٤٣)، قال: ثنا أبوسعيد ابنُ يحيى بن سعيد القطان: ثنا عثمان بنُ عُمر: ثنا إبراهيم بنُ نافع بهذا الإسناد مختصرًا . وأخرجه ابنُ جرير في ((تفسيره)) (١٩٩٩، ٢٠٥٦). والحاكمُ (٥٥١/٢- ٥٥٢)، قال: ثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب الأصم، قالا: ثنا محمد ابنُ سنان القزاز: ثنا أبوعليّ عبيدالله بنُ عبدالمجيد الحنفي، عن إبراهيم (١) بنِ نافع بسنده سواء مختصرًا . وصحَّحه الحاكمُ على شرط الشيخين، وتعجَّب من ذلك ابنُ كثير في (١) قال شيخُنا - حفظه الله -: سقط ذكرُه من ((مطبوعة المستدرك)) فليستدرك. ٢٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ((تفسيره)) وراجع ما كتبتُهُ في تعليقي عليه. والحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات. فقد تبيَّنَ بهذا التخريج أنَّ مسلمًا لم يروه. وكذلك فعل المزيُّ في ((تحفة الأشراف)» (٤٣٩/٤) فإنه لم يعزه إلا إلى البخاري والنسائيّ. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج١٢٣/٣-١٣٠/ رقم ٩٣٧؛ صحيح القصص النبوي/ ٨٠ - ٨٣. ٨/١٥٨- حديثُ عائشة ◌َّا، مرفوعًا: مَا مِنْ يَوم أكثرَ مِنْ أنْ يُعِقَ اللهُ فيه عبدًا مِنَ النار مِنْ يَومِ عَرَفة، وإنه ليَدَّنوا ثم يُّبَاهِي المَلائِكة، فيقولُ: ما أرادَ هؤلاءِ؟ قال أبوإسحاق رقُہ: حديثٌ صحيحٌ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب المناسك)) (٤٦٤/١- المستدرك)، وعنه البيهقيُّ (١١٨/٥)، قال: حدثنا أبو العباس محمد بنُ يعقوب: ثنا ابراهيم ابنُ منقذ الخولانيُّ: ثنا ابنُ وهبٍ، عن مخرمة بن بُكير، عن أبيه، قال: سمعتُ يونس بنَ يوسف يحدِّثُ، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة زوج النبيّ وَ﴿، أنَّ النبيّ وَلِّ، قال: ما من يوم ... الحديث. وأخرجه ابنُ خزيمة (ج ٤ / رقم ٢٨٢٧)، والدار قطنيُّ (٣٠١/٢)، قال: ثنا أبوبكر النيسابوريُّ. قالا: ثنا إبراهيم بنُ منقذ الخولانيُّ بهذا الإسناد. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)) . قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على مسلم. ٢٨ ١٦- كتاب المناسك فقد أخرجه في (كتاب الحج)) (٤٣٦/١٣٤٨)، قال: ثنا هارون ابنُ سعيد. الأيليُّ، وأحمد بنُ عيسى. قالا: ثنا ابنُ وهبٍ: أخبرني مخرمة بنُ بكير، عن أبيه بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣٠١٤)، قال: ثنا هارون بنُ إسحاق المصري أبو جعفر: ثنا ابنُ وهبٍ بهذا الإسناد. وأخرجه النسائيُّ (٢٥١/٥-٢٥٢). وابنُ خزيمة (٢٨٢٧). والدار قطنيُّ (٣٠١/٢)، قال: ثنا أبوبكر النيسابوريُّ. قالوا: ثنا عيسى ابنُ إبراهيم، عن ابنٍ وهبٍ بهذا الإسناد. وأخرجه الوزير ابنُ الجرّاح في ((الأمالي)) (١١٤ - بتحقيقي)، ومن طريقه الذهبيُّ في ((التذكرة (٧٧٣/٢)، من طريق أحمد بن صالح: ثنا ابنُ وهپ بهذا الإسناد. وأخرجه الدار قطنيُّ (٣٠١/٢)، قال: ثنا أبوبكر النيسابوريُّ: ثنا وفاء ابنُ سهيل: ثنا ابنُ وهب بسنده سواء. رَ: تنبيه الهاجد ج٢٦٠/٤-٢٦١/ رقم ١٢٢٤؛ حديث الوزير / ١٦٧ ح ١١٤. ٩/١٥٩- حديثُ عائشة ◌َّ، مرفوعًا: إنَّ لكِ مِنَ الأجرِ على قدرِ نفقتِكِ ونَصَبَكِ. قال أبوإسحاق رضڅبه: صحيحٌ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب المناسك)) (٤٧١/١ - المستدرك)، قال: أخبرنا أحمد بنُ سهل بن حمدويه الفقيه - ببخارى -: ثنا صالح بنُ ٢٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم محمد بن حبيب الحافظ: ثنا سعيد بنُ سليمان: ثنا هشيم (١)، عن ابنِ عون، عن القاسم بنِ محمد، عن عائشة ﴿ُها، أنَّ رسول الله وَّه قال لها في عمرتها :.. فذكرته. وأخرجه الدارقطنيُّ (٢٨٦/٢)، قال: ثنا محمد بنُ مخلد: نا سعيد ابنُ عتاب أبوعثمان: نا سعيد بنُ سليمان بهذا الإسناد. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين(٢)، ولم يُخرِّجاه)». اهـ قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على الشيخين، فقد أخرجاه من هذا الوجه. فأخرجه البخاريُّ في ((كتاب العمرة)) (٦١٠/٣)، قال: حدثنا مسدد: حدثنا يزيد بنُ زُرَيع: حدثنا ابنُ عونٍ، عن القاسم بن محمد - وعن ابن عون -، عن إبراهيم، عن الأسود، قالا: قالت عائشة فيها: يا رسول الله يصدُرُ النَّاسُ بِنُسُكينٍ وأصدُرُ بنُسُكٍ؟ فقيل لها: ((انتظري، فإذا طهُرتٍ فاخرجي إلى التنعيم، فأهلي، ثم ائتِنا بمكان كذا، ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك)). وأخرجه مسلمٌ في ((كتاب الحج)) (١٢٦/١٢١١)، قال: وحدثنا أبوبكر (١) قال شيخُنا - حفظه الله -: ووقع عنده ((هشام)) وكذلك في ((فتح الباري)) (٦١١/٣) وعندي أنها تصحيف. والله أعلم. (٢) قال شيخُنا - حفظه الله -: ثم رأيت الحافظ ابن حجر تعقب الحاكم في ((التلخيص الحبير)» (١٧٧/٤) فلله الحمدُ. ٣٠ ١٦- كتاب المناسك ابنُ أبي شيبة: حدثنا ابنُ عُلَية، عن ابن عونٍ، عن إبراهيم، عن الأسود، عن أمّ المؤمنين (ح) وعن القاسم، عن أمِّ المؤمنين، قالت: قلت :... وذكرت مثله. وعنده: «ثم القينا عند كذا وكذا، قال: أظنه قال: غدًا. والباقي مثله. ثم أخرجه (١٢٧)، قال: وحدثنا ابنُ المثنى: حدثنا ابنُ أبي عديّ، عن ابن عونٍ، عن القاسم وإبراهيم، قال: لا أعرف حديث أحدهما من الآخر، أنَّ أمَّ المؤمنين ﴿ُها، قالت: يا رسول الله! يصدرُ الناسُ بنُسُكِينٍ ... فذكر الحديث. وأخرجه النسائيُّ في ((المناسك من الكبرى)) - كما في ((أطراف المزي)) (٣٦٥/١١) -، قال: نا أحمد بنُ منيع: ثنا إسماعيل بنُ عُلَية بالإسنادين جمیعًا، كما عند مسلم. ثم قال الحاكمُ: ((وله شاهدٌ صحيحٌ. ثنا أبو عليّ الحسين بنُ عليّ الحافظُ: أبنا عليّ بنُ سلم الأصبهانيُّ: ثنا أبوالفضل جعفر بنُ مكرم الرازي: ثنا أبو عليّ الحسين بنُ إدريس الحلوانيُّ: ثنا مهران بنُ أبي عُمر: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ◌َثّا، أنَّ النبيّ وَّ قال لها في عُمرتها: «إنما أجرك على قدر نفقتك». اهـ قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه، فقد أخرجاه من حديث إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، كما مرَّ بك. وأخرجه الدار قطنيُّ (٢٨٦/٢)، قال: ثنا محمد بنُ مخلد: نا جعفر ٣١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ابنُ مكرم بن يعقوب أبوالفضل: نا الحسن - كذا - ابن إدريس مثل إسناد الحاكم سواء. وأخرجه أبونعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٣٨/١)، من طريق بكار الفقيه الأصبهانيّ: ثنا مهران بنُ أبي عُمر، عن سفيان الثوريّ بسنده سواء. رَ: تنبيه الهاجد ج٩٣/٤-٩٥/ رقم ١١٤٢. ١٠/١٦٠- حديثُ أنس ◌َظُه: لمَّا رَمَى رسولُ اللهِ وَهِ الجمرةَ، ونحر هديه، وناول الحالق شقَّه الأيمن فحلقه، ثم ناوله الشقَّ الأيسر فحلقه، ثم ناوله أبا طلحة وأمرهُ أنْ يقسمه بين الناس. قال أبوإسحاق رقڅبه: صحيحٌ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب المناسك)) (٤٧٤/١-٤٧٥ - المستدرك)، قال: أخبرنا الشيخ أبوبكر أحمد بنُ إسحاق: أبنا بشربنُ موسى: ثنا الحميديُّ: ثنا سفيان، عن هشام بنِ حسان، عن (محمد) (١) بنِ سيرين، عن أنس بنِ مالك نظُّّه: أنه قال :.. فذكره. وأخرجه الحميديُّ في («مسنده)) (١٢٢٠) ومن طريقه أبو عوانة - كما في («إتحاف المهرة)) (٢/ ٢٨٠) -، والبيهقيُّ (١٣٤/٥)، قال: ثنا سفيان بهذا الإسناد. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). (١) قال شيخُنا - حفظه الله -: وقع في ((المستدرك)): ((أفس)) بدل ((محمد)»، وهو خطأ. وتصحيفٌ، وقد رواه الحميديُّ في («مسنده))، فقال: ((محمد)) ورواه الحاكمُ من طريقه . والله أعلم. ٣٢ ١٦- كتاب المناسك قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على مسلمٍ. فقد أخرجه في (كتاب الحج)) (٣٢٦/١٣٠٥)، قال: ثنا ابنُ أبي عُمر: حدثنا سفيان: سمعت هشام بنَ حسان يخبر عن، ابنٍ سيرين، عن أنس بنِ مالك، قال: لما رمى رسولُ الله ◌َّ﴾ الجمرة، ونحر نُسُكَهُ، وحلق، ناول الحالق شقَّه الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاريَّ، فأعطاه إياه، ثم ناوله الشقَّ الأيسر، فقال: ((احلق))، فحلقه، فأعطاه أبا طلحة، فقال: (اقسمه بین الناس)). وأخرجه الترمذيُّ (٩١٢)، والبيهقيُّ (١٣٤/٥) من طريق إبراهيم ابن مهدي. وأيضًا (٧/ ٦٧) من طريق الحسن بن محمد الزعفرانيّ. وابنُ حبان (٣٨٧٩)، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف. قالوا: ثنا ابنُ أبي عُمر بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١١١/٣). وأبوداود (١٩٨٢)، قال: ثنا عبيد بنُ هشام وعَمرو بنُ عثمان. والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٤١١٦)، قال: أخبرنا الحسين ابنُ حريث. وابنُ خزيمة (٢٩٢٨/٤٩٩/٤)، وأبوعوانة في ((المستخرج)) - كما في «إتحاف المهرة)) (٢٨٠/٢) -، من طريق سريج بن النعمان، وعمرو بن عون، وعليّ بنِ حرب. قالوا جميعًا: ثنا سفيان بنُ عيينة بهذا الإسناد سواء. وأخرجه مسلمٌ (٣٢٣/١٣٠٥، ٣٢٤)، وأبوداود (١٩٨١)، وأبوعوانة - كما في ((إتحاف المهرة)) -، من طرق عن حفص بن غياث، عن هشام ابنِ حسان بهذا الإسناد نحوه. ٣٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وفي رواية أبي بكر بنِ أبي شيبة، عن هشام، أنَّ النبيّ ◌َ# أعطى شعره أُمَّ سُلَیم. وأخرجه مسلمٌ (٣٢٥/١٣٠٥)، قال: ثنا محمد بنُ المثنى، والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٤١٠٢)، قال: أنبأنا إسحاق بنُ إبراهيم. قالا: ثنا عبدالأعلى ابنُ عبدالأعلى، قال: ثنا هشام بنُ حسان بهذا الإسناد سواء. وأخرجه أبوعوانة من طريق عباد بن عباد، عن هشام بن حسان بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢١٤/٣)، وعبد بنُ حُمَيد في ((المنتخب)) (١٢١٩)، وابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٤٨٤)، قال: ثنا سليمان بنُ شعيب النيسابوريّ. وأبو عوانة - كما في ((إتحاف المهرة)) (٢/ ٢٨٠) -، قال: ثنا محمد ابنُ عبدالملك الدقيقيُّ. قال أربعتهم: ثنا وهب بنُ جرير: ثنا هشام بنُ حسان بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٠٨/٣)، قال: ثنا روح - وهو: ابنُ عبادة -: ثنا هشام ابنُ حسان بهذا الإسناد باختصارٍ قليلٍ. وأخرجه أحمد (٢٥٦/٣-٢٥٧)، قال: ثنا مؤمل بنُ إسماعيل: ثنا حماد بنُ زيد، عن أيوب وهشام، عن محمد بن سيرين، عن أنس، قال: لمَّا حلق رسول اللـه * رأسه بمنى، أخذ شقَّ رأسه الأيمن بيده، فلما فرغ ناولني، فقال: ((يا أنس، انطلق بهذا إلى أمُّ سُلّيم)) فلما رأى الناس ما خصَّها به من ذلك تنافسوا في الشقِّ الآخر، هذا يأخذُ الشيء، وهذا يأخذُ الشيء. قال محمد - يعني: ابن سيرين -: فحدثته عبيدة السلمانيّ، فقال: ٣٤ ١٦- كتاب المناسك لأن يكون عندي منه شعرةٌ، أحبَّ إليَّ من كل صفراء وبيضاء أصبحت على وجه الأرض وفي بطنها . وأخرجه أبوعوانة - كما في ((الإتحاف)) (٢/ ٢٨١) -، من طريق حميد ابنِ عياش وأحمد بنِ عُمر الوكيعيّ. قالا: ثنا مؤمل بنُ إسماعيل بهذا الإسناد. قلتُ: ومؤمل بنُ إسماعيل في حفظه ضعفٌ، ويشهد لذكر أمِّ سلمة رواية ابنِ أبي شيبة، عن حفص بن غياث عند مسلم، ومرَّ التنبيه على ذلك. ويشهدُ لآخره ما رواه: البخاريُّ (٢٧٣/١)، من طريق عاصم ابنِ سليمان، عن محمد بن سيرين، قال: قلتُ لعبيدة السلمانيّ عندنا من شعر النبيّ ◌َّر أصبناه من أنس - أو من قبل أهل أنس -، فقال: لأن تكون عندي شعرةٌ منه أحبَّ إليَّ من الدنيا وما فيها(١). (١) علَّقَ الذهبيُّ تَغَفُ على قول عبيدة السلمانيَّ بكلام عاطر، رائع، فقال في ((سير أعلام النبلاء)» (٤٢/٤-٤٣): قلتُ: هذا القول من عبيدة هو معيار كمال الحب، وهو أن يؤثر شعرة نبوية على كل ذهب وفضة بأيدي الناس. ومثل هذا يقوله هذا الامام بعد النبيّ ◌َّل، بخمسين سنة، فما الذي نقوله نحن في وقتنا لو وجدنا بعض شعره بإسناد ثابتٍ، أو شسع نعلٍ كان له، أو قلامة ظفر، أو شقفة من إناء شرب فيه. فلو بذل الغنيُّ معظمَ أمواله في تحصيل شئ من ذلك عنده، أكنت تعده مبذرًا أو سفيها؟ كلا. فابذل مالك في زورة مسجده الذي بنى فيه بيده، والسلام عليه عند حجرته في بلده، والتذّ بالنظر إلى ((أُحُدِهِ))، وأحبَّهُ، فقد كان نبيك رَّ يحبُّهُ، وتمَلا بالحلول في روضته ومقعده، فلن تكون مؤمنا حتى يكون هذا السيد أحب إليك من نفسك وولدك وأموالك والناس كلهم. وقبّل حجرًا مكرمًا نزل من الجنة، وضع فمك لائِمًا مكانًا قبله سيدُ البشر بيقين، فهناك الله بما أعطاك، فما فوق ذلك مفخرٌ. ولو ظفرنا بالمحجن الذي أشار به الرسولُ وسلّ إلى الحجر ثم قبل محجنه، لحقَّ لنا أن نزدحمَ علی ذلك = ٣٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه البخاريُّ في ((كتاب الوضوء)) (٢٧٣/١)، قال: ثنا محمد ابنُ عبدالرحيم. وأبوعوانة - كما في ((إتحاف المهرة)) (٢٨١/٢) -، قال: ثنا جعفر بنُ محمد الطيالسيُّ وحمدون بنُ عمارة. والبيهقيُّ (٦٧/٧-٦٨)، من طريق صالح بنِ محمد الحافظ. قال أربعتُهُم: ثنا سعيد بنُ سليمان: ثنا عباد بنُ العوام، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أنس رَظُله، أنَّ رسولَ الله ◌ُ عليه لمَّا حلق رأسه كان أبوطلحة أول من أخذ من شعره. وهذا لفظُ البخاريّ. ولفظ البيهقيّ: أنَّ رسول الله وَّلِ لمَّا حلق شعره يوم النحر تفرَّق الناسُ وأخذوا شعره، فأخذ أبوطلحة منه طائفة. قال ابنُ سيرين: لأن يكون عندي منه شعرةٌ، أحبَّ إليَّ من الدنيا وما فيها. رَ: تنبيه الهاجد ج٩/٤-١٣/ رقم ١١٠٤؛ غوث ١٠٥/٢-١٠٧ ح ٤٨٤؛ كتاب المنتقى / صفحة ١٩٠/ رقم ٥٣٢؛ تنبيه ج٧/ رقم ١٨٠٥. ١١/١٦١- حديثُ ابن عُمرَ ضِ﴿َّا، أنَّ رسولَ الله ◌َّ﴾ُّ أفاضَ يومَ النخر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى. قال نافعٌ: وكان ابنُ عُمرَ يفيضُ يومَ النحر، ثم يرجع فيُصلي الظهرَ بمنى، ويَذْكرُ أنَّ النبيّ وَِّ فَعَلَهُ = المحجن بالتقبيل والتبجيل. ونحن ندري بالضرورة أنَّ تقبيل الحجر أرفعُ وأفضلُ مِن تقبيل محجنه ونعله. وقد كان ثابت البناني إذا رأى أنس بن مالك أخذ يده فقبلها، ويقول: يدٌ مستْ يدَ رسولَ الله ◌َُّهُ، فنقول نحنُ إذا فاتنا ذلك: حجرٌ مُعظمٌ بمنزلة يمين الله في الأرض مسته شفتا نبيِّنَا وَ﴿ لائِمًا له. فإذا فاتك الحجُّ وتلقيت الوفدَ، فالتزم الحاجَّ، وقبِّل فمَهُ، وقل: فَمِّ مَسَّ بالتقبيل حجرًا قبَّله خليلي ◌ََّ. ٣٦ ١٦ - كتاب المناسك قال أبوإسحاق ربه: صحيحٌ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب المناسك)) (٤٧٥/١ - المستدرك)، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بنُ صالح بن هانيء: ثنا أبو سعيد محمد بنُ شاذان : ثنا محمد بنُ رافع: ثنا عبدُالرزاق: أنبأ عبيدالله بنُ عُمر، عن نافع، عن ابن عُمرَ ◌ّ به . قال الحاكمُ: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). اهـ قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على مُسْلِمٍ. فقد أخرجه في (كتاب الحج)) (٣٣٥/١٣٠٨)، قال: حدثني محمد ابنُ رافع: حدثنا عبدالرزاق: أخبرنا عُبَيدالله بنُ عُمرَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، أنَّ رسول اللـه ﴾ أفاضَ يومَ النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى. قال نافع: فكان ابنُ عُمرَ يفيضُ يومَ النحر، ثم يرجعُ فُيُصلي الظهرّ بمنى، ويذكر أنَّ النبيّ ◌َ ﴿ فعله. وأخرجه ابنُ خزيمة (٢٩٤١)، قال: حدثنا محمد بنُ رافع بهذا الإسناد سواء. وأخرجه ابنُ حبان (ج ٩/ رقم ٢٨٨٢)، من طريق إبراهيم بنِ محمد ابن البرند. وابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٤٨٦)، والبيهقيُّ في («السنن الكبير)» (١٤٤/٥)، وفي ((المعرفة)) (١٠١٧١/٣١٤/٧)، من طريق محمد ابن يحيى الذهليّ. والبيهقيُّ أيضًا (١٤٤/٥)، من طريق أبي الأزهر. قالوا : ثنا عبدالرزاق بهذا الإسناد سواء. ٠ ٣٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه النسائيُّ في ((الكبرى)) (٤١٦٨)، قال: أبنا إسحاق بنُ إبراهيم. وأحمد (٣٤/٢)، وعنه أبوداود (١٩٩٨)، وابنُ حبان (٣٨٨٥)، قالا: ثنا عبدالرزاق بهذا الإسناد بلفظ: ((أنَّ رسولَ اللهِ ﴿ أفاض يومَ النحر، ثم رجع فصلى الظهرَ بمنى)) . ووقفه سفيان الثوري : أخرجه البخاريُّ في ((كتاب الحج)) (٥٦٧/٣)، قال: وقال لنا أبو نعيم: ثنا سفيان، عن عُبَيدالله، عن نافع، عن ابنٍ عُمرَ رًِّا، أنه طاف طوافًا واحدًا، ثمَّ يقيل، ثم يأتي منى. يعني: يوم النحر. رَ: تنبيه الهاجد ج٢٦١/٤-٢٦٣/ رقم ١٢٢٥؛ غوث ١٠٧/٢ ح ٤٨٦. ١٢/١٦٢- حديثُ ابنِ عباسِ رِ﴿هَا، أنَّ رسولَ الله:َل﴾ه جاءً إلى السِّقايَةِ (١) فاستسقى، فقالَ العباسُ: يا فضلُ اذهبْ إلى أمِّكَ فأتٍ رسولَ الله ◌ِ وَ﴿ بشرابٍ مِنْ عِندها، فقال: ((اسقِنِي))، فشَربَ مِنهُ، ثم أتى زمزمَ، وهم يستقون ويعمَلوُنَ فِيهَا (٢)، فقال: ((اعمّلوا فإنكم عَلى عَمَلٍ صالِحٍ)). ثم قال: ((لولا أنْ تُغلِبُوا(٣) لنزَلتُ حتى أضعَ الحبلَ على هذه - يعني: عاتقه -)) وأشار إلى عَاتِقِهِ. قال أبو إسحاق تظله: أخرجه البخاريُّ. (١) السقاية: الموضع الذي يسقى فيه الماء. (٢) ويعملون فيها: ينزحون منها الماء. (٣) لولا أن تغلبوا: بأنْ يجتمعَ عليكم الناسُ إذا رَأوني أعملُ، اقتداء بي، فيغلبوكم عليها لکثر تهم . ٣٨ ١٦- كتاب المناسك وأخرج الحاكمُ في ((كتاب المناسك)) (٤٧٥/١ -٤٧٦ - المستدرك)، قال: أخبرني أبويحيى أحمد بنُ محمد السمر قنديُّ: ثنا أبوعبدالله محمد بنُ نصر الإمام: ثنا يحيى بنُ يحيى: أنبأ خالد بنُ عبدالله، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس څًا، به. قال الحاكمُ: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط البخاريّ، ولم يُخرِّجاه)). اهـ قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على البخاريّ. فقد أخرجه في ((كتاب الحج)) (٤٩١/٣)، ومن طريقه البغويُّ في ((شرح السنة)) (١٦٥/٦)، قال: حدثنا إسحق: حدثنا خالد، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس طَيّ، أنَّ رسولَ اللهِ ه جاء إلى السقاية، فاستسقى، فقال العباس: يا فضل اذهب إلى أمك فأت رسولَ الله وَالم بشراب مِنْ عندها. فقال: ((اسقني)). قال: يا رسول الله، إنَّهم يجعلون أيديهم فيه. قال: ((اسقني)). فشرب منه، ثم أتى زمزم، وهم يسقون ويعملون فيها، فقال: ((اعملوا فإنكم على عمل صالح)). ثم قال: (لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذه - يعني: عاتقه -))، وأشار إلى عاتقه . وشيخُ البخاريّ، هو: إسحاق بنُ شاهين الواسطيُّ. وأخرجه البيهقيُّ (١٤٧/٥)، من طريق أحمد بن محمد بن عبدالكريم: ثنا إسحاق بنُ شاهين بهذا الإسناد. - ٣٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه ابنُ خزيمة (٢٩٤٦)، قال: ثنا أبوبشر الواسطيُّ. وابنُ حبان (ج ١٢ / رقم ٥٣٩٢)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١١ / رقم ١١٩٦٣)، من طريق وهب بنٍ بقية. قالا : ثنا خالد بنُ عبدالله الواسطيُّ، عن خالد الحذاء بهذا الإسناد. وقد انتقد الذهبيُّ الحاكمَ في استدراكه هذا. رَ: تنبيه الهاجد ج ٢٦٣/٤-٢٦٤/ رقم ١٢٢٦. ١٣/١٦٣ - حديثُ ابنِ عباسِ ظًِّا، كانَ الناسُ يَنفِرونَ مِنَ منى إلى وُجُوُهِهم فأمرهم رسولُ الله ◌َ ﴿َ أنْ يكونَ آخرُ عَهدِهم بالبيت(١) ورخّص للحائِضِ. قال أبوإسحاق رغڅہ: صحيحٌ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب المناسك)) (٤٧٦/١ - المستدرك)، قال: حدثنا عمرو بنُ محمد بنٍ منصور العدل: ثنا إبراهيم بنُ محمد الصيدلانيُّ : ثنا إسحاقٌ، ومحمد بنُ رافع، قالا: ثنا عبدُالرزاق: أبنا زكريا بنُ إسحاق، عن سليمان الأحول، أنه سمعَ طاووسًا يُحدِّثُ، عن ابن عباسٍ ﴿ًّا، به . قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)) . اهـ قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على مُسْلِمٍ. (١) يعني: الطواف. ٤٠ ١٦- كتاب المناسك فقد أخرجه في ((كتاب الحج)) (٣٧٩/١٣٢٧)، قال: حدثنا سعيد ابنُ منصور، وزهير بنُ حرب، قالا: حدثنا سفيان، عن سليمان الأحول، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: كان الناسُ ينصرفون في كلِّ وجهٍ، فقال رسول اللـه ◌َ ل *: ((لا يَتْفِرَنَّ أحدٌ حتى يكونَ آخِرُ عهده بالبيت)). قال زهيرٌ: ((ينصرفون كلَّ وجهٍ))، ولم يقل: ((فِي)). ولم يذكر الترخيص للمرأة الحائض. وأخرجه أبوداود (٢٠٠٢)، قال: حدثنا نصر بنُ عليّ. والنسائيُّ في («الكبرى» (٤١٨٤/٤٦٢/٢)، قال: نا محمد بنُ منصور. وابنُ ماجه (٣٠٧٠)، قال: ثنا هشام بنُ عمَّار. وأحمد (٢٢٢/١)، ومن طريقه ابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٤٩٥). والدارميُّ (٢٩٧/١-٢٩٨)، قال: نا محمد بنُ يوسف. والشافعيُّ (٩٤٠)، ومن طريقه البيهقيُّ (١٦١/٥)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٢٣٢/٧). والحميديُّ في ((مسنده)) (٥٠٢). وابنُ خزيمة (٣٠٠٠)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٣٣/٢)، قالا : ثنا يونس بن عبدالأعلى. وأبويعلى في ((المسند)) (٢٤٠٣/٢٩١/٤)، ومن طريقه البيهقيُّ (١٦١/٥)، قال: ثنا زهير - هو: ابنُ حرب -. وابنُ حبان (ج ٩/ رقم ٣٨٩٧)، من طريق مُسَدَّد بن مُسَرَّهد. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١١ / رقم ١٠٩٨٦)، من طريق سعيد بن منصور. قالوا: ثنا سفيان بنُ عيينة بهذا الإسناد. ووقع التصريح بلفظة ((الطواف)) عند: أبي داود، والنسائيّ، وابنٍ حبان، والطحاوي. ولم يذكروا: الترخيص بترك الطواف للحائض.