النص المفهرس

صفحات 1-20

?
مي
?
عَلى
أبى عبد اللَّهُ لْ طَانِ الْتَشَاءُرِيُّ
فِيهِ أَكْثَ مِنْ مَائَة نَوْعِ مِنْ الْأَوْهَامِ التّي وَقَعَتْ
لِلْجَاكِ وَبَغَتُ الاسْتِذِرَاكَانِ عَلَيَّهِ سَبْعَائَة
صَنْعَةُ
أبي مَر وأحمَد بن مَعَطِيَّة الَّكِيلْ
◌َّ اللَّهُ لَهُ وَلِوَ الِدَيْهِ وَلِّشَّاِخِ وَلَمْع المُتَلَيْنَ
المُجَلَّهُ الثَّانِي
المُنَاسِكُ وَالتُّعَاءُ وَالفَضَائِلُ وَالبَيُرِعُ وَالْجِهَادُوَالقِيَّ ◌ُوَالتَّنْيُ
والنُّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِبْقُ وَالْكَائِبُ والتَّفِرُ وَالتَّوَارِيخُ

٢
أَار ◌ُخَاقِ الْمُين
عَلَى
أَ عَدُ اللَّهُف
٣

جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
١٤٣٣ هـ / ٢٠١٢ م
رقم الإيداع 16611 / 2012
الترقيم الدولي .I. S. B. N 78-977-85003-2-5
القاهرة : درب الأتراك - خلف الجامع الأزهر ت ٠١٠١٦٩٧٦٧٦
المنصورة - المرور - عزبة عقل ت ٠٠٢٠٥٠٩١٠٤٤٣٧
البريد الإلكتروني ww.ebn.abas@hotmail.com
للتواصل على الإنترنت anas.elsayed@yahoo.com-

3

مستدرك أبي إسحاق الحويني
على أبي عبدالله الحاكم النيسابوري
كتاب المناسك
أعده لطلبة العلم
أبوعمرو أحمد بن عطية الوكيل
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين

٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
١٦- كتاب المناسك
١/١٥١- أخرج البزار (١٠٧٢)، قال: ثنا الحسن بنُ قزعة: ثنا سفيان
ابنُ حبيب: ثنا حميد، عن بكر بنِ عبدالله المزني، عن ابن عُمر
مرفوعًا: استمتعوا بهذا البيت، فقد هُدِمَ مرَّتين، ويُرفع في الثالثة.
قال البزار: ((لم نسمع أحدًا يحدثُ به إلا الحسن بنُ قزعة، عن سفيان،
وقد رُوِيَ عن ابن عمر موقوفًا)).
قال أبوإسحاق: رضي الله عنك!
فلم یتفرد به الحسن بنُ قزعة، فتابعه عمرو بنُ عون: ثنا سفيان بنُ حبيب
بسنده سواء.
أخرجه الحاكمُ (٤٤١/١)، قال: نا أبوبكر بنُ إسحاق: أنبأ محمد
ابنُ عيسى بنِ السكن الواسطيُّ: ثنا عمرو بنُ عون.
قال الحاكمُ: ((هذاحديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)) .
قلتُ: كذا قال! وسفيان بنُ حبيب: ليس من رجالهما .
أمَّا الموقوف فأخرجه ابنُ أبي شيبة في ((الفتن)» (٤٩/١٥)، قال: ثنا
يزيد بنُ هارون، عن حميد، عن بكر بن عبدالله المزني، عن عبدالله بن
عَمرو ◌ّ، قال: تمتعوا بهذا البيت قبل أن يرفع، فإنه سيرفع، ويهدم
مرتين، ويرفع في الثالثة. وسنده صحيحٌ.
رَ: تنبيه ج٣٥٦/٢-٣٥٧/ رقم ٨٠٢.

٨
١٦- كتاب المناسك
٢/١٥٢- قال ابنُ کثیر:
(روى الترمذيُّ، والنسائيُّ، وابنُ ماجه من حديثٍ عبدالحميد بن جعفر،
عن سعيد المقبريّ، من عطاء مولى أبي أحمد، عن أبي هريرةَ، قال: بعثَ
رسولُ اللهِ وَ ◌ّ﴿ بعثا وهم ذَوُو عددٍ، فاستقرأهم، فاستقرأ كُلَّ واحدٍ منهم ما
معه من القرآن، فأتى على رجل مِنْ أحدثهم سنًّا، فقال: ((ما معك
ما فلان؟)) قال: معي كذا وكذا وسورة البقرة، فقال: ((أمعك سورةُ البقرة؟)»
قال: نعم. قال: ((اذهب فأنت أميرهم)) فقال رجل من أشرافهم: والله ما
منعني أن أتعلم سورة البقرة إلا أني خشيت ألا أقوم بها. فقال
رسول الله وَّله: «تعلَّموا القرآنَ واقرَءوه، فإنَّ مَثَلَ القرآنِ لِمَنْ تعلَّمه فقرأه
وقامَ به كَمَثلِ جِرَابٍ مَحْشُوٌّ مِسْكًا يفوحُ ريحُهُ في كلِّ مكان، ومثل مَنْ
تعلَّمه، فيرقُد وهو في جوفِهِ، كمثل جرابٍ أوكِي على مِسْكٍ» .
هذا لفظ رواية الترمذي، ثم قال: ((هذا حدیث حسن)).
ثم رواه من حديثِ الليث، عن سعيدٍ، عن عطاء مولى أبي احمد
مرسلًا. فالله أعلم)). انتهى.
قال أبو إسحاق ظه: الحديثُ حسنٌ كما قال الترمذيُ.
أخرجه الترمذيُّ (٢٨٧٦)، والنسائيُّ في ((كتاب السير)» - كما في
((أطراف المزيّ)) (٢٨٠/١٠) -، وابنُ خزيمة (ج ٣/ رقم ١٥٠٩)، وعنه
ابنُ حبان (١٧٨٩ - موارد)، والبزار في «مسنده)) (ج٢/ ق١/١٧١-٢)،
وابنُ نصر في ((قيام الليل)) (ص٢٤ -٢٥) من طرقٍ عن عبدالحميد بنِ جعفر
بطوله .
١٠

٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وأخرجه ابنُ ماجه (٢١٧)، والحاكمُ (٤٤٣/١)، وأبوالشيخ في
((الأمثال)) (٣٣٤) مختصرًا .
قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبيّ ◌َيقول إلا من حديث
أبي هريرة بهذا الإسناد، وعطاء مولى أبي أحمد لا نعلمه حدَّث عن
أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، ولا حدَّث عنه إلا سعيد المقبريّ)).
وقال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ حسنٌ)).
وقال الحاكمُ: ((صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)).
ووافقه الذهبيُّ!
قال أبوإسحاق: وليس كما قالا، فإنَّ عطاء مولى أبي أحمد ليس من
رجالهما، بل لا يكاد يعرفُ، وكأنَّ الحاكم ظنّه ((عطاء بن أبي رباح))،
وعبدالحميد بن جعفر لم يحتج به البخاريُّ.
وقد خولف في إسناده.
خالفه: الليث بن سعد فرواه، عن سعيد المقبريّ، عن عطاء مولى
أبي أحمد، عن النبيّ وَلّ مرسلًا.
ولم يذكر فيه: ((عن أبي هريرة».
أخرجه الترمذيُّ (١٥٧/٥)، وأبوعبيد في ((فضائل القرآن)) (ص٢٣٤ -
٢٣٥)، والبخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٢/٣/ ٤٦٢)، وعنه البيهقيُّ في
(الشعب)) (ج٥/ رقم ٢٤٤٢).
ورواية الليث بن سعد أصحُ.

١٠
١٦ - كتاب المناسك
وعبدالحميد بن جعفر وإن كان الأكثرون على توثيقه، فقد ضعَّفَهُ:
النسائيُّ والعُقيليُّ. والليث إمامٌ حافظٌ .
وخالفه: عُمر بنُ طلحة الليثيُّ، وإبراهيم بنُ طهمان، فروياه عن سعيد
ابن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة نحوه.
أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (ج٥/ رقم ٢٤٤٠، ٢٤٤١)، وأشار
البخاريُّ في ((الكبير)) (٢/٣/ ٤٦٢) إلى هذه الرواية، وقال: ((الأول أصحُ))
يعني: رواية الليث بن سعد المرسلة، وهي مع إرسالها، فعطاء مولى
أبي أحمد: لا يعرف كما قال الذهبيُّ، ولكن له شواهد يتقوى بها ذكرتها
في ((التسلية))، فالحديثُ حسنٌ كما قال الترمذيُّ كَّفُ. والله أعلم.
رَ: تفسير ابن كثير جزء ٢ / صفحة ٣٠-٣١؛ التسلية.
٣/١٥٣- حديث أبي هريرة ◌َظُه مرفوعًا: الجرس مزمارُ الشيطان.
قال أبوإسحاق رغڅبه : صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ (٤٤٥/١)، قال: [حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب:
ثنا الربيع بنُ سليمان:](١) ثنا ابنُ وهب: أخبرني سليمان بنُ بلال: حدثني
العلاء بنُ عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة وحظه، قال :... فذكره.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يخرجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه على مسلم.
(١) قال شيخنا - حفظه الله -: سقط من ((المستدرك)) واستدركتُهُ من ((سنن البيهقي)) (٢٥٣/٥)
حيث رواه عن الحاكم.
-٠

١١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
فقد أخرجه في ((كتاب اللباس والزينة)) (١٠٤/٢١١٤)، قال: ثنا يحيى
ابنُ أيوب، وقتيبة، وابنُ حجر، قالوا: ثنا إسماعيل - يعنون: ابن جعفر -،
عن العلاء بنِ عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضيُه مرفوعًا: ((الجرس
مزامير الشيطان)) .
وأخرجه أبوداود (٢٥٥٦)، والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٨٨١٢)، وأحمد
(٣٦٦/٢، ٣٧٢)، وابنُ خزيمة في ((صحيحه)) (٢٥٥٤)، وفي ((حديث
عليّ بن حجر)) (٢٨٨)، وأبويعلى (٦٥١٩)، وابنُ حبان (٤٧٠٤)،
والبيهقيُّ (٢٥٣/٥)، وفي ((الأدب)) (٩٢٦)، والخطيبُ في ((تاريخه))
(٧٠/١٣)، من طريق سليمان بنِ بلال، عن العلاء بنِ عبدالرحمن بهذا
الإسناد.
وقد رأيت الذهبيَّ تعقب الحاكمَ في هذا والله الموفق.
رَ: تنبيه الهاجد ج١٩٣/٣-١٩٤/ رقم ٩٨٦.
٤/١٥٤- حديث أبي قتادة رَضُله: أنَّ رسولَ الله وَّهِ كان إذا عَرَّسَ
بليلٍ اضطجع على يمينه، وإذا عرَّسَ قبل الصبح نصب ذراعيه نصبًا،
ووضع رأسه علی کفه.
أخرجه الحاكمُ في ((كتاب المناسك)) (٤٤٥/١ - المستدرك)، قال:
أخبرني أبوبكر أحمد بنُ بالويه: ثنا محمد بنُ رمح السماك: ثنا يزيد
ابنُ هارون: أبنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبدالله، عن
عبدالله بن رباح، عن أبي قتادة رضيالله .

١٢
١٦- كتاب المناسك
وأخرجه أحمد (٢٩٨/٥). والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٤٠١/١)،
وفي ((المشكل)) (٣٩٨١)، قال: حدثنا عليّ بنُ شيبة. والبيهقيُّ في
((الدلائل)) (١٣٤/٦)، من طريق محمد بن عبدالله بن يزيد. قالوا: ثنا
يزيد بنُ هارون بهذا الإسناد مطوَّلًا .
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم.
فقد أخرجه في ((كتاب المساجد)) (٣١٣/٦٨٣)، قال:
حدثنا إسحاق بنُ إبراهيم: أخبرنا سليمان بنُ حرب: حدثنا حماد بنُ
سلمة، عن حُميد، عن بكربن عبدالله، عن عبدالله بن رباح، عن
أبي قتادة نظرته، قال: كان رسولُ الله ◌ُ له إذا كان في سفر فعرس بليل
اضطجع على يمينه، وإذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعه، ووضع رأسه
علی کفه.
وأخرجه الترمذيُّ في ((الشمائل)) (٢٥٧)، قال: ثنا الحسين بنُ محمد
الحريريُّ: ثنا سليمان بنُ حرب بهذا.
وأخرجه أحمد (٣٠٩/٥)، قال: ثنا عبدالصمد بنُ عبدالوارث.
وابنُ خزيمة (٢٥٥٨)، عن أبي اليمان الحكم بن نافع. قالا: ثنا
حماد بن سلمة بهذا الإسناد.
رَ: تنبيه الهاجد ج٧/ رقم ١٦٥٨.

١٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
١٥٥/ ٥- حديث أبي هريرة تظله: كان رسول الله وَّهو إذا كان في سفرٍ،
فبدا له الفجرُ، قال: ((سمع سامعٌ بحمد الله ونعمته، وحسن بلائه علينا،
ربَّنا صاحِبْنَا فافضلْ علينا، عائذًا باللـه مِنَ النار)). يقول ذلك ثلاث مرات،
ويرفع بها صوته.
قال أبوإسحاق رقڅہ: صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ (٤٤٦/١)، وعنه البيهقيُّ في ((الدعوات الكبير)) (٤١٧)،
قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: أنبا الربيع بن سليمان: ثنا
عبدالله بنُ وهب: ثنا سليمان بنُ بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه،
عن أبي هريرة منصبه، قال :... فذكره.
قال الحاكمُ: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على مسلم.
فقد أخرجه في ((كتاب الذكر والدعاء)) (٦٨/٢٧١٨)، قال: حدثني
أبوالطاهر: أخبرنا عبدالله بنُ وهب بهذا الإسناد سواء، دون قوله: ((يقول
ذلك ثلاث مرات .. )).
وأخرجه ابنُ حبان (ج٦/ رقم ٢٧٠١)، قال: أخبرنا عُمر بنُ محمد
الهمدانيُّ، قال: ثنا أبو الطاهر بنُ السرح بهذا الإسناد.
وأخرجه أبوداود (٥٠٨٦)، قال: حدثنا أحمد بنُ صالح. والنسائيُّ في
((اليوم والليلة)) (٥٣٦)، وعنه ابنُ السني (٥١٤)، وابنُ خزيمة في ((صحيحه))
(ج ٤ / رقم ٢٥٧١)، قالا: نا يونس بنُ عبدالأعلى. قالا - يعني: أحمد
ابنُ صالح ويونس -: ثنا عبدالله بنُ وهبٍ بهذا الإسناد سواء.

١٤
١٦- كتاب المناسك
وأخرجه ابنُ خزيمة أيضًا من طريق عبدالعزيز بنِ أبي حازم، وأبي ضمرة
أنس بن عياض جميعًا، عن عبدالله بن عامر، عن سهيل بنِ أبي صالح بهذا
الإسناد سواء.
وذكر أبو ضمرة في حديثه: ((يقول ذلك ثلاث مرات، ويرفع بها صوته)).
قال ابنُ خزيمة: عبدالله بنُ عامر: ليس من شرطنا في هذا الكتاب،
وإنما خرَّجتُ هذا الخبر عن سليمان بنِ بلال عن سهيل بن أبي صالح،
فكتب هذا إلى جنبه. اهـ
رَ: تنبيه الهاجد ج٢٧٧/٣ -٢٧٩/ رقم ١٠٢٥.
٦/١٥٦- حديثُ عبدالله بن عَمرو ضًَّا، مرفوعًا: ((الرُّكنُ والمقامَ
ياقوتتان مِنْ يواقيت الجنة، طمسَ الله نُورَهمَا، ولولا ذلك لأضاءتا ما بين
المشرق والمغرب)) .
قال أبوإسحاق قالله :
أخرجه ابنُ خزيمة في (صحيحه)) (٢٧٣١)، قال: ثنا عبدالعزيز
ابنُ أحمد بنِ سويد أبو عميرة البلويُّ - مؤذن مسجد الرملة -. والحاكمُ
(٤٥٦/١)، وعنه البيهقيُّ (٧٥/٥)، من طريق الربيع بنِ سليمان. قالا:
حدثنا أيوب ابنُ سويد: ثنا يونس بنُ يزيد، عن الزهريّ، عن مُسافع
(١)
الحجبيّ، عن عبدالله بن عمرو ﴿ًا(١).
(١) زاد شيخنا في تنبيه الهاجد ج٣١٣/٩/ رقم ٢١٠٦: وأخرج أبو طاهر المخلّص في
((الفوائد)» (ج٩/ ق١/٢٠٩)، قال: ثنا أبوبكر النيسابوريُّ عبدالله بن محمد ابنِ زياد:
ثنا موهب بنُ يزيد بنِ خالد، قال: ثنا أيوب بنُ سويد بهذا الإسناد.

١٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قال ابنُ خزيمة: «هذا الخبر لم يُسنده أحدٌ أعلمه من حديث الزهري،
غير أيوب بن سويد إنْ كان حفظه)).
وقال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ تفرَّد به أيوب بنُ سويد، عن يونس)).
وقال أبوبكر النيسابوريّ: ((ما أعلمُ أحدًا رفعه إلا أيوب ووقفه من هو
أثبتُ)).
قال أبوإسحاق: رضي الله عنكم!
فلم يتفرَّد به أيوب بنُ سوید.
فتابعه: شبيب بنُ سعيد الحبطي، عن يونس بسنده سواء.
أخرجه البيهقيُّ (٧٥/٥)، من طريق أحمد بنِ شبيب: ثنا أبي، عن يونس
فذكره(١) .
وشبيب بنُ سعيد: كان من أصحاب يونس، وكان يختلفُ في تجارة إلى
مصر، كما قال ابنُ المدينيّ.
وقال أبوحاتم: ((كان عنده كتب يونس، وهو صالحُ الحديث لا بأس
به)) .
وقال ابنُ عديّ: له نسخةٌ عن يونس عن الزهري، أحاديثه مستقيمة)).
(١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: إلى هنا انتهى بحث الشيخ في كتاب تنبيه الهاجد طبعة
مكتبة البلاغ في دبي سنة ١٤١٨، وأيضا في المجلد الثالث من طبعة المحجة سنة
١٤٢٤؛ وما بعد ذلك من تحقيق فمن تنبيه الهاجد المجلد التاسع صفحة ٣١٣-٣١٦
برقم ٢١٠٦ ولم يطبع حتى الآن ضمن المجلدات من السادس حتى الرابع عشر.
والله أعلم.
ص١٧

١٦
١٦- كتاب المناسك
ووثقه الدار قطنيُّ، والطبرانيُّ، وابنُ خلفون وغيرُهُم.
وابنُهُ أحمد: ثقةٌ من رجال البخاريّ.
وقد خولف یونس بنُ یزید :
خالفه: ابنُ جريج، فرواه عن الزهري، قال: أخبرني مسافعُ الحجبيُّ،
أنه سمعَ رجلًا يحدِّثُ، عن عبدالله بنِ عَمرو، أنه قال: ((الركنُ والمقامُ
ياقوتتان من ياقوت الجنة، أطفأ اللهُ نورهما، ولولا ذلك لأضاءا ما بين
المشرق والمغرب)).
أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣٩/٥-٨٩٢١/٤٠).
وضعفُهُ ظاهرٌ، لجهالة الرجل الذي حدَّث عن عبدالله بن عَمرو.
ولم أقف على مَنْ رواهُ موقوفًا .
وقد أشار أبوحاتم إلى ذلك، فقال كما في ((العلل)) (٨٩٩): ((رواه:
الزهريُّ وشعبة كلاهما، عن مسافع بن شيبة، عن عبدالله بن عَمرو
موقوفٌ، وهو أشبه)). انتهى.
وقد رواه: رجاء بنُ صبيح أبويحيى الحرشيُّ، عن مسافع بنِ شيبة، عن
عبدالله بن عمرو مرفوعًا فذكره.
أخرجه أحمد (٢١٣/٢-٢١٤)، وابنُ خزيمة (٢٧٣٢)، والحاكمُ (١/
٤٥٦)، عن عفان بن مسلم. وأحمد أيضًا (٢١٤/٢)، قال: ثنا يونس
ابنُ محمد. والترمذيُّ (٨٧٨)، وعبدالله بنُ أحمد في ((زوائد المسند))
(٢١٤/٢) عن يزيد بن زريع. وابنُ حبان (٣٧١٠)، عن هدية بنِ خالد.
كلهم عن رجاء ابن يحيى بهذا .

١٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وضعَّف أبوحاتم هذه الرواية كما في ((العلل))، فقال: ((ورجاء شيخٌ ليس
بالقوي)).
ووقع في رواية يونس: ((رجاء بن يحيى)). قال أحمد: ((وقال عفان:
رجاء أبویحیی)).
ورواه الحاكم، عن إسحاق بن الحسن بن ميمون، عن عفان بنِ مسلم،
قال: ثنا أبویحیی: رجاء بنُ یحیی.
فعلَّق الذهبيُّ في ((تلخيص المستدرك))، قائلا: ((كذا قال عفَّان: ثنا رجاء
ابنُ يحيى، وصوابه: رجاء أبويحيى ليس بالقوي)).
قلتُ: لا ذنب لعفَّان في ذلك، فقد رواه: أحمد بن حنبل، والحسن
الزعفرانيُّ، عن عفان، قال: ((ثنا رجاءٌ أبويحيى)).
وإسحاق بنُ الحسن بنِ ميمون الحربيُّ وهو ثقةٌ بل قال الذهبيُّ في
(الميزان)) (١/ ١٩٠): ((ثقةٌ حجةٌ)). ولكن ذكر ابنُ المنادي أنهم تكلّموا فيه
لإلحاقات كان يكتبها بين السطور ظاهرةِ الصنعة، وعلى أيِّ حالٍ، فرواية
أحمدَ أثبتُ.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٨٩١٥)، عن ابن جريج، قال:
حدثني عطاء، عن عبدالله بنِ عَمرو وكعب الأحبار، أنهما قالا: ((لولا ما
يمسح به ذو الأنجاس من الجاهلية، ما مسَّهُ ذو عاهةٍ إلا شُفِيَ، وما الجنة
شيءٌ في الأرضٍ إلا هو)).
وكذلك رواه: محمد بنُ جعشم، عن ابن جريج، عن عطاء، عنهما .
وأخرجه الفاكهيُّ في ((أخبار مكة)) (٢٨)، قال: ثنا ميمون بنُ الحكم،

١٨
١٦- كتاب المناسك
قال: ثنا محمد بنُ جعشم، قال: أنا ابنُ جريج، قال: قلتُ لعطاء: تقبيلُ
الرُّكن؟ قال: حسنٌّ. قال ابنُ جريج: وأخبرني عطاءٌ، عن عبدالله بنٍ
عَمرو، وكعب الأحبار فذكراه.
وأخرجه الفاكهيُّ (١٩)، قال: ثنا محمد بنُ أبي عُمر العدنيُّ. والأزرقيُّ
(٣٢٢/١) كلاهما في ((أخبار مكة))، قال: حدثني جدِّي. قالا: ثنا سفيان
ابنُ عيينة. زاد الأزرقيُّ: ومسلم بنُ خالد. كليهما عن ابن جريج، عن
عطاء، عن عبدالله بن عمرو وحده.
وخالفهم: حماد بنُ زيد، فرواه عن ابن جريج بهذا الإسناد لكنَّهُ رفعه.
أخرجه مسدد في ((مسنده)) - كما في «المطالب العالية)) (١٢٤١) - ومن
طريقه البيهقيُّ في ((السنن الكبير)) (٧٥/٥)، قال: ثنا حماد بنُ زيد بهذا.
وهذا إسنادٌ صحيحٌ لولا عنعنة ابنِ جريج. والموقوف أصحُ. والله أعلم.
رَ: تنبيه الهاجد ج٤٩/٣/ رقم ٨٨٩؛ تنبيه/ ٢٧٠-٢٧١ / رقم ٢٦٨؛
تنبيه ج٩/ ٣١٣-٣١٦/ رقم ٢١٠٦.
٧/١٥٧- وأخرج الحاكمُ في ((المستدرك)) (٤٥٨/١-٤٥٩)، قال:
حدثناه أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا محمد بن إسحاق الصغاني: ثنا
سريج ابنُ النعمان الجوهري: ثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن
خالد بن عرعرة، قال: لما قُتل عثمان ذعر الناس في ذلك اليوم ذُعرًا
شديدًا، وكان سَلُّ السيف فينا عظيمًا، فقعدت في بيتي، فعرضت لي
حاجة في السوق فخرجت، فإذا في ظلِّ القصرِ بنفرٍ جلوس نحوًا مِنْ
أربعينَ رجلا، وإذا سلسلة معروضة على الباب، فأردت أنْ أدخلَ

١٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
فمنعني البواب، فقال القومُ: دع الرجل فدخلت، فإذا أشراف الناس
ووجوههم، فجاء رجلٌ جميلٌ في حلة ليس عليه قميص ولا عمامة فقعد،
فإذا عليّ بنُ أبي طالب رَُّه، ثم قال:
إنَّ إبراهيمَ لمَّا أراد بناءَ البيت، ضاق به ذرعًا فلم يدر ما يصنع،
فأرسل الله السكينة، وهي ريحُ خجوجٌ فانطوت، فجعل يبني عليها كل يوم
ساقًا، ومكة شديدة الحر، فلما بلغ موضع الحجر، قال لإسماعيل: اذهب
فالتمس حجرًا فضعه هاهنا، فجعل يطوف بالجبال فجاءه جبرئيل بالحجر
فوضعه فجاء إسماعيل، فقال: من جاء بهذا؟ أو من أين هذا؟ أو من أين
أتي بهذا؟ فقال: جاء به مَنْ لم يتكل على بنائي وبنائك، فبناه ثم انهدم فبنته
العمالقة، ثم انهدم فبنته جُرْهُم، ثم انهدم فبنته قريش، فلما أرادوا أن
يضعوا الحجرَ تشاجروا في وضعه، فقال: أوَّلُ مَنْ يخرج مِنْ هذا الباب
فهو يضعه، فخرج رسولُ الله وَله مِنْ قبل باب بني شيبة، فأمر بثوبٍ فُبُسِطَ
فوضع الحجر في وسطه، ثم أمر رجلا مِنْ كل فخذ مِنْ أفخاذ قريش أنْ
يأخذَ بناحيةِ الثياب، فأخذه رسولُ الله ◌َلل، بيده فوضعه
وأخرجه الحاكمُ (٢٩٢/٢-٢٩٣)، وابنُ جرير في ((تفسيره)) (٢٠٥٨)،
وفي ((تاريخه)) (١٢٨/١-١٢٩)، والأزرقيُّ في ((أخبار مكة)) (٦١/١)،
والحارث بنُ أبي أسامة في ((مسنده)) (٣٨٨ - زوائده)، مطولًا من طريق
سماك بن حرب بهذا الإسناد.
قال الحاكمُ: ((قد اتفق الشيخان على إخراج الحديث الطويل عن أيوب
السختياني، وكثير بنٍ كثير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباسٍ قصة بناءِ
الكعبةِ أوَّل ما بناها إبراهيمُ الخليلُ عَل وهذا غير ذاك)).

٢٠
١٦- كتاب المناسك
قال أبوإسحاق: رضي الله عنك!
فلم يروه مسلمٌ قظٌ .
إنما انفرد به البخاريُّ، فأخرجه في ((كتاب الأنبياء)) (٣٩٦/٦-٣٩٨)،
قال: وحدثني عبدالله بن محمد: حدثنا عبدالرزاق: أخبرنا معمر، عن
أيوب السختياني وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي ودَاعة - يزيد أحدهما
على الآخر -، عن سعيد بن جبير، قال ابنُ عباس :
(«أول ما اتخذ النساءُ المِنْطَقَ مِنْ قِبَلِ أُمِّ إسماعيل، اتخذت مِنْطَقًا لِتُعَفِّيَ
أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيمُ وبابنها إسماعيلَ وهي تُرْضعُهُ حتى
وضَعها عند البيت عند دَوحَةٍ فوق زَمْزَمَ في أعلى المسجد، وليس بمكةً
يومئذ أحد، وليس بها ماءٌ فوضعهما هنالك، ووضع عندهما جِرابًا فيه تمرٌ،
وسِقاءً فيه ماءٌ، ثم قَفَّى إبراهيمُ مُنْطَلِقًا فتبعتُهُ أمُّ إسماعيلَ، فقالت:
يا إبراهيمُ أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنسٌ ولا شيءٌ؟
فقالت له ذلك مرارًا، وجعل لا يتلفتُ إليها، فقالت له: آلله الذي أمرك
بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذن لا يُضَيِّعُنا، ثم رجعت، فانطلق إبراهيم حتى
إذا كان عند الثنيَّة حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيتَ، ثم دعا بهؤلاء
الكلمات ورفع يديه، فقال ربِّ ﴿إِنَّ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِ بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعَ﴾ -
حتى بلغ - ﴿يَشْكُرُونَ﴾ [إبراهيم/ ٣٧].
وجعلت أُمُّ إسماعيل تُرضعُ إسماعيلَ، وتشربُ من ذلك الماء حتى إذا
نَفْذَ ما في السِّقاء عطشت وعطش ابنُها، وجعلت تنظر إليه يتلوَّى - أو قال:
يتلبّط - فانطلقت كراهية أن تنظرَ إليه، فوجدت الصَّفا أقربَ جبلٍ في