النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم الواسطيُّ: ثنا أحمد بنُ سنان: ثنا عبدالرحمن بنُ مهدي: ثنا سفيان، عن سعد ابنِ إبراهيم، عن طلحةً. قال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرطهما، ولم يُخرِّجاه)) قلتُ: رضي اللهُ عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على البخاري. فقد أخرجه فى ((كتاب الجنائز)) (٢٠٣/٣)، قال: ثنا محمد بنُ كثير: أخبرنا سفيان، عن سعد بنِ إبراهيم، عن طلحة بنِ عبدالله بنِ عوف، قال: صليتٌ خلفَ ابنِ عباسٍ ﴿مَا على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب قال: لتعلموا أنها سنة. وأخرجه أبوداود (٣١٩٨)، والبيهقيُّ (٣٨/٤-٣٩) من طريق إسماعيل بن إسحاق، قالا : ثنا محمد بنُ كثير: ثنا سفيان الثوري بهذا الإسناد، غير أنه قال: ((إنها من السنة)). وأخرجه ابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٥٣٥، ٥٣٦) من طريق عبدالرزاق -وهذا فى ((مصنَّفه)) (٦٤٢٧)-، قال: ثنا سفيان الثوري بهذا. وأخرجه البخاريُّ أيضًا (٢٠٣/٣)، قال: حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن سعد، عن طلحة، قال: صليتُ خلفَ ابنِ عباسٍ ◌ّ ولم يذكر لفظه وأحال على لفظ حديث شعبة: ((قال: إنه حقٍّ وسنة)). أخرجه النسائيُّ (٧٥/٤)، قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمدٌ - هو غندرٌ- بهذا الإسناد سواء. ٥٦٢ ١٣- كتاب الجنائز وأخرجه ابنُ الجارود (٥٣٤) من طريق يحيى بنِ عباد. والبيهقيُّ (٣٩/٤) من طريق بشر بنٍ عُمر. قالا: ثنا شعبة بهذا الإسناد، وعند البيهقي: ((وربما قال: سنَّة))، ولم يذكر ((حق)). والغريب أنَّ المحاكم أخرج حديث شعبة هذا . فقال: أخبرنا عبدالرحمن ابنُ الحسن القاضي: ثنا إبراهيم بنُ الحسين : ثنا آدم بنُ أبي إياس: ثنا شعبة بهذا الإسناد. قال الحاكم: ((إسنادٌ صحيحٌ أخرجه البخاري)) !! قال الحافظ في ((الفتح)) (٢٠٤/٣): ((وعلى الحاكم مأخذٌ وهو استدراكه له، وهو في البخاريّ)). انتهى. رَ: تنبيه الهاجد ج٤٥٥/١-٤٥٦/ رقم ٣٦٨؛ مجلة التوحيد/ ربيع آخر/ ١٤١٩ هـ؛ غوث ١٣١/٢-١٣٢/ح ٥٣٤، ٥٣٥، ٥٣٥؛ كتاب المنتقى / صفحة ٢٠٦ -٢٠٧ / رقم ٥٨٤، ٥٨٥، ٥٨٦. ٠٠ مستدرك أبي إسحاق الحويني على أبي عبدالله الحاكم النيسابوري كتاب الزكاة أعده لطلبة العلم أبو عمرو أحمد بن عطية الوكيل غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين 1 - - 1. 1 ٥٦٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ١٤- كتاب الزكاة ١/١٣٩- حديث أبي هريرة رَُّه مرفوعًا: «يكونُ كَنزُ أحدِكم يومَ القيامةِ شُجَاعًا أقرع، ذو زَبِيبَتينٍ، يتبعُ صاحِبَهُ وهو يتعوَّذُ منه، فلا يزالُ يتبعُهُ وهو یفِرُّ منه، حتی یلقمه إصبعیه)) . قال أبوإسحاق نقڅہ : أخرجه الحاكمُ في ((الزكاة)) (٣٨٩/١)، قال: أخبرنا أبوالحسن أحمد بنُ محمد العنزيُّ: ثنا عثمان بنُ سعيد الدارميُّ : ثنا أبو صالح، وابنُ بكير، قالا: ثنا الليثُ، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة نظُبه، عن رسول الله وَه . ١ وأخرجه أحمد (٣٧٩/٢)، والنسائيُّ في ((التفسير)) (٣٥٤/٦ - الكبرى)، وابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) (١٥٢/١٧)، عن قتيبة بن سعيد. وابنُ خزيمة (٢٢٥٤)، عن شعيب بن الليث، وابن وهبٍ. وابنُ حبان (٣٢٥٨)، عن عيسى (١) بن حماد زغبة. والبزار (ج٢/ق١/٢٠٥)، عن عبدالله ابنَ صالح. قالوا: ثنا الليث بنُ سعد بهذا. وقال ابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) (١٧ /١٤٦): ((صحيحٌ ثابتٌ». وله طرقٌ أخرى عن أبي صالح يأتي ذكرها إن شاء الله. (١) قال شيخُنا -حفظه الله -: وذكر الحافظُ في ((الفتح)) (٢٦٩/٣) أنه وقع عند ابن حبان موقوفًا على أبي هريرة، ولم أره كذلك فيه. والله أعلم. ٥٦٦ ١٤- كتاب الزكاة قال الحاكمُ: ((صحيحٌ على شرط مسلم(١). وقد اتفق الشيخان على إخراج حديث ابن مسعود، وابن عَمرو في هذا الباب، على سبيل الاختصار، وفي التغليظ للمانع مِنَ الزكاة، غير أنَّهما لم يُخرِّجا حديثَ أبي هريرة وثوبان)). قلتُ: رضي الله عنك! ففي هذا الكلام ◌ِدَّةُ أوهام: الأول: قولُكَ: ((على شرط مسلم)) فليس كذلك. وأبوصالح كاتبُ الليث لم يرو له مسلمٌ. ولم يرو مسلمٌ شيئًا لمحمد ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، ولا للقعقاع، عن أبي صالح. الثاني: قولُكَ: ((اتفقا على حديث ابن مسعود، وابن عَمرو ((فليس كذلك، ولا أعلمُ لابن مسعود، أو عبدالله بن عمرو في ((الصحيحين)) حديثًا بهذا المعنى. أمَّا الذي وقفتُ عليه من حديث ابن مسعود نظُبه، مرفوعًا: ((ما من أحدٍ لا يؤدِّي زكاةَ ماله، إلا مُثِّلَ له يوم القيامة شُجاعًا أقرع حتى يطوِّقَ عُنُقَهُ)) ثم قرأ علينا رسولُ الله ◌َ له مصداقَهُ من كتاب الله تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَنهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [آل عمران/ ١٨٠])). وأخرجه ابنُ جرير في ((تفسيره)) (٨٢٨٩)، قال: حُدِّثتُ عن سفيان. ووصله: الترمذيُّ (٣٠١٢)، وابنُ ماجه (١٧٨٤)، قالا: ثنا محمد بنُ (١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: لم أجد قول الحاكم ((صحيحٌ على شرط مسلم)) في طبعات كثيرة عندي للمستدرك)» فالله أعلم. ١ ٥٦٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أبي عُمر العدنيُّ، وهو في ((كتاب الإيمان)) (٧٣). والحميديُّ (٩٣)، ومن طريقه أبوعوانة (٥٩٧٣). وابنُ أبي حاتم في ((تفسيره)) (٤٥٧٨). والبزار (١٧٤٤ - البحر)، قال: ثنا الحسين بنُ أبي زيد البغداديُّ. وابنُ المنذر في ((تفسيره)) (١٢٢١). والبيهقيُّ (٨١/٤)، وفي ((المعرفة)) (١٠/٦)، عن الشافعي. قالوا: ثنا سفيان بن عيينة، عن عبدالملك بن أعين، وجامع بن أبي راشد: سمعا شقيق بن سلمة أبا وائلٍ، يخبرُ عن عبدالله بن مسعود فذكره . قال البزار: ((لا نعلم رواه عن جامع بن أبي راشد، ولا عن عبدالملك إلا سفيان)). وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١١/٥)، وفي ((التفسير)) (١٤٠)، قال: نا مجاهد بنُ موسى. وأحمد (٣٧٧/١). وابنُ خزيمة (٢٢٥٦)، قال: نا عبدالجبار بنُ العلاء. قالوا: ثنا سفيان، عن جامع وحده، عن أبي وائل بهذا الإسناد. ووقع ذكرُ الآية عند أحمد موقوفًا، ولعله من سفيان. والصحيحُ رفع الحدیث کله. قال الترمذيُّ: ((حسنٌ صحيحٌ)). وصحَّحَ إسناده المنذريُّ في ((الترغيب)) (١١١)، وفاته أن يعزوه للترمذيّ. وقد ورد موقوفًا من جهة أخرى، عن ابن مسعود ذكرتُهُ في ((تسلية الكظيم بتخريج أحاديث تفسير القرآن العظيم)) والحمدُ لله. 1 ٥٦٨ ١٤- كتاب الزكاة أمَّا حديثُ ابن عَمرو، فلم أقف عليه، ولا أعرفُ لعبدالله بن عمرو شيئًا ثابتًا في هذا المعنى في الكتب الستة ومسند أحمد. والذي رأيتُهُ إنما هو لعبدالله بن عُمر بن الخطاب ظّا مرفوعًا: ((إنَّ الذي لا يؤدِّي زكاةَ ماله، يخيَّلُ إليه مالُهُ يومَ القيامةِ شُجاعًا أقرع له زبیبتان، قال: فيلتزمُهُ أو يطوِّقُهُ، قال: يقولُ: أنا كنزُكَ، أنا كنزُكَ)). أخرجه النسائيُّ (٣٨/٥-٣٩)، وأحمد (١٥٦/٢)، وابنُ خزيمة (٢٢٥٧)، عن هاشم بن القاسم. وأحمد (٩٨/٢)، قال: ثنا حُجين بنُ المثنى. وأحمد أيضًا (١٣٧/٢)، والعقيليُّ في ((الضعفاء» (٢٤٨/٢)، عن موسى ابن داود. وابنُ خزيمة (٢٢٥٧)، عن يحيى بن عبَّد. وابنُ خزيمة أيضًا، وابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) (١٤٦/١٧)، عن أسدبن موسى. قالوا: ثنا عبدالعزيز ابنُ أبي سلمة الماجشون، عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن عُمر مرفوعًا . وخولف عبدالعزيز بن أبي سلمة . خالفه: مالك، فرواه في ((الموطأ)) (٢٥٦/١-٢٢/٢٥٧)، عن عبدالله بن دينار، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أنه كان يقولُ: ((من كان له مالٌ لم يؤدِّ زكاتَهُ، مُثِّلَ له يومَ القيامَةِ شُجاعًا أقرع، له زبيبتان، يطلبه حتى يمكنه، يقولُ: أنا كنزُكَ)). وأخرجه العقيليُّ في ((الضعفاء)) (٢، ٢٤٨)، قال: حدثنا عليّ ابنُ عبدالعزيز: ثنا القعنبيُّ، عن مالك بهذا . فخالف مالكٌ عبدالعزيز في الإسناد، فجعله من («مسند أبي هريرة»، وخالفه في المتن إذ جعله موقوفًا . ٥٦٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وقال العقيليُّ: ((حديثُ مالكٍ أولى)). وقال ابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) (١٤٥/١٧): ((هو عندي خطأ منه في الإسناد)». يعني: من عبدالعزيز. وقد وافق مالگا على الإسناد: عبدالرحمن بنُ عبدالله بن دينار، فرواه عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريزة، لكنَّه رفعه إلى النبيّ وَّهِ. ويأتي تخريجه. ونظر النسائيُّ في هذا الاختلاف بين رواية الماجشون، إذ جعله من ((مسند ابن عُمر))، وبين رواية عبدالرحمن بن دينار، إذ جعله من ((مسند أبي هريرة))؛ فقال - كما في ((أطراف المزي)) (٧٢١١) -: ((رواية عبدالرحمن أشبه بالصواب، وعبدُالعزيز أثبتُ عندنا من عبدالرحمن)) . ويأتي تفسيرُ كلامه قريبًا إن شاء الله تعالى. وناقش الحافظُ ابنُ حجر في ((الفتح)) (٢٦٩/٣-٢٧٠) ابن عبدالبر في تخطئته لرواية عبدالعزيز، فقال: «قال ابنُ عبدالبر: رواية عبدالعزيز خطأ بيِّنٌ، لأنه لو كان عند عبدالله ابن دينار، عن ابن عُمر ما رواه عن أبي صالح أصلًا)). انتهى. وفي هذا التعليل نظرٌ، وما المانعُ أن يكون له فيه شيخان؟ نعم، الذي يجري على طريقة أهل الحديث، أنَّ رواية عبدالعزيز شاذَّةٌ لأنه سلك الجادّة، ومن عدَلَ عنها دلَّ على مزيد حفظه. ٥٧٠ ١٤- كتاب الزكاة وقال المنذريُّ في ((الترغيب)) (١١٢٦) عن حديث ابن عُمر: ((إسناده صحیح)). والذي عندي في هذا: صِحَّةُ الروايتين جميعًا. وإنما يخشى على مَن سلك جادّة الأسانيد أن يكون ضعيفَ الحفظ، صاحبَ أوهام، أمَّا عبدالعزيز بنُ أبي سلمة الماجشون، فإنَّه ثقةٌ مأمونٌ، والله أعلم. الوهمُ الثالثُ: قولُكَ: ((إنما لم يخرِّجا حديث أبي هريرة .. )). فهذا وهمٌ منكَ على البخاريِّ، فقد أخرجه من طرقٍ عن أبي هريرة، باللفظ الذي ذكرتَهُ، وأخرجه مسلمٌ بنحوه. الطريق الأول: أبوصالح، عنه مرفوعًا: ((مَن آتاه الله مالاً، فلم يؤدِّ زكاته، مُثِّلَ له يوم القيامةِ شُجاعًا أقرع له زبيبتان، يطوّقُّهُ يوم القيامة، ثم يأخذه بِلهْمزتيه يعني: شدقيه، ثم يقول: أنا مالُكَ، أنا كنزُكَ، ثم تلا ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ [آل عمران/ ١٨٠] الآية)). أخرجه البخاريُّ في ((كتاب الزكاة)) (٢٦٨/٣)، قال: حدثنا عليّ ابنُ عبدالله: ثنا هاشم بنُ القاسم: ثنا عبدالرحمن بنُ عبدالله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة مرفوعًا . وأخرجه البيهقيُّ (٨١/٤)، عن محمد بن أيوب، أبنا عليّ بنُ المديني: نا هاشم بنُ القاسم بهذا . وأخرجه البخاريُّ أيضًا في ((التفسير)) (٢٣٠/٨)، قال: حدثني عبدالله ابنُ مُنير، سمع أبا النضر - يعني: هاشمًا - بهذا الإسناد. وأخرجه النسائيُّ (٣٩/٥)، قال: نا الفضل بنُ سهل. وأحمد (٢/ ٥٧١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٣٥٥). والبزار في ((مسنده)) (ج٢/ ق١/٢٠٧)، قال: حدثنا أحمد ابن منصور. قالوا: ثنا الحسن بنُ موسى الأشيب، قال: ثنا عبدالرحمن بنُ عبدالله ابن دینار بهذا . وقد تقدَّم أنَّ مالكًا أوقفه على أبي هريرة. فقال الدار قطنيُّ في ((العلل)) (١٥٤/١٠): ((وقولُ مالك أشبه بالصواب)). وهذا ترجيحٌ صحيحٌ، فإنَّ عبدالرحمن بنَ دينار لا يجري في مضمار مالك، ولا يكادُ، فأكثرُ العلماء على تليينه، قال الدار قطنيُّ: ((أخرج عنه البخاريُّ، وهو عند غيره ضعيفٌ، فيُعتبرُ به)). والجوابُ عن البخاريِّ في هذا : أننا قدَّمنا في هذا الكتاب أنَّ البخاريَّ إذا خرَّج في «صحيحه)) لراوٍ متكلّم فيه، فإنه ينتقي من حديثه ما هو محفوظٌ عنه، والحديثُ؛ فمحفوظٌ عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وقد رواه: عاصم بنُ بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا : ((مَن كان له مالٌ فلم يؤدِّ حقَّه، جُعلَ يوم القيامة شجاعًا أقرع، له زبيبتان، يتبعه حتى يضعَ يده في فِيهِ، فلا يزالُ يقضمُها حتى يُقضى بين العباد)). أخرجه أحمد (٢٧٩/٢)، قال: حدثنا عبدالرزاق، وهذا في ((تفسيره)) (٢٧٥/١)، قال: ثنا معمر بنُ راشد، عن عاصم. وهذا إسنادٌ جيِّدٌ. ولمعمرٍ فيه إسنادٌ آخر، يأتي إن شاء الله تعالى. وقد مرَّ بنا في أول البحث حديثُ القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح. ٥٧٢ ١٤- كتاب الزكاة ثم إنَّ عبدالرحمن بن دينار لم يسلك الجادّة، مما يدلُّ على أنه حفظ، ولهذا حكم النسائيُّ لروايته مرجِّحًا لها على رواية عبدالعزيز الماجشون، برغم أنَّه رجَّح الماجشون على عبدالرحمن بصفةٍ عامَّةٍ، إلا أنه رجَّحَ رواية عبدالرحمن في هذا الموضع؛ ربما لهذا الاعتبار أو لغيره، أو لكونه يرويه عن أبيه، وهذه قرينةٌ مُرجِّحَةٌ عند الاختلاف، وإن كان ابنُ حبان طعن في روايته عن أبيه. وكثيرًا ما تخفى القرائنُ في باب الترجيح، ولم يتعرَّض ابنُ عبدالبر لرواية عبدالرحمن، مما يدلُّ على ثبوتها عنده، والله أعلم. الطريق الثاني: الأعرجُ، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((يكونُ كنزُ أحدِكم شُجاعًا أقرع)). أخرجه البخاريُّ في ((التفسير)) (٣٢٢/٨)، قال: ثنا الحكم بنُ نافع: نا شعيب - هو: ابنُ أبي حمزة -: ثنا أبوالزناد، أنَّ عبدالرحمن الأعرجَ حدَّثه، أنه قال: حدثني أبوهريرة مرفوعًا . وأخرجه النسائيُّ في ((التفسير)) (٣٥٤/٦-الكبرى)، قال: نا عمران ابنُ بكار بن راشد: نا عليّ بنُ عياش: نا شعيب بنُ أبي حمزة بهذا الإسناد. وزاد: ((يفرُّ منه صاحبُهُ، ويطلبُهُ: أنا كنزُكَ، فلا يزالُ به حتى يُلقِمَهُ أصبعه». وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (٢٣/٥-٢٤)، بهذا الإسناد مطولًا، بلفظ : «تأتي الإِبِلُ على ربِّها على خير ما كانت إذا هِيَ لم يُعْطَ فيها حقَّها تَطَؤُهُ بأخْفَافِهَا. وتأتي الغنمُ على ربِّها على خير ما كانت إذا لم يُعْطَّ فيها حقَّها تطؤه بأظلافِهَا، وتنطحُهُ بقرُونِهَا. قال: ومِنْ حَقُّها أنْ تُحْلَبَ على ٥٧٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم الماءِ. ألا لا يَأتِيَنَّ أحدُكم يومَ القِيَامَةِ ببعيرٍ يحمِلُهُ على رقبَتِهِ له رُغَاءٌ، فيقولُ: يا محمد! فأقولُ: لا أملِكُ لك شيئًا، قد بَلَّغْتُ. ألا لا يأتينَّ أحدُكم يومَ القيامةِ بشاةٍ يحمِلُهَا على رَقَبَتِهِ لها يُعَارٌ، فيقولُ: يا محمد! فأقولُ: لا أملِكُ لك شيئًا، قد بلغْتُ. قالَ: ويكونُ كنزُ أحدِهِم يومَ القِيَامَةِ شُجَاعًا أقرعَ، يَفِرُّ مِنه صاحِبُهُ، ويطلُبُهُ: أنا كَنْزُكَ، فلا يزالُ حتى يُلقمَهُ أصبعَهُ)). وأخرجه أحمد (٢/ ٥٣٠)، وقال: ثنا عليّ بنُ حفص: نا ورقاءُ، عن أبي الزناد بهذا الإسناد بآخره. الطريق الثالث: همام بنُ منبه، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((يكونُ كنزُ أحدِكم يومَ القيامَةِ شُجاعًا أقرع، يفرُّ منه صاحبُهُ فيطلبُهُ، ويقولُ: أنا كنزُكَ. قال الله: لن يزال يطلبُهُ حتى يبسط يده، فيلقِمهَا فاه)). أخرجه البخاريُّ في ((كتاب الخيل)) (٣١٦/٢)، قال: حدثني إسحاق: نا عبدالرزاق: ثنا معمرٌ، عن همَّام بهذا . وأخرجه أحمد (٣١٦/٢)، قال: ثنا عبدالرزاق بهذا. وأمَّا مسلمٌ: فأخرجه في ((كتاب الزكاة)) (٢٤/٩٨٧)، قال: حدثني سُويد بنُ سعيد: ثنا حفص -يعني: ابن ميسرة الصنعاني-، عن زيد بن أسلم، أنَّ أبا صالح ذكوان أخبره، أنَّه سمع أبا هريرة نظراته، يقول: قال رسولُ الله ◌َآلتون: ((ما مِنْ صاحِبٍ ذَهَبٍ ولا فِضَّةٍ، لا يؤدِّي منها حَقَّها، إلا إذا كان يومُ القيامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نارٍ، فَأحْمِيَ عليها في نار جهنَّمَ، فيُكْوَى بها ٥٧٤ ١٤- كتاب الزكاة جَنْبُهُ وجَبِينُهُ وظهْرُهُ، كلمَا بَرَدَتْ أعِيدَتْ له في يوم كان مِقدارُه خَمْسِينَ ألفَ سَنَةٍ حتى يُقضَى بين العباد. فيُرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إلى الجَنَّةِ وإمَّا إلى النَّار)). قيلَ: يا رسولَ الله! فالإبل؟ قالَ: ((ولا صَاحِبُ إِبلٍ لا يُؤَدَّي مِنْهَا حَقَّهَا. ومِنْ حَقِّهَا حلبُهَا يومَ وِرْدِهَا، إلا إذا كان يومُ القِيَامَةِ بُطِحَ لها بِقَاعِ قَرْقَرٍ، أو فَرَ مَا كانت لا يفقدُ مِنها فَصِيلًا واحِدًا، تَطَؤُهُ بأخفَافِهَا، وتَعَضُّهُ بِأفوَاهِهَا، كلمَا مَرَّ عليه أولاهَا رُدَّ عليه أخْرَاهَا في يوم كان مِقدارُهُ خَمْسِينَ ألفَ سنةٍ حتى يُقضَى بينَ العباد. فيُرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إلى الجنَّة وإمَّا إلى النَّارِ)). قِيلَ: يا رسول الله! فالبقرُ والغَنَمُ؟ قالَ: ((ولا صَاحِبُ بَقرٍ ولا غنمِ يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّها، إلا إذا كانَ يومُ القِيَامَةِ بُطِحَ لها بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، لا يَفْقِدُ مِنْهَا شيئًا، ليسَ فِيهَا عَقْصَاءُ ولا جَلحَاءُ ولا عَضْبَاءُ، تَنْطِحُهُ بِقُرُونِهَا، وتَطَؤُهُ بأظلانِهَا، كلمَا مَرَّ عليه أولاها رُدَّ عليه أخراها في يوم كان مِقدارُهُ خمسين ألفَ سنٍ حتى يُقضَى بين العباد. فيُرَى سبيلُهُ إمَّا إلى الجنَّة وإمَّا إلى النَّار)). قيلَ: يا رسول الله! فالخيل؟ قال: ((الخَيلُ ثلاثةٌ: هِيَ لِرَجُلٍ وِزْرٌ. وهِيَ لِرَجُلٍ سِتْرٌ. وهِيَ لِرَجُلٍ أجْرٌ. فأمَّا التي هي له وزرٌ: فرجلٌ رَبَطَهَا ريَاءً وفخرًا ونِوَاءً على أهل الإسلام، فهي له وِزْرٌ. وأمَّا التي هي له سترٌ: فرجلٌ ربطها في سبيل الله، ثمَّ لم ينسَ حَقَّ اللهِ في ظهورِها ولا رقَابِها، فهي له سِتْرٌ. وأمَّا التي هي له أجرٌ: فرجلٌ ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام، في مَرْج ورَوضَةٍ، فمَا أكلتْ مِنْ ذلِكَ المَرْج أو الرَّوضَةِ مِنْ شيءٍ إلا كُتِبَ له عَدَدَ ما أكلتْ حَسَنَاتٌ، وكُتِبَ له عَدَدَ أرْوَائِهَا وأبْوَالِهَا حَسَنَاتٌ، ولا تَقْطَعُ طِوَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أو شَرَفَيْنِ إلا كَتَبَ اللهُ لَهُ عَدَدَ آثَارِهَا وَأَرْوَائِهَا ٥٧٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم حَسَنَاتٍ، ولا مَرَّ بِهَا صَاحِبُهَا على نَهْرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، ولا يُرِيدُ أنْ يَسْقِيَهَا إلا كَتَبَ اللهُ لهُ عَدَدَ ما شَرِبَتْ حَسَنَاتٍ)). قيلَ: يا رسول الله! فالحُمُرُ؟ قال: ((مَا أَنْزِلَ عَلَيَّ فِي الحُمُرِ شيءٌ إلا هذه الآيةُ الفَاذَّةُ الجَامِعَةُ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَؤُ ﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّقِ شَرًّا يَرَؤُ﴾ [الزلزلة/ ٧-٨])). وأخرجه البيهقيُّ (١١٩/٤)، عن أبي بكر محمد بن محمد بن رجاء ابن السندي. والشجريُّ في ((الأمالي)) (١٨٦/٢)، عن أبي القاسم البغوي، قالا : ثنا سويد بنُ سعيد بهذا الإسناد، بقضية الذهب والفضة حسبُ. وتابعه: هشام بنُ سعد، عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد بمعنى حديث حفص ابن ميسرة. أخرجه مسلمٌ (٢٥/٩٨٧)، وابنُ نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (١٠٨٤)، قالا: ثنا يونس بنُ عبدالأعلى، قال: نا عبدالله بنُ وهب: حدثني هشام بنُ سعد بهذا . وتابعه: ابنُ أبي فُديك، عن هشام بن سعد بهذا . أخرجه أبوداود (١٦٥٩)، قال: ثنا جعفر بنُ مسافر. وأبونعيم في ((المستخرج)) (٢٢٢٥)، عن دحيم. قالا : ثنا ابنُ أبي فديك به . ورواه: عبدالرحمن بنُ زيد بن أسلم -وهو: واه-، عن أبيه بهذا الإسناد نحوه . أخرجه ابنُ نصر (١٠٨٦)، قيل له: حدثكم عبدالله بنُ شبيب، قال: حدثني إسماعيلُ، قال: حدثني عبدالرحمن بنُ زيد بن أسلم به . ٥٧٦ ١٤- كتاب الزكاة ورواه: سهيل بنُ أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا بطوله. أخرجه مسلمٌ (٢٦/٩٨٧). وأبو عوانة (٧٣٠٠)، وأبونعيم (٢٢٢٢) كلاهما في المستخرج. وابنُ نصر (١٠٨٢). والبيهقيُّ (٨١/٤)، عن عبدالعزيز بن المختار. ومسلمٌ، وأبونعيم (٢٢٢٢). والبزار (ج ٢/ ق٢١٤/ ٢-١/٢١٣)، وابنُ خزيمة (٢٢٥٢)، عن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي. ومسلمٌ. وأبونعيم (٢٢٢٣). وابنُ خزيمة (٢٢٥٣، ٢٢٩١)، عن روح ابن القاسم. وأحمد (٢٧٦/٢). وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٦٨٥٨)، وفي ((التفسير)) (٢٧٤/٢)، وابنُ حبان (٢٢٥٣)، والنسائيُّ في ((التفسير)) (٤٩٨/٦)، وابنُ نصر (١٠٨٣)، عن معمر بن راشد. وأبوداود (١٦٥٨)، وأحمد (٢٦٢/٢، ٣٨٣)، عن حمادبن سلمة. وأحمد (٣٨٣/٢)، عن وهيب بن خالد. وأبوعوانة (٧٢٩٩، ٧٣٠١)، عن سليمان بن بلال. كلهم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا مطوّلًا، ومختصرًا . ورواه: بكير بنُ عبدالله الأشج، عن أبي صالح بهذا، نحو حديث سهیل . أخرجه مسلمٌ، قال: حدثني هارون بنُ سعيد الأيلي، وابنُ نصر (١٠٨٥)، قال: ثنا يونس بنُ عبدالأعلى. وأبونعيم (٢٢٢٧)، عن حرملة بن يحيى. قالوا: ثنا عبدالله بنُ وهب: أخبرني عمرو بنُ الحارث، أنَّ بكيرًا حدَّثه، عن أبي صالح بهذا. وخولف عَمرو بنُ الحارث. ٥٧٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم خالفه: ابنُ لهيعة، فرواه عن بُكير الأشج، عن صالح بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. ذكره الدار قطنيُّ في ((العلل)) (١٥٦/١٠)، وسئل عن الراجح، فقال: ((عَمرو بن الحارث أثبت، والحديثُ محفوظٌ عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، رواه الثقاتُ عنه، أخرجه مسلم)). انتهى. (تنبيه)): ذكر المنذريُّ في ((الترغيب)) (١١١٦) حديث أبي هريرة هذا بطوله، ثم قال: ((رواه البخاريُّ، ومسلمٌ واللفظُ له، والنسائيُّ مختصرًا)). انتهى. قلتُ: ففي هذا التخريج إيهامٌ أنَّ البخاريَّ أخرجه بطوله مثلَ مسلم، لكنه اختار لفظً مسلم، بينما أخرجه النسائيُّ مختصرًا، وليس الأمر كذلك، ولفظُ البخاري مختصرٌ بذكر الخيل إلى آخر الحديث. فأخرجه في ((المساقاة)) (٤٥/٥-٤٦)، قال: ثنا عبدالله بنُ يوسف. وفي ((الجهاد)) (٦٣/٦-٦٤)، وفي ((المناقب)) (٦٣٣/٦)، قال: ثنا عبدالله بنُ مسلمة القعنبيُّ. وفي ((التفسير)) (٧٢٦/٨)، وفي ((الاعتصام)) (٣٢٩/١٣- ٣٣٠)، قال: ثنا إسماعيل بنُ عبدالله. وفي ((التفسير)) (٧٢٧/٨)، عن ابن وهب. قالوا جميعًا: ثنا مالكٌ، عن زيدبن أسلم بهذا الإسناد. ورواية ابن وهب مختصرةٌ جدًّا. وأخرجه النسائيُّ (٢١٦/٦-٢١٧)، عن ابن القاسم، عن مالك بهذا، مثل رواية البخاري، فكان ينبغي للمنذري أن يقول: أخرجه مسلمٌ واللفظ له، والبخاريُّ، والنسائيُّ مختصرًا. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢٢١٧. ٥٧٨ ١٤- كتاب الزكاة ١٤٠/ ٢- حديثُ أبي هريرة ◌َُّهُ مرفوعًا: مَنْ جَمَعَ مالًا حرامًا ثم تصدَّقَ به، لم يكن له فيه أجرٌ، وكان إصرُهُ عليه . قال أبو إسحاق تظ له: هذا حديثٌ حسنٌ. أخرجه ابنُ خزيمة (٢٤٧١)، وابن حبان (٧٩٧)، والحاكمُ (٣٩٠/١)، وابنُ الجارودِ (٣٣٦)، والبيهقيُّ (٨٤/٤) مِن طريق عمرٍو ابن الحارِث: حدَّثَنِي دَرَّاجُ أبو السَّمح، عن ابن حُجَيرةَ، عن أبي هُريرة ◌َُّه مرفوعًا: ((إِذَا أَدَّيت زكاة مالِك، فقد قضيتَ ما عَلَيك فيه، ومن جَمَع مالا حرامًا .. الحدیث)). وأخرج أوَّلَه: التِّرمذيُّ (٦١٨)، وابنُ ماجَهْ (١٧٨٨)، والبَغَويُّ في ((شرح السُّنَّة)) (٦/ ٦٧). وقال التّرمذيُّ: ((حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ)). وضعَّف إسنادَهُ الحافِظ في ((التَّخليص)) (١٦٠/٢). أمَّا الحاكمُ فقال: صحيحُ الإسناد. كذا نقلَهُ المُنذِرِيُّ في ((التَّرغيب)) (١١١٤)، والذي رأيتُهُ في المُستَدرَك أنَّه قال: شاهِدٌ صحيحٌ من حديث المصريِّين. والصَّوابُ عندي أنَّ هذا الإسنادَ حسنٌ؛ ودَرَّاجٌ صدُوقٌ متماسِكٌ، وإنَّما وقَعَت المناكيرُ في روايته عَن أبي الهَيثَم، وليس هذا مِنها. والله أعلم. ٣/١٤١- وله شاهد من حديث جابر بن عبدالله ﴿يا(١): (١) هذا الشاهد ذكره شيخُنا - حفظه الله - في غوث المكدود وليس في الفتاوى أو مجلة التوحيد، ولكني ذكرته لمناسبة الاستدراك على الحاكم. والحمد لله. ٥٧٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أخرجه الحاكمُ (٣٩٠/١)، ومن طريقه البيهقيُّ (٨٤/٤)، والخطيب في (تاريخه)) (١٠٦/٥)، من طريق عبدالله بنِ وهب: أخبرني ابنُ جريج، عن أبي الزبير، عن جابر تصلحله مرفوعًا: ((إذا أديت زكاة مالك، فقد أذهبتعنكشره)). قال الحاكم: ((صحيحٌ على شرط مسلم)). ووافقه الذهبيُّ! قال أبوإسحاق: وأين تدليسُ ابن جريج، وأبي الزبير؟ وقد ورد موقوفًا على جابر قائه : أخرجه البيهقيُّ، من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج: أخبرني أبوالزبير أنه سمع جابرًا يقول ... فذكره. قال البيهقيُّ: ((وهذا أصحُ)). رَ: الفتاوى الحديثية/ج١/ رقم ٩٢/ صفر / ١٤١٨؛ مجلة التوحيد/ صفر / ١٤١٨ هـ؛ مجلة التوحيد/ شعبان/ ١٤٢٦هـ؛ غوث المكدود ج٢/ صفحة ٦-٧ ح ٣٣٦؛ كتاب المنتقى / صفحة ١٣٤ / رقم ٣٧١. ٤/١٤٢- حديث: لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٌّ. قال أبو إسحاق تظ﴿ه: هذا حديثٌ صحيحٌ. وقد وَرَدَ من حديث أبي هُرِيرَة، وعبدِالله بن عمرٍو ◌َّه. أمَّا حديثُ أبي هُرِيرَة ◌َّ ◌ُبه : فأخرَجَهُ النَّسَائيُّ (٩٩/٥)، وابن ماجَهْ (١٨٣٩)، وأحمد (٣٧٧/٢، ٣٨٩)، وابن أبي شيبة (٢٠٧/٣ و٢٧٤/١٤)، وابن الجَارُود في (المُنْتَقَى)) (٣٦٤)، وابن حِبَّنَ (٨٠٦)، وأبو يعَلَى (ج١١/ رقم ٦٤٠١)، والبزَّار في ٥٨٠ ١٤- كتاب الزكاة ((مُسنده)) (ج٢/ ق٢/٢٤٩)، والطّحَاوِيُّ في ((شرح المعاني)) (١٤/٢)، والدَّارَ قُطْنِيُّ (١١٨/٢)، والبَيْهَقِيُّ (١٤/٧)، وأبونُعيم في ((الحِلية)) (٨) ٣٠٨) من ظُرُقٍ عن أبي بكرٍ بِنِ عِيَّاشٍ، عن أبي حَصِينٍ، عن سالم بن أبي الجَعد، عن أبي هُرِيرَة رَُّه مرفُوعًا فذكره. وأبُوحَصِينٍ -بفتح الحاء المُهمَلة- هو عُثمانُ بنُ عاصم، كان في الثَّبت كالأسطوانة. ورواه عن أبي بكرِ بنِ عِيَّاشٍ جماعةٌ، مِنْهُم: «الحَسَنُ بنُ عَرَفة، وهنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، ومُحمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ، ويحيى ابنُ إسحاق، وحَسَنُ بنُ مُوسَى الأَشيبُ، وأَسوَدُ بُن عامٍ، ومُعلَّى بنُ منصُورٍ، وعبدُالله بنُ عُمَر بن أبانَ، وأبوداوُدَ الطَّالِسِيُّ، وأبوغَسَّانَ، وابنُ أبي شيبة، وإِبراهيمُ بنُ مُجَشِّرٍ، وعمَّارُ بنُ خالِدِ التَّمَّارُ، وإسحاقُ بنُ يَحَى الطَّبَّاعُ، ويحيى ابنُ أبي بُكَيرٍ)). وخالف هذا الجمعَ: فُراتُ بنُ مَحبُوبٍ، ومُعلَّى بنُ مَنصُورٍ فروَيَاهُ عن أبي بكرٍ بن عيَّاشٍ، عن أبي حَصِينٍ، عن أبي صَالحٍ، عن أبي هُريرَة ◌َُّه مرفُوعًا مثلَه. أخرَجَهُ الطَّحاوِيُّ (١٤/٢)، وأبُونُعَيم في ((الحِلية)) (٣٠٨/٨). قال أبونُعيم: ((لم يَروِهِ عن أبي حَصِينٍ، عن سالم، وأبي صالحٍ، إلا أبوبكرٍ))، ونوَّهَ البَيهَقِيُّ بنحو ذلك. قلتُ: وفُراتُ بنُ مَحُبُوبٍ ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّنَ في (الثِّقات)) (١٣/٩)، وترجَمَهُ ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتَّعديل)) (٢/٣/ ٨٠)، ولَم يَذْكُر فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال الدَّارَقُطِنِيُّ في ((العِلل)) (١٨٤/١): ((لا بأس به))،