النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ابن الحجاج. وابنُ ماجه (٨٩٧)، وابنُ خزيمة (٦٨٤)، عن حفص ابن غياث. والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٥٣٥، ٥٨٩)، عن زائدة بن قدامة. كلهم، عن الأعمش بهذا الإسناد. قلتُ: وخالف هؤلاء جميعًا: سفيان الثوري، فرواه عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن صلة بن زفر، عن حذيفة نحوه. فسقط ذكرُ: ((المستورد بن الأحنف)). أخرجه عبدُالرزاق في ((المصنف)) (٢٨٧٥)، وعنه أحمد (٣٨٩/٥). وقد سقط ذكرُ ((سعد بن عبيدة)) من ((المصنف))، ونسخة ((المسند)) أضبط . ومصنف عبدالرزاق فيه سقطٌ وتصحيفٌ، مع الجهد المشكور الذي بذله فيه محققه . وتوبع الثوريُّ: تابعه: محمد بنُ فضيل، عن الأعمش، عن سعد بن عُبَيدة، عن صلة ابن زفر، عن حذيفة به . أخرجه أبوعوانة (١٦٩/٢)، قال: ثنا العطارديُّ: نا ابنُ فضيل بهذا. ولا أدري هل رواية ابن فضيل هكذا، أم سقط ذكر ((المستورد)) من الإسناد. لأن الحافظَ في («إتحاف المهرة)) (٢٢٤/٤)، قال بعدما خرَّج الحديث من ((مستخرج أبي عوانة)) فبدأ بذكر رواية ابن نمير، عن الأعمش، فقال: ((به)) . قلتُ: فقوله: (به)) أي: بالإسناد الموصول، فإما أن يكون ذهولا من ٣٢٢ ٤- كتاب الصلاة الحافظ، ولم ينتبه لسقوط ((المستورد))، أو يكون وقع سقط في ((مطبوعة أبي عوانة))، فالله أعلم أيُّ ذلك كان. وعلى كل حال فرواية الجماعة هي المحفوظة، ومن ترك ذكر ((المستورد)) قصَّرَ في إسناده، والله أعلم. (تنبيه)): أمَّا حديثُ الترجمة، والذي ابتدأنا به الكلام: فأخرجه الدارميُّ (٢٤١/١). وأحمد (١٥٥/٤). والفسوي في ((تاريخه)) (٥٠٢/٢). وابنُ خزيمة (٦٠٠، ٦٧٠)، قال: نا محمد ابنُ المثنى. وأبويعلى (١٧٣٨)، قال: ثنا أبو خيثمة -هو: زهير بنُ حرب -. والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٢٣٥/١)، قال: ثنا عبدالرحمن ابنُ الجارود. والحاكمُ في ((التفسير)) (٤٧٧/٢)، عن السري بن خزيمة. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٧ / رقم ٨٨٩)، وفي ((الدعاء)) (٥٣٢، ٥٨٤)، قال: حدثنا بشر بنُ موسى. وابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) (١١٩/١٦)، عن الحارث بن أبي أسامة. قال تسعتُهُم: ثنا أبوعبدالرحمن عبدالله ابنُ يزيد المقريء: ثنا موسى بنُ أيوب بهذا الإسناد سواء. وأخرجه أبوداود (٨٦٩)، قال: حدثنا الربيع بنُ نافع أبوتوبة، وموسى ابنُ إسماعيل. وابنُ ماجه (٨٨٧)، قال: ثنا عمرو بن رافع البجليُّ. وابنُ خزيمة (٦٠١، ٦٧٠)، قال: نا محمدبنُ عيسى. وابنُ حبان (١٨٩٨)، عن حبَّان بن موسى. قالوا: ثنا ابنُ المبارك: ثنا موسى بنُ أيوب بهذا الإسناد. ورواه: أحمد بنُ يونس، عن الليث بن سعد فلم يضبطه . ٣٢٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أخرجه أبوداود (٨٧٠)، قال: ثنا أحمد بنُ يونس: ثنا الليث، عن أيوب ابن موسى أو موسى بن أيوب، عن رجل من قومه، عن عقبة بن عامر بمعناه. وزاد: ((قال: فكان رسولُ الله ◌َّ إذا ركع، قال: ((سبحان ربي الأعلى وبحمده)) ثلاثًا. وإذا سجد، قال: ((سبحان ربي الأعلى وبحمده ((ثلاثًا)) . قال أبوداود: ((وهذه الزيادة نخافُ أن لا تكون محفوظة)). قلتُ: رواه عبدالله بنُ صالح كاتبُ الليث، قال: حدثني الليث: حدثني موسى بنُ أيوب الغافقيُّ -من أهل مصر-، عن رجل من أهل مصر قد سمّاه، عن عقبة بن عامر فذكره بالزيادة. أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٧ / رقم ٨٩٠)، قال: ثنا مطلب ابنُ شعيب الأزديُّ: ثنا عبدالله بنُ صالح بهذا. وتابعه أيضًا: عبدالله بنُ لهيعة، عن موسى بن أيوب بسنده سواء. أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٧ / رقم ٨٩١)، عن عمرو ابن خالد الحرَّاني، وسعيد بن عفير، كليهما عن ابن لهيعة به. فهذان اثنان من أهل مصر ضبطا إسناده، ومتنه. ثم الكلامُ بعد ذلك عن إياس بن عامر، فترجمه ابنُ أبي حاتم في ((الجرج والتعديل)) (٢٨١/١/١) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابنُ حبان في ((الثقات)) (٣٥/٤-٣٦)، وذكره يعقوب بنُ سفيان في ((ثقات المصريين))، وقال العجليُّ: ((لا بأس به)). وقال ابنُ يونس: ((كان من شيعة عليّ، والوافدين عليه من أهل مصر)). ٣٢٤ ٤- كتاب الصلاة فهذا يدلُّ على أنه صدوقٌ متماسكٌ. ولكن لم يرو عنه إلا ابنُ أخيه موسى ابن أيوب، فالإسناد مُقاربٌ. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢٢١٠. نظُّله: كنا يوما نصلي مع ٢٠/٧٨- حديثُ رفاعةَ بنِ رافع رسول اللـه ◌َ﴾، فلما رفع رأسه من الركعة، قال: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)) قال رجلٌ: ربَّنا ولك الحَمْدُ حَمْدًا كثيرًا طيِّبًا مُبَارَكا فيه جزيلا، فلما انصرف رسولُ الله ◌ِوَلَ، قال: ((مَنِ المُتكلمُ آنِفًا)»، قال الرجلُ: أنا يا رسول الله، قال رسولُ اللهِ وَّ: (لقد رأيتُ بضعًا وثلاثِينَ مَلكا يبتدرونها أيُّهم یکتبها)» . ته : قال أبوإسحاق أخرجه الحاكمُ في «كتاب الصلاة)) (٢٢٥/١)، قال: أخبرنا أبوبكر محمد بنُ أحمد المزني -بمرو -: حدثنا أحمد بنُ محمد البرتي: ثنا القعنبي فيما قريء على مالك. وأخبرني أحمد بنُ محمد بن سلمة: ثنا عثمان بنُ سعيد الدارميُّ : ثنا يحيى ابنُ بُكير: ثنا مالك. وأخبرنا أحمد بنُ جعفر: ثنا عبدالله بنُ أحمد بن حنبل: حدثني أبي، قال: قرأتُ على عبدالرحمن بن مهدي، عن مالك، عن نعيم بن عبدالله المجمر، عن عليّ بنٍ يحيى بنٍ خلاد الزرقيّ، عن أبيه، عن رفاعة بن رافع الزرقيّ رَظُبه، أنه قال :... فذكره. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ مِن حديث المدنيين، ولم يخرجاه)). ٣٢٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قال أبوإسحاق: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على البخاريّ. فقد أخرجه في ((كتاب الأذان)) (٢٨٤/٢)، قال: حدثنا عبدالله بنُ مسلمة، عن مالك، عن نُعَيم بنِ عبدالله المُجْمِر، عن عليّ بنٍ يحيى بن خلاد الزرقي، عن أبيه، عن رفاعة بن رافع الزرقي، قال: كنا يومًا نُصَلي وراء النبيّ وََّ، فلما رفع رأسه من الركعة، قال: ((سمع الله لمن حمده)). قال رجلٌ وراءه: ربنا ولك الحمدُ حمدًا طيبًا مباركا فيه. فلما انصرف، قال: ((من المتكلم)). قال: أنا. قال: ((رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها، أيهم يكتبها أول)). وأخرجه أبوداود (٧٧٠)، ومن طريقه البيهقيُّ (٩٥/٢). والطبرانيُّ في (الكبير)) (ج ٥/ رقم ٤٥٣١)، قال: ثنا عليّ بنُ عبدالعزيز. والبيهقيُّ (٥٩/٢)، من طريق يعقوب بن سفيان. قالوا : ثنا عبدالله بنُ مسلمة القعنبيُّ بهذا الإسناد. وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٩٦/٢)، وفي ((الكبرى)) (٢٢٢/١) من طريق ابن القاسم. وأحمد (٣٤٠/٤)، قال: قرأتُ على عبدالرحمن بنٍ مهدي. وابنُ خزيمة (٦١٤)، من طريق ابن وهب، وروح ابن عبادة. وابنُ حبان (ج٥/ رقم ١٩١٠)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١١٥/٣)، من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٥/ رقم ٤٥٣١)، من طريق عبدالله بن يوسف، وإسماعيل بن أبي أويس. والبيهقيُّ (٩٥/٢)، من طريق ابن بكير. قالوا: ثنا مالك وهو في ((موطئه)) (١، ٢١١- ٢١٢، ٢٥)، عن نعيم بن عبدالله المجمر بهذا الإسناد. ,٠ ٣٢٦ ٤- كتاب الصلاة وله طريق آخر عند أبي داود (٧٧٣)، والنسائيُّ (١٤٥/٢)، وفي (الكبرى)) (١٠٠٣)، والطبرانيُّ (٤٥٣٢)، والبيهقيُّ (٩٥/٢). رَ: تنبيه الهاجد ج١٨٨/٤-١٩٠/ رقم ١١٩٠؛ تفسير ابن كثير ٤٢٩/١. ٢١/٧٩- قال الإمامُ شمس الدين ابنُ القيم في ((زاد المعاد)) (١/ ٢٢٢-٢٣١): وقد رواه الحاكمُ (٢٢٦/١) من حديث حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن أنس رَضُبه، قال: رأيتُ رسولَ الله ◌ُ له انحطّ بالتكبير حتى سبقت ركبتاه یدیه(١) . قال الحاكمُ: ((على شرطهما، ولا أعلم له علَّة)). قلتُ -يعني ابن القيم -: قال عبدالرحمن بنُ أبي حاتم: ((سألتُ أبي عن هذا الحديث، فقال: هذا الحدیث منکرٌ)). انتھی. إنما أنكره، والله أعلم. لأنه من رواية العلاء بن إسماعيل العطار، عن حفص بن غياث، والعلاء مجهول، لا ذكر له في الكتب الستة ... انتهى كلام ابن القيم تغذته . ثم قال أبوإسحاق وهو يرد على ابن القيم بعد ذلك : (١) قال أبو عمرو -غفر الله له -: والسياق كما عند الحاكم في ((المستدرك)) هو: رأيتُ رسولَ الله ◌َ﴿ كبر، فحاذى بإبهاميه أذنيه، ثم ركع حتى استقر كل مفصل منه، وانحط بالتكبير حتى سبقت ركبتاه يديه. قال الحاكمُ: ((هذا إسنادٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولا أعرف له علة، ولم يخرجاه)). فقال أبوإسحاق في ((نهي الصحبة)): حديثٌ منكرٌ. ٠٠ ٣٢٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قولك -يعني قول ابن القيم -: إن لحديث وائل شواهد، وليس لحديث أبي هريرة شاهد .. )). فالجواب: أن لحديث وائل شواهد، نعم لكنها ساقطةٌ لا يفرح بها، ولا يقوي بعضُها بعضًا، فلننظر فيها : أولا : حديث أنس أخرجه الحاكمُ (٢٢٦/١)، والدار قطنيُّ (٣٤٥/١)، والبيهقيُّ (٩٩/٢)، وابنُ حزم في ((المحلى)) (١٢٩/٤)، والحازميُّ في ((الاعتبار)) (ص١٥٩)، والضياء في ((المختارة)) (٢٣١٠)، من طريق العلاء ابن إسماعيل العطار، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن أنس ابن مالك نظُبه، قال: ((رأيتُ النبيَّ وَلّ انحطّ بالتكبير، فسبقت ركبتاه یدیه)) . قال الدار قطنيُّ، والبيهقيُّ، وغيرُهما: (تفرَّد به: العلاء بنُ إسماعيل، عن حفص بهذا الإسناد)). وقال الحافظُ في ((التلخيص)) (١ / ٢٥٤): ((قال البيهقيُّ في ((المعرفة)): تفرَّد به: العلاء، وهو مجهولٌ)). وأقرَّه ابنُ القيم تَذَتْهُ . أمَّا الحاكمُ، فقال: ((صحيحٌ على شرط الشيخين)) !!. كذا قال! وقد تقدَّم ما يردُه. ولذلك قال أبوحاتم الرازي: ((هذا حديثٌ منكرٌ)). ٣٢٨ ٤- كتاب الصلاة نقله عنه ولده في ((العلل)) (١٨٨/١). ومما يدلُّ على نكارته، ما أخرجه الطحاويُّ في ((شرح المعاني)» (١/ ٢٥٦)، من طريق عُمر بن حفص بن غياث، قال: ثنا أبي: ثنا الأعمش: حدثني إبراهيم، عن أصحاب عبدالله: علقمة والأسود، قالا: حفظنا عن عُمر في صلاته، أنه خرَّ بعد ركوعه على ركبتيه، كما يخرُّ البعير ... وقد تقدم ذكره. قال الحافظُ في ((اللسان)) (١٨٣/٤): ((وخالفه يعني العلاء عمرُ بنُ حفص بن غياث، وهو من أثبت الناس في أبيه، فرواه عن أبيه، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة وغيره، عن عُمر موقوفًا عليه، وهذا هو المحفوظ)). انتهى. سلَّمنا ثبوته، فليس فيه حجةٌ أمرين ذكرهما ابنُ حزمٍ : الأول: أنه ليس في حديث أنس أنه كان يضع ركبتيه قبل يديه، وإنما فيه: الركبتان واليدان فقط، وقد يمكن أن يكون السبق في حركتهما، لا في وضعهما . الثاني: أنه لو كان فيه وضع الركبتين قبل اليدين، لكان ذلك موافقًا المعهود الأصل في إباحة ذلك، ولكان خبرُ أبي هريرة واردًا بشرع زائد، رافع للإباحة السالفة بلا شك، ناهية عنها بيقين، ولا يحلُّ تركُ اليقين، لظنٍّ كاذبٍ. رَ: تنبيه الهاجد ج٧/ رقم ١٦٥٤؛ نهي الصحبة/ ١٦-١٧. ٣٢٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٨٠/ ٢٢- قال أبو إسحاق تظ له: أمَّا حديثُ أبي هريرة ◌َبه، والذي يقضي بتقديم اليدين قبل الركبتين، فهو حديثٌ مرفوعٌ، ولفظه: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إذا سجد أحدكم، فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل رکیتیه)) . أخرجه أبوداود (٨٤٠)، والنسائيُّ (٢٠٧/٢)، والبخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (١٣٩/١/١)، وأحمد (٣٨١/٢)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٥٤/١)، وفي ((المشكل)) (٥٦/١-٥٧)، والدارقطنيُّ (٣٤٤/١-٣٤٥)، وأبوسهل بنُ القطان في ((حديثه)) (ج ٤/ق١/٢٦)، وتمام الرازي في ((الفوائد)) (٢٧٠)، والبيهقيُّ (١٠٠/٩٩/٢)، وابنُ حزم في ((المحلى)) (٤/ ١٢٨-١٢٩)، والبغويُّ في («شرح السنة)» (١٣٤/٣-١٣٥)، والحازميُّ في («الاعتبار (ص١٥٨-١٥٩) من طرقٍ عن عبدالعزيز بن محمد الدراورديِّ: ثنا محمد بن عبدالله بن الحسن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا . وقد رواه عن الدراورديِّ هكذا: ((سعيد بنُ منصور، وأبوثابت محمد بنُ عبيدالله، ومروان بن محمد)). وخالفهم: أصبغُ بنُ الفرج، ومُحرز بنُ سلمة العدنيُّ، فروياه عن عبدالعزيز ابن محمد الدراوردي، عن عبيدالله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر: أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه، وقال: كان النبيُّ وَّ يفعلُ ذلك. أخرجه البخاريُّ (٧٨/٦-٧٩ - عمدة)، معلقًا. ووصله أبوداود - كما في ((أطراف المزي)) (١٥٦/٦)-، وابنُ خزيمة (٣١٨/١-٣١٩)، ٣٣٠ ٤- كتاب الصلاة وابنُ المنذر في ((الأوسط)) (١٦٥/٣)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١/ ٢٥٤)، والدار قطنيُّ (٣٤٤/٢)، والحاكمُ (٢٢٦/١)، وأبوالشيخ في ((الناسخ والمنسوخ)) كما في ((التغليق))، والبيهقيُّ (١٠٠/٢)، والحازميُّ في ((الاعتبار)) (ص ١٦٠). قال الحاكمُ: ((صحيحٌ على شرط مسلم)) !. ولیس کما قال! فإن مسلمًا لم يخرج شيئًا للدراوردي، عن عبيدالله بن عُمر، وقد تكلّم العلماءُ في هذه الترجمة. وأشارَ أبوداود إلى ذلك، كما نقله المزيُّ في ((الأطراف))، ويبدو أنَّ رواية أبي داود لهذا الحديث وقعت في نسخة ((ابن داسة)) أو ((العبد)). والله أعلم. وغلَّطَ البيهقيُّ هذه الرواية، فقال: ((كذا قال عبدالعزيز، ولا أراه إلا وهمًا)). أي أنه وهم في رفعه. وهو الذي يترجحُ لِيَ الآنَ، وكنتُ أميلُ قبلَ ذلك إلى صحة رفعه. أمَّا ابنُ التركمانيِّ فتعقب البيهقيَّ، فقال في ((الجوهر النقيّ)»: ((حديثُ ابن عُمر المذكور، أولا: أخرجه ابنُ خزيمة في ((صحيحه))، وما علَّلهُ به البيهقيُّ من حديثه المذكور، فيه نظرٌ، لأنَّ كلا منهما معناه منفصلٌ عن الآخر)). انتهى. وانفصالُ أحد الحديثين عن الآخر من جهة المتن، إنما ينفعُ إذا سلمَ الإسنادُ، ولم يقف ابنُ التركمانيّ عند الإسناد لا قليلًا ولا كثيرًا سوى أنَّ ٣٣١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ابنَ خزيمة رواهُ في ((صحيحه))، وهذا ليس بكافٍ في التصحيح كما لا يخفى، لا سيما مع ثبوت العلة، فالراجح في هذا الحديث الوقفُ، وكأنَّهُ لهذا اقتصرَ البخاريُّ ◌َلَثُ على ذكر الموقوف. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج٧/ رقم ١٦٥٤؛ نهي الصحبة/ ٧، ١٥ - ١٦؛ مجلة التوحيد/ ١٤١٧ / صفر؛ التسلية/ ح٣٩. ٢٣/٨١ - حديثُ البراء بن عازب، قال: ((كان رسولُ الله وَلهو إذا صلى جغَّ)). قال أبوإسحاق رَّبه: أخرجه الحاكمُ في (٢٢٧/١-٢٢٨)، قال: حدثنا أبوزكريا يحيى بنُ محمد العنبريُّ: ثنا محمد بنُ عَمرو بن النضر الحرشيُّ: ثنا إبراهيم بنُ نصر السورينيُّ . وأخبرنا أبو محمد عبدالله بنُ محمد الصيدلانيُّ: ثنا محمد بنُ أيوب: أنبأ يحيى بنُ المغيرة، وأحمد بنُ منصور. قالوا: ثنا النضر بنُ شُمَيل: ثنا يونس ابنُ أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب ﴿ًُّا. قال الحاكمُ: «سمعتُ أبوزكريا العنبريَّ، يقول: جَجَّ الرَّجُلُ في صلاته: إذا مَدَّ ضبعيه، ويجافي في الركوع والسجود)). وأخرجه البيهقيُّ (١١٥/٢)، عن الحاكم بالإسناد الأل. وأخرجه النسائيُّ (٢١٢/٢)، قال: نا عبدة بنُ عبدالرحيم المروزيُّ. وابنُ خزيمة (٦٤٧)، قال: نا أحمد بنُ سعيد الدارميُّ، وأحمد بنُ منصور، واليسري بنُ مزيد. والسراج في ((مسنده)) (ق١/١٣٨)، قال: ثنا خلاد ابنُ أسلم. قالوا: ثنا النضر بنُ شميل بهذا الإسناد. ٣٣٢ ٤- كتاب الصلاة قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه. وهو أحد ما يُعَدُّ في إفراد النضر بن شميل. وقد حدَّث به: زهير بنُ معاوية، عن أبي إسحاق، عن إربد التميمي، عن البراء، عن ابن عباس)). قلتُ: رضي الله عنك! فقولك هذا متعقبٌ من وجهين. الأول: أنَّ هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإنهما ما رويا شيئًا للنضر ابن شميل، عن يونس بن أبي إسحاق. الثاني: أنَّ النضر بنَ شميل، لم يتفرَّد به، فتابعه غيرُ واحد، عن يونس بن أبي إسحاق بهذا الإسناد. فأخرجه أبوالعباس السراج (ق١/١٣٨)، قال: حدثنا محمد بنُ رافع، والحسن بنُ محمد. قالا: حدثنا شبابة -يعني: ابن سوار -. وحدثنا محمد بنُ أبي العوام: ثنا أبوالجوَّاب -يعني: أحوص بن جواب -. وحدثنا زياد بنُ أيوب: ثنا أبونعيم -يعني: الفضل بن دكين -. قال ثلاثتهم: ثنا يونس بنُ أبي إسحاق بهذا الإسناد. وقد رواه: الحسن بنُ عمارة، وهو: متروكٌ، عن أبي إسحاق بهذا . أخرجه ابنُ عديّ في ((الكامل)) (٧٠٤/٢-٧٠٥). رَ: تنبيه الهاجد ج٨/ رقم ١٩٩٧. ٣٣٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٢٤/٨٢- حديث: ((أَسوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً، الذي يَسرِقُ مِن صَلاتِهِ، قالوا: كيف يَسرِقُ مِن صلاته؟، قال: لا يُتِمُّ رُكُوعَهَا، وَلا سُجُودَهَا)). قال أبو إسحاق رظُه: هذا حديثٌ حسنٌ. قد ورد هذا الحديثُ من حديث: أبي قتادة، وأبي هُريرَة، وأبي سعيدٍ الخُدريِّ، وعبدِالله بن المُغَفَّل -رضي الله عنهم جَمِيعًا -. ١- أمَّا حديثُ أبي قتادة. فأخرَجَهُ الدَّارِمِيُّ (٢٤٧/١)، وأحمدُ (٣١٠/٥)، وابنُ خُزَيمَة (١/ ٣٣١-٣٣٢)، ومن طريقه ابنُ عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥٣/١٥)، وابنُ أبي حاتم في ((العِلل)) (٤٨٧)، والبَغَوِيُّ في ((معجم الصحابة)) (٤٣١)، والحاكمُ (٢٢٩/١)، والطَّبَرانيُّ في ((الكبير)) (ج٣/ رقم ٣٢٨٣)، وفي («الأوسط)) (٨١٧٩)، والدَّارَقُطنِيُّ في ((الأفراد)» -كما في ((أطراف الغَرائب)) (٤٨٦٨)-، وفي ((العِلل)) (١٥/٨)، وابنُ المُنذِر في ((الأوسَط)) (١٧٤/٣)، والبَيهَقِيُّ (٣٨٥/٢-٣٨٦)، وفي ((الشُّعَب)) (٣١١٧)، وأبونُعيم في ((المعرفة)) (٧٥١/٢)، والخطيبُ (٨) ٢٢٧)، وابنُ عساكِر في ((تاريخ دمشق)) (٣٩/١٧) من طريق الحَكَم بن مُوسَى: ثنا الوليدُ بنُ مُسلِم، عن الأَوزَاعِيِّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه فذَكَرَه. قال الْبَغَوِيُّ: لا أعلم حَدَّث بهذا الحديث، عن الأَوزَاعِيّ، بهذا الإسناد، غيرَ الوليد. اهـ وقال الدَّارَقُطْنِيُّ في ((الأفراد)): غريبٌ مِن حديث يحيى بن أبي كثيرٍ، عن ٣٣٤ ٤- كتاب الصلاة عبدالله، عن أبيه. وغريبٌ مِن حديث الأوزاعِيِّ عنه. تفرَّد به: الحَكَمُ ابنُ موسى، عن الوليد. اهـ وهذا إسنادٌ ظاهرُهُ الجَودَة، وليس كذلك؛ فإنَّهُ مُعَلٌّ بعنعنة الوليد بن مُسلِم، فقد كان يُدَلِّسُ أقبحَ أنواع التَّدليس، وهو تدليسُ التَّسوِية، والذي يُلزِمُ المُدلِّسَ أن يُصَرِّح بالتَّحديث في كُلِّ طَبَقاتِ السَّنَد. وقد صرَّح أبوحاتم، وعليُّ بنُ المَدِينِيّ، والدَّارَقُطِيُّ، بتفرُّد الحَكَم ابن مُوسَى، به .. فَرَوَى الخطيبُ (٢٢٧/٨) عن عثمانَ بنِ سَعِيدِ الدَّارِمِيِّ، قال: قَدِم عليُّ ابنُ المَدِينِيُّ بغدادَ، فحَدَّثَّهُ الحَكَمُ بنُ مُوسَى بحديث أبي قَتَادَةَ: ((إنَّ أَسوَأَ النَّاسِ سَرِقَةً .. ))، فقال له عَلِيٍّ: ((لو غَيرُك حدَّثَ به كُنَّا نَصنَعُ به - يعني: لأنَّك ثِقٌ-))، ولا يرويه غيرُ الحَگم. انتھَى. وليس كما قالُوا .. فقد تابعه: أبو جعفرِ السُّوَيدِيُّ مُحمَّدُ بنُ النُّوْشَجَان .. أخرَجَهُ أحمدُ (٣١٠/٥)، ومن طريقه ابنُ أبي حاتم في العِلل (٤٨٧). وتابعه أيضًا: سُليمانُ بنُ أحمد الوَاسِطِيُّ، كما قال الطَّبَرانيُّ في الأوسط. وقد خُولِف الوليدُ بنُ مُسلِم في إسناده .. خالَفَهُ: عبدالحميد بنُ أبي العِشرين، فرواه عن الأَوزَاعِيِّ، عن يحيى ابن أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمة، عن أبي هُرِيرَة فَذَكَرَ مثلَه. أخرَجَهُ ابنُ أبي حاتمٍ في ((العِلل)) (٤٨٧) .. - - ٣٣٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وابنُ حِبَّان (١٨٨٨)، قال: أخبرنا القطّانُ بالرَّقَّة .. والحاكِمُ (٢٢٩/١)، وعنه البَيْهَقِيُّ (٣٨٦/٣) عن عُبيد بن عبدالواحد .. وابنُ عبدالبَرِّ في ((التَّمهيد)) (٤١٠/٢٣) عن إسحاق بن أبي حسَّان الأَنمَاطِيِّ .. والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَب)) (٣١١٦) عن أبي عُثمان الأنبارِيِّ .. وابنُ عساكر في ((تاريخ دِمَشقَ)) (٥٤/١٥) عن مُحمَّد بن مُحمَّد ابن سُليمان، قالوا: ثنا هِشَامُ بنُ عمَّارٍ، نا عبدُالحميد بنُ أبي العِشرين بهذا . وهشامُ بنُ عمار: يضعف. ثُمَّ وَجدتُ له مُتَابِعًا . . تابَعَهُ أبوالجَمَاهِرِ مُحمَّدُ بنُ عُثمانَ، قال: نا عبدُالحَمِيد بنُ حَبِيب بن أبي العِشرِين بهذا الإسناد. أخرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ في ((الأوسط)) (٤٦٦٥)، قال: حدَّثَنَا عبدُالرحمن ابنُ عَمرٍو أبوزُرعَةَ، قال: نا أبوالجَمَاهِرِ بهذا. وقال: ((لم يَروِ هذا الحديثَ عن الأَوزَاعِيِّ، عن يحيى، عن أبي سَلَمة، عن أبي هُرَيْرَة، إلا ابنُ أبي العِشرِين)). قلتُ: وأبو زُرعَةَ الدِّمَشقِيُّ ثِقَةٌ ثَبتٌ. وأبو الجَمَاهِر من الثِّقاتِ الرُّفَعَاءِ. وابنُ أبي العِشرِين قال أبو زُرعَةَ الرَّازِيُّ: ((ثِقَةٌ. حديثُهُ مُستقِيمٌ. وهو من المعدودين في أصحاب الأَوزَاعِيّ)). ٣٣٦ ٤- كتاب الصلاة وكذلك وثَّقَهُ أحمدُ، وقال: ((كان أبُومُسْهِرِ يَرِضَاهُ))، وأبوحاتِم، وقال ابنُ مَعِينٍ، والعِجلِيُّ: ((لا بأس به)). وقال هشامُ بنُ عَمَّارٍ: ((أَوتَقُ أصحاب الأَوزَاعِيِّ كاتبُهُ عبدُالحميد)) . ولَيَّنَهُ أبوحاتم في روايةٍ، والنَّسَائِيُّ. وقال البُخَارِيُّ: ((رُبَّمَا يُخالِفُ في حديثِهِ)). وقال ذُحَيمٌ - إمامُ أَهلِ الشَّام -: ((عُمَرُ بنُ عبدالواحد ثِقَةٌ، أَصَحُ حديثًا من ابنِ أبي العِشرِين بِكَثِيرٍ. وابنُ أبي العِشرِينَ ضعِيفٌ))، يعني: إذا قُورِنَ بِعُمَرَ بنِ عَبدِ الواحد، لا أنَّهُ ضعيفٌ بإطلاقٍ؛ فإنَّهُ كان مُخْتَصًا بالأَوزَاعِيِّ، حتَّى أنَّهُ لم يَروِ كَبِيرَ شيءٍ عن غيرِهِ، وكان كاتِبًا له، مَعَ ما تَقَدَّمَ مِن كلام أبي زُرعَةَ، وهشام بن عَمَّارٍ، مِن أَنَّه مِن أَوثقِ النَّاس في الأَوزَاعِيِّ. فِعِندِي أنَّ هَذَا الإسنادَ هو أَمثَلُ أسانيدِ هذا الحديثِ. أمَّا الحَاكِمُ، فصَحَّحَ الإِسنَادَينِ جميعًا . وفي كَلامِهِ نَظَرٌ؛ كيفَ وقد اختُلِفَ على الأَوزَاعِيِّ عَنْهُ؟ أمَّا أبو حاتِم الرَّازِيُّ، فعلَى النَّقِيضِ تمَامًا، إِذْ قَالَ: ((إنَّ الطَّرِيقَين جميعًا مُنكَران، ليس لواحدٍ منهما معنّى))، قال له ابنه: (لِمَ؟»، قال: ((لأنَّ حديثَ ابنِ أبي العِشرين لَم يَروِهِ أحدٌ سِواه. وكان الوَليدُ صنَّف ((كتاب الصَّلاة)) وليس فيه هذا الحديث)). وإعلالُ الحديث بأنَّه لا يُوجَد في كُتُب الرَّاوِي وقع في كلام الأئمَّة القُدامَى كأحمد، وابن مَعِينٍ، وأبي حاتم، وأبي زُرعَةً، في مواضع من كُتُب العلل، ولكن لا ينبغي أن نجعَلَها جادّةً مطرُوقَةً؛ لأنَّ الرَّاوِي إذا ٣٣٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم صنَّف كتابًا يضعُ فيه أحاديثَه، فلا يذكُرُها كُلَّها بداهةً، فانظُر إلى كُتب وَكِيعٍ، وَابنِ المُبارَك، وابن وَهبٍ، وأَضْرَابِهِم، تجِدُها خلت من جُلِّ الأحاديث المَروِيَّة عنهم في الصِّحاح والسُّنَن والمسانيد والمَعَاجِم، وغيرها . وقد قال ابنُ أبي حاتم في ((العِلل)) (٣٧٨): سمعتُ أبي، يقول: ((سألتُ يحيى بن مَعِينٍ، وقلتُ له: حدَّثَنا أحمدُ بنُ حَنبلٍ بحديث إسحاقَ الأزرقِ، عن شَريكٍ، عن بيانَ، عن قيسٍ، عن المُغِيرَة بن شُعبة، عن النَّبِّ وَِّ، أنَّه قال: (أَبرِدُوا بالُظُهر)). وذكرتُهُ للحَسَنِ بنِ شَاذَانَ الوَاسِطِيِّ، فحدَّثَنَا به. وحدَّثَنا أيضًا عن إسحاق، عن شَريكٍ، عن عُمَارةَ بن القَعقَاعِ، عن أبي زُرعَة، عن أبي هُرِيرَة، عن النَّبِيِّ وَّهِ بمثله. قال يحيى: ليس له أصلٌ؛ إنَّما نَظَرتُ في كتاب إسحاق، فليس فيه هذا»، قلتُ لأبي: ((فما قولُك في حديث عُمارة ابن القَعقَاعِ، عن أبي زُرعَة، عن أبي هُرِيرَة، عن النَّبِيِّ وَّهِ، الذي أَنكره يحيى؟))، قال: ((هو عِندي صحيحٌ، وحدَّثَنا أحمدُ بنُ حنبلٍ بالحديثين جميعًا، عن إسحاق الأزرق))، قلتُ لأبي: ((فما بالُ يحيى، نَظَر في كتاب إسحاق، فلم يجده؟))، قال: «كيف؟! نَظَر في كُتُبِهِ كُلِّها؟! إنَّما نظر في بعضٍ، ورُبَّما كان موضعٌ آخرُ)). اهـ ٢- أمَّا حديثُ أبي سعيدِ الخُدريِّ. فأخرَجَهُ الطَّيَالِسِيُّ في «مُسنَده)) (٢٢١٩)، ومِن طريقه ابنُ عبدالبَرِّ في («التَّمهيد)) (٤٠٩/٢٣)، والبَيْهَقِيُّ في ((الشَّعَب)) (٣١١٨) .. ٣٣٨ ٤- كتاب الصلاة وأحمدُ (٥٦/٣)، وابنُ أبي شيبة (٢٨٨/١)، وأبويعلى (١٣١١) عن عقَّانَ بن مُسلِمٍ . . وعَبدُ بن حُميدٍ في ((المُنتخَب)) (٩٩٠) قال: حدَّثَنا الحَسَنُ بن مُوسَى .. والبَزَّارُ (٥٣٦) عن يزيد بن هارون .. وابنُ عَدِيٍّ في ((الكامل)) (١٨٤٣/٥) عن إبراهيم بن الحَجَّاجِ .. وأبونعيم في ((الحِلية)) (٨/ ٣٠٢) عن بِشر بن السَّرِيِّ، قالُوا: ثنا حمَّادُ ابنُ سَلَمة، أخبَرَنا عليُّ بنُ زيدِ بنِ جُدعَان، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن أبي سعيدِ الخُدرِيِّ فَذَكَرَ مثله. قال البَزَّارُ: ((لا نَعلَمُه عن أبي سعيدٍ إلا مِن هذا الوجه)). وقال أبونُعيم: ((تفرَّد به عليُّ بنُ زيدٍ -وهو ابن جُدعان-، عن سعيدٍ، وعنه حمّادٌ)). وهذا إسنادٌ ضعيفٌ. وسائرُ النُّقَّاد يُضَعِّفون عليَّ بنَ زيد بن جُدعان، والقليلُ مِنْهُم يُمَشِّي حالَه، ولم يَروٍ له مُسلِمٌ إلا حديثًا واحدًا في ((الجهاد)) (١٠٠/١٧٨٩) مقرُونًا بثابتِ البُنَانِيِّ، ولا يُحتَمَل تفرُّد عليٍّ بنِ زيدٍ بهذا الحديث عن مِثل سعيد بن المُسيَّب. وعلى كُلِّ حالٍ، فرِواية حمَّاد بن سَلَمة، عن عليٍّ بن زيدٍ، أَمثَلُ مِن غيرها . ٣- أمَّا حديثُ أبي هُرِيرَة. فقد تقدَّم طريقٌ له في حديث أبي قتادة. ٣٣٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرَجَهُ الطَّبَرانيُّ في ((مُسنَد الشَّامِيِّين)) (٢٣٤٧) من طريق إسحاق ابن رَاهَوَيْهِ - وهذا في «مُسنَده)) (٣٩١) -: أنا كُلُومُ بنُ مُحمَّد بن أبي سِدرَة: ثنا عطاءٌ الخُرَاسَانِيُّ، عن أبي هُرِيرَة مثله. وهذا إسنادٌ واهٍ؛ وكُلثومُ ضعيفٌ، قال أبوحاتم: ((يَتَكلَّمون فيه))، وترجَمَه ابنُ عَدِيٍّ في ((الكامل)) (٢٠٩/٦)، وقال: ((يُحدِّث عن عطاءٍ الخُرَاسَانِيِّ بمراسيلَ وغيرِهِ، بما لا يُتَابَع عليه)). وعطاءُ الخُرَاسَانِيُّ لم يَسمَع من أبي هُرِيرَة، وسُئل ابنُ مَعِينٍ -كما في ((مراسيل ابن أبي حاتم)) (ص ١٥٧) -: ((لقي عطاءُ الخُرَاسَانِيُّ أحدًا مِن أصحاب النَّبِيِّ وَّهِ؟))، قال: ((لا أعلمُهُ)) . وله طريقٌ آخَرُ. أخرَجَه البَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَب)) (٣١١٥) عن زائدة بن قُدامَة .. والأصبَهَانِيُّ في ((التَّرغيب)) (١٨٨٩) عن هُشيم بن بَشيرٍ، كلاهما عن يحيَى بن عُبيد الله، قال: سمعتُ أبي، يقول: سمعتُ أبا هُرِيرَة ◌َظُته، يقول: ذُكِرَت السَّرِقة عند رسول اللـه مَ له، فقال: ((أيَّ السَّرِقة تَعُدُّون أقبَحَ؟))، قالوا: ((الرَّجُلُ يَسرِقُ مِن أخيه))، فقال: ((إنَّ أقبَحَ السَّرِقة الذي يَسرِقُ صلاتَهُ))، قالوا: ((كَيف يَسرقُ أحَدُنا صلاتَهُ؟!))، قال: ((لا يُتِمُّ رُكُوعَها، ولا سُجُودَها، ولا خُشُوعَهَا)). وسَنَدُهُ ضعيفٌ جدًّا؛ ويَحيَى بنُ عُبيدالله مُنكَرُ الحديث. وقال أحمدُ والجُوْزْجانِيُّ: ((أبُوهُ لا يُعرَف». وخالَفَهُما ابنُ حِبَّان، فقال في يحيى: «يَروِي عن أبيه مالا أصل له. ٣٤٠ ٤- كتاب الصلاة وأبوه ثقةٌ))، وقال الحاكمُ: ((رَوَى عن أبيه عن أبي هُرِيرَة بِنُسخَةٍ أكثَرُها مَنَاکیرُ)). ٤- وأمَّا حديثُ عبد الله بن المُغَفَّل. فأخرَجَهُ الطَّبَرانيُّ في («الأوسط)) (٢٣٩٢)، وفي ((الصَّغير)) (٣٣٥)، قال: حدَّثَنَا جعفرُ بنُ مَعدانَ الأَهوَازِيُّ: ثنا زَيدُ بنُ الحَرِيشِ: ثنا عُثمانُ ابن الهيثم: ثنا عوفٌ، عن الحَسَن، عن عبدالله بن المُغَفَّل ◌َهُبه مرفوعًا: ((إِنَّ أَسرَقِ النَّاسِ مَن سَرَقَ صلاتَه .. - الحديث، وفيه : -.. وأبخلُ النَّاسِ مَن بَخِلَ بالسَّلام)). قال الطََّرانيُّ: (لَم يَروِ هذا الحديثَ عن عبدالله إلا الحَسَنُ، ولا عن الحَسَن إلا عوفٌ، ولا عن عوفٍ إلا عُثمانُ. تفرَّد به زيدٌ)). وإسنادُهُ ضعيفٌ؛ وشيخُ الطَّبَرانيّ لم أَجِد له ترجمةً، وأَقَلَّ عنه الطَّبَرَانِيُّ جِدًّا . وزيدُ بن الحَرِيش ذَكَرَه ابنُ حِبَّن في ((الثِّقات)) (٢٥١/٨)، وقال: ((رُبَّما أخطأ))، وقال ابنُ القَطَّانِ: ((مجهولُ الحال))، وقد عَلِمتَ أنَّه تفرَّد بالحدیث . ثُمَّ الحَسَنُ البصريُّ لم يُصَرِّح بتحديثٍ. والله أعلم. وأَولَی مِنهُ ما : أَخرَجَهُ ابنُ أبي شَيبَة (٢٨٩/١)، قال: حدَّثَنَا هُشَيمٌ، قال: أنا يُونُسُ، عن الحَسَن، قال: قال رسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ أَسوَأَ النَّاس سَرِقَةً ... الحدیث)) .