النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
أخبرنا أبوبكر محمد بن أحمد بن حاتم الدرابرديُّ - بمرو -: ثنا أحمد
ابنُ عيسى المزني ثنا القعنبي(١).
وحدثنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه -واللفظ له -: أنبأ أبوالمثنى: ثنا
القعنبي: ثنا أسامة بن زيد، عن أبيه، عن جده، عن ابن عُمر، قال:
سمعتُ رسولَ الله ◌ُ له يقول :... الحديث.
وأخرجه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٢٣/٢/١)، قال:
قال لنا عبدالله بنُ مسلمة: أخبرنا أسامة بن زيد بهذا الإسناد. ووقع في
إسناده اختلافٌ، وله طرقٌ.
قال الحاكمُ: ((قد اتفق الشيخان على إخراج حديث: غيلان بن جرير،
عن زياد بن رياح، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ له، قال: ((مَنْ فارَقَ
الجماعَة، فماتَ: ماتَ موتةً جاهليَّةً)). وهذا المتن غير ذاك)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فهذا الحديث من أفراد مسلم. لم يخرجه البخاريُّ، فهو ليس على
شرطه، لأنه لم يخرِّج شيئًا لزياد بن رياح.
٠٠
وقد أخرجه مسلمٌ في ((كتاب الإمارة)) (٥٣/١٨٤٨-٥٤)، قال:
حدثنا شيبان بنُ فُرُّوخ: حدثنا جرير -يعني: ابن حازم -: حدثنا غيلان
ابنُ جرير، عن أبي قيس بن رياح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َلَّ، أنه قال:
((مَنْ خَرَجَ مِنَ الطاعةِ، وفارقَ الجماعةَ، فمات، مات ميتةُ جاهليَّةٌ(٢).
(١) قال شيخُنا -حفظه الله -: تحرَّفت في ((المطبوعة)) إلى ((العقبي)) !.
(٢) ميتة جاهلية: أي على صفة موتهم من حيث هم فوضى لا إمام لهم.
٩
١

٢٠٢
٢- كتاب العلم
ومَنْ قاتَلَ تحتَ رايَةٍ عُمِّيَّةٍ(١)، يغضبُ لِعَصَبَةٍ، أو يدعو إلى عَصَبَةٍ، أو ينصُرُ
عَصَبَةً؛ فَقُتِلَ، فَقِتْلَةٌ جاهِلِيَّةٌ. ومَنْ خَرَجَ على أمَّتِي يضربُ بَرَّهَا وفَاجِرَهَا،
ولا يَتَحَاشَ(٢) مِنْ مُؤْمِنِهَا، ولا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ فليس مِنِّي ولستُ مِنْهُ)).
وأخرجه البيهقيُّ (١٥٦/٨)، عن يوسف بن يعقوب القاضي: ثنا شيبان
ابن فرُّوخ بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٢٩٦/٢)، قال: ثنا يزيد بنُ هارون. وإسحاق
ابنُ راهويه (١٤٥)، وأبوعوانة في ((المستخرج)) (٧١٦٩)، عن وهب بن
جرير بن حازم. وأبوعوانة أيضًا، عن أبي أسامة حماد بن أسامة،
والأسود بن عامر شاذان. جميعًا، عن جرير بن حازم بهذا الإسناد.
ثم أخرجه مسلمٌ، قال:
وحدثني عُبَيدالله بنُ عُمر القواريريُّ: حدثنا حماد بنُ زيد: حدثنا أيوب،
عن غيلان بن جرير، بهذا الإسناد، وقال :: ((لا يتحاشى مِن مُؤمِنِهَا)).
وأخرجه أبو عوانة (٧١٧٠)، عن سليمان بن حرب. واللالكائيُّ في ((أصول
الاعتقاد)) (١٤٠)، عن لوين. والبزار في ((مسنده)) (ج٢/ ق١/٢٣٥)، قال:
ثنا محمد بنُ عبدالملك القرشيُّ. جميعًا، عن حماد بن زيد بهذا .
وأخرجه ابنُ حبان (٤٥٨٠)، عن عُمر بن يزيد السَّيَّاريِّ، قال: دخلتُ
على حماد بن زيد وهو شاكي، فقلتُ: حَدِّثني حديثَ غيلان بن جرير،
(١) عُمِّيَّة: بضم العين وكسرها لغتان مشهورتان. وميم مكسورة. وياء مشددة. هي الأمر
الأعمى، لا يستبين وجهُهُ.
(٢) ولا يتحاش: معناه لا يكترث بما يفعله فيها، ولا يخاف وباله وعقوبته.

٢٠٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
فقال: يا بنيَّ سمعتُ غيلان وهو شيخٌ كبيرٌ، ولكن حدَّثني أيوبُ عنه.
فقلتُ: حَدِّثني عن أيوب. [قال: حدثني أيوب]، عن غيلان بن جرير بهذا
تامًّا. ولم يقل: ((فليس مني ولستُ منه)).
ووقع في حديث سليمان بن حرب: ((فليس من أمَّتِي)).
قال البزار: ((وهذا الكلام لا نعلمه يروى بهذا اللفظ، إلا عن
أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّا)).
وتوبع حمادٌ.
تابعه: عبدالوارث بنُ سعيد، قال: ثنا أيوب السختياني بهذا بتمامه.
أخرجه النسائيُّ (١٢٣/٧)، وابنُ ماجه (٣٩٤٨)، قالا: ثنا بشر
ابنُ هلال الصوَّاف: ثنا عبدالوارث ينُ سعيد بسنده سواء.
وهو عند ابن ماجه مختصرٌ بقوله: ((ومن قاتل تحت راية عُمِّيَّةٍ ... إلى
قوله: جاهلية)).
ورواه أيضًا: معمر بنُ راشد، عن أيوب بهذا الإسناد.
أخرجه أحمد (٣٠٦/٢)، وإسحاق بن راهويه (١٤٦). وأبوعوانة
(٧١٧١)، قال: ثنا الدبريُّ. قالوا: ثنا عبدالرزاق، وهذا في ((مصنفه))
(٢٠٧٠٧)، قال: نا معمرٌ به.
قلتُ: هكذا رواه: حماد بن زيد، وعبدالوارث بنُ سعيد، ومعمر بنُ
راشد، عن أيوب فرفعوه.
وخالفهم: إسماعيل بنُ علية، فرواه عن أيوب بهذا الإسناد فوقفه.

٢٠٤
٢- كتاب العلم
أخرجه أحمد (٤٨٨/٢)، ولعل هذا من أيوب، فقد كان كثير العواء في
رفع الحديث، فيرفعه مرَّةٌ، وقد يوقفه مرَّاتٍ.
ومما يدلُّ على ذلك أن الدارقطنيَّ ذكر في ((العلل)) (٣٣٠/١٠)، أنَّ
إسماعيل بنَ علية رواه، عن أيوب مرفوعًا .
وكذلك رواه: حاتم بنُ وردان، عن أيوب. أخرجه اللالكائيُّ (١٤١).
وذكر الدار قطنيُّ أنَّ عبدالوهاب الثقفيَّ رواه، عن أيوب فوقفه.
وقد ورد في رواية أحمد: ((ومن خرج من أمتي .. )) وهذا ليس من قول
أبي هريرة قطعًا، فهذا يدلُّ على أنه من أيوب. ورفعُهُ محفوظٌ عنه.
ثم أخرجه مسلمٌ (٥٤/١٨٤٨)، قال: وحدثني زهير بنُ حرب: حدثنا
عبدالرحمن بنُ مهدي: حدثنا مهدي ابنُ ميمون، عن غيلان بن جرير، بهذا
نحو حديث جرير.
وأخرجه أبوعوانة (٧١٧٢)، عن عفان بن مسلم، ومسلم بن إبراهيم،
وعارم، والهيثم بن جميل. وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٩٠، ٩٠١،
١٠٦٤)، قال: ثنا هدية، قالوا: ثنا مهدي بنُ ميمون بسنده سواء.
ثم أخرجه مسلمٌ، قال: وحدثنا محمد بنُ المثنى، وابنُ بشار. قالا:
حدثنا محمد بنُ جعفر: حدثنا شعبة، عن غيلان بن جرير، بهذا الإسناد.
قال مسلمٌ: أمَّا ابنُ المثنى، فلم يذكر: ((النبيَّ بِّ)) في الحديث.
وأمَّا ابنُ بشار، فقال في روايته: (قال رسولُ الله ◌َّ)) بنحو حديثهم.
قلتُ: قد وافقَ ابنَ المثنى: الإمامُ أحمد، فرواه في ((المسند)) (٤٨٨/٢)،
قال: ثنا محمد بنُ جعفر بهذا موقوفًا .

٢٠٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
ورواه: بقية بن الوليد، قال: ثنا شعبة، قال: حدثني غيلان بنُ جرير
بهذا مرفوعًا .
أخرجه أبو عوانة (٧١٧٥)، قال: ثنا تمتامٌ: ثنا يحيى بنُ يوسف الزِّميُّ،
قال: ثنا بقية بن الوليد به.
وصرَّح الدار قطنيُّ أنَّ حجاج الصوَّاف، وحميد بنَ هلال، روياه عن
غيلان مرفوعًا .
قلتُ: وكذلك رواه: همام بنُ يحيى، قال: ثنا غيلان بنُ جرير بهذا مرفوعًا .
أخرجه أبوعوانة (٧١٧٣)، قال: ثنا أبويوسف الفارسيُّ: ثنا عَمرو
ابنُ عاصم، قال: ثنا همام.
ورواه أيضًا: سفيان الثوريُّ، عن يونس بن عبيد، عن غيلان بهذا .
أخرجه أبو عوانة (٧١٧٤)، عن أبي إسحاق الشيباني، عن الثوري.
ورواه: محمد بنُ يوسف الفريابي، عن الثوري بهذا .
فقال: ((زياد بن مطر)) بدل: ((زياد بن رياح)).
أخرجه أبوعوانة (٧١٧٦)، والبزار (ج ٢/ق١/٢٤٦).
وقال أبوعوانة: ((كذا قال الفريابيُّ)).
ولم يتفرد به، فكذلك قال القاسم بنُ الحاكم، عن الثوري فيما ذكره
الدار قطنيّ
ولعله نسبه إلى أحد أجداده. والله أعلم.
...
رَ: تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢١٩٩.

( ٢٠٦
٢- كتاب العلم
١٢/٤١ - حديثُ أبي سعيد الخدري رضُبه، أنَّ النبيّ وَّه قال: ((لا تكتبوا
عِّي شيئًا سوى القرآن، مَن كتب عنِّي شيئًا سوى القرآن فليَمْحُهُ)).
:
قال أبو إسحاق رق ◌ُله: صحيحٌ أخرجه مسلمٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب العلم)) (١/ ١٢٦-١٢٧)، قال: حدثنا أبوبكر بنُ
إسحاق الفقيهُ: أبنا العباس بنُ الفضل الأسفاطي: ثنا أبو الوليد(١): ثنا همامٌ،
عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رقُه به .
وقال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على مسلم.
فقد أخرجه في ((كتاب الزهد)) (٧٢/٣٠٠٤)، قال: حدثنا هذَّاب
ابنُ خالد الأزديُّ: حدثنا همام، بهذا الإسناد. ولفظه: ((لا تكتبوا عني ومن
كتب عني غير القرآن فليمحه وحدثوا عني ولا حرج ومن كذب عليَّ -قال
همامٌ: أحسبه قال - متعمِّدًا فليتبوأ مقعده من النار)).
وأخرجه النسائيُّ في ((فضائل القرآن)) (٣٣)، وأحمد (١٢/٣، ٢١، ٣٩،
٥٦)، وابنُ حبان (٦٤)، وابنُ أبي داود في ((المصاحف)) (ص٤)، والخطيب
في ((تقييد العلم)) (ص٢٩، ٣٠، ٣١)، وابنُ عبدالبر في ((جامع العلم))
(٧٩/١)، من طرقٍ عن همام بنٍ يحيى بهذا الإسناد مثل حديث الحاكم.
رَ: تنبيه الها جد ج٤ /١٩١-١٩٢/ رقم ١١٩١؛ تفسير ابن كثير ١٦٦/١؛
الفضائل / ٦٤؛ التسلية / ح٢٩.
(١) قال أبو عمرو: وقع في ((تنبيه الهاجد)) (الوليد) وهو خطأ، وأبوالوليد الذي يروي عن
همام بن يحيى هو: الطيالسي هشام بنُ عبدالملك الباهلي مولاهم البصري. والله أعلم.

مستدرك أبي إسحاق الحويني
على أبي عبدالله الحاكم النيسابوري
كتاب الطهارة
أعده لطلبة العلم
أبو عمرو أحمد بن عطية الوكيل
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين

٢٠٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
٣- كتاب الطهارة
١/٤٢- أخرج الحاكمُ في ((معرفة علوم الحديث)) (ص١٣٣)، قال:
ثنا أبوبكر ابنُ إسحاق الفقيهُ، قال: نا الحسن بنُ عليّ بنِ زياد، قال:
ثنا إبراهيم بنُ موسى الفرَّاءُ: ثنا بقية، عن الوضين بنِ عطاء، عن محفوظ بنِ
علقمة، عن عبدالرحمن بنِ عائذ، عن عليّ بنِ أبي طالب ◌َُّهُ أنَّ
رسولَ الله ◌َ له، قال: إنَّ السَّهَ وكاءُ العينِ، فمن نامَ فليتوضَّأ.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ مرويٌّ مِن غير وجهٍ، لم يذكر فيه (فمن نام
فليتوضَّأ) غير إبراهيم بن موسى الرازيّ، وهو ثقةٌ مأمونٌ».
قال أبوإسحاق: رضي الله عنك! فلم يتفرَّد إبراهيم بنُ موسى بهذه
الزيادة فقد رواها كثيرون: فأخرَجَهُ أحمد (١١١/١)، قال: ثنا عليّ بنُ
بحر. وأبو داود (٢٠٣)، قال: حدثنا حيوة بنُ شريح الحمصيُّ في آخرين.
وابنُ ماجه (٤٧٧)، قال: ثنا محمد بنُ المُصَفَّى الحمصيُّ. والطحاويُّ في
(المشكل)) (٣٥٤/٤)، من طريق حكيم بنِ سيف ويزيد بنِ عبدربه.
والدار قطنيُّ (١٦١/١)، من طريق سليمان بنِ عُمر الأقطع. والبيهقيُّ
(١١٨/١)، من طريق أبي عتبة أحمد بنِ الفرج الحجازيّ. سبعتهم، قالوا:
ثنا بقية بن الوليد بهذا الإسناد سواء. وأعلَّه أبوحاتم وأبوزعة الرازيان كما
في ((علل ابن أبي حاتم)) (٤٧/١).
وهذا هو اللفظ الصحيح، وكأن الأول مقلوب، ومع قطع النظر عن هذا

٢١٠
٣- كتاب الطهارة
الاختلاف، فقد رواه كلُّ هؤلاء عن بقية، فقالوا: ((فمن نام فليتوضّأ)). وبه
تم التعقب على الحاكم تخذّهُ .
رَ: تنبيه الهاجد ج٣٧٢/٣-٣٧٤/ رقم ١٠٧٦.
٢/٤٣- قال الحاكمُ في ((كتاب الطهارة)) (١٣٥/١):
((وقد اتفق البخاريُّ ومسلمٌ على إخراج أحاديث متفرقة في ((المسندين
الصحيحين)) يُستدلُّ بها على أنَّ اللمس ما دون الجماع، منها حديثُ
أبي هريرة: ((فاليد زناها اللمسُ))، وحديثُ ابن عباس: ((لعلك لمست)).
قال أبوإسحاق: رضي الله عنك!
فأمَّا حديثُ أبي هريرة: ((فاليد زناها اللمسُ)).
فلم يقع في الكتابين جميعًا، باللفظ الذي استدلَّ به الحاكمُ، بل لم يقع
((زنا اليد)) عند البخاريِّ.
فقد أخرجه البخاريُّ في (كتاب الاستئذان)) (٢٦/١١)، قال:
حدثنا الحميديُّ: ثنا سفيان، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن
ابن عباس ◌ًّا، قال: لم أر شيئًا أشبه باللمم من قول أبي هريرة.
. وحدثني محمودٌ: أخبرنا عبدالرزاق: أخبرنا معمرٌ، عن ابن طاووس،
عن أبيه، عن ابن عباس رضيها، قال: ما رأيت شيئًا أشبه باللمم مما قال
أبو هريرة، عن النبيّ وَّ: ((إنَّ الله كتب على ابن آدم حظّهُ من الزنا، أدرك
ذلك لا محالة: فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفسُ تتمنَّى
وتشتهي، والفرج يصدِّق ذلك كلَّه أو يُكذِّبُهُ)).

٢١١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
ثم أخرجه البخاريُّ في ((كتاب القدر)) (٥٠٢/١١-٥٠٣)، قال: حدثني
محمود بنُ غيلان بالإسناد السابق، ومتنه .
٤
وأخرجه مسلمٌ في ((كتاب القدر)) (٢٦٥٧)، قال: حدثنا إسحاق
ابنُ إبراهيم، وعبدُ بنُ حميد. قالا: نا عبدالرزاق: ثنا معمر، عن
ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس: فذكر مثله.
وأخرجه أحمد (٢٧٦/٢)، والنسائيُّ في ((التفسير)) (١١٥٤٤ -
الكبرى)، قال: نا محمد بنُ رافع. وأبوعوانة في ((القدر))- كما في
((إتحاف المهرة)) (١٣٤/١٥-١٣٥)-، قال: ثنا محمد بن مهل الصنعاني،
وحمدان السُّلميُّ. وابنُ حبان (٤٤٢٠)، والبيهقيُّ في ((السنن الكبير)) (٧]
٨٩، ١٨٥/١٠-١٨٦)، وفي ((الشعب)) (٥٤٢٧)، عن إسحاق بن
إبراهيم بن راهويه. جميعًا، عن عبدالرزاق بهذا.
وتابعه: محمد بنُ ثور الصنعاني، عن معمر بهذا الإسناد.
أخرجه أبوداود (٢١٥٢)، وأبوعوانة -كما في ((الإتحاف)) (١٣٥/١٥)-،
وابنُ جرير في «تفسيره)) (٦٥/٢٧).
وأخرجه مسلمٌ (٢١/٢٦٥٧)، قال:
حدثنا إسحاق بنُ منصور: أخبرنا أبوهشام المخزوميُّ: حدثنا وهيبٌ:
حدثنا سهيل بنُ أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رَظُه، عن النبيِّ وَّر،
قال: ((كُتِبَ على ابن آدم نصيبه من الزنى، مُدركٌ ذلك لا محالة، فالعينان
زناهما النظرُ، والأذنان زناهما الاستماعُ، واللسان زناهُ الكلامُ، واليدُ
----- --

٢١٢
٣- كتاب الطهارة
زناها البطشُ، والرِّجْلُ زناها الخُطا، والقلبُ يهوى ويتمنى، ويصدِّقُ ذلكَ
الفرجُ ويُكَذِّبُهُ)».
وأخرجه البيهقيُّ (٨٩/٧)، عن أحمد بن سلمة: ثنا إسحاق بن منصور
بهذا .
وأخرجه أبوعوانة في ((القدر)) - كما في ((إتحاف المهرة)) (١٤/ ٥٤٣) -،
عن معلى بن أسد: ثنا وهيب بنُ خالد بهذا الإسناد.
وتابعه: حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح بهذا الإسناد، وزاد:
((والفمُ يزني، وزناهُ القُبَلُ)).
أخرجه أبوداود (٢١٥٣)، ومن طريقه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٥٤٢٩)،
قال: حدثنا موسى بن إسماعيل -هو: التبوذكيُّ -. وأحمد (٣٤٢/٢)،
قال: حدثنا عفان -هو: ابنُ مسلم -. والبيهقيُّ في ((السنن الكبير)) (٧/
٨٩)، وفي ((الشعب)) (٥٤٢٨)، عن حجاج بن منهال، قالوا: حدثنا
حماد بن سلمة بسنده سواء.
وعند البيهقي في آخره: ((شهد على ذلك أبوهريرة: سمعُهُ وبصرُهُ)).
قلتُ: فهذا كلُّ ما في ((الصحيحين)) من ألفاظ هذا الحديث، وليس فيهما
اللفظ الذي ذكره الحاكم وهو ((اللمس)).
وقد رواه عن أبي هريرة: همام بنُ منبه، والأعرج، وأبورافع،
وأبوسلمة، وعبدالرحمن بنُ يعقوب، والحسن البصريُّ، فلم يقع هذا
اللفظُ في رواية واحدٍ منهم، إلا في رواية الأعرج، وقد أخرجها :
أحمد (٣٤٩/٢ -٣٥٠)، قال: ثنا حسنٌ -هو: ابنُ موسى -: ثنا

٢١٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
ابنُ لهيعة: ثنا عبدالرحمن الأعرجُ، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَ لِ﴾ قال:
((كلُّ ابنِ آدمَ أصابَ مِنَ الزِّنى لا محالة، فالعينُ زناها النظرُ، واليدُ زناها
اللمسُ، والنفسُ تهوى وتحدِّثُ، ويصدِّقُ ذلك ويُكَذِّبُهُ الفرجُ)).
وابنُ لهيعة: فيه مقالٌ مشهورٌ.
ولكن تابعه: جعفر بنُ ربيعة، فرواه عن الأعرج بهذا الإسناد مثله.
أخرجه ابنُ خزيمة (٣٠). وابنُ حبان (٤٤٢٢)، قال: نا محمد بنُ أحمد
ابن ثوبان الطرسوسي، قالا : حدثنا الربيع بن سليمان المراديُّ: ثنا شعیب
ابنُ الليث بن سعد، عن أبيه الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة بهذا بلفظ :
((كلُّ بني آدم. ))، ولم يذكر ابنُ حبان: ((وتحدِّثُ)).
أمَّا حديثُ ابن عباس: ((لعلك لمست))، فهذا اللفظ الذي استدل به
الحاكم، لم يقع في الكتابين جميعًا .
أمَّا مسلمٌ فلأنه لم يروه أصلا .
وأمَّا الحديث فهو من أفراد البخاري دون هذا اللفظ.
فقد أخرجه في ((كتاب الحدود)) (١٣٥/١٢)، قال:
حدثني عبدالله بنُ محمد الجعفيُّ: ثنا وهب بنُ جرير: ثنا أبي، قال:
سمعتُ يعلى بنَ حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿هَا، قال: لما أتى
ماعز بن مالك النبيَّ وََّ، قال له: «لعلك قبَّلتَ، أو غمزتَ، أو نظرتَ؟)) قال:
لا يا رسول الله. قال: ((أنكتها؟)) - لا يكني -. قال: عند ذلك أمر برجمه.
وأخرجه أبوداود (٤٤٢٧)، قال: ثنا زهير بنُ حرب، وعقبة بن مكرم،
قالا : ثنا وهب بنُ جرير بهذا الإسناد مثله.

٢,١٤
٣- كتاب الطهارة
أمَّا لفظُ ((اللمس))، فوقع في رواية يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم.
أخرجه أحمد (٢٣٨/١)، وعبدُ بنُ حميد في ((المنتخب)) (٥٧١)،
والإسماعيليُّ في ((المستخرج)) -كما في ((الفتح)) (١٣٥/١٢)-، عن يزيد
ابن هارون، قال: نا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن
ابن عباسٍ فذكره. وفيه: ((لعلك قَبَّتَ أو لمستَ؟))، قال: نعم ...
الحديث .
وتابعه: سليمان بنُ حرب، قال: ثنا جرير بنُ حازم بهذا الإسناد
واللفظ .
أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١١ / رقم ١١٩٣٦)، قال: ثنا أبو مسلم
الكشيُّ: ثنا سليمان بنُ حرب بهذا .
ولكن رواه: إسماعيل بنُ إسحاق القاضي، عن سليمان بن حرب، بمثل
لفظ البخاريِّ.
أخرجه البيهقيُّ (٢٢٦/٨).
وأخرجه أحمد (٢٧٠/١)، قال: ثنا إسحاق بنُ عيسى: ثنا جرير
ابنُ حازم بهذا الإسناد مثل لفظ البخاريِّ.
وقد وقع هذا اللفظُ: ((اللمسُ))، في رواية: يحيى بن أبي كثير، عن
عكرمة.
أخرجه ابنُ أبي شيبة في («المصنف)) (٢٥/١٠)، وعنه أحمد وابنُهُ (١/
٢٥٥)، قال: ثنا ابنُ المبارك، وهو في («مسنده)) (١٥٦): نا معمرٌ، عن
يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.

٢١٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وفيه: ((لعلك قبَّلتَ، أو لمستَ، أو نظرتَ؟)).
وأخرجه أحمد (٢٨٩/١)، قال: ثنا عتَّابٌ. وأيضًا (٣٢٥/١)، قال:
ثنا يحيى بنُ آدم. قالا: ثنا ابنُ المبارك بهذا الإسناد بلفظ البخاري.
قلتُ: فتبيَّنَ من هذا التخريج أنَّ لفظة ((اللمس)) لم تقع في الكتابين
جميعًا .
وقد روى مسلمٌ هذه الواقعة من وجهٍ آخر، ليس فيها هذه المراجعة، من
النبيِّ أَلّد.
أخرجه مسلمٌ في ((الحدود)» (١٩/١٦٩٣)، قال:
حدثنا قتيبة بنُ سعيد، وأبوكامل الجحدريُّ -واللفظ لقتيبة-، قالا:
حدثنا أبوعوانة، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنَّ
النبيَّ وَّ، قال لماعز بنِ مالك: «أحقُّ ما بلغني عنك؟)) قال: وما بلغك
عني؟ قال: ((أنَّكَ وقعتَ بجارية آل فلان)) قال: نعم. قال: فشهد أربع
شهاداتٍ. ثمَّ أمر به فرُجم.
وأخرجه النسائيُّ في ((الرجم)) (٧١٧١)، والترمذيُّ (١٤٢٧)، قالا: ثنا
قتيبة بن سعيد. وأبوداود (٤٤٢٥)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٢/
رقم ١٢٣٠٥)، عن مسدد بن مسرهد. وأحمد (٢٤٥/١)، قال: ثنا يونس
ابنُ محمد. وأيضًا (٣٢٨/١)، قال: ثنا عفان. وأبو يعلى (٢٥٨٠)، عن
- هشام ابن عبدالملك. والطيالسيُّ في ((المسند)) (٢٦٢٧). قال ستتهم:
ثنا أبو عوانة بهذا الإسناد . -
وتابعه: إسرائيل بنُ يونس، عن سماك بهذا .

٢١٦
٣- كتاب الطهارة
أخرجه أبوداود (٤٤٢٦)، والنسائيُّ (٧١٧٣)، وأحمد (٣١٤/١)،
وعبدُالرزاق في ((المصنف)) (١٣٣٤٤)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني))
(١٤٣/٣)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٢ / رقم ١٢٣٠٤)، من طرقٍ عن
إسرائيل.
وقد رواه عن سماك آخرون.
(تنبيه)): ذكرتُ فيما تقدَّم أنَّ: وهب بنَ جرير، وسليمان بنَ حرب،
وإسحاق بنَ عيسى، ويزيد بنَ هارون؛ رووا حديثَ ابن عباس، عن
جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وخالفهم: موسى بنُ إسماعيل التبوذكيُّ، قال: ثنا جرير بنُ حازم، عن
يعلى، عن عكرمة مرسلًا.
أخرجه أبوداود (٤٤٢٧). وقد قصّر التبوذكيُّ في إسناده، ورواية
الجماعة هي المحفوظةُ. والحمدُ لله .
رَ: تنبيه الهاجد ج ١٠ / رقم ٢٢٠٠؛ تنبيه ٣/ رقم ١٠١٧.
٣/٤٤- حديثُ عائشة ◌َّا، قالت: دخل عبدالرحمن بنُ أبي بكر ومعه
سواٌ يستنُّ به، فقلت له: أعطني هذا السواكَ يا عبدالرحمن، فأعطانيه،
فقضمتُهُ، ثم مضغتُهُ، فأعطيتُهُ رسولَ الله ◌َّهِ، فاستنَّ به، وهو مستنِدٌ إلى
صدري .
قال أبوإسحاق رقڅبه: صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الطهارة)) (١٤٥/١ - المستدرك)، قال:
حدثنا عليّ بنُ حمشاذ: ثنا إسماعيل بنُ إسحاق القاضي.

٢١٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وأخبرني محمد بنُ المؤمل: ثنا الحسن بنُ عيسى: ثنا الفضل بنُ محمد
ابنِ المسيب. قالا: ثنا إسماعيل بنُ أبي أويس: ثنا سليمان بنُ بلال: ثنا
هشام بن عروة: أخبرني أبي، عن عائشة ﴿يَّا، قالت: فذكرته.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)) .
قلتُ: رضي الله عنكِ!
فلا وجه لاستدراكه على البخاريّ.
فقد أخرجه في ((كتاب الجمعة)) (٣٧٧/٣)، قال: ثنا إسماعيلُ -هو:
ابنُ أبي أويس-، قال: حدثني سليمان بنُ بلال، قال: قال هشام بنُ عُروة:
أخبرني أبي، عن عائشة ◌ُّا، قالت: دخل عبدالرحمن بنُ أبي بكر، ومعه
سواكٌ يستنُّ به، فنظر إليه رسولُ الله وَله، فقلت له: أعطني هذا السواك
يا عبدالرحمن، فأعطانيه فقصمتُهُ ثم مضغتُهُ، فأعطيته رسولَ الله وَلَه
فاستنَّ به، وهو مستنِدٌ إلى صدري.
وأخرجه أيضًا في ((كتاب المغازي)) (١٤٤/٨)، قال: ثنا إسماعيل،
قال: حدثني سليمان بنُ بلال: حدثنا هشام بنُ عروة: أخبرني أبي، عن
عائشة رقّا، أنَّ رسولَ الله ◌َ ار كان يسأل في مرضه الذي مات فيه، يقولُ:
((أين أنا غدًا، أين أنا غدًا؟)). يريدُ يومَ عائشة، فأذِنَ له أزواجُهُ أنْ يكونَ
حيثُ شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها. قالت عائشة: فمات في
اليوم الذي يدور عليَّ فيه في بيتي، فقبضه الله وإنَّ رأسَه لبين نَخْري
وسَحْري وخالط ريقُهُ ريقي. ثم قالت: دخل عبدالرحمن بنُ أبي بكر ومعه
سواكٌ يستنُّ به ... الحديث.

٢١٨
٣- كتاب الطهارة
وأخرجه أيضًا في ((كتاب الجنائز)) (٢٥٥/٣)، وفي ((كتاب النكاح)) (٩/
٣١٧) من هذا الوجه بشطره الأول. وهو في ((الجنائز)) ببعض اختصار.
وأخرجه في ((الجنائز)) (٢٥٥/٣) من وجه آخر عن هشام بن عروة به .
وأخرجه مسلمٌ في ((فضائل الصحابة)) (٨٤/٢٤٤٣)، قال: وحدثنا
أبوبكر بنُ أبي شيبة، قال: وجدتُ في كتابي، عن أبي أسامة، عن هشام،
عن أبيه، عن عائشة، قالت: إنْ كان رسول الله وَّه ليتفقَّدُ، يقول: ((أين أنا
اليوم؟ أين أنا غدًا؟)) استبطاءً ليوم عائشة. قالت: فلما كان يومي قبضه الله
بین سحري ونحري .
وأخرجه البيهقيُّ في ((كتاب النكاح)) (٧٤/٧)، وفي ((كتاب القسم
والنشوز)) (٢٩٨/٧)، قال: نا أبوعبدالله الحافظُ: أبنا إسماعيل بنُ محمد
ابنِ الفضل بنِ محمد الشعراني: حدثنا جدِّي: ثنا ابنُ أبي أويس: حدثني
سليمان ابنُ بلال، عن هشام بن عروة بسنده سواء.
وهو في الموضع الأول أتُّ منه في الموضع الثاني. والله أعلم.
رَ: تنبيه الهاجد ج٥١/٤-٥٣/ رقم ١١٢٣؛ تنبيه الهاجد ج٩/
رقم ٢٠١٨؛ بذل الإحسان ١/ ٤٧.
٤/٤٥- حديثُ: لا وضوءَ لِمَن لم يذكرِ اسمَ الله علیه.
قال ابنُ كثير: ((وتستحبُّ -يعني: التسمية- في أوَّلِ الوضوء، لما جاء
في ((مسند الإمام أحمد))، و((السنن))، من رواية: أبي هريرة، وسعيد بنِ
زيد، وأبي سعيد الخدريّ ظَه مرفوعًا ... فذكره. وقال: وهو حديثٌ
حسنٌ)).
٠

مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
٢١٩
قال أبو إسحاق: حديثٌ حسنٌ ثابتٌ.
أمَّا حديثُ أبي هريرة قُبه :
فأخرَجَهُ أحمد (٤١٨/٢)، وأبوداود (١٠١)، وابنُ ماجه (٣٩٩)،
والترمذيُّ في ((العلل الكبير)) (١١١/١)، وأبويعلى (ج ١١ / رقم ٦٤٠٩)،
وغيرهم من طريق يعقوب بن سلمة(١)، عن أبيه، عن أبي هريرة رضيبه، مرفوعًا :
((لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى)).
وصحَّحَهُ الحاكم (١٤٦/١)! وتعقبه ابنُ الصلاح، والنوويُّ في
((المجموع)) (٣٤٤/١)، وابنُ حجر في ((التلخيص)) (٧٢/١)، وفي
((النتائج)) (٢٦٦/١)؛ وله علَّتان.
وأمَّا حدیثُ سعید بنِ زید قُله :
فأخرجه أحمد (٧٠/٤، ٣٨٢/٦)، والترمذيُّ (٢٥)،
(١) قال أبو عمرو -غفر الله له -: ووقع عند الحاكم -وحده دون من أخرج الحديث- في
المستدرك المطبوع: ((يعقوب بنُ أبي سلمة)) هو تحريف، ثم اعتمد عليه الحاكم!
فصحَّحَ الإسناد ثم قال: وقد احتج مسلمٌ بيعقوب بنِ أبي سلمة الماجشون، واسمُ
أبي سلمة: دينار)). اهـ
ويظهر أن شيخَنا لم يضع الحاكم ضمن قائمة المخرجين للحديث لأجل هذا. وأهل
العلم يقولون أن الواقع في الإسناد: لا يعرف إلا في هذا الحديث وهو: يعقوب بنُ
سلمة الليثي الحجازي المدني مولى بني ليث.
قال البخاريُّ: لا يعرف لسلمة سماع من أبي هريرة ولا ليعقوب من أبيه.
وقال الحافظ في التقريب: مجهول الحال.
وقال الذهبيُّ في الكاشف: ليس بحجة. اهـ وأبوه سلمة: يشبهُه، وليس بأحسن حالًا
منه. والله أعلم.
مے

٢٢٠
٣- كتاب الطهارة
وابنُ ماجه (٣٩٨)، وآخرون يطول الأمرُ بذكرِهِم. وهو أمثلُ أحاديث
الباب.
وأمَّا حديث أبي سعيد الخدريّ رُبه :
فأخرجه أحمد (٤١/٣)، والترمذيُّ في ((العلل)) (١١٢/١-١١٣)،
وابنُ ماجه (٣٩٧)، وابنُ أبي شيبة (٢/١-٣)، وأبوعبيد في
(الطهور)) (ق٢/٧)، وأبويعلى (٣٢٤/٢، ٤٢٤)، وآخرون.
وقد استوفيتُ الكلام على طرقه وشواهده في ((بذل الإحسان)) (٣٤٠/٢ -
٣٧١)؛ وَلِيَ فيه جزءٌ مفردٌ باسم ((كشف المخبوء بثبوت حديث التسمية عند
الوضوء» وهو مطبوعٌ، وانفصلتُ فيه على أنه حديثٌ حسنٌ ثابتُ. والله أعلم.
رَ: تفسير ابن كثير جزء ١/ صفحة ٤٣٢؛ بذل الإحسان)) (٣٤٠/٢-
٣٧١)؛ كشف المخبوء/ ١٣ ح٣؛ ٢٠-٢٧ ح ٥؛ ١٦ح٤؛ جنّة المُرتاب/
١٧٧ -١٧٩؛ فصل الخطاب / ٥٠-٥١؛ تنبيه الهاجد / جزء ٤ / صفحة ٥٤/
رقم ١١٢٤.
٤٦/ ٥- حديثُ ابن عباس ﴿هَا: أتُحِبُّونَ أنْ أرِيَكم كيف كان
رسولُ اللهِ وَ ﴿ يتوضأ؟ فدعا بإناءٍ فيه ماءٌ، فأغرفَ غرفةٌ فَتَمَضْمَضَ
واستنشقَ، ثم أخذ أخرى فجمعَ بها يديه فغسل وَجْهُهُ، ثم أخذ أخرى
فغسل يده اليمنى، ثم أخذ غرفة أخرى فغسل يده اليسرى، ثم قبضَ
قبضةً مِن الماءِ فنفض يده فمسح بها رأسه وأذنيه، ثم أغرفَ غرفةً
أخرى فرشَّ على رجله اليمنى وفيها النعل، واليسرى مثل ذلك، ومسح
بأسفل النعلين؛ ثم قال: هكذا وضوء رسول الله ◌َله .