النص المفهرس
صفحات 121-140
١٨/١٨- حديث: إنَّ لله تسعةً وتسعينَ اسمًا، مائةً إلا واحدًا، مَنْ أحصاها دخلَ الجنة. قال أبوإسحاق ښہ: هذا حديث صحيحٌ. أخرَجَه البخاريُّ (٣٥٤/٥، ٢١٤/١١، ٣٧٧/١٣)، ومسلمٌ (٢٦٧٧] ٥)، والنسائيُّ في ((النعوت)) (٣٩٣/٤ - السنن الكبرى)، والترمذيُّ (٣٥٠٨)، وأحمد (٢٥٨/٢)، والحميديُّ (١١٣٠)، وأبو يعلى (ج١١/ رقم ٦٢٧٧)، والدارميُّ في ((الرد على المريسي)) (١٢)، والطبرانيُّ في (الدعاء)) (١٠٦، ١٠٧، ١٠٩، ١١٠)، وابنُ منده في ((التوحيد)) (١٥٤، ١٥٥، ١٥٦، ١٥٧)، والبيهقيُّ في ((الكبرى)) (٢٧/١٠)، وفي ((الصفات)) (ص٤، ٥)، وابنُ حزم في ((المحلّى)) (٣٠/٨) وآخرون من طرقٍ عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة حظيبه مرفوعًا فذكره. وعند البخاري وغيره: ((من حفظها)) بدل ((أحصاها))، وله طرق عن أبي هريرة. قال ابنُ كثير: ((وجاء تعدادها في رواية الترمذيّ، وابنٍ ماجه، وبين الروايتين اختلافُ زيادةٍ ونقصان)). اهـ قال أبو إسحاق ظه: علته في الاختلاف والتدليس والادراج. وأخرجه: التِّرمذيُّ (٤٥٠٧) وضعَّفَهُ، وابنُ ماجه (٣٨٦١)، وابنُ حبان (٨٠٨)، والحاكمُ (١٦/١)، والبيهقيُّ في ((الأسماء)) (ص٥)، من طريق الوليد بن مسلم، قال: ثنا شعيب بنُ أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَالله :... فذكره. ١٢٢ ١- كتاب الإيمان [وزاد-كما في لفظ الحاكم -: إنه وترٌ يحبُّ الوترَ]. هو (الله) الذي لا إله إلا هو: (الرحمن)، (الرحيم)، (الملك)، (القدوس)، (السلام)، (المؤمن)، (المهيمن)، (العزيز)، (الجبار)، (المتكبر)، (الخالق)، (الباريء)، (المصور)، (الغفار)، (القهار)، (الوهاب)، (الرزاق)، (الفتاح)، (العليم)، (القابض)، (الباسط)، (الخافض)، (الرافع)، (المعز)، (المذل)، (السميع)، (البصير)، (الحكم)، (العدل)، (اللطيف)، (الخبير)، (الحليم)، (العظيم)، (الغفور)، (الشكور)، (العلي)، (الكبير)، (الحفيظ)، (المغيث) -وقال صفوان في حديثه (المقيت)، وإليه ذهب أبوبكر محمد بن إسحاق في ((مختصر الصحيح))- (الحسيب)، (الجليل) (الكريم)، (الرقيب)، (المجيب)، (الواسع)، (الحكيم)، (الودود)، (المجيد)، (الباعث)، (الشهيد)، (الحق)، (الوكيل)، (القوي)، (المتين)، (الولي)، (الحميد)، (المحصي)، (المبديء)، (المعيد)، (المحيي)، (المميت)، (الحي)، (القيوم)، (الواجد)، (الماجد)، (الواحد)، (الصمد)، (القادر)، (المقتدر)، (المقدم)، (المؤخر)، (الأول)، (الآخر)، (الظاهر)، (الباطن)، (الوالي)، (المتعالي)، (البر)، (التواب)، (المنتقم)، (العفو)، (الرءوف)، (مالك الملك ذو الجلال والإكرام)، (المقسط)، (الجامع)، (الغني)، (المغني)، (المانع)، (الضار)، (النافع)، (النور)، (الهادي)، (البديع)، (الباقي)، (الوارث)، (الرشيد)، (الصبور)))](١). (١) قال أبو عمرو -غفر الله له -: ذكرت هذا اللفظ للفائدة، وليس مذكورًا في تحقيق شيخنا لـ ((تفسير ابن كثير))؛ فأردت التنبيه. ١٢٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ضعَّفَهُ الترمذيُّ. وكذلك ضعَّفَهُ سائرُ أهل العلم. وصحَّحَهُ الحاكمُ! وحسنه النّووِيُّ! وردُّوه عليهما . وسيأتي مزيد تفصيل لهذا الأمر في ((سورة الأعراف)) إن شاء الله تعالى. رَ: تفسير ابن كثير جزء ١/ صفحة ٤٣٨؛ تنبيه الهاجد جزء ٦/ صفحة ٨٦/ رقم ١٥٢٦؛ الديباج ٤٥/٦؛ التسلية. ١٩/١٩- حديثُ أبي هريرة وظُبه، مرفوعًا: ((إذا زنى العبدُ خرجَ منه الإيمانُ وكان كالظّلَّةِ، فإذا انقلعَ منها رجعَ إليه الإيمانُ». قال أبو إسحاق نظره: صحيحٌ مطلقًا غير مقيد بشرطهما. أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الإيمان)) (٢٢/١)، قال: حدثنا أبو النَّضْر الفقيهُ، وأبو الحسن الحِيَريُّ، قالا: ثنا عثمان بنُ سعيد الدارميُّ. وحدثنا أبو جعفر محمد بنُ صالح بن هانيء: حدثنا الفضل بنُ محمد ابن المسيب . وحدثنا عليّ بنُ حمشاذ: ثنا عُيَيد بنُ عبدالواحد. قالوا: ثنا سعيد بنُ أبي مريم: أنبأنا نافع بنُ يزيد: ثنا ابنُ الهاد، أنَّ سعيد بنَ أبي سعيد حدثنا أنه، سمع أبا هريرة رضيله، يقول: قال رسول الله وَله :... الحديث. وأخرجه الترمذيُّ (٢٦٢٥) مُعلَّقًا، ووصله أبوداود (٤٦٩٠)، قال: ثنا إسحاق بنُ سويد الرمليُّ. وابنُ نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٥٣٦)، قال: ثنا محمد بنُ يحيى الذهليُّ. والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٥٣٦٤)، عن عثمان ابن سعيد الدارميِّ. وابنُ منده في ((الإيمان)) (٥١٩)، عن أبي زرعة . . الدمشقيِّ، وعبيد بن عبدالواحد. قالوا: ثنا سعيد بنُ الحكم بن أبي مريم بهذا الإسناد. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين. فقد احتجا برواته. قلتُ: رضي الله عنك! فليس الإسنادُ على شرطهما، فإنَّ البخاريَّ لم يرو شيئًا لسعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، ولم يرويا شيئًا لنافع، عن يزيد بن عبدالله بن الهاد، ولا ليزيد، عن سعيد المقبري. إنما الصوابُ أنْ يُصحَّحَ الإسنادُ مطلقًا، ولا يُقيَّد بشرطٍ واحدٍ منهما . ثم قال الحاكمُ: (وله شاهد على شرط مسلم)). ٢٠/٢٠- حدثنا أبوبكر بنُ محمد بن حمدان الصيرفيُّ -بمرو -: ثنا عبدالصمد بنُ الفضل. وحدثنا جعفر بن محمد بن نُصَير-ببغداد -: حدثنا بشر بنُ موسى. قالا: حدثنا أبوعبدالرحمن المقريء: ثنا سعيد بنُ أبي أيوب: ثنا عبدالله بنُ الوليد، عن ابن حُجَيرة، (عن أبيه)(١)، أنه سمع أبا هريرة تظ نه، يقول: قال رسول الله وَله: «مَنْ زنى وشرب الخمر نزع الله منه الإيمانَ، كما يَخلعُ الإنسانُ القميصَ مِن رأسِهِ)). قال الحاكمُ: ((قد احتجَّ مسلمٌ بعبدالرحمن بن حُجَيرة، وعبدالله بن الوليد، وهما شامِيَّان)). (١) قال شيخُنا - حفظه الله -: زيادةٌ لا بدَّ منها، واستدركتُها من ((إتحاف المهرة)) (١٤٩/١٥). قلتُ: رضي الله عنك! فليس الإسناد على شرط مسلم، فإنه لم يرو شيئًا لعبدالله بن الوليد، فضلا عن أن يحتج به. وهو وإن وثقه ابنُ حبان (١١/٧)، فإنَّ الدار قطنيَّ، قال: ((لا يعتبر به)). ثم هو مصريٌّ، وليس شاميًّا. وكذلك لم يرو مسلمٌ شيئًا لعبدالله بن عبدالرحمن بن حجيرة، وإن كان ثقةً . أضف إلى ذلك أنَّ مسلمًا لم يرو شيئًا لعبدالرحمن بن حجيرة، عن أبي هريرة. ولم يرو مسلمٌ لعبدالرحمن إلا عن أبي ذرِّ في «المغازي» (١٦/١٨٢٥)، من طريق الحارث بن يزيد الحضرمي، عن حجيرة الأكبر، عن أبي ذرِّ، قال: قلتُ: يا رسول الله! ألا تستعملُنِي ... الحديث. وليس له في ((مسلم)) غيرَهُ، وكذلك هو مصريٌّ، وليس بشاميٍّ. وأخشى أن يكون وقع تصحيفٌ في ((المستدرك)) ويكون الأصلُ: ((وهما مصريان)). والله أعلم. فالصواب في هذا الإسناد أنه ضعيفٌ. والله أعلم. وللحديث طريقٌ آخر: أخرجه ابنُ نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٥٣٨)، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٥٣٦٦)، عن أبي سهل أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد، ومحمد بن عَمرو الرَّزَّاز. قال ثلاثتهم: ثنا يحيى بنُ أبي طالب: ثنا عَمرو بنُ عبدالغفار: ثنا العوام بن حوشب: حدثني عليّ بنُ مدرك، عن ١٢٦ ١- كتاب الإيمان أبي زرعة، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((إنَّ الإيمانَ سربالٌ يُسربِلُهُ الله مَن شاء، فإذا زنى العبدُ نُزِعَ منه سربالُ الإيمان، فإن تاب رُدَّ عليه)). وسندهُ ضعيفٌ جدًّا . وعمرو بنُ عبدالغفار: تركه أبوحاتم الرازيُّ. وقال ابنُ عديٍّ: ((اتهم بوضع الحديث)). وأخرج ابنُ نصر (٥٣٩)، قال: حدثنا محمد بنُ يحيى. والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٥٣٦٧)، عن أبي حاتم الرازي. قالا: ثنا سعيد بنُ أبي مريم: أنا يحيى بنُ أيوب، قال: حدثني ابنُ عجلان، أنَّ القعقاعَ أخبره، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وسئل عن قوله: ((لا يزني الزاني وهو مؤمنٌ» فأين يكونُ الإيمانُ منه؟ قال أبو هريرة: سيكون عليه هكذا -وقال بكفِّهِ-، فإن نَزَعَ وتابَ، رجع إليه الإيمانُ. وهذا موقوفٌ جَيِّدُ الإسناد. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج١١ / رقم ٢٢٨٦؛ الفتاوى الحديثية/ ج١/ رقم ٧٣/ رمضان/ ١٤١٧ هـ. ٢١/٢١- حديثُ هانيء تَظُه، أنَّه لمَّا وفدَ على رسول الله وَظَه، قال: يا رسول الله! أيُّ شيءٍ يوجبُ الجنة؟ قال: ((عليك بحُسنِ الكلام، وبذلِ الطَّعَامِ)) . قال أبو إسحاق را به: أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الإيمان)) (٢٣/١)، قال: أخبرنا إبراهيم بنُ عصمة بن إبراهيم العدلُ: حدثني أبي: ثنا يحيى ١٢٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ابن يحيى: ثنا يزيد بنُ المقدام بن شريح بن هانيء، عن المقدام، عن أبيه، عن هانيء به. ويأتي تخريجه برقم (٢٣١٧) (١) . قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ مستقيمٌ. وليس له عِلَّةٌ. ولم يخرجاه. والعِلَّةُ عندهما فيه أنَّ هاني ءَ بنَ يزيد ليس له راو غير ابنه شريح. وقد قدَّمتُ الشرطَ في أول هذا الكتاب أنَّ الصحابيَّ المعروف إذا لم نجد له راويًا غير تابعيٍّ واحدٍ معروفٍ احتججنا به وصحّحنا حديثه. إذ هو صحيحٌ على شرطهما جميعًا، فإنَّ البخاريّ قد احتجَّ بحديث: قیس بنِ أبي حازم، عن مِرداس الأسلميِّ، عن النبيِّ وَّ: ((يذهَبُ الصالحون)). واحتج بحديث: قيس، عن عديّ بنِ عميرة، عن النبيِّ ◌َل: ((من استعملناه على عمل)). وليس لهما راو غير قيس بن أبي حازم. وكذلك مُسلم قد احتجَّ بأحاديث: أبي مالك الأشجعي، عن أبيه. وأحاديث: مَجْزأة بنِ زاهر الأسلمي، عن أبيه. فلزمهما جميعًا على شرطهما الاحتجاجُ بحديث: شُريح، عن أبيه. فإنَّ المقدامَ وأباه شريحًا من أكابر التابعين)). قلتُ: رضي الله عنك! فإنَّ ما ألزمتهما به من التخريج عن كلِّ صحابيٍّ صحَّ الإسنادُ إليه، ولم يرو عنه إلا واحدٌ، لا يلزمهما أصلا، بل كتابُكَ كلُّهُ لا يلزمهما، لأنهما ما ادَّعيا أنَّهما سيُخرِّجان في ((الكتابين)) كلَّ ما صحَّ أنه على شرطهما، بل المستفيضُ عند أهل العلم أنهما تركا أكثر مما جمعاه، مما هو على (١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: يأتي في ((مسندرك أبي إسحاق/ كتاب الأدب)). ١٢٨ ١- كتاب الإيمان شرطهما. وقد رأيتُكَ كرَّرتَ هذا المعنى كثيرًا في كتابك. ومع ذلك فقد وقعتْ لك أوهامٌ، وأنت في معرض ضرب الأمثال. فقلتَ: ((احتج البخاريُّ بحديث: قيس بن أبي حازم، عن عدي ابنِ عميرة)) والصحيحُ أنه من أفراد مسلمهه أخرجه في ((كتاب المغازي)) (١٨٣٣). وكذلك قولُكَ: ((احتجَّ مسلمٌ بأحاديث: مجزأة بن زاهر، عن أبيه)) والصوابُ أنَّ هذا الحديثَ من مفاريد البخاري، أخرجه في ((كتاب المغازي)» (٤٥١/٧)، قال: حدثنا عبدالله بنُ محمد: حدثنا أبو عامر: حدثنا إسرائيلُ، عن مَجْزأةً ابنِ زاهر الأسلميِّ، عن أبيه - وكان مِمَّنْ شهدَ الشجرة-، قال: إنِّي لأ وقدُ تحت القدر بلحوم الحُمُر، إذ نادى منادي رسولِ اللهِ وَ ال﴾: ((إنَّ رسولَ الله وَّه ينهاكم عن لحوم الحُمُرِ)). وليس له عند البخاري إلا هذا الحديثُ الواحدُ، ولم يرو له أحدٌ من بقيَّةِ الستة، ولا أحمدُ شيئًا . وأمَّا طارق بنُ أشیم والد أبي مالك الأشجعي، فروی له مسلمٌ حدیثین: الأول: في ((كتاب الإيمان)) (٢٣، ٣٧). والثاني: في ((كتاب الدعوات)) (٣٤/٢٦٩٧). رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٢٩١؛ تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٣١٧. ١٢٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٢٢/٢٢- حديث: طُوبَى لِمَن هُدِيَ إِلَى الإِسلام، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنَعَ بِهِ. قال أبوإسحاق بقوله: هذا حديثٌ صحيحٌ. أخرَجَه التِّرمذيُّ (٢٣٤٩)، وأحمدُ (١٩/٦)، وابن المُبارَك في ((الزُّهد)» (٥٥٣)، وابنُ حِبَّنَ (٦٩٤/٦١/٢)، وابنُ شاهين في ((التَّرغيب)) (٣٠٤] ٢)، والطَّبَرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٨ / رقم ٧٨٦، ٧٨٧)، والحاكمُ (٣٤/١- ٣٥)، والقُضَاعِيُّ في ((مُسنَد الشِّهاب)) (٦١٦، ٦١٧)، والأَصْبَهَانِيُّ في «التَّرغيب)) (٢٢٧٥) من طريق حُميد بن هانئٍ أبي هانئِ الخَوْلانِيِّ، عن عَمرِو بن مالكِ الجَنْبِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةً بن ◌ُبيدٍ فَذَكَرَه مرفُوعًا . قال التّرمذِيُّ: ((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). وقال الحاكِمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مُسلِم، ولم يخرجاه)). ووافَقَهُ الذَّهِيُّ! قال أبوإسحاق: والصَّواب أنَّهُ صحيحٌ فقط؛ لأنَّ مُسلِمًا لَم يُخَرِّجِ لعَمرِو ابن مالكٍ شيئًا. والله أعلم. رَ: الفتاوى الحديثية/ ج٢/ رقم ٢١٦/ ربيع آخر/ ١٤٢٠؛ مجلة التوحيد / ربيع آخر / ١٤٢٠؛ الأربعون الصغرى / ١٠٤ ح٥٥. ٢٣/٢٣ - حديثُ أنس ◌َظُبه، قال: بينا رسولُ الله ◌َله وبلال يمشيان بالبقيع، فقال رسولُ الله ◌َ﴾: ((يا بلال! هل تسمع ما أسمع؟)) قال: لا والله يا رسول الله ما أسمعه. قال: ((ألا تسمع أهل القبورِ يُعَذّبون؟)). ١٣٠ ١- كتاب الإيمان قال أبوإسحاق أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الإيمان)) (٤٠/١ - المستدرك)، وعنه البيهقيُّ في ((عذاب القبر)) (١٠٩)، قال: أخبرنا أبوبكر بنُ إسحاق الفقيه: أبنا عليّ بنُ الحسين بن الجنيد: ثنا المعافى بنُ سُليمان الحرَّانيُّ: ثنا فليح بنُ سليمان: حدثني هلال بنُ عليّ - وهو ابنُ أبي ميمونة-، عن أنس بن مالكٍ ضُه به. وأخرجه أحمد (٢٥٩/٣)، قال: ثنا سُرَيج بن النعمان: ثنا فليحُ بهذا. قال البيهقيُّ: ((إسناده صحيحٌ)). قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه بهذا اللفظ، إنما اتفقا على حديث: شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبيِّ وَّهَ، أنه قال: ((لولا أن تدافنوا، لسألتُ الله أنْ يُسمِعَكم عذابَ القبر)) . قلتُ: رضي الله عنك! فهذا الحديثُ من أفراد مسلم، ولم يُخرِّجه البخاريُّ. فأخرجه في ((صفة الجنة)) (٦٨/٢٨٦٨)، قال: حدثنا محمد بنُ المثنى، وابنُ بشار. قالا: ثنا محمد بنُ جعفر: ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، أنَّ النبيَّ وَلَه، قال: ((لولا أن لا تدافنوا، لدعوتُ الله أنْ يُسمِعَكم عذاب القبر)). وأخرجه أبويعلى (٢٩٩٦)، وابن حبان (٣١٣١)، قال: نا الحسن ابنُ سفيان. قالا: ثنا محمد بنُ المثنى: ثنا محمد بنُ جعفر بهذا. ١٣١٠ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه أحمد (١٧٦/٣، ٢٧٣)، ومن طريقه أبوعوانة في ((البعث والجنائز)) -كما في («إتحاف المهرة)) (٢٥٢/٢)-، وأبو عوانة أيضًا، عن يحيى بن معين. قالا : ثنا محمد بنُ جعفر غندرٌ بهذا. وأخرجه أحمد (١٧٦/٣). وعبد بنُ حُميد في ((المنتخب)) (١١٧١). وأبوعوانة في ((البعث)). والبيهقيُّ في ((عذاب القبر)) (١٠٥)، عن محمد ابن عبدالملك الدقيقي - زاد أبو عوانة: وخلف بنُ محمد کردوس، ومحمد بنُ مسلمة الواسطيون. قالوا: ثنا يزيد بن هارون: ثنا شعبة بهذا الإسناد. وللحديث طرقٌ أخرى عن أنس رَ: تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢١٩١؛ البعث/ ص٤٣ ح ١٤. ٢٤/٢٤ - حديث أبي هريرة ◌َُّبهِ مرفوعًا: كُلُّ أَمَّتِي يدخُلُ الجَنَّة إلا مَنْ أبى. قالوا: ومَنْ يأبى يا رسول الله؟ قال: مَنْ عصاني فقد أبى. قال أبو إسحاق نص ه: أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الإيمان)) (٥٥/١ - المستدرك)، قال : أخبرنا أحمد بنُ جعفر القطيعيُّ: ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي: ثنا سريح بنُ النعمان: ثنا فليح بنُ سليمان، عن هلال بن عليّ، عن عطاء ابن يسار، عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله وَل قال :... فذكره. وأخرجه أحمد (٣٦١/٢)، قال: حدثنا يونس، وسريجُ، قالا: ثنا فليحٌ بهذا . قال الحاكمُ: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! ١٣٢ ١- كتاب الإيمان فلا وجه لاستدراك هذا على البخاري(١). فقد أخرجه في ((كتاب الاعتصام)) (٢٤٩/١٣)، قال: حدثنا محمد بنُ سنان: ثنا فليحُ بسنده سواء، وزاد: ((مَنْ أطاعني دخل الجنة، ومَنْ عصاني .. )). رَ: تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢١٩٣. ٢٥/٢٥- حديث أبي هريرة ◌َّه مرفوعًا: ((إنَّ للهِ مائة رحمة، قسمَ منها رحمة بين أهل الدنيا، فوسعتهم إلى آجالهم، وأخَّرَ تسعة وتسعين لأوليائه، وإنَّ الله ◌َقُ قابِضٌ تلكَ الرَّحمة التي قسَّمها بين أهل الدنيا إلى تسعٍ وتسعينَ، فكمَّلها مائة رحمة لأوليائه يومَ القيامةِ». قال أبو إسحاق ظُه: أخرجه الحاكمُ في ((الإيمان)) (٥٦/١)، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بنُ صالح بن هانيء: حدثنا الحسن بنُ الفضل البجليُّ: حدثنا هوذة بنُ خليفة: ثنا عوفٌ: حدثني محمد بنُ سيرين، وخلاس، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَلغيره به . وأخرجه أحمد (٥١٤/٢)، قال: ثنا روحٌ -هو: ابنُ عبادة-، ومحمد ابنُ جعفر. قالا: ثنا عوفٌ، عن الحسن، قال: بلغني أنَّ رسول الله وَلَه .. فذكره . ثم قال أحمد: قال محمد في حديثه: وحدثني بهذا الحديث: محمد بنُ سيرين وخلاسٌ، كلاهما عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَِّ مثلُ ذلك. (١) قال شيخُنا - حفظه الله -: ثم رأيتُ الحاكمَ قال في ((كتاب التوبة)) (٢٤٧/٤): ((وقد أخرجه البخاريُّ كَُّ، عن محمد بن سنان العوقيّ ... ثم ذكره)). فاقتضى التنبيه. ١٣٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ثم قال أحمد عقبه: حدثنا روحٌ: ثنا عوفٌ، عن خلاس بن عَمرو، عن النبيِّ ټږ مثله. ثم قال أحمد: حدثنا روحٌ: ثنا عوفٌ، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ مثله. وكلُّ هذه الأسانيد متعاقبة. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه بهذا اللفظ. إنَّما اتفقا فيه على حديث: الزهريّ، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة؛ وسليمان التيميّ، عن أبي عثمان، عن سلمَان مختصرًا. ثمَّ أخرجه مسلمٌ مِن حديث عبدالملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة أكمل من الحديثين)). قلتُ: رضي الله عنك! فقد سبق وتعقَّبتُكَ عند الرقم (١٣٦٢) فيما يخص قولِكَ: ((إن حديثَ سلمان الفارسيَّ متفقٌ عليه)). وبيَّنتُ هناك أنَّهُ مِنْ أفراد مسلم. ولا وجه لاستدراكه عليه(١). أمَّا قولُكَ هنا: ((اتفقا فيه على حديث الزهريّ، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة)) فوهمٌ محضّ. ولم يقع الحديثُ بهذه الترجمة في الكتابين جميعًا، فلعلك أردتَ: الزهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فسيقَ قلمُكَ، والحديثُ في ((الصحيحين)) بهذا الإسناد كما بيَّنْتُهُ تحت الرقم المذكور آنفًا . وأمَّا قولُكَ: ((على شرطهما)) فليس كذلك. (١) قال أبو عمرو -غفر الله له -: وقد تم في ((مستدرك أبي إسحاق)) في ((كتاب التوبة والإنابة)). ٢٠٣٤ .- كتب الإيمان فإنهما لم يُخرّجا شيئًا لهوذة بن خليفة، بل لم يخرج له من الستة إلا ابنُّ ماجه، ولم يرو له إلا حديثًا واحدًا - فيما علمتُهُ-، وهو في ((كتاب تعبير الرؤيا)» (٣٩٠٦). وخلاس بنُ عَمرو، من رجال البخاريّ وحده، ثم روايته عن أبي هريرة منقطعة كما قال أحمد، وقد نظرتُ فيما تقدم من هذا الكتاب عند الرقم (١٧٣٣)، والحمدُ لله تعالى. أمَّا حديثُ عبدالملك بن أبي سليمان: فأخرجه مسلمٌ في ((كتاب التوبة)) (١٩/٢٧٥٢)، قال: حدثنا محمد بنُ عبدالله بن نمير: حدثنا أبي: حدثنا عبدالملك، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ، قال: ((إنَّ لله مائة رحمة، أنزلَ مِنها رحمةٌ واحدةٌ بين الجِنِّ والإنسِ، والبهائم والهَوامٌ، فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها تعطفُ انوحشُ على ولدِهَا، وأخَّرَ اللهُ تسعًا وتسعينَ رحمةً، يرحمُ بها عبادَهُ يومَ القیامَةِ)) . وأخرجه ابنُ ماجه (٤٢٩٣)، عن يزيد بن هارون. وأحمد (٤٣٤/٢)، قال: ثنا يحيى القطان. وأبويعلى (٦٣٧٢)، عن عبدة بن سليمان. وابنُ المبارك في ((الزهد)) (٨٩٣)، ومن طريقه ابنُ حبان (٦١٤٧)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٣٧٧/١٤-٣٧٨). أربعتُهُم، عن عبدالملك بن أبي سليمان بهذا الإسناد. وهو عند البخاري في ((الرقاق)) (٣٠١/١١)، عن سعيد بن أبي سعيد ١٣٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم المقبريّ، ومسلم عن عبدالرحمن بن يعقوب المدنيّ، كليهما عن أبي هريرة مرفوعًا . وعند البخاري زيادة. والحمدُ لله تعالى. رَ: تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢١٩٤. ٢٦/٢٦ - قال البزار: ثنا محمد بنُ المثنى، قال: نا سهل بنُ بکار، قال: نا محمد ابنُ عبدالعزيز -من ولد عبدالرحمن بن عوف-، عن الحسن بن عثمان، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((المؤمنُ مُكَفَّرٌ)). قال أبو إسحاق رضُله: إسنادُهُ واهٍ. أخرجه الحاكمُ (٥٨/١)، من طريق روح بن عبادة: ثنا محمد ابنُ عبدالعزيز بن عُمر: حدثني حسن(١) بنُ عثمان بن عبدالرحمن، وعبدالرحمن ابنُ حميد بن عبدالرحمن، عن عامر بن سعد، عن أبيه مرفوعًا . قال الحاكم: ((هذا حديثٌ غريبٌ صحيحٌ، ولم يخرجاه لجهالة محمد بن عبدالعزيز الزهري هذا)). ووافقه الذهبيُّ !. وهذا عجبٌ من الذهبيِّ لأنه أورد محمدًا هذا في ((الميزان))، ونقل عن البخاريّ، أنه قال: ((منكر الحديث)). وقال النسائيُّ: ((متروٌ)). وضعَّفه الدار قطنيُّ. وقال أبوحاتم: (ليس له حديثٌ مستقيم)). فأنَّى لحديثه الصحة؟! وليس هو بمجهول كما ترى. رَ: مسند سعد/ ١٢٧-١٢٨ ح ٦٦. (١) قال شيخُنا -حفظه الله -: وقع في ((المستدرك)): ((حسين)) !!. ١٣٦ ١- كتاب الإيمان ٢٧/٢٧- حديثُ عثمان، عن عُمر بنِ الخطاب ضُهَا، قال: سمعتُ رَسولَ اللهِ وَله، يقولُ: إني لأعلم كلمة لا يقولها عبدٌ حقًّا مِن قلبه فيموت على ذلك، إلا حرمه الله على النار: لا إله إلا الله. قال أبوإسحاق قڅبه : أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الإيمان)) (٧٢/١ - المستدرك)، قال: أخبرنا أبوالحسن بنُ يعقوب بنِ يوسف العدل: حدثنا يحيى بنُ أبي طالب: ثنا عبدالوهاب بنُ عطاء: أبنا سعيد، عن قتادة، عن مسلم بنٍ يسار، عن حمران بن أبان، عن عثمان بن عفان رضيُنه به. وقال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه بهذا اللفظ، ولا بهذا الإسناد .. وقد أخرجاه أيضًا مِنْ حديثٍ شعبةً وبشر بنِ المفضل، عن خالد الحذاء، عن الوليد أبي بشر، عن حمران، عن عثمان رَضْتُه، عن النبيّ ◌َّهِ: مَنْ مَاتَ وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة -وليس فيه ذكر عُمر .. )). اهـ قال أبوإسحاق: رضي الله عنك! فإن هذا الحديث لم يخرجه البخاريُّ. وانفرد به مسلمٌ (٤٣/٢٦). والوليد بنُ مسلم أبوبشر العنبريُّ، لم يخرج له البخاريُّ شيئًا . ثم إنَّ مسلمًا (١) لم يخرج الحديث من طريق شعبة، عن خالد الحذاء، بل (١) قال شيخُنا -حفظه الله -: ثم رأيتُ أبا نعيم صرَّح في ((الحلية)) (٢٩٦/٢)، أنَّ مسلمًا أخرجه من طريق شعبة عن خالد الحذاء. ١٣٧ تسترك أبي سحاق على الحاكم أخرجه من طريق: ابن علية، وبشربنِ المفضل، كليهما عن خالد الحذاء به . أمَّا طريق شعبة، عن خالد الحذاء، عن الوليد بن مسلم، عن حمران، عن عثمان رَبُنه مرفوعًا، فأخرجه: النسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (١١١٣، ١١١٤)، وأحمد (٤٦٤)، وابنُ خزيمة في ((التوحيد)) (٦٧/٥٣٩ -٥٤١/ ٦٩)، وأبو عوانة (٧/١)، والمحامليُّ في ((الأمالي)) (ج ٤/ق٢/٥٣-١/٥٤ - رواية الفارسي)، وأبونعيم في ((المستخرج)) (١٢٩)، وفي ((الحلية)) (١٧٤/٧)، وابنُ منده في ((الإيمان)) (٣٢)، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٩٤)، وابنُ النَّقُّور في ((الفوائد الحسان)) (٤٩)، والخطيبُ في ((تاريخه)) (٧٤/٦ -٧٥)، من طرقٍ عن شعبة. ورواه عن شعبة: ((محمد بنُ جعفر: غندر، ومحمد بنُ أبي عدي، وعبدالصمد بنُ عبدالوارث، وحجاج بنُ نصير)). ثم وقفتُ على موضع آخر في ((المستدرك)) (٣٥١/١) روى فيه الحاكمُ هذا الحديث -من هذا الوجه السابق-، وقال: ((ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما انفرد مسلمٌ بإخراج حديث خالد الحذاء، عن الوليد بن مسلم، عن حمران، عن عثمان، أنَّ النبيّ وَّ﴾ قال: ((من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة)) . وهذا هو الصواب كما قدَّمتُ. والحمدُ لله رب العالمين. رَ: تنبيه الهاجد ج ٦٠/٣-٦٢/ رقم ٨٩٦. ١٣٨ ١ - كتاب الإيمان ٢٨/٢٨- حديث أبي هريرة رضيبه مرفوعًا: الجنة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض. والفِرْدوسُ مِنْ أعلاها درجة، ومنها تَفَجَّرُ أنهارُ الجنة. فإذا سألتم اللـه فاسألوه الفِرْدوسَ. قال أبوإسحاق نظره: أخرجه البخاريُّ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الإيمان)) (٨٠/١ - المستدرك)، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا محمد بن إسحاق الصغانيُّ: ثنا سُرَيج ابنُ النعمان: ثنا فليح بنُ سليمان، عن هلال بن عليّ، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ بَّهَ، قال: الجنة مائة درجة ... الحديث. وأخرجه أحمد (٣٣٥/٢). والبيهقيُّ (١٥/٩-١٦)، من طريق أبي أحمد محمد بن عبدالوهاب. والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٣٤٦/١٠)، من طريق محمد بن يحيى. قالوا : ثنا سُرَيج بن النعمان بهذا الإسناد. وفي أوله زيادة يأتي ذكرها . قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على البخاري. فقد ذكره بسياق أتمّ. فأخرجه في ((كتاب الجهاد)) (١١/٦)، قال: حدثنا يحيى بنُ صالح: حدثنا فليحُ، بهذا الإسناد، بلفظ: ((مَنْ آمَنَ بالله وبرسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقا على الله أن يدخله الجنة، جاهد في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها)). فقالوا: يا رسول الله! أفلا نبَشِّرُ النَّاسَ؟ قال: ((إنَّ في الجنة مائةَ درجة. أعدَّها الله ١٣٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض. فإذا سألتم اللـه فاسألوه الفردوسَ، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة - أراه قال: وفوقه عرشُ الرحمن-، ومنه تَفَجَّرُ أنهارُ الجنة)). [غريبُ الحديث: الفردوس: هو البستان الذي يَجْمَعُ ما في البساتين كلها من شجر وزهر ونبات. أوسط الجنة: أفضلها وخيرها. تفجر: تنشق]. وأخرجه البخاريُّ في ((كتاب التوحيد)) (٤٠٤/١٣)، قال: ثنا إبراهيم ابنُ المنذر: حدثني محمد بنُ فُلَيح: حدثني أبي: حدثني هلال بنُ عليّ بهذا الإسناد سواء. لكنه لم يشُكَّ. وأخرجه أحمد (٣٣٥/٢). والبيهقيُّ (١٥٨/٩-١٥٩)، عن أبي الأزهر. قالا : ثنا يونس بنُ محمد: ثنا فلیح بنُ سلیمان بهذا الإسناد. وقد وقع شكٌّ في إسناده. فأخرجه أحمد (٣٣٥/٢)، والبيهقيُّ (١٥٨/٩-١٥٩)، عن يونس -هو: ابنُ محمد المؤذِّب -. والحسين المروزيُّ في ((زوائد الزهد)) (١٥٣٦)، قال: نا الهيثم ابنُ جميل الأنطاكيُّ . قالا : ثنا فليح بنُ سليمان، عن هلال بنِ عليّ، عن عطاء بن يسار أو ابن أبي عمرة، عن أبي هريرة رضيُبه مرفوعًا . هكذا شكّ في تابعيّ الحديث. ورواه: أبو عامر العقديُّ عبدالملك بنُ عَمرو، عن فليح، عن هلال بن ١٤٠ ١- كتاب الإيمان عليّ، عن عبدالرحمن بن أبي عَمرة، عن أبي هريرة ◌َُّه مرفوعًا بتمامه. أخرجه أحمد (٣٣٥/٢). وأخرجه ابنُ حبان (١٧٤٧)، من طريق إسحاق بن راهويه: ثنا فليح ابنُ سليمان بهذا الإسناد بأوله. ورواه: ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني فليح، عن هلال بن عليّ، عن عطاء ابن يسار، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضيًَّا مرفوعًا . أخرجه الحاكمُ (١/ ٨٠)، من طريق هارون بن معروف: ثنا ابنُ وهب. ولعل هذا الاضطراب من فليح بن سليمان. وقد جزم بذلك الحافظُ في ((الفتح)) (١٢/٦). وقد رواه: محمد بنُ جحادة، ويحيى بنُ إسحاق، عن عطاء بن يسار بهذا الإسناد ببعضه. وقد خرَّجْتُ ذلك في ((البعث)) (ص١١١) لابن أبي داود. والحمدُ لله. رَ: تنبيه الهاجد ج١٦/٦-١٨/ رقم ١٤٨١؛ البعث/ ١١١- ١١٢. ٢٩/٢٩- حديثُ أبي موسى الأشعري رَّه في قوله ◌َّ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِهِ، جَّثَانِ﴾ [الرحمن/ ٤٦] قال: جنتان مِنْ ذهبٍ للسابقين، وجنتان مِنْ فضَّةٍ للتابعين. قال أبوإسحاق رقابه : أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الإيمان)) (٨٤/١ - المستدرك)، وعنه البيهقيُّ في ((البعث)) (٢١٩)، قال: