النص المفهرس

صفحات 61-72

ويشهدُ له ما رواهُ الطبرانيُّ في الأوسطِ والبزارُ عن أبي هريرةَ أنَّ
رسولَ اللهِ وَ ◌ّهِ ((كان يُقلِّمُ أظفارَهُ ويقصُّ شاربَهُ يومَ الجمعةِ قبلَ أن
يخرُجَ إلى الصلاة))(١).
قال الهيثميُّ في ((مجمع الزوائدِ)): ((فيه إبراهيمُ بنُ قدامةَ، ذكرهُ
ابنُ حبانَ في ((الثقاتٍ))، وقال البزَّارُ: ليسَ بحُجةٍ إذا تفرَّدَ بحديثٍ،
وقد تفرَّدَ بهذَا))(٢).
وفي ((الأوسطِ)) أيضًا عن عائشةَ مرفوعًا: ((من قلَّمَ أظفارَهُ يومَ
الجمعة وُقِيَ منَ السوءِ إلى مثلِها))(٣). وفيه أحمدُ بنُ ثابتٍ، ويلقَّبُ
بفرخویه(٤)، وهو ضعيفٌ.
وروى البيهقيُّ من مرسل أبي جعفر الباقرِ قال: ((كان رسولُ الله
﴿ يستحبُّ أن يأخُذَ من أظفارِهِ وشاربِهِ يومَ الجُمعَةِ))(٥).
(١) أخرجه البزار في ((مسنده)) من حديث أبي هريرة (٦٥/١٥)، والطبراني في
((الأوسط)) (٢٥٧/١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٧٤/٤)، وهو ضعيف فيه
إسناده إبراهيم بن قدامة، وهو مجهول، وقد ليَّن سنده المصنف في
((الإسفار))، وضعفه الألباني في ((السلسلة الضعيفة)) (٢٣٩/٣).
(٢) انظر: ((مجمع الزوائد» (١٧١/٢).
(٣) أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٥/٥)، وهو موضوع، وعلته أحمد بن
ثابت الملقب بفرخويه رمي بالكذب. وانظر: ((السلسة الضعيفة)
(٤ /٢٩٥).
(٤) في (أ): ((بقرخونه))، وهو خطأ .
(٥) علقه البيهقي في ((سننه الكبرى)) (٣٤٦/٣)، ولم أقف له على إسناد عند
غيره.
٦١

واحتجَّ المعمري في ((عمل اليوم والليلة))(١) من حديثٍ أبي سعيدٍ
الخدريِّ أنَّ النبيَّ وَّرِ قال: ((منِ استنّ يومَ الجمعةِ وقصَّ شاربَهُ وقَلَّم
أظفارَهُ ونتفَ إبطَّه واغتسلَ فقد أوجبَ))(٢). ورجاله ثقات، إلَّا أنَّ فيه
محمدَّ بنَ إسحاقَ، وهو مدلِّسٌ.
وقد رأيتُ في مجموعِ بخطّ ابنِ القمَّاح عن ((زيادات
العبَّادِي))(٣): ((كان سفيانُ الثوريُّ يقلِّمُ أظفارَه يومَ الخميس، فقيل له:
غدًا يومُ الجمعة. فقال: السُّنَّهُ لا تؤخَّرُ)).
قلت: ذكره عنه عبدُ الرزاقِ في ((مصنَّفِه)) (٤).
قال: وروِيَ في الحديث: ((من أراد أن يأتيَه الغِنَى على كُرهٍ،
(١) كتاب ((المعمري)) غير مطبوع، وقد ذكره ونقل عنه - غير السيوطي -
القسطلاني والطبراني.
(٢) وهو ضعيف للعلة الذي التي ذكرها المصنف، وهي عنعنة محمد
ابن إسحاق.
(٣) كتاب ((الزيادات)) المشار إليه غير مطبوع على كثرة الناقلين عنه من أئمة
المذهب، وهو للقاضي أبي عاصم محمد بن أحمد بن محمد العبادي
الهروي، شيخ الشافعية وصاحب التصانيف؛ كـ((المبسوط)) و((طبقات
الفقهاء)»، توفي سنة ٤٥٨هـ. وانظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء))
(١٨٠/١٨).
(٤) الذي في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٩٥/٣): عن ابن جريج أن الثوري قال
لرجل: ((خذ من أظفارك)). فقال الرجل: الجمعة غدًا آخذه. فقال
الثوري: ((خذه الآن إن السُّنَّة لا تخلف)). وهو صحيح.
٦٢

فلْيُقلِّمْ أظفارَه [يومَ الخميس])»(١)، وفيه: ((فرِّقوهَا فرَّق الله
هُمُومَكُم))(٢). انتهى.
ويشهدُ لذلك ما رواه الديلميُّ في ((مسندِ الفِردَوسِ)) عن أبي هُريرةَ
مرفوعًا: ((من أراد أن يأمنَ الفقرَ وشكايةَ العَمَى والبرَصَ
والجُنونَ، فليقلِّمْ أظفارَه يومَ الخميسِ بعدَ العصرِ، وليبدَأُ بخِنصَرٍ
اليُسرَى))(٣).
وما رواه الطبرانيُّ عن عليٍّ مرفوعًا: ((قصُّ الأظفار ونتفُ الإبطِ
وحلقُ العانةِ يومَ الخميس، والغُسلُ والطِّيبُ واللباسُ يومَ الجمعةِ))(٤).
وأخرجَ سعيدُ بنُ منصورٍ في ((سننِهِ)) عن راشدِ بنِ سعدٍ، قال:
كان رسولُ الله ◌َّه يقولُ: ((مَنِ اغتسلَ يومَ الجمعةِ واستاكَ وقلَّمَ
أظفارَه فقدْ أوجبَ))(٥).
(١) زيادة من (أ).
(٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ. وقد قال الهيتمي في ((تحفة المحتاج))
(٤٧٦/٢): (لا يثبت).
(٣) أخرجه الديلمي في («مسنده)) (٥٩٤/٣)، وهو لا يصح، وقد ذكر المصنف
في ((الإسفار)) أن سنده واهٍ.
(٤) لم أقف عليه عند الطبراني، وأخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس))
(٣٣٣/٥)، وهو لا يثبت عن النبي وَّل، قال الحافظ في ((الفتح))
(٣٤٦/١٠): ((أخرجه جعفر المستغفري بسند مجهول))، وقد ضعفه
المصنف في ((الإسفار))، وقال الألباني في ((السلسلة الضعيفة)) (٢٣٢/٧):
(منكر).
(٥) لم أقف عليه في الأجزاء المطبوعة من ((سننه))، ولم أقف عليه في شيء =
٦٣

وأخرجَ عبدُ الرزاقِ في ((مصنَّفِه)) عن أبي حُميد الحميريِّ قال:
قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَنْ قَلَّم أظفارَه يومَ الجُمعة أخرج الله منهُ الدَّاءَ
وأدخلَ عليه الدَّواءَ))(١). مرسلٌ وفي سندهِ متهمٌ.
وأخرجَ سعيدُ بنُ منصورٍ في ((سننهِ))، قال: حدثنا عيسَى بنُ
يونُسَ، قال: حدثنِي المسعوديُّ قال حدثنِي ابنُ حميد الحميريُّ،
قال: ((كان يقال: من قلَّمَ أظفارَه يومَ الجمعةِ أخرج الله منه داءً
وأدخلَهُ شفاءً))(٢).
وقال: حدثنا فرجُ بنُ فضالةَ، قال: حدثنا عُقبةُ بنُ سنانٍ،
عن مكحولٍ قال: ((منْ قصَّ أظفارَه وشارِبَه يومَ الجُمعَةِ لم يَمُتْ منَ
الماءِ الأصفَرِ))(٣).
= من كتب الحديث، وإنما يتناقله بعض الفقهاء، قال الطحطاوي في
((حاشيته على مراقي الفلاح)) (٥٢٤): ((وورد أن من استاك يوم الجمعة
وقص شاربه وقلم أظافره ونتف إبطه واغتسل فقد أوجب)). وذكره
ابن رجب ((فتح الباري)) (١٠٤/٨) وقال: ((خرَّجه حميد بن زنجویه)).
(١) لم أقف عليه في المطبوع من ((سنن ابن منصور))، وأخرجه عبد الرزاق في
((المصنف)) (١٩٩/٣)، قال: ((عن رجل من أهل البصرة أن عبد الرحمن بن
عبد الله أخبره عن أبي حميد الحميري أن رسول الله وسلّم قال ... )).
وهو مرسل وفیه من لم يُسَمَّ.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٨٣/١) من طريق معاذ بن معاذ
العنبري، عن المسعودي به. وهو ضعيف، وعلَّته عبيد الله بن حميد
الحميري، قال فيه ابن حجر في ((التقريب)): (مقبول).
(٣) لم أقف عليه، وآثار بطلانه واضحة عليه.
٦٤

ورُوِّيناه أيضًا مسلسلًا من طَريقِ جَعفر(١) المستغفريِّ في مسلسلاتِهِ.
قرأتُ على العلَّامة أبي العدلِ الحنفيّ ورأيتُه يقلِّمُ أظفارَهُ يومَ
الخميس، [ثنا عبدُ الله بنُ أبي البقاءِ ورأيتُه يقلِّمُ أظفارَه يومَ
الخميس](٢). (ح)، وشافهنِي عاليًا الحافظُ أبو الفضلِ الهاشميُّ
بالمسجدِ الحرام قالا: رأينا أبا حامدِ بنِ ظهيرةَ يقلِّمُ أظفارَهُ يومَ
الخميس [وقال: رأيتُ محمَّدَ بنَ عمرَ بنَ حبيبٍ يقلُّمُ أظفارَه يومَ
الخميسِ](٣) وقال: رأيتُ أبا بكرٍ أحمدَ بنَ محمدٍ العجميَّ(٤) يقلِّمُ
أظفارَهُ يومَ الخميس وقال: رأيتُ جدِّي أبا طالبٍ عبدَ الرحمنِ بنَ عبدِ
الرحيمِ العجميَّ يقلُّمُ أظفارَهُ يومَ الخميس.
وكتبَ إليَّ عاليًا بدرجةٍ أُخرَى مسندُ الدنيا على الإطلاقِ
أبو عبدِ الله بنُ مقبلٍ من حلبٍ عن محمدِ بنِ عليٍّ الحراوي،
قال: أخبرنا الحافظُ شرفُ الدِّينِ عبدُ المؤمنِ بنُ خلفِ الدُّمياطِي،
قال: رأيتُ أبا المظفَّرِ صقرَ بنَ يحيَي، وأبا القاسمِ بنَ سعيدٍ،
وأبا طالبٍ عبدَ الرحمنِ بنَ عبد الرحيم بنِ العجميِّ (الحلبيين)،
وأبا الحجاج بنٍ خليلٍ ومحمدًا وعبدَ الحميد (ابنَي عبدِ الهادِي
الدمشقيينِ) يقلِّمُونَ أظفارَهُم يومَ الخميس قالوا: رأينا أبًا الفرجِ يحَيَى
بنَ محمودٍ الثقفيَّ يقلِّمُ أظفارَهُ يومَ الخميس وقالَ: رأيتُ جدِّي
(١) في الأصل: ((حفص))، والمثبت من (أ)، وهو الصواب.
(٢) زيادة من (ب).
(٣) زيادة من (أ).
(٤) في (أ): ((رأيت محمد بن أحمد بن أبا بكر العجمي)).
٦٥

أبا القاسم إسماعيلَ بنَ محمدٍ التيميَّ يقلُّمُ أظفارَه يومَ الخميس وقالَ:
رأيتُ الحسنَ بنَ أحمدَ السمر قنديَّ يقلُّمُ أظفارَه يومَ الخميس وقال:
رأيتُ أبا العباسِ المستغفريَّ يقلُّمُ أظفارَه يومَ الخميسِ [وقال: رأيتُ
أبا جعفرٍ المكيَّ يقلُّمُ أظفارَه يومَ الخميسِ](١) وقال: رأيتُ أبا القاسم
المروزيَّ يقلّمُ أظفارَه يومَ الخميسِ وقال: رأيتُ أبا بكرٍ النيسابوريَّ
يقلُّمُ أظفارَه يوم الخميس وقال: رأيتُ الفضلَ بنَ عباسِ الكوفيَّ يقلِّمُ
أظفارَه يومَ الخميسِ وقال: رأيتُ الحسنَ بنَ هارونَ الضبيَّ يقلِّمُ
أظفارَهُ يومَ الخميس وقال: رأيتُ عمرَ بنَ حفصٍ(٢) يقلِّمُ أظفارَهُ يومَ
الخميسِ وقال: رأيتُ جعفرَ بنَ محمدٍ يقلِّمُ أظفارَهُ يومَ الخميس
وقال: رأيتُ محمدَ بنَ عليٍّ يقلّمُ أظفارَهُ يومَ الخميسِ وقال: رأيتُ
عليَّ بنَ الحُسينِ يقلُّمُ أظفارَه يومَ الخميسِ وقال: رأيتُ الحسينَ بنَ
عليٍّ يقلُّمُ أظفارَه يومَ الخميس وقال: رأيتُ عليًّا أبِي رضي الله عنه
يقلّمُ أظفارَه يومَ الخميس وقال: ((رأيتُ رسولَ اللهِ وٌَّ يقلُّمُ أظفارَه يوم
الخميس ثم قال: يا عليٌّ، فذكرَه))(٣). وسندُه مجهولٌ(٤).
(١) زيادة من (أ).
(٢) في (أ): ((رأيت أبا حفص بن عمر بن عبد الله)). وفي (ب): ((رأيت
أبا حفص بن عمر)).
(٣) ولفظه: ((قص الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة يوم الخميس، والغسل
والطيب واللباس يوم الجمعة))، وقد ذكره صاحب (كنز العمال))
(٦/ ٦٨١)، وسبق بيان بطلانه.
(٤) وهذا حال أغلب المسلسلات، انظر: ((فتح المغيث)) للسخاوي (٤٣٦/٣).
٦٦

وقال النوويُّ: ((ينبغِي أن يختلفَ ذلك باختلافِ الأشخاصِ
والأحوالِ، والضابطُ: الحاجةُ في هذَا ونحوِه))(١).
وأمَّا ما نُسِبَ لشيخ الإسلامِ ابنِ حجرٍ [العسقلاني](٢) منَ
الأبياتِ، [وهي هذه](٣):
في قصِّ الاظفار يوم السبت آكلة يبدو وفيما يليه تذهب البَرَكَة
وإن يكن في الثلاثا فاحذر الهَلَكَة
وعالم فاضل يبدو بتلوِّهما
وفي الخمیس الغنی یأتي لمن سَلَكَه
ويورث السوء في الأخلاق رابعها (٤)
عن النبيِّ رُوِّيْنَاه فاقتفوا نُسُكَه
والعلم والحلم زیدا في عروبتها
فمفترَّى عليه(٥).
بل جاءَ في ((مسندِ الفردوسِ)) بسندٍ واوٍ عن أبي هريرة مرفوعًا:
(من قلَّم أظفارَهُ يوم السبتِ خرجَ منه الدَّاءُ ودخلَ فيه الشِّفاءُ، ومن قَلَّم
أظفارَه يومَ الأحدِ خرِجَ منهُ الفاقةُ ودخلَ فيه الغِنَى، ومن قلَّمها يومَ
الاثنين خرج منه الجنونُ ودخلتْ فيه الصِّحَّةُ، ومن قلَّمها يومَ الثلاثاء
خرجَ منه المرضُ ودخلَ فيه الشفاءُ، ومن قَلَّمَ أظفارَه يومَ الأربعاءِ
(١) انظر كلامه في: ((المجموع)) (٢٨٦/١).
(٢) زيادة من (أ).
(٣) زيادة من (أ)، وفي (ب): ((وهي)).
(٤) في (أ): ((أربعها)).
(٥) قال السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (٧٤٧): (نسبت لشيخنا وحاشاه من
ذلك).
٦٧

خرجَ منه الوسواسُ والخوفُ ودخلَ فيه الأَمنُ والشفاءُ، ومن قلَّمَهَا
يومَ الخميس خرجَ منه الجُذامُ ودخلتْ فيه العافيةُ، ومن قلَّمها يومَ
الجمعةِ دخلَتْ فيه الرحمةُ وخرجَتْ منه الذُّنوبُ))(١).
وآثارُ البطلانِ لائحةٌ عليه.
قلتُ: وبالجُملةِ أرجحُها نقلًا ودليلًا يومُ الجمعة، والأخبارُ
الواردةُ فيه ليسَتْ بواهيةٍ جدًّا، بلِ الضعيفُ منهَا متماسكٌ خصوصًا
الأولُ، [لا سيَّما](٢) وقدِ اعتضدَ بشواهدَ وبنصِ الأئمَّةِ عليه، مع أنَّ
الضعيفَ يُعْملُ به في فضائلِ الأعمالِ. وأيضًا فإنَّ الحديثَ الأولَ،
ليسَ فيه علةٌ، إلَّا تفرُّدُ إبراهيمَ بهِ، وهو لا يقتضِي الضعفَ؛
لأَنَّه ثقةٌ. فأقلُّ المراتبِ أن يكونَ حسنًا، لِمَا عضدَه من الأحاديثِ،
والله أعلم (٣).
00
(١) موضوع لا يصح، وقد ذكره جمع ممن صنف في ((الموضوعات))،
قال ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٥٣/٣): ((هذا حديث موضوع على
رسول الله وَير، وهو من أقبح الموضوعات وأبردها))، والسيوطي نفسه في
((اللآلىء المصنوعة)) حكم عليه بالوضع (٢٢٧/٢).
(٢) زيادة من (أ).
(٣) ولكن إبراهيم هذا مجهول، وحديثه كما قال البزار: ((إبراهيم بن قدامة إذا
تفرد بحديث لم يكن حجة؛ لأنه ليس بالمشهور))، وقد تفرد به. ولذلك
قال السيوطي نفسه في ((الإسفار)): ((فيه لين))، وضعَّفه الألباني في
((السلسلة الضعيفة)) (٢٣٩/٣).
٦٨

الخاتمةُ
يستحبُّ لمن قلَّمَ أظفارَه أن يدِفِنَها .
صرَّحَ به في ((الروضةِ)) في بابِ الجنائزِ(١).
ووردَ الأمرُ به في حديثٍ ضعيفٍ عندَ البيهقيِّ وغيرِه(٢).
ويكرهُ كراهةً شديدةً تأخيرُه عن أربعينَ يومًا؛ لحديثِ مسلمٍ
السابقِ .
ومَنْ قَلَّمَها متوضِّئًا، سُنَّ له أن يُعيدَ وضوءَه، خروجًا من
خِلافٍ من أوجبَه. ذكرَهُ [في ((شرح المهذّب))](٣) في قصِّ
(١) قال النووي في ((روضة الطالبين)) (١١٧/٢): (ما ينفصل من الحي
من شعر وظفر وغيرهما، يستحب له دفنه)، وانظر: ((المجموع))
(٢٨٩/١).
(٢) أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤٤٤/٨)، من حديث وائل بن حجر:
((أن النبي ◌َّلو كان يأمر بدفن الشعر والأظفار)).
وهو عند الطبراني في ((الكبير)) (٣٢/٢٢)، وهو ضعيف وفيه
انقطاع.
وقد قال البيهقي نفسه: ((هذا إسناد ضعيف، وروي من أوجه كلها
ضعيفة)).
(٣) زيادة من (أ، ب).
٦٩

الشارب(١). والله تعالى أعلم (٢).
(١) نقل المصنف هذا الكلام في ((الإسفار)) عن الزركشي في ((الخادم)).
(٢) في الأصل: ((وكان الفراغُ من تعليقِه آخرَ النهارِ بعد العصرِ يومَ الاثنين
سابعَ عشرَ شهرَ رمضان المعظمَ قدرُه من شهور سنةٍ سبعٍ وخمسين
وتسعمائةٍ، على يدِ السيدِ عيسَى بنِ السيدِ محمدِ بن السيد عبدِ الله
السمرقندي الحسينيِّ الشافعيِّ، حامدًا مصلِّيًا، آمين)).
وفي آخر النسخة (ب): ((وكان الفراغ من نسخ هذه الرسالة المباركة، في
ليلة الخميس المبارك الموافقة الليلة الثانية من شهر رجب الأتم، وقت
أذان العشاء الساعة واحدة ونصف، وذلك على يد أفقر الخلق وأحوجهم
إليه مصطفى مرتجي ابن المكرم الحاج أيوب مرتجي، غفر الله لهما ولمن
نظر وقرأ وأصلح الغلط وقرأ لنا الفاتحة والمسلمين، وقد وافق ذلك الليلة
السادسة من وفاة شيخي وملاذي حضرة المرحوم سيدي الشيخ محمد
خير الله الحداد المالكي الضاوي الخلوتي، رحمة الله علیه ونفعنا به دنيا
وأخری آمين».
٧٠

قيد السماع والقراءة بالمسجد الحرام
في لقاءات العشر الأواخر
لكتاب الظفر بقلم الظفر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بحمد الله تعالى قرأ عليّ الأخ الفاضل جمال بن عبد السلام
الهجرسي هذه الرسالة، وقد حضر سماع هذه الرسالة الشيوخ
الأفاضل: عبد الله بن أحمد التوم، والشريف إبراهيم الأمير، والعلّامة
نظام يعقوبي، وعسكر بن عبد الله طعيمان، والشيخ عبد الرحمن بن
الشيخ عبد الله المحمود، وعمرو أحمد سليمان المصري، وذلك في
المسجد الحرام تجاه الكعبة المشرفة في يوم الإثنين ٢٠ رمضان
المبارك ١٤٣٤ هـ.
الفقية الى الد تقام
مَنْ تَظِ العَجَمِي
٧١

المحتوى
الموضوع
الصفحة
مقدمة المعتني
٣
قصتي مع المخطوط
٥
عملي في المخطوط
٦
وصف النسخ المعتمدة في التحقيق
٧
خلاصة موضوع تقليم الأظفار
٩
صور المخطوطات المعتمدة في التحقيق
١٣
كتاب الإسفار عن قلْم الأظفار
مقدمة المؤلّف
٢٣
- أحاديث في سنن الفطرة، ومنها قلْم الظفر
٢٣
الأحاديث الواردة في المسألة بخصوصها
٢٨
كلام الأئمة في المسألة
٣٣
......
فوائد منثورة
٤٣
قید سماع كتاب الإسفار
٥١
......
كتاب الظفر بقلم الظفر
مقدمة المؤلف
٥٥
الفاتحة
٥٦
المقصد
٥٨
١ - في الكيفية
٥٨
٢ - في اليوم
٦٠
الخاتمة
٦٩
...........
قید سماع كتاب الظفر
٧١
٧٢