النص المفهرس

صفحات 1-20

لِقَاءُ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ
بالمسَجِدِ الحَرَامِ
(٢١٦)
رِسَالَةٌ
عَزَقُزْ أَهْلِالَّدَع
يَأكلونَ الحَيَّاتِ وَالضَّفَادِعَ وَيَنِلونَ النِّيَرَانَ
وَيُؤْاِجُونَ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ
وَغَيْر ذَالِكَ
تَأليفُ
الشَّيْغِ الإِمَامِ العَلَامَة
عَلَاَء الّيْنِ عَلِّ بْ إِبْ طَ بِن ◌َاو ◌َابن العطار الشّقيّ
(٦٥٤ هـ - ٧٢٤ هـ)
رَحِمَةُ اللَّه تَعَالى
تحقيق
السَّيّ عبد اله حسيَيْني
أَنْهم بطبعه بَعْضُ أَهْل الجَِّ الحرمين الشريفينِ وَيُّهم
دَارُ الشَِّ الإسْلاَمِيَّةِ

جَبْعَ الُو المحفوظة
الطّبْعَة الأولى
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤م
لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزءٍ منه بأيّ شكل من الأشكال،
أو نسخه، أو حفظه في أي نظام إلكتروني أو ميكانيكي يمكّن من
استرجاع الكتاب أو أي جزءٍ منه، دون الحصول على إذن خطي مسبقاً.
شركة دار السَسَائِ الإسْلامِيَّة
لِلطِبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ ش.م.م.
أنّنها التّيخ رمزيْ دِيثِقيّة رَحِمُ اللَّه تعالى
سنة ١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م
بيروت - لبنان - ص.ب: ١٤/٥٩٥٥
فاكس: ٧٠٤٩٦٣ / ٠٠٩٦١١
هاتف: ٠٠٩٦١١/٧٠٢٨٥٧
email: info@dar-albashaer.com
website: www. dar-albashaer.com
ISBN 978-614-437-107-7
9 786144 371077

مقدّمة التَّحقيق
إِنَّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من
شرور أنفسنا، ومن سيِّئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مُضِلَّ له،
ومن يُضلل، فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا
عبده ورسوله.
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُثُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ﴾(١).
﴿يَّأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَ مِنْهُمَا
رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءُ وَتَّقُواْ اللّهَ الَّذِى تَسَاءَ لُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَمَّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾(٢).
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ
٧٠
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمُّ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾(٣).
٠
(١) سورة آل عمران: الآية (١٠٢).
(٢) سورة النساء: الآية (١).
(٣) سورة الأحزاب: الآيتان (٧٠ - ٧١).
٣

أما بعد :
إن البدع والمحدثات من أفتك الأمراض المزمنة التي تؤزّم قلب
الأمة الإسلامية، وتفقد بها عافيتها، وتؤرّق أطرافها، وتهدّد كيانها .
وقد تنبَّه أعداء الإسلام لهذه الحقيقة المُرَّة قديمًا وحديثًا،
فسهروا على التمكين لهذه البدع، وسلّطوا خيلهم وركابهم لإظهارها
للأعين الجاهلة كأنها الدين كله، حتى تنصرف عنه الأذواق السليمة
والفطر السوية.
لكنهم نسوا بأن الله جلّ في علاه هو المتكفل بحفظ هذا الدين
العظيم، وإظهاره على الملأ، مهما كاد الكائدون، قال سبحانه:
﴿يُرِدُونَ أَنْ يُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَهِهِمْ وَيَأْبِىَ اللَّهُ إِلَّ أَنْ يُتِمَّ نُرَهُ وَلَوْ كَرِهَ
هُوَ الَّذِىّ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ اُلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ
٣٢
اُلْكَفِرُونَ (
كُلِهِ، وَلَوْ كَرِهَ اُلْمُشْرِكُونَ﴾(١).
(فقد صان الله القرآن الكريم، فلم يلحقه تحريف أو تبديل،
وصان السُّنَّة، فقيّض لها من النقاد الخلصاء، مَن ردَّ عنها المفتريات،
وباعد عنها كيد الوضاعين، وصان الإسلام كله؛ إذ نصب له في كل
جيل حراسًا يحمون حقيقته من الخرافة، ومعدنه النقي من الأخلاط
الدخيلة.
وقد بادت ديانات قديمة؛ إذ حرّفت الأهواء أصولها، وأبقت
منها ما يحمل اسمها، ولا يمت إليها بصلة.
(١) سورة التوبة: الآية (٣٢ - ٣٣).
٤

أما الإسلام، فمهما شاعت البدع في أمته، فإن الكشف عن
سوآتها يلاحقها من العلماء الراسخين، وبذلك يتمخَّض الحق، وينقمع
الباطل، فلو قُدّرت لهذا الباطل حياة، فإنه يحيا مغموصًا مزريًّا
علیه)(١).
ولقد رأى الأئمة المحقّقون أن واجبهم الأوَّل يتمثَّلُ في تمسيك
الناس بحقائق الإسلام مجردة، كما وردت عن مبلِّغها الأوَّل صلوات
ربي وسلامه عليه، فوهبوا حياتهم في سبيل حياة الإسلام، فتراهم
ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين،
ويقفون للبدع بالمرصاد، ويطاردون منها ما هان وما جلّ، ويسارعون
إلى المحدثات وهي وليدة، فيقتلونها في مهدها؛ فلله درُّهم، وعليه
أجرهم، ما أحسن أثرهم، وأجمل ذكرهم.
وهذه الرسالة للإمام ابن العطَّار التي أضعها بين يديك دُرَّة من
الدُّرر الثمينة في عِقد نفيس حول جهود علمائنا الأفاضل في تتبع البدع
ومصادرتها .
وبالرغم من وجازة رسالتنا هذه، فإنها تتميز بعدة مزايا، منها :
١ - التصدي للبدع بالتركيز على أوصافها بدلًا من الأشخاص
المتلبِّسين بها .
٢ - التفصيل في الجواب عن كل مسألة، وذكر الحكم الشرعي
المتعلق بها حسب كل حالة، مع إقرار الصحيح، وتصويب الخطأ .
(١) انظر: ((ليس من الإسلام)) (ص ٨٥) لمحمد الغزالي.

٣ - إظهار روح الرحمة والشفقة مع أهل البدع، لا سيما الجهلة
منهم، وبذل النصيحة والتعليم والإرشاد لهم بلطف ورفق، وأحيانًا
بغلظة حسب المقام.
وقد شجَّعتني هذه المزايا وغيرها على أن أعتني بالرِّسالة،
وأحققها تحقيقًا متواضعًا، وأساهم في أن ترى النور في دُنيا
المطبوعات، فهي تُطبع لأول مرَّة حسب علمي.
أسأل الله تعالى بأسمائهِ الحُسنى وصفاتهِ العُلى، أن يجزي
المصنّف وسائر علمائنا خير الجزاء على جهودهم القيِّمة في نصرة
السُّنّة وقمع البدعة، وأن يرينا الحقَّ حقًّا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا
الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وأن ينفع بالرسالة الإسلام والمسلمين،
وأن يغفر لي ولوالدَيَّ ولمشايخي ولإخواني ولأحبابي ولأهلي
ولذريتي ولتلامذتي وللمُسلمين أجمعين.
وصلَّى الله على النَّبي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين،
ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وآخر دعوانا أن الحمد لله
رب العالمين .
و کتبه
عبد الله بن قاري محمد سعيد الحسيني
البسيتين - البحرين
٦

المبحث الأول
ترجمة الإمام ابن العطّار(١)
(٦٥٤هـ - ٧٢٤ هـ)
اسمه ونسبه ولقبه:
هو الإمام، العالم، العامل، المحدِّث، الحافظ، الفقيه،
المفتي، الصالح، بقية السَّلف، الزاهد، صاحب المصنفات النافعة:
(١) انظر: ((تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين)) (ص٥٢ - ٥٣)
لابن العطّار، و((معجم الشيوخ الكبير)) (٧/٢ -٨)، و((ذيل تاريخ
الإسلام)) (ص٢٨١ - ٢٨٣)، و((تذكرة الحفاظ)) (١٩٨/٤)، و((ذيل العبر
في خبر من غبر)) (٧١/٤) للذهبي، و((برنامج ابن جابر الوادي آشي))
(ص٩١ - ٩٢)، و((أعيان العصر وأعوان النصر)) (٢٤٥/٣ - ٢٤٨)
للصفدي، و((البداية والنهاية)) (٢٥١/١٨ - ٢٥٢) لابن كثير، و((التبيان
البديعة البيان)) (١٤٥٧/٣ - ١٤٥٩) لابن ناصر الدين الدمشقي، و((طبقات
الشافعية)) (٢٧٠/٢ - ٢٧١) لابن قاضي شهبة، و((الدرر الكامنة في أعيان
المائة الثامنة)) (٤/٤ - ٦) لابن حجر العسقلاني، و((الأعلام)) (٢٥١/٤)
للزركلي، وقد توسَّع في ترجمته جمع من المعاصرين، منهم: شيخنا
مشهور في تحقيقه لـ((تحفة الطالبين)) (ص٢٦ - ٣٣)، والدكتور محمد
السليماني في تحقيقه لـ((أدب الخطيب)) (ص٢١ - ٥٩)، والشيخ جاسم
الفجي في تحقيقه لـ((حكم صوم رجب وشعبان)) (ص ١٠ - ١٦)، وشيخنا =
٧

علي بن إبراهيم بن داود بن سلمان بن سليمان، علاء الدين،
أبو الحسن ابن العطّار، الدمشقي، الشافعي.
كان أبوه عطّارًا، وبحرفة أبيه اشتُهر، وكان جدُّه طبيبًا .
: ولادته ونشأته ورحلته وإفادته:
وُلد في دمشق يوم عيد الفطر، سنة أربع وخمسين وست مائة.
حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وتلقى العلم عن علماء بلده،
ثم شد الرحال، وقصد كثيرًا من البلاد الإسلامية، كمكة المكرمة،
والمدينة المنورة، وبيت المقدس، ونابلس، والقاهرة، وسمع بها من
كبار علماء الأمصار يزيدون على المئتين، حتى جمع له أخوه لأمه
بالرضاعة الإمام شمس الدين الذهبي ((مشيخة)) خاصة به في مجلد.
ثم رجع إلى بلده بعد رحلة طويلة شاقة، فأقبل على العلم دراسة
وتدريسًا، واشتغالًا وتصنيفًا، فأجاد وأفاد، وانتفع به العباد والبلاد.
فباشر مشيخة المدرسة النورية مدة ثلاثين سنة، ودرَّس بالقوصية
بالجامع، وولي مشيخة العلمية، وحدَّث، ونسخ الأجزاء، وكتب
الطباق، ودار مع الطلبة، وغلب عليه الفقه والحديث، ودرَّس وأفتى
سنین، وصنف أشياء مفيدة، واشتُهر ذكره بین الناس.
= نظام يعقوبي في عنايته بـ((العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام))
(١٣/١ - ٢١)، والدكتور محمد بن فارس المطيران في تحقيقه لـ((مجلس
في أحكام الموتى وما يتعلق بهم من الغسل والتكفين والصلاة والدفن
والمنتھی» (ص٣٥٥ - ٣٧٦).
٨

وقد أُصيب بمرض الفالج سنة واحد وسبع مائة، ولازمه أكثر من
عشرين سنة، فلم يمنعه ذلك من مواصلة مسيرته العلمية واستمرار
حضور مجالس العلم والدرس، والجمع والجماعات، بل ازداد هِمَّة
وعزيمة، فكان يُحمل في محفة، ويطاف به، وقد قوَّاه الله تعالى،
فكتب بشماله الدواوين، فكان يقول: ((ما كتبتُ بها قبل هذا الألم
قط، فلله الحمد أن متَّعني بالكتب بها)).
شيوخه:
أكتفي ببعض شيوخه، وهم:
١ - الإمام النَّووي :
لازمه كثيرًا، وهو أشهر أصحابه، وأخصُّهم به، فكانت صحبته
له دون غيره من أول سنة سبعين وست مائة وقبلها بيسير، إلى حين
وفاته. وقرأ عليه الفقه والحديث تصحيحًا وعرضًا، شرحًا وضبطًا
وتعليقًا، خاصًّا وعامًّا، وكتب من مصنفاته كثيرًا، وبيَّض منها،
حتى كان يقال له: ((مختصِر النووي))، أو ((المختصِر))، أو ((النَّووي
الصَّغیر)).
وكان ابن العطّار شديد المحبة لشيخه النَّووي، وكانت بينهما
مودّة أكيدة، واجتماع دائم، وكان الإمام النَّووي يحبه ويُسَرُّ برؤيته،
ويعتقد في تلميذه الصلاح والتقوى، كما كان يثق تمامًا بكفاءته
ومقدرته العلمية، فيقول ابن العطَّار متحدثًا عن ذلك:
٩

((كان - أي: شيخه النَّووي - رحمه الله رفيقًا بي، شفيقًا علي،
لا يمكّن أحدًا من خدمته غيري، على جهد مني في طلب ذلك منه،
مع مراقبته لي رضي الله عنه في حركاتي وسكناتي، ولطفه بي في جميع
ذلك، وتواضعه معي في جميع الحالات، وتأديبه لي في كل شيء
حتى الخطرات، وأعجز عن حصر ذلك ... وأذن لي رضي الله عنه
في إصلاح ما يقع في تصانيفه، فأصلحت بحضرته أشياء، فكتبه
بخطه، وأقرَّني عليه، ودفع إلي درجًا فيه عدة الكتب التي كان يكتب
فيها، ويضيف بخطه، وقال لي: (إذا انتقلتُ إلى الله تعالى، فأتمَّ
((شرح المهذب)) من هذه الكتب). فلم يقدر ذلك لي)).
ومن عظيم برِّ ابن العظّار بشيخه النَّووي أنه أفرد سيرته وحياته
في مصنَّف مستقلِّ سمَّاه: ((تحفة الطالبين في ترجمة الإمام
محيي الدِّين))، وقد اعتمد عليه جُلُّ مَن ترجم للإمام النَّووي من
بعده .
٢ - الإمام ابن دقيق العيد:
قرأ عليه الفقه في القاهرة، وشرح عمدة الأحكام له، واستفاد
من شرحه على العمدة، فنقل منه في مواضع كثيرة.
٣ - شيخ النحاة محمد بن عبد الله بن مالك الجياني:
أخذ عنه العربية .
وغيرهم كثير .
١٠

ثناء العلماء عليه:
أثنى عليه خيرًا كثيرٌ من العلماء المعاصرين له أو المتأخرين عنه،
أکتفي ببعضهم :
* قال الإمام الذهبي: ((الشيخ الإمام، المفتي المحدث،
الصالح، بقية السلف ... شيخ دار الحديث النورية، ومدرِّس القوصية
والعلمية، يلقب بـ((مختَصِرِ النَّواوي))، وبـ((المختصِر)) ... أفتى
ودرَّس، وجمع وصنف، ونسخ الأجزاء، ودار مع الطلبة، وسمع
الكثير ... واشتهر ذكره ... وله محاسن جمة، وزهد وتعبُّد، وأمر
بالمعروف على زعارة في أخلاقه، وله أتباع ومحبون)).
* وقال الإمام ابن كثير الدمشقي: ((الشيخ، الإمام، العالم ...
شيخ دار الحديث النورية، ومدرِّس القوصية بالجامع ... سمع
الحديث، واشتغل على الشيخ الإمام العالم العلامة محيي الدين
النَّواوي، ولازمه حتى كان يقال له: ((مختصِر النواوي))، وله
مصنفات، وفوائد ومجاميع، وتخاريج. وباشر مشيخة النورية من سنة
أربع وتسعين إلى هذه السَّنة، مدة ثلاثين سنة)).
* وقال الإمام الصفدي: ((الشيخ الإمام، المفتي المحدث
الصالح، بقية السَّلف ... شيخ دار الحديث النورية، ومدرِّس القوصية
والعلمية ... وكان فقيهًا أفتى ودرس، وركب الجادة في العلم، وألجَّ
وعرَّس، وجمع وصنَّف، ونسخ الأجزاء وألّف، ودار مع الطلبة
ووظّف، وكان فيه زهد وورع بلغ الجهد، وتعبُّد وأمر بالمعروف،
على زعارة أخلاقه، ومرارة في مذاقه ... وكان له محبون وأتباع،
١١

وسوق نافقة فيها تطلّب وتُبَّاع)).
* وقال الإمام ابن ناصر الدين الدمشقي: ((كان إمامًا علامة من
المتقنين، وولي مشيخة دار الحديث النورية بدمشق، وأفاد الطالبين،
وروى لنا عنه عدة من شيوخنا المسندين، وهو ثقة من الأثبات، وله
عدة مصنفات)).
* مصنفاته:
١ - ((أدب الخطيب))، مطبوع.
٢ - ((الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد))، مطبوع.
٣ - ((الإيضاح في تحريم الحرير والذهب وما يتعلق بهما
وما يباح))، يسَّر الله لي إتمام تحقيقه.
٤ - ((تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين))، مطبوع.
٥ - ((تُساعيَّات ابن العطَّار))، مطبوع.
٦ - ((حكم الاحتكار عند غلاء الأسعار))، مفقود.
٧ - ((حكم البلوى وابتلاء العباد))، مفقود.
٨ - ((حكم صوم رجب وشعبان، وما الصواب فيه عند أهل
العلم والعرفان، وما أحدث فيهما، وما يترتب من البدع التي يتعين
إزالتها على أهل الإيمان)»، مطبوع.
٩ - ((رسالة في السَّماع))، مطبوعة بتحقيقي.
٠ ١٢

١٠ - ((رسالة عن قوم من أهل البدع يأكلون الحيَّات والضَّفادع
وينزلون النِّيران ويؤاخون النِّساء والصّبيان وغير ذلك))، وهي رسالتنا
هذه .
١١ - ((شرح الأربعين النَّووية))، مطبوع.
١٢ - ((العدة في شرح العمدة، في أحاديث الأحكام))،
مطبوع.
١٣ - ((فتاوى الإمام النَّووي))، قام بترتيبها، مطبوعة.
١٤ - ((فضل الجهاد((، مفقود.
١٥ - ((مجلس في أحكام الموتى وما يتعلق بهم من الغسل
والتكفين والصلاة والدَّفن والمنتهى))، مطبوع.
١٦ - ((مجلس في زيارة القبور وأحكام المقبول منها والمحذور
والمشروع المعروف والمنكور وما يتعلق بذلك من المحدثات
المؤديات إلى الآثام والفجور))، مطبوع.
١٧ - ((مختصر كتاب ((النصيحة لأهل الحديث)) للخطيب
البغدادي))، مطبوع.
١٨ - ((مسألة في المكوس وحكم فاعلها وإقرارها وما يجب فيها
وجوابها))، مخطوطة .
١٣

* وفاته:
((مات يوم الاثنين مستهل ذي الحجة سنة أربع وعشرين وسبع
مائة، عن سبعين عامًا وشهرين، وصُلِّي عليه بالجامع الأموي، ودُفن
بجبل قاسيون في دمشق.
رحمه الله تعالى رحمة واسعة، وأجزل مثوبته، وحشرنا في
زمرته، وجَمَع بيننا وبينه في دار كرامته، مع من اصطفاه من خليقته،
أهل الصفاء والوفاء والودّ، العاملين بكتاب الله تعالى وسنَّة محمد دعَليه
وشریعته)»(١).
00
(١) (تحفة الطالبين)) (ص ٤٠) لابن العطّار.
١٤

المبحث الثاني
دراسة الرّسالة
اسم الرسالة:
لم يضع المؤلف رحمه الله تعالى لرسالته اسمًا محددًا، كما أن
الناسخ لم يسمِّها باسم معين، إنما ابتدأ بنص المسألة مباشرة بعد
البسملة .
والظاهر بأن الدكتور محمد بن الحسين السليماني في تحقيقه
لـ((أدب الخطيب)) (ص٥٠) سمَّاها بـ: ((رسالة في الردِّ على أهل
البدع))، اجتهادًا منه.
وقد آثرتُ تسميتها بـ: ((رسالة عن قوم من أهل البدع يأكلون
الحيَّات والضَّفادع وينزلون النِّيران ويؤاخون النِّساء والصِّبيان وغير
ذلك))؛ لأنها ألصق بصيغة السؤال الذي وُجِّه للمؤلف، وأقرب إلى
مضامين الرسالة.
* نسبة هذه الرسالة:
هذه الرسالة ثابتة النِّسبة إلى مؤلفها، وذلك لأمورٍ عديدةٍ، منها :
١ - أنَّ النسخة قد افتُتحت بذكر اسم المؤلف عند الجواب على
المسألة.
١٥

٢ - أن النسخة قد اختُتمت بالسماعات المتصلة الصحيحة
للنسخة، فقد أثبت المصنّف بخطّه أن الناسخ ومن معه سمعها من
لفظه، وهذه المرتبة من أقوى مراتب صحة النسخ.
٣ - أنَّ الدكتور محمد بن الحسين السليماني في تحقيقه لـ((أدب
الخطيب)) (ص٥٩) قد نسب هذه الرسالة إلى المؤلف.
٤ - أنَّ أسلوب الرسالة يتَّفق مع أسلوب المؤلِّف، لا سيما
عندما يردِّد كثيرًا من العبارات في تصانيفه المختلفة المطبوع منها
والمخطوط، ويتبين ذلك من خلال المقارنة بينها .
* موضوع الرِّسالة:
وُجهت مسألة إلى المصنِّف حول قوم من أهل البدع، يأكلونَ
الحيَّاتِ، وينزلونَ النِّيرانَ، ويؤاخونَ النِّساءَ، ويضاجعوهنَّ، ويؤاخونَ
الصِّبيانَ، ويأكلونَ الضَّفادعَ، ويتهاونونَ بكثيرٍ مِن أمرِ اللهِ تعالی ونھیهِ،
ولا يُعِظِّمونَ كثيرًا مِن حُرُماتِ اللهِ تعالى ممَّا عظَّمَهُ، ولهم مع ذلكَ
إطعامُ الجائع، وردُّ لهفةِ الملهوفِ، وأشياءٌ كثيرةٌ مِن أفعالِ البرِّ،
فيجيبُ عن ذلك بتفصيلٍ وتأصيلٍ .
١٦
٠٠

وصف النُّسخة المعتمدة فى تحقيق الرّسالة
اعتمدتُ في التَّحقيق على نسخةٍ وحيدةٍ نفيسةٍ محفوظةٍ في
المكتبة الظاهرية بدمشق، تحت رقم (٣٨٠٨) عام [مجاميع: ٧٢]،
وعنها صورة فيلمية في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي رقم
(٢٣٤٤٨٢).
وتقع رسالتنا في الترتيب الثالث ضمن مجموع يشتمل على ثلاث
عشرة رسالة في مواضيع مختلفة، وذلك من الورقة (٣١) إلى (٣٣)،
في ثلاث أوراق، في كل ورقة وجهان، وفي كل وجه ما بين (٢٥)
إلى (٢٧) سطرًا .
وقد كُتبت بخطّ نسخيٍّ واضح مقروءٍ من الشيخ تقي الدين
أبي حفص عمر بن عبد الله بن عبد الأحد بن شقير الحراني الذي
كتبها سماعًا من لفظ مؤلفها، وتمَّ نسخها في يوم السبت الثالث
والعشرين من ذي القعدة سنة ست وسبعمائة بدار السُّنَّة التُّورية
بدمشق، وبآخرها سماعات متصلة صحيحة للنسخة بخطّ المصنِّف.
١٧

عملي في تحقيق الرّسالة
١ - نسختُ الرسالة من المخطوط على الطّريقة الإملائيَّة
الحديثة، ثم قابلتُ المنسوخ بالمخطوط، وتحرَّيتُ بيان ما فيه من
تصحيفٍ وتحريفٍ وسقط وإشكال في هامش التَّحقيق.
٢ - ترجمتُ للمؤلف ترجمة موجزة.
٣ - ترجمتُ للناسخ ومن حضر مجلس السماع ترجمة موجزة.
٤ - خرجتُ الآيات القرآنية، بذكر اسم السورة ورقم الآية،
وجعلته في هامش التَّحقيق.
٥ - خرَّجتُ الأحاديث والآثار، وبيَّنتُ أقوال أهل العلم فيها
صِحَّةً وضعفًا .
٦ - أضفتُ العناوين إلى فقرات الرسالة، وجعلتها بين معقوفتين [].
٧ - أحلتُ بإيجاز حول كثير من مباحث الرسالة إلى المراجع
العلميَّة المعتمدة في هامش التَّحقيق.
٨ - أضفتُ بعض التَّعليقات والنُّقولات المفيدة في هامش التَّحقيق.
٩ - صنعتُ الفهارس العلميَّة اللازمة، كفهرس الآيات الكريمة،
والأحاديث والآثار، والمصادر، والموضوعات.
١٨

صور من النُّسخة
المعتمدة في التَّحقيق
١٩

اسمالحمر القصير ٣ سال سابل عرفوم مراحل البد عة بالجمون الجهات يرون
والصبيان ونا هون الصباع.
النيران وبواخون الناويصاجة
الموسمية للايفون فقرامزح
وسفا ويون الغيرمر مصر
الحوت وشبالة
الجابرورد
ما عل ولم يعد لهـ
جم زاردان يحل العريس
ماد الا غتربماحاـ
أن واقعاً للعبرفقة هيبة
مفس مهارا
إعلامهويداجنومعمن العلامة!
الزام الصيف مشتى شيرى من الماء
ومرجلولان
محمد مان الجاهليةدانو اسطحرف الطعام منه اله
اجبع
ان المعاد الطعام سن الخليل وهوما
التزمالاساحمدمس مط من احمر المودة والند غير عاديصة الشراء
كلان بمجردوكة الاهلية مع اللهولابلغ وملاح ومصاد فى حوالة أفعال
6جاتك
فق راتبه المصبر
الخيروعليه وام
سمها الامام الامه ملة المائة الحلف إلى الحسن على وزابر هم الشافعى
اماحوله قوم من احد البن على ما هون الجيات والب الحمام ال عاد صدوره من
مخصص دعم ها فهوجا بروان كان سمه، وركل شهر.
الربوبي اللا الخطة بالدى الى التكتم وعبرنهب فهو نجوم تحر
الباوان نض الهافى حال الرفاهية إستبالجه لتوزيعها
لوم الراية أو ماعاً من معبد على الحرارة بين الحوافز ومحافظة
ـهرنزمـ
علىوى الشرع من المطرار ويعزز وإماحظر على
-قلة ملاء الناعا ما يتر تب على وللمفىمصر الثل حاملىعملية
ـه
المست الحربية على كلهاما بَرولا ببيان للعمالوالطبع لايه
ملف التجان سحصان السهالاسالد وال
أضواء لونطقها أخرجوامه
موخاص بموابا مواخت الفناء
تے:
فعلى ملعب باركالله شهادة علىفهم
فانتاريد بذلك الجواحاء المصادر الومين
أول رسالة ابن العطَّار
٢٠