النص المفهرس

صفحات 1-20

لِقَاءُ العَشْرِ الأَوَاخِرِ
بالمسَجِدِ الحَرَامِ
(٢١٤)
د
تَغْيْنَا إِلَيْهِ الْجَامِ،
عَن
تَأليفُ
العَلَّامَةِ الفَقِيْهِ الشَّيْخِ
وجيه الدين عبدالرحمن ابِيَاد اليمين
(٩٠٠ - ٩٧٥ هـ )
اعتنیپھَا
يوسف بن محمد الصّيحيى
أَنْهَ بَطَبْعِهِ بَقَضُأَهْل الْجَّة الحرمين الشريفين وُحمّهم
دَارُ الَِّ الإسْلاَمِيَة

أسرع الُمن المحفوظة
الطّبْعَة الأولى
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤م
لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزءٍ منه بأيّ شكل من الأشكال،
أو نسخه، أو حفظه في أي نظام إلكتروني أو ميكانيِّكي يمكّن من
استرجاع الكتاب أو أي جزءٍ منه، دون الحصول على إذن خطي مسبقاً.
شَرَكِيمُ دَارُ الْتَائِ الإسْلامِيُّ
لِلطِبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ ش.م.م.
أنّنتها الشّيخ رمزيْ دِيثِقيّة رَجُمُ اللَّه تعالى
سنة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣م
بيروت - لبنان - ص.ب: ١٤/٥٩٥٥
فاكس: ٧٠٤٩٦٣ / ٠٠٩٦١١
هاتف: ٠٠٩٦١١/٧٠٢٨٥٧
email: info@dar-albashaer.com
website: www. dar-albashaer.com
ISBN 978-614-437-105-3
9 786144 371053

المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء
والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من اتبعهم
بإحسان إلى يوم الدين. وبعد:
فإنه «لمَّا كانت الكعبة الشريفة أفضل مساجد الأرض، مما حواه
الطول والعرض، إذ هي بيت الله الحرام، وقبلة لجميع الأنام؛
والمسجد الحرام فضله لا ينكر، وما طوِيَ من فضائله لم يزل ينشر؛
ومكة المشرَّفة هي بلده الأمين، ومسقط رأس سيد المرسلين؛ والأدلة
على ذلك من الكتاب والسُّنَّة أكثر من أن تحصى، وأعظم من أن
تستقصى))(١)؛ لمَّا كان الأمر كذلك ألف العلماء حول الكعبة المشرّفة
كتبًا كثيرة، ورسائل شهيرة، إما كتبًا مستقلة أو أبحاثًا وفصولًا في
المصنفات مدرجة(٢). وأَلْطف هذه المصنفات ما كانت بسبب نازلة
وقعت أو إثر حادثة حصلت.
ومن هذه المؤلفات المهمة رسالتنا هذه «تحذير أئمة الإسلام
(١) ((تهنئة أهل الإسلام)) (ص١٦).
(٢) ينظر: ((معجم ما ألف عن مكة)) للدكتور عبد العزيز السنيدي.
٣

عن تغيير بناء البيت الحرام)) للعلامة مفتي اليمن الشيخ عبد الرحمن
ابن زياد اليمني - رحمه الله تعالى -.
حيث ورد إليه سؤال من مكة المكرّمة حول ما حصل للكعبة
المشرّفة من تشعبٍ في بعض جدرانها، وذلك في سنة (٩٥٩هـ)، وبناءً
عليه كتب هذه الرسالة القيّمة حيث أفاض فيها بالجواب، ناقلًا كلام
العلماء، مناقشًا لآرائهم، وموضحًا مقاصدهم؛ فكان جوابه شافيًا،
وبالمراد وافيًا، ومنها يستفيد الفقيهُ العالِمُ الحكمَ الشرعي في
المسألة، وكذلك المؤرخ يستفيد منها حادثة تاريخية وقعت، وبذلك
تكون هذه الرسالة ومثيلاتها من لطائف الفتاوى التي تجمع بين الحادثة
وتاريخها، والحكم ومستنده.
لهذا كله رأيت أن أعتني بها إخراجًا وتعليقًا؛ مشاركًا للإخوة
الفضلاء في لقاء العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.
شاكرًا لفضيلة الشيخ نظام بن محمد صالح يعقوبي، وفضيلة الشيخ
محمد بن ناصر العجمي - حفظهما الله تعالى - على دعوتي للمشاركة في
هذا المجلس المبارك، كما أشكر أخي النسَّابة الشيخ الفاضل الشريف
إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير، والشيخ الجليل الدكتور سامي بن
أحمد خياط على حثهما لي للمشاركة والاهتمام الدائم منهما .
وأخيرًا أسأل الله الكريم أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل،
وأن يحفظنا وأولادنا وأَحبابنا والمسلمين أجمعين، وصلّى الله على
سیدنا محمد وعلى آله وصحبه.
بقلم
يوسف بن محمد الصبيحى
مكة المكرّمة
٤

ترجمة موجزة للمؤلف(١)
اسمه وولادته ونشأته:
هو العلامة المحقق والحبر المدقق المفتي الفقيه محرر المذهب
الشافعي الشيخ عبد الرحمن بن عبد الكريم بن إبراهيم بن علي بن
زياد الغيثي المقصري الزبيدي الشافعي، وجيهُ الدِّين أبو الضياء
وأبو الفرج.
ولد في زبيد سنة ٩٠٠هـ، ونشأ بها وترعرع بين أحضانها،
فقد كان والده عالمًا وفقيهًا له شأنه في مدينته، وقد حفظ عليه ابنه
الشيخ عبد الرحمن القرآن الكريم وأتقنه عليه.
طلبه للعلم ومشايخه:
حفظ المترجَم له القرآن الكريم على والده وكذلك حفظ عدة
متون في عدة فنون، واشتغل بالتحصيل، ورزقه الله تعالى ذاكرة قوية
وحافظة لمَّاعة، وفهمًا جيدًا، فطلب العلم على علماء بلده زبيد،
(١) مصادر ترجمة المؤلف: ((النور السافر عن أخبار القرن العاشر)) (ص ٤١٠ -
٤٢٠)، ((السناء الباهر بتكميل النور السافر)) (ص ٥٠٤ - ٥٠٦)، و((شذرات
الذهب)) (٥٥٢/١٠)، و((الأعلام)) للزركلي (٣١١/٣)، و((معجم المؤلفين))
(١٤٥/٥، ١٤٦)، ((مصادر الفكر الإسلامي في اليمن)) (ص٢٣٦، ٢٣٧).

وأخذ عنهم في شتَّى الفنون، حيث حفظ ((الإرشاد في الفقه)) واعتنى
به، ولما أقام بمكة لأداء المناسك أخذ بها عن جماعة من المقيمين
والمجاورين، وأجازه جماعة من مشايخه بالإفتاء والتدريس.
ومشايخه الذين أخذ عنهم كثيرن منهم:
١ - والده - رحمه الله -. حيث حفظ عليه القرآن الكريم.
٢ - الشيخ محمد بن موسى الضجاعي. حفظ عليه ((الإرشاد في الفقه))
لابن المقري.
٣ - الشيخ أحمد بن موسى الضجاعي. أكمل عليه حفظ ((الإرشاد))
بعد وفاة أخيه الشيخ محمد بن موسى .
٤ - الشيخ أحمد المزجد. حيث لازمه ملازمة تامة في أواخر عمره
واستفاد منه .
٥ - الشيخ أبو العباس أحمد بن الطيب الطنبداوي. قرأ عليه عدة
فنون ولازم مجلسه نحو عشرين عامًا وأذن له بالإفتاء والتدريس.
٦ - الشيخ وجيه الدِّين ابن الديبع. أخذ عليه في عدة فنون منها:
التفسير والحديث والسيرة.
٧ - الشيخ موسى بن عبد اللطيف المشرع. أخذ عليه جملة من
العلوم.
٨ - الشيخ الصديق الغريب الحنفي. أخذ عليه علم الفرائض.
٩ - الشيخ جمال الدِّين يحيى قتيب. درس عليه علم أصول الفقه
واستفاد منه.
١٠ - الشيخ محمد مفضل اللحياني. قرأ عليه في علم العربية.
٦

تدريسه وطريقته فيه:
تصدّر ابن زياد - رحمه الله - للتدريس والإفتاء بالجامع الكبير في
زبيد وفي مدارسها، ودرّس الحديث بجامع الباشا مصطفى النشار بزبید.
وكان «تدريسه عن تحقيق، ومباحثة في نهاية التدقيق؛ لا يقعد
للتدريس حتَّى يطالع الكتب المبسوطة؛ كـ((الوسيط))، و((الخادم))،
و((الكوكب الوقاد))، و((حاشية السمهودي))، و((الروضة))، وقد يقعد
أيامًا يعتذر عن التدريس لعدم المطالعة، وطريقته أن يجمع الدراسة
على درسٍ واحدٍ من أول النهار إلى مضي ربعه بذكر الدليل والعلة،
وما تفهمه العبارة وما يرد عليها، ومن وافق ومن خالف في المصنفات
والفتاوى والنكت والحواشي، وتحضر في الدرس الكتب المبسوطة،
وتورد عليه الطلبة الأبحاث والإشكالات، فما رأى من صواب قرَّره
وما لا فلا، ويطول المجلس بالمناظرة بين تلامذته في الأبحاث
عن القواعد وعبارات الأصحاب، وربما كان يجلس من أوله إلى آخره
على مسألة واحدة، وربما قام الشيخ من مجلسه وإشكال المسألة
ما ارتفع فيحلَّهُ في مجلس آخر؛ لأنه كان وقَّافًا عند الإشكالات،
وربما تمر أيام في تحقيقة مسألة، وهو في الحقيقة تدريس المذهب
لا كتاب؛ لأنه كان يقول رحمه الله: أنا أُدرِّس المذهب لا كتاب.
وكان تدريسه في الأسبوع: السبت والأحد والثلاثاء والأربعاء،
وله درس في الحديث بمنزله بعد صلاة العصر جميع الأسبوع لم يترك
غير عصر الجمعة، وختم عليه في ذلك المجلس كتب عديدة
من التفاسير والحديث والسير وغير ذلك.
٧

وفي شهر رجب وشعبان ورمضان يقرأ عليه ((صحيح البخاري))
بالجامع المظفري بزبيد، بحضرة الجم الغفير من العلماء والطلبة
وغيرهم، بأيديهم النُّسخ العديدة نحو الأربعين نسخة، وبين يديه
هو «فتح الباري)).
وكان - رحمه الله - يحث طلبته ((على الاشتغال بالعلم ومطالعة
الكتب المبسوطة، ولا يرضى لهم بالاقتصار على المختصرات،
ويستعين بهم على المشكلات المدلهمة والفتاوى المعضلة المهمة،
وكل ذلك بسبب الألفة لقلوبهم، وإلا فهم لا ينكرون استغناءه عنهم
ورسوخ العلم في قلبه)).
ولمَّا حجَّ سنة ٩٤٢ هـ تصدى للتدريس بالحرمين الشريفين بمحضر
من أكابر العلماء وجهابذة الفقهاء فأثنوا عليه خيرًا، واستفاد الطلاب
من علمه.
وفي سنة ٩٦٤هـ كفَّ بصره إثر ماء نزل في عينيه فاحتسب ذلك
((ولم يفقد شيئًا من أحواله، وكان على عادته في التدريس والإفتاء
والتصنيف يأمر ولده بالفتش، ويشير إلى المظنات، ويقرأ عليه فيقرر
الحكم، واستمر على تدريسه على عادته في الجامع وغيره من
المدارس)).
كان - رحمه الله - ((من الفقر على جانب عظيم بحيث لا يملك
إِلَّا شيئًا يسيرًا من الكتب، وكان غالب أوقاتِهِ - كما كان يخبر
عن نفسه - أنه يصبح وليس عنده قوت يومه وهو مع ذلك لا يترك
التدريس، ويسعى بعد تمام الدرس في تحصیل قوت يومه)).
٨

قال العيدروس: ((وأخبرني أن امرأته وضعت ليلة ولم يكن عنده
مما يعمل لذات النفاس ولولدها، حتَّى عجز عن المصباح في تلك
الليلة وباتوا كذلك)).
وكان - رحمه الله - ((ملازمًا لبيته ومسجده لا يخرج إلَّا لصلاته
وتدريسه، منقطعًا عن الناس، محبوبًا إليهم)).
مكانته في الفتوى وطريقته فيها:
((كان الشيخ عبد الرحمن - رحمه الله - شافعي الزمان، انتشر
ذكر فضله في الآفاق، قصدته الفتاوى من شاسع البلاد))، ((وقصد
للفتوى المشكلة من الحرمين الشريفين وأرض الهند والحبشة
وحضرموت، وقد يقصد لها من البلد التي هي زبيد فلا يعجل بالكتب
عليها ويمهل فيها مدة طويلة، وتفتيش الكتب لها ويجتهد ولا يمل،
وإذا علم أن لأحدٍ عليها كلامًا أو على نظيرها يطلبه، ولا يكتب عليها
حتَّى يقف عليه ويبحث فيها مع أصحابه وغيرهم من أهل المذهب،
ويأمرهم بالتفتيش والاجتهاد، ويأخذ ما عند كل واحدٍ، وينازله على
فهمه، ويبحث معه فيرد ما يرد ويقبل ما يقبل، ويدأب في ذلك،
ويدأب الطلبة، وإذا كانت المسألة مشكلة جدًّا أو مهمة جمع عليها
كلام المتقدمين والمتأخرين وكتب عليها مؤلفًا، وكل ما ذكرناه عنه من
هذا الاجتهاد والتوقف والمهل والفحص والبحث والمناظرة والمنازلة
والقبول والرد من الورع والاحتياط في الدين)).
((وإذا ورد إليه سؤال - بعد ما كفَّ بصره - قرىء عليه، فيتأمله،
ثم يأمر بفتش المظان وإسماعه إياها، فينزل السؤال على ذلك ثم يأمر
٩

بالكتب، وألّف مؤلفات وهو على حالة العمى، وله فتاوى مؤسّسة على
التحقيق)).
قال تلميذه القاضي عمر الناشري - رحمه الله - عن فتاويه:
((قرأتها عليه جميعها بحضرة الجملة من مشايخ العلم وغيرهم من
الطلبة، وأمرني أن أتتبع ما شذ منها ولم يدخل في الفتاوى، وقرأتها
علیه وصححتها لدیه)).
مؤلفاته:
قال في ((السناء الباهر)):
((وصنف عدة مصنفات، وألف مؤلفات مفيدات، لكن أكثرها
مختصرات، ومع اتساعه في العلم لم يوجد له كتاب أطلق فيه عنان
القلم)) .
وقال العلّامة محمد بن أبي القاسم:
(مؤلفات ابن زياد أكثر تحقيقًا من كتب ابن حجر الهيتمي)).
ومؤلفاته هي :
١ - إثبات سنة رفع اليدين عند الإحرام والركوع والاعتدال والقيام من
الركعتين.
٢ - الأدلة الواضحة في الجهر بالبسملة وأنها من الفاتحة.
٣ - الأجوبة المرضية عن الأسئلة المكّيَّة.
٤ - إسعاف المستفتي عن قول الرجل لامرأته ((أنت أختي)).
٥ - إيضاح الدلالة في أن العدالة المانعة عن الشهادة بجامع العدالة.
١٠

٦ - إقامة البرهان على كمية التراويح في رمضان.
٧ - الأنوار المشرقة في الفتاوى المحققة.
٨ - إيراد النقول المذهبية عن ذوي التحقيق في ((أنت طالق)) على
البراءة عن صيغ المعارضة لا التحقيق.
٩ - إيضاح النصوص المفصحة ببطلان تزويج الولي الواقع على غير
الحظ والمصلحة .
١٠ - بغية النحرير المشتاق إلى تحرير المدرك في تصديق مدعي الإنفاق.
١١ - تحذير أئمة الإسلام عن تغيير بناء البيت الحرام (وهي هذه التي
نحقق).
١٢ - تحرير المقال في حكم من أخبر برؤية هلال شوال.
١٣ - الجواب المتين عن السؤال الوارد من البلد الأمين.
١٤ - الجواب المحرر لأحكام المنشِّط والمخدِّر.
١٥ - حل المعقود في أحكام المفقود.
١٦ - خلاصة الفتح المبين في تحرير أحكام تبرع المدين.
١٧ - الرد على من أوهم أن ترك الرمي للعذر يُسقط الدم.
١٨ - رسالة في القات والكفتة والقهوة.
١٩ - سمط اللآل في الكلام على ما ورد في كتب الأعمال.
٢٠ - شد اليدين على دفع ما نسب إلى الزهري من الوهم في حديث
ذي الیدین.
٢١ - فصل الخطاب في حكم الدعاء بإيصال الثواب.
١١

٢٢ - الفتح المبين في أحكام تبرع المَدين.
٢٣ - فتح الكريم الواحد في إنكار تأخير الصلاة على أئمة المساجد.
٢٤ - كشف الجلباب عن أحكام المحراب.
٢٥ - كشف الغطا عما وقع في تبرع المَدين من اللبس والخطا.
٢٦ - كشف الغمة عن حكم المقبوض عما في الذمة.
٢٧ - مزيل العنا في أحكام ما أحدث في الأراضي المزروعة من
الفنا .
٢٨ - المقالة الناصة على صحة ما في ((الفتح)) و((الذيل)) و((الخلاصة)).
٢٩ - المواهب السَّنِيَّة في الأجوبة عن المسائل العراقية.
٣٠ - النخبة في الأخوة والصحبة.
٣١ - النقول العذبة المعينة المستفادة منها صحة بيع العينة.
٣٢ - النقول الصحيحة عن أهل الرسوخ في بيان شيءٍ من أحكام الرسوخ.
وفاته:
توفي الشيخ عبد الرحمن ابن زياد - رحمه الله - ليلة الأحد
الحادي عشر من شهر رجب سنة ٩٧٥هـ بمدينة زبيد.
وخلّف ابنًا عالمًا مفتيًا وفقهيًا اسمه عبد السلام، حلَّ مكان أبيه
في التدريس والفتوى.
فرحمهم الله جميعًا وأسكنهم فسيح جناته.
١٢

وصف المخطوطة
اعتمدت في تحقيق هذه المخطوطة على نسختين.
الأولى: النسخة المصرية.
وهي محفوظة في دار الكتب المصرية بالقاهرة ضمن مجموع رقم
(٣٥٤) مجاميع، ورمزت لها بحرف (م).
الثانية: النسخة اليمنيَّة.
وهي محفوظة بالجامع الكبير بصنعاء رقم (٢٣٣٧) مجاميع،
ورمزت لها بحرف (ن).
وقد تفضَّل بتصوير هذه النسخة وإرسالها إليَّ الشيخ الفاضل
أبو نوح عبد الله بن محمد حفظه الله تعالى وبارك فيه، فله مني جزيل
الشكر والدعاء والثناء جزاه الله خيرًا.
١٣

:إنهام فخور كان : با الحجاج الجرار الذي منجهة الحجر ضعون الحجم والجاب العربي
مس دود في ظه يكتعبة وعقد الركين وفيما في كما بطهر عندرفع استار الكعبة وما تحت
عتبة الباب الشرقي الموجود اليوم وهو أربعة الدرج وشجرعلاء ا ذكرت الأزري
وتكمبة الذهبية هى بال بن الزبير كما ذكرمع الاروفى إيها وإنما على انت خاب
تظهر بطلة أن الذي لحمه مشايخنا ومن تقيا هي عدم المجاز وبالجملة والذي
تحتقد، وبوش أسس بدائ +جهد كبير ناس أولهدمها مها منوع
ومستوي البارود والمع ماد وفكرا وية
والم أساة الت راك
الورقة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية
١٤

الورقة الأخيرة من نسخة صنعاء
١٥

لِقَاءُ العَشْرِ الأوَاخِرِ
بالمسْجِدِ الحَرَامِ
(٢١٤)
دـ
تَغْيِيْنَا إِلَيْةِ الْحَامِ،
عََن
تَأليفُ
العَلَّامَةِ الفَقِيْهِ الشَّيْخ
وجية الذين عبدالرحمن ابن زياد اليمين
(٩٠٠ - ٩٧٥ هـ )
اعتنی پِھَا
يوسف بن محمد الصَّيحيى

بَلِيثِ الرّع ◌ُواو
الحمد لله رب العالمين، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله
وصحبه وسلَّم، ورضي الله عن الصحابة أجمعين.
أما بعد :
فإنه كتب إليَّ بعض محققي أهل الحجاز أنه حصل اختلافٌ بين
فقهاءِ مكة في جواز هدم شيءٍ من الكعبة المشرَّفة، ظهر فيه أنه
مُتَشَعِّبٌ يحتاج إلى الإصلاح بقول بعض أهل الخبرة، وبقول بعض
لا يحتاج، وأن بعض علماء مكة المشرَّفة أفتى بجواز الهدم(١)،
(١) كان ذلك في سنة ٩٥٩هـ، وقد أورد هذا الخبر عدد من مؤرخي مكة
وغيرهم.
قال السنجاري في ((منائح الكرم» (٣٣٧/٣):
((وفي سنة ٩٥٩ جرى إصلاح سقف الكعبة، وكان سبب ذلك أنه وقع خلل
في السقف، فعُرِض ذلك عليه (أي: السلطان سليمان خان]، فأرسل
بفتوى مفتي السلطنة أبي السعود أفندي، وأرسل أمره بالعمل بمضمونها،
ومضمونُها: أن الكعبة تعمر إذا احتاجت إلى العمارة.
فجمع الشريف أبو نمي أعيان مكة بالحطيم، منهم مفتي السادة الحنفية
الشيخ قطب الدين، ومفتي السادة الشافعية العلّامة شهاب الدِّين أحمد بن
حجر، ومفتي السادة المالكية القاضي: تاج الدِّين عبد الوهاب بن =
١٩

وأن كلام النووي ومن تابعه محمولٌ على الندب، وأَنه استند في ذلك
= يعقوب المالكي، فسُئِلوا عن ذلك، فأفتوا بموافقة إفتاء
العلّامة أبي السعود أفندي، واختلفت طائفة أخرى: فقالوا بعدم
الجواز)).
وزاد الطبري في «إتحاف فضلاء الزمن)) (٤٨٩/١):
((واختلفت طائفة أخرى وقالوا بعدم الجواز، وزعموا أن من تعظيم البيت
الشريف أن لا يتعرض بترميم ولا إصلاح، فإنَّ قيام الكعبة الشريفة هذه
المدة المديدة والرياح تنسفها من الجوانب الأربع لا تؤثر فيها دليل على
أن قيامها ليس بقوة البناء بل بقوة الله تعالى، فإنَّه لا يجوز تغيير
أخشابها إلَّا إِن سقطت بنفسها .
فكادت أن تقوم لذلك فتنة من العوام، وكتب مولانا الشيخ أحمد بن حجر
تأليفًا واسعًا سمَّاه: ((المناهل العذبة في إصلاح ما وهى من الكعبة))، ورد
على أولئك المعاندين، واستند إلى نقول كثيرة، وصمم على الجواز.
قال القطبي: وجاءني يحرضني على الثبات على ما صدر مني من القول،
ونقل لي عن الحافظ الإمام محب الدِّين الطبري في كتابه: ((استقصاء
البيان في مسألة الشاذروان))، بعد ذكره حديث عائشة رضي الله عنها في
هدم الكعبة ما نصه: ومدلول هذا الحديث تصريحًا وتلويحًا أنه يجوز
التغيير في الكعبة لمصلحة ضرورية أو حاجة مستحسنة، انتهى.
وبلغ ذلك شريف مكة، فحضر بنفسه من البر إلى مكة، وطلب سيدنا شيخ
الإسلام الشيخ محمد بن أبي الحسن البكري، والأفندي قاضي مكة،
وأعيان مكة، فحضروا جميعًا تجاه البيت الشريف عند المقام الإبراهيمي
وأشير إلى البكري أن يلقي درسًا يتكلم فيه على قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ
إِنْزَهِكُمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ إلى آخر الآية، فتكلم على جاري عادته بلسان
فصيح، ولفظ منتظم مليح، أبهر به الحاضرين، وأدهش الناظرين، فأفاد =
٢٠