النص المفهرس

صفحات 21-40

حسين علي الفنجابي، عن المحدِّث رشيد أحمد الأنصاري
الكنكوهي، عن الشَّيخ المسند عبد الغني الدِّهلوي.
وعن الشَّيخ المحدِّث محمَّد يوسف بن محمَّد زكريا البنّوري
الحَسَني، وهو عن عدد من الشِّيوخ، منهم: محمَّد أنور شاه الهاشمي
القرشي الكشميري، عن شيخ الهند الشَّيخ محمود حسن الدِّيوبندي،
عن الشَّيخ المسند عبد الغني الدِّهلوي المدني إجازةً، عن المسند
الشَّيخ محمَّد عابد السِّندي الأنصاري المدني.
وأعلى من ذلك كلِّه رواية الوالد - متَّعنا الله بصحّته - عن الشَّيخ
المسند المعمّر محمَّد عبيد الله ابن المفتي محمَّد حسن أمرتسري،
عن حكيم الأمَّة أشرف علي التَّهانوي، عن فضل الرَّحمن الكنج آبادي،
عن الشَّاه عبد العزيز الدهلوي.
بأسانيدهم المشهورة في أثباتهم المعروفة إلى المصنّف الشَّيخ
المقرئِ الفقيهِ المحدِّث برهان الدِّين إبراهيم بن عمر بن إبراهيم
الجَعْبَرِيُّ، شيخُ حرمِ الخلیلِ .
كما سمعتها على شيخنا الفقيه المسند نظام صالح يعقوبي
العبّاسي حفظه الله تعالى، بقراءة الشَّيخ عبد الله التُّوم، بأسانيده إلى
المصنف .
٢١

٢٢
ويظهر فيها العنوان
صورة الصفحة الأولى من المخطوط
سعد كتاب تاسيس النقديس
من تصانيف الإمام العلامة الداعى المالية فى الدري.
عدة للاسطحتاج المحققين محمد بن عبد الرازى رحمه اللهعلى
الحمد له الواجب وجوده فيقاوه ، الممتنع تختره وعناده
العظيم قدره واستعلاومه العيم الاوه ونعما وه ه الد العليّا
ارضه وسماده و المتعالعز شوائب التشبيه والتعطيل صفافة
وإسماوهوفاستواوه قهره واستيلاوهونزوله بره وعطارة
وحجمه حكمه وقضا ومه ووجمه وجوده أو جهده نجا ونه ونه
حفظه وإحتاوه هوضحكة عنوه اولذنه وأر تضاونه وبك
انحا مها كرامه واصطفائه ولا يجرى فى الدارين الامايريده
وهشاوة الحظة إزارهوالكبريا رداوه أخاه على جزي فيه
وجميل كرمه وأشهد الا اله الا الله وحده لا شريك له وأ شهد
ان محمداعبده ورسوله ارسلهبالهدى ودين الحق لنظم على الدينكله
ولوكره المشركون صلى الله عليه وعلى اله واصحا بدَولم تسلم الكبير إن
الأربعونية الاحكام
قربسوااستصالا
الخاصة البهاسندو
ـم اله الرحمن الرحيم قال التـ
لـ
أبو محمد اسهمر من المرحوم الشيخ سراج الدين عمر بزمن
شيخ حرم الخليل عليه الصلاة والسلامووجه العد سالراوي
المديه رب العالمين وصلواته وسلامه على سيدنا ميناء
وال الطيبين وحجب الطاهرين ولعل فقدروىعنعلى الـ
وأنس وابنعباس ومعاذ رضى الله عنه عزنسواأن العمومية
منحفظ على أمنز اريحين مرثا من أمردينها بعنه أحد يوم القيمة
في زمرة الفقها والعلا لو فيها عالماوانى عمر عند مزتقا ضى
مالمحفتى من امتح كتب في زمرة العلماء حز فوزمن الشهداءالله
عند كسر لهيوم القيمة شائعا وَسبيلا والتحدرى عنهفيه
."يوم القيمة فى شفا عنى وابن مسعود عند قبله ادخلزاء
المد شعر وضعفه فقويت بقولء من المطهو
المشاهد منكر التطور الهامن مم مقالتى
فادا ها ما سمعتها مرة
مقاصده فاتـ

٢٣
صورة اللوحة الأخيرة من المخطوط
س لاف
سالحد عليه وسلم سابق بين الخيل التى قد حمر وبعد
محمد حجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ندربة في ا عبد الصديق
.قبل غير فعموا الاكتبرافكانت مسمانهم اشا عنشر مسيراً أواحد
معموا
...
وبداز رسول الله صلى الله عليه وسلم ف لكل مسكر خمر وكلز مودي
الرابع والثلاثون وبه ازرسول الله صلى الله عليه وبإفال
من الشر ب الخمر فى الدين افخرلمن تخبضيها حريها فى الاخوه الخامس
ومساعد
والثلاثون وبداز رسول اللهصلى الله عليه وسلم عميل على الطب
خرجة العبار
وفي السنةاكل ولا محرمه السادس والثلاثون في أن
رسول إين صلى الله عليه وسلمرى لمزافتة بلبا الأطر ماشية
ما يصل بإ تفض من عمله كل يوم قيراطان السابع والثلاثون
أوبدلزرسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلام بلدفيخ
عوده ماروتيه عن صاغز انع جابر امرنا رسول الله
ـوله وسار بقتل الكلام فقلت ◌ُرى ل عليه الصلاة والسلامو
لاسورييم
زينيا فا قتلوا الارـ
لامرف
فاند شيطان ومحمد مجا براز رسول الله صلى ان طيه مسلم
ظروفواسو مختار فى الحل والحزم مصر منها الكلب العقود
4
شهر محرم القتل الثامن والثلاثون بدازر
بغير الخمر نقلوا بحير ا سيرا الأول
صلى الله عليه وسلمى إمزا عتق شركاله فى عبد وكان أعمال
يبلغ ثمن السيد قوم عليه قيمة العدل فاعي وشر كاء حصصهم
سـ
وعتق عليه العبد والاعتق منه ما عنون
وم الخليلى
احمد الزريعة محلاحكام الله الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم
فقد قرأتُ هذا الجزء المبارك الأربعون
في الأحكام للإمام الحافظ الجعبري
على الوالد العلامة المسند محمد بعد
الحسيني وذلك في محل واحد
وبحضور أفى الشيخ محمد ربيقية؟
والشيخ عبد الله الحسيني
صـ
٦ ذي القعدة ٤٣٤ آخر
٢٠١٣/٩/١٢ م
حسن الحسيني
%)
تَنْب
و
برجب

لِقَاءُ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ
بالمسْجِدِ الخَرَامِ
(٢١١)
كِتَابُ
الأَرْعِيَُ الأَحْتَكَامِ
لِنَفْعُ الأَنِْ
تَأليفُ
المحافظ المقرئ برهان الدين إبراهيم بن محمد الجعبريّ
(توفيَنَّة ٧٣٢هـ)
تحقيق وتعليق
الدكتورالسَّيّ محمد فِيْق حَينى

بلايشا الرحم أوالتوء
قالَ الشَّيخُ الفقيهُ العالمُ أبو محمَّد إبراهيمُ بنُ المرحومِ الشَّيخِ
سراجِ الدِّينِ عمرَ بنِ إبراهيمَ، الجَعْبَريُّ، شيخُ حرمِ الخليلِ عليهِ
الصَّلاةُ والسَّلامُ، رحمهُ اللهُ تعالى وسائرَ المسلمينَ :
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وصلواتهُ وسلامهُ على سيِّدنا محمَّد
خاتم النَّبِّينَ، وآلهِ الَّيِّينَ، وصحبهِ الطَّاهرينَ.
وبعدُ :
فقد رُويَ عنْ عليٍّ(١) وأبي هريرةً(٢) وأنسٍ (٣) وابنِ عباسٍ (٤)
(١) أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١١٩/١) رقم (١٦١).
(٢) أخرجه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ص١٧٣)، وابن عدي في
((الكامل)) (٢٥٧/٦)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٢١/١) رقم
(١٦٩ - ١٧٠)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) (١٩٤/١ - ١٩٨)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٥٣/٤).
(٣) أخرجه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) (١٩٢/١ - ١٩٥)، وابن عدي
في ((الكامل)) (١١٤/٦) و(٤٥٢/٧)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية))
(١٢٥/١) رقم (١٨٠ - ١٨١ - ١٨٢ - ١٨٣).
(٤) أخرجه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) (١٩٦/١)، وابن عدي في =
٢٧

ومعاذَ(١) رضي الله عنهم عن رسول الله وَ له: «مَنْ حَفِظَ على أُمَّتِي
أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَمْرِ دِينِها بَعَثَهُ الله يَومَ القِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ الفُقَهاء
والعُلَمَاءِ)) - أو - ((فَقِيهًا عَالمًا)).
وابنِ عُمرَ عنهُ: ((مَنْ نَقَلَ عَنِّي إلى مَنْ لَمْ يَلْحَقْنِي مِنْ أُمَّتِي، ◌ُتِبَ
فِي زُمْرَةِ العُلَمَاءِ وحُشِرَ فِي جُمْلَةِ الشُّهَدَاءِ)»(٢).
وأبي الدَّرداءِ عنهُ: (كُنْتُ لَهُ يَومَ القِيَامَةِ شَافِعًا وشَهِيدًا)(٣).
والخُدريِّ عنهُ: ((مِنْ سُنَّتِي أَدْخَلْتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي
شَفَاعَتِي)»(٤).
وابنِ مسعودٍ عنهُ: ((قِيلَ لهُ: ادْخُلْ مِنْ أَيّ أَبوَابِ الجَنّةِ
شِئْتَ))(٥).
= ((الكامل)) (٥٣٧/١) و(٤٣٦/٣)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية))
(١٢٢/١) رقم (١٧٢ - ١٧٣ - ١٧٤ _ ١٧٥).
(١) أخرجه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ص١٧٢ - ١٧٣)، وابن
عبد البر في ((جامع بيان العلم)) (١/ ١٩٧)، وابن الجوزي في ((العلل
المتناهية)) (١٢٠/١) رقم (١٦٣).
(٢) أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٢٤/١) رقم (١٧٧).
(٣) أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١/ ١٢٠) رقم (١٦٤ - ١٦٥ -
١٦٦)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٥٦/٤).
(٤) أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٢١/١) رقم (١٦٧).
(٥) أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١١٩/١ - ١٢٠) رقم
(١٦٢).
٢٨

وضُعِّفت(١)، فقَوِيَتْ(٢) بقولهِ وََّ: ((لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمْ
(١) قال ابن السّكن (ت ٣٥٣هـ): ((وليس يروى هذا الحديث عن النبي وحمّل من
وجه ثابت)) ((جامع بيان العلم)) (١٩٨/١)، وقال الدارقطني (ت٣٦١هـ):
((لا يثبت من طرقه شيء)) ((الإمتاع)) لابن حجر (ص٢٩٨)، وقال البيهقي
(ت٤٥٨هـ): ((هذا متن مشهور فيما بين الناس وليس له إسناد صحيح))
((شعب الإيمان)) (٢/ ٢٧٠)، وقال ابن عبد البر (ت٤٦٣هـ): ((وإسناد هذا
الحديث كله ضعيف)) ((جامع بيان العلم)) (١٩٢/١)، وقال ابن عساكر
(ت٥٧١هـ): ((أسانيده كلها فيها مقال، وليس فيها للتصحيح مجال))
((فيض القدير)) (١٥٩/٦)، وقال عبد القادر الرهاوي (ت٦١٢هـ): ((طرقها
كلها ضعاف؛ إذ لا تخلو طريق منها أن يكون فيها مجهول لا يُعرف،
أو معروف مضعَّف)) ((الإمتاع)) لابن حجر (ص٢٩٨)، وقال ابن الجوزي
(ت٥٩٢هـ): ((هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَلات))، وقال النووي
(ت٦٧٦هـ): ((واتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف، وإن تعددت طرقه))
مقدمة ((الأربعين النووية))، وقال الذهبي (ت٧٤٨هـ): ((هذا مما تحرم
روايته إلَّا مقرونًا بأنه مكذوب من غير تردد، وقبَّح الله من وضعه))
((تذكرة الحفاظ)) (١٢٣٩/٤)، وقال ابن الملقِّن (ت٨٠٤هـ): ((يُروى من
نحو عشرين طريقًا وكلها ضعيفة))، وقال الدار قطني (ت٣٨٥هـ): ((كل طرقه
ضعاف لا يثبت منها شيء))، وقال البيهقي: ((أسانيده ضعيفة))
(خلاصة البدر المنير)) (١٤٥/٢)، وقال الحافظ ابن حجر (ت٨٥٢هـ):
(روي من رواية ثلاثة عشر من الصحابة، أخرجها ابن الجوزي في
(العلل المتناهية))، وبيَّن ضعفها كلَّها، وأفرد ابن المنذر الكلام عليه في
جزء مفرد، وقد لخَّصت القول فيه في المجلس السادس عشر من
((الإملاء))، ثم جمعتُ طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة))
((التلخيص الحبير)) (٩٣/٣، ٩٤).
(٢) رواه البخاري (١٠٥)، ومسلم (١٦٧٩).
٢٩

الغَائِبَ))(١)، و((نَضَّرَ اللهُ امْرَءًا سَمِعَ مَقَالتِي فَوعَاها، فَأْدَّاها كمَا
سَمِعَها))(٢).
فجَمَعَ جَمْعٌ مِنَ المحدِّثينَ ذلكَ لِذلكَ، على اختلافِ مَقاصِدِهمْ،
فأتْبَعْتُ الحَسَنَةَ أختها، وخرَّجتُ أربعينَ سنَّةً مِنْ قولِ رسولِ اللهِ وَل
وفعلهِ وتقريرهٍ فِي الأحكامِ لعُمومِ الحاجةِ إليها، بسَندٍ واحدٍ مِنْ أعلى
مَا فِي ((مسندِ الإمامِ الشَّافعيِّ)) رضيَ اللهُ عنهُ، بلفْظهِ، واضِحةً، وبنصِّ
البخاريِّ رحمهُ اللهُ تعالى، ورَّبتهُ على أبوابِ الفقهِ لتسهلَ فائدتهُ،
والله أسألُ أنْ ينفعَ بهِ، إنَّهُ قريبٌ مجيبٌ.
(١) هذا الحديث مشهور متواتر، رُوي عن قرابة العشرين من الصحابة، منهم:
عبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عمر،
وجبير بن مطعم، والنعمان بن بشير، ومعاذ بن جبل، وجابر بن عبد الله،
وسعد بن أبي وقاص، وأبو هريرة، وأبو الدرداء، وأم المؤمنين عائشة،
وأبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عباس، وغيرهم، وحديث زيد بن ثابت
رضي الله عنه رواه أبو داود (٣٦٦٠)، والترمذي (٢٦٥٦) وقال: حَسَن
صحيح. وابن ماجه (٢٣١).
(٢) هذا الحديث مشهور متواتر، رُوي عن قرابة العشرين من الصحابة، منهم:
عبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عمر،
وجبير بن مطعم، والنعمان بن بشير، ومعاذ بن جبل، وجابر بن عبد الله،
وسعد بن أبي وقاص، وأبو هريرة، وأبو الدرداء، وأم المؤمنين عائشة،
وأبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عباس، وغيلاهم، وحديث زيد بن ثابت
رضي الله عنه رواه أبو داود (٣٦٦٠)، والترمذي (٢٦٥٦) وقال: حَسَن
صحيح. وابن ماجه (٢٣١).
٣٠

الحديث: الأوّل
أنا(١) الشَّيخُ أبو ذِي الفقَّار محمَّدُ بنُّ الأشْرفِ الحَسَنيُّ
الشَّافعيُّ، مدرِّسُ مُستنصريةٍ بغدادَ بِها(٢)، أنبا(٣) أبو بكرٍ
(١) (أنا) اختصار كلمة (أخبرنا) عند المحدثين، قال المصنف في ((رسوم
التحديث)): ((ولا بأس في اتباع مصطلحهم، في ... و(أخبرنا): (أنا)،
أو (أر نا)، لا (أبنا) خلافًا للبيهقي)) (ص١٢١)، قال النووي: ((ولا يحسم؛
لئلا يلتبس برمز (ثنا) من (حدثنا).
(٢) هو: عماد الدِّين محمد بن ذي الفقار أشرف بن محمد بن ذي الفقار،
العلوي الحسني، العجمي المَرَنْدي الشافعي، مدرس المستنصرية،
(ت٦٨٠هـ). ((ذيل التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد)) (١٧٨/١)،
((تاريخ علماء المستنصرية)) (١٣٥/١).
قال الجعبري: ((الشيخ الشريف عماد الدِّين أبو ذي الفقار محمد بن
الأشرف الحسيني الشافعي، مدرس المستنصرية، روى ((صحيح
البخاري))، و((مسند الشافعي))، و((سنن ابن ماجه))، وكان علويًّا سُنِّيًّا))
((عوالي مشيخة الجعبري)) (ص١٢).
قال الذهبي: ((محمد بن أشرف بن محمد بن ذي الفقار، السيد الحسيب العالم،
عماد الدِّين الحسني، الشافعي، مدرِّس المستنصرية، ولما كبر نزل عنها لابنه
شرف الدين، ولد بمربد سنة ٥٩٧هـ))، ((تاريخ الإسلام)) (٣٦٥/٥٠).
(٣) (أنبا) اختصار كلمة (أنبأنا)، قال المصنف في ((رسوم التحديث)):
((و(أنبأنا): (أنبا)) (ص١٢٢)، وهو اصطلاح خاص للمصنف تفرَّد به،
ولم يصطلح عليه غيره، قال السخاوي عند الكلام على اختصار (أخبرنا)
بـ (أبنا): ((وإن فعله البيهقي الحافظ رحمه الله، لدفع توهم أنها مختصر
(أنبأنا) التي لم تختصر أصلًا، بل تكتب تامة خوفًا من اللبس بـ (أخبرنا)»،
((شرح التقریب والتیسیر)) ص٣٢٤.
٣١

النَّيسابوريُّ(١)، أنبا أبو طاهرٍ زُرعةُ بنُ طاهرِ ابنِ المَقدسيِّ(٢)،
أنبا السَّلارُ مكِّيُّ بنُ منصورِ الكَرَجِيُّ(٣)، أنبا أحمدُ بنُ الحسنِ
الحِيْريُّ(٤)، أنبا محمَّدُ بنُ يعقوبَ الأصمُّ (٥)، أنبا الرَّبيعُ بنُ
(١) هو: المسند الثقة نجيب الدِّين محمد بن سعيد بن الموفِّق بن علي بن
الخازن، أبو بكر النيسابوري، (٥٥٦ - ٦٤٣هـ)، ((سير أعلام النبلاء))
(١٢٤/٢٣).
(٢) هو: العالم المسند الثقة الزاهد طاهر بن الحافظ محمد طاهر بن علي،
أبو زرعة المقدسي، (٤٨٠ أو ٤٨١ - ٥٦٧هـ). ((سير أعلام النبلاء))
(٥٠٣/٢٠)، («البداية والنهاية)) (٢٦٤/١٢).
فائدة: قال محمد بن طاهر: رحلت بابني أبي زرعة إلى الكَرَج حتَّى سمع
((مسند الشافعي)) من السلار المكي، وكان قد سمعه بنيسابور. ((سير أعلام
النبلاء)) (١٩/ ٧٢).
(٣) هو: المحدث المسند المعمَّر الثقة مكي بن منصور بن محمد بن علان،
أبو الحسن السلار، الكَرَجي المعتمد (٣٩٧ أو ٣٩٩ - ٤٩١هـ).
((سير أعلام النبلاء)) (١٩/ ٧١).
الكرجي: بفتح الكاف والراء، نسبة إلى الكَرَج، بليدة بين همذان
وأصبهان. ((المشتبه)): (٥٤٦).
(٤) هو: الإمام العلامة المحدث ((المسند)) الثقة أحمد بن الحسن بن أحمد بن
محمد، أبو بكر الحَرشي، الحيري الشافعي (٣٢٥ - ٤٢١هـ). ((سير أعلام
النبلاء)) (٣٥٦/١٧)، ((طبقات السبكي)) (٦/٤).
(٥) هو: الإمام العلّامة المسند محمد بن يعقوب بن يوسف،
أبو العباس الأموي، النيسابوري الشافعي، الأصم (٢٤٧ -
٣٤٦هـ). ((سير أعلام النبلاء)) (٤٥٢/١٥)، ((غاية النهاية))
(٢٨٣/٢).
٣٢

سُليمانَ المُرَاديُّ(١)، أنبا الإمامُ أبو عبدِ اللهِ محمَّدُ بنُ إدريسَ الشَّافعيُّ
المُطَّلبيُّ(٢)، أنبا الإمامُ أبو عبدِ اللهِ مالكُ بنُ أنسٍ(٣)، عنْ نافع(٤)،
عنْ ابنِ عُمرَ(٥) رضيَ اللهُ عنهُمْ:
إِنَّ الرِّجالَ والنِّساءَ كانوا يَتَوضَّئونَ فِي زمانِ النَّبيِّوَلّهِ جميعًا (٦).
(١) هو: الربيع بن سليمان بن عبد الجبار، أبو محمد المرادي، صاحب الإمام
الشافعي، وشيخ المؤذنين بجامع الفسطاط، أخرج له الأربعة. ((تهذيب
الكمال)) (٤٠٧)، ((سير أعلام النبلاء)» (٥٨٧/١٢).
(٢) هو: الإمام محمد بن إدريس بن العباس، الشافعي المطلبي القرشي،
أبو عبد الله، أحد الفقهاء الأربعة، (١٥٠هـ - ٢٠٤ هـ). ((سير أعلام
النبلاء)) (٥/١٠)، ((طبقات الشافعية)) للسبكي، المجلد الأول.
(٣) هو: الإمام مالك بن أنس بن مالك الأصبحي، أبو عبد الله المدني،
إمام دار الهجرة وفقيهها، أحد الفقهاء الأربع، (٩٣هـ - ١٧٩ هـ).
((تهذيب الكمال)) (١٢٩٧)، ((سير أعلام النبلاء)) (٤٨/٨).
(٤) هو: الإمام نافع المدني، مولى ابن عمر رضي الله عنه، عالم المدينة،
ومن أشهر الراوة الثقاة عن ابن عمر (ت١١٧هـ). ((تهذيب الكمال))
(١٤٠٤)، ((سير أعلام النبلاء)) (٩٥/٥).
(٥) هو: الصحابي الجليل والفقيه العظيم عبد الله بن عمر بن الخطاب،
أبو عبد الرحمن العدوي القرشي (ت٧٣هـ). ((الاستيعاب)) (٩٥٠)،
و («أسد الغابة» (٢٢٧/٣)، و((الإصابة)) (٣٤٧/٢)، و((تهذيب الكمال))
(٧١٣)، و((سير أعلام النبلاء)) (٢٠٣/٣ - ٢٣٩).
(٦) جاء في حاشية الأصل: خرَّج البخاري ومسلم معناه.
مالك (٤٨)، والشافعي في ((المسند)) (السندي ٤١/١)، و(رفعت
١٥ - ١٤)، وفي ((الأم)) (٢٥/٢) رقم (٢٣)، ورواه عن مالك بهذا =
٣٣

[الحديث:] الثّاني
وبهِ: كانَ يَنامُ وهوَ قاعِدٌ، [ثمّ يُصَلّي] ولا يَتَوَضّأُ (١).
= الإسناد: أبو مصعب الزهري (٥٦)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي (٣٣)،
والبخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك (٦٠/١) رقم (١٩٣)،
وأبو داود عن عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك (٣٩ - ٣) رقم (٧٩)،
والنسائي من طريق معن بن عيسى وعبد الرحمن بن القاسم كلاهما
عن مالك (٥٧/١ - ١٧٩)، وابن ماجه عن هشام بن عمار عن مالك
(٣٦/١) رقم (٣٨١)، وأحمد عن عبد الرحمن ابن مهدي (١١٣/٢).
قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٦٥/١٤): ((والذي ذهب إليه جمهور
العلماء، وجماعة فقهاء الأمصار، أنه لا بأس أن يتوضأ الرجل بفضل
المرأة، وتتوضأ المرأة بفضله، انفردت بالإناء أو لم تنفرد، وفي مثل هذا
آثار كثيرة عن النبي * صحاح، والذي يُذْهَب إليه أن الماء لا ينجسه
شيء، إلَّا ما ظهر فيه من النجاسات، أو غلب عليه منها)).
قال السيوطي: ((قال الرافعي: يريد كل رجل مع امرأته، وأنهما كانا
يأخذان من إناء واحد، وكذلك ورد في بعض الرويات، قال: ومثل هذا
اللفظ يراد به أنه كان مشهورًا في ذلك العهد، وكان النبي ◌َّ لا ينكر عليه
ولا يغيره، قلت: ما تكلم على هذا الحديث أحد أحسن من الرافعي،
فلقد خلط فيه جماعة)).
(١) جاء في حاشية الأصل: رفع البيهقي عن ابن عباس وأبي هريرة معناه.
مالك (٤٤)، والشافعي في ((المسند)) (السندي ٨٣/٢) (رفعت ٦٦ - ٢٧)،
وفي ((الأم)) (٣٥/٢) رقم (٤٠)، ورواه عن مالك بهذا الإسناد: أبو مصعب
الزهري (٥٨)، وسويد بن سعيد (٣٠)، ومحمد بن الحسن (٨٠)،
وعبد الله بن مسلمة القعنبي (٣٤)، والبيهقي في ((الكبرى)) من طريق
عبد الرحمن بن وهب عن مالك (١٢٠/١).
٣٤

[الحديث:] الثّالث
وبهِ: أنَّ ابنَ عُمرَ رضيَ اللهُ عنهُما: كانَ إذَا ابتدَأ الصَّلاةَ رفعَ
يدَيهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وإذَا رفعَ منَ الرُّكوعِ رفعهما كذلكَ(١).
[الحديث:] الرابع
وبهِ: أَنَّهُ كانَ إذَا سجَدَ يضعُ كفّيهِ على الَّذي يَضَعُ وجههُ
(٢)
علیهِ (٢) .
(١) جاء في حاشية الأصل: رفع الترمذي عن أبي حميد معناه وصححه.
بلفظ (رفعهما كذلك): الشافعي في ((المسند)) (السندي ٢١٤/١) (رفعت
١٩٤ - ١٠٤٨)، وقال: ((وبهذا الإسناد أن ابن عمر))، أي مالك عن نافع
عن ابن عمر، وفي ((الأم)) (٥٤٤/٨) رقم (٣٦٥٠).
والذي في ((الموطأ)) برقم (١٩٦): ((عن مالك، عن ابن شهاب،
عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله ابن عمر)) بهذا الإسناد، وقد رواه
الشافعي أيضًا بهذا الإسناد (السندي ٢١١/١) (رفعت ١٩٢ - ١٠٤٧)،
وبلفظ (رفعهما دون ذلك): مالك (٢٠١)، وعنه الشافعي (السندي
٢١١/١) (رفعت ١٩٢ ١٠٤٧)، وأبو مصعب الزهري (٢١٠)، وسويد بن
سعيد (٨٠)، ومحمد بن الحسن (١٠٠).
الحذو: بسكون الذال المعجمة، والحذاء بالمد الإزاء.
(٢) جاء في حاشية الأصل: رفع البخاري ومسلم معناه.
مالك (٤٤٩)، والشافعي في ((المسند)) (السندي ٢٦٢/١) (رفعت ٢٤٣ -
١١٥٢)، وفي ((الأم)) (٨ / ٧١٢) رقم (٣٩١٨)، ورواه عن مالك بهذا
الإسناد: أبو مصعب الزهري (٥٣٥)، وسويد بن سعيد (١٧٤)، والبيهقي
في ((الكبرى)) من طريق يحيى بن بكير عن مالك (١٠٧/٢).
٣٥

[الحديث:] الخامس
وبهِ: أَنَّهُ كانَ يُسلِّمُ منَ الرَّكعةِ والرَّكعتينِ منَ الوِتْرِ، [حتَّى يأمرَ
ببعضٍ حاجتهِ](١).
[الحديث:] السادس
وبهِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قالَ: ((صَلاةُ الجماعةِ تَفْضُلُ على صلاةِ
الفَذِّ بسبعٍ وعشرينَ درجةً)(٢)
(١) جاء في حاشية الأصل: رفع الدارقطني عن أبي هريرة معناه.
مالك (٣٢٦)، والشافعي في ((المسند)) (السندي ٥٥٢/١) (رفعت ٣٩٣ -
١٠٥٩)، وفي ((الأم)) (٥٥٥/٨) رقم (٣٦٦٥)، ورواه عن مالك بهذا
الإسناد: أبو مصعب الزهري (٣٠٦)، وسويد بن سعيد (١٠١)، والبخاري
عن عبد الله بن يوسف التنيسي، عن مالك (٢/ ٣٠) برقم (٩٩١)،
والبيهقي في ((الكبرى)) من طريق يحيى بن بكير، عن مالك (٢٦/٣).
(٢) جاء في حاشية الأصل: خرَّجه عنه البخاري ومسلم.
مالك (٢٤١)، والشافعي في ((المسند)) (السندي ٢٩٤/١) (رفعت ٢٧١ -
٢٢٢)، وفي ((الأم)) (٢٩٣/٢) رقم (٢٦٩)، ورواه عن مالك بهذا
الإسناد: أبو مصعب الزهري (٣٢٢)، وسويد بن سعيد (١٠٤)، ومحمد بن
الحسن (١٨٨)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي (١٧٤)، والبخاري (١٦٥/١)
برقم (٦٤٥) عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ومسلم (١٢٢/٢ - ١٢٣)
برقم (٦٥٠) عن يحيى بن يحيى النيسابوري عن مالك، والنسائي
(٢/ ١٠٣) عن قتيبة بن سعيد عن مالك، وأحمد عن إسحاق بن عيسى
الطباع (١١٢/٢)، وحماد بن خالد الخياط (١٥٦/٢)، وعبد الرحمن بن
مهدي (٢/ ٦٥) ثلاثتهم عن مالك.
قال السيوطي: (الفذ) بالمعجمة؛ أي: المنفرد.
٣٦

[الحديث:] السابع
وبهِ: كانَ رسول اللهِ وَلّهِ: يأمُرُ المؤذِّنَ، إذَا كانتْ ليلة باردة،
ذاتُ ريح، يقول: ((ألا صَلُّوا فِي الرِّحالِ)(١).
[الحديث:] الثامن
وبهِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلَه قالَ: ((صلاةُ اللّيلِ مَثْنَى مَثْنَى، فإذَا خشيَ
أحدُكمْ الصّبحَ صَلّى ركعَةً واحدةً، تُوتِرُ لهُ ما قدْ صَلّى))(٢).
(١) جاء في حاشية الأصل: خرَّجه عنه البخاري ومسلم.
مالك (١٨٩)، والشافعي في ((المسند)) (السندي ١٨٤/١) (رفعت ٢٧٧ -
٢٢٤)، وفي ((الأم)) (١٩٦/٢) رقم (١٧٠)، وفي موضع آخر (٢٩٤/٢)
رقم (٢٧١)، ورواه عن مالك بهذا الإسناد: أبو مصعب الزهري (١٩٦)،
وسويد بن سعيد (٧٥)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي (١٠٥)، والبخاري
(١/ ١٧٠) برقم (٦٦٦) عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ومسلم
(١٤٧/٢) عن يحيى بن يحيى النيسابوري عن مالك، وأبو داود برقم
(١٠٦٣) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك، والنسائي (١٥/٢)
عن قتيبة بن سعيد عن مالك.
قال السيوطي: (ألا صلوا في الرحال) جمع رحل، وهو المنزل
والمسكن، قال الرافعي: وقد يسمى ما يستصحبه الإنسان في سفره من
الأثاث رحلًا.
(٢) جاء في حاشية الأصل: خرَّجه عنه البخاري ومسلم وأحمد، وزاد مسلم
(من كل ركعتين).
مالك (٣١٩)، والشافعي في ((المسند)) (السندي ٥٤٠/١ و٥٤١) (رفعت
٣٨٤ و٣٨٥ _ ١٨٢٠)، وفي ((الأم)) (٤٨٦/٨) رقم (٣٥٣٢ و٣٥٣٣)،
ورواه عن مالك بهذا الإسناد: أبو مصعب الزهري (٢٩٨)، =
٣٧

[الحديث:] التاسع
وبهِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَ لّهِ قالَ: ((لا يتحيَّن أحدُكُم فيُصَلِّيَ عندَ
طلوع الشَّمسِ، ولا عندَ غروبها))(١).
= وسويد بن سعيد (٤٦٨)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي (١٦٢)، والبخاري
(٣٠/٢) برقم (٩٩٠) عن عبد الله بن يوسف التنيسي عن مالك، ومسلم
(١٧١/٢) عن يحيى بن يحيى النيسابوي عن مالك، وأبو داود (١٣٢٦)
عن عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك، والنسائي (٢٣٣/٣) عن محمَّد بن
سلمة والحارث بن مسكين كلاهما عن ابن القاسم عن مالك.
قال السيوطي: (صلاة الليل) زاد أصحاب السنن وابن خزيمة من طريق علي
الأزدي عن ابن عمر (والنهار).
قال السيوطي: (مثنى مثنى) أي اثنتين اثنتين، وهو غير منصرف للعدل
والوصف، ولمسلم من طريق عقبة بن حريث قال، قلت لابن عمر: ما مثنى
مثنی؟ قال: تسلم من کل ركعتين.
(١) جاء في حاشية الأصل: خرج مسلم وأحمد معناه.
مالك (٥٨٧)، والشافعي في ((المسند)) (السندي ١٦٤/١) (رفعت ١٥٤ -
٨٢٤)، وفي ((الأم)) (٩٦/١٠) رقم (٩٩)، وفي الرسالة (ص٨٧٣)، ورواه
عن مالك بهذا الإسناد: أبو مصعب الزهري (٣٤)، ومحمد بن الحسن
(١٩)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي (٢٣)، والبخاري (١٥٢/١) برقم
(٥٨٥) عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ومسلم (٢٠٧/٢) عن يحيى بن
يحيى عن مالك، والنسائي (٢٧٧/١) عن قتيبة بن سعيد عن مالك،
وأحمد (٦٣/٢) عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك، كلهم بلفظ
(لا يتحرَّ)، ولفظ (لا يتحين) في المنتقى لابن الجارود رقم (٢٧٦)
عن محمد بن يحيى، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا عبيد الله بن عمر،
عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: ((لا يتحين أحدكم طلوع =
٣٨

[الحديث:] العاشر
وبهِ: أنَّهُ كانَ إِذَا سُئلَ عنْ صلاةِ الخوفِ، قالَ: ((يَتقدَّمُ الإمامُ
وطائفةٌ))، وقصَّ [الحديثَ]، ثمَّ قالَ: ((فإنْ كانَ خوفًا أشدَّ منْ ذلكَ،
صَلَّا رِجالا ورُكْبانًا مُستقبِلي القِبلةَ، وغيرَ مُستقبِليْها)).
قالَ نافعُ: لا أرَاهُ(١) ذكرَ ذلكَ إِلَّا عنْ رسولِ اللهِ وَلَّ(٢)
= الشمس ولا غروبها، فإنَّ النبي ◌َليل كان ينهى عن ذلك)).
قال الباجي: يحتمل أن يريد به المنع من النافلة في هذا الوقت، أو المنع
من تأخیر الفرض إليه.
(١) أي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما .
(٢) جاء في حاشية الأصل: خرَّجه ابن ماجه.
مالك (٥٠٥)، والشافعي في ((المسند)) (السندي ٥٠٨/١ و٥٠٩) (رفعت
٣٧١ و٣٧٤ - ٨٥ و١١٩٣)، وفي ((الأم)) (٧٩/١) رقم (٤٥)، وفي
موضع آخر (٤٦٤/٢) رقم (١٤)، وفي ((الرسالة)) (٥١٣)، ورواه عن مالك
بهذا الإسناد: أبو مصعب الزهري (٦٠١)، والبخاري (٣٨/٦) برقم
(٤٥٣٥) عن عبد الله بن يوسف عن مالك، وابن ماجه (٤٠٤) مرفوعًا من
طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر.
قال الحافظ ابن حجر: سنده جيد، والحاصل أنه اختلف في قوله:
(فإن كان خوف أشد ... ) هل هو مرفوع أو موقوف على ابن عمر؟
والراجح رفعه. ((الفتح)) (٤٣٢/٢).
قال ابن عبد البر: هكذا روى مالك هذا الحديث عن نافع على الشك في
رفعه، ورواه عن نافع جماعة، ولم يشكوا في رفعه، منهم: ابن أبي ذئب،
وموسى بن عقبة، وأيوب بن موسى، وكذا رواه الزهري عن سالم عن
ابن عمر مرفوعًا، ورواه خالد بن معدان عن ابن عمر مرفوعًا .
٣٩

[الحديث:] الحادي عشر
وبهِ: أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ: ((فَرَضَ زكاةَ الفطرِ على النَّاسِ صَاعًا
منْ تمرٍ، أو صَاعًا منْ شَعيرٍ، على كلِّ حُرِّ وعبدٍ، ذَكرٍ وأُنثَى، منَ
المسلمينَ)) (١).
[الحديث:] الثَّاني عشر
وبهِ: أنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ: كانَ يحْتجمُ وهوَ صائمٌ، ثمَّ تركَ
[ذلكَ](٢)
.
(١) جاء في حاشية الأصل: خرَّجه البخاري ومسلم.
مالك (٧٧٣)، والشافعي في ((المسند)) (السندي ١ /٦٧٥) (رفعت ٦٦١ -
٤٢٨)، وفي ((الأم)) (١٦٠/٣) رقم (٨٦٠)، ورواه عن مالك بهذا الإسناد:
أبو مصعب الزهري (٧٥٥)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي (٤٦٥)،
والبخاري (١٦١/٢) برقم (١٥٠٤) عن عبد الله بن يوسف عن مالك،
ومسلم عن القعنبي (٦٨/٣)، ويحيى بن يحيى (٦٨/٣)، وقتيبة (٦٨/٣)،
ثلاثتهم عن مالك، وأبو داود (١٥٩٣) عن القعنبي عن مالك، والترمذي
(٦٧٦) عن إسحاق بن موسى عن معن بن عيسى عن مالك، وقال:
حسن صحيح، والنسائي (٤٨/٥) عن قتيبة عن مالك، وليس فيه:
(من المسلمين)، و(٤٨/٥) عن محمَّد بن سلمة والحارث بن مسكين،
كلاهما عن عبد الرحمن ابن القاسم عن مالك، وابن ماجه (١٨٢٦)
عن حفص بن عمرو الربالي عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك، وأحمد
(٦٣/٢) عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك.
(٢) في الأصل (وهوَ صائمٌ) بدل (ذلك)، والتصويب من ((مسند الإمام
الشافعي».
٤٠