النص المفهرس
صفحات 81-100
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ، وَرَوَاهُ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَلِيٍّ بْنِ حُجْرٍ، وَيَحْيَى بَنِ أَيُّوبَ، كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرِ الْمَدَنِيِّ ٥و ٥ رَضِيَ الله عَنْهُمْ. = وفضله)) (١٩٠/١)، والبغوي في ((شرح السُّنَّة)) (١٣٩) من طرق عن إسماعيل بن جعفر به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه أبو داود (٢٨٨٠)، والدولابي في ((الكنى)) (١/ ١٩٠)، والطّحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٤٧)، والطّبراني في ((الدعاء)) (١٢٥٠ و١٢٥٢، و١٢٥٣، و١٢٥٤، و١٢٥٥)، والبيهقي في ((السُّنن الكبير» (١٢٦٣٥)، وابن عبد البر (١/ ١٥) في ((التمهيد)) من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن به. وأخرجه ابن ماجه (٢٤٢)، وابن خزيمة (٢٤٩٠)، ومن طريقه البيهقي في (شعب الإيمان)) (٣٤٤٨) من طريق مرزوق بن أبي الهذيل، عن الزُّهري، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة، مرفوعًا، ولفظه: ((إنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةٌ أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِخَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ)). وفي الباب عن أبي قتادة عند ابن ماجه (٢٤١)، وابن حبَّان (٩٣). ٨١ الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ عَنْ أَبِي حُمَيْدِ السَّاعِدِيِّ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدُ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَدْلُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْوَرَّاقُ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدِ السَّاعِدِيِّرَضُهُ قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ وَّهِ رَجُلًا مِنَ الأَسْدِ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللَّتْبِيَّةِ، عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا لِي. فَقَامَ النَّبِيُّ ◌َّ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: ((مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَنُهُ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِنَا، فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا لِي، فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتٍ أُمِّهِ فَيَنْظُرُ يُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٌ تَيْعَرُ))، ثُمَّ رَفَعَ بَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عَفْرَةَ إِطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ))(١). (١) حديث صحيح. أخرجه الشَّافعي في («المسند» (٦٦٧) بهذا الإسناد. ٨٢ = قَالَ الشَّافِعِيُّ: أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيِ حُمَيْدِ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: بَصَرُ عَيْنِي وَسَمْعُ أُذُنِي رَسُولُ اللهِ وَِّ. وَسَأَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، يَعْنِي بِمِثْلِهِ. هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ كِلا الْوَجْهَيْنِ، أَمَّا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ: عَنْ عَبْدِ الله، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٍ: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَعَمْرٍو النَّاقِدِ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُبَيْنَةَ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ. فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنْهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْهُ. وَمِنْ حَدِيثٍ أَبِي أُسَامَةَ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَغَيْرِهِمَا، عَنْ هِشَامٍ. وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي أُسَامَةَ، وَغَيْرِهِ، كِلاهُمَا عَنْ هِشَامِ. وَلَهُ طُرُقٌ سِوَى ذَلِكَ. = وأخرجه البخاري (٢٥٩٧) عن عبد الله بن محمد، عن سفيان، ورواه أيضًا (٧١٧٤) عن ابن المديني، ومسلم (١٨٣٢) عن ابن أبي عمر ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٩٧٩)، ومسلم (١٨٣٢) من طريق أبي أسامة عن هشام به . ٨٣ وَرَوَى الشَّافِعِيُّ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَلَى صَدَقَةٍ، فَقَالَ: ((اتَّقِ اللَّهَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ، لا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِكَ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٍ لَهَا تُؤَاجٌ)). فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله وَإِنَّ ذَا لِكَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِلَّا مَنْ رَحِمَهُ الله)). قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أَعْمَلُ عَلَى اثْنَيْنِ أَبَدًا(١). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ الشِّيرَوِيُّ، وَأَبُو عَلِيِّ الْخُشْنَامِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَذَكَرَهُ. وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ سَمَاعٍ طَاؤُسَ بْنِ كَيْسَانَ مِنْ عُبَادَةَ، وَطَاؤُسٌ مِنَ التَّابِعِينَ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَانِعِي الزَّكَاةِ، وَهُوَ صَحِيحٌ. (١) أخرجه الشَّافعي في ((المسند)) (٦٦٨)، والحميدي (٩١٩)، والدولابي في ((الكنى)) (٤٩٤)، والبيهقي في ((الكبير)) (٧٦٦٣) بهذا الإسناد. * ثواج: جاء في الهامش: ((صوت النعاج)). ٨٤ الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ النَّجَّارِيِّ الأَنْصَارِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفِتْيَانِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الْحَافِظُ، بِالطَّابَرَانِ، نا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَجَلِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الشَّرْمَغُولِيُّ، بِهَا، أنا أَبُو نُعَيْم عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيِّ الْجُرْجَانِيُّ، بِهَا، إِمْلاءً، نا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، نا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، نا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ نَُّه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ ذَاتَ يْوَم: ((أَتَدْرُونَ أَيُّ النَّاسِ أَكْيَسُ؟)) قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((الْمُؤْمِنُونَ، فَهَلْ تَدْرُونَ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟)) قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَهَلْ لِذَلِكَ عِلْمٌ؟ قَالَ: (التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالإِنَابَةُ إلَى دَارِ الْخُلُودِ، وَالاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتٍ قَبْلَ نُزُولِ الْمَوْتِ، وَإِذَا دَخَلَ النُّورُ الْقَلْبَ انْفَسَحَ لَهُ وَاسْتَوْسَعَ))(١). حديث ضعيف جدًّا. يوسف بن عطية: مجمع على ضعفه، متروك الحديث. انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٤٦٨/٤)، و((تهذيب التَّهذيب)) (٤١٩/١١). ٨٥ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ النَّمَيْرِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ الصَّفَّارِ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِي يُوسُفَ. وَرُوِيَ بِأَسَانِيدَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مِسْوَرٍ الْمَدَائِيِّ، مِنْ وَلَدِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ﴾ [الزمر: ٢٢]. قَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: ((إِذَا دَخَلَ النُّورُ الْقَلْبَ انْفَسَحَ لَهُ وَانْشَرَحَ)). قَالُوا: وَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ عِلْم يُعْرَفُ بِهِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، التَّجَانِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالإِنَابَةُ إلَى دَارِ الْخُلُودِ، وَالاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِ الْمَوْتِ))(١). وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ نَحْوَهُ(٢). وَكُلُّهَا غَرَائِبُ . (١) أخرجه من هذه الطريق ابن المبارك في ((الزُّهد)) (٣١٥) من طريق عبد الله بن مسور المدائني، وكان يضع الحديث. انظر: ((تاريخ البخاري)) (٦١٦). (٢) أخرجه الطبري في ((التفسير)) (١٣٨٥٧) من طريق محمد بن سنان، كذبه أبو داود، وابن خراش. انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٥٧٥/٣). وأخرجه ((الحاكم في المستدرك)) (٧٨٦٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٠٦٨) من طريق عدي بن الفضل، وهو متروك الحديث. انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٦٢/٣)، و((تهذيب التَّهذيب)) (١٧٠/٧). ٨٦ الْحَدِيثُ الثَّانِيِ وَالْعِشْرُونَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ diego ـي أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ النَّاجِي، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ الْقَاضِي، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَِّظُبهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّةِ، قَالَ: ((لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ))(١). هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي ((الصَّحِيحِ)) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْهُ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيِهِ. وَعَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ. وَعَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ . (١) حديث صحيح. أخرجه مالك (٦)، ومن طريق مالك أخرجه الشَّافعي في ((المسند)) (٦١٤)، والبخاري (١٩٥٧) بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٠٩٨) من طرق عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، به. ٨٧ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله مضرعيه أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ عَبْدُوسٍ، أنا أَبُو سَعْدٍ النَّضْرَوِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ الْقَطِيعِيُّ، أنا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ، حدَّثنِي أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجِ الْهَمَذَانِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ الأَرْحَبِيُّ، أنا عُبَيْدَةُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ مُجَالِدٍ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله رق ◌ُبه : أَنّ النَّبِيَّ وَّهِ قَالَ ذَاتَ يَوْم وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: ((إنَّ رِجْلِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ وَتُرَع الْحَوْضِ، وَإِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَعِيشَ فِي الدُّنْيَا مَا أَحَبَّ يَأْكُلُ مِنْهَا مَا أَحَبَّ وَبَيْنَ لِقَاءِ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنَّ الْعَبْدَ اخْتَارَ لِقَاءَ الله عَزَّ وَجَلَّ). قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرِنَّهِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَقَالَ شَيْخٌ مِنَ الأَنْصَارِ: مَا يُبْكِي هَذَا؟ إنْ كَانَ رَسُولُ الله ◌ِوَّهَ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ رَجُلًا مِنَ النَّاسِ. قَالَ: وَعَرَفَ أَبُو بَكْرٍتَظُه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ إِنَّمَا عَنَى نَفْسَهُ، وَلَمَّا ذَهَبَتْ عَبْرَتُهُ قَال: بِأَبِي وَأُمِّي بَلْ نَقْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأَنْفُسِنَا، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: ((مَا أَجِدُ مِنَ النَّاسِ أَعْظَمَ عَلَيْنَا حَقًّا مِنِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لاتَّخَذْتُهُ خَلِيلًا، ٨٨ وَلَكِنْ وُدٌّ وَإِخَاءُ إِيمَانٍ))(١). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. (١) إسناده ضعيف، والحديث صحیح. محمد بن عمر بن هياج الهمذاني: قال النَّسائي: لا بأس به. وقال محمد بن عبد الله الحضرمي: كان ثقةً. وذكره بن حبَّان في ((الثقات)). انظر: ((تهذيب التَّهذيب)) (٣٦٣/٩). يحيى بن عبد الرحمن بن مالك بن الحارث الأرحبي: قال علي بن الجنيد الرازي عن بن نمير: لا بأس به، لم يكن صاحب حديث، هو أصلح من شيخه عبيدة. وقال أبو حاتم: شيخ لا أرى في حديثه إنكارًا يحدِّث عن عبيدة بن الأسود أحاديث غرائب. وقال الدَّارقطني: صالح يعتبر به، وذكره بن حبَّان في ((الثِّقات))، وقال: ربما خالف. انظر: ((تهذيب التَّهذیب)) (١١/ ٢٥٠). مجالد بن سعيد: قال أحمد: يرفع كثيرًا مما لا يرفعه الناس، ليس بشيء. وقال النَّسائي: ليس بالقوي. وذكر الأشج أنه شيعي. وقال الدَّارقطني: ضعيف. وقال البخاري: كان يحيى بن سعيد يضعفه، وكان ابن مهدي لا يروي عنه. انظر: ((ميزان الاعتدال)» (٤٠/١٠)، و((تهذيب التَّهذيب)» (٤٣٨/٣). * الحديث : أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائده على فضائل الصَّحابة)) (٢١) بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٥٩٢٢)، والترمذي (٣٦٥٩)، والدولابي في ((الكنى)) (٣٢٥)، والطّحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠٠٦) مختصراً، والطبراني في ((الكبير)) (٨٢٥) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤١٣) من طريق عبد الملك بن عمير عن أبي المعلَّى به. وهذا إسناد ضعيف؛ = ٨٩ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ : أَحَدُهُمَا: مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، مَعْنَاهُ. وَالآخَرُ: عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي وَاقِدِ اللَّيْئِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ بََّ، بِمَعْنَاهُ. وَكُلُّهَا غَرَائِبُ، وَالله أَعْلَمُ. = لجهالة ابن أبي المعلى. وأخرجه البخاري (٤٦٦)، ومسلم (٢٣٨٢)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . ٩٠ الْحَدِيثُ الرّابعُ وَالْعِشْرُونَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْعَدْلُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مُسْلِمٌ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِیَادٍ، مِنْ آلِ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ رَه أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ غَزْوَةَ تَّبُوكٍ . قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَتَبَرَّزَ رَسُولُ اللهِوَّهِ قِبَلَ الْغَائِطِ - فَحَمَلْتُ مَعَهُ إِدَاوَةً - قَبْلَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ وَِّ أَخَذْتُ أُهْرِيقُ عَلَى بَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ، وَهُوَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ جُبَّتَهُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمُّ جُبَّتِهِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْجُبَّةِ حَتَّى أَخْرَجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُقَّيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ، قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى نَجِدَ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَصَلَّى لَهُمْ، فَأَدْرَكَ النَّبِيُّ وَهُ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ مَعَهُ، وَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الأَخِيرَةَ؛ فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَامَ رَسُولُ اللهِّهِ وَأَتَمَّ صَلاتَهُ. فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَكْثَرُوا الْتَّسْبِيحَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ وَّـ ٩١ صَلاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: ((أَحْسَنْتُمْ)) أَوْ قَالَ: ((أَصَبْتُمْ))؛ يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلَّوُا الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا))(١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخَرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي ((الصَّحِيحِ))، فَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، وَالْحُلْوَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله الْمُزَنِيِّ، بِطُرُقٍ بَعْضُهَا عَنْهُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَبَعْضُهَا عَنْهُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، وَالله أَعْلَمُ. (١) حديث صحيح. أخرجه الشَّافعي في ((المسند)) (١٢٦)، وعبد الرزاق (٧٤٨)، وأحمد (١٨١٩٤)، وعبد بن حميد (٣٩٧) ومسلم (٢٧٤)، وأبو عوانة في ((مستخرجه)) (١٩٧٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٨٠)، والبيهقي في ((السُّنن الكبير)) (٣٦١٧)، والبغوي في ((شرح السُّنَّة)) (٢٣٦). من طريق ابن جريج بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٨١ - ٢٧٤) من طريق بكر بن عبد الله المزني عن عروة بن المغيرة به . وأخرجه البخاري (٤٤٢١)، ومسلم (٧٥ - ٢٧٤) من طريق الليث بن سعد مختصرًا. ٩٢ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَبْدِ الله بْنِ قَيْسِ الأَشْعَرِيِّ مضرعنه أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَلْقَابَاذِيُّ، إمْلاءً، نا أَبُو حَسَّانٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفٍَ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، نا سُرَيْجٌ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيَِّبه: (أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي بَعِيرٍ، لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَجَعَلَهُ رَسُولُ الله ◌ِهِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ))(١). (١) إسناده صحيح، والحديث معلول. ١ - رواية سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة والاختلاف عليه فيه. أخرجه أحمد (٢٣٣٠)، والطّحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٧٥١)، والبيهقي في ((معرفة السُّنن والآثار)) (٢٠٢٧١)، وفي ((السُّنن الصَّغير)) (٤٣٨٨)، أخرجوه من طريق روح بن عبادة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة. بهذا الإسناد. وأخرجه البزَّار في ((البحر الزَّخَار)) (٣٠٩٧)، والنَّسائي في ((الكبرى)) (٥٩٥٥)، وفي ((المجتبى)) (٥٤٢٤)، والطّحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٧٥٣) من طريق عبد الأعلى بن أبي عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة به. = ٩٣ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَرُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ مَشْهُورُونَ. = وأخرجه أبو داود (٣٦١٣) من طريق يزيد بن زريع، وأخرجه أيضًا (٣٦١٤) من طريق عبد الرحيم بن سليمان والبزَّار، وأخرجه أيضًا (٣٠٩٨) من طريق محمد بن سواء، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة به. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٧٠٣١) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي سعيد به. ولفظه: ((أَنَّ رَجُلَيْنِ اذَّعَيَا بَعِيرًا أَوْ دَابَّةً إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَجَعَلَهُ النَّبِيِّ وَهـ بَيْنَهُمَا)). وأخرجه الروياني (٤٨٦)، والطّحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٧٥٢)، من طريق سعيد بن عامر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة به. وأخرجه أحمد (١٩٦٠٣) من طريق جعفر بن محمد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة به. وأخرجه أبو داود (٣٦١٦)، من طريق يزيد بن زريع، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة - فجعله من حديث أبي هريرة -، أنَّ رجلين اختصما في متاع إلى النبي وَّ ليس لواحد منهما بينة، فقال النبي ◌َّ: ((اسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ مَا كَانَ أَحَبَّا ذَلِكَ أَوْ كَرِهَا)). وأخرجه أحمد (١٠٨٧)، وابن راهويه (٢٢)، وابن ماجة (٢٣٢٩)، والطّحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٨٥٧)، والدَّارقطني (٤٤٨٣)، وأبو طاهر المخلّص في ((المخلصيات)) (١٤٢٨) من طريق خالد بن الحارث، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أنه ذكر أن رجلين ادَّعيا دابَّةً، ولم يكن بينهما بيِّنةٌ، ((فَأَمَرَهُمَا النَّبِيُّ وَّهِ أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ)). وزاد في رواية ابن راهوية والدَّار قطني: ((أَحَبَّا ذَلِكَ أَوْ كَرِهَا)). = ٩٤ = وأخرجه الطّبراني في ((الأوسط)) (٢)، والبيهقي في ((الكبير)) (٢١٢٣٠)، من طريق الضحاك بن حمرة قال: عن قتادة، أن أبا مجلز، أخبره عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى: ((أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ◌َّ فِي بَعِيرٍ اذَّعَيَّاهُ، كِلَاهُمَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَهُ، وَجَاءَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَانِ أَنَّ الْبَعِيرَ لَّهُ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِوَّهِ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ)). ٢ - رواية همام عن قتادة والاختلاف عليه فيه: أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩١١٩)، والطّحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٧٥٤)، وابنُ الغطريف في ((جزئه)) (١٤)، من طريق عفَّان، عن همام، عن قتادة به. وأخرجه أبو يعلى (٧٢٨٠)، والطّحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٧٥٥٤)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٠٣٢)، والبيهقي في ((السُّنن الصُّغرى)) (٣٩٣٣)، وفي ((الكبير)) (٢١٢٢٨)، من طريق هدية، عن همام، عن قتادة به . وأخرجه أبو داود (٣٦١٥) من طريق حجاج بن منهال، عن همام، عن قتادة به . أخرجوه بلفظ: ((أَنَّ رَجُلَيْنِ اذَّعَيَا بَعِيرًا، فَبَعَثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ، فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ)). قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشَّيخين ولم يخرجاه، وقد خالف همام بن يحيى بن سعيد بن أبي عروبة في متن هذا الحديث. قال الذَّهبي: على شرط البخاري ومسلم. وأخرجه أحمد في ((العلل)) (٢٧١)، و(٣٦٩) عن عبد الصَّمد بن عبد الوارث، عن همام، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، مرسلاً، لم يذكر أبا موسى في الإسناد. = ٩٥ = ٣ - رواية شعبة عن قتادة، والاختلاف عليه فيه: أخرجه البيهقي في ((السُّنن الصُّغرى)) (٣٣٩٢)، وفي ((الكبير)) (١١٣٦٦) من طريق سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة به. بهذا اللفظ: ((اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِوَه فِي شَيْءٍ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَقَضَى بِهِ رَسُولُ الله ◌َِّهِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ)). وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبير)) (٣٣٩٠) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، مرسلًا، لم يذكر أبا موسى في الإسناد. ومحمد بن جعفر أثبت الناس في شعبة. وذكر البيهقي أن إرسال شعبة هذا الحديث عن قتادة كالدلالة على صحة ما قال البخاري، والله أعلم. قلت: يعني أنه مرسل، كما سيأتي. ٤ - رواية حمَّاد عن قتادة، والاختلاف عليه فيه: أخرجه النَّسائي في ((الكبرى)) (٥٩٩٧)، والطّحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٧٥٦) من طريق محمد بن كثير، والبيهقي في ((السُّنن الكبير)) (٢١٢٣٢)، من طريق أبي عمر الضرير حفص بن عمر، كلاهما عن حمَّاد بن سلمة، عن قتادة، عن النَّضر بن أنس، عن أبي بردة، عن أبي موسى، به. (أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ بَّهُ فِي بَعِيرٍ ادَّعَيَاهُ، كِلَاهُمَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَهُ، وَجَاءَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَانِ أَنَّ الْبَعِيرَ لَهُ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ وَيهوى أَنَّهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ)). وأخرجه ابن حبَّان (٥٠٦٨)، والبيهقي في ((السُّنن الكبير)) (٢١٢٣) من طريق عبد الصَّمد، حذَّثنا حمَّاد بن سلمة، عن قتادة، عن النَّضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة: ((أَنَّ رَجُلَيْنِ اذَّعَيَا دَابَّةٌ، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِوَِّ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنٍ)). فجعله من حديث أبي هريرة. ٩٦ ٠ = قال البيهقي: كذا وجدته في كتابي في موضعين، وقد رأيته في ((مسند إسحاق)» هكذا، إلّا أنه ضرب على اسم بشير بن نهيك بعد كتبته بخط قدیم. وأخرجه أحمد في ((العلل)) (٢٦٩)، و(٣٧١)، والطّحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٧٥٧) من طريق أبي كامل مظفر بن مدرك، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بردة، مرسلاً، لم يذكر أبا موسى في الإسناد، وهو بلفظ رواية همام السَّالفة، وعند أحمد زيادة: وقال حماد: قال لي سماكُ بنُ حرب: أنا حدَّثتُ أبا بردة بهذا الحديث. وقال الدَّارقطني في ((العلل)) (٢٠٤/٧): المحفوظ حديث أبي كامل عن حماد، عن قتادة. وأخرجه عبد الرزّاق (١٥٠٢)، من طريق إسرائيل أخبرنا سماك بن حرب، أنه سمع تميم بن طرفة الطائي. وابن أبي شيبة (٢١١٥٧) من طريق أبي الأحوص عن سماك به، والّحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٧٥٨)، من طريق عمَّان، حدَّثنا حماد بن سلمة، أخبرنا سماك بن حرب به. والبيهقي في ((السُّنن الكبير)) (٢١٢٣٣) من طريق أبي عوانة عن سماك به، والخطيب (٦/ ٤٩٧) من طريق الحجاج عن سماك. وأخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (٣٣٩)، من طريق أبي الأحوص، ومن طريق سفيان، كلاهما عن سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة مرسلاً، ولفظه عند أبي داود: وَجَدَ رجلٌ مع رجلٍ ناقةً له، فارتفعا إلى النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأقام البينةَ أنها ناقتُه، وأقام الآخر البينةَ أنه اشتراها من العدو، قال النبي وَله: ((إنْ شِئْتَ فَخُذْهَا بِمَا اشْتَرَاهَا وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ)). وبهذه الطرق يتبين لنا علَّة هذا الحديث، فأبو بردة لم يسمعه من أبيه أبي موسى، إنما سمعَه من سماك بن حرب، وقد حدَّث به سماك، = ٩٧ = عن تميم بن طَرَفَة مرسلاً، وهو الصَّحيح. وقد نبّه على ذلك البخاري، قال التِّرمذي رحمه الله: فسألت محمدًا (أي البخاري) عن هذا الحديث، فقال: يرجع هذا الحديث إلى حديث سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة. قال محمد: روى حمّاد بن سلمة قال: قال سماك بن حرب: أنا حدَّثت أبا بردة بهذا الحديث. انظر: ((علل التِّرمذي)) (٥٦٥/١)، و((العلل)) للدار قطنيُ (٢٠٤/٧ - ٢٠٥). وقد وصل طريقَ سماك الطَّبراني في ((الكبير)) (١٨٣٤) من طريق ياسين الزَّيات، والطّبراني أيضًا (١٨٣٥) من طريق سويد بن عبد العزيز عن حجَّاج بن أرطاة، كلاهما عن سماك، عن تميم، عن جابر بن سمرة، به. وياسينُ الزَّيات وسويدُ بن عبد العزيز وحجَّاجُ بنُ أرطاة ضعفاء، فلم يصح ءُ وصلُه. وأخرجه الشّافعي في ((المسند)) (١٦٩٤)، ومن طريقه البيهقي في ((السُّنن الصُّغرى)) (٣٣٩٠)، عن ابن أبي يحيى، عن إسحاق بن أبي فروة، عن عمر بن الحكم، عن جابر بن عبد الله، : أن رجلين تداعيا دابة، فأقام كل واحد منهما البينة أنها دابته نتجها: ((فَقَضَى رَسُولُ اللهِ وَاهِ لِلَّذِي هِيَ فِي یَدِهِ)». ٩٨ الْحَدِيثُ السّادِسُ وَالْعِشْرُون عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدِ الأَنْصَارِيِّ مصرعته أَخَبْرَنَا أَبُو عَلِيِّ الْخُشْنَامِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ ﴾﴾ : أَنّ رَسُولَ الله ◌ِِّ: ((تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمٍ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدُّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ)(١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. (١) حديث صحيح. أخرجه مالك (٤٥)، ومن طريق مالك أخرجه الشَّافعي (٧٣)، والبخاري (١٨٥) بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٩٢)، ومسلم (٢٣٥) من طريق عمرو بن يحيى، عن أبيه، قال: شهدت عمرو بن أبي حسن، سأل عبد الله بن زيد عن وضوء النبي وَط 9 = ٩٩ = ((فَدَهَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ لَهُمْ، فَكَفَأَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ إلَى المِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ بِهِمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَفَسَلَ رِجْلَيْهِ). وهذا لفظ البخاري. ١٠٠