النص المفهرس
صفحات 41-60
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله التَِّْيِّ الْقُرَشِيِّ رضى عنه أَحْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ الْخُشْنَامِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ ابْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ الله رَُهِ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإسْلامِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َِّ: ((خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي [الْيَوْم](١) وَاللَّيْلَةِ))، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: ((لا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ))، - لَمْ يَزِدِ الشَّافِعِيُّ رَبُه هَا هُنَا عَلَى هَذَا، وَبَاقِي الْحَدِيثِ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزّعَفَرَانِيُّ -، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((وَصِيَامُ شَهْرٍ رَمَضَانَ)). قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: ((لا، إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ)). [وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ الزَّكَاةَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ](٢): ((لا، إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ)). (١) كلمة ((اليوم)) غير موجودة في الأصل، والصَّواب ما أثبتُّه من هامش المخطوط . (٢) هذ السَّطر غير موجود في الأصل، والصَّواب ما أثبتُّه من هامش المخطوط . ٤١ فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلا أَنْقُصُ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ))(١) هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِخَّتِهِ، مِنْ حَدِيثٍ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَِيِّ، عَنْ أَبِهِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي ((الصَّحِيحِ): عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ: عَنْ قَتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ. (١) حديث صحيح. أخرجه مالك (٩٤)، ومن طريق الإمام مالك أخرجه الشَّافعي في ((المسند)) (٢)، وأحمد (١٣٩٠)، والبخاري (٤٦، ٢٦٧٨)، ومسلم (١١) بهذا الإسناد. وهذا لفظ البخاري: جاء رجل إلى رسول الله وَالر من أهل نجد ثائر الرأس، يسمع دوي صوته ولا يفقه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله وَّهِ: (خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ))، فقال: هل علي غيرها؟ قال: ((لَا، إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ)). قال رسولَ الله وَّهَ: ((وَصِيَامُ رَمَضَانَ)). قال: هل علي غيره؟ قال: ((لا، إلَّا أن تطوع)). قال: وذكر له رسول الله ﴿ الزَّكاة، قال: هل علي غيرها؟ قال: ((لَا، إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ)). قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص، قال رسول الله وَّهُ: ((أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ)). وأخرجه البخاري (١٨٩١، ٦٩٥٦)، ومسلم (١١) عن قتيبة بن سعيد، جميعًا عن إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهیل به. وفيه: ((أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ، أَوْ دَخَلَ الجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ)). ٤٢ وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي (مُسْنَدِهِ)): عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَة الْقَيْسِيِّ(١). كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ الأَصْبَحِيِّ إمَامِ دَارِ الْهِجْرَةِ، وَتَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: ((أَفْلَحَ الأَعْرَابِيُّ وَأَبِهِ إِنْ صَدَقَ))، أَوْ «دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأَبِهِ إِنْ صَدَقَ)). وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فَرْضُ الْحِجِّ، وَقَبْلَ النَّهْىِ عَنِ الْحَلِفِ بالآبَاءِ، وَالله أَعْلَمُ. 0 (١) لم أجده في ((مسند إسحاق ابن راهويه)) في النسخة المتوفرة لدي. ٤٣ الْحَدِيثُ السَّادِسُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ لضيعنه أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَذَّاءُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نا أَبِي، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ قَالَ: اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِهِ (جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ،وَ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ)(١). (١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (١٤٠٨، ١٤٠٩)، وابن سعد في ((الطبقات)) (١٠٦/٣) عن عمَّان بن مسلم، ومسلم (٢٤١٦) من طريق علي بن مسهر، والتِّرمذي (٣٧٤٣) من طريق عبدة بن سليمان، والبزَّار (٩٦٦) من طريق أبي معاوية، والنَّسائي في ((اليوم والليلة)) (٢٠١) من طريق حماد بن زيد، وأبو يعلى (٦٧٣) من طريق حماد بن سلمة، كلهم عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه ابن أبي شيبة (٩١/١٢، و٤٢٥/١٤)، والنَّسائي في («الكبرى» (٨٢١٤)، وفي ((اليوم والليلة)) (١٩٩)، وابن حبَّان (٦٩٨٤) كلُّهم من طريق عبدة بن سليمان، ومسلم (٢٤١٦) من طريق علي بن مسهر، = ٤٤ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَهَذِهِ تَرْجَمَةٌ صَحِيحَةٌ، وَالرُّوَاةُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَبِهِ، أَنَّهُ قَالَ: (جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ)(١). وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. = وابن أبي عاصم في «السُّنَّة)) (١٣٩٠) من طريق أبي معاوية، ثلاثتهم عن هشام بن عروة، عن أخيه عبد الله بن عروة، عن عمه عبد الله بن الزُبير، قال: كنت أنا وعمر بن أبي سلمة، يوم الخندق مع النِّسوة في أطم حسَّان، فكان يطأطئ لي مرة فأنظر، وأطأطئ له مرة فينظر، فكنت أعرف أبي إذا مرَّ على فرسه في السِّلاح، إلى بني قريظة. قال: وأخبرني عبد الله بن عروة، عن عبد الله بن الزُّبير، قال: فذكرت ذلك لأبي، فقال: ورأيتني يا بني؟ قلت: نعم. قال: أما والله لقد جمع لي رسول الله وَّ، يومئذ أبويه، فقال: ((فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي)). وهذا لفظ مسلم. (١) أخرجه البخاري (٣٧٢٥، ٤٠٥٦)، ومسلم (٢٤١٢)، من طريق سعيد بن المسيِّب عن سعد بن أبي وقَّاص ◌َّه قال: ((جَمَعَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ)). وجاء في ((صحيح مسلم)) (٢٤١٢) بلفظ: أنَّ النبي ◌َّه جمع له أبويه يوم أحد، قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فقال له النبي ◌ِّله: ((ارْم فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي)). قال: فنزعت له بسهم ليس فيه نصل، فأصبت جنبه فسقط، فانكشفت عورته، فضحك رسول الله ولو حتى نظرت إلى نواجذه. ٤٥ وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَظُبهِ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ نَّهِ يْجَمَعُ أَبَوَيْهِ لأَحَدٍ غَيْرَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ◌َ﴿ه، فَإِّي سَمِعْتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ يَقُولُ: (زْمِ يَا سَعْدُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي)(١). (١) وأخرجه أحمد (١٠١٧)، وابن ماجه (١٢٩)، التِّرمذي (٣٧٥٥) من حديث علي بن أبي طالب رُّّه قال: قال: ما سمعت رسول الله وَل﴾ يفدي أحدًا بأبويه إلَّا سعد بن مالك، فإِنِّي سمعته يقول له يوم أحد: ((ارْمِ سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي)). ٤٦ الْحَدِيثُ السّابِعُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، وَاسْمُ أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكُ بْنُ وُهَيْبٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الزُّهْرِيُّ الْقُرَشِيُّ ◌َتُه أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ عَبْدُوسِ، أنا أَبُو سَعْدِ النَّضْرَوِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ، نا قَيْسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ رَضُه، يَقُولُ: ((إنِّي لأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، وَمَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلَّ وَرَقَ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمَرَ، حَتَّى أَنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاهُ مَا لَهُ خِلْطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الدِّينِ، لَقَدْ خِبْتُ إذَا وَضَلَّ عَمَلِي)) (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي ((الصَّحِيحِ))، الشَّظْرُ (١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (١٥٦٦)، والبخاري (٦٤٥٣)، والتِّرمذي (٢٣٦٦)، والنسائي فى ((الكبرى)) (٨٢١٨) من طريق يحيى بن سعيد القطّان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٧٢٨) من طريق عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن إسماعيل، عن قيس، قال: سمعت سعدًا رَّبه، يقول : = ٤٧ الأَوَّلُ مِنَ الْحَدِيثِ: عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ، عَنْ خَالِدٍ [الطَّخَّانِ](١)، عَنْ إسْمَاعِيلَ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَوْحٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ. وَأَمَّا الشَّطْرُ الآخِرُ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ: عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، وَيُونُسُ، وَوَكِيعٌ، كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ. وَإِذَا اعْتَبَرْتَ بِحَدِيثِ شُعْبَةَ يَظْهَرُ لَكَ عُلُوُّ هَذَا الإِسْنَادِ. = ((إِنِّي لَأَوَّلُ العَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَكُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ، وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّ وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا يَضَعُ البَعِيرُ أَوِ الشَّاةُ، مَا لَهُ خِلْطٌ ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الإِسْلَامِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذَا وَضَلَّ عَمَلِي)). وَكَانُوا وَشَوْا بِهِ إِلَى عُمَرَ، قَالُوا: لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي. وأخرجه البخاري (٥٤١٢)، ومسلم (٢٩٦٦) من طريق عن إسماعيل به. (١) في الأصل ((خالد الحذاء))، والصَّواب ما أثبتُّه من هامش المخطوط. ٤٨ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ عَنْ أَبِي الأَعْوَرِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُغَيْلٍ رضىعنه أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ عَبْدُوسٍ، أنا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْعَدْلُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حدَّثْنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْمُثَنَّى، حدَّثنِي جَدِّي رَبَاحُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ رَبِّهِ، كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الأَكْبَرِ وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُدْعَى سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، فَحَيَّاهُ الْمُغِيرَةُ وَأَجْلَسَهُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ عَلَى السَّرِيرِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَاسْتَقْبَلَ الْمُغِيرَةَ فَسَبَّ وَسَبَّ، فَقَالَ: مَنْ يَسُبُّ هَذَا يَا مُغِيرَةُ بْنَ شُعْبَةَ؟! أَلا أَسْمَعُ أَصْحَابَ رَسُولَ اللّهِ وَلِهِ يُسَبّونَ عِنْدَكَ، وَلا تُنْكِرُ، وَلا تَغَيِّرُ؟! أَنَا أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ بِمَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللهِوَّل، فَإِّي لَمْ أَكُنْ أَرْوِي عَنْهُ كَذِبًا يَسْأَلُنِي عَنْهُ إِذَا لَقِيتُهُ، إِنَّهُ قَالَ: ((أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكِ فِي الْجَنَّةِ))، وَتَاسِعُ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ لَسَمَّيْتُهُ. قَالَ: فَرَاحَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ يَتَنَاشَدُونَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ وَه ٤٩ مَنِ الَّاسِعُ؟ فَقَالَ: أَنَا تَاسِعُ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَسُولُ اللهِ وَّةِ الْعَاشِرُ (١). (١) حديث صحيح. أخرجه الإمام أحمد (١٦٢٩)، ومن طريقه أبي نعيم في ((الحلية)) (٩٥/١) بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة)) (١٤٣٣)، والنَّسائي في ((الكبرى)) (٨١٩٣)، والبيهقي في ((المدخل إلى السنن الكبرى)) (٩٠)، والضياء في ((المختارة)) (١٠٨٣) من طريق يحيى بن سعيد، به. أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٩٦٤)، وأبو داود (٤٦٥٠)، وابن ماجه (١٣٣)، وابن أبي عاصم (١٤٣٤، و١٤٣٥)، وعبد الله ابن الإمام أحمد في ((زوائد الفضائل)) (٩٠، و٩١)، والنَّسائي في ((الكبرى)) (٨٢١٩)، والشَّاشي (٢١٦) من طريق صدقة بن المثنى، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه أحمد (١٦٧٥)، والتِّرمذي (٣٧٤٧)، والبزَّار (١٠٢٠)، والنَّسائي في ((الكبرى)) (٨١٩٤)، وأبو يعلى في ((المسند)) (٨٣٥)، وابن قانع في («معجم الصَّحابة)) (١٤٣/٢)، وابن حبَّان (٧٠٠٢)، والآجري في (الشَّريعة)) (١١٧٦)، والبغوي في ((شرح السُّنَّة)) (٣٩٢٥) وتمام في ((فوائده)) (٨٨٢)، والضياء في ((المختارة)) (٩٠٣)، من طريق قتيبة، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف أنَّ النبي صلى الله وَّهِ قال: ((أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَهُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ)). وأخرجه ابن ماجه (١٣٣)، والتِّرمذي (٣٧٤٨)، وابن أبي عاصم في ((السُّنَّة)) (١٤٣٦)، والنَّسائي في ((الكبرى)) (٨١٤٧)، والشَّاشي في = ٥٠ وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: نا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ [النَّاحِي](١)، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، نا صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى النَّخَعِيُّ، حدَّثنِي جَدِّي. فَذَكَرَهُ أَْوَلَ مِنْهُ. وَهَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ تَدَاوَلَتْهُ الأَئِمَّةُ وَتَلَقَّتْهُ بِالْقُبُولِ(٢). = («المسند» (١٩٢)، والطّبراني في ((الأوسط)) (٨٦٩)، والحاكم في ((المستدرك)) (٥٨٥٨) من حديث سعيد بن زيد أن رسول الله وَالله قال: ((عَشَرَةٌ فِي الجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ فِي الجَنَّةِ، وَهُمَرُ فِي الجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ وَعَلِيٍّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ)). قَالَ: فَعَدَّ هَؤُلَاءِ التِّسْعَةَ وَسَكَتَ عَنِ العَاشِرِ، فَقَالَ القَوْمُ: نَتْشُدُكَ الله يَا أُبَا الأَعْوَرِ مَنِ العَاشِرُ؟ قَالَ: نَشَدْتُمُونِي بالله، ((أَبُو الأَعْوَرِ فِي الجَنَّةِ). أخرجوه بألفاظ متقاربة وهذا لفظ التِّرمذي. أبو الأعور هو: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٢٠١)، من طريق حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر رضي الله عنه. باسناد لا بأس به. (١) في الأصل ((التاجر))، والصَّواب ما أثبتُه من هامش المخطوط. (٢) قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: ثمَّ وقفت بعد هذا على كلام لشيخنا العلامة ابن تيمية، مضمونه: أنه نقل القطع بالحديث الذي ((تلقته الأمة بالقبول)) عن جماعات من الأئمة: منهم القاضي عبد الوهّاب المالكي، والشَّيخ أبو حامد الاسفرائيني، والقاضي أبو الطَّيِّب الطّبري، والشَّيخ أبو إسحق الشِّيرازي من الشَّافعية، وابن حامد، وأبو يعلى بن الفرَّاء، وأبو الخطاب، وابن الزَّاغوني، وأمثالهم من الحنابلة، وشمس الأئمة السَّرخسي من الحنفية قال: ((وهو قول أكثر أهل الكلام من الأشعرية، وغيرهم: كأبي إسحاق الاسفرائيني، وابن فورك قال : = ٥١ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ زَيْدٍ، مِثْلُ عَبْدِ الله بْنِ ظَالِم، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَخْنَسِ، وَمُحَمَّدٍ بْنِ قَيْسٍ، وَحَيَّانَ بْنِ غَالِبٍ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَلَيْسَ تَقْدِيمُ عَلِيٍّ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا إلَّا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَرِوَايَةِ حَيَّنَ بْنِ غَالِبٍ، وَالآخَرُونَ قَدَّمُوا عُثْمَانَ عَلَى عَلِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُمَا . وَفِي رِوَايَةٍ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ بَدَلَ رَسُولِ اللهِ وَله . وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ حَدِيثٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَفِيهِ ذُكِرَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَهُوَ الْعَاشِرُ. رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُهُ حُمَيْدٌ، وَالله أَعْلَمُ. = وهو مذهب أهل الحديث قاطبة، ومذهب السَّلف عامة)). وهو معنى ما ذكره ابن الصَّلاح استنباطاً. فوافق فيه هؤلاء الأئمة. انظر: ((اختصار علوم الحديث)) صفحة (٣٦). ٥٢ الْحَدِيثُ التَّاسِخُ عَنْ أَبِي [عَبْدِ الرَّحْمَنِ](١) عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ عنه حدَّثْنَا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَحَيْرِيُّ إِمْلاءً، نا عَمِّي أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْبَحَيْرِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ حَمْدُونَ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدُوسٍ، قَالا: نا أَبُو حَاتِم مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَم، حدَّثْنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، حدَّثنِي مَنْصُورٌ، عَنْ سَالِمُ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ رَُّهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَيْسَ مِنْكُمْ أَحَدٌ إلَّا مُوَكَّلٌ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ))، قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((وَإِيَّيَ، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، فَلا بَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ)(٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي ((الصَّحِيحِ)). (١) في الأصل عن ((أبي بكر))، والصَّواب ما أثبتُّه من هامش المخطوط. (٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٣٦٤٨)، والدَّارمي (٢٧٧٦)، ومسلم (٢٨١٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٥٢٢) من طريق يحيى بن سعيد عن سفيان بهذا الإسناد. = ٥٣ وَرَوَاهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةً، وَغَيْرُهُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ . وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنِ ابْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ [عَبْدِ](١) الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ. وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْئَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، كِلاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ . = وأخرجه أحمد (٣٨٠٢)، ومسلم (٢٨١٤)، وابن خزيمة (٦٥٨)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (١٠٠/٧)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٦٩ - ٢١٨٤)، وابن حبَّان (٦٤١٧)، والبغوي في ((شرح السُّنَّة)) (٤٢١١) من طريق جرير عن منصور به. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) (٢٨١)، ومن طريقه مسلم (٢١٨٤) عن یحیی بن آدم، عن عمار بن رزيق، عن منصور به. (١) ((عبد)) أثبتُّها من هامش المخطوط. ٥٤ الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَبْدِ الله بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَلِبِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْفِتْيَانِ عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْحَافِظُ، بِالطَّابَرَانِ، أنا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الله الْحَافِظُ، أنا أَبُو تَمَّام زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، بِسَرَخْسَ، نا أَبُو ذَرِّ الْقَاسِمُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانٌ الْقَرَاطِيسِيُّ، نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا أَبُو بَكْرٍ، نا عَبْدُ الله بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، نا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، نا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَُّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((مَا لِيَ وَلِلدُّنْيَا، وَمَا لِلُّنْيَا وَمَا لِيَ، [وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ](١)، مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّ كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ فَتَرَكَهَا))(٢). (١) ((والذي نفسي بيده)) غير موجودة في الأصل، والصَّواب ما أثبتُّه من هامش المخطوط . (٢) حديث صحيح. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدُّنيا)) (١٣٥)، وابن حبَّان (٦٣٥٢)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٣٤٢/٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩٩٣٢) من طريق عبد الله بن معاوية الجمحي بهذا الإسناد. == ٥٥ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُعَاوِيَةً الْجُمَحِيُّ، وَقَالَ فِي أَوَّلِهِ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَّهِ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ بَّهِ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَلْيَنَ مِنْ هَذَا. فَقَالَ: ((مَا لِيَ وَلِلُّنْيَا، وَمَا لِلُّنْيَا وَلِيَ). وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ(١). وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ، قَالَ: حدَّثنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حدَّثْنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَبِهِ، قَالَ: = وأخرجه أحمد (٢٧٤٤)، وعبد بن حميد (٥٩٩)، وابن أبي عاصم في ((الزُّهد)) (١٨٢)، والطّبراني في ((الكبير)) (١١٨٩٨)، وأبو الشَّيخ في ((أمثال الحديث)) (٢٩٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٨٥٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٤٥٠)، و(١٠٤١٧)، والضياء في ((المختارة)) (٣٢٦) من طرق عن ثابت بن يزيد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه للذَّهبي !. وهذا لفظه في مسند الإمام أحمد: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ، وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: ((مَا لِي وَلِلُّنْيَا، مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا، إلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمِ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا)). (١) أخرجه أبو القاسم الحلبي في ((حديثه)) (١)، وأبو عبد الرحمن السُّلمي في ((الأربعين في التصوف)) (١٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠٠/٥٤) من طريق الغضائري بهذا الإسناد. ٥٦ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ بَّهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ. فَذَكَرَ مَعْنَى الْحَدِيثِ قَرِيبًا مِنْهُ(١). (١) رواه مسلم (١٤٧٩) من طريق عكرمة بن عمار، عن سماك أبي زميل، حدثني عبد الله بن عباس، حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما اعتزل نبي الله وَلقر نساءه، قال: دخلت المسجد، فإذا الناس ينكتون بالحصى، ويقولون: طلق رسول الله وَ له نساءه، وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب، فقال عمر، فقلت: لأعلمن ذلك اليوم. قال: فدخلت على عائشة، فقلت: يا بنت أبي بكر، أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله وَ ل﴾؟ فقالت: ما لي وما لك يا ابن الخطاب، عليك بعيبتك. قال: فدخلت على حفصة بنت عمر، فقلت لها: يا حفصة، أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله ؟ والله، لقد علمت أن رسول الله مح لول لا يحبك، ولولا أنا لطلَّقك رسول الله وَّهِ. فبكت أشدَّ البكاء، فقلت لها: أين رسول الله ◌َلا؟ قالت: هو في خزانته في المشربة، فدخلت، فإذا أنا برباح غلام رسول الله وَله، قاعدًا على أُسكفة المشربة، مدلِّ رجليه على نقير من خشب - وهو جذع يرقى عليه رسول الله ﴾ ﴾ وينحدر - فناديت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله وَ لّ. فنظر رباح إلى الغرفة، ثمَّ نظر إلي، فلم يقل شيئًا، ثمَّ قلت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله وَيَد . فنظر رباح إلى الغرفة، ثمَّ نظر إلي، فلم يقل شيئًا، ثمَّ رفعت صوتي، فقلت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله وَّه، فإِنِّي أظنُّ أن رسول الله ◌َ﴿ ظن أني جئت من أجل حفصة، والله، لئن أمرني رسول الله وَّل﴿ بضرب عنقها، لأضربنَّ عنقها . ورفعت صوتي، فأومأ إلي أن ارقه. فدخلت على رسول الله صل وهو مضطجع على حصير، فجلست، فأدنى عليه إزاره وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر في جنبه، فنظرت ببصري في خزانة رسول الله وَلقر، فإذا أنا بقبضة من شعير = ٥٧ وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثٍ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ(١). وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ، وَأَنَّهُ كَانَ هُوَ الْقَائِلُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِوَ(٢). وَالله أَعْلَمُ. = نحو الصَّاع، ومثلها قرظًا في ناحية الغرفة، وإذا أفيق معلق، قال: فابتدرت عيناي، قال: قال: ((مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ))، قلت: يا نبي الله، وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلَّا ما أرى، وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله وَّه، وصفوته، وهذه خزانتك. فقال: ((يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمُ الذُّنْيَا؟» ... الحديث. (١) لم أجده من هذه الطريق. (٢) أخرجه أبو داود الطيالسي (٢٧٥)، وأحمد (٣٧٠٩)، وابن ماجه (٤١٠٩)، والتِّرمذي (٢٣٧٧)، والبزَّار (١٥٣٣)، وأبو يعلى (٥٢٢٩)، وأبو الشيخ الأصبهاني في ((أمثال الحديث)) (٢٩٧)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٨٥٩)، والشَّاشي في ((المسند)) (٣٤١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٠٢/٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩٩٣٠)، والبغوي في ((شرح السُّنَّة)) (٤٠٣٥)، من حديث عبد الله بن مسعودپه. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهذا لفظه: قال: نام رسول الله عَليه على حصيرٍ، فقام وقد أثَّر في جنبه، فقلنا: يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاءً. فقال: ((مَا لِي وَلِلُّنْيَا، مَا أَنَا فِي الدُّنْيَا إلَّا كَرَاكِبِ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا)). ٥٨ الْحَدِيثُ الْحَادِي عَشَرّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ عَبْدُوسِ النَّيسابوري، أنا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْعَدْلُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، أنا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا [هَمَّامٌ](١)، نا قَتَادَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِوَّ فِي [حُشِّ مِنْ حِشَّانٍ](٢) الْمَدِينَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ: ((قُمْ فَأْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ))، فَقُمْتُ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، فَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى جَلَسَ. ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ: ((قُمْ فَأُذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ))، فَقُمْتُ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَإِذَا (١) في الأصل ((هشام))، والصَّواب ما أثبتُّه من هامش المخطوط. جاء في الهامش من الصَّفحة (٤٤): هذا ليس في ((مسند الإمام أحمد))، فيه عن بريد، عن همام، عن ابن سيرين، عن محمد بن عبيد، عن عبد الله بن عمرو. (٢) في الأصل في ((بستان من بساتين المدينة))، والصَّواب ما أثبتُّه من هامش المخطوط . ٥٩ هُوَ عُمَرُ بَّهِ، فَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، فَجَعَلَ يَحْمَدُ الله عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى جَلَسَ. ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ خَفِيضُ الصَّوْتِ فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ: ((قُمْ فَأُذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى))، فَقُمْتُ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ رَبِهِ، فَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى، فَجَعَلَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَبْرًا؛ حَتَّى جَلَسَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: وَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: ((أَنْتَ مَعَ أَبِيكَ))(١). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ الإسْنَادِ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. وَالصَّحِيحُ فِي الْبَابِ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُِّه، (١) حديث صحيح. أخرجه عبد الله بن أحمد في ((فضائل عثمان)) (٢)، وفي زوائده على ((فضائل الصَّحابة)) (٢٠٧)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة)) (١٤٤٨) عن هدبة بهذا الإسناد. وأخرجه الطَّبراني في ((الكبير)) (١٣٢٥٤) من طريق عبد الله بن أحمد، من حديث ابن عمر پئه . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزَّوائد)) (٥٦/٩)، وقال: رواه الطَّبراني وأحمد باختصار، بأسانيد، وبعض رجال الطَّبراني وأحمد رجال الصَّحيح. ورواه الطيالسي (٢٤٠١) عن همَّام، وأحمد (٦٥٤٨) عن يزيد بن هارون، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٧٢/١)، وابن شبة في ((أخبار المدينة)) (١٠٧٣/٣) عن محمد بن سنان كلاهما عن همَّام، عن قتادة، عن محمد بن سيرين ومحمد بن عبيد الحنفي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما به. إلَّا أنه وقع في ((أخبار المدينة)): ((محمد بن سيرين عن محمد بن عبيد)). ورواه ابن عساكر في («تاريخ دمشق)» (١٠٣/٣١ - ١٠٤) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، به، إلَّا أنه جاء عنده ((ابن عمر)) بدل: ((ابن عمرو)). ٦٠