النص المفهرس
صفحات 1-20
لِقَاءُ العَشْرِ الأوَّاخِرِ بالمسْجِدِ الحَرَامِ (٢١٠) كِتَابِالْ أ ◌َغَيْرُ المُجْرَّةُ لِلشَّيْخِ أبِيْ سَعْد محمّد بن ◌َحَى بين منصور النَّسَابوري تحقيق قاسم بن محمد قاسمْ ضاِرٍ أبي مُحَمَّد البقَاعِي أَنْهَ بَطَبْعِهِ بَقَضُأَهْل الخَّة الحرمين الشريفين وُحمّهم دَارُ الَِّ الإسْلامِيَة جَزْعُ الُهُو المحفوظة الطّبْعَة الأولى ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤م لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزءٍ منه بأيّ شكل من الأشكال، أو نسخه، أو حفظه في أي نظام إلكتروني أو ميكانيّكي يمكِّن من استرجاع الكتاب أو أي جزءٍ منه، دون الحصول على إذن خطي مسبقاً. ◌ُشْرَ كَهُ دِرُ الْتَسَائِ الإِسْلامُِّ لِلْطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ ش.م.م. أسّنتها الشّيخ رمزيْ دِيثِقيّة رَحِمُ اللَّه تعالى سنة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣م بيروت - لبنان - ص.ب: ١٤/٥٩٥٥ فاكس: ٧٠٤٩٦٣ / ٠٠٩٦١١ هاتف: ٧٠٢٨٥٧ / ٠٠٩٦١١ email: info@dar-albashaer.com website: www. dar-albashaer.com ISBN 978-614-437-101-5 9 786144 371015 المقدمة إنَّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيِّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله: ﴿وَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُثُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم ◌ُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]. ﴿وَأَيُّهَا النَّاسُ أَتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءٍ وَأَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَمُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]. ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِعْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِر لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١]. أما بعد : فإنَّ أصدق الحديث كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد ◌َّله، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النَّار. ٣ ثمَّ أمَّا بعد: فعلم الحديث من أجلِّ العلوم بعد القرآن الكريم، وقد قال الإمام الشَّافِعِيُّ : كل العلوم سوى القرآن مشغلة إلَّ الحديث وإلَّ الفقه في الدِّين العلم ما كان فيه قال حدَّثنا وما سوى ذاك وسواس الشياطين وقد برع علماء الحديث في تأليف الأربعينيات، وهي مجموعة من الكتب صنَّفها المحدَّثون معتمدين في اختيار نصوصها على مناهج خاصَّة بهم، وقد اختلفت مقاصدهم في تأليفها وجمعها وترتيبها؛ فهناك من ألَّف في أربعينية في الزُّهد، والجهاد، وأصول الإسلام، والبلدان، وغيرها . والسَّبب الرئيس الذي حدا بالعلماء لتصنيف الأربعينات عبر قرونٍ متطاولةٍ، هو الحديث الوارد في فضل ((من حفظ لهذه الأمة أربعين حديثًا من أمر دينها))، على الرغم من أن جلّهم صرح بضعف هذا الحديث . وأول من فَتح هذا الباب عبد الله بن المبارك المروزي (ت١٨٢ هـ)؛ فالفكرة تعود إلى العصر الأول للتصنيف الحديثي، قال أبو طاهر السِّلفي (ت٥٧٦هـ) في معرضٍ حديثه عن المصنِّفين للأربعينيات: ((أقدمهم أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك المروزي (ت١٨٢ هـ)، وبعده أبو عبد الله محمد بن أسلم الُوسي (ت٢٤٢هـ)) (١). (١) انظر: ((شذرات الذهب)) (١٠٠/٢). ٤ وممن ألف في هذا الباع الفقيه الشَّافعي العلامة أبو سعد محمد بن يحيى بن أبي منصور النَّيسابوري وسمَّاها ((كتاب الأربعين))، وقد صدر كل حديث باسم صحابي من الصَّحابة الكرام، وبعدها يذكر سنده لهذا الحديث إلى الصَّحابي المذكور، كما أنه يحكم على درجة هذا الحدیث. وقد حقَّقت هذه الأربعين وهي الثانية بعد «الأربعين المخرَّجة من مسموعات الفُرواي))، وذلك بناءً على طلب من شيخي وقرَّة عيني الشيخ المحدِّث الفاضل تفاحة الكويت محمد ناصر العجمي حفظه الله تعالى ورعاه . والله أسأل أن أكون قد وفِّقت بإخراج هذا السّفر، وأسأله الثَّوفيق والسَّداد، فإن أصبت فمن فضل الله علي، وإن أخطأت فمني ومن الشَّيطان. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. قَسْ بن محمّ قَلِمْ ضاجِرِ أبِي مُحَمَّد البقَاعِي القرعون، البقاع، لبنان ٢٩ رمضان ١٤٣٤ هـ منهجي في التحقيق ١ - قمتُ بنسخ الأصل الخطي الوحيد المحفوظ في المكتبة الظاهرية . ٢ - خرَّجْتُ الأحاديث من مظانها، وحكمت عليها من حيث الصّحة، والضَّعف. حسبما تقتضيه قواعد الجرح والتعديل. ٣ - ترجمتُ لجميع رواة الجزء، وذلك بالرجوع إلى المصادر المعتمدة . ٤ - ترجمتُ لجميع شيوخ النَّيسابوري المذكورين في الأربعين. ٥ - ذيَّلت الكتاب بوضع الفهارس المهمة. ٦ ترجمة المصنف محمد بن يحيى بن أبي منصور، العلامة أبو سعد النَّيسابوري، الفقيه الشَّافعي محيي الدِّين: مولده: وُلِد في طريثيث (من نواحي نيسابور) سنة ٤٦٧ هـ. شيوخه: أحمد بن علي بن محمد بن عبدوس، وأبو علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخُشنامي، ونصر الله بن أحمد النَّيسابوري، وأبو سعيد إسماعيل بن عمرو بن محمد البحيري، وأبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الحافظ. تلاميذه: عبد الكريم السَّمعاني، وشهاب الدِّين أبي الفضل منصور بن علي بن إسماعيل المخزومي، والواثق بن علي بن هبة الله بن الفضل بن فضلان الفقيه، والفقيه القاضي أبي علي يحيى بن الرَّبيع بن سليمان بن حزاز. وغيرهم. أقوال العلماء فيه، وثناؤهم عليه: - قال السَّمعاني في ((المنتخب من شيوخه)): كان شيخنا أبو سعدٍ إمامًا، مفتيًا، مناظرًا، مفسِّرًا، أصوليًّا، واعظًا، حسن السَّمت، والسِّيرة، جميل الظاهر، والباطن. ٧ - قال الإمام أبو زكريا النَّواوي في ((تهذيب الأسماء واللغات)): كان إمامًا بارعًا في الفقه والزُّهد والورع، وتفقه عليه خلائق من الأئمة، ورحل إليه النَّاس من الأقطار، وتخرج به خلائق، فصاروا أئمة. - قال ابن خلِّكان: أستاذ المتأخرين، وأوحدهم علمًا وزهدًا، ذكره الحافظ عبد الغافر الفارسي في سياق ((تاريخ نيسابور»، وأثنى عليه، وقال: كان له حظ في التَّذكير، واستمدَّ من سائر العلوم، وكان يدرِّس بنظامية نيسابور، ثم درَّس بمدينة هَراة في المدرسة النظامية، ومن جملة مسموعاته ما سمعه من الشيخ أبي حامد أحمد بن علي بن محمد بن عبدوس، بقراءة الإمام أبي نصر عبد الرحيم ابن أبي القاسم عبد الكريم القشيري، في سنة ست وتسعين وأربع مئة، وحضر بعض فضلاء عصره دروسه وسمعوا فوائده. - قال الذَّهبي: الإمام العلامة، شيخ الشَّافعية، أبو سعد النيسابوري. العلوم التي برع بها: برع في الفقه، وصنَّف فيه وفي الخلاف، وانتهت إليه رياسة الفقهاء بنيسابور، وبرع في علم الحديث، والتَّفسير. مؤلفاته: من كتبه: ((كتاب الأربعين المخرَّجة)) الذي بين أيدينا، و((المحيط في شرح الوسيط))، و((الانتصاف في مسائل الخلاف)). ٨ وفاته: قتل محمد بن يحيى في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وخمس مئة، قتله الغُزُّ حين فتكوا بنيسابور، فمات شهيدًا، قيل إنهم دسُّوا في فِيهِ التُّراب حتى مات، وذلك لما خرجوا على السُّلطان الكبير أعظم ملوك السَّلجوقية سنجر بن ملكشاه السَّلجوقي، وفعلوا العظائم واقتحموا الجرائم، وكانت واقعتهم من أعظم الوقائع وأغربها، وقتل فيها أمم لا يحصيهم إلّا الله سبحانه وتعالى الذي خلقهم(١). (١) انظر: ((المنتخب من شيوخ السَّمعاني)) (١٦٤٨/١)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) (٩٥/١)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٢٣/٤)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٩٤٦/١١)، و((العبر)) (١٣٣/٤)، ((طبقات الشَّافعية)) للسبكي (٢٥/٧)، و((طبقات الشَّافعيين)) لابن كثير (٦٣٩/١). ٩ تراجم شيوخ المصنف * ١ - أبو حامد أحمد بن علي بن محمد بن عبدوس النَّيسابوري: سمع من: صاعد بن محمد، وسمع ((مسند العشرة)) من أبي سعد النَّصروي، وسمع ((فضائل الصَّحابة)) لأحمد بن حنبل من النَّصروي، بسماعه من أبي بكر القطيعي سنة سبع وستين. روى عنه: عمر بن أحمد الصَّفار، وجماعة من مشيخة عبد الرَّحيم السَّمعاني. ذكره عبد الغافر فقال: شيخ مستور من أقارب الحاكم الحسكاني. توفي ليلة الجمعة في العشرين من شوال سنة ست وخمس مئة(١). * ٢ - نصر الله بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن خشنام بن باذان أبو علي الخُشنامي: سمع من: أبي عبد الرحمن السُّلمي، وأبي بكر الحيري، وعلي بن أحمد بن عبدان، وأبي سعيد الصَّيرفي، وصار مسند خراسان. (١) انظر: ((المنتخب من كتاب السِّياق لتاريخ نيسابور)) (٢٥٨)، و((تاريخ الإِسلام للذهبي)) (١١ / ٧٤). ١٠ روى عنه: حفيده مسعود بن أحمد، ومحمد بن أبي بكر السِّنجي، وأبو بكر محمد بن منصور السَّمعاني، وعبد الخالق بن زاهر، وعمر بن أحمد الصَّفار الفقيه، وآخرون، ومن متأخريهم: سعيد بن سهل الفلكي الوزير. قال أبو سعد السَّمعاني: ثقةٌ، صالحٌ، معمَّرٌ، مُكْثِرٌ، مسندٌ. قال الذَّهبي: الشَّيخ، العالم، المعمَّر، الصَّالح، الصَّادق، أبو علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخُشنامي، النَّيسابوري. توفي في غرة شعبان سنة ثمان وتسعين وأربعمائة بنيسابور(١). * ٣ - محمد بن محمود بن عبد الله بن القاسم: أبو عبد الله الرُّشيدي النَّيسابوري الفقيه: سمع من: أبي طالب بن غيلان، وأبي سعد فضل الله المِهْيني. روى عنه: أبو البركات بن الفراوي، وأبو طاهر السِّنجي، وعمر بن أحمد الصَّفار، وأبو نصر أحمد بن عبد الوهّاب، وجماعة. قال الذَّهبي: كان تقيًّ رضيَّ الأخلاق، منفقًا على أهل العلم. توفي في شؤَّال، وله سبع وثمانون سنة(٢). (١) انظر: ((الأنساب)) للسَّمعاني (١٤٤/٥)، و((التَّقييد)) لابن نقطة (٤٦٧/١)، و((سير أعلام النُّبلاء)) (١٦٧/١٩)، و((شذرات الذهب)) (٤٠٩/٣). (٢) انظر: ((المنتخب من كتاب السِّياق لتاريخ نيسابور)) (١٣٧)، و((تاريخ الإسلام)) للذَّهبي (١٤٦/٣٤). ١١ * ٤ - أبو سعيد إسماعيل بن عمرو بن محمد بن أحمد البحيري، النَّيسابوري المحدَّث: سمع من: الحافظ أبي بكر أحمد بن منجويه، وأبي حسَّان المزَّكي، وأبي العلاء صاعد بن محمد، وعبد الرحمن النَّصروي. روى عنه: إسماعيل بن جامع، وأبو شجاع البسطامي، وإسماعيل بن محمد التَّيمي. قال السَّمعاني: سمع بإفادته خلق، وتفقَّه على ناصر العمري، وكان يقرأ دائمًا ((صحيح مسلم)) للغرباء والرحالة، وأضرَّ بأخرة. وقال ابن النَّجار: كان نظيفًا عفيفًا، اشتغل بالتِّجارة، وبورك له فيها، وحصَّل مالًا . وُلد سنة تسع عشرة وأربع مائة، وكان يقول: قرأت ((صحيح مسلم)) على أبي الحسين عبد الغافر الفارسي أكثر من عشرين مرة. توفي في آخر سنة إحدى وخمس مائة بنيسابور(١). * ٥ - عمر بن أبي الحسين بن سعدويه الدِّهستاني الحافظ أبو حفص وأبو الفتيان: سمع من: أبي عثمان الصَّابوني، وأبي حفص بن مسرور، وأبي الحسين عبد الغافر الفارسي، وأبي يعلى ابن الفرَّاء، وابن النَّقور، وأبي مسعود البجلي وبه تخرَّج، ومبادر بن علي بن مبادر. (١) انظر: ((المنتخب من كتاب السِّياق لتاريخ نيسابور)) (٣٣٩)، و((سير أعلام النُّبلاء)) (٣١٧/١٩). ١٢ روى عنه: شيخه أبو بكر الخطيب، وأبو حامد الغزالي، وأبو حفص عمر بن محمد الجرجاني، ومحمد بن عبد الواحد الدَّقاق، وشيخه نصر المقدسي الفقيه، وهبة الله ابن الأكفاني، وإسماعيل بن محمد التَّيمي الحافظ، ومحمد بن الحسن الجويني، وآخرون، والسِّلفي بالإجازة. قال أبو جعفر محمد بن أبي علي الهمذاني الحافظ: ما رأيت في تلك الدِّيار أحفظ منه، لا بل في الدِّيار كلِّها، كان كاتبًا جوَّالًا، دار الدُّنيا لطلب الحديث، لقيته بمكَّة، ورأيت الشُّيوخ يثنون عليه، ويحسنون القول فيه، ثم لقيته بجرجان، وصار من إخواننا . قال عبد الغافر بن إسماعيل: عمر بن أبي الحسن الرُّواسي، مشهور، عارف بالطّرق، كتب الكثير، وجمع الأبواب، وصنَّف، وكان سريع الكتابة، وكان على سيرة السَّلف. خرج من نيسابور إلى طوس، فأنزله الغزالي عنده وأكرمه، وقرأ عليه الصّحيح، ثم شرحه. قال الذّهبي: الشَّيخ، الإمام، الحافظ، المكثر، الجوّال، أبو الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه بن مهمت الدِّهستاني، الرُّواسي. توفي سنة ثلاث وخمس مئة(١). (١) انظر: ((الأنساب للسَّمعاني)) (١٧٣/٦)، و((المنتخب من كتاب السِّياق لتاريخ نيسابور)) (٣٣٩)، و((سير أعلام النُّبلاء)) (٣١٧/١٩)، و («تاريخ الإسلام)) (٤٥/١١). ١٣ * ٦ - عبد الغفار بن محمد بن الحسين بن علي بن شيرويه: سمع من: أبيه، ومن القاضي أبي بكر الحيري، وأبي سعيد الصَّيرفي، وهو خاتمة أصحابهما، وعبد القاهر بن طاهر الأصولي، ومحمد بن إبراهيم المزَّكي، والقدوة فضل الله ابن أبي الخير الميهني، ومن أبي حسَّان المزَّكي، وأحمد بن محمد بن الحارث النَّحوي، وأجاز لمن أدرك حياته وجماعة. حدَّث عنه: أبو بكر السَّمعاني، وولده الحافظ أبو سعد حضورًا، وأبو الفتوح الطّائي، وعبد الرحيم الحاجي، وعبد المنعم بن عبد الله الفُراوي، وخلق. وبالإجازة: ذاكر بن كامل الخفّاف، وأبو المكارم اللبان. وله رواية في بعض ((مسند الشَّافعي)) عن أبي بكر الحيري. قال السَّمعاني: شيخ معمّرٌ، سديدٌ، نبيلٌ، صالحٌ، ثقةٌ، عفيفٌ، من بيت الصَّلاح، والحديث والتِّجارة، والعفاف، والسَّداد. قال ابن الدَّبيثي: شيخٌ عمِّر وروى، وكان أسند أهل زمانه، وأقدمهم سماعًا . قال الذَّهبي: كان صالحًا، عفيفًا، يتَّجرُ إلى البلاد مُضاربةً بأموال النَّاس، ثمّ عجز، وانقطع لتسميع الحديث، وكان مُكْثِرًا. توفي يوم الأحد السَّابع عشر من ذي الحجة سنة عشر وخمس مئة(١). (١) انظر: ((تاريخ بغداد)) (٢٥٧/١٥)، و((المنتخب من شيوخ السَّمعاني)) (١١٠٨٩)، و((التقييد)) لابن نقطة (٣٧٦/١)، و((المنتخب من كتاب السِّياق التاريخ نيسابور» (١٢٠١)، و((سير أعلام الُّبلاء)) (٢٤٦/١٩). ١٤ تراجم الراوة * ١ - منصور بن علي بن إسماعيل بن جعفر شهاب الدِّين أبو الفضل المخزومي الطَّبري الفقيه الشَّافعي الصُّوفي الواعظ: وُلد بآمل طبرستان سنة خمس عشرة وخمس مئة، ونشأ بمرو، وتفقّه على الإمام أبي الحسن علي بن محمد المروزي بنيسابور على العلامة محمد بن يحيى، ثم اشتغل بالوعظ . سمع من: زاهر بن طاهر، وعبد الجبّار الخُواري، وعلي بن محمد المروزي. روى عنه: أبو بكر الحازمي، ويوسف وإبراهيم ابنا خليل، والضِّياء المقدسي، والشِّهاب القوصي. قال ابن النَّجار: حدَّث ببغداد، ثمَّ سكن الموصل يحدِّث ويدرِّس، ثمَّ انتقل إلى دمشق، فادعى أنه سمع ((صحيح مسلم)) من الفُراوي، ومعه ثبت مزوَّر، فأراد النَّاس سماعه منه سنة ثنتين وتسعين، فتوقف له الزين القاسم ابن عساكر الحافظ لأجل الطَّعن في الثبت، وتوقّف النَّاس، وغضب له شيخ الشُّيوخ ابن حُقُّويه فسمعوه عليه. قال المبارك بن أحمد الإربلي: كان رجلاً صالحًا عنده شيء من فقه - كما قيل -، سمع الكثير وعمَّر. ١٥ توفي بدمشق في ثاني عشر ربيع الآخر سنة خمس وتسعين وخمس مائة(١). * ٢ - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أحمد بن خلف، البلخي، ثم الدِّمشقي : سمع من: التاج مُحَمَّد بن عبد الرحمن المسعودي، والقاسم ابن عساكر، وخانقاه سَعِيد السُّعداء، والمطهّر بن خَلَف الشَّحامي، ومن منصور بن طاهر الدِّمشقي ((أربعين ابن وَدْعان)) الموضوعة، حدَّثه بها عن ابن المؤمَّل، عَنْهُ. وسمع بدمشق من: حنبل الرَّصافي، وأبي القاسم ابن الحَرَسْتانيّ. واجتمع بأبي طاهر السِّلفيّ وأجاز له مروياته . حدَّث عنه: ابن الصَّابوني، وابن الظاهري، والدُّمياطي، وجوزة البلخية، والبدر محمد ابن التُّوزي، والعماد ابن البالسي، والجمال علي ابن الشَّاطبي، وإبراهيم ابن الظَّاهري، ومحبي الدِّين ابن المقدسي، وأبو عبد الله ابن الزَّراد. وروى عنه من القدماء زكي الدِّين المنذري. قال الدُّمياطي: كان صالحًا، قديم السَّماع، ولد بدرب العجم. قال الذَّهبي: الشَّيخ، العالم، المسند، المقرئ، صاحب الألحان، نجم الدِّين، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أحمد بن خلف ابن النُّور البلخي، ثم الدِّمشقي. (١) انظر ترجمته في: ((تاريخ إربل)) (٩٤)، و((طبقات الشَّافعية)) للسبكي (٣٠٥/٧)، و(طبقات الشافعيين)) لابن كثير (١٧٦٤). ١٦ توفي في الرابع والعشرين من ربيع الآخر، سنة ثلاث وخمسين وست مئة، عن ست وتسعين سنة(١). * ٣ - واثق بن علي بن الفضل بن هبة الله أبو القاسم بن فضلان، وقيل: اسمه یحیی: سمع من: أبي غالب بن البنَّاء، وإسماعيل بن أحمد بن السَّمرقندي، ومحمد بن عمر الأرموي، ومحمد بن ناصر، وأبي الكرم بن الشَّهرزوري، وغيرهم، تفقه ببغداد على أبي منصور بن الرَّزاز ثم بخراسان علی محمد بن یحیی. روى عنه: يوسف بن خليل، وابن الدَّبيثي، وجماعة. قال السُّبكي: كان من أئمة الفقهاء، وأعلام العلماء، وفرسان الجدل، وكان عارفًا بالمذهب والخلاف، والأصول، والمنطق، موصوفًا بحسن المناظرة، ودرس بالنِّظامية. قال الذَّهبي: كان حَسَن الأخلاق، سَهْل القياد، حُلْو العبارة، يَقِظًّا، لبيبًا، نبيهًا، وجيهًا. درَّس ببغداد بمدرسة دار الذّهب وغيرها. توفي في شعبان سنة خمس وتسعين وخمس مئة(٢). (١) انظر ترجمته في: ((سير أعلام النُّبلاء)) (٢٠٧/٢٣)، و ((تاريخ الإسلام)) (١٤ / ٧٤٧) . (٢) انظر: ((التقييد)) لابن نقطة (١٠٧/٨)، و((طبقات الشَّافعية)) للسُّبكي (٣٢٣/٧)، و((سير أعلام النُّبلاء)) (٢٥٧/٢١)، و((تاريخ الإسلام)) (١٢ /١٠٥٠). ١٧ * ٤ - يحيى بن الرَّبيع بن سليمان بن حراز بن سليمان أبو علي الواسطي : سمع من: أبي الكرم نصر الله بن محمد بن محمد بن مخلد الجلَّابي القاضي، وأبي البركات عبد الله بن محمد بن الفضل القُّراوي، وسمع ((مسند الإمام أبي عبد الله الشَّافعي)» رضي الله عنه من أبي حفص عمر بن منصور الصَّفار النَّيسابوري. روى عنه: الدَّبيثي، والضِّياء، وابن خليل، وآخرون. وله إجازة من زاهر الشَّحامي. وتوفي أواخر ذي القعدة. وأجاز للشيخ شمس الدِّين عبد الرحمن، والفخر علي. قال الدَّبيئي: كان ثقةً، صحيح السَّماع، عالمًا بمذهب الشَّافعي، وبالخلاف، والحديث، والتَّفسير، كثير الفنون. قرأ بالعشرة على ابن تركان، وكان أبوه من الصَّالحين. ويقال: إنَّهم من ولد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. وقال أبو شامة: كان مجد الدِّين عالمًا، عارفًا بالتَّفسير، والمذهب، والأصولين، والخلاف، ديِّنًا صدوقًا . وقال ابن النَّجار: كان إمامًا، كبيرًا، وقورًا، نبيلًا، حسن المعرفة بمذهب الشَّافعي محقِّقًا، مدقِّقًا، مليح الكلام في المناظرة، والجدل، مجوِّدًا في علم الأصول، وعلم الكلام، والحساب، وقسمة التَّركات، وله معرفة حسنة بالحديث. ١٨ توفي في يوم الأحد السَّابع والعشرين من ذي القعدة سنة ست وستمائة(١). 0 1 (١) انظر: ذيل ((تاريخ بغداد)) لابن الدَّبيثي (٧٢/٤)، و((التقييد)) لابن نقطة (٤٨٧/١)، و((سير أعلام التُّبلاء)) (٤٨٦/٢١). ١٩ وصف النسخة المعتمدة في التحقيق نسخة المدرسة العمرية، الموجودة في المكتبة الظاهرية، وبعد البحث لم أجد سوى هذه النسخة الخطيّة . رقم المجموع: ١٢٣٠ عام. مجاميع: ٢٢. عدد أوراق المخطوط: ١٨ (٣٩ - ٥٦). وقد كتب هذه النسخة القاضي أبو منصور عبد الحق بن أحمد بن محمد بن صصرى، ولم يثبت تاريخ نسخه، ولكن يغلب على الظن أنه كتبها قبل سماعها بفترة وجيزة على شهاب الدِّين أبي الفضل منصور بن علي بن إسماعيل المخزومي الطبري سنة ٥٨٨ هـ، وهو تلميذ المؤلف. ويتبين اهتمام العلماء بهذه النسخة من متابعة السماعات في آخر د الجزء. ٢٠