النص المفهرس

صفحات 41-60

* وأما قوله: ((في قدم))؛ فخبّرني علي، عن المُغَلِّس،
عن القُتبي، قال: القدم: المقدم.
وحكى عن أبي زيد: رجل قَدْمٌ: أبيُّ شجاع. والقدم يجوز أن
يكون لمعنى التَّقدُّم.
* وقوله: ((ولا واوٍ في غُرم))؛ أي غير ضعيف، وهَى يَهِي: فهو واهٍ.
* قوله: (أَوْرَى قبسًا لقابس))؛ أي: أظهر نُورًا مِنَ الحَقِّ، يقال:
أوريت النار؛ إذا قَدَحْتها وأظهرتها، قال الله جلَّ ثناؤه: ﴿أَفَرَءَيْتُمُ النَّارَ
الَّتِى تُورُونَ﴾ [الواقعة: ٧١]، وزند: واری ووَرْى.
قال الهذلي(١):
ومِنْ خَيرٍ ما جَمَع النّاشيُّ الْـ مُعَمَّمُ خُبْزٌ وَزَنْدٌ وَرِيُّ
* وروى بعضهم في هذا الحديث: ((حتى أورى قَبَسًا لقابس،
آلاء الله تصل بأهله أسبابه)). فحدَّثني علي، عن المغلس، عن القُتبي،
قال: ((آلاء الله)): نعمه، واحدها: أَلَىَّ، ((تصل بأهله)) ذلك القَبَس،
وهو الإسلام والحق ((أسبابه))، و((أهله)): المؤمنون به(٢). وشاهد قوله
((واحدها أَلَىّ)) قول الأعشى(٣):
أَبْيَضُ لا يَرْهَبُ الهُزَالَ ولا يَقْطَعُ رَحْمًا ولا يَخُونُ ألىِّ
(١) هو أبو ذؤيب الهذلي ((أشعار الهذليين)) (١٠٣/١ - ط دار العروبة
بالقاهرة).
(٢) ((غريب الحديث)) لابن قتيبة (٣٧٥/١).
(٣) ((ديوان الأعشى)) (ص٣٢٨).
٤١

* ((وخوضات الفتنة))؛ جمع خوضة، فيقال: هو يخوض في
الباطل. قال الله تعالى - في قول من قال -: ﴿وَكُنَّا تَخُوضُ مَعَ
اْخَيِضِينَ﴾ [المدثر: ٤٥].
* ((والمنيرات))؛ الواضحات، يقال: نار الشيء، وأنار؛
أي وضح.
* وقوله: ((شَهِيدُك يوم الدِّين))؛ أي شاهدك على أمته يوم القيامة،
من قوله عزَّ وجلَّ: ﴿وَجِثْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءٍ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١].
* وقوله: ((بَعيتُك رحمة))؛ أي: مبعوثك، وهو فعيل من معنى
مفعول، وأصل البعث: الإثارة، يقال بعثت الناقة أي أثرتها، قال:
فقاموا بالعصيّ ليبعثوها فهبّت كالقضيف من النَّعام
* وقوله: ((من ثوابك المَعْلُول))؛ والمعلول من العَلَلِ، والعَلل:
الشُّرْبُ بعد الشُّرب، فالأول نهل، والثاني: عَلل.
: وقوله: ((عَلِّ))؛ من العلو؛ فيقال: علّيت الشيء وأعليته،
كما يقال: كرّمت وأكرمت، يقول: ارفع فوق أعمال العاملين عمله.
«وأكْرِمْ مثواه»، أي منزله، يقال: ثوى بالمكان وأثوى، أي:
أقام ثوا:
آذَنَتْنَاها بِبَيْنِها أسماءُ رُبَّ ثارٍ يُمَلُّ مِنه الثَّواءُ(١)
(١) هو صدر معلَّقة الحارث بن حلّزة اليشكري. انظر: ((الشعر والشعراء))
لابن قتيبة (١٩٧/١ - تحقيق أحمد شاكر).
٤٢

* و((الخُطة)؛ الأمر، يقال: خططت لك؛ أي بيَّنته، والخط:
بیان.
* و((الفصل)): القطع الذي لا هزل فيه. قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ
وَمَا هُوَ بِلْزَلِ﴾ [الطارق: ١٣، ١٤]، ويقال للسان:
١٣
لَقَوْلٌ فَصْلٌ
المفصّل؛ لأنه يبيّن. قال الأخطل(١):
صَريعُ مُدامٍ يَرْفَعُ الشَّرْبُ رَأسَهُ لِيَحْيا وقد ماتَتْ عِظامٌ ومِفْصَلُ
و ((التُّزُل)) والنزل: الرزق والخير يقيم عند الإنسان،
ويقول: قال الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىّ أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا
(٢ نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾ [فصلت: ٣١، ٣٢].
مَا تَدَّعُونَ
آخر كتاب الصلاة على النبي وَ ه
فرغ أحمد بن القسطلاني في ربيع الأول سنة عشرين وتسعمائة
والحمد لله وحده،
وصلَّى الله على سيِّدنا محمد وآله وصحبه وسلّم.
(١) انظر: ((شعر الأخطل)) للسكّري (١٥/١ - ط دار الآفاق ببيروت).
٤٣

قيد القراءة والسماع
في المسجد الحرام
بلغت قراءة هذا الجزء مرة أخرى غير المذكورة في صدر
اللقاء بحضور المشايخ الكرام: نظام محمد صالح يعقوبي،
وعبد الله بن أحمد التوم، والدكتور عسكر بن عبد الله الخولاني،
وراشد الهاجري، وماجد بن عبد الله العسكر، وإبراهيم التوم،
وحضر بآخرة: الدكتور عبد الله بن حمد المحارب، وهاني بن
عبد العزيز ساب، وكان ذلك بعد صلاة التراويح من ليلة ٢١ رمضان
المبارك (١٤٣٤ هـ).
الفقير إلى بلد تعال
٤٤

فهرس الأحاديث والآثار
الحديث / الأثر
الصفحة
((أتاني آتٍ من ربِّي، فأخبرني أنه لن يصلّي عليّ أحدٌ ... ))
٣١ت
((أتيت رسول الله وَله وهو يتهلّل ... )) (أبو طلحة)
٣٠
((إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب ... ))
٢٦
((إذا صلَّيتم على رسول الله وَالر ... )) (ابن مسعود)
٢٨
((إذًا يكفيك الله ما أهمَّك ... ))
٣٢
((أرأيت يا رسول الله، إن جعلت دعائي كله صلاة عليك؟.
( .
(أُبي بن كعب)
٣٢
((ألا أخبركم بأبخل الناس؟ ... )) ......
٢٥
((اللهمَّ اجعل فضائل صلواتك ... )) (ابن مسعود)
٢٩
((اللهمَّ داحي المدحوَّات ... )) (علي بن أبي طالب)
٣٤
((إنّ أولى الناس بي يوم القيامة ... ))
٣٠
((إنَّ للهِ ملائكة سيَّاحين ... )).
٣٣
١٠٠
((إنّ لله ملائكة في الأرض سيَّاحين ..
٩
((بشّر أُمتك أنه مَن صلَّى عليك ... )).
٣٠
((البخيل مَنْ ذُكِرْت عنده فلم يصلِّ عليّ ... ))
٢٥
٣٣ت
((صلُّوا عليَّ، فإن صلاتكم تبلغني ... )) .......
((صلُّوا عليَّ، فإن صلاتكم وتسلیمکم ... ))
٣٣
٤٥

٢٨
((قولوا: اللهمَّ صلِّ على محمد ... ))
....
((كان الأعشى أتى أهل مَّة ... ))
٢٧
....
.....
((كان عليٍّ رضي الله عنه يعلمنا الصلاة على النبي
". . . 愛
(سلامة الكندي)
٣٤
((لمَّا نزلت الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَتِكَتَّهُ يُصَلُونَ عَلَى النَّبِيَّ ... )) (الخدري) ..
٢٨
((مِن أفضل أيامكم يوم الجمعة ... ))
٣٢
٣٤
(مَن صلَّى عليَّ حين يصبح عشرًا ... ))
٣١
(مَن صلَّى عليَّ صلاة ... ))
((مَن نسي الصلاة عليَّ خِطِئ طريقه ... ))
٢٥
((وما يمنعني من ذلك، وقد أتاني جبريل عليه السلام آنفًا ... ))
٣٠
٤٦

المحتوى
الموضوع
الصفحة
* مقدمة اللقاء
(١-١٦)
محتوى المقدمة
١٦
فضل الصلاة
على رسول الله
حَدّ اللّه
عَلَمْه ◌َد
قيد السماع على مسند مكة الشيخ عبد الوكيل الهاشمي
٣
مقدمة المعتني
٥
ذكر بعض آثار الصلاة على النبي رَله
٦
النسخة المعتمدة في إخراج هذا الكتاب، وإثبات نسبته لمؤلفه
٨
رواية هذا الكتاب والاتصال به
١٠
ترجمة ابن فارس (المؤلف)
١٢
صور نماذج من الأصل المخطوط
١٩
* الكتاب محقّقًا
٢١
مقدمة المؤلف
٢٣
حكم الصلاة على النبي ◌َيڼ
٢٤
توعّد مَن تَرَك الصلاة عليه وَهُ
٢٤
معنى الصلاة
٢٦
٤٧

- باب كيفية الصلاة على رسول الله وَل ميه
٢٨
- باب ثواب الصلاة على رسول الله وَليه
٣٠
- باب أنَّ الصلاة على رسول الله بَّه تكفي العبد ما أهمّه
٣٢
- باب في أن الصلاة على رسول الله وَ له تبلغه من أمته
٣١
- ختم الكتاب بأثر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في كيفية
صلاته على النبيِّ ◌َلل
شرح هذا الأثر
٣٤
٣٦
٤٣
- آخر الكتاب
* قيد القراءة والسماع في المسجد الحرام
٤٤
* فهرس الأحاديث والآثار
٤٥
* المحتوى
٤٧
٤٨

لِقَاءُ الَّةِ الأَقْغِالمسجد الحرام
المَجْمُوعَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ
رمضان ١٤٣٤هـ
المُجَلّدُ الأَوَّلُ
فضل الصَّلاة على رسول الله
٢٠٨-
الجزء من حديثابن مرداس
٢٠٩-
الأربعون المخرجة
٢١٠-
الأربعُونَ في الأحكام
٢١١-
طرق حديث نعم الإدام الخلّ.
٢١٢-
فضل ليلة الجمعة
٢١٣-
تحديْ أئمة الإسْلام
٢١٤-
الزّفي إلى الله تعالى
٢١٥-
السَالة عن قوم مِنْ أهل البوع
٢١٦-
الإسفار عن قلم الأظفار
٢١٧-
الصَّفْ بِقْد ◌ُفْ
٢١٨-
حسْم مادة الجراء
٢١٩-
بَذل المجهود
٢٢٠۔
لابن فارس
-
النيسابوري
للجعْبري
للزبيدي
لأني احلى الجميلى
سِمَني
لابن أحمَد المصري
لا بن العطار
للِيوعلي
للسيوطي
للمزجاجي
٤
للتمرنائي
دَارُ الشَِّ الإسْلاَِيَّةِ

لِقَاءُ الخَةِ الأَصْغِالمَدِالتَامِ
الَجْمُوعَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ
رمضان ١٤٣٤هـ
المُجَلّدُ الأوَّلُ

◌َجَعَ الـ
٥٧٤
مخفوظة
،
الطَّعَة الأولى
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤م
لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزءٍ منه بأيّ شكل من الأشكال،
أو نسخه، أو حفظه في أي نظام إلكتروني أو میکانیکي يمكّن من
استرجاع الكتاب أو أي جزءٍ منه، دون الحصول على إذن خطي مسبقاً
شَرِ كَهُدِ الْتَسَائِ الإِسْلامِيَّة
لِلْطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ ش.م.م.
أسّتها الشّيخ رمزيْ دِيثِقيّة رَحِمُ اللّه تعالى
سنة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣م
بَيروت - لبنان - ص.ب: ١٤/٥٩٥٥
فاكس: ٧٠٤٩٦٣ / ٠٠٩٦١١
هاتف: ٧٠٢٨٥٧/ ٠٠٩٦١١
email: info@dar-albashaer.com
website: www. dar-albashaer.com
ISBN 978-614-437-098-8
9 786144 370988

تصدير
المَجْمُوعَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ
رَمَضَان ١٤٣٤هـ
◌ِِهِ الرَّحْمنِ الرَّحْيَّةِ
الخطبة
نَحْمَدُك يا مَنْ أَيَّدَ هذه الشَّريعةَ المُحمدیَّة وأعلی قَدْرها، وشیَّدَ
أركانَ هذه الملَّةِ الحنيفية وأبان مجدها وفخرها، وجعلها ناسخة لسائر
المِلَل، وصانَها مِنْ تَطَرُّقاتِ الزيغ والخلل، وحَفِظَها وقَيَّضَ لها مَنْ
يَذُبُّ عنها من فحول الأئمة وأسانيدها؛ فجعلهم لحماية الدِّين ركناً
مكيناً، وللذبِّ عن ساحَتِه حصناً حصيناً؛ إذ هُم حَمَلة الشريعة
وخُدَّامُها، وبهم قيامُها وقوامُها، وهم العاملون لتقرير أَدِلَّتها وتحرير
أحكامها، والتنقير عن مُخبئآت حِكَمِها وأسرارِها، وتنقيح أُصولها
وفروعها، وتمييز صحيحها من موضوعها؛ العارفون بمنطوقها
ومفهومها، وخصوصها وعمومها؛ القائمون مع حدودها؛ وهم الذين
بَيَّنُوا التشريع والأحكام، والحلال والحرام، واستنبطوا الفروع من
الأصول؛ حتَّى تَسَّرَ لمن بَعْدَهُم الوصول.

ونشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلَّا أنت وحْدَك لا شريك لك،
المنفرد بكل كمال، المُنَزَّهُ عن الشريك والمثالِ، ونشهدُ أنّ سيِّدنا
محمداً عبدُكَ ورسولك، المخصصُ باتصال السَّنَدِ، المنفرد ببقاء
شريعته على طول الأبد، القائلُ: ((يحمل هذا الدِّين من كل خلف
عدوله)).
فَأَعْظِمْ بها من مَنْقَبةٍ شهد لهم بها نبيُّ الله ورسولُه، صلَّى الله عليه
وسلَّم وعلى آله الكرام وأصحابه الهُداةِ مصابيح الظلام.
أما بعد:
فمن المقرر أَنَّ أَجَلَّ ما يتنافس فيه الراغبون، وأحسنَ ما يعتني
بتحصيله الطالبون، وأعلى ما تُبذل فيه نفائس الأعمار، وأولى ما تُعْمَرُ
به أوقات الليل والنهار: طلبُ العلم، والاشتغالُ بتعلُّمه وتعليمه،
وتفهُّمه وتفهيمه، قراءة ورواية، وسماعاً ودراية؛ إذ به يزداد الشريف
شرفاً؛ وهو طِبُّ القلوب والأرواح، وبه حياةُ الأجسادِ والأشباح،
حتَّى قال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنهُ: ((الناس محتاجون
إلى العلم أكثر من احتياجهم إلى الطعام والشراب))؛ لأن الطعام
والشراب يُحتاج إليه في اليوم مرّة أو مرّتين، والعلم يُحتاج إليه بعدد
الأنفاس.
والعلوم وإن كَثُرت أنواعها؛ فَأَجَلُّها العلوم الشرعية - لا سيما
ما كان متصل الإسناد بالرواية عن الشيوخ النُّقاد؛ لأنَّه قام به منارُ
٦

السُّنَّةِ المحمَّدية، واتَّضَحَتْ مَحَجَّتُها السَّنِيَّة(١).
وهذه المجالس التي نعقدها في صحن الحرم المكي الشريف
في مواسم العشر الأواخر من رمضان هي لتحقيق هذه الأغراض،
والعناية بهذه العلوم؛ فالحمد لله على توفيقه، والشكر له على إعانته
و تسديده .
وقد مَنَّ الله تعالى علينا ببلوغ الموسم السَّادس عشر في هذا
العام (١٤٣٤هـ)، ونسأله تعالى أن يعيد علينا - وعلى جميع المسلمين
- رمضان أعواماً عديدة وأزمنة مديدة، في أمن وإيمان، وسلامة
وإسلام، وصحة وعافية، وطمأنينة وراحة بال. آمين.
وقد ازدان لقاء هذا العام (١٤٣٤ هـ) كسابقه (١٤٣٣ هـ) بمشاركة
سَنِيَّة ومساهمة زكية من شيخنا العلّامة مسند مكة المكرّمة الشيخ
عبد الوكيل بن العلّامة المسند المحدّث الكبير الشيخ عبد الحق
الهاشمي العمري - حفظه الله تعالى ومدَّ في عمره في طاعته -؛
حيث قُرِئ عليه ((جزء الصلاة على النبي صلّى الله عليه وعلى آله
وسلَّم)) للإمام اللَّغوي المتفنِّن أحمد بن فارس - رحمه الله تعالى -
وهو بتحقيق أخي محمد بن ناصر العَجمْي.
(١) إلى هنا من تقريظ كتبه شيخ شيوخنا محدّث الحرمين العلّامة المحدّث عمر
حمدان المحرسي رحمه الله على المجلد الأول من («التعليق الصبيح على
مشكاة المصابيح)) للشيخ محمد إدريس الكاندهلوي. انظر: (٤١٣/١ - من
طبعتنا المصوّرة عن الأصل المطبوع بدمشق).
٧

من لم يشكر الناس لم يشكر الله
ولا يفوتنا هنا - في هذه العجالة - أن نتقدم بالشكر الجزيل
إلى القائمين على شؤون المسجد الحرام، رعاية ونظافة وأمناً
وترتيباً وخدمة، حيث هَيَّؤوا الأماكن المناسبة، ونظموا حركة
المعتمرين، وجهزوا لهم جميع وسائل الراحة والطمأنينة، بالرغم من
الأعمال الهائلة الجارية لتوسعة الحرم المكي الشريف وتوسعة المطاف،
هذه التوسعة التاريخية التي لم تشهد مكة مثلها من قبل، فجزاهم الله
خيراً، وأجزل مثوبتهم وكتب ذلك في موازين حسناتهم، وحفظ الله هذه
البلاد آمنة مطمئنة، وسائر بلاد المسلمين.
كما لا ننسى إخوةً لنا كراماً من أهل الحرمين الشريفين لهم فضل
توفير السُّبُل والراحة لهذا اللقاء المبارك ويسهمون في طباعته وتوزيعه
ونشره، ولولا علمنا بکراهتهم لذکرهم لذکرناهم، ولکنھم یؤثرون
الباقية عى الفانية ولسان حالهم يقول:
اللهُ يعلمُ والدنيا مُوَلِّيَةٌ
والعيشُ مُنْتَقِلٌ والدَّهْرُ ذو دُوَلٍ
فجزاهم الله أحسن الجزاء، وأثابهم الجنة، وجعل كل ما قدَّموا
في موازين حسناتهم يوم القيامة، وجعلهم ذُخراً للباقيات الصالحات:
لَعَمْرُك ما مالُ الفَتَى بذخيرةٍ ولكنَّ إخوانَ الثّقاتِ الذخائِرُ
نسأل الله تعالى أن يبارك لهم في بلدهم ومالهم وأهلهم
وأعمالهم. آمين.
٨

وما مَثَلُنا ومثلهم إلَّا كما قال القائل:
خِلٌّ إذا جِئْتَهُ يوماً لِتَسْأَلَهُ أعطاكَ مَا مَلَكَتْ كَفَّاه واعتذرا
إن الجميل إذا أَخفيته ظَهَرا
يخفي صنائِعَهُ واللهُ يُظْهِرُها
* وإن هذه البقاع المشرَّفة، والأماكن المقدَّسة المباركة، مواضع
تنزيل الآيات، وحلول البركات، وتوالي الرَحَمات، لَيَعِزُّ على المرء
فراقها، وخاصة مع وجود الإخوة الثقات، والأحباب الهُداة، وليتنا
نبقى فيها أبداً، ولا نُفارقها إلى غيرها كمداً.
كما قال القائل :
عليه فَمَنْ دعاكَ إلى الفِراقِ؟
أَتَظْعَنُ عن حبيبكَ ثُمَّ تبكي
فتعلم أَنَّه مُرَّ المُذاقِ
كأنَّكَ لم تَذُق للبَيْنِ طعماً
وقال آخر:
إِنَّ يَوْمَ الفِراقِ مُرُّ المذاقِ
لا قَضى اللهُ بَيْننا بِفِراقٍ
لأَذَقْنا الفِراق طَعْمَ الفِراقِ
لَوْ وَجَدْنا إلى الفِراقِ سَبيلًا
ولكنّا نقول بإذن الله: بل بتلاقي بتلاقي.
نسأل الله تعالى أن يعيد علينا - وعلى المسلمين جميعاً - هذه
المواسم المباركة، في أمن وإيمان وسلامة وإسلام وصحة وعافية.
آمین.
٩

الرسائل والكتب
المشاركة في هذا اللقاء
هذا وقد يسَّر الله تعالى في هذا الموسم المبارك (١٤٣٤ هـ) إعداد
وقراءة الرسائل التالية:
٢٠٨/١ - ((فضل الصَّلاة على رسول الله وَلتت))، للإمام أحمد بن فارس
اللغوي، تحقیق محمد بن ناصر العجمي.
٢٠٩/٢ - ((الجزء من حديث خالد بن مرداس))، تحقيق الأستاذ أَمْرَه
یازیچي.
٢١٠/٣ - ((كتاب الأربعين المخرَّجة لأبي سعد النيسابوري))، تحقيق
الشيخ قاسم بن محمد ضاهر البقاعي.
٢١١/٤ - ((كتاب الأربعين في الأحكام لنفع الأنام))، للجعبري، تحقيق
الدكتور محمد رفيق الحسيني .
٢١٢/٥ - ((جزء في طرق حديث: نِعْم الإدام الخل))، للعلَّامة السيِّد
محمد مرتضى الزبيدي، تحقيق راقم هذه السطور.
٢١٣/٦ - ((فضل ليلة الجمعة على ليلة القدر))، لأبي يعلى الحنبلي،
شيخ المذهب في وقته، تحقيق الشيخ صالح بن محمد بن
عبد الفتاح بن عبد الخالق.
١٠

٢١٤/٧ - ((تحذير أئمة الإسلام عن تغيير بناء البيت الحرام))، للعلَّامة
عبد الرحمن بن زياد اليمني، تحقيق الشيخ يوسف بن محمد
الصبحي.
٢١٥/٨ - ((الزلفى إلى الله تعالى والقربة في تعمير ما سقط من الكعبة))،
للفقيه محمد بن أحمد المصري الحنفي، تحقيق الشيخ
یوسف بن محمد الصبحي.
٢١٦/٩ - ((رسالة عن قوم من أهل البدع))، للإمام علاء الدِّين
ابن العطار، تحقيق الشيخ عبد الله الحسيني.
١٠، ٢١٨،٢١٧/١١ - ((الإسفار عن قلم الأظفار))، ويليها: ((الظفر
بِقَلْمِ الظُّفُر)»، كلاهما للسيوطي، تحقيق الشيخ جمال بن
عبد السلام الهجرسي.
٢١٩/١٢ - ((حسم مادة المراء في صلاة يوم عاشوراء))، للشيخ المقرئ
عبد الخالق المزجاجي، تحقيق الشيخ محمد خالد
كلَّاب، من غزّة (فَرَّج الله همّها).
٢٢٠/١٣ - ((بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود))، للعلَّامة
التمرتاشي الحنفي، تحقيق الدكتور حسام الدِّين بن موسى
عفانة، من بيت المقدس حماه الله، ورزقنا زيارته.
٢٢١/١٤ - ((الفيض المبين في تحرير الصاع عند المجتهدين بمكيال
البلد الأمين))، للشيخ محمد قائم السندي، تحقيق الشيخ
راشد بن عامر الغفيلي العَجْمي.
١١

١٥/ ٢٢٢ - ((الحق الصحيح في إثبات نزول سيِّدنا المسيح))، للشيخ
محمد بن محمد الخانجي، تحقيق الدكتورة فوزية بنت
عبد العزيز الشائع.
٢٢٣/١٦ - ((تأخير الظلامة إلى يوم القيامة))، للسيوطي، تحقيق الشيخ
محمد خير رمضان يوسف.
٢٢٤/١٧ - ((تلقيح الأسرار بِلوامع الأنوار للعلماء الأبرار)).
٢٢٥/١٨ - ((حياة القلوب وعمارة الأنفاس)).
٢٢٦/١٩ - ((عمدة الطلاب من مؤمني أهل الكتاب)).
الرسائل الثلاثة من تأليف ابن شيخ الحَزَّامِيِّين،
تحقيق الدكتور وليد بن محمد بن عبد الله العلي.
٢٢٧/٢٠ - ((بسط اليدين لإكرام الوالدين))، للمدراسي الشافعي،
تحقيق الشيخ عبد الله الحسيني.
٢٢٨/٢١ - ((تراجم علماء الأمة من المحدِّثين خاصة))، لأبي المعالي
الغزي، تحقيق الشيخ عبد الله بن محمد الكندري.
٢٢٩/٢٢ - ((تفريج الأحزان بعون المنّان تخميس نصيحة الإخوان)،
للشیخ یحیی الکمالي، تحقیق الدکتور عبد الرؤوف بن
محمد الكمالي.
٢٣٠/٢٣ - ((لاميَّة البحرين))، للشيخ عبد المحسن بن محمد المحرقي،
تحقيق الدكتور محمد رفيق الحسيني .
١٢