النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
باب تخصیص یوم عاشوراء بالذکر
قال الشيخ رضى الله عنه: ومن زعم أنه لم يكن واجباً قط وهو الصحيح احتج
بما :
٢٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر الفقيه حدثنا عثمان بن
سعيد حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن ابن شهاب عن حميد عبد الرحمن بن
عوف أنه سمع معاوية بن أبي سفيان يوم عاشوراء وهو على المنبر يقول: يا أهل
المدينة أين علماؤكم سمعت رسول الله وَل و يقول:
((إن هذا اليوم يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه فمن شاء فليصم ومن
شاء فليفطر))(١) ..
قال الشيخ: قوله: ((ولم يكتب الله عليكم صيامه)) يدل على ((أنه لم يكن واجباً [٨١/ ب]
قط لأن ((لم)) للماضي وفيه ما دل على أن أمره بصومه، كان على طريق الاستحباب.
٢٨٥ - قال الشيخ: ورواه عبد الله بن عمر وعائشة رضي الله عنها عن النبي اَليل
أنه قال: في يوم عاشوراء:
((يوم كان يصومه أهل الجاهلية، فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه، ومن أحب
أن یتر که فلیتر که))(٢)
(١) رواه البيهقي في السنن (٢٩٠/٤) وقال هذا لفظ حديث القنبي وعزاء للبخاري عن القعبني من وجه
آخر في الصحيح.
(٢) رواه البيهقي في السنن (٢٩٠/٤).

٢٧ - (باب إستحباب صوم اليوم التاسع مع العاشر)
٢٨٦ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاءً حدثنا أبو
نصر محمد بن حمدويه بن سهل حدثنا عبد الله بن حماد الأملي حدثنا سعيد بن أبي
مريم حدثنا يحيى بن أيوب حدثني إسماعيل بن أمية أنه سمع أبا غطفان بن طريف
يقول: سمعت عبد الله بن عباس يقول: حين صام رسول الله وَل يوم عاشوراء وأمر
بصيامه قالوا: يا رسول الله وثير، إنه صوم يعظمه اليهود والنصارى، فقال
رسول الله ماجد :
((فإذا كان العام المقبل صمنا التاسع إن شاء الله تعالى)) (١).
قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله وَالچ .
٢٨٧ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأنا أبو الفضل بن حمدوية حدثنا ابن نجدة
[٨٢/ أ] حدثنا أحمد/ بن يونس حدثنا ابن أبي ذئب عن القاسم بن عياشَ أو ابن عباس عن
عبد الله بن عمير عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَالٍ:
((إن عشت إن شاء الله إلى قابل صمت التاسع)).
قال: مخافة أن يفوته يعني يوم عاشوراء. قال الشيخ رضي الله عنه: وقد أشار
الشافعي رضي الله عنه في صوم يوم التاسع إلى هذا المعنى.
٢٨٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد أنبأنا
إسماعيل بن محمد الصفّار حدثنا أحمد بن منصور حدثنا عبد الرزاق أنبأنا ابن جريج
أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس يقول صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود.
قال الشيخ رضي الله عنه وهذا وقوف على ابن عباس وهو يوافق رواية أبي
غطفان عن ابن عباس عن النبي و # في عزمه على صيام التاسع مخالفة لليهود، وهو
أحد المعنيين في صومه يوم التاسع مع العاشر، وقد روى من وجه آخر مرفوعاً كما:
سـ
(١) رواه أبو داود في السنن (٢٤٤٥).
١٢٢
،

١٢٣
باب استحباب صوم اليوم التاسع مع العاشر
٢٩٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقبري أنبأنا الحسن بن محمد بن
إسحاق حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي حدثنا أبو الربيع حدثنا هشيم حدثنا ابن أبي
ليلى عن داود بن علي عن أبيه عن جده ابن عباس قال: قال رسول اللّهَ وَل:
((صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود وصوموا قبله يوماً وبعده يوماً))(١).
٠٠
(١) أطراف الحديث عند: أحمد في المسند (٢٤١/١)، البيهقي في السنن (٤: ٢٨٧)، السيوطي في
:
الدر المنثور (٣٤٥/٦)، المتقي الهندي في كنز العمال (٢٤٢٢١)، (٤٢٢٣١) ابن حجر في
المطالب العالية (١٠٠٦).

[٨٢/ ب]
٢٨ - (باب ما روي في التوسيع على /
العيال في يوم عاشوراء)
٢٩١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن السقا الفقيه الإسفرائيني
حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله البزاز ببغداد حدثنا جعفر بن كزال حدثني علي بن
مهاجر البصري حدثنا هيضم بن شراخ الوراق حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة
عن عبد الله قال:
قال رسول الله گالچور:
((من وسع على عياله يوم عاشوراء وسّع الله عليه في سائر سنته)) (١).
٢٩٢ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا ابن
أبي الدنيا حدثنا خالد بن خراش حدثنا عبد الله بن نافع حدثني أيوب بن سليمان بن
مثنى عن رجل عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَ لته:
((من وسّع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سنته))(٢).
قال الشيخ رضي الله عنه: فروي من وجهين آخرين عن جابر، وأبي هريرة
مرفوعاً.
(١) أطراف الحديث عند: ابن عدي في الكامل في الضعفاء (١٨٥٤/٥)، ابن القيسراني في تذكرة
الموضوعات (٩٠٥).
(٢) أحاديث القصاص (٤٧).
١٢٤

٢٩ - (باب في الإكتحال يوم عاشوراء)
٢٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد العزيز بن محمد بن إسحاق
الوراق حدثنا الحسين بن بشر حدثنا محمد بن الصلت حدثنا جوبير عن الضحاك عن
ابن عباس قال: قال رسول الله وَله :
((من أكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبداً))(١).
قال الشيخ/ رضي الله عنه: وكذلك رواه ابن بشر بن حمدان بن بشر بن القاسم [٨٣/ أ]
النيسابوري عن عمه الحسين بن بشر، ولم أرى ذلك في رواية غيره، وجويبر
ضعيف، والضحاك لم يلق ابن عباس والله أعلم (*) .
(١) أطراف الحديث عند الزليعلي في نصب الراية (٢: ٤٥٥) والسيوطي في الدر المنثور (٣٤٥/٦)
المتقي الهندي في كنز العمال (٣٥١٩٩)، العجلوني في كشف الخفاء (٣٢٤/٢) الشوكاني في
الفوائد المجموعة (٩٨)
(*) جاء بهامش المخطوط لفظ ((بلغ)) وهو إشارة على بلوغ المقابلة على الأصل المنقول منه:
١٢٥

٣٠ - (باب في فضل يوم الجمعة)
قال الله تعالى فيما أقسم: ((وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ)(١) .
٢٩٤ - أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل البزاز حدثنا طاهر برّان
حدثنا عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ حدثنا
روح بن عبادة حدثنا موسى بن عبيدة أخبرني أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َالآتى :
((اليوم الموعود يوم القيامة، والشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة))(٢).
قال الشيخ رضي الله عنه: وما فضل الله تعالى به هذا اليوم أن جعله وقتاً لما
فرض عليهم من صلاة الجمعة وخصّ المسلمين من أمة محمد مَله فقال:
﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِىَ لِلْصَلاَةِ مِنِ يَومِ الْجَمُعَةِ فَاسَعُوا إلى ذِكر الله وَذَروا
البَيَع﴾(٣).
[٨٣/ ب]
قال قتادة: فالسعي أن تسعى يا ابن آدم بقلبك وعملك وهو المشي إليها.
٢٩٥ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري حدثنا جدي يحيى بن / منصور
القاضي حدثنا أحمد بن سلمة حدثنا هناد بن السري حدثنا ابن فضيل عن أبي مالك
الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة وعن ربعي عن حذيفة اليماني قالا: قال رسول
:醬如
(أضل الله عن الجمعة، من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى
يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدانا إلى يوم الجمعة، فجعل الجمعة، والسبت، والأحد،
وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة،
(١) سورة البروج (الآية: ٣).
(٢) أطراف الحديث عند: البيهقي في السنن الكبرى (١٧٠/٤)، البغوي في التفسير (٢٢٦/٧)،
الألباني في السلسلة الصحيحة (٦٥٠٢)، السيوطي في الدر المنثور (٣١/٦)، (٢٣١/٦، ٣٣٢)،
ابن عدي في الكامل في الضعفاء / ٤٧٦/٢) (٢٢٣٦).
(٣) سورة الجمعة (الآية: ٩).
١٢٦
.

١٢٧
باب في فضل يوم الجمعة
المقضى لهم يوم القيامة قبل الخلائق))(١).
٢٩٦ - قال الشيخ رضي الله عنه: وروينا في حديث عائشة رضي الله عنها أن
النبي ◌َ لّ قال: في قصة ذكرتها: ((تدر على ما حسدونا؟)) يعني اليهود، قالت: قلت:"
الله ورسوله أعلم، قال: ((فإنهم يحسدونا على القبلة التي هُدينا إليها وضلوا عنها،
وعلى الجمعة التي هدينا إليها وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام آمين)).
٢٩٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو محمد بن يوسف قالا: أنبأنا أبو بكر
القطان حدثنا إبراهيم بن الحرث حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زهير بن محمد عن
عبد الله بن محمد عن عقيل عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبي لبابة بن / عبد المنذر [٨٤/ أ]
قال: قال رسول الله وَاليه :
«إن يوم الجمعة سيد الأيام، وأعظمها عند الله، من يوم الفطر، ويوم الأضحى،
وفيه خمس خلال: خلق الله تعالى فيه آدم، وفيه هبط من الجنة آدم إلى الأرض، وفيه
نوفى الله تعالى آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئاً إلا أتاه. ما لم يسئل حرام،
وما من ملك مقرب، ولا سماء، ولا أرض، ولا جبال، ولا بحراً لا هن يشفقن من يوم
الجمعة أن تقوم فيه الساعة»(١).
٢٩٨ - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي أنبأنا أحمد بن محمد بن
عبدوس حدثنا عثمان بن سعيد.
٢٩٩ - حدثنا ابن بكير حدثنا مالك قال: وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن
يزيد عن عبد الله بن الهادان عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنه قال: خرجت إلى الطور، فلقيت كعب
الأحبار فجلست معه فحدثني عن التوراة وحدثته عن رسول الله ◌َالله، وكان فيما حدثته
أن قلت: قال رسول الله وَل ـ :
(١) أطراف الحديث عند: مسلم في الصحيح (الجمعة - ٢٢)، النسائي في المجتبي (٣: ٨٧)،
السيوطي في الدر المنثور (١٣٥/٤)، الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦٥/٢) المنذر في الترغيب
والترهيب (٢٩٤/١)، المتقي الهندي في كنز العمال (٢١٠٥٢).
(٢) أطراف الحديث عند: المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٤٩٠)، المتقي الهندي في كنز العمال
(٢١٠٦١) أبي نعيم في حلية الأولياء (٣٦٦/١)، الطبراني في المعجم الكبير (٢٣/٥)، التبريزي
في مشكاة المصابيح (١٣٦٣).

١٢٨
باب في فضل يوم الجمعة
((خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه اهبط، وفيه تيب
[٨٤/ ب] عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة / إلا وهي مصيخة (١) يوم الجمعة من
حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقاً من الساعة إلاّ الجن والأنس، وفيه ساعة لا
يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه إياه)) (٢).
فقال كعب ذلك في كل سنة يوم فقلت: بل هو في كل جمعة قال: وقرأ كعب
الأحبار التوراة فقال: صدق رسول الله وَله .
فقال أبو هريرة: فلقيت نضره بن أبي نضرة الغفاري، فقال: من أين أقبلت؟
قال: قلت: من الطور، قال: لو إدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت.
٣٠٠ - سمعت رسول الله ◌َ له يقول:
((لا تعمل إلا إلى ثلاثة مواضع مساجد: المسجد الحرام أو إلى مسجدي هذا أو
إلی مسجد إیلیا ۔ أو بيت المقدس -)).
يشك أيهما قال أبو هريرة، ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلس مع كعب
الأحبار وما حدثته في يوم الجمعة فقلت له: قال كعب ذلك في كل سنة يوم، فقال
عبد الله: كذب كعب، فقلت: نعم ثم قرأ كعب التوراة، فقال: بل هي في كل جمعة،
فقال عبد الله بن سلام صدق كعب، ثم قال عبد الله بن سلام: قد علمت أية ساعة
[٨٥/ أ] هي، قال: أبو هريرة: / فقلت له فأخبرني بها ولا تصمت عني قال عبد الله بن سلام:
هي آخر ساعة ساعة من يوم الجمعة وقد قال رسول الله وكلون: ((لا يصادفها عبد مسلم
وهو يصلي، [قلت](٣): وتلك الساعة لا يصلي فيها، فقال عبد الله بن سلام ألم يقل
رسول الله وَسير ((من جلس مجلساً ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي)) (٤)؟
(١) يأتي تعليق الشيخ عليها بأخر الحديث إن شاء الله تعالى.
(٢) أطراف الحديث عند: مسلم في الصحيح (الجمعة ب ٥ رقم ١٨١٧) وأبي داود في السنن
(١٠٤٦)، الترمذي في الجامع الصحيح (٤٩١)، النسائي في المجتبي (٩٠/٣، ١١٤، ١١٥)،
البيهقي في الكبرى (٣٥١/٣).
(٣) زيادة يتطلبها السياق.
(٤) أطراف الحديث عند: أبي داود في السنن (الجمعة ب ١)، والترمذي في الجامع الصحيح (٤٩١)،
البيهقي في الكبير (٢٥١/٣)، مالك في الموطأ (١٠٩)، البغوي في شرح السنة (٢٠٧/٤)، أحمد
في المسند (٤٥١/٥).

١٢٩
باب في فضل يوم الجمعة
قال أبو هريرة: ((قلت بلى))، قال: هو ذاك(١).
قال الشيخ رضي الله عنه: قوله مسيخة: يعني مصيخة)) قال أبو سليمان الخطابي
رحمه الله معناه مصغية مستمعة، فقال: أصاخ واستاخ بمعنى واحد.
قال الشيخ رضي الله عنه وقد روي عن النبي ◌ّر ما يوافق قول عبد الله بن سلام
في بيان ساعة الجمعة.
٣٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا
بحر بن نصر قال: قرأ على ابن وهب حدثك عمرو بن الحارث عن الجلاح مولى
عبد العزيز أن أبا سلمة بن عبد الرحمن حدثه عن جابر بن عبد الله عن رسول الله وَئلة
أنه قال يعني في ساعة يوم الجمعة:
((لا يوجد عبد مسلم يسأل الله شيئاً إلا آتاه إياه فألتمسوها / آخر الساعة بعد [٨٥/ ب]
العصر)) .
قال الشيخ رضي الله عنه: عن روى عن فاطمة بنت رسول الله ( 38 أنها إذا تدلى
عین الشمس للغروب وروی من وجه آخر كما :
٣٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني عبد الأعلى بن عبد الله بن سليمان بن
الأشعث حدثنا أبي حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرني مخرمة بن بكير عن
أبيه عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر أسمعت أباك
يحدث عن رسول الله سير في شأن ساعة الجمعة؟ قلت: نعم. سمعته يقول: سمعت
رسول الله * يقول :
هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة)) (١).
قال الشيخ رضي الله عنه: وكان النبي ◌َّ يعلم هذه الساعة بعينها ثم إنه أنسيه
(١) أطراف الحديث عند: مسلم في الصحيح (الجمعة ٥ رقم ١٧، ١٨)، النسائي في المجتبي
(٩٠/٣، ١١٤، ١١٥)، أحمد في المسند. (٢ /٤٠١، ٤١٨ - ٤٨٦، ٥٠٤، ٥١٢، ٥٤٠) البيهقي
في السنن (٣٥١/٣)، المنذري في الترغيب والترهيب (٥٩/١)، البغوي في التفسير (٧/ ٩٣) ابن
حجر في فتح الباري (٤٦٠/٢)، (٢٧١/٨)، المتقي الهندي في كثير العمال (٢١٠٥١،٢١٠٥٠).
(٢) أطراف الحديث عند: مسلم في الصحيح (الجمعة ١٦)، البيهقي في السنن (٣/ ٢٥٠) والمنذري
في الترغيب والترهيب (٢٨٣/١)، المتقي الهندي في كنز العمال (٢١٣١٠)، والزبيدي في إتحاف
السادة المتقين (٢٨٣/٣).
كتاب فضائل الأوقات / م٩

١٣٠
باب في فضل يوم الجمعة
كنا أُنسِيت ليلة القدر ليستغرق العبد جميع النهار بالذكر والدعاء.
٣٠٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد، حدثنا
أبو جعفر محمد بن عمرو البزاز حدثنا عبد الكريم بن الهيثم بن يحيى القطان حدثنا
[٨٦/ أ] الربيع بن نافع حدثنا الهيثم بن حميد حدثنا أبو معبد حفص بن غيلان عن طاوس/ عن
أبي موسى الأشعري أن رسول الله پ# قال:
((إن الله تعالى يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها ويبعث الجمعة زهراء منيرة،
أهلها يحفون بها كالعروس تهدي إلى كريمها، تضيء لهم، يمشون في ضوئها،
ألوانهم كالثلج بياضاً، وريحهم يسطع كالمسك، يخوضون في جبال الكافور ينظر
إليهم الثقلان، لا يطرقون تعجباً، حتى يدخلون الجنة، لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون
المحتسبون)»(١).
٣٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا الحسن بن يعقوب العدل حدثنا
عبد الأعلى حدثنا هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي وَلّ قال:
(الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن))(٢).
زاد فيه غيره عن هشام: ((ما اجتنبت الكبائر)).
٣٠٥ - أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد المقري بمكة أخبرنا أبو بكر محمد بن
علي بن الحسن النقاش حدثنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا محمد بحر الهجيمي
حدثنا يحيى عن سليمان الطائفي حدثنا الأُزديين غالب البصري عن ثابت البناني،
وسليمان التميمي عن أنس قال: قال رسول الله چالتوع :
((إن الله عزّ وجل في كل جمعة / ستمائة ألف عتيق يعتقهم من النار كلهم قد
استوجبوا النار» .
[٨٦/ب]
(١) أطراف الحديث عند: الألباني في السلسلة الصحيحة (٧٠٦)، السيوطي في الدر المنثور
(٢١٦/٦)، ابن عدي في الكامل في الضعفاء (١٥٢٢/٤) المتقي الهندي في كنز العمال
(٢٠٩١٠).
(٢) أطراف الحديث عند: مسلم في الصحيح (الطهارة (١٤، ١٥، ١٦)، أحمد في المسند.
(٣٥٩/٢، ٤٠٠، ٤١٤) والبيهقي في السنن الكبرى (٤٦٦/٢، ٤٦٧)، (١٨٧/١٠) والبغوي في
شرح السنة (١٧٧/٢) والهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٨/١).
:
-

أ - (فصل في فرض صلاة الجمعة)
قال الله تعالى :
((إِذَا نُودِيَ الصَّلاَةَ مِنْ يَوْمَ الجُمْعَةِ فَاسّعوا إِلى ذِكْرِ الله(١)).
٣٠٦ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري وأبو عبد الله الحافظ قالا:
حدثنا الحسين بن الحسين بن أيوب الطوسي حدثنا أبو حاتم الرازي حدثنا ابن توبة
حدثنا معاوية بن سلام عن أخيه وليد بن سلام عن أخيه زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام
يقول: حدثني الحكم بن مينا أن عبد الله بن عمر، وأبا هريرة حدثاه أنهما سمعا
رسول الله الله يقول وهو على أعواد منبره:
لينتهي أقوام عن ودعهم الجماعات أو ليختمن على قلوبهم ثم ليكونن من
الغافلين))(٢).
٣٠٧ - أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد العلوي أخبرنا أبو جعفر
محمد بن علي بن دحیم حدثنا أحمد بن حازم أبي عزرة حدثنا الفضل بن دکین حدثنا
زهير بن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله - هو ابن مسعود - أن النبي وَلّ قال
لقوم يتخلفون عن الجمعة:
((لقد هممت أن آمر رجلاً/ يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن [٨٧/ أ]
الجمعة بيوتهم)» (٣) .
٣٠٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري حدثنا
محمد بن عبد الوهاب أخبرنا خالد بن مخلد حدثنا محمد بن جعفر حدثني محمد بن
عمرو بن علقمة عن عبيدة بن سفيان الحضرمي عن أبي جعد الضمري قال: قال
رسول الله الر :
(١) سورة الجمعة (الآية: ٩).
(٢) أطراف الحديث عند: مسلم في الصحيح (الجمعة ب ١٢ رقم ٤٠)، السائر في المجتبي (٨٨/٣)،
أحمد في المسند (٢٣٩/١، ٢٥٤، ٣٣٥) (٨٤/٢) والبيهقي في السنن (١٧١/٣) والمنذري في
الترغيب والترهيب (٥٠٨/١).
(٣) أطراف الحديث عند: مسلم في الصحيح (المساجد ب ٤٢ رقم ٢٥١، ٢٥٤) أحمد في المسند
(٤٠٢/١، ٤٢٢، ٤٤٩، ٤٦١)، (٤١٦/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٧٢،٥٦/٣)
والهيثمي في مجمع الزوائد (٤٣/٢) الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (١٤/٣) والمنذري في
الترغيب والترهيب (٢٦٨/١، ٥٠٨)، المتقي الهندي في كنز العمال (٢٠٣٦٥).
١٣١

١٣٢
باب في فضل يوم الجمعة
((من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاوناً بها طبع على قلبه))(١).
٣٠٩ - أخبرنا طاهر أنبأنا أبو عثمان حدثنا محمد بن عبد الوهاب أنبأنا يعلي بن
عبيد حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة فذكر بإسناده مثله .
٣١٠ - أخبرنا ابن الحسين علي بن محمد بن بشران ببغداد أنبأنا أبو جعفر
محمد بن عمرو والرزاز حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي حدثنا يزيد بن هارون
أنبأنا فضيل بن مرزوق حدثني الوليد بن بكير حدثنا عبد الله بن محمد عن علي بن زيد
عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله وَّر على منبره
يقول:
[٨٧/ ب]
((يا أيها الناس توبوا إلى الله عز وجل قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحة/
وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له، وكثرة الصدقة في السر والعلانية:
تؤجروا وتحمدوا وترزقوا، واعلموا أن الله عز وجل قد فرض عليكم الجمعة فريضة
مكتوبة، من مقامي هذا، من شهري هذا، من عامي هذا إلى يوم القيامة من وجد إليها
سبيلاً، فمن تركها في حياتي أو بعدي جحوداً بها واستخفافاً بها وله («إمام جائر أو
عادل: فلا جمع الله شمله، ولا بارك له في أمره، ألاً ولا صلاة له، ألاَ ولا وضوء له،
ألاَ ولا زكاة له، ألاَ ولا حجّ له، ألا ولا بر له حتى يتوب، فإذا تاب تاب الله عليه، ألا
ولا تؤمّنَّ امرأة رجلاً، ألاَ ولا يؤمَّنَّ أعرابي مهاجراً، ألا [لا](٢) يؤمَّنَّ فَاجِر مؤمناً ألا
أن یقهره بسلطان یخاف سیفه وصوته)»(٣) .
قال الشيخ رحمه الله.
ورواه أيضاً عبيد بن يعيش عن الوليد بن بكير بإسناده غير أنه قال: خطبنا
رسول الله وَيقوم يوم الجمعة فقال:
(يا أيها الناس، توبوا إلى ربكم من قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحة
(١) أطراف الحديث عند: أحمد في المسند (٣٣٢/٣) والبيهقي في السنن الكبرى
(١٧٢/٣، ٢٤٧، ٢٤٨) والبغوي في التفسير (٩٠/٧) والهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٢/٢)،
الحاكم في المستدرك (٤٨٨/٢)، والمتقي الهندي في كنز العمال (٢١١٣٦، ٢١١٤٧).
(٢) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق.
(٣) أطراف الحديث عند: المنذري في الترغيب والترهيب (٢٥٢/٤)، الألباني في إرواء الغليل
(٥٠/٣)، ابن عدي في الكامل في الضعفاء (١٤٩٨/٤).

١٣٣
باب في فضل يوم الجمعة
الزاكية من قبل أن تشغلوا))(١) .
ثم ساق الحديث بمعناه وهذا الحديث تفرد به بهذا الإسناد عبد الله بن محمد [٨٨/أ]
العدوي هذا والله أعلم.
٣١١ - حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا أبو بكر عبيد الله بن طاهر النسوي بنسا
حدثنا أبو عبد الله محمد بن أيوب البجلي حدثنا عبيد الله بن يعيش فذكره.
٣١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ رحمه الله حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه
أنبأنا عبيد الله بن محمد العجلي حدثني العباس بن عبد العظيم حدثني إسحاق بن
منصور حدثنا هريم بن سفيان عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن قيس بن مسلم عن
طارق بن شهاب عن أبي موسى عن النبي وَّر قال:
الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة، إلّ أربعة: عبد مملوك، أو
امرأة، أو صبي، أو مريض))(٢).
قال الشيخ رضي الله عنه: تفرد بوصله عبيد الله العجلي(٣) ورواه أبو داود
السجستاني عن عباس دون ذكر أبي موسى.
٣١٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه
حدثنا محمد بن الهيثم حدثنا محمد بن كثير قال: سمعت الأوزاعي يقول: كان عندنا
رجل صياد يسافر يوم الجمعة يصطاد ولا ينتظر الجمعة فخرج يوما فخسف ببغلته فلم
يبق منها/ إلا أذنها .
[٨٨/ ب].
٣١٣ مكرر - قال الشيخ رضي الله عنه: وروينا عن مجاهد أن قوماً سافروا يوم
الجمعة حين زالت الشمس فأضرم عليهم خباءهم من غير أن يروا ناراً.
قال الشيخ رضي الله عنه: هذا لأن حضور الجمعة يتعين بعد زوال الشمس فإذا
تركها من غير عذر استحق الوعيد إلاّ أن يعفو الله، فأما إذا كان مسافراً فلا بأس له
بترك الجمعة .
(١) انظر أطراف الحديث الذي قبله.
(٢) أطراف الحديث عند: الزليعي في نصب الراية (١٩٨/٢) الزبيري في اتحاف السادة المتقين
(٢١٧/٣) الحاكم في المستدرك (٢٨٨/١) أبو داود في السنن (١٠٦٧) التبريزي في مشكاة
المصابيح (١٣٧٧).
(٣) في الأصل: ((العجل)) وهو تحريف.

١٣٤
باب في فضل يوم الجمعة
٣١٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد حدثنا علي بن
الحسن بن بيان حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا محمد بن طلحة عن مصرف عن
الحكم بن أبي عمرو عن ضرار بن عمر عن أبي عبد الله الشافعي عن تميم الداري عن
النبي وَلي قال:
((الجمعة واجبة، إلّ صبيّ، أو مملوك، أو مسافر))(١).
قال الشيخ الإمام رضي الله عنه: ورواه إسماعيل بن أبان عن محمد بن طلحة
وزاد فيه ((المرأة، والمريض)).
ب ـ (فصل في هيئة الجمعة والتبكير إليها)
٣١٥ - أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي رضي الله
[٨٩/ أ] عنه: أنبأنا أبو الحسين/ محمد بن الحسين القطان ببغداد أنبأنا أبو عمرو بن السماك
حدثنا محمد بن عبيد الله بن المنادى حدثنا شبابة بن ثوار بن أبي ذئب عن سعد بن أبي
سعيد المقبري عن أبيه عن عبد الله بن وديعة عن سلمان الخير عن رسول الله وَ ليل أنه
قال :
((لا يغتسل رجل يوم الجمعة حتى يمس من دهنه، أو طيب أهله، ثم يأتي
المسجد، ولا يفرق بين اثنين، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلّ غفر له ما بينه وبين
الجمعة الأخرى)) (٢)
.
ورواه غيره عن ابن أبي ذئب وزاد فيه ((ويتطهر ما استطاع من طهر)).
٣١٦ - وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ رحمه الله أنبأنا أحمد بن
جعفر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثني إسماعيل بن
إبراهيم عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
وأبي أمامة بن سهل عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: سمعنا رسول الله وَل يقول:
((من اغتسل يوم الجمعة، واستن، ومس من طيبه إن كان عنده، ولبس أحسن
[٨٩/ ب] ثيابه، ثم جاء إلى / المسجد، ولم يتخط رقاب الناس ثم ركع ما شاء الله أن يركع، ثم
(١) أطراف الحديث عند: البيهقي في السنن الكبرى (١٨٣/٣)، الزليعي في نصب الراية (١٩٩/٢) ابن
أبي حاتم الرازي في علل الحديث (٦١٣).
(٢) أطراف الحديث عند: أحمد المسند (٤٣٨/٥)، المتقي الهندي في الكنز (٢١٢٣٩).

١٣٥
باب في فضل يوم الجمعة
انصت إذا خرج إمامه حتى يصلي، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي كانت
قبلها))(١) .
يقول أبو هريرة؛ وثلاثة أيام زيادة إن الله تعالى قد جعل الحسنة بعشرة أمثالها.
٣١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا
أحمد بن عبد الجبار الحارثي حدثنا حسين بن علي الجعفي حدثنا عبد الرحمن بن
يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصغاني عن أوس قال: قال رسول الله مطهر وذكر يوم
الجمعة :
من غسل واغتسل، وغدا وابتكر، ودنا وانصت واستمع، غفر له ما بينه وبين
الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصا فقد لغا))
ورواه جابر بن عطية عن أبي الأشعث غير أنه قال:
((ثم بكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام، واستمع ولم يلغ، كان له
بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها))
٣١٨- أخبرنا أبو علي الروزباري أنبأنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا
محمد بن حاتم الجرجاني حدثنا ابن المبارك ... (٢).
[٩١/ أ]
ج -/ [فصل في فضل](٣) ليلة الجمعة ويوم الجمعة
وفضل قراءة سورة الكهف)
٣١٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
(١) أطراف الحديث عند: أحمد في المسند (٥/ ١٨١)، وابن خزيمة في الصحيح (١٧٦٣، ١٨١٢)،
والهيثمي في مجمع الزوائد. (٢: ١٧٤)، البيهقي في السنن (٢٩٧/١، ٤٦٠/٣)، النسائي في
المجتبي (٣: ٩٩) ابن حجر في فتح البخاري (٣٦٦/٢) والبخاري في الصحيح (٢: ٣) ومسلم
في الصحيح (الجمعة ١٠).
(٢) أطراف الحديث عند البيهقي في الكبرى (٢٢٧/٣) وابن خزيمة في الصحيح (١٧٦٧) والنسائي في
المجتبي (١٠٣/٣) والطبراني في الكبير (١٨٥/١، ١٠٧/٥) وأحمد في المسند (١٠/٤)
وعبد الرزاق في المصنف (٥٥٧٠).
(٣) سقطت الورقة رقم (١/٩٠، ب) من أصل المخطوط .
(٤) ما بين المعقوفين زيادة من عمل المحقق لاحتمال وجودها بأخر الورقة (٩٠/ ب) المفقودة من
أصل المخطوط. والله أعلم.

١٣٦٠
باب في فضل يوم الجمعة
حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي حدثنا حسين بن علي الجعفي عن
عبد الرحمن بن يزيد عن جابر عن الأشعث الصغاني عن أوس بن أوس قال: قال
رسول الله گآلتر
((إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق الله آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة،
وفيه الصعمة، فأكثروا عليّ الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ، قالوا: يا رسول
الله كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ يقولون: قد بليت، قال ((الله عز وجل حَرَّم
على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء. (١)
٣٢٠ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن علي الإسفراييني حدثنا والدي أبو
علي الحافظ حدثنا أبو رافع أسامة بن علي بن سعيد الرازي بمصر حدثنا محمد بن
إسماعيل الصائغ حدثنا حكامة بنت عثمان بن دينار عن أنس بن مالك خادم النبي وَالـ
((إن أقربكم. مني يوم القيامة في كل موطن أكثركم عليّ صلاة في الدنيا، من صلى عليّ
في يوم الجمعة وليلة الجمعة قضى الله له مائة جاجة، سبعين من حوائج الآخرة،
[٩١/ ب] / وثلاثين من حوائج الدنيا، ثم يوكّل الله بذلك ملكاً يدخله في قبري كما يدخل عليكم
الهدايا يخبرني من صلى عليّ باسمه ونسبه إلى عترته، فاثبته عندي في صحيفة
بيضاء(٢) .
٣٢١ - أخبرنا أبو سهل أحمد بن إبراهيم المهراني حدثنا محمد بن جعفر
السجستاني حدثنا أبو خليفة حدثنا عبد الرحمن بن سلام أنبأنا إبراهيم بن عثمان عن
أبي إسجاق عن أنس قال: قال رسول الله وَلّى :
((أكثروا الصّلاة عليّ يوم الجمعة وليلة الجمعة فمن صلى عليّ صلاة صلى الله
عليه عشراً)) (٣) .
(١) أطراف الحديث عند: النسائي في المجتبي (٩١/٣)، الحاكم في المستدرك (١، ٧٨)، ٥٦٠/٤)،
وابن خزيمة في الصحيح (١٧٣٣)، والألباني في إرواء الغليل (٣٤/١) والمنذري في الترغيب
والترهيب (٤٩١/١)، المتقي الهندي في كنز العمال (٢٢٠٢، ٢٢٠٣٧).
(٢) أطراف الحديث عند: أحمد في المسند (١٦٥/٥) الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٢٧/٩) والسيوطي
في الدر المنثور (٢١٩/٥) المتقي الهندي في كنز العمال (٢٢٣٧)، السيوطي في جمع الجوامع
(٦٢٥٤).
(٣) أطراف الحديث عند: البيهقي في السنن الكبرى (٣٤٩/٣) الهيثمي في مجمع الزوائد
(١٤٤/٢، ١٦٩) المنذري في الترغيب والترهيب (٤٩٨/٢) العجلوني في كشف الخفاء
(١٨٩/١) المتقي الهندي فى كنز العمال (٢١٨٠، ٢١٨١، ٢٢١٧، ٢٢٣٥، ٢٢٣٦) الشافعي في
مسنده (٧٠). في الأصلي: صفائح وهو تحريف.

١٣٧
باب في فضل يوم الجمعة .
٣٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ علي بن الفضل السامريّ ببغداد حدثنا أبو
عبد الله جعفر بن محمد العلوي حدثنا علي بن محمد الفزاري حدثنا عباد بن
يعقوب بن رزين الخلقاني عن جعفر بن محمد رضي الله عنه قال: إذا كان يوم الجمعة
عند العصر أهبط الله ملائكته من السماء إلى الأرض معها صحائف من قضب، بأيديها
أقلام من ذهب، لتكتب الصلاة على محمد ◌ّ في ذلك اليوم، وتلك الليلة إلى
غروب الشمس .
٣٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا عبد/ الباقي بن نافع الحافظ حدثنا![٩٢/ أ]
أسلم بن سهل الواسطي حدثنا يزيد بن مخلد حدثنا هشيم عن أبي هاشم الرماني عن
أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله وَله :
((من قرأ سورة الكهف في يوم جمعة أضاء له من النور ما بينه وبين العتيق))(١).
٣٢٣ مكرر - قال الشيخ رضي الله عنه: ورواه سعيد بن منصور عن هشيم
بإسناده موقوفاً على أبي سعيد الخدري.
٣٢٤ - أنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثنا
محمد بن عبد الوهاب حدثنا جعفر حدثنا أبو عميس عن عون بن عبد الله عن أسماء
بنت أبي بكر قالت: من قرأ يوم الجمعة بفاتحة الكتاب ﴿وقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾(٢) و﴿قُلْ
أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (٣) و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾(٤) سبع مرات حفظ ما بينه وبين
الجمعة الأخرى.
٣٢٤ مكرر - قال الشيخ رضي الله عنه ورواه أحمد بن زنجويه عن جعفر بن
عون بإسناده موقوفاً. وقالت: ((من قرأ بعد الجمعة)).
د - (فصل في صوم يوم الجمعة)
٣٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عثمان سعيد بن محمد بن عبدان وأبو
الحسن علي بن محمد السبعي قالوا: أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا
(١) أطراف الحديث عند: البيهقي السنن الكبرى (٢٤٩/٣)، الزبيري في أتحاف السادة المتقين
(٢٩٢/٣)، المتقي الهندي في كنز العمال (٢٥٩٨).
(٢) سورة الأخلاص (الآية: ١).
(٣) سورة الفلق ( الآية: ١).
(٤) سورة الناس (الآية: ١).

١٣٨
باب في فضل يوم الجمعة
[٩٢/ ب] العباس بن محمد الدوري/ حدثنا علي بن الحسن بن شقيق حدثنا أبو حمزة السكري
حدثنا عاصم بن بهدلة عن ذر عن عبد الله بن مسعود قال:
كان رسول الله وَّلقر يصوم ثلاثاً من غرّة كل شهر وأقل ما كان يفوته صوم يوم
الجمعة(١) ..
٣٢٦ - أخبرنا أبو الخير بن محمد الروذباري حدثنا الحسين بن أيوب الطوسي
حدثنا خالد العقيلي حدثني أحمد بن أبي الزهري حدثنا عبد العزيز بن محمد عن
صفوان بن سليم عن رجل من بني جشم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَالت:
((من صام يوم الجمعة، كتب الله له عشرة أيام عددهن من أيام الآخرة، لا
يشاكلهن أيام الدنيا))(٢).
قال الشيخ رضي الله عنه: تابعه سعيد عن عبد العزيز الدراوردي.
٣٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا أبو الأسود حدثنا ابن لهيعة عن
يزيد بن أبي حبيب عن الوليد بن قيس أن أبا سعيد الخدري أخبره أن رسول الله وَ ليل
يقول :
((من وافق صيام يوم الجمعة وعاد مريضاً وشهد جنازته وتصدق وأعتق رقبة
[٩٣/ أ] وجبت له الجنة/ ذلك اليوم إن شاء الله تعالى))(٣).
٣٢٨ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد حدثنا ابن أبي
( .... )(*) حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي حدثنا ابن لهيعة عن الأعرج عن أبي
هريرة عن النبي ◌َّ قال:
:
(١). أطراف الحديث عند: البيهقي في السنن الكبرى (٢٩٤/٤)، النسائي في المجتبي (٢٠٤/٤)،
أحمد في المسند (٤٠٦/١).
(٢) أطراف الحديث عند: الزبيري في إتحاف السادة المتقين (٢٤١/٣) الشجري في الأمالي
(٢٧٦/١)، المنذري في الترغيب والترهيب (١٢٦/٢)، المتقي الهندي في كنز العمال
(٢٤١٧٢).
(٣) أطراف الحديث عند: المتقي الهندي في كنز العمال (٤٣٥٢١)، السيوطي في اللالىء المصنوعة
(١٦/٢).
(*) موضع النقط جاء الاسم في الأصل على هذا الرسم (قهماس) ولم أقف على ترجمة لعلم بهذا
الا سم.
٠

١٣٩
باب في فضل يوم الجمعة
((من أصبح يوم الجمعة صائماً، فعاد مريضاً وشهد جنازة وتصدق بصدقة فقد
أوجب))(١).
٣٢٨ مكرر - قال الشيخ رضي الله عنه: ورواه الخليل بن مرة بإسناده عن جابر
مرفوعاً بمعنى هذا غير أنه قال: ((يتبعه ذنب أربعين سنة)).
قال الشيخ رضي الله عنه؛ فصوم يوم الجمعة إنما يجوز إذا صام قبله يوماً أو
بعده يوماً ويكره إفراده بالصوم.
٣٢٩ - أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا بن معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة
رضي الله عنه: قال قال رسول الله اليه:
لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله يوماً أو بعده يوماً)) (٢)).
٣٣٠ _ وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس هو الأصم حدثنا بحر بن
نصر حدثنا بن وهب حدثني معاوية صالح عن أبي بشر عن عامر بن كريز الأشعري أنه
سأل أبا هريرة عن صيام يوم الجمعة فقال: على الخبير وقعت، سمعت/ [٩٣/ب]
رسول الله ێ﴾ يقول:
((إن يوم الجمعة، يوم عيد، ـ وذكر ـ فلا تجعلوا عيدكم يوم صيامكم، ولكن
اجعلوه يوم الذكر، إلا أن تخلطوه بأيام))(٣).
٣٣١ - أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الماليني حدثنا أبو بكر محمد بن
عبيد بن الشخير حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث حدثنا عمرو بن علي حدثنا
خالد بن الحرث حدثنا شعبة حدثنا يعلي بن عطاء سمعت الوليد بن عبد الرحمن
يحدث أن ابن عمر قال لعمران أما بلغك أن رسول الله وَليّه قال؟
(١) أطراف الحديث عند: المتقي الهندي في كنز العمال (٤٣٤٢٥، ٤٣٤٢٦)، ابن عدي في الكامل
في الضعفاء (٣: ٩٣٠)، الألباني في السلسلة الضعيفة (٦٢٠) الشوكاني في الفوائد المجموعة
(٤٣٧).
(٢) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (٥٤/٣)، البيهقي في السنن (٣٠٣/٤)، البغوي في
شرح السنة (٦: ٣٥٩).
(٣) أطراف الحديث عند: أحمد في المسند (٣٠٣/٢)، والمنذري في الترغيب والترهيب (١٢٧/٢)،
ابن عساكر في تاريخ دمشق (٧/ ١٩٧).

١٤٠ -
باب في فضل يوم الجمعة
((إن أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة))(١).
٣٣٢ - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن
عدي الحافظ حدثنا القاسم بن عبد الله بن مهدي حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر
الزهري حدثنا عبد العزيز بن حازم عن أبيه سهل بن سعد الساعدي قال: قال
رسول الله وَ لـ :
((إن لكم في كل جمعة حجة وعمرة، فالحجة الهجيرة للجمعة، والعمرة إنتظار
العصر بعد الجمعة))(٢)
قال الشيخ رضي الله عنه: هذان حديثان غريبان في فضل شهود صلاة الصبح
[٩٤ / أ] يوم الجمعة بالجماعة وإنتظار العصر بعد الجمعة فنسأل الله تعالى / إستعمالهما وبالله
التوفيق .
(١) أطراف الحديث عند: الزبيري في إتحاف السادة المتقين (١٧٩/٥) السيوطي في جميع الجوامع
(٦٢٤٥) القرطبي في التفسير (٢١٠/٣).
(٢) أطراف الحديث عند: البيهقي في السنن (٢٤١/٣)، المتقي الهندي في كنز العمال
(٢١١٧٣، ٢١١٧٤) ابن حجر في لسان الميزان (١٤٢٨/٤).
مـ