النص المفهرس
صفحات 81-100
١٤ - (باب في فضل العيد) ١٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا يحيى بن أبي طالب أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا الربيع بن صبيح عن الحسن وحميد الطويل عن ابن/ مالك قالا: قدم رسول الله ولية المدينة ولهم [٥٢/ ب] يومان يلعبون فيهما فقال رسول الله لو: ((إن الله عز وجل قد أبدلكم بيومين هذين يومين خير منهما الفطر والأضحى)) (١). فزاد الحسن فيه فقال: ((أما يوم الفطر فصلاة وصدقة. قال: يعني الصاع ((وأما يوم الأضحى فصلا ونسك)). يعني ذبائحكم. قال الشيخ رضي الله عنه: أما الكلام في يوم الأضحى: فإنا نؤخره إلى ذكر ذي الحجة وأما يوم الفطر: فالأصل فيه قوله تبارك وتعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِِّ فَصَلَّى﴾(٢). قيل في بعض التفاسير: قد أفلح من تزكى بزكاة الفطر وذكر اسم ربه بالتكبير فصلى صلاة العيد. ١٧١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد حدثنا جعفر بن أحمد بن فارس حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي حدثنا عبد الله بن نافع عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده أن رسول الله وَّ سُئل عن قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ أَسْمَ رَبَِّ فَصَلَّى﴾(٢). (١) في الكنز (النحر) والحديث فيه برقم (٢٤١٠٦/٨) وطرفه عند أبي داود في السنن (العيدين ب١) وأحمد في المسند (١٠٣/٣) والحاكم في المستدرك (٢٩٤/١)، الطحاوي في مشكل الآثار (٢١١/٢). (٢) سورة الأعلى (الآية: ١٤، ١٥). ٨١ كتاب فضائل الأوقات / م٦ ٨٢ باب في فضل العيد قال: ((هي زكاة الفطر))(١). [٥٣ /أ] ١٧٢ ـ قال الشيخ رضي الله عنه وروينا عن ابن عمر أنه كان/ يقول: أنزلت هذه الآية في زكاة رمضان، ١٧٣ - وعن أبي العالية ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾(٢) قال: يعطي صدقة الفطر ثم يصلي . ١٧٤ - وحدثنا أبو طاهر الفقيه رحمه الله قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال حدثنا يحيى بن الربيع حدثنا سفيان عن جعفر بن برقان، قال: أتانا كتاب عمر بن عبد العزيز: تصدقوا قبل الصلاة: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تزكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِ فَصَلَّى﴾(٢) وقولوا كما قال أبوكم آدم: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا﴾ الآية، وقولوا كما قال نوح عيله السلام: ﴿وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمَنِي أَكُن مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾﴾ وقولوا كما قال إبراهيم عليه السلام: ﴿وَأَلَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينَ﴾ (٤). وقولوا كما قال موسى عليه السلام: ﴿رَبِ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِر ◌ِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ﴾ (٥) وقولوا كما قال ذو النون: ﴿لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِين﴾(٦). وأراه كتب من لم يكن عنده ما يتصدق به فليصم، يعني والله أعلم بعد العيد. ١٧٩ - أخبرنا أر علي الحسين بن محمد الروذباري رحمه الله حدثنا أبو بكر بن داسه حدثنا أبو داود حدثنا محمود بن خالد الدمشقي وعبد الله بن عبد الرحمن [٥٣/ ب] السمر قندي حدثنا مروان حدثنا أبو زيد الخولاني حدثنا سيار بن عبد الرحمن/ عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله وير زكاة الفطر طهرة (١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (١٥٩/٤). (٢) سورة الأعلى (الآية: ١٤، ١٥). (٣) سورة هود (الآية: ٤٧). (٤) سورة الشعراء (الآية: ٨٢). (٥) سورة القصص (الآية: ١٦). (٦) سورة الأنبياء (الآية: ٨٧). ٠ : ٨٣ باب في فضل العيد للصائم عن اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة هي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات(١). ١٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أبو عتبة حدثنا ابن أبي فديك حدثنا الضحاك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله (: فرض زكاة الفطر من رمضان على كل نفس من المسلمين حرِ أوْ عبدٍ رجلاً أو امرأة صغير أو كبير، صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير(٢). قال ابن أبي فديك: والحنطة عندنا بمنزلة التمر والشعير. قال الشيخ رضي الله عنه: وروی هذا الحدیث من وجه آخر : ١٧٧ - عن عبد الله بن ثعلبة عن أبيه عن النبي ◌ّليل في صدقة الفطر من الزيادة: ((غني أو فقير فأما الغني: فيزكيه الله، وأما الفقير: فيرد عليه أكثر مما أعطاه)). ١٧٨ - أنبأنا أبو عبد الله الحافظ إيجازة أن أبا عبد الله محمد بن علي الصغاني أخبرهم حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرني / من سمع ابن [٥٤/ أ] السلماني يحدث عن أبيه عن ابن عمر قال: خمس ليالي لا يرد فيهن الدعاء: ليلة الجمعة، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان وليلة العيد. ١٧٩ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى حدثنا أبو العباس الأصم أنبأنا الربيع أنبأنا الشافعي رحمه الله حدثنا إبراهيم بن محمد قال: ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء من قام ليلتي محتسباً لله لم يمت قلبه حين تموت القلوب. قال الشافعي رحمه الله: وبلغنا أنه كان يقال أن الدعاء يستجاب في خمس ليال فذكر ما روينا عن ابن عمر بهذا الإسناد أنبأنا الشافعي أنبأنا إبراهيم بن محمد قال: رأيت مشيخة من خيار أهل المدينة يظهرون على مسجد النبي ◌ّ ليلة العيدين فيدعون ويذكرون الله حتى تذهب ساعة من الليل. قال الشافعي رحمه الله: وأنا أستحب كلما حكيت في هذه الليالي من غير أن یکون فرضاً. قال الشافعي رحمه الله: وأحب أن يكبر الإمام خلف المغرب والعشاء والصبح (١) رواه أبو داود في سننه (١٦٠٩/٢). (٢) أطراف الحديث عند: النسائي في المجتبي (٤٦/٥، ٤٧، ٤٨، ٤٩، ٥٢) (١٩٠/٣). ٨٤٠ باب في فضل العيد بـ [٥٤/ ب] وبين ذلك وغادياً حتى ينتهي إلى المصلى يوم العيد/ يعني يوم الفطر، واحتج بقول الله عز وجل : ﴿وَلِتَكْمِلُوا الْعُدَةَ﴾(١) يعني عدة صوم شهر رمضان. ﴿وَلِتُكَبِّرِّوا الله عَلَىَ مَا هَدَاكُمْ﴾ يعني عند إكماله على ما هداكم. ١٨٠ - وروى الشافعي رحمه الله بإسناده عن ابن عمر أنه كان يغدو إلى المصلى يوم الفطر إذا طلعت الشمس فيكبر حتى يأتي المصلى ثم يكبر حتى إذا جلس الإمام ترك التكبير . ١٨١ - أخبرنا ابن حازم عن ابن أحمد الحافظ أنبأنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ أنبأنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب حدثنا عمي قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله أن رسول الله وّ كان يخرج في العيدين مع الفضل بن العباس، وعبد الله، والعباس، وعلي، وجعفر، والحسن، والحسين، وأسامة بن زيد، وزيد بن حارثة، وأيمن ابن أم أيمن رافعاً صوته بالتهليل والتكبير، فأخذ طرائق الحدَّادين حتى يأتي المصلى فإذا فرغ رجع على الحذائين، حتی یأتي منزله (٢) . ١٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنبأنا [٥٥/ أ] علي بن عبد العزيز حدثنا أبو/ غسّان مالك بن إسماعيل حدثنا زهير حدثنا عبدة بن حميد الضبي حدثنا عبيد الله ابن أبي بكر بن أنس قال: سمعت أنساً يقول: ما خرج رسول الله ولو يوم فطر حتى يأكل تمرات ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو أقل من ذلك أو أكثر من ذلك وتراً (٣). ١٨٣- أخبرنا أبو سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء أنبأنا عبد الله بن سليمان بن الأشعر محمد بن عبد العزيز الأزدي حدثنا أصرم بن حوشب حدثنا محمد بن يونس الحارثي عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله اليوم : (١) سورة البقرة (الآية: ١٨٥). (٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٢٧٩/٣). (٣) رواه المصنف في السنن الكبرى (٢٨٣/٣). ٨٥ باب في فضل العيد إذا كان ليلة القدر نزل جبريل عليه السلام في كبكبة من الملائكة يصلون على كل عبد قائم وقاعد يذكر الله، فإذا كان يوم عيدهم - يعني يوم فطرهم - باهى بهم ملائكته قال: يا ملائكتي ما جزاء أجير وفَّى عمله؟ قالوا: ربنا جزاؤه أن يوفى أجره، قال: ملائكتي عبيدي وإمائي قضوا فريضتي عليهم ثم خرجوا يعجون إليّ بالدعاء، وعزتي وجلالي وكرمي وعلوي لأجيبنهم، فيقول: ارجعوا فقد غفرت لكم وبدلت سيئاتكم حسنات، قال: فيرجعون/ مغفوراً لهم))(١). [٥٥/ب] تفرد به ابن أصرم بن حوشب الهمداني بهذا الإسناد، وقد رويناه في الحديث الطويل في ليلة القدر، وروى عن كعب الأحبار في فضل صوم شهر رمضان ويزول المسلمون يوم الفطر لعيدهم ما: ١٨٤ - حدثنا عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد حدثنا عبد الله بن محمد الإسفرائيني حدثنا إبراهيم بن محمد حدثنا عبد الله بن عبد الله البصير حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا موسى بن سعيد الراسبي عن هلال بن عبد السلام الوزان عن كعب الأحبار قال: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام ((إني افترضت على عبادي الصيام وهو شهر رمضان، يا موسى من وافى القيامة وفى صحيفته عشر رمضانات فهو من الأبدال، ومن وافى القيامة وفى صحيفته عشرون فهو من المخبتين، ومن وافى القيامة وفى صحيفته ثلاثون فهو من أفضل الشهداء عندي ثواباً، آمر حملة عرشي، إذا دخل شهر رمضان أن يمسكوا عن العبادة، فكلما دعى صائموا رمضان بدعوة أن يقولوا: آمين وإني أوجبت/ على نفسي أن لا أرد دعوة صائمي رمضان، يا [٥٦/ أ] موسى إني أُلْهِمُ في رمضان السموات والأرض والجبال والطير والدواب والهوام أن يستغفروا لصائمي رمضان، يا موسى اطلب ثلاثة ممن يصوم رمضان: فصلي معهم، وكُل وأشرب معهم، فإني لا أنزل عقوبتي ولا نقمتي من بقعة فيها ثلاثة ممن يصوم رمضان، يا موسى إن كنت مسافراً فاقدم، وإن كنت مريضاً فمرهم أن يحملوك، وقل · للنساء الحيّض والصبيان الصغار أن يبرزوا معك حيث يبرز صائموا رمضان، وعند تصرم رمضان، وإني لو أذنت لأرضي وسمائي أن لسلَّمتها عليهم ولكلمناهم وبشرناهم بما أخبرهم، إني أقول: عبادي الذين صاموا رمضان ارجعوا إلى رحالكم فقد ارضيتموني وجعلت ثوابكم من صيامكم أن أعتقكم من النار، وأن أحاسبكم (١) أطرافه عند: السيوطي في الدر المنثور (٣٧٧/٦)، والتبريزي في مشكاة المصابيح (٢٠٩٦)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٤٤/٢). ٨٦٠ باب في فضل العيد حساباً يسيراً، وأنا أقيل لكم العثرة، وأن أخلف لكم النفقة، وإني لا أفضحكم بين يدي أحد، وعزتي لا تسألوني شيئاً بعد صيام رمضان وموقفكم هذا من آخرتكم إلاّ أعطيتكم ولا تسألوني شيئاً من أمر دنياكم إلا نظرت لكم)). [٥٦/ ب] ١٨٥ - أخبرنا أبو/ القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله السمسار بغداد حدثناً أحمد بن سلیمان الفقیه حدثنا عبد الله بن أبي الدنیا حدثني هارون بن عبد الله حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس قال: تفرّق الناس ذات يوم من العيد، فرأى وهيب - يعني ابن الورد - الناس وهم يمرون به في ذلك الزيّ، فنظر إليهم ساعة، ثم قال: ((غنّى الله عنا وعنكم، أصبحتم مستيقنين إن الله عز وجل قد يقبل منكم هذا الشهر، لقد كان ينبغي لكم أن تصبحوا مشاغيل عما أنتم فيه بطلب الشكر، وإن كان الأُخرى خائفين إلا أن يكون تقبل منكم، لقد كان ينبغي لكم أن تكونوا أشغل قلوباً عما أنتم فيه اليوم. ١٨٦ - وأخبرنا أبو القاسم أنبأنا أحمد حدثنا عبد الله حدثني محمد بن عبد المجيد التميمي حدثنا سفيان قال: لقد رأى وهيب قوماً يضحكون يوم الفطر فقال: إن كان هؤلاء يقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين، وإن كان هؤلاء لم يقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين. ١٨٧ - حدثنا أبو سعيد الزاهد حدثنا محمد بن عبد الواحد الخزاعي حدثنا [٥٧/ أ] محمد بن هارون الثقفي حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق / حدثنا محمد بن الحسين حدثني أبو الحسين الباقي حدثنا سلمان بن سالم الحلبي قال: ((مرّ غزوان الرقاشي، ونظر إلى الناس في يوم العيد يزاحم بعضهم بعضاً، فبكى فقال: ما رأيت شيء أشبه بوقوف القيامة من هذا اليوم ثم رجع إلى منزله مريضاً. ٠ ٩ ١٥ - (باب فضل صوم شوال)(١) ١٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ رحمه الله وأبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا محاضر بن الموّزع حدثنا سعد بن سعيد الأنصاري أخبرني عمرو بن ثابت الأنصاري، قال: سمعت أبا أيوب الأنصاري يقول: سمعت رسول الله صلو يقول: ((من صام رمضان ثم اتبعه ستاً من شوال فذاك صيام الدهر(٢) ١٨٩ - أخبرنا أحمد بن الحسن ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا يحيى بن حمزة حدثني يحيى بن الحارث أنه سمع أبا أسماء الرحبي يحدث عن ثوبان مولى رسول الله وَليقول قال: صيام شهر بعشرة أشهر وستة أيام بعده بشهرين فذاك تمام [٥٧/ ب] السنة - يعني رمضان وستة أيام بعده. ٢٠٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن يرعبيل الصّفار حدثنا أبو إسماعيل الترمذي حدثنا بن أبي السرّى قال حدثنا بقية الحمصي عن إسماعيل بن بشير عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ◌َلقول قال: (الصائم بعد رمضان كالكار بعد الفار))(٣). ٢٠١ - أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد أحمد العلوي حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم حدثنا أحمد بن حازم بن أبي عروة أنبأنا الفضل بن دكين وعبيد الله بن موسى قالا: حدثنا هارون بن سلمان حدثني مسلم بن عبد الله القرشي (١) جاء بهامش المخطوط لفظ ((بلغ)) وهو إشارة على بلوغ المقابلة على الأصل المنقول منه. (٢) أطراف الحديث عند: أبي داود في السنن (الصيام ب ٧)، الترمزي في الجامع (٧٥٩)، ابن ماجة في السنن (١٧١٦)، رواه البيهقي في السنن الكبرى (٢٩٢/٤). (٣) في الأصل: ((كالكاد بعد الفاد)) والتصويب من الكنز، والحديث رواه المصنف في شعب الإيمان برقم (٣٧٣٧)، وأورده المتقي الهندي في الكنز برقم (٢٤١٤٢). ٨٧ ٨٨ باب فضل صوم شوال أن أباه أخبره أنه سأل النبي و لو أو سئل عن الصوم فقال: يا رسول الله أصوم الدهر كله؟ فسكت عنه، ثم سأله الثانية، ثم الثالثة، فقال النبي وَالر عند ذلك: ((من السائل عن الصوم؟)) فقال: أنا يا نبي الله فقال: ((إنّ لأهلك عليك حقاً، صم [٥٨/أ] رمضان/ والذي يليه، وكل أربعاء وخميساً، فإذا أنت قد صمت الدهر)). قال رضي الله عنه: كذلك قال عنهم مسلم بن عبد الله وقيل: عن عبيد الله بن موسى عن هارون عن عبيد الله بن مسلم القرشي عن أبيه. قال الشيخ رضي الله عنه: ولشهر شوال فضيلة أخرى وهو أنه من أشهر الحج التي قال الله عز وجل : ٠٠ ﴿أَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾(١). ٢٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن علي بن عفان حدثنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: ﴿اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾(١). قال: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. قال رضي الله عنه: وروينا عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير مثل ذلك، وإنما أراد بالعشر من ذي الحجة عن ليال فإذا طلع الفجر من يوم العاشر فقد ذهب وقت الإهلال بالحج. ٢٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا ابن حمشاذ حدثنا محمد بن [٥٨/ ب] إسحاق بن/ خزيمة حدثنا أبو كريب حدثنا أبو خالد الأحمر عن شعبة بن الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: لا يحرم بالحج إلاّ في أشهر الحج فإن من سنة الحج أن يحرم بالحج في أشهر الحج. ٢٠٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو حامد بن بلال حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي حدثنا المحاربي عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء قال: من أحرم بالحج في غير أشهر الحج جعلناه عمرة. قال رضي الله عنه ولشهر ذي القعدة وذي الحجة فضيلة أخرى وهي أنهما من أشهر الحرم وقد ذكرنا فضيلة الأشهر الحرم عند ذكر رجب. (١) سورة البقرة الآية: ١٩٧). ١٦ - (باب في فضل شهر ذي الحجة) قد ذكرنا أن شهر ذي الحجة من الأشهر الحُرم وذكرنا بعض ما بلغنا في فضل الأشهر الحرم في ذكر رجب. ٢٠٥ - أخبرنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم أنبأنا أحمد بن محمود بن خرزاد الكازروني حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري حدثنا خالد بن زيد حدثنا يزيد بن عبد الملك عن صفوان/ بن سليم عن عطاء بن يسار عن [٥٩/ أ] أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَليقول: (سيد الشهور شهر رمضان وأعظمها حرمه ذو الحجة))(١). (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٠/٣) وقال: رواه البزار وفيه: يزيد بن عبد الملك النوفلي، وأطرافه عند: السيوطي في الدر المنثور (١٨٦/١)، العجلوني في كشف الخفا (١ /٥٥٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٥٦/٧). ٨٩ ١٧ - (باب تخصيص الأيام العشر من ذي الحجة بالإجتهاد في العمل فيهن لما فيهن من الفضائل) قال الله تعالى : ﴿وَاَلْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَأَلْوَثْرِ﴾(١) ٢٠٦ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد مالویه حدثنا بشر بن موسى حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا شعبان عن الأعزّ بن خليفة عن حصين بن عقبة عن أبي نضرة عن ابن عباس قال: ﴿وَأَلْفَجِرُ﴾(٢) فجر النهار ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ (٢) قال: عشر الأضحى. ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَّمٌ لِذِي حِجُر﴾ (٢) قال: لذي حجاً. ٢٠٧ - وأخبرنا الشيخ أبو بكر محمد بن بكر الطوسي الفقيه حدثنا بن بشر الحاضري حدثنا محمد بن أحمد بن زهیر حدثنا عبد الله بن هاشم حدثنا یحیی حدثنا عوف حدثنا زرارة بن أبي أوفى قال: قال ابن عباس العشر التي أقسم الله بهن ليالي عشر ذي الحجة والشفع يوم الذبح والوتر يوم عرفة . قال رضي الله عنه : ٢٠٨ - وفي حديث جبير بن نعيم عن أبي الزبير عن جابر قال: قال [٥٩/ب] رسول الله چچچ/ . وَالْفَجِرُ وَلَيَالٍ عَشُرٍ (٢). قال: ((العشر عشر الأضحى والوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر))(٣) . وهذا فيما (١) سورة الفجر (الاية: ١: ٣). (٢) سورة الفجر (الآية: ١، ٢، ٥). (٣) أطراف الحديث عند: ابن حجر في فتح الباري (٧٠٢/٨)، المتقي الهندي في كثير العمال (٢٩٤٣). ٩٠ ٩١ باب تخصيص الأيام العشر من ذي الحجة بالإجتهاد في العمل ٢٠٩ - أنبأنا في أبو عبد الله الحافظ إجازة أن أبا الحسن علي بن محمد بن عبد الله القرشي أخبرهم حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري حدثنا زيد بن الحباب حدثنا عباس بن عقبة الحضري حدثنا جبير بن نعيم فذكره. ٢١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم بن البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَليقول : ((ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام)) يعني العشر، قالوا: يا رسول الله ◌َ﴿ ولا الجهاد في سبيل الله؟ («إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع منهما بشيء)(١). ٢١١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنبأنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ حدثنا عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري حدثنا العباس بن الوليد الرملي حدثنا يحيى بن عيسى الرملي حدثنا يحيى بن أيوب البجلي عن عدي بن ثابت عن / [٦٠/أ] سعيد بن جبير قال: قال رسول الله التليفون : ((ما من أيام أفضل عند الله ولا العمل فيهن أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير فإنها أيام التهليل والتكبير وذكر الله وإن صيام يوم منها يعدل صيام سنة والعمل فيهن يضاعف ستمائة ضعف))(٢). ٢١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس وهو الأصم حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا ابن فضيل عن يزيد يعني ابن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن النبي وَّ قال: ((ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من عمل فيهن من هذه الأيام، أيام العشر، فأكثروا فيها التحميد، والتهليل، والتكبير))(٣). (١) أطراف الحديث عند: ابن ماجة في سننه (١٧٢٧)، وابن أبي شبه في المصنف (٣٤٨/٥)، وأحمد في المسند (١: ٢٢٤)، المنذري في الترغيب والترهيب (٢: ١٩٨)، وابن حجر في فتح الباري (٤٥٩/٢) - البيهقي في الكبرى (٤٨٤/٢). (٢) أطراف الحديث عند: الشجري في الأمالي (١٠/١)، (٦١/٢، ٣٣، ٧٣)، وذكره ابن كثير في التفسير . (٣) أطراف الحديث عند: أحمد في مسنده (٧٥/٢، ١٣٥)، والهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٤)، الألباني في إرواه الغليل (٣٩٨/٣). المتقي الهندي في كنز العمال (٣٥١٩٢). ٩٢ باب تخصيص الأيام العشر من ذي الحجة بالإجتهاد في العمل قال رضي الله عنه: ورواه علي بن عاصم عن يزيد فزاد فيه التسبيح غير أنه قال: عن ابن عباس بدل ابن عمر . ٢١٣ - أخبرنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد أنبأنا أبو عمرو بن مطر حدثنا إبراهيم بن يوسف حدثنا محمد بن عبد الرحمن العنزي حدثنا مسعود بن واصل حدثنا [٦٠/ ب] النهاش بن فهد عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة/ قال: قال رسول الله عليه : ((ما من أيام من أيام الدنيا العمل فيها أحب إلى الله تعالى أن يتعبد له فيها من أيام العشر يعدل صيام كل يوم منهابصيام سنة، وقيام كل ليلة بقيام ليلة القدر))(١). ٢١٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس - هو الأصم - حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا أسد بن موسى حدثنا أبو عوانة عن الحر بن الصباح عن هُنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي وَّر: أن رسول الله ێ : كان يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر، وأول اثنين من الشهر، وخميسين(٢). قال رضي الله عنه: وهذا الحديث أولى مع ما سبق ذكره، من الحديث الذي روي عن عائشة، أنها قالت: ما رأيت رسول الله وَّر صائماً في العشر قطّ لأن هذا مثبت فهو أولى من النافي . (١) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال وعزاه لابن أبي الدنيا في ((فضل شهر ذي الحجة، وللبيهقي في شعب الإيمان وللخطيب في تاريخ بغداد ولابن النجار كلهم عن أبي هريرة. (٢) أطرافه عند: أبي داود في السنن (٢٤٣٧)، أحمد في المسند (٢٧١/٥)، (٢٨٨/٦)، والبيهقي في الکبری (٢٨٥/٤). ، ١٨ - (باب في فضل يوم عرفة) قال تعالى فيما أقسم به ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾(١). ٢١٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد حدثنا إسماعيل بن محمد الصفّار حدثنا أبو قلابة/ حدثنا عمر بن مرزوق حدثنا شعبة عن يونس بن عبيد عن عمّار مولى [٦١/ أ] بني هاشم عن أبي هريرة عن النبي وَ لر في قوله تعالى: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشِهُودٍ﴾(١) قال ﴿الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة))(٢). قال الشيخ : ٢١٦ - ورواه علي بن زيد عن عمّار عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ، فروي أيضاً عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ أنه قال: ((اليوم الموعود يوم القيامة والشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة))(٣). وروى من أوجه أخرى مرسلة عن النبي وَّر. ٢١٧ - حدثنا أبو منصور المظّفر بن محمد بن أحمد العلوي إملاءً وأبو عبد الله الحافظ وأبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن مامي بالكوفة حدثنا أحمد بن حازم الغفاري حدثنا جعفر بن عون عن أبي العميس عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب . أن رجلاً من اليهود قال لعمر رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرأونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً قال: أي آية، قال: ﴿الْيَوْمُ أَكْمَلِتُ لَكُمْ دِينَكُمُ وَأَتْمَمّتُ عَلَيْكُمُ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُّ الإسلامَ دِيناً﴾ (٤). (١) سورة البروج (الآية: ٣). (٢) أطراف الحديث عند: الألباني في السلسلة الصحيحة (١٥٠٢). (٣) أطراف الحديث عند: الألباني في السلسلة الصحيحة (٦٥٠٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٧٠)، وابن عدي في الكامل في الضعفاء (٤٧٦/٢، ٢٢٣٦)، والسيوطي في الدر المنثور (٦/ ٣٣١، ٣٣٢)، وذكره ابن كثير في التفسير وذكره القرطبي في تفسيره. (٤) سورة المائدة (الآية: ٣). ٩٣ ٩٤ باب في فضل يوم عرفة فقال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي/ أنزلت فيه نزلت على رسول الله ﴾ بعرفات يوم جمعة. [٦١/ ب] قال رضي الله عنه: ٢١٨ - وروينا عن ابن عباس، أنها نزلت يوم عرفه، يوم الجمعة. ٢١٩ - أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني، حدثنا ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه. قال: سمعت يونس يحدث عن سعيد بن المسيب عن عائشة زوج النبي ◌َلّ قال: ((ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار، من يوم عرفة، وإنه ليدنو، ثم يباهي الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء))(١). قال الشيخ رضي الله عنه: قوله وإنه ليدنو يعني والله أعلم برحمته لقوله تعالى : ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِي فَإِنِي قَرِيبٌ﴾ (٢) يعني برحمتي وسرعة إجابتي لعبادي. ٢٢٠ - أخبرنا علي بن محمد بن بشران، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو نعيم حدثنا مرزوق عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله وَلقوله : ((إذا كان يوم عرفة، فإن الله تبارك وتعالى يباهي بهم الملائكة فيقول: انظروا إلى [٦٢ / أ] عبادي، أتوني / شعثاً غبراً ثاجين من كل فج عميق، أشهدكم إني قد غفرت لهم، فيقول الملائكة: إنَّ فيهم فلاناً مرهقاً، وفلاناً، قال: يقول الله تعالى: قد غفرت لهم)) قال رسول الله والتر: فما من يوم أكثر عتيقاً من النار من يوم عرفة)). قال الشيخ رضي الله عنه: فروي من وجه آخر . عن أبي الزبير وفيه من الزيادة ((يسألوني رحمتي ولم يروني، ويتعوذون بي من عذابي ولم یروني)». ٢٢١ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني أنبأنا أبو بكر (١) أطراف الحديث عند: ابن ماجة في السنن (٣١٤)، والمنذري في الترغيب والترهيب (٢٠٤/٢)، والنسائي (خ الحج ب (١٨٨) في المجتبي. (٢) سورة البقرة (الآية: ١٨٦). ٩٥ باب في فضل يوم عرفة محمد بن جعفر المزكي حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي آنبأنا أبو بكير حدثنا مالك عن إبراهيم بن أبي عبلة عن طلحة بن عبيد الله أن رسول الله وَ الله قال: ((ما رؤى الشيطان يوما فيه أصغر، ولا أضجر، ولا أحقر، ولا أغيظ منه يوم عرفة، وما ذاك إلا مما يرى من تنزيل الرحمة، وغافر الله عن الذنوب، إلا ما رأى يوم بدر))(١). وهذا مرسل حسن، وروي من وجه آخر ضعيف، عن طلحة عن أبي الدرداء عن النبي لة . ٢٢٢ - أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الله النخعي / بالكوفة، قال: أنبأنا أبو [٦٢/ ب] جعفر بن دحيم حدثنا أحمد بن حازم حدثنا عبد الله بن موسى أنبأنا سكين بن عبد العزيز عن أبيه عن ابن عباس قال: كان الفضل بن عباس ردف النبي ◌َّ يوم عرفة قال: فجعل الفتى يلاحظ النساء وينظر إليهن، فقال رسول الله ولايته : ((إن هذا يوم من ملك فيه، سمعه، وبصره، ولسانه، غفر له،)) (٢). (١) أطراف الحديث عند: المنذري في الترغيب والترهيب (٢٠١/٢) ومالك في الموطأ (٤٢٢) والبغوي في شرح السنة (١٥٨/٧) والمنتقي في الكنز (١٢١٠٥، ١٢١٠٦)، والسيوطي في الدر المنثور (٢٢٨/١)، والتبريزي في مشكاة المصابيح (٣٦٠٠). (٢) أطراف الحديث عند: المنذري في الترغيب والترهيب (٢٠٤/٢)، والسيوطي في الدر المنثور (٢٣١/١)، الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٢٠٤٢/١)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٣٢/١٢)، وابن سعد في الطبقات (٣٧/١/٤). ١٩ - (باب في فضل صوم عرفة) ٢٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو عبد الرحمن السلمي قالوا: أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا بكّار بن قتيبة حدثنا روح بن عبادة وعمر بن حكام حدثنا شعبة قال سمعت غيلان بن جرير محدث عن عبيد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال: [(يكفر الستة الماضية، والستة القابلة))(١)] ٢٢٤- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو عمرو محمد بن عبد الوهاب الزاهد [٦٣/ أ] قال: حدثنا محمد بن عثمان العيسي حدثنا أحمد بن عبد الله/ بن بكّار حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا سليمان بن موسى حدثني دلهم بن صالح عن أبي إسحاق عن مسروق أنه دخل على عائشة رضي الله عنها يوم عرفة فقال: إسقوني، فقالت: يا جارية إسقيه عسلاً وما أنت يا مسروق بصائم؟ فقال: لا إني أتخوف أن يكون يوم أضحى، فقالت: عائشة: ليس كذلك، يوم عرفة يوم يعرق الإمام، ويوم النحر ينحر الإمام، أو ما سمعت يا مسروق أن رسول الله ولو كان يعدله بصوم ألف عام. ٢٢٥ - ورواه أيضاً سليمان بن أحمد الواسطي عن الوليد بن مسلم فقال في الحديث: كان رسول الله صل# يقول: ((صيام يوم عرفة كصيام ألف يوم)) (٢) ٢٢٦ - وروي من وجه آخر عن مسروق عن عائشة أنها قالت: ما من يوم من السنة أصومه أحب إلي من يوم عرفة . (١) أطراف الحديث عند: مسلم في صحيح (الصيام ١٩٧)، وأحمد في مسنده (٢٩٧/٥)، والبيهقي في السنن (٢٨٣/٤)، والمتقي الهندي في كنز العمال (٢٤٥٦٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (١١٢/٤)، والمنذري في الترغيب والترهيب (١١١/٢، ١١٥)، الزليعي في نصب الراية (٤٥٥/٢)، والبغوي في شرح السنة (٣٤٣/٦). (٢) أطراف الحديث عند: السيوطي في الدر المنثور (٢٣١/١) والمنذري في الترغيب والترهيب (٢ / ١١٢). ٩٦ ٩٧ باب في فضل صوم عرفة ٢٢٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبأنا أبو بكر القطان حدثنا إبراهيم بن الحارث حدثنا يحيى بن أبي بكر حدثنا شعبة بن أبي قيس قال: سمعت هذيلاً يحدّث عن مسروق فذكره. ٢٢٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنبأنا أحمد بن سهل الفقيه حدثنا صالح/ بن محمد الحافظ أنبأنا محمد بن عمر بن جبلة حدثنا حرمي بن عمارة حدثني ٦٣٦/ب] هارون بن موسى قال: سمعت الحسن يحدث عن أنس بن مالك قال: كان يقال في أيام العشر، كل يوم ألف يوم، ويوم عرفة عشرة آلاف قال يعني في الفضل. قال الشيخ رضي الله عنه: وهذا إنما يختلف بإختلاف الصائمين في الإخلاص، والتحفظ في الصوم، فكل من كان أشد تحفظاً، وأكثر يقيناً، كان صومه أكثر ثواباً، وبالله التوفيق. وهذا إنما يستجب لغير الحاج، وأما الحاج فقد قال الشافعي رحمه الله: ترك صوم يوم عرفة للحاج، أحب إليّ من صوم يوم؛ لأن رسول الله و ﴿ ترك صوم يوم عرفة، والخير في كل ما صنع رسول الله وَل*؛ ولأن المفطر أقوى على الدعاء من الصائم، وأفضل الدعاء يوم عرفة: ٢٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو النصر الفقيه حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا عبد الله بن مسلم القعنبي عن مالك بن أنس فيما قرأت عليه عن أبي النضر مولى عمر بن عبد الله عن عمير مولى بن عباس عن أم الفضل ابنة الحراث أن ناساً/ [٦٤ /أ] إختلفوا عندها يوم عرفة في رسول الله وَ ل، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح من لبن، وهو واقف على بعيره بعرفة فشربه. ٢٣٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا بكّار بن قتيبة حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا حوشب بن عقيل حدثني مهدي عن عكرمة عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله وَ ل عن صوم عرفة بعرفات. ٢٠ - (باب فضل الدعاء يوم عرفة) ٢٣١ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني أنبأنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي حدثنا يحيى بن بكير حدثنا مالك عن زياد عن أبي زياد مولى ابن عباس عن طلحة بن عبيد الله بن كديز أن رسول الله وَالله قال : ((أفضل الدعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي، لا إله إلا الله وحده لا شريك له))(١) . قال رضي الله عنه: هذا مرسل حسن، وقد روي من حديث مالك موصولاً بإسناد آخر، فوصله ضعيف، وروي من وجه آخر منها ما : "[٦٤/ب] ٢٣٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأنا/ أبو الحسن أحمد بن الحسن بن يزيد القزويني بالري حدثنا محمد يعني بن مندة الأصفهاني حدثنا بكر بن بكار حدثنا محمد بن أبي حميد حدثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان أكثر دعاء رسول الله أَله يوم عرفة : ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير))(٢) . قال الشيخ رضي الله عنه: هذا وإن كان ثناء فإنما سماه دعاء؛ لأن الشتاء مقدمة الدعاء، فسماه باسمه، وأيضاً. ٢٣٣ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن الروذباري أنبأنا الحسين بن الحسن النسوي، حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا الحسين بن الحسن المروذي. وكان جاور بمكة حتى مات بها، قال: سألت سفيان عن عيينة عن بقية قول رسول الله څچلڑ. (١) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (١٢٠٨٠). (٢) أنظر أطراف الحديث السابق. ٩٨ ٩٩ باب فضل الدعاء يوم عرفة ((أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة، لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير))(١). وإنما هي ذكر ليس فيها دعاء. ٢٣٤ - قال سفيان: سمعت حديث منصور عن مالك بن الحارث يقول الله تعالی: ((من شغله ذكري عنه مسئلتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين))(٢). قلت: نعم. قال ذلك تفسير هذا، ثم قال: / أتدري ما قال أمية حين أتى ابن [٦٥/أ] جدعان يطلب منه نائله ومعروفه؟ قلت: لا. لمّا أتاه قال: حباؤك أن شيمتك الحباء أأذكر جاحى أم قد كفاني كفاه من تعرضك الثناء إذا أثنى عليك المرء يوماً وقال غيره: من تعرضه الثناء، قال سفيان: فهذا مخلوق حين ينسب إلى الجود، قيل يكفينا من تعرضك الثناء عليك، حتى تأتي على حاجتنا، فكيف بالخالق؟ قال الشيخ رضي الله عنه: وبمعنى هذا أيضاً أجاب سالم بن عبد الله فيما : ٢٣٥ - أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي المجاور بمكة قدم علينا بحر وجرد أنبأنا أبو حكيم محمد بن إبراهيم بن السري عن يحيى الرازي بالكوفة حدثني أبو القاسم بن السري حدثنا أبو عبيدة السري بن يحيى التميمي حدثنا عثمان بن زفر، حدثنا صفوان بن أبي الصهبا عن بكير بن أبي عتيق قال: حججت فتوسمت رجلاً أقتدي به فإذا رجل مصغّر لحيته وإذا هو سالم بن عبد الله، فإذا هو في الموقف يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله إلهاً واحداً ونحن له مسلمون/، لا إله إلا الله ولو كره المشركون، [٦٥/ب] لا إله إلا الله ربنا ورب آبائنا الأولين قال: فلم يزل يقول هذا حتى غابت الشمس، ثم نظر إليّ فقال: لوأتك لي اليوم ثم قال: حدثني أبي عن أبيه عمر بن الخطاب عن النبي ◌َّ قال: يقول الله تبارك وتعالى. (١) أطراف الحديث عند: البيهقي في السنن (١١٧/٥)، والسيوطي في الدر المنثور (٢٢٨/١)، ابن حجر في المطالب العالية (١١٦٥). (٢) أطراف الحديث عند: الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (٣٧٥/٤) (٧/٥)، وابن حجر في فتح الباري (١١ / ١٤٧)، والبخاري في التاريخ الكبير (١١٥/٢). ١٠٠ . باب فضل الدعاء يوم عرفة ((من شغله ذكرى عن مسئلتي، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين))(١). قال الشيخ الإمام أحمد البيهقي رضي الله عنه وقد روي في حديث آخر ليس بالقوي . ٢٣٦ - ما أخبرنا أبو بكر بن الحرث الفقيه أنبأنا أبو محمد بن حيان الأصفهاني حدثنا محمد بن العباس حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا عبد الله بن موسى حدثنا موسى بن عبيدة عن أخيه عبد الله بن عبيدة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله آل﴾ : ((أكثر دعائي ودعاء الأنبياء من قبلي، بعرفة، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم إجعل في قلبي نوراً، وفي سمعي نوراً، وفي بصري نوراً، اللهم اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، وأعوذ بك من [٦٦ / أ] وسواس الصدور، وشتات الأمر، وفتنة القبر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يلج في الليل، وشر ما يلج في النهار، وشر ما تهب به الرياح، ومن شر بوائق الدهر)) (٢). قال رضي الله عنه: فروى أيضاً عن خليفة بن حصين عن علي رضي الله عنه عن النبي ◌َل . ٢٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الحافظ بهمدان حدثنا علي بن الحسن بن عبد الصمد الطيالسي غلان الحافظ حدثنا أبو إبراهيم الترجماني حدثنا عبد الرحمن بن محمد الطلحي حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن سوقة عن محمد بن المُنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَله . ((ما من مسلم يقف عشية بالموقف، فيستقبل القبلة بوجهه، ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير مائة مرة، ثم يقرأ قل هو الله أحد مائة مرة، ثم يقول اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وعلينا معهم مائة، إلا قال الله تبارك وتعالى: يا ملائكتي ما جزاء عبدي هذا؟ سبحني، وهللني، وكبّرني، وعظمني (١) انظر أطراف الحديث رقم (٢٣٤). (٢) . راجع أطراف الحديث (رقم ٢٣٣). آ