النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ باب في فضل شهر رمضان يسير الراكب في ظلها خمس مائة عام))(١). ٦١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو يحيى السمرقندي حدثنا علي بن إسحاق الحنظلي حدثنا محمد بن مروان بإسناده نحوه غير أنه قال: (سبعون ألف باب بدل ستين)). وزاد «وكان له بكل يوم يصومه من شهر رمضان قصر له ألف باب من ذهب وقال في آخره مائة عام))(٢). ٦٢ - قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد الهمداني بهمذان(٣) حدثنا أبو القسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي حدثنا يوسف بن موسى / المروزي [٢٢/ب] حدثنا أيوب بن محمد الوزان حدثنا الوليد بن الوليد الدمشقي حدثنا بن توما عن عمرو بن دينار عن ابن عمر أن النبي ◌َّر قال: ((إن الجنة تزخرف لرمضان، من رأس الحول إلى حول قابل، قال: فإذا كان أول يوم من رمضان، هبت ريح تحت العرش من فوق الجنة، على الحور العين، فيقلن يا رب اجعل لنا من عبادك أزواجاً تقرّبهم أعيننا، وتقرّ أعينهم بنا)) (٤). ٦٣ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي حدثنا والدي قال قرأ على محمد بن إسحاق بن خزيمة أن أبا الخطاب زياد بن يحيى حدثنا سهل بن حماد أبو عتاب حدثنا جرير بن أيوب البجلي عن الشعبى نافع بن بردة عن ابن مسعود الغفاري قال: سمعت رسول الله بَّ ذات يوم وأهل من رمضان فقال: ((لو يعلم العباد ما رمضان؟ لتمنت أمتي أن يكون رمضان السنة كلها (٥) . فقال رجل من خزاعة يا نبي الله حدثنا فقال: (١) أطراف الحديث عند: كنز العمال للمتقي الهندي (٢٣٧٠٦)، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (١ / ٢٨٤)، والدر المنثور للسيوطي (١٨٦/١). (٢) راجع أطراف الحديث الذي قبله. (٣) همذان: بتحريك، والذال معجمة، وآخره نون، سميت بهمذان بن الفلوج بن سام بن نوح عليه السلام، وهمذان وأصبهان أخوان بنى كل واحد منهما بلده، فتحها المسلمون على يد المغيرة بن شعبة سنة ٢٤ هجرية في خلافة عمر بن الخطاب وهي كبرى بلاد فارس. (معجم البلدان) (٤١٠/٥). (٤) أطراف الحديث عند: مشكاة المصابيح للتبريزي (١٩٦٧). (٥) أطراف الحديث عند: الدر المنثور (١٨٦/١) للسيوطي، والترغيب والترهيب للمنذري (٢ /١:٢). ٤٢ باب في فضل شهر رمضان [٢٣/أ] ((إن الجنة تزين لرمضان من رأس الحول إلى الحول/ فإذا كان أول يوم من رمضان، هبت ريح من تحت العرش. فصفقت ورق الجنة، فينظرون الحور العين إلى ذلك فيقلن: يا رب اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجاً، تقر أعيننا بهم، وتقر أعينهم بنا»، قال: ((فما من عبد يصوم يوماً من رمضان، إلا زوج زوجة من الحور العين في خيمة من درة مجوفة، مما نعت الله تعالى: حور مقصورات في الخيام، على كل امرأة منهن سبعون حلة، ليس منها حلة على لون آخر، ويعطون سبعون ألف لون من الطيب، ليس منه لون على ريح الآخر، لكل امرأة منهم سبعون ألف وصيفة لحاجتها، وسبعون ألف وصيفة، مع كل وصيفة صحفة من الذهب فيها لون طعام يجد الآخر لقمة منها لذة لم يجده لأوله، لكل امرأة منهن سبعون سريراً من ياقوتة حمراء موشحة بالدر، على كل سرير سبعون فرشاً بطائنها من استبرق، فوق كل فراش سبعون [٢٣/ ب] أريكة، ويعطي زوجها مثل/ ذلك على سريره من ياقوتة حمراء موشح بالدر، عليه سوران من ذهب، هكذا بكل صوم صامه من رمضان سوى ما عمل من الحسنات)) (١). (مجلس آخر) ٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الوليد الفقيه حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا هارون بن سعيد حدثنا ابن وهب عن أبي صخر عن عمر بن إسحاق مولى زائده حدثه عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله مير كان يقول: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بینهما، إذا اجتنبت الكبائر))(٢) . قال الشيخ رضي الله عنه: وقد روى من وجه آخر عن أبي هريرة ما يدل على تفصيل الكبائر التي استثناها في هذه الرواية. ٦٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي حدثنا أبو الربيع حدثنا هيثم حدثنا العوام بن حوشب حدثنا عبد الله بن السائب الكندي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَال : («الصلاة المكتوبة إلى الصلاة/ التي قبلها كفارة ما بينهما، والجمعة إلى الجمعة التي قبلها كفارة ما بينهما، والشهر إلى الشهر يعني شهر رمضان كفارة ما بينهما، إلا [٢٤ / أ] (١) أطراف الحديث في: مجمع الزوائد للهيثمي (١٤١/٣)، والموضوعات لابن الجوزي (١٨٩/٢). (٢) أطراف الحديث عند: السنن الكبرى للبيهقي (١٨٧/١٠). ٤٣ باب في فضل شهر رمضان من ثلاث: الإشراك بالله وترك السنة ونكث الصفقة)). قال أبو هريرة: فعلمت أن ذلك لأمر حدث، فقلت يا رسول الله: أما الإشراك بالله فقد عرفناه، فما نكث الصفقة وترك السنة؟ قال: ((أما نكث الصفقة فأن يبايع رجلاً تمسك ثم يخالف إليه فيقائله بسفك، وأما ترك السنة: فالخروج من الجماعة))(١). قال الشيخ رضي الله عنه وقد روى في حديث آخر ما يدل على تعميم أهل هذه القبلة بالمغفرة والعتق من النار وذلك يدل على أن المراد باجتناب الكبائر اجتناب الشرك فمن . ٦٦ - ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقیه حدثنا محمد بن أيوب حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا عمرو بن حمزة أبو أسيد حدثنا أبو الربيع عن أنس بن مالك قال: لما أقبل شهر رمضان قال رسول الله ◌َالقول: / («سبحان الله ماذا تستقبلون؟ ماذا يستقبلكم؟ [٢٤/ ب] فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله وحي نزل أو عدو حضر قال : ((لا، ولكن شهر رمضان يغفر الله تعالى في ليلة لكل أهل هذه القبلة))، قال: وفي القوم رجل يهز رأسه بخ بخ فقال له النبي ◌َلّ: (( كأنه ضاق صدرك بما سمعت)) . قال: لا والله لا يا رسول الله لكن ذكرت المنافق، فقال: النبي ◌َّ)). ((المنافق كافر وليس للكافر في ذا شيء)) (٢). ومنها : ٦٧ - ما أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن يعقوب الفقيه بالطابران حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف حدثنا سعيد بن سليمان عن ابن نمير عن الأعمش عن حسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: قال رسول الله مَلٍّ: (١) أطراف الحديث عند: مسند الإمام أحمد، (٢٢٩/٢)، والدر المنثور (١٨٥/١) للسيوطي، وكنز العمال (١٩٠٥٦، ١٩٠٥٧)، للمتقي الهندي، وإتحاف السادة المتقي للزبيدي (٥٤٤١/٨)، ومستدرك الحاكم (١١٩/١، ٢٥٦/٤). (٢) أطراف الحديث عند: السلسلة الضعيفة للألبانى (٢٩٨). ٤٤ باب في فضل شهر رمضان (إن الله عز وجل عند كل فطرة عتقاء من النار)) (١). قال الشيخ رضي الله عنه: وليس في هذا الحديث بيان عدد العتقاء. وقد روى في حديث آخر: [٢٥/ أ] ٦٨ - ما أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد/ بن محمد بن عبدان النيسابوري أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل حدثنا أبو جعفر النسوي حدثنا حميد بن زنجويه حدثنا أبو أيوب الدمشقي حدثنا ماشب بن عمرو قال: وكان نفسه صائماً قائماً حدثنا مقاتل بن حيان عن ربعي بن حراش عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله الا قال: إذا كان أول ليلة من شهر رمضان، فتحت أبواب الجنات فلم يغلق منها باب واحد الشهر كله، وغلت عتاة الجن ونادى منادٍ من السماء كل ليلة إلى انفجار الصبح، يا باغي الخير تمم وأبشر، ويا باغي الشر أقصر وأبصر، هل من مستغفر يغفر له، هل من تائب يتوب عليه، هل من داع يستجيب له، ولله عند كل فطر من شهر رمضان كل ليلة عتقاء من النار، ستون ألفاً فإذا كان يوم الفطر أعتق مثل ما أعتق في جميع الشهر ثلاثين مرة ستين ألفاً ستين ألفاً))(٢) . ٦٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا إبراهيم بن مضارب حدثنا جعفر بن [٢٥/ ب] محمد بن / الحسين حدثنا الحسين بن منصور حدثنا مبشر بن عبد الله بن رزين حدثنا أبو الأشهب جعفر بن الحرث عن أبي سهل عن الحسن قال: قال رسول الله التالية : ((إن الله عز وجل في كل ليلة من رمضان ست مائة ألف عتيق من النار، فإذا كان في آخر ليلة أعتق بعدد من مضى))(٣). هكذا جاء هذا الحديث مرسلاً. قال رضي الله عنه والمراد بالعدد المذكور في مثل، عند علمائنا الكثرة دون أعيان العدد المذكور في الخبر، وكل ذلك والله أعلم فيمن عرف حدود هذا الشهر وحفظ حقوقه وقد : (١) أطراف الحديث عند: السنن الكبرى للبيهقي (١٦٤٣)، مسند الإمام أحمد (٢٥٦/٥)، والأمالي للشجري (١١٦،١١٣/٢)، والدر المنثور للسيوطي (١٨٣/١) وكنز العمال للمتقي والهندي (٢٣٥٨٤)، (٢٣٧٢٠)، والفوائد المجموعة للشوكاني (٨٩)، اللآلى المصنوعة للسيوطي (٥٤/٢). (٢) أطراف الحديث عند: كنز العمال للمتقي الهندي (٢٣٧٠٤). (٣) أطراف الحديث عند: الموضوعات لابن الجوزي (١٩١/٢)، ذكر نحوه: وأشار أنه في مراسيل .الحسن بلفظه . L ٤٥ باب في فضل شهر رمضان ٧٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو محمد الحسن بن حليم ثم قال أنبأنا أبو الموجه حدثنا عبدان أنبأنا عبد الله بن المبارك أنبأنا يحيى بن أيوب حدثني عبد الله بن قرط أن عطاء بن يسار حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله ﴾ يقول: ((من صام رمضان فعرف حدوده، وحفظ له ما ينبغي له أن / يتحفظ فيه، كفّر ما [٢٦/ أ] قبله))(١) . ٧١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد أنبأنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز أنبأنا أحمد بن الوليد الفحّام حدثنا أبو أحمد الزبيري. ٧٢ - (ح) قال: وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني واللفظ له حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة إملاء حدثنا يحيى بن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا كثير بن زيد عن عمرو بن تميم عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل: ((أظلكم شهر رمضان بمحلوف رسول الله خالد: ما مضى على المسلمين شهر خير لهم منه، ولا بالمنافق شهر لهم منه بمحلوف رسول الله الله إن الله تعالى يكتب أجره ونوافله من قبل أن يدخل، ويكتب وزره وشقاوته قبل أن يدخل، وذلك إن المؤمن يعد له النفقة للعبادة، وإن المنافق يعد فيه غفلات المسلمين وإتباع عوراتهم، فهو غنم للمؤمن يغتنمه الفاجر)). وفي رواية الفحام ((فهو غنم/ [٢٦/ ب] للمؤمن معصية على الفاجر))(٢). يعني شهر رمضان. ٧٣ - أخبرنا القاضي أبو عمرو محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم البسطامي رحمه الله حدثنا أحمد بن محمود القاضي بالأهواز حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري حدثنا ابن إبراهيم بن حمزة الزبيري حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة أن رسول الله وق لو ارتقى المنبر قال: ((آمين. آمين. آمين)) . (١) أطراف الحديث عند: كنز العمال للمتقي الهندي (٢٣١/٢٧)، والأمالي للشجري (١٣/٢)، وحلية الأولياء لأبي نعيم (١٨٠/٨)، والزهد لابن المبارك (٢٤/٢)، ومجمع الزوائد للهيثمي (١٤٣/٣). (٢) روى البيهقي نحوه في السنن الكبرى (٣٠٤/٤). 1 ٤٦ باب في فضل شهر رمضان فقيل يا رسول الله ما كنت تصنع هذا، فقال: ((قال لي جبريل عليه السلام رغم أنف عبد دخل عليه رمضان فلم يغفر له فقلت آمين، ثم قال: رغم أنف عبد ذكرت عنده فلم يصلي عليك فقلت: آمين، ثم قلت رغم أنف عبد أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخل الجنة فقلت آمين))(١). ٧٤ - أخبرنا عبد الله الحافظ أنبأنا أبو العباس القسم بن القسم السياري بمرو [٢٧/ أ] أنبأنا أبو الموجه أنبأنا أحمد بن يونس حدثنا بن أبي / ذئب عن المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي المصلي قال: ((إذا لم يدع الصائم قول الزور والعمل به، والجهل فليس لله حاجة في أن يضع طعامه وشرابه»(٢). ٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني قالا أنبأنا ابن عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي أنبأنا روح بن عبادة حدثنا بن جريج أخبرني عطاء عن أبي صالح الزيات أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله الخ : ((كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، والصوم جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ربح المسك، وللصائم فرحتان يفرح بهما: إذا افطر فرح بفطره وإذا لقى ربه فرح بصومه)» (٣). ٧٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي / إسحاق المزكي حدثنا أبو العباس محمد بن [٢٧/ ب] يعقوب قال: حدثنا بحر بن نصر حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني جرير بن حازم عن (١) أطراف الحديث عند: البيهقي في السنن الكبرى (٣٠٤/٤)، وكنز العمال للمتقي الهندي (٤٣٨٥٤)، والبخاري في الأدب المفرد (٦٤٦). (٢) أطراف الحديث في الدر المنثور للسيوطي (٢٠١/١). . (٣) أطراف الحديث عند: البيهقي في السنن الكبرى (٢٧٠/٤، ٢٧٤، ٣٠٥)، والدر المنثور، للسيوطي (١٧٩/١، ٧٩/٢)، الكامل في الضعفاء لابن عدى (٩٤٥/٣) فتح الباري لابن حجر (٣٦٩/١٠). ٤٧ باب في فضل شهر رمضان أبي سيّق عن الوليد بن عبد الرحمن عن عياض بن غطيف عن أبي عبيدة بن الجراح قال: سمعت رسول الله اَلله يقول: ((الصوم جنة ما لم تخرقه))(١). ٧٧ - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاءً حدثنا أبو عمرو بن مطر حدثنا إبراهيم بن أبي الأعلى الدهلي حدثنا يحيى بن يحيى أنبأنا عبد العزيز بن محمد بن عمر بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله مَّال يقول: (رب قائم حظه من قيامه السهر، ورب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش))(٢) ٧٨ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد أخبرنا الحسين بن يحيى بن عباس القطان حدثنا إبراهيم بن محشن حدثنا هشيم بن مجالد عن الشعبي عن علي رضي الله عنه أنه كان يخطب إذا حضر رمضان/ ثم يقول: [٢٨/أ] هذا الشهر المبارك، الذي فرض الله صیامه، ولم یفرض قيامه، لیحذر الرجل ان يقول: أصوم إذا صام فلان و أفطر إذا أفطر فلان، ألا إن الصيام ليس من الطعام والشراب، ولكن من الكذب، والباطل، واللغو، ألا لا تقدمن الشهر، إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فافطروا، فإن غمّ عليكم فأتموا العدة قال كان يقول ذلك بعد صلاة الفجر وصلاة العصر. قال وحدثنا هشيم عن مجالد عن الشعبي عن مسروق أن عمر رضي الله عنه كان يقول مثل ذلك. قال الشيخ رحمه الله: وهذا الذي كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وعلي رضي الله عنهما يخطبان به في تنزيه الصيام، عن الكذب، والباطل، واللغو، قد روينا ٠ معناه عن النبي (١) أطراف الحديث عند: صحيح البخاري (١٧٥/٩)، والسنن الكبرى للبيهقي (٤٢/١، ٣٧٤/٣، ٢٣٥/٤، ٢٧٠، ٢٧٧، ٣٠٥، ٢٧٠/٤، ١٧١/٩، والدر المنثور للسيوطي (٣٥٤/١، ٣٥٥، ٢٢١/٢، ١٧٥/٥). (٢) أطراف الحديث عند: مسند الإمام أحمد (٢٧٣/٢)، والدر المنثور للسيوطي (٢٠١/١)، وتاريخ أصفهان لأبي نعيم (٢١٥/١)، وإتحاف السادة المتقين للزبيدي (١١٢/٣)، وكشف الخفا للعجلوني (٥١٣/١). - ٤٨ باب في فضل شهر رمضان ٧٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا بحر بن نصر قال: قرأ علي ابن وهب أخبرك أنس بن عياض عن [٢٨/ ب] الحرث بن عبد الرحمن/ عن عمه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله څپڼ : ((ليس الصيام من الأكل والشرب فقط، إنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل إني صائم)) (١). ٨٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي ويحيى بن إبراهيم وأحمد بن الحسن قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا بحر بن نصر حدثنا ابن وهب أخبرني محمد بن عمرو عن ابن جريج عن سليمان بن موسى قال: قال جابر بن عبد الله: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك ولا تجعل يوم فطرك وصومك سواء. ٨١ - أخبرنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز الصيدلاني حدثنا عبد الله بن منازل حدثنا إسماعيل بن قتيبة حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة قال: حدثنا ابن وكيع الجراح عن [٢٩/ أ] أبي العميس عن عمرو بن مرة عن أبي صالح/ الحنفي عن أخيه طليق بن قيس قال: قال أبو ذر إذا صمت فتحفظ ما استطعت. فكان طليق إذا كان يوم صومه دخل ولم يخرج إلا للصلاة. ٨٢ - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع ومحمد بن بشر عن مسعد عن عمرو بن مرة عن أبي البحتري أن امرأة كانت تصوم على عهد النبي ◌َّر في لسانها يعني سباً فقال: ما صامت)) . فتحفظت فقال ◌َل﴾ : ((الآن))(٢). (١) أطراف الحديث عند: البيهقي في السنن الكبرى (٢٧٠/٤)، وكنز العمال للمتقي الهندي (٢٣٨٦٤)، موضح أوهام الجمع والتفريق للبغدادي (١/ ٨٣، ٨٤)، والترغيب والترهيب للمنذري (٢/ ١٨٤). (٢) أطراف الحديث عند: مصنف بن أبي شيبة (٤/٣). ٤٩ باب في فضل شهر رمضان. قال: وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد قال: خصلتان من حفظهما سلم له صومه الغيبة والكذب. قال الشيخ رضي الله عنه: وكما يحترز في صيامه عندما لا يليق به يجتهد في شهر رمضان فى طاعة الله ما أمكنه : ٨٣ - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا ربيع بن سليمان حدثنا عبد الله بن وهب حدثنا سليمان بن بلال أخبرني عمرو عن المطلب بن عبد الله/ عن عائشة زوج النبي وَليل أنها قالت: [٢٩/ب] كان رسول الله وَلّ إذا دخل شد مئزره ثم لم يأتي فراشه حتى ينسلخ. ٨٤ -وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا حدثنا عبد الباقي بن قانع حدثنا أحمد بن علي الخراز حدثنا محمد بن عبد المجيد التميمي حدثنا أبو داود حدثنا مرة بن خالد عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَ ليّ إذا دخل رمضان، تغير لونه، وكثرت صلاته، وابتهل في الدعاء، واشفق منه. ٨٥ - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عثمان الدینوري بمكة حدثنا عبد الله بن حمدان بن وهب حدثنا أبو صالح أحمد بن منصور حدثنا عبد الرحمن بن قيس الضبي حدثنا هلال بن عبد الرحمن عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن مسيب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله #/ يقول: [٣٠/ أ] ((ذاكر الله في رمضان يغفر له وسائل الله فيه لا يخيب))(١). ٨٦ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحبيب المفسر أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان حدثنا يحيى بن عبد المجيد حدثنا أبي حدثنا أبو بكر الهزلي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (١) أطراف الحديث عند: مجمع الزوائد للهيثمي (١٤٣/٣)، والدر المنثور للسيوطي (١٧٨/١)، والترغيب والترهيب للمنذري (١٠٤/٢)، وكنز العمال للمتقي الهندي (٢٣٩٧٦)، وكشف الخفي العجلوني (١ /٥٠٦)، الكامل في الضعفاء لابن عدي (٤ /١٦٠١). كتاب فضائل الأوقات / م٤ ٥٠ باب في فضل شهر رمضان كان رسول الله ◌َّه إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل. قال الشيخ رضي الله عنه. ٨٧ - كذا رواه أبو بكر الهذلي عن الزهري وإنما رواه الحفاظ عن الزهري. ٨٨ - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانىء حدثنا الفضل بن محمد بن مسيب حدثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله المدني حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: [٣٠/ ب] كان رسول الله ◌َ﴿ أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون/ في رمضان، حتى يلقاه جبريل عليه السلام، وكان يلقاه جبريل كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ، يعرض النبي وَ لّر القرآن، فإذا لقيه جبريل عليه السلام، كان رسول الله محلية أجود بالخير من الريح المرسلة. ٨٩ - قال الشيخ رضي الله عنه وقد مضى في باب فضل شعبان حديث صدقة بن موسى عن ثابت عن أنس قال: قيل يا رسول الله أي الصدقة أفضل قال: «صدقة في رمضان))(١). ٩٠ - وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن علي بن عفان حدثنا حسين الجعفي عن زائدة عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله گچچور : ((من فطر صائماً كان له مثل أجره، من غير أن ينقص من أجر الصائم شيئاً، ومن جهز غازياً أو خلفه في أهله، كان له مثل أجره، من غير أن ينقص من أجره شيئاً)(٢). ٩١ -أخبرنا أبو سعد/ أحمد بن محمد بن الخليل الماليتي أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ حدثنا محمد بن إبراهيم بن ميمون حدثنا عبد الله بن عمر يعني الجشمي حدثنا حكيم بن حزام حدثنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سلمان قال: قال رسول الله مليه : [٣١/أ] (١) راجع أطراف الحديث رقم (٢١). (٢) أطراف الحديث عند: مسند الإمام أحمد (١٩٢/٥)، والسنن الكبرى للبيهقي (٢٤٠/٤)، ومجمع الزوائد للهيثمي (١٧٥/٣)، والترغيب والترهيب للمنذري (١٤٤/٢)، والأمالي للشجري (٢٦٨/١)، وكنز العمال للمتقي الهندي (٢٣٦١٤، ٢٣٦٥٣، ٢٣٦٥٦). ٥١ باب في فضل شهر رمضان (من فطر صائماً في رمضان أي من كسب حلال صلت عليه الملائكة في ليالي رمضان كلها، وصافحه جبريل عليه السلام، ومن يصافحه جبريل يرق قلبه، وتكثر دموعه)) قال رجل: يا رسول الله فإن لم يكن ذاك عنده قال: ((قرصة من طعام)) قال: أرأيت من لم يكن ذاك عنده قال: ((فعلقة خبز)) قال: أفرأيت إن لم يكن ذاك عنده، قال: ((فمذقة لبن)) قال: أفرأيت من لم يكن ذاك عنده قال: فشربة من ماء))(١). (١) أطراف الحديث عند: الترغيب والترهيب للمنذري (٩٥/٢)، وكنز العمال للمتقي الهندي (٢٣٦٥٨)، والمعجم الكبير للطبراني (٣٢٠/٦). ٥ - باب الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان ٩٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني حدثنا أبو سعيد بن [٣١/ ب] الأعرابي حدثنا سعدان بن نصر حدثنا سفيان عن أبي/ يعقوب العبدي عن مسلم عن مسروق قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: كان النبي ◌َّ إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر. ٩٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سنجويه حدثنا إسماعيل بن إسحاق حدثنا عبادة بن الفضل حدثنا إسماعيل بن إسحاق حدثنا عبادة بن الفضل حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الحسن بن عبد الله قال: سمعت إبراهيم بن يزيد يحدث عن الأسود بن يزيد عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَلا يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها. ٩٤ - قال: أنبأنا علي بن محمد بن بشران ببغداد حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا محمد بن الصباح حدثنا هيثم حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه قال: كان النبي وَلّ إذا كان العشر الأواخر من رمضان شد المئزر واعتزل النساء. [٣٢ / أ] ٩٥ - أخبرنا/ محمد بن الحسن بن فورك حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت بن أبي رافع عن أبي بن كعب أن النبي وسلّر: كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فسافر عاماً فلم يعتكف قلما كان من قابل اعتكف عشرين يوماً. ٥٢ بـ ٦ - (باب في فضل ليلة القدر) قال الله عز وجل: ((بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِنَّ أَنْزَلْتُهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَُّ المِلْئِكَة وَالْرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم من كُلّ أَمرٍ سَلْمٌّ هِيَ حَتّى مَطْلِعِ الْفَجرِ)»(١) . ٩٦ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الأسفراييني أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصفهاني حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا الأصفهاني حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي حدثنا مسلم بن خالد الزنجي عن أبي نجيح عن مجاهد أن النبي وَل ر: ذكر رجلاً من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر فعجب المسلمون من ذلك فأنزل الله عز وجل. / ﴿إِنَّ أَنْزَلْتُه فِي لَيْلةِ الْقَدْرِ﴾ إلى قوله: ﴿خَيْرٌ مِن أَلْفِ شَهْرٍ﴾. [٣٢/ ب] الذي لبس فيها ذلك الرجل السلاح في سبيل الله ألف شهر. ٩٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد الطرائفي حدثنا عثمان بن سعيد حدثنا القعبني في ما قرأ على مالك أنه بلغه أن رسول الله و جر: «أرى أعمار الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم في طول العمر فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر))(٢) قال: ٩٨ -حدثنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا محمد بن عبد الله ابن عمروية الصفار ببغداد حدثنا أحمد بن زهير بن حرب حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا القسم بن الفضل حدثنا يوسف بن مازن قال: (١) سورة القدر. (٢) بنحو هذا الطرف عند: البيهقي في السنن الكبرى (٣٧٠/٣)، والحاكم في المستدرك (٢٧/٢) الهيثمي مجمع الزوائد (٢٠٦/١٠)، البغوي (٣٥/٥)، في التفسير، الألباني في السلسلة الصحيحة (٧٥٧)، المتقي الهندي في كنز العمال (٤٢٦٩٧). ٥٣ ١ ٥٤ باب في فضل ليلة القدر قام رجل إلى الحسن بن علي رضي الله عنه، فقال الحسن رضي الله عنه: لا تؤنبني رحمك الله، فإن رسول الله وَ له، قد رأى بني أمية يخطبون على منبره رجلاً فرجلاً فساءه ذلك قال ﴿إِنَّا أَعْطَيْنُكَ الْكَوْثَرَ﴾(١). نهر في الجنة ونزلت ﴿إِنَّا أَنزَلْنْهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾(٢). مملكة بني أمية فحسبنا ذلك / فإذا هو لا يزيد ولا ينقص)). [٣٣/أ] ٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو بكر بن إسحاق وجعفر بن محمد بن هضيم الخلدي أنبأنا أبو مسلم حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي ◌ّ قال: ((من قام ليلة القدر، إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان، إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) (٣). قال الشيخ الإمام رضي الله عنه: ومعنى ليلة القدر الليلة التي يقدر الله تعالى لملائكته جميع ما ينبغي أن يجري على أيديهم من تدبير بني آدم ومحياهم ومماتهم إلى ليلة القدر من السنة القابلة، وكان يدخل في هذه الجملة أيام حياة النبي ◌َّ، أي يقدر فيها ما هو منزله من القرآن إلى مثلها من العام القابل. فقال الله تعالى في وصف هذه الليلة: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ (٤). أي مبارك فيها لأولياء الله عز وجل فإنها خيراً من ألف شهر أجرها فقدروها حق [٣٣/ ب] قدرها وأقطعوها بالصلاة وقراءة/ القرآن والذكر دون اللهو واللغو ثم قال: ﴿إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيْهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾. أي أمر مبني على السداد والحكمة، ومعنى (يُفْرَقُ): يفصل ليكون ما يلقى إلى الملائكة في السنة مقدر بمقدار يحصره عليهم . (١) سورة: الكوثر (الآية: ١). (٢) سورة: القدر (الآية: ١). (٣) أطراف الحديث عند: صحيح البخاري (٥٩،٣٣/٣)، وصحيح مسلم في صلاة المسافرين (١٦٧)، وسنن الترمذي (٦٨٣)، والترغيب والترهيب للمنذري (١٠٦،٩٠/٢)، والسنن الكبرى للبيهقي (٣٠٦/٤)، ومسند الإمام أحمد (٣٤١/٢، ٣٤٧، ٤٠٨، ٤٢٣، ٤٧٣، ٥٠٣)، والآمالي للشجري (٤٢،٢٥/٢،٢٦٩/١). (٤) سورة الدخان (الآية: ٣، ٤). ٥٥ باب في فضل ليلة القدر. ١٠٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي حدثنا أبو الربيع حدثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾(١). قال: أنزل الله عز وجل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر يعني إلى السماء الدنيا فكان بمواقع النجوم فكأن الله عز وجل ينزله على رسوله مَّر بعضه في إثر بعض ثم قرأ: ﴿وَقَالُوْا لَوْلاَ أَنْزِلَ عَلَيْهِ هَذَا الْقُرْآنَ جُمْلَةٌ وَاحِدَةً كَذَلِكَ لْتُفَبِتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَهُ ترْتِيلاً﴾(٢). ١٠١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني محمد بن صالح بن هانىء حدثنا حسين بن محمد بن زياد حدثنا أبو عثمان سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي حدثني أبي حدثنا عثمان/ بن حكيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس إنك لترى الرجل يمشي في [٣٤/ أ] الأسواق وقد وقع إسمه في الموتى ثم قرأ: ((إِنَّا أَنْزَلْنَهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ (٣)) يعني ليلة القدر قال: في تلك الليلة يفرق أمر الدنيا إلى مثلها من قابل. ١٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا يحيى بن أبي طالب حدثنا عبد الوهاب بن عطاء حدثنا سعيد عن قتادة في قول الله عز وجل ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ قال: يفرق فيها أمر السنة إلى السنة قال: ١٠٣ - وأخبرنا عبد الوهاب حدثنا أبو مسعود الجريري عن أبي نضرة قال: يفرق أمر السنة كلها في ليلة القدر بلاؤها ورخاؤها ومعاشها إلى مثلها من السنة. قال الشيخ رحمه الله: وليلة القدر التي ورد القرآن بتفصيلها وهي باقية إلى يوم القيامة وهي في كل رمضان بدليل ما: ١٠٤ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الخرقي ببغداد حدثنا أبو (١) سورة القدر (الآية: ١). (٢) سورة الفرقان (الآية: ٣٢). (٣) سورة الدخان (الآية: ٣، ٤). ٥٦ باب في فضل ليلة القدر أحمد حمزة بن محمد بن عباس حدثنا محمد بن غالب حدثنا موسى بن مسعود حدثنا [٣٤/ ب] عكرمة - يعني ابن عمار عن ابن زميل عن مالك بن مرثد عن أبيه/ قال: قلت لأبي ذر سألت رسول الله وَ ل ◌ّر عن ليلة القدر؟ قال: أنا كنت أسأل عنها يعني أشد الناس مسئلة عنها فقلت: يا رسول الله أخبرني عن ليلة القدر في رمضان هي؟ أو في غيره؟ فقال: ((لابل في شهر رمضان)) فقلت: يا نبي الله أتكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبضت الأنبياء ورفعوا رفعت معهم أو هي إلى يوم القيامة، قال: ((لا بل هي إلى يوم القيامة))، قال: قلت أخبرني في أي شهر؟ قال: ((في رمضان هي التمسوها في العشر الأواخر والعشر الأول))، ثم حدث النبي ◌َّ وحدث فاهتبلت غفلته، فقلت: يا نبي الله أخبرني في أي عشر هي قال: التمس في العشر الأواخر ولا تسألني عن شيء بعدها)» ثم حدث وحدث فاهتبلت غفلته، فقلت: أقسمت عليك يا رسول الله بحقي عليك أتحدثني في أي عشر هي [٣٥/ أ] فغضب عليّ رسول الله و القر غضباً ما غضبه عليّ من قبل ولا بعد/ ثم قال: إلتمسوها في السبع الأواخر ولا تسألني عن شيء بعدها))(١). أ - (فضل في الترغيب في طلبها في الوتر من العشر الأواخر) ١٠٥ - قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا سعدان بن نصر حدثنا سفيان عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه يبلغ به النبي ◌ّر قال: رأى رجل ليلة القدر في العشر الأواخر فقال بَلزل ((أرى رؤياكم قد تواطئت على هذا فاطلبوها في العشر الأواخر(٢). زاد فيه غيره عن سفيان ((فاطلبوها في الوتر منها)) .. ١٠٦ - وروينا في حديث عائشة وغيرها عن النبي ◌َّ قال: (تحروا ليلة القدر فى الوتر من العشر الأواخر من رمضان)) (٣). (١) رواه البيهقي أيضاً في السنن الكبرى (٣٠٧/٤). (٢) أطرافه عند: البخاري في الصحيح (٦٩/٢)، (٦٠/٣) ومسلم في الصحيح (الصيام ٢٠٥) أحمد في المسند (٥/٢)، (٨/٦)، والبيهقي في الكبرى (٣٠٨/٤). (٣) انظر أطرافه عند: البخاري في الصحيح: (٦١/٣)، ومسلم في الصحيح (الصيام ٢٠٩) والترمذي. في السنن (٧٩٢) وأحمد في المسند (٦٥٦/٦)، البيهقي في السنن الكبرى (٤ /٣٠٧)، ومالك في الموطأ (٣١٩). ٥٧ باب في فضل ليلة القدر ب ـ (فصل في الترغيب في طلبها ليلة إحدى وعشرين وثلاثة وعشرين) ١٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو النصر الفقيه حدثنا عثمان بن سعيد حدثنا القعنبي، فيما قرأ على مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي عن أبي سلمة بن عبد/ الرحمن عن أبي سعيد أنه قال: [٣٥/ ب] كان رسول الله وَلل يعتكف في العشر الأواخر من رمضان فاعتكف عاماً حتى كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج فيها من اعتكافه قال: ((من اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر، وقد رأيت هذه الليلة ثم انسيتها وقد رأيتني أسجد صبيحتها في ماء وطين فلتمسوها في العشر الأواخر وإلتمسوها في كل (١) وتر))(١). قال: أبو سعيد فمطرت تلك الليلة وكان المسجد على عريش فوكف المسجد، قال أبو سعيد فأبصرت عيني رسول الله وَير وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين صبيحة إحدى وعشرين . قال الشيخ رضي الله عنه: وقد خالفه في هذا عبد الله بن أنيس فقال في حديثه . ثلاث وعشرين وذلك فيما أنبأنا عبد الله الحافظ وأبو نصر أحمد بن علي القاضي قالا : ١٠٨ - حدثنا محمد بن يعقوب الشيباني حدثنا محمد بن حمدويه حدثنا علي بن خشرم حدثنا أبو ضمرة عن الضحاك بن عثمان عن أبي النضر مولى عمر بن ١ عبيدالله عن بشر بن سعيد عن عبيد الله بن أنيس أن رسول/ الله وَ له قال: [٣٦ / أ] ((رأيت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأراني صبيحتها أسجد في ماء وطين)) (٢). قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول الله وَلهر ثم انصرف وإن أثر. الماء والطين لعلى انفه وجبهته قال: وكان عبد الله بن أنيس يقول: ثلاث وعشرين. ١٠٩ - أخبرنا محمد بن يعقوب الفقيه الطابراني حدثنا أبو النصر الفقيه حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا يحيى بن أبي أيوب قال حدثني ابن الهاد أن أبا بكر محمد بن عمرو بن حزم أخبره عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن عبيد الله بن أنيس قال: كنّا بالبادية فقلنا: إن قدمنا بأهلنا شق علينا (١) رواه بنحوه الربيع بن حبيب في مسنده (١: ٦٤). (٢) رواه بنحوه: أحمد بن حنبل في مسنده (٤٩٥/٣). ٥٨ - باب في فضل ليلة القد وإن خلفناهم أصابتهم ضيعة، فقال: فبعثوني وكنت أصغرهم إلى رسول الله مَّ فذكرت له قولهم. فأمرنا بليلة ثلاث وعشرين. ١١٠ - قال ابن الهاد: فكان محمد بن إبراهيم يجتهد تلك الليلة. ج - (فصل في الترغيب في طلبها في السبع الأواخر من شهر رمضان [٣٦/ ب] ١١١ - أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر/ أحمد بن الحسين بن فورك أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن عقبة بن حريث سمع من عمر عن النبي ◌َّر قال في ليلة القدر: («تحروها في العشر الأواخر، فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبن عن السبع البواقي))(١). ١١٢ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد الفقيه أنبأنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن أحمد المحمد أباذي حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك عن عبادة بن الصامت قال: خرج إلينا رسول الله وَالقر وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر وتلاحى رجلان من المسلمين . فقال رسول الله وَلة : ((إني خرجت إليكم، وأريد أن أخبركم بليلة القدر، فكان بين فلان وفلان لحاء، فرفعت، وعسى أن يكون خيراً، فالتمسوها في العشر الأواخر: في الخامسة، والسابعة، والتاسعة))(٢) . ١١٣ -وزاده حماد بن سلمة عن ثابت وحميد عن أنس عن عبادة بن الصامت [٣٧/ أ] قال: / خرج إلينا رسول الله وَله وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر وتلاحى رجلان من المسلمين فقال: إن رسول الله وم خرج وهو يريد أن يخبر أصحابه بليلة القدر فتلاحى (١) أطراف الحديث عند: البيهقي في السنن الكبرى (٣١١/٤). (٢) أطرافه عند: البيهقي في السنن الكبرى (٣١١/٤)، وابن عبد البر في التمهيد(٢٠٠/٢)، الدارمي في . سننه(٢٨/٢). ٥٩ باب في فضل ليلة القدر رجلان فقال رسول الله التالية : ((خرجت وأنا أريد أن أخبركم بليلة القدر، فتلاحى رجلان، فاختلجت مني، فاطلبوها في العشر الأواخر: في سابعة تبقى، أو تاسعة تبقى، أو خامسة تبقى)) (١) . ١١٤ - أخبرنا أبو بكر بن محمد بن الحسن الأصفهاني حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا حماد فذكره وكذلك رواه أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي و 18 وبمعناها رواه أبو بكرة نفيع وأتم منه. حدثنا أبو بکر محمد أبو الحسن بن فورك حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبیب حدثنا أبو داود حدثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه قال: ذكرت ليلة القدر عند أبي بكرة فقال أبو بكرة: وأما أنا فلست التمسها إلا / في العشر الأواخر بعد حديث سمعته من [٣٧/ب] رسول الله الله يقول: ((إلتمسوها في العشر الأواخر، التاسعة تبقى، أو سابعة تبقى، أو خامسة تبقى، أو ثالثة تبقى، أو آخر ليلة(٢). فكان أبو بكرة يصلي في عشرين من رمضان كما كان يصلي في سائر السنة فإذا دخل العشر اجتهد . قال الشيخ رضي الله عنه وهذا يحتمل أن يكون المراد بقول تاسعة تبقى أي الليلة التاسعة من العدد الذي يبقى من الشهر بعد العشرين، وكذلك في سائر الأعداد التي ذكرناها، فيكون ذلك راجعاً إلى طلبها من أوتار العشر كما مضى في الحديث الذي قدمنا ذكره، ويحتمل أن يكون المراد به ليلة الثاني والعشرين والرابع والعشرين وهكذا إلى آخر الشهر وهي الليلة التي تبقى بعدها من الشهر، العدد المذكور فيه فيكون تحريضاً على طلبها من إشفاع العشر الأواخر لأنها إذا عدت من آخر الشهر كانت هذه الأشفاع أوتار. (١) أطراف الحديث عند: المتقي الهندي في الكنز (٢٤.٤٦)، وأحمد في مسنده (٣١٣/٥). (٢) أطراف الحديث عند: البخاري في صحيحه (٦٠/٣)، ومسلم في الصيام. (٢٠٩، ٢١٣، ٢١٦، ٢١٧)، أبي داود في سننه (١٣٨١)، وأحمد في مسنده. (٦٠/٣، ٣٣٤)، (٧٨/٢، ٢٩١)، (١٤/١، ٢٣١، ٢٥٩، ٣٦٥)، (٣٦/٥، ٣٩، ٤٠، ١٧١، ٣١٨، ٣٢١، ٣٢٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨٥/٢)، (٣٠٧٤، ٣٠٨، ٣٠٩، ٣١١، ٣١٣، ٣١٩، ٣٢٠). ٦٠ باب في فضل ليلة القدر وعلى هذا يدل ما روى أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري. ١١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا [٣٨/ أ] يحيى بن أبي طالب حدثنا عبد الوهاب بن عطاء حدثنا / أبو مسعود يعني الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد فذكر الحديث بمعنى حديث عبادة بن الصامت وأتم منه ثم قال : قال أبو نضرة فقلت لأبي سعيد إنكم أصحاب رسول الله وَ ل اعلم بالعدد منا فكيف تعدهن قال: أجل نحن أحق بذلك منكم إذا مضت أحد وعشرون فالتي تليها الخامسة . ١١٦ -وفي رواية أخرى قال: إذا مضت واحد وعشرون فالتي تليها التاسعة وإذا مضت ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة وإذا مضت خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة، وهذا يصرح بكونها في أوتار العشر إذا عدت وآخرها وهي أشفاعها إذا عدت من أولها وهذا المعنى روى عن أبي ذر في أصح الروايتين عنه في قيام النبي وقَّة فثبت مجموع ما ذكرنا من الأخبار طلبها من جميع العشر وقد روى عن عبد الله بن مسعود عن النبي ◌َّه . ١١٧ - ما أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري حدثنا محمد بن بكر [٣٨/ ب] حدثنا أبو داود حدثنا حكيم بن سيف البرقي/ حدثنا عبيد الله يعني ابن عمر عن زيد يعني ابن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن الأسود عن أبيه عن ابن مسعود قال: قال لنا رسول الله وَل : ((اطلبوها ليلة سبعة عشر من رمضان، وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين، ثم سكت))(١). ١١٨ -ورواه إبراهيم النخعي عن الأسود قال: قال عبد الله يعني ابن مسعود تحروا ليلة القدر ليلة سبع عشرة صبيحة بدراً أو إحدى وعشرين أو ثلاثاً وعشرين. ١١٩ - وروى عن زيد بن أرقم أنه سئل عن ليلة القدر فقال: ليلة تسع عشرة ما نشك قال : (١) أطراف الحديث عند: البيهقي في السنن الكبرى (٣١٠/٤)، والسيوطي في الدر المنثور (٣٧٦/٦) وللبيهقي في دلائل النبوة (٤٠٠/٢)، وأبي داود في سننه (١٣٨٤).