النص المفهرس

صفحات 441-447

٤٤٠
باب التصرف في الرهن والجناية عليه وجنايته على غيره
ثم إن الراهن زاد مع الولد عبدًا، وقيمة كل واحد ألف: فالعبد رهن مع الولد
خاصة، يقسم ما في الولد عليه، وعلى العبد الزيادة؛ لأنه جعله زيادةً مع الولد دون
الراهن
الأم. ولو كانت الزيادةُ مع الأم: يقسم الدين على قيمة الأم يوم العقد، وعلى قيمة
الزيادة يوم القبض، فما أصاب الأم: قسم عليها، وعلى ولدها؛ لأن الزيادة دخلت
على الأم. قال: فإن رهن عبدًا يساوي ألفًا بألف، ثم أعطاه عبدًا آخر قيمته ألف
رهنًا مكان الأول: فالأول رهن حتى يردّه إلى الراهن، والمرتهنُ في الآخر أمين، حتى
المرتهن
يجعله مكان الأول؛ لأن الأول إنما دخل في ضمانه بالقبض والدين، وهما باقيان،
المرتهن
فلا يخرج عن الضمان إلا بنقض القبض ما دام الدين باقياً، وإذا بقي الأول في ضمانه:
لا يدخل الثاني في ضمانه؛ لأنهما رضیا بدخول أحدهما فیه، لا بدخوهما، فإذا ردّ
الضمان
الراهن والمرتهن
الأول دخل الثاني في ضمانه، ثم قيل: يشترط تجديدُ القبض؛ لأن يد المرتهن على
للثاني
بعد رد الأول
الثاني يد أمانة، ويد الرهن يد استيفاء وضمان،
وقيمة كل واحد: من العبد والولد والجارية. الزيادة مع الأم: بأن قال الراهن: زدتك هذا العبد مع
الأم. [العناية ١٣٤/٩] قسم عليها إلخ: لأن الزيادة إذا دخلت على الأم، فكأنها كانت في أصل العقد،
فيكون الولد داخلًا في حصة الأم خاصة، فإن ماتت الأم بعد الزيادة ذهب ما كان فيها، وبقي الولد
والزيادة بما فيها؛ لأن بهلاك الأم يتقرر الضمان، فلا يبطل الحكم في الزيادة، بخلاف الزيادة في الولد، ولو
مات الولد بعد الزيادة، ذهب بغير شيء، فكأن العبد زيد في الأم ولا ولد معها. [الكفاية ١٣٤/٩]
قال: أي محمد ماله في "الجامع الصغير". [البناية ٥٧/١٣] ما دام الدين باقيًا: هذا احتراز عن الإبراء
على ما يجيء، فإن بالإِبراء يرتفع الضمان، وإن لم ينقض القبض بالرد إلى الراهن حتى لو هلك يهلك بغير
شيء. [الكفاية ١٣٤/٩]

٤٤١
باب التصرف في الرهن والجناية عليه و جنایته على غيره
فلا ينوب عنه كمن له على آخر جياد، فاستوفي زيوفًا ظنّها جيادًا، ثم علم بالزيافة،
يد الأمانة يد الضمان
وطالبه بالجياد وأخذها: فإن الجياد أمانة في يده ما لم يردّ الزيوف، ويجدد القبض،
في الجياد
وقيل: لا يشترط؛ لأن الرهن تبرع كالهبة على ما بيّناه من قبل، وقبض الأمانة ينوب
تجدید القبض
عن قبض الهبة، ولأن الرهنَ عينه أمانة، والقبض يردّ على العين، فينوب قبضُ الأمانة
عن قبض العين. ولو أبرأ المرتهن الراهنَ عن الدين، أو وهبه منه ثم هلك الرهن في يد
المرتهن: يهلك بغير شيء استحساناً خلافًا لزفر؛ لأن الرهن مضمون بالدين، أو بجهته
عند توهم الوجود كما في الدين الموعود، ولم يَبْقَ الدين بالإِبراء، أو الهبة،
ولا جهته لسقوطه، إلا إذا أحدث منعًا؛ لأنه يصير به غاصبًا؛ إذ لم تبق له ولاية المنع.
المنع
عن قبض الراهن
فإن الجياد أمانة إلخ: لايقال: بأن حقه في الجياد دون الزيوف، فينبغي أن يكون الزيوف أمانة، دون
الجياد؛ لأنا نقول: لما قبض الزيوف أولاً وقع الاستيفاء لأصل حقه، ولكن فات الوصف، ولهذا لو تجوز به
يتم الاستيفاء، فإذا حصل بقبض الزيوف أصل الاستيفاء يكون الجياد أمانة ضرورة؛ كيلا يتكرر
الاستيفاء. [الكفاية ١٣٥/٩] من قبل: يعني في صدر كتاب الرهن في تعليل أن تمام الرهن بالقبض. (العناية)
خلافاً لزفر: قال زفر مالك: إن الضمان في باب الرهن إنما يجب باعتبار القبض، وهو قائم، فكان ما بعد
الإبراء وما قبله سواء، ولهذا كان مضموناً بعد الاستيفاء وإن لم يبق الدين بعده. [العناية ١٣٥/٩]
لأن الرهن إلخ: هذا تعليل جواب الاستحسان بأن الرهن يهلك بغير شيء استحسانًا، بيان هذا: أن
ضمان الرهن ثبت باعتبار القبض والدين جميعًا؛ لأنه ضمان استيفاء، فلا يتحقق ذلك إلا باعتبار بقاء
الدين، وبالإبراء عن الدين انعدم أحد المعنيين، وهو الدين، والحكم الثابت بعلة ذات وصفين ينعدم
بانعدام أحدهما، ألا ترى أنه لو رد سقط الضمان؛ لانعدام القبض مع بقاء الدين، فكذلك إذا أبرأ عن
الدين يسقط الضمان؛ لانعدام الدين مع بقاء القبض، ولما لم يبق الدين بالإبراء أو الهبة، ولا جهة الدين
لم يبق الضمان. [الكفاية ١٣٥/٩] الموعود: على ما مر صورته. ولا جهته: أي ولا يبقى جهة الدين.
إلا إذا أحدث إلخ: فحينئذ لو هلك، هلك مضمونًا.

٤٤٢
باب التصرف في الرهن والجناية عليه وجنايته على غيره
وكذا إذا ارتهنت المرأة رهنًا بالصَّداق فأبرأته، أو وهبته، أو ارتدت-والعياذ بالله-
من الزوج
قبل الدخول، أو اختلعت منه على صداقها، ثم هلك الرهن في يدها: يهلك بغير
شيء في هذا كله، ولم تضمن شيئًا؛ لسقوط الدين كما في الإبراء. ولو استوفى
المرتهن الدينَ بإيفاء الراهن، أو بإيفاء متطوع، ثم هلك الرهن في يده: يهلك
بالدين، ويجب عليه رد ما استوفى إلى ما استوفى منه، وهو من عليه، أو المتطوع
بخلاف الإِبراء، ووجه الفرق: أن بالإِبراء يسقط الدين أصلًا كما ذكرنا،
بین الأداء والإبراء
وبالاستيفاء لا يسقط؛ لقيام الموجب، إلا أنه يتعذر الاستيفاء لعدم الفائدة؛ لأنه
الاستيفاء
من الراهن المديون
يعقب مطالبة مثله، فأما هو في نفسه فقائم، فإذا هلك يتقرر الاستيفاء الأول،
الرهن
تعدد الاستيفاء
فانتقض الاستيفاء الثاني. وكذا إذا اشترى بالدين عينًا أو صالح عنه على عين؛
المرتهن
لأنه استيفاء، وكذلك إذا أحال الراهنُ المرتهن بالدين على غيره،
لقيام الموجب [وهو العقد الذي لزم الدين به. (العناية) وهو إما القرض أو المداينة أو الإجارة وغير
ذلك. (الكفاية)]: وهو الاستدانة أو غيرها، أما في الإبراء لا ينعدم الموجب أيضًا، ولكن وجد المنافي، وهو
الإبراء، وفي الإيفاء وإن بقي الموجب، لكن لم يوجد المنافي؛ لأن الديون تقضى بأمثالها؛ لأن الديون بعد
أدائه باق على ذمة المديون، ولهذا لو أبرأ رب الدين المديون عن الدين بعد الأداء، یتمکن من استرداد ما
أدى من الدين، كذا في "مبسوط خواهر زاده". يعقب: فيفضي إلى الدور. [العناية ١٣٥/٩]
مطالبة: من المرتهن المستوفي. في نفسه: وهو تكرير للتوكيد. [العناية ١٣٥/٩] الاستيفاء: أي الاستيفاء
الذي كان ثبت للمرتهن بقبض المرهون. الاستيفاء الثاني: أي الاستيفاء الحقيقي، ولا يتكرر
الاستيفاء. [الكفاية ١٣٥/٩] وكذا: معطوف على قوله: ولو استوفى المرتهن الدين إلخ. [البناية ٦٠/١٣]
لأنه [أي الشراء، أو الصلح]: أي لأن كل واحد من الشراء والصلح على عين استيفاء، فيجب عليه رد
الرهن إن كان باقياً، أو قيمته إن هلك في يده قبل الرد. [العناية ١٣٦/٩]

٤٤٣
باب التصرف في الرهن والجناية عليه وجنايته على غيره
ثم هلك الرهنُ: بطلت الحوالة، ويهلك بالدين؛ لأنه في معنى البراءة بطريق الأداء؛
لأنه يزول به عن ملك المُحيل مثل ما كان له على المحتال عليه، أو ما يرجع عليه
عقد الحوالة
به إن لم يكن للمحيل على المحتال عليه دين؛ لأنه بمنزلة الوكيل. وكذا لو تصادقا
الراهن والمرتمن
على أن لا دينَ ثم هلك الرهن: يهلك بالدين؛ لتوهم وجوب الدين بالتصادق على
قيامه، فتكون الجهة باقية، بخلاف الإبراء، والله أعلم.
في الآتي
بطلت الحوالة: لأنه لم تبق المطالبة بهلاك لتقرر الاستيفاء. (الكفاية) ويهلك بالدين: لأن الحوالة
لا تسقط الدين، ولكن ذمة المحتال عليه تقوم مقام ذمة المحيل، ولهذا يعود إلى ذمته إذا مات المحتال عليه
مفلسًا. [الكفاية ١٣٦/٩] لأنه في معنى إلخ: إشارة إلى الجواب عما يقال: ذمة المحيل تبرأ بالحوالة عما
عليه، فكان ينبغي أن يكون بمعنى الإبراء، فيهلك أمانة، ووجه ذلك ما أشار إليه أن الحوالة وإن كانت
إبراء، لكنها بطريق الأداء دون الإسقاط؛ لأنه يزول به إلخ. [العناية ١٣٦/٩]
لأنه يزول: إن كان للمحيل على المحتال عليه دين. أو ما يرجع إلخ: معطوف على قوله: ما كان له إلخ، أي
يزول بعقد الحوالة عن ملك المحيل مثل ما يرجع المحتال عليه على المحيل. لأنه بمنزلة إلخ: يعني المحال عليه
بمنزلة الوكيل عن المحيل بقضاء الدين. [العناية ١٣٦/٩] يهلك بالدين: اختيار بعض المشايخ اختاره
المصنف. (العناية)]: وذكر شمس الأئمة السرخسي في "المبسوط": وإذا تصادقا على أن لا دين بقي ضمان الرهن
إذا كان تصادقهما بعد هلاك الرهن؛ لأن الدين كان واجبًا ظاهرًا حين هلك الرهن، ووجوب الدين ظاهرًا
يكفي بضمان الرهن، فصار مستوفيًا، فأما إذا تصادقا على أن لا دين والرهن قائم، ثم هلك الرهن، فإن هناك
يهلك أمانة؛ لأن بتصادقهما ينتفي الدين من الأصل، وضمان الرهن لا يبقى بدون الدين. [الكفاية ١٣٦/٩]
بالتصادق على قيامه: يعني بعد التصادق على عدمه؛ لجواز أن يتذكرا وجوبه بعد التصادق على انتفائه،
فتكون الجهة باقية، وضمان الرهن متحقق بتوهم الوجوب. [العناية ١٣٦/٩] بخلاف الإبراء: راجع إلى
قوله: فتكون الجهة باقية، فإنه لم يبق الدين في الإبراء، ولا جهته.

٤٤٤
فهرس المجلد السابع
فهرس المجلد السابع
الموضوع
الصفحة
الموضوع
الصفحة
٣٠٠
کتاب الشُّفعة
١٥٤
باب طلب الشُّفعة والخصُومة فيها
١٤
٢٤
فصل في الاختلاف.
فصلٌ فيما يُؤخَذُ به المشفوع
٢٨
فصل: وإذا بنى المشتري.
٣٢٠
باب ما تجب فيه الشفعة وما لا تجب ....
.. ٣٨
فصل في البيع.
٤٨
باب ما تبطلُ به الشفعة.
٢٢٤
مسائل متفرقة.
٢٣٨
٢٥١
کتاب إحياء الموات
فصول في مسائل الشرب:
٦٠
كتاب القسمة
فصل فيما يُقْسَم وما لا يُقْسَم.
٧٠
فصلٍ في كيفية القسمة
٧٦
باب دعوى الغلط في القسمة.
٨٦
فصل: وإذا استحق بعضَ نصيب أحدهما .. ٨٨
فصل في المهايأة
٩٢
كتاب المزارعة
٩٩
كتاب المساقاة.
١١٧
كتاب الذَّبائح
١٢٦
فصل فيما يحلّ أكُلُه وما لا يحل .....
١٤٥
کتاب الأُضْحیة
١٧٩
کتاب الكراهية
فصل في الأكل والشرب
١٧٩
فصل في اللبس.
١٨٧
فصل في الوَطْءِ والنَّظر والمسّ.
١٩٥
فصل في الاستبراء وغيره
٢١٣
فصل في المياه
٢٦٧
فصل في گري الأنهار.
٢٧٢
فصل في الدعوى والاختلاف
٢٧٦
كتاب الأشربة
٢٨٥
فصل في طبخ العصير
٣٠٥
٣٠٨
کتاب الصید
فصل في الجوارح.
٣٠٩
٣٢٦
فصل في الرمي .
کتاب الرهن.
٣٤١
فصل: وإذا باع داراً إلا مقدارَ ذراع.
٥٣
مسائل متفرقة
٥٦

٤٤٥
فهرس المجلد السابع
الموضوع
الصفحة
الصفحة
٣٦٢
باب ما يجوز ارتمانُه والارتمانُ به.
٣٨٧
فصل: ومن رهن عبدين بألف.
باب الرهن الذي يوضع على يد العدل .. ٣٩٣
الموضوع
باب التصرف في الرهن والجناية عليه
٤٠٤
و جنایته علی غيره
٤٣٤
فصل: ومن رهن عصیرًا

ISBN : 978-605-5323-32-5
9
786055
323257