النص المفهرس
صفحات 81-100
٨٠ باب دعوی النسب قال: ومن ادعى نسبَ أحد التوأمَّيْن: ثبت نسبُهما منه؛ لأنهما من ماء واحد، فمن المدعى القدوري ضرورة ثبوت نسب أحدهما ثبوتُ نسب الآخر؛ وهذا لأن التوأمين ولدان بين ولادتهما أقلُّ من ستة أشهر، فلا يتصور علوقُ الثاني حادثاً؛ لأنه لا حَبَل لأَقلَّ من ستة أشهر. وفي "الجامع الصغير": إذا كان في يده غلامان توأمان، وُلِدَا عنده، فباع أحدهما، وأعتقه المشتري، ثم ادعى البائع الذي في يده: فهما ابناه، وبطل عتقُ المشتري؛ لأنه لما ثبت نسبُ الولد الذي عنده؛ لمصادفة العلوق، والدعوة ملكه؛ إذ المسألة مفروضة فيه: ثبت به حريةُ الأصل، فيثبت نسبُ الآخر، وحريةُ الأصل فيه ضرورة؛ الآخر لأنهما توأمان، فتبين أن عِثْق المشتري وشراءه لاقى حر الأصل فبطل، بخلاف ما إذا كان الولد واحداً؛ لأن هناك يبطل العتقُ فيه مقصوداً لحقِّ دعوة البائع، التوأمين: التوأم اسم للولد إذا كان معه آخر في بطن واحد. (البناية) وهذا: أشار به إلى قوله: فمن ضرورة ثبوت إلخ. [البناية ٢٤٥/١٢] فلا يتصور إلخ: ولا يتصور إلى علوق الثاني على علوق الأول؛ لأنها إذا حبلت ينسد فم الرحم كذا في الكافي وغيره. (فتح القدير) حادثاً: أي بعد ولادة الأول. (البناية) وفي "الجامع الصغير" إلخ: وذكر رواية "الجامع الصغير" لاشتمالها على صورة بيع أحدهما ودعوة النسب في الآخر بعد إعتاق المشتري. [العناية ٢٨٣/٧] عنده: إشارة إلى مصادفة العلوق ملكه. [فتح القدير ٢٨٣/٧] فيه: أي فيما إذا كان أصل العلوق في ملكه. الأصل: أي في هذا الولد.(نتائج الأفكار) فبطل: أي كل واحد من عتقه وشرائه. [نتائج الأفكار ٢٨٣/٧] بخلاف ما إذا إلخ: أي إذا كان الولد واحداً، فباعه وأعتقه المشتري، ثم ادعى البائع أنه ابنه، فلا يبطل العتق، ولا يثبت النسب. يبطل العتق إلخ: يعني لو بطل عتق المشتري في تلك الصورة إنما يبطل العتق الثابت مقصوداً بسبب حق دعوة البائع، وأنه لا يجوز؛ لأن عتق المشتري عتق حقيقي، وحق البائع حق الدعوة، والحق أدنى من الحقيقة، فلا يعارضها، فكيف يرفعها. [الكفاية ٢٨٣/٧-٢٨٥] العتق: والعتق لا يحتمل النقض. ٨١ باب دعوی النسب وهنا ثبت تبعاً لحريته فيه حرية الأصل، فافترقا، ولو لم يكن أصلُ العلوق في ملكه: والمسألة بحالها ثبت نسب الولد الذي عنده، ولا ينقض البيعُ فيما باع؛ لأن هذه دعوةُ تحرير؛ لانعدام في البيع لا دعوة استيلاد شاهد الاتصال، فُيُقتصر على محل ولايته. قال: وإذا كان الصبي في يد رجل، فقال: البائع هذه الدعوة هو ابن عبدي فلان الغائب، ثم قال: هو ابني، لم يكن ابنه أبداً، وإن جحد العبدُ أن يكون ابنَه، وهذا عند أبي حنيفة بحالته. وقالا: إذا جحد العبدُ: فهو ابن المولى، وههنا: أي في مسألة التوأمين. (الكفاية) ثبت: أي بطلان إعتاق المشتري. (البناية) تبعاً لحريته إلخ: أي لا حرية التحرير، فالضمير في لحريته راجع إلى المشترى بالفتح، وقوله: فيه يتعلق بقوله: يثبت، والضمير راجع إلى المشتري كذلك، وقوله: حرية الأصل بدل من قوله: لحريته، وإنما أبدل به إشارة إلى سبقها ليتبين بذلك أن البيع لم يكن صحيحاً، فالإعتاق لم يصادف محله، فكان خليقاً بالرد والإبطال. [العناية ٢٨٤/٧] فافترقا: أي فافترق ما نحن فيه من مسألة التوأمين، وما إذا كان الولد واحداً حيث لزم بطلان العتق هناك أصالة وقصداً، وفيما نحن فيه ضمناً وتبعاً، وكم من شيء يثبت ضمناً وتبعاً، ولا يثبت أصالةً وقصداً. [نتائج الأفكار ٢٨٤/٧] ثبت نسب إلخ: أي يثبت نسب الولدين من البائع أيضاً؛ لأن التوأمين لا ينفكان نسباً، وقد ثبت نسب الذي عنده لمصادفة الدعوة ملكه، فيثبت نسب الآخر ضرورة، ويعتق الذي عند البائع على البائع، ولا يبطل عتق المشتري في الذي عنده، ولا ينتقض بيعه؛ لأن هذه دعوة تحرير لا دعوة استيلاد؛ لافتقار دعوة الاستيلاد إلى اتصال العلوق بملك من يدعيه، وإذا كانت دعوة تحرير تقتصر على محل ولايته، وصار كأن البائع أعتقهما، فيعتق من في ملكه فحسب، وليس من ضرورة حرية أحد التوأمين بعتق عارض حرية الآخر، فلهذا لا يعتق الذي عند المشتري عليه. [الكفاية ٢٨٥/٧-٢٨٦] الاتصال: أي اتصال العلوق بملك المدعي تيقناً. (البناية) قال: أي محمد بسطله في "الجامع الصغير". (البناية) لم يكن ابنه أبداً: أي في وقت من الأوقات لا حالاً ولا مستقبلاً، أما حالاً فظاهر؛ لوجود المانع وهو تعلق حق الغير، وأما استقبالاً؛ فلأن الغائب لا يخلو حاله عن ثلاث، إما أن يصدقه، أو يكذبه، أو يسكت عن تصديق وتكذيب، ففي الوجه الأول والثالث لا تصح دعوته بالاتفاق؛ لأنه لم يتصل بإقراره تكذيب من جهة المقر له، فبقي إقراره، وفي الوجه الثاني لم يصح دعوته عند أبي حنيفة خلافاً لهما. [العناية ٢٨٥/٧-٢٨٦] ٨٢ باب دعوی النسب وعلى هذا الخلافٍ إذا قال: هو ابنُ فلان وُلِدَ على فراشه، ثم ادعاه لنفسه. لهما: أن المذکور الإقرار يرتد بردِّ العبد، فصار كأن لم يكن الإِقرارُ، والإقرارُ بالنسب يرتد بالرد وإن الإقرار بالنسب كان لا يحتمل النقضَ، ألا ترى أنه يعمل فيه الإكراهُ والهزلُ، فصار كما إذا أقر النسب المشتري على البائع بإعتاق المشتري، فكذّبه البائعُ، ثم قال: أنا أعتقته، يتحول الولاء المشتري إليه، بخلاف ما إذا صدَّقه؛ لأنه يدعي بعد ذلك نسباً ثابتاً من الغير، وبخلاف ما إذا المشتري العبد وهو لا يسمع المقر لم يصدقه، ولم يكذبه؛ لأنه تعلّق به حقُّ المُقَرّ له على اعتبار تصديقه، فيصير كولد الملاعنة المولى العبد المولى العبد لا يثبت نسبه من غير الملاعن؛ لأن له أن يكذّب نفسه. ولأبي حنيفة رحمه: أن النسب فیصح دعوته مما لا يَحْتمل النقضَ بعد ثبوته، والإقرارُ بمثله لا يرتد بالرد، فبقي، فتمتنع دعوته، كمن وهذا بالاتفاق شهد علی رجل بنسب صغير، فردت شهادتُه لتهمته، لفسق أو قرابة لنفسه: حيث لا يكون ابنه عنده أبداً خلافاً لهما. (البناية) ألا ترى أنه إلخ: الإكراه لا يبطل ما لا يحتمل النقض، وكذا الهزل، ويبطلان الإقرار بذلك، فإن من أكره على الطلاق والعتاق، ففعل يقع الطلاق والعتاق، ولو أكره على الإقرار بهما، فأقر لا يقع كما لو أكره على البيع وغيره مما يحتمل النقض، ففعل، فإنه لا يثبت، فإذا ثبت أن الإقرار مما لا يحتمل النقض ملحق بما يحتمل النقض ثبت أنه يرتد بالرد. [الكفاية ٢٨٦/٧-٢٨٧] الإكراه: حتى لو أكره بالإقرار ببنوة عبد، فأقر لا يجوز. [البناية ٢٤٨/١٢] والهزل: بأن أقر بالبنوة هازلاً، فإنه لا يثبت. (البناية) الولاء: فإن الإقرار ارتد برد المقر له، أي البائع. بخلاف ما إلخ: حيث لا يصح فيه دعوة المولى بالاتفاق. (نتائج الأفكار) صدقه: أي صدق العبد المولى. (البناية) ذلك: أي بعد تصديق المقر له إياه. [نتائج الأفكار ٢٨٦/٧] إذا: حيث لا يصح فيه أيضاً دعوة المولى بالاتفاق. (نتائج الأفكار) بمثله: أي يمثل لا يحتمل النقض بعد ثبوته. [نتائج الأفكار ٢٨٧/٧] فبقي: أي الإقرار في حق المقر، وإن لم يثبت في حق المقر له، كما إذا أقر بعتق عبد الغير وكذبه المالك، ثم اشتراه يعتق عليه. [العناية ٢٤٩/١٢] صغير: حيث لا تصح دعوته. [نتائج الأفكار ٢٨٧/٧] ٨٣ باب دعوی النسب ثم ادعاه لنفسه؛ وهذا لأنه تعلَّق به حقُّ المُقَرِّ له على اعتبار تصديقِه، حتى لو صلَّقِه بعد بسبب الإقرار المقر الشاهد الصبي التكذيب: يثبت النسبُ منه، وكذا تعلق به حق الولد، فلا يرتد بردِّ المقر له، ومسألة م بالإقرار الولاء على هذا الخلاف، ولو سلم، فالولاء قد يبطل باعتراض الأقوى، كجرِّ الولاء من جانب الأم إلى قوم الأب، وقد اعترض على الولاء الموقوف ما هو أقوى، وهو دعوى المشتري، فبطل به، بخلاف النسب على ما مر، وهذا يصلح مُخَرَّجًا على أصلِهِ الحيلة أبي حنيفة مسلم الموقوف فيمن يبيع الولدَ، ويخافٍ عليه الدعوة بعد ذلك، فيقطع دعواه إقراره بالنسب لغيره. بأنه ابنه البيع فينتقض البيع ثم ادعاه لنفسه: يعني لا يصح دعوة الشاهد لنفسه؛ لما أنه أقر بأنه ثابت النسب من المدعي، والإقرار بالنسب مما لا يحتمل النقض. (الكفاية) وهذا: إشارة إلى قوله: والإقرار بمثله لا يرتد بالرد. [نتائج الأفكار ٢٨٧/٧] وكذا تعلق إلخ: إنما قاله؛ لأن الإقرار حق المقر له، فينبغي أن يرتد برده كما في الإقرار بالدين، فقال: هذا الإقرار ليس بحق المقر له على الخلوص، بل تعلق به حق الولد أيضاً. [الكفاية ٢٨٧/٧] مسألة: هذا جواب عن استشهادهما بمسألة الولاء. (البناية) هذا الخلاف: فلا يقوم حجة، فإنه لو أقر المشتري بإعتاق البائع المشتري، وكذبه البائع، ثم قال المشتري: أنا أعتقته، فلا يتحول الولاء إلى المشتري عند الإمام الأعظم بدلته. ولو سلم: يعني ولئن سلمنا أنها على الاتفاق، فنقول: بين الولاء والنسب فرق. [البناية ٢٤٩/١٢] كجر الولاء إلخ: صورته: معتقة تزوجت بعبد، وولدت منه أولاداً، فإذا أعتق العبد جر ولاء الأولاد إلى نفسه. [البناية ٢٤٩/١٢] على الولاء الموقوف: وهو الولاء من جانب البائع، وإنما سماه موقوفاً؛ لأنه على عرضية التصديق بعد التكذيب. [البناية ٢٤٩/١٢ -٢٥٠] وهو دعوى المشتري: ودعواه أقوى؛ لقيام ملكه في الحال. (البناية) بخلاف النسب: حيث لا يجوز نقضه بعد ثبوته، فلم يبطل، ولم تصح دعوة المولى بعد إقراره أنه ابن عبدي. (البناية) ما مر: أشار به إلى قوله: إن النسب مما لا يحتمل النقض بعد ثبوته. (البناية) وهذا: أي قوله: هذا ابن عبدي فلان الغائب. [البناية ٢٥٠/١٢] فيقطع دعواه إلخ: لأن الغائب لو صدق أو كذب أو لم يعرف منه تصديق ولا تكذيب لم يصح دعوة المقر عند أبي حنيفة به، والحيلة على قول الكل: أن يقر البائع أن هذا ابن فلان الميت، حتى لا يتأتى منه تكذيب، فيكون مخرجاً على قول الكل، ذكره شمس الأئمة السرخسي. [الكفاية ٢٨٩/٧] ٨٤ باب دعوى النسب قال: وإذا كان الصبيُّ في يد مسلم ونصراني، فقال النصرانيُّ: هو ابن، وقال المسلم: هو عبدي، فهو ابن النصراني وهو حرٌّ؛ لأن الإسلام مرجِّح، فيستدعي تعارضاً، ولا تعارض؛ لأن نظرَ الصبي في هذا أوفرُ؛ لأنه ينال شرفَ الحرية حالاً، وشرفَ الإِسلام مآلاً؛ إذ دلائلُ الوحدانية ظاهرة، وفي عكسه الحكمُ بالإِسلام تبعاً، وحرمانُه عن لمولاه الحرية؛ لأنه ليس في وسعه اكتسابُها. ولو كانت دعوتُهما دعوةَ البنوّة فالمسلم أولى؛ المسلم والنصراني ترجيحاً للإسلام وهو أوفر النظرين. قال: وإذا ادعت امرأة صبياً أنه ابنها: لم تجز دعواها حتى تشهد امرأة على الولادة، ومعنى المسألة: أن تكون المرأة ذاتَ زوج؛ لأنها وأنكر الزوج تدعي تحميلَ النسب على الغير، فلا تُصَدَّقُ إلا بِحُجَّة، بخلاف الرجل؛ قال: أي محمد له في "الجامع الصغير". (البناية) الإسلام مرجح: يعني أن الإسلام مرجح أينما كان، والترجيح يستدعي تعارضاً، ولا تعارض ههنا؛ لأن التعارض إنما يكون عند وجود المساواة، ولا مساواة ههنا؛ لأن نظر الصبي في هذا أوفر، يعني أن النظر للصبي واجب، ونظره فيما ذكرنا أوفر؛ لأنه ينال إلخ. هذا: أي في كونه ابن النصراني، وكونه حراً. [البناية ٢٥٠/١٢] ظاهرة: فيمكنه اكتساب الإسلام بنفسه. (البناية) وفي عكسه إلخ: يعني لو جعلناه عبداً للمسلم جعلناه مسلماً تبعاً، وحرمناه عن الحرية؛ لأنه ليس في وسعه اكتساب الحرية. [الكفاية ٢٨٩/٧ -٢٩٠] أوفر النظرين: لأن القضاء بالنسب من المسلم قضاء بإسلامه. [الكفاية ٢٩١/٧] النظرين: نظر الإسلام ونظر البنوة. (البناية) قال: أي محمد محله في "الجامع الصغير". [البناية ٢٥١/١٢] أن تكون المرأة إلخ: إنما قيد بذلك؛ لأن المرأة إذا لم تكن ذات زوج يكون القول قولها من غير بينة كما في الرجل على ما ذكر في الكتاب بعد هذا. [الكفاية ٢٩١/٧] الغير: أي الزوج والغير منكر. إلا بحجة: وهي شهادة القابلة؛ لأن الولادة مما لا يحضرها الرجال، فإذا شهدت قابلة يثبت النسب. [البناية ٢٥١/١٢] بخلاف الرجل [إذا ادعى أنه ابنه]: أي يصدق الرجل في دعوى الولد بدون شهادة القابلة؛ لمعنيين: أحدهما: هو أن دعواه دعوى علوق الولد منه، وذلك أمر باطن لا يوقف عليه، فيقبل قوله من غير حجة كما إذا علق طلاق امرأته بحيضها يقبل قولها حضت لهذا، أما امرأته فيمكنها اثبات النسب بالبينة؛ = ٨٥ باب دعوی النسب لأنه يُحَمِّلُ نفسَه النسبَ، ثم شهادة القابلة كافية فيها؛ لأن الحاجة إلى تعيين الولد، أما النسبُ يثبت بالفراش القيم، وقد صح أن النبي عليّا قَبِلَ شهادةَ القابلة على الولادة .* ولو كانت معتدّةً فلابد من حجَّة تامة عند أبي حنيفة محظله، وقد مر في الطلاق، وإن لم تكن منكوحة ولا معتدة، قالوا: يَثْبت النسبُ منها بقولها؛ لأن فيه إلزاماً على نفسها دون غيرها. وإن كان لها زوج، وزعمت أنه ابنُها منه، وصدقها المرأة ذات زوج في دعواها الزوج: فهو ابنُهما وإن لم تشهد امرأة؛ لأنه التزم نسبَه فأغني ذلك عن الحجة. وإن كان الصبي في أيديهما، وزعم الزوجُ أنه ابنُه من غيرها، وزعمت أنه ابنُها من غيره: الزوج ھے فهو ابنهما؛ لأن الظاهر أن الولد منهما؛ لقيام أيديهما، أو لقيام الفراش بينهما، ثم كل واحد منھما یرید إبطال حقِّ صاحبه، فلا یصدق علیه، وهو نظیر ثوب في يد رجلین، كل واحد على صاحبه = لأن انفصال الولد منها مما يشاهد ويعاين، فلم يقبل قولها إلا بحجة كما إذا علق طلاقها بدخول الدار فادعت المرأة الدخول وكذبها الزوج لا يصدق إلا ببينة؛ لإمكان الإثبات بالبينة، والثاني؛ لأن دعوى الرجل إقرار على نفسه بوجوب النفقة والحفظ والتربية، أما دعوى المرأة، فإقرار على الزوج لا يلزمها شيء من ذلك، والدعوى لا تقبل إلا بحجة. [الكفاية ٢٩٣/٧-٢٩٤] النسب: فلا يحتاج فيه إلى حجة. (البناية) الولد: بأنه هو الذي ولدته تلك المرأة. [البناية ٢٥٢/١٢] كانت: أي ولو كانت المرأة التي تدعي نسب ابن على زوجها. (البناية) معتدة: عن طلاق أو وفاة. (البناية) حجة تامة: هي شهادة رجلين، أو رجل وامرأتين عند أبي حنيفة بحاله، إلا أن يكون هناك حبل ظاهر، أو اعتراف من قبل الزوج، فيثبت النسب من غير شهادة، وقال أبو يوسف ومحمد دعمها: يثبت في الجميع بشهادة امرأة واحدة. (البناية) الطلاق: في باب ثبوت النسب. [البناية ٢٥٢/١٢] الصبي: أراد صبياً لا يعبر عن نفسه، فأما إذا عبر عن نفسه، فالقول له أيهما صدقه ثبت نسبه منه بتصديقه. [العناية ٢٩٢/٧] * تقدم في الشهادات. [نصب الراية ١١٠/٤] أخرجه الدارقطني في "سنته" عن حذيفة: أن رسول الله صلّ أجاز شهادة القابلة. [١٢٦/٤، كتاب الأقضية] ٨٦ باب دعوی النسب یقول كل واحد منهما: هو بيني وبین رجل آخر غیر صاحبه، یکون الثوبُ بينهما، إلا أن هناك يدخل المُقَرُّله في نصيب المُقِر؛ لأن المحلَّ يحتمل الشركة، وههنا لا يدخل؛ الثوب لأن النسب لا يحتملها. قال: ومن اشترى جارية فولدت ولدا عنده، فاستحقها من المشتري الشركة رجل: غرم الأبُ قيمة الولد يوم يخاصم؛ لأنه ولد المغرور، فإن المغرور من يطأ امرأة للمستحق معتمداً على ملك يمين، أو نكاح، فتلد منه، ثم تستحق، وولدُ المغرور حر بالقيمة بإجماع الصحابة ،* ولأن النظرَ من الجانبين واجب، فيجعل الولد حرَّ الأصل في الأب والمدعي حق أبيه رقيقاً في حق مدعيه؛ نظراً لهما. المغرور والمستحق هناك: أي في مسألة الثوب الذي في يد رجلين. (البناية) وههنا: أي في مسألة دعوى النسب. (البناية) لا يدخل: المقرله في نصيب المقر. قال: أي محمد بدله في "الجامع الصغير". (البناية) المغرور: وولد المغرور معتق بالقيمة. فإن المغرور إلخ: إنما سمي مغروراً؛ لأن البائع غره، وباع منه جارية لم تكن ملكاً له. (شرح الوقاية) بإجماع الصحابة: فإنه لا خلاف بين الصدر الأول، وفقهاء الأمصار أن ولد المغرور حر الأصل، ولا خلاف أيضاً بين السلف أنه مضمون على الأب، إلا أن السلف اختلفوا في كيفية ضمانه، فقال عمر بن الخطاب ◌ُه: يفك الغلام بالغلام، والجارية بالجارية، يعني إن كان الولد غلاماً، فعلى الأب غلام مثله، وإن كان جارية، فعليه جارية مثلها، وقال علي بن أبي طالب ظه: عليه قيمة الولد، وإليه ذهب أصحابنا؛ لأنه قد ثبت بالنص أن الحيوان لا يكون مضموناً بالمثل، وتأويل حديث عمر له يفك الغلام بقيمة الغلام، والجارية بقيمة الجارية. [نتائج الأفكار ٢٩٣/٧] واجب: دفعاً للضرر عنهما. [العناية ٢٩٤/٧] فيجعل الولد إلخ: لأن مقصوده من الاستيلاد انعلاق ولده حراً؛ إذ لو علم بانعلاقه رقيقاً لا يقدم على الاستيلاد، فيجعل حر الأصل تحقيقاً لمقصوده. [الكفاية ٢٩٤/٧] غريب. [نصب الراية ١١٠/٤] وروى ابن أبي شيبة في "مصنفه" عن علي في رجل اشترى جارية، فولدت منه أولاداً، ثم أقام الرجل البينة أنها له قال: ترد عليه ويقوم عليه ولدها، فيغرم الذي باعه بما عز وهان. [١٤٠/٦، باب في الرجل يشتري الجارية فتلد منه، ثم يقيم الرجل البينة أنها له] ٨٧ باب دعوى النسب ثم الولدُ حاصل في يده من غير صنعهِ، فلا يضمنه إلا بالمنع كما في ولد المغصوبة، فلهذا تُعْتبر قيمةُ الولد يوم الخصومة؛ لأنه يوم المنع، ولو مات الولدُ: لا شيء على الأب؛ قبل الخصومة يوم الخصومة لانعدام المنع، وكذا لو ترك مالاً؛ لأن الإرثَ ليس ببدل عنه، والمال لأبيه؛ لأنه حرُّ الأصل في حقه، فيرثه، ولو قتله الأبُ: يغرم قيمتَه؛ لوجود المنع، وكذا لو قتله غيرُه، ولد المغرور الأب ولد المغرور فأخذ دِيَتِه؛ لأن سلامة بدله له كسلامته ، ومنعَ بدله كمنعه، فيغرم قيمته كما إذا كان الولد ر الأب الأب حيًّا. ويرجع بقيمة الولد على بائعه؛ لأنه ضمن له سلامتَه كما يرجع بثمنه، المشتري البائع المشتري المغرور ثم الولد إلخ: بيان لسبب الضمان وهو المنع. [العناية ٢٩٤/٧] ولد المغصوبة: أي الجارية المغصوبة؛ فإن ولدها أمانة لا يضمن إلا بالمنع. (البناية) فلهذا: أي فلأجل كون الضمان بالمنع. (البناية) لو ترك إلخ: أي لا شيء عليه لو ترك مالاً أي لو مات ولد المغرور، وترك مالاً ميراثاً لأبيه. [البناية ٢٥٦/١٢] لیس ببدل عنه [أي عن الولد حتى يكون منعه کمنع الولد (البناية)]: بخلاف الدية؛ لأنها بدله، فمنعها كمنع الولد، فيأخذ قيمته. [الكفاية ٢٩٤/٧] فيرثه: فإن قيل: الولد إن كان حراً في حق أبيه، فهو رقيق في حق مدعيه، فوجب أن يكون المال بينهما، قلنا: الولد حر الأصل في حق المدعي أيضاً، حتى لا يكون ولاؤه له، وإنما جعل رقيقاً ضرورة القضاء بالقيمة، والثابت بالضرورة يتقدر بقدرها. [الكفاية ٢٩٤/٧] فأخذ ديته: قيد بالأخذ ذكر في "المبسوط"، فإن قضى له بالدية، فلم يقبضها لم يؤخذ بالقيمة؛ لأن المنع لا يتحقق فيما لم يصل إلى يده من البدل، فإن قبض من الدية قدر قيمة المقتول قضى عليه بالقيمة للمستحق؛ لأن المنع تحقق بوصول يده إلى البدل، فيكون منعه قدر قيمة الولد كمنعه الولد. [الكفاية ٢٩٤/٧-٢٩٥] ضمن له إلخ: يعني أن الولد جزء الأم، والبائع قد ضمن للمشتري سلامة المبيع بجميعه ولم يسلم. (الكفاية) سلامته: أي سلامة المبيع عن العيب، ولا عيب فوق الاستحقاق كذا في "معراج الدراية". [نتائج الأفكار ٢٩٥/٧] بثمنه: أي بثمن المبيع، وهو الأم. [البناية ٢٥٦/١٢] وفي نسخة: بثمنها. ٨٨ باب دعوی النسب بخلاف العقر؛ لأنه لزمه لاستيفاء منافعها، فلا يرجع به على البائع، والله أعلم بالصواب. الجارية العقر المشتري المشتري العقر بخلاف العقر: أي الذي أخذه المستحق من المشتري، فالمغرور لا يرجع على البائع بعقر وجب عليه. في المغرب: العقر صداق المرأة إذا وطئت بشبهة: اعلم أنه قال في "الدر المختار": إن من أسماء المهر العقر، وفي "الجوهرة": العقر في الحرائر مهر المثل، وفي الإماء عشر قيمة الأمة إن كان بكراً، أو نصف عشر قيمتها إن كانت ثيباً، والظاهر أنه يشترط عدم نقصان العشر، أو نصفه عن عشرة دراهم، فإن نقص وجب تكميله إلى العشرة؛ لأن المهر لا ينقص عن عشر، سواء كان مهر المثل أو مسمى كذا في "رد المحتار". وقال في "الفيض": وقيل في الجواري: ينظر إلى مثل تلك الجارية جمالاً، ومولى بكم تتزوج، فيعتبر بذلك وهو المختار، وقال في "الفتح": العقر هو مهر مثلها في الجمال، أي ما يرغب فيه في مثلها جمالاً فقط، وأما ما قيل: ما يستأجر به مثلها للزنا، لو جاز فليس معناه، بل العادة أن ما يعطى لذلك أقل مما يعطى مهراً. ٨٩ كتاب الإقرار کتاب الإقرار قال: وإذا أقر الحرُّ العاقلُ البالغُ بحقٍّ: لزمه إقرارُه، مجهولاً كان ما أقر به أو معلوماً، اعلم أن الإقرار إخبار عن ثبوت الحق، وأنه مُلْزِمٌ؛ لوقوعه دلالة، ألا ترى كيف ألزم القدوري رسول الله ﴿ّ ما عزاً ﴿ه الرجمَ بإقراره، * بالزنا كتاب الإقرار: ذكر كتاب الدعوى مع ذكر ما يقفوه من الكتب من الإقرار والصلح والمضاربة والوديعة ظاهر التناسب؛ وذلك لأن دعوى المدعي إذا توجهت إلى المدعى عليه، فأمره لا يخلو إما أن يقر أو ينكر، وإنكاره سبب للخصومة، والخصومة مستدعية للصلح، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾، وبعد ما حصل له من المال إما بالإقرار أو بالصلح، فأمر صاحب المال، لا يخلو إما أن يستربح منه أو لا، فإن استربح منه، فلا يخلو إما أن يستربح بنفسه أو بغيره، وقد ذكر استرباحه بنفسه في كتاب البيوع للمناسبة التي ذكرنا هناك بما قبله، وذكر ههنا استرباحه بغيره، وهو المضاربة، فإن لم يستربح فلا يخلو إما أن يحفظه بنفسه، أو بغيره، ولم يذكر حفظه بنفسه؛ لأنه لم يتعلق به حكم في .. المعاملات، فبقي حفظه بغيره، وهو الوديعة كذا في الشروح. والإقرار في اللغة: إفعال من قر الشيء، أي ثبت، وفي الشرع: عبارة عن إخبار بماله ظاهراً لغيره، وأما سببه فإرادة إسقاط الواجب عن ذمته بإخباره وإعلامه، وأما شرطه: فالعقل والبلوغ بلا خلاف، وأما الحرية فهي شرط في بعض الأشياء دون البعض، وكذا الرضا والطوع شرطه حتى لا يصح إقرار المكره، وأما ركنه: فالألفاظ المذكورة فيما يجب به موجب الإقرار على المقر، وأما حكمه: فلزوم ما أقر به على المقر. (النهاية) مجهولاً: بأن قال: لفلان عليَّ شيءٍ. الحق: لغيره على نفسه. وأنه ملزم: أي وأن الإقرار ملزم على المقر ما أقر به لوقوعه دلالة، أي لوقوع الإقرار دلالة على وجود المخبر به؛ لأن الإقرار دائر بين الصدق والكذب، ويترجح جانب الصدق؛ لما ذكرنا. [البناية ٢٥٨/١٢-٢٥٩] ألا ترى: هذا إيضاح لقوله: وأنه ملزم لوقوعه دلالة. (البناية) * تقدم في الحدود. [نصب الراية ١١١/٤] رواه البخارى في "صحيحه" عن أبي هريرة خلف﴾ قال: أتى رجل رسول الله ﴿ وهو في المسجد فناداه، فقال: يا رسول الله! إني زنيت، فأعرض عنه حتى ردد عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي ◌ُّ، فقال: أبك جنون؟ قال: لا، قال: فهل أحصنت؟ قال: نعم، فقال النبي ◌ُ: إذهبوا به فارجموه. [رقم: ٦٨١٥، باب لا يرجم المجنون والمجنونة] ٩٠ کتاب الإقرار وتلك المرأةَ باعترافها، وهو حجة قاصرة؛ لقصور ولاية المُقِرِّ عن غيره، فيُقْتصر عليه. وشَرَطَ الحريةَ؛ ليصح إقرارُه مطلقاً، فإن العبد المأذون له، وإن كان ملحقاً بالحر في حقِّ الإقرار لكن المحجورَ عليه لا يصح إقرارُه بالمال، ويصح بالحدود والقصاص؛ لأن إقراره ◌ُهِدَ مُوجِباً؛ لتعلق الدَّين برقبته، وهي مالُ المولى، فلا يصدق عليه، بخلاف المأذون له؛ دليل للمجموع لقصور الحجة على المولى الرقبة لأنه مسلط عليه من جهته، وبخلاف الحد والدم؛ لأنه مبقى على أصل الحرية في ذلك، القصاص المولى حتى لا يصحُ إقرار المولى على العبد فيه، ولابد من البلوغ والعقل؛ لأن إقرارَ الصبي والمجنون غيرُ لازم؛ لانعدام أهلية الالتزام، إلا إذا كان الصبيُّ مأذوناً له؟ وتلك المرأة: وهي الغامدية، وهي التي زنى بها ولد الأعرابي، فجلد ذلك الولد، وقال رسول الله وَ ◌ّ لأنيس: أغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها"، فاعترفت فرجمت، كذا روى الشيخان، فلما جعل الإقرار حجة في الحدود التي تندرأ بالشبهات، فلأن يكون حجة في غيرها أولى. حجة قاصرة إلخ: حتى لو أقر مجهول الأصل بالرق لرجل جاز ذلك على نفسه وماله، ولم يصدق على أولاده، وأمهاته، ومدبريه، ومكاتبيه؛ لأنه قد ثبت حق الحرية له، واستحقاق الحرية لهؤلاء، فلا يصدق عليهم. [الكفاية ٢٩٩/٧- ٣٠٠] فيقتصر: بخلاف البينة؛ فإنه حجة متعدية. (البناية) مطلقاً: أي في المال وغيره. (البناية) ويصح: أي إقرار العبد المحجور عليه. (البناية) المأذون له: فإنه إذا أقر بدين لرجل أو وديعة أو غصب أو عارية، فإنه يصح؛ لأنه ملحق بالأحرار في حق الإقرار. [الكفاية ٣٠١/٧] مسلط عليه: لأن الإذن بالتجارة إذن بما يلزمها وهو دين التجارة؛ لأن الناس لا يبايعونه إذا علموا أن إقراره لا يصح. [البناية ٢٥٩/١٢] ذلك: أي في الحد والدم. [نتائج الأفكار ٣٠١/٧] فيه: أي فيما ذكر من الحد القصاص. [البناية ٢٦٠/١٢] كان الصبي إلخ: كان إقراره جائزاً بدين لرجل أو غصب، أو وديعة، أو عارية أو مضاربة؛ لأنه التحق بالإِذن بالبالغ لدلالة الإذن على عقله، ولا يصح إقراره بالمهر والجناية والكفالة؛ لأنها غير داخلة تحت الإذن؛ إذ التجارة مبادلة المال بالمال، والنكاح مبادلة المال بما ليس بمال، والكفالة تبرع من وجه، فلم تكن تجارة مطلقة. [الكفاية ٣٠١/٧ -٣٠٢] مأذوناً له: في التجارة، فيصح إقراره. (البناية) ٩١ كتاب الإقرار لأنه ملحق بالبالغ بحكم الإذن، وجهالةُ المقر به لا تمنع صحةَ الإقرار؛ لأن الحقَّ قد يلزمه مجهولاً، بأن أتلف ما لا يدري قيمته، أو يجرح جراحةً لا يعلم أرْشَها، أو تبقى عليه باقيةُ حساب لا يحيط به علمُه، والإقرارُ إخبارٌ عن ثبوت الحق، فيصح به، بخلاف الجهالة في المقر له؛ لأن المجهول لا يصلح مستحقاً. ويقال له: بَيِّن المجهولَ؛ لأن التجهيلَ من المجهول جهته، فصار كما إذا أعتق أحد عبديه. فإن لم يبين: أجبره القاضى على البيان؛ لأنه المقر لزمه الخروجُ عما لزمه بصحيح إقراره، وذلك بالبيان. قال: فإن قال: لفلان عليَّ شيء: لزمه أن يبين ما له قيمة؛ لأنه أخبر عن الوجوب في ذمته، وما لا قيمة له لا يجب فيها، فإذا بين غير ذلك يكون رجوعاً. قال: والقول قوله مع يمينه إن ادعى الذمة المقر له أكثرَ من ذلك؛ لأنه هو المنكر فيه، وكذا إذا قال: لفلان علي حق؛ لما بينا، يجب البيان لأنه: لأن الصبي المأذون. بخلاف الجهالة إلخ: فإنه لا يصح، وفي "الذخيرة": جهالة المقرله إنما تمنع صحة الإقرار إذا كانت متفاحشة بأن قال: هذا العبد لواحد من الناس، أما إذا لم تكن متفاحشة بأن قال: هذا العبد لأحد هذين الرجلين، فلا تمنع ذلك. [البناية ٢٦١/١٢] في المقر له: كما إذا قال الرجل: علي ألف درهم، أو يقول: لزيد علي ألف درهم لم يصح الإقرار؛ لأن زيداً في الدنيا كثير إلا أن يبين. [الكفاية ٣٠٢/٧] ويقال له إلخ: هذا لفظ القدوري في "مختصره". (نتائج الأفكار) له: أي المقر فيما أقربمجهول. [نتائج الأفكار ٣٠٢/٧] عبديه: فإنه يبين أي العبدين أراد. [البناية ٢٦١/١٢] ما له: مكيلاً كان، أو موزوناً، أو عددياً. [العناية ٣٠٣/٧] قيمة: قل أو كثر نحو حبة، أو فلس كما ذكرنا. (البناية) غير ذلك: أي غير ما له قيمة. [البناية ٢٦١/١٢] رجوعاً: عن الإقرار، فلا يقبل. [نتائج الأفكار ٣٠٣/٧] والقول قوله إلخ: أي ثم إن ساعده المقر له على ما بينه أخذه، وإن ادعى غيره، فالقول قول المقر مع يمينه؛ لأنه خرج عن موجب إقراره بما بين، فإذا كذبه المقر له فيه صار راداً لإقراره، وتبقى دعواه شيئاً آخر عليه، وهو لذلك منكر، فالقول قوله مع يمينه. [الكفاية ٣٠٦/٧] وكذا: أي يلزمه أن يبين بما له قيمة. [البناية ٢٦٢/١٢] لما بينا: من أنه أخبر عن الوجوب في ذمته، وما لا قيمة له لا يجب فيها. [فتح القدير ٣٠٣/٧] ٩٢ کتاب الإقرار وكذا لو قال: غصبت منه شيئا، ويجب أن يبين ما هو مال يجري فيه التمانع؛ تعويلا على العادة. ولو قال: لفلان عليَّ مال، فالمرجعُ إليه في بيانه؛ لأنه هو المُحْمِلُ، وَيُقْبَلُ قوله في القليل والكثير؛ لأن كلَّ ذلك مال، فإنه اسم لما يتموَّل به، إلا أنه لا يُصَدَّقُ في أقل من المال درهم؛ لأنه لا يُعَدُّ مالاً عُرْفاً. ولو قال: مال عظيم لم يصدق في أقل من مائتيّ درهم؛ لأنه أقر بمال موصوف، فلا يجوز إلغاء الوصف، والنصابُ مال عظیم حتى اعتبر صاحبه غنّاً به، بالعظیم والغني عظيم عند الناس، وعن أبي حنيفة بح اله: أنه لا يصدق في أقل من عشرة دراهم، وهي نصابُ السرقة؛ لأنه عظيم حيث تُقْطَعُ به اليدُ المحترمة، وعنه مثل جواب الكتاب، القدوري قال: هذه من مسائل "المبسوط". [البناية ٢٦٢/١٢] ويجب أن يبين إلخ: أي لابد من أن يبين شيئاً هو مال؛ لأن الشيء حقيقة اسم لما هو موجود مالاً كان أو غير مال، إلا أن لفظ الغصب دليل على المالية فيه، فالغصب لا يرد إلا على ما هو مال، وما يثبت بدلالة اللفظ، فهو كالملفوظ كقوله: اشتريت من فلان شيئاً يكون إقراراً بشراء ما هو مال؛ لأن الشراء لا يتحقق إلا فيه، ولابد من أن يبين ما لا يجري فيه التمانع بين الناس حتى إن فسره بحبة حنطة لا يقبل ذلك منه؛ لأن الإقرار بالغصب دليل على أنه كان ممنوعاً من جهة صاحبه حتى غلب عليه، وهذا مما يجري فيه التمانع، فإذا بين شيئاً بهذه الصفة قبل بيانه؛ لأن هذا بيان مقرر لأصل كلامه، وبيان التقرير صحيح موصولاً كان أو مفصولاً. [الكفاية ٣٠٥/٧-٣٠٦] على العادة: أي لأن مطلق اسم الغصب يطلق على أخذ مال متقوم في العرف. [الكفاية ٣٠٦/٧] ولو قال إلخ: وهذا لفظ القدوري في "مختصره". (نتائج الأفكار) ويقبل إلخ: هذا من تتمة كلام القدوري. (نتائج الأفكار) والغني عظيم إلخ: فكان فيما قلنا رعاية حكم الشرع والعرف، وهذا قول أبي يوسف ومحمد دعمًا، ولم يذكر محمد في الأصل قول أبي حنيفة بدلته في هذا الفصل، فاختلفت رواية المشايخ عنه، فأراد المصنف بيان ذلك، فقال: وعن أبي حنيفة معدله. [نتائج الأفكار ٣٠٥/٧] وعنه مثل إلخ: أي عن أبي حنيفة معه، قال شمس الأئمة السرخسي: والأصح على قول أبي حنيفة معالله أنه بينى على حال المقر في الفقر والغني، فإن القليل عند الفقير عظيم، وأضعاف ذلك عند الغني حقير. جواب: أي لا يصدق في أقل من مائتي درهم. [نتائج الأفكار ٣٠٥/٧] ٩٣ کتاب الإقرار وهذا إذا قال: من الدراهم، أما إذا قال: من الدنانير، فالتقدير فيها بالعشرين، وفي الإِبل بخمس وعشرين؛ لأنه أدنى نصابٍ يجب فيه من جنسه، وفي غير مال الزكاة بقيمة النصاب. ولو قال: أموال عظام، فالتقدير بثلاثة نُصُبٍ من أيّ فنّ ما سماه؛ اعتباراً لأدنى الجمع. ولو قال: دراهم كثيرة، لم يصدق في أقل من عشرة، وهذا عند أبي حنيفة مد لانه، هو ثلاثة وعندهما: لم يصدق في أقل من مائتين؛ لأن صاحب النصاب مکثر، حتى وجب عليه مؤاساةُ غيره، بخلاف ما دونه. وله: أن العشرةَ أقصى ما ينتهي إليه اسمُ الجمع، يقال: عشرة دراهم، ثم يقال أحد عشر درهماً، فيكون هو الأكثرَ من حيث اللفظ، العشرة فينصرف إليه. ولو قال: دراهم، فهي ثلاثة؛ لأنها أقل الجمع الصحيح، إلا أن يبين العشرة أكثرَ منها؛ لأن اللفظ يحتمله، وينصرف إلى الوزن المعتاد. الدرهم الثلاثة وهذا: أي ما ذكر من أنه لا يصدق في أقل من مائتي درهم. (نتائج الأفكار) بالعشرين: لأنه النصاب من الدنانير. (البناية) أدنى نصاب إلخ: كالعشرين من الدنانير، والمائتين في الدراهم. [البناية ٢٦٤/١٢] مال الزكاة: يعني وفيما إذا بين بغير مال الزكاة يقدر بقيمة النصاب أي بقدر النصاب قيمة. (نتائج الأفكار) من أي فن سماه: أي من أي نوع ما سماه حتى لو قال: من الدراهم كان التقدير بست مائة درهم، ولو قال من الدنانير كان بستين مثقالاً، ولو قال: من الإبل كان بخمس وسبعين إلى غير ذلك من الأجناس، وإنما كان كذلك؛ اعتباراً لأدنى الجمع، فإن أدنى الجمع ثلاثة، فيحمل على ثلاثة أموال عظام، وهي ثلاثة نصب من جنس ما سماه. [نتائج الأفكار ٣٠٧/٧] غيره: من ذوي الأرحام. ما دونه [لأن من ملك ما دون النصاب لا يسمى مكثراً]: أي بخلاف ما دون النصاب، فإن صاحبه مقل، ولهذا لم يلزمه مؤاساة غيره. [نتائج الأفكار ٣٠٧/٧] الجمع: يعني من حيث التمييز؛ لأن ما بعد ٩٫٠ العشرة التمييز بالمفرد. (البناية) اللفظ: أي من حيث دلالة اللفظ عليه. (البناية) فينصرف: لأن العمل بما دل عليه اللفظ إذا كان ممكناً، ولا مانع من الصرف إليه لا يعدل إلى غيره. (البناية) الوزن المعتاد: أي بين الناس؛ لأن المطلق من الألفاظ ينصرف إلى المتعارف وهو غالب نقد البلد. [البناية ٢٦٦/١٢] ٩٤ کتاب الإقرار ولو قال: كذا كذا درهماً لم يصدق في أقلّ من أحد عشر درهماً؛ لأنه ذكر عَددّيْن مبهمين ليس بينهما حرفُ العطف، وأقل ذلك من المفسّر أحد عشر. ولو قال: كذا وكذا لم يصدق في أقل من أحد وعشرين؛ لأنه ذكر عددين مبهمين بينهما حرف درهماً العطف، وأقل ذلك من المفسر أحد وعشرون، فيحمل كل وجه على نظيره، ولو قال: المبهم كذا درهماً، فهو درهم؛ لأنه تفسير للمبهم، ولو ثلَّث کذا بغیر واو: فأحد عشر؛ لأنه لا نظير له سواه، وإن ثلث بالواو: فمائة وأحد وعشرون، وإن ربَّع: يزاد عليها ألف؛ لأن ذلك نظيره. قال: وإن قال: له عليَّ أو قِلي، فقد أقر بالدين؛ لأن "عليّ" صيغةُ إيجاب، و"قبلي": ينبئ عن الضمان على ما مر في الكفالة، ولو قال المقر: هو وديعة، وأقل ذلك إلخ: والأكثر تسعة عشر، إلا أن الأقل يلزمه من غير بيان، والزيادة تتوقف على البيان. ولو قال إلخ: هذه المسألة ذكرها المصنف تفريعاً على مسألة القدوري، ولم يذكرها محمد حله في "الأصل". (نتائج الأفكار) تفسير للمبهم: أي تمييز للشيء المبهم، وهو كذا؛ لأنه كناية عن العدد المبهم، وأقله المتيقن واحد، فيحمل عليه. [نتائج الأفكار ٣١٠/٧] بغير واو: فقال: كذا كذا كذا درهماً.(نتائج الأفكار) لأنه لا نظير إلخ: أي لا نظير للمثلث بلا واو، وتقريره: أنه يحمل الواحد منها على التكرار ضرورة عدم ثلاثة أعداد الجمع بينهما ذكراً بلا ذكر عاطف. (البناية) بالواو: بأن قال: كذا وكذا وكذا. (البناية) ربع: بأن قال: كذا وكذا وكذا وكذا درهماً. [البناية ٢٦٨/١٢] يزاد: فيلزمه ألف ومائة وأحد وعشرون. لأن: تعليل لمجموع الصورتين. [نتائج الأفكار ٣١١/٧] ذلك: أي أقل ما هو نظير له. قال: أي محمد في "الأصل"، ولم يذكر محمد هذه المسألة في "الجامع الصغير"، وإنما ذكرها في الأصل. [نتائج الأفكار ٣١٣/٧] عن الضمان: يقال: قبل فلان عن فلان أي ضمن، وسمي الكفيل قبيلاً؛ لأنه ضامن للمال، وسمي الصك الذي هو حجة الدين قبالة. [الكفاية ٣١٣/٧] في الكفالة: وهذا في أوائل كتاب الكفالة، وهو قوله: وكذا إذا قال: أنا به زعيم وقبيل؛ لأن الزعامة هي الكفالة، وقد روینا فيه، والقبيل هو الكفيل. (البناية) المقر: أي في قوله: علي أو قبلي. [البناية ٢٦٩/١٢] ٩٥ کتاب الإقرار ووصل: صُدِقَ؛ لأن اللفظ يحتمله مجازاً حيث يكون المضمونُ حفظه، والمال محله، فيصدق موصولاً لا مفصولاً. قال له: وفي بعض نسخ "المختصر" في قوله: "قبلي" إنه مختصر القدوري إقرار بالأمانة؛ لأن اللفظ ينتظمهما، حتى صار قولُه: لا حقَّ لي قبل فلان، إبراء عن الأمانة والدین الدين والأمانة جميعاً، والأمانة أقلهما، والأول أصح. ولو قال: عندي، أو معي، أو في بيتي، أو في كيسي، أو في صندوقي: فهو إقرار بأمانة في يده؛ لأن كل ذلك إقرار بكون الشيء في يده، وذلك يتنوع إلى مضمون وأمانة، فيثبت أقلّهما. ولو قال له رجل: لي الأمانة عليك ألف، فقال: اتزنها، أو انتقدها، أو أجلني بها، أو قد قضيتكها: فهو إقرار؛ لأن الهاء في الأول والثاني كناية عن المذكور في الدعوى، فكأنه قال: اتزن الألف التي لك علي، حتى لو لم يذكر حرفَ الكتابة لا يكون إقراراً؛ لعدم إنصرافه إلى المذكور، الدعوى ووصل: أي ووصل قوله: علي أو قبلي بقوله: هو وديعة. [البناية ٢٦٩/١٢] المضمون حفظه: أي حفظ المودع؛ فإن المودع ملتزم حفظ الوديعة والمال محله، أي محل الحفظ، فقد ذكر محل الحفط وهو مال الوديعة، وأراد الحال، وهو حفظه، فجاز مجازاً كما في قولهم: نهر جار، ولكنه تغير عن وضعه، فيصدق موصولاً لا مفصولاً، لأنه صار بيان تغيير، وبيان التغيير يقبل موصولاً لا مفصولاً كما في الاستثناء. [نتائج الأفكار ٣١٢/٧] قال إلخ: وكان قياس ترتيب وضع المسألة أن يذكر ما ذكره القدوري، ثم يذكر ما ذكر في "الأصل"؛ لأن الهداية تشرح مسائل " الجامع الصغير" والقدوري، إلا أن المذكور في الأصل هو الأصح، فقدمه في الذكر. [العناية ٣١٢/٧] أقلهما: أي الأمانة والدين؛ لعدم الضمان فيه. والأول: أي ما ذكر في "الأصل" هو الأصح؛ لأن استعماله في الديون أغلب وأكثر، فكان الحمل عليه أجدر. [الكفاية ٣١٤/٧] أصح: فيحمل قول المقر عليها؛ لكون الأدنى هو المتيقن. قال: وهذه كلها من مسائل "الأصل". (نتائج الأفكار) ذلك: أي ما كان في يده. (نتائج الأفكار) ولو قال إلخ: هذا كله لفظ القدوري في "مختصره". [نتائج الأفكار ٣١٤/٧] ٩٦ کتاب الإقرار والتأجيل إنما يكون في حقٍّ واجبٍ، والقضاء يتلو الوجوب، ودعوى الإبراء كالقضاء؛ فیلزمه لما بينا، وكذا دعوى الصدقة والهبة؛ لأن التمليك يقتضي سابقة الوجوب، وكذا لو قال: أحلتك بها على فلان؛ لأنهٍ تحويلُ الدين. وقال ني ومن أفرَّ بِدَيْنٍ مُؤَخَّلٍ، فصدَّقْه المُقَرُّ له في الدين، وكذَّبه في التأجيل: لزمه الدينُ حالاً؛ لأنه أقر على نفسه بمال، وادعى رحقًّا لنفسه فيه، فصار كما إذا أقر بعبد في يده، وادعى الإجارة، بخلاف الإقرار بالدراهم بأنه ملك فلان فلا يصدق المال السود؛ لأنه صفة فيه، وقد مرت المسألة في الكفالة. قال: ويُسْتحلف المقرَّ له على الأجل؛ لأنه مُنْكِر حقًّاً عليه، واليمينُ على المنكر. وإن قال: له علي مائة ودرهم، لزمه كلها دراهم، ولو قال: مائة وثوب، لزمه ثوب واحد، والمرجع في تفسير المائة إليه، المقر وهو القياس في الأول، وبه قال الشافعي حالته؛ لأن المائة مبهمة، والقضاء: هذا إشارة الى تعليل كون قوله: "قضيتكها". (نتائج الأفكار) ودعوى الإبراء: أي قال: أبرأتنى منها كالقضاء، أي كدعوى القضاء؛ لما بينّا، أشار به إلى قوله: والقضاء يتلو الوجوب، يعني أن الإبراء أيضاً يتلو الوجوب؛ لأن الإبراء إسقاط، وهذا إنما يكون في مال واجب عليه كذا في "الكافي". [نتائج الأفكار ٣١٤/٧] وكذا دعوى إلخ: يعني لو قال: تصدقت بها علي، أو وهبتها لي كان ذلك أيضاً إقراراً منه؛ لأن التمليك يقتضي سابقة الوجوب يعني هذا دعوى التمليك منه، وذا لا يكون إلا بعد وجوب المال عليه في ذمته. [البناية ٢٧١/١٢] وكذا لو قال: أي كان هذا القول منه أيضاً إقراراً. [نتائج الأفكار ٣١٥/٧] الدين: من ذمة إلى ذمة. (البناية) يده: فإنه لا يصدق في دعوى الإجارة. (البناية) بخلاف: يعني إذا أقر أن لفلان علي دراهم لكنها سود يصدق. (البناية) السود: فيلزمه ما أقر به. [نتائج الأفكار ٣١٥/٧] لأنه صفة: أي صفة أصلية في الدراهم؛ لأن الدراهم لا تنطبع إلا بغش، والأجل في الدين عارض لا يثبت بلا شرط، والقول المنكر العارض. [البناية ٢٧٢/١٢] الكفالة: أي في باب الضمان منه ببيان الفرق. [الكفاية ٣١٥/٧] الأجل: أي على إنكار الأجل. [العناية ٣١٥/٧] القياس: يعني أن لزوم درهم واحد، والرجوع في تفسير المائة إلى المقر. (فتح القدير) الأول: هو قوله: له علي مائة ودرهم. [فتح القدير ٣١٦/٧] ٩٧ كتاب الإقرار والدرهم معطوف عليها بالواو العاطفة لا تفسير لها، فبقيت المائة على إبهامها كما في للتغاير فصل الثاني. وجه الاستحسان: وهو الفرق: أنهم استثقلوا تكرارَ الدرهم في كل بین الفصلین عدد، واكتفوا بذكره عقيب العددين، وهذا فيما يكثر استعمالُه، وذلك عند كثرة كثرة استعمال الاستثقال الدرهم الوجوب بكثرة أسبابه، وذلك في الدراهم والدنانير والمكيل والموزون، وأما الثياب الوجوب وما لا يكال ولا يوزن، فلا يكثر وجوبُها، فبقي على الحقيقة، وكذا إذا قال: مائة وثوبان؛ لما بینّا، بخلاف ما إذا قال: مائة وثلاثة أثواب؛ لأنه ذکر عددیْن مبهمین، وأعقبهما تفسيراً؛ إذ الأثوابُ لم تذكر بحرف العطف، فانصرف إليهما؛ لاستوائهما عددین في الحاجة إلى تفسير، فكان كلَّا ثياباً. قالٍ: ومن أقر بتَمْرِ فِي قَوْصَرَة: لزمه التمرُ والقوصرة، وفسَّره في "الأصل" بقوله: غصبت تمراً في قوصرة، المبسوط محمد الثاني: وهو قوله: له علي مائة وثوب. (البناية) عقيب العددين: ألا ترى أنهم يقولون: أحد وعشرون درهماً، فيكتفون بذكر الدرهم مرة، ويجعلون ذلك تفسيراً للكل. [البناية ٢٧٢/١٢] في الدراهم: وذلك فيما يثبت في الذمة كالدراهم والدنانير، والمكيل والموزون لثبوتها في الذمة في جميع المعاملات حالة ومؤجلة، ويجوز الاستقراض بها، بخلاف غيرها؛ فإن الثوب لا يثبت في الذمة ديناً إلا سلماً، والشاة لا تثبت ديناً في الذمة أصلاً، فلم يكثر بكثرها. [العناية ٢١٦/٧-٢١٧] على الحقيقة: أي على الأصل، وهو أن يكون بيان المجمل موقوفاً على المجمل؛ لعدم صلاحية العطف للتفسير إلا عند الضرورة، وقد انعدمت. [البناية ٢٧٣/١٢] وكذا: أي يرجع إلى المجمل في البيان. (البناية) لما بينا: من أن الثياب، وما لا يكال ولا يوزن لا يكثر وجوبها. [البناية ٢٧٣/١٢] العطف: حتى يدل على المغايرة. (البناية) في الحاجة إلخ: لا يقال: الأثواب جمع لا يصلح مميزاً للمائة؛ لأنها لما اقترنت بالثلاثة صار كعدد واحد. [البناية ٢٧٣/١٢] قوصرة: القوصرة - بالتخفيف والتشديد - وعاء التمر تتخذ من قصب، قولهم: إنما تسمى بذلك ما دام فيها التمر، وإلا فهي زنبيل مبني على عرفهم، كذا في "المغرب". [الكفاية ٢١٧/٧] ٩٨ کتاب الإقرار ووجهه: أن القوصرة وعاء وظرف له، وغصب الشيء وهو مظروف لا يتحقق بدون الظرف، فيلزمانه، وكذا الطعامُ في السفينة والحِنْطة في الجوالق، بخلاف ما إذا قال: غصبت التمر والقوصرة تمراً من قوصرة؛ لأن كلمة "من" للانتزاع، فيكون إقراراً بغصب المنزوع. قال: ومن أقر بداية في إصطبل: لزمه الدابة خاصةً؛ لأن الإصطبلَ غيرُ مضمون بالغصب عند أبي حنيفة وأبي يوسف وحما، وعلى قياس قول محمد بالي يضمنهما، ومثله الطعام في البيت. قال: القدوري ومن أقر لغيره بخاتم: لزمه الحلقةُ والفصرُّ؛ لأن اسم الخاتم يشمل الكلّ، ومن أقر له بسيفٍ: قله الثَّصْلُ والجَفْنُ والحمائل؛ لأن الاسم ينطوي على الكل، ومن أقر بحَجَلة: ووجهه: أي وجه لزوم التمر والقوصرة جميعاً. (البناية) في السفينة: أي وكذا الحكم فيما إذا قال: غصبت الطعام في السفينة؛ لأن السفينة ظرف له؛ فلا يتحقق بدون الظرف. [البناية ٢٧٤/١٢] في الجوالق: أي قال: غصبت الحنطة في الجوالق. (البناية) قوصرة: فلا يلزم القوصرة. لأن كلمة من إلخ: يعني أن كلمة "من" لابتداء الغاية، فيكون إقراراً بأن مبدأ الغصب من القوصرة، وإنما يفهم منه الانتزاع. (نتائج الأفكار) لزمه الدابة إلخ: إنما قال: لزمه الدابة خاصة ولم يقل: كان إقراراً بالدابة خاصة؛ لما أن هذا الكلام إقرار بهما جميعاً، إلا أن اللزوم على قول أبي حنيفة وأبي يوسف هما في الدابة خاصة. (نتائج الأفكار) غير مضمون إلخ: لأن الغصب الموجب للضمان لا يكون إلا بالنقل والتحويل عندهما، والاصطيل مما لا ينقل ولا يحول، فلا يكون مضموناً بالغصب عندهما. [فتح القدير ٣١٨/٧] يضمنهما: أي الدابة والاصطيل؛ لأن محمداً يرى غصب العقار. [نتائج الأفكار ٣١٨/٧] ومثله: أي ومثل الإقرار بالدابة في الاصطيل الإقرار بالطعام في البيت بأن قال: غصبت الطعام في البيت، فلا يلزم إلا الطعام عندهما، وعند محمد ه: يلزمانه. (البناية) يشمل الكل: ولهذا يدخل الفص في بيع الخاتم من غير تسمية. [البناية ٢٧٥/١٢] التصل إلخ: النصل حديدة السيف، والجفن الغمد، والحمائل جمع الحمالة - بكسر الحاء - وهي علاقة السيف. [الكفاية ٣١٩/٧] بحجلة: الحجلة - بفتحتين - واحدة حجال العروس، وهي بيت يزين بالثياب والأسرة والستور، كذا في "الصحاح". (نتائج الأفكار) ٩٩ کتاب الإقرار فله العيدانُ والكسوة ؛ لإنطلاق الاسم على الكل عرفاً، وإن قال: غصبت ثوباً في منديل: لزماه جميعا؛لأنه ظرف، لأن الثوب یُلَفُّ فیه، وكذا لو قال: على بوب في ثوب؛ لأنه مندیل ظرف؛ بخلاف قوله: درهم في درهم حيث يلزمه واحد؛ لأنه ضرب لا ظرف. وإن قال: ثوب في عشرة أثواب لم يلزمه إلا ثوبٌ واحد عند أبي يوسف محافظته، وقال محمد سلبه: لزمه أحدَ عشرَ ثوبً؛ لأن النفيس من الثياب قد يُلَفُّ في عشرة أثواب، فأمكن حمله على الظرف، ولأبي يوسف بأن حرف "في" يستعمل في البين والوسط أيضاً، قال الله تعالى: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾، أي: بين عبادي، فوقع الشك، والأصل براءة الذّمَم على أن كل ثوبٍ مُوعى، وليس بوعاءٍ، فتعذّر حمله على الظرف، فتعين الأول محملاً. ولو قال: لفلان علىّ خمسة في خمسة، يريد الضرب والحساب: لزمه خمسة ؛ لأن الضرب العيدان جمع عود وهو الخشب. (نتائج الأفكار) واحدوفي "الكافي" وهو قول أبي حنيفة ®(نتائج الأفكار) ساێزمه قد یلف إلخ قهومنقوض على أصله، فإنه لو قال: غصبت کرباساً في عشرة أثواب حریر عند محمد الكل في هذه الصورة مع أن عشر حرير لا يجعل وعاء للكرباس عادة. [الكفاية ٣٢١/٧] فوقع الشك لأن كلمة في لما استعملت في معنى "بين" كما استعملت للظرف لم يلزمه إلا ثوب واحد لوقوع الشك في ما زاد عليه فلا يجوز، والمال لا يجب الشك والاحتمال. [البناية ٢٧٦/١٢-٢٧٧] الذمم فلا يجوز شغلها إلا بحجة. (نتائج الأفكار) وليس بوعاء معناه: أن الجميع ليس بوعاء الواحد، بل كل واحد منها موعى بما حواه، والوعاء الذي هو ليس بموعى هو ما كان ظاهراً، فإذا تحقق عدم كون العشرة وعاء للثوب الواحد كان آخر كلامه لغواً. [العناية ٣٢٠/٧] محملا يعني أن يكون في بمعنى البين. (نتائج الأفكار) ولر قال هذا لفظ القدوري في "مختصره" (نتائج الأفكار) لأن الضرب أي لأن المقر به خمسة مضروبة، والخمسة إذا ضربت بخمسة تكثر أجزاها لا أن عينها يكثر ويبلغ خمسة وعشرين. (مجمع الأنهر)