النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦٠ كتاب العتاق فلأنه إسقاط، فيجري فيه التعليق، بخلاف التمليكات على ما عرف في موضعه. وإذا خرج بالشرط الإعتاق عبدُ الحربيّ إلينا مسلماً: عتق؛ لقوله عليها في عبيد الطائف حين خرجوا إليه مسلمين: "هم عتقاءُ الله تعالى"، * ولأنه أحرز نفسَه وهو مسلم، ولا استرقاقَ على المسلم ابتداء. وإن أعتق حاملاً: عتق حَمْلُها تبعاً لها؛ إذ هو متصل بها. ولو أعتق الحملَ خاصة: عتق الحمل دونها؛ لأنه لا وجه إلى إعتاقها مقصودا؛ لعدم الإضافة إليها، ولا إليه تبعاً لما فيه من الحامل الحامل الحامل قلب الموضوع. ثم إعتاق الحمل صحيح، ولا يصح بيعُه، وهبته؛ لأن التسليم نفسَه شرط في الهبة، والقدرةُ عليه في البيع، ولم يوجد ذلك بالإضافة إلى الجنين، وشيء من ذلك ليس بشرط في الإعتاق، فافترقا. ولو أعتق الحمل على مال: صح، ولا يجب المال؛ الإعتاق بخلاف التمليكات: حيث لا يجري فيها التعليق لإِفضائه إلى معنى القمار؛ لأن في جعله متعلقاً بشرط لا يدري أن يكون أم لا يكون خطراً، وخيار الشرط في البيع ثبت نصاً، بخلاف القياس، فلا يرد نقضاً. [البناية ٣٣/٨] ابتداء: وقيد بالابتداء لجوازه عليه بقائه؛ لأنه في البقاء من الأمور الحكمية دون الجزائية: فيجوز بقاؤه كبقاء الأملاك بعد وجود أسبابها. [العناية ٢٥٢/٤] ولا إليه: أي ولا وجه إلى إعتاق الجارية تبعاً. (البناية) قلب الموضوع: لأن يكون التبع متبوعاً، والمتبوع تابعاً، وهو فاسد. (البناية) ولم يوجد: أي شرط في البيع. ذلك: أي من القدرة والتسليم. (البناية) فافترقا: أي افتراقا جواز إعتاق الحمل وعدم جواز بيعه وهبته. (البناية) * أخرجه أبوداود في الجهاد، والترمذي في المناقب عن ابن اسحاق عن أبان بن صالح عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن خراش عن علي. قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. [نصب الراية ٢٨٠-٢٨١] أخرج أبوداود في "سننه" عن علي بن أبي طالب قال: خرج عبدان إلى رسول الله (8* يعني يوم الحديبية قبل الصلح، فكتب إليه مواليهم، فقالوا: يا محمد والله ما خرجوا إليك رغبة في دينك وإنما خرجوا إليك هرباً من الرق، فقال ناس: صدقوا يا رسول الله ردَّهم إليهم، فغضب رسول الله ﴿ وقال: ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا وأبى أن يردّهم وقال: هم عتقاء الله عزوجل. [رقم: ٢٧٠٠، باب في عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين فيسلمون] ٣٦١ کتاب العتاق إذ لا وجه إلى إلزام المال على الجنين؛ لعدم الولاية عليه، ولا إلى إلزامه الأمّ؛ لأنه في حق لمال العتق نفس على حدة، واشتراط بدل العتق على غير المعتق لا يجوز، على ما مر في الخلع، وإنما يُعْرَفُ قيامُ الحَبَلِ وقتَ العتق إذا جاءت به لأقلّ من ستة أشهر منه؛ لأنه أدنى مدة وقت العتق ستة أشهر الحمل. قال: وولد الأمة من مولاها حرّ؛ لأنه مخلوق من مائه، فيعتق عليه، هذا هو الأصل، القدوري المولى ولد الأمة ولا معارض له فيه؛ لأن ولد الأمة لمولاها، وولدُها من زوجها مملوك لسيدها؛ لترجُّح الأمة جانب الأم باعتبار الحضانة، أو لاستهلاك مائه بمائها، والمنافاةُ متحققة، والزوج قد الزوج رضي به، بخلاف ولد المغرور؛ لأن الوالد ما رضي به. وولد الحرة حرّ على كل حال؛ على ما مر في الخلع: قال السغناقي: هذه حوالة غير رائجة، ثم يحتمل أن يكون مراده مسألة الخلع في "الجامع الصغير". قلت: في نفس الأمر يستبعد هذا، وقال الأتراري: ويجوز أن يكون ذلك إشارة إلى ما ذكره في خلع "كفاية المنتهي"؛ لأنه قبل هذا الكتاب. [البناية ٣٥/٨] هذا هو الأصل: يعني أن الأصل أن يخلق الولد من ماء صاحب الماء، ولا معارض له فيه أي في الولد؛ لأن ماء الأمة لا يعارض ماءه؛ لأن ماءها مملوك له، فيكون الماآن له، بخلاف أمة الغير؛ لأن ماءها مملوك لسيدها، فتحققت المعارضة. [العناية ٢٥٤/٤] باعتبار الحضانة [فإن حق الحضانة للأم]: وفيه نظر؛ لأن حق الحضانة إنما يثبت بعد الولادة، فلا يجوز يكون مرجحاً لما هو قبلها. (العناية) والمنافاة إلخ: جواب عما يقال: الترجيح إليه بعد التعارض، وتقريره: التعارض موجود؛ لأن المنافاة متحققة، فإنه لو اعتبر جانب الأم، كان مملوكاً لسيدها، ولو اعتبر جانب الأب، لا يكون مملوكاً لسيدها، فثبتت المنافاة، بخلاف الولد من المولى، فإنه للمولى أي جانب اعتبر. (العناية). والزوج إلخ: جواب عما يقال: إذا اعتبر جانب الأمة حتى يكون الولد مملوكاً لمولاها يتضرر الأب، والضرر مدفوع شرعاً، وتقريره: الزوج قد رضي برق الولد حيث أقدم على تزويج الأمة عالماً بأن الولد يرق به. [العناية ٢٥٤/٤] لأن الوالد ما رضي به: أي لأن المغرور لما تزوج الأمة بلا علم لم يرض بإسقاط نصيبه، فصار ولده حراً بالقيمة نظراً للجانبين. [البناية ٣٧/٨] وولد الحرة حر: أي سواء كان زوجها حراً، أو عبداً. (البناية) ٣٦٢ کتاب العتاق لأن جانبها راجح فيتبعها في وصف الحرية، كما يتبعها في المملوكية، والمرقوقية، الولد الولد جانب الزوج والتدبير، وأمومية الولد، والكتابة، والله تعالى أعلم. في المملوكية والمرقوقية: إنما أورد هذين اللفظين لتغايرهما من حيث الكمال والنقصان، فإن في المدبر وأم الولد الملك كامل، والرق ناقص، وفي المكاتب على عكسه، فعلى هذا يكون قوله: والتدبير، وأمومية الولد، والكتابة کالتفسیر لذلك. [العناية ٢٥٤/٤] والتدبیر: يعني إذا زوج مدبرته من رجل یکون الولد في حكم أمه، وأمومية الولد يعني إذا زوج المولى أم ولده من رجل يكون الولد في حكم أمه، والكتابة، يعني إذا كاتب المولى أمته، ثم ولدت، دخل الولد في كتابة الأم تبعاً. [البناية ٣٧/٨] ٣٦٣ باب العبد يُعْتَقُ بعضُه باب العبد يُعْتَقُ بعضُه وإذا أعتق المولى بعض عبده: عتق ذلك القدْرُ، ويسعى في بقية قيمته لمولاه عند أبي حنيفة مدلّه، وقالا: يعتق كلَّه، وأصله: أن الإعتاق يتجزأ عنده، فيقتصر على ما أبي حنيفة الإعتاق أعتق، وعندهما لا يتجزأ، وهو قول الشافعي بداله، فإضافته إلى البعض كإضافته إلى الإعتاق بعض الولد الإعتاق الكل، فلهذا يعتق كله، لهم: أن الإِعتاق إثباتُ العتق، وهو قوة حكمية، وإثباتها بإزالة القوة ضدها، وهو الرق الذي هو ضَعْف حكمي، وهما لا يتجزّآن، فصار كالطلاق، والعفو الإِعتاق العتق والرق الضد عن القصاص والاستيلاد. ولأبي حنيفة بالله: أن الإعتاق إثبات العتق بإزالة الملك، باب إلخ: أخر إعتاق البعض عن إعتاق الكل؛ لكونه مختلفاً فيه، والمتفق عليه أولى بالتقديم. (العناية) وأصله: أي أصل الخلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه . (البناية) أن الإعتاق يتجزأ إلخ: قال صاحب "الميزان": المعنى من قولنا: الإعتاق يتجزأ، ليس هو أن ذات القول يتجزأ، أو حكمه يتجزأ؛ لأنه محال، بل معنى ذلك أن المحل في قبول حكم الإعتاق يتجزأ، فيتصور ثبوته في النصف دون النصف. وحاصل الخلاف راجع إلى أن إعتاق النصف هل يوجب زوال الرق عن المحل كله أم لا، عنده لا يوجب، بل يبقى كل المحل رقيقاً، ولكن زال الملك بقدره، وعندهما يوجب زوال الرق عن الكل. [العناية ٢٥٥/٤] وهو قول الشافعي له: أي فيما إذا كان المالك واحدً، أو كان المعتق موسراً فعند ذلك قوله كقولهما، أما لو كان المعتق معسراً، يبقى ملك الساكت كما كان، حتى يجوز له بيعه وهبته، وبقول الشافعي قال مالك وأحمد . [البناية ٣٩/٨] لهم: أي لأبي يوسف ومحمد والشافعي هه. (البناية) بإزالة ضدها: لأن المحل لا يخلو عن أحدهما، فإزالة أحدهما توجب إثبات الآخر. (العناية) لايتجزّآن: بالاتفاق، فكذلك الإعتاق. (البناية) كالطلاق: في عدم التجزي. (العناية) إثبات العتق بإزالة الملك: وهو الوصف الشرعي المطلق للتصرف، أو هو أي الإعتاق إزالة الملك، لا إثبات العتق بإزالة ضده الذي هو الرق، ولا هو إزالة الرق؛ ليلزم عدم التجزي. [العناية ٢٥٦/٤] ٣٦٤ باب العبد يُعْتَقُ بعضُه أو هو إزالة الملك؛ لأن الملك حقه، والرق حق الشرع، أو حق العامة، وحكمُ المعتق التصرف ما يدخل تحت ولاية المتصرف، وهو إزالة حقه، لا حقِّ غيره. والأصل: أن التصرف يقتصر على موضع الإضافة، والتعدّي إلى ما وراءه ضرورة عدم التجزئ، والملك متجزئ، كما في البيع والهبة، فيبقى على الأصل. وتجب السعاية لاحتباس مالية البعض عند العبد والمستسعى بمنزلة المكاتب عنده؛ لأن الإضافة إلى البعض، أبي حنيفة إضافة الإِعتاق توجب ثبوتَ المالكية في كله، وبقاء الملك في بعضه يمنعه، فعملنا بالدليلين بإنزاله مكاتبا؛ إذ هو مالك يداً لا رقبةً. والسعايةُ كبدل الكتابة، فله أن يستسعيه، وله خيار أن يعتقه؛ للمولی والرق حق الشرع: لأن الكافر لما استنكف أن يكون عبد الله جازاه الله، فصيره عبد عبده، أو حق العامة لأن الغانمین کما يقتسمون غیر الرقیق یقتسمونه. [العناية ٢٥٦/٤] والملك متجزئ: وهذا كما ترى بناء لكلامه على أحد الأمرين كل منهما مستقل بإفادة المطلوب. وتقريره: الإعتاق إثبات العتق بإزالة الملك، والملك متجز، فالإِعتاق كذلك، وإنما قلنا: بأنه إثبات العتق بإزالة الملك، لا بإزالة الرق؛ لأن الإِعتاق تصرف، وكل ماهو تصرف لا يتعدى ولاية المتصرف، فالإعتاق لا يتعدى، وولاية المتصرف إنما تكون على ما هو حقه، وحقه الملك، فولايته إنما تكون على الملك. وأما أن الملك متجز، فذلك بالإجماع، تقريره الآخر: الإعتاق إزالة الملك، والملك متجز؛ فالإعتاق إزالة متجز، وإزالة المتجز، فذلك بالإجماع، وتقرير الآخر: الإعتاق إزالة الملك، والملك متجز، فالإعتاق إزالة متجز، وإزالة المتحزى متجز. [العناية ٢٥٦/٤] كما في البيع: إذا باغ نصيبه من العبد المشترك يزول ملكه عن البعض الذي باعه. (البناية) والهبة: كما إذا وهب نصيبه من العبد المشترك لشريكه، يزول ملكه عن البعض. فيبقى على الأصل: وهو أن يقتصر التصرف على موضع الإضافة. (البناية) توجب ثبوت المالكية إلخ: للعبد في الكل باعتبار العتق؛ لأنه لا يتجزأ، وبقاء الملك في بعضه يمنعه عن ثبوت المالكية في الكل باعتبار الرق؛ فإنه لا يتجزأ، فقد اجتمع في العبد ما يوجب ثبوت المالكية في الكل وما يوجب بقاء الملك في الكل، والعمل بالدلیلین ممکن بإنزاله مكاتباً، فعملنا بهما، وجعلناه مكاتباً؛ لأن المكاتب مالك يداً ومملوك رقبة كالمستسعى، ويجوز أن يكون معناه إذ هو أي معتق البعض مالك يدا؛ لأجل السعاية، مملوك رقبة كالمكاتب. [العناية ٢٥٧/٤] ٣٦٥ باب العبد يُعْتَقُ بعضُه لأن المكاتب قابل للإعتاق غيرَ أنه إذا عجز، لا يُرَدُّ إلى الرق؛ لأنه إسقاط لا إلى أحد، هذا المستسعی فلا يقبل الفسخَ، بخلاف الكتابة المقصودة؛ لأنه عقد، يقال: ويفسخ، وليس في الطلاق، والعفو عن القصاص حالة متوسطة، فأثبتناه في الكل؛ ترجيحاً للمجرّم، على المبيح الطلاق والعفو والاستيلاد متجزئ عنده، حتى لو استولد نصيبه من مدبرة، يُقتصر عليه، وفي القِنّةِ لما أبي حنيفة ضمن نصيبَ صاحبه بالإِفساد ملكه بالضمان، فَكَمُلَ الاستيلادُ. وإذا كان العبدُ بين شريكين، فأعتق أحدُهما نصيبه: عتق، فإن كان موسراً فشريكه بالخيار: إن شاء أعتق، وإن شاء ضمَّن شريكه قيمةَ نصيبه، وإن شاء استسعى العبدَ، فإن ضَمَّنَ رجع المُعْتِقُ المعتق على العبد، والولاءُ للمُعْتِقِ، وإن أعتق أو استسعى فالولاءُ بينهما، وإن كان المعتقُ معسراً فالشريك بالخيار: إن شاء أعتق، وإن شاء استسعى العبدَ، والولاء بينهما في الوجهين، مُ وهذا عند أبي حنيفة بدله، وقالا: ليس له إلا الضمانَ مع اليسار، والسعايةُ مع الإعسار، يسار المعتق وليس في إلخ: جواب عن قولهم: وصار كالطلاق والعفو عن القصاص، ووجهه: أنا لم نثبت العتق في الكل لإمكان العمل بالدليلين؛ بوجود حالة متوسطة بين الحرية والرق، وهي الكتابة، يصار إليها، وليس في الطلاق والعفو ذلك، فأثبتناه في إلخ. [العناية ٢٥٨/٤] والاستيلاد: وهذا جواب عن قولهم: والاستيلاد. (البناية) يقتصر عليه [أي على نصيب المستولد]: يعني إذا ولدت الأمة المدبرة بين رجلين ولداً، فادعاه أحدهما تصير نصف الجارية أم ولد، ونصفها مدبرة لشريكه، على أنهما لو ماتا يعتق نصف الشريك من الثلث، ونصف الآخر من الجملة، وولاء الولد بينهما. [البناية ٤٢/٨] فكمل الاستيلاد: أي كمل استيلاد القنة بالضمان فصار كأنه استولد جارية نفسه لا أن الاستيلاد عنده غير متجزئ. [البناية ٤٢/٨] فالولاء بينهما: يشير إلى أن الاختلاف في صفة السبب بأن يكون إعتاق أحدهما بمال، وإعتاق الآخر بدونه لا ينافي ثبوت الولاء بينهما جميعاً. [العناية ٢٥٩/٤] الوجهين: أي في صورة الإعتاق وصورة السعاية. (البناية) ٣٦٦ باب العبد يُعْتَقُ بعضُه ولا يرجع المعتقُ على العبد، والولاءُ للمعتِقِ، وهذه المسألة تبتني على حرفين: أحدهما: تجزي الإِعتاق، وعدمُه على ما بينّاه: والثاني: أن يسارَ المعتق لا يمنع سعاية العبد عنده، وعندهما يمنع، لهما في الثاني قوله عليه في الرجل يعتق نصيبه: "إن كان غنياً ضَمِنَ وإن كان فقيراً سعى في حصة الآخر * قَسَمَ، والقسمة تنافي الشركة. العبد وله: أنه احتَبَسَتْ ماليةُ نصيبه عند العبد، فله أن يضمنه كما إذا هَبّت الريحُ بثوب العبد م إنسان، وألقته في صِبْغ غيره، حتى انصبغ به، فعلى صاحب الثوب قيمة صبغ الآخر، الثوب موسراً كان أو معسراً؛ لما قلنا، فكذا ههنا، إلا أن العبد فقير، فيستسعيه. ثم المعتبر يسار العبد التيسير، وهو أن يملك من المال قدر قيمة نصيب الآخر، لا يسارُ الغنى؛ لأن به يعتدل يسار التيسير المعتق النظرُ من الجانبين بتحقيق ما قَصَدَه المُعتق من القربة، وإيصال بدل حقِّ الساكت إليه. وهذه المسألة: المذكورة أي رجوع المعتق على العبد، وعدم الرجوع عند أداء الضمان. (البناية) على ما بيناه: أي عند قوله في أول الباب: وأصله: أن الإعتاق يتجزأ عنده إلى آخره. (البناية) قسم: النبي ◌ُّ: الأمرين أعني خلاص العبد، وسعايته بين الحالين أعني يسار المعتق وإعساره، والقسمة تنافي الشركة، فلا يكون للشريك الساكت سعاية العبد مع يسار المعتق. [البناية ٤٥/٨] لما قلنا: يريد به قوله: وله أنه احتبست مالية نصيبه. (البناية) فكذا ههنا: أي فكما انتفع رب الثوب بالصبغ، فكذا ههنا ينتفع العبد بالعتق. (البناية) ثم المعتبر يسار إلخ: الاعتبار في يسار المعتق الذي يجب به عليه الضمان هو يسار التيسير. (البناية) من الجانبين: جانب المعتق والساكت. من القربة: أي التقرب إلى الله تعالى بالعتق. (البناية) * أخرجه الأئمة الستة عن سعيد بن أبي عروبة. [نصب الراية ٢٨٢/٣] أخرج البخاري في "صحيحه" عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي 7ُ® قال: من أعتق شقصاً له في عبد أعتق كله إن كان له مال، وإلا يستسعى غيره مشقوق عليه. [رقم: ٢٥٠٤، باب إذا أعتق نصيباً في عبد وليس له مال استسعى العبد] ٣٦٧ باب العبد يُعْتَقُ بعضُه ثم التخريج على قولهما ظاهر، فعدمُ رجوع المعتق بما ضمن على العبد؛ لعدم السعاية في على العبد حالة اليسار، والولاء للمعتق؛ لأن العتق كلّه من جهته؛ لعدم التجزي. وأما التخريج على الأصل الأول قوله: فخيار الإعتاق لقيام ملكه في الباقي؛ إذ الإعتاق يتجزأ عنده، والتضمينُ لأن أبي حنيفة للشريك أبي حنيفة سه المعتِقَ جاٍ عليه بإفساد نصيبه حيث امتنع عليه البيعُ والهبة، ونحو ذلك مما سوى الإِعتاق التصدق والوصية وتوابعه، والاستسعاءُ؛ لما بينا، ويرجع المعتق بما ضمن على العبد؛ لأنه قام مقام الساكت بأداء الضمان، وقد كان له ذلك بالاستسعاء، فكذلك للمعتق، ولأنه ملكه بأداء العبد للساکت إلى الساکت الضمان ضِمْناً، فيصير كأن الكل له، وقد أعتق بعضه، فله أن يعتق الباقي، أو يستسعي إن شاء، والولاءُ للمعتق في هذا الوجه؛ لأن العتق كلّه من جهته حيث ملكه بأداء العبد الضمان، وفي حال إعسار المعتق إن شاء أعتق؛ لبقاء ملكه، وإن شاء استسعى؛ لما بينا. ثم التخريج إلخ: يعني إذا علم أن هذه المسألة مبنية على حرفين أي أصلين، بقي الكلام في التخريج، وهو على قولهما ظاهر؛ لأن الإعتاق إذا لم يكن متجزئًا كان المعتق موقعاً للعتق في النصيبين جميعاً، ويساره مانع عن السعاية، فوجب عليه الضمان، وانتفت السعاية، فلا يرجع المعتق بما ضمن على العبد؛ لعدم السعاية عليه في حال اليسار للأصل الثاني، فلو رجع، لكان عليه السعاية. [العناية ٢٦٣/٤] والتضمين: بالرفع عطف على قوله: فخيار الإعتاق أي فخيار التضمين. (البناية) وتوابعه: أي توابع الإعتاق كالتدبير، والكتابة، والاستيلاد. (البناية) والاستسعاء: معطوف على قوله: والتضمين، وقوله: لما بينا إشارة إلى قوله: وله أنه احتبست مالية نصيبه عند العبد، وهو مبني على الأصل الثاني. (العناية) وقد كان له ذلك: أي أخذ القيمة بالاستسعاء؛ بناء على الأصل الثاني، فكذا من قام مقامه كالمدبر. (العناية) ضمناً: جواب عما يقال: المكاتب لا يقبل النقل، والمستسعى كالمكاتب، فكيف قبل ذلك، وتقريره: أن ذلك ضمني، والضمنيات لا تعتبر. [العناية ٢٦٤/٤] هذا الوجه: يعني إذا ضمن المعتق. (العناية) إن شاء: أي إن شاء الشريك الساكت. (البناية) لما بينا: إشارة إلى قوله: احتبست مالية نصيبة. (البناية) ٣٦٨ باب العبد يُعْتَقُ بعضُه والولاء له في الوجهين؛ لأن العتق من جهته، ولا يرجع المستسعَى على المعتق بما أدى للشريك الساكت بإجماع بيننا؛ لأنه يسعى لفكاك رقبته، أو لا يقضي ديناً على المعتق؛ إذ لا شيء عليه العبد العبد العسرته، بخلاف المرهون إذا أعتقه الراهنُ المعسر؛ لأنه يسعى في رقبة قد فكّت، أو يقضي العبد ديناً على الراهن، فلهذا يرجع عليه وقول الشافعي بدله في الموسر كقولهما، وقال الشافعي الراهن في المعسر: يبقى نصيبُ الساكت على ملكه يباع ويوهَب؛ لأنه لا وجه إلى تضمين الشريك لإِعساره، ولا إلى السعاية؛ لأن العبد ليس بجانٍ، ولا راض به، ولا إلى إعتاق المعتق الكل للإضرار بالساكت، فتعين ما عيناه، قلنا: إلى الاستسعاء سبيل؛ لأنه لا يفتقر إلى في وجوده جواب الشافعي الجناية، بل تبتنى السعاية على احتباس المالية، فلا يصار إلى الجمع بين القوة الموجبة وهو موجود المالكية والضعف السالب لها في شخص واحد. قال: ولو شهد كل واحد من الشريكين على صاحبه بالعتق: سعى العبدُ لكل واحد منهما في نصيبه، موسرَيْن كانا أو معسرين عند أبي حنيفة بحثه، وكذا إذا كان أحدهما موسراً، والآخر معسراً؛ في الوجهين: أي في الإعتاق والاستسعاء في نصيبه. (البناية) بما أدى: إلى الشريك الساكت. ولا راض به: أي بالإعتاق؛ لأن الرضا إنما يتحقق بعد العلم، والمولى منفرد بالإِعتاق، ولا يكون العبد عالماً به، فلا يكون راضياً. [العناية ٢٦٥/٤] ما عيناه: يعني عتق ما عتق، ورق ما رق. (العناية) الجناية: كما في إعتاق العبد المرهون إذا كان الراهن معسراً. (البناية) فلا يصار إلخ: قال الكاكي: قوله: فلا يصار إلى الجمع إلخ يعني كونه حراً في نصفه، ورقيقاً في نصفه. (البناية) فلا يصار: أي وإذا كان إلى الاستسعاء سبيل، فلا يصارالخ. (البناية) الموجبة: الحاصلة من إعتاق البعض. (البناية) السالب لها: أي للمالكية بصحة البيع وأمثاله. (البناية) قال: أي القدوري في مختصره. (البناية) ولو شهد: أي أقر، قاله تاج الشريعة. (البناية) بالعتق: أي بالإعتاق بنصيبه. (البناية) ٣٦٩ باب العبد يُعْتَقُ بعضُه لأن كلّ واحد منهما يزعم أن صاحبه أعتق نصيبه، فصار مكاتباً في زعمه عنده، أبي حنيفة العبد وحُرِّمَ عليه الاسترقاقُ، فيصدق في حق نفسه، فيمنع من استرقاقه ويستسعيه؛ لأنا تيقنًّا العبد العبد بحق الاستسعاء، کاذباً کان أو صادقاً؛ لأنه مکاتبه، أو مملو که، فلهذا يستسعیانه، ولا يختلف ذلك باليسار والإعسار؛ لأن حقه في الحالين في أحد شيئين؛ لأن يسار المعتق لا يمنع السعاية عنده، وقد تعذر التضمينُ؛ لإِنكار الشريك، فتعين الآخرُ، وهو السعاية، أبي حنيفة والولاء لهما؛ لأن كلا منهما يقول: عتق نصیب صاحبي عليه پإعتاقه وولاؤه له، وعتق للشریکین نصيبي بالسعاية وولاؤه لي. وقال أبويوسف ومحمد رحمها: إن كانا موسرين، فلا سعاية عليه؛ لأن كل واحد منهما يتبرأ عن سعادته بدعوى الضمان على صاحبه؛ لأن يسار الشریکین العبد المعتق يمنع السعايةَ عندهما إلا أن الدعوى لم تثبت لإنكار الآخر، والبراءة عن السعاية قد ثبتت لإقراره على نفسه. وإن كانا معسرين: سعى لهما؛ لأن كلّ واحد منهما يدَّعي السعايةَ عليه، صادقاً كان أو كاذباً، على ما بينَّاه، إذ المعتق معسر. العبد لأنه مكاتبه: أي لأن العبد مكاتبه على تقدير الصدق، أو مملوكه على تقدير الكذب، وكسب المملوك لمولاه، وهذا لف ونشر مشوش. [البناية ٥٠/٨-٥١] أو مملوكه: لأن المولى إذا كان كاذباً في قوله: أعتق شريكي نصيبه يكون الكسب للمولى. والمراد بالاستسعاء: هو أن يكون الكسب للمولى، وإذا كان صادقاً في قوله: أعتق الشريك يكون مقراً بأن العبد صار مكاتباً باعتبار تجزي الإعتاق عند أبي حنيفة حظه، فكان الاستسعاء حينئذ بمنزلة أخذ بدل الكتابة، وذلك أيضاً جائز. [العناية ٢٦٦/٤] حقه: أي حق الذي شهد.(العناية) الحالين: أي في حال يسار شريكه الذي أعتق نصيبه وحال إعساره. (البناية) أحد شيئين: أي التضمين أو الاستسعاء. (العناية) عندهما: أي عند أبي يوسف ومحمد حما. (البناية) على ما بيناه: يريد به قوله: لأنا تيقنا بحق الاستسعاء، كاذباً كان أو صادقاً، كذا في "النهاية"، وقيل: هو إشارة إلى قوله: لأنه مكاتبه أو مملوكه. [العناية ٢٦٧/٤] ٣٧٠ باب العبد يُعْتَقُ بعضُه وإن كان أحدهما موسراً والآخر معسراً: سعى للموسر منهما؛ لأنه لا يدعي الضمان الموسر على صاحبه؛ لإِعساره، وإنما يدعي عليه السعاية، فلا يتبرأ عنه، ولا يسعى للمعسر السعاية منهما؛ لأنه يدعى الضمان على صاحبه؛ ليساره، فيكون مُبَرًَّا للعبد عن السعاية، المعسر الموسر الصاحب والولاءً موقوف في جميع ذلك عندهما؛ لأن كل واحد منهما یحیله على صاحبه، وهو صاحبه يتبرأ عنه، فيبقى موقوفاً إلى أن يتفقا على إعتاق أحدهما. ولو قال أحد الشريكين: إن الشریکان الولاء الولاء لم يدخل فلان هذه الدار غدا، فهو حرّ، وقال الآخر: إن دخل، فهو حر، فمضى الغد، ولا يدري أ دخل أم لا: عتق النصف، وسعى لهما في النصف، وهذا عند فلان أبي حنيفة وأبي يوسف لحمًا. وقال محمد بدله: يسعى في جميع قيمته؛ لأن المقضيّ عليه بسقوط السعاية مجهول، ولا يمكن القضاء على المجهول، فصار كما إذا قال لغيره: لك على أحدنا ألفُ درهم، فإنه لا يقضي بشيء للجهالة، كذا هذا. ولهما: أنا تيقنا بسقوط نصف السعاية؛ لأن أحدهما حانث بيقين، ومع التيقن بسقوط النصف كيف يقضي بوجوب الكل، والجهالةُ ترتفع بالشيوع والتوزيع، كما إذا أعتق أحد عبدیه، إن دخل: فلان هذه الدار. جميع قيمته: بينهما نصفين إن كانا معسرين، وإن كانا موسرين لم يسع لواحد منهما في شيء، وإن كان أحدهما موسراً، والآخر معسراً، سعى في نصف قيمته للموسر منهما؛ لأن المعسر يتبرأ عن السعاية، والموسر يدعيها، فإن يسار المعتق عنده أيضاً يمنع وجوب السعاية، وجه قول محمد: فيما إذا كانا معسرين أن المقضي عليه إلخ. [العناية ٢٦٨/٤] المقضيّ عليه: وهو الحانث منهما. (العناية) مجهول: لأنه إما هذا، أو هذا. (البناية) والجهالة ترتفع إلخ: هذا جواب عن قوله: لأن المقضي عليه مجهول، وتقريره: أن الجهالة ترتفع بالشيوع، أي بشيوع النصف الذي عتق، والتوزيع، أي وبتوزيعه؛ لأن بالتوزيع يصير المقضي عليه الموليين، ولا جهالة فيهما. [البناية ٥٣/٨-٥٤] ٣٧١ باب العبد يُعْتَقُ بعضُه لا بعينه، أو بعينه ونسيه ومات قبل التذكر، أو البيان، ويتأتى التفريع فيه على أن اليسار هل يمنع السعاية أو لا يمنعها على الاختلاف الذي سبق. ولو حلفا على عبدّيْن كل %3 هذا الوجه واحد منهما لأحدهما بعينه: لم يعتق واحدٌ منهما؛ لأن المقضىُّ عليه بالعتق مجهول، وكذلك المقضيُّ له، فتفاحشت الجهالةُ، فامتنع القضاء، وفي العبد الواحد المقضي له وهو المولى وهو العبد والمقضيّ به معلوم، فغلب المعلومُ المجهول. وإذا اشترى الرجلان ابنَ أحدهما: عتق نصيبُ الأب؛ لأنه ملك شقْصَ قريبه، وشراؤه إعتاق على ما مرَّ. ولا ضَمَانَ عليه علم الآخر الأب أنه ابن شريكه، أو لم يعلم، وكذلك إذا ورثاه، والشريك بالخيار إن شاء أعتق نصيبه، وإن شاء استسعى العبد، وهذا عند أبي حنيفة محله. وقالا: في الشراء يضمن الأبُ نصف قيمته إن كان موسراً، وإن كان معسراً سعى الابنُ في نصف قيمته لشريك أبيه، لا بعينه: بأن قال لعبديه: أحدهما حر، ولم يعينه، أو عينه أي لو قال: أحدهما حر، وعينه ونسيه، أي نسي الذي عينه، ومات قبل التذكر، أو البيان، فإنه يعتق من كل واحد منهما نصفه، ويسعى كل واحد منهما في نصفه، وعند الشافعي في قول: يقرع بينهما، وفي قول: الوارث يقام مقامه في البيان، وهو الأصح. [البناية ٥٤/٨] على الاختلاف إلخ: وهو أن اليسار لا يمنع السعاية عند أبي حنيفة مثله، وعندهما يمنع. (البناية) ولو حلفا إلخ: يعني إذا كان لكل واحد منهما عبد على حدة، فقال أحدهما: إن دخل فلان الدار غداً، فعبدي حر، وقال الآخر: إن لم يدخل، فمضى الغد، ولم يدر الدخول وعدمه. [البناية ٥٤/٨] وفي العبد الواحد: بين اثنين المقضي عليه معلوم، وكذا المقضي به، وهو عتق نصف العبد معلوم؛ لأن أحدهما حانث لا محالة فغلب المعلوم المجهول؛ لأن المعلوم أكثر من المجهول. [البناية ٥٤/٨] ما مر: في فصل من ملك ذا رحم محرم. (البناية) وكذلك إذا ورثاه إلخ: يعني بالاتفاق، وصورته: امرأة اشترت ابن زوجها، فماتت عن أخ وزوج، كان النصف للزوج، ويعتق عليه، أو امرأة لها زوج وأب، ولها غلام، وهو أبو زوجها، فماتت المرأة صار غلامها ميراثاً بين زوجها وأبيها. [العناية ٢٦٩/٤] في الشراء: أي لا في صورة الوراثة. ٣٧٢ باب العبد يُعْتَقُ بعضُه وعلى هذا الخلاف إذا ملكاه بهبة، أو صدقة، أو وصية، وعلى هذا إذا اشتراه رجلان، لعبد وأحدهما قد حلف بعتقه إن اشترى نصفه. لهما: أنه أبطل نصيبَ صاحبه بالإِعتاق؛ لأن شراء القريب إعتاق، وصار كما إذا كان العبد بين أجنبيين، فأعتق أحدهما نصيبه. وله: أنه رضی یإفساد نصیبه، فلا یضمنه، کما إذا أذن له پاعتاق نصيبه صريحا، ودلالة أحد الشريكين لشريكه الشريك الآخر ذلك أنه شاركه فيما هو علة العتق، وهو الشراء؛ لأن شراء القريب إعتاق، حتى يخرج به عن عهدة الكفارة عندنا، وهذا ضمان إفساد في ظاهر قولهما، حتى يختلف شراء القريب باليسار والإعسار، فيسقط بالرضا، ولا يختلف الجواب بين العلم وعدمه، وهو ظاهر بالقرابة الرواية عنه؛ لأن الحكم يُدار على السبب، كما إذا قال لغيره: كُلْ هذا الطعامَ، إذا ملكاه: أي إذا ملك الأب، والآخر ابنه. (البناية) بهبة: أي بأن وهبه لهما رجل، أو صدقة بأن تصدق به شخص عليهما، أو وصية بأن أوصى به شخص لهما. (البناية) إن اشترى نصفه: [العبد] إنما قيد بالنصف؛ لأنه إذا حلف بعتقه، ثم اشتراه بشركة الآخر لا يعتق عليه؛ لأن الشرط شراء كل العبد، ولم يوجد. [العناية ٢٧٠/٤] فأعتق أحدهما: لأن الإعتاق لا يتجزأ عندهما، فيضمن لصاحبه قيمة نصيبه إن كان موسراً، وإلا فالعبد يسعى. بإعتاق نصيبه صريحاً: بأن قال له: أعتق نصيبك، فأعتقه لا يضمن. (البناية) ذلك: أي الدليل على رضاه بإفساد نصيبه. (العناية) أنه شاركه إلخ: والمشاركة في علة العتق رضا بالعتق لا محالة، والمراد بالعلة: علة العلة؛ لأن الشراء علة التملك، والتملك في القريب علة العتق، والحكم يضاف إلى علة العلة، إذا لم تصلح العلة للإضافة إليها، وههنا كذلك؛ لأن التملك حكم شرعي، يثبت بعد مباشرة علته بغير اختيار، بخلاف الإرث، فإنه لا إعتاق هناك، ولهذا لا يخرج به عن الكفارة. [العناية ٢٧٠/٤] الكفارة عندنا: خلافاً للشافعي سطفته. (البناية) في ظاهر قولهما: وإنما قيد بقوله: في ظاهر قولهما؛ لأنه روي عن أبي يوسف أن هذا ضمان تملك، فلا يختلف باليسار والإعسار، فلا يسقط به الضمان. [العناية ٢٧١/٤] وهو ظاهر الرواية: وروى الحسن عن أبي حنيفة بالله أنه فصل بين ما إذا كان عالماً بالقرابة، وبين ما إذا لم يكن عالماً بها في حكم الضمان؛ لأن الرضا لا يتحقق إلا إذا كان عالماً بها. (العناية) على السبب: أي العلة، والسبب قد وجد. (العناية) ٣٧٣ باب العبد يُعْتَقُ بعضُه وهو مملوك للآمر، ولا يعلم الآمر بملكه. وإن بدأ الأجنبي فاشترى نصفه، ثم اشترى الأبُ نصفه الآخر، وهو موسر: فالأجنبي بالخيار إن شاء ضمَّن الأب؛ لأنه ما رضي الأب پافساد نصيبه، وإن شاء استسعی الابنَ في نصف قيمته؛ لاحتباس ماليته عنده، وهذا عند الابن أبي حنيفة بدله؛ لأن يسار المعتق لا يمنع السعاية عنده، وقالا: لا خيار له، ويضمن الأبُ نصف قیمته؛ لأن يسار المعتق يمنع السعاية عندهما. ومن اشتری نصف ابنه، وهو موسر: المشتري فلا ضمان علیه عند أبي حنيفة رسله،، وقالا: يضمن إذا كان موسرا، ومعناه: إذا اشترى نصفه ممن يملك كلَّه، فلا يضمن لبائعه شيئًا عنده، والوجه قد ذكرناه. وإذا كان العبد المشتري الأب بين ثلاثة نَفْر، فدبَر أحدهم، وهو موسر، ثم أعتقه الآخر، وهو موسر، فأرادوا الضمان: فللساكت أن يُضَمِّنَ المدبِّرَ ثلثَ قيمتهِقِنَّ، ولا يضمن المعتقَ، وللمدبر أن يضمن فاشترى نصفه: أي نصف ابن الرجل. (البناية) ومعناه إلخ: هذه المسألة من مسائل "الجامع الصغير"، وأوضحها المصنف بقوله: ومعناه إلخ. (البناية) ممن يملك كله: لأنه إذا اشترى نصيب أحد الشريكين منه، يضمن للساكت بالإجماع. (العناية) عنده: أي عند أبي حنيفة باله؛ لأنه رضي بإفساد نصيبه لمشاركته فيما هو علة العتق، وعندهما يضمن؛ لأنه أبطل نصيب صاحبه بالإعتاق. [البناية ٥٧/٨] قد ذكرناه: إشارة إلى قوله: لهما أنه أبطل، وله أنه رضي. (العناية) فأرادوا الضمان: أي أرادا؛ لأن مريد الضمان إنما هو الساكت، والمدبر دون المعتق، فكان المراد بالجمع التثنية، أو أطلق الجمع بطريق التغليب. [العناية ٢٧٢/٤] أن يضمن إلخ: وبيان ذلك: أن قيمة العبد إن كانت سبعة وعشرين ديناراً مثلاً، فإن الساكت يضمن المدبر تسعة، والمدبر يضمن المعتق ستة وذلك؛ لأن قيمة المدبر ثلثا قيمة القن؛ لما نذكره، فبالتدبير تلفت منه تسعة، فكان الإتلاف بالإعتاق واقعاً على قيمة المدبر، وهي ثلثا قيمة القن، وهي ثمانية عشر، وثلث ثمانية عشر ستة، فيضمن المدبر المعتق تلك الستة فقط، ولا يضمنه التسعة التي هي نصيب الساكت مع تلك الستة التي يضمنه إياها. [العناية ٢٧٢/٤] ٣٧٤ باب العبد يُعْتَقُ بعضُه المعتقَ ثلث قيمته مدبراً، ولا يضمنه الثلثَ الذي ضمن، وهذا عند أبي حنيفة معدله. وقالا: العبد كلُّ للذي دَّه أول مرة، ويَضْمَنُ ثلثي قيمته لشريكيه، موسراً كان والاعتاق باطل أو معسراً. وأصل هذا: أن التدبير يتجزأ عند أبي حنيفة بطلته، خلافاً لهما كالإعتاق؛ لأنه شعبة من شُعَبه، فيكون معتبراً به، ولما كان متجزئاً عنده، اقتصر على نصيبه، أبي حنيفة التدبير وقد أفسد بالتدبير نصيبَ الآخرين، فلكل واحد منهما أن يُدَبِّرَ نصيبَه، أو يُعْتقَ، المدبِّر أو يكاتبَ، أو يُضَمِّنَ المدِّرَ، أو يستسعى العبدَ، أو يتركه على حاله؛ لأن نصيبه باقٍ على ملكه فاسداً بإفساد شريكه، حيث سدٍّ عليه طرقَ الانتفاع به بيعاً وهبة على بالعبد المدبِّر ما مر. فإذا اختار أحدُهما العتقَ تعَيَّن حقه فيه، وسقط اختياره غيره، فتوجه للساكت العتق سبباً ضمان تدبير المدبر، وإعتاق هذا المعتق، غير أن له أن يضمِّن المدبرَ؛ ليكون للساكت الضمانُ ضمانَ معاوضة؛ إذ هو الأصل حتى جُعلَ الغصبُ ضمانَ معاوضة على أصلنا، ضمان المعاوضة كالإعتاق: فإنه يتجزأ عنده خلافاً لهما. (البناية) لأن نصيبه: أي نصيب كل واحد من الآخرين. (البناية) شريكه: أي شريك كل واحد منهما، وأراد بالشريك المدبر. (البناية) عليه: أي على كل أحد منهما. (البناية) على ما مر: إشارة إلى قوله: لأن المعتق جان عليه بإفساد نصيبه حيث امتنع عليه البيع والهبة. (العناية) غير أن إلخ: بيان حصر الضمان على المدبر بعد ما كان الإعتاق أيضاً سبب ضمان، وتقرير ذلك: أن ضمان المدبر ضمان معاوضة، وضمان المعتق ضمان جناية وإتلاف، والأصل في الضمان: هو ضمان المعاوضة، فلا يعدل إلى غيره إلا عند العجز. أما أن ضمان المدبر ضمان معاوضة، فلأنه يضمن ما أتلفه بالتدبير، وهو كان قابلاً للنقل، فكان ضمانه مقابلاً بذلك، فانعقد سبب الضمان موجباً لملك المضمون، بخلاف ضمان الإِعتاق، فإنه يضمن ما أتلفه، وما أتلفه كان بعد تدبير المدبر، وذلك غير قابل للنقل، فكان ضمانه ضماناً من غير تملك المضمون، وذلك خالص ضمان الجناية. [العناية ٢٧٣/٤] حتى جعل الغصب إلخ: وقال الكاساني: الدليل على أن الغصب ضمان معاوضة مسألة المأذون، وهي أن إقراره بالغصب يصح أيضاً، مع أن إقراره بضمان الاتلاف مؤخر إلى ما بعد العتق. [البناية ٦٠/٨] ٣٧٥ باب العبد يُعْتَقُ بعضُه وأمكن ذلك في التدبير؛ لكونه قابلا للنقل من ملك إلى ملك وقت التدبير، ولا يمكن ء ضمان المعاوضة ذلك في الإِعتاق؛ لأنه عند ذلك مكاتب، أو حرٌّ على اختلاف الأصلین، ولابد من العبد الإعتاق رضا المكاتب بفسخه حتى يقبل الانتقال، فلهذا يُضَمِّن المدبِّرَ. ثم للمدبر أن يضمن الساکت المعتقَ ثلث قيمته مدبّراً؛ لأنه أفسد عليه نصيبَه مدبراً، والضمان يتقدر بقيمة المتلف وقيمة العبد المدبر ثلثا قيمته قِنّا على ما قالوا، ولا يضمِّنه قيمة ما ملكه بالضمان من جهة الساكت؛ لأن ملكه ثبت مستنداً، ولهذا ثابت من وجه دون وجه، فلا يظهر في حق التضمين. هذا الملك ملك المدبر في التدبير: أي في ضمان التدبير. (البناية) ذلك: أي النقل من ملك إلى ملك. (البناية) على اختلاف الأصلین: يعني أن العبد معتق البعض مکاتب عند أبي حنيفة ، وعندهما حر علیه دین. وقال الإِمام جلال الدين ابن المصنف: قوله: مكاتب أو حر على اختلاف الأصلين غير مستقيم، وكذا قوله: ولابد من رضا المكاتب بفسخه حتى يقبل الانتقال؛ لأنه عند الإعتاق ليس بمكاتب، ولا حر، وإنما يصير كذلك بعد الإعتاق، والمستسعى عند أبي حنيفة له، وإن كان بمنزلة المكاتب إلا أنه لا ينفسخ بالعجز، ولا بالتفاسخ، وإنما الصحيح أن يقال: لأنه عند ذلك مدبر. [البناية ٦٠/٨] على ما قالوا: إشارة إلى أن فيه اختلافاً، قال بعضهم: نصف قيمة القن؛ لأن قبل التدبير كان له فيه نوع منفعة البيع وما شاكله، ومنفعة الإجارة وما شاكلها، وقد زال أحدهما، وهو البيع، وبقي الآخر، وقال بعضهم: قيمته قيمة الخدمة، ينظر بكم يستخدم هو مدة عمره من حيث الحرز والظن. والأصح ما قاله في الكتاب؛ لأن منفعة الوطء والسعاية باقية، ومنفعة البيع زائلة، وقيل: الفتوى على الأول. [العناية ٢٧٤/٤] ولا يضمنه إلخ: يعني أن المدبر لما أدى ضمان نصيب الساكت، وهو ثلث قيمته قناً، ملك المدبر نصيب الساكت، واجتمع في ملك المدبر ثلثا العبد، وله أن يضمن قيمة ما كان له في الأصل، وهو الثلث مدبراً؛ فإن نصيبه بعد تدبيره كان منتفعاً به من الوجه الذي ذكرنا، وفسد بالإعتاق فيضمن، وليس له أن يضمن المعتق قيمة الثلث الذي تملك على الساكت بأداء الضمان. [العناية ٢٧٤/٤ -٢٧٥] ثبت: إلى وقت التدبير. (البناية) من وجه: أي بالنظر إلى حال أداء الضمان. (البناية) دون وجه: أي ليس بثابت من وجه بالنظر إلى حال التدبير. (البناية) ٣٧٦ باب العبد يُعْتَقُ بعضُه والولاء بين المعتق والمديِّر أثلاثاً، ثلثاه: للمدبر، والثلث: للمعتق؛ لأن العبد عتق على ملكهما على هذا المقدار. وإذا لم يكن التدبيرُ متجزًا عندهما، صار كله مدّراً العبد للمدبِّر، وقد أفسد نصيبَ شريكيه؛ لما بينا، فيضمنه، ولا يختلف باليسار والإِعسار؛ الضمان المعتق والساكت لأنه ضمان تملك، فأشبه الاستيلاد، بخلاف الإعتاق؛ لأنه ضمان جناية، والولاء كلّه للمدبر، وهذا ظاهر. قال: وإذا كانت جارية بين رجلين، زعم أحدهما أنها أمُّ فإنه ملك کله ولد لصاحبه، وأنكر ذلك الآخر: فهي موقوفة يوماً، ويوماً تخدم المنكِر عند أبي حنيفة بحثه. وقالا: إن شاء المنكر استسعى الجارية في نصف قيمتها، ثم تكون حرةً، لا سبيل عليها. لهما: أنه لما لم يصدقه صاحبُه انقلب إقرارُ المقرِّ عليه كأنه استولدها، فصار كما إذا أقرَّ المشتري على البائع أنه أعتق المبيع قبل البيع، للمدبر: بكسر الباء أي لعصبة المدبر. (البناية) لما بينا: أراد به عند قوله: فيما مضى عن قريب: العبد كله اللذي دبره أول مرة، ويضمن ثلثي قيمته لشريكيه، موسراً كان أو معسراً. [البناية ٦٢/٨] فيضمنه: أي فيضمن نصيب شريكيه. (البناية) لأنه ضمان تملك: أي لأن ضمان التدبير ضمان تملك؛ لأنه يملك كسبه وخدمته، فلا يختلف باليسار والإعسار كضمان الاستيلاد. [العناية ٢٧٦/٤] فأشبه الاستیلاد: أي فأشبه هذا الضمان ضمان الاستیلاد فإن كانت جاریة بین اثنین، فجاء بولد فادعاه أحدهما يثبت نسبه منه، ويضمن قيمتها لشريكه. [البناية ٦٢/٨] بخلاف الإعتاق: أي بخلاف ضمان الإِعتاق. (البناية) ضمان جناية: وهو يختلف باليسار والإعسار. (العناية) فهي موقوفة يوماً: أي ترفع عنها الخدمة يوماً. (العناية) عليها: يعني للمقر بالاستسعاء. (العناية) لهما أنه إلخ: تقريره: أن المقر لو أقر على نفسه بالاستيلاد صح، فإذا أضافه إلى من يملك، ولم يصدقه ذلك انقلب إقراره عليه. [العناية ٢٧٧/٤] ٣٧٧ باب العبد يُعْتَقُ بعضُه يجعل كأنه أعتق، كذا هذا، فيمتنع الخدمةُ، ونصيبُ المنكر على ملكه في الحكم، فتخرج إلى الإعتاق بالسعاية كأم ولد النصراني إذا أسلمت. ولأبي حنيفة بح اله: أن المقر لو صَدَقَ كانت الخدمةُ كلُّها للمنكر، ولو كَذَبَ كان له نصفُ الخدمة، فيثبت ماهو المتيقن به، وهو النصف، ولا خدمة للشريك الشاهد ولا استسعاء؛ لأنه يتبرأ عن جميع ذلك بدعوى الاستيلاد والضمان، والإقرار بأمومية الولد يتضمن الإقرار بالنسب، وهذا أمر لازم، ولا يرتد بالرد، فلا يمكن أن يجعل المقر الإقرار بالنسب كالمستولد. وإن كانت أمُّ ولد بينهما، فأعتقها أحدُهما، وهو موسر: فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة بدلته. وقالا: يضمن نصفَ قيمتها لأن مالية أمِّ الولد غيرُ متقومة عنده، ومتقومة عندهما، وعلى هذا الأصل تبتني عدة من المسائل أوردناها في فيمتنع الخدمة إلخ: أي إذا انقلب إقرار المقر على نفسه، امتنع الخدمة للمنكر؛ لأن المقر صار بإقراره كالمستولد لها، ولا يمكن للمنكر تضمين المقر؛ لأنه ما أقر على نفسه بالاستيلاد، فكان نصيب المنكر على ملكه في الحكم محتبساً عند الجارية، فيخرج إلخ. (العناية) كأم ولد النصراني إلخ: تخرج إلى العتق بالسعاية؛ لتعذر إبقائها في يد المولى، وملكه بعد إسلامها، وإصراره على الكفر. [العناية ٢٧٧/٤] للمنكر: لأنها أم ولد له. (البناية) نصف الخدمة: لأنها قنة بينهما. (البناية) وهو النصف: ويكون النصف الآخر مرقوقاً. (البناية) بدعوى إلخ: أي إما عن الخدمة: فبدعوى الاستيلاد، وإما عن الاستسعاء: فبدعوى الضمان، ففي كلامه لف ونشر على ما ترى. (العناية) والإقرار إلخ: جواب عن قولهما: كأنه استولدها يعني أنه لما أقر بأمومية الولد والإقرار بها يتضمن الإقرار بالنسب، والإقرار بالنسب أمر لازم لا يرتد بالرد، حتى أن الرجل إذا أقر بنسب صغير لرجل، فكذبه المقر له، ثم أقر المقر بنسب ذلك الصغير لنفسه لم يصح؛ لأن النسب لا يرتد بالرد، فلا يمكن أن يجعل المقر كالمستولد. [العناية ٢٧٨/٤] بينهما: بأن ولدت جارية بين الرجلين ولداً فادعياه. (العناية) ٣٧٨ باب العبد يُعْتَقُ بعضُه "كفاية المنتهي". وجه قولهما: أنها منتفع بها وَطَأَ، وإجارةً، واستخداماً، وهذا هو بالاتفاق دلالة التقوم، وبامتناع بيعها لا يسقط تقومها، كما في المدبر، ألا ترى أن أم ولد النصراني إذا أسلمت عليها السعاية، وهذا آيةُ التقوم غير أن قيمتها ثلث قيمتها فِنَّة على ما قالوا؛ لفوات منفعة البيع والسعاية بعد الموت، بخلاف المدبر؛ لأن الفائت في المدبر منفعةُ البيع، أما السعاية والاستخدام: فباقيان. ولأبي حنيفة سلكه: أن التقوم بالإِحراز، وهي محرزة للنسب، لا للتقوم، والإحراز للتقوم تابع، ولهذا لا تسعى أم ولد الغريم، ولا لوارث، بخلاف المدبر؛ وهذا لأن السبب فيها متحقق في الحال، أم الولد كفاية المنتهي: وكفاية المنتهي اليوم مفقود، ولكن المسائل التي تبتني على الأصل مشهورة مذكورة في الكتب. منها: إذا مات أحدهما لا تسعى للآخر عنده، وعندهما تسعى، ومنها: إذا ولدت بعد ذلك، فادعاه أحدهما يثبت نسبه منه، وعتق، ولا يضمن من قيمته شيئًا لشریکه عنده، وعندهما يضمن لشريكه نصف قيمته إن كان موسراً، أو يسعى الولد في النصف إذا كان معسراً، منها: لو غصبها غاصب فماتت في يده لا يضمنها عنده، ويضمنها عندهما. [البناية ٦٥/٨] قولهما: في تقوم أم الولد. (العناية) وبامتناع بيعها إلخ: فإن عورض بأن بيعها ممتنع، وذلك دليل على عدم التقوم، أجاب بقوله: وبامتناع إلخ. (العناية) في المدبر: فإنه يمنع بيعه، وهو متقوم. (البناية) أن قيمتها: بيان لمقدار القيمة. (العناية) منفعة البيع: ويبقى الاستخدام. بعد الموت: أي موت المولى، فإنها لا تسعى للغرماء، ولا للورثة. (البناية) بخلاف المدبر: فإن قيمته ثلثا قيمته قناً. فباقيان: فإنه يسعى للغرماء، ويخدم مولاه إلى أن يموت. [البناية ٦٦/٨] أن التقوم إلخ: يعني أن التقوم لا إحراز للتمول، ولا إحراز للتمول في أم الولد؛ لأنها محرزة للنسب لا للتمول. وقوله: لا للتقوم معناه: للتمول، وكذلك في قوله: الإحراز للتقوم تابع أي ليس بمقصود؛ لأنه إذا خصها، واستولدها ظهر أن إحرازها للاستمتاع بملك المعتقة، لا لقصد التمول. [العناية ٢٧٩/٤] ولهذا: أي ولكونها تحرز للنسب. (البناية) بخلاف المدبر: جواب عن قولهما: كما في المدبر يعني بخلاف المدبر، فإنه ليس بمحرز للنسب، ولهذا يتعلق به حق الغرماء. [العناية ٢٨٠/٤] وهذا: إشارة إلى الفرق بين أم الولد وبين المدبر. (العناية) ٣٧٩ باب العبد يُعْتَقُ بعضُه وهو الجزئية الثابتة بواسطة الولد على ما عرف في حرمة المصاهرة، إلا أنه لم يظهر عمله في حق الملك ضرورة الانتفاع، فعمل السبب في إسقاط التقوم، وفي المدبر ينعقد السبب بعد الموت، وامتناع البيع فيه لتحقق مقصوده، فافترقا، وفي أم ولد النصراني إذا أسلمت قضينا بتكاتبها عليه؛ دفعاً للضرر من الجانبين، وبدل الكتابة لا يفتقر وجوبه إلى التقوم. وهو الجزئية الثابتة: بين المولى وأم الولد. (البناية) في حرمة المصاهرة: لأنه لما حصل الولد من مائين، بحيث لا يتمازج أحدهما عن الآخر صار أصوله وفروعه كأصولها وفروعها، وبالعكس. [البناية ٦٦/٨] في حق الملك: أي في حق زوال الملك ضرورة الانتفاع، كما لم يظهر في زوال ملك النكاح لذلك، ولا ضرورة في إسقاط التقوم، فعمل فيه السبب. (العناية) ينعقد السبب إلخ: لأن قوله: إن مت فأنت حر تعليق محض، والمعلق بالشرط لا ينعقد سبباً عندنا قبل وجوده على ما عرف. [العناية ٢٨٠/٤] وامتناع إلخ: جواب عن قولهما: وبامتناع بيعها لا يسقط تقومها، وتقريره: كان القياس أن لا يمتنع بيع المدبر إلا أنه إنما امتنع تحقيقاً لمقصوده؛ إذ لو جاز البيع لامتنع مقصود المدبر، وهو العتق بعد موته. [العناية ٢٨١/٤] مقصوده: أي مقصود المولى من التدبير، وهو الحرية. (البناية) وفي أم ولد إلخ: جواب عما قاسا عليه. (العناية) قضينا بتكاتبتها عليه: ليس المراد به حقيقة التكاتب، ولكن لما حكمنا بأنها تخرج عن ملكه بأداء القيمة، كانت في معنى المكاتبة، وإنما فعلنا هكذا؛ دفعاً للضرر عن الجانبين. أما في حق أم الولد: فلئلا تبقى تحت نصراني، وهي مسلمة، وأما في حق النصراني: فلئلا ببطل ملکه مجاناً، فلما كانت هي في معنى المكاتبة کان ما أدته في معنى بدل الكتابة، وبدل الكتابة لا يفتقر وجوبه إلى تقوم ما يقابله؛ لأنه في الأصل مقابل بفك الحجر، وفك الحجر غير متقوم، فلذلك قلنا: إن تكاتبها لم يقتض تقوم أم ولد النصراني، فاطرد ما قلنا. [العناية ٢٨١/٤]