النص المفهرس
صفحات 361-372
٣٦٠ باب الھدي ثم إن شاء نَحَرَ الإِبل في الهدايا قياماً، أو أَضْجَعْهَا، وأي ذلك فعل فهو حسن، والأفضل: أن ينحرها قياماً؛ لما روي أنه عليه "نحر الهدايا قياماً" وأصحابه ممن كانوا ينحرونها قياماً معقولة اليد اليسرى،* ولا يذبح البقر والغنم قياماً، لأن في حالة الاضطجاع المذبح أبين، فيكون الذبح أيسر، والذبح هو السنة فيهما. قالَ: والأولى أن يتولّی ذبحها بنفسه إذا كان يُحسن ذلك؛ لما روي: "أن النبي ساق مائة بدنة في حجة الوداع فنحر نيفاً وستين بنفسه وولَّى الباقي عليّ عليه"، ** ولأنه قربة، والتولي في القربات أولى؛ لما فيه من زيادة الخشوع، إلا أن الإنسان قد لا يهتدي لذلك ولا يحسنه فجوزناه تولية غيرة: قال: ويتصلَّق بجلالها وخطامها، ولا يُعطى أجرة الجزَّار منها؛ أضجها: أي أناخها وأبركها. (البناية) معقولة اليف: المراد به: أن يضم الساق مع الفخذ بعد رفع ساقه منجنية إلى فخذه، ويربط عليهما، كما يربط كذلك عند البروط. المذبح: أي موضع الذبح المحصر. (البناية) فنحر نيفاً: هو عبارة عما دون العشرة، وهو ههنا ثلاث على ما صرح في بعض الروايات. إلا: استثناء من قوله: والتولي. (البناية) بجلالها: جمع جل، وهو ما يلبس على الدابة، وخطامها: وهو الزمام، وهوما يجعل في عنق البعير، وهو بكسر الخاء المعجمة. [البناية ٤٥٥/٤] *أخرج البخاري في صحيحه عن أنس في قال: صلى النبي ◌ُّ الظهر بالمدينة أربعا - إلى أن قال -: ونحر النبي ◌َّ بيده سبع بدن قياماً. [رقم: ١٧١٤، باب نحر البدن قائمة] وأخرح أبوداود في "سنته" عن جابر أن النبي ® وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها. [رقم: ١٧٦٧، باب كيف تنحر البدن] وسكت عنه هو والمنذري، ورجاله رجال الصحيح. [إعلاء السنن ٤٧٤/١٠] ** تقدم في حديث جابر أخرجه مسلم في صحيحه وفيه: قال: فإن معي الهدي فلا تحل قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن، والذي أتى به النبي ◌ُّ مائة. ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثاً وستين بيده، ثم أعطى علياً فنحر ما غير. [رقم: ٢٩٥٠، باب حجة التى . ٣٦١ باب الهدي لقوله عليها لعلي رضيه: "تصدق بجلالها وبخطمها، ولا تعط أجرة الجزار منها"،* ومن ساق بدنة فاضطر إلى ركوبها: رَكِبَها، وإن استغنى عن ذلك: لم يَرْكِبْها؛ لأنه جعلها خالصة لله تعالى، فلا ينبغي أن يصرف شيئاً من عينها أو منافعها إلى نفسه إلى أن يبلغ مَحِلَّه، إلا أن يحتاج إلى ركوبها؛ لما روي "أن النبي عاليًا رأى رجلاً يسوق بدنة فقال: اركبها ويلك"،* وتأويله: أنه كان عاجزاً محتاجاً. ولو ركبها فانتقص بركوبه فعليه ضمان ما نقص من ذلك، وإن كان لها لبن: لم يحلبها؛ لأن اللبن متولد منها، فلا يصرفه إلى حاجة نفسه، وينضح ضرعها بالماء البارد حتى ينقطع اللبن، ولكن هذا إذا كان قريباً من وقت الذبح، فإن كان بعيدا منه يحلبها، ويتصدق بلبنها؛ كي لا يضر ذلك بها، عدم الحلب وإن صرفه إلى حاجة نفسه: تصدَّق بمثله أو بقيمته؛ لأنه مضمون عليه. ومن ساق هدياً فَعَطِبَ، فإن كان تطوعاً، فليس عليه غيره؛ أي هلك لم يركبها: وبه قال الشافعي وابن المنذر بحمثا، وقال عروة ومالك وأحمد واسحاق وداود ثر: يركبها من غير ضرورة. [البناية ٤٥٥/٤] ويلك: هنا كلمة ترحم، ولهذا جاء في رواية ويحك، ومعناه اركبها لئلا يفضي مشيك إلى الهلاك. [البناية ٤٥٦/٤] وتأويله: أي تأويل الحديث المذكور. (البناية) وينضح: أي يرشه بالماء. (فتح القدير) ولكن: إشارة إلي قوله: لم يحلبها. (البناية) * رواه الجماعة إلا الترمذي. [نصب الراية ١٦٥/٣] أخرج مسلم في صحيحه عن علي قال: أمرني رسول الله أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزَّار منها، وقال: نحن نعطيه من عندنا. [رقم ٣١٨٠، باب الصدقة بلحوم الهدايا] ** رواه الجماعة. [نصب الراية ١٦٥/٣] أخرج البخاري في صحيحه عن أنس به أن النبي ◌ُله رأى رجلاً يسوق بدنة فقال له: اركبها فقال: يا رسول الله: إنها بدعة، فقال في الثالثة أو في الرابعة: اركبها ويلك أو ويحك. [رقم: ٢٧٤٥، باب هل ينتفع الواقف بوقفه] ٣٦٢ باب الھدي لأن القربة تعلقت بهذا المحل، وقد فات، وإن كان عن واجب: فعليه أن يقيم غيره مقامه؛ لأن الواجب باق في ذمته، وإن أصابه عيب كبير يقيم غيره مقامه؛ لأن المعيب مثله لا يتأدَّى به الواجب، فلابد من غيره، وصنع بالمعيب ما شاء؛ لأنه التحق بسائر أملاكه. وإذا عطبت البدنة في الطريق، فإن كان تطوعاً: نحرها، وصبغ نعلها بدمها، وضرب بها صفحة سنامها، ولا يأكل هو ولا غيره من الأغنياء منها، بذلك أمر رسول الله عاليا ناجية الأسلميّ،* والمراد بالنعل: قلادتها. وفائدة ذلك: أن يعلم الناس أنه هدي فيأكل منه الفقراء دون الأغنياء، وهذا؛ لأن الإذن بتناوله معلّق بشرط بلوغه محلّه، فينبغي أن لا يحل قبل ذلك أصلا إلا أن التصدق على الفقراء أفضل من أن يتركه جزراً للسِّاع، تعلقت بهذا المحل: كما إذا نذر أن يتصدق بدراهم معينة، فهلكت قبل الصرف إلى الفقراء لا يلزمه شيء إلا حسن؛ لأن الواجب كان في العين لا في الذمة. [البناية ٤٥٧/٤] ذمته: لأن الواجب هنا في الذمة، لا في العين. (البناية) عيب كبير: بأن ذهب أكثر من ثلث الأذن مثلاً على قول أبي حنيفة، وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمها إذا ذهب أكثر من النصف. (فتح القدير) عطبت البدنة: أي قربت من العطب حتى خيف عليها الموت أو امتنع عليها السير؛ لأن النحر بعد حقيقة الهلاك لا يكون، والحاصل أن المراد بالعطب الأول حقيقته، وبالثاني القرب منه ذكره لبيان ما شرع فيه إذا بلغ هذه الحالة. [فتح القدير ٨٣/٣] قلادتها: فإنها في الغالب قطعة نعل. ذلك: أي صبغ النعل بالدم. (البناية) جزراً للسباع: بفتح الجيم والزاء وهو اللحم الذي يأكله السباع. (البناية) * حديث ناجية أخرجه أبو داود في "سننه" عن هشام عن أبيه عن ناجية الأسلمي أن رسول الله وُ ◌ّ بعث معه بهدي فقال: إن عطب منها شيء فانحره، ثم اصبغ نعله في دمه، ثم خل بينه وبين الناس. [رقم: ١٧٦٢، باب الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ] وحديث الباب أخرجه مسلم في "صحيحه" عن ذوئب حدثه أن رسول الله ◌ّ كان يبعث معه بالبدن ثم يقول: إن عطب منها شيء فخشيت عليها موتاً، فانحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، ثم اضرب به صفحتها، ولا تعطها أنت ولا أحد من أهل رفقتك. [رقم: ٣٢١٨، باب ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق] ٣٦٣ باب الهدي وفيه نوع تقرب، والتقرب هو المقصود. فإن كانت واجبة أقام غيرها مقامها، وصنع بها ما شاء؛ لأنه لم يبق صالحاً لما عيَّنْه، وهو ملكه كسائر أملاكه، ويُقلد هدي التطوع والمتعة والقران؛ لأنه دم نسك، وفي التقليد إظهاره وتشهيره، فيليق به. ولا يُقلّد دم الإِحصار، ولا دم الجنايات؛ لأن سببها الجناية والستر أليق بها، ودم الإحصار جابر، فيلحق بجنسها، ثم ذكر الهدي ومراده: البدنة؛ لأنه لا يقلد الشاة عادة، ولا يسنّ تقليده عندنا؛ لعدم فائدة التقليد على ما تقدم، والله أعلم. بها: أي بالبدنة التي عطيت. (البناية) والقران: وفي "المحيط": ويقلد دم النذر؛ لأنه دم نسك وعبادة. (البناية) أليق بها: أي بدم الجنايات. (البناية) جابر: كأن هذا جواب عما يقال: كيف لا يقلد دم الإحصار، وهو غير جناية. (البناية) فيلحق بجنسها: أي بجنس الدماء الجابرة وهي دماء الجنايات، فلا يقلد هدي الإحصار كما لا يقلد هدي الجنايات. (فتح القدير) ثم ذكر: أي القدوري. (البناية) يعني أن قوله: يقلد هدي التطوع والمتعة والقران عام أريد به الخصوص، وهو البدنة فيدخل البقر دون الشاء. [فتح القدير ٨٤/٣] لعدم فائدة التقليد: وتلك الفائدة أن لا يمنع من الماء والعلف إذا علم أنه هدي، وهذا فيما غاب عن صاحبه كالإبل والبقر دون الغنم، فإن الغنم يضيع إذا لم يكن صاحبه معه فلذلك لا تقلد الغنم. [الكفاية ٨٤/٣] ما تقدم: أي قبيل باب القران. (الكفاية) ٣٦٤ مسائل منثورة مسائل منثورة أهل عرفة إذا وقفوا في يوم، وشهد قوم أنهم وقفوا يوم النحر: أجزأهم، أي وقوفهم والقياس: أن لا يجزئهم؛ اعتباراً بما إذا وقفوا يوم التروية؛ وهذا لأنهي عبادة تختصُّ بزمان ومكان، فلا يقع عبادة دونهما. وجه الاستحسان: أن هذه شهادة قامت على النفي وعلى أمر لا يدخل تحت الحكم؛ لأن المقصود منها نفي حجَهم، مسائل منثورة: من عادة المصنفين أن يذكروا في الكتاب ما شذ وندر من المسائل في الأبواب السالفة في فصل على حدة؛ تكثيراً للفائدة ويترجموا عنه بمسائل منثورة، أو مسائل متفرقة أو مسائل شتى. [العناية ٨٥/٣] يوم: هذه المسألة من خواص "الجامع الصغير". (البناية) وشهد قوم إلخ: صورة المسألة: أن يشهد قوم أنهم رأووا هلال ذي الحجة في ليلة؛ لأن اليوم الذي وقفوا فيه اليوم العاشر. [البناية ٤٦١/٤] يوم التروية: وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، وشهد الشهود أنهم وقفوا في هذا اليوم، يعني يوم التروية حيث لا يجوز. [البناية ٤٦١/٤] أقول: صورة هذه المسألة مشكلة؛ لأن هذه الشهادة لا تكون إلا بأن الهلال لم يُر ليلةً كذا، وهو ليلة يوم الثلاثين، بل رُؤى ليلة بعده، وكان شهر ذي القعدة تاماً، ومثل هذه الشهادة لا تقبل لاحتمال كون ذي القعدة تسعاً وعشرين. وصورة المسألة: أن الناس وقفوا، ثم علموا بعد الوقوف أنهم غلطوا في الحساب، وكان الوقوف يوم التروية، فإن علم هذا المعنى قبل الوقت بحيث يمكن التدارك، فالإمام يأمر الناس بالوقوف، وإن عُلم ذلك في وقت لا يمكن تدار كه، فبناء على الدليل الأول - وهو تعذر إمكان التدارك - ينبغي أن لا يعتبر هذا المعنى، ويقال: قد تم حج الناس، أما بناء على الدليل الثاني - وهو أن جواز المقدم لا نظير له - لا يصح الحج. [شرح الوقاية ٣٦٨/١] قامت على النفي: هذا ليس بشيء؛ لأنها قامت على الإثبات حقيقة، وهو رؤية الهلال في ليلة قبل رؤية أهل الموقف، ثم هو يستلزم عدم جواز وقوفهم، ولاحاجة إلى الحكم، بل الفتوى تفيد عدم سقوط الفرض فيخاطب به. [فتح القدير ٨٥/٣] تحت الحكم: علل بهذا المجموع؛ كيلا يلزمه النقض بما لو أشهد أنه لم يستثن الزوج عند قوله: أنت طالق ثلاثا، والزوج يدعي ذلك؛ لأن هذه الشهادة وإن قامت على النفي، لكن فيما يدخل تحت الحكم. [الكفاية ٨٥/٣] ٣٦٥ مسائل منثورة والحج لا يدخل تحت الحكم فلا تُقبل، ولأن فيه بلوى عاماً؛ لتعذر الاحتراز عنه، والتدارك غير ممكن، وفي الأمر بالإِعادة حرج بیِّن، فوجب أن يُكتفى به عند الاشتباه، بخلاف ما إذا وقفوا يوم التروية؛ لأن التدارك ممكن في الجملة بأن يزول الاشتباه في يوم عرفة، ولأن جواز المؤخَّر له نظير ولا كذلك جواز المقدم. قالوا: ينبغي للحاكم أن لا يسمع هذه الشهادة، ويقول: قد تم حجَّ الناس فانصرفوا؛ لأنه ليس فيها إلا إيقاع الفتنة. وكذا إذا شهدوا عشية عرفة برؤية الهلال، ولا يمكنه الوقوف في بقية الليل مع الناس أو أكثرهم: لم يعمل بتلك الشهادة. قال: ومن رمى في اليوم الثاني الجمرة الوسطى والثالثة، ولم يرم الأولى، فإن رمى الأولى ثم الباقيتين: فحسن؛ لأنه راعى الترتيب المسنون، الجمرة الأولى ولو رمى الأولى وحدها: أجزأه؛ لأنه تدارك المتروك في وقته، وإنما ترك الترتيب. والحج لا يدخل: لأن ما يدخل تحت الحكم هو الذي يجبر الحاكم المحكوم عليه به، والحج عبادة، والعبادات لا يجبر عليها. [الكفاية ٨٥/٣-٨٦] حرج بين: فيجعل عفوا لئلا يكون تكليفاً بما ليس في الوسع. (البناية) التدارك: إذا ظهر لهم خطأهم. له نظير: كقضاء الصلاة، وقضاء الصيام، فيجزيهم الوقوف يوم النحر. قالوا: أي العلماء وأصحاب أبي حنيفة معاليه. (البناية) إذا شهدوا إلخ: بأن شهدوا في الليلة التي هم بها في منى متوجهين إلى عرفات أن اليوم الذي خرجنا به من مکة المسمی بیوم التروية کان التاسع لا الثامن، ولا يمكنه الوقوف بأن یسیر إلى عرفات في تلك الليلة ليقف ليلة النحر بالناس أو أكثرهم لم يعمل بها، ويقف من الغد بعد الزوال؛ لأنهم وإن شهدوا عشية عرفة لكن لما تعذر الوقوف فيما بقي من الليل صار كشهادتهم بعد الوقت، وإن كان الإمام يمكنه الوقوف في الليل مع الناس أو أكثرهم ولا يدركه ضعفة الناس لزمه الوقوف ثانياً فإن لم يقف فإن حجه لترك الوقوف في وقته مع القدرة عليه. [فتح القدير ٨٦/٣-٨٧] قال: أي محمد مسالكه في "الجامع الصغير". (البناية) الثاني: وهو الحادي عشر من ذي الحجة. أجزأه: ولا يضره؛ لأنه سنة. (البناية) ٣٦٦ مسائل منثورة وقال الشافعي بداله: لا يجزيه ما لم يُعد الكلّ؛ لأنه شُرع مرتّباً، فصار كما إذا سعى قبل الطواف أو بدأ بالمروة قبل الصفا. ولنا: أن كل جمرة قربة مقصودة بنفسها، فلا يتعلق الجواز بتقديم البعض على البعض، بخلاف السعي؛ لأنه تابع للطواف؛ لأنه دونه، والمروة عُرِفَتْ مُنْتَهى السعي بالنص، فلا تتعلق بها البُداءةُ. قال: ومن جعل على نفسه أن يحجَّ ماشياً؛ فإنه لا يركب حتى يطوف طواف الزيارة، وفي "الأصل": خيّره بين الركوب والمشي، وهذا إشارة إلى الوجوب، وهو الأصل؛ لأنه التزم القربة بصفة الكمال، فتلزمه بتلك الصفة، كما إذا نذر الصوم متتابعا، لا يجزيه: إعلم أن الشافعي بالله ترك أصله وكذلك علماؤنا ، فإن قيل: الترتيب في الفوائت شرط عندنا وهنا لم يشترط، والترتيب في الفوائت ليس بشرط عنده وههنا شرط فكل احتاج إلى الفرق، والشافعي يقول في الصلاة كل واحدة منها مقصودة بنفسها فلا تكون تبعاً لغيرها؛ وأما جمرات اليوم فواحدة بدليل أنه يجب دم واحد بترك الكل فيجب رميها كما شرعت. [الكفاية ٨٦/٣-٨٧] الصفا: فإنه لا يجوز. فلا يتعلق الجواز: هذا هو الأصل في القرب المتساوية الرتب، ولو لا ورود النص في قضاء الفوائت بالترتيب، قلنا: لا يلزم فيها أيضاً. [فتح القدير ٨٧/٣] السعي: جواب عن قياس الشافعي. للطواف: حتى لا يشرع إلا عقيب طواف. (فتح القدير) والمروة: جواب عن قياسه الآخر. بالنص: وهو قوله عليها: "ابدأوا بما بدأ الله تعالى به". (الكفاية) نفسه: وهو رواية "الجامع الصغير". (العناية) وهذا: أي قوله: لا يركب حتى يطوف طواف الزيارة. (البناية) بصفة الكمال: فإن قيل: فقد كره أبو حنيفة الحج ماشياً فكيف يكون صفة كمال، قلنا: إنما كرهه إذا كان مظنة سوء خلق الفاعل له كان يكون صائماً مع المشي أو ممن لا يطيق فيكون المشي سبباً للمأثم من مجادلة الرفيق والخصومة، وإلا فلاشك أن المشي أفضل في نفسه؛ لأنه أقرب إلى التواضع والتذلل. [فتح القدير ٨٧/٣] بتلك الصفة: لا يقال: للمشي لا نظير للمشي في الواجبات، ومن شرط صحة النذر أن يكون من جنس المنذور واجب على ما ذكرته في كتاب الصوم؛ لأنا نقول: بل له نظير، وهو مشي المكي الذي لا يجد الراحلة، وهو قادر على المشي، فإنه يجب عليه أن يحج ماشياً. ٣٦٧ مسائل منثورة وأفعال الحج تنتهي بطواف الزيارة فيمشي إلى أن يطوفه، ثم قيل: يبتدئ المشي من چينٍ يُحرم، وقيل: من بيته؛ لأن الظاهر أنه هو المراد، ولو ركب: أراق دماً؛ لأنه أدخل نقصاً فيه. قالوا: إنما يركب إذا بعُدت المسافة، وشقَّ عليه المشي، وإذا قَرِّبَت والرجل ممن يعتاد المشي ولا يشق عليه: ينبغي أن لا يركب. ومن باع جارية مُحرمة، قد أذن لها مولاها في ذلك: فللمشتري أن يحللها ويجامعها، وقال زفر: ليس له ذلك؛ الإِحرام لأن هذا عقد سَبَقَ ملكه، فلا يتمكن من فسخه، كما إذا اشترى جارية منكوحة. ولنا أن المشتري قائم مقام البائع، وقد كان للبائع أن يحلِّلها، فكذا المشتري إلا أنه يكره ذلك للبائع؛ لما فيه من خُلف الوعد، وهذا المعنى لم يوجد في حق المشتري، بخلاف النكاح؛ لأنه ما كان للبائع أن يفسخه إذا باشر بإذنه، فكذا لا يكون ذلك للمشتري. وأفعال: يريد بالأفعال الأركان. (البناية) يحرم: وعليه فتوى فخر الإسلام والإمام العتابي وغيرهما، وهو الصحيح. (البناية) قالوا: أي قال مشايخنا، يشير به إلى بيان التوفيق بين رواة "الأصل"، وبين رواية "الجامع الصغير". (البناية) ويجامعها: وقال الأتراري: وفي بعض نسخ "الجامع الصغير": أو يجامعها بلفظ أو، وقال فخر الإسلام في "شرح الجامع الصغير": يحتمل أن يكون عن أبي يوسف بعدله في الرواية الأولى من الرواية تدل على أن التحلّل بأدنى محظورات الإحرام مثل قص الشعر، وقلم الأظفار ونحو ذلك، والثانية تدل على أن التحليل بالواقعة. [البناية ٤٦٦/٤] ذلك: أي ليس له التحلل، فله الرد بالعيب. (فتح القدير) . منكوحة: يعني مزوجة، فليس له فسخ النكاح؛ لأن عقد سبق ملكه. للبائع: لأن منافعها كانت مملوكة. ذلك: أي التحلل للبائع. [البناية ٤٦٧/٤] المعنى: فيجوز له بلا كراهة. النكاح: جواب عما قاله زفر بحالته. (البناية) أن يفسخه: لما أن النكاح حق الزوج، وقد تعلق حقه بإذن المالك، فلا يتمكن المالك من فسخه وإن بقي ملكه. [الكفاية ٩١/٣] ٣٦٨ مسائل منثورة وإِذا کان له أن يحللها: لا یتمکن من ردّها بالعيب عندنا، وعند زفر له: يتمكن؛ لأنه ممنوع عن غشيانها وذكر في بعض النسخ: أو يجامعها، والأول يدل على أنه يحلِّها بغير الجماع، بقصِّ شعر، أو بقلم ظُفر ثم يجامع، والثاني: يدل على أنه يحللها بالجامعة؛ لأنه لا يخلو عن تقديم مسرٌّ يقع به التحّل، والأولى: أن يحللها بغير المجامعة؟ تعظيماً لأمر الحج، والله أعلم. بالعيب: لأن عيب الإحرام لا يرتفع بالتحليل. (البناية) غشيانها: الغشيان بالكسر الإتيان يقال: غشيه إذا أتاه، ثم كنى به عن الجماع، كما بالإتيان. النسخ: أي ذكر محمد ماله في بعض النسخ "الجامع الصغير". (البناية) : ٣٦٩ فهرس المجلد الثاني المجلد الثاني الموضوع الصفحة الموضوع کتاب الصوم ٣ کتاب الزكاة ٩١ ١٣ باب صدقة السوائم ٩٥ فصل في رؤية الهلال ١٣ فصل في زكاة الإبل. .١٠٥ باب ما يوجب القضاء والكفارة ١٧ فصل في زكاة البقر . .١١٩ فصل ومن كان مريضاً في رمضان فصل في زكاة الغنم . ١٩ فصل في الخيل ٢١ فصل وليس في الفصلان والحملانو العجاجيل صدقة ٢٣ ٣٥ باب زكاة المال فصل في الفضة ٣٥ ٣٥ فصل في الذهب ٤٠ فصل في العروض باب فیمن یمر علی العاشر ٤٤ باب في المعادن والركاز. ٥٢ باب زكاة الزروع والثمار . ٥٨ باب من يجوز دفع الصدقات ٦٨ إلیه ومن لا يجوز باب صدقة الفطر . ٨٠ فصل في مقدار الواجب ووقته. ٨٥ فصل في المواقيت التي لا يجوز أن یتجاوزها الإنسان إلا محرماً ١٥٨ باب الإِحرام. ١٦٣ فصل وإذا لم يدخل المحرم مكة وتوجه إلی عرفات ووقف بها. ٢٢٣ باب القران ٢٣٢ باب التمتع ٢٤١ باب الجنایات ٢٥٨ فصل فإن نظر المحرم إلى فرج امرأته بشهوة فأمنی ٢٧١ فصل من طاف طواف القدوم محدثاً .... ٢٧٧ ١٣٦ فصل فيما يوجبه على نفسه. باب الاعتكاف ١٤٢ ١٥٠ کتاب الحج. الصفحة ٣٧٠ فهرس المجلد الثاني الموضوع الصفحة الموضوع الصفحة فصل في تحريم صيد البر والبحر للمحرم . ٢٩٥ ٣٤٢ باب الفوات . ٣٢٢ باب مجاوزة الوقت بغير احرام. ٣٤٥ باب الحج عن الغير. باب الهدي ٣٢٧ باب إضافة الإحرام إلى الإحرام. ٣٥٥ مسائل منثورة. ٣٣٤ باب الإحصار . ٣٦٤ ISBN : 978-605-5323-27-1 9 786055 323257