النص المفهرس

صفحات 1-20

الغذائية
٥١١ -٥٩٣مـ
مع حاشية الشيخ العلامة عبد الحي التكنوي رحمه الله
١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ
المجلد الثانى
كتاب الزكاة - كتاب الحج
طبعة جديدة منونة
الهدى
دار الكتب العربية
جسمية البشرى الخيرية
- الخدمات الإنسانية والتمنسية
للنشر والتوزيع

6
٧
٧
مَكْلِيَةَ المُنْتَّة
للإسلم رفض الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر المر غينا فى رحم الله
٥١١ - ٥٩٣ هـ
المجلد الثاني
کتاب الزكاة - کتاب الحج
طبعة جديدة ملونة
الْتُشْدِيُ
دار الكتب العربية
جمعية البشرى الخيرية
للخدمات الإنسانية والتعليمية الستة
للنشر والتوزيع

عزيزي القارئ الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته!
عن أبي سعيد ث قال: قال النبي ◌َّر: من لم يشكر الناس لم يشكر الله. (جامع الترمذي)
فنشكرك على اقتنائك كتابنا هذا، الذي بذلنا جهدًا كثيرًا بتوفيق الله لا، كي نخرجه على الصورة الفائقة، فدائمًا نحاول جهدنا في
إخراج كتبنا بنهج دقيق متقن، مع مراجعة دقيقة للكتاب مرة بعد أخرى.
ومع هذا، فالإنسان محدق بالضعف والعجز مهما بلغ من الدقة، كما قال الله تعالى: ﴿وَخُلِقَ الْإِنسَنُ ضَعِيفًا﴾. (النساء: ٢٨)
فأخي العزيزا إن ظهر لك خطأ مطبعيَّ أثناء قراءتك للكتاب أو كانت عندك اقتراحات أو ملاحظات، فدوّنها وأرسلها لنا، وبهذا
تكون قد شاركتنا مجهد مشكور یتضافر مع جهدنا في السير نحو الأفضل.
جزاكم الله تعالی خیرًا
اسم الكتاب
التأليف
إنَّهُ أَ شرح بداية البدي
اللَُّهَاُ الرّعُ أَنْ الَِّى عَلَيْبُ أنْ يَكْر المزُفِيَاني
سنة الطباعة : ١٤٣٩هـ / ٢٠١٨ م
تأذن جمعية البشرى الخيرية لطباعة كتاب ((الهداية) (٨ مجلدات) لمدة خمس سنوات، من ٢٠١٨ إلى ٢٠٢٢م.
حقوق الطبع محفوظة
لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام
ميكانيكي أو إلكتروني يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه دون الحصول على إذن خطي من النُّ
النُّدِىّ
جمعية البشرى الخيرية
للخدمات الإنسانية والتعليمية السفيه
AL-BUSHRA
Welfare And Educational Trust (Regd.)
9/2,Sector 17, Korangi Industrial Area,
Opp: Muhammadia Masjid, Bilal Colony, Karachi.
+92 21 35121955-7
+92 334-2212230, +92 346-2190910
+92 314-2676577, +92 302-2534504
info@maktaba-tul-bushra.com.pk
www.maktaba-tul-bushra.com.pk
www.albushra.org.pk
دار الكتب العربية
للنشر والتوزيع
Büyük Reşitpaşa Cad.
Yümni iş merkezi No:16-B7
Laleli- İstanbul-Türkiye
+90 212 528 50 46
+90 212 667 66 75
posta : gulistannesriyat@hotmail.com
Web: www.arapcakitaplar.com
www.gulistannesriyat.com
Dâr'ul Kutubul Arabiyye bir
Gülistan Neşriyat Kuruluşudur.
Baskı& Cilt
Ravza Yayıncılık ve Matbaacılık
Davut Paşa Cad. Kale İş Merk.
No: 51-52 Topkapı-IST
Tel: 0212. 481 94 11
Sertifika No: 16480
2018 İstanbul

٣
کتاب الزكاة
کتاب الزكاة
الزكاة واجبة على الحر، العاقل، البالغ، المسلم، إذا ملك نصاباً ملكاً تاماً، وحال
عليه الحول، أما الوجوب؛ فلقوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾، ولقوله وُلُّ: "أَدُّوا زكاةَ
أموالكم* وعليه إجماع الأمة. والمراد بالواجب: الفرض؛ لأنه لا شبهة فيه، واشتراطُ
الحرية؛ لأن كمال الملك بها، والعقل والبلوغ؛ لما نذكره، والإِسلام؛ لأن الزكاة عبادة،
كتاب الزكاة: وقرنها بالصلاة تناسباً، اقتداء بما ذكر الله تعالى في آي من القرآن في قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا
الصَّلاةَ وَأَتُوا الَّكَاةَ، وكذلك في السنة: بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول
الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأما تقدم الصلاة عليها؛ فلأنها حسن في معنى في نفسها، لكن بالواسطة،
فكانت هي أحط رتبة من الصلاة. [البناية ٣٣٩/٣] الزكاة: يقال: زكا الزرع إذا نما، سميت بها؛ لأنها
سبب نماء المال بالخلف في الدنيا، والثواب في العقبى. [الكفاية ١١٢/٢] واجبة: أراد به الواجب القطعي
وهو الفرض. (الكفاية) الحر العاقل: فلا تجب على العبد والمجنون. (البناية)
البالغ المسلم: فلا تجب على الصبي والكافر. (البناية) ملكاً تاماً: احترز به عن ملك المديون وعن صداق
المرأة على قول أبي حنيفة معه. [الكفاية ١١٢/٢] احترازاً عن مال المكاتب، فإنه ملك المولى، وإنما للمكاتب
فيه ملك اليد، وعن مال المديون، فإن صاحب الدين يستحقه عليه، فيكون ملكه ناقصاً. [العناية ١١٣/٢]
وعليه إجماع الأمة: حتى كفروا جاحدها وفسقوا تاركها. (البناية) والبلوغ: أي واشتراط العقل
والبلوغ، لما نذكره عن قريب. (البناية) لما نذكره: وهو قوله: وليس على الصبي والمجنون زكاة. (البناية)
* روي من حديث أبي أمامة، ومن حديث أبي الدرداء. [نصب الراية ٣٢٧/٢] أخرج الترمذي حديث أبي أمامة
عن سليم بن عامر، قال: سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله ( يخطب في حجة الوداع فقال: اتقوا الله
رہکم، وصلوا خمسکم، وصوموا شھر کم، وأدوا ز کاة أموالکم، وأطيعوا إذا أمر کم، تدخلوا جنة ربكم،
قال: قلت لأبي أمامة: منذ كم سمعت من رسول الله ﴿ هذا الحديث؟ قال: سمعته وأنا ابن ثلاثين سنة.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. [رقم: ٦١٦، باب ما ذكر في فضل الصلاة]

٤
کتاب الزكاة
ولا تتحقق العبادة من الكافر، ولا بد من ملك مقدار النصاب؛ لأنه {* قَدَّرَ
السبب به، * ولا بُدَّ من الحول؛ لأنه لا بد من مدة يتحقق فيها النماء وقدَّرها الشرع
بالحول؛ لقوله عليها: "لا زكاة في مال حتى يَحُول عليه الحول"، ** ولأنه الممكِّن به
من الاستنماء؛ لاشتماله على الفصول المختلفة، والغالب تفاوت الأسعار فيها، فأُدير
الحكم عليه. ثم قيل: هي واجبة على الفور؛
ولا تتحقق العبادة: لأن الأمر بأداء العبادات لينال به المؤدي الثواب في الآخرة، والكافر ليس بأهل الثواب
للعبادة عقوبة له على كفره حكما من الله تعالى. [البناية ٣٤٥/٣] ولابد من الحول: قال شهاب الدين:
القول في تسمية الحول حولا؛ لأن الأحوال تحول فيه، كما تسمى السنة سنة، لسنة الأشياء فيها، والسنة
التغير، وتسمى عاماً؛ لأن الشمس عامت، فقطعت جملة الفلك. ولأنه: بيان لحكمة اشتراط الحول
شرعا. (فتح القدير) الممَكَّن: أي ولأن الحول هو الممكن، وهو على وزن الفاعل من التمكين. (البناية)
الفصول المختلفة: وهي الربيع والصيف والخريف والشتاء، فإن التجارات ربما يتهيأ الاسترباح فيها في
الصيف دون الشتاء، وقد يكون على العكس، وكذلك في الربيع والخريف فلذلك علق الاستنماء بحولان
الحول. [البناية ٣٤٧/٣] ثم قيل: وهو قول الكرخي.(فتح القدير)
*من شواهد ذلك حديث أبي سعيد الخدري. [نصب الراية ٣٢٨/٢] أخرج البخاري حديث أبي سعيد الخدري
عن عمرو بن يحي المازني عن أبيه قال: سمعت أبا سعيد الخدري ﴾ قال: قال رسول الله مُ*ّ: ليس فيما
دون خمس ذُوْدٍ صدقة من الإبل، وليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق
صدقة. [رقم: ١٤٤٧، باب زكاة الورق]
**
روي من حديث علي، ومن حديث ابن عمر، ومن حديث أنس، ومن حديث عائشة ه[نصب الراية
٣٢٨/٢] أخرج أبو داود حديث علي عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور عن علي قال زهير: أحسبه
عن النبي (*)، وفيه: وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول. [رقم: ١٥٧٣، باب في زكاة السائمة]
أخرج ابن ماجه حديث عائشة عن عمرة عن عائشة قالت: سمعت رسول الله و* يقول: لا زكاة في مال
حتى يحول عليه الحول. [رقم: ١٧٩٢، باب من استفاد مالاً]

٥
کتاب الزكاة
لأنه مقتضى مُطلق الأمر، وقيل: على التراخي؛ لأن جميع العمر وقت الأداء؛
لهذا لا تُضمن بهلاك النصاب بعد التفريط. وليس على الصبي والمجنون زكاة،
خلافاً للشافعي مسلّه؛ فإنه يقول: هي غرامة مالية: فتعتبر بسائر المُؤَن، كنفقة الزوجات،
وصار كالعشر والخراج. ولنا: أنها عبادة، فلا تَتَأَدَّى إلا بالاختيار؛ تحقيقاً لمعنى
جمع مؤنة
الابتلاء، ولا اختيار لهما؛ لعدم العقل. بخلاف الخراج؛ لأنه مؤنة الأرض،
لأنه مقتضى مطلق الأمر: والدليل المذكور عليها غير مقبول، فإن المختار في الأصول أن مطلق الأمر لا يقتضي
الفور ولا التراخي، بل مجرد طلب المأمور به، فيجوز للمكلف كل من التراخي والفور في الامتثال؛ لأنه
لم يطلب منه الفعل مقيداً بأحدهما فيبقى خياره في المباح الأصلي، والوجه المختار: أن الأمر بالصرف إلى
الفقير معه قرينة الفور، وهي أنه لدفع حاجته، وهي معجلة. [فتح القدير ١١٤/٢]
وقيل: القائل أبو بكر الرازي. (فتح القدير) لا يضمن إلخ: وقال الشافعي ومالك وأحمد مثل: يضمن
كما في الاستهلاك؛ لأنه صار ديناً في ذمته، قلنا: الواجب جزء من النصاب، فلا يتصور بقاء الجزء بعد
هلاك النصاب بخلاف ما إذا استهلكه؛ لأنه دخل في ضمانه، فيبقى دَيناً في ذمته. [البناية ٣٤٩/٣]
التفريط: أي التقصير بعدم الأداء في وقت التمكن. (البناية) ليس على الصبي إلخ: وبه قال أبو وائل وسعيد
بن جبير والنخعي والشعبي والثوري والحسن البصري، وحكي عنه أنه إجماع الصحابة. (البناية)
خلافا للشافعي: وهو قول ابن عمر وعائشة. (العناية) غرامة مالية: الغرامة أن يلزم الإنسان ما ليس
عليه، كذا في "المغرب"، وأراد بالغرامة هنا المؤنة أي مؤنة مالية؛ لأن سببها المال ويؤدي بالمال، وملكه
بالمال كامل، فيعتبر بالنفقة. [الكفاية ١١٥/٢] كالعشر والخراج: يؤخذان من مالهما. (البناية)
فلا تتأدى: وهو قول علي وابن عباس : (العناية) لعدم العقل: ولا اختيار الصبي والمجنون لعدم عقلهما،
ولا صحة لاختيار الصبي العاقل فلا تجب عليهما الزكاة، ولهذا لو أدى الصبي العاقل بنفسه لا يصح عند
الخصم، فعلم أن اختياره غير صحيح. [البناية ٣٥٢/٣] بخلاف الخراج: هذا جواب عن قول الشافعي بدأفيه.
وصار كالعشر والخراج. (البناية) لأنه مؤنة الأرض: المؤنة عبارة عما هو سبب بقاء الشيء كالنفقة، ثم العشر
والخراج سبب بقاء الأراضي في أيدي الملاك؛ لما أن مصرف العشر هو الفقراء، ومصرف الخراج المقاتلة،
والمقاتلة يذبون قاصدي أهل الإسلام، والفقراء يَدّعون بنصرة أهل الإسلام على الكفار. [الكفاية ١١٦/٢]

٦
کتاب الزكاة
وكذلك الغالب في العشر معنى المؤنة، ومعنى العبادة تابع. ولو أفاق في بعض السَّنة،
فهو بمنزلة إفاقته في بعض الشهر في الصوم. وعن أبي يوسف بطلته: أنه يعتبر أكثر
الحول، ولا فرق بين الأصلي والعارضي، وعن أبي حنيفة مثل: أنه إذا بلغ مجنوناً
يُعتبر الحول من وقت الإفاقة، بمنزلة الصبي إذا بلغ. وليس على المكاتب زكاة؛ لأنه
ليس بمالك من كل وجه؛ لوجود المنافي وهو الرِّقُّ، ولهذا لم يكن من أهل أن يَعْتِق
عبدَه، ومن كان عليه دين يُحيط بماله: فلا زكاة عليه. وقال الشافعي بدله: تجب؛
لتحقق السبب، وهو ملك نصاب تام.
معنى المؤنة: لما أن سبب وجوب العشر الأرض النامية بالخارج، فباعتبار الأرض- وهي الأصل- كانت المؤنة
أصلاً، وباعتبار الخارج- وهو وصف الأرض- كان شبهها بالزكاة، والوصف تابع للموصوف، فكان معنى
العبادة تابعاً. [العناية ١١٦/٢] بمنزلة إفاقته إلخ: يعني إذا كان مفيقاً في جزء من السنة أوَّلِها أو آخرِها قَلّ أو
كثُرَ بعد ملك النصاب تلزمه الزكاة، كما لو أفاق في جزء من شهر رمضان في يوم أو ليلة، لزمه صوم الشهر
كله في قول محمد، ورواية عن أبي يوسف مالك؛ لما أن السنة للزكاة بمنزلة الشهر للصوم. [العناية ١١٧/٢]
وعن أبي يوسف سه: هذا رواه هشام عن أبي يوسف م. (البناية)
أكثر الحول: لأن الأكثر يقوم مقام الجميع. (البناية) ولا فرق: يعني إذا أفاق في بعض السنة وجبت
الزكاة، سواء كان الجنون أصلياً أو عارضياً؛ لما ذكرنا. [العناية ٢/ ١١٧] الأصلي: وهو أن يدرك
مجنوناً. (العناية) والعارضي: وهو أن يدرك مفيقاً، ثم يجن على ظاهر الرواية. (العناية)
وعن أبي حنيفة سته: هذا يوهم أنه رواية عن أبي حنيفة مه، وليس كذلك، بل هو مذهب أبي حنيفة. (البناية)
بمنزلة الصبي إذا بلغ: لأن التكليف لم يسبق هذه الحالة، فصارت الإفاقة بمنزلة بلوغ الصبي. [العناية ١١٧/٢]
من كل وجه: لأنه مالك يداً لا رقبة؛ لأن رقبته للمولى. (البناية)
فلا زكاة عليه: هو قول عثمان بن عفان وابن عباس وابن عمر هن، وطاؤوس وأحمد بحثا، قال مالك:
يمنع وجوب الزكاة في الذهب والفضة لا في الماشية. [البناية ٣٥٤/٣]

٧
کتاب الزكاة
ولنا: أنه مشغول بحاجته الأصلية، فاعتُبر معدوماً، كالماء المستحق بالعطش وثياب البذلة
والمِهْنَة. وإن كان ماله أكثر من دينه: زكَّى الفاضل إذا بلغ نصاباً؛ لفراغه عن الحاجة
الأصلية، والمراد به: دين له مطالِب من جهة العباد، حتى لا يمنع دينُ النذر والكفارة.
ودَين الزكاة مانع حال بقاء النصاب؛ لأنه يُنتقص به النصاب، وكذا بعد الاستهلاك،
أنه مشغول: أي معد لما يدفع الهلاك حقيقةً، أو تقديراً؛ لأن صاحبه يحتاج إليه لأجل قضاء الدين؛ دفعاً
للحبس والملازمة عن نفسه. [العناية ١١٨/٢] كالماء المستحق: فإنه يعد معدوماً حتى يجوز التيمم مع
وجوده. (البناية) وثياب البذلة والمهنة: بكسر الميم أي وكثياب البذلة بكسر الباء الموحدة، قال
الجوهري: البذلة ما يمتهن من الثياب أي ما يستخدم. (البناية) والمراد به: أي المراد من قولنا: ومن كان
عليه دين يحيط بما له فلا زكاة عليه. (البناية)
جهة العباد: كالقرض، وثمن المبيع، وضمان المتلَف، وأرش الجراحة، ومهر المرأة، كان الدين من النقود،
أو من المكيل، أو الموزون، أو الثياب، أو الحيوان، وجب بنكاح أوخلع أو صلح عن دم عمد، وهو حال
أو مؤجل. وذكر الإمام البزدوي مله في {جامعه" عن البعض: دين المهر لا يمنع إذا لم يكن الزوج على
عزم الأداء؛ لأنه لا يعد دَيناً، وفي "طريقة الشهيد": الدين المؤجل هل يمنع؟ لا رواية فيه، إن قلنا: لا، فله
وجه، وإن قلنا: نعم، فله وجه، كذا ذكره الإمام التمرتاشي له. [الكفاية ١١٨/٢]
دين النذر والكفارة: لأنه لا مطالب له من جهة العباد، وكذا صدقة الفطر، ووجوب الحج، وهدي
المتعة والأضحية. [البناية ٣٥٦/٣] حال بقاء النصاب: صورته: له نصاب حال عليه الحولان لم يزكه
فيهما، لا زكاة عليه في الحول الثاني؛ لأن خمسة منه مشغولة بدين الحول الأول، فلم يكن الفاضل في
الحول الثاني عن الدين نصاباً كاملاً، ولو كان له خمس وعشرون من الإبل لم يزكها حولين كان عليه في
الحول الأول بنت مخاض، وللحول الثاني أربع شياه. [فتح القدير ١١٨/٢ - ١١٩]
وكذا بعد الاستهلاك: ولو حال الحول على المائتين، فاستهلك النصاب قبل أداء الزكاة، ثم استفاد مائتي
درهم، وحال الحول على المستفاد، لا يجب عليه زكاة المستفاد؛ لأن وجوب زكاة النصاب الأول دين في
ذمته بسبب الاستهلاك، فمنع وجوب الزكاة. [العناية ١١٨/٢ - ١١٩]

٨
كتاب الزكاة
خلافاً لزفر فيهما، ولأبي يوسف بدلّ في الثاني على ما روي عنه؛ لأن له مطالباً وهو
الإِمام في السَّوائم ونائبه في أموال التجارة، فإن الملاك نُوَّابه. وليس في دور السَّكنى،
وثياب البدن، وأثاث المنازل، ودوابٌ الركوب، وعبيد الخدمة، وسلاح الاستعمال:
زكاة؛ لأنها مشغولة بالحاجة الأصلية، وليست بنامية أيضاً. وعلى هذا كُتُب العلم
لأهلها وآلات المحترفين؛ لما قلنا. ومن له على آخر دين فجَحَده سنين، ثم قامت له بينة:
لم يُزُكُه؛ لما مضى، معناه: صارت له بينة، بأن أقرّ عند الناس، وهي مسألة مال الضِّمار.
ولأبي يوسف بدله في الثاني: أي في المال الذي وجب فيه دين الاستهلاك. (البناية) والفرق بين دين الزكاة
حال بقاء النصاب، ودين الزكاة بعد الاستهلاك أن الأول مطالب في الجملة، كما إذا مر على العاشر
ولا كذلك الثاني. [الكفاية ١١٩/٢- ١٢٠] بالحاجة الأصلية: الحاجة الأصلية ما يدفع الهلاك عن الانسان
تحقيقاً أو تقديراً كالنفقة والثياب التي يحتاج اليها لدفع الحر والبرد، وكذا إطعام أهله وما يتحمل به من
الأواني إذا لم تكن من الذهب والفضة، وكذا الجواهر واللؤلؤ والياقوت والبلخش والزمرد ونحوها إذا
لم تكن للتجارة، وكذا لو اشترى فلوساً للنفقة ذكره في "المبسوط". [البناية ٣٥٨/٣]
وليست بنامية أيضاً: وأما عدم النماء؛ فلأنه إما خلقي كما في الذهب والفضة، أو بالإعداد للتجارة،
وليسا بموجودين ههنا. [العناية ١١٩/٢] لأهلها: قيد الأهل ههنا غير مفيد؛ لما أنه إن لم يكن من أهلها،
وهي ليست للتجارة، لا تجب فيها الزكاة أيضاً، وإن كثرت لعدم النماء، وإنما يفيد ذكر الأهل في حق
مصرف الزكاة، فإنه إذا كانت له كتب العلم تساوي مائتي درهم، وهو يحتاج إليها للتدريس وغيره، يجوز
صرف الزكاة إليه. [الكفاية ١٢٠/٢]
وآلات المحترفين: هذا في الآلات التي ينتفع بعينها، ولا يبقى أثرها في المعمول، وأما إذا كان يبقى أثرها
في المعمول، كما لو اشترى الصباغ عصفراً، أو زعفراناً، ليصبغ ثياب الناس بأجر، وحال عليها الحول،
كان عليه الزكاة إذا بلغ نصاباً؛ لأن ما أخذ من الأجر مقابل بالعين. [الكفاية ١٢٠/٢-١٢١]
معناه: احتراز عما لو كانت له بينة، فإنه سيذكر أن فيه الزكاة. (فتح القدير) مال الضِّمار: وهو الغائب
الذي لا يرجى، فإذا رجى فليس بضمار كذا نقله المطرزي عن أبي عبيدة. [العناية ١٢١/٢]

٩
كتاب الزكاة
وفيه خلاف زفر والشافعي بحمًّا، ومن جملته: المال المفقود، والآبق، والضال،
والمغصوب إذا لم يكن عليه بينة، والمال الساقط في البحر، والمدفون في المفازة إذا نسي
مكانه، والذي أخذه السلطان مصادرة. ووجوب صدقة الفطر بسبب الآبق والضال
والمغصوب على هذا الخلاف. لهما: أن السبب قد تحقَّق وفَوات اليد غير مُخِلِّ
بالوجوب كمال ابن السبيل. ولنا: قول علي ظه: "لا زكاة في مال الضِّمار*، ولأن
السبب هو المال النامي، ولا نماء إلا بالقدرة على التصرُّف، ولا قدرة عليه،
والشافعي: في الجديد، وأحمد في رواية يجب عليه إخراج مامضى عن السنين. [البناية ٣٦٠/٣]
المال المفقود: لأنه كالهالك؛ لعدم قدرته عليه. (البناية) والآبق: أي الهارب؛ لأنه ضمار كالتأوي، وهذا لا يجب
صدقة الفطر عنه. (البناية) بينة: فإن كانت عليه بينة تجب. (البناية) والمال الساقط: لأنه في حكم العدم. (البناية)
في المفازة: قيد بالمفاوزة؛ احترازاً عن المدفون في أرض له، أو كرم أو بيت، على ما يجيء. (العناية)
مصادرة: قال في "ديوان الأدب": صادره على ماله أي فارقه. (البناية) والضال: وهو يشمل الضال من
العبيد ومن الحيوان الذي تجب فيه الزكاة. (البناية) على هذا الخلاف: يعني لا تجب عندنا، خلافاً لزفر
والشافعي رحمهًا. (البناية) لهما أن السبب: أي سبب الوجوب وهو ملك النصاب النامي وقد تحقق. (البناية)
کمال ابن السبيل: لقيام ملکه وفوات يده لا يخرجه عن ملكه. (البناية)
ولا نماء إلا بالقدرة إلخ: وذلك؛ لأن النماء شرط لوجوب الزكاة، وقد يكون النماء تحقيقاً كما في
عروض التجارة، أو تقديراً كما في التقدير، والمال الذي لا يرجى عوده، لا يتصور تحقق الاستنماء فيه، فلا يقدر
الاستنماء أيضاً كذلك. [البناية ٣٦٢/٣]
* قلت: غريب، وروى أبو عبيد القاسم بن سلام في "كتاب الأموال" في باب الصدقة حدثنا يزيد بن هارون، ثنا
هشام بن حسان، عن الحسن البصري مه قال: إذا حضر الوقت الذي يُؤدِّي فیه الرجل ز كاته أدی عن كل مال،
وعن كل دين إلا ما كان منه ضماراً لا يرجوه. [نصب الراية ٣٣٤/٢] قوله: حدثنا يزيد إلخ، قال المؤلف: أما
رجاله فيزيد هذا ثقة، متقن، عابد كما في "التقريب"، وفيه بالرمز من رجال الجماعة، وهشام بن حسان ففي
"التقريب" ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنها، وهو
من رجال الجماعة. قال المؤلف: الإرسال غير مضر عندنا، فالسند رجاله ثقات. [إعلاء السنن ١٥/٩-١٦]

١٠
کتاب الزكاة
وابن السبيل يقدر بنائبه، والمدفون في البيت نصاب؛ لِتَسُّر الوصول إليه، وفي المدفون في
الأرض، أو كرم اختلاف المشايخ. ولو كان الدين على مُقِرِّ مَلِيءٍ، أو مُعسِر: تجب الزكاة؛
لإمكان الوصول إليه ابتداء أو بواسطة التحصيل، وكذا لو كان على جاحد وعليه بينة،
في المليء
.* أو علم به القاضي؛ لما قلنا. ولو كان على مُقْر مُفَلَّس: فهو نصاب عند أبي حنيفة حظه؟
لأن تفليس القاضي لا يصح عنده، وعند محمد بدله: لا تجب؛ لتحقق الإفلاس عنده
بالتفليس، وأبو يوسف مع محمد بها في تحقَّق الإفلاس، ومع أبي حنيفة مدلّه في
حكم الزكاة؛ رعايةً لجانب الفقراء. ومن اشترى جارية للتجارة،
وابن السبيل: هذا جواب عن قول زفر والشافعي بهمًا حيث قاسا المال الضمار على ابن السبيل. (البناية)
بنائبه: بدليل تمكنه من بيعه، وجواز بيعه دليل القدرة على التسليم. (البناية) لتيسير الوصول إليه: لكون البيت
بيده، بجميع أجزائه، فيصل إليه بحفره. (العناية) في الأرض: أراد بالأرض المملوكة؛ لأن حكم المدفون في
المفازة. (البناية) اختلاف المشايخ: قيل: تجب الزكاة؛ لأن حفر جميع الأرض المملوكة ممكن، فلم يتعذر
الوصول إليه، فصارت كالدار، وقيل: لاتجب الزكاة؛ لأن حفر جميعه متعسر، والحرج مدفوع بخلاف
البيت والدار. [الكفاية ١٢٢/٢ - ١٢٣] مقر مليء: أي غني مقتدر. (العناية)
بواسطة التحصيل: يعني في المعسر. (العناية) وعليه بينة: وفيما إذا كانت له بينة عادلة، ولم يقمها حتى مضت
سنون لا يكون نصاباً، وأكثر المشايخ على خلافه. [فتح القدير ١٢٤/٢] لما قلنا: يعني من إمكان الوصول
إليه. (العناية) مفلس: بالتشديد، ويدل عليه تعليله بتفليس القاضي. (الكفاية) لأن تفليس: أي النداء عليه بأنه
أفلس. (العناية) لا يصح عنده: أي عند أبي حنيفة مره؛ لأن المال غاد ورائح، فذمته بعد التفليس صحيحة،
كما هي قبله. [البناية ٣/ ٣٦٥] بالتفليس: ولما صح التفليس عنده جعله بمنزلة التأوي والمجحود. (العناية)
في تحقق الإفلاس: حتى تسقط المطالبة إلى وقت اليسار. (العناية) في حكم الزكاة: فتجب لما مضى إذا
قبض عندهما. (العناية) رعاية لجانب الفقراء: هذا من القضايا المسلمة المسكوت عن النظر فيها مع أنها
لا تصلح للوجه أصلاً؛ إذ بمجرد رعاية الفقراء لا يصلح دليلاً للحكم. [فتح القدير ١٢٤/٢]

١١
کتاب الزكاة
ونواها للخدمة: بطلت عنها الزكاة؛ لاتصال النية بالعمل، وهو ترك التجارة. وإن نواها
للتجارة بعد ذلك: لم تكن للتجارة حتى يبيعها فيكون في ثمنها زكاة؛ لأن النية لم تتصل
بالعمل؛ إذ هو لم يَتَّجر فلم تُعتبر. ولهذا يصير المسافر مقيماً بمجرد النية، ولا يصير المقيم
مسافراً إلا بالسفر. وإن اشترى شيئا ونواه للتجارة: كان للتجارة؛ لاتصال النية بالعمل،
بخلاف ما إذا وَرِث ونوى للتجارة؛ لأنه لا عمل منه، ولو ملكه بالهبة أو بالوصية
أو النكاح أو الخلع أو الصُّلح عن القَوَد ونواه للتجارة: كان للتجارة عند أبي يوسف ده؛
لاقترانها بالعمل، وعند محمد بحاله: لا يصير للتجارة؛ لأنها لم تقارن عمل التجارة،
وهو القبول
وقيل: الاختلاف على عكسه. ولا يجوز أداء الزكاة إلا بنية مقارنة للأداء،
الاتصال النية بالعمل: حاصل هذا الفصل: أن ما كان من أعمال الجوارح، فلا يتحقق بمجرد النية، وما كان
من التروك كفى فيه مجردها، فالتجارة من الأول، فلا يكفي مجرد النية، بخلاف تركها. [فتح القدير ١٢٤/٢]
بعد ذلك: أي بعد أن نواها للخدمة. (البناية) لم تتصل: لأن التجارة تصرف لا يحصل إلا بالفعل بخلاف
الخدمة فإنها ترك التصرف، فيحمل بمجرد النية. [البناية ٣٦٦/٣]
بمجرد النية: لأن الإقامة ترك السفر فيوجد ذلك بمجرد النية. (البناية) وإن اشترى شيئا إلخ: هذا في الشيء
الذي تصح فيه نية التجارة، وأما إذا اشترى شيئًا لم تصح فيه نية التجارة لا يصير للتجارة، بأن اشترى
أرضاً عشريةً أوخراجية بنية التجارة؛ وهذا فإنه لا تجب فيه زكاة التجارة؛ لأن نية التجارة لا تصح فيها؛
لأنها لو صحت يلزم فيها اجتماع الحقين بسبب واحد، وهو الأرض، وهذا لا يجوز. [الكفاية ١٢٥/٢]
بالعمل: هو الشراء بنية التجارة. (البناية) لأنه لا عمل منه: لأن الميراث يدخل في ملكه بغير عمل وضعه
حتى إن الجنين يرث وإن لم يكن له فعل. (البناية) ملكه بالهبة: بأن وهبه له شخص. (البناية)
بالوصية: بأن أوصى شخص له به. (البناية) النكاح: والمراد به المهر الذي كان ديناً. (البناية)
الخلع: بأن خالع امرأته على شيء. (البناية) الصلح عن القود: أي أو ملكه بالصلح عن القصاص. (البناية)
لم تقارن: لأن هذه العقود ليست بتجارة. (العناية) مقارنة: لأن اشتراط النية مع تفريق الدفع في كل مرة
حرج، وذلك مرفوع شرعاً، واكتفي بالنية عند العزل. (البناية)

١٢
کتاب الزكاة
أو مقارنة لعَزْل مقدار الواجب؛ لأن الزكاة عبادة، فكان من شرطها النية، والأصل فيها
مستقلة بذاتها
الاقتران إلا أن الدَّفع يتفرق فاكتُفي بوجودها حالة العزل؛ تيسيراً كتقديم النية في الصوم،
ومن تصدَّق بجميع ماله لا ينوي الزكاة: سقط فرضها عنه استحساناً؛ لأن الواجب
جزء منه، فكان متعيناً فيه، فلا حاجة إلى التعيين، ولو أدَّى بعض النصاب: سقط زكاة
المؤدي عند محمد بال؛ لأن الواجب شائع في الكل. وعند أبي يوسف له: لا تسقط؛
لأن البعض غير متعين؛ لكون الباقي محلاً للواجب بخلاف الأول، والله أعلم بالصواب.
يتفرق: لأنه ربما لا يؤديها دفعة واحدة ويدفع شيئاً بعد شيء. (البناية) كتقديم النية في الصوم: فإنه يجوز؛
للعجز عن اقتران النية بأول الصبح. (البناية) استحساناً: والقياس أن لايسقط، قيل: وهو قول زفر؛ لأن النفل
والفرض كلاهما مشروعان، فلابد من التعيين، كما في الصلاة. وجه الاستحسان ما ذكره. [العناية ١٢٦/٢]
جزء منه: أي من جميع ماله وهو ربع العشر. (العناية) شائع في الكل: فلو تصدق بالجميع سقط الجميع،
فكذا إذا تصدق بالبعض؛ اعتباراً للبعض بالكل. [العناية ١٢٦/٢]
محلاً للواجب: بيان هذا: أنه لا تسقط زكاة المؤدي، كما لا تسقط زكاة الباقي؛ لوجود المزاحمة؛ لأن
المؤدي محل الواجب، وكذلك الباقي أيضاً محل الواجب، ثم أنه كما يحتاج إلى إسقاط الواجب عن المؤدي
يحتاج أيضاً إلى إسقاط الواجب عن الباقي، فمقدار الواجب في المؤدي جاز أن يقع عن المؤدي، وجاز أن
يقع عن الباقي، فلا يقع عنهما؛ لعدم الأولوية، ووجود المزاحمة، وعدم قاطع المزاحمة، وهو النية المعينة
لذلك. [الكفاية ١٢٦/٢] بخلاف الأول: وهو التصدق بالجميع؛ لعدم المزاحمة فيه. (البناية)

١٣
باب صدقة السوائم
باب صدقة السوائم
فصل في الإِبل
قال ضُه: ليس في أقلّ من خمس ذَود صدقة، فإذا بلغت خمساً سائمةً، وحال
عليها الحول ففيها شاة إلى تسع، فإذا كانت عشراً ففيها شاتان إلى أربع عشرة، فإذا
كانت خمس عشرة ففيها ثلاث شيّاه إلى تسع عشرة، فإذا كانت عشرين ففيها أربع
شياه إلى أربع وعشرين، فإذا بلغت خمساً وعشرين ففيها بنت مخاض، وهي: التي
طعَنَت في الثانية إلى خمس وثلاثين، فإذا كانت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون،
باب صدقة: أراد بالصدقة الزكاة. (البناية) السوائم: بدأ محمد به في تفصيل أموال الزكاة بالسوائم؛ اقتداء
بكتب رسول الله و3، وإنما كان في كتبه كذلك؛ لأنها كانت في العرب، وكان جُلّ أموالهم وأنفسها الإبل
فبدأ بها.(فتح القدير) السوائم: وفي "التحفة": السائمة هي التي تسام في البراري لقصد الدَّر والنسل، لا لقصد
الحمل والركوب والبيع، وفي التي تسام لقصد البيع زكاة تجارة، ثم الشرط أن تسام في غالب السنة، لا في جميع
السنة. [البناية ٣٧٢/٣] ليس: واعلم أن تقدير النصاب والواجب أمر توقيفي. [فتح القدير ١٢٧/٢]
i
من خمس ذود: إضافة الخمس إلى الذود من قبيل إضافة العدد إلى تمييزه، كما في قوله تعالى: ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ ﴾،
والذود بفتح الذال المعجمة وسكون الواو، من الإبل من الثلاث إلى العشرة، وقيل من اثنين إلى التسعة، وهو
مؤنثة لا واحد لها من لفظها. [البناية ٣٧٤/٣-٣٧٥] ففيها شاة: بالنص على خلاف القياس. (العناية)
بنت مخاض: سميت بنت مخاض لمعنى في أمها؛ لأن أمها صارت مخاضاً بأخرى أي حاملاً. (الكفاية) على هذا
اتفقت الآثار وأجمع العلماء إلا ما روي شاذاً عن علي لُه أنه قال: في خمس وعشرين خمس شياه، وفي ست
وعشرين بنت مخاض، قال سفيان الثوري: هذا غلط وقع من رجال علي ظلّه، أما علي فإنه أفقه من أن يقول
هكذا. [العناية ١٢٧/٢] طعنت: أي ابنة المخاض هي التي دخلت في السنة الثانية. (البناية)
بنت لبون: سميت بنت لبون لمعنى في أمها، فإنها لبون بولادة أخرى. (الكفاية)

١٤
باب صدقة السوائم
وهي: التي طعَنت في الثالثة إلى خمس وأربعين، فإذا كانت ستا وأربعين ففيها حقة،
#3
٥
وهي: التي طعنت في الرابعة إلى ستين، فإذا كان إحدى وستين ففيها جَذعة، وهي:
التي طعنت في الخامسة إلى خمس وسبعين، فإذا كانت ستا وسبعين ففيها بنتالبون إلى
تسعين، فإذا كانت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى مائة وعشرين، بهذا اشتهرت
كُتُب الصدقات من رسول الله وَّ
حقة: سميت حقة لمعنى فيها، وهو أنه حق لها أن تركب ويحمل عليها. (الكفاية) جَذعة: بفتح الذال
المعجمة؛ لأنها تجذع أي تقلع أسنان اللبن. (الدر المختار) حقتان إلخ: إعلم أن الشرع جعل الواجب في
نصاب الإبل الصغار دون الكبار، بدليل أن الأضحية لا تجوز بها، وإنما تجوز بالثني فصاعداً من السدس
والبازل، وإنما اختار ذلك بتيسر أرباب المواشي، وجعل الواجب أيضاً من الإناث لا الذكور، حتى لا يجوز
الذكر إلا بالقيمة؛ لأن الأنوثة تعد فضلاً في الإبل. [البناية ٣٧٦/٣]
بهذا اشتهرت إلخ: منها كتاب الصديق عليه، لأنس بن مالك هّه رواه البخاري وفرقه في ثلاثة أبواب عن ثمامة
أن أنساً حدثه أنّ أبا بكر الصديق هت كتب له هذا الكتاب، لما وجهه إلى البحرين:"بسم الله الرحمن الرحيم هذه
فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ( على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله" إلخ. [فتح القدير ١٢٨/٢]
* منها كتاب أبي بكر الصديق هُه لأنس بن مالك، ومنها كتاب عمر، ومنها كتاب عمرو بن حزم، ومنها
كتاب زياد بن لبيد إلى حضرموت. [نصب الراية ٣٣٥/٢ إلى ٣٤٢] أخرج الترمذي كتاب عمر عن سالم
عن أبيه أن رسول الله وُّ كتب كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عمالة حتى قبض، فقرنه بسيفه، فلما قبض
عمل به أبو بكر څ حتى قبض، وعمر څ، حتى قبض، وكان فيه خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان،
وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين،
فإذا زادت ففيها بنت لبون، إلى خمس وأربعين، فإذا زادت ففيها حقة إلى ستين، فإذا زادت ففيها جذعة إلى
خمس وسبعين، فإذا زادت ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت
على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون ... الحديث. وقال أبو عيسى: حديث ابن
عمر حديث حسن. [رقم: ٦٢١، باب ما جاء في زكاة الإِبل والغنم] وأخرج البخاري كتاب أبي بكر الصديق
عن ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنساً حدثه أن أبا بكر ظل كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين:
"بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ◌ُّ على المسلمين، والتيّ أمر الله بها رسوله، =

١٥
باب صدقة السوائم
ثم إذا زادت على مائة وعشرين تُسْتَأَنَفُ الفريضة، فيكون في الخمس شاة مع
الحقّتيْنِ، وفي العشرشاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شیاه، وفي العشرین أربع شياه، وفي
خمس وعشرين بنت مخاض إلى مائة وخمسين، فيكون فيها ثلاث حقاق. ثم تُستأنف
الفريضة، فيكون في الخمس شاة، وفي العشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه،
وفي العشرین أربع شیاه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض، وفي ست وثلاثين بنت
لبون، فإذا بلغت مائة وستاً وتسعين، ففيها أربع حقاق إلى مائتين. ثم تُستأنف الفريضة
أبداً كما تستأنف في الخمسين التي بعد المائة والخمسين، وهذا عندنا.
تستأنف الفريضة: تفسير الاستئناف: أن لا يجب على ما زاد على مائة وعشرين حتى تبلغ الزيادة
خمساً. (البناية) ثم تستأنف الفريضة: أي بعد المائة والخمسين. [البناية ٣٧٨/٣] بنت مخاض: أي مع ثلاث
حقاق. (البناية) مائتين: ثم إن شاء أدى منها أربع حقاق من كل خمسين حقة، وإن شاء أدى خمس بنات
لبون من كل أربعين بنت لبون كذا في "المبسوط" و"فتاوى قاضيخان" . [الكفاية ١٢٩/٢ -١٣٠]
في الخمسين التي بعد المائة والخمسين: قيده بذلك؛ احترازاً عن الاستئناف الذي بعد المائة والعشرين، فإن
ذلك ليس فيه إيجاب بنت لبون، ولا إيجاب أربع حقاق؛ لعدم نصابهما؛ لأنه لما زاد خمس وعشرون على المائة
والعشرين صار كل النصاب مائة وخمسة وأربعين، فهو نصاب بنت المخاض مع الحقتين، فلما زاد عليها خمس،
وصارت مائة وخمسين وجب ثلاث حقاق. [العناية ١٣٠/٢] وهذا عندنا: وهو قول ابن مسعود ه هه. (البناية)
= فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعط: في أربع وعشرين من الإِبل فما
دونها من الغنم من كل خمس شاة، إذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى، فإذا
بلغت ستاً وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى، فإذا بلغت ستاً وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة
الجمل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة طروقة الجمل، فإذا بلغت - يعني ستاً وسبعين-
إلى تسعين ففيها بنتالبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل، فإذا زادت
علی عشرین ومائة ففي کل أربعین بنت لبون، وفي کل خمسين حقة، ومن لم یکن معه إلا أربع من الإبل فليس
فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، فإذا بلغت خمساً من الإبل ففيها شاة ... الحديث. [رقم: ١٤٥٤، باب زكاة الغنم]

١٦
باب صدقة السوائم
وقال الشافعي سبحانه: إذا زادت على مائة وعشرين واحدة ففيها ثلاث بنات لبون،
فإذا صارت مائة وثلاثين ففيها حقة وبنتا لبون، ثم يُدار الحساب على الأربعينات
والخمسينات فتجب في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقه؛ لما روي أنه عليتها
كتب: "إذا زادت الإِبل على مائة وعشرين ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين
بنت لبون"،* من غير شرط عود ما دونها. ولنا: أنه عليها كتب في آخر ذلك في كتاب
عمروبن حزم: "فما كان أقلّ من ذلك ففي كل خمس ذَود شاة"، **
ففيها ثلاث بنات لبون: لأنها ثلاث أربعينات، فالشافعي له يوافقنا إلى مائة وعشرين فإذا بلغت مائة
وإحدى وعشرين يدور الحكم عنده على الأربعينات والخمسينات. [البناية ٣٨٠/٣] ثم يدار: وبه قال الأوزاعي
وأبوثور وإسحاق وأحمد مشر في رواية. (البناية) لما روي: تقدم في كتاب أبي بكر في البخاري. (فتح القدير)
شرط عود ما دونها: أي مادون بنت لبون، يعني أوجب النبي عليه في كل أربعين بنت لبون، وفي كل
خمسين حقة، من غير أن يوجب في الخمس شاة، وفي خمس وعشرين بنت مخاض. [الكفاية ١٣١/٢-١٣٢]
* تقدم في كتاب أبي بكر لأنس، أخرجه البخاري، وفيه: فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة
ففيها حقتان طروقتا الجمل، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين
حقة. [ رقم: ١٤٥٤، باب زكاة الغنم]
** أخرجه أبوداود في المراسيل عن حماد قلت لقيس بن سعد: خذ لى كتاب محمد بن عمرو فأعطاني كتابا
أخبرني أنه أخذه من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن النبي ◌ُ ◌ّ كتبه لجده، فقرأته فكان فيه ذكر
ما يخرج من فرائض الإبل، فقصّ الحديث إلى أن تبلغ عشرين ومائة فإذا كانت أكثر من ذلك فعد في كل
خمسين حقة، وما فضل فإنه يعاد إلى أول فريضة من الإبل، وما كان أقل من خمس وعشرين ففيه الغنم في
كل خمس ذود شاة ليس فيه ذكر، ولا ذات عوار من الغنم، وسكت عنه. [إعلاء السنن ٢٠/٩] وأخرج
ابن أبي شيبة عن علي قال: إذا زادت على عشرين ومائة يستقبل بها الفريضة. [١٢٥/٣، باب من قال إذا
زادت على عشرين ومائة استقبل بها الفريضة]

١٧
باب صدقة السوائم
فتعمل بالزيادة، والبُخت والعرَاب سواء في وجوب الزكاة؛ لأن مطلق الاسم
يتناولهما، والله أعلم بالصواب.
فصل في البقر
ليس في أقل من ثلاثين من البقر السائمة صدقة، فإذا كانت ثلاثين سائمة وحال عليها
الحول: ففيها تَبِيع أوتبيعة، وهي: التي طعَنت في الثانية. وفي أربعين مُسِنٌّ أو مُسنة،
وهي التي طعنت في الثالثة، بهذا أمر رسول الله ع . معاذاً مظهره * فإذا زادت على
أربعين: وجب في الزيادة بقدر ذلك إلى ستين عند أبي حنيفة بحلته، ففي الواحدة
الزائدة رُبْع عشر مسنة، وفي الاثنتين نصف عشر مسنة، وفي الثلاثة ثلاثة أرباع عشر
مسنة، وهذه رواية "الأصل"؛ لأن العَفو ثبت نصاً بخلاف القياس، ولا نصّ هنا.
٥
فتعمل: إذ ليس في حديثهم ما ينفي ذلك. (العناية) والبخت والعراب سواء: البخت جمع بختي، وهو المتولد
بين العربي والعجمي، منسوب إلى بخت نصر، والعراب جمع عربي. [العناية ١٣٢/٢] في البقر: وهو من بقر إذا
شق، وسمي البقر به؛ لأنه يشق الأرض. (الكفاية)، قدمها على الغنم؛ لقربها من الإبل في الضخامة. (فتح القدير)
أوتبيعة: والتبيع من ولد البقر ما يتبع أمه، وإنما خير بين الذكر والأنثى؛ لأن الأنوثة في البقر لا تعد
فضلاً. [العناية ١٣٣/٢] معاذاً: حين وجهه إلى اليمن. (البناية)
عند أبي حنيفة: وبه قال إبراهيم وحماد ومكحول. (البناية) الأصل: أي المبسوط، رواه أبويوسف عن
أبي حنيفة بسطله، هكذا ذكره أبو بكر الجصاص الرازي وهو ظاهر الراوية. [البناية ٣٨٥/٣] لأن العفو: أي عدم
الوجوب. (البناية) بخلاف القياس: لما فيه من إخلاء المال عن الواجب مع قيام أهلية الوجوب وهو الغني. (البناية)
ولا نص: في العفو فلا يثبت نصب النصاب بالرأي. (البناية)
* أخرجه أبوداود عن معاذ أن النبي ◌ُّ لما وجهه إلى اليمن، أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعاً
أو ثبيعة، ومن كل أربعين مسنةً. الحديث. [رقم: ١٥٧٦، باب في الزكاة السائمة]

١٨
باب صدقة السوائم
وروى الحسن عنه: أنه لا يجب في الزيادة شيء حتى تَبْلَغ خمسين، ثم فيها مسنة ورُبع
مسنة أو ثُلُث تبيع؛ لأن مبنی هذا النصاب علی أن یکون بین کل عقدين وَقَص، وفي
كل عقد واجب. وقال أبويوسف ومحمد حما: لا شيء في الزيادة حتى تبلغ ستين، وهو
رواية عن أبي حنيفة بالله؛ لقوله عليها لمعاذ ظه: "لا تأخذ من أوقاص البقر شيئًا"،*
وفسَّروه بما بين أربعين إلى ستين، قلنا: قد قيل: إن المراد منها ههنا الصِّغار. ثم في الستين
تبيعان، أو تبيعتان وفي سبعين مسنة وتبيع، وفي ثمانين مسنتان، وفي تسعين ثلاثة أَتْبعةِ،
رجمع تبيع
وفي المائة تبيعان ومسنة، وعلى هذا يتغير الفرض في كل عشر من تبيع إلى مسنة،
أو ثلث: لأن الزيادة على الأربعين عشرة، وهو ثُلث ثلاثين، وربع أربعين فيجزئهن اعطاء ربع المسنة وبين اعطاء
ثلث التبيع إلى ستين، قال السروجي ماله عن ابن شجاع: هي أصح الروايات. [البناية ٣٨٦/٣]
مبنى هذا النصاب: أشار به إلى نصاب البقر. (البناية) بين كل عقدين: بدليل ما قبل الأربعين وبعد
الستين، فيكون ما بين الأربعين والخمسين كذلك. (العناية) وَقَص: بفتح الواو وفتح القاف وبالصاد المهملة:
مابين الفريضتين في السائمة. [البناية ٣٨٦/٣] عن أبي حنيفة ماله: وبه قال مالك والشافعي وأحمد هثر.
وفي "المحيط": وهو أوفق الروايات عن أبي حنيفة، وفي "جوامع الفقه": وهو المختار. [البناية ٣٨٧/٣]
وفسروه: أي فسر أهل اللغة. (البناية) الصغار: وهي العجاجيل، وبه نقول أنه لا شيء فيها. (البناية)
وعلى هذا: ففي مائة وعشرة تبيع ومسنتان. (البناية)
*أخرجه الدار قطني عن ابن عباس أنّها قال: لما بعث رسول الله ◌ّ معاذاً إلى اليمن، قيل له: بما أُمرتَ؟
قال: أمرت أن أخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعاً أو تبيعةً، ومن كل أربعين مسنة. قيل له أمرت في
الأوقاص بشيء قال: لا، وسأ سأل النبي ﴿وّ فسأله، فقال: لا، وهو ما بين السنين، يعني لا تأخذ من
ذلك شيئًا.[ ٩٤/٢، باب ليس في الكسر شيء] وأخرج الطبراني في "المعجم الكبير" عن معاذ بن جبل عن
النبيِ ◌ّ قال: ليس في الأوقاص شيء. [رقم: ٣٥٦، ٢٠/ ١٦٨] وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" عن
معاذ ◌ُه قال: ليس في الأوقاص شيء. [١٢٩/٣، باب في الزيادة في الفريضة]

١٩
باب صدقة السوائم
ومن مسنة إلى تبيع؛ لقوله ##: "في كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة، وفي كل
أربعين مسن أو مسنة" . * والجواميس والبقر سواء؛ لأن اسم البقر يتناولهما؛ إذ هو
نوع منه، إلا أن أوهام الناس لا تسبق إليه في ديارنا؛ لقلته؛ فلذلك لا يَحْنث به
في يمينه لا يأكل لحم بقر، والله أعلم.
فصل في الغنم
ليس في أقلّ من أربعين من الغنم السائمة صدقة، فإذا كانت أربعين سائمة وحال عليها
الحول، ففيها شاة، إلى مائة وعشرين، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا
زادت واحدة ففيها ثلاث شياه، فإذا بلغت أربع مائة ففيها أربع شياه،
والجواميس: جمع جاموس- وهو معرب كوميس- وهو نوع من أنواع البقر، واسم البقر يطلق عليها إلا
أن الجاموس أخص. [البناية ٣٨٨/٣] سواء: يعني في الزكاة وفي كل واحد منهما، وفي ضم أحدهما إلى
الآخر ليكمل النصاب. (البناية) في ديارنا: هي إقليم مرغينان. (البناية) لا يحنث: لعدم العرف، حتى لو
كثر في موضع ينبغي أن يحنث، كذا في "مبسوط فخر الإسلام". (الكفاية)
في يمينه: أي يأكل لحم الجاموس. (البناية) فصل: قدم فصل زكاة الغنم على الخيل؛ إما لكون الحاجة إلى
بيانه أمَسَّ لكثرته، وإما لكونه متفقاً عليه. (العناية) في الغنم: سميت بذلك؛ لأنه ليس له آلة الدفاع، فكانت
غنيمة لكل طالب. (فتح القدير) هو اسم جنس يقع على الذكر والأنثى. (العناية) ففيها شاة: أصل الشاة
شاهة؛ لأن تصغيرها شويهة، والجمع شياه. (البناية)
* أخرجه الترمذى عن عبد الله بن مسعود شُه عن النبي ◌ُ﴾ قال: في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة، وفي
كل أربعين مسنة. [رقم: ٦٢٢، باب ما جاء في زكاة البقر] وأخرج أبوداود عن علي عن النبي ◌ُّ - وفيه -
قال: وفي البقر في كل ثلاثين تبيع، وفي الأربعين مسنة. [رقم: ١٥٧٢، باب في زكاة السائمة]