النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
كتاب المكاتَب
ويجوزُ أن يَشترِطَ المالَ حالاً، ويجوزُ مؤجَّلاً، ومنجَّماً.
ولا يجبُ حَطُّ شيءٍ من البدل؛ اعتباراً بالبيع.
قال: (ويجوزُ أن يَشترطَ المالَ حالاً، ويجوزُ مؤجَّلاً، ومنجَّماً).
وقال الشافعي(١) رحمه الله: لا يجوز حالاً، ولا بدَّ من نجمَيْن؛ لأنه
عاجزٌ عن التسليم في زمانٍ قليلٍ؛ لعدم الأهلية قبلَه؛ للرِّقِّ.
بخلاف السَّلَم، على أصله؛ لأنه أهلٌ للملك، فكان احتمالُ القدرة
ثابتاً، وقد دلَّ الإقدامُ على العقد: عليها (٢)، فتثبتُ(٣).
ولنا: ظاهرُ ما تلَوْنا، من غير شرطِ التنجيم.
ولأنه عقدُ معاوضةٍ، والبدلُ معقودٌ به، فأشبه الثمنَ في البيع في عدم
اشتراطِ القدرة علیه.
بخلاف السَّلَم، على أصلنا؛ لأن المسلَمَ فيه معقودٌ عليه، فلا بدَّ من
القدرة علیه.
ولأن مَبنى الكتابة على المساهَلَة، فيُمْهلُه المولى ظاهراً، بخلاف
السلم؛ لأن مبناه على المضايقة.
وفي الحالِّ: كما امتنع من الأداء: يُرَدُّ في الرق.
(١) مغني المحتاج ٥١٨/٤.
(٢) أي على القدرة.
(٣) أي القدرة.

٨٢
كتاب المكاتَب
وتجوزُ كتابةُ العبدِ الصغيرِ إذا كان يَعْقِلُ البيعَ والشراءَ.
ومَن قال لعبدِهِ: جَعلتُ عليكَ ألفاً تؤدِّيها إليَّ نُجوماً، أولُ النجمِ
كذا، وآخِرُهُ كذا، فإذا أدَّيتَها فأنتَ حُرُّ، وإن عَجَّزْتَ فَأنتَ رقيقٌ: فإنَّ هذه
مكاتبٌ جائزةٌ.
قال: (وتجوزُ كتابةُ العبدِ الصغيرِ إذا كان يَعقِلُ البيع والشراءَ)؛ لتحقّق
الإيجاب والقبول، إذِ العاقلُ: من أهل القبول، والتصرفُ نافعٌ في حَقَّه.
والشافعيُ(١) رحمه الله يخالِفُنا فيه، وهو بناءً على مسألة: إذْن الصبيِّ
في التجارة.
وهذا بخلاف ما إذا كان لا يعقلُ البيعَ والشراءَ؛ لأن القبولَ لا يتحقَّقُ
منه، فلا ينعقدُ العقدُ، حتى لو أدىُ عنه غيرُهُ: لا يَعِقُ، ويَستردُّ ما دَفَعَ.
قال: (ومَن قال لعبدِهِ: جَعلتُ عليكَ ألفاً تؤدِّيها إليَّ نُجوماً، أولُ
النجم كذا، وآخِرُه كذا، فإذا أدَّيْتَها فأنتَ حُرٌّ، وإن عَجَّزْتَ فأنتَ رقيقٌ:
فإنَّ هذه مكاتَبَةٌ جائزةٌ)؛ لأنه أتى بتفسير الكتابة.
ولو قال: إذا أدَّيتَ إليَّ ألفاً، كلَّ شهر مائةً فأنت حرٌّ: فهذه مكاتَبَةٌ في
رواية أبي سليمان(٢) رحمه الله؛ لأن التنجيمَ يدلّ على الوجوب، وذلك
بالكتابة.
(١) مغني المحتاج ٤ /٥١٧.
(٢) هو موسى بن سليمان الجوزجاني، صاحب الإمام محمد بن الحسن، توفي
بعد المائتين. البناية ١٧٦/١٣، وله ترجمة في تاج التراجم ص٢٩٨.

٨٣
کتاب المكاتب
وإذا صحَّتِ الكتابةُ: خَرَجَ المكاتَبُ عن يدِ المولىُ، ولم يَخرجْ من
ملکِه.
وفي نُسَخِ (١) أبي حفص(٢) رحمه الله: لا تكون مكاتبةً؛ اعتباراً بالتعليق
بالأداء مرةً.
قال: (وإذا صحَّتِ الكتابةُ: خَرَجَ المكاتَبُ عن يدِ المولىُ، ولم يَخرجْ
من ملکِه).
أما الخروجُ من يده: فلتَحَقُّقِ معنى الكتابة، وهو الضمُّ، فتُضَمُّ مالكيةُ
يده إلى مالكية نفسه.
ءِ
أو لتحقّقِ مقصودِ الكتابة، وهو أداءَ البدل، فيملِكُ البيعَ والشراءَ
والخروج إلى السفر وإن نهاه المولىُ.
وأما عدمُ الخروج من ملكه: فلِمَا روينا.
ولأنه عقدُ معاوضةٍ، ومَبناه على المساواة، وينعدمُ ذلك بتنجُّز العتقِ،
ويتحقق بتأخُّره؛ لأنه يثبتُ له (٣) نوعُ مالكيةٍ، ويثبتُ له(٤) في الذمة حَقٌّ من
وجه.
(١) أي في رواية أبي حفص. البناية ١٧٦/١٣.
(٢) هو الإمام الشهير أبو حفص الكبير أحمد بن حفص، من أصحاب الإمام
محمد بن الحسن، توفي سنة ٢٦٤هـ. البناية ١٧٦/١٣، تاج التراجم ص ٩٤.
(٣) أي للعبد.
(٤) أي للمولى.

٨٤
كتاب المكاتَب
وإِذا وَطِىءَ المولىُ مكاتَبتَه : لَزِمَه العُقْرُ.
وإن جنى عليها، أو على ولدِها: لزمَتْه الجنايةُ، وإن أتلف مالاً لها : غَرِمَ.
فإن أعتقه: عَتَقَ بعِتقِه؛ لأنه مالِكٌ لرقبته.
وسَقَطَ عنه بدلُ الكتابة؛ لأنه ما التزمه إلا مقابَلاً بحصول العتق به(١)،
وقد حصل بدونه.
قال: (وإذا وَطِئَ المولىُ مكاتَبتَه: لَزِمَه العُقْرُ (٢)).
لأنها صارتْ أخصَّ بأجزائها؛ توسُّلاً إلى المقصود بالكتابة، وهو
الوصولُ إلى البدل من جانبه، وإلى الحريةِ من جانبها بناءَ عليه، ومنافعُ
الْبُضْعِ ملحَقةٌ بالأجزاء والأعيان.
قال: (وإن جنى عليها، أو علىُ ولدِها: لزمَتْه الجنايةُ)؛ لِمَا بيَّنَا.
قال: (وإن أتلف مالاً لها: غَرِمَ)؛ لأن المولىُ كالأجنبيِّ في حَقِّ
أكسابها ونفسِها، إذ لو لم يُجعَلْ كذلك: لأتلفه المولىُ، فَيَمتنعُ حصول
الغرضِ المبتغَىُ بالعقد(٣)، والله تعالى أعلمُ بالصواب.
(١) وفي نُسخ: له.
(٢) أي مهر المثل. حاشية نسخة ٧٣٨هـ.
(٣) وهو العتق.

٨٥
فصلٌ
فصل
في الكتابة الفاسدة
وإذا كاتَبَ المسلمُ عبدَه على خمرٍ أو خنزيرٍ، أو على قيمة نفسِهِ :
فالكتابةُ فاسدةٌ.
(١)
فصل
في الكتابة (٢) الفاسدة
قال: (وإذا كاتَبَ المسلمُ عبدَه على خمرٍ أو خنزيرٍ، أو على قيمة
نفسه: فالكتابةُ فاسدةٌ).
أما الأولُ: فلأنَّ الخمرَ والخنزيرَ لا يستَحِقَّه المسلمُ؛ لأنه ليس بمال
في حَقِّه، فلا يصلحُ بدلاً، فيفسُدُ العقدُ.
وأما الثاني(٣): فلأن القيمةَ مجهولةٌ قدراً وجنساً ووَصْفاً، فتفاحشتِ
الجهالةُ، وصار كما إذا كاتَبَ على ثوبٍ، أو دابةٍ، أو دار.
ولأنه تنصيصٌ على ما هو موجَبُ العقدِ الفاسد؛ لأنه موجبٌ للقيمة.
(١) وفي نُسخ: باب.
(٢) وفي نُسخ: المكاتبة.
(٣) أي إذا كاتب على قيمة نفسه.

٨٦
في الكتابة الفاسدة
فإن أدَّى الخمرَ : عَتَقَ.
قال: (فإن أدَّىُ الخمرَ: عَتَّقَ).
وقال زفر رحمه الله: لا يَعِقُ إلا بأداء قيمةِ الخمر (١)؛ لأن البدلَ هو
و
القيمة.
وعن أبي يوسف رحمه الله: أنه يَعِقُ بأداء الخمر؛ لأنه بدلٌ صورةً،
ويَعِقُ بأداء القيمةِ أيضاً؛ لأنه هو البدلُ معنىً.
وعن أبي حنيفة رحمه الله: أنه إنما يَعْتِقُ بأداء عَيْنِ الخمر إذا قال: إن
أَدَّيْتَها فأنتَ حُرٌّ؛ لأنه حينئذٍ يكون العتقُ معلّقاً بالشرط، لا بعقد الكتابة (٢)،
وصار كما إذا كاتَبَ على ميتةٍ أو دمٍ.
ولا فصلَ في ظاهر الرواية.
ووجهُ الفرق بينهما وبين الميتة: أن الخمرَ والخنزيرَ مالٌ في الجملة،
فَأَمَكَنَ اعتبارُ معنى العقدِ فيه، وموجَبُه: العتقُ عند أداء العوضِ المشروط.
أما الميتةُ: فليست بمال أصلاً، فلا يُمكِنُ اعتبارُ معنى العقدِ فيه،
فاعتُبرَ فيه(٣) معنى الشرط، وذلك بالتنصيص عليه.
(١) وفي نُسخ: قيمة نفسه، وفي أخرى: بأداء القيمة. وأشار في البناية ١٣ /١٨٠
إلى اختلاف النُّسخ، وأطال في ذلك.
(٢) قوله: لا بعقد الكتابة: مثبتٌ في طبعات الهداية القديمة.
(٣) أي في عقد الكتابة على الميتة والدم.

٨٧
في الكتابة الفاسدة
وإذا عَتَقَ بأداء عَيْنِ الخمر : لَزِمَه أن يسعى في قيمته.
ولا يُنقَصُ عن المسمَّىُ، ويُزادُ عليه.
قال: (وإذا عَتَقَ بأداء عَيْنِ الخمر: لَزِمَه أن يسعىُ في قيمته)؛ لأنه
وَجَبَ عليه رَدُّ رقبتِه؛ لفساد العقد، وقد تعذَّر الردُّ بالعتق، فيجبُ رَدُّ
قيمتِه، كما في البيع الفاسدِ إذا تَلِفَ المبيع.
قال: (ولا يُنقَصُ عن المسمَّىَ، ويُزادُ عليه)؛ لأنه عقدٌ فاسدٌ، فتجبُ
القيمةُ عند هلاكِ المبدَل، بالغةً ما بَلَغَت، كما في البيع الفاسد.
وهذا لأن المولىُ ما رضِيَ بالنقصان، والعبدُ رضِيَ بالزيادة؛ كي لا
يَبطلَ حَقّه في العتق أصلاً، فتجبُ قيمتُه، بالغةً ما بلغت.
وفيما إذا كاتَبَه على قيمته: يَعِقُ بأداء القيمة؛ لأنه هو البدل، وأمكن
اعتبارُ معنى العقدِ فيه.
وأَثَرُ الجهالة(١): في الفساد.
بخلاف ما إذا كاتَّبَه على ثوبٍ، حيث لا يَعْتِقُ بأداء ثوب؛ لأنه لا
يوقَفُ فيه على مرادِ العاقد؛ لاختلاف أجناسِهِ، فلا يثبتُ العتقُ بدون
إرادته.
(١) هذا جوابٌ عما يقال: القيمةُ مجهولةٌ، فكان الواجب أن يقيد البطلان، ولا
يعتق بأداء القيمة، فقال: وأثرُ الجهالة، أي جهالة القيمة في فساد العقد، لا في
بطلانه. البناية ١٣ / ١٨٤.

٨٨
في الكتابة الفاسدة
وكذلك إن كاتَبَه على شيءٍ بعَيْنه لغيره : لم يجز.
قال: (وكذلك إن كاتَبَه على شيءٍ بعَيْنه لغيره: لم يجز)؛ لأنه لا يقدِرُ
على تسليمه.
ومرادُه: شيء يتعيَّنُ بالتعيين، حتى لو قال: كاتبتُكَ على هذه الألفِ
من الدراهم، وهي لغيره: جاز؛ لأنها لا تتعيَّنُ في المعاوضات، فيتعلَّقُ
بدراهمَ دَيْنٍ في الذمة، فيجوز.
وعن أبي حنيفة في رواية الحسنِ رحمهما الله: أنه يجوز، حتى إذا
مَلَكَه وسَلَّمه: يَعْتِقُ، وإن عَجَزَ: يُرَدُّ في الرِّقِّ؛ لأن المسمَّىُ مالٌ، والقدرةُ
على التسليم موهومةٌ، فأشبه الصداقَ.
قلنا: العينُ في المعاوضات معقودٌ عليها، والقدرةُ على المعقودِ عليه
شرطُ الصحة إذا كان العقدُ يحتملُ الفسخَ، كما في البيع.
بخلاف الصداقِ في النكاح؛ لأن القدرةَ على ما هو المقصودُ بالنكاح
لیس بشرطٍ، فعلى ما هو تابعٌ فیه أولى.
ووجهٌ آخَرُ: أن المقصودَ من الكتابة: أن يَملِكَ المكاتبُ مَكاسِبَه
ونفسَه، فيصيرُ حراً يداً، وذلك ضرورةَ حاجته إلى أداء البدل.
فلو أجاز صاحبُ العينِ ذلك: فعن محمدٍ رحمه الله: أنه يجوز؛ لأنه
يجوزُ البيعُ عند الإجازة، فالكتابةُ أَوْلى.
وعن أبي حنيفة رحمه الله: أنه لا يجوزُ؛ اعتباراً بحال عدم الإجازة،

٨٩
في الكتابة الفاسدة
.
على ما قال في ((الكتاب(١)).
والجامعُ بينهما: أنه لا يفيدُ ملكَ المَكاسِب، وهو المقصودُ؛ لأنها (٢)
تثبتُ للحاجة إلى الأداء منها، ولا حاجةَ فيما إذا كان البدلُ عيناً معيّناً،
والمسألةُ فيه على ما بيَّنَّاه.
وعن أبي يوسف رحمه الله: أنه يجوز، أجاز ذلك أو لم يُجِزْ، غيرَ أنه
عند الإجازةِ يجب تسليمُ عَيْنِهِ، وعند عدمها: يجبُ تسليمُ قيمتِهِ، كما في
النكاح، والجامعُ: صحةُ التسمية؛ لكونه مالاً.
ولو مَلَكَ المكاتبُ ذلك العينَ: فعن أبي حنيفة - رواه أبو يوسف -
رحمهما الله: أنه إذا أدَّاه لا يَعْتِقُ.
وعلى هذه الرواية: لم ينعقدِ العقدُ، إلا إذا قال له: إذا أدَّيتَ إليّ فأنتَ
حٍُّ: فحينئذٍ يَعتقُ بحُكم الشرط.
وهكذا عن أبي يوسف(٣) رحمه الله.
وعن أبي يوسف: أنه يَعِقُ، قال ذلك أو لم يَقُل؛ لأن العقدَ ينعقدُ مع
الفساد؛ لكون المسمىُ مالاً، فَيَعِقُ بأداء المشروط.
(١) أي الجامع الصغير. البناية ١٨٦/١٣.
(٢) أي المكاسب، وفي نُسخ: لأنه يثبت: وتقديرها: لأن ملك المكاسب يثبت.
البناية ١٣ / ١٨٧.
(٣) ينظر البناية ١٨٨/١٣.

٩٠
في الكتابة الفاسدة
وإذا كاتبه على مائةٍ دينارٍ على أن يَرُدَّ المولى إليه عبداً بغير عَيْنِه :
فالكتابةُ فاسدةٌ عند أبي حنيفة ومحمدٍ رحمهما الله.
وقال أبو يوسف رحمه الله : هي جائزةٌ، وتُقْسَمُ المائةُ الدينارُ على
قيمةِ المكاتب وقيمةِ عبدٍ وَسَطٍ، وتبطلُ منها حصةُ العبد، فيكون مكاتباً بما
بقيَ.
ولو كاتَّبَه على عينٍ في يد المكاتب: ففيه روايتان(١)، وهي مسألةٌ
الكتابة على الأعيان، وقد عُرف ذلك في ((الأصل))، وقد ذَكَرْنا وجهَ
الروايتين في ((كفاية المنتهي)).
قال: (وإذا كاتبه على مائة دينارٍ على أن يَرُدَّ المولىُ إليه (٢) عبداً بغير
عَيْنِه: فالكتابةُ فاسدةٌ عند أبي حنيفة ومحمدٍ رحمهما الله.
وقال أبو يوسف رحمه الله: هي جائزةٌ، وتُقَسَمُ المائةُ الدينارُ على
قيمةِ المكاتب وقيمةِ عبدٍ وَسَطٍ، وتبطلُ منها حصةُ العبد، فيكون مكاتباً
بما بقيَ).
لأن العبدَ المطلَقَ يصلحُ بدلَ الكتابة، ويَنصرفُ إلى الوسط، فكذا
يصلُحُ مستثنىَ منه، وهذا هو الأصلُ في أبدال العقود.
ولهما: أنه لا يُستثنى العبدُ من الدنانير، وإنما تُستَثنىُ قيمتُه، والقيمةُ
لا تصلُحُ بدلاً، فكذلك مستثنىً.
(١) في الأصل لمحمد رحمه الله.
(٢) أي إلى المكاتب، وفي نُسخ: عليه. والمعنى واحد.

٩١
في الكتابة الفاسدة
وإذا كاتَبَه على حيوانٍ غيرِ موصوفٍ : فالكتابةُ جائزةٌ.
ءِ
وإذا كاتَبَ النصرانيّ عبدَه على خمرٍ : فهو جائزٌ .
قال: (وإذا كاتَّبَه على حيوانٍ غيرِ موصوفٍ: فالكتابةُ جائزةٌ)؛ استحساناً.
ومعناه: أن يُبيِّنَ الجنسَ، ولا يُبيِّنَ النوعَ والصفةَ، وينصرفُ إلى
الوَسَطِ، ويُجَبَرُ على قَبول القيمة، وقد مَرَّ في النكاح.
أما إذا لم يُبيِّنِ الجنسَ، مثلَ أن يقولَ: دابةً: لا يجوزُ؛ لأنه(١) يشملُ
أجناساً مختلفةً، فتتفاحشُ الجهالةُ.
وإذا بَيَّن الجنسَ، كالعبد والوَصِيفِ (٢): فالجهالةُ يسيرةٌ، ومثلُها
يُتُحمَّلُ في الكتابة، فتُعتبرُ جهالةُ البدلِ بجهالة الأجلِ فيه.
وقال الشافعي(٣) رحمه الله: لا يجوزُ، وهو القياسُ؛ لأنه معاوضةٌ،
فأشبه البیعَ.
ولنا: أنه معاوضةُ مال بغير مال، أو بمال لكن على وجهٍ يسقطُ الملكُ
فيه، فأشبه النكاحَ، والجامعُ: أنه يُبتَنى على المسامحةِ والتوسعة، بخلاف
البيع؛ لأنه مبنيٌّ على المماكسة.
قال: (وإذا كاتَبَ النصراني عبدَه على خمرٍ: فهو جائزٌ).
(١) أي قوله: دابة، وفي نُسخ: لأنها. أي الدابة.
(٢) الوَصيف: الخادم، غلاماً كان أو جاريةً، والعبدُ: أعمُّ من أن يبلغ الخدمة،
فهو من عطف الخاص على العام. البناية ١٩٠/١٣، المصباح المنير (وصف).
(٣) مغني المحتاج ٥١٦/٤.

٩٢
في الكتابة الفاسدة
وأيُّهما أسلم: فللمولى قيمةُ الخمر، وإِذا قَبَضَها : عَتَقَ .
معناه: إذا كان مقداراً معلوماً، والعبدُ كافرٌ؛ لأنها(١) مالٌ في حَقَهم،
بمنزلة الخَلِّ فِي حَقِّنا.
(وأيُّهما أسلم: فللمولىُ قيمةُ الخمر)؛ لأن المسلِمَ ممنوعٌ عن تمليك
ء
الخمر وتملّكِها، وفي التسليم: ذلك، إذِ الخمرُ غيرُ معيَّنٍ، فيعجزُ عن
تسليم البدل، فيجبُ عليه قيمتُها (٢)؛ لأن التسميةَ قد صحَّت في الابتداء.
وهذا بخلاف ما إذا تبايع الذمَّيَّان خمراً، ثم أسلم أحدُهما، حيث
يفسدُ البيعُ، على ما قاله البعض(٣)؛ لأن القيمةَ تصلُح بدلاً في الكتابة في
الجملة، فإنه لو كاتب على وَصِيفٍ، وأتى بالقيمة: يُجبرُ على القبول،
فجاز أن يبقى العقدُ على القيمة، فأما البيعُ: فلا ينعقدُ صحيحاً على
القيمة، فافترقا.
قال: (وإذا قَبَضَها: عَتَقَ)؛ لأن في الكتابة معنى المعاوضة، فإذا وصل
أحدُ العوضَيْن إلى المولىُ: سَلِمَ العوضُ الآخَرُ للعبد، وذلك بالعتق.
بخلاف ما إذا كان العبدُ مسلماً، حيث لم تَجُزِ الكتابةُ؛ لأن المسلِمَ
ليس من أهلِ التزامِ الخمرِ، ولو أدَّاها: عَتَقَ، وقد بيَّنَّاه من قبلُ، والله
تعالى أعلم بالصواب.
(١) أي الخمر.
(٢) أي الخمر. وفي نُسخ: قيمته.
(٣) أي بعض المشايخ.

٩٣
باب
باب
ما يجوز للمكاتب أن يَفعلَه
ويجوزُ للمكاتَبِ البيعُ والشراءُ والسفرُ.
فإِن شَرَطَ عليه أن لا يَخرَجُ من الكوفة : فله أن يخرجَ؛ استحساناً.
باب
ما يجوز للمكاتب أن يَفعلَه
قال: (ويجوزُ للمكاتب البيعُ والشراء والسفرُ)؛ لأن موجَبَ الكتابةِ أن
يصير حُرَّاً يداً، وذلك بمالكيَّةٍ(١) التصرُّفِ، مستبدَّاً به، تصرُّفاً يوصِلُه إلى
مقصودِهِ، وهو نَيْلُ الحريةِ بأداء البدلِ، والبيعُ والشراءَ من هذا القَبْل.
وكذا السفرُ؛ لأن التجارةَ ربما لا تتفقُ في الحَضَر، فتحتاجُ إلى
المسافرة.
ويملِكُ البيعَ بالمُحَاباة؛ لأنه من صَنِيع التجّار، فإن التاجرَ قد يُحابي
في صفقةٍ؛ ليربحَ في أخرى.
قال: (فإن شَرَطَ عليه أن لا يَخرَجُ من الكوفة: فله أن يخرجَ؛
استحساناً)؛ لأن هذا الشرطَ مخالفٌ لمقتضى العقد، وهو مالكيةُ اليدِ على
جهة الاستبداد، وثبوتِ الاختصاص، فبطل الشرطُ، وصحَّ العقدُ؛ لأنه
شَرْطٌ لم يتمكَّنْ في صُلْبِ العقد، وبمِثْله لا تفسدُ الكتابة.
(١) وفي نُسخ: بمالكيَّته التصرفَ.

٩٤
ما يجوز للمكاتب أن يَفعلَه
ولا یتزوَّجُ إلا بإذن المولىُ.
ولا يَهَبُ، ولا يَتصدَّقُ إلا بالشيءِ اليسير.
وهذا لأن الكتابةَ تُشبهُ البيعَ، وتُشبِه النكاحَ، فألحقناها(١) بالبيع في
شرطٍ تَمَكَّنَ في صُلْب العقد، كما إذا شَرَطَ خدمةً مجهولةً؛ لأنه في معنى
البدل(٢)، وبالنكاح: في شرطٍ لم يتمكّن في صُلْبه، هذا هو الأصل.
أو نقولُ: إن الكتابةَ في جانبِ العبدِ إعتاقٌ؛ لأنه إسقاطُ الملك، وهذا
الشرطُ يَخصُّ العبدَ، فاعتُبرَ إعتاقاً في حَقِّ هذا الشرط، والإعتاقُ لا يَبطلُ
بالشروط الفاسدة.
قال: (ولا يتزوَّجُ إلا بإذن المولىُ)؛ لأن الكتابةَ فكُّ الحَجْرِ، مع قيام
الملك؛ ضرورةَ التوسُّلِ إلى المقصود، والتزوُّجُ ليس وسيلةً إليه(٣)،
فإنه (٤) ليس باكتسابٍ(٥)، بل يوجبُ تكفّلِ ذمته بالدين، شراءً ونفقةً.
ويجوزُ بإذن المولى؛ لأن الملكَ له.
قال: (ولا يَهَبُ، ولا يَتصدَّقُ إلا بالشيءِ اليسير)؛ لأن الهبةَ والصدقةَ
تبرٌُّ، وهو غيرُ مالكٍ ليُمَلِّكَه، إلا أنّ الشيء اليسيرَ من ضرورات التجارة؛
(١) أي الكتابة، وفي نُسخ: فألحقناه. قلت: أي عقد الكتابة.
(٢) وفي نُسخ: في البدل.
(٣) أي إلى المقصود.
(٤) من قوله: فإنه ليس باكتساب ... إلى آخر الجملة: مثبتٌ في نُسخٍ، كما أُشير
إلى هذا في نسخة ١٠٣٨ هـ، وينظر البناية ١٩٧/١٣.
(٥) أي للمال.

٩٥
ما يجوز للمكاتب أن يَفعلَه
ولا يَتكفَّلُ، ولا يُقْرِضُ.
فإن وَهَبَ علىُ عِوَضٍ : لم يصحّ.
وإن زوَّجَ أمتَه : جاز، وكذلك إن كاتَبَ عبدَه.
لأنه لا يجد بُدَّاً من ضيافةٍ وإعارةٍ؛ ليجتمعَ عليه المُجاهِزُون(١)، ومَن مَلَكَ
شيئاً: يملِكُ ما هو من ضروراته وتوابعه.
(ولا يَتكفَّلُ)؛ لأنه تبرُّعٌ مَحضٌ، وليس من ضرورات التجارة والاكتساب.
ولا يَملِكُه بنوعيه: نفساً ومالاً؛ لأن كلَّ ذلك تبرٌُّ
(ولا يُقْرِضُ)؛ لأنه تبرُّعٌ، ليس من توابع الاكتساب.
قال: (فإن وَهَبَ على عِوَضٍ: لم يصحّ)؛ لأنه نوعُ تبرُّع ابتداءً.
قال: (وإن زوَّجَ أمتَه: جاز)؛ لأنه اكتسابٌ للمال، فإنه يتملَّكُ به
المهرَ، فدخل تحتَ العقد.
قال: (وكذلك إن كاتَبَ عبدَه).
والقياسُ: أن لا يجوزَ، وهو قولُ زفرَ والشافعيّ(٢) رحمهما الله؛ لأن
مَآَلَه العتقُ، والمكاتبُ ليس من أهله، كالإعتاقِ على مال.
(١) جمع: مُجاهِزِ: وهو الغنيُّ من التجار، وكأنه أُريد به: المُجَهِّز، وهو الذي
يبعث التجار بالحِهَاز، وهو فاخرُ المتاع، أو يُسافر به، فحُرِّف إلى: المجاهز. البناية
١٩٧/١٣.
(٢) الأم ٣٦/٨.

٩٦
ما يجوز للمكاتب أن يَفعلَه
فإن أدَّى الثاني قبلَ أن يَعْتِقَ الأولُ: فولاؤه للمولىُ.
فلو أدَّىُ الأولُ بعد ذلك، وعَتَقَ : لا ينتقلُ الولاءَ إليه.
وإن أدَّىُ الثاني بعد عِثْقِ الأولِ : فولاؤه له.
وجهُ الاستحسان: أنه عقدُ اكتساب للمال، فَيَملِكُه، كتزويج الأمة،
وكالبيع، وقد يكونُ هو أنفعُ له من البيع؛ لأنه لا يُزيلُ الملكَ إلا بعد
وصولِ البدل إليه، والبيعُ يُزيلُه قبلَه، ولهذا يَملكُه الأبُ والوصيُّ.
ثم هو يوجِبُ للمملوكِ مثلَ ما هو ثابتٌ له، وهو الكتابةُ، بخلاف
الإعتاقِ على مالٍ؛ لأنه يوجبُ فوقَ ما هو ثابتٌ له.
قال: (فإن أدَّى الثاني قبلَ أن يَعِقَ الأولُ: فوَلاؤه للمولى)؛ لأنَّ له فيه
نوعَ ملكٍ، وتصحُّ إضافةُ الإعتاقِ إليه في الجملة، فإذا تعَذَّر إضافتُه إلى
مباشِرِ العقدِ لعدم الأهلية: أُضيفَ إليه(١)، والولاءُ لمَن أعتق (٢).
ولأنه لَمَّا تعذَّر إثباتُه للعبد: يثبتُ لمَن هو أقربُ الناسِ إليه، كما في
العبدِ المأذونِ إذا اشترى شيئاً: يَثبتُ الملكُ للمولى؛ لتعذّر إثباته للعبد؛
لأنه ليس من أهل الملك.
قال: (فلو أدَّىُ الأولُ بعد ذلك، وعَتَقَ: لا ينتقلُ الولاءَ إليه)؛ لأن
المولىُ جُعِلَ مُعتِقاً، والولاءٌ لا ينتقلُ عن المعتِقِ.
(وإن أدَّى الثاني بعد عِثْقِ الأولِ: فوَلاؤه له)؛ لأن العاقدَ من أهل
(١) أي إلى المولىُ.
(٢) من هنا، إلى قوله: ليس من أهل الملك: سَقَطَ من نُسخ كثيرة.

٩٧
ما يجوز للمكاتب أن يَفعلَه
وإن أعتق عبدَه على مالٍ، أو باعه من نفسِهِ، أو زوَّج عبده: لم يَجُزْ.
وكذلك الأبُ والوصيُّ في رقيقِ الصغير : بمنزلة المكاتَب.
ثبوتِ الوَلاء، وهو الأصلُ، فیثبتُ له.
قال: (وإن أعتق عبدَه على مالٍ، أو باعه من نفسِه(١)، أو زوَّج عبدَه:
لم يَجُزْ)؛ لأن هذه الأشياءَ ليست من الكَسْب، ولا من توابِعِه.
أما الأولُ(٢): فلأنه إسقاطُ الملكِ عن رقبتِه، وإثباتُ الدَّيْن في ذمةٍ
المفلس، فأشبه الزوالَ بغير عوض (٣).
وكذا الثاني(٤): لأنه إعتاقٌ على مالٍ في الحقيقة.
وأما الثالث (٥): فلأنه تنقيصٌ للعبد، وتعييبٌ له، وشَغْلُ رقبته بالمهر
والنفقة.
بخلاف تزويج الأمة؛ لأنه اكتسابٌ؛ لاستفادته المهرَ، على ما مَرَّ.
قال: (وكذلك الأبُ والوصيُّ في رقيقِ الصغير: بمنزلة المكاتَب)؛
لأنهما يملِكان الاكتسابَ، كالمكاتب.
(١) أي باع المكاتب نفسَ العبد من نفسه. البناية ٢٠٠/١٣، وفي نُسخ: باعه
نفسه، وفي أخرى: أو باعه نفسه منه.
(٢) أي إعتاق عبده على مال.
(٣) أي مثل الإعتاق بغير مال. حاشية نسخة ٩٨١هـ.
(٤) أي بيع عبده من نفسه.
(٥) وهو تزويج عبده.

٩٨
ما يجوز للمكاتب أن يَفعلَه
فأما المأذونُ له : فلا يجوزُ له شيء من ذلك عند أبي حنيفة ومحمد
رحمهما الله، وقال أبو يوسف رحمه الله : له أن يُزوِّجَ أمتَه .
ولأن في تزويج الأمةِ والكتابةِ نظراً له، ولا نظرَ فيما سواهما، والولايةُ
نظريةٌ.
قال: (فأما المأذونُ له: فلا يجوزُ له شيء من ذلك عند أبي حنيفة
ومحمد رحمهما الله، وقال أبو يوسف رحمه الله: له أن يُزُوِّجَ أمتَه).
وعلى هذا الخلاف: المضاربُ، والمفاوضُ، والشريكُ شركةَ عِنَان.
هو قاسَهُ على المكاتَب، واعتبره بالإجارة.
ولهما: أن المأذونَ له يملكُ التجارةَ، وهذا ليس بتجارة، فأما المكاتبُ
فَيَملِكُ الاكتسابَ، وهذا اكتسابٌ.
ولأنه مبادلةُ المال بغير المال، فيُعتَبرُ بالكتابة، دونَ الإجارة، إذ هي
مبادلةُ المال بالمال، ولهذا لا يَملِكُ هؤلاء كلّهم تزويجَ العبد، والله تعالى
ءِ
أعلم بالصواب.

٩٩
فصل
فصل
وإذا اشترى المكاتَبُ أباه، أو ابنَه : دَخَلَ في كتابته.
وإن اشترىُ ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ منه لا وِلادَ له : لم يدخل في كتابته عند أبي
حنيفة رحمه الله، وقالا : يدخل.
فصلٌ
في بيان مَن يَدخُلُ في الكتابة
قال: (وإذا اشترى المكاتَبُ أباه، أو ابنَه: دَخَلَ في كتابته).
لأنه(١) من أهل أن يُكاتِبَ وإن لم يكن من أهل الإعتاق، فيُجعَلُ
مكاتِباً؛ تحقيقاً للصلة بقدر الإمكان، ألا ترى أن الحُرَّ متى كان يملِكُ
الإعتاقَ: يَعتِقُ علیه.
قال: (وإن اشترىُ ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ منه لا وِلادَ له: لم يدخلّ في كتابته
عند أبي حنيفة رحمه الله، وقالا: يدخل)؛ اعتباراً بقرابة الولادٍ، إذ
وجوبُ الصلة ينتظمُهما(٢)، ولهذا لا يفترقان(٣) في الحُرِّ في حَقِّ الحرية.
(١) أي المكاتب.
(٢) أي قرابة الولاد، وقرابة غير الولاد.
(٣) يعني إذا اشترى الحر أباه: يعتق عليه، فكذا إذا اشترى أخاه.

١٠٠
في بيان مَن يَدخُلُ في الكتابة
وإذا اشترى أمَّ ولدِهِ : دَخَلَ ولدُها في الكتابة، ولم يجُزْ بيعُها .
وله: أن للمكاتَب كَسْباً، لا مِلْكاً، غيرَ أن الكسبَ يكفي للصلة في
الولاد، حتى إن القادرَ على الكسبِ يُخاطَبُ بنفقة الوالدِ والولد، ولا
يكفي في غيرهما(١)، حتى لا تجبُ نفقةُ الأخ إلا على الموسِر.
ولأن هذه قرابةٌ توسَّطتْ بين بني الأعمام، وقرابةِ الولاد، فألحقناها
بالثاني في حقِّ العتق، وبالأول في الكتابة، وهذا أَوْلى؛ لأن العتقَ أسرعُ
نفوذاً من الكتابة، حتى إن أحدَ الشريكَيْن إذا كاتَبَ: كان للآخَرَ فَسْخُه،
وإذا أعتق: لا يكون له فَسْخُه.
قال: (وإذا اشترىُ أمَّ ولدِهِ: دَخَلَ ولدُها في الكتابة، ولم يجُزْ بيعُها)،
معناه: إذا كان معها ولدُها.
أما دخولُ الولدِ في الكتابة: فِلِمَا ذكرناه(٢).
وأما امتناعُ بيعِها: فلأنها تَبَعٌ للولد في حقِّ هذا الحكم، قال عليه
الصلاة والسلام: ((أعتَقَها ولدُها))(٣).
(١) وفي نُسخ: لغيرهما. أي ولا يكفي الكسبُ في غير الوالد والولد. البناية
٢٠٦/١٣. وفي نُسخ: لغيرها. وكُتب في حواشيها: أي لغير صلة الولاد.
(٢) في أول الفصل في قرابة الولاد.
(٣) تقدم في أول الاستيلاد، وهو في سنن ابن ماجه (٢٥١٦)، وفي سنده:
حسين بن عبد الله: وهو ضعيفٌ جداً، وسنن البيهقي (٢١٧٨٨) بسندٍ معضل، وقال
ابن حزم في المحلى ٢١٥/٨: صح هذا بسندٍ رواته ثقات، وتعقّبه ابن القطان،
واستدرك عليه العلامة قاسم في التعريف والإخبار ١٢٣/٣، وينظر الدراية ٨٧/٢.
الهداية شرح بداية المبتدي — pages 81-100 | ScribeTools Library