النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
كتاب اللَّقِيْط
كتاب اللَّقِيْط
اللقيطُ حُرٌّ، ونفقتُه: في بيت المال.
كتاب اللَّقِيْط
اللَّقِيْطُ: سُمِّيَ به: باعتبار مَآلِهِ؛ لِمَا أنه يُلقَطُ.
والالتقاطُ: مندوبٌ إليه؛ لِمَا فيه من إحيائه.
وإن غَلَبَ علىُ ظَنِّهِ ضياعُهُ: فواجبٌ عليه أَخْذُه.
قال: (اللقيطُ حٌُّ)؛ لأن الأصلَ في بني آدمَ إنما هو الحريةُ.
وكذا الدارُ: دارُ الأحرار(١)، ولأن الحكمَ للغالِب.
قال: (ونفقتُه: في بيت المال).
هو المرويُّ عن عمر، وعليٍّ رضي الله عنهما(٢).
ولأنه مسلمٌ عاجزٌ عن التكسُّبِ، ولا مالَ له، ولا قرابةَ، فأشبهَ المُقْعَدَ
الذي لا مالَ له، ولا قرابةَ.
(١) أي الدار دار الإسلام، فمَن كان فيها: يكون حُرَّاً؛ باعتبار الظاهر. البناية
٩ / ٤٤٣.
(٢) أثر عمر رضي الله عنه في الموطأ (٢٧٣٣)، ومصنف عبد الرزاق (١٣٨٤٠)،
وأما أثر علي رضي الله عنه ففي مصنف عبد الرزاق (١٦١٨٦)، وينظر نصب الراية
٤٦٦/٣.

٣٠٢
كتاب اللَّقِيْط
فإن التَّقَطَه رجلٌ: لم يكنْ لغيرِه أن يأخذَه من يدِهِ.
فإن ادعىُ مُدَّعِ أنه ابنُه : فالقولُ قولُه.
ولأن ميراثَه لبيت المال، و((الخراجُ بالضمان))(١)، ولهذا كانت جنايتُه فيه.
والملتقِطُ متبرِّعٌ في الإنفاق عليه؛ لعدم الولاية، إلا أن يأمرَه القاضي
به، ليكون دَیْناً عليه؛ لعموم الولاية.
قال: (فإن التَّقَطَه رجلٌ: لم يكنْ لغيرِه أن يأخذَه من يدِه(٢))؛ لأنه ثَبَتَ
حَقُّ الحفظِ له؛ لسَبْقِ یدِه.
قال: (فإنِ ادعىُ مُدَّع أنه ابنُه: فالقولُ قولُه)، معناه: إذا لم يَدَّع الملتقِطُ
٠٠
نسبه.
وهذا استحسانٌ، والقياسُ: أن لا يُقبَلُ قولُه؛ لأنه يتضمَّنُ إبطالَ حقٍّ
الملتقِطِ.
(١) لفظ: ((الخراج بالضمان)): حديث مرفوع، ولم ينص المؤلف هنا على أنه
حديث نبوي، وسيأتي في الوقف، وأيضاً لم ينص هناك على أنه حديثٌ نبويٌّ،
وسيذكره المصنّف رحمه الله مرةً ثالثة في الانتفاع بالرهن.
وهو في سنن الترمذي (١٢٨٥)، وقال: حديث حسن صحيح. اهـ، وسنن أبي
داود (٣٥٠٨)، والنسائي (٤٤٩٠)، وغيرهم، وينظر التلخيص الحبير ٢٢/٣.
وينبه هنا إلى أن هذا الحديث قد فات الزيلعيَّ تخريجَه هنا في نصب الراية
٤٧٩/٣، وكذلك ابن حجر في الدراية ١٤٦/٢، والعلامة قاسم في منية الألمعي ص
٤٠٨، وكذلك فاتهم تخريجه في الرهن.
(٢) وفي نُسخ: منه.

٣٠٣
كتاب اللَّقِيْط
وإن ادَّعاه اثنان، ووَصَفَ أحدُهما علامةً في جسده : فهو أَوْلى به.
وإذا وُجِدَ في مصرٍ من أمصار المسلمين، أو في قَريةٍ من قُراهم،
فادَّعى ذميٌّ أنه ابنُه : ثَبَتَ نسبُه منه، وكان مسلماً.
وجهُ الاستحسان: أنه إقرارٌ للصبيِّ بما ينفعُه؛ لأنه يتشرَّفُ بالنسب،
ويُعيّرُ بعدمِه.
ثم قيل: يصحُّ في حقِّ نفسِهِ (١)، دون إبطالِ يدِ الملتقط.
وقيل: ◌ُتَنَى عليه بطلانُ يدِهِ.
ولو ادَّعاه الملتقِطُ: قيل: يصحُّ؛ قياساً واستحساناً، والأصحُّ أنه على
القياس، والاستحسانِ(٢)، وقد عُرِف في ((الأصل(٣).
قال: (وإن ادَّعاه اثنان، ووَصَفَ أحدُهما علامةً في جسده: فهو أَوْلِىُ
به)؛ لأن الظاهرَ شاهِدٌ له؛ لموافقة العلامةِ كلامَه.
ولو سَبَقَتْ دِعوةُ أحدِهما: فهو ابنُه؛ لأنه ثَبَتَ حَقّه في زمانٍ لا منازِعَ
وإن لم يَصِفْ أحدُهما علامةً: فهو ابنُهما؛ لاستوائهما في السبب.
ءِ
له فيه، إلا إذا أقام الآخَرُ البينةَ؛ لأن البينةَ أقوى.
قال: (وإذا وُجِدَ في مصرٍ من أمصار المسلمين، أو في قَريةٍ من
قُراهم، فادَّعىُ ذميٌّ أنه ابنُه: ثَبَتَ نسبُه منه، وكان مسلماً).
(١) وفي نُسخ: حقه.
(٢) أي على اختلاف حكم القياس، مع حكم الاستحسان، يعني في القياس: لا
يصح، وفي الاستحسان: يصح، كما في دعوى غيرِ الملتقط. البناية ٤٤٦/٩.
(٣) أي عُرف حُكم هذا في المبسوط، للإمام محمد رحمه الله.

٣٠٤
كتاب اللَّقِيْط
وإن وُجِدَ في قريةٍ من قُرىُ أهلِ الذمة، أو في بِيْعَةٍ، أو في كنيسةٍ :
كان ذمیاً.
وهذا استحسانٌ؛ لأن دَعواه تتضمَّنُ النسبَ، وهو نافِعٌ للصغير،
وإيطالَ(١) الإسلامِ الثابتَ بالدار، وهو يضرُّه، فصحَّت دِعوتُه فيما ينفعُه،
دون ما يضرُّه.
قال: (وإن وُجدَ في قريةٍ من قُرى أهلِ الذمة، أو في بِيْعَةٍ، أو في
كنيسةٍ: كان ذمياً).
وهذا الجوابُ فيما إذا كان الواجِدُ ذمياً، روايةً واحدةً.
وإن كان الواجدُ مسلماً في هذا المكان، أو ذمياً في مكانِ المسلمين:
اختلفتِ الروايةُ فيه: ففي (٢) كتابِ اللقيط(٣): اعتَبَرَ المكانَ؛ لسَبْقُه.
وفي كتاب الدعوى(٤)، في بعض النُّسَخ: اعتَبَرَ الواحِدَ، وهو روايةٌ
ابنِ سَمَاعةً (٥) عن محمدٍ رحمهما الله؛ لقوة الید.
(١) أي ويتضمَّن إبطالَ الإسلام.
(٢) جاء هنا في طبعات الهداية القديمة زيادة لفظ: رواية. هكذا: رواية كتاب.
(٣) من المبسوط (الأصل)، للإمام محمد رحمه الله.
(٤) من المبسوط، للإمام محمد رحمه الله.
(٥) محمد بن سَمَاعة التميمي، الإمام الفقيه الحنفي المشهور، ريحانة أهل الرأي،
حدَّث بالنوادر عن أبي يوسف ومحمد، توفي سنة ٢٣٣هـ، وعاش ١٠٣ سنة، رحمه
الله. تاج التراجم ص ٢٤٠.

٣٠٥
كتاب اللَّقِيْط
ومن ادَّعى أن اللقيطَ عبدُه: لم يُقبَلْ منه إلا أن يُقيمَ البينةَ أنه عبدُه.
وإن ادَّعى عبدٌ أنه ابنُه : ثَبَتَ نسبُه منه، وكان حرَّاً.
وإن وُجِدَ مع اللقيط مالٌ مشدودٌ عليه: فهو له.
ألا ترى أن تبعيةَ الأبوين فوقَ تبعيةِ الدار، حتى إذا سُبِيَ مع الصغير
أحدُهما: يُعتبرُ كافراً.
وفي بعض نُسَخِهِ (١): اعتَبَرَ الإسلامَ؛ نظراً للصغير.
قال: (ومن ادَّعى أن اللقيطَ عبدُه: لم يُقْبَلْ منه)؛ لأنه حُرٌّ ظاهراً.
(إلا أن يُقيمَ البينةَ أنه عبدُه.
وإن ادَّعى عبدٌ أنه ابنُه: ثَبَتَ نسبُه منه)، لأنه ينفعُه.
(وكان حرَّاً)؛ لأن المملوكَ قد تلدُ له الحرةُ، فلا تبطلُ الحريةُ الظاهرةُ
بالشك.
والحُرُّ في دِعوته اللقيطَ: أَوْلىُ من العبد، والمسلمُ: أَوْلى من الذمي؛
ترجيحاً لِمَا هو الأنظرُ في حَقِّه.
قال: (وإن وُجِدَ مع اللقيط مالٌ مشدودٌ عليه: فهو له)؛ اعتباراً للظاهر.
وكذا إذا كان مشدوداً على دابة، وهو عليها؛ لِمَا ذكرنا.
ثم يصرفُه الواجِدُ إليه بأمر القاضي؛ لأنه مالٌ ضائعٌ، وللقاضي ولايةُ
صَرْفِ مثلِه إليه.
(١) أي من كتاب الدعوى من المبسوط للإمام محمد رحمه الله.

٣٠٦
كتاب اللَّقِيْط
ولا يجوزُ تزویجُ الملتقِطِ .
ولا تصرُّفُه في مالِ اللقيط.
ويجوزُ أن يَقْبِضَ له الهبةَ، ويُسَلِّمُه في صناعةٍ، ويؤاجِرُه.
وقيل: يَصرِفُه بغير أمر القاضي؛ لأنه للَّقيط ظاهراً.
وله ولايةُ الإنفاقِ، وشراءُ ما لا بدَّ له منه، كالطعام والكسوة؛ لأنه
من الإنفاق.
قال: (ولا يجوزُ تزويجُ الملتقِطِ(١))؛ لانعدام سبب الولاية من القرابة
والملك والسَّلْطنة.
قال: (ولا تصرُّفُه في مالِ اللقيط)؛ اعتباراً بالأم، وهذا لأن ولايةً
التصرَّفِ لتثمير المال، وذلك يتحقّقُ بالرأي الكامل، والشفقةِ الوافرة،
والموجودُ في كلِّ واحدٍ منهما(٢): أحدُهما.
قال: (ويجوزُ أن يَقبضَ له الهبةَ)؛ لأنه نَفْعٌ مَحْضٌ، ولهذا يملكُه
الصغيرُ بنفسه إذا كان عاقلاً، وتَملِكُه الأمُّ، ووصيُّها.
قال: (ويُسَلِّمُه في صناعةٍ)؛ لأنه من باب تثقيفِه (٣)، وحِفْظِ حالِه.
قال: (ويؤاجرُه)، قال العبدُ الضعيف: وهذا روايةُ القدوري رحمه الله
في ((مختصره)).
(١) أي لا يجوز تزويج الملتقِط اللقيطَ.
(٢) أي من الأم والملتقط.
(٣) التثقيف: تقويم المِعْوَجٌ، ويُستعار للتأديب والتهذيب. البنية ٤٥٤/٩.

٣٠٧
كتاب اللَّقِيْط
وفي ((الجامع الصغير)): لا يجوزُ أن يؤاجِرَه، نذكرُه في الكراهية إن
شاء الله تعالى.
(وفي ((الجامع الصغير(١)): لا يجوزُ أن يؤاجرَه)، كذا ذَكَرَه في
الكراهية (٢)، وهو الأصحّ.
وجهُ الأول: أنه يَرْجِعُ إلى تثقيفِه.
ووجه الثاني: أنه لا يَملِكُ إتلافَ منافعِهِ، فأشبه العَمّ(٢).
بخلاف الأم؛ لأنها تملِكُه، على ما (نذكرُه في الكراهية(٤) إن شاء الله
تعالى)، والله تعالى أعلم بالصواب.
(١) ص٢٣٥.
(٢) أي ذكره الإمام محمد رحمه في كتاب الكراهية من الجامع الصغير ص٢٣٥.
(٣) أي فأشبه الملتقِطُ العمَّ، أي كما لا يجوز للعم إتلاف منافع الصغير: فكذلك
لا يجوز للملتقط.
(٤) في كتاب الكراهية من بداية المبتدي ص٦٥٢، وسيأتي في الهداية.

٣٠٨
كتاب الُّقَطَّة
كتاب اللُّقَطَّة
اللقطةُ أمانةٌ إذا أَشْهَدَ المُلْتَقِطُ أنه يأخُذُها لَيَحْفَظَها، ويَرُدَّها على
صاحبها .
كتاب الُّقَطَة
قال: (اللقطةُ أمانةٌ إذا أَشْهَدَ المُلْتَقِطُ أنه يأخُذُها لَيَحْفَظَها، ويَرُدَّها
على صاحبها)؛ لأن الأَخْذَ على هذا الوجه مأذونٌ فيه شرعاً، بل هو
الأفضلُ عند عامةِ العلماء.
وهو الواجبُ إذا خاف الضياعَ، على ما قالوا (١).
وإذا كان كذلك(٢): لا تكونُ مضمونةً عليه.
وكذلك(٣) إذا تصادقًا أنه أَخَذَها للمالك؛ لأن تصادُقَهما حُجَّةٌ في
حَقِّهما، فصار كالبينة.
ولو أقرَّ أنه أَخَذَها لنفسِهِ: يَضمنُ، بالإجماع؛ لأنه أَخَذَ مالَ غيرِه بغير
إذنه، وبغير إذنِ الشرع.
وإن لم يُشْهِدِ الشهودَ عليه(٤)، وقال الآخِذُ: أَخذتُه للمالك، وكذَّبَه
(١) أي المشايخ رحمهم الله.
(٢) أي إذا كان أَخْذُ اللقطة مأذوناً فيه شرعاً. البناية ٤٥٩/٩.
(٣) أي لا تكون مضمونةً إذا تصادق المالك والملتقط ..
(٤) أي على الأخذ.

٣٠٩
كتاب الُّقَطَّة
فإن كانت أقلّ من عشرة دراهمَ: عرَّفَها أياماً، وإن كانت اللقطةُ عشرةً
فصاعداً: عَرَّفَها حَوْلاً .
المالك: يضمنُ عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله.
وقال أبو يوسف رحمه الله: لا يضمنُ، والقولُ قولُه؛ لأن الظاهرَ
شاهدٌ له؛ لاختيارِه الحِسْبةَ، دون المعصية
ولهما: أنه أقرَّ بسبب الضمان، وهو أَخْذُ مال الغير، وادعى ما يُبرئه،
وهو الأخذُ لمالكه، وفيه وَقَعَ الشكُّ، فلا يبرأ.
وما ذَكَرَ (١) من الظاهر: يُعارِضُهُ مثلُه؛ لأن الظاهرَ أن يكونَ المتصرِّفُ
عاملاً لنفسه.
ويكفيه في الإشهادِ أن يقول: مَن سمعتموه يَنشُدُ لقطةً: فدُلِّوه عليَّ.
واحدةً كانتِ اللقطةُ، أو أكثرَ؛ لأنها(٢) اسمُ جنسٍ.
قال: (فإن كانت أقلَّ من عشرة دراهمَ: عرَّفَها أياماً، وإن كانت اللقطةُ
عشرةً فصاعداً: عَرَّفَها حَوْلاً).
قال العبدُ الضعيف: وهذه روايةٌ عن أبي حنيفة رحمه الله.
وقولُه: أياماً: معناه: على حَسَبِ ما یری.
وقدَّره محمدٌ رحمه الله في ((الأصل)): بالحول، من غيرِ تفصيلٍ بين
(١) أي أبو يوسف رحمه الله. البناية ٩ / ٤٦١.
(٢) وفي نُسخ: لأنه. قلت: على تقدير: لفظ اللقطة.

٣١٠
كتاب اللُّقَطَّة
القليل والكثير، وهو قولُ مالكٍ والشافعي(١) رحمهما الله.
لقوله عليه الصلاة والسلام: ((مَن التقط شيئاً: فليُعَرِّفْه سَنَةً))(٢).
من غير فَصْلٍ.
وجهُ الأول: أن التقديرَ بالحول وَرَدَ في لقطةٍ كانت مائةَ دينارٍ، تساوي
ءِ
ألفَ درهم، والعشرةُ وما فوقَها: في معنى الألف، في تعلّق القطعِ به في
السرقة، وفي تعلّقِ استحلالِ الفرج به، وليست في معناها في حقِّ تعلّقِ
الزكاة، فأوجبنا التعريفَ بالحول احتياطاً، وما دونَ العشرةِ: ليس في معنى
الألف بوجهٍ ما، ففوَّضْنا إلى رأي المبتَلَى به.
وقيل: الصحيحُ أنَّ شيئاً من هذه المقاديرِ ليس بلازمٍ، ويُقوَّضُ إلى رأي
الملتقِطِ، يُعرِّفُها إلى أنْ يَغْلِبَ على ظنِّه أنَّ صاحبَها لا يَطلُبُها بعد ذلك، ثم
یتصدّق به.
وإن كانت اللقطةُ شيئاً لا يَبقَى: عَرَّفه، حتى إذا خاف أنْ يَفسُدَ: تصدَّق به.
وينبغي أنْ يُعرِّفُها في الموضع الذي أصابها، وفي المَجامِعِ، فإن ذلك
أقربُ إلى الوصول إلى صاحبها.
(١) التلقين للقاضي عبد الوهاب ص١٣٦، الحاوي الكبير للماوردي ١٢/٨.
(٢) مسند البزار (٩٤٥٠)، وفي إسناده يوسف بن خالد: وهو ضعيف، الدراية
١٤٠/٢، وفي الصحيحين (خ: ٢٣٧٢، م: ١٧٢٢) قال صلى الله عليه وسلم: عرِّفْها
سَنَةً، ثم اعرفْ عِفاصَها ووِكاءَها، وفي رواية لمسلم (١٧٢٣): عرِّفُها حولاً.

٣١١
كتاب اللُّقَطَة
فإن جاء صاحبُها، وإلا : تصدَّقَ بها.
فإن جاء صاحبُها بعد ما تصدَّق بها: فهو بالخيار: إن شاء أمضى
الصدقةَ، وإن شاء ضَمَّن الملتقِطَ.
وإن كانت اللقطةُ شيئاً يُعلَمُ أن صاحبَها لا يطلبُها، كالنَّواة، وقشورِ
الرُّمَّان: يكون إلقاؤه إباحةً، حتى جاز الانتفاعُ به من غير تعريفٍ، ولكنه
مُبَقَّىَ علىٌ مِلْكِ مالكِهِ؛ لأن التمليكَ من المجهولِ لا يصح.
قال: (فإن جاء صاحبُها، وإلا: تصدَّقَ بها)؛ إيصالاً للحَقِّ إلى المستَحِقِّ.
وهو واجبٌ بقَدْر الإمكان، وذلك بإيصال عَيْنِها عندِ الظَّفَر بصاحبها،
وإيصالِ العوض، وهو الثوابُ، على اعتبارِ إجازته(١) التصدُّق بها.
وإن شاء أمسكها؛ رجاءَ الظَّفَرِ بصاحبها.
قال: (فإن جاء صاحبُها)، يعني (بعد ما تصدَّق بها: فهو بالخيار: إن
شاء أمضى الصدقةَ)، وله ثوابُها؛ لأن التصدُّقَ وإن حَصَلَ بإذن الشرع: لم
يحصل بإذنه، فيتوقّفُ على إجازته.
والمِلْكُ يثبتُ للفقير قبلَ الإجازة، فلا يتوقَّفُ على قيامِ المَحَلِّ،
بخلاف بيعِ الفضوليّ؛ لثبوته بعدَ الإجازةِ فیه.
(وإن شاء ضَمَّن الملتقِطَ)؛ لأنه سَلَّمَ مالَه إلى غيره بغير إذنه، إلا أنه
بإباحةٍ من جهة الشرع، وهذا لا ينافي الضمانَ؛ حقاً للعبد، كما في تناول
المضطرِّ مالَ الغيرِ حالةَ المَخمَصة.
(١) أي إجازة صاحب الصدقة.

٣١٢
كتاب اللُّقَطَة
ويجوزُ الالتقاطُ في الشاةِ، والبقرِ، والبعير.
فإن أنفق الملتقِطُ عليها بغير إذنِ الحاكم : فهو مُتَّبَرَّعٌ.
وإن شاء ضَمَّنَ المسكينَ إذا هَلَكَ في يده؛ لأنه قَبَضَ مالَه بغير إذنه.
وإن كان قائماً (١): أَخَذَه؛ لأنه وَجَدَ عينَ ماله.
قال: (ويجوزُ الالتقاطُ في الشاةِ، والبقرِ، والبعير).
وقال مالكٌ والشافعي(٢) رحمهما الله: إذا وُجِدَ البعيرُ والبقرُ في
الصحراء: فالترك أفضلُ.
وعلى هذا الخلاف: الفَرَسُ.
لهما: أن الأصلَ في أَخْذِ مال الغير: الحُرمةُ، والإباحةُ: مخافةَ الضياعِ،
وإذا كان معها ما تدفَعُ عن نفسِها: يَقِلَّ الضياعُ، ولكنه يُتُوهَّمُ، فَيُقضىُ
بالكراهة، والندبِ إلى الترك.
ولنا: أنها لقطةٌ يُتُوهَّمُ ضياعُها، فيُستحبُّ أَخْذُها، وتعريفُها؛ صيانةً
لأموال الناس، كما في الشاة.
قال: (فإن أنفق الملتقِطُ عليها بغير إذنِ الحاكم (٣): فهو مُتَبَرِّعٌ)؛
لقصور ولايتِه عن ذمةِ المالك.
(١) أي إن كان المالُ الذي هو لقطة قائماً في يد الفقير.
(٢) التلقين ص١٣٦، كفاية الأخيار ١٣/٢.
(٣) وفي نُسخ: القاضي.

٣١٣
كتاب الُّقَطَة
وإن أنفق بأمره : كان ذلك دَيْناً على صاحبها .
وإذا رُفِعَ ذلك إلى الحاكم: نَظَرَ فيه، فإن كانت للبهيمة منفعةٌ :
آجَرَها، وأنفق علیها من أُجْرتِها .
وإن لم تكنْ لها منفعةٌ، وخاف أن تَستغرِقَ النفقةُ قيمتَها : باعها، وأَمَرَ
بحفظ ثمنها .
وإن كان الأصلحُ الإنفاقَ عليها: أَذِنَ له في ذلك، وجَعَلَ النفقةَ دَيْناً
على مالکِها .
قال: (وإن أنفق بأمره: كان ذلك دَيْناً على صاحبها)؛ لأن للقاضي
ولايةً في مال الغائب؛ نظراً له، وقد يكونُ النظرُ في الإنفاق، على ما نُبِيِّن
إن شاء الله تعالى.
قال: (وإذا رُفِعَ ذلك إلى الحاكم: نَظَرَ فيه، فإن كانت للبهيمة منفعةٌ:
آجَرَها، وأنفق عليها من أُجْرتِها)؛ لأن فيه إبقاءَ العينِ على مِلْكِهِ(١) من غير
إلزامِ الدَّيْن عليه.
وكذلك يُفْعَلُ بالعبد الآبق.
قال: (وإن لم تكنْ لها منفعةٌ، وخاف أن تستغرقَ النفقةُ قيمتَها:
باعها، وأَمَرَ بحفظ ثمنها)؛ إبقاءً له(٢) معنىَ عند تعذّر إبقائه صورةً.
قال: (وإن كان الأصلحُ الإنفاقَ عليها: أَذِنَ له في ذلك، وجَعَلَ النفقةَ
دَيْناً على مالكِها)؛ لأنه نُصِبَ ناظراً، وفي هذا نظرٌ من الجانبين.
(١) وفي نُسخ: مالكه.
(٢) أي لأجل إبقاء اللقطة للمالك معنىً. البناية ٩/ ٤٧٢.

٣١٤
كتاب اللُّقَطَّة
وإذا حَضَرَ : فللملتقِطِ أن يَمنعَها منه حتى يُحضِرَ النفقةَ.
قالوا: إنما يأمرُ بالإنفاق يومين، أو ثلاثةَ أيام علىُ قَدْر ما يَرىُ؛ رجاءَ
أن يَظهَرَ مالكُها، فإذا لم يَظهَرْ: يأمرُ ببيعِها؛ لأن دارَّةَ النفقةِ مستأصِلةٌ(١)،
فلا نظرَ في الإنفاق مدةً مدیدةً.
قال رضي الله عنه: وفي ((الأصل)) شَرَطَ إقامةَ البينة، وهو الصحيح؛
لأنه يَحتملُ أن يكونَ غصباً في يده، فلا يَأمرُ فيه بالإنفاق، وإنما يأمرُ به
في الوديعة، فلا بدَّ من البينة لكشف الحال، وليستِ البينةُ تُقامُ للقضاء.
وإن قال: لا بَيَِّةَ لي: يقولُ القاضي له: أنفِقْ عليه إن كنتَ صادقاً فيما
قلتَ، حتى يرجعَ على المالكِ إن كان صادقاً، ولا يرجعَ إن كان غاصباً.
وقولُه في ((الكتاب(٢)): وجَعَلَ النفقةَ دَيْناً على صاحبها: إشارةٌ إلى أنه
إنما يرجعُ على المالِكِ بعد ما حَضَرَ.
ولم تُبَع اللقطةُ إذا شَرَطَ القاضي الرجوعَ على المالك، وهذه روايةٌ،
وهو الأصح.
قال: (وإذا حَضَرَ)، يعني المالكُ: (فللملتقِطِ أن يَمنعَها منه حتى
يُحضِرَ النفقةَ)؛ لأنه حَييَ بنفقته، فصار كأنه استفاد الملكَ من جهته،
فأشبه المبيعَ.
وأقربُ من ذلك: رادُّ الآبق، فإن له الحبسَ؛ لاستيفاء الجُعْل؛ لِمَا ذكرنا.
(١) أي استمرار النفقة: مستأصلٌ للعين.
(٢) أي مختصر القدوري.

٣١٥
كتاب اللُّقَطَة
ولقطةُ الحِلِّ والحَرَم : سواء.
ثم لا يسقطُ دَيْنُ النفقة بهلاكه في يد الملتقِطِ قبلَ الحَبْسِ، ويَسقطُ إذا
هَلَكَ بعد الحبس؛ لأنه يصيرُ بالحبس شبيهَ الرهن.
قال: (ولقطةُ الحِلِّ والحَرَم: سواءٌ).
وقال الشافعي(١) رحمه الله: يجب التعريفُ في لقطة الحرم إلى أن
يجيءَ صاحبُها؛ لقولِه عليه الصلاة والسلام في الحرم: ((ولا تَحِلّ لقطتُها
إلا لمُنشِدِها))(٢).
ولنا: قولُه عليه الصلاة والسلام: ((اعْرِفْ عِفَاصَها(٣)، ووِكاءَها، ثم
عرِّفْهَا سَنَةً)) (٤)، من غير فَصْلٍ.
ولأنها لقطةٌ، وفي التصدُّق بعد مدةِ التعريف: إبقاءَ مِلْكِ المالكِ من
وجهٍ، فيملِكُه كما في سائرها.
وتأويلُ ما روى: أنه لا يَحِلَّ الالتقاطُ إلا للتعريف.
والتخصيصُ بالحرم: لبيان أنه لا يسقطُ التعريفُ فيه؛ لمكانٍ أنه للغُرباء
ظاهراً.
(١) الغرر البهية ٣٩٦/٣.
(٢) صحيح البخاري (٢٤٣٣)، صحيح مسلم (١٣٥٥).
(٣) العِفَاص: هو الوعاء الذي تكون فيه النفقة، والوكاء: هو الرباط الذي يُشد به.
(٤) صحيح مسلم (١٧٢٢).

٣١٦
كتاب اللُّقَطَة
وإذا حضر رجلٌ فادَّعى اللقطةَ: لم تُدفَعْ إليه حتى يُقيمَ البينةَ، فإن
أعطى علامتَها: حَلَّ للملتقِط أن يَدفعَها إليه، ولا يُجَبَرُ على ذلك في
القضاء .
قال: (وإذا حضر رجلٌ فادَّعى اللقطةَ: لم تُدفَعْ إليه حتى يُقيمَ البينةَ،
فإن أعطى علامتَها: حَلَّ للملتقِط أن يَدفعَها إليه، ولا يُجَبَرُ على ذلك في
القضاء).
وقال مالكٌ(١)، والشافعي(٢) رحمهما الله: يُجَبَرُ.
والعلامةُ: مثلُ أن يُسمِّيَ وزنَ الدراهم، وعددَها، ووِكاءَها، ووعاءَها.
لهما: أن صاحبَ اليدِ يُنازِعُه في اليد، ولا ينازِعُه في المِلْكِ، فيُشترطُ
الوصفُ: لوجود المنازعةِ من وجهٍ، ولا تُشترطُ إقامةُ البينة: لعدم المنازعة
من وجه.
ولنا: أن اليد حقٌّ مقصودٌ، كالملك، فلا يُستَحَقُّ إلا بحجةٍ، وهي
٩
البينةُ؛ اعتباراً بالملك، إلا أنه يَحِلَّ له الدفعُ عند إصابةِ العلامةِ.
لقوله عليه الصلاة والسلام: ((فإن جاء صاحبُها، وعَرَفَ عِفاصَها،
وعددَها: فادْفَعْها إليه))(٣).
(١) التلقين ص١٣٦.
(٢) بل المذهب عنده أنه لا يجبر. روضة الطالبين ٤١٣/٥، مغني المحتاج
٤١٦/٢.
(٣) سنن أبي داود (١٧٠٨)، ويلفظ قريب في صحيح مسلم (١٧٢٢).

٣١٧
كتاب اللُّقَطَة
ولا يَتصدَّقُ باللقطة على غنيّ.
وهذا للإباحة؛ عملاً بالمشهور، وهو قولُه عليه الصلاة والسلام: ((البيِّنَةُ
على المدعي، واليمينُ على مَن أَنكَرَ)) (١). الحديث.
ويأخذُ منه كفيلاً إذا كان يدفعُها إليه؛ استيثاقاً، وهذا بلا خلافٍ؛ لأنه
يأخذُ الكفيلَ لنفسه، بخلاف التكفيل لوارثٍ غائبٍ عنده (٢).
وإِذا صَدَّقَه(٣): قيل: لا يُجَبَرُ على الدفع، كالوكيل بقبض الوديعة إذا
صدّقه.
وقيل: يُجبرُ؛ لأن المالكَ ها هنا غيرُ ظاهرِ، والمودِعَ(٤) مالِكٌ
ظاهراً(٥).
قال: (ولا يَتصدَّقُ باللقطة على غنيٌّ)؛ لأن المأمور به هو التصدّقُ(٦).
(١) سنن الترمذي (١٣٤١)، قال: وفي إسناده مقالٌ، الآثار لأبي يوسف (٧٣٨)،
مسند الشافعي (٦٤١)، سنن الدارقطني (٤٣١١)، سنن البيهقي (١٢١١٢)، وينظر
التلخيص الحبير ٣٩/٤، ٢٠٨.
(٢) أي عن أبي حنيفة رحمه الله، وصورة المسألة: ميراثٌ قُسم بين الغرماء أو
الورثة: لا يؤخذ من الغريم ولا من الوارث كفيلٌ عند أبي حنيفة، وعندهما: يؤخذ.
البناية ٤٧٩/٩.
(٣) أي صدَّق الملتقطُ مدعي اللقطة.
(٤) وضُبطت هذه الكلمة في نُسخ: بضم العين: المودِعُ. قلت: بحسب التقدير.
(٥) وفي نُسخ: ظاهرٌ.
(٦) وفي نُسخ: الصدقة.

٣١٨
كتاب اللُّقَطَّة
وإن كان الملتقِطُ غنيّاً: لم يَجُزْ له أن يَنتفِعَ بها.
لقوله عليه الصلاة والسلام: ((فإن لم يأت - يعني صاحبُها -: فليتصدَّقْ
بها))(١) .
والصدقةُ لا تكون على غنيٍّ، فأشبه الصدقةَ المفروضةَ.
قال: (وإن كان الملتقِطُ غنيّاً: لم يَجُزْ له أن يَنتفِعَ بها).
ـيُّ(٢) رحمه الله: يجوز؛ لقوله عليه الصلاة والسلام في
وقال الشافعىُ(٢)
حديث أَبيِّ رضي الله عنه: ((فإن جاء صاحبُها: فادفَعْها إليه، وإلا فانتَفِعْ
بها)»(٣)، وكان من المیاسیر.
ولأنه إنما يُباح للفقير: حَمْلاً له علىُ رَفْعِها؛ صيانةً لها، والغنيُّ يُشارِكُه فيه.
ولنا: أنه مالُ الغير، فلا يُباحُ الانتفاعُ به إلا برضاه؛ لإطلاق النصوص.
والإباحةُ للفقير: لِمَا رويناه، أو بالإجماع، فيبقى ما وراءَه على الأصل.
والغَنيُّ محمولٌ على الأخذ(٤)؛ لاحتمال افتقاره في مدةِ التعريف،
(١) وفي نُسخ: فليتصدَّق به. صحيح ابن حبان (٤٨٩٠)، المعجم الكبير (٥٢٥٤).
(٢) العزيز ٣٦٩/٦.
(٣) سنن أبي داود (١٧٠٨)، وينظر بمعناه في صحيح مسلم (١٧٢٢).
(٤) هذا جوابٌ عما قال الشافعي رحمه الله: أنه يجوز الانتفاع للغني بعد مدة
التعريف، حتى يكون حاملاً على رفع اللقطة، وصيانتها؛ لأنه إذا عَرَفَ أن اللقطة
يجوز له الانتفاع بها بعد التعريف: يرفعُها؛ رجاءً أن تؤول إليه.
وتقرير الجواب: أن الغنيَّ محمولٌ على أخذ اللقطة؛ لاحتمال افتقاره في مدة
التعريف، والفقير قد يتوانى. البناية ٩/ ٤٨٢.

٣١٩
كتاب اللُّقْطَة
وإن كان الملتقطُ فقيراً: فلا بأسَ بأن يَنتفِعَ بها.
وكذا إذا كان الفقيرُ أباه، أو ابنَه، أو زوجتَه وإن كان هو غنياً.
والفقيرُ قد يَتوانى؛ لاحتمال استغنائه فيها.
وانتفاعُ أُبِيِّ رضي الله عنه: كان بإذن الإمام، وهو جائزٌ بإذنه.
قال: (وإن كان الملتقطُ فقيراً: فلا بأسَ بأن يَنتفِعَ بها)؛ لِمَا فيه من
تحقيق النظرِ من الجانبين، ولهذا جاز الدفعُ إلى فقيرٍ غيرِه.
قال: (وكذا (١) إذا كان الفقيرُ أباه، أو ابنَه، أو زوجتَه وإن كان هو
غنياً)؛ لِمَا ذكرنا، والله تعالى أعلم بالصواب.
(١) أي ويجوز صَرْفُها إلى والد الملتقط أو ابنه أو زوجته وإن كان الملتقِط غنياً.
البناية ٤٨٤/٩.

٣٢٠
كتاب الإِبَاق
كتاب الإِبَاق
ومَن رَدَّ الآبِقِ على مولاه من مسيرةِ ثلاثةِ أيامٍ، فصاعداً: فله عليه
جُعْلُه: أربعونَ درهماً، وإن رَدَّه لأقلّ من ذلك : فبحسابه.
كتاب الإِبَاق
الآبقُ أَخْذُه أفضلُ في حَقِّ مَن يَقوی علیه؛ لِمَا فیه من إحيائه.
وأما الضالَّ: فقد قيل: كذلك.
وقيل: تَرْكُه أفضلُ؛ لأنه لا يَبَرَحُ مكانَه، فيجدُه المالكُ، ولا كذلك
الآبقُ.
ثم آخِذُ الآبقِ: يأتي به إلى السلطان؛ لأنه لا يَقدِرُ على حفظِهِ بنفسه،
بخلاف اللقطة.
ثم إذا رُفِعَ(١) الآبقُ إليه (٢) : يَحِسُهُ.
ولو رُفِعَ الضالَّ: لا يحبسُه؛ لأنه لا يُؤْمَنُ على الآبقِ الإِباقُ ثانياً،
بخلاف الضالِّ.
قال: (ومَن رَدَّ الآبِقِ على مولاه من مسيرةِ ثلاثةِ أيامٍ، فصاعداً: فله عليه
جُعْلُه: أربعونَ درهماً، وإِن رَدَّه لأقلّ من ذلك: فبحسابه)، وهذا استحسان.
(١) وفي نُسخ: دُفِع. بالدال.
(٢) أي إلى السلطان.