النص المفهرس

صفحات 521-540

٥٢١
اليمين في الأكل والشربِ
ولنا: أن البِرَّ متصوَّرٌ حقيقةً؛ لأنَّ الصعودَ إلى السماء ممكنٌ حقيقةً،
ألا ترى أن الملائكةَ يصعَدُون السماءَ، وكذا تحوُّلُ الحَجَر ذهباً بتحويل
الله تعالى، وإذا كان متصوَّراً: تنعقدُ اليمينُ موجبةً لخَلَفها.
ثم يحنثُ بحُكم العَجْزِ الثابتِ عادةً، كما إذا مات الحالِفُ: فإنه يحنثُ
مع احتمالِ إعادةِ الحياة.
بخلاف مسألةِ الكُوز؛ لأن شُرْبَ الماءِ الذي في الكُوْزِ وقتَ الحلف
ولا ماءَ فيه: لا يُتُصوَّرُ، فلم (١) تَنعقدُ اليمينُ، والله تعالى أعلم.
(١) وفي نُسخ: فلا.

٥٢٢
ـاب
باب
اليمين في الكلام
ومَن حَلَفَ لا يُكلِّمُ فلاناً، فكلَّمَه وهو بحيث يَسمَعُ، إلا أنه نائمٌ :
حَنْثَ.
ولو حَلَفَ لا يكلَّمُه إلا بإذنه، فَأَذِنَ له، ولم يَعلَمْ بالإذن حتى كلَّمَه :
حنث.
باب
اليمين في الكلام
قال: (ومَن حَلَفَ لا يُكلِّمُ فلاناً، فكلَّمَه وهو بحيث يَسمَعُ، إلا أنه
نائمٌ: حَنْثَ)؛ لأنه قد كلَّمَه، ووَصَلَ إلى سمعِه، لكنه لم يَفْهَمْ لنومه،
فصار كما إذا ناداه وهو بحيثُ يَسمَعُ، لكنه لم يَفْهَمْ لتغافِلِهِ.
وفي بعضِ رواياتِ ((المبسوط)): شَرَطَ(١) أن يُوقِظَه، وعليه عامةٌ
مشايخنا (٢) رحمهم الله؛ لأنه إذا لم ينتبه: كان كما إذا ناداه من بعيدٍ وهو
بحيث لا يَسمَعُ صوتَه.
قال: (ولو حَلَفَ لا يكلِّمُه إلا بإذنه، فَأَذِنَ له، ولم يَعلَمْ بالإذن حتى
كلَّمَه: حنث)؛ لأن الإذنَ: مشتَقٌّ من: الأَذَانِ، الذي هو الإعلامُ، أو: من
(١) أي الإمام محمد رحمه الله. حاشية نسخةٍ نفيسةٍ سلطانية بدون تاريخ.
(٢) ينظر لاختلاف التصحيح بين علماء المذهب: البناية ٢٤٩/٨.

٥٢٣
اليمين فى الكلام
وإِن حَلَفَ لا يُكلِّمُه شهراً: فهو مِن حينٍ حَلَفَ.
وإن حلف لا يتكلَّمُ، فقرأ القُرآنَ في صلاِه: لم يحنث، وإن قرأ في غيرِ
صلاته : حنث.
الوقوع في الأُذُن، وكلُّ ذلك لا يتحقَّقُ إلا بالسماع.
وقال أبو يوسف رحمه الله: لا يحنثُ؛ لأن الإذنَ هو الإطلاقُ، وأنه
یتمُ بالإذن، کالرضا.
قلنا: الرضا من أعمال القلب، ولا كذلك الإذنُ، على ما مَرَّ.
قال: (وإن حَلَفَ لا يُكلِّمُهُ شهراً: فهو مِن حينٍ حَلَفَ)؛ لأنه لو لم
يَذكرِ الشهرَ: تتأَبَّدُ اليمينُ، فذِكْرُ الشهرِ: لإخراج ما وراءه، فبقِيَ الذي يلي
یمینَه داخلاً؛ عَمَلاً بدلالة حاله.
بخلاف ما إذا قال: والله لأصومَنَّ شهراً؛ لأنه لو لم يذكرِ الشهرَ: لا
تتأبَّد اليمينُ؛ فكان ذِكْرُه لتقدير الصوم به، وأنه مُنكَّرٌ، فالتعيينُ إليه.
قال: (وإن حلف لا يتكلّمُ، فقرأ القُرآنَ في صلاتِه: لم يحنث، وإن قرأ
في غيرِ صلاته: حنث).
وعلى هذا: التسبيحُ، والتهليلُ، والتكبيرُ.
وفي القياس: يحنثُ فيهما (١)، وهو قولُ الشافعي(٢) رحمه الله؛ لأنه
كلامٌ حقيقةً.
(١) أي في الصلاة، وخارجها.
(٢) بل لا يحنث عند الشافعي. البيان للعمراني ١٠/ ٥٥٥.

٥٢٤
اليمين في الكلام
ولو قال: يومَ أكلِّمُ فلاناً فامرأتُه طالِقٌ : فهو علىُ الليلِ والنهار.
وإن عنى به النهارَ خاصةً : دُيِّن في القضاء.
ولو قال : ليلةَ أُكلِّمُ فلاناً: فهو على الليل خاصةً.
ولنا: أنه في الصلاة: ليس بكلامٍ عُرفاً، ولا شرعاً.
قال عليه الصلاة والسلام: ((إن صلاتَنا هذه لا يَصلِحُ فيها شيء من
و
كلامِ الناس)) (١).
وقيل: في عُرْفِنا: لا يَحَنَثُ في غيرِ الصلاة أيضاً؛ لأنه لا يسمى
متكلِّماً، بل يُسمى قارئاً، ومُسَبِّحاً.
قال: (ولو قال: يومَ أكلُّمُ فلاناً فامرأتُه طالِقٌ: فهو علىُ الليلِ والنهار)؛
لأن اسمَ اليوم إذا قُرِنَ بفعلٍ لا يَمتدُّ: يُرادُ به مُطلَقُ الوقت.
قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُوَلَّهِمْ يَوْمَيِذٍدُبُرَهُوَ﴾. الأنفال/١٦، والكلامُ لا يمتدُّ.
(وإن عنى به النهارَ خاصةً: دُيِّن في القضاء)؛ لأنه مُستعمَلٌ فيه(٢) أيضاً.
وعن أبي يوسف رحمه الله: أنه لا يُديَّنُ في القضاء؛ لأنه خلافُ
المتعارَف(٣).
قال: (ولو قال: ليلةَ أُكلِّمُ فلاناً: فهو على الليل خاصةً).
(١) صحيح مسلم (٥٣٧)، وتقدم في الصلاة.
(٢) أي إن لفظ: اليوم: مستعملٌ في النهار.
(٣) وفي نُسخ: الظاهر.

٥٢٥
الیمین في الكلام
ولو قال: إن كلَّمتُ فلاناً إلا أنْ يَقدَمَ فلانٌ، أو قال: حتى يَقدَمَ
فلانٌ، أو قال: إلا أن يأذَنَ لي فلانٌ، أو قال: حتى يأذَنَ فلانٌ فامرأَتُه
طالقٌ، فكلَّمه قبلَ القدومِ أو الإِذْنِ : حنث.
ولو كلَّمه بعد القدومِ أو الإِذْنِ: لم يحنث.
وإن مات فلانٌ : سَقَطَتِ الیمینُ.
ومَن حلف لا يُكلِّم عبدَ فلانٍ، ولم ينوِ عبداً بعَيْنِه، أو امرأةً ..
لأنه حقيقةً في سَوادِ الليل، كالنهار: للبَيَاض خاصةً، وما جاء استعمالُه
في مطلَقِ الوقت.
قال: (ولو قال: إن كلَّمتُ فلاناً إلا أنْ يَقدَمَ فلانٌ، أو قال: حتى يَقدَمَ
فلانٌ، أو قال: إلا أن يأذَنَ لي فلانٌ، أو قال: حتى يأَذَنَ فلانٌ فامرأتُه
طالقٌ، فكلَّمه قبلَ القدومِ أو(١) الإِذْنِ: حنث.
ولو كلَّمه بعد القدوم أو الإِذْنِ: لم يحنث)؛ لأنه غايةٌ، واليمينُ باقيةٌ
قبلَ الغاية، ومنتَهِيَةٌ بعدَها، فلا يحنثُ بالكلام بعد انتهاءِ اليمين.
(وإن مات فلانٌ: سَقَطَتِ اليمينُ).
خلافاً لأبي يوسف رحمه الله؛ لأنَّ الممنوعَ عنه كلامٌ ينتهي بالإذن
والقدوم، ولم يبقَ بعد الموتِ مُتُصوَّرُ الوجودِ، فسَقَطَتِ اليمينُ.
وعنده(٢): التصوّرُ ليس بشرطٍ، فعند سقوطِ الغاية: تتأَبَّدَ اليمينُ.
قال: (ومَن حلف لا يُكلِّم عبدَ فلانٍ، ولم ينوِ عبداً بعَيْنِه، أو امرأةً
(١) وفي نُسخ: والإذن.
(٢) أي عند أبي يوسف رحمه الله. البناية ٢٥٥/٨.

٥٢٦
اليمين في الكلام
فلانٍ، أو صديقَ فلانٍ، فباع فلانٌ عبدَه، أو بانتْ منه امرأتُه، أو عادى
صدیقَه، فكلّمهم: لم يحنث.
وإن كانت يمينُه على عبدٍ بعَيْنه، بأن قال: عبد فلانٍ هذا، أو ..
فلانٍ، أو صديقَ فلانٍ، فباع فلانٌ عبدَه، أو بانتْ منه امرأتُه، أو عادى
صديقَه، فكلَّمهم: لم يحنث)؛ لأنه عَقَدَ يمينَه علىُ فِعْلِ واقعٍ في مَحَلَّ
مضافٍ إلى فلانٍ، إما إضافةَ مِلْكٍ، أو إضافةَ نسْبَةٍ، ولم يوجَدْ: فلا يحنث.
قال رضي الله عنه: هذا(١) في إضافةِ الملك: بالاتفاق.
وفي إضافة النسبة: عند محمدٍ رحمه الله: يحنثُ، كالمرأة والصديق.
قاله في ((الزيادات)).
لأنَّ هذه الإضافةَ للتعريف؛ لأنَّ المرأةَ والصديقَ مقصودان(٢)
بالهجران، فلا يُشترَطُ دوامُها (٣)، فتعلَّقَ الحكمُ(٤) بعَيْنِه، كما في الإشارة.
ووجهُ ما ذُكِرَ ها هنا، وهو روايةُ ((الجامع الصغير(٥)): أنه يحتملُ أن
يكون غَرَضُه هِجرانَه لأجل المضافِ إليه، ولهذا لم يُعَيِّنْه، فلا يحنثُ بعدَ
زوالِ الإضافةِ بالشك.
قال: (وإن كانت يمينُه على عبدٍ بعَيْنِه، بأن قال: عبد فلانٍ هذا، أو
(١) أي عدم الحنث.
(٢) أي دوام إضافة المرأة إلى الزوج، وإضافة الصديق إلى فلان. البناية ٢٥٧/٨.
(٣) وفي نُسخ: والإذن.
(٤) أي حكم الحنث.
(٥) ص١٣٩.

٥٢٧
اليمين في الكلام
امرأةٍ بعَيْنِها، أو صديقٍ فلانٍ بعينه : لم يحنث في العبدِ، وحَنِثَ في المرأةِ،
والصديقِ، وهذا قولُ أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.
وقال محمدٌ رحمه الله : يحنثُ في العبد أيضاً
وإن حلف لا يدخلُ دارَ فلانِ هذه، فباعها، ثم دَخَلَها : فهو على هذا
الاختلاف .
امرأةٍ(١) بعَيْنِها، أو صديقِ فلانٍ بعينه: لم يحنث في العبدِ، وحَنِثَ في
المرأةِ، والصديقِ، وهذا قولُ أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.
وقال محمدٌ رحمه الله: يحنثُ في العبد أيضاً)، وهو قولُ زفر رحمه الله
تعالى.
قال: (وإن حلف لا يدخلُ دارَ فلانٍ هذه، فباعها، ثم دَخَلَها: فهو
على هذا الاختلاف).
وجهُ قولِ محمدٍ وزفرَ رحمهما الله: أن الإضافةَ للتعريف، والإشارةُ
أبلغُ منها فيه؛ لكونها قاطعةً للشركة، بخلافِ الإضافة(٢)، فاعتُبرَتِ
الإشارةُ، ولَغَتِ الإضافةُ، وصار كالصديق والمرأة.
ولهما: أن الداعيَ إلى اليمين: معنىَ في المضاف إليه؛ لأن هذه
الأعيانَ لا تُهجَرُ، ولا تُعادَى لذواتها.
وكذا العبدُ؛ لسقوط منزلته، بل لمعنىً في مُلاكِها، فتتقيدُ اليمينُ
بحال قیامِ الملك.
(١) وفي نُسخ: أو امرأةً بعينها، أو صديقاً بعينه.
(٢) قوله: بخلاف الإضافة: مثبتٌ في طبعات الهداية القديمة.

٥٢٨
اليمين في الكلام
وإن حَلَفَ لا يُكلِّمُ صاحبَ هذا الطَّيْلَسَان، فباعه، ثم كلَّمَه: حنث.
ومَن حَلَفَ لا يُكلُّمُ هذا الشابَّ، فكلَّمه وقد صار شيخاً : حنث.
بخلاف ما إذا كانتِ الإضافةُ إضافةَ نسبةٍ، كالصَّدِيق والمرأة؛ لأنه
يُعادَى لذاته، فكانتِ الإضافةُ للتعريف، والداعي لمعنىَ في المضاف إليه
غيرُ ظاهرٍ؛ لعدم التعيين، بخلافِ ما تقدَّم.
قال: (وإن حَلَفَ لا يُكلِّمُ صاحبَ هذا الطَّيْلَسَان، فباعه، ثم كلَّمَه:
حنث)؛ لأن هذه الإضافةَ لا تَحمِلُ إلا التعريفَ؛ لأن الإنسانَ لا يُعادَى
لمعنىَّ في الطَّيْلَسَان، فصار كما إذا أشار إليه.
قال: (ومَن حَلَفَ لا يُكلِّمُ هذا الشابَّ، فكلَّمه وقد صار شيخاً:
حنث)؛ لأن الحكم (١) تَعَلَّقَ بالمُشار إليه، إذِ الصفةُ في الحاضر لغوٌ،
وهذه الصفةُ ليست بداعيةٍ إلى اليمين، على ما مرَّ من قبلُ، والله تعالى
أعلم.
(١) وفي نسخة سعدي: لأن الحلف.

٥٢٩
فصلٌ
فصلٌ
ومَن حَلَفَ لا يُكلُّمُ فلاناً حِيْناً، أو زماناً، أو الحِيْنَ، أو الزمانَ : فهو
على ستة أشهرٍ .
فصلٌ
في مسائل تتعلق باليمين بالكلام زمنياً
قال: (ومَن حَلَفَ لا يُكلُّمُ فلاناً حِيْناً، أو زماناً، أو الحِيْنَ، أو الزمانَ:
فهو على ستة أشهرٍ)؛ لأن الحينَ: قد يُرادُ به الزمانُ القليلُ. قال(١) الله
تعالى: ﴿فَسُبْحَنَ اَللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾. الروم / ١٧ .
وقد يُراد به: أربعون سَنَةً، قال الله تعالى: ﴿هَلْ أَتَ عَلَى الْإِنسَنِ حِينٌ مِّنَ
الدَّهْرِ﴾. الإنسان/ ١.
وقد يُرادُ به ستةُ أشهر، قال الله تعالى: ﴿تُؤْتِيّ أَكُلَهَا كُلّ حِينٍ
إبراهيم /٢٥، وهذا هو الوَسَطُ، فَيَنصرفُ إليه.
وهذا لأن اليسيرَ لا يُقْصَدُ بالمنع ؛ لوجودِ الامتناعِ فيه عادةً.
والمديدُ لا يُقَصَدُ غالباً؛ لأنه بمنزلة الأَبَدِ، ولو سكَتَ عنه: يتأَبَّدُ،
فتعيَّنَ ما ذكرناه.
وكذا الزمانُ يُستعمَلُ استعمالَ الحِيْنِ، يُقال: ما رأيتُكَ منذُ حِيْنٍ،
ومنذُ زمانٍ: بمعنىً.
(١) هذا الدلیل ثبت في نُسخٍ، دون نُسخ أخرى.

٥٣٠
في مسائلَ تتعلق باليمين بالكلام زمنياً
وهذا إذا لم تكنْ له نيةٌ.
وكذلك الدهرُ عند أبي يوسف ومحمدٍ رحمهما الله.
وقال أبو حنيفة رحمه الله : لا أدري ما الدهر؟
ولو حلف لا يكلِّمُه أياماً : فهو على ثلاثةِ أيامٍ .
قال: (وهذا إذا لم تكنْ له نيةٌ)، أما إذا نوى شيئاً: فهو على ما
نوى(١)؛ لأنه نوى(٢) حقيقةً كلامِه.
قال: (وكذلك الدهرُ عند أبي يوسف ومحمدٍ رحمهما الله.
وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا أدري ما الدهرُ؟).
وهذا الاختلاف في المنّكَّر، هو الصحيحُ.
أما المُعَرَّفُ بالألف واللام: يُرادُ به الأَبَدُ عُرْفاً.
لهما: أن: دهراً: يُستعمَلُ استعمالَ الحِيْن والزمان، يقال: ما رأيتُك
منذُ حِين، ومنذُ دَهْرٍ: بمعنىَّ واحدٍ.
وأبو حنيفة رحمه الله توقّفَ في تقديره؛ لأن اللغات لا تُدرَكُ قياساً،
والعُرفُ لم يُعرَفِ استمرارُه؛ لاختلافٍ في الاستعمال.
قال: (ولو حلف لا يكلِّمُه أياماً: فهو على ثلاثةِ أيامٍ)؛ لأنه اسمُ جَمْعِ
ذُكِرٍ مُنكَّراً، فيتناولُ أَقلَّ الجمع، وهو الثلاثُ.
(١) وفي نُسخ: ما نواه.
(٢) لفظ: نوى: مثبتٌ في طبعات الهداية القديمة.

٥٣١
في مسائل تتعلق باليمين بالكلام زمنياً
وإن حلف لا يكلِّمُه الأيامَ : فهو على عشرة أيامٍ عند أبي حنيفة رحمه
الله، وقالا : على أيامِ الأسبوع.
ولو حَلَفَ لا يُكلِّمُه الشهورَ : فهو على عشرة أشهر عنده، وعندهما :
على اثني عشرَ شهراً.
ومَن قال لعبده : إن خدمتَنِي أياماً كثيرةً فأنتَ حُرُّ : فالأيامُ الكثيرةُ عند
أبي حنيفة رحمه الله : عشرةُ أيام.
قال: (وإن حلف لا يكلِّمُه الأيامَ: فهو على عشرة أيامٍ عند أبي حنيفة
رحمه الله، وقالا: على أيامِ الأسبوع.
ولو حَلَفَ لا يُكلِّمُه الشهورَ: فهو على عشرة أشهر عنده، وعندهما:
على اثني عشرَ شهراً)؛ لأن اللامَ للمَعْهود، وهو ما ذكرناه؛ لأنه يدورُ
علیھا.
وله: أنه جَمْعٌ معرَّفٌ، فينصرِفُ إلى أقصىُ ما يُذكَرُ بلفظ الجمع،
وذلك عشرة.
وكذا الجوابُ عنده في الجُمَعِ(١)، والسِّنين.
وعندهما(٢): ينصرفُ إلى العُمُر؛ لأنه لا معهودَ دونه.
قال: (ومَن قال لعبده: إن خدمتَنِي أياماً كثيرةً فأنتَ حُرُّ: فالأيامُ الكثيرةُ
عند أبي حنيفة رحمه الله: عشرةُ أيام)؛ لأنه أكثرُ ما يتناولُه اسمُ الأيام.
(١) جَمْع: جُمُعَة، يعني إذا حلف لا يكلم الجُمَعَ: يقع على عشر جُمَع. البناية
٢٦٨/٨.
(٢) أي في كليهما. حاشية نسخة ٨٠٧ هـ.

٥٣٢
في مسائل تتعلق باليمين بالكلام زمنياً
وقالا : سبعةُ أيام.
(وقالا: سبعةُ أيام)؛ لأن ما زاد عليها تَكرارٌ.
وقيل: لو كانتِ اليمينُ بالفارسية: تنصرِفُ إلى سبعة أيام؛ لأنه يُذْكَرُ
فيها بلفظ الفرد، دونَ الجمع، والله تعالى أعلم بالصواب.

باب
٥٣٣
باب
اليمين في العِثْق، والطلاق
ومَن قال لامرأته: إذا وَلَدْتِ ولداً فأنتِ طالقٌ، فوَلَدَتْ ولداً ميتاً:
طَلُقَتْ، وكذلك إذا قال لأَّمَته: إذا وَلَدْتِ ولداً: فأنتِ حرةٌ.
ولو قال: إذا ولدتِ ولداً فهو حرٌّ، فوَلَدَتْ ولداً ميتاً، ثم آخَرَ حيَّاً:
عَتَقَ الحيُّ وحدَه عند أبي حنيفة رحمه الله.
باب
اليمين في العِثْق، والطلاق
قال: (ومَن قال لامرأته: إذا وَلَدْتِ ولداً فأنتِ طالقٌ، فوَلَدَتْ ولداً
ميتاً: طَلُقَتْ.
وكذلك إذا قال لأَمَته: إذا وَلَدْتِ ولداً: فأنتِ حرةٌ)؛ لأن الموجودَ
مولودٌ، فيكون ولداً حقيقةً، ويُسمى به في العُرْف.
ويُعتبرُ ولداً في الشرع، حتى تنقضي به العِدَّةُ، والدمُ بعدَه: نفاسٌ(١)،
وأُمُّه: أمُّ ولدٍ له، فتحَقَّقَ الشرطُ، وهو ولادةُ الولد.
قال: (ولو قال: إذا ولدتِ ولداً فهو حرٌّ، فوَلَدَتْ ولداً ميتاً، ثم آخَرَ
حيّاً: عَتَقَ الحيُّ وحدَه عند أبي حنيفة رحمه الله.
(١) وفي نُسخ: نفاساً. قلت: بحسب الإعراب.

٥٣٤
اليمين في العِثْق، والطلاق
وقالا : لا يَعِقُ واحدٌ منهما .
وإذا قال: أولُ عبدٍ أشتريه فهو حُرٌّ، فاشترىُ عبداً: عَتَقَ.
فإن اشترى عبدَيْن معاً، ثم آخَرَ : لم يَعِقْ واحدٌ منهم.
وإن كان قال : أولُ عبدٍ أشتريه وحدَه فهو حُرُّ : عَتَقَ الثالثُ.
وقالا: لا يَعِقُ واحدٌ منهما)؛ لأن الشرطَ قد تَحقَّقَ بولادة الميت،
93
على ما بيَّنَا، فَتَنحَلّ اليمينُ لا إلى جزاءٍ؛ لأن الميتَ ليس بمَحَلَّ للحرية،
و
وهي الجزاء.
ولأبي حنيفة رحمه الله: أنَّ مطلَقَ اسم الولد تقيّد بوصف الحياة؛ لأنه قَصَدَ
إثباتَ الحريةِ جزاءً، وهي قوةٌ حُكميةٌ تَظهرُ في دَفْع تسلَّطِ الغير، ولا تثبتُ في
الميت، فيتقيدٌ(١) بوصف الحياة، فصار كما إذا قال: إذا ولدتٍ ولداً حياً.
بخلاف جزاءِ الطلاق، وحريةِ الأم: لأنه لا يصلُحُ مقيِّداً.
قال: (وإذا قال: أولُ عبدٍ أشتريه فهو حُرُّ، فاشترى عبداً: عَتَقَ)؛ لأن
الأولَ اسمٌ لفردٍ سابقٍ(٢).
قال: (فإن اشترىُ عبدَيْن معاً، ثم آخَرَ: لم يَعْتِقْ واحدٌ منهم)؛ لانعدام
التفرُّدِ فِي الأوَّلَيْن، والسَّبْقِ في الثالث، فانعدمتِ الأوليةُ.
قال: (وإن كان قال: أولُ عبدٍ أشتريه وحدَه فهو حُرٌّ: عَتَقَ الثالثُ)؛
لأنه يُرادُ به التفرُّدُ في حالة الشراء؛ لأنَّ: وحدَه: للحال لغةً، والثالثُ
سابقٌ في هذا الوصف.
(١) أي الولد.
(٢) أي لا يشاركه غيره فيه.

٥٣٥
اليمين في العِثْق، والطلاق
وإن قال: آخِرُ عبدٍ أشتريه فهو حُرٌّ، فاشترى عبداً، ومات المولىُ: لم يَعِتِقْ.
ولو اشترى عبداً، ثم عبداً، ثم مات : عَتَقَ الآخِرُ.
ويَعْتِقُ يومَ اشتراه عند أبي حنيفة رحمه الله.
وقالا : يَعْتِقُ يومَ مات، حتى يُعتبرُ من الثلث.
قال: (وإن قال: آخِرُ عبدٍ أشتريه فهو حُرٌّ، فاشترى عبداً، ومات المولىُ: لم
يَعْتِقْ)؛ لأن الآخِرَ: اسمٌ لفردٍ لاحِقٍ، وهذا العبدُ لا سابقَ له، فلا يكونُ لاحِقاً.
قال: (ولو اشترى عبداً، ثم عبداً، ثم مات(١): عَتَقَ الآخِرُ)؛ لأنه فَرْدٌ
لاحِقٌ، فانَّصف بالآخِرِيَّة.
(وَيَعْتِقُ يومَ اشتراه عند أبي حنيفة رحمه الله)، حتى يُعتبرُ من جميع المال.
(وقالا: يَعْتِقُ يومَ مات، حتى يُعتبرُ من الثلث)؛ لأن الآخِرِيَّةَ لا تثبتُ
إلا بعدم شراءِ غيرِهِ بعدَه، وذلك يتحقّقُ بالموت، فكان الشرطُ متحقَّقاً
عند الموت، فيُقْتَصَرُ عليه.
ولأبي حنيفة رحمه الله: أنَّ الموتَ معرِّفٌ، فأما اتصافُه بالآخِرِيَّة: فمن
وقت الشراء، فيثبتُ(٢) مستنداً.
وعلى هذا الخلاف: تعليقُ الطَّلَقاتِ(٣) الثلاثِ به، وفائدتُه تظهرُ في
حرمان (٤) الإرثِ، وعدمِهِ.
(١) أي المولى.
(٢) أي فيثبت العتق مستنداً إلى وقتٍ كان آخِراً من وقت الشراء.
(٣) وفي نُسخ: الطلاق.
(٤) وفي نُسخ: جريان، وفي أخرى: حق الإرث وعدمه. قلت: والمعنى واحدٌ.

٥٣٦
اليمين في العِثْق، والطلاق
ومَن قال : كلِّ عبدٍ بَشَّرني بولادةٍ فلانةَ فهو حُرٌّ، فبشَّره ثلاثةُ أعبُدٍ
متفرِّقين: عَتَقَ الأولُ، وإن بشَّروه معاً : عَتَقُوا.
وإن قال : إن اشتريتُ فلاناً فهو حُرٌّ، فاشتراه ينوي به كفَّارةَ یمینه : لم
يُجْزِه، وإن اشترى أباه ينوي به عن كفّارة يمينه : أجزأه عندنا.
قال: (ومَن قال: كلَّ عبدٍ بَشَّرني بولادةِ فلانةَ فهو حُرٌّ، فبشَّره ثلاثةُ
أعبُدٍ متفرِّقين: عَتَقَ الأولُ)؛ لأنَّ البشارةَ اسمٌ لخَبَرِ يُغيِّرُ بَشَرَةَ الوجه،
ويُشترطُ كونُه سارًّاً بالعُرف، وهذا إنما يتحقَّقُ من الأول.
(وإن بشَّروه معاً: عَتَقُوا)؛ لأنها تحقَّقَتْ من الكل.
قال: (وإن قال: إن اشتريتُ فلاناً فهو حُرٌّ، فاشتراه ينوي به كفَّارةً
يمينه: لم يُجْزِه)؛ لأن الشرطَ قِرانُ النيةِ بعِلَّة العتق، وهي اليمينُ، فأما
٩
الشراء: فشَرْطُه.
قال: (وإن اشترى أباه ينوي به عن كفّارةِ يمينه: أجزأه عندنا).
خلافاً لزفر والشافعيّ(١) رحمهما الله.
لهما: أن الشراءَ شَرْطُ العتق، فأما العِلَّةُ: فهي القرابةُ، وهذا لأن
الشراءَ إثباتُ الملك، والإعتاقَ إزالتُه، وبينهما منافاة.
ولنا: أن شراءَ القريب إعتاقٌ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((لن يَجْزِيَ
ولدٌ والدَه إلا أن يَجِدَه مملوكاً، فيشتريَه، فيُعْتِقَه)) (٢)، أي بالشراء.
(١) البيان للعمراني ١٠/ ٣٧٧.
(٢) صحيح مسلم (١٥١٠).

٥٣٧
اليمين في العِثْق، والطلاق
ولو اشترى أُمَّ ولدِه: لم يُجْزِهِ.
ومعنى هذه المسألة: أن يقولَ لأَمَةٍ قد استولَدَها بالنكاح : إن اشتريتُكِ
فأنتِ حرةٌ عن كفَّارةٍ يميني، ثم اشتراها : فإنها تَعْتِقُ.
ومَن قال: إن تَسَرَّيْتُ جاريةً فهي حُرَّةٌ، فتسرَّى جاريةً كانت في
مِلكِهِ : عَتَقَتْ.
جَعَلَ نفسَ الشراء: إعتاقاً؛ لأنه لا يُشترطُ غيرُه، فصار نظيرَ قوله:
سقاه، فأرواه.
قال: (ولو اشترى أُمَّ ولدِهِ: لم يُجْزِه.
ومعنى هذه المسألة: أن يقولَ لأَمَةٍ قد استولَدَها بالنكاح: إن اشتريتُكِ
فأنتِ حرةٌ عن كفَّارةٍ يميني، ثم اشتراها: فإنها تَعتِقُ)؛ لوجود الشرط.
ولا تُجزئه عن الكفارة؛ لأن حريتَها مستَحَقّةٌ بالاستيلاد، فلا تُضافٌ(١) إلى
الیمین من كلٌّ وجهٍ.
بخلاف ما إذا قال لقِنَّةٍ: إِنِ اشتريتُكِ فأنتِ حرةٌ عن كفارةِ يميني،
حيث يجزئه عنها إذا اشتراها؛ لأن حريتَها غيرُ مستَحَقَّةٍ بجهةٍ أخرى، فلم
تختَلَّ الإضافةُ إلى اليمين، وقد قارَنَتْه(٢) النيةُ.
قال: (ومَن قال: إن تَسَرَّيْتُ(٣) جاريةً فهي حُرَّةٌ، فتسرَّى جاريةً كانت
في مِلكِهِ: عَتَقَتْ)؛ لأنّ اليمينَ انعقدتْ في حَقُّها؛ لمصادفتِها المِلْكَ،
(١) أي الحرية.
(٢) أي نية الكفارة قارَنَتِ الشراءَ.
(٣) السُّرِّيَّة: هي الأمة يبوِّتها بيتاً للتحصين والوطء. ينظر البناية ٢٧٦/٨.

٥٣٨
اليمين في العِثْق، والطلاق
وإن اشترى جاريةً، فَتَسَرَّاها : لم تَعِقْ.
ومَن قال : كلَّ مملوكٍ لي حرٌّ : تَعِقُ أمهاتُ أولادِهِ، ومدبّروه، وعبيدُه.
ولا يَعْتِقُ مكاتبوه، ولا عبدٌ قد أُعِقَ بعضُهُ إلا أن ينوِيَهم.
وهذا لأن الجاريةَ مُنَكَّرَةٌ في هذا الشرط؛ فتتناولَ كلّ جاريةٍ على الانفراد.
قال: (وإن اشترى جاريةً، فَتَسَرَّاها: لم تَعْتِقْ) بهذه اليمين(١).
خلافاً لزفر رحمه الله، فإنه يقولُ: التسرِّي لا يصحُّ إلا في الملك،
فكان ذِكْرُهُ: ذِكْرَ المِلكِ، وصار كما إذا قال لأجنبيةٍ: إن طلّقتُكِ فعبدي
حرٌّ: يصير التزوُّجُ مذكوراً.
ولنا: أنَّ الملكَ يصيرُ مذكوراً؛ ضرورةَ صحةِ التسرِّي، وهو شَرْطٌ،
فيتقدَّرُ بقَدْره، فلا يظهرُ في حَقِّ صحةِ الجزاء، وهو الحريةُ.
وفي مسألة الطلاق: إنما يَظهرُ في حقِّ الشرط، دونَ الجزاء، حتى لو
قال لها: إن طلَّقْتُكِ فأنتِ طالقٌ ثلاثاً، فتزوَّجَها، وطلَّقَها واحدةً: لا تطلُقُ
ثلاثاً، فهذه وزَانُ مسألتنا.
ءِ
قال: (ومَن قال: كلّ مملوكٍ لي حرٌّ: تَعِقُ أمهاتُ أولادِهِ، ومدبّروه،
وعبيدُه)؛ لوجود الإضافةِ المطلَقةِ في هؤلاء، إذِ الملكُ ثابتٌ فيهم رقبةً ويَداً.
(ولا يَعِقُ مكاتَبوه، ولا عبدٌ قد أُعتق بعضُه إلا أن ينويَهم)؛ لأنّ
و
الملكَ غيرُ ثابتٍ يداً، ولهذا لا يملكُ أكسابَه(٢)، ولا يَحِلِّ له وطءَ
المكاتبة، بخلاف أمِّ الولدِ والمدبَّرة، فاختلَّتِ الإضافةُ، فلا بدَّ من النية.
(١) قوله: بهذه اليمين: مثبتٌ في طبعات الهداية القديمة.
(٢) أي أكساب المكاتب.

٥٣٩
اليمين في العِثْق، والطلاق
ومَن قال لنسْوةٍ له : هذه طالقٌ، أو هذه وهذه: طلُّقَتِ الأخيرةُ، وله
الخيارُ فِي الأُوْلَيْن.
وكذا إذا قال لعبيدِه: هذا حُرٌّ، أو هذا وهذا: عَتَقَ الأخيرُ، وله
الخيارُ في الأولیین.
قال: (ومَن قال لنسْوةٍ له: هذه طالقٌ، أو هذه وهذه: طلُّقَتِ الأخيرةُ،
وله الخيارُ في الأُوْلِيَيْن)؛ لأن كلمةَ: أو: لإثباتِ أحدِ المذكورَيْن، وقد
أدخَلَها بين الأُوْلَيْن، ثم عَطَفَ الثالثةَ على المطَلَّقَة؛ لأن العطفَ للمشاركة
في الحكم، فَيَختَصُّ العطفُ بمَحَلُّه، فصار كما إذا قال: إحداكما طالقٌ
وهذه.
قال: (وكذا إذا قال لعبيدِه: هذا حُرٌّ، أو هذا وهذا: عَتَقَ الأخيرُ، وله
الخيارُ في الأَوْلِيَيْن)؛ لِمَا بَيَّنَا، والله تعالى أعلم بالصواب.

٥٤٠
باب
باب
اليمين في البيع والشراء، والتزوَّجٍ، وغيرِ ذلك
ومَن حَلَفَ لا يبيعُ، أَوْ لا يشتري، أوْ لا يؤاجِرُ، فوَكَّلَ مَن فَعَلَ
ذلك : لم يحنث.
ومَنْ حَلَفَ لا يتزوَّجُ، أو لا يُطلِّقُ، أو لا يُعِقُ، فوكَّل بذلك: حنث.
باب
اليمين في البيع والشراء، والتزوَّجٍ، وغيرِ ذلك
قال: (ومَن حَلَفَ لا يبيعُ، أَوْ لا يشتري، أوْ لا يؤاجرُ، فوَكَّلَ مَن فَعَلَ
ذلك: لم يحنث)؛ لأن العقدَ وُجدَ من العاقد، حتى كانتِ الحقوقُ علیه.
ولهذا لو كان العاقدُ هو الحالفُ: يحنثُ في يمينه، فلم يوجَدْ ما هو
الشرطُ، وهو العقدُ من الآَمِر، وإنما الثابتُ له حُكمُ العقد.
إلا(١) أن ينويَ ذلك؛ لأنَّ فيه تشديداً على نفسه، أو يكونَ الحالِفُ ذا
سُلطانٍ(٢)، لا يتولَّىُ العقدَ بنفسه؛ لأنه يَمنعُ نفسَه عمَّا يعتادُه.
قال: (ومَن حَلَفَ لا يتزوَّجُ، أو لا يُطلَّقُ، أو لا يُعتِقُ، فوكَّل بذلك:
حنث)؛ لأن الوكيلَ في هذا سفيرٌ ومُعَبِّرٌ، ولهذا لا يُضيفُه إلى نفسه، بل إلى
الآمِر، وحقوقُ العقدِ تَرجعُ إلى الآمِرِ، لا إلیه.
(١) استثناء من قوله: لم يحنث.
(٢) كالقاضي.