النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ قضاء الفوائت ومَن صلى العصرَ وهو ذاكرٌ أنه لم يُصَلَّ الظهرَ : فهي فاسدةٌ، إلا إذا كان في آخِرِ الوقتِ . يقضي من الغدِ مع كلَّ وقتيةٍ فائتةً: فالفوائتُ جائزةٌ كلَّها على كلّ حال(١). والوقتياتُ فاسدةٌ إن قدَّمها؛ لدخول الفوائتِ في حَدِّ القِلَّةِ. وإن أخَّرِها (٢): فكذلك، إلا العشاءَ الأخيرةَ؛ لأنه لا فائتةَ عليه في ظنّه حالَ أدائها. قال: (ومَن صلى العصرَ وهو ذاكرٌ أنه لم يُصَلَ الظهرَ: فهي فاسدةً، إلا إذا كان في آخِرِ الوقتِ)، وهي مسألةُ الترتيب. وإِذا فَسَدَتِ الفَرْضيةُ: لا يبطلُ أصلُ الصلاةِ عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله. وعند محمدٍ رحمه الله: يبطل؛ لأن التحريمةَ عُقِدَتْ للفرض، فإذا بَطَلَتِ الفرضيةُ: بَطَلَتِ التحريمةُ أصلاً. ولا العناية، ولا اللكنوي في حاشيته ١٥٥/١، وكذلك لم يتعرَّض له الصغناقي في النهاية (مخطوط)، ولا الإتقاني في غاية البيان (مخطوط)، ولم أجد شيئاً عنه في حواشي النسخ الخطية الكثيرة من الهداية. (١) يعني سواءٌ قدَّمها على الوقتيات، أو أخَّرها عنها. (٢) أي إنْ أخَّر الوقتيات: فكذلك تفسد كلها إلا العشاء الأخيرة؛ لأنه صلاها وقد صلى جميع ما علیه عنده، فصار کالناسي. وعلَّل المؤلف لعدم فساد العشاء الأخيرة بأنه لا فائتة عليه في ظنِّه حالَ أداء العشاء الأخيرة الوقتية، والظنُّ متى لاقى فصلاً مجتهداً فيه: وقع معتبراً وإن كان خطأً، والشافعي رحمه الله لا يوجب الترتيبَ، فكان ظنه موافقاً لرأيه. البناية ١٤٩/٣. ٤٢ قضاء الفوائت ولو صلى الفجرَ وهو ذاكرٌ أنه لم يُوتِرْ: فهي فاسدةٌ عند أبي حنيفة رحمه الله، خلافاً لهما. ولهما: أنها عُقِدَتْ لأصلِ الصلاة بوَصْفِ الفرضية، فلم يكن من ضرورة بطلانِ الوصف: بطلانُ الأصل. ثم العصرُ تفسدُ فساداً موقوفاً، حتى لو صلى ستَّ صلواتٍ، ولم يُعِدِ الظهرَ: انقلب الكلّ جائزاً، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله. وعندهما: تَفسدُ فساداً باتَّاً، لا جوازَ له(١) بحال، وقد عُرف ذلك في موضعه. قال: (ولو صلى الفجرَ وهو ذاكرٌ أنه لم يُوتِرْ: فهي فاسدةٌ عند أبي حنيفة رحمه الله، خلافاً لهما). وهذا بناءً على أن الوترَ واجبٌ عنده، سُنَّةٌ عندهما، ولا ترتيبَ فيما بين الفرائض والسُّنَن. وعلى هذا: إذا صلى العشاءَ، ثم توضأ وصلىُ السُّنَّةَ والوترَ، ثم تبيَّن أنه صلى العشاءَ بغير طهارة: فعنده: يعيدُ العشاءَ والسُّنَّةَ، دونَ الوتر؛ لأن الوترَ فرضُ(٢) علىُ حِدَةٍ عنده. وعندهما: يُعيدُ الوترَ أيضاً؛ لكونه تَبَعاً للعشاء، والله تعالى أعلم. (١) أي العصر، وفي نُسخ: لها. أي صلاة العصر. (٢) بمعنى: واجب. قلت: وهذا التعليل مثبتٌ في نُسخ كثيرة، دون نُسخ. ٤٣ باب باب سجود السَّھْو يَسجِدُ للسَّهْوِ في الزيادةِ والنقصانِ سجدتَيْن بعدَ السلام، ثم يتشهَّدُ، ثم يُسلِّمُ. باب سجود السَّھْو قال: (يَسجدُ للسَّهْو في الزيادةِ(١) والنقصانِ سجدتَيْن بعدَ السلام، ثم يتشهَّدُ، ثم يُسلِّمُ). وعند الشافعي(٢) رحمه الله: يسجدُ قبلَ السلام؛ لِمَا رُوي أنه عليه الصلاة والسلام سَجَدَ للسهو قبلَ السلام(٣). ولنا: قولُه عليه الصلاة والسلام: (لكلِّ سَهْوِ سجدتان بعدَ السلام)) (٤). (١) وفي نُسخ: يسجد للسهو للزيادة. (٢) مغني المحتاج ٢١٣/١. (٣) صحيح البخاري (١١٦٦)، صحيح مسلم (٥٧٠). (٤) سنن أبي داود (١٠٣٨)، سنن ابن ماجه (١٢١٩)، وفي إسناده اختلاف، كما في الدراية ٢٠٧/١، التعريف والإخبار ٣٠٠/١. ٤٤ سجود السَّھْو ويَلزمُهُ السهوُ إذا زادَ في صلاتِهِ فِعْلاً من جنسِها، ليسَ منها. ورُوي أنه عليه الصلاة والسلام سَجَدَ سجدتي السهو بعد السلام(١). فتعارضتْ روايتا فِعْله، فبقيَ التمسُّكُ بقولِه سالماً عن المُعارض. ولأن سجودَ السهو مما لا يتكرَّر، فيُؤخَّرُ عن السلام، حتى لو سَهَا عن السلام: يَنْجَبِرُ به. وهذا الخلافُ في الأَوْلَوِيَّة. ويأتي بتسليمتَيْن، هو الصحيحُ؛ صَرْفاً للسلامِ المذكورِ إلى ما هو المعهودُ. ويأتي بالصلاة على النبيِّ عليه الصلاة والسلام، والدعاءِ في قعدة السهو، هو الصحيحُ؛ لأن الدعاءَ موضعُه آخِرُ الصلاة. قال: (ويَلزمُه السهوُ إذا زادَ في صلاتِهِ فِعْلاً من جنسِها، ليسَ منها). وهذا يدلُّ على أن سجدةَ السهوٍ واجبةٌ، وهو الصحيحُ؛ لأنها تجبُ لجَبْرِ نُقْصانٍ تَمَكَّنَ في العبادة، فتكونُ واجبةً، كالدماء في الحج. وإذا كان واجباً: لا يجبُ إلا بتَرْكِ واجِبٍ، أو تأخيرِهِ، أو تأخيرِ رُكْنٍ ساهياً. هذا هو الأصل، وإنما وَجَبَ بالزيادة؛ لأنها لا تَعرَى عن تأخيرِ. ركنٍ، أو تَرْكِ واجبٍ، أو تأخيره. (١) صحيح مسلم (٥٧٣). ٤٥ سجود السَّھْو وإِذا تَرَكَ فِعْلاً مسنوناً، أو تَرَكَ قراءةَ الفاتحةِ، أو القنوتَ، أو التشهدَ، أو تكبيرات العيدين. قال: (و) يَلزَمُه (إذا تَرَكَ فِعْلاً مسنوناً)، كأنه أرادَ به فعلاً واجباً، إلا أنه أراد بتسميته سُنَّةً: أن وجوبَها ثَبَتَ بالسُّنَّة. قال: (أو تَرَكَ قراءة الفاتحةِ)؛ لأنها واجبةٌ. (أو القنوتَ، أو التشهدَ، أو تكبيراتِ العيدين)؛ لأنها واجباتٌ، فإنه عليه الصلاة والسلام واظَبَ عليها من غيرِ تَرْكها مرَّةً (١)، وهي أمارةُ الوجوب. ولأنها تُضافُ إلى جميع الصلاة، فدلّ على أنها من خصائصها، وذلك بالوجوب. ثم ذِكْرُ(٢) التشهُّد: يحتمِلُ القعدةَ الأُولى والثانيةَ(٣)، والقراءةَ فيهما، ءِ وكلّ ذلك واجبٌ، وفيها(٤): سجدةُ السهو، هو الصحيح. (١) قال في الدراية ٢٠٨/١: لم أجد هذا في حديثٍ هكذا، وفي مواظبته على القنوت: نظرٌ، قال في التعريف والإخبار ٣٣٦/١ عن مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على العيدين: هذا ليس بحديث، وإنما هو مأخوذٌ من الاستقراء. (٢) أي ذِكْرُ القدوريِّ التشهدَ في مختصره. (٣) أي في الأولى والثانية. (٤) أي في تَرْك قراءة الفاتحة والقنوت والتشهد وتكبيرات العيدين: سجدة السهو. ٤٦ سجود السَّهْو ولو جَهَرَ الإِمامُ فيما يُخافَتُ، أو خافَتَ فيما يُجْهَرُ به : تلزَمُه سجدتا السهو. وسهوُ الإمامِ يوجِبُ على المؤتمِّ السجودَ. ءِ فإن لم يسجدِ الإمامُ: لم يسجدِ المؤتم. قال: (ولو جَهَرَ الإمامُ فيما يُخافَتُ(١)، أو خافَتَ فيما يُجْهَرُ به: تلزَمُهُ سجدتا السهو)؛ لأن الجهرَ في موضعِه، والمخافتةَ في موضعِها: من الواجبات. واختلفتِ الروايةُ في المقدار(٢)، والأصحُّ: قَدْرُ ما تجوزُ به الصلاةُ في الفصلَيْن؛ لأن اليسيرَ من الجهر والإخفاءِ: لا يُمكِنُ الاحترازُ عنه، وعن الكثير: ممكنٌ، وما تصحُّ به الصلاة كثيرٌ، غيرَ أن ذلك عندَه(٣): آيَةٌ واحدةً، وعندهما: ثلاثُ آیات. وهذا في حقِّ الإمام، دون المنفرد، لأن الجهرَ والمخافتةَ من خصائص الجماعة(٤). قال: (وسهوُ الإمام يوجبُ على المؤتمَّ السجودَ)؛ لتقرُّر السبب الموجبِ في حقِّ الأصل، ولهذا يلزمُه حكمُ الإقامةِ بنيّة الإمام. قال: (فإن لم يسجدِ الإمامُ: لم يسجدِ المؤتمّ)؛ لأنه يصيرُ مخالفاً الإمامِهِ، وما التزمَ الأداءَ إلا متابعاً. (١) وفي نُسخ: يُخفَى. (٢) أي في مقدار ما يتعلق به السهو من الجهر فيما يُخفى، والإخفاء فيما يُجهر. (٣) أي عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله. (٤) هذا في حق المنفرد في الصلاة الجهرية؛ لأنه مخير، وأما في السرية: فالمخافتة واجبة على المنفرد، والجواب: أنه لا يجب عليه سجود السهو في ظاهر الرواية، وأما في رواية النوادر: فيجب سجود السهو، ينظر البناية ١٧١/٣. ٤٧ سجود السَّھْو فإن سها المؤتمُّ : لم يَلْزَمِ الإِمامَ ولا المؤتمَّ السجودُ. ومَن سَهَا عن القعدة الأُولىُ، ثم تذكَّر وهو إلى حالةِ القعودِ أقربُ : عاد، وقَعَدَ، وتشهَّد. ولو كان إلى القيامِ أقربَ: لم يَعُدْ، ويسجدُ للسهو. وإن سَهَا عن القعدةِ الأخيرة، حتى قامَ إلى الخامسة: رَجَعَ إلى القعدةِ ما لم يَسجُدْ، قال: (فإن سها المؤتمُّ: لم يَلْزَمِ الإمامَ ولا المؤتمَّ السجودُ)؛ لأنه لو سَجَدَ وحدَه: كان مخالفاً لإمامه، ولو تابَعَه الإمامُ: ينقلبُ الأصلُ تَّبَعاً. قال: (ومَن سَهَا عن القعدة الأُولىُ، ثم تذكَّر وهو إلى حالةِ القعودِ أقربُ: عاد، وقَعَدَ، وتشهَّد)؛ لأنَّ ما يَقْرُبُ إلى الشيء: يأخذُ حُكْمَه. ثم قيل: يسجدُ للسهو للتأخير (١)، والأصحُّ أنه لا يسجدُ، كما إذا لم يقُمْ. قال: (ولو كان إلى القيامِ أقربَ: لم يَعُدْ)؛ لأنه كالقائم معنىَ، (ويسجدُ للسهو)؛ لأنه تَرَكَ الواجبَ. قال: (وإن سَهَا عن القعدةِ الأخيرة، حتى قامَ إلى الخامسة: رَجَعَ إلى القعدةِ ما لم يَسجُدُ(٢))؛ لأن فيه إصلاحَ صلاتِه، وأمكنَه ذلك؛ لأن ما دونَ الركعة: بمَحَلِّ الرَّفْضِ. (١) أي لتأخير القعدة التي هي واجبة. البناية ١٧٤/٣. (٢) أي للركعة الخامسة. ٤٨ سجود السَّهْو وألغى الخامسةَ وسجَدَ للسهو. وإن قَيَّدَ الخامسةَ بسجدةٍ : بَطَلَ فرضُه، وتحوَّلت صلاتُه نفلاً، فَيَضُمُّ إليها ركعةً سادسةً. ولو لم يَضُمَّ : لا شيءَ علیه. قال: (وألغى الخامسةَ)؛ لأنه رَجَعَ إلى شيءٍ محلَّه قبلَه(١)، فترتَفِضُ، (وسجَدَ للسهو)؛ لأنه أخَّر واجباً(٢). قال: (وإن قيَّدَ الخامسةَ بسجدةٍ: بَطَلَ فرضُهُ) عندنا. خلافاً للشافعي(٣) رحمه الله. لأنه (٤) استحكم شروعُه في النافلة قبلَ إكمال أركانِ الصلاة المكتوبة، ومن ضرورتِه: خروجُه عن الفرض، وهذا لأن الركعةَ بسجدةٍ واحدةٍ صلاةٌ حقيقةً، حتى يَحَنَثُ بها في يمينِهِ: لا يصلي. قال: (وتحوَّلت صلاتُه نفلاً) عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، خلافاً لمحمدٍ رحمه الله، على ما مرَّ، (فَيَضُمُّ إليها ركعةً سادسةً. ولو لم يَضُمَّ: لا شيءَ عليه)؛ لأنه مظنونٌ. (١) أي قبل القيام. (٢) وفي نُسخ: فرضاً، وفي نُسخ كُتب شرحاً لقوله: واجباً: أي فرضاً. (٣) فإن عنده لا يبطل فرضُه، ويرجع ويقعد ويتشهد ويسلم. الأم ١/ ١٥٥. (٤) هذا دليلٌ للحنفية. ٤٩ سجود السَّهْو ولو قَعَدَ في الرابعة، ثم قام، ولم يسلّمْ : عاد إلى القعدةِ ما لم يسجدْ للخامسة، وسلّم. وإن قَيَّد الخامسةَ بالسجدة، ثم تَذَكَّرَ: ضمَّ إليها ركعةً أخرى، وتمّ فرضُهُ. وإنما يَضُمُّ إليها ركعةً أخرى؛ لتصيرَ الركعتان نفلاً. ٠ . ثم إنما يبطُلُ فرضُهُ (١) بوَضْعِ الجبهةِ عند أبي يوسف رحمه الله؛ لأنه سجودٌ كاملٌ. وعند محمدٍ رحمه الله: برَفْعِهِ؛ لأَن تَمَامَ الشيءِ بآخِرِهِ، وهو الرفعُ، ولم يصحَّ مع الحَدَث. وثمرةُ الخلافِ تظهرُ فيما إذا سَبَقَه الحدثُ في السجود: بنى عند محمدٍ رحمه الله، خلافاً لأبي يوسف رحمه الله. قال: (ولو قَعَدَ في الرابعة، ثم قام، ولم يسلّمْ: عاد إلى القعدةِ ما لم يسجدْ للخامسة، وسلَّم)؛ لأن التسليمَ في حالةِ القيامِ غيرُ مشروعٍ، وأمكنه الإقامةُ على وجهه بالقعود؛ لأن ما دونَ الركعةِ: بمَحَلَّ الرفض. قال: (وإن قيَّد الخامسةَ بالسجدة، ثم تَذَكَّرَ: ضمَّ إليها ركعةً أخرى، وتمَّ فرضُهُ)؛ لأن الباقيَ إصابةُ لفظةٍ: السلام، وهي واجبةً. قال: (وإنما يَضُمُّ إليها ركعةً أخرى؛ لتصيرَ الركعتان نفلاً)؛ لأن (١) في حال أنه قيَّد الخامسة بسجدة. ٥٠ سجود السَّھْو ويسجدُ للسھو الركعةَ الواحدةَ لا تُجزئه؛ لنهيه عليه الصلاة والسلام عن البُتَيْرَاءِ(١). ثم لا تنوبان عن سُنَّةِ الظهر (٢)، هو الصحيحُ؛ لأنَّ المواظبةَ عليها بتحريمةٍ مبتدأة. (ويسجدُ للسهو)؛ استحساناً؛ لتمكِّنِ النقصانِ في الفرضِ: بالخروجِ لا على الوجهِ المسنونِ، وفي النفلِ: بالدخولِ لا على الوجهِ المسنون. ولو قَطَعَها(٣): لا يَلْزَمْه القضاءُ؛ لأنه مظنونٌ. ولو اقتدى به إنسانٌ فيهما: يصلي ستاً عند محمدٍ رحمه الله؛ لأنه هو المؤدَّى بهذه التحریمة. وعندهما ركعتين؛ لأنه استحكم خروجُه عن الفرض. ولو أفسَدَه المقتدي: فلا قضاء عليه عند محمدٍ رحمه الله؛ اعتباراً بالإمام. وعند أبي يوسف رحمه الله: يقضي ركعتين؛ لأن السقوطَ بعارضٍ يَخْصُّ الإمامَ. (١) أي أن يصليَ الرجل واحدةً يوتر بها، رواه ابن عبد البر في التمهيد ٢٥٤/٣، وفي سنده مقال، وقال النووي في الخلاصة: مرسل ضعيف. ينظر الدراية ٢٠٨/١، التعريف والإخبار ٣٠٥/١. (٢) أي السنة البعدية. (٣) أي الخامسة. ٥١ سجود السَّھْو ومَن صلى ركعتين تطوعاً، فسَهَا فيهما، وسَجَدَ للسهو، ثم أراد أن يُصلِّيَ أُخرِيَيْن: لم يَبْنِ عليهما. ومَن سلَّمَ وعليه سجدتا السهو، فدخل رجلٌ في صلاتِه بعد التسليم : فإن سجد الإمامُ: كان داخِلاً في صلاتِه، وإلا: فلا، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله . وقال محمدٌ رحمه الله : هو داخلٌ، سجد الإمامُ، أو لم يسجد . قال: (ومَن صلى ركعتين تطوعاً، فسَهَا فيهما، وسَجَدَ للسهو، ثم أراد أن يُصلِّيَ أُخرِيَيْن: لم يَبْنِ عليهما)؛ لأن السجودَ يَبطلُ؛ لوقوعِه في وسطِ الصلاة. بخلاف المسافر إذا سجد للسهو، ثم نوى الإقامةَ؛ حيث يبني(١)؛ لأنه لو لم يَيْنِ: يبطلُ جميعُ الصلاة. ومع هذا لو أدى: صحَّ؛ لبقاءِ التحريمة، ويبطلُ سجودُ السهو، هو الصحیحُ. قال: (ومَن سلَّمَ وعليه سجدتا السهو، فدخل رجلٌ في صلاتِه بعد التسليم: فإن سجد الإمامُ: كان داخِلاً في صلاتِه، وإلا: فلا، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله. وقال محمدٌ رحمه الله: هو داخلٌ، سجد الإمامُ، أو لم يسجد)؛ لأن عندَه: سلامُ مَن عليه السهو: لا يُخرِجُه عن الصلاة أصلاً؛ لأنها وجبت (١) قوله: حيث يبني: مثبتٌ في طبعات الهداية القديمة. ٥٢ سجود السَّھْو ومَن سَلَّم يريدُ بِه قَطْعَ الصلاة، وعليه سهوٌ: فعليه أن يسجدَ لسهوه. ومَن شكَّ في صلاتِه، فلم يَدْرِ أثلاثاً صلى أم أربعاً، وذلك أولُ ما عَرَضَ له : استأنف الصلاةَ. جَبْراً للنقصان، فلا بدَّ من أنْ يكونَ في إحرامِ الصلاة. وعندهما: يُخرِجُه على سبيلِ التوقُّفِ؛ لأنه محلِّلٌ في نفسه. وإنما لا يَعملُ(١)؛ لحاجتِه إلى أداءِ السجدةِ، فلا يَظهرُ دونَها، ولا حاجةَ على اعتبارِ عدمِ العَوْدِ. ويظهرُ الاختلافُ في هذا، وفي انتقاضِ الطهارةِ بالقهقهة، وتغيُّر الفرضِ بنيَّةِ الإقامة في هذه الحالة. قال: (ومَن سَلَّم يريدُ به قَطْعَ الصلاة، وعليه سهوٌ(٢): فعليه أن يسجدَ لسهوه)؛ لأن هذا السلامَ غيرُ قاطعٍ، ونيَّتُه تغييرُ المشروعِ، فَلَغَت. قال: (ومَن شكَّ في صلاتِه، فلم يَدْرِ أثلاثاً صلى أم أربعاً، وذلك أولُ ما عَرَضَ له: استأنف الصلاةَ)؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((إذا شكَّ أحدُكم في صلاتِه أنه كم صلى: فليَستَقْبِلِ الصلاةَ)(٣). (١) أي لا يعمل السلامُ عملَه في تحلَّلِه. البناية ١٨٣/٣. (٢) وفي نُسخ: سجدة السهو. (٣) قال مخرِّجو الهداية: لم نجده مرفوعاً، وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (٤٤٢٢) عن ابن عمر نحوه. ينظر الدراية ٢٠٨/١، التعريف والإخبار ٣٠٥/١. ٥٣ سجود السَّھْو وإن كان يَعرِضُ له كثيراً: بنى على أكبرِ رأيِه . وإن لم یکن له رأيٌ : بنى على اليقين. قال: (وإن كان يَعرِضُ له كثيراً: بنى على أكبرِ رأيه)؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((مَن شكَّ في صلاته: فليَتْحَرَّ الصواب))(١). (وإن لم يكن له رأيٌ: بنى على اليقين)؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((مَن شكَّ في صلاته، فلم يَدْرِ أثلاثاً صلى أم أربعاً: بنى على الأقلِّ)(٢). والاستقبالُ بالسلام أَوْلِى؛ لأنه عُرف مُحَلَّلاً، دونَ الكلام، ومجردُ النية (٣): تلغو. (٣) وعند البناء على الأقل: يقعدُ في كلِّ موضعٍ يَتَوهَّمُ آخَرَ صلاته(٤)؛ كي لا يصيرَ تاركاً فَرْضَ القعدة، والله تعالى أعلم بالصواب. (١) صحيح البخاري (٤٠١)، صحيح مسلم (٥٧٢). (٢) سنن الترمذي (٣٩٨)، وقال: حسن صحيح، الدراية ٢٠٨/١. (٣) أي نفس النية بقطع الصلاة من غير اقتران السلام بها: ليست بكافيةٍ للقطع. (٤) ينظر لبيانه البناية ١٩١/٣، فقد أطال في شرح هذه العبارة. ٥٤ باب باب صلاة المريض وإِذا عَجَزَ المريضُ عن القيامِ: صلَّى قاعداً، يركعُ ويسجدُ. فإن لم يستطعِ الركوعَ والسجودَ : أوماً إيماءً، وجَعَلَ سجودَه أخفضَ من رکوعِهِ، ولا يُرفعُ إلى وجهه شيئاً يسجدُ عليه. باب صلاة المريض قال: (وإذا عَجَزَ المريضُ عن القيام: صلَّى قاعداً، يركعُ ويسجدُ)؛ لقوله عليه الصلاة والسلام لعِمرانَ بنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه: ((صلِّ قائماً، فإن لم تستطعْ: فقاعداً، فإن لم تستطعْ: فعلىُ الجَنْبِ، تومِئُ إيماءَ)(١). ولأن الطاعةَ بحَسَبِ الطاقة. قال: (فإن لم يستطعِ الركوعَ والسجودَ: أوماً إيماءً)، يعني قاعداً؛ لأنه وُسْعُ مِثْلِهِ. (وجَعَلَ سجودَه أخفضَ من ركوعِه)؛ لأنه قائمٌ مقامَهما، فَأَخَذَ حكمَهما. قال: (ولا يَرفعُ إلى وجهه شيئاً يسجدُ عليه)؛ لقوله عليه الصلاة (١) صحيح البخاري (١٠٦٦). ٥٥ صلاة المريض فإن لم يستطِعِ القعودَ : استلقى على ظهرِهِ، وجَعَلَ رِجلَيْه إلى القِبلة، وأومأ بالركوع والسجود. وإن استلقى علىُ جَنْبه، ووجهُه إلىُ القِبْلة، فأومأ: جاز. والسلام: ((إن قَدَرْتَ أن تسجدَ على الأرض: فاسجُدْ، وإلا: فَأَوْمِ برأسِكٍ))(١). فإن فَعَلَ ذلك وهو يَخْفِضُ رأسَه: أجزأه؛ لوجودِ الإيماءِ، وإن وَضَعَ ذلك على جبهته: لا يُجزئه؛ لانعدامِه. قال: (فإن لم يستطِعِ القعودَ: استلقى على ظهرِهِ، وجَعَلَ رِجلَيْه إلى القِبلة، وأومأ بالركوع والسجود)؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (يصلي المريضُ قائماً، فإن لم يستطِعْ: فقاعداً، فإن لم يستطِعْ: فعلىُ قَفَاه يومىءُ إيماء، فإن لم يستطع: فالله أحقُّ بقبول العُذْرِ منه))(٢). قال: (وإن استلقى علىُ جَنْبه، ووجهُه إلى القِبْلة، فأومأ: جاز)؛ لِمَا روينا من قبلُ، إلا أنَّ الأَوْلى هي الأُوْلِىُ(٣) عندنا. خلافاً للشافعي (٤) رحمه الله. (١) قال في نصب الراية ١٧٥/٢: رواه البزار، وأبو يعلى (١٨١١)، وفي مجمع الزوائد ١٤٨/٢: رجال البزار رجال الصحيح، وقال في الدراية ٢٠٩/١: رواه البيهقي (٣٦٦٩) ٣٠٦/٢، ورواته ثقات. (٢) بنحوه في سنن الدارقطني (١٧٠٦)، وفيه ضعف، الدراية ٢٠٩/١. (٣) وهي الاستلقاء على الظهر. (٤) أي الاستلقاء على جنبه. الحاوي الكبير ١٩٧/٢، المهذب ٢٣٦/١. ٥٦ صلاة المريض فإن لم يستطِعِ الإيماءَ برأسِهِ: أُخِّرَتِ عنه الصلاةُ، ولا يومىءُ بعينَيْه، ولا بقَلْبه، ولا بحاجبَيْه. وإن قَدَرَ على القيام، ولم يَقْدِرْ على الركوع والسجود: لم يلزَمْه القيامُ، ويصلي قاعداً، يومىءُ إيماءً. لأن(١) إشارةَ المستلقي تقعُ إلى هواءِ الكعبة، وإشارةَ المضطجعِ على جَنْبِهِ: إلى جانبٍ قدمَيْه، وبه تتأدَّى الصلاةُ(٢). قال: (فإن لم يستطِعِ الإيماءَ برأسِهِ: أُخِّرَتِ عنه الصلاةُ، ولا يومىُ بعينَيْه، ولا بقَلْبه، ولا بحاجبَيْه). خلافاً لزفر رحمه الله، لِمَا روينا من قَبْلُ. ولأن نَصْبَ الأبدالِ بالرأي: ممتنعٌ. ولا قياسَ على الرأس؛ لأنه يُتأدى به ركنُ الصلاة، دون العَيْن وأختَيْها(٣). وقولُهُ: أُخِّرَتْ عنه الصلاة: إشارةٌ إلى أنه لا تَسقطُ الصلاةُ عنه وإن كان العجزُ أكثرَ من يومٍ وليلةٍ إذا كان مُفِيقاً، هو الصحيح؛ لأنه يَفْهَمُ مضمون الخطاب، بخلافُ المُغمى عليه. قال: (وإن قَدَرَ على القيام، ولم يَقْدِرْ على الركوع والسجود: لم يلزَمْه القيامُ، ويصلي قاعداً، يومىُ إيماءً)؛ لأن رُكْنيَّةَ القيامِ للتوسُّل به إلى (١) هذا دليلٌ عقلي للحنفية. (٢) أي بوقوع الإشارة إلى هواء الكعبة: تتأدى الصلاة. (٣) أراد الحاجبَيْن والقلب. البناية ٢٠٠/٣. ٥٧ صلاة المريض وإن صلى الصحيحُ بعضَ صلاتِه قائماً، ثم حَدَثَ به مرضٌ: يُتِمُّها قاعداً، يركعُ ويسجدُ، أو يومىُ إيماءَ إن لم يَقْدِر على الركوع والسجود، أو مُستلقياً إن لم يَقْدِر على القعود. ومَن صلى قاعداً یرکعُ ویسجدُ لمرضٍ به، ثم صحَّ : بنى على صلاته قائماً عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، وقال محمدٌ رحمه الله : يستقبل. وإن صلىُ بعضَ صلاتِهِ بإيماءٍ، ثم قَدَرَ على الركوع والسجود : استأنف عندهم جميعاً. ومَن افتتح التطوَّعَ قائماً، ثم أَعْيَا: لا بأسَ بأن يتوكَاً على عصاً .... السجدة؛ لِمَا فيها من نهايةِ التعظيم، فإذا كان لا يتعقّبُه السجودُ: لا يكونُ ركناً، فيتخيَّرُ، والأفضلُ هو الإيماءَ قاعداً؛ لأنه أشبهُ بالسجود. قال: (وإن صلى الصحيحُ بعضَ صلاتِه قائماً، ثم حَدَثَ به مرضٌ: يُتِمُّها قاعداً، يركعُ ويسجدُ، أو يومىُ إيماءً إن لم يَقْدِر على الركوع والسجود، أو مُستلقياً إن لم يَقْدِرْ على القعود)؛ لأنه بناءَ الأدنى على الأعلى، فصار كالاقتداء. قال: (ومَن صلى قاعداً يَركعُ ويسجدُ لمرضٍ به، ثم صحَّ: بنى على صلاته قائماً عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، وقال محمدٌ رحمه الله: يستقبل)؛ بناء على اختلافِهم في الاقتداء، وقد تقدَّم بيانُه. قال: (وإن صلىُ بعضَ صلاتِه بإيماءٍ، ثم قَدَرَ على الركوع والسجود: ـو استأنف عندهم جميعاً)؛ لأنه لا يجوزُ اقتداءَ الراكع بالمومىء، فكذا البناء. قال: (ومَن افتتح التطوَّعَ قائماً، ثم أَعْيَا: لا بأسَ بأن يتوكَأَ على عصاً ٥٨ صلاة المريض أو حائطٍ، أو يقعدَ، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله. وإن كان الاتِّكاءُ بغير عُذْر : يكره. وقيل : لا يُكره عند أبي حنيفة رحمه الله، وعندهما : يكره. وإن قَعَدَ بغير عُذْرِ : يكره بالاتفاق، وتجوزُ الصلاةُ عنده، . أو حائطٍ، أو يقعدَ، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله)؛ لأن هذا عُذْرٌ. قال: (وإن كان الاتِّكاءُ بغير عُذْر: يكره(١))، لأنه إساءةٌ في الأدب. (وقيل: لا يُكره عند أبي حنيفة رحمه الله)؛ لأنه لو قَعَدَ عندَه بغير و عُذْر: يجوزُ، فكذا لا يكره الاتكاء. (وعندهما: يكره(٢))؛ لأنه لا يجوزُ القعودُ عندهما، فيكره الاتكاء. ٩ قال: (وإن قَعَدَ بغير عُذْرِ(٣): يكره بالاتفاق(٤)، وتجوزُ الصلاةُ عنده، (١) أي عند الصاحبين، كما سيأتي بعد قليل. (٢) أي الاتكاء. البناية ٢٠٣/٣. (٣) أي وإن قعد في صلاة التطوع بغير عذر بعد ما شرع قائماً. (٤) هكذا في النسخ، وقوله: بالاتفاق: وقع سهواً من الكاتب أي الناسخ، كما في البناية ٢٠٤/٣، وحاشية سعدي، وبه يزول إشكالُ النص، فما لا يجوز: لا يوصَفُ بالكراهة، فهي تجوز عند الإمام مع الكراهة، أما عندهما: فلا تجوز. ويؤكِّد هذا الخطأ أنه جاء النص في نسخة ٧٩٦هـ من بداية المبتدي ص ١٠٤ في صلاة المريض هكذا: وإن قعد بغير عذر: لم تجز عندهما، وعنده تجوز، ولكن يكره. وقد تقدمت هذه المسألة كما قال المؤلف في باب النوافل، في: فصلٌ في = ٥٩ صلاة المريض ولا تجوز عندهما . ومَن صلى في السفينة قاعداً من غير عُذْر: أجزأه عند أبي حنيفة رحمه الله، والقيامُ أفضلُ. وقالا : لا يجزئه إلا من عُذْرٍ. ے ولا تجوز عندهما)، وقد مرَّ في باب النوافل. قال: (ومَن صلىُ في السفينة قاعداً من غير عُذْر (١): أجزأه عند أبي حنيفة رحمه الله، والقيامُ أفضلُ. وقالا: لا يجزئه إلا من عُذْرٍ)؛ لأن القيامَ مقدورٌ عليه، فلا يُتْرَك إلا لعِلَّةٍ(٢). وله: أن الغالبَ فيها دورانُ الرأس، وهو كالمتحقَّق، إلا أن القيامَ أفضلُ؛ لأنه أبعدُ عن شبهة الخلاف. والخروجُ أفضلُ إن أمكنه؛ لأنه أسكنُ لقلبه. والخلافُ في غيرِ المَرْبوطة. والمربوطةُ: كالشطِّ، هو الصحيح. القراءة، حيث قال هناك: وإن افتتحها قائماً ثم قعد من غير عذر: جاز عند أبي حنيفة، وعندهما: لا يجزئه. (١) وفي نُسَخ: عِلَّةٍ، والمعنى واحدٌ. (٢) وفي نُسخ: فلا يترك من غير عُذرٍ. ٦٠ صلاة المريض ومَن أُغميَ عليه خمسَ صلواتٍ، أو دونَها : قضى، وإن كان أكثرَ من ذلك : لم يَقْضِ . قال: (ومَن أُغميَ عليه خمسَ صلواتٍ، أو دونَها: قضى، وإن كان أكثرَ من ذلك: لم يَقْضِ)، وهذا استحسان. والقياسُ: أن لا قضاءَ عليه إذا استوعَبَ الإغماءَ وقتَ صلاةٍ كاملٍ؛ لتحقّقِ العَجْزِ، فأشبه الجنونَ. وجهُ الاستحسان: أن المدةَ إذا طالَتْ: كَثُرَتِ الفوائتُ، فَيُحِرَجُ في الأداء، وإذا قَصُرَتْ: قلَّتِ الفوائتُ، فلا حَرَجَ. والكثيرُ: أن تزيدَ على يومٍ وليلةٍ؛ لأنه تَدخلُ في حدِّ التكرار. والجنونُ: كالإغماء، كذا ذَكَرَه أبو سليمان(١) رحمه الله. بخلاف النومٍ؛ لأن امتدادَه نادرٌ، فيُلحَقُ بالقاصر. ثم الزيادةُ تُعتبرُ من حيثُ الأوقاتُ عند محمدٍ رحمه الله؛ لأن التَّكرارَ یتحقَّقُ به. وعندهما: من حيثُ الساعاتُ، هو المأثورُ عن عليٍّ وابنِ عمر رضي الله عنهم(٢)، والله تعالى أعلم بالصواب. (١) موسى بن سليمان الجوزجاني، صاحب الإمام محمد بن الحسن الشيباني، من تصانيفه: السير الصغير، وكتاب الرهن، وكتاب الصلاة، توفي بعد المائتين. ينظر تاج التراجم ص٢٩٨. (٢) ينظر نصب الراية ١٧٧/٢، الدراية ٢٠٩/١.