النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ = الخطيب (التاريخ: ٢٠/١٢). وقد تفرد به علي بن عبد المؤمن ، عن وكيع ، كما قال الدارقطني ( الأفراد ) (الأطراف : جـ١ . ق ١٢٦ ب ) . ورواه هناد بن السري وغيره ، عن وكيع ، عن مسعر بدون الواسطة ، وهو أثبت . أخرج هذه الطرق الحاكم ( المستدرك : ٧٥/٣) . والله أعلم . ويحتمل أن يكون هذا الاختلاف في إثبات الواسطة بين عبد الملك بن عمير وربعي وحذفها؛ من جراء اضطراب عبد الملك نفسه . فقد وصفه الإمام أحمد بأنه يضطرب في الأحاديث جدًّا، ويختلف عليه الحفاظ . وبنحو هذا قال ابن معين ، فضلاً عن أنه لم يوصف بالحفظ ، كما قال أبو حاتم وغيره . انظر تهذيب الكمال ( ٣٧٣/١٨) وغيره من مصادر ترجمة عبد الملك . وقد سئل أبو حاتم ( العلل : ٢٦٥٥ ) : أيهما أصح حديث الثوري بإثبات الواسطة ، أم حديث زائدة وغيره بحذفها ؟ قال ابن أبي حاتم : أيهما أصح ؟ قال أبو حاتم : ما قال الثوري زاد رجلاً وجوَّد الحديث ، فأما إبراهيم بن سعد ، فسمى الرجل، وأما ابن كثير فلم يعم المولى . اهـ . قال الخليلي: ( الإرشاد: ٣٧٨/١): والحديث صحيح معلول ؛ لأن في بعض الروايات عن عبد الملك ، عن مولى لربعي ، عن ربعي ، وقد رواه مسعر ، والثوري ، وغيرهما ، عن عبد الملك . أهـ . وقوله : صحيح معلول ، أي بعلة غير قادحة ، كما أشار في مقدمة كتابه . ورواه سالم أبو العلاء المرادي ، عن عمرو بن هرم ، عن أبي عبد الله ، رجل من أهل المدائن ، ـي ، نحوه . وربعي بن حراش ، عن حذيفة قال : سمعت النبي كذا أخرجه أحمد ( المسند: ٣٩٩/٥)، والترمذي (٣٦٦٣)، وابن حبان (٦٩٠٢)، وابن سعد ( ط: ٣٣٤/٢)، والبخاري (التاريخ: ٥٠/٩)، والخطيب في (تاريخه: ٧/ ٤٠٣ )، (٣٦٦/١٤). وهذا إسناد ضعيف ، سالم أبو العلاء ، ضعفه ابن معين والنسائي ، وابن عدي ، وقال : حديثه ليس بالكثير . وقال أبو حاتم : يكتب حديثه . وقال أبو جعفر الطحاوي : مقبول الحديث . ولا أدري من الذي قبل حديثه ، وكيف يكون مقبول الحديث مع تضعيف أئمة الشأن له ؟ . وروي عن حماد بن دليل ، عن عمرو بن هرم ، عن ربعي ، عن حذيفة ، عن النبي ، بنحوه . أخرجه ابن عدي ( الكامل: ٢٥٠/٢)، من طريق أحمد بن محمد بن المعلى الأدمي ، قال : ثنا مسلم بن صالح أبو رجاء ، ثنا حماد بن دليل . قال ابن عدي : وحماد بن دليل هذا قليل الرواية ، وهذا الحديث قد روی له حماد بن دلیل إسنادین ، ولا یروي هذین الإسنادين غير حماد بن دليل أهـ . = ٢٢٢ = قال الشيخ الألباني ( الصحيحة: ٢٣٥/٣) قلت: قال الحافظ فيه: ((صدوق نقموا عليه الرأي )) . وهذا ليس بجرح، فالحديث جيد الإسناد ، وهو متابع قوي لسالم أبي العلاء ، عن عمرو بن هرم ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة . فصح الحديث والحمد لله . اهـ قلت : وهذا غير مسلم للشيخ . فالراوي عن حماد بن دليل وهو مسلم بن صالح أبورجاء لم أجد من ترجمه ، وقد أشار ابن عدي إلى غرابة الحديث هذا ، بالإضافة إلى أن سماع عمرو ابن هرم من ربعي يحتاج إلى إثبات ، والله أعلم . مما سبق يتضح لين وضعف طرق حديث حذيفة ، والعجب من الحافظ العقيلي إذ قال في ﴾ . پاسناد جيد ثابت اهـ . کتابه ( الضعفاء) ( ٩٥/٤) : یروی عن حذيفة ، عن النبي وما بيناه يرد هذا القول ، والأقرب منه قول الإمام الترمذي : حسن . وقد جاء نحو هذا المتن عن جماعة من الصحابة ، ولا يثبت منها شيء . أولاً : حديث أنس : أخرجه ابن عدي ( الكامل: ٢٤٩/٢)، من طريق مسلم بن صالح أبي رجاء ، عن حماد ابن دليل ، عن عمر بن نافع ، عن عمرو بن هرم قال : دخلت أنا وجابر بن زيد على أنس بن مالك - الحديث . وهذا إسناد لا يصح ، فمسلم بن صالح سبق بيان أنه لم يترجم له . والحديث غريب ، كما أشار ابن عدي ، رحمه الله . ثانيًا : حديث ابن عمر : روي من حديث مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر . أخرجه ابن عساكر ( التاريخ : ٦٤٥/٩) من طريق أحمد بن صليح بن وضاح ، نا محمد ابن قطن ، نا ذو النون ، نا مالك . قال الذهبي ( الميزان : ١٤٢/١ ): وهذا غلط ، وأحمد لا يعتمد عليه . ورواه محمد بن عبد الله بن عمر العمري ، عن مالك ، نحوه . أخرجه العقيلي ( ض: ٩٥/٤)، وابن عساكر (التاريخ: ٦٤٥/٩) . وقال العقيلي : حديث منكر ، لا أصل له من حديث مالك . وبنحو هذا قال الذهبي ( الميزان : ٣/ ٦١١ ). والعمري هذا ، قال العقيلي : لا يصح حديثه ، ولا يعرف بنقل الحديث . وقال الدارقطني : يحدث عن مالك بأباطيل . ثالثًا : حديث أبي الدرداء : أخرجه الطبراني ( مسند الشاميين: ٩١٣)، وابن عساكر (التاريخ: ٦٤٥/٩)، من طريق إسماعيل بن عياش ، عن المطعم بن المقدام الصنعاني ، عن عنبسة بن عبد الله الكلاعي ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء ، عن النبي = ـ﴾ ، نحوه . ٢٢٣ = وقال الهيثمي ( المجمع: ٥٣/٩): وفيه من لا يعرف. اهـ. رابعًا : حديث ابن مسعود ، رضي الله عنه : أخرجه الترمذي (٣٨٠٥)، والحاكم (٧٦/٣)، كلاهما من طريق إبراهيم بن إسماعيل ابن يحيى بن سلمة بن کھیل ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن سلمة بن کھیل ، عن أبي الزعراء، عن ابن مسعود مرفوعًا . وهذا إسناد منكر واهٍ ، إبراهيم وأبوه ضعيفان . ويحيى بن سلمة بن كهيل متروك ، كما قال الحافظ في ( التقريب ) ، ولذا قال الإمام الترمذي : غريب من هذا الوجه ، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سلمة ، ويحيى يضعّف في الحديث . اهـ . وتساهل الحاكم كعادته وقال : إسناده صحيح . وتعقبه الذهبي بقوله : سنده واهٍ . وأخرجه ابن عساكر ( التاريخ : ٦٤٤/٩ )، من طريق أحمد بن رشيد بن خثيم ، نا حميد ابن عبد الرحمن ، عن الحسن بن صالح ، عن فراس بن يحيى ، عن الشعبي ، عن علقمة بن قيس ، عن ابن مسعود ، نحوه . قال الشيخ الألباني ( صحيحة: ٢٣٤/٣): رجاله ثقات رجال مسلم ، غير أحمد هذا فلم أعرفه . اهـ . قلت : أحمد بن رشيد بن خثيم هو الهلالي ابن أخي سعيد بن خثيم ترجم له ابن أبي حاتم ، وقال : روى عنه أبي، وسمع منه أيام عبيد الله بن موسى أحاديث أربعة . وترجم له الذهبي في ( الميزان: ٩٧/١ ) وذكر له خبرًا باطلاً، رواه عن عمه سعيد بن خثيم، وقال : هو الذي اختلقه بجهل . اهـ . فمثله لا يعتمد عليه . خامسًا : حديث علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه : أخرجه ابن عساكر ( التاريخ : ٦٤٣/٩ ) . وفيه عمر بن إبراهيم الهاشمي ، كذبه الدارقطني ، وقال الخطيب : غير ثقة . وانظر الميزان (١٧٩/٣ ) . سادسًا : روي من حديث أبي بكرة : قال الدارقطني في ((الأفراد)) (الأطراف: جـ ٢. ق ٢٦٤ أ) : حديث: ((اقتدوا باللذين من بعدي ... )) الحديث . تفرد به إبراهيم بن البراء ، وكان ضعيفًا ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، وهو إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك . أهـ . قلت : وإبراهيم بن البراء هذا متروك الحديث جدًّا . قال ابن عدي: أحاديثه كلها مناكير موضوعة. انظر ( الكامل: ٢٥٥/١)، و( اللسان: ٥١/١ ). مما سبق يتضح أن لفظ المصنف لا يثبت له إسناد . = ٢٢٤ الفضيلة السادسة مما تفردا بها ١٤٨ - حدثنا محمد بن زهير بن الفضل بالآبلة ، ثنا بشر بن خالد العسكري ، ثنا سعيد بن مسلمة ، عن إسماعيل بن أمية ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : وأبو بكر عن يمينه ، وعمر عن يساره وقد اعتمد (( أقبل رسول الله عليهما، فقال : هكذا نبعث يوم القيامة)). تفردا بهذه الفضيلة . الفضيلة السابعة مما تفردا بها . ١٤٩ - حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، ثنا عبد الجبار بن العلاء ، ثنا = ولكن جاء نحوه بإسناد صحيح ، أخرجه مسلم ( الصحيح : ٦٨١ ) ، من حديث سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن عبد الله بن رباح ، عن أبي قتادة ، وفيه قصة طويلة . وأخرجه أحمد ( المسند: ٢٩٨/٥) مطولاً، وابنه عبد الله (زوائد المسند: ٢٩٨/٥)، وابن حبان ( الصحيح: ٦٩/١) مختصرًا، كلهم من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، به ، والله أعلم . ( ١٤٨ ) منكر : وهذا إسناد ضعيف جدًّا، سعيد بن مسلمة وهو الأموي متفق على ضعفه ؛ ولذا ضعف حديثه هذا الترمذي بقوله : ( غريب ) وقال أبو حاتم الرازي ( العلل : ٢٦٥٣): منكر . والحديث أخرجه الترمذي ( ٣٦٦٩)، وابن ماجة (٩٩)، والحاكم (٦٨/٣)، (٤/ ٢٨٠)، وابن أبي عاصم (السنة: ١٤١٨) وابن عدي (٣٧٨/٣)، وغير واحد، كلهم من طرق ، عن سعيد بن مسلمة ، به . وقد روي من وجه آخر عن إسماعيل بن أمية . رواه محمد بن عاصم أبو جعفر ، حدثنا الوليد أبو همام الكندي ، عن إسماعيل بن أمية ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعًا، إلا أنه قال: ((هكذا ندخل الجنة جميعًا)). أخرجه الخطيب ( التاريخ : ١٣٨/٣ ). ومحمد بن عاصم لا يعرف حاله ، ترجمه الخطيب بغير جرح أو تعديل . وعزاه في المجمع (٥٦/٩) للطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة ، وقال : وفيه خالد ابن يزيد العمري ، وهو كذاب . ( ١٤٩ ) حديث صحيح : كذا أخرجه المصنف من طريق عبد الجبار بن العلاء ، عن ابن عيينة . = ... i ٢٢٥ سفيان ، ثنا أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . ومسعر ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : (( بينا رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها ، فقالت : إنَّا لم نخلق لهذا ، إنما خُلقْنَا للحرث . فقالوا : سبحان اللَّه بقرة تتكلم . : فإني أومن بهذا أنا ، وأبو بكر وعُمر ، وما هما ثمّ . فقال رسول الله ثم قال : وبينما رجل في غنمه ، عدا الذئب عليها ، فأخذ منها شاة ، فطلبها فاستنقذها . فقال : هذه أخذتها مني ، فمن لها يوم السَّبُع ، يوم لا راعي لها غيري . فقالوا : سبحان اللَّه، ذئب يتكلم . : فإني أومن بهذا أنا ، وأبو بكر وعمر . وما هما ثّم )). فقال النبي تفرد أبو بكر وعمر بهذه الفضيلة لم يشاركهما فيها أحد . = وقصر به عبد الجبار ، فأوقف صدر الحديث على أبي هريرة . والمحفوظ أن المتن كله من کلامه كذا أخرجه البخاري ( الفتح /: ٣٤٧١ )، عن علي بن المديني ، ومسلم ( الصحيح : ١٥/ ١٥٧ ) من طريق محمد بن عباد، والحميدي ( المسند: ١٠٥٤، ١٠٥٥)، وأحمد (المسند ٢٤٤/٢)، كلهم عن سفيان ابن عيينة، به مرفوعًا كله . واقتصر أحمد على رواية سفيان ، عن أبي الزناد . وقد توبع ابن عيينة على كلا الإسنادين : فقد تابعه شعبة ، عن سعد بن إبراهيم : أخرجه البخاري ( الفتح: ٢٣٤٤ )، ومسلم ( ١٥٧/١٥)، وأحمد ( المسند : ٢/ ٣٨٢)، والترمذي (٣٦٧٧، ٣٦٩٥) وقال: حسن صحيح . وابن حبان ( الصحيح : ٦٤٨٦ ) ، وغير واحد من المخرجين . وتابعه أيضًا سفيان الثوري ، عن أبي الزناد : أخرجه مسلم ( ١٥٧/١٥ ) ، والنسائي (الفضائل: ١٠ )، وابن حبان (الصحيح : ٦٤٨٥ ). = ٢٢٦ الفضيلة الثامنة مما تفردا بها ١٥٠ - حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ، قال: حدثني بشر (*) ابن عبيد ، قال : حدثني النضر بن عربي ، عن عاصم ، يعني ابن عمر، عن سهيل (*) ، يعنى ابن أبي صالح ، عن محمد بن إبراهيم ، يعني التيمي ، = ورواه أيضًا موسى بن عقبة ، عن أبي الزناد: أخرجه اللالكائي ( السنة : ٢٤٩٧ ) وقد توبع عليه أبو الزناد ، تابعه جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج أخرجه ابن مندة (الإيمان : ٢٥٧). وأخرجه البخاري ( الفتح : ٣٦٦٣ ) من طريق : شعيب ، وهو ابن أبي حمزة ، ومسلم (الصحيح : ١٥٦/١٥)، والنسائي ( الفضائل: ١٣)، والطحاوي (المشكل : ٤/ ١٦٨) من طريق يونس الآيلي، كلاهما عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، به . وتابعهما عقيل بن خالد كما عند البخاري ( الفتح: ٣٦٩٠)، ومسلم ( الصحيح : ١٥/ ١٥٧ ) فذكر قصة الشاة والذئب، ولم يذكر قصة البقرة . وزاد عقيل ويونس في حديثهما عن الزهري : وابن المسيب . ورواه محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعًا ، أخرجه أحمد (المسند : ٢/ ٥٠٢ )، وابن حبان ( ٦٩٠٣ )، والبغوي (شرح السنة : ٣٨٩٠). ورواه ابن لهيعة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، به . أخرجه عبد الله بن أحمد ( الفضائل : ٦٤٣ ) . وابن لهيعة ضعيف ، ولكنه قد توبع كما مر ذكره . ـي ، ومن أوقف بعض المتن على أبي هريرة مما سبق يتضح صحة الحديث مرفوعًا إلى النبي فقد قصر به ، والله أعلم . (١٥٠ ) حديث منکر أخرجه الطبراني ( الكبير : ٣٦٩/٢٣، ٩٢٥)، والبزار ( الكشف : ٢٤٩٠ )،= (*) وقع في الأصل: بشر بن عبيد، وهو تصحيف، وصوابه بشر بن عبيس، وهو ابن مرحوم يروي عن أبي روح النضر بن عربي الباهلي، وعنه أبو زرعة الرازي، كما جاء في ترجمته من تهذيب الكمال، وقد وقع على الصواب، كما في معجم الطبراني الكبير، وغيره. ( ** ) قال أبو زرعة الرازي (علل: ٢ / ٣٥٢): إن بشر بن عبيس كان يقول في هذا الحديث (سهل)، وإنما هو سهيل اهـ. وقد وقع في رواية المصنف، وكذا كل المصادر التي أخرجت الحديث من طريق بشر: قال سهيل، ولعل هذا من فعل النساخ، أو محققي الكتب، والله أعلم. ٢٢٧ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي أروى الدوسي ، قال : « کنت مع النبي : الحمد فطلع أبو بكر ، وعمر . فقال رسول الله لله الذي أيدني بكما)). تفرد أبو بكر وعمر بهذه الفضيلة لم يشاركهما فيها أحد . آخر الجزء والحمد لله وحده . تم مقابلته بالأصل حسب الطاقة ، ولله الحمد والمنة . كتبه على الحصني عفا الله عنه . يتلوه في الذي بعده الفضيلة التاسعة مما تفردا بها . شاهدت على الأصل ما صورته : سمع هذا الجزء التاسع عشر على الشيخ الإمام زين الدين أبي العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي ، بسماعه من ابن كليب ، بقراءة محاسن بن محمد بن المسلم بن سلامة الحراني أخواه أبو بكر وخديجة حاضرة في الثانية ، وصح في جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وستمائة . وسمعه عليه بقراءة محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد المقدسي ابنته أسماء = والدارقطني في ( الأفراد) (الأطراف: )، والدولابي (الكنى: ١٦/١)، والحاكم (المستدرك: ٧٤/٣) وغير واحد من المخرجين، كلهم من طرق ، عن عاصم بن عمر ، وهو العدوي أخو عبيد الله ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي أروى . وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وتعقبه الذهبي بقوله : عاصم واهٍ . والقول على ما قال الذهبي ، فعاصم ضعفه أهل العلم ، ووهن أمره بعضهم كما هو مدون في ترجمته من كتب الرجال ، وهو المتفرد به كما قال الإمام الدارقطني . ولذا قال الحافظ ( الإصابة : ٥/٧ ): (وسنده ضعيف ) . خلافًا لما نقله عنه الشيخ حمدي السلفي محقق كتاب ( المعجم الكبير ) للطبراني حيث قال: ( وقال الحافظ ): (الإصابة: ٥/٤): وسنده صحيح. أهـ . ولعله سبق قلم منه، حفظه الله . ٢٢٨ حاضرة في الرابعة ، وأحمد بن الشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن عمر بن قدامة ، ومحمد بن الشيخ فخر الدين علي بن أحمد بن عبد الواحد ، وعبد الحميد بن عشم ابن محمد ، ومحمد بن أحمد بن عراز ، ومحمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يونس المقدسيون ، وأحمد ، ومحمد ، وإسماعيل بنو إبراهيم بن سويح ، وعمر بن أحمد بن عبد الرحمن بن مؤمن ، ومحمد بن أبي الرهر بن سالم ، وعيسى بن بركة بن والي ، وابنه إبراهيم حاضر في الثالثة ، ومحمد بن أبي بكر ابن محمد بن طرخان حاضرًا في الرابعة ، وفاطمة بنت أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد ، وآخرون في مجلسين ثانيهما يوم الخميس الخامس والعشرين من شوال سنة تسع وخمسين وستمائة، وسمع من قوله في الورقة الرابعة: (( أما صاحبكم فقد غامر ... )) إلى آخر الجزء، أبو بكر بن شرف بن محسن بن هلال . وسمع المجلس الأول : محمد بن عمر بن المسمع . وسمع المجلس الثاني : أبو بكر بن أحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي ، وأحمد ابن إبراهيم ابن عبد الله بن الشيخ أبي عمر ، وأخوه عبد الرحمن حاضر في الرابعة ، ومحمد بن أحمد بن تمام التلي ، وأحمد بن سلمان بن سالم الحراني ، ومحمد بن سيف الدين بكتمر العزري ، وآخر المجلس الآول آخر الجزء التاسع عشر من أصل ابن شاهين . وسمعَه عليه بقراءة موسى بن إبراهيم بن يحيى الشقراوي أخوه عبد القدوس ، وابنه عبد المحسن ، وآخرون في العشر الأول من سنة إحدى وستين وستمائة بدار الحديث العالمية بالجبل . وسمعَه عليه بقراءة سليمان بن حمزة المقدسي محمد بن حازم ، وابنه أحمد ، وأحمد بن محمد بن أحمد بن عمر ، وأخوه عبد الرحمن ، وأبو بكر بن أحمد بن عبد الحميد ، وأحمد ، ومحمد ابنا إبراهيم بن مري ، ومحمد بن أحمد بن محمد بن يونس ، وأبو بكر بن محمد بن عبد الرحمن ، وأحمد بن عمر بن سيف ، وأحمد ، ومحمد ابنا عبد الله بن أحمد ، وعبد الرحمن بن عليّ بن أحمد الحجاوي ، آخرون يوم الاثنين العاشر من جمادى الأولى سنة إحدى وستين وستمائة . سمع جميع هذا الجزء التاسع عشر من ( شرح السنن ) لابن شاهين ، والجزء العشرين بعده على المشايخ السادة الإمام الحافظ العلامة بقية السلف جمال الدين ٢٢٩ أبي الحجاج يوسف بن المزي بن عبد الرحمن بن يوسف المزي ، وشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان ، وشهاب الدين أبي العباس أحمد ابن محمد بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة ، وعماد الدين أبي بكر بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار المقدسيين . وعلى الشيخ شهاب الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن حازم بن حامد بن الحسن المقدسي الجزء العشرين حسب سماع الحافظ المزي لعامر بن عبد العزيز بن عبد المنعم بن الصقيل بإجازته من ابن الفرج بن كليب ، وسماع ابن طرخان ، وابن خازم للجزئين جميعًا من الشيخ زين الدين أحمد بن عبد الدائم المقدسي ، وسماع الثالث ، والرابع للجزء التاسع عشر حسب سنة ألفًا؟ وبإجازتهما منه للجزء العشرين ، إن لم يكن تمامًا بسماعه من ابن الفرج بن كليب ، فسنده بقراءة كاتب السماع عبد الله بن أحمد بن الحبيب المقدسي ابناه أحمد ، وعمر ، وأخوه محمد بن أحمد بن الحبيب ، وابنه أحمد ، والجماعة السادة الشيخ الإمام شمس الدين محمد بن محمد بن الحسن ابن نباتة ، وتقي الدين محمد بن سلمان بن عبد الله بن سليمان الحفري ، وابنه عبد الله، وأبو عبد الله محمد آخر السماع الأول. وأجيب المسمع الثاني وشرف الدين الحسين بن الشيخ زين الدين عمر بن الحسن ابن عمر بن حبيب ، وتقي الدين عبد الله بن الشيخ نور الدين محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر بن الصانع ، وابنه محمد في آخر الخامسة . وبرهان الدين إبراهيم بن الشيخ محمد بن محمود بن عُبيدان التغلبلي ، ومعه عمر بن خليل بن عمر الحمصي الدلال ( أبوه مسوق الفقراء ) ، وعماد الدين إبراهيم ابن سيف الدين أبي بكر بن يعقوب بن عبد الملك العارف سيف الدين أبي بكر بن أيوب ، وولداه أخذوا ( بملك في العالم ) ورسسه حله وعتيقه مبارك ، وأبو عبد الله محمد بن سيف الدين محون بن جدعان العلائي وعتيق والده مبارك في وعمر بن جار الله محمد بن أحمد بن عبد الواسطي ، وأحمد شمس الدين محمد بن عارم بن عائشة البركاتي أبي الحجازي ، وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن يوسف بن القاضي شمس الدين عبد الله بن محمد بن عطاء الحنفي ، ويوسف بن علي بن عمر الزيداني الطنان . ٢٣٠ وسمع الجزء التاسع عشر حسب محمد بن يحيى بن منصور الصميدي . وسمع الجزء العشرين حسب حسن بن تقي الدين أحمد بن أبي بكر بن محمد ابن طرخان ، وصح ذلك في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شوال سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ( برباط ابن العلاسي لسمع ماسون ) واجتازوا لهم جميع مروياتهم، وفيها تخريج صورته عبد العزيز بن عبد المنعم بن الصيقل ، وهو تخريج صحيح ، وفيها ضرب على أبي العباس أحمد بن أبي الخير سلامة الحداد ، وهو ضرب صحيح . وسمع الجزئين بكمالهما نعم أمير الدين محمد بن عبد بن حسن بن عبد الله الألفي المالكي ألحقه عبد الله بن أحمد بن الحبر . الحمد للّه . سمعه من لفظي ولداي المقريري بن عبد الله ، وأخوه بدر الدين حسن ، وابنه بلبل بن عبد اللّه ( وبعضه أخوه ) عبد الهادي ، وصح ذلك يوم الأربعاء حادي عشر من شهر جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وثمانمائة ، وأجزت لهم أن يرووه عني ، وجميع ما يجوز لي ، وعني روايته بشرطه. وثبت ، یوسف بن عبد الهادي . سمع جميع هذا الجزء على أبي القاسم علي بن أحمد بن بيان سماعه ، وأبو عبد الله محمد بن سعد بن كليب ، وابن أخيه عبد المنعم بقراءة ( هزارم ) بن عوض الهروي ، ونقلته من خطه مختصرًا من نسخة الطناجيري . کتبه محمد بن عبد الغني رحمه الله . سمع جميع هذا الجزء على الثقة بقية المشايخ أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب الحراني ، بسماعه من ابن بيان ، عن أبي الفرج الطناجيري ، عن المصنف . فقرأه رشيد الدين أبو بكر عبد الرشيد بن محمد بن علي بن أحمد الميبذلي صاحبه الفقيه أبو محمد عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد ، أبو الحسن علي بن أبي بكر بن علي . ٢٣١ وأبو العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسیون ، ومحمد بن محمود بن أبي محمد البحار البغدادي ، ومحمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، وذلك في يوم الجمعة ثاني شهر الله رجب من سنة خمس وتسعين وخمسمائة . والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. نقله إسماعيل بن إبراهيم بن سالم الخبار كما شاهده . والحمدُ لله وحده . سمع جميع هذا الجزء على شيخنا الإمام الحافظ زين الدين أبي العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي ، أثابه الله الجنة ، بحق سماعه فيه من ابن كليب ، بسنده فيه ، بقراءة الشيخ الإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد ولده أبو بكر أحمد في الثالث سنة ، وعبد الله ، وأبو بكر ابنا أحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي ، وأحمد بن محمد بن خازم ، وعبد الرحيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن حسن ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن عليّ المقدسيون ، والشيخ الإمام أبو الحسن عليّ بن مسعود بن نفيس الموصلي ، والفقيه عم الدين إسماعيل بن إبراهيم بن سالم الخبار ، وابناه زينب ، ومحمد ( ... )، وإسماعيل بن إبراهيم بن علي السوادي وعبد الخالق بن ( ... ) بن عبد الخالق ، وعبد الحافظ بن عبد المنعم بن غاري بن عمر بن عليّ المقدسي وثبتت الأسماء الفقير إلى ربه علي بن سالم بن سليمان بن العرياني الحصني، وصح ذلك في ( ثبت ) في حادي عشر من شوال سنة خمس وستين وستمائة ( تحت ) السمع عمل ما سيورنا . والحمدُ للهِ وَحْدَه وصلَّى اللّه على مُحمَّد وآله وسلَّم وقف ٢٣٢ الجزء العشرون من کتاب اللطيف لشرح مذاهب أهل السنة ومعرفة شرائع الدين والتمسك بالسنن تصنيف : أبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن أيوب بن شاهين رحمه الله . رواية : أبي الفرج الحسين بن علي بن عبيد اللّه الطناجيري ، عنه . رواية : أبي القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الكاتب ، المعروف بابن الرزاز ، عنه . رواية : أبي الفرج عبد الوهاب بن عبد المنعم بن سعد بن كليب الحراني ، عنه . رواية : شيخنا أبي العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد المقدسي ، عنه . سماع لصاحبه وكاتبه الأصل العاري الفاضل علاء الدين أبو الحسن علي بن سالم بن سلمان بن الرياي الحصني أسعده الله منه . الحمدُ للّهِ رَب العَالمِين قرأته على أمّ عبد اللَّه عائشة ابنة الشيخ ، بينها خالد بن أحمد بن محمد بن زيد الموصلي بإجازتها إن لم يكن سماعًا من أبي طولو معًا ، بحضوره على زينب بنت الحنا وتستدعي في نسمعه العالم عبد القادر بن محمد بن عبد المنعم وولده محمد ، وأجازت وصح وثبت بمنزلها في دمشق ، في ثالث ربيع الأول ، سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة ، وذلك خلاف له الاعتقاد . وكتبه خليل بن عبد القادر بن عمر الجعبري الأشعري الجليل ، عامله اللّه بلطفه . ٢٣٣ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين وصَلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ زين الدين أبي العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي أثابه الله الجنة ، قراءةً عليه وأنا أسمع في شهر شوال سنة خمس وستين وستمائة فأقر به ، قال : أخبرنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن خضر ابن كليب الحراني قراءةً عليه وأنا أسمع ، في شهر الله الأصم رجب ، سنة خمس وتسعين وخمسمائة فأقرّ به ، قال : أنبا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز في ربيع الآخر سنة ست وخمسمائة . قال : أنبا أبو الفرج الحسين بن علي بن عبد الله الطناجيري ، قال : أنبا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أيوب بن شاهين ، قال : ٢٣٤ الفضيلة التاسعة مما تفردا بها ١٥١ - حدّثنا أحمد بن محمد بن شيبة ، وأحمد بن المغلس ، قالا : ثنا زيد بن أخزم ، ثنا أبو عامر ، ثنا رباح يعني ابن أبي معروف ، عن سعيد بن عجلان (*) ، عن ، قال لأبي بكر وعمر : سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن النبي ، (( ألا أخبر كما بمثلكما في الملائكة ، ومثلكما في الأنبياء ، مثلك يا أبا بكر في الملائكة مثل ميكائيل ينزل بالرحمة ، ومثلك في الأنبياء مثل إبراهيم إذا كذبوه قومه، وصنعوا به ما صنعوا . قال : فمن تبعني فإنه مني ، ومن عصاني فإنك غفور رحيم . ومثلك يا عمر في الملائكة مثل جبريل ، ينزل بالشدة والبأس والنقمة على أعداء اللّه، ومثلك في الأنبياء مثل نوح إذ قال : رب لا تذرعلى الأرض من الكافرين ديَّارًا ». تفرد أبو بكر وعمر بهذه الفضيلة لم يشاركهما فيها أحد . ( ١٥١ ) منكر : أخرجه ابن أبي عاصم ( السنة: ١٤٢٤ )، وابن عدي (الكامل: ١٧١/٣ )، وأبو نعيم (الحلية: ٣٠٤/٤)، واللالكائي (السنة: ٢٥١٤)، كلهم من طريق أبي عامر العقدي ، عن رباح بن أبي معروف ، عن سعيد بن عجلان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . وهذا إسناد ضعيف : رباح بن أبي معروف ضعفه ابن معين ، والنسائي ، وابن حبان ، وغير واحد ، وقوى أمره الرازيان . ونقل الفلاس عن ابن مهدي ترك الرواية عنه. وأنظر ترجمة من " تهذيب الكمال" وسعيد بن عجلان ترجمه الذهبي في الميزان ، ونقل عن الأزدي قوله : فيه نظر . وذكره ابن حبان في كتاب الثقات (٣٦٠/٦): وقال يخطئ ويخالف . ولعل البلاء منه ، فالحديث منكر عن سعيد بن جبير، ولذا قال أبو نعيم في (( الحلية)): غريب من حديث سعيد = (*) كتب في الحاشية : كذا في كتابه ، وإنما هو عطاء بن عجلان . ولا أدري من أين جاء بهذا التصويب ، فالذي جاء في المصادر التي خرجت الحديث ، وكتب الرجال ( سعيد بن عجلان ) أما عطاء بن عجلان فليس هناك إلا الحنفي العطار ، وليس هو قطعًا بعد النظر في ترجمته ، والله أعلم . ٢٣٥ الفضيلة العاشرة مما تفردا بها . ١٥٢ - حدثنا محمد بن سليمان الباهلي ، ثنا محمد بن بديل ، ثنا المحاربي ، ثنا مطرح ، عن عبيد الله ، يعني ابن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي : أمامة ، قال : قال رسول الله (( وضعت في كفة الميزان ، وأمتي في كفة فرجحت بها ، ثم جيء بأبي بكر فوضع في كفة ، وأمتي في كفة فرجح بها ، ثم جيء بعُمر فوضع في كفة وأمتي في كفة فرجح بها )) . = ابن جبير، تفرد به رباح عن ابن عجلان . اهـ . وبنحو هذا قال ابن عدي . وروي نحوه من حديث جابر ، أخرجه أبو نعيم ( الكنز ٣٢٦٩٦)، ويحتاج إلى النظر في إسناده . ( ١٥٢) إسناده واهٍ جدًّا مطرح هو ابن يزيد أبو المهلب الکوفي متفق علی ضعفه ، وعبيد الله بن زحر، وعلي بن یزید الألهاني واهيان . وعزاه في الكنز (٣٦١١) لابن عساكر في ( التاريخ ) ، من حديث أبي أمامة ، وغالب ظني أنه من هذا الطريق فينظر . وروي من حديث ابن عباس. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وزنت بالخلق كلهم فرجحت بهم، ثم وزن أبو بكر ... )) الحديث . أخرجه ابن عدي ( الكامل : ٣٢٦/٦)، من حديث معروف بن أبي معروف البلخي ، عن جرير ، ثنا ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس . ومعروف ، قال ابن عدي : ليس بالمعروف ، يسرق الحديث . وقال : وحديثه هذا غير محفوظ اهـ . وروي نحوه من حديث أبي بكرة أن رجلاً قال: (( يا رسول الله، رأيت ميزانًا دُلِّي من السماء ، فوزنت أنت وأبو بكر ، فرجحت بأبي بكر ... )) الحديث أخرجه أبو داود ( ٤٦٣٤)، والترمذي (٢٢٨٧)، والحاكم (٧١/٣)، (٣٩٣/٤ - ٣٩٤)، كلهم من طريق الأنصاري محمد بن عبد الله ، حدثنا أشعث ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، وأشعث هو ابن عبد الملك الحمراني ثقة . وقال الترمذي : حسن صحيح ، وفي التحفة ( ٤١/٩): ( حسن ) . وقال الحاكم في الموضع الأول : صحيح على شرط الشيخين ، وتعقبه الذهبي ، بقوله := ٢٣٦ = أشعث هذا ثقة ، لكن ما احتجًّا به هـ وهذا إسناد ظاهره الصحة ، إلا أن هناك أمورًا تمنع من القول بصحته : أولاً : أن محمد بن عبد الله الأنصاري ، وإن كان ثقة ، فلم يكن عندهم من فرسان الحديث كيحيى القطان ونظرائه ، كما قال الساجي . وقال معاذ بن معاذ : ما رأيته عند الأشعث قط اهـ . یرید أنه ليس من المختصین به الملازمین له . وهو محرم صائم)). وقد استنكر له الإمام أحمد حديث (( احتجم النبي وقال : كانت ذهبت للأنصاري كتب ، فكان بعدُ يحدث من كتب غلامه أبي حكيم اهـ . وهذا يوجب التأني في قبول إفراده ، وأبو حكيم هذا لم أجد له ترجمة ، وأظنه لا يعرف ، ويضاف إلى هذا قول أبي داود : تغير تغيرًا شديدًا. وانظر تاريخ الخطيب ( ٤٠٨/٥ -٤١٢) ، وتهذيب الكمال ، وغير ذلك من مصادر ترجمته . وثانيًا : اختلف أهل العلم في سماع الحسن من أبي بكرة ، فقد أثبته ابن المديني والبخاري ، ونفاه الدارقطني ( التتبع: ص ٢٨٦ ) . وأخرت مناقشة هذه المسألة عند النظر في حديث: ((إن ابني هذا سيد ... ))؛ لأنه عمدة من أثبت السماع ، فينظر هناك . مما سبق يتضح عدم سلامة إسناد الحديث من القدح ، مما يمنع القول بصحته . ورواه حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن . أبيه ، عن النبي ج: (( خلافة نبوة ، ثم يؤتي الله ، تبارك وزاد ابن جدعان في آخره : فقال رسول الله وتعالى ، الملك من يشاء )) . أخرجه أبو داود ( ٤٦٣٥ )، وأحمد ( ٤٤/٥، ٥٠ )، وابن أبي عاصم ( السنة: ١١٣١، ١١٣٢، ١١٣٣، ١١٣٥) . وهذا إسناد ضعيف ، لضعف علي بن زيد بن جدعان . وكذا رواه ابن مهدي وموسى بن إسماعيل ، وغير واحد عن حماد . وقال مؤمل بن إسماعيل : ثنا حماد بن سلمة ، عن سعيد بن جمهان ، عن سفينة ، به مرفوعًا . كذا أخرجه البزار ( الكشف: ١٥٦٧)، والحاكم ( المستدرك : ٧١/٣ ). ولا شك أن هذا وهم من مؤمل على حماد ؛ فإنه كان سيء الحفظ ، ينكر على الثقات من شيوخه ، كما قال غير واحد من أهل العلم ، وهو مدون في ترجمته ، وقد سبق بيان أن الثقات رووه عن حماد ، عن علي بن زيد . وعلى ذلك فالأسانيد لهذا المتن غير قائمة ، ولا تثبت ، ومن قال بصحته فقد أخطأ . ٢٣٧ الفضيلة الحادية عشر مما تفردا بها % ١٥٣ - ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، ثنا هارون بن موسى الفروي ، ثنا عبد الله ابن نافع الصائغ، عن عاصم بن عمر ، عن أبي بكر ، يعني ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، عن سالم ، عن أبيه ، أن رسول الله قال: (( أنا أول من تنشق عنه الأرض ، ثم أبو بكر ، ثم عمر، ثم آتى أهل البقيع ، فيحشرون معي ، ثم أنتظر أهل مكة ، فأحشر بين الحرمين )) . ( ١٥٣ ) إسناده تالف : والمتن منكر بهذا السياق . والحديث أخرجه الطبراني ( الكبير ١٣١٩٠)، والحاكم ( المستدرك ٤٦٥/٢ ) ، وابن الجوزي ( العلل: ١٥٢٧ )، من طريق شريح بن النعمان ، وهو ثقة ، عن عبد الله بن نافع ، عن عاصم بن عمر ، به . وهذا إسناد شديد الضعف . عبد الله بن نافع هو الصائغ القرشي ، لينَّوه من قبل حفظه . وعاصم بن عمر هو ابن حفص العمري ، متفق على ضعفه ، وقد سبق بيان حاله ، وهو به أولى ؛ لشدة ضعفه ، ولذا ضمنه ابن عدي ترجمته واختلف على : عبد الله بن نافع : فقد أخرجه الترمذي ، من طريق ، سلمة بن شبيب (٣٦٩٢) . وابن عدي ( الكامل : ٥٪ ٢٢٩ ) من طريق أحمد بن يحيى السابري . كلاهما عن عبدالله بن نافع ، عن عاصم بن عمر ، عن عبدالله بن دينار ، عن ابن عمر مرفوعًا . وقال الترمذي : هذا حديث غريب ، وعاصم بن عمر ليس بالحافظ . وقال ابن الجوزي ( العلل : ٩١٥/٢): لا يصح . وقال الذهبي ( الميزان: ٤٦٦/٢): منكر جدًّا. ولكن أدخله الذهبي ضمن ترجمة عبد الله بن عمر العمري . وقال: سريج بن النعمان ثقة ، حدثنا عبد الله بن عمر، عن سالم بن عبد الله بن عمر .... الحديث . فهذا وهم نشأ عن تصحيف ، فالحديث ليس للعمري فيه دخل ، بل الحديث حديث عاصم، وهو أخو عبد الله ، كما يتبين من التخريج السابق . وقال عقب إيراده للحديث : وقد رواه عبد الله بن نافع ، وهو واهٍ ، عن عاصم بن عمر ، عن عبد الله بن دينار ، وهو حديث منكر جدًّا. اهـ . فقوله : عبد الله بن نافع واهٍ ، غريب ، فالرجل وثقه بعض الأئمة ، ولينه البعض من = ٢٣٨ الفضيلة الثاني (*) عشر مما تفردا بها . ١٥٤ - حدّثنا جعفر بن عبد الله بن مشاجع الختليّ ، ثنا عبد الرزاق بن منصور، ثنا أبو عبد الله بن عبيد الله السمرقندي الزاهد، ثنا ابن لهيعة ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله : ((إنَّ في السماء الدنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون لمن أحب أبا بكر وعمر ، وفي السماء الثانية ثمانون ألف ملك يلعنون من أبغض أبو بكر(*) وعمر)). = قبل حفظه ، وما وهاه أحد قط ، كما يتبين من ترجمته من تهذيب الكمال وغيره ، بل الذهبي نفسه قد رمز له ( صح ) أي العمل على قبول حديثه ، ولعل الذهبي رحمه الله أراد عاصمًا فزل قلمه ، والله أعلم . ( ١٥٤ ) حديث باطل : كذا أخرجه ابن عدي ( الكامل: ٣٤١/٢)، وأبو نعيم ( أخبار أصبهان: ١٣٦/٢)، والخطيب ( التاريخ: ٣٨٣/٧)، وابن الجوزي (الموضوعات: ٣٢٦/١) . من طرق ، عن عبد الرزاق بن منصور - وهو ابن أبان ثقة - ثنا أبو عبد الله الزاهد محمد بن عبد الله . وهذا إسناد مجهول ، أبو عبد الله الزاهد هذا قال ابن عدي : مجهول . والحديث ليس بمحفوظ عن ابن لهيعة . وبنحو هذا قال الخطيب ، وتبعه ابن الجوزي . وقال الذهبي (الميزان : ٦٠٤/٣ ) ترجمة الزاهد هذا: أتى عن ابن لهيعة بخبر موضوع ، هو آفته . وقال الشوكاني ( الفوائد : ٣٣٩): رواه ابن شاهين من طريق فيها محمد بن عبد الله السمرقندي ، وهو وضاع . اهـ . وأخرجه ابن عدي (٣٤١/٢)، والخطيب ( التاريخ: ٣٨٣/٧) وغير واحد . من طريق أبي سعيد العدوي : وهو الحسن بن علي ، قال : حدثنا كامل بن طلحة ، حدثنا ابن لهيعة ، به . قلت : الحسن بن علي العدوي متروك ، متهم بسرقة الحديث . كما قال ابن عدي ، والدارقطني وغير واحد . انظر ( اللسان : ٢٢٨/٢). وهذا مما سرقه وألزقه بكامل . (*) كذا في خط، والصواب ((الثانية عشر)). ( ** ) كذا في خط، والصواب (( أبا بكر)). = ٢٣٩ الفضيلة الثالثة عشر ١٥٥ - ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، ثنا أبو عمار الحسين بن الحريث المروزي ، ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه ، عن شقيق ، عن عبد الله ، عن في قوله : النبي فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ المؤْمِنِينَ ﴾ (٥) قال : من صالح المؤمنين ؟ قال : أبو بكر عمر )). = قال ابن عدي : ألزقه العدوي على كامل، وليس الحديث عند كامل ، ولا هو محفوظ عن ابن لهيعة . اهـ . وبنحو هذا قال الخطيب في (التاريخ ٧ / ٣٨٤)، وزاد: وقد صنع له العدوي إسنادًا آخر . فأخرج بإسناده إلى العدوي هذا حدثنا طالوت بن عباد ، حدثنا الربيع بن مسلم القرشي ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة . قال الخطيب : وهذا إسناد صحيح ، ورجاله كلهم ثقات . وقد أتى العدوي أمرًا عظيمًا ، وارتكب أمرًا قبيحًا في الجرأة بوضعه ، أعظم من جرأته في حديث ابن لهيعة . اهـ . ( ١٥٥ ) منكر : وأخرجه الطبراني ( الكبير : ١٠٤٧٧ ) ، من طريق الحسين بن حريث المروزي ، ثنا عبد الرحيم ، به . وهذا إسناد ضعيف جدًّا ؛ عبد الرحيم بن زيد العمي متروك ، وكذبه ابن معين ، كما قال ابن حجر في التقريب . وروي نحوه من حديث أبي هريرة : أخرجه الطبراني (الأوسط: جـ ١. ق ١٢٩ ب )، والعقيلي ( ض : ١٥٥/٤) من طريق هشام بن إبراهيم أبي الوليد المخزومي ، إمام مسجد صنعاء ، أنا موسى بن جعفر بن أبي كثير مولى الأنصار ، عن عمه ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه . وفيه قصة طويلة . وقال الطبراني الأوسط: حـ١ ق ١٣٠ ١ : لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ، = (٥) سورة التحريم ٤ ٢٤٠ فضيلة للأربعة لم يشاركهم فيها أحد . ١٥٦ - حدّثنا محمد بن هارون بن عبد الله الحضرمي ، ثنا محمد بن رزق الله، ثنا عبد الله بن صالح ، ثنا نافع بن يزيد المصري ، عن زهرة بن معبد ، عن سعيد بن المسيب ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : قال رسول الله : ((إنَّ اللّه اختار أصحابي على جميع العالمين، سوى النبيين والمرسلين، واختار لي من أصحابي أربعة، فجعلهم خير أصحابي ، وفي كل أصحابي خير : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي رضي الله عنهم)) . = وتفرد به هشام بن إبراهيم اهـ . قلت : وهذا إسناد مجهول ، موسى بن جعفر هذا ترجمه العقيلي في الضعفاء وقال : مجهول بالنقل ، لا يتابع على حديثه ، ولا يصح إسناده . وقال : ولا يعرف إلا به اهـ . وقال الذهبي ( الميزان : ٢٠١/٤ ) : لا يعرف ، وخبره ساقط باطل اهـ . قلت : والراوي عنه هشام بن إبراهيم لا يعرف ، ولم أر من ترجمه ، والله أعلم . ( ١٥٦ ) باطل موضوع .: والحديث أخرجه البزار ( الكشف: ٢٦٧٧ )، متابعًا لشيخ المصنف ، من طريق محمد بن رزق الله الكلوذاني ، وأحمد بن منصور الرمادي . وابن حبان ( المجروحين: ٤١/٢) من طريق الدارمي، وكذا ابن عساكر (التاريخ: ٦٣٣/٩) وأخرجه الخطيب ( التاريخ : ١٦٢/٣) من طريق محمد بن عمرو بن نافع أبي جعفر المعدل ، كلهم عن عبد الله بن صالح المصري ، به . وعند بعضهم زيادة ألفاظ عن لفظ المصنف . وهذا الحديث قد استنكره الأئمة على عبد الله بن صالح ، فإنه وإن كان صدوقًا في نفسه ، فقد ضعف من قبل حفظه ، وكان يتلقن ، ويدخل عليه ، كما هو مدون في ترجمته من تهذيب الكمال ، وغيره من كتب الرجال . قال الإمام النسائي ( تهذيب الكمال : ١٠٤/١٥): ولقد حدَّث أبو صالح، عن نافع بن يزيد ، عن زهرة بن معبد ، عن سعيد بن المسيب ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله قال: ((إن الله اختار أصحابي على العالمين الحديث .... )) بطوله موضوع. اهـ. وفي رواية الأثرم ( المنتخب من جامع الخلال : ق ٩١ أ): أن الإمام أحمد سئل عن هذا الحديث فقال : ذاك عندي موضوع اهـ . وقال البرذعي سؤالات ٢/ ٤١٧ : قلت لأبي زرعة : رأيت بمصر نحوًا من مائة حديث عن عثمان بن صالح ، عن ابن لهيعة ... ، فقال : لم يكن عثمان عندي ممن يكذب ، =