النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
= والصواب أنه ابن أبي سليم ، فإسماعيل بن علية ، ومعمر لا رواية لهما عن ابن سعد ، بل
يرويان عن ابن أبي سليم ، نص على ذلك المزي في كتابه ( تهذيب الكمال ) في ترجمة كل
منهما، وكذا قال في كتابه ( تحفة الأشراف : ٣٤٢/٢) .
ثانيًا : حديث أبي هريرة مختصرًا .
أخرجه الطبراني ( الأوسط: ج١. ق ٢٧٩ ب ) من طريق محبوب بن عبد الله النميري
أبي غسان . قال : ثنا أبو سفيان المديني ، عن داود بن فراهيج ، عن أبي هريرة .
وإسناده ضعيف .
محبوب بن عبد الله لا يعرف ، وكذا شيخه أبو سفيان المديني ، وداود بن فراهيج ضعفه
شعبة ، وجماعة ، ووثقه القطان وجماعة . وقال أبو حاتم : تغير حين كبر . والله أعلم .
ثالثًا : من حديث أنس نحوه .
أخرجه أحمد ( ١٦٠/٣) وأبو يعلى (٢٨٣١)، وابن حبان (٥٤٧٢) والحاكم (٣/
٢٤٤) كلهم من طريق محمد بن سلمة ، وهو الحراني ، عن هشام بن حسان ، عن ابن
سیرین ، عن أنس .
وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين .
قلت : محمد بن سلمة لم يخرج له البخاري ، بل مسلم فقط ، وهو ثقة باتفاق . وقال
الشيخ الألباني ( حفظه الله) ( الصحيحة : ٤٩٦ ): وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم ،
إلا أن الإمام أحمد قال ( العلل ومعرفة الرجال: ٣٣٢/٢): محمد بن سلمة الحراني لا
يكاد يقول في شيء من حديثه : حدثنا اهـ .
أي أنه يدلس ، ولم يصرح في طرق هذا الحديث بالتحديث ؛ فيتوقف فيه حتى يثبت ذلك .
رابعًا : حديث أسماء بنت أبي بكر نحوه .
أخرجه أحمد (٣٤٩/٦) وابن حبان ( ٧٢٠٨ )، والطبراني (٢٤ / رقم : ٢٣٦ ) وابن
سعد ( ٤٥١/٥)، والحاكم (٤٦/٣) وغير واحد من طرق عن ابن إسحاق ، حدثني
يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه عن أسماء به .
وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير ابن إسحاق ، وإن كان صدوقًا ، فهو ليس بحجة ، كما قال
أحمد ، وابن معين ، وغير واحد ولذا لم يخرج له البخاري إلا تعليقًا ، ومسلم في الشواهد .
وروي من وجه آخر عن أسماء .
أخرجه الطبراني ( الكبير ٢٤ / رقم ٢٣٨) حدثنا عبيد بن غنام ، ثنا محمد بن عبد الله بن
نمير ، ثنا يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء .
وغالب ظني أن هذا وهم من ابن غنام .
وروي مرسلاً ، أخرجه ابن سعد ( الطبقات: ٤٥٢/٥) من طريق عبد الله بن المؤمل ، عن
عكرمة بن خالد المخزومي مرسلاً ، وعبد الله بن المؤمل ضعيف ، كما قال الحافظ في
التقريب .
ولم أر من أخرجه من حديث أبي بكر ، وابن عمر ، كما ذكر المصنف . والله أعلم .

١٨٢
فضيلة لعمر بن الخطاب
رضي الله عنه
١٢٩ - حدثنا عبد الله بن سليمان ، وعلي بن الحسن بن المغيرة الدقاق ،
ومحمد بن هارون الحضرمي ، وأحمد بن محمد بن دارج الرازي ، قالوا : ثنا الحسن
ابن عرفة ، وحدثني أبي ، ثنا أحمد بن علي الحراز ، وثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا
إسحاق بن وهب العلاف .
قالوا : ثنا الوليد بن الفضل العنزي ، قال : حدثني إسماعيل بن عبيد بن نافع
البجلي ، عن حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة بن قيس ، عن
عمار بن ياسر ، قال :
قال رسول الله
:
(( يا عمار، أتاني جبريل آنفًا، فقلت له : يا جبريل، حدثني بفضائل عمر في
السماء .
فقال : يا محمد ، لو حدثتك بفضائل عمر بن الخطاب في السماء مثلما لبث
نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا ، ما نفدت فضائل عمر ، وإن عمر حسنة
من حسنات أبي بكر)) .
تفرد عمر بن الخطاب بهذه الفضيلة .
( ١٢٩) موضوع . قاله الإمام أحمد .
الوليد بن الفضل العنزي . قال أبو حاتم : مجهول .
وقال ابن حبان : يروي موضوعات ، لا يجوز الاحتجاج به بحال . وقد رماه بوضع الحديث
الحاكم وُغير واحد . انظر ( اللسان: ٢٢٥/٦).
وإسماعيل بن عبيد. ضعفه الأزدي. وقال الإمام أحمد (جامع الخلال : ج١ . ق٩١
ب): لا أعرفه. وقال الذهبي (الميزان: ٣٤٣/٤): هالك، والخبر باطل . وانظر
( الميزان : ٢٣٨/١ ) .
ونقل الشوكاني ( الفوائد : ص٣٣٧ ) عن أحمد بن حنبل : أنه موضوع .
=

١٨٣
فضيلة لعثمان بن عفان
رضي الله عنه
١٣٠ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، ثنا خلف بن
تميم أبو عبد الرحمن ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن (*) مهاجر البجلي ، ثنا عبد الملك
ابن عمير ، قال : حدثني كثير بن الصلت ، قال : دخلت على عثمان - وهو
محصور - فقال لي عثمان : يا كثير ، ما أراني إلا مقتولا يومي هذا .
قلت : بل ينصرك اللّه على عدوك يا أمير المؤمنين .
قال : فأعاد علي ، فقال :
يا كثير بن الصلت ، ما أراني إلا مقتولا يومي هذا ، قال : قلت : وقت لك
في هذا اليوم النبي
= قلت : هو في سؤالات مهنا عن أحمد ، ذكره الخلال في جامعه ( جـ١٠ . ق٩١ ب )
والله أعلم .
وقال الشيخ المعلمي رحمه الله : ( هامش الفوائد ) : وإسماعيل والوليد لا يعرفان إلا
بالیلایا .
والحديث أخرجه :
ابن عدي ( الكامل: ٧٩/٧)، وعزاه السيوطي في اللآلئ (٣٠٤/١) لأبي نعيم في (
الفضائل ) وأخرجه الحسن بن عرفة في جزئه ، كما قال ( الذهبي ) في ( الميزان ) ، وقال
السيوطي بعد أن ساق روايات أخرى: وأصحها كذا في مطبوعة ( دار المعرفة ) وفي هامش
الفوائد ( وأصلحها ) إسنادًا حديث عمار، ومع ذلك قال الذهبي في الميزان : إنه خبر باطل
اهـ .
فما بالك بهذه الأسانيد ! فانظرها هناك ، فما فيها إلا كذاب أو متروك . والله أعلم .
( ١٣٠ ) ضعيف
والحديث أخرجه البزار ( الكشف : ٢٥١٥ )، وابن أبي الدنيا ( البداية: ٧ / ١٨٢ ) من
طرق عن خلف بان تميم به .
(*) وقع في المخطوط (عن) وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه.

١٨٤
قال : لا ، ولكني سهرت في ليلتي هذه الماضية ، فلما كان عند السحر
، وأبو بكر ، وعمر
أغفيت إغفاءة فرأيت فيما يرى النائم رسول الله
ورسول الله يقول :
((يا عثمان، الحقنا لا تحبسنا فإنا ننتظرك)).
قال : فقتل من يومه ذلك رحمة الله عليه ورضوانه .
تفرد عثمان بن عفان بهذه .
وهذا إسناد ضعيف ، إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، ضعفه غير واحد من الأئمة ، حتى
قال الذهبي في (الكاشف ) : ضعيف ، وفي ( الميزان ) : ضعفه غير واحد ، وقال ابن حجر
في ( التقريب ): ضعيف .
وقد خولف فيه .
فقد رواه شعيب بن صفوان ، وفيه مقال ، عن عبد الملك بن عمير ، عن محمد بن يوسف
ابن عبد الله بن سلام ، قال : قال عثمان رضي الله عنه لكثير بن الصلت ، نحوه .
أخرجه يعقوب بن شيبة ( تاريخ المدينة : ١٢٢٧ ) .
وقد روي من وجه آخر ، عن كثير بن الصلت بنحوه . أخرجه ابن سعد ( ٧٥/٣ )، والبزار
( كشف: ١٥١٦)، ويعقوب بن شيبة ( تاريخ المدينة: ١٢٢٦) وأبو يعلى في ( الكبير )
( المجمع : ٢٣٢/٧ ) .
وفيه أبو علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف ، وهو لا يعرف . وقال الهيثمي : ولم أعرفه اهـ .
وروي من حديث عبد الله بن سلام نحوه أخرجه ابن أبي الدنيا ( البداية: ١٨٢/٧ ) وفيه
فرج بن فضالة الشامى وهو ضعيف .
وروي نحوه من حديث ابن عمر .
أخرجه ابن أبي شيبة ( المصنف: ٥٩٢/١٤)، والحاكم (المستدرك: ١٠٣/٣) والبزار (
الكشف : ١٨٩٥ ) .
كلهم من طريق إسحاق الرازي ، عن أبي جعفر الرازي ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن
عمر. وإسناده لين . وأبو جعفر الرازي عيسى بن ماهان تكلم في حفظه غير واحد من أهل
العلم .
ولذا قال الحافظ ( التقريب ) : صدوق سيء الحفظ .
وروي أيضًا :
من حديث داود بن أبي هند ، عن زياد بن عبد الله ، عن أم هلال بنت وكيع ، عن امرأة
عثمان ، عن عثمان .
أخرجه أحمد ( المسند: ٧٣/١)، وابن سعد (٥٧/٣)، ويعقوب بن شيبة (تاريخ
المدينة : ١٢٢٧ ) .
=

١٨٥
فضيلة لعليّ بن أبي طالب
رضي الله عنه
١٣١ - حدثنا علي بن محمد المصري ، ثنا جبرون بن عيسى ، ثنا يحيى بن
سليمان القرشي الحفري (*) ، عن عباد بن عبد الصمد أبي معمر ، عن أنس بن مالك
أنه قال :
قعد عمّ رسول الله العباس بن عبد المطلب ، وشيبة صاحب البيت يفتخران .
ووصي (*) أبيه،
فقال له العباس : أنا أشرف منك ، أنا عمّ رسول الله
وساقي الحجيج.
فقال له شيبة : أنا أشرف منك، أنا أمين اللّه على بيته ، وخازنه ، أفلا أمنك
كما أمَّني ، فهما في ذلك يتشاجران ، حتى أشرف عليهما عليّ .
= وهذا إسناد فيه جهالة .
زياد بن عبد الله ترجمه البخاري في (التاريخ ٣ / ٣٦٠) وابن أبي حاتم (الجرح ٣ /
٥٣٦) بغير جرح أو تعديل ،
وأم هلال لا تعرف . قاله الحسيني ( انظر التعجيل ) .
وقد روي من حديث أبي قلابة عن عثمان ، رواه عمرو بن أزهر ، عن عاصم الأحول ، عن
أبي قلابة . أخرجه يعقوب بن شيبة ( ١٢٢٧ ) وعمرو بن أزهر هو العتكي .
قال الإمام أحمد : كان يضع الحديث . وكذبه غير واحد. انظر الميزان ( ٢٤٥/٣ ).
ورواه ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال . أن عثمان ،
رضي الله عنه ، نحوه . وابن لهيعة ضعيف بعامة ، والخبر منقطع . سعيد بن أبي هلال لم
يدرك عثمان يقينًا . والله أعلم .
(١٣١) منكر جدًّا، بل علامات الوضع بادية عليه .
عباد بن عبد الصمد قال البخاري : منكر الحديث . ووهاه ابن حبان ، وقال ( المجروحين :
١٧١/٢ ) : روى عن أنسٍ نسخة أكثرها موضوعة اهـ.
وقال أبو حاتم : ضعيف جدًّا .
(*) كتب الصورى : الصواب الحضري ( بحاء المهملة ) .
( ** ) حاشية كتب الصوري وصوا كذا وأبيه بألف .

١٨٦
فقال له العباس : أفترضى بحكمه .
قال : نعم ، قد رضیت ، فلما جاءهما سلّم ، فقال له العباس : على رسلك يا
ابن أخي ، فوقف عليّ .
فقال له العباس : إن شيبة فاخرني فزعم أنه أشرف مني .
قال : فماذا قلت أنت يا عماه ؟
ووصي أبيه ، وساقي الحجيج ، أنا
قال : قلت له : أنا عمّ رسول الله
أشرف منك .
فقال لشيبة : فما قلت يا شيبة ؟
قال : قلت له : بل أنا أشرف منك ، أنا أمين الله على بيته وخازنه ، أفلا أيمنك
عليه كما أيمني .
قال : فقال لهما : اجعلا لي معكما فخرًا .
قالا له : نعم
قال : فأنا أشرف منكما ، أنا أول من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمة ،
وهاجر ، وجاهد، فانطلقوا ثلاثتهم إلى رسول الله ، فجثوا بين يديه ، فأخبر كل
واحد منهم بمفخرة ، فما أجابهم رسول الله بشيء ، فانصرفوا عنه ، فنزل الوجي
بعد أيام فيهم ، فأرسل إليهم ثلاثتهم حتى أتوه فقرأ عليهم النبي
، ((أَجْعَلْتُمْ
سِقَايَةَ الْحَاجْ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ أَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ إلى آخر
العشر .
قرأه أبو معمر .
تفرد علي بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد .
= وقال ابن عدي ( الكامل: ٣٤٣/٤): له عن أنس غير حديث منكر، وعامة ما يرويه في
فضائل علي ، وهو ضعيف منكر الحديث . وانظر الميزان (٣٦٩/٢) وغيره .

١٨٧
فضيلة لأبي بكر الصديق
رضي الله عنه
١٣٢ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدثني سعيد الأموي ،
حدثني أبي، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر ، عن عروة ، عن عائشة ،
قالت : قال رسول الله
:
((إن عبدًا من عباد الله قد خُيّر بين ما عند اللّه، وبين الدنيا ، فاختار ما عند
﴾ : على رسلك يا أبا بكر ،
الله . فلم يفقهها إلا أبو بكر فبکی فقال له النبي
سدوا هذه الأبواب الشوارع في المسجد ، إلا باب أبي بكر ، فإني لا أعلم امرءًا
أفضل عندي يدًا في الصحابة من أبي بكر )).
تفرد أبو بكر بهذه الفضيلة .
(١٣٢) وهذا إسناد لين ، محمد بن إسحاق سبق القول أنه ليس بحجة ، بالإضافة إلى أنه
مدلس ، وقد عنعنه .
وقد اختلف فيه على ابن إسحاق :
فرواه: أحمد بن خالد الوهبي ( أخرجه الطبراني ( الكبير: ٣٤٢/١٩/ رقم ٧٩١ ) ،
وسعيد بن يحيى اللخمي ( أخرجه الطبراني ( الأوسط ): جـ ١ ق ١٤٠ ) كلاهما عن
محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن أيوب بن بشير ، قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان
نحوه .
وقد صح نحوه من حديث جماعة من الصحابة عن ، النبي
أولاً : من حديث أبي سعيد الخدري .
أخرجه البخاري ( الفتح: ٣٩٠٣)، ومسلم ( ١٥/ ١٤٩)، والترمذي (٣٦٦٠)
والنسائي ( فضائل : ٢ ) وغير واحد من المخرجين .
كلهم من طريق مالك عن أبي النضر ، عن عبيد بن حنين ، عن أبي سعيد الخدري . وقال
الترمذي : حسن صحيح .
وصححه ابن حبان ، انظر الصحيح ( ٦٨٦١ ).
وأخرجه البخاري ( الفتح: ٤٤٦، ٣٦٥٤)، وأحمد ( المسند ١٨/٣) ، وابن حبان
(٦٥٩٤) وغير واحد من حديث فليح بن سليمان، عن أبي النضر ، عن عبيد بن حنين ،
وبسر بن سعيد ، عن أبي سعید .
=

١٨٨
فضيلة لعمر بن الخطاب
رضي الله عنه
١٣٣ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، وحدثنا
محمد بن منصور ، ثنا نصر بن علي ، قالا :
= فزاد فليح في الإسناد بسر بن سعيد ، وقوى الحافظ في ( الفتح: ٥٥٩/١ ) أن يكون
الحديث عند فليح من طريق شيخين . والله أعلم .
ملاحظة : وقع في إسناد البخاري ((محمد بن سنان ، عن فليح ، حدثنا سالم أبو النضر ، عن
عبيد بن حنين ، عن بسر بن سعيد ) .
وقال الحافظ : وقد نقل ابن السكن عن الفربري ، عن البخاري أنه قال : هكذا حدث به
محمد بن سنان ، وهو خطأ. وإنما هو عبيد بن حنين ، وعن بسر بن سعيد ، يعني بواو
العطف . وبنحو هذا قال الدارقطني انظر (الفتح ب ١ / ٥٥٩). وجاء نحوه أيضًا من
حديث ابن عباس .
أخرجه البخاري ( الفتح : ٤٦٧، وغيره من المواضع )، والنسائي ( فضائل : ١ ) وأحمد
(المسند: ٢٧٠/١ ) من طرق ، عن جرير بن خازم عن يعلى بن حكيم الثقفي ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس .
وروي عن ابن عباس مختصرًا .
أخرجه البخاري ( الفتح : ٦٦٥٦، ٦٧٣٨ ) وسبق تحت رقم ( ٨٧ ) .
وروي من حديث أنس بن مالك .
أخرجه ابن أبي حاتم ( العلل : ٢٦٦١)، وابن الجوزي ( الموضوعات: ٣٦٧/١) من طريق
عبد الله بن صالح المصري ، حدثنا الليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس بن
مالك .
قال أبو حاتم : هذا حديث باطل بهذا الإسناد ، وبلغنا أن يحيى بن معين نهى أبا صالح أن
يحدث بهذا الحديث فامتنع من تحديثه اهـ .
وقال أبو بكر الخطيب : هذا وهم ؛ لأن الليث كان يروي صدر هذا الحديث عن يحيى بن
منقطعًا، وكان يروي من قوله ((سدوا الأبواب كلها)) إلى آخره
سعيد ، عن رسول الله
عن معاوية بن صالح منقطعًا ، وكان أيضًا يرسل الحديثين اهـ .
وروي نحوه من حديث أبي المعلى وسبق تحت رقم ( ٨٧ ) والله أعلم .
( ١٣٣ ) ضعيف منكر
وهذا إسناد ضعيف لإرساله .
=

١٨٩
ثنا جرير ، عن يعقوب القمي ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، قال :
، فقال :
((جاء جبريل إلى رسول الله
يا محمد ، أقرئ عمر السلام، وأخبره أن غضبه عزّ، وأن رضاه حكم)).
لفظ القواريري .
تفرد عمر بن الخطاب بهذه الفضيلة .
= وجعفر وهو ابن أبي المغيرة ، وإن كان قواه أحمد وغير واحد . إلا أن ابن منده قال: إنه
ليس بالقوي في سعيد بن جبير .
قلت : وله غير حديث أخطأ فيها على سعيد .
وروي من حديث جماعة من الصحابة ، ولا يثبت منها شيء .
أولاً : حديث ابن عباس .
أخرجه الطبراني ( الكبير : ١٢٤٧٢ ) . وفيه خالد بن يزيد العمري ، كذبه يحيى بن معين ،
وأبو حاتم .
وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات . انظر الميزان ( ٦٤٦/١)، واللسان ( ٢/
٣٩٦ )
ثانيًا : من حديث أبي هريرة .
أخرجه ابن عدي ( ١٥٩/٥ ) .
وفيه عثمان بن فائد القرشي .
قال البخاري: منكر الحديث وفي رواية : في حديثه نظر .
وقال ابن معين : ليس بشيء .
وقال ابن عدي : قليل الحديث ، وعامة ما يرويه ليس بمحفوظ وقال الذهبي ( الميزان : ٣/
٥٢) بعد أن ذكر له عدة أحاديث منها هذا: والمتهم بوضع هذه الأحاديث عثمان ، وقل أن
يكون عند البخاري رجل فيه نظر إلا وهو متهم . وعزاه في الكنز (٣٢٧٤٩) لابن عدي ،
وابن عساكر من حديث أنس ولم أره .

١٩٠
فضيلة لعثمان بن عفان
رضي الله عنه
١٣٤ - ثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا
محمد بن القاسم ، عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطية (*) أن رسول الله (*)
قال لعثمان بن عفان :
((غفر الله لك ما قدمت ، وما أخرت ، وما أسررت ، وما أعلنت ، وما
أخفيت ، وما أبديت، وما هو كائن إلى يوم القيامة)).
تفرد عثمان بهذه الفضيلة .
( ١٣٤ )
وهذا إسناد واهٍ على إرساله .
محمد بن القاسم الأسدي أبو إبراهيم رماه الإمام أحمد بوضع الحديث . وقال النسائي :
ليس بثقة ، كذبه أحمد بن حنبل . وفي موضع آخر : متروك الحديث ، وإن كان ورد عن
ابن معين توثيقه في رواية ، فقد ضعفه بل كذبه في روايات أخرى ، وفي رواية ابن محرز
(٥٠/١): وسئل ابن معين عن هذا الحديث ، فقال: محمد بن القاسم ليس بشيء ، كان
يكذب ، قد سمعت منه اهـ . ولذا قال الحافظ ( التقريب ) : كذبوه .
وانظر تهذيب الكمال ( ٣٠٣/٢٦ -٣٠٤) وغيره .
وأخرجه من طريق ابن أبي شيبة ( المصنف: ٥٤/١٢)، ومن طريقه المصنف ، وابن عدي
(الكامل: ٢٤٩/٦)، وابن عساكر ( التاريخ: ١٧٢/١١) .
وروي من حديث حذيفة :
أخرجه ابن عدي ( الكامل : ٣٣٤/١) .
وفيه إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب الثقفي . قال ابن عدي - : روى عن الثقات بما لا يتابع
عليه ثم قال: بعد أن ذكر له هذا الحديث: وهذا الحديث بهذا الإسناد غير محفوظ ...
وأحاديثه غير محفوظة ، وأحاديثه غير محفوظة اهـ. وقال العقيلي: في حديثه نظر. قال
الدارقطني الأفرد ( الأطراف: جـ١. ق ١٢٩ ب): ((هذا حديث غريب من حديث =
(*) كذا في المخطوط، وضرب عليه علامة حدوث سقط في الأصل.
( ** ) كتب فوق (رسول الله)، (النبي) علامة على نسخة أخرى. والله أعلم.

١٩١
فضيلة لعليّ بن أبي طالب
رضي الله عنه
١٣٥ - حدثنا الحسين بن إسماعيل الضبي ، ثنا عبد الأعلى بن واصل ، ثنا علي
ابن ثابت ، عن منصور بن أبي الأسود ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن سليمان بن عبد
الله بن الحارث ، عن جده ، عن علي ، قال :
فدخل عليَّ وأنا مضطجع ، فأتى
(( مرضت مرة مرضًا فعادني رسول الله
إلى جنبي ، ثم سجاني بثوبه ، فلمَّا رأني قد ضعفت ، قام إلى المسجد يصلي ، فلمَّا
قضى صلاته ، جاء فرفع الثوب عني ، ثم قال :
قم يا عليَّ ، فقد برئت ، فقمت فكأني ما اشتكيت بعد ذلك ، فقال : ما
سألت ربي شيئًا إلا أعطاني ، وما سألت شيئًا إلا سألت لك)).
تفرد عليّ بهذه الفضيلة .
= أبي وائل ، عن حذيفة ، وهو ، أيضًا غريب من حديث أبي إسحاق السبيعي ، عن أبي
وائل ، تفرد به إسحاق بن إبراهيم الأزدي الكوفي ، ولم يروه عنه غير عمار المستملي)) .
وسبق الكلام على هذا الحديث تحت رقم ( ٧٧ ).
ومن حديث ابن مسعود [ جـ ١. ن ٢٠٠ ب، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ١ / ٥٩، كر
وأخرجه ابن عساكر (١١/ ١٧٢ ].
( ١٣٥) وهذا إسناد ضعيف .
يزيد بن أبي زياد هو الكوفي مولى بني هاشم ضعيف باتفاق ، وسليمان بن عبد الله بن
الحارث مجهول الحال كما قال الحافظ في ( التقريب ) .
ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر ( التاريخ : ٢٧٨/١٢) وشيخ المصنف هو القاضي
المحاملي أبو عبد الله ثقة، وقد توبع عليه فقد تابعه الإمام النسائي فأخرجه ( الخصائص :
١٤٧ ) أخبرنا عبد الأعلى بن واصل ، به .
والحديث أخرجه النسائي ( خصائص : ١٤٨)، والطبراني ( الأوسط: ٢ /ق ١٢٠١)
وابن عساكر ( التاريخ : ٢٧٨/١٢).
كلهم من طريق على بن قادم ، حدثنا جعفر الأحمر ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله
ابن الحارث ، عن علي .
وقال الطبراني : لم يروه عن جعفر إلا علي بن قادم اهـ .

١٩٢
فضيلة لأبى بكر الصديق
١٣٦ - ثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، ثنا محمد بن يحيى بن أبي
عمر العدني ، قال :
وثنا عبد الله بن محمد ، نا محمد بن حسان السمتي ، قال : ثنا سفيان بن
عيينة، عن الوليد بن كثير ، عن ابن تدرس ، عن أسماء بنت أبي بكر
أنه قيل لها : ما أشد ما عملت المشركين مما نالوا من رسول الله
فقالت :
ما علمتهم نالوا منه شيئًا أشد كان قاعدًا في ناحية المسجد ، وهم في ناحية
أخرى ، فتشاوروا أن يقوموا إليه فقالوا :
هو الذي يقول : كذا وكذا ، فقاموا إليه .
فقالوا : أنت القائل كذا ، وكذا؟ .
= قلت : وعلي بن قادم فيه ضعف ، فقد ضعفه ابن معين ، ولينه ابن عدي . ولعل هذا
الخلاف في الإسناد يكون منه؛ لأن جعفر صدوق إنما تكلموا فيه من أجل المذهب ، أو
یکون من يزيد . والله أعلم .
وروي مختصرًا على آخره ((ما سألت ربي ... )).
أخرجه ابن عساكر ( التاريخ ٢٧٧/١٢) من حديث عمار بن أبي عمار، عن عبد الله بن
الحارث ، عن علي بن أبي طالب ، وفيه من لا يعرف .
وروي مختصرًا أيضًا بهذا اللفظ .
أخرجه ابن عساكر ( التاريخ: ٢٧٨/١٢) من طريق الحسن بن الحسين ، وهو العربي ، نا
يحيى بن يعلى ، نا أبو يعلى ، نا أبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمد عن علي . والحسن بن
الحسين العرني قال أبو حاتم : لم يكن بصدوق عندهم ، كان من رؤساء الشيعة . وقال ابن
حبان : يأتي عن الأثبات بالملزقات ويروي المقلوبات . وقال ابن عدي : لا يشبه حديثه
حديث الثقات . وانظر ترجمته من الميزان ، واللسان ، وعلى ذلك فالإسناد واهٍ جدًا . والله
أعلم
( ١٣٦ )
وهذا إسناد شبه مجهول :
ابن تدرس هذا لا يعرف من يكون ، ولم أجد من ترجمه . وقد قيل : إنه محمد بن مسلم
ابن تدرس

١٩٣
فقال : نعم .
فقالوها ثلاث مرات ، وهو يرد عليهم نعم .
فأخذوه فجعلوا يضربونه ويمدونه بينهم ، فجاءت الصيحة إلى أبي بكر ، وهو
بين أظهرهم أن أدرك صاحبك ، قد أخذوه .
فخرج أبو بكر من عندنا وله أربع غدائر ، فلما رآه بين أظهرهم قال :
ويلكم !!! أتقتلون رجلاً أن يقول : ربي الله ، وقد جاءكم بالبينات من ربكم ؟
قال : ثم دخل بينهم ، فخلصه منهم ، وأقبلوا على أبي بكر ، فجعلوا يضربونه
ويمدونه .
قالت : فرجع إلينا فجعلنا نقول بالغديرة هکذا - يعني نحر کها - فتجيء كما
هي ، وهو يقول : (*) تباركت يا ذا الجلال والإكرام.
تفرد أبو بكر بهذه الفضيلة .
= أبو الزبير ، وقد نسب إلى جده ، وقيل : إنه والده. وذكر الهيثمي في المجمع أن فيه:
تدرس جد أبي الزبير ، ولم أعرفه اهـ .
وقال الشيخ الأعظمي ( التعليق على مسند الحميدي : ١٥٥/١): ولا يطمئن القلب بأن
فیه تدرس جد أبي الزبير، بل يكون فيه ابن تدرس ، وهو أبو الزبير نفسه نسب إلى جده ،
وتدرس ، ومسلم بن تدرس والد أبي الزبير لم أجدهما فيما عندي من كتب الرجال . اهـ .
قلت : وهذا كله ليس بشيء ، فقد جاء في إسناد أبي يعلى كما يأتي تخريجه ، عن ابن
تدرس مولى حكيم بن حزام ولم يُتْسَب أبو الزبير بأنه مولى حكيم بن حزام .
والحديث أخرجه الحميدي (المسند: ١٥٥/١)، وأبو يعلى (المسند: ٥٢/١) كلاهما من
طريق سفيان ، وهو ابن عيينة ، به .
وقال ابن حجر ( الفتح : ١٦٩/٧ ) : أخرجه أبو يعلى بإسناد حسن . اهـ .
قلت : لعله يقصد في المتابعات والشواهد ، وإلا فقد علمت ما فيه .
وقد جاءت نحو هذه القصة مختصرة من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص .
أخرجه البخاري ( الفتح: ٣٦٧٨، ٣٨٥٦، ٤٨١٥)، وأحمد (المسند: ٢٠٤/٢) من
حديث الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، قال : =
(٥) بياض في الأصل .

١٩٤
= حدثنى عروة بن الزبير عنه ، به .
والأوزاعي ، وإن تكلم في روايته عن يحيى بن أبي كثير ، إلا أن البخاري ينتقي في مثل هذه
الحالات .
وروي من وجه آخر، عن عروة بن الزبير ، عن ابن عمرو نحوه مختصرًا .
أخرجه أحمد ( المسند: ٢١٨/٢)، وابن حبان ( الصحيح : ٦٥٦٧ )، والبزار ( التغليق :
٨٦/٤)، والبخاري تعليقًا (الفتح: ١٦٦/٧)، من طرق، عن محمد بن إسحاق ،
حدثني يحيى بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو .
وهذا إسناد لا بأس به يصلح للمتابعات ، فابن إسحاق : ليس بحجة .
وروي من وجه آخر ، عن عروة ، عن عمرو بن العاص : أخرجه النسائي ( التفسير :
٤٨٢)، من طريق هناد بن السري، وابن بشران (الأمالي) ( التغليق: ٨٧/٤)،
والبخاري ( تعليقًا ) ( الفتح ١٦٦/٧ ) عن عبدة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عمرو
بن العاص ، نحوه مختصرًا .
وكذا رواه سليمان بن بلال ، عن هشام .
أخرجه البيهقي ( الدلائل : ٢٧٧/٢ ) . وكذا رواه محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ،
حدثني عمرو بن العاص .
أخرجه البخاري ( خلق أفعال العباد: ٣٠٨)، وتعليقًا ( الفتح: ١٦٦/٧ ) ، وابن أبي شيبة
( المصنف: ١٤ / ٢٩٤ )، ومن طريقه أبو يعلى ( المسند : ٧٣٣٩ ) ، ومن طريقه ابن
حبان ( الصحيح : ٦٥٦٩ ) .
وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات ، محمد بن عمرو ليس بالحافظ .
وقد روي من حديث أنس .
أخرجه أبو يعلى (المسند: ٣٦٩١)، والبزار (الكشف: ٢٣٩٦)، والحاكم (٦٧/٣)،
والضياء ( المختارة : ٢٢٣٤) وابن عدي ( الكامل : ٢٢٣٨) من طريق محمد بن أبي
عبيدة ، ثنا أبي ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس .
وصححه الحاكم على شرط مسلم .
وقال ابن حجر ( المطالب العالية : ٣٩٠٥): صحيح. اهـ. وكذا في ( فتح الباري : ٧/
١٦٩). وقال البزار: لا نعلم يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدَّث به عن
الأعمش إلا أبو عبيدة ، ولا روى عن أبي عبيدة إلا ابنه محمد . اهـ .
وقال ابن عدي : وهذا لا أعلم يرويه عن الأعمش بهذا الإسناد غير أبي عبيدة، وعن أبي
عبيدة ابنه محمد ، ولابن أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن الأعمش غرائب وإفرادات ، وهو عندي
لا بأس به اهـ .
ومثل هذا يعد تفرده منكرًا ، فهو ليس من المتثبتين في الروايات ، وإن كان وثقه ابن معين في
رواية ، فلم يعرفه في رواية أخرى ، ولذا استنكر له الذهبي هذا الحديث ، وقال : وساق له
ابن عدي حديثًا منكرًا اهـ . ومن هنا يعلم ما في قول الحافظ ابن حجر : صحيح ، =

١٩٥
فضيلة لعمر بن الخطاب
رضي الله عنه
١٣٧ - حدّثني أبي ، ثنا محمد بن علي ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أنا زياد ، عن
أبي الخليل قال :
، وعمر عنده: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا
نزلت هذه الآيات على رسول الله
الإِنسانَ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَاَ النُّطْفَةَ عَلَقَةً
فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُصْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا
آخَرَ﴾ (٥).
قال: ((فقال عمر: فتبارك الله أحسن الخالقين)).
: والذي نفسي بيده ، إنها ختمت بما تكلمت
قال: « یقول رسول الله
به )) .
تفرد عمر بهذه الفضيلة .
= من التساهل .
وروي نحوه مطولاً من حديث علي بن أبي طالب :
أخرجه البزار ( البحر : ٧٦١ ) .
قال : حدثنا عبد الله بن أبي ثمامة الأنصاري ، قال : نا الحسن بن عبد الله المقرئ العجلي ،
قال : نا حسان بن إبراهيم الكرماني ، قال إبراهيم بن محمد الصائغ ، عن محمد بن عقيل ،
قال : خطبنا علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، الحديث . وفيه قصة نيل قريش من النبي
•
شيخ البزار وشيخ شيخه لم أر من ترجمهما ، والله أعلم .
( ١٣٧ ) لا يثبت بهذا اللفظ :
فهذا إسناد ضعيف لإرساله .
فأبو الخليل هو صالح بن أبي مريم ، يرسل عن الصحابة ، فهو يقينًا لم يدرك زمن نزول هذه
الآية .
وزياد هو ابن أبي سلم .
(*) سورة المؤمنون : ١٢ - ١٤

١٩٦
فضيلة لعثمان بن عفان
١٣٨ - حدثنا عثمان بن جعفر بن محمد الكوفي ، ثنا هلال بن العلاء ، ثنا
سعید بن حفص ، ثنا هارون بن حبان الزهري ، عن لیث ، عن شهر ، عن زياد بن
أبي المليح ، عن عبد الله بن عمر ، قال :
(( رأيت النبي، صلى اللَّه عليه وسلم ، يقلِّب المال في جيش العسرة ، ويقول:
ما ضرَّ عثمان ما فعل بعد هذا أبدًا)).
تفرد بهذه الفضيلة عثمان .
= أمَّا شيخ المصنف ، وهو والده أحمد بن عثمان بن شاهين لم أرَ مَنْ ترجمٍ له .
وهذه القصة رواها أبو داود الطيالسيُّ ( المسند : ص٦ )، ومن طريقه ابن أبي حاتم في
(التفسير ) ( ابن كثير : ٢٤١/٣ ) .
قال : حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا عليّ بنِ زيد ، عن أنس قال : قال عمر بن الخطاب :
وافقت ربي في أربع : نزلت هذه الآية ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مّن طِينٍ﴾ الآية
قلت : ... الحديث .
وإسناده ضعيف ؛ لأجل علي بن زيد، وهو ابن جدعان ؛ فقد اتفق العلماء على ضعفه ؛ ولذا
قال الحافظ في التقريب : ضعيف .
وقال ابن كثير ( مسند الفاروق: ٥٩٨ ): لبعضه شواهد في الصحاح ، ولكنَّ عليّ بن زيد
ابن جدعان في سياقته للأحاديث غرابة ، ونكارة ، والمعروف في هذا قصة عبد الله بن سعد
ابن أبي سرح . اهـ .
قلت : هو في الصحاح من حديث حميد ، عن أنس قال : قال عمر : وافقت ربي في ثلاث
... الحديث . وليس فيه لفظ ابن جدعان . وقد سبق حديث أنس ( رقم : ١٠٥ ).
وجاءت هذه القصة من حديث زيد بن ثابت . أخرجه ابن أبي حاتم ( التفسير) ( ابن كثير:
٢٤١/٣) ، من طرِيق شيبان ، عن جابر الجعفي ، عن عامر الشعبيّ ، عن زيد بن ثابت ،
وفيه قال : معاذ بدلاً من عمر .
قال الحافظ ابن كثير : وفي إسناده جابر بن يزيد الجعفي ضعيف جدًّا ، وفي خبره هذا نكارة
شديدة ؛ وذلك أنَّ هذه السورة مكية، وزيد بن ثابت إنما كَتَبَ الوحي بالمدينة ؛ وكذلك
إسلام معاذ بن جبل إيّما كان بالمدينة أيضًا . والله أعلم . اهـ .
(١٣٨) إسناده منگرّ:
فيه هارون بن حيان الزهريَّ ، وهو الرقي ، قال البخاري : في حديثه نظر ، وقال الدار قطنيُّ :
ليس بالقوي . وقال الحاكم : كان يَضَحُ الحديث .
=

١٩٧
فضيلة لعلي بن أبي طالب .
١٣٩ - حدثنا الحسين بن محمد بن محمد بن عفير الأنصاري ، ثنا محمد بن
حُميد الرازي ، ثنا هارون بن المغيرة ، ثنا عمر بن أبي قيس ، عن ميسرة بن حبيب
النهدي ، عن المنهال ابن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال :
عهد إلى علي بن أبي
يِ أنّ النبي
« كنا نتحدث معشر أصحاب محمد
طالب ثمانين عهدًا لم يعهده إلى غيره )).
تفرد علي بهذه الفضيلة .
= وانظر ترجمته من ( الميزان ) ، و ( اللسان ) وغيرهما . والليث هو ابن أبي سليم سليم ،
وشهر هو ابن حوشب ، ضعيفان ، والحديث حديث هارون بن حيان .
وقد سبق الكلام عن طرق هذا المتن . انظر رقم ( ٧٨ ) ، والله أعلم .
(١٣٩) إسناده واهٍ جدًّا :
محمد بن حميد الرازيُّ مُكَذَّبٌ ، وقد سبق بيان حاله . وأخرجه الطبراني ( الصغير : ٢/
٦٩) من وجه آخر ، عن المنهال بن عمرو ، عن التميمي ، عن ابن عباس .
وقال الهيثمي ( المجمع : ١١٦/٩ ): وفيه من لم أعرفهم اهـ .
ولا أدري من يقصد ، فرجال الإسناد كلهم مترجمون في كتب الجرح والتعديل ، ومعظمهم
ثقات مشاهير، قال الإمام الطبراني : حدثنا محمد بن سهل بن الصباح الصفار الأصبهاني ،
حدثنا أحمد بن الفرات ، حدثنا سهل بن عبد ربه السندي الرازي ، حدثنا عمرو بن أبي
قيس ، عن مطرف بن طريف ، عن المنهال بن عمرو عن التميمي ، عن ابن عباس مرفوعًا .
قال الطبراني : لم يروه عن مطرف إلا عمرو بن قيس ، ولا عن عمرو إلا سهل ، تفرد به
أحمد بن الفرات ، واسم التميمي أربدة . فمحمد بن سهل بن الصباح الأصبهاني هو أبو
جعفرٍ شيخ أبي الشيخ الأصبهاني ، ترجمه ( الطبقات: ٥١٦) وأثنى عليه ، وقال : وكان
معدلاً ، أروى الناس عن أبي مسعود عنده المسند والمصنفات ، وكان أبو مسعود موجبًا له ،
عرض علينا يومًا مسند ابن عمر بخط أبي مسعود كتبه له . اهـ .
وأبو مسعود هنا هو الإمام أحمد بن الفرات الرازي .
وترجمه أبو نعيم الأصبهاني ( أخبار أصبهان : ٢٥٥/٢ ) وقال : کان أبو مسعود یوجب له،
ويصحح سماعه منه بيده . اهـ . وأحمد بن الفرات هو الإمام الحافظ المشهور ، أبو مسعود
الرازي محدِّث أصبهان ، وسهل بن عبد ربه كذا وقع في الإسناد ، وهو تصحيف ، وصوابه
سهل بن عبدويه ، وهو سهل بن عبد الرحمن ، المعروف بالسندي بن عبدويه الرازي كما
جاء في الجرح يكنى بأبي الهيثم .
=

١٩٨
فضيلة لأبي بكر الصديق
١٤٠ - ثنا محمد بن عبد الله بن دينار ، والحسن بن محمد النيسابوريان ، قدما
علينا للحج، قالا : حدثنا أحمد بن محمد بن نصر اللباد ، ثنا عمر بن إبراهيم ، ثنا
محمد بن عبد الرحمن المقرئ ، ثنا حيوة بن شريح ، عن بكر بن عمرو ، عن مشرح
يقول :
ابن هاعان ، عن عقبة بن عامر ، قال: سمعت رسول الله
((لو كان بعدي نبي لكان عُمر بن الخطاب)).
تفرد بهذه الفضيلة عمر بن الخطاب .
= قال أبو الوليد : لم أر بالري أعلم بالحديث من رجلين يحيى بن الضريس ، ومن زائد
الأصبع يعني السندي .
وقال أبو حاتم : شيخ، وذكره ابن حبان في كتابه الثقات وقال : يغرب ( ٣٠٤/٨).
وعمرو بن أبي قيس هو الرازي الأزرق ، قال الذهبي في ( الميزان ) والحافظ ( التقريب ) :
صدوق له أوهام .
ومطرف بن طريف ، والمنهال بن عمرو ، معروفان ، من رجال التهذيب .
وأربدة التميمي وهو بصري ، قال المزي ( تهذيب الكمال: ٣١٠/٢): لم یذ کروا له راویًا
غير أبي إسحاق . وتبعه على ذلك الذهبي في الميزان ، ورواية المنهال بن عمرو عنه ، كما
جاء في هذا الإسناد ترد هذا .
وقال العجلي : تابعي ثقة ، وذكره ابن حبان في كتابه الثقات ، وقال ابن البرني : مجهول ،
وذكره أبو العرب القيرواني في جملة الضعفاء .
والحديث منكر ، كما قال الذهبي ، رحمه الله ، والله أعلم .
ملاحظة : وقع الإسناد في معجم الطبراني ( الصغير ) : المنهال بن عمرو التميمي ، عن ابن
عباس ، وهو تصحيف، وقد صوبناه آنفًا .
( ١٤٠ ) لا يثبت :
وهذا إسناد ضعيف ؛ لأجل مشرح بن هاعان ، وإن كان ابن معين قال : ثقة كذا في تاريخ
الدارمي ( ٧٥٥)، فقد تعقبه عثمان بن سعيدٍ بقوله : ومشرح ليس بذاك ؛ وهو صدوق .
وقال ابن حبان ( المجروحين : ٢٨/٣): يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع
عليها ... والصواب في أمره ترك ما انفرد به من الروايات ، والاعتبار بما وافق الثقات . اهـ .
وقد ذكره في كتابه ( الثقات ) (٤٥٢/٥) فقال: يخطئ ، ويخالف.
وقال ابن عدي ( كامل : ٤٦٩/٦) - بعد ذكر عدة أحاديث له - : وأرجو أنه لا بأس .
اهـ .
=

4.
١٩٩
= فمثله يكون في أقل أحواله مختلفًا فيه ، ولا يقبلُ تفرده كما هو معلوم في علم المصطلح ؛
إذ التفرد لا يقبل إلا من الحفاظ ؛ ولهذا قال الحافظ في ( التقريب ) : مقبول .
أي عند المتابعة ، وإلا فَلَّينٌ .
وبكر بن عمرو أيضًا فيه مقال .
قال الدارقطني : يعتبر به ، وفي رواية: ينظر في أمره . وقال أبو حاتم : شيخ . وإن كان
أخرج له البخاريُّ ، ومسلم .
والحديث أخرجه الترمذيُّ (٣٦٨٦)، وأحمد ( المسند: ١٥٤/٤)، والفسويُّ (المعرفة:
٤٦٢/١، ٥٠٠/٢)، والرويانيّ (جـ١ . ق ٤٩ أ)، وابن الجوزي ( الموضوعات: ١/
٣٢٠) . وغير واحد من المخرجين، كلهم من طريق بكر بن عمرو ، به .
وقال الترمذيُّ : حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث مشرح بن هاعان ، وصححه
الحاكم، وسكت عليه الحافظ ( الفتح : ٦٣/٧ ) ؛ فهو صحيح ، أو حسن عنده ، كما
اشترط فى تقدمة الفتح ، وانظر الصحيحة ( ٣٢٧ ).
ملاحظة :
وقع في إسناد المصنف عمر بن إبراهيم ، ثنا محمد بن عبد الرحمن المقرئ ، ثنا حيوة بن
شريح .
ومحمد بن عبد الرحمن المقرئ لا أعرف مَنْ هو ، ولعله تصحف من محمد بن أبي
عبد الرحمن المقرئ ، وهو ابن عبد الله بن يزيد المقرئ، ولكن لا رواية له عن ابن شريح ،
ولعل سقط من الإسناد ( عن أبيه ) ، والحديث معروف به كما سبق تخريخه .
ورواه يحيى بن كثير الناجي : ثنا ابن لهيعة ، عن أبي عشانة ، عن عقبة أخرجه الطبراني (
الكبير : ١٧ / رقم : ٨٥٧ ) .
ويحيى بن كثير الناجيّ لا يعرف ؛ ولم أجد من ترجم له .
والمعروف حديث مشرح كما قال الترمذيُّ .
وروي من حديث عصمة بن مالك الخطميِّ نحوه .
أخرجه الطبراني ( الكبير : ٤٧٥/١٧ ) .
وفيه الفضل بن المختار .
قال أبو حاتم : أحاديثه منكرة ، يحدث بالأباطيل . وقال ابن عدي : أحاديثه منكرة ؛ عامتها
لا يتابع عليها .
وقال الأزديُّ : منكر الحديث .
فمثله يكون واهيًا متروكًا ، لا يصلح حديثه للاعتبار ، أو الاستشهاد .
ومن هنا يعلم أن قول : ضعيف !! (تبعًا للهيثميُّ) قصورٌ .
وروي من حديث أبي سعيد الخدريِّ نحوه :
أخرجه الطبرانيّ ( الأوسط مجمع البحرين : ٣٦٦٦) وفيه عبد المنعم بن بشير الأنصاريُّ :
=
وهو واهٍ جدًّا ، كذبه ابن معين ، وقال ابن حبان : منكر الحديث جدًّا ؛ لا يجوز

٢٠٠
فضيلة لعثمان بن عفان
١٤١ - ثنا عثمان بن جعفر بن محمد ، ثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة ، ثنا خالد بن
عبد الرحمن، قال : ثنا عيسى بن طهمان ، عن ثابت ، عن أنس قال : قال رسول
:
((من وسع مسجدنا هذا بنى الله له بيتًا في الجنَّة، فاشترى عثمان فوسع في
المسجد )) .
تفرد بهذه الفضيلة عثمان بن عفان .
= الاحتجاج به . وانظر اللسان و الميزان .
وژُوِيّ من حدیث بلال نحوه .
أخرجه ابن عدي ( ٢١٦/٣) ، وفيه زكريا بن يحيى الوقار: رماه صالح جزرة بالكذب ،
واتهمه ابنُ عدي بوضع الحديث .
ومما سلف يتضح أنَّ الحديث ليس له إسنادٌ قائم يعتمد عليه ، وقد تساهل من صححه أو
حسنه ، والله أعلم .
(١٤١) ليس في هذا اللفظ إسناد ثابت :
خالد بن عبد الرحمن هو المخزومي ، كما جاء في رواية ابن عساكر، وهو متروك ، كما قال
الذهبي ، وابن حجر، وانظر التهذيب والتقريب .
وقد استنكر هذا الحديث العقيلي في كتابه الضعفاء ( ٣٨٥/٣ )، (ترجمة عيسى بن
طهمان ) وقال: لا يتابع على حديثه، ولعله أتى من قبل خالد ؛ لأن أبا نعيم ، وخلادًا
يحدثان عنه أحاديث مقاربة . اهـ .
والأمر على ما قال العقيلي ، من أن الحديث حديث خالد ، فعيسى وثقه جمهور أهل العلم .
وانظر ترجمته من تهذيب الكمال ، وتهذيبه لابن حجر .
والحديث أخرجه العقيلي ( ض: ٣٨٦/٣)، ومن طريقه ابن عساكر ( التاريخ: ١١/
١٨١) عن ابن أبي مرة ، عن خالد بن عبد الرحمن ، عن عيسى بن طهمان ، عن أنس ،
وليس فيه ثابت ، ولعل هذا يكون اضطرابًا من خالد .
وقد روي من أوجه ، عن عثمان بن عفان ، رضي الله عنه :
أولاً :
ما أخرجه الترمذي (٣٧٠٣)، والنسائي (٣٦٠٨)، والدارقطني (السنن: ١٩٦/٤)،
وابن أبي عاصم (السنة: ١٩٦/٤) والضياء (المختارة: ٣٢٢)، وابن خزيمة (الصحيح:
٢٤٩٢)، كلهم من طريق يحيى بن أبي الحجاج ، حدثنا سعيد الجريري ، عن
=