النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
قال : رجوت أن يكون رجلاً من الأنصار .
فقال لي : يا أنس ، أو في الأنصار خير من عليّ ، أو في الأنصار أفضل من
عليّ )).
وروى هذا الحديث ، عن أنس بن مالك جماعة ،ورواه ابن عباس ، وسفينة ،
وأبو رافع ، عن النَّبي
.
تفرد عليّ بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد .
= وقال ابن يونس : حدث عن أنس فكذب .
وقال ابن عدي : عامة أحاديثه غير محفوظة .
وقال الذهبي : أتى عن أنس بعجائب .
وهذا الحديث يروى من طرق كثيرة ، عن أنس بن مالك ، وقد عدها الحافظ الذهبي رحمه
الله في جزء خاص ، فبلغت بضعًا وتسعين .
قال الحافظ ابن كثير ( البداية : ٣٥٣/٧): قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي - في جزء
جمعه في هذا الحديث ، بعد ما أورد طرقًا متعددة نحوًا مما ذكرنا - ويروى هذا الحديث من
وجوه باطلة أو مظلمة عن ...
ثم قال - بعد أن ذكر الجميع بضعة وتسعين نفساً - أقربها غرائب ضعيفة وأردؤها طرق
مختلفة مفتعلة ، وغالبها طرق واهية . اهـ .
وقد تعقب الذهبي الحاكم في قوله : صحت الرواية عن علي وأبي سعيد ، وسفينة . قال :
لا ، والله ما صح شيء من ذلك اهـ .
انظر البداية (٣٥١/٧)، وقد جاء عن الحاكم نفسه رده لهذا الحديث . انظر السير (١٧/
١٦٨ ) .
والحديث رده أهل العلم ، سواء كان عن أنس أوغيره من الصحابة ، فقد قال العقيلي في
(الضعفاء: ٤٦/١): وهذا الباب الرواية فيها لين ولا نعلم فيه شيئا ثابتًا، وهكذا قال
محمد بن إسماعيل البخاري اهـ .
وقال الخليلي ( الإرشاد: ٤٢٠/٢): وما روى في حديث الطير ثقة، رواه الضعفاء مثل:
إسماعيل بن سلمان الأزرق وأشباهه ويرده جميع أئمة الحديث أهـ .
ونقل ابن الجوزي ( العلل : ٢٣٣/١) عن محمد بن طاهر المقدسي قوله : ( كل طرقه باطلة
معلولة ) . اهـ .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ( منهاج السنة : ٩٩/٤ ): حديث الطير من المكذوبات
الموضوعات ، عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل . اهـ .
=

١٦٢
فضيلة لأبي بكر الصديق
رضي الله عنه
١١٦ - ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا محمد بن عثمان العيشي ، ثنا
عبد الله بن مروان بن معاوية ، ثنا أبي ، عن سليمان بن كندير ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس قال :
لأصحابه : ليسبح
وأصحابه يسبحون في غدير ، فقال
( کان النبي
كل رجل منكم إلى صاحبه .
، وأبو بكر ، ثم سبح النبي
فسبح كل رجل إلى صاحبه ، وبقي النبي
إلى أبي بكر حتى عانقه فقال :
أنا وصاحبي ، أنا وصاحبي .
تفرد أبو بكر الصديق بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد .
= وقال ابن كثير ( البداية : ٣٥١/٧): وهذا الحديث قد صنف الناس فيه ، وله طرق
متعددة، وفي كل منها نظر . اهـ .
وكلام الأئمة في القديم والحديث حول هذا الحديث، ورده يكثر ، وقد جمع كثير منهم
طرق الحديث
بما أغنى عن التكرار والإعادة .
انظر العلل المتناهية لابن الجوزي ( ٢٢٨/١)، والبداية لابن كثير ( ٣٥١/٧).
وانظر تحقيق الأستاذ أحمد البلوشي على هذا الحديث ( خصائص علي : ١٠ ) فقد أجاد
وأفاد .
(١١٦ ) إسناده ضعيف وأخرجه الطبراني ( الكبير : ١١٦٧٦).
حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا عبد العزيز بن مروان بن معاوية ، حدثني أبي به .
كذا وقع في نسخة الطبراني ( عبد العزيز) ، والصواب ما جاء هنا (عبد الله ) وكذا ترجمه
ابن حبان في الثقات (٣٥٠/٨)، وقال: مستقيم الحديث ، وترجمه الخطيب ( التاريخ :
١٥١/١٠)، وقال: ثقة .
وسليمان بن كندير ترجمه ابن حبان في كتابه الثقات ( ٣٠٣/٤) وقد وهم من جعله أبا
صدقة العجلي . انظر تهذيب الكمال ( ٤/ترجمة ٨١٠ ) .
=

١٦٣
فضيلة لعمر بن الخطاب
رضي الله عنه
١١٧ - حدّثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا محمدٍ بن مصفى، وعمرو بن عثمان ،
قالا : ثنا بقية ، ثنا الزبيدي ، عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه سمع
أبا سعيد الخدري يقول :
سمعت رسول الله
يقول :
(( بينا أنا نائم ، رأيت الناس يعرضون علي ، وعليهم قمص فيها ما يبلغ الثدي ،
وفيها ما يبلغ دون ذلك ، فعرض علي عمر وعليه قميص يجره .
قالوا : ماذا أوّلت ذلك ؟
قال : الدِّين )).
لفظ ابن مصفى .
تفرد بهذه الفضيلة عمر لم يشاركه فيها أحد .
= وهذا إسناد ضعيف ، مروان بن معاوية، وإن كان ثقة، إلا أنه يدلس تدليسًا شديدًا. قال
ابن معين ، رواية الدوري عنه ( ٥٥٧/٢): ما رأيت أحيل للتدليس منه اهـ .
ولم يصرح بالتحديث ، فوجب التوقف عن هذا الحديث .
( ١١٧ ) صحيح :
وإسناد المصنف صحيح .
وبقية ما عابوا عليه إلا التدليس ، وقد صرح هنا بالتحديث .
وعبد الله بن سليمان شيخ المصنف ، هو ابن أبي داود إمام حافظ .
والحديث ثابت من رواية جماعة من أصحاب الزهري ، فأخرجه البخاري ( الفتح :
٣٦٩١، ٧٠٠٩) من طريق عقيل (الفتح: ٢٣، ٧٠٠٨)، ومسلم ( الصحيح : ١٥/
١٥٩)، والترمذي (٢٢٨٦)، والإمام أحمد (المسند : ٨٦/٣)، وابن حبان
(الصحيح: ٦٨٩٠ )، كلهم من طريق صالح ، وهو ابن كيسان، كلاهما عن الزهري ،
به .
=

١٦٤
فضيلة لعثمان بن عفان
رضي الله عنه
١١٨ - حدّثنا عبد الله بن محمد، ثنا طالوت بن عباد ، ثنا أبو هلال ، عن
قال : (( ستكون
قتادة ، عن عبد اللَّه بن شقيق ، عن مرة البهزي ، أن رسول الله
فتن كأنها صياصي بقر ، فمرّ بنا رجل مقنع فقال : هذا وأصحابه على الحق ،
فذهبت فنظرت إليه فإذا هو عثمان بن عفان)).
تفرد بهذه الفضيلة عثمان لم يشاركه فيها أحد .
= وأخرجه الترمذي (٢٢٨٥)، وأحمد ( ٢٧٣/٥)، وعبد الرزاق (المصنف :
٢٠٣٨٥) .
كلهم من طريق معمر ، عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن بعض أصحاب
النبي
.
ورواية من قال : ( أبو سعيد ) أثبت ؛ لكونهم جماعة من الحفاظ .
ولذا قال الترمذي : وحديث أبي سعيد أصح اه والله أعلم .
( ١١٨) مفردات أسانيده لا تخلو من ضعف .
وقد توبع عليه المصنف ، تابعه ابن عدي ( الكامل : ١٦٩/٤ )، عن عبد الله بن محمد ،
وهو البغوي به .
وأخرجه أحمد (المسند: ٣٣/٥)، والطبراني (الكبير: ٣١٥/٢٠)، من طرق عن أبي
هلال ، وهو الراسبي محمد بن سليم ، لينه الحفاظ من قبل حفظه ، لذا قال ابن حجر
(التقريب ) : صدوق فيه لين .
وقال الإمام أحمد : يحتمل في حديثه إلا أنه يخالف في قتادة .
وهو مضطرب الحديث اهـ انظر التهذيب .
ويبدوا أنه قد خولف في هذا الحديث .
أخرجه أحمد (المسند: ٥/ ٣٣، ٣٥)، وابن أبي شيبة (المصنف: ٤٠/١٢)، ومن
طريقه ابن أبي عاصم (السنة: ١٢٩٦ )، والطبراني ( الكبير: ٧٥٢/٢٠) وأيضًا برقم
(٧٥١) من نفس الجزء، من طرق عن كهمس بن الحسن ، عن عبد الله بن شقيق قال :
حدثني هرم بن الحارث ، وأسامة بن خريم ، عن مرة البهزي ، مرفوعًا به .
=
فقصر أبو هلال فأسقط الواسطة بين عبد الله بن شقيق ، ومرة البهزي .

١٦٥
= وهذا إسناد رجاله ثقات إلا هرم وأسامة ترجمهما البخاري في ( تاريخه ٨ / ٢٤٣ و٢/
(٢١) وابن أبي حاتم ( الجرح ٢ / ٢٨٣ و٩ / ١١١) بغير جرح أو تعديل ، وذكرهما ابن
حبان في كتابه ( الثقات ٥ / ٥١٦ و٤ / ٤٤) ولم يذكروا لهما راويًا غير عبد الله بن
شقيق .
ومرة هو ابن كعب البهزي ، قال البخاري وغير واحد : له صحبة . وقيل : كعب بن مرة ،
وهما واحد، ومن فرق بينهما فقد وهم انظر الإصابة (٣٢٩/٥) .
وقد روي الحديث من وجه آخر ، عن مرة بن كعب البهزي .
أخرجه الترمذي (٣٧٠٤)، وأحمد ( المسند: ٢٣٦/٤)، والحاكم (المستدرك: ٣/
١٠٢)، من طرق عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث
الصنعاني ، عن مرة بن كعب ، مرفوعًا نحوه . وقال الترمذي : حسن صحيح .
نعم . فأبو الأشعث الصنعاني شراحيل بن آده ، تابعي ثقة ، كما قال ابن حجر ، وسماعه
ثابت في رواية المسند والترمذي .
ولكن لا يعرف سماع أبي قلابة منه . وقال ابن سعد: توفي أبو الأشعث زمن معاوية بن أبي
سفيان اهـ .
قال الذهبي : (إن كان توفي زمن معاوية ، فرواية غير واحد من المذكورين ( أي في تهذيب
الكمال ) عنه مرسلة اهـ .
قلت : وأبو قلابة لم يسمع من معاوية ، وعلى ذلك فسماعه من أبي الأشعث بعيد ، ويحتاج
إلى إثبات ، والله أعلم .
أما تصحيح الحاكم للحديث على شرط الشيخين غير سديد ؛ لأنهما لم يخرجا لكعب بن
مرة ، أو مرة بن كعب، ولم يخرج البخاري لأبي الأشعث في الصحيح ، بل أخرج له في
الأدب المفرد ، كما أشار المزي في ( تهذيبه ) رحمه الله .
كذا رواه عبد الوهاب الثقفي ، ووافقه وهيب بن خالد ، وعبيد الله بن عمر الرقي انظر (علل
الدارقطني : جه أ. ق ٦ب ، ٧أ).
وكذا قال حماد بن زيد من رواية سليمان بن حرب عنه ( الإصابة : ٨٢/٦ )، وقال أبو
الربيع ، عن حماد بن زيد، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل .
وقال إسحاق بن إسرائيل ، عن حماد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة أظنه عن أبي الأشعث .
ورواه ابن علية ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن مرة بن كعب ، ولم يذكر أبا الأشعث .
أخرجه أحمد ( المسند : ٢٣٥/٤)، وابن أبي شيبة ( المصنف : ٤١/١٢).
وروي عن ابن علية ، عن خالد ، عن أبي قلابة مرسلاً . ذكره الدارقطني في ( العلل )
وقال: والقول قول وهيب ومن تابعه اهـ .
قلت : لأنهم جماعة من الحفاظ ولم يضطربوا فيه ، والله أعلم .
وقد روي من وجه آخر ، عن كعب بن مري البهزي .

١٦٦
فضيلة لعليّ بن أبي طالب
رضي الله عنه
١١٩ - ثنا عبد الله بن محمد، ثنا شريح بن يونس .
وثنا عبدالله بن سليمان .
ومحمد بن هارون الحضرمي .
وأحمد بن المغلس ، قالوا : ثنا الحسن بن عرفة ، قالا : ثنا أبو حفص الأبار ، عن
الحكم بن عبد الملك ، عن الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن
= أخرجه أحمد (المسند: ٢٣٦/٤)، والطبراني ( الكبير: ٧٥٣/٢٠)، من طرق ، عن
معاوية بن صالح ، عن سليم بن عامر ، عن جبير بن نفير ، سمع كعب بن مرة البهزي .
وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد والمتابعات ، معاوية بن صالح فيه مقال ، ولذا قال الحافظ
( التقريب ) : صدوق له أوهام . وسليم بن عامر هو الكلاعي الخبائري ثقة .
وروي من وجه آخر عن كعب بن مرة . وفيه طلحة بن زيد ، عن الوضين ، ذكره الدارقطني
( العلل : جه أ. ق ٧ أ) وطلحة واهٍ .
وروي من حديث كعب بن عجرة .
أخرجه أحمد (٢٤٢/٤)، وابن أبي شيبة (٤١/١٢)، وابن ماجه (١١١)، كلهم من
طريق هشام بن حسان .
وأخرجه ابن أبي حاتم ( العلل : ٦٥٢ ) من طريق قتادة ، كلاهما عن محمد بن سيرين ،
عن كعب بن عجرة .
قال أبو حاتم : يقال : هذا الحديث عن كعب بن مرة اهـ أي المحفوظ .
وقال الدارقطني ( علل : جه أ .ق ٧أ) عن ابن سيرين فقيل: عن كعب بن عجرة ، وقيل :
عنه عن كعب بن مرة أهـ .
فإن لم يكن هذا الحديث خطأ فهو منقطع .
قال أبو حاتم (المراسيل: ص ١٨٧ ) : ابن سيرين ، عن كعب بن عجرة مرسل أهـ .
وروي من حديث ابن حوالة الأزدي ، كما أشار الترمذي . أخرجه أحمد ( المسند : ٤/
٢٣٦)، والطبراني (٢٠ / رقم ٧٥٣ )، وإسناده لا بأس به في الاعتبار والشواهد .
( ١١٩ ) منكر واهٍ :
فيه الحكم بن عبد الملك ، وهو القرشي البصري ، متفق على ضعفه ، وضعفه جدًّا ابن معين ،
وغير واحد .
=

١٦٧
ناجذ ، عن علي بن أبي طالب قال :
، قال :
قال لي النبي :
(( يا عليّ، فيك مثل من عيسى، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه ، وأحبته
النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس به )) .
فقال عليّ : يهلك فيّ رجلان محب مفرط ، يفرطني بما ليس في ، ومبغض
يحمله شنآني على أن يبهتي .
لفظ شريح .
تفرد بهذه الفضيلة علي بن أبي طالب لم يشاركه فيها أحد .
= والحديث أخرجه النسائي (الخصائص: ١٠٣)، والبخاري (التاريخ: ٢٨١/٣) وعبد
الله بن أحمد (زوائد المسند: ١٦٠/١)، وابن أبي عاصم (١٠٠٤ ) والحاكم (٣/
١٢٣) وابن الجوزي ( العلل المتناهية: ٢٢٣/١)، وابن عساكر (٢: ٢٦٨ - ٢٦٩)
وغير ذلك من المصادر .
كلهم من طرق ، عن الحكم بن عبد الملك به .
أما قول الحاكم : صحيح الإسناد ، فقد تعقبه الذهبي بأن الحكم وهاه ابن معين .
وأخرجه ابن عساكر ( التاريخ : ٢٧٠/١٢) من طريق عمرو بن ثابت ، عن صباح المزني ،
عن الحارث بن حصيرة به . وهذا إسناد تالف عمرو بن ثابت أبو المقدام الكوفي قال ابن
معين: ليس بثقة ولا مأمون . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال ابن حبان : يروي
الموضوعات . وصباح المزني لعله ابن يحيى ، كما سماه البخاري ، وغيره ، وقال : فيه نظر .
وقال الذهبي في الميزان : متروك ، بل متهم اهـ .
وأخرجه البزار ( المسند : ٧٥٨ ) ، من طريق محمد بن كثير، وهو الكوفي ، عن الحارث
ابن حصيرة مقتصرًا على الجزء المرفوع .
ومحمد بن كثير متروك . قال الإمام أحمد : خرقنا حديثه .
وقال البخاري : منكر الحديث .
وقال ابن المديني : كتبنا عنه عجائب ، وخططت على حديثه . وضعفه ابن عدي ، وغير
واحد .
انظر الميزان (١٧/٤) واللسان (٣٥١/٥) وروي من وجه آخر، عن علي بن أبي طالب.
أخرجه ابن حبان ( المجروحين: ١٢٢/٢)، وعنه ابن الجوزي (العلل: ٢٢٤/١)، وفيه
عيسى بن عبد الله بن محمد . قال الدارقطني: متروك . وقال ابن حبان: يروي =

١٦٨
فضيلة لأبي بكر الصديق
رضي الله عنه
١٢٠ حدّثنا عبد الله بن محمد، ثنا عبيد الله القواريري ، ثنا جعفر بن سليمان
الضبعي ، ثنا أبو عمران الجوني قال :
، أبا بكر أرضًا ))، وثنا عبد الله ، ثنا أبو خيثمة ، وهارون
( أقطع رسول الله
ابن عبد الله قالا : ثنا يزيد بن هارون .
وثنا عبد اللَّه ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا خلف بن الوليد ، قالا : ثنا المبارك بن
فضالة ، قال: ثنا أبو عمران الجوني ، عن ربيعة الأسلمي ، قال :
، فقال لي رسول الله : ألا تتزوج .
« کنت أخدم رسول الله
قلت : لا والله يا رسول الله، ما أريد أن أتزوج ، وما عندي ما يقيم المرأة ،
وما أحب أن يشغلني عنك شيء ، فأعرض عني ، فخدمته ما خدمته ، ثم إن
أعطاني أرضًا ، وأعطى أبا بكر أرضًا ، وجاءت الدنيا فاختلفنا في
رسول الله
موضع عذق نخلة ، في حدي ، وكان بيني وبين أبا (*) بكر كلام ، فقال لي أبو
= عن أبيه أشياء موضوعة ، لا يحل الاحتجاج به .
أما اللفظ الموقوف فقد صح عن علي .
أخرجه ابن ابي عاصم ( السنة : ٩٨٣ ) وإسناده صحيح .
وروي عن علي من أوجه عديدة أخرجها ابن عساكر ( التاريخ: ٢٧٠/١٢ - ٢٧١)، ولا
تخلو مفردات أسانيدها من ضعف .
(١٢٠ ) إسناده لين :
فيه مبارك بن فضالة لينه جمهور العلماء ، وقواه البعض في روايته عن الحسن البصري ، إذا
قال : حدثنا ، أو سمعت .
وقد خولف هنا ، فرواه جعفر الضبعي ، وهو أثبت منه ، عن أبي عمران الجوني مرسلاً
مختصرًا، كما أخرجه المصنف
=
(*) هذا لحن ولعله من النساخ، أو من المؤلف فقد فقد سبق ذكر وصف العلماء له باللحن
( راجمع المقدمة ، والصواب (أبي)

١٦٩
بكر كلمة كرهتها ، وندم .
فقال لي : يا ربيعة ، رد علي مثلها حتى يكون قصاصًا .
فقلت له : لا أفعل .
فقال أبو بكر : لتقولن أو لأستعدين عليك رسول الله
قال : فقلت : ما أنا بفاعل ، فرفض الأرض ، وانطلق إلى رسول الله
وانطلقت أقفوا أثره ، فجاء ناس من أسلم فقالوا : يرحم الله أبا بكر ، في أي شيء
نستعدي عليك رسول اللّه، وهو الذي قال لك ، فقلت لهم: أتدرون من هذا،
هذا أبو بكر الصدّيق ، وهو ثاني اثنين ، وهذا ذو شيبة المسلمين إياكم لا يلتفت
يراكم تنصروني عليه ، فيغضب فيأتي رسول الله ، فيغضب لغضبه رسول الله ،
فيغضب الله لغضبهما فيهلك ربيعة .
قالوا : فما تأمرنا .
قال : ارجعوا .
قال : فانطلق أبو بكر إلى رسول الله ، فتبعته وحدي .
فحدثه بالحديث كما كان فرفع رأسه .
قال : وجعلنا نتلوه حتى أتى النبيّ
فقال : يا ربيعة مالك والصديق ؟.
فقلت : يا رسول الله ، كان كذا ، كان كذا . قال لى كلمة فكرهتها فقال
لي : قل كما قلت ، حتى تكون قصاصًا ، فأبيت يا رسول الله .
قال : أجل لا ترد عليه ، ولكن قل: غفر الله لك يا أبا بكر .
قال : فولى أبو بكر بيكي )).
= والحديث أخرجه أحمد ( ٥٨/٤ - ٥٩ )، والطبراني ( الكبير : ٤٥٧٧ - ٤٥٧٨)
كلاهما من طرق عن مبارك به .
ووقعت الجملة الأخيرة من الحديث ((فولى أبو بكر رضي الله عنه وهو بيكي)) في رواية
المسند من قول الحسن . والله أعلم .

١٧٠
قال ابن منيع : وهذا لفظ حديث : خلف بن الوليد .
تفرد بهذه الفضيلة أبو بكر لم يشاركه فيها أحد .
فضيلة لعمر بن الخطاب
رضي الله عنه
١٢١ - حدّثنا محمد بن جعفر بن بكر الخوارزمي ، ومحمد بن دراج الرازي ،
والحسن بن سعيد بن الحسن بن يوسف الهوشي ، وأحمد بن محمد بن الحراج
الضراب ، قالوا : ثنا الحسن بن عرفة ، ثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري ، عن عبد
الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال :
قال رسول الله
:
عمر بن الخطاب سراج أهل الجنّة)).
ورواه عقبة بن عامر ، عن النبي
.
تفرد عمر بن الخطاب بها .
( ١٢١ ) منكر :
أخرجه البزار (زوائد: ١٨٨٧)، وابن عدي (الكامل: ١٩٠/٤)، والخطيب ( التاريخ:
٤٩/١٢)، كلهم عن عبد الله بن إبراهيم الغفاري ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ،
به. وقال البزار : تفرد به عبد الرحمن، وعبد الرحمن ضعيف جدًّا .اهـ .
قلت : وعبد الله بن إبراهيم متروك كما قال الحافظ في ( التقريب ) والحديث حديثه كما
قال ابن عدي رحمه الله .
وروي من حديث أبي هريرة :
أخرجه أبو نعيم ( الحلية: ٣٣٣/٦)، وابن عساكر (التاريخ: ٤٣/١٢) .
من طريق بكر بن عبد الوهاب ، وهو صدوق ، حدثني محمد بن عمر الواقدي ، عن مالك ،
عن ابن شهاب ، حدثني سعيد بن المسيب ، حدثني أبو هريرة مرفوعًا . قال أبو نعيم : غريب
من حديث مالك ، تفرد به عنه الواقدي اهـ .
=

١٧١
فضيلة لعثمان بن عفان
رضي الله عنه
١٢٢ - حدثنا علي بن الحسين بن حرب ، وجبير بن محمد الواسطي ، قالا : ثنا
زكريا بن يحيى بن عمر بن حصين ، ثنا عثمان بن زفَر التيمي ، عن محمد بن زياد
الطحان ، عن محمد بن عجلان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: (( أتي رسول الله
بجنازة رجل ليصلي عليه ، فأبى أن يصلي عليه .
فقيل : يا رسول الله ، ما رأيناك تركت الصلاة على أحد غير هذا . فقال : إنه
كان يبغض عثمان ، أبغضه الله )) .
= والواقدي : مجمع على تركه ، كما قال الذهبي . وكذبه أحمد . واتهمه النسائي .
وروي من حديث الصعب بن جثامة .
أخرجه ابن عساكر ( التاريخ : ٤٣/١٢) .
وفى إسناده الواقدي ، وقد سبق بيان حاله .
فالحديث منكر ولا يثبت . والله أعلم .
وروي من قول سعيد بن المسيب . أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٤٣/١٢)، وفي إسناده
سليمان بن عمرو ، أبو داود النخعي كذاب يضع الحديث .
( ١٢٢ ) موضوع :
في إسناده محمد بن زياد الطحان ، رماه الإمام أحمد وابن معين ، وغير واحد من الأئمة
بالكذب ، ووضع الحديث .
والحديث أخرجه الترمذي ( ٣٧٠٩)، وابن عدي ( الكامل : ١٣٢/٦ )، وابن عساكر
(١١/ ٢١١ )، وغير واحد.
کلهم من طريق عثمان بن زفر به .
وقال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، ومحمد بن زياد ، صاحب
ميمون بن مهران ، ضعيف في الحديث جدًّا اهـ .
وقد أشكل على ابن عدي معرفة محمد بن زياد ، فجعله القرشي ، وقال : ليس هو بمعروف
اهـ . وكذا وقع في علل الرازي ، وإسناد ابن عساكر أنه ليس بالطحان .
قلت : بل هو الطحان صاحب ميمون بن مهران ، كما جاء منسوبًا هنا ، ويروي عن ابن
عجلان ، كما قال الحافظ ابن حجر ( اللسان : ٩٤٤/٤ ).
وانظر ( اللآلئ: ٣١٥/١ - ٣١٦).
وقال أبو حاتم ( العلل : ١٠٨٧ ) : هذا حديث منكر .
=

١٧٢
فضيلة لعليّ بن أبي طالب
رضي اللّه عنه
١٢٣ - حدّثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا يحيى بن حاتم العسكري ،
:
· ثنا بشر بن مهران ، ثنا شريك ، عن عثمان بن المغيرة ، عن زيد بن وهب ، عن عبد
الله بن مسعود ، قال :
ذات ليلة ، ونحن في المسجد جماعة من أصحابه
« انتھی إلينا رسول الله
فينا أبو بكر، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وحمزة بن عبد المطلب ، وطلحة ،
والزبير، وسعد ، وجماعة من أصحابه بعد ما صلينا العشاء .
فقال : ما هذه الجماعة .
قالوا : يا رسول الله ، قعدنا نتحدث منا من يريد الصلاة ، ومنا من ينام .
فقال: إن مسجدي هذا لا ينام فيه ، انصرفوا إلى منازلكم ، ومن أراد الصلاة
فليصل في منزله راشدًا ، ومن لم يستطع الصلاة فلينم ، فإن صلاة السر تضعف
على صلاة العلانية .
قال : فقمنا نتفرق ، وفينا عليّ فقام معنا .
قال : فأخذ بيد عليّ. وقال: أما أنت فلا ، إنه يحل لك في مسجدي هذا ما
يحل لي ، ويحرم عليك ما حرم علي .
فقال له حمزة بن عبد المطلب : يا رسول الله أنا عمك ، وأنا أقرب من علي .
قال: صدقت يا عم ، إنه والله، ما هو عني، إنما هو عن الله عز وجل)).
تفرد بهذه الفضيلة علي بن أبي طالب لم يشاركه فيها أحد .
( كتبه الصوري . آخر الجزء التاسع عشر من أصل ابن شاهين ) .
= وقال الذهبي ( الميزان : ٥٥٣/٣): موضوع . والله أعلم.
(١٢٣) منكر جدًّا بل علامات الوضع بادية عليه .
بشر بن مهران وهو الخصاف .
=

؛
١٧٣
فضيلة لأبي بكر الصديق
رضي الله عنه
١٢٤ - حدثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق ، ثنا محمد بن الحسين
الحنيني ، ثنا العلاء بن عمرو الشيباني ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، ثنا سفيان بن سعيد
الثوري ، عن آدم بن علي، عن ابن عمر، قال: (( كنت عند رسول الله
وعنده أبو بكر الصديق ، وعليه عباءة ، قد خلها في صدره بخلال فنزل عليه جبريل .
فقال : يا محمد ، مالي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلها في صدره بخلال .
فقال : يا جبريل ، أنفق ماله عليّ قبل الفتح .
قال : فإن الله يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : قل له: أراض أنت عني في
: يا أبا بكر ، إن الله يقرأ عليك
فقرك هذا أم ساخط ؟ فقال رسول الله
السلام ، ويقول لك : أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط ؟
فقال أبو بكر : أسخط على ربي ، أنا عن ربي راض ، أنا عن ربي راضي ، أنا
عن ربي راض، ثلاثًا)).
تفرد أبو بكر الصديق بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد .
= قال ابن أبي حاتم (٢ / ٣٧٩) : ترك أبي حديثه .
وذكره ابن حبان في كتابه ( الثقات ٨ / ١٤٠) وقال : يروي عنه البصريون الغرائب .
ويحيى بن حاتم العسكري هذا لا أعرفه ، وقد بحثت عنه فلم أجده . والحديث لم أجده
بهذا اللفظ إلا عند المصنف. وقد ذكره السيوطي في ( اللآلئ: ٣٥٢/١ )، من طريقه ،
ولم يعزه لأحد . وقد رويت بعض ألفاظ هذا الحديث عن جابر بن عبد الله ، عن النبي
ولا يصح. انظر اللآلئ (٣٥٣/١). والله أعلم.
( ١٢٤ ) موضوع .
العلاء بن عمرو الشيباني .
قال أبو حاتم : لا يجوز الاحتجاج به بحال .
ورماه أبو حاتم ، وغير واحد بالكذب .
وقال الذهبي ، عن هذا الحديث: إنه كذب. ( الميزان: ١٠٣/٣). وعزاه في الكنز لأبي
نعيم في ( فضائل الصحابة ) .

١٧٤
فضيلة لعمر بن الخطاب
رضي الله عنه
١٢٥ - حدّثنا عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ، ثنا محمد بن يحيى ،
وأحمد بن يوسف ، وأحمد بن منصور ، قالوا :
ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عُمر قال :
(( كان النبي
يحدث :
بينما أنا نائم ، رأيتني أتيت بقدح فشربت منه حتى إني لأرى الري يجري في
أظافري ، ثم أعطيت فضلى لعمر بن الخطاب .
قالوا : فما أولت ذلك يا رسول الله .
قال : العلم )).
تفرد عمر بن الخطاب بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد .
( ١٢٥ ) صحيح متفق عليه .
والحديث كذا رواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري .
أخرجه النسائي ( الكبرى: ٤ /٤٠ ح ٢٣ / ٨))، عن محمد بن رافع ، وفي الموضع ( ح
٨١٢٢) عن نوح بن حبيب ، كلاهما عن عبد الرزاق به .
وأخرجه أحمد ( المسند : ١٣٠/٢ ) ، عن عبد الرزاق أيضًا به .
ورواه غير واحد ، عن الزهري ، عن حمزة بن عبد الله بن عمرو ، عن أبيه . أخرجه البخاري
( الفتح: ٨٢، ٧٠٢٧، ٧٠٣٢). والترمذي (٣٦٨٧)، وأحمد ( المسند : ٢/
١٠٨)، وغيرهم من طريق عقيل، عن الزهري ، به وقال الترمذي : حسن صحيح غريب .
وأخرجه البخاري أيضًا (٣٦٨١، ٧٠٠٦)، ومسلم (١٥٩/١٥).
وأحمد (٨٣/٢، ١٥٤)، وابن حبان (٦٨٧٨)، وغير واحد من المخرجين ، كلهم من
طريق يونس ن عن الزهري به .
وأخرجه البخاري (٧٠٠٧)، ومسلم (١٦٠/١٥)، وأحمد (المسند: ١٣٠/٢)، عن
صالح ، وهو ابن کیسان ، عن الزهري به .
وأخرجه النسائي ( الكبرى : ٤ / ٤١ ح ٨١٢٩ ) ، عن الزبيدي ، عن الزهري به . =

١٧٥
فضيلة لعثمان بن عفان
رضي الله عنه
١٢٦ - حدثنا محمد بن داود بن سليمان الحملي ، ثنا عباد بن الوليد ، ثنا
الواقدي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال :
عثمان بن عفان ، كما هاجر لوط إلى
(( أول من هاجر مع رسول الله
إبراهيم
تفرد عثمان بن عفان بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد .
=وأخرجه الفسوي ( المعرفة: ٤٥٦/١)، والبيهقي ( السنن ٤٩/٧) ، كلاهما من طريق
ابن وهب ، عن الزهري به .
(١٢٦ ) منكر .
وقال العقيلي : لا أصل له من حديث ابن جريج .
وإسناد المصنف منكر جدًّا .
الواقدي محمد بن عمر متروك ، كما قال الحافظ ( التقريب ) .
بل كذبه الإمام أحمد وغير واحد من الأئمة .
والحديث أخرجه العقيلي (ض: ٢٧/٣)، وابن عدي (الكامل: ٢٤٣/٤)، كلاهما من
طريق عبد الملك بن عبد الرحمن ، من ولد عتاب بن أسيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء عن
ابن عباس به .
وقال العقيلي : عبد الملك بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج حديثه غير محفوظ ، ولا يعرف
إلا به .
ثم قال : ليس له من حديث ابن جريج أصل ، وفيه رواية من غير هذا الطريق من وجه
يقارب هذا اهـ .
ولعله يقصد :
ما أخرجه ابن أبي عاصم ( السنة: ١٣١١)، والطبراني ( الكبير: ١٤٣)، وغيرهما من
المخرجين ، من طريق بشار بن موسى الخفاف ، ثنا الحسن بن زياد إمام مسجد محمد بن
واسع ، سمعت قتادة يحدث عن النضر بن أنس عن أنس نحوه .
وهذا منكر عن قتادة ، والحسن بن زياد البرجمي قال في (المجمع: ٨١/٩ ): لم أعرفه اهـ.
ولم أجد له ترجمة فيما لدي من المصادر .
ولعل البلاء من بشار بن موسى .
فقد قال فيه ابن معين : ليس بثقة . وكذا قال النسائي .
=

١٧٦
فضيلة لعلي بن أبي طالب
رضي الله عنه
٠
١٢٧ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ، ثنا ابن
فضيل ، ثنا أبو نصر عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن مسافر الحميري (*) ،
عن أمه ، عن أم سلمة ، قالت :
يقول لعليّ في بيتي: ((لا يحبك إلا مؤمن ، ولا
سمعت رسول الله
يبغضك إلا منافق))
= وقال البخاري : منكر الحديث ، قد رأيته ، وكتبت عنه . وتركت حديثه . وضعفه
الفلاس، وأبو زرعة الرازي ، وغير واحد من الأئمة .
وإنما حسن الإمام أحمد القول فيه ؛ لصلابته في السنة .
وقال الحافظ في ( التقريب ) : ضعيف ، كثير الغلط ، كثير الحديث ، وهو حقيق بالترك.
والله أعلم .
(١٢٧) وهذا حديث منكر
مساور الحميدي قال الذهبي : فيه جهالة ، والخبر منكر اهـ .
وقال ابن حجر ( التقريب ) : مجهول .
وأحمد بن عمران الأخنسي ، وإن قال البخاري : يتكلمون فيه ، وقال أبو زرعة : تركوه ،
وتركه أبو حاتم . إلا أنه قد توبع :
فقد أخرج أحمد ( المسند : ٢٩٢/٦ ) من طريق عثمان بن أبي شيبة .
وأخرج الترمذي ( ١١٦١، ٣٧١٧)، والطبراني ( الكبير: ٣٧٥/٢٣/ رقم ٨٨٦ ) من
طريق واصل وهو ابن عبد الأعلى الأسدي الكوفي .
وأخرج الطبراني أيضًا ( الكبير: ٣٧٤/٢٣/ رقم: ٨٨٤ ) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة
كلهم عن محمد ابن فضيل به .
وقال الترمذي : حسن غريب .
وقد سبق بيان ما فيه .
=
(*) كذا في النسخة (مسافر) بالفاء، وهو تحريف، وصوابه ( مساور) بالواو، كما جاء في تاريخ
البخاري ( ٧/ الترجمة ١٨٣٧) وتهذيب الكمال (٢٧ / ٤٢٥)، وغير ذلك من مصادر
ترجمته .

١٧٧
ورواه جماعة، عن عدي بن ثابت ، عن زر، عن علي (١).
تفرد بهذه الفضيلة علي بن أبي طالب لم يشاركه فيها أحد .
وقد روي بلفظ (( إنا كنا لنعرف االمنافقين - نحن معاشر الأنصار - ببغضهم علي بن أبي
طالب )) من حديث أبي سعيد الخدري .
أخرجه الترمذي ( ٣٧١٧) وفي إسناده أبي هارون وهو العبدي وسبق تحت رقم ( ١٠٦ )
بيان أنه متروك، واتهم بالكذب ولذا قال الترمذي : هذا حديث غريب، إنما نعرفه من
حديث أبي هارون ، وقد تكلم شعبة في أبي هارون . وروي عن أم سلمة من وجه آخر نحوه
ولا يصح .
انظر تاريخ ابن عساكر (٢٥٣/١٢-٢٥٤)، والبداية لابن كثير (٣٥٥/٧)
(١) كذا علقه المصنف
ووصله مسلم ( الصحيح: ٦٤/٢)، والنسائي: ( السنن) (١١٦/٨)، و (الفضائل)
(٥٠ )، والترمذي (٣٧٣٦)، وابن ماجه (١١٤)، وابن أبي شيبة (٥٧/١٢ )
والحميدي ( المسند: ٥٨)، ومسند أحمد (٨٤/١)، وأبو يعلى (المسند : ٢٩٢ ) وغير
ذلك من المخرجين كلهم من طرق عن الأعمش ، عن عدي به .
وقد رواه جمع غفير عن الأعمش ، خرج الحافظ ابن عساكر معظم الطرق عنهم انظر التاريخ
( ٢٥٦/١٢ - ٢٥٩) .
وقال أبو نعيم في الحلية (١٨٥/٤ ) : هذا حديث صحيح متفق عليه رواه عبد الله بن داود
الخريبي ، وعبد الله بن أبي عائشة.
وقال ورواه الجم الغفير عن الأعمش اهـ .
قلت : بل هو في مسلم فقط كما سبق بيانه
وصححه الترمذي وقال: حسن صحيح . وكذا الحافظ ابن كثير ( البداية: ٣٥٥/٧ )
وصححه أيضًا الحافظ (الفتح: ٨١/١) بقوله :
وقد ثبت في صحيح مسلم عن علي وذكر الحديث .
وهذا مما تتبّع فيه الإمامُ الدارقطني الإمامَ مسلم .
حيث ذكر هذا الحديث في كتابه ( التتبع : ٤٢٧ ح ١٤٢) وقال : لم يخرجه البخارياهـ.
ولعل مراد الإمام بهذا أن الحديث مشهور عن الأعمش ، فقد رواه عنه جمهور أصحابه ، فلا
يخفى على مثل الإمام البخاري ، وهو من هو في الحفظ والفهم ، فتركه لتخريج هذا
الحديث إنما يكون لعلة في غالب الأحوال ، خاصةً مع الحاجة إليه ، وقد أخرج البخاري
لعدي بن ثابت ، ولكن عن غير زر بن حبيش .
=

١٧٨
= وربما يكون الأعمش قد دلسه ، فقد رماه ابن معين وغير واحد بالتدليس ، وقال عثمان
الدارمى ( تاريخه : ٩٥٢ ): إنه يدلس التسوية .
وقال الذهبي ( الميزان ) : ما نقموا عليه إلا التدليس. وقال أيضًا: وربما دلس عن ضعيف ولا
يدرى به ... إلخ .
وكذا قال ابن حجر في التقريب : ( إنه يدلس ) .
وقد روي الحديث عن الأعمش، عن عاصم، عن زر، قال الدار قطني (علل: ٢٠٥/٣ ) :
وهو وهم ، والصواب حديث عدي بن ثابت ، وروي أيضًا عن الأعمش ، عن عمرو بن
مرة، وهو وهم أيضًا. انظر علل الدارقطني ( ٢٠٤/٣ ) .
وقد روي من غير طريق الأعمش عن عدي .
فروي عن شعبة . أخرجه أبو نعيم ( الحلية: ١٨٥/٤)، وابن عساكر ( التاريخ : ١٢/
٢٥٩) كلاهما من طريق حسان بن حسان عن شعبة .
قال أبو حاتم ( العلل : ٤٠٠/٢): هذا الحديث معروف بالأعمش وقد رواه عنه الخلق ،
ومن حديث شعبة غلط ، ولو كان هذا الحديث عند شعبة ، كان أول من يسأل عن هذا
الحديث . أهـ .
قلت : وحسان بن حسان وهو ابن أبي عباد .
قال أبو حاتم : منكر الحديث . وقال الدارقطني : ليس بالقوي .
وقد رواه عن عدي بن ثابت جمع غفير ، ولا يثبت منها شيء ، وبنحو هذا قال ابن كثير
(البداية: ٣٥٥/٧ ) وهو ظاهر كلام أبي حاتم ( العلل ) وقد سبق .
فرواه سالم بن أبي حفصة ، وكثير النواء ، عن عدي بن ثابت . أخرجه أبو نعيم ( الحلية :
١٨٥/٤) وكلاهما ضعيف، وهما من غلاة الشيعة. انظر ترجمتهما من الميزان ، واللسان ،
وغيرهما .
وقد عد أ بو نعيم من رواه عن عدي بن ثابت . انظر ( الحلية : ١٨٥/٤).
وقد روي من أوجه أخر عن علي ، ولا يصح منها شيء ، كذا قال ابن كثير ( البداية : ٧/
٣٥٥) وانظر تاريخ الخطيب (٤١٧/٨)، وتاريخ ابن عساكر (٢٥٩/١٢) وروي من
حديث ابن مسعود .
قال ابن كثير ( البداية: ٣٥٦/٧) بعد أن ذكر إسناده من طريق ابن عقدة : إسناده مختلق ،
ولا يثبت أهـ .
وابن عقدة ليس بعمدة ، فإنه كان يسوي النسخ ويدفعها لبعض المجاهيل ليحدثوه بها ،
ويحملهم على الكذب ، ثم يرويها عنهم ، وهذا يسقط الاحتجاج به والاعتماد عليه . وانظر
ترجمته من ( تاريخ بغداد ٥ / ١٤) و ( كامل ابن عدي ١ / ٢٠٨ ) و ( الميزان ١ /
١٣٦) وغير ذلك من المصادر . وانظر ما قاله العلامة المعلمي رحمه الله ( التنكيل: ١/
١٦٩ - ١٧٠) وشيخه الحسن بن علي بن بزيغ .
=

١٧٩
فضيلة لأبي بكر الصديق
رضي الله عنه
١٢٨ - حدثنا عثمان بن جعفر بن محمد الصوفي ، ثنا أحمد بن عبد الوهاب
ابن نجده ، ثنا يحيى بن صالح ، ثنا محمد بن عبد الملك ، ثنا عطاء بن أبي رباح ، عن
ابن عباس ، قال :
فقال : يا رسول الله ،
(( أخذ أبو بكر بيد أبي قحافة فأتى به رسول الله
هذا أبو قحافة قد جئتك به قد أسلم ، فوالله ، لوددت أن أبا طالب مكانه ، لما
أعرف من سرورك بذلك . فقال رسول الله : أفلا حبست الشيخ حتى آتيه ؟.
قال : هو أحق أن يأتيك يا رسول الله .
قال : وإذا رأسه ولحيته أبيض كأنه ثغامة .
: غيروا رأسه ولحيته ، وجنبوه السواد .
فقال رسول الله
قال : فخضبت بالحناء والكتم )).
(١٢٨ ) إسناده تالف
وقد روي عن النبي
وإسناد المصنف واهٍ جدًّا .
من طرق أصلح من هذا .
محمد بن عبد الملك وهو الأنصاري . رماه الإمام أحمد بالكذب ووضع الحديث .
وقال البخاري : منكر الحديث .
=
= وفيه أيضًا سوار بن مصعب منكر الحديث متفق على تركه . انظر ترجمته من الميزان
وغيره .
وروي من حديث أبي ذر :
أخرجه ابن عساكر ( التاريخ: ٢٥٩/١٢) وفي إسناده عبد الكريم بن هلال . قال الذهبي
( الميزان ) : لا يدرى من هو ، ومن دونه لا يعرفون .
وقد رويت في هذا المعنى أحاديث كثيرة ، ولكن لا يصح منها شيء . قال الحافظ ابن كثير
( البداية: ٣٥٦/٧): وقد روي في هذا المعنى أحاديث كثيرة موضوعة لا أصل لها اهـ .
وقد تعرض لبعض طرق هذه الأحاديث فانظرها . والله أعلم .

١٨٠
وفي حديث آخر : (( جئت بأبي قحافة إلى رسول الله
فقال : هلا تركت الشيخ فآتيه ؟.
قلت : هو أحق أن يأتيك يا رسول الله .
فقال : إنا لنحفظه لأيادٍ لابنه عندنا)).
ورواه أبو بكر ، وابن عمر ، وجابر ، وأسماء كذلك .
تفرد بهذه الفضيلة أبو بكر الصديق لم يشاركه فيها أحد ، ولا يعلم أن أحدًا من
العشرة أسلم أبوه على يدي رسول الله غير أبي قحافة ، ولا في أصحاب رسول الله ،
لا من الأولين ، ولا من الآخرين ، أربعة أباؤهم وأبناؤهم شهدوا رسول الله وآمنوا به ،
٤، واسمه عثمان بن عامر
إلا أبو بكر وولده ، فإن أباه أسلم على يدي رسول الله
ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، وابنه أبو بكر ، واسمه عبد الله ، ویقال
: عتيق ، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر ، وابنه أبو عتيق ابن عبد الرحمن ، واسمه
محمد ، أربعة كلهم صحبوا رسول الله
حدثناه المحاملي ، عن البخاري ، عن عبد الرحمن بن أبي شيبة .
= وقال النسائي : متروك ، وفي رواية : ليس بثقة .
وقد روي نحوه من حديث جماعة من الصحابة ، كما أشار المصنف .
أولاً : من حديث جابر مختصرًا .
أخرجه مسلم ( الصحيح: ٧٩/١٤)، وأبو داود (٤٢٠٤)، والنسائي ( ١٣٨/٨)
وأحمد (٣١٦/٣، ٣٢٢، ٣٣٨)، وابن حبان (الصحيح: ١٨١٩) وابن ماجه
(٣٦٢٤)، وأبو يعلى (١٨١٩) وغير واحد، كلهم من طرق عن أبي الزبير، عن جابر.
وأبو الزبير ، وإن كان ثقة ، إلا أن النسائي قال : إنه يدلس . ولم يصرح بالتحديث في أيِّ
من طرق الحديث .
ووقع عند أحمد ( ٣١٦/٣، ٣٢٢) عن إسماعيل بن علية . ومن طريق عبد الرزاق عن
معمر ، كلاهما عن ليث ، عن أبي الزبير . وكذا عند ابن ماجه من طريق إسماعيل ، عن
ليث .
فظن الشيخ الألباني ( حفظه الله) ( غاية المرام: ١٠٥ ) أن ليثًا هنا هو ابن سعد ، وبناء على
هذا صحح الحديث على أساس أن الليث بن سعد لم يحمل عن أبي الزبير إلا ما سمعه من
جابر .
=