النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
= ( ٦ ) ومن حديث ابن مسعود :
أخرجه الطبراني ( الكبير: ١٠٣١٤)، والحاكم (٨٣/٣)، كلاهما من طريق مجالد بن
سعيد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن ابن مسعود ، مرفوعًا .
ومجالد ليس بالقوي ، وقد تفرد به ، كما قال الحاكم وغيره .
والمحفوظ عن ابن مسعود قوله: ((مازلنا أعزة منذ أسلم عمر » .
أخرجه البخاري في ( الصحيح) (الفتح: ٣٦٨٤، ٣٨٦٣)، وابن سعد ( ٢٧٠/٣)،
وابن أبي شيبة (المصنف: ٢٣/١٢)، والطبراني (الكبير: ٨٨٢١، ٨٨٢٢)، وابن حبان
(٦٨٨٠)، والحاكم (٨٤/٣) وغير واحد من المخرجين .
وأخرجه الطبراني ( ٨٨٢٣) من طريق علي بن هاشم ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن
عبد الله .
وعلي بن هاشم ، هو ابن البريد ، ثقة فيه تشيع .
وأخرجه أحمد ( المسند: ٤٥٦/١) والبزار (المسند: ١٧٤٨) من طريق هاشم بن القاسم،
والطبراني (الكبير: ٨٨٢٨) من طريق معاوية بن عمرو ، كلاهما عن المسعودي ، عن أبي
٤: (( اللهم ، أيد الإسلام بعمر
نهشل ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ، وفيه قول النبي ،
ابن الخطاب ) .
وهذا إسناد ضعيف ، المسعودي اختلط ، وسماع من روى عنه بعد الاختلاط ، كما قال
الإمام أحمد وغيره .
انظر ( الكواكب النيرات : ص ٥٤ ) .
وأبو نهشل قال الذهبي ( المغني ) : لا يعرف . وقال الحسيني : مجهول . والله أعلم .
وروي من حديث خباب ، ولم أعثر عليه .
( ٧ ) ومن حديث أنس :
أخرجه ابن سعد ( الطبقات ٢٦٧/٣ ) عن إسحاق الأزرق ، عن القاسم بن عثمان
البصري، عنه . وفيه قصة طويلة في إسلام عمر .
والقاسم بن عثمان ، قال البخاري : له أحاديث لا يتابع عليها .
وقال الدارقطني في السنن : ليس بالقوي .
وذكره العقيلي في الضعفاء ، وقال : لا يتابع على حديثه .
وقال الذهبي في الميزان : حدث عنه إسحاق الأزرق بمتن محفوظ ، وبقصة إسلام عمر ،
وهي منكرة جدًّا ... اهـ.
وقد روي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة غير من ذكرهم المصنف منهم ثوبان ، ويزيد
ابن ربيعة ، والزبير ، والنزال بن سبرة ، وغيرهم ، ولا يثبت منها شيء .
وقد صح من مرسل الحسن ، أخرجه عبد الله بن أحمد ( الفضائل : ٣٣٨).
ومن مرسل ابن سيرين ، أخرجه عبد الله بن أحمد (الفضائل : ٣٣٩ ).
ومن مرسل ابن المسيب ، أخرجه ابن سعد ( ط: ٢٦٧/٣) ، والله أعلم .

١٤٢
فضيلة لعثمان بن عفان
رضي الله عنه
١٠٢ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، ثنا بشر بن الوليد الكندي ، ثنا
إسحاق ابن سعيد السعيدي ، عن سعيد بن عمرو عن عائشة ، قالت :
حديثًا قط إلا مرة أتاه عثمان بن عفان
(( ما استمعت (٥) على رسول الله
في نحر الظهيرة ، فاحتملتي الغيرة ؛ مخافة أن يكون إنما جاء يذكر له امرأة .
قالت : فأقبلت حتى وضعت أذني على الستر .
قالت : فسمعته يقول له : إن الله ملبسك قميصًا تريدك أمتى على خلعه ، فلا
تخلعه .
قالت : فلما علمت أنه جاء في غير النساء انصرفت عنه ، واستغفرت ربى
وانصرفت ، فلم أدر ما هو حتى رأيت عثمان حين قتل أعطى كل شيء يسأله إلا
الذي سمع منه » .
الخلع أنه على (*) عهد رسول الله
تفرد عثمان بن عفان بهذه الفضيلة لم يشركه فها أحد .
(١٠٢ ) لا يثبت فيه شيء من المرفوع :
وإسناد المصنف رجاله ثقات ، إلا أن فيه علة .
فقد أخرجه الإمام أحمد ( المسند : ١١٤/٦ ) : حدثنا محمد بن كناسة الأسدي أبو يحيى
قال : حدثنا إسحاق بن سعيد ، عن أبيه قال : بلغني أن عائشة قالت ...
وابن كناسة أثبت من بشر بن الوليد .
وقد روي بنحوه عن عائشة من وجه آخر .
أخرجه أحمد ( المسند: ١٤٩/٦)، وابن أبي شيبة (المصنف: ٤٨/١٢)، و(١٥/
٢٠١)، وابن حبان (الصحيح: ٦٩١٥)، وابن أبي عاصم (السنة: ١١٧٢ )، كلهم
من طرق ، عن معاوية بن صالح ، حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي ، حدثني عبد الله =
(*) جاء في الحاشية: صوابه في الأصل: (استسمعت).
( ** ) حاشية إسقاط على .

١٤٣
وفيه: (( ... يا عثمان،
= بن قيس ، أنه سمع النعمان بن بشير، عن عائشة ، عن النبي
إن الله تعالى لعله يقمصك قميصًا، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه)).
وهذا إسناد لا بأس به ، إلا أن معاوية بن صالح كان يضطرب في تحديد الواسطة بين ربيعة
بن يزيد ، وبين النعمان بن بشير .
فقال هنا : عبد الله بن قيس . قال ابن حبان ، الصحيح : هو اللخمي ، وليس هذا بعبد الله
ابن أبي قيس صاحب عائشة .
وأخرجه الترمذي ( ٣٧٠٥)، من طريق الليث، وابن أبي عاصم ( السنة : ١١٧٣ )، من
طريق غندر ، كلاهما عنه عن ربيعة ، عن عبد الله بن عامر .
وكذا أخرجه الحسن بن سفيان (تهذيب الكمال : ١٤٨/١٥ ) من طريق ابن وهب به .
وقال الترمذي : حسن غريب .
ووقع في مطبوعة الترمذي : عبد الملك بن عامر ، وهو تصحيف ، والتصويب من التحفة .
وفي رواية أحمد ( المسند : ١٤٩/٦ )، من طريق ابن مهدي ، عنه ، قال : عبد الله بن أبي
قيس .
وانظر تهذيب الكمال ( ١٤٩/١٥ ) .
ورواه الوليد بن سليمان أبو العباس القرشي ، عن ربيعة بن يزيد ، فقال : عبد الله بن عامر .
كذا أخرجه أحمد ( المسند : ٨٦/٦) .
حدث به هكذا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج .
ورواه الوليد بن مسلم ( السنة لابن أبي عاصم : ١١٧٩ ) : فأسقط منه ربيعة بن يزيد .
ولعل ما رواه الوليد بن سليمان أصح وأثبت ، فمعاوية تكلم فيه يحيى القطان ، وابن معين ،
حتى قال يعقوب بن شيبة : قد حمل الناس عنه ، ومنهم من يرى أنه وسط ليس بالثبت ،
ولا بالضعيف ، ومنهم من يضعفه ، ولذا قال الحافظ ( التقريب ) : صدوق ، له أوهام .
وعبد الله بن عامر هو اليحصبي المقرئ الدمشقي . وثقه النسائي وغيره ، وقال ابن حجر
( تقريب ) : ثقة .
إلا أني لم أر من ذكر سماعه من النعمان بن بشير .
ورواه الفرج بن فضالة ، عن ربيعة بن يزيد ، عن النعمان ، ولم يذكر عبد الله بن عامر .
أخرجه ابن ماجة ( السنن : ١١٢ ).
ورواه الفرج أيضًا ، عن محمد بن الوليد الزبيدي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة .
كذا أخرجه أحمد ( المسند: ٧٥/٦)، والحاكم (المستدرك: ٩٩/٣)، وقال: هذا
حديث صحيح عالي الإسناد ، ولم يخرجاه .
وتعقبه الذهبي بقوله : أَنّى له الصحة ، ومداره على فرج بن فضالة ؟ اهـ .
وفرج ضعيف ، كما قال الحافظ ( التقريب ) .
وهذا مما تفرد به . قاله الدارقطني ( الأفراد ) ( الأطراف : جـ٢ ق ٣٤٦). وروي من وجه
آخر عن فرج ، عن محمد بن الوليد ، عن الزهري ، عن القاسم بن محمد ،
=

١٤٤
= عن النعمان أخرجه الطبراني ( الأوسط : جـ١ . ق١٦٠).
وقد روي من وجه آخر عن النعمان بن بشير ، عن عائشة .
أخرجه ابن أبي عاصم ( السنة : ١١٧٨ ) من طريق بقية بن الوليد ، ثنا صفوان بن عمرو ،
عن يزيد بن أيهم عن النعمان ، به .
وهذا إسناد ضعيف : يزيد بن أيهم تفرد ابن حبان بتوثيقه ، لذا قال ابن حجر ( التقريب ) :
مقبول ، أي عند المتابعة ، وإلا فلين ، وروايته عن النعمان قال المزي ( تهذيب الكمال ) : أراه
مرسلاً . اهـ .
قلت : يكون بينهما الهيثم بن مالك الطائي . انظر (التاريخ الكبير: ٣٢١/٨).
مما سبق يتضح أن الحديث لا يثبت من طريق يصح عن النعمان .
وقد روي الحديث عن عائشة من وجه آخر ولا يصح. أخرجه العقيلي ( ض : ٢٣٨/٤)
وابن عساكر (١١/)، من طريق المنهال بن بحر، عن حماد بن سلمة ، عن هشام بن
عروة، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعًا .
وقال العقيلي : والمنهال بن بحر لا يتابع عليه .
وله أوجه أخر عن عائشة ، ولا يصح منها شيء .
انظر ( السنة لابن أبي عاصم: ١١٧٤)، و ( البداية لابن كثير : ٢٠٨/٧ ).
وروي من حدیث زيد بن أرقم .
أخرجه الطبراني ( الكبير : ٥٠٦١ ). وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور ، وهو متروك .
ومن حديث ابن عمرو .
أخرجه الطبراني ( الاوسط: جـ٢. ق ٢٥٥ ب)، وابن أبي عاصم ( السنة : ١١٧١ )،
وابن عدي ( ٢٠٨/٤ ) من طرق ، عن أبي صالح ، عن الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن
سعيد بن أبي هلال ، عن ربيعة بن سيف ، أنه حدثه أنه جلس مع شفى الأصبحي فقال :
سمعت عبد الله بن عمرو ، وفيه: (( ثم التفت إلي عثمان فقال : وأنت سيسألك الناس أن
تخلع قميصًا ... )) . الحديث .
وإسناده ضعيف . فيه أبو صالح عبد الله بن صالح ، قال ابن حجر : صدوق كثير الغلط ،
ثبت في كتابه ، وكانت فيه غفلة ، والحديث منكر .
وقد روي من حديث حفصة .
أخرجه أبو يعلى (المسند: ٧٠٤٥) ومن طريقه ابن عدي ( كامل : ٢٦٣/١)، وإسناده
ضعيف جدًّا . إبراهيم بن عمر بن أبان قال البخاري : سكتوا عنه .
وقال ابن كثير ( البداية : ٢٠٩/٧ ): وفي سياق متنه غرابة، والله أعلم . اهـ .
وروي معناه من حديث أنس .
أخرجه ابن عدي ( الكامل : ٢٧/٣ ) ، وفيه أبو الرحال الأنصاري خالد بن محمد .
قال البخاري : عنده عجائب .
وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به .
=

١٤٥
فضيلة لعليّ بن أبي طالب
رضي الله عنه
١٠٣ - حدّثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع ، ثنا محمد بن عبيد بن
عتبة ، ثنا عبد الله بن سالم القزاز ، ثنا يحيى بن عيسى الرملي ، عن الأعمش ، عن
إبراهيم عن علقمة ، عن عبد الله . قال رسول الله
:
((النظر إلى وجه عليّ عبادة)).
تفرد عليّ بهذه الفضيلة لم يشر كه فيها أحد.
= وقال ابن عدي : هو قليل الحديث ، وفي حديثه بعض النكرة . والله أعلم .
وقد روي من أوجه أخر مرسلة ضعيفة ، انظر ابن سعد ( ط: ٦٦/٣ )، ولكن صح موقوفًا
على ابن عمر ، أخرجه ابن سعد ( ط: ٦٦/٣): أنه دخل على عثمان وهو محصور وقال
: لا تخلع قميصًا قمصکه الله .
وروي نحوه من قول عثمان نفسه ، أخرجه ابن سعد ( ط: ٦٦/٣ ) ، وفيه عمر بن أبي
خليفة وهو العبدي ( وفيه مقال ، انظر ترجمته من التهذيب ) ، عن أم يوسف بن ماهك
( وهي مجهولة ، كما قال الذهبي ، وابن حجر في التقريب ) ، عن أمها ، قالت : كانوا
يدخلون على عثمان وهو محصور ، فيقولون : انزع لنا. فيقول : لا أنزع سريالاً
سربلينه الله، ولكن أنزع عما تكرهون .
( ١٠٣ ) موضوع :
والمتهم به يحيى بن عيسى الرملي .
وشيخ المصنف وإن كان فيه مقال ، فقد توبع عليه .
تابعه صالح بن مقاتل بن صالح ( قال الدارقطني : ليس بالقوي ) ، أخرجه الحاكم ( ٣/
١٤١) ، وأخرجه الطبراني ( الكبير : ١٠٠٦) من طريق أحمد بن بديل ، وابن عدي
(الكامل : ٢١٨/٧) من طريق هارون بن حاتم ( وهاه أبو حاتم ) ، كلاهما عن يحيى بن
عيسى الرملي ، به .
وهذا حديث باطل موضوع ، كما قال الذهبي ( الميزان : ٢٨٣/٤) وتلخيص المستدرك .
وذكره ابن الجوزي ضمن كتابه ( الموضوعات : ٣٥٩/١) وقال من نفس الجزء : هذا
حديث لا يصح من جميع طرقه ١ هـ. وقد ذكره الحافظ ابن كثير (البداية: ٣٥٨/٧)
ضمن أحاديث وقال : لا يصح شيء منها ؛ فإنه لا يخلو كل مسند منها عن كذاب أو
مجهول لا يعرف حاله وهو شيعي . اهـ . وعلته : يحيى بن عيسى الرملي ، قال بن =

١٤٦
فضيلة لأبي بكر الصديق
رضي الله عنه
١٠٤ - حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا محمد بن عوف الحمصي ، ثنا أبو
مسهر ، ومحمد ابن المبارك .
وثنا عبد الله بن الحسن بن نصر الواسطي ، ثنا عباس بن عبد الله الترقفي ، ثنا
محمد بن المبارك ، قالا : ثنا صدقة بن خالد ، ثنا زيد بن واقد ، عن بُسر بن
عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء قال :
= معين : ليس بشيء ، لا يكتب حديثه . وقال ابن عدي : عامة رواياته لا يتابع عليها ،
والأسانيد إليه لا تخلو من ضعف .
وقال الشوكاني ( الفوائد . ٣٥٩ ): لكن قد تابعه منصور بن أبي الأسود ، كما قد ذكره
الشيرازي في الألقاب . اهـ .
قال الشيخ المعلمي : السند إلى منصور ساقط ، فيه أحمد بن الحجاج بن الصلت هالك ،
وفيه من لم أجده . اهـ .
وروي من وجه آخر عن إبراهيم .
أخرجه الحاكم ( المستدرك : ١٤٢/٣) .
من طريق المسيب بن زهير الضبي ( لا يعرف ) ثنا عاصم بن علي ، ثنا المسعودي ، عن عمرو
بن مرة ، عن إبراهيم .
وعاصم بن علي فيه مقال، والمسعودي كان قد اختلط ، وسماع عاصم منه بعد الاختلاط ،
قاله أحمد وغيره ( انظر الكواكب النيرات : ص ٥٤ - ٥٥ ).
وقد روي الحديث عن أبي بكر الصديق ، وعثمان ، ومعاذ ، وابن عباس ، وجابر ، وأنس ،
وثوبان ، وعمران ، وغالبها موضوع ، ولا يصح منها شيء .
انظر الموضوعات لابن الجوزي ( ٣٥٨/١ - ٣٦٣ )، والفوائد المجموعة للشوكاني ،
( اللآلئ: ٣٤٣/١).
( ١٠٤ ) صحيح :
أخرجه البخاري ( الفتح : ٣٦٦١ ) ، من طريق هشام بن عمار .
وابن عساكر ( التاريخ: ٥٨٠/٩ ) من طريق عبد الله بن يوسف ، كلاهما عن صدقة بن
خالد ، به .
ويرويه عن عبد الله بن يوسف : بكر بن سهل الدمياطي ، وهو ضعيف .
وأخرجه البخاري ( الفتح : ٤٦٤٠ ) من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الله =

١٤٧
إذ أقبل أبو بكر آخذ بطرف ثوبه حتى
(( كنت جالسًا عند رسول الله
قال : أما صاحبكم فقد غامر ( ** ) .
بدا(*) عن ركبته، فلما رآه رسول الله
، فقال : يا رسول الله ، إنه كان بيني
فأقبل حتى سلم على رسول الله
وبين عمر شيء ، فأسرعت إليه ، ثم إني ندمت على ما كان مني إليه ، سألته أنّ
يغفر لي فأبى علي .
فتبعته التتبع كله حتى تحرز بذلك مني ، فأقبلت إليك . فقال رسول الله
: يغفر الله لك يا أبا بكر ، ثلاث مرات .
ثم إن عمر ندم حين سأله أبو بكر أن يغفر له فأبى عليه ، ثم خرج من منزله
حتى أتى منزل أبي بكر فسأل : هاهنا أبو بكر ؟
قالوا : لا . فعلم أنه عند رسول الله
حتی سلّم عليه ، فجعل وجه رسول الله
فأقبل عمر إلى رسول الله
ـّه إلى عمر ما يكره ، فلما
یتغیر ، حتى أشفق أبو بكر أن یکون من رسول الله
رأى ذلك أبو بكر جثا على ركبتيه . فقال : يا رسول الله ، أنا والله كنت أظلم .
: يأيها الناس ، إن الله بعثي إليكم فقلتم : كذبت .
فقال رسول الله
وقال أبو بكر : صدقت . وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي ؟
فهل أنتم تاركو لي صاحبي ؟ فهل أنتم تاركو لي صاحبي ؟ . ثلاثًا . فما أدري
بعدها)) .
تفرد أبو بكر الصديق بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد .
= ابن العلاء بن زبر ، حدثني بسر بن عبيد الله ، نحوه .
وروي من حديث أبي أمامة .
أخرجه ابن عساكر ( التاريخ : ٥٨١/٩ )، وإسناده واهٍ ، فيه عبيد الله بن زحر ، عن علي
ابن يزيد .
=
(*) حاشية الصواب ( أبدى ) .
( ** ) كذا جاء في الأصل ، والصواب ما أثبتناه ، وكذا صوبه في الحاشية

١٤٨
فضيلة لعمر بن الخطاب
رضي الله عنه
١٠٥ - حدّثنا محمد بن هارون بن عبد الله الحمصي ، ثنا أحمد بن منيع .
وثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا زياد بن أيوب ، وأبو عبد الرحمن الأذرمي ، وثنا
عبد الملك بن أحمد بن نصر الدقاق ، ثنا يعقوب بن إبراهيم . قالوا : ثنا هشيم ، أنبا
حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال: قال عمر بن الخطاب: (( وافقت ربي في
ثلاث .
قلت : يا رسول الله ، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى .
قال: فنزلت ﴿ وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّى
وقلت : يا رسول الله ، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر ، فلو أمرتهنَّ
نساؤه في الغيرة .
بالحجاب ، فنزلت آية الحجاب ، واجتمع على رسول الله
فقلت لهنَّ : عسى رَبُّه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن . قال : فنزلت
كذلك)).
تفرد عمر بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد .
= وروي من حديث أبي سعيد الخدري نحوه مختصرًا .
أخرجه الخطيب (٣٧٨/١٢)، وفيه عبيد الله بن الوليد الوصافي، وهو ضعيف جدًّا، كما
قال ابن عدي .
(١٠٥ ) صحيح ، مشهور من حديث حميد :
وأسانيد المصنف صحيحة .
والحديث من طريق هشيم أخرجه البخاري ( الصحيح ) ( الفتح: ٤٠٢ ) مطولاً كما هنا
وفي الموضع (٤٩١٦) مختصرًا ، وكذا أخرجه الترمذي ( ٢٩٥٩)، والنسائي ( التفسير:
٦٣١)، وابن ماجه (١٠٠٩) وأحمد (المسند: ٢٣/١)، وابن جرير (التفسير:
١٩٨٥ ) وهذا حديث صحيح مشهور من حديث حميد ، وقد صرح حميد بالتحديث عن
أنس .

١٤٩
فضيلة لعثمان بن عفان
رضي الله عنه
١٠٦ - حدّثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا عمرو بن علي ، قال : حدثني يزيد بن
مغلس الباهلي ، ثنا جامع بن مطر الحبطي ، قال : حدثتني أم كلثوم بنت ثمامة
قالت : سألتُ عائشة عن عثمان ؟
= أخرجه البخاري (٤٠٢، ٤٤٨٣) من طريق يحيى بن أيوب الغافقي . قال ابن حجر:
وقد تعقبه بعضهم بأن يحيى بن أيوب لم يحتج به البخاري ، وإن خرج له في المتابعات .
وأقول : وهذا من جملة المتابعات ، ولم يتفرد يحيى بن أيوب بالتصريح المذكور ، فقد
أخرجه الإسماعيلي من رواية يوسف القاضي ، عن أبي الربيع الزهراني ، عن هشيم أخبرنا
حميد ، حدثنا أنس . والله أعلم . اهـ .
. تابعه يحيى القطان ، أخرجه البخاري ( ٤٤٨٣، ٤٧٩٠) مختصرًا، وأحمد (المسند: ١/
وقد توبع هشيم على هذا الحديث .
٣٦ ) مطولاً .
وتابعه أيضًا حماد بن سلمة أخرجه الترمذي ( ٢٩٦٠) .
وكذا ابن أبي عدي، أخرجه أحمد ( المسند: ٢٤/١)، وابن جرير ( التفسير : ١٩٨٦).
وكذا ابن علية ( ابن جرير : ١٩٨٦ ).
ويزيد بن زريع ، أخرجه ابن جرير ( التفسير : ١٩٨٧ ).
وكذا تابعه ابن أبي زائدة ، أخرجه النسائي ( الكبرى)، (التفسير: ١٨) مختصرًا، وخالد
ابن الحارث أخرجه النسائي أيضًا ( الكبرى )، ( التفسير : ٤٣٨).
ومحمد بن عبد الله الأنصاري، أخرجه البيهقي ( السنن: ٧/ ٨٨ ) و كذا تابعه عبد الله بن
بكر السهمي .
أخرجه ابن حبان ( الصحيح: ٦٨٩٦)، والطحاوي (المشكل: ٨٢٥/٤) ، وقرة بن
خالد ، أخرجه ابن عدي ( الكامل: ٣٨٤/٢)، والطبراني ( الصغير: ٣٨/٢)، وعنه
حفص بن عمر الإمام .
ومن حديث ابن عمر: أخرجه مسلم ( الصحيح: ١٦٦/١٥ ) وفيه قصة أسارى بدر، بدلاً
من قصة غيرة ( النساء ) .
وقد روي نحوه من حديث جماعة من الصحابة جابر وغيره ، ولا تخلو من ضعف ، انظر
تفسير ابن كثير (٢٤٤/١) .
(١٠٦ ) إسناده ضعيف .
وقد توبع ابن أبي داود .
=

١٥٠
واضعًا رأسه على فخذي وعثمان عن يمينه وجبريل
لقد رأيت رسول الله
يوحي إليه .
قال : ورسول
يقول :
((اكتب عثمان، فما كان اللَّه ينزلك تلك المنزلة إلا كريم على الله، وعلى
رسوله )) .
تفرد عثمان بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد .
= تابعه عصام بن غياث أبو القاسم ، وهو ثقة ، فرواه عن عمرو بن علي الفلاس به .
أخرجه الخطيب ( التاريخ: ٢٨٩/١٢) ومن طريقه ابن عساكر (التاريخ: ١٩٥/١١)
وهذا إسناد ضعيف يزيد بن مغلس الباهلي وإن كان وثقه الفلاس ، إلا أن أبا حاتم الرازي
قال: شيخ ليس بالمشهور. وقال ابن حبان ( المجروحين: ١٠٩/٣ ): كان ممن ينفرد عن
الثقات بالأشياء المقلوبات ، التي هي في الأصل صحاح ، يقلبها إلى من لم يحدث بها
فيرويها عنه ، لا يجوز الاحتجاج به ، ولا الرواية عنه ، إلا على سبيل الاعتبار ، دون
الاحتجاج به . اهـ .
ومن كان هذا صنعته فهو متروك على الأقل . وقال ابن حجر : لين الحديث .
ورواه محمد بن إبراهيم اليشكري ، عن جدته أم كلثوم بنحوه . أخرجه البخاري
(الأدب:)، وأحمد ( المسند: ٢٦١/٦ ) ، إلا أن في رواية أحمد قال: سمعت أمي
تحدث أن أمها ... الحديث .
وهذا إسناد مجهول ، ومحمد وأمه وجدته فيهم جهالة .
ملحوظة : وقع في نسخة المسند عمر بن إبراهيم اليشكري ، وهو تصحيف ، والصواب ما أثبتناه .
وأخرجه أحمد ( المسند: ٢٥٠/٦)، وابن أبي عاصم ( السنة : ١٣٠٠ ) من طريق عبد
الصمد بن عبد الوارث ، حدثتني فاطمة بنت عبد الرحمن ، حدثتني أمي قالت : دخلت
على عائشة ، بنحوه . وفاطمة وأمها لا تعرفان . وانظر ( تعجيل المنفعة ) .

١٥١
فضيلة لعلي بن أبي طالب
رضي الله عنه
١٠٧ - حدّثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع ، ثنا محمد بن عمران بن
حجاج ، ثنا عبد الله بن موسى ، عن أبي راشد (*) - يعني الحماني - عن أبي هارون
العبدي ، عن أبي سعيد قال :
فأقبل عليّ بن أبي طالب فأدام رسول الله
« کنا حول رسول الله
النظر إليه ثم قال :
من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في حكمه ، وإلى إبراهيم في
حلمه فلينظر إلى هذا ))
تفرد عليّ بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد .
( ١٠٧ ) هذا حديث منكر . بل هو موضوع بلا ريب .
وعبد الله بن موسى لا يدرى من هو . ولعله تصحف من عبيد الله بن موسى ، وقد جزم
الشيخ المعلمي ، رحمه الله ، بذلك ( هامش الفوائد المجموعة - ص٣٦٨) والحديث مروي
عنه كما يأتي .
وأبو هارون العبدي قال الحافظ في التقريب : متروك ومنهم من كذبه ، وهو متهم بالتشيع .
وقال الشيخ المعلمي رحمه الله : هالك يتشيع ويكذب ، مع غفلة شديدة . اهـ .
وقال شعبة ( الجرح: ٦ / ٣٦٣): أتيته فرأيت عنده كتابًا فيه أشياء منكرة في علي
رضي الله عنه ... إلخ اهـ .
ورواه الحاكم ، كذا عزاه إليه الشوكاني في الفوائد (ص٣٦٨)، ومن طريقه ابن الجوزي
في الموضوعات (٣٧٠/١) قال: حدثني محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ، قال : حدثني
محمد بن مسلم بن واره قال : حدثني عبيد الله بن موسى ، قال: حدثني أبو عمر الأزدي ،
عن أبي راشد الحبراني ، عن أبي الحمراء ، سمعت رسول الله
به .
قال ابن الجوزي : هذا حديث موضوع ، وأبو عمر متروك .
وقال ابن كثير ( البداية: ٣٥٧/٧): وهذا منكر جدًّا ولا يصح إسناده اهـ.
(*) في الحاشية هو راشد، بلا ((أبي))
=

١٥٢
فضيلة لأبي بكر الصديق
رضي الله عنه
١٠٨ - حدّثنا إبراهيم بن حماد بن إسحاق القاضي ، ثنا عبد الكريم بن الهيثم ،
ثنا مصرف ابن عمرو ، ثنا أبو يحيى الحماني ، عن أبي العطيف (*) جراح بن منهال ،
عن الوضين بن عطاء ، عن عبادة بن نسىء ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن
جبل قال :
أن يوجهه إلى اليمن ، وثم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ،
(( لما أراد النَّبي
وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن ، وسعد .
فقال رسول الله
: تكلموا .
فقال أبو بكر : يا رسول الله ، لو أنك أذنت لنا بالكلام ما كان لنا أن نتكلم
معك .
: إني فيها لم يوح إليّ كأحدكم فتكلموا .
فقال رسول الله
فتكلم أبو بكر ، وأمر بالرفق بالناس .
لمعاذ : ما ترى فقال : ما قال (*) أبو بكر .
فقال رسول الله
= قلت : وشيخ الحاكم محمد بن أحمد بن سعيد واهٍ . انظر ( اللسان ٣٩/٥) وعزاه
السيوطي (اللآلئ: ١/ ٣٥٥) للديلمي وذكر إسناده. قال الشيخ المعلمي ( هامش الفوائد
صـ ٣٦٨): وفي سند الديلمي إلى عبيد الله جماعة لم أعرفهم، وهو عن عبيد الله ، عن
العلاء ، عن أبي إسحاق ، عن أبي داود نفيع ، عن أبي الحمراء، وأبو داود نفيع هو الأعمى
كذاب وضاع . اهـ .
قلت: وهو الصواب، وهو راشد أبو محمد الحماني. انظر تهذيب الكمال (٩/ ١٧).
(١٠٨) منكر جدًّا
=
(*) حاشية، كذا فيه مضبوط مجود، وهو غلط، وهو أبو العطوف. في نسخة أخرى أبو
العطوف على الصواب .
( ** ) حاشية، صوابه: فقال، خلاف ما قال.

١٥٣
: إن الله من فوق سمائه يكره أن يُخطئ أبو بكر)).
فقال رسول الله
تفرد أبو بكر الصديق بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد .
= حاشية ، كذا فيه مضبوط مجود وهو غلط وهو أبو العطوف روى في نسخه أخرى أبو
العطوف على الصواب .
وإسناده واهٍ .
فيه أبو العطوف الجراح بن منهال .
قال ابن المديني : لا يكتب حديثه .
وقال البخاري : منكر الحديث .
وقال النسائي والدارقطني : متروك .
ووهَّاه غير واحد ، ورماه ابن حبان بالكذب . والله أعلم .
والحديث أخرجه الطبراني ( الكبير: ١٢٤/٦٧/٢٠)، ومسند الشاميين (٢٢٤٧ ) من
وجه آخر عن أبي يحيى الحماني ، عن أبي العطوف به .
وأخرجه الحارث في ( مسنده ) (زوائد: ٩٣٨) وابن الجوزي (الموضوعات: ٣١٩/١)
( والعلل المتناهية / ٢٩٧ ) من وجه آخر ، عن عبادة بن نسي به . يرويه أحمد بن عبد الله
بن يونس ، نا أبو الحارث الوراق ، عن بكر بن خنيس ، عن محمد بن سعيد ، عن عبادة .
، لا يرويه
وقال ابن الجوزي في ( الموضوعات ) : هذا حديث موضوع على رسول الله
عن بكر بن خنيس إلا أبو الحارث ، واسمه نصر بن حماد . قال يحيى : هو كذاب . وقال
مسلم بن الحجاج : ذاهب الحديث . وقال النسائي : ليس بثقة . اهـ .
وفي العلل المتناهية ( زاد ) ومحمد بن سعيد هو المصلوب ، كان كذابًا يضع الحديث على
الزندقة . اهـ .
وروي من حديث سهل بن سعد نحوه .
أخرجه الطبراني ( الأوسط : ج١. ق ٢٣٥ ب ) وقال : تفرد به زيد بن الحباب اهـ .
وقال الهيثمي ( المجمع : ٤٩/٩): رجاله ثقات .
وفيه شيخ الطبراني علي بن سعيد الرازي .
قال الدارقطني : ليس في حديثه بذاك ، وحدث بأحاديث لم يتابع عليها . وقال ابن يونس :
یتکلمون فيه .
وشيخه لا يعرف ، ولكن ظاهر كلام الطبراني أنه روي من وجه آخر ، عن زيد ، وأن عليًّا
وشيخه متابعون ، ولم أر من تابعهما . والله أعلم .

١٥٤
فضيلة لعمر بن الخطاب
رضي الله عنه
١٠٩ - حدّثنا عبد الله بن محمد، ثنا عبد الله بن عمر الكوفي ، ثنا عبدالله بن
خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال: ((لما أسلم عُمرُ ،
نزل جبريل على النَّبي
فقال : يا محمد ، لقد استبشر أهل السماء اليوم
بإسلام عُمر)) .
تفرد عُمر بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد .
( ١٠٩ ) منكر :
فيه عبد الله بن خراش ، وهو ابن حوشب الشيباني . قال البخاري : عن العوام بن حوشب
منكر الحديث وزاد أبو حاتم : ذاهب الحديث ، ضعيف الحديث .
وقال النسائي : ليس بثقة .
وقال ابن عدي : عامة ما يرويه غير محفوظ ، ولا أعلم أنه يروي عن غير العوام .
وقال الساجي : ضعيف الحديث جدًّا ، ليس بشيء، كان يضع الحديث . وقال محمد بن
عمار الموصلي : كذاب .
والحديث أخرجه ابن عدي ( الكامل : ٢٠٩/٤ ).
من طريق جماعة ، عن عبدالله بن عمر ، وهو ابن أبان المعروف بمشكدانة ، ثنا عبد الله بن
خراش به .
وابن حبان ( الصحيح : ٦٨٨٣ ) من طريق محمد بن عقبة السدوسي قالوا : ثنا عبد الله بن
خراش به .
وأخرجه الحاكم ( المستدرك: ٨٤/٣) ولكن سقط إسناده إلى عبد الله بن خراش، ووقع
فيه سعيد بن جبير بدل مجاهد .
وقال الحاكم : صحيح . وتعقبه الذهبي بقوله : عبد الله ضعفه الدارقطني أهـ .
رحم الله الإمام الذهبي فإنَّ
لأن ابن خراش الجمهور على تركه وشدة ضعفه كما سبق أن نقلنا عنهم، والد قطني إنما
ذكره ضمن الرواة الذين سماهم في كتابه الضعفاء .
والمتروكين، وقد صرح في ( تقدمة الكتاب ) على ترك من سماهم في هذا الكتاب . والله
أعلم .

١٥٥
فضيلة لعثمان بن عفان
رضي الله عنه
١١٠ - حدّثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني ، ثنا بنان بن يحيى المغازلي ،
ثنا الحسن (٥) بن عبيد الله، قال: حدثني عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن
سهل بن سعد الساعدي قال : (( وصف لنا رسول الله
ذات يوم الجنة ، فقام
إليه رجل فقال : يا رسول الله، أفي الجنة برق ؟
قال : والذي نفسي بيده ، إن عثمان ليجولن من منزل إلى منزل فتبرق له
الجنّة)).
تفرد عثمان بن عفان بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد .
(١١٠ ) هذا موضوع :
الحسين بن عبيد الله هو العجلي .
قال الدارقطني : كان يضع الحديث .
وقال ابن عدي : يشبه أن يكون ممن يضع الحديث . وقال عن حديثه هذا : باطل هذا
الإسناد .
والحديث أخرجه الحاكم ( المستدرك: ٩٨/٣ )، وأبو نعيم في ( فضائل الصحابة )
(اللآلئ: ٣١٦/١)، وابن عدي (كامل: ٣٦٤/٢) ، ومن طريقه ابن الجوزي
(الموضوعات: ٣٣٣/١) ، عن الحسين بن عبيد الله به .
وقال الحاكم: ((إن كان الحسين بن عبيد الله هذا حفظه ، عن عبد العزيز بن أبي حازم ، فإنه
صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه)) .
وقال ابن الجوزي : هذا حديث موضوع ، والمتهم به الحسين بن عبيد الله . قال الدارقطني :
كان يضع الحديث .اهـ .
وقال الذهبي في ( الميزان ) : هذا كذب .
وتعقب الحاكم في ( التلخيص ) بقوله : ذا موضوع ، وهذا هو الحسين بن عبيد الله العجلي
الذي يروي عن مالك وغيره الموضوعات ، أفيحتج عاقل بمثله فضلاً عن أن يورد
(*) كذا وقع في المخطوط ، وهو تصحيف وصوابه الحسين. انظر كامل ابن عدي والميزان
وغيرهما .
=

١٥٦
فضيلة لعليّ بن أبي طالب
رضي الله عنه
١١١ - حدّثنا محمد بن جعفر بن يزيد المطيري ، ثنا عبد الله بن أحمد بن
المستورد ، ثنا إسماعيل بن صبيح اليشكري ، ثنا سفيان بن إبراهيم الجريري ، عن عبد
المؤمن بن القاسم الأنصاري ، عن أبان بن تغلب ، عن (*) ابن ميثم ، عن المنهال بن
عمرو ، عن عبد الله بن نوفل ابن الحارث بن الهاشمي ، أنه سمع علي بن أبي طالب
:
يقول : قال رسول الله
(( ألا ترضى يا علي، إذا جمع الله الناس في صعيد واحد، عُراة حفاةً مشاة ،
قد قطع أعناقهم العطش ، فكان أول من يدعى إبراهيم ، فيكسى ثوبين أبيضين ،
ثم يقوم عن يمين العرش ، ثم تفجر لي متعب من الجنة إلى الحوض ، حوض أعرض
مما بين بصرى ، وصنعاء فيه عدد نجوم السماء، قدحان من فضة فأشرب وأتوضأ ،
ثم أكسی ثوبين أبيضين ، ثم أقوم عن يمينٍ العرش ، ثم تدعى فتشرب ، وتتوضأ ،
ثم تکسی ثوبين أبيضين فتقوم معي ثم لا أدعى لخير إلا دعيت له . قلت: بلى ».
تفرد علي بن أبي طالب بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد .
= له في الصحاح . اهـ .
(١١١) منكر شبه موضوع :
سفيان بن إبراهيم الجريري .
قال الأزدي : زائغ ضعيف .
وترجمه الذهبي في الميزان، وذكر له هذا الحديث ضمن ترجمته ، ثم قال : عبد المؤمن تالف
أيضًا، والخبر منكر جدًّا. وأخرجه الطبراني ( الأوسط جـ١ ق ٢٣٠ ب ) من طريق سفيان
ابن إبراهيم به .
وعبد المؤمن ترجمه العقيلي في ( الضعفاء : ٩٢/٣ ).
وقال : كان من الشيعة ، لا يتابع على كثير من حديثه .اهـ .
وقال السيوطي ( اللآلئ: ٣٧٨/١): أخرجه أبو نعيم في ( فضائل الصحابة ) من وجه
آخر، عن سفيان بن إبراهيم به .
=
(*) سقط من المخطوط. والصواب ما أثبتناه، وهو عمرو بن ميثم، انظر التعليق.

١٥٧
فضيلة لأبي بكر الصديق
رضي الله عنه
١١٢ - حدّثنا محمد بن سليمان الباهلي ، ثنا عبد الله بن عبد الصمد ، وثنا
القاسم بن عبد الله الهمذاني ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد التبعي ، قالا : ثنا القاسم
ابن الحكم ، عن هشام بن سعد ، ثنا زيد بن أسلم ، عن أبيه قال :
سمعت عمر بن الخطاب قال :
﴾ أن يتصدق ووافى ذلك مالاً عندي مجتمعًا ، فقلت :
« أمر رسول الله
اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا .
قال : فجئت بنصف مالي .
: ما أبقيت لأهلك قلت : مثله .
فقال رسول الله
: ما أبقيت
قال : ثم أتى أبو بكر بكل مال عنده . فقال له رسول الله
لأهلك .
قال : أبقيت لهم الله ورسوله .
قلت : لا أسبقك إلى شيءٍ (*) أبدًا)).
= وقال الهيثمي ( المجمع : ١٣٥/٩): هذا حديث لا يصح ، وآفته عمرو بن ميثم ، والله
أعلم . اهـ .
وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ( ٣٩٦/١) من وجه آخر ، عن المنهال بن عمرو .
وفيه الحكم بن ظهير متروك ، ورماه ابن معين وغير واحد بالكذب ، والله أعلم .
(١١٢) إسناده لين.
وأخرجه من طريق المصنف ابن عساكر ( التاريخ : ٥٥٦/٩) والقاسم بن الحكم هو العربي
الكوفي ، وإن كان فيه مقال ، فقد توبع ، والحديث مشهور بهشام بن سعد ، أخرجه أبو
داود ( ١٦٧٨ )، والترمذي ( ٣٦٧٥)، والحاكم (١ / ٤١٤ ) ، وابن أبي عاصم =
(*) جاء في الحاشية: أسابقك إلى خير.

١٥٨
لفظ الباهلي .
تفرد بهذه الفضيلة أبو بكر لم يشاركه فيها أحد .
فضيلة لعمر بن الخطاب
رضي الله عنه
١١٣ - حدّثنا عبيد الله بن عبد الصمد، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الغني بن
سعيد الثقفي ، ثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن
ابن عباس ، قال رسول الله
: (( ما في السماء ملك إلا وهو يوقر عمر، وما في
الأرض من شيطان إلا وهو يفرق من عمر)).
تفرد عمر بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد .
= ( السنة ٥٩٧/٢ )، وغيرهم ، كلهم من طرق ، عن هشام بن سعد به .
وصححه الترمذي ، والحاكم ، وقال : على شرط مسلم ، ولم يعلق عليه الذهبي . وهشام
ابن سعد هو المدني ، لينه جمهور الأئمة ، واتفقوا على أنه لم يكن بالقوي في حديثه ،
وحديثه يصلح في الاعتبار .
انظر تهذيب الكمال وغيره
.
وروي من حديث نافع ، عن ابن عمر .
أخرجه ابن عساكر ( التاريخ : ٥٥٦/٩ ) .
وفي إسناده محمد بن مسلمة الواسطي ، ضعفه غير واحد ، وقال الخطيب : في أحاديثه
منا كير بأسانيد واضحة . وقال الذهبي في ( الميزان ) : أتى بخبر باطل اتهم به . وساق له ابن
عدي أحاديث تستنكر . اهـ .
(١١٣) منكر جدًّا
أخرجه أيضًا ابن عدي ( الكامل: ٣٤٩/٦ ) من طريق بكر بن سهل وهو الدمياطي ، ثنا
عبد الغني بن سعيد الثقفي به .
وهذا إسناد واهٍ ، بكر بن سهل ضعفه النسائي وغير واحد ، ولكن لا يحتمل هذا الباطل ،
وعبد الغني بن سعيد الثقفي ضعفه ابن يونس ، ولعل آفة الحديث في موسى بن عبد الرحمن
الصنعاني .
فقد قال فيه ابن حبان ( المجروحين ٢ / ٢٤٢) : دجال وضع على ابن جريج ، عن عطاء ،
عن ابن عباس كتابًا في التفسير . وقال ابن عدي : منكر الحديث .
وقال الذهبي : معروف ، ليس بثقة .

١٥٩
فضيلة لعثمان بن عفان
رضي الله عنه
١١٤ - حدّثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني ، وأحمد بن محمد بن
إسماعيل الأدمي ، قالا : ثنا الفضل بن سهل ، قال : حدثني الحسن بن بشر بن سلم،
قال : حدثني الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن أنس ، قال :
((لما أمر النبي م﴾ ببيعة الرضوان، كان عثمان بن عفان رسول رسول الله
إلى أهل مكة قال :
: اللهم ، إن عثمان في حاجة اللَّه وحاجة
فبايع الناس ، فقال النبي
رسوله .
قال : فضرب بإحدى يديه على الأخرى .
قال: فكانت يد رسول الله ﴾ لعثمان خير من أيديهم لأنفسهم)).
تفرد عثمان بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد .
( ١١٤ ) إسناده منكر :
وقد صح الحديث من طرق أخرى كما يأتي بيانه .
والحديث أخرجه الترمذي ( الجامع : ٣٧٠٢ ) من حديث الحسن بن بشر، عن الحكم به .
وقال : حسن صحيح غريب .
قلت : بل ضعيف منكر .
الحكم بن عبد الملك وهو القرشي البصري متفق على ضعفه، وضعفه جدًّا ابن معين ، وغير
واحد .
وهو يُنْكِر على قتادة ، كما ذكر ابن عدي في ( كامله ) .
والحسن بن بشر، وإن كان لينه أحمد ، والنسائي وغير واحد ، فقد قيل للإمام أحمد : إنه
حدث عن الحكم بن عبد الملك بأحاديث فقال : هذا الآن من قبل الحكم بن عبد الملك اهـ .
وانظر تهذيب الكمال ( ٦٠/٦)، وتاريخ الخطيب (٢٩٠/٧) ، والله أعلم .
ومما سبق يتبين ما في كلام الترمذي من التساهل .
وقد صح من حديث ابن عمر .
=

١٦٠
فضيلة لعليّ بن أبي طالب
رضي الله عنه
١١٥ - حدّثنا نصر بن القاسم الفرائضي ، ثنا عيسى بن المساور الجوهري قال :
قال لي يغنم بن سالم بن قنبر (*) ، ولقيته سنة سبعين ومائة وقال لي يغنم : لي اثنا
طير مشوي .
عشر ومائة سنة ، قال لي أنس بن مالك (( أهدي إلي رسول الله
فقال رسول الله
:
اللهم ، اثنتى بأحب خلقك إليك - أو بمن تحبه - الشك من عيسى - فجاء
عليّ فرددته، ثم جاء فرددته ، فدخل في الثالثة ، أو في الرابعة فقال له النبي
ج: ما حبسك عني يا علي، وما بطائك عني ؟ .
قال : جئت فردني .
قال : يا أنس ، ما حملك على ما صنعت ؟.
= أخرجه البخاري ( الفتح: ٣٦٩٨ وغيره ) ، والترمذي ( الجامع : ٣٧٠٦ )، من حديث
أبي عوانة ، حدثنا عثمان بن موهب ، عن ابن عمر . وفيه زيادات .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة (المصنف: ٤٦/١٢)، والحاكم (٩٨/٣)، والدولابي (الكنى:
١٣٣/١)، وكذا غير واحد من المخرجين، من وجه آخر ، عن ابن عمر مختصرًا .
وفيه حبيب بن أبي مليكة وحديثه يصلح للاعتبار ، والله أعلم .
وروي مختصرًا من حديث سلمة بن الأكوع .
أخرجه الطبراني ( الكبير : ٦٢٦٣ ) ، وابن عساكر ( ٦ / ٥١ ) وفيه سعيد بن سلام
العطار. قال البخاري (الكامل لابن عدي ٣ / ١٢٤٠) : يذكر بوضع الحديث . وكذبه
أحمد ، وابن نمير ، وغير واحد . انظر ترجمته من اللسان . وعلى ذلك فالحديث لا يثبت إلا
من حديث ابن عمر ، والله أعلم .
( ١١٥ ) لا يصح :
والإسناد تالف فيه يغنم بن سالم .
قال ابن حبان : كان يضع على أنس بن مالك .
(*) وقع في المخطوط : نعيم بن سالم بن قلند ، والصواب ما أثبتناه . انظر التعليق .
=