النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ = ( ٦ ) ومن حديث ابن مسعود : أخرجه الطبراني ( الكبير: ١٠٣١٤)، والحاكم (٨٣/٣)، كلاهما من طريق مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن ابن مسعود ، مرفوعًا . ومجالد ليس بالقوي ، وقد تفرد به ، كما قال الحاكم وغيره . والمحفوظ عن ابن مسعود قوله: ((مازلنا أعزة منذ أسلم عمر » . أخرجه البخاري في ( الصحيح) (الفتح: ٣٦٨٤، ٣٨٦٣)، وابن سعد ( ٢٧٠/٣)، وابن أبي شيبة (المصنف: ٢٣/١٢)، والطبراني (الكبير: ٨٨٢١، ٨٨٢٢)، وابن حبان (٦٨٨٠)، والحاكم (٨٤/٣) وغير واحد من المخرجين . وأخرجه الطبراني ( ٨٨٢٣) من طريق علي بن هاشم ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله . وعلي بن هاشم ، هو ابن البريد ، ثقة فيه تشيع . وأخرجه أحمد ( المسند: ٤٥٦/١) والبزار (المسند: ١٧٤٨) من طريق هاشم بن القاسم، والطبراني (الكبير: ٨٨٢٨) من طريق معاوية بن عمرو ، كلاهما عن المسعودي ، عن أبي ٤: (( اللهم ، أيد الإسلام بعمر نهشل ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ، وفيه قول النبي ، ابن الخطاب ) . وهذا إسناد ضعيف ، المسعودي اختلط ، وسماع من روى عنه بعد الاختلاط ، كما قال الإمام أحمد وغيره . انظر ( الكواكب النيرات : ص ٥٤ ) . وأبو نهشل قال الذهبي ( المغني ) : لا يعرف . وقال الحسيني : مجهول . والله أعلم . وروي من حديث خباب ، ولم أعثر عليه . ( ٧ ) ومن حديث أنس : أخرجه ابن سعد ( الطبقات ٢٦٧/٣ ) عن إسحاق الأزرق ، عن القاسم بن عثمان البصري، عنه . وفيه قصة طويلة في إسلام عمر . والقاسم بن عثمان ، قال البخاري : له أحاديث لا يتابع عليها . وقال الدارقطني في السنن : ليس بالقوي . وذكره العقيلي في الضعفاء ، وقال : لا يتابع على حديثه . وقال الذهبي في الميزان : حدث عنه إسحاق الأزرق بمتن محفوظ ، وبقصة إسلام عمر ، وهي منكرة جدًّا ... اهـ. وقد روي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة غير من ذكرهم المصنف منهم ثوبان ، ويزيد ابن ربيعة ، والزبير ، والنزال بن سبرة ، وغيرهم ، ولا يثبت منها شيء . وقد صح من مرسل الحسن ، أخرجه عبد الله بن أحمد ( الفضائل : ٣٣٨). ومن مرسل ابن سيرين ، أخرجه عبد الله بن أحمد (الفضائل : ٣٣٩ ). ومن مرسل ابن المسيب ، أخرجه ابن سعد ( ط: ٢٦٧/٣) ، والله أعلم . ١٤٢ فضيلة لعثمان بن عفان رضي الله عنه ١٠٢ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، ثنا بشر بن الوليد الكندي ، ثنا إسحاق ابن سعيد السعيدي ، عن سعيد بن عمرو عن عائشة ، قالت : حديثًا قط إلا مرة أتاه عثمان بن عفان (( ما استمعت (٥) على رسول الله في نحر الظهيرة ، فاحتملتي الغيرة ؛ مخافة أن يكون إنما جاء يذكر له امرأة . قالت : فأقبلت حتى وضعت أذني على الستر . قالت : فسمعته يقول له : إن الله ملبسك قميصًا تريدك أمتى على خلعه ، فلا تخلعه . قالت : فلما علمت أنه جاء في غير النساء انصرفت عنه ، واستغفرت ربى وانصرفت ، فلم أدر ما هو حتى رأيت عثمان حين قتل أعطى كل شيء يسأله إلا الذي سمع منه » . الخلع أنه على (*) عهد رسول الله تفرد عثمان بن عفان بهذه الفضيلة لم يشركه فها أحد . (١٠٢ ) لا يثبت فيه شيء من المرفوع : وإسناد المصنف رجاله ثقات ، إلا أن فيه علة . فقد أخرجه الإمام أحمد ( المسند : ١١٤/٦ ) : حدثنا محمد بن كناسة الأسدي أبو يحيى قال : حدثنا إسحاق بن سعيد ، عن أبيه قال : بلغني أن عائشة قالت ... وابن كناسة أثبت من بشر بن الوليد . وقد روي بنحوه عن عائشة من وجه آخر . أخرجه أحمد ( المسند: ١٤٩/٦)، وابن أبي شيبة (المصنف: ٤٨/١٢)، و(١٥/ ٢٠١)، وابن حبان (الصحيح: ٦٩١٥)، وابن أبي عاصم (السنة: ١١٧٢ )، كلهم من طرق ، عن معاوية بن صالح ، حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي ، حدثني عبد الله = (*) جاء في الحاشية: صوابه في الأصل: (استسمعت). ( ** ) حاشية إسقاط على . ١٤٣ وفيه: (( ... يا عثمان، = بن قيس ، أنه سمع النعمان بن بشير، عن عائشة ، عن النبي إن الله تعالى لعله يقمصك قميصًا، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه)). وهذا إسناد لا بأس به ، إلا أن معاوية بن صالح كان يضطرب في تحديد الواسطة بين ربيعة بن يزيد ، وبين النعمان بن بشير . فقال هنا : عبد الله بن قيس . قال ابن حبان ، الصحيح : هو اللخمي ، وليس هذا بعبد الله ابن أبي قيس صاحب عائشة . وأخرجه الترمذي ( ٣٧٠٥)، من طريق الليث، وابن أبي عاصم ( السنة : ١١٧٣ )، من طريق غندر ، كلاهما عنه عن ربيعة ، عن عبد الله بن عامر . وكذا أخرجه الحسن بن سفيان (تهذيب الكمال : ١٤٨/١٥ ) من طريق ابن وهب به . وقال الترمذي : حسن غريب . ووقع في مطبوعة الترمذي : عبد الملك بن عامر ، وهو تصحيف ، والتصويب من التحفة . وفي رواية أحمد ( المسند : ١٤٩/٦ )، من طريق ابن مهدي ، عنه ، قال : عبد الله بن أبي قيس . وانظر تهذيب الكمال ( ١٤٩/١٥ ) . ورواه الوليد بن سليمان أبو العباس القرشي ، عن ربيعة بن يزيد ، فقال : عبد الله بن عامر . كذا أخرجه أحمد ( المسند : ٨٦/٦) . حدث به هكذا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج . ورواه الوليد بن مسلم ( السنة لابن أبي عاصم : ١١٧٩ ) : فأسقط منه ربيعة بن يزيد . ولعل ما رواه الوليد بن سليمان أصح وأثبت ، فمعاوية تكلم فيه يحيى القطان ، وابن معين ، حتى قال يعقوب بن شيبة : قد حمل الناس عنه ، ومنهم من يرى أنه وسط ليس بالثبت ، ولا بالضعيف ، ومنهم من يضعفه ، ولذا قال الحافظ ( التقريب ) : صدوق ، له أوهام . وعبد الله بن عامر هو اليحصبي المقرئ الدمشقي . وثقه النسائي وغيره ، وقال ابن حجر ( تقريب ) : ثقة . إلا أني لم أر من ذكر سماعه من النعمان بن بشير . ورواه الفرج بن فضالة ، عن ربيعة بن يزيد ، عن النعمان ، ولم يذكر عبد الله بن عامر . أخرجه ابن ماجة ( السنن : ١١٢ ). ورواه الفرج أيضًا ، عن محمد بن الوليد الزبيدي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة . كذا أخرجه أحمد ( المسند: ٧٥/٦)، والحاكم (المستدرك: ٩٩/٣)، وقال: هذا حديث صحيح عالي الإسناد ، ولم يخرجاه . وتعقبه الذهبي بقوله : أَنّى له الصحة ، ومداره على فرج بن فضالة ؟ اهـ . وفرج ضعيف ، كما قال الحافظ ( التقريب ) . وهذا مما تفرد به . قاله الدارقطني ( الأفراد ) ( الأطراف : جـ٢ ق ٣٤٦). وروي من وجه آخر عن فرج ، عن محمد بن الوليد ، عن الزهري ، عن القاسم بن محمد ، = ١٤٤ = عن النعمان أخرجه الطبراني ( الأوسط : جـ١ . ق١٦٠). وقد روي من وجه آخر عن النعمان بن بشير ، عن عائشة . أخرجه ابن أبي عاصم ( السنة : ١١٧٨ ) من طريق بقية بن الوليد ، ثنا صفوان بن عمرو ، عن يزيد بن أيهم عن النعمان ، به . وهذا إسناد ضعيف : يزيد بن أيهم تفرد ابن حبان بتوثيقه ، لذا قال ابن حجر ( التقريب ) : مقبول ، أي عند المتابعة ، وإلا فلين ، وروايته عن النعمان قال المزي ( تهذيب الكمال ) : أراه مرسلاً . اهـ . قلت : يكون بينهما الهيثم بن مالك الطائي . انظر (التاريخ الكبير: ٣٢١/٨). مما سبق يتضح أن الحديث لا يثبت من طريق يصح عن النعمان . وقد روي الحديث عن عائشة من وجه آخر ولا يصح. أخرجه العقيلي ( ض : ٢٣٨/٤) وابن عساكر (١١/)، من طريق المنهال بن بحر، عن حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعًا . وقال العقيلي : والمنهال بن بحر لا يتابع عليه . وله أوجه أخر عن عائشة ، ولا يصح منها شيء . انظر ( السنة لابن أبي عاصم: ١١٧٤)، و ( البداية لابن كثير : ٢٠٨/٧ ). وروي من حدیث زيد بن أرقم . أخرجه الطبراني ( الكبير : ٥٠٦١ ). وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور ، وهو متروك . ومن حديث ابن عمرو . أخرجه الطبراني ( الاوسط: جـ٢. ق ٢٥٥ ب)، وابن أبي عاصم ( السنة : ١١٧١ )، وابن عدي ( ٢٠٨/٤ ) من طرق ، عن أبي صالح ، عن الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن ربيعة بن سيف ، أنه حدثه أنه جلس مع شفى الأصبحي فقال : سمعت عبد الله بن عمرو ، وفيه: (( ثم التفت إلي عثمان فقال : وأنت سيسألك الناس أن تخلع قميصًا ... )) . الحديث . وإسناده ضعيف . فيه أبو صالح عبد الله بن صالح ، قال ابن حجر : صدوق كثير الغلط ، ثبت في كتابه ، وكانت فيه غفلة ، والحديث منكر . وقد روي من حديث حفصة . أخرجه أبو يعلى (المسند: ٧٠٤٥) ومن طريقه ابن عدي ( كامل : ٢٦٣/١)، وإسناده ضعيف جدًّا . إبراهيم بن عمر بن أبان قال البخاري : سكتوا عنه . وقال ابن كثير ( البداية : ٢٠٩/٧ ): وفي سياق متنه غرابة، والله أعلم . اهـ . وروي معناه من حديث أنس . أخرجه ابن عدي ( الكامل : ٢٧/٣ ) ، وفيه أبو الرحال الأنصاري خالد بن محمد . قال البخاري : عنده عجائب . وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به . = ١٤٥ فضيلة لعليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ١٠٣ - حدّثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع ، ثنا محمد بن عبيد بن عتبة ، ثنا عبد الله بن سالم القزاز ، ثنا يحيى بن عيسى الرملي ، عن الأعمش ، عن إبراهيم عن علقمة ، عن عبد الله . قال رسول الله : ((النظر إلى وجه عليّ عبادة)). تفرد عليّ بهذه الفضيلة لم يشر كه فيها أحد. = وقال ابن عدي : هو قليل الحديث ، وفي حديثه بعض النكرة . والله أعلم . وقد روي من أوجه أخر مرسلة ضعيفة ، انظر ابن سعد ( ط: ٦٦/٣ )، ولكن صح موقوفًا على ابن عمر ، أخرجه ابن سعد ( ط: ٦٦/٣): أنه دخل على عثمان وهو محصور وقال : لا تخلع قميصًا قمصکه الله . وروي نحوه من قول عثمان نفسه ، أخرجه ابن سعد ( ط: ٦٦/٣ ) ، وفيه عمر بن أبي خليفة وهو العبدي ( وفيه مقال ، انظر ترجمته من التهذيب ) ، عن أم يوسف بن ماهك ( وهي مجهولة ، كما قال الذهبي ، وابن حجر في التقريب ) ، عن أمها ، قالت : كانوا يدخلون على عثمان وهو محصور ، فيقولون : انزع لنا. فيقول : لا أنزع سريالاً سربلينه الله، ولكن أنزع عما تكرهون . ( ١٠٣ ) موضوع : والمتهم به يحيى بن عيسى الرملي . وشيخ المصنف وإن كان فيه مقال ، فقد توبع عليه . تابعه صالح بن مقاتل بن صالح ( قال الدارقطني : ليس بالقوي ) ، أخرجه الحاكم ( ٣/ ١٤١) ، وأخرجه الطبراني ( الكبير : ١٠٠٦) من طريق أحمد بن بديل ، وابن عدي (الكامل : ٢١٨/٧) من طريق هارون بن حاتم ( وهاه أبو حاتم ) ، كلاهما عن يحيى بن عيسى الرملي ، به . وهذا حديث باطل موضوع ، كما قال الذهبي ( الميزان : ٢٨٣/٤) وتلخيص المستدرك . وذكره ابن الجوزي ضمن كتابه ( الموضوعات : ٣٥٩/١) وقال من نفس الجزء : هذا حديث لا يصح من جميع طرقه ١ هـ. وقد ذكره الحافظ ابن كثير (البداية: ٣٥٨/٧) ضمن أحاديث وقال : لا يصح شيء منها ؛ فإنه لا يخلو كل مسند منها عن كذاب أو مجهول لا يعرف حاله وهو شيعي . اهـ . وعلته : يحيى بن عيسى الرملي ، قال بن = ١٤٦ فضيلة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ١٠٤ - حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا محمد بن عوف الحمصي ، ثنا أبو مسهر ، ومحمد ابن المبارك . وثنا عبد الله بن الحسن بن نصر الواسطي ، ثنا عباس بن عبد الله الترقفي ، ثنا محمد بن المبارك ، قالا : ثنا صدقة بن خالد ، ثنا زيد بن واقد ، عن بُسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء قال : = معين : ليس بشيء ، لا يكتب حديثه . وقال ابن عدي : عامة رواياته لا يتابع عليها ، والأسانيد إليه لا تخلو من ضعف . وقال الشوكاني ( الفوائد . ٣٥٩ ): لكن قد تابعه منصور بن أبي الأسود ، كما قد ذكره الشيرازي في الألقاب . اهـ . قال الشيخ المعلمي : السند إلى منصور ساقط ، فيه أحمد بن الحجاج بن الصلت هالك ، وفيه من لم أجده . اهـ . وروي من وجه آخر عن إبراهيم . أخرجه الحاكم ( المستدرك : ١٤٢/٣) . من طريق المسيب بن زهير الضبي ( لا يعرف ) ثنا عاصم بن علي ، ثنا المسعودي ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم . وعاصم بن علي فيه مقال، والمسعودي كان قد اختلط ، وسماع عاصم منه بعد الاختلاط ، قاله أحمد وغيره ( انظر الكواكب النيرات : ص ٥٤ - ٥٥ ). وقد روي الحديث عن أبي بكر الصديق ، وعثمان ، ومعاذ ، وابن عباس ، وجابر ، وأنس ، وثوبان ، وعمران ، وغالبها موضوع ، ولا يصح منها شيء . انظر الموضوعات لابن الجوزي ( ٣٥٨/١ - ٣٦٣ )، والفوائد المجموعة للشوكاني ، ( اللآلئ: ٣٤٣/١). ( ١٠٤ ) صحيح : أخرجه البخاري ( الفتح : ٣٦٦١ ) ، من طريق هشام بن عمار . وابن عساكر ( التاريخ: ٥٨٠/٩ ) من طريق عبد الله بن يوسف ، كلاهما عن صدقة بن خالد ، به . ويرويه عن عبد الله بن يوسف : بكر بن سهل الدمياطي ، وهو ضعيف . وأخرجه البخاري ( الفتح : ٤٦٤٠ ) من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الله = ١٤٧ إذ أقبل أبو بكر آخذ بطرف ثوبه حتى (( كنت جالسًا عند رسول الله قال : أما صاحبكم فقد غامر ( ** ) . بدا(*) عن ركبته، فلما رآه رسول الله ، فقال : يا رسول الله ، إنه كان بيني فأقبل حتى سلم على رسول الله وبين عمر شيء ، فأسرعت إليه ، ثم إني ندمت على ما كان مني إليه ، سألته أنّ يغفر لي فأبى علي . فتبعته التتبع كله حتى تحرز بذلك مني ، فأقبلت إليك . فقال رسول الله : يغفر الله لك يا أبا بكر ، ثلاث مرات . ثم إن عمر ندم حين سأله أبو بكر أن يغفر له فأبى عليه ، ثم خرج من منزله حتى أتى منزل أبي بكر فسأل : هاهنا أبو بكر ؟ قالوا : لا . فعلم أنه عند رسول الله حتی سلّم عليه ، فجعل وجه رسول الله فأقبل عمر إلى رسول الله ـّه إلى عمر ما يكره ، فلما یتغیر ، حتى أشفق أبو بكر أن یکون من رسول الله رأى ذلك أبو بكر جثا على ركبتيه . فقال : يا رسول الله ، أنا والله كنت أظلم . : يأيها الناس ، إن الله بعثي إليكم فقلتم : كذبت . فقال رسول الله وقال أبو بكر : صدقت . وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي ؟ فهل أنتم تاركو لي صاحبي ؟ فهل أنتم تاركو لي صاحبي ؟ . ثلاثًا . فما أدري بعدها)) . تفرد أبو بكر الصديق بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد . = ابن العلاء بن زبر ، حدثني بسر بن عبيد الله ، نحوه . وروي من حديث أبي أمامة . أخرجه ابن عساكر ( التاريخ : ٥٨١/٩ )، وإسناده واهٍ ، فيه عبيد الله بن زحر ، عن علي ابن يزيد . = (*) حاشية الصواب ( أبدى ) . ( ** ) كذا جاء في الأصل ، والصواب ما أثبتناه ، وكذا صوبه في الحاشية ١٤٨ فضيلة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ١٠٥ - حدّثنا محمد بن هارون بن عبد الله الحمصي ، ثنا أحمد بن منيع . وثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا زياد بن أيوب ، وأبو عبد الرحمن الأذرمي ، وثنا عبد الملك بن أحمد بن نصر الدقاق ، ثنا يعقوب بن إبراهيم . قالوا : ثنا هشيم ، أنبا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال: قال عمر بن الخطاب: (( وافقت ربي في ثلاث . قلت : يا رسول الله ، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى . قال: فنزلت ﴿ وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّى وقلت : يا رسول الله ، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر ، فلو أمرتهنَّ نساؤه في الغيرة . بالحجاب ، فنزلت آية الحجاب ، واجتمع على رسول الله فقلت لهنَّ : عسى رَبُّه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن . قال : فنزلت كذلك)). تفرد عمر بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد . = وروي من حديث أبي سعيد الخدري نحوه مختصرًا . أخرجه الخطيب (٣٧٨/١٢)، وفيه عبيد الله بن الوليد الوصافي، وهو ضعيف جدًّا، كما قال ابن عدي . (١٠٥ ) صحيح ، مشهور من حديث حميد : وأسانيد المصنف صحيحة . والحديث من طريق هشيم أخرجه البخاري ( الصحيح ) ( الفتح: ٤٠٢ ) مطولاً كما هنا وفي الموضع (٤٩١٦) مختصرًا ، وكذا أخرجه الترمذي ( ٢٩٥٩)، والنسائي ( التفسير: ٦٣١)، وابن ماجه (١٠٠٩) وأحمد (المسند: ٢٣/١)، وابن جرير (التفسير: ١٩٨٥ ) وهذا حديث صحيح مشهور من حديث حميد ، وقد صرح حميد بالتحديث عن أنس . ١٤٩ فضيلة لعثمان بن عفان رضي الله عنه ١٠٦ - حدّثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا عمرو بن علي ، قال : حدثني يزيد بن مغلس الباهلي ، ثنا جامع بن مطر الحبطي ، قال : حدثتني أم كلثوم بنت ثمامة قالت : سألتُ عائشة عن عثمان ؟ = أخرجه البخاري (٤٠٢، ٤٤٨٣) من طريق يحيى بن أيوب الغافقي . قال ابن حجر: وقد تعقبه بعضهم بأن يحيى بن أيوب لم يحتج به البخاري ، وإن خرج له في المتابعات . وأقول : وهذا من جملة المتابعات ، ولم يتفرد يحيى بن أيوب بالتصريح المذكور ، فقد أخرجه الإسماعيلي من رواية يوسف القاضي ، عن أبي الربيع الزهراني ، عن هشيم أخبرنا حميد ، حدثنا أنس . والله أعلم . اهـ . . تابعه يحيى القطان ، أخرجه البخاري ( ٤٤٨٣، ٤٧٩٠) مختصرًا، وأحمد (المسند: ١/ وقد توبع هشيم على هذا الحديث . ٣٦ ) مطولاً . وتابعه أيضًا حماد بن سلمة أخرجه الترمذي ( ٢٩٦٠) . وكذا ابن أبي عدي، أخرجه أحمد ( المسند: ٢٤/١)، وابن جرير ( التفسير : ١٩٨٦). وكذا ابن علية ( ابن جرير : ١٩٨٦ ). ويزيد بن زريع ، أخرجه ابن جرير ( التفسير : ١٩٨٧ ). وكذا تابعه ابن أبي زائدة ، أخرجه النسائي ( الكبرى)، (التفسير: ١٨) مختصرًا، وخالد ابن الحارث أخرجه النسائي أيضًا ( الكبرى )، ( التفسير : ٤٣٨). ومحمد بن عبد الله الأنصاري، أخرجه البيهقي ( السنن: ٧/ ٨٨ ) و كذا تابعه عبد الله بن بكر السهمي . أخرجه ابن حبان ( الصحيح: ٦٨٩٦)، والطحاوي (المشكل: ٨٢٥/٤) ، وقرة بن خالد ، أخرجه ابن عدي ( الكامل: ٣٨٤/٢)، والطبراني ( الصغير: ٣٨/٢)، وعنه حفص بن عمر الإمام . ومن حديث ابن عمر: أخرجه مسلم ( الصحيح: ١٦٦/١٥ ) وفيه قصة أسارى بدر، بدلاً من قصة غيرة ( النساء ) . وقد روي نحوه من حديث جماعة من الصحابة جابر وغيره ، ولا تخلو من ضعف ، انظر تفسير ابن كثير (٢٤٤/١) . (١٠٦ ) إسناده ضعيف . وقد توبع ابن أبي داود . = ١٥٠ واضعًا رأسه على فخذي وعثمان عن يمينه وجبريل لقد رأيت رسول الله يوحي إليه . قال : ورسول يقول : ((اكتب عثمان، فما كان اللَّه ينزلك تلك المنزلة إلا كريم على الله، وعلى رسوله )) . تفرد عثمان بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد . = تابعه عصام بن غياث أبو القاسم ، وهو ثقة ، فرواه عن عمرو بن علي الفلاس به . أخرجه الخطيب ( التاريخ: ٢٨٩/١٢) ومن طريقه ابن عساكر (التاريخ: ١٩٥/١١) وهذا إسناد ضعيف يزيد بن مغلس الباهلي وإن كان وثقه الفلاس ، إلا أن أبا حاتم الرازي قال: شيخ ليس بالمشهور. وقال ابن حبان ( المجروحين: ١٠٩/٣ ): كان ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات ، التي هي في الأصل صحاح ، يقلبها إلى من لم يحدث بها فيرويها عنه ، لا يجوز الاحتجاج به ، ولا الرواية عنه ، إلا على سبيل الاعتبار ، دون الاحتجاج به . اهـ . ومن كان هذا صنعته فهو متروك على الأقل . وقال ابن حجر : لين الحديث . ورواه محمد بن إبراهيم اليشكري ، عن جدته أم كلثوم بنحوه . أخرجه البخاري (الأدب:)، وأحمد ( المسند: ٢٦١/٦ ) ، إلا أن في رواية أحمد قال: سمعت أمي تحدث أن أمها ... الحديث . وهذا إسناد مجهول ، ومحمد وأمه وجدته فيهم جهالة . ملحوظة : وقع في نسخة المسند عمر بن إبراهيم اليشكري ، وهو تصحيف ، والصواب ما أثبتناه . وأخرجه أحمد ( المسند: ٢٥٠/٦)، وابن أبي عاصم ( السنة : ١٣٠٠ ) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثتني فاطمة بنت عبد الرحمن ، حدثتني أمي قالت : دخلت على عائشة ، بنحوه . وفاطمة وأمها لا تعرفان . وانظر ( تعجيل المنفعة ) . ١٥١ فضيلة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ١٠٧ - حدّثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع ، ثنا محمد بن عمران بن حجاج ، ثنا عبد الله بن موسى ، عن أبي راشد (*) - يعني الحماني - عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد قال : فأقبل عليّ بن أبي طالب فأدام رسول الله « کنا حول رسول الله النظر إليه ثم قال : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في حكمه ، وإلى إبراهيم في حلمه فلينظر إلى هذا )) تفرد عليّ بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد . ( ١٠٧ ) هذا حديث منكر . بل هو موضوع بلا ريب . وعبد الله بن موسى لا يدرى من هو . ولعله تصحف من عبيد الله بن موسى ، وقد جزم الشيخ المعلمي ، رحمه الله ، بذلك ( هامش الفوائد المجموعة - ص٣٦٨) والحديث مروي عنه كما يأتي . وأبو هارون العبدي قال الحافظ في التقريب : متروك ومنهم من كذبه ، وهو متهم بالتشيع . وقال الشيخ المعلمي رحمه الله : هالك يتشيع ويكذب ، مع غفلة شديدة . اهـ . وقال شعبة ( الجرح: ٦ / ٣٦٣): أتيته فرأيت عنده كتابًا فيه أشياء منكرة في علي رضي الله عنه ... إلخ اهـ . ورواه الحاكم ، كذا عزاه إليه الشوكاني في الفوائد (ص٣٦٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣٧٠/١) قال: حدثني محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ، قال : حدثني محمد بن مسلم بن واره قال : حدثني عبيد الله بن موسى ، قال: حدثني أبو عمر الأزدي ، عن أبي راشد الحبراني ، عن أبي الحمراء ، سمعت رسول الله به . قال ابن الجوزي : هذا حديث موضوع ، وأبو عمر متروك . وقال ابن كثير ( البداية: ٣٥٧/٧): وهذا منكر جدًّا ولا يصح إسناده اهـ. (*) في الحاشية هو راشد، بلا ((أبي)) = ١٥٢ فضيلة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ١٠٨ - حدّثنا إبراهيم بن حماد بن إسحاق القاضي ، ثنا عبد الكريم بن الهيثم ، ثنا مصرف ابن عمرو ، ثنا أبو يحيى الحماني ، عن أبي العطيف (*) جراح بن منهال ، عن الوضين بن عطاء ، عن عبادة بن نسىء ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل قال : أن يوجهه إلى اليمن ، وثم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، (( لما أراد النَّبي وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن ، وسعد . فقال رسول الله : تكلموا . فقال أبو بكر : يا رسول الله ، لو أنك أذنت لنا بالكلام ما كان لنا أن نتكلم معك . : إني فيها لم يوح إليّ كأحدكم فتكلموا . فقال رسول الله فتكلم أبو بكر ، وأمر بالرفق بالناس . لمعاذ : ما ترى فقال : ما قال (*) أبو بكر . فقال رسول الله = قلت : وشيخ الحاكم محمد بن أحمد بن سعيد واهٍ . انظر ( اللسان ٣٩/٥) وعزاه السيوطي (اللآلئ: ١/ ٣٥٥) للديلمي وذكر إسناده. قال الشيخ المعلمي ( هامش الفوائد صـ ٣٦٨): وفي سند الديلمي إلى عبيد الله جماعة لم أعرفهم، وهو عن عبيد الله ، عن العلاء ، عن أبي إسحاق ، عن أبي داود نفيع ، عن أبي الحمراء، وأبو داود نفيع هو الأعمى كذاب وضاع . اهـ . قلت: وهو الصواب، وهو راشد أبو محمد الحماني. انظر تهذيب الكمال (٩/ ١٧). (١٠٨) منكر جدًّا = (*) حاشية، كذا فيه مضبوط مجود، وهو غلط، وهو أبو العطوف. في نسخة أخرى أبو العطوف على الصواب . ( ** ) حاشية، صوابه: فقال، خلاف ما قال. ١٥٣ : إن الله من فوق سمائه يكره أن يُخطئ أبو بكر)). فقال رسول الله تفرد أبو بكر الصديق بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد . = حاشية ، كذا فيه مضبوط مجود وهو غلط وهو أبو العطوف روى في نسخه أخرى أبو العطوف على الصواب . وإسناده واهٍ . فيه أبو العطوف الجراح بن منهال . قال ابن المديني : لا يكتب حديثه . وقال البخاري : منكر الحديث . وقال النسائي والدارقطني : متروك . ووهَّاه غير واحد ، ورماه ابن حبان بالكذب . والله أعلم . والحديث أخرجه الطبراني ( الكبير: ١٢٤/٦٧/٢٠)، ومسند الشاميين (٢٢٤٧ ) من وجه آخر عن أبي يحيى الحماني ، عن أبي العطوف به . وأخرجه الحارث في ( مسنده ) (زوائد: ٩٣٨) وابن الجوزي (الموضوعات: ٣١٩/١) ( والعلل المتناهية / ٢٩٧ ) من وجه آخر ، عن عبادة بن نسي به . يرويه أحمد بن عبد الله بن يونس ، نا أبو الحارث الوراق ، عن بكر بن خنيس ، عن محمد بن سعيد ، عن عبادة . ، لا يرويه وقال ابن الجوزي في ( الموضوعات ) : هذا حديث موضوع على رسول الله عن بكر بن خنيس إلا أبو الحارث ، واسمه نصر بن حماد . قال يحيى : هو كذاب . وقال مسلم بن الحجاج : ذاهب الحديث . وقال النسائي : ليس بثقة . اهـ . وفي العلل المتناهية ( زاد ) ومحمد بن سعيد هو المصلوب ، كان كذابًا يضع الحديث على الزندقة . اهـ . وروي من حديث سهل بن سعد نحوه . أخرجه الطبراني ( الأوسط : ج١. ق ٢٣٥ ب ) وقال : تفرد به زيد بن الحباب اهـ . وقال الهيثمي ( المجمع : ٤٩/٩): رجاله ثقات . وفيه شيخ الطبراني علي بن سعيد الرازي . قال الدارقطني : ليس في حديثه بذاك ، وحدث بأحاديث لم يتابع عليها . وقال ابن يونس : یتکلمون فيه . وشيخه لا يعرف ، ولكن ظاهر كلام الطبراني أنه روي من وجه آخر ، عن زيد ، وأن عليًّا وشيخه متابعون ، ولم أر من تابعهما . والله أعلم . ١٥٤ فضيلة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ١٠٩ - حدّثنا عبد الله بن محمد، ثنا عبد الله بن عمر الكوفي ، ثنا عبدالله بن خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال: ((لما أسلم عُمرُ ، نزل جبريل على النَّبي فقال : يا محمد ، لقد استبشر أهل السماء اليوم بإسلام عُمر)) . تفرد عُمر بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد . ( ١٠٩ ) منكر : فيه عبد الله بن خراش ، وهو ابن حوشب الشيباني . قال البخاري : عن العوام بن حوشب منكر الحديث وزاد أبو حاتم : ذاهب الحديث ، ضعيف الحديث . وقال النسائي : ليس بثقة . وقال ابن عدي : عامة ما يرويه غير محفوظ ، ولا أعلم أنه يروي عن غير العوام . وقال الساجي : ضعيف الحديث جدًّا ، ليس بشيء، كان يضع الحديث . وقال محمد بن عمار الموصلي : كذاب . والحديث أخرجه ابن عدي ( الكامل : ٢٠٩/٤ ). من طريق جماعة ، عن عبدالله بن عمر ، وهو ابن أبان المعروف بمشكدانة ، ثنا عبد الله بن خراش به . وابن حبان ( الصحيح : ٦٨٨٣ ) من طريق محمد بن عقبة السدوسي قالوا : ثنا عبد الله بن خراش به . وأخرجه الحاكم ( المستدرك: ٨٤/٣) ولكن سقط إسناده إلى عبد الله بن خراش، ووقع فيه سعيد بن جبير بدل مجاهد . وقال الحاكم : صحيح . وتعقبه الذهبي بقوله : عبد الله ضعفه الدارقطني أهـ . رحم الله الإمام الذهبي فإنَّ لأن ابن خراش الجمهور على تركه وشدة ضعفه كما سبق أن نقلنا عنهم، والد قطني إنما ذكره ضمن الرواة الذين سماهم في كتابه الضعفاء . والمتروكين، وقد صرح في ( تقدمة الكتاب ) على ترك من سماهم في هذا الكتاب . والله أعلم . ١٥٥ فضيلة لعثمان بن عفان رضي الله عنه ١١٠ - حدّثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني ، ثنا بنان بن يحيى المغازلي ، ثنا الحسن (٥) بن عبيد الله، قال: حدثني عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد الساعدي قال : (( وصف لنا رسول الله ذات يوم الجنة ، فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله، أفي الجنة برق ؟ قال : والذي نفسي بيده ، إن عثمان ليجولن من منزل إلى منزل فتبرق له الجنّة)). تفرد عثمان بن عفان بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد . (١١٠ ) هذا موضوع : الحسين بن عبيد الله هو العجلي . قال الدارقطني : كان يضع الحديث . وقال ابن عدي : يشبه أن يكون ممن يضع الحديث . وقال عن حديثه هذا : باطل هذا الإسناد . والحديث أخرجه الحاكم ( المستدرك: ٩٨/٣ )، وأبو نعيم في ( فضائل الصحابة ) (اللآلئ: ٣١٦/١)، وابن عدي (كامل: ٣٦٤/٢) ، ومن طريقه ابن الجوزي (الموضوعات: ٣٣٣/١) ، عن الحسين بن عبيد الله به . وقال الحاكم: ((إن كان الحسين بن عبيد الله هذا حفظه ، عن عبد العزيز بن أبي حازم ، فإنه صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه)) . وقال ابن الجوزي : هذا حديث موضوع ، والمتهم به الحسين بن عبيد الله . قال الدارقطني : كان يضع الحديث .اهـ . وقال الذهبي في ( الميزان ) : هذا كذب . وتعقب الحاكم في ( التلخيص ) بقوله : ذا موضوع ، وهذا هو الحسين بن عبيد الله العجلي الذي يروي عن مالك وغيره الموضوعات ، أفيحتج عاقل بمثله فضلاً عن أن يورد (*) كذا وقع في المخطوط ، وهو تصحيف وصوابه الحسين. انظر كامل ابن عدي والميزان وغيرهما . = ١٥٦ فضيلة لعليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ١١١ - حدّثنا محمد بن جعفر بن يزيد المطيري ، ثنا عبد الله بن أحمد بن المستورد ، ثنا إسماعيل بن صبيح اليشكري ، ثنا سفيان بن إبراهيم الجريري ، عن عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري ، عن أبان بن تغلب ، عن (*) ابن ميثم ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن نوفل ابن الحارث بن الهاشمي ، أنه سمع علي بن أبي طالب : يقول : قال رسول الله (( ألا ترضى يا علي، إذا جمع الله الناس في صعيد واحد، عُراة حفاةً مشاة ، قد قطع أعناقهم العطش ، فكان أول من يدعى إبراهيم ، فيكسى ثوبين أبيضين ، ثم يقوم عن يمين العرش ، ثم تفجر لي متعب من الجنة إلى الحوض ، حوض أعرض مما بين بصرى ، وصنعاء فيه عدد نجوم السماء، قدحان من فضة فأشرب وأتوضأ ، ثم أكسی ثوبين أبيضين ، ثم أقوم عن يمينٍ العرش ، ثم تدعى فتشرب ، وتتوضأ ، ثم تکسی ثوبين أبيضين فتقوم معي ثم لا أدعى لخير إلا دعيت له . قلت: بلى ». تفرد علي بن أبي طالب بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد . = له في الصحاح . اهـ . (١١١) منكر شبه موضوع : سفيان بن إبراهيم الجريري . قال الأزدي : زائغ ضعيف . وترجمه الذهبي في الميزان، وذكر له هذا الحديث ضمن ترجمته ، ثم قال : عبد المؤمن تالف أيضًا، والخبر منكر جدًّا. وأخرجه الطبراني ( الأوسط جـ١ ق ٢٣٠ ب ) من طريق سفيان ابن إبراهيم به . وعبد المؤمن ترجمه العقيلي في ( الضعفاء : ٩٢/٣ ). وقال : كان من الشيعة ، لا يتابع على كثير من حديثه .اهـ . وقال السيوطي ( اللآلئ: ٣٧٨/١): أخرجه أبو نعيم في ( فضائل الصحابة ) من وجه آخر، عن سفيان بن إبراهيم به . = (*) سقط من المخطوط. والصواب ما أثبتناه، وهو عمرو بن ميثم، انظر التعليق. ١٥٧ فضيلة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ١١٢ - حدّثنا محمد بن سليمان الباهلي ، ثنا عبد الله بن عبد الصمد ، وثنا القاسم بن عبد الله الهمذاني ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد التبعي ، قالا : ثنا القاسم ابن الحكم ، عن هشام بن سعد ، ثنا زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : سمعت عمر بن الخطاب قال : ﴾ أن يتصدق ووافى ذلك مالاً عندي مجتمعًا ، فقلت : « أمر رسول الله اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا . قال : فجئت بنصف مالي . : ما أبقيت لأهلك قلت : مثله . فقال رسول الله : ما أبقيت قال : ثم أتى أبو بكر بكل مال عنده . فقال له رسول الله لأهلك . قال : أبقيت لهم الله ورسوله . قلت : لا أسبقك إلى شيءٍ (*) أبدًا)). = وقال الهيثمي ( المجمع : ١٣٥/٩): هذا حديث لا يصح ، وآفته عمرو بن ميثم ، والله أعلم . اهـ . وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ( ٣٩٦/١) من وجه آخر ، عن المنهال بن عمرو . وفيه الحكم بن ظهير متروك ، ورماه ابن معين وغير واحد بالكذب ، والله أعلم . (١١٢) إسناده لين. وأخرجه من طريق المصنف ابن عساكر ( التاريخ : ٥٥٦/٩) والقاسم بن الحكم هو العربي الكوفي ، وإن كان فيه مقال ، فقد توبع ، والحديث مشهور بهشام بن سعد ، أخرجه أبو داود ( ١٦٧٨ )، والترمذي ( ٣٦٧٥)، والحاكم (١ / ٤١٤ ) ، وابن أبي عاصم = (*) جاء في الحاشية: أسابقك إلى خير. ١٥٨ لفظ الباهلي . تفرد بهذه الفضيلة أبو بكر لم يشاركه فيها أحد . فضيلة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ١١٣ - حدّثنا عبيد الله بن عبد الصمد، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الغني بن سعيد الثقفي ، ثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال رسول الله : (( ما في السماء ملك إلا وهو يوقر عمر، وما في الأرض من شيطان إلا وهو يفرق من عمر)). تفرد عمر بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد . = ( السنة ٥٩٧/٢ )، وغيرهم ، كلهم من طرق ، عن هشام بن سعد به . وصححه الترمذي ، والحاكم ، وقال : على شرط مسلم ، ولم يعلق عليه الذهبي . وهشام ابن سعد هو المدني ، لينه جمهور الأئمة ، واتفقوا على أنه لم يكن بالقوي في حديثه ، وحديثه يصلح في الاعتبار . انظر تهذيب الكمال وغيره . وروي من حديث نافع ، عن ابن عمر . أخرجه ابن عساكر ( التاريخ : ٥٥٦/٩ ) . وفي إسناده محمد بن مسلمة الواسطي ، ضعفه غير واحد ، وقال الخطيب : في أحاديثه منا كير بأسانيد واضحة . وقال الذهبي في ( الميزان ) : أتى بخبر باطل اتهم به . وساق له ابن عدي أحاديث تستنكر . اهـ . (١١٣) منكر جدًّا أخرجه أيضًا ابن عدي ( الكامل: ٣٤٩/٦ ) من طريق بكر بن سهل وهو الدمياطي ، ثنا عبد الغني بن سعيد الثقفي به . وهذا إسناد واهٍ ، بكر بن سهل ضعفه النسائي وغير واحد ، ولكن لا يحتمل هذا الباطل ، وعبد الغني بن سعيد الثقفي ضعفه ابن يونس ، ولعل آفة الحديث في موسى بن عبد الرحمن الصنعاني . فقد قال فيه ابن حبان ( المجروحين ٢ / ٢٤٢) : دجال وضع على ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس كتابًا في التفسير . وقال ابن عدي : منكر الحديث . وقال الذهبي : معروف ، ليس بثقة . ١٥٩ فضيلة لعثمان بن عفان رضي الله عنه ١١٤ - حدّثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني ، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ، قالا : ثنا الفضل بن سهل ، قال : حدثني الحسن بن بشر بن سلم، قال : حدثني الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : ((لما أمر النبي م﴾ ببيعة الرضوان، كان عثمان بن عفان رسول رسول الله إلى أهل مكة قال : : اللهم ، إن عثمان في حاجة اللَّه وحاجة فبايع الناس ، فقال النبي رسوله . قال : فضرب بإحدى يديه على الأخرى . قال: فكانت يد رسول الله ﴾ لعثمان خير من أيديهم لأنفسهم)). تفرد عثمان بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد . ( ١١٤ ) إسناده منكر : وقد صح الحديث من طرق أخرى كما يأتي بيانه . والحديث أخرجه الترمذي ( الجامع : ٣٧٠٢ ) من حديث الحسن بن بشر، عن الحكم به . وقال : حسن صحيح غريب . قلت : بل ضعيف منكر . الحكم بن عبد الملك وهو القرشي البصري متفق على ضعفه، وضعفه جدًّا ابن معين ، وغير واحد . وهو يُنْكِر على قتادة ، كما ذكر ابن عدي في ( كامله ) . والحسن بن بشر، وإن كان لينه أحمد ، والنسائي وغير واحد ، فقد قيل للإمام أحمد : إنه حدث عن الحكم بن عبد الملك بأحاديث فقال : هذا الآن من قبل الحكم بن عبد الملك اهـ . وانظر تهذيب الكمال ( ٦٠/٦)، وتاريخ الخطيب (٢٩٠/٧) ، والله أعلم . ومما سبق يتبين ما في كلام الترمذي من التساهل . وقد صح من حديث ابن عمر . = ١٦٠ فضيلة لعليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ١١٥ - حدّثنا نصر بن القاسم الفرائضي ، ثنا عيسى بن المساور الجوهري قال : قال لي يغنم بن سالم بن قنبر (*) ، ولقيته سنة سبعين ومائة وقال لي يغنم : لي اثنا طير مشوي . عشر ومائة سنة ، قال لي أنس بن مالك (( أهدي إلي رسول الله فقال رسول الله : اللهم ، اثنتى بأحب خلقك إليك - أو بمن تحبه - الشك من عيسى - فجاء عليّ فرددته، ثم جاء فرددته ، فدخل في الثالثة ، أو في الرابعة فقال له النبي ج: ما حبسك عني يا علي، وما بطائك عني ؟ . قال : جئت فردني . قال : يا أنس ، ما حملك على ما صنعت ؟. = أخرجه البخاري ( الفتح: ٣٦٩٨ وغيره ) ، والترمذي ( الجامع : ٣٧٠٦ )، من حديث أبي عوانة ، حدثنا عثمان بن موهب ، عن ابن عمر . وفيه زيادات . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه ابن أبي شيبة (المصنف: ٤٦/١٢)، والحاكم (٩٨/٣)، والدولابي (الكنى: ١٣٣/١)، وكذا غير واحد من المخرجين، من وجه آخر ، عن ابن عمر مختصرًا . وفيه حبيب بن أبي مليكة وحديثه يصلح للاعتبار ، والله أعلم . وروي مختصرًا من حديث سلمة بن الأكوع . أخرجه الطبراني ( الكبير : ٦٢٦٣ ) ، وابن عساكر ( ٦ / ٥١ ) وفيه سعيد بن سلام العطار. قال البخاري (الكامل لابن عدي ٣ / ١٢٤٠) : يذكر بوضع الحديث . وكذبه أحمد ، وابن نمير ، وغير واحد . انظر ترجمته من اللسان . وعلى ذلك فالحديث لا يثبت إلا من حديث ابن عمر ، والله أعلم . ( ١١٥ ) لا يصح : والإسناد تالف فيه يغنم بن سالم . قال ابن حبان : كان يضع على أنس بن مالك . (*) وقع في المخطوط : نعيم بن سالم بن قلند ، والصواب ما أثبتناه . انظر التعليق . =