النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢.١ الجزء التاسع عشر من كتاب اللطيف لشرح مذاهب أهل السنة ومعرفة شرائع السنن . تصنيف : أبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن أيوب بن شاهين . رواية : أبي الفرج الحسين بن علي بن عبيد الله الطناجيري . عنه رواية أبي القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الكاتب المعروف بابن الرزاز عنه . رواية أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن خضر بن كليب الحراني عنه . رواية الشيخ الإمام العلامة زين الدين أبي العباس أحمد بن عبد الدايم بن نعمة المقدسي . عنه . سماع الفقير إلى ربه علي بن سالم بن سلمان بن الغرباني الحصني - عفا الله عنه - غفر له ولوالديه ولجميع المسلمين . والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . الحمد لله ، سمعه من لفظي ولدي أبو بكر عبد الله، وأم ولدي بليل بنت عبد الله ، وبعض ولدي بدر الدين حسن، وأختي خديجة ، وولدي عبد الهادي ، ومحمد بن علي بن الأعمش . وصح ذلك يوم الأربعاء ، حادي عشرين ، شهر جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وثمانمائة . وأجزت لهم أن يرووه عني ، وجميع ما يجوز لي وعني روايته بشرطه عند أهله . وكتب يوسف بن عبد الهادي . = وقد أخرج البخاري ( الفتح: ٥١٣٣، ٥١٣٤) من حديث عائشة ، رضي الله عنها، أنها قالت ((تزوجني النبي )، وأنا ابنة ست، وبنى بي وأنا ابنة تسع)). والإجماع على جواز نكاح الصغيرة ، سواء للكبير أو الصغير، وأن هذا ليس خاصًا بالنبي- ١٢٢ بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين أخبرنا الشيخ الإمام العالم الحافظ زين الدين أبو العباس أحمد بن عبد الدايم بن نعمة المقدسي - أثابه الله الجنة - قراءة عليه وأنا أسمع ، في شهر شوال من سنة خمس وسبعين وستمائة ، قيل له : أخبرك الشيخ الصالح أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن خضر ابن كليب الحراني ، رحمه الله ، قراءة عليه وأنت تسمع ، في شهر الله الأصم رجب سنة خمس وتسعين وخمسمائة ، فأقر به ، قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز ، في ربيع الآخر سنة ست وخمسمائة ، قال : أخبرنا أبو الفرج الحسين بن علي بن عبد الله الطناجيري ، قال : أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أيوب بن شاهين . فضيلة لأبي بكر رضي الله عنه ٩٢ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا عبيد الله بن محمد العيشي، ثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، وعليه عمل الصحابة من بعده . = وانظر في ذلك بحث الدكتور / خليل إبراهيم ملا خاطر، في ( سن زواج السيدة عائشة). فهو مفيد في هذه المسألة . والحديث رواه محمد بن حميد الرازي ، ثنا أبو تميلة ، ثنا حسين بن واقد ، إلا أنه قال : ( انتظر بها القضاء) ولم يقل: ( إنها صغيرة ) أخرجه ابن شاهين ( فضائل فاطمة : ٣٧ ). ولا يقال : إن الرازي توبع برواية من سبق ذكرهم ؛ لأنه ضعيف جدًّا كذبوه ، فمثله لا يصدق علي أبي تميلة ، والله أعلم . (٩٢ ) حديث صحيح : ١- متفق عليه من حديث جماعة من الصحابة ، كما يأتي بيانه ، إلا أن إسناد = ١٢٣ كان وَجِعًا ، فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس ، فوجد النبي (( أن رسول الله أبا بكر وهو خفة ، فجاء فقعد إلى جنب أبي بكر ، فأمَّ رسول الله قاعد، وأم أبو بكر الناس وهو قائم )). هذا حديث صحيح ، رواه علي بن أبي طالب ، والعباس بن عبد المطلب ، وابنه عبد الله ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وأنس بن مالك ، وابن عمر ، وأبو موسى ، وأبو هريرة ، وسهل بن سعد ، وأبو سعيد الخدري ، وسالم بن عبيدة ، وعبد الله بن زمعة . وقال ابن أبي مليكة: لم أر في الخلافة شيءٍ (*) أبين من هذا. وليس هذا لأحد إلا ، أن يأتم به أبو بكر وهو قاعد، ويأتم الناس بأبي بكر وهو قائم . للنبي تفرد أبو بكر الصديق بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد . وعبد الرحمن بن خلفه لم يكن أمره ، إنما خَشّوا فوتها ، فقدموه وصلى عوف حیث صلی النبي خلفه . النبي = المصنف فيه علة . وأخرجه البيهقي ( السنن: ٨٢/٣) من طرق، عن العيشي ، عن حماد، به . وقد توبع عليه العيشي ، فرواه الشافعي في مسنده ( بدائع المنن : ٤٠٨ ) . عن يحيى بن حسان ، عن حماد، به . وقد خولف فيه حماد. فأخرج البخاري ( ٦٨٣)، ومسلم (١٤٢/٤ ) وغير واحد من المخرجين، من طريق عبد الله بن نمير، عن هشام ، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ((أمر رسول الله ◌ِ﴾ أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه ، فكان يصلي بهم . قال عروة: فوجد ٤ من نفسه خفة ... )) الحديث . فجعل آخر الحديث من قول عروة مرسلًا . رسول الله ورواه مالك عن هشام بنحوه ، أخرجه البخاري ( الفتح: ٦٧٩ ) وغير موضع. فذكر أصل القصة ، ولم يذكر قول عروة وابن نمير أثبت من حماد بن سلمة . ملاحظة : وقع في رواية ابن ماجة ( ١٢٣٣ ) عن ابن أبي شيبة ، عن ابن نمير ، كرواية حماد ، ورواية مسلم، عن ابن أبي شيبة أثبت ، وخاصة أنها موافقة لرواية الجماعة عن ابن نمير ، والله أعلم . ولكن الحديث يثبت من أوجه عن عائشة ، رضي الله عنها . فهو ثابت من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن عائشة . أخرجه البخاري ( ٦٨٧)، ومسلم ( ١٣٧/٤ ) وغير واحد من المخرجين ، وصححه = (٠) كذا بالأصل، وهو لحن. وصوابه: شيئًا. ١٢٤ = ابن حبان (الصحيح: ٤٨٣/٥) . ويثبت أيضًا من حديث الأسود ، عن عائشة ، أخرجه البخاري ( ٦٦٤ )، ومسلم ( ٤/ ١٤٠ ) . وروي من حديث حمزة بن عبد الله بن عمر، عن عائشة . انظر ( صحيح مسلم : ٤/ ١٤٠)، وسنن النسائي (الكبرى) ( العشرة : ٣٩١). وسماع حمزة بن عبد الله من عائشة يفتقر إلى إثبات ، والحديث فيه خلاف ، ويأتي الكلام عليه عند حديث ابن عمر . وروي من حديث مسروق ، عن عائشة: أخرجه أحمد (١٥٩/٦)، والنسائي ( ٧٨٦)، والترمذي (٣٦٢)، وابن خزيمة (١٦٢٠)، وابن أبي شيبة (٣٣٢/٢)، وابن حبان (٢١١٩)، وابن المنذر (الأوسط ٢٠٣٩، ٢٠٤٠) كلهم من طريق شعبة ، عن نعيم بن ـي أبي هند ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت: ((صلى رسول الله مرضه الذي مات فيه خلف أبي بكر قاعدًا)) . كذا قال : شعبة . ورواه المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن نعيم ، وليس فيه هذه اللفظة . أخرجه ابن حبان ( ٢١٢٤ ) . وما رواه شعبة يعارض ما وقع في الصحيحين ، وهو المحفوظ عن عائشة من أن أبا بكر كان والناس يصلون بصلاة أبي بكر . يصلي بصلاة النبي ورواه عاصم ، وهو ابن أبي النجود ، عن أبي وائل ، عن مسروق بالسياق المحفوظ . أخرجه ابن أبي شيبة ( المصنف: ٣٣١/٢)، وابن حبان ( الصحيح: ٢٠١١٨)، كلاهما من طريق زائدة، عن عاصم . وليس هنا مجال تجرير هذا الخلاف ، فالغرض هو إثبات فضيلة لأبي بكر الصديق ، ) له بالصلاة بالناس . وقد حاول بعض أهل العلم الجمع بين رضي الله عنه ، بأمر النبي هذه النصوص ، انظر صحيح ابن حبان ( ٤٨٣/٥، ٤٨٧)، ونصب الراية ( ٤٨/٢). ( ٢) حديث ابن عباس : أخرجه البخاري ( الفتح: ٦٨٧)، ومسلم (الصحيح: ١٣٨/٤) ، كلاهما من طريق زائدة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس وفيه (( والناس فأجلساه إلى جنب أبي بكر ، فجعل أبو بكر يصلي ، وهو يأتم بصلاة النبي قاعد )). بصلاة أبي بكر ، والنبي ورواه شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، فقال: ((إن أبا بكر صلى بالناس ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف خلفه)) فخالف زائدة . كذا في رواية بدل بن المحبر عنه ، أخرجه ابن حبان ( الصحيح : ٢١١٧ ) . وفي رواية أبي داود الطيالسي التي أخرجها أحمد ( ٢٤٩/٦ )، والنسائي ( ٧٩٧ ) ، ﴾ أمر أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه وأبو عوانة ( ١١٢/٢، ١١٣): أن رسول الله بين يدي أبي بكر يصلي بالناس قاعدًا ، وأبو بكر= الذي مات فيه ، فكان رسول الله ١٢٥ = يصلي بالناس ، والناس خلفه . وهذا أقرب للصواب ، وما رواه بدل خطأ ، ولعله قال بالمعنى ، وليس هنا محل تحرير الخلاف كما نبهنا آنفًا ، بل الغرض هو إثبات فضيلة لأبي بكر له بالصلاة بالناس . الصديق بأمر النبي (٣) ومن حديث أنس بن مالك، رضي الله عنه : أخرجه البخاري ( الصحيح: ٦٨٠، ٧٥٤، ١٢٠٥)، ومسلم (١٤٢/٤ )، من حديث ابن شهاب ، عنه . وأخرجه أيضًا البخاري ( ٦٨١ )، وكذا مسلم (١٤٣/٤)، من حديث عبد العزيز ، وهو ابن صهيب ، عنه . وأخرجه الترمذي ( ٣٦٣)، وابن حبان ( الصحيح: ٢١٢٥)، والطحاوي (الشرح: ١/ ٤٠٦ )، كلهم من طريق حميد ، عن ثابت ، عن أنس . وقال الترمذي : حسن صحيح . وأخرجه النسائي ( ٧٨٥ )، وابن المنذر (الأوسط: ٢٠٤١)، والبيهقي الدلائل ( ٧/ ١٩٢) كلهم من طريق حميد، عن أنس ، وعند البيهقي تصريح حميد بالسماع من أنس . وقال الترمذي : ومن ذكر فيه عن ثابت فهو أصح . قال الحافظ ابن حجر ( النكت الظراف : ١٣٣/١): فيحتمل أن يكون حميد سمعه من أنس ، وكان استثبت فيه ثابتًا ، وكذلك كان في الأكثر يحدث به عن ثابت عن أنس . اهـ . ( ٤ ) أما حديث ابن عمر : فقد أخرجه البخاري ( الفتح: ٦٨٢ ) من طريق يونس . والنسائي في ( الكبرى ) (العشرة: ٣٩٠) من طريق شعيب بن أبي حمزة ، كلاهما عن الزهري ، عن حمزة بن عبد الله ، عن أبيه . وقال البخاري : وتابعه أي يونس الزبيدي ، وابن أخي الزهري ، وإسحاق بن يحيى الكلبي . ورواه معمر - سبق تخريجه - فقال : عن الزهري ، عن حمزة ، عن عائشة ، كذا أخرجه مسلم . ولكن قال الإمام البخاري : وقال عقيل ومعمر : عن الزهري ، عن حمزة ، عن .. أهـ . أي مرسلاً . النبي ، وقال أبو مسعود ( التحفة : ٣٤١/٥): رأيته عبد الله بن المبارك، عن يونس ومعمر ، عن الزهري ، عن حمزة ، مرسلاً . اهـ . وذكر الدارقطني ( العلل : جه أ. ق ٧٦ ب ) : أن يونس رواه عن الزهري ، فقال : عائشة، وهذا وهم مؤكد ؛ فالمحفوظ عن يونس ما أخرجه البخاري . وقال أيضًا بعد ذكر الخلاف : وكلاهما محفوظ عن الزهري . اهـ . أي حديث عائشة ، وحديث ابن عمر . قلت : ومن قال ابن عمر أكثر ، وفيهم يونس وشعيب ، فهم أرجح من معمر بلا شك . وزاد الحافظ ابن حجر (١٩٥/٢): ورجح الأول عند البخاري أي حديث ابن عمر؛ لأن المحفوظ في هذا عن الزهري من حديث عائشة روايته لذلك عن عبيد الله بن عبد الله = ١٢٦ = ابن عتبة ، عنها ، ومما يؤيده أن في رواية عبد الرزاق عن معمر متصلًا بالحديث المذكور : أن عائشة قالت : وقد عاودته ، وما حملني على معاودته إلا أني خشيت أن يتشاءم الناس بأبي بكر ... الحديث . وهذه الزيادة إنما تحفظ من رواية الزهري عن عبيد الله عنها ، لا من رواية الزهري عن حمزة ، وقد روى الإسماعيلي هذا الحديث ، عن الحسن بن سفيان ، عن يحيى بن سليمان شيخ البخاري فيه مفصلاًا ، فجعل أوله من رواية الزهري ، عن حمزة ، عن أبيه بالقدر الذي أخرجه البخاري ، وآخره من رواية الزهري ، عن عبيد الله عنها ، والله أعلم . اهـ . قلت : وهذه علة أخرى ، وهي أن معمرًا أدرج حديث عبيد الله بن عبد الله في حديث حمزة ، والحمد لله . ( ٥ ) أما حديث أبي موسى : فقد أخرجه البخاري (٦٧٨، ٣٣٨٥)، ومسلم (١٤٤/٤)، كلاهما من طريق زائدة ، وهو ابن قدامة، عن عبد الملك بن عمير ، حدثني أبو بردة ، عن أبي موسى . واختلف فيه على زائدة ، ورجح الدار قطني ما في الصحيحين ، انظره ( العلل: ٢١٨/٧). وعبد الملك بن عمير ، قال الإمام أحمد : مضطرب الحديث جدًّا . ولعل هذا يكون بعد أن تغير، ولا أدري رواية زائدة عنه متقدمة أم لا ، وإلا فقد كان شعبة ، وهو من متقدمي أصحابه لا يحمد حفظه ، غير أن وجود الحديث في الصحيحين مما يقوي أنه لم يضطرب فيه ، وأن هذا من صحيح حديثه ، والله أعلم . ( ٦) حديث سهل بن سعد : رواه مالك ، عن أبي حازم بن دينار ، عن سهل . أخرجه البخاري ( ٦٨٤ )، ومسلم ( ٤/ ١٤٤ ) وغير واحد من المخرجين . وأخرجه البخاري ( الفتح : ١٢٠١، ١٢٠٤، ١٢٣٤، ٢٦٩٠، ٢٦٩٣) ومسلم ( ٤/ ١٤٤) والنسائي (٧٧/٢ - ٧٩ ) ، من طرق عن أبي حازم . وروي من أوجه أخّرى عن سهل بن سعد ، انظر : معجم الطبراني ، مسند سهل بن سعد وغيره . وقد ذكر المصنف جماعة من الصحابة ، اخترنا ما صح منها ، وأعرضنا عن الضعيف ؛ إذ لا فائدة هنا من ذكره ؛ وذلك لعدم الإطالة وإثقال الحاشية . والحمد لله . ١٢٧ فضيلة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ٩٣ - ثنا محمد بن داود بن سليمان الهمذاني ، ثنا الحسين بن علي بن الأسود العجلي ، ثنا عمرو بن محمد العنقزي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، قال : قال رسول الله : (( اتقوا غضب عمر بن الخطاب ، فإنه إذا غضب غضب الله له )). تفرد عمر بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد (*) . فضيلة لعثمان رضي الله عنه ٩٤ - حدثنا عبد الله بن محمد، إملاءً، ثنا شريح بن يونس ، ثنا عباد بن (٩٣ ) وهذا إسناد ضعيف جدًّا : علته الحارث ، وهو ابن عبد الله الأعور مُكَذَّب ، والجمهور على توهين أمره. وأخرجه الخطيب ( التاريخ : ٤٣٠/٥) من طريق أبي نعمان محمد بن عبد الله نزيل مصر ، قال : حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي بن أبي طالب، به . وهذا منكر عن سفيان ، أَخطأ فيه أبو لقمان ، فقد كان ضعيفًا يروي المنكرات عن الثقات ، كما قال الخطيب . وقال الذهبي في الميزان : أتى بخبر منكر في فضل عمر . ( ٩٤ ) لا يصح بهذا اللفظ : وإسناد المصنف منكر ؛ فيه جعفر بن الزبير ، وهو الحنفي الدمشقي ، متروك الحديث ، كما قال الحافظ (التقريب ). (*) كتب على الحاشية : حديث منكر . ١٢٨ : عباد ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله ((أشد هذه الأمة بعد (*) نبيها حياءً عثمان)). تفرد عثمان بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد . ﴾ من حديث أنس ، وابن عمر ، وجابر = وقد روي الحديث من أوجه أُخرى عن النبي ، ولا يثبت منها شيء . أما حديث أنس : فقد أخرجه الترمذي ( ٣٧٩١ )، وابن ماجة (١٥٤)، والنسائي (فضائل: ١٨٢ )، وابن حبان ( ٧١٣١، ٧١٣٧، ٧٢٥٢)، والحاكم (٤٢٢/٣) ، وغيرهم . كلهم من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة ، عن : (( أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، أنس ، قال : قال رسول الله وأصدقهم حياء عثمان ... )) وفيه: ((وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح)). وقال الترمذي : حسن صحيح ، وقال الحاكم : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . وقد توبع عليه عبد الوهاب : وتابعه وهيب بن خالد ، أخرجه أحمد ( المسند : ٢٨٠/٣ )، والطيالسي (المنحة : ٢٥٢٠) ، وغيرهما . وكذا سفيان الثوري أخرجه أحمد (المسند : ١٨٤/٣)، وابن أبي عاصم (السنة: ١٢٨١ )، والخطيب (الفصل : ٧٤ ) من طريق وكيع . وأخرجه الطحاوي ( المشكل: ٣٥١/١)، والخطيب (الفصل : ٧٤ ) من طريق الأشجعي . وأخرجه ابن أبي عاصم ( السنة: ١٢٨١ ) من طريق أبي اليمان . وأخرجه البغوي ( شرح السنة: ٣٩٣٠)، والخطيب ( الفصل : ٧٤ ) من طريق قطبة بن العلاء ، وفيه مقال . كلهم عن سفيان به ، بعضهم مختصرًا ، وبعضهم مطولاً . وقال قبيصة بن عقبة وحده : عن سفيان ، عن خالد الحذاء ، وعاصم ، عن أبي قلابة ، عن أنس . وأخرجه ابن أبي عاصم (السنة: ١٢٨٢ )، والخطيب ( الفصل : ٧٤ ) ، وأبو نعيم ( الحلية: ٣ / ١٢٢)، والبيهقي (السنن: ٢١٠/٦). = (٥) سقط من الأصل، والسياق يقتضيها . ١٢٩ = فانفرد قبيصة بالجمع بين خالد الحذاء ، وعاصم الأحول على هذا الإسناد . وخالفه وكيع ، ومن سبق ذكرهم ، ولم يذكروا عاصمًا . قال أبو نعيم : هذا حديث غريب من حديث الثوري ، لم يروه عنه ، عن عاصم ، وخالد فيما أعلم إلا قبيصة . اهـ . وقال الخطيب : هكذا رواه قبيصة ، عن سفيان ، عن خالد ، وعاصم الأحول ، فانفرد بتجويده ، والجمع فيه بين خالد وعاصم ، وخالفه وكيع ، وعبيد الله الأشجعي ، وقطبة بن العلاء ، فرووه عن الثوري ، عن خالد وحده ، عن أبي قلابة ، عن أنس . اهـ . قلت : وقبيصة لينه أحمد وابن معين وغير واحد ، في حديثه عن سفيان . وانظر ترجمته من تهذيب الكمال، وغيره . والمحفوظ عن عاصم هو الإرسال ، كما يأتي ، إن شاء الله . وهذا الحديث ، وإن كان ظاهر إسناده الصحة ، إلا أن فيه علة ، فقد رواه إسماعيل بن علية ، (( أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ... )). عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن النبي من ﴾: ((لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح)). قال : وقال أنس عن النبي كذا أخرجه الخطيب ( الفصل ٧٤ ) . وأخرجه مسلم ( الصحيح: ١٩١/١٥) وأحمد (المسند: ١٨٩/٣). كلاهما من طريق إسماعيل بن علية ، مقتصرًا على الجزء المرفوع ، فبينت رواية إسماعيل أن أبا قلابة لم يكن يسند جميع المتن ، وإنما كان يرسله ، غير ذكر أبي عبيدة وحده ، فإنه كان يسنده ، عن أنس، عن النبي وقد توبع إسماعيل على ذلك . تابعه بشر بن المفضل، ومحمد بن أبي عدي ، ذكرهما البيهقي ( السنن: ٢١٠/٦ ). ولعل هذا الشك والاضطراب في رفع وإرسال أول الحديث ، يكون من خالد الحذاء ،فقد قيل : إنه تغير بآخره ، ولعل لأجل هذا تكلم فيه شعبة وأبو حاتم ، وغير واحد . ولذا فقد اكتفى البخاري ومسلم بإخراج الجزء المرفوع منه فقط: ((لكل أمة أمين ... )) الحديث . أخرجه البخاري من طريق عبد الأعلى ( الفتح : ٣٧٤٤ )، ومن طريق شعبة ( الفتح : ٤٣٨٢، ٧٢٥٥)، ومسلم من طريق إسماعيل بن علية (١٩١/١٥) وأحمد (المسند : ١٨٩/٣ ) . وأخرجه النسائي من طريق ابن أبي عدي ، وبشر بن المفضل . كلاهما عن خالد الحذاء مقتصرًا على الجزء المرفوع فقط ، ( الفضائل ؟ ٩٦ ). ورواه حماد بن زيد ، عن عاصم الأحول ، عن أبي قلابة ، فأرسل جميع الحديث ، وأدرج ذكر أبي عبيدة . وتابعه على ذلك معمر بن راشد ، انظر (الفصل: ٧٤ ص٥٨١ )، وعبد الرزاق ( المصنف : ٢٠٣٨٧ ) .= ١.٣٫٠ = ورواه أبو قحذم ، وهو النضر بن معبد - ضعيف جدًّا - عن أبي قلابة ، کرواية عاصم ، عن أبي قلابة . أخرجها الخطيب ( الفصل : ٧٤ ). ورواه أبو علي النخعي، عن شعبة، عن عاصم، عن أنس مرفوعًا: ((لكل أمة أمين .. )) الحديث . أخرجه أبو نعيم ( الحلية : ١٧٥/٧ ) وقال : غريب تفرد به الحنفي عن شعبة . اهـ . قلت : والراوي عن الحنفي عبد الله بن سلام ، أبو همام ، لم أجد له ترجمة . وروي من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة ، عن أنس مرفوعًا: ((أرحم أمتي بأمتي أبوبكر ... )) الحديث . أخرجه الخطيب ( الفصل : ٧٤ ) من حديث محمد بن حميد الرازي ، عن مهران بن أبي عمر ، عن سعيد ، به . وابن حميد : ضعيف جدًّا بل مُكَذَّب . وروي من وجه آخر ، عن سعيد به ، مختصرًا . أخرجه ابن أبي عاصم ( السنة: ١٢٥٢ )، وفيه مصعب بن إبراهيم ، وهو القيسي . قال ابن عدي : منكر الحديث عن الثقات وغيرهم . وقال العقيلي : في حديثه نظر . وروي من حديث معمر ، عن قتادة ، عن أنس مرفوعًا ، به . أخرجه الترمذي ( ٣٧٩٠)، والخطيب ( الفصل: ٧٤ ) ، كلاهما من طريق سفيان بن وكيع ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن داود العطار ، عن معمر ، به . وقال الترمذي : حديث غريب ، لا نعرفه من حديث قتادة إلا من هذا الوجه . وسفيان بن وكيع قال الحافظ ( التقريب ) : كان صدوقًا إلا أنه ابتلي بوراق سوء ، فأدخل عليه ما ليس من حديثه ، فنصح فلم يقبل ، فسقط حديثه . وقال الخطيب ( الفصل: ص ٥٨٥ ): وإرسال هذا الحديث عن معمر أولى من إيصاله . ا هـ . قلت : فقد رواه عبد الرزاق ( المصنف : ٢٠٣٨٧ ) عن معمر ومحمد بن ثابت العبدي . ( السنن : ٤ ) ، مرسلاً . كلاهما عن قتادة ، عن النبى ورواه حفص بن عمر ، ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس مرفوعًا . ((لكل أمة أمين .. )) الحديث. أخرجه أبو نعيم ( الحلية: ١٧٥/٧)، وقال: غريب من حديث شعبة ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه .اهـ . وفي إسناده عبد الله بن محمد بن خشیش لا يدرى من هو . وعلى ذلك فالصحيح من حديث أبي قلابة ، عن أنس مرفوعًا ، ذكر أبي عبيدة فحسب ، وما سوى ذلك مرسل غير متصل ، وكذا قال الخطيب في كتابه ( الفصل ) . = ١٣,١ = وقال أبو عبد الله الحاكم ( المعرفة: ص١١٤) في معرض كلامه عن الجنس الثاني من العلل ، فذكر حديث سفيان الثوري ، عن أبي قلابة ، وقال : وهذا من نوع آخر علته ، فلو صح بإسناده ، لأخرج في الصحيح ، إنما روى خالد الحذاء عن أبي قلابة أن رسول الله ، قال: ((أرحم أمتي ... )). مرسلاً، وأسند ووصل: (( إن لكل أمة أمينًا، وأبو عبيدة أمين هذه الأمة)). هكذا رواه البصريون الحفاظ ، عن خالد الحذاء، وعاصم جميعًا ، وأسقط المرسل من الحديث ، وخرج المتصل بذكر أبي عبيدة في الصحيحين .اهـ . وإلى هذا قال البيهقي في كتابه السنن . وقال ابن حجر ( الفتح: ١١٧/٧): وإسناده صحيح، إلا أن الحفاظ قالوا: إن الصواب في أوله الإرسال، والموصول منه ما اقتصر عليه البخاري ، والله أعلم. اهـ . أما حديث جابر : أخرجه الطبراني ( الصغير: ٢٠١/١)، وأبو نعيم (أخبار أصبهان: ١٣/٢)، وغير واحد من المخرجين ، من طريق مندل بن علي ، عن ابن جريج ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر مرفوعًا ، بنحوه . ومندل ضعيف ، وقد تفرد به كما قال الطبراني ، وتفرد الضعيف يعد نكارة ، كما قال ابن الصلاح ( المقدمة : ص ٨٢ ) . أما حديث ابن عمر : أخرجه الحاكم (٥٣٥/٣)، وأبو نعيم. (الحلية: ٥٦/١ )، وابن عدي ( الكامل: ٦/ ٧٧ ) ، كلهم من طريق كوثر بن حكيم ، عن نافع ، عن ابن عمر . كوثر بن حكيم ، قال الإمام أحمد : أحاديثه بواطيل ، ليس بشيء . وبنحو هذا قال ابن معين ، وقال البخاري : منكر الحديث . وتركه النسائي ، والدارقطني ، وغير واحد . وأخرجه أبو نعيم ( الحلية: ٥٦/١)، من طريق أحمد بن عمرو الفُريعي (وقع في المطبوعة الربيعي وهو تصحيف ) وهو ثقة ، ثنا زكريا بن يحيى المنقري ، ثنا الأصمعي ، ثنا عبد الأعلى السامي، عن عبيد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: ((عثمان أحبى أمتي وأكرمها». والمنقري ذكره ابن حبان فى كتابه الثقات (٢٥٥/٨) وقال : كان من جلساء الأصمعي. وهذا خطأ على عبيد الله بن عمر ، لعله من الأصمعي ، أو الراوي عنه ، والله أعلم . ١٣٢ فضيلة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ٩٥ - حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث إملاءً، ثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان ، ثنا سعد بن الصلت ، ثنا أبو الجارود ، ثنا أبو إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، قال : في : من يستقي لنا من الماء ؟ فأحجم (( لما كان ليلة بدر ، قال رسول الله : الناس ، فقام علي فاعتصم القربة ، ثم أتى بئرًا بعيدة القعر ، مظلمة ، فأغدر (*) فيها، فأوحى الله إلى جبريل وميكائيل وإسرافيل: تأهبوا لنصرة محمد وحزبه، ففصلوا من السماء لهم لغط يذعر من يسمعهم، فلما مروا بالبئر سلّموا عليه من آخرهم إكرامًا وتبجيلاً)). تفرد علي بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد . فضيلة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ٩٦ - حدثنا علي بن الحسين بن حرب القاضي ، ثنا أبو السكين زكريا بن ( ٩٥ ) موضوع : أبو الجارود ، هو زياد بن المنذر . كذبه ابن معين ، وغير واحد . وقال النسائي ، والدارقطني : متروك . وقال ابن حبان : كان رافضيا ، يضع الحديث في الفضائل والمثالب . ( ٩٦ ) ضعيف : كذا أخرجه المصنف ، وابن عساكر ( التاريخ : ٥٧٩/٩ ) من طريق أبي السكين زكريا بن = يحيى ، وإن كان وثقه الخطيب ، فقد قال الدارقطني ، رواية البرقاني : متروك ، (*) جاء في الحاشية : صوابه فانحدر . ١٣٣ يحيى ، ثنا المحاربي ، عن عبد السلام (*) بن حرب ، عن أبي خالد الدالاني ، عن أبي خالد مولى آل جعدة، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : (( أتاني جبريل فأخذ بيدي ، فأراني باب الجنة التي يدخل منه أمتي ، فقال أبو بكر : وددت يا رسول الله ، أني كنت معك حتى أنظر إليه . فقال رسول الله : فإنك يا أبا بكر، أول من يدخل الجنة من أمتي )) . تفرد أبو بكر بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد . = وفي رواية الحاكم : ليس بالقوي ، يحدث بأحاديث ليست بالمضيئة . إلا أنه قد توبع عن المحاربي . تابعه هناد بن السري ، أخرجه أبو داود ( ٤٦٥٢ ). وعبد الله بن عمر بن محمد بن أبان معروف بمشکدانة ، وهو ثقة، أخرجه العشاري ( ٢)، وابن عساكر ( التاريخ : ٩ /٥٧٩ ) . وكذلك تابعه محمد بن عبد المجيد التميمي ، وهو ضعيف ، أخرجه ابن عساكر ( التاريخ : ٥٧٩/٩ ) . والمحاربي عبد الرحمن بن محمد ثقة ، كما قال ابن معين ، والنسائي ، وغير واحد . إلا أن الإمام أحمد قد رماه بالتدليس ، ولكنه قد صرح في رواية ابن عساكر فقال : أخبرنا . وقد توبع ، عليه، عن عبدالسلام بن حرب . تابعه إسحاق بن منصور ، أخرجه ابن عساكر ، من طريق صحيح عنه ( التاريخ : ٩/ ٥٨٠)، إلا أن الإسناد إلى أبي هريرة ضعيف . أبو خالد الدلاني ، تكلم في حفظه غير واحد من أهل العلم ، حتى قال الحافظ في التقريب : صدوق ، يخطئ كثيرًا . وشيخه أبو خالد مولى جعدة لا يعرف ، قاله الذهبي في الميزان . وقال ابن حجر ، (التقريب ) : مجهول . وأخرجه الحاكم ( المستدرك : ٧٣/٣) من طريق عمران بن ميسرة ، عن المحاربي ، فقال : أبو حازم . بدلًا من أبي خالد مولى جعدة . ولا شك أن هذا خطأ ، وعمران بن ميسرة ، وهو البصري المنقري ، وإن كان ثقة ، إلا أن رواية الجماعة أولى بالقبول . هذا إن سلم الأمر من تحريفات النسخة ، وما أكثرها ، أو من خطأ الحاكم ، فإن له أخطاءً في الأسانيد ، وقد نبه على هذا الشيخ الألباني ، حفظه الله . (٥) جاء في الأصل : عبد السلم وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه . ١٣٤ فضيلة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ٩٧ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا كامل بن طلحة ، ثنا الليث بن سعد ، عن عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة ، قال : قال : بينا أنا نائم ، رأيتني في (( بينا نحن جلوسًا (*) عند رسول الله الجنة ، فإذا أنا بامرأة توضأ إلى جانب قصر ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر ابن الخطاب ، فذكرت غيرتك فوليت مدبرًا )). قال أبو هريرة : فبكى عمر ، وقال : عليك ، بأبي وأمي ، أغار . تفرد عمر بن الخطاب بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد . = وقد روي الحديث بلفظ: (( أول من يدخل الجنة أبو بكر وعمر))، من حديث ابن عمر ، أخرجه أبو نعيم (أخبار أصبهان: ١٧٧/١ )، وعزاه في الكنز لابن النجار ، والديلمي، . وفيه الحسين بن عبد الله بن حمران ، عن القاسم بن بهرام . والحسين قال أبو نعيم : فيه ضعف . والقاسم وهَّاه ابن حبان وغيره . وأخرجه ابن الجوزي ( الموضوعات ) من حديث علي ، وفيه أصبغ أبو بكر الشيباني ، عن السدي ، قال الذهبي : مجهول ، أتى بخبر منكر ، عن السدي ، وذكر الحديث . وقال ابن حجر في ( اللسان )، وهو بكتاب الموضوعات أولى . والله أعلم ، والحمد لله . ( ٩٧ ) هذا حديث صحيح : متفق عليه من حديث ابن شهاب . وقد توبع عليه كامل بن طلحة ، تابعه سعيد بن أبي مريم . أخرجه البخاري ( الفتح: ٣٢٤٢، ٣٦٨٠) وسعيد بن عفير ( الفتح : ٧٠٢١ ) ويحيى ابن بكير (٧٠٢٥ )، ومحمد بن الحارث المصري ( ابن ماجة : ١٠٧ ). وأخرجه البخاري أيضًا من طريق يونس بن يزيد الأيلي ( الفتح : ٥٢٢٧ ) ومسلم ( ١٥/ ١٦٣) وابن حبان ( ٦٨٨٨ ). : = وأخرجه مسلم أيضًا (١٦٤/١٥)، من حديث صالح بن كيسان ، وأخرجه النسائي (الفضائل : ٢٧ ) من حديث الزبيدي ، كلهم عن الزهري . (*) كذا بالأصل، وهو لحن صوابه: جلوس. ١٣٥ فضيلة لعثمان بن عفان رضي الله عنه ٩٨ - حدثنا أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، ثنا علي بن حرب ، ثنا محمد بن يعلى الثقفي ، عن أبي نعيم عمر ، هو ابن صبح ، عن خالد بن = وقد صح نحوه من حديث جماعة من الصحابة . أولاً: من حديث جابر: متفق عليه ، أخرجه البخاري (٥٢٢٦، ٧٠٢٤ )، ومسلم ( ١٥/ ١٦٣ ) . ثانيًا : منحديث أنس . وروي من حديث جماعة عنه . ( أ ) حميد ، عنه . أخرجه الترمذي ( ٣٦٨٨)، وأحمد (المسند: ١٠٧/٣، ١٧٩، ١٩١، ٢٦٣)، وابن أبي شيبة (المصنف: ٢٧/١٢)، والنسائي ( الفضائل: ٢٦) وغير واحد من المخرجين ، کلهم من طرق عن حميد . وهذا إسناد صحيح ، وحميد كان يدلس عن أنس ، ولكن بينهما ثابت ، كما قال شعبة وغير واحد . وقال الترمذي : حسن صحيح . ( ب ) عن أبي عمران الجوني ، عنه . أخرجه أحمد ( المسند: ١٩١/٣) وابن حبان ( الصحيح : ٥٤ ) من طريق حماد بن سلمة عنه ، وإسناده صحيح . ( جـ ) قتادة ، عنه . أخرجه أحمد ( المسند: ٢٦٩/٣)، والفضائل له (٦٧٩ ) ، من طريق همام ، عن قتادة ، وإسناده صحيح . ( د ) المختار بن فلفل ، عنه . أخرجه أحمد (الفضائل: ٤٥١)، من حديث زائدة بن قدامة عنه، وهذا إسناد صحيح . وقد روي نحو هذا المتن من حديث بريدة ، ومعاذ ، وغير واحد من الصحابة ، ولكن اكتفينا بما صح إسناده . ( ٩٨ ) موضوع : فيه محمد بن يعلى الثقفي . قال البخاري : ذاهب الحديث ، وفي رواية : يتكلمون فيه . وقال أبو حاتم : متروك . وقال النسائي : ليس بثقة . = ١٣٦ ميمون ، عن عبد الكريم ابن (*) أبي أمية ، عن طاوس ، عن عائشة ، قالت : أربعة أيام ما طعموا شيئًا حتى تضاغوا صبيانهم . (« مكث آل محمد فقال : يا عائشة ، هل أصبتم بعدي شيئًا ؟ فقلت : من أين فدخل عليّ النبي إن لم يأتنا الله به على يدك ؟ فتوضأ وخرج مستحثًا يصلي هاهنا مرة وهاهنا مرة يدعو . قالت : فأتانا عثمان من آخر النهار ، فاستأذن فهممت أن أحجبه ، ثم قلت : هو رجل من مكاثير المسلمين ، لعل الله إنما ساقه إلينا ليجري لنا على يديه خيرًا . فأذنت له . فقال : يا أمتاه ، أين رسول الله ؟ فقلت : يابني ، ما أطعم متغيرًا ضامر البطن ، فأخبرته آل محمد من أربعة أيام شيئًا . فدخل رسول الله بما قال لها ، وبما ردت عليه فبكى عثمان ثم قال : مقتًا للدنيا . ثم قال : يا أم المؤمنين ، ما كنت بحقيقة أن ينزل بك مثل هذا، ثم لا تذكرينه لي ، ولعبد الرحمن بن عوف، ولثابت بن قيس ، ونظائرنا من مكاثير المسلمين . ثم خرج فبعث إلينا بأحمال من الدقيق ، وأحمال من الحنطة ، وأحمال من التمر ، وبمسلوخ، وبثلثمائة درهم في صرة . ثم قال : هذا يبطئ عليكم ، فأتى بخبز حتی یجیء ، ثم وشواء كثير . فقال : كلوا أنتم هذا ، واصنعوا لرسول الله أقسم عليّ أن لا يكون مثل هذا إلا أعلمته إياه . قالت : ودخل رسول الله فقال : يا عائشة، هل أصبتم شيئًا بعدي ؟ قالت : نعم يا رسول الله ، قد علمت أنك إنما خرجت تدعو الله ، وقد علمت أن الله لم يردك عن سؤالك . قال : فما أصبتم ؟ قلت : كذا، وكذا حمل بعير دقيق ، وكذا ، وكذا حمل بعير حنطة ، وكذا ، وكذا حمل بعير تمر ، وثلثمائة درهم في صرة وخبز، وشواء كثير. فقال : ممن ؟ فقلت : من عثمان بن عفان ، دخل عليّ فأخبرته فبكى ، وذكر الدنيا بمقت ، = وعمر بن صبح رماه إسحاق بن راهويه ، وغير واحد بالكذب ، وشهد عليه علي بن جرير بوضع الحديث . وقال أبو حاتم ، وابن عدي : منكر الحديث . وقال النسائي : ليس بثقة . وقال الدارقطني : متروك . انظر تهذيب الكمال ، وغيره . (*) سقط (ابن) من المخطوط والصواب ما أثبتناه . ۔ ٠٠ ١٣٧ وأقسم علي أن لا يكون فينا مثل هذا إلا أعلمته . قالت : فما جلس النَّبي حتى خرج إلى المسجد ، ورفع يديه، وقال : اللهم ، إني قد رضيت عن عثمان فارض عنه ، ثلاثًا)). تفرد عثمان بهذه الفضيلة لم يشركه في هذه المكرمة أحد . فضيلة لعليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ٩٩ - حدّثنا أحمد بن محمد بن يزيد بن يحيى الزعفراني ، ثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن دينار ، وكتبه عني عثمان بن أبي شيبة ، ثنا منبه بن عثمان الدمشقي ، ثنا إسماعيل بن عياش ، قال : سمعت يحيى بن عبيد الله ، يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبا هريرة يقول: ((لما أسري بالنبي ثم هبط إلى . فقالت : بأبي أنت الأرض مضى لذلك زمانًا !! ثم إن فاطمة أتيت النبي يارسول الله ، ما الذي رأيت لي ؟ فقال : يا فاطمة ، أنت خير نساء البرية ، وسيدة نساء أهل الجنة . ... فقال : يا أبه ، فما لبعلي ؟ قال : رجل من أهل الجنة قالت : يا أبه ، فما لحسن وحسين ؟ فقال : سبطيّ ، وولديّ ، وسيديْ شباب أهل الجنة . فقال : ما الذي رأيت لي ؟ قال : ثم إن عليًّا أتى النبي = وقال الذهبي الميزان : ليس بثقة ولا مأمون . وقال ابن حجر ( تقريب ) : متروك ، کذبه ابن راهويه . ( ٩٩ ) منكر بل شبه موضوع : إسماعيل بن عياش ، وإن كان وثقوه في أهل بلده ، إلا أنهم ضعفوا حديثه عن أهل الحجاز ، وغيرهم ، وهذا منها . = ١٣٨ قال : أنا وأنت وحسن وحسين وفاطمة في قبة من دُرّ ، أساسها من رحمة الله ، وأطرافها من نور الله - عز وجل - وهي تحت عرش الله تعالى ، يا ابن أبي طالب ، وبينك وبين كرامة الله باب، تسمع صوتًا وهينمة ، وقد ألجم الناس العرق ، وعلى رأسك تاج من نور ، قد أضاء منه المحشر ، ترفل في حلتين ، حلة خضراء ، وحلة وردية ، خلقت وخلقتم من طينة واحدة)) . تفرد عليّ ، وأهله ، وولده بهذه الفضيلة لم يشركهم فيها أحد . فضيلة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ١٠٠ - حدّثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا شيبان بن فروخ ، ثنا نافع ابن هرمز ، عن أنس بن مالك قال : ، وأبو بكر ، وعمر ، وأنا يومئذ ابن « کنا في بيت عائشة ورسول الله خمس عشرة سنة . : ليتي لقيت إخواني فإني أحبهم . فقال رسول الله فقال أبو بكر : يا رسول الله ، أليس نحن إخوانك ؟ قال : لا ، أنتم أصحابي ، إخواني الذين لم يروني وآمنوا بي وصدقوني ، وأحبوني حتى إني لأحَبُّ إلى أحدهم من والده وولده ، ألا تحبُّ يا أبا بكر قومًا حبوك بحبي إياك . = ويحيى بن عبد الله ، وهو القرشي ، تركه يحيى القطان ، وضعفه ابن عيينة ، وتكلم فيه شعبة . وقال الإمام أحمد : منكر الحديث ليس بثقة . وضعفه غير واحد من الأئمة جدًّا . انظر ترجمته من تهذيب الكمال وغيره . (١٠٠ ) إسناده واهٍ جدًّا : فيه نافع أبو هرمز وهو السلمي ، ابن معين ، وقال النسائي : ليس بثقة . وقال أبو حاتم : متروك . وضعفه أحمد ، وغير واحد . = ١٣٩ قال : بلى يا رسول الله . قال : فأحبهم ما أحبوك بحبي إياك )) . تفرد أبو بكر الصديق بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد ، وفي الحديث دلالة في إلا من حبّ لأبي بكر . على أنه لا يحب النبي فضيلة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ١٠١ - حدثنا یحیی بن صاعد ، ثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الأزرمي ، ثنا زيد بن الحباب ، عن خارجة بن عبد الله بن سليمان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن قال : رسول الله (( اللهم ، أید هذا الدین بأحب الرجلین إليك : عمر بن الخطاب ، أو أبو جهل ابن هشام ، فكان أحب الرجلين إليه عُمر )) . مؤخّ جماعة ، منهم علي بن أبي طالب ، وروى هذا الحديث عن رسول الله : وابن عباس ، وعائشة ، وأبو سعيد الخدري ، وابن مسعود ، وخباب ، وأنس . تفرد بهذه الفضيلة عُمر لم يشركه فيها أحد . = وروي بنحوه من حديث ابن عمر . أخرجه أبو نعيم ( الحلية : ٢٥٥/٧ ) . وفيه إسماعيل بن يحيى أبو يحيى التيمي : متهم بوضع الحديث . انظر الميزان ، واللسان . وقد روي نحو هذا المتن مختصرًا من حديث أنس . أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني ( الطبقات : ٤٨ ) . وفيه إبراهيم بن هدية ، أبو هدية ، كذبه ابن معين ، وأبو حاتم . وروي نحوه من حديث ابن أبي أوفي ، أخرجه ابن عساكر ( التاريخ: ٥٩٨/٩)، وإسناده تالف ، فيه فائد ابن عبد الرحمن متروك . (١) وأخرجه الترمذي (الجامع: ٣٦٨١)، (أحمد المسند: ٩٥/٢)، ( ١٠١ ) سيے ١٤٠ = وعبد بن حميد (٧٥٩ )، وابن سعد (٢٦٧/٣)، وابن حبان (٦٨٨١)، وابن عدي ( الكامل : ٥١/٣) ، كلهم من طرق ، عن خارجة بن عبد الله الأنصاري، به . وقال الترمذي : حسن صحيح غريب . وخارجة فيه مقال معروف ، وسبق بيان حاله تحت رقم ( ٧٧ ) . ورواه الحاكم ( المستدرك: ٨٣/٣)، من حديث المبارك بن فضالة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: ((اللهم أيد الدين بعمر بن الخطاب)). وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . قلت : بل منكر ، فمبارك فيه لين ، كما هو الظاهر من ترجمته . وقال ابن المديني : عند مبارك أحاديث مناكير عن عبيد الله وغيره . انظر تاريخ بغداد ( ١٣/ ٢١٥ ) . هذا بالإضافة إلى أن يحيى القطان وغيره قد رموه بالتدليس . وقد اضطرب فيه ، فرواه عن عبيد الله من حديث ابن عباس ، ويأتي . (٢) وروي من حديث علي بن أبي طالب ، ولم أره ، ولعله في تاريخ ابن عساكر فيلنظر . ( ٣ ) ومن حديث ابن عباس : أخرجه الترمذي ( ٣٦٨٣)، والطبراني ( الكبير: ١١٦٥٨ )، وابن عساكر ( التاريخ )، كلهم من طريق يونس بن بكير ، عن النضر أبي عمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . وهذا إسناد واهٍ منكر . النضر أبو عمر متروك ، كما قال ابن حجر في ( التقريب ) ، ولذا استغرب الترمذي هذا الحديث ، حيث قال : هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وقد تكلم بعضهم في النضر أبي عمر ، وهو يروي مناكير من قبل حفظه . اهـ . وأخرجه الحاكم ( المستدرك : ٨٣/٣)، من حديث المبارك ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن ابن عباس . ومبارك سبق بيان حاله ، وحال هذا الحديث . ( ٤ ) وروي من حديث عائشة : أخرجه ابن ماجة ( ١٠٥ )، من طريق أبي عبيد محمد بن عبيد المديني ، وابن حبان ( ٦٨٨٢)، وابن عدي (الكامل: ٣١٠/٦)، والخطيب (تاريخ: ٥٤/٤)، كلهم من طريق أبي علقمة الفروي ، وهو الأصغر - ضعيف - كلاهما عن عبد الملك الماجشون ، عن مسلم بن خالد الزنجي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة ، مرفوعًا بلفظ (( اللهم ، أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة)) . والزنجي : ضعيف . ورواه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، ثنا الماجشون بن أبي سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة. أخرجه الحاكم (٨٣/٣)، فأسقط الزنجي من بين الماجشون ، وهشام ابن عروة ، إن سلم الأمر من تحريفات النسخة ، فإنها مليئة بهذا . (٥ ) ومن حديث أبي سعيد الخدري ، ولم أعثر عليه .