النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ الجزء الثامن عشر من كتاب شرح مذاهب أهل السنة ، ومعرفة شرائع الدين ، والتمسك بالسنن تصنیف أبي حفص ، عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين . رواية أبي الفرج الحسين بن علي بن عبيد الله الطناجيري ، عنه . رواية أبي القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز ، عنه . رواية أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب الحراني عنه . رواية الحافظ أبي العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد المقدسي ، عنه . سماع منه لصاحبه أبي الحسن علي بن سالم بن سلمان العرباني الحصني الحنبلي ، نفعه الله به ، آمين . ٢٢ بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين . أخبرنا الشيخ الإمام العالم العلامة ، بقيّة السلف ، زينُ الدين أبو العباس أحمد بن عبد الدائم ابن نعمة المقدسي ، في شهر شوال ، من سنة خمس وسبعين وستمائة ، بمنزله بسفح قارسون ، قراءةً عليه وأنا أسمع ، قال : أخبرنا الشيخ الثقة أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن خضر بن كليب الحراني، قراءةً عليه وأنا أسمع ، في شهر الله الأُصمّ رجب ، سنة خمس وتسعين وخمسمائة ، قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز ، في ربيع الآخر سنة ست وخمسمائة ، قال : أخبرنا أبو الفرج الحسين بن علي بن عبد الله الطناجيري ، قال : أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أيوب بن شاهين ، قال : ١- نا عبد الوهاب بن عيسى ، نا محمد بن معاوية بن مالج (*) ، نا أيوب بن النجار، قال : ذكر عند يحيى بن أبي كثير القدرية ، فقال : ( ١ ) إسناده صحيح : عبد الوهاب بن عيسى شيخ المصنف، هو ابن أبي حبة، وثّقه الدارقطني . انظر ترجمته من ( تاريخ بغداد: ١١/ ٢٨). وباقي رجال الإسناد ثقات، مترجمون في التهذيب . (*) في المخطوط: ( صالح). ووضع عليه علامة التصحيف، وصوب في الحاشية (مالج) وهو الصواب، وهو محمد بن معاوية بن يزيد أبو جعفر الأنماطي المعروف بابن مالج. انظر ترجمته من تهذيب الكمال (١٦ / ٤٧٦) وغيره. ٢٣ لا تذكروهم ، فإنَّ ذكر المجوس أحبُّ إليّ منهم . ٢- حدثنا عبد الله بن سليمان ، نا يحيى بن الفضل ، نا زفر بن هبيرة المازني ، نا أبو معشر ، عن عطاء ، قال : إذا لقيتم القدرية فلا تبدءوهم بالسَّلام ، واضطروهم من الطريق إلى أضيقه. ٣ - حدثنا نصر بن القاسم ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا شريك ، عن عبد الله ابن عثمان بن خثيم ، عن مجاهد قال : قلت لابن عباس : إني أريد أن آتيك برجل منهم يتكلم في القدر. قال : لو أتيتني به لأشنن له وجهه ، ولأوجعت رأسه ، لا تجالسهم ولا تكلمهم . ٤- حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف ، نا محمد بن إبراهيم بن شبيب ، نا إسماعيل بن عمرو ، ثنا أبو إسرائيل الملائي ، عن أبي الزناد ، عن مجاهد ، قال : يكونون مرجئة ، ثم يكونون قدرية ، ثم يكونون مجوسًا . ( ٢ ) إسناده فيه جهالة : زفر بن هبيرة المازني لم أر من ترجمه . ( ٣ ) إسناده ضعيف : شريك ، هو ابن عبد الله النخعي ، سيء الحفظ ، وكذا عبد الله بن عثمان بن خثيم في حفظه مقال . وروي نحوه من وجه آخر عن ابن عباس . أخرجه ابن بطة ( الإبانة: ٨٧/٢)، واللالكائي (السنة: ١٢٢٢، ١٢٢٣). ( ٤ ) إسناده واهٍ : إسماعيل بن عمرو هو البجلي ، ضعفه أبو حاتم والدارقطني ، وقال ابن عدي : عامة أحاديثه مما لا يتابعه عليها أحد ، وهو ضعيف. وانظر (اللسان: ٤٢٥/١ ). وروي من وجه آخر عن أبي إسرائيل الملائي : أخرجه ابن بطة ( الإبانة : ١٩٠/٢ - ١٩١)، واللالكائي ( السنة : ١١٦٨ ) من طريق علي بن ثابت وهو الجزري ، عن إسماعيل بن أبي إسحاق ، وهو الملائي ، عن الوليد بن زياد، عن مجاهد ، به . والملائي ضعيف . وروي نحوه باسناد لا بأس به ، أخرجه عبد الله بن أحمد (السنة ٩٦٠ ). ٢٤ ٥ - حدثنا إبراهيم بن محمد البخاري ، نا عبد العزيز بن حاتم ، نا علي بن الحسن ، نا عبد الله ، يعني ابن المبارك ، عن الحسن بن عياش ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، قال : ذكر عنده الإرجاء ، قال : هو الرأي المحْدَث . ٦ - حدثنا عبد الله بن محمد ، عن حاجب بن الوليد ، ثنا بقية ، نا هشام بن عبيد الله ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : كلام القدرية كفر، وكلام الرافضة هلكة ، وكلام المرجئة ضلالة ، ولا أعلم الحق إلا في قوم أزجَوا ما غاب عنهم من الذنوب إلى الله ، ولم يقطعوا بالذنوب ، العصمة من عند الله ، وفوضوا أمرهم إلى الله ، وعلموا أن كلاً بقدر الله عز وجل . ( ٥ ) إسناده لا بأس به : إلا أن شيخ المصنف لم أجد له ترجمة ، ويحتمل أن يكون المترجم في ( تاريخ بغداد : ٦/ ١٦٩)، ولم يذكر فيه الخطيب جرحًا أو تعديلاً وكذا عبد العزيز بن حاتم ، لا أعرف من يكون ، ولم أجد له ترجمة . ( ٦) منكر : والإسناد رجاله ثقات لا بأس بهم ، إلا أن هشام بن عبيد الله ، وهو الرازي ، فه أوهام وأخطاء ، وهذا الكلام عن ابن عباس إنما يعرف من حديث ابن أبي رواد ، عن ابن جريج ، وبه اشتهر . أخرجه ابن حبان ( المجروحين: ١٦٠/٢ - ١٦١)، وابن بطة (٤٨/٢)، واللالكائي (١١٦٥، ١٢٨٧) من طرق ، عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن ابن جريج ، به . قال الدارقطني ( الأفراد ) "الأطراف: جـ١. ق ١٦٣". تفرد به عبد المجيد ، عن ابن جريج ا هـ وأنكره بعض أهل العلم : قال أبو زرعة الرازي ( سؤالات البرذعي : ٣٢٥ ) : هذا عندي باطل ، إنما روى هذا أبو عصمة نوح بن أبي مريم، ليس هذا من حديث ابن جريج ، ابن أبي رواد أخاف أن يكون قد عمل في هذا عملاً ، ألا ترى أنه يقول في آخره: ( ولا أعلم قومًا خيرًا من قوم أرجوا ) . وقال أبو زرعة : ابن عباس يقول مثل هذا ؟ ! كان ابن أبي رواد مرجئًا . وقال ابن حبان : وهذا شيء موضوع ، ما قاله ابن عباس ، ولا عطاء رواه ، ولا ابن جريج حدَّث به . ا.هـ. ٢٥ ٧ - حدثنا إبراهيم بن محمد البخاري ، نا عبد العزيز بن حاتم ، نا علي بن شقيق ، عن خلف بن خليفة ، عن عطاء بن السائب ، قال : ما رأيت إبراهيم على أحد من أصحاب الأهواء أشدَّ منه على أصحاب الإرجاء . ٠ ٨ - حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا محمد بن مصفى ، ثنا عبيد الله بن موسى محل عن ، عن إبراهيم : أنه كان يبغض المرجئة ، وقال لرجل عنده منهم : يا فلان ، لا أعرفن إذا قمت من عندي أن تعود إليَّ . ٩ - حدثنا عبد الله بن سليمان ، نا محمد بن مصفى ، نا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن غالب بياع الملا ، قال : دخل على إبراهيم ناس من المرجئة ، فتكلموا عنده ، فغضب إبراهيم ثم قال : إن كان هذا كلامكم ، فلا تدخلوا عليّ . ( ٧ ) انظر رقم (٥ ) وقد صح عن إبراهيم ، رحمه الله ، ذُّ الإرجاء والمرجئة . انظر طبقات ابن سعد : ( ٢٧٣/٦ - ٢٧٤)، وسير النبلاء: (٥٢٣/٤). ويأتي مزيدُ آثار عنه فى نحو هذا المعنى . ( ٨ ) إسناده لا بأس به : مُحِلّ هو ابن محرز الضبي ، صدوق لا بأس به . ترجمه ابن أبي حاتم: في ( الجرح: ٤١٣/٨)، وذكر توثيق أحمد له ، وغير واحد من أهل العلم . وقال أبو حاتم: لا يُحتج به . وقال يحيى القطان: وسط ، لم يكن بذاك . وانظر الميزان : (٤٤٥/٣) . والله أعلم. وأخرج ابن سعد ( ط: ٢٧٣/٦) من وجه آخر عن مُحِلّ ، عن إبراهيم نحوه . وإسناده صحيح . ( ٩ ) إسناده لا بأس به : وغالب بياع الملاء هو ابن الهذيل الكوفي: صدوق. وأخرجه ابن سعد ( ط: ٢٧٤/٦)، أخبرنا عبيد الله بن موسى ، وهو العبسي ، به . ٢٦ ١٠ - حدثنا محمد بن غسان بن جبلة ، نا عبدالله بن محمد الزهري ، نا عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي ، عن طلحة بن عمرو قال : رأيت عطاء بن أبي رباح قال لرجل : قم عني ، قم عني . فقلت : ما هذا ؟! قال : أفرط في الإرجاء . ١١ - حدثنا الحسين بن محمد بن عفير ، نا أبو همام ، نا محمد بن بشر ، نا سعيد بن صالح ، عن حكيم بن جبير ، قال : قال إبراهيم : ((المرجئة أخوف عندي على أهل الإسلام من عدّتهم من الأزارقة . ١٢ - حدثنا محمد بن هارون بن حميد ، نا محمد بن أبان البلخي ، نا محمد بن فضيل ، عن أبيه ، عن المغيرة بن عتيبة ، عن سعيد بن جبير قال : المرجئة يهود القبلة . ١٣ - حدثنا عبد الله بن محمد، نا عبد الرحمن بن صالح ، نا عمر بن عبيد ، عن أبي حمزة الأعور ، قال : (١٠ ) إسناده رجاله ثقات : إلا محمد بن غسان بن جبلة وهو العتكي البصري ، ذكره المزي ضمن من روى عن عبد الله ابن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزهري ، ولم أجد له ترجمة . ( ١١ ) إسناده فيه جهالة : سعيد بن صالح لا يكاد يعرف . وحكيم بن جبير متفق على ضعفه . وأخرج ابن سعد ( ط: ٢٧٤/٦) أخبرنا محمد بن عبد الله ، وهو الأسدي ، حدثني سعيد بن صالح ، عن حكيم بن جبير ، عن إبراهيم قال : لأنا على هذه الأمة من المرجئة أخوف عليهم من عدتهم من الأزارقة . ( ١٢ ) إسناده فيه نظر : رجاله ثقات ، إلا المغيرة بن عتيبة ، وهو ابن النهاس العجلي ، ترجمة البخاري في التاريخ : (٣٢٢/٧)، وابن أبي حاتم في الجرح بغير جرح أو تعديل ، وذكره ابن حبان في الثقات وحدَّث عنه جماعة . ( ١٣ ) إسناده ضعيف : أبو حمزة الأعور ميمون القصاب ضعيف . ٢٧ أتيت إبراهيم فقلت : إنَّ ناسًا يقولون : قد تابعت إبراهيم التيمي على رأيه . قال : فضحك ، وقال : تراني مرجئًا سبَّابًا؟! وما من أهل هذه القبلة أضلُّ عندي من المرجئة . ١٤ - حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المقرىء ، نا الفضل بن زياد ، نا أبو عبد الله ، يعني أحمد بن حنبل ثنا حجاج عن شريك ، عن مغيرة ، والأعمش ، عن أبي وائل . أنَّ حائكًا من المرجئة بلغه قول عبد الله في الإيمان ، قال : زلَّة من عالم . ١٥ - حدثنا محمد بن مخلد العطار ، نا هارون بن مسعود الدهان ، نا عبد الصمد بن حسان ، قال : قال سفيان الثوري : اتقوا هذه الأهواء المضلة . قيل له : بيِّن لنا رحمك الله . قال سفيان : أمَّا المرجئة فيقولون: الإيمان كلام بلا عمل ، من قال : أشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدا عبده ورسوله ، فهو مؤمن مستكمل الإيمان ، على إيمان جبريل و الملائكة ، وإن قَتَل كذا وكذا مؤمن ، وإن ترك الغسل من الجنابة ، وإن ترك الصلاة ، وهم يرون السيف على أهل القبلة . ١٦ - حدثنا محمد بن هارون بن حميد ، نا محمد بن أبان ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، يقول : من قال : إنه مؤمن فهو مرجىء . ( ١٤ ) إسناده ضعيف : شريك هو ابن عبد الله النخعي ، سيء الحفظ . وحجاج هو الأعور المصيصي . ( ١٥) رجاله ثقات : سوى هارون بن مسعود الدهان ، لم أر من ترجمه . (١٦ ) إسناده صحيح . ٢٨ ١٧ - حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ، نا الفضل بن زياد ، قال . سمعت أبا عبد الله ، يقول : حدثني رجل من أصحابنا ، قال : قال رجل لعبد الله بن المبارك : ترى رأي الإرجاء ؟ فقال : كيف أكون مرجئًا ، فأنا لا أرى رأي السيف ؟ وكيف أكون مرجئًا ، وأنا أقول : الإيمان قول وعمل . قال أبو عبد الله : نسيت الثالثة . ١٨ - حدثنا أحمد بن محمد ، نا الفضل ، قال : سمعت أبا عبد الله ، وسئل عن المرجئة ، فقال : ((من قال: الإِيمان قول )). باب ما ذكر في الجهمية والمعتزلة وأقوالهم ١٩ - حدثنا أحمد بن محمد بن هشام المروزي ، وجماعة ، قال : ثنا حفص بن عمرو بن ربال ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، يقول : ما كنت لأعرض (*) الأهواء على السيف إلاَّ الجهمية ؛ فإنهم يقولون قولاً منكرًا . ( ١٧ ) إسناده صحيح : والفضل بن زياد هو أبو العباس القطان البغدادي ، من أصحاب الإمام أحمد ، ومن المقدمين عنده. انظر تاريخ بغداد: ( ٣٦٣/١٢)، وطبقات الحنابلة: (٢٥١/١) ، والمقصد الأرشد: (٣١٢/٢) وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي وثقه يوسف القواس ، وترجمه الخطيب التاريخ : ( ٣٨٩/٤) . ( ١٨ ) إسناده صحيح . ( ١٩ ) إسناده يصح : لو كان أحمد بن محمد بن هشام المروزي شيخ المصنف ثقة ، وكذا من تابعه . (٥) وضع الناسخ رأس صاد، بين كلمتي: لأعرض، والأهواء. ٢٩ ٢٠ - حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ، نا الفضل بن زياد ، نا أبو طالوت ، عن أبي عبد الله ، قال : قلت : من صلَّى خلف جهمي سنة يعيد الصلاة ؟ . قال : نعم يعيد سنة سنة وسنتين ، كلما صلى خلفه يعيد . وقال أيضًا : لا يصلي خلف الجهمي ، إلا أن يكون الجمعة ، فإذا صليت الجمعة خلفه فأعدِ الصلاة . ٢١ - حدثنا أحمد ، ثنا الفضل ، قال : سمعت أبا عبد الله وقيل له : تقول الرؤية ؟ . قال : من لم يقل بالرؤية ، فهو جهمي . ٢٢ - حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعت إسحاق بن بهلول ، يقول : سمعت وكيعًا ، يقول : حضّ في الرؤية ، من ردَّ حديث إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير ، عن النبي فاحسبوه من الجهمية . (٢٠ ) رجاله ثقات : غير أبي طالوت هذا، فلم أعرفه ، ويحتمل أن يكون قد تصحف من أبى طالب ، وهو عصمة بن أبي عصمة ، صاحب الإمام أحمد ، وأخطأ الناسخ وحرف في اسمه ، فإن رواية الفضل عنه ثابتة ، كما يأتي . ( ٢١ ) إسناده صحيح . ( ٢٢ ) إسناده صحيح : وإسحاق بن بهلول ، هو ابن حسان الحافظ الثقة العلامة . انظر ترجمته من السير : ( ٤٨٩/١٢)، وتاريخ بغداد : ( ٣٦٦/٦). وحديث الرؤية متفق عليه من حديث إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير مرفوعًا: ((أما إنكم سترون ربكم، كما ترون هذا القمر ، لا تضامون في رؤيته ... )) الحديث . أخرجه البخاري: (الفتح ٥٥٤، ٥٧٣، ٤٨٥١، ٧٤٣٤، ٧٤٣٥، ٧٤٣٦)، ومسلم الصحيح : ( ٦٣٢، ٦٣٣، ٦٣٤ ). وحديث وكيع عند مسلم . ٣٠ ٢٣ سمعت محمد بن إبراهيم بن شاهين ، يقول سمعت الحسن بن عرفة ، حير حدثنا بحديث الرؤية ، قال سمعت يزيد بن هارون ، حير حدثنا بهذا الحديث یقول من كذَّب بهذا الحديث ، فهو برىء من الله، والله برىء منه . ٢٤ - حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال : قال عبد الله بن عمر الجعفي: سمعت حسين (*) الجعفي ، حين حدث بحديث الرؤية يقول : على رغم أنف بشر المريسي . ٢٥ حدثنا أحمد بن يونس القُطيعي ، ثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثني يعقوب بن إسحاق ، قال : سمعت نعيم بر حماد ، قال : سمعت ابن المبارك ، قال : = وقد حدث به جمع غفير ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، توسع في ذكر روايتهم ابن خزيمة التوحيد: ( ٢٣٨، وما بعده )، والآجري التصديق بالنظر: (٢٦٠٢٣)، وابن مندة في الإيمان : ( ٧٩١ - ٨٠٠) . ورواه بیان بن بشر عن قيس : أخرجه البخاري الصحيح : ( ٧٤٣٦ )، وغير واحد ، والله أعلم . ( ٢٣ ) محمد بن إبراهيم بن شاهين، لعله المترجم في تاريخ بغداد (١ / ٤٠٨) وذكر يوسف القواس فى جملة شيوخه الثقات . والحديث من رواية يزيد بن هارون أخرجه ابن خزيمة التوحيد: ( ٧،٦٠٢/٢٣٨). والآجري التصديق بالنظر: (٢٤)، والإِيمان لابن مندة ( ٧٩٥ ) . ( ٢٤ ) إسناده صحيح : وعبد الله بن عمر الجعفي ، هو ابن أبان المعروف بمشكدانه ، ثقة وحديث حسين الجعفي أخرجه البخاري: ( الفتح ٧٤٣٦ ) ، والنسائي الكبرى التفسير : (٣٥٠ )، وابن خزيمة التوحيد: (٢٣٩)، والآجري ( النظر ٢٦ ) وابن حبان : ( ٧٤٤٤) وابن مندة الإيمان: (٨٠١). عنه. عن رائدة، عن بيان بن بشر، عن قيس ، به ( ٢٥ ) إسناده فيه جهالة أحمد بن يونس . وشيخه لم أجد لهما ترجمة و کدا يعقوب بن إسحاق لم أعرف من یكود (*) كد في المخطوط وهو لحر . وصوابه حسينًا ٣١ ما حجب الله أحدًا عنه إلا عذَّبه. ثم قريء (٥) : كلَّا إِنَّهُمْ عَنِ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ نَحْجُوبُونَ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا لَجَحِيمِ ثُمَّ يُقَالُ هَذَا ٠٠) الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِبُونَ ﴾. قال : بالرؤية . ٢٦ - حدثنا أحمد بن يونس . ثنا يزيد بن جهور الطرسوسي ، قال : سمعت أبا خيثمة ، يعني مصعب بن سعيد ، قال سمعت ابن المبارك ، يقول الجهميّة كفَّار . ٢٧ - حدثنا أحمد بن يونس ، ثنا يزيد بن جهور ، قال : قال أبو خيثمة : وسمعت ابن أعین، يعني موسى ، يقول الجهميّة كفَّار زنادقة . قال أحمد : قال يزيد : قال أبو خيثمة : ومَنْ شكّ في كفر الجهمية ، فهو كافر . ٢٨ - حدثنا أحمد ، ثنا محمد بن إسماعيل السلمي ، قال : سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عمَّن قال : القرآن مخلوق ؟ . (٢٦ ) إسناده فيه جهالة : أحمد بن يونس وهو القطيعي لم أجد له ترجمة . ويزيد بن جهور لعله المذكور في سؤالات الحاكم للدارقطني : ( ٢٤٢ )، وذكر أنه لا بأس به ومصعب بن سعيد ، أبو خيثمة ، له ترجمة في كنى أبي أحمد الحاكم ( جـ١. ق١٦٦ ). ( ٢٧ ) انظر الذي قبله . ( ٢٨) رجاله ثقات، سوى أحمد بن يونس ، فلم أر من ترجمه (٥) كد في الأصل والصواب قرأ ( ** ) سورة المطففين ( ١٥ ١٧) ٣٢ فقال : القرآن من علم الله ، وعلم الله غير مخلوق ، فمن قال : مخلوق ، فهو کافر. قالوا : ففيه الذي يُنصر القرآن ويعرف ، هو جهمي ، والذي لا يُنصر ولا يعرف يُصَّرْ . قال : وسألته عمَّن قال : لفظي بالقرآن مخلوق ؟ ولم يكن حدث يومئذٍ لفظي بالقرآن . فقال : وأخرج يده كناري كرك (*) فقال : اللفظية جهمية جهمية . ٢٩ - حدثنا أحمد بن يونس ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، رضي الله عنه ، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، ثنا يحيى بن أيوب ، قال : من لم يقل : القرآن كلام الله غير مخلوق ؛ فهو جهمي . قال عبد الله بن أحمد : وسمعت أبا معمر يعني الذهلي ، يقول : من شكّ في أنَّ القرآن غير مخلوق فهو جهمي ، لا بل هو شرٌّ من جهمي . ٣٠ - حدثنا أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة ، قال : سمعت يزيد بن هارون ، يقول : لعن الله جهمًا، ومن يقول بقوله، كان كافرًا جاحدًا ، ترك الصلاة أربعين يومًا ، يزعم أنه يرتاد دينًا ، وذلك أنَّه شكّ في الإسلام . قال يزيد : قتله سلم بن أحوز على هذا القول . ٣١ - حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا محمود بن غيلان، ثنا محمد بن ( ٢٩ ) انظر ما قبله . ( ٣٠ ) انظر رقم (٣٠). (٣١) وأخرجه الخطيب التاريخ: (٣٨١/١٣)، من وجه آخر عن محمود بن = (*) في هامش الأصل حاشية : كذلك وقع في الأصل ، والصواب أنه لا يعني الذي يقوله المبتدعة . ٣٣ سعيد بن مسلم ، يعني ابن قتيبة ، عن أبيه قال : ((سألت أبا يوسف ، وهو بجرجان مع موسى عن أبي حنيفة ؟. فقال : ما تصنع به ؟ قد مات جهميًّا . ٣٢ - حدثنا عثمان بن جعفر، ثنا أحمد بن سعد ، قال : حدثني أخي عبيد الله ابن سعد ، عن الأصمعي ، عن سعيد بن سالم ، قال : قلت لأبي يوسف : أكان أبو حنيفة جهميًّا ؟. قال : نعم . ٣٣ - حدثنا محمد بن الحسن المروزي ، ثنا أحمد بن علي ، ثنا منصور بن أبي مزاحم ، قال : حدثني أبو الأخنس ، قال : رأيت أبا حنيفة ، أو حدثني الثقة أنه رأى أبا حنيفة ، أخذ بزمام بعير مولاه الجهم ، قدمت من خراسان ، يقود حملها بظهر الكوفة ، يمشي . ٣٤ - حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني ، حدثني أبي ، عن سليمان بن حرب ، قال : قال حماد بن زيد : مثل الجهمية مثل رجل قيل له : أفي دارك نخلة ؟ . = غيلان ، به . ومحمد بن سعيد بن مسلم بن قتيبة لم أجد له ترجمة . وأبوه هو الأمير المعروف ، ترجمه الخطيب التاريخ : ( ٧٥/٩ ) وقال العباس بن مصعب : وكان عالماً بالحديث والعربية ، إلا أنه كان لا يبذل نفسه للناس . (٣٢) إسناده فيه جهالة : أحمد بن سعد ، وأخوه لم أعرف من يكونا . (٣٣) رجاله ثقات، سوى شيخ المصنف، ترجمه الخطيب التاريخ: (١٩٨/٢)، ولم یذ کر فیه توثيقًا . وأحمد بن علي يحتمل أنَّه الأبار ، ويحتمل أنه أبو يعلى صاحب المسند ، فكلاهما يروي عن منصور ، ولا أدري محمد بن الحسن المروزي يروي عن أيٍّ منهما ؛ فلم يذكر الخطيب في شيوخه أنه يروي عن أيٍّ منهما. ( ٣٤ ) إسناده صحيح . ٣٤ قال : نعم. قيل : فلها خوص ؟ قال : لا . قيل : فلها سعف . قال : لا . قيل : فلها كرب . قال : لا . قيل : فلها جذع؟ قال : لا . قيل : فلها أصل ؟ قال : لا . قيل : فلا نخلة في دارك . هؤلاء الجهمية قيل لهم : لكم ربِّ ؟ قالوا : نعم . قيل : يتكلم ؟ قالوا : لا . قيل : فله يد ؟ قالوا : لا . قيل : فله قدم ؟ قالوا : لا . قيل : فله إصبع ؟ قالوا : لا . قيل : فيرضى ويغضب ؟ قالوا : لا . قيل : فلا رب لكم !! . ٣٥ - حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي (*) ، ثنا الفضل بن زيد ، ثنا أبو طالب ، قال : سألت أبا عبد الله عن ميراث الجهمي إذا كان له ابن أخ ، يرثه ؟ قال : بلغني عن عبد الرحمن أنه قال : لو كنت أنا ما ورَّثْتُه . قلت : ما تقول أنت ؟ قال : ما تصنع بقولي ؟ قلت : عليَّ ذلك . قال : ليس أقول شيئاً . قلت : فإن ذهب إنسان إلى قول عبد الرحمن بن مهدي ينكر عليه ؟ قال : لا أنكر عليه . كأَنَّه أعجبه . ٣٦ - حدثنا محمد بن مخلد ، ثنا هارون بن مسعود الدهان ، ثنا عبد الصمد ابن حسان ، قال : قال سفيان الثوري : ( ٣٥ ) إسناده صحيح . (٣٦ ) إسناده فيه جهالة : هارون بن مسعود سبق القول أنه لم نجد له ترجمة . (*) وقع في المخطوط : الأدبي ، وهو تصحيف ، وصوابه كما أثبتنا . انظر تاريخ بغداد ( ٤/ ٣٨٩). ٣٥ أما المعتزلة فهم يُكذّبون بعذاب القبر ، وبالحوض ، وبالشفاعة ، ولا یرون الصلاة خلف أحد من أهل القبلة ، إلا من كان على هواهم ، وكل أهل هوى فإنهم يرون السيف على أهل القبلة . ٣٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر بن حشيش ، ثنا أحمد بن الوليد بن أبان ، ثنا الجفري ، قال : حدثني أحمد بن بشير ، قال : ثنا أبو بكر الهذلي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه قال : إياكم والرأي ، فإِنَّ الله ردًّ الرأي على الملائكة، وذلك أنَّ الله قال للملائكة: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِفَةٌ﴾(*) . فقالت الملائكة : ﴿ أَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا ... ) إلى آخر الآية . قال: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ﴾. : ((احْكُمْ بَيْتَهُمْ بِمَا أراكَ اللَّهُ)) ولم يقل : احكم بينهم بما وقال النبي (*) رأيت . باب مختصر من معاني العلماء فضل من أحيا السنن ٣٨ - ثنا عبد الله بن سليمان، ثنا موسى بن عامر بن خُرَيْ ، ثنا الوليد ، يعني ابن مسلم ، ثنا بكير بن معروف ، ثنا مقاتل بن حيان ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، ( ٣٧ ) إسناده واهٍ : أبو بكر الهذلي متفق على ضعفه ، وكذَّبه ابن معين . وفي الإسناد إليه من لا يُعْرفون . ( ٣٨ ) ضعيف : وإسناد المؤلف إلى الوليد رجاله ثقات ، عبد الله بن سليمان هو ابن أبي داود السجستاني إمام حافظ ، وموسى بن عامر هو ابن عمارة بن ◌ُريم الدمشقي . = (*) سورة البقرة: ٣٠ . ( ** ) كذا في المخطوط ، وصوابه : للنبي ، كما يقتضي السياق . ٣٦ عن أبيه ، عن جده عبد الله بن مسعود ، قال : : (( هل تدري أي المؤمنين أعلم ؟ قلت : الله ورسوله قال لي رسول الله ، صِّل، بين أصابعه - أبْصَرُهم أعلم . قال: إذا اختلفوا - وشبك رسول الله بالحق، وإن كان في عمله تقصير ، وإن كان يزحف على استه زحفًا)). ﴾ فأبان لنا أنَّ وهذا حديث حسن الإسناد ، غريب اللفظ من ألفاظ رسول الله أهل النجاة هم العالمون بالصلاح من الفساد عند اختلاف الناس ، فمن لم يعرف الحق، وقع في الباطل ، ومن عرف الباطل اجتنبه . ومن أدعية من تقدم : اللهم أرنا الحق حقًّا وألهمنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً ، وألهمنا اجتنابه . فمن لزم الحق لم يضره قلة العمل ، ومن لم يعرف الحق لم ينفعه كثرة العمل ؛ لأن العمل بلا علم لا (*) يضر ولا ينفع . = وإن قال عبدان : کان أبو داود السجستاني لا يحدث عنه ؛ فقد حدث عنه أبو داود في السنن بحديثين، وقوَّاه ابن عدي، وقال الذهبي الميزان: ( ٢٠٩/٤ ): صدوق، صحيح الكتب ، تكلّم فيه بعضهم بغير حجة ، ولا ينكر له تفرده عن الوليد ؛ فإنه أكثر عنه . وقد توبع : فقد أخرج الطبراني " الكبير" : (١٠٣٥٧ )، وابن عدي (٣٤/٢) كلاهما ، من طريق هشام بن عمار ورواية الطبراني مطولاً - وابن عبد البر الجامع : ( ٤٣/٢ ) ، من طريق صفوان بن صالح مختصرًا ، كلاهما عن الوليد ، حدثنا بكير ، به . وهذا حديث منكر ، تفرد به بكير بن معروف - وإن كان وثّقه بعضهم - ؛ ففي رواية ابن بالويه عن أحمد: ذاهب الحديث . وقال ابن المبارك : رُمي به . وقال ابن عدي : وبكير بن معروف ، ليس بكثير الرواية ، وأرجو أنه لا بأس به ، وليس حديثه بالمنكر جدًّا ا هـ أي لم يدخل في حيز الوضع ، ولذا قال ابن حجر التقريب : صدوق ، فيه لين . وقد توبع عليه الوليد : (*) كذا في المخطوط . وأخشى أن تكون ( لا) مقحمة من الناسخ ؛ لأنها تفسد المعنى ، بل العمل بلا علم يضر = = ٣٧ ٣٩ - حدثنا أحمد بن موسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري ، ثنا القاسم بن نصر ، ثنا الحسن بن جهور، ثنا علي بن عيسى الهاشمي ، ثنا سليمان بن نوفل ، قال : قال رسول الله ((ما لم يحمد عدلاً ، ويذمّ جورًا، فقد بارز الله بالمحاربة)). وهذا فيه معنى لأهل العلم لا يشاكهم فيه أحد ؛ لأنه من لم يعرف العدل في الأمر والنهي ، والجور في الحكم ؛ لم يحسن أن يطلب الحق ، ولم يعرفه ، فغلب هواه = أخرجه ابن أبي حاتم ( تفسير ابن كثير: ٣١٥/٤)، من طريق السري بن عبد ربه ، ولا أعرفه ، عن بكير ، نحوه . وروي من وجه آخر عن أبي مسعود : فقد أخرج أبو داود الطيالسي ( ٣٧٨)، والطبراني ( الكبير : ١٠٥٣١)، و ( الصغير: ٢٢٣/١)، والحاكم (المستدرك: ١٨٠/٢)، وابن جرير (التفسير: ٢٣٩/٢٧)، وابن عبد البر ( الجامع: ٤٣/٢)، كلهم من طريق الصعق بن حزن ، أخبرني عقيل الجعدي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن سويد بن غفلة ، عن ابن مسعود مرفوعًا ، نحوه . وهذا إسناد ضعيف جدًّا ؛ عقيل الجعدي ، قال البخاري فيه : منكر الحديث ، وقد تفرد به . قال الطبراني : لم يروه عن أبي إسحاق إلا عقيل الجعدي ، تفرد به الصعق اهـ ( ٣٩ ) إسناده مجهول على غرابته : الحسن بن جهور لم أعرفه ، وهناك الحسن بن جمهور ، لم أجد له ترجمة أيضًا ، وهو من شيوخ الهيثم بن كليب، صاحب المسند المعروف ، يروي عنه في مسنده ويقول : حدثنا الحسن بن أبي جمهور أبو علي . وعلي بن عيسى هذا لا أعرفه ، وكذا شيخه ، ولا أظن هذا موصولًا . = ولا ينفع ، ولا يتصور في الإسلام عمل بلا علم ؛ لأن هذا هو الجهل ، بل الواجب أن يسبق العلمُ العملَ ، بؤَّب الإمام البخاري ، رحمه الله ، في صحيحه ( كتاب العلم - باب : العلم قبل القول والعمل ) لقول الله تعالى ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَّهَ إِلا اللَّهُ﴾ فبدأ بالعلم. قال ابن المنير : أراد به أن العلم شرط في صحة القول والعمل ، فلا يعتبران إلا به ، فهو متقدم عليهما ؛ لأنه مصحح للنية المصححة للعمل ( الفتح: ١٩٣/١ ) . وفي الآية الكريمة بدأ بالعلم ، ثم أمره بالعمل ، حيث قال: ﴿ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنِكَ﴾ ، فهل المعاصي إلا ثمرة الجهل الذي هو ضدُّ العلم ؟ وهل العمل الصالح إلا ثمرة العلم النافع والإيمان الصحيح ؟ اللهم ، ارزقنا العلم النافع ، والعمل الصالح، واغفر لنا وللمسلمين ، والحمد لله . ٣٨ على عقله فهلك (*) . ٤٠ - حدثنا أحمد بن بهزاد بن مهران السيرافي بمصر ، ثنا عبيد الله بن سعيد ابن كثير بن عفير ، حدثني أبي ، قال : حدثني الفضل بن المختار ، عن عبيد الله بن موهب (*) ، عن عصمة بن مالك الخطمي ، قال : قال رسول الله ء : ((لمقام أحدكم في الدنيا يتكلم بكلمة ، يُحقُّ بها حقًّا ، أو يبطل بها باطلاً خير من هجرة معي )) . وهذا فيه معنىّ لأهل العلم أيضًا ؛ لأن الحقٍ لا يحقه إلا من عرفه ، ولا يبطل الباطل إلا من عرفه ، ولا يعرف الحق من الباطل إلاّ أهل العلم ، فمعونة أهل الحق على حقهم ، ودفع أهل الباطل عن باطلهم من أفضل الأعمال ، وهو عمل بالقرآن ؛ لأن الله يقول: ﴿بَلْ تَقْذِفَ بِالحَقٌّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ﴾ ( *** ). وقال: ﴿لِيُحِقَّ الحَقَّ وَيُنِطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ المَجْرِمُونَ﴾ (*). (٤٠ ) إسناده واهٍ : أخرجه أبو نعيم ( أخبار أصبهان: ٣٥٨/١)، وابن عدي ( الكامل: ١٥/٦) من طرق ، عن الفضل بن المختار ، وهو البصري ، به . وهذا إسناد ضعيف جدًّا لأجل ابن المختارِ هذا . قال أبو حاتم : أحاديثه منكرة ، يحدّث بالأباطيل . وقال ابن عدي : أحاديثه منكرة عامتها لا يتابع عليها ، واستنكر له هذا الحديث . وانظر (الميزان : ٣٥٨/٣) ، وغيره. (*) في الحاشية : قد أشار صاحب التاريخ إلى ذكر سليمان بن نوفل في ترجمة محمد بن سليمان ، ولم يعرفهما . وذكر عبدالملك بن مغيرة بن نوفل القرشي ، وقال : سمع من عمر ، وروى عنه الزهري ، وبكير بن الأشج ، وذكر المغيرة بن نوفل عن كعب ، وروى عنه ابنه عبد الملك ، عن أبي بن كعب ، كذا رأيت ، ولم يذكر نوفل بن الحارث ولا هذا ، مع الحديث ولا الحارث معه بوجه . والله المستعان ((ا. هـ الحاشية)). ( ** ) في الحاشية : ابن موهب هذا يروي عن صالح وعن أيوب . ا.هـ . ( *** ) سورة الأنبياء : ١٨. ( ** ) سورة الأنفال : ٨. ٣٩ ٤١ - حدثنا إسماعيل بن علي ، ثنا يعقوب بن يوسف المطوعي ، ثنا أبو الصلت الهروي ، قال : حدثني عباد بن العوام ، قال : حدثني عبد الغفار ، شيخ من أهل المدينة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ((إِنَّ لله بكل بدعة كِيدَ الإسلام وأهله بها ، وليٍّ يذبُّ عنه، ويتكلم بعلامته ، فاغتنموا حضور تلك المجالس بالذّبِّ عن الضعفاء ، وتوكلوا على الله ، وكفى بالله وكيلاً )). ٤٢ - حدثنا عبيد (*) بن سليمان، ثنا هشام بن عبد الملك ، ثنا بقية ، قال : ( ٤١ ) موضوع : أخرجه أبو الصلت الهروي في ( ذم الكلام ) ( الضعيفة : ٨٦٩ )، ومن طريقه المصنف ، والعقيلي ( ض: ١٠٠/٣) وأبو الشيخ (الطبقات: ٤٧٣ ) وأبونعيم ( أخبار أصبهان: ١/ ٣٢٢) ، عن عباد بن العوام، عن عبد الغفار المدني ، به . وهذا إسناد تالف : أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح : متروك ، رمي بوضع الحديث ، وكذَّبه العقيلي ، وغير واحد ، وكان ابن معين يوثقه ويحسن القول فيه . وقال الذهبي ( السير: ٤٤٦/١١): له فضل وجلالة ، فياليته ثقة، وله عدَّة أحاديث منكرة . ثم قال معلقًا علي توثيق ابن معين له : جبلت القلوب على حُبٍّ من أحسن إليها ، وكان هذا بارًا بيحيى، ونحن نسمع من يحيى دائمًا ، ونحتج لقوله في الرجال ، ما لم يتبرهن لنا وهن رجل انفرد بتقويته ، أو قوة من وهاه . اهـ . وقد اغتر الحافظ ابن حجر بتوثيق ابن معين ، فقال ( التقريب ): صدوق ، له مناكير !! وعبد الغفار المدني ، هو ابن القاسم الأنصاري . صرح غير واحد من الأئمة بأنه كان يضع الحديث . وقال العقيلي : مجهول ، حديثه غير محفوظ ، ولا يعرف إلا به . وقال الذهبي : لا يعرف ، كأنه أبو مريم ؛ فإن خبره موضوع. قال الشيخ الألباني ( ض : ٢٦٢/٢): يشير إلي هذا الحديث . والله أعلم. ( ٤٢ ) إسناده ضعيف على إرساله : وانظر ما بعده . (*) كذا وقع في المخطوط : ( عبيد) وأخشى أن يكون مصحفًا من عبد الله ، وهو ابن سليمان أبي الأشعث فهو من شيوخ المصنف الذين أكثر عنهم، ويروي عن أبي التقى هشام بن = = ٤٠ حدثني بكر بن زرعة الخولاني ، قال : حدثني مريح بن مسروق ، عن أبي عتبة : الخولاني قال : قال رسول الله (( ما فتق في الإسلام فتق فسدٌ (*) ، ولكن لا يزال الله يغرز في الإسلام غرزًا يعملون بطاعته )) . ٤٣ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر ، ثنا أحمد بن عبد الله بن زياد الإيادي ، ثنا يزيد بن قبيس ، ثنا الجراح بن مليح البهراني ، ثنا بكر بن زرعة الخولاني ، قال : سمعت أبا عنبة (*) الخولاني ، وكان قد صلى للقبلتين ، يقول : سمعت رسول الله ؛ يقول : (( لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسًا يستعملهم في طاعته)). مضاد: ((إن الله بكل بدعة وهذان الحديثان من أحسن معنى في العلم ، فقوله كِيد الإسلام وأهله بها وليّ يذبُّ عنه)) فهي العلماء الذين جعلهم الله هداية العالمين ، وحجة للطريق المستقميم، والدالّين على الله وعلى سنته وأمره ونهيه ، لا يعرف ذلك غيرهم؛ لعنايتهم بالمعرفة والتعريف إلى الله ، فأمر بحضور تلك المجالس ؛ ليعرف (*) (٤٣) إسناده ضعيف على إرساله : أخرجه أحمد ( المسند ٤ : ٢٠٠)، وابن ماجة (المقدمة: ٨)، والبخاري ( تخ : الكنى: ص٦١)، وابن حبان (الصحيح: ٣٢٦)، وابن عدي (الكامل: ١٦٢/٢)، والفسوي ( المعرفة: ٤٤٥/٢)، وكنى الدولابي (٤٦/١)، وأبو نعيم ( المعرفة: جـ٢ب. ق ٢٨ ب )، وابن أبي عاصم ( الآحاد والمثاني: ٢٤٩٧ ) ، والبغوي: المعجم ( الإصابة : ٧/ ١٣٩ ) . كلهم من طريق الجراح بن مليح البهراني ، عن بكر بن زرعة ، به . وبكر بن زرعة فيه جهالة ، ما وثقه سوى ابن حبان ، وحدث عنه جماعة ، فمثله يعتبر به ، ولذا قال ابن حجر ( التقريب ) : مقبول - أي عند المتابعة وإلا فليِّنٌ . =. = عبد الملك الشامي (٥) وقع في المخطوط : فسدو ، بزيادة واوٍ . والصواب ما أثبتناه . ( ** ) وقع في الأصل : عتبة ، بمثناة فوقية ، وصوابه بموحدة فوقية وهو ما أثبتناه . ( *** ) وقع في الأصل : لا يعرف . والصواب ما أثبتناه .