النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
كتاب الأَيْمان والكفارات والنذور
مسألة : [قال لزوجته: يومَ يَقدُم فلان فأمرك بيدك]
قال أبو جعفر : (ولو قال لامرأته: يومَ يقدُّم فلان فَأَمْرُكِ بيدك، فقَدِمَ
فلان ليلاً: لم يَجِبْ لها بذلك أمر).
قال أحمد : وذلك لأن تمليك الأمر معنىً يمتد في الوقت، ألا ترى
أنه يجوز أن يقول: أَمْركِ بيدك يوماً، فيكون الأمر مؤقتاً باليوم، فدل ذلك
من لفظه على أنَّ مراده بياض النهار، دون الوقت المطلق.
وليس هذا كقوله: يوم أكلمك فعبدي حر؛ لأن الحرية لا تتوقت
باليوم، ألا ترى أنه لو قال: أنت حر اليوم: كان حراً أبداً، ولو قال:
أمركِ بيدك اليوم، كان الأمر مؤقتاً باليوم، فإيقاع الحرية إنما له وقت
واحد، لا يمتد ولا يتوقَّت، وتمليك الأمر يصح توقيته على ما
وصفناه(١).
مسألة : [حلف لا يشمُّ الريحان]
قال: (ومَن حَلَف أن لا يَشمُّ الريحان، فشَمَّ الوردَ والياسمين: لم
یحنث).
وذلك لأن الله تعالى فرَّق بين ما ينبت على ساق، وبين الريحان بقوله
تعالى: ﴿ وَاَلْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّبْحَانُ﴾(٢)، فالريحان ما لا يكون على
ساق، وما يكون في أول حال خروجه من الأرض ريحاناً، مثل الآس
ونحوه.
(١) بدائع الصنائع ٥١/٣، فتح القدير ٤٢١/٤.
(٢) سورة الرحمن: ٢.

٤٨٢
كتاب الأَيْمان والكفارات والنذور
مسألة :
قال: (ومَن حلف لا يشتري بنفسجاً ولا نيَّة له: فهذا على دُهْن
البنفسج.
ولو حلف لا يشتري وَرْداً: فهذا على ورقه، لا على دهنه).
وهذا محمولٌ على عُرْف الناس وعادتهم؛ لأن المتعارف من ذلك،
کالمنطوق به في الیمین(١).
مسألة : [حلف لا يأكل فاكهة]
قال: (ومَن حلف لا يأكل فاكهة، فأكل عنباً أو رماناً أو خياراً أو قِثَّاءَ:
لم يحنث، وإن أكل تفاحاً أو بطيخاً أو مشمشاً: حنث، وهذا كله قول أبي
حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: يحنث في العنب والرمان والرُّطَب).
لأبي حنيفة: أنَّ الله تعالى عَطَفَ النخل والرمان على الفاكهة بقوله
تعالى: ﴿فِيِهِمَا فَكِهَةٌ وَنَخْلُ وَرَُّانٌ﴾ (٢)، وعَطَف الفاكهة على العنب، بقوله:
فَأَنْبَنَا فِيهَا حَّاتِ وَعِنَبًا وَقَضْبًا ﴾ وَزَيْتُونَا وَنَخْلَ (١) وَحَدَآئِقَ غُلْبً ا(٥) وَفَكِهَةٌ
وَأَبََّ﴾(٣)، ومعلوم أنَّ الشيء لا يُعْطَف على نفسه، وإنما يُعطف على
غيره، فاقتضى ظاهر العطف أن لا تكون هذه الأشياء المعطوفة على
الفاكهة من الفاكهة، إلا أن تقوم الدلالة على أنها منها.
(١) الأصل ٣٨٨/٣، شرح مختصر الطحاوي للإسبيجابي (خ) ٢ / لوحة
١٥٥ أ، الهداية وشروحها ٤ /٤٧٠.
(٢) سورة الرحمن: ٦٨.
(٣) عبس: ٢٧-٣١.

٤٨٣
كتاب الأَيْمان والكفارات والنذور
فإن قيل: قد قال: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَتَبِكَتِهِ، وَرُسُلِهِ، وَجِبْرِيلَ
وَمِيكَلَ﴾(١)، ولم يدل على أنهما ليسا منهم.
قيل له: قوله: ﴿وَمَلَتَبِكَتِهِ،﴾: لم يُرِد به جبريل وميكال وإن كانا
منهم، إذ ليس يمتنع أن يُطلقَ لفظ الملائكة، ومراده بعضهم، فلم يدخلا
قط في مراد اللفظ الأول، ولذلك أفردهما بالذكر، فليس في ذلك عطفٌ
للشيء على نفسه.
ونحن فإنما علمنا أنهما من الملائكة بدليلٍ غير الآية، ولو خلَّينا
وظاهر الآية، لم يكن نحكم بأنهما منهم، فإن قامت دلالة على أنَّ
الرطب والرمان والعنب من الفواكه: ألحقناها بها، وإلا فظاهر اللفظ
يدل على أنها ليست منها(٢).
مسألة : [حلف لا يأكل اللحم]
قال: (ومَن حلف لا يأكل لحماً، فأكل سمكاً طرياً: لم يحنث في
قولهم، إلا فيما روى أصحابُ الإملاء عن أبي يوسف أنه يحنث).
وذلك لما وصفناه من أنَّ الأَيمان محمولة على العرف، ولا يقال في
العرف لآكل السمك: إنه أكل لحماً (٣).
(١) البقرة: ٩٨.
(٢) الأصل لمحمد بن الحسن ٢٩٠/٣، بدائع الصنائع ٦٠/٣.
(٣) شرح مختصر الطحاوي للإسبيجابي (خ) ٢ / لوحة ١٥١ أ، شرح الجامع
الكبير (خ) ٥ / لوحة ٢٩ب، بدائع الصنائع ٥٨/٣.

٤٨٤
كتاب الأَيْمان والكفارات والنذور
مسألة : [حلف لا يشتري رُطَباً]
قال: (ومَن حلف أن لا يشتري رُطَباً، فاشترىُ كِبَاسَةً(١) بُسْرٍ (٢) فيها
رُطَبٌّ: لم يحنث).
وذلك لأن عقد الشراء إنما تناول البُسْر، ودَخَلَ الرطب فيه على وجه
التَّبَع، كمن اشترى حنطة وفيها حَبَّات شعير، فلا يقال له: إنه اشترى
الشعير، وكما لو كان فيها تِبْن يسير، لا تخلو الحنطة منه، لا يقال: إنه
اشتری تِبْناً.
وليس ذلك بمنزلة قوله: لا آكل رطباً، فأكل بُسْراً فيه رطب؛ لأنه لا
يتبعه في الأكل، لأنه مأكول على حياله، وأما عقد البيع فإنما تناول لفظ
الحنطة فحسب(٣).
مسألة : [حلف لا يركب دابةً لرجل، فركب دابة عبده]
قال : (ومَن حلف لا يركب دابةً لرجل، فركب دابةَ عبدٍ لذلك الرجل
مأذونٍ له في التجارة، وعليه دَيْن أَوْ لا دَيْن عليه: لم يحنث في قول أبي
حنيفة وأبي يوسف، وحنث في قول محمد).
وجه قولهما: أنَّ الدابة مضافة إلى العبد في الإطلاق دون المولى، كما
(١) الكباسة: بالكسر: العِذْق التام بشماريخه وبُسْره، وهو من التمر بمنزلة
العنقود من العنب، لسان العرب (س.ك) ١٩١/٦.
(٢) البُسْر: التمر قبل إرطابه، فالبسر مرحلة من مراحل نضوج التمر. القاموس
المحيط (ر.ب) ٣٨٥/١.
(٣) شرح مختصر الطحاوي (خ) ٢ / لوحة ١٥٢ أ، بدائع الصنائع ٦٠/٣،
٦٣.

٤٨٥
كتاب الأَيْمان والكفارات والنذور
يضاف ثوبه الذي عليه إلى العبد في الإطلاق دون المولى، فيقال: هذا
قميص العبد، وهذا منديل العبد، كذلك الدابة، ألا ترى أنك لا تقول
لدابة عبد الأمير: إن هذا مركب الأمير.
ويدل على أنَّ اليمين في ذلك متعلقة بالإضافة دون الملك: أنه لو
قال: لا أدخل دار فلان، فدخل داراً هو ساكن فيها: حنث وإن لم
يملكها(١).
وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: ((مَن باع عبداً وله مال، فماله
للبائع، إلا أن يشترط المبتاع))(٢)، فأضاف المال إليه، وجَعَل ملكه
لمولاه.
(١) الأصل لمحمد بن الحسن ٢٦٧/٣، بدائع الصنائع ٧١/٣، ٧٩، الهداية
وفتح القدير ٣٩٣/٤.
هذه المسألة فيها تفصيلٌ، إلا أنَّ الإمام الطحاوي والجصاص أجملا المسألة،
وتوضيحها: أنَّ من حلف لا یرکب دابة فلان، فركب دابة عبد مأذون له مدیون أو
غير مديون: لم يحنث عند أبي حنيفة، وهذا إذا لم ينو، إلا أنه إذا كان عليه دين
مستغرق: لا يحنث وإن نوى، لأنه لا ملك للمولى فيه عنده، وإن كان غير
مستغرق أو لم يكن عليه دين: لا يحنث ما لم ينوه، لأن الملك فيه للمولى، لكنه
يضاف إلى العبد.
وقال أبو يوسف: يحنث في الوجوه كلها إذا نوى، ووجه ذلك: أن دين العبد
وإن كان لا يمنع وقوع الملك للمولى عنده، إلا أنه يضاف إلى العبد، فتختل الإضافة
إلى المولى، فلا يدخل تحت مطلق الإضافة إلا بالنية.
وقال محمد: يحنث في الوجوه كلها وإن لم ينوه، لاعتبار حقيقة الملك للسيد،
إذ الدين لا يمنع وقوعه للسيد عندهما، الهداية وشروحها ٣٩٣/٤.
(٢) صحيح البخاري ٣٨/٥، صحيح مسلم ١٩١/١٠.

٤٨٦
كتاب الأَيْمان والكفارات والنذور
مسألة : [أوجب على نفسه فعل عبادة في يوم معين، ففعلها قبله]
قال: (ومَن أوجب الله على نفسه أن يصوم الخميس، أو يصليَ
الخميس، فصام أو صلى الأربعاء: أجزأه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف،
ولم يجزه في قول محمد.
ولو قال: لله عليَّ أن أتصدق غداً بدرهم، فتصدَّق به قبل غدٍ: أجزأه
عندهم جميعاً).
قال أحمد : هذا الذي ذكر أبو جعفر هو قول أبي يوسف، وأما أبو
حنيفة فلا تُعرف عنه رواية في ذلك، وقد ذكر محمد المسألة في الجامع
الكبير وقال: يجزيه في قول أبي يوسف، ولم يذكر قول أبي حنيفة، ولا
یبعد أن یکون قوله مثل قول أبي يوسف.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ النذر سبب للإيجاب، وقد يجوز تقديم
الواجب على وقت وجوبه، لأجل وجود سببه.
والدليل على أنَّ النذر سبب للإيجاب: اتفاقهم جميعاً على جواز
تقديم الصدقة قبل مجيء الوقت المضاف إليه إيجابها، فلولا أنَّ النذر
قد صار سبباً للوجوب، لما جاز تقديمها، كما لا يجوز تقديم الزكاة
قبل وجود النصاب، وإذا ثبت ذلك وجب جواز الصلاة والصوم قبل
مجيء الوقت المضاف إليه الوجوب، وقد بيَّنَّا هذه المسألة في ((شرح
الجامع))(١).
(١) الجامع الكبير ص١٤، بدائع الصنائع ٩٣/٥.

٤٨٧
كتاب الأَيْمان والكفارات والنذور
مسألة : [حلف لا يشرب من الفرات]
قال: (ومن حلف أن لا يشرب من الفرات، فأخذ من مائه في إناء
فشربه: لم يحنث في قول أبي حنيفة).
لأن مِن أصله: أنَّ اليمين متى انتظمت حقيقةً متعارفة، ومجازاً
متعارفاً: كانت محمولة على الحقيقة، وانتفى دخول المجاز فيها، ومعلوم
أنَّ حقيقة اللفظ في قوله: إن شربت من الفرات، إنما تقتضي ابتداء شربه
منه، ألا ترى أنه لو كرع(١) فيه: حنث في قولهم، وكما لو قال: إن شربت
من هذا الكوز: كان ذلك على أن يكون ابتداء شربه من الكوز، والكرع في
النهر متعارَف، فحصلت اليمين عليه، وانتفى المجاز، لاستحالة دخول
المجاز والحقيقة في اليمين.
ويدل على أنَّ حقيقة الشرب من النهر إنما هو بأن يكرع فيه: قول الله
تعالى: ﴿فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّى وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِىَ إِلَّا مَنِ أَغْتَرَفَ
غُرْفَةٌ بِيَدِهِ،﴾(٢).
فلم يجعل الذي غرف بيده شارباً؛ لأنه أخبر بدءاً في أول الآية أنَّ
الشرب منه محظور.
فإن قيل: استثنى منه الغرف، فلذلك لم يدخل في الحكم.
(١) الكرع: كرع في الماء كرعاً من باب نفع، كروعاً: شرب بفيه من موضعه،
فإن شرب بكفيه، أو بشيء آخر: فليس بكرع ... وكرع في الإناء: أمال عنقه إليه فشرب
منه. المصباح المنير (ك.ر) ١٩١/٢.
(٢) البقرة: ٢٤٩.

٤٨٨
كتاب الأَيْمان والكفارات والنذور
قيل له: استثناء الغرف من الطعم، لا من الشرب من النهر، لأنه يليه.
* (قال أبو يوسف ومحمد: يحنث(١))، فقد يقول الناس: شربنا من
الفرات ، وإنما يشربون منه بإناء.
وهذا مثل ما تقدم في قوله: إن أكلتُ من هذه الحنطة شيئاً، فعبدي
حرٌّ: أنه على القَضْم عند أبي حنيفة، وعندهما على القضم وعلى أكل
خبزها أيضاً.
مسألة : [حلف لا يشرب من ماء هذا النهر، فغرف منه]
قال: (ولو قال: إن شربتُ من ماء هذا النهر فعبدي حر: حنث)(٢).
وذلك لأن اليمين تناولت الماء على الإطلاق دون النهر، وفي المسألة
الأولى تناولت شرباً على وصف، وهو أن يكون من النهر الذي هو
الفرات.
مسألة :
(ولو قال: إن شربت من هذا الكوز فعبدي حرٌّ، فصب ماءه في كوز
آخر، ثم شربه: لم يحنث في قولهم جميعاً)(٣).
وذلك لأن المتعارَف والحقيقة في هذه اليمين أن يكون ابتداء شربه من
الكوز المحلوف عليه، فتناولت يمينه شرباً على وصف، فلا يدخل فيها غيره.
(١) كما في المختصر ص٣٢١، وسقطت: ((يحنث)): من المخطوط.
(٢) هذه المسألة غير مذكورة في المختصر المطبوع، وعبارة الجصاص تفيد
بأنها من كلام أبي جعفر.
(٣) مختصر الطحاوي ص٣٢١.

٤٨٩
کتاب الأيمان والكفارات والنذور
مسألة :
قال: (ولو قال: إن شربت من الفرات فعبدي حر، فكرع في نهر
يأخذ من الفرات، أو شرب منه بإناء: لم يحنث؛ لأن الفرات اسمٌ للنهر،
وهو لم يشرب من ذلك النهر).
مسألة :
قال : (ولو قال: امرأته طالق إن شربتُ من ماءِ فراتٍ، فشرب من ماء
النيل: حنث).
لأن: ((فراتاً)): في هذا الموضع صفة للماء، لا للنهر، إذ هو اسم لكل
ماء عذب(١)، قال الله تعالى: ﴿وَأَسْقَيْنَكُمْ مَّاءَ فُرَاتًا﴾(٢).
مسألة : [حلف لا يجلس على الأرض]
قال: (ومن حلف: لا يجلس على الأرض، فبسط عليها حصيراً، ثم
جلس عليه: لم يحنث).
وذلك لأنه لم يجلس على الأرض، وإنما جلس على الحصير، ألا
ترى أنَّ مَن دخل دار الأمير، فرآه جالساً على فراشه، لم يصح له أن
يقول: رأيتُه جالساً على الأرض.
مسألة: [حلف لا يجلس على السطح]
(ولو حلف لا يجلس على سطح، ففرش عليه حصيراً: ثم جلس
(١) ينظر الجامع الكبير ص٣٠، شرح مختصر الطحاوي للإسبيجابي (خ) ٢/
لوحة ١٥١ ب، بدائع الصنائع ٦٦/٣.
(٢) المرسلات: ٢٧.

٤٩٠
كتاب الأَيْمان والكفارات والنذور
علیه: حنث).
ألا ترى أنَّ الناس يقولون: قد صرنا ننام على السطح من الحر، وليس
يمكننا أن ننام على السطح من البرد، ولا يريدون به مباشرة السطح
بأبدانهم، ألا ترى أنك تقول: رأيتُ فلاناً جالساً على السطح، وقائماً على
السطح، ولا يُعقل من ذلك مباشرة أرض السطح ببدنه.
مسألة : [حلف لا ينام على هذا الفراش]
قال: (ولو حلف أن لا ينام على هذا الفراش، فجعل عليه مَحبساً(١)،
ثم نام عليه: حنث).
وذلك لأنه كذا يُنام على الفراش في الغالب، فيقال فلان نائم على
فراش دیباج وخَزٍّ وإن كان فوقه محبس من غيره.
قال أحمد : والمَحبس هو الذي يسميه الناس اليوم مِقْرَمة (٢).
قال أبو جعفر: (وإن جعل عليه فراشاً آخر، ثم نام عليه، فإن محمداً
قال: لا يحنث، ولم يحك فيه خلافاً).
(١) في هامش (م): المحبس: ثوب يطرح على ظهر الفراش، جمهرة. اهـ، وفي
مختصر الطحاوي تحقيق الأفغاني: (محشأ)، ثم علق عليها في الهامش: المحشأ:
كساء غليظ يشتمل به، جمعه محاشئ: قال أبو الوفا الأفغاني: وكان في الأصل:
«محبسا))، وهو تصحیف.اهـ
(٢) انظر لسان العرب (س ج) ٤٤/٦، وفيه: المحبس: المقرمة: يعني الستر،
وقد حبس الفراش بالمحبس، وهي المقرمة التي تبسط على وجه الفراش للنوم.
وفي المصباح المنير (ق.ر) /١٥٨ : القرام: مثل كتاب: الستر الرقيق، وبعضهم
يزيد، وفيه رقم، ونقوش، والمقرم: وِزان، مِقْوَد، والمقرمة بالهاء: أيضاً مثله.

٤٩١
كتاب الأَيْمان والكفارات والنذور
وذلك محمول على العرف والعادة، وفي العادة أنَّ مَن طَرَح فراش
ديباج فوق حصيرٍ، فنام عليه، لا يقال هو نائم على الحصير، بل يقال هو
نائم على الديباج.
* قال : (وروي عن أبي يوسف في الإملاء: أنه حانث).
لأنه يقال: هو نائم على فراشَيْن، كما يقال: هو لابسٌ لقميصَيْن.
مسألة : [حلف لا ينام على هذا السرير]
قال: (ولو حلف أن لا ينام على هذا السرير، فجعل عليه سريراً
آخر، ثم نام على الأعلى منهما: لم يحنث في القولين جميعاً).
ألا ترى أنه لو وضع سرير أبنوس، فوق سرير ساج(١)، فجلس عليه،
أنه لا يقال: هو جالس على سرير ساج، بل يقال: هو جالس على سرير
أبنوس.
(وفرَّق أبو يوسف بينهما؛ لأنه قد يقال: هو نائم على فراشَيْن، ولا
يقال: هو جالس على سريرين)(٢).
مسألة :
قال أبو جعفر: (ومَن قال لامرأته: إن خرجتِ من هذه الدار إلا بإذني
فأنت طالق، فأذن لها فخرجت، ثم رجعت إليها، ثم خرجت منها بغير
(١) ساج: خشب يجلب من الهند، واحدته ساجة. لسان العرب (ج.س)
٣٠٣/٢.
(٢) الجامع الكبير ص ٦٣، شرح مختصر الطحاوي (خ) ٢ / لوحة ١٥٥ أ، بدائع
الصنائع ٧١/٣.

٤٩٢
كتاب الأَيْمان والكفارات والنذور
إذنه: حنث).
قال أحمد: وذلك لأن ((الباء)) للصفة، ويمينه مطلقة إلا في خروج
مستثنى بصفة، وهو أن يكون بإذنه، فمتى وُجد خروجٌ بهذه الصفة، فهو
خارج من يمينه، وما لم يكن بهذه الصفة من الخروج، فهو داخل في
اليمين(١).
مسألة :
قال أبو جعفر: (ولو قال: إن خرجتِ من هذه الدار إلا أن آذن لك:
فأذن لها، فخرجت، ثم رجعت إليها، فخرجت منها بغير إذنه: لم
يحنث).
قال أحمد: ((إلا أن)): لها موضعين:
أحدهما: أنها بمنزلة: ((حتى)): فيما يتوقت، كقول الله تعالى: ﴿ لَا
يَزَالُ بُنْيَتُهُمُ الَّذِى بَنَوْ رِيَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾(٢) . .
وكقوله: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّ أَنْ يَأْتِينَ
بِفَاحِشَةٍ مُبَيِنَةٍ﴾(٣)، معناه: حتى يأتين.
ومسألتنا من هذا القبيل؛ لأن ما أدخل عليه: ((إلا أن)): يتوقت، وهو
(١) بدائع الصنائع ٤٣/٣، الهداية وشروحها ٣٩/٤.
(٢) التوبة: ١١٠.
(٣) الطلاق: آية ١.

٤٩٣
كتاب الأَيْمان والكفارات والنذور
تَرْك الخروج؛ ألا ترى أنه لو قال: إن خرجتِ من هذه الدار إلى شهر (١)
فعبدي حر: كانت يمينه مؤقتة بالشهر، وإذا كان كذلك، صار قوله: إن
خرجت من هذه الدار إلا أن آذن لك: بمنزلة قوله: حتى آذن لك،
فصارت اليمين مؤقتة بالإذن، وصار الإذن غايةً ليمينه، بمنزلة توقيته
شهراً، أو نحوه، فمتى وُجدت الغاية سقطت اليمين؛ لأنه ليس على ما
بعدها عقد یمین.
والموضع الآخر: أن يكون: ((إلا أن)): بمعنى الشرط في دفع الإيقاع،
وهو أن يدخل على ما لا يتوقت، مثل قوله: أنت طالق إلا أن يقدم فلان،
فالطلاق الذي دخلت عليه لا يتوقَّت، فصار بمنزلة قوله: أنت طالق إن لم
يقدم فلان ، فإن قدم فلان: بطلت اليمين، وإن مات فلان قبل أن يقدم:
(٢)
طلقت باليمين
مسألة: [إذا علق الزوج الطلاق بإذن، ثم نهاها بعد الإذن]
قال أبو جعفر: (ولو قال لها: إن خرجتِ من هذه الدار إلا بإذني، فأذن
لها، فلم تخرج حتى نهاها، ثم خرجت منها بغير إذنه بعد ذلك: حنث).
وذلك لما قدَّمناه من أنَّ اليمين مُطْلَقَةٌ في كل خروج، إلا خروج
مستثنى بصفة، وهو أن يقارنه الإذن.
مسألة :
قال: (ولو قال: إن خرجتِ منها إلا أن آذن لك، فلم تخرج حتى
نهاها، ثم خرجت بغير إذنه: لم يحنث).
(١) في (د، م): من هذه الدار شهراً.
(٢) بدائع الصنائع ٤٤/٣، الهداية وشروحها ٣٩١/٤.

٤٩٤
كتاب الأَيْمان والكفارات والنذور
وذلك لأن الإذن لما كان غاية ليمينه، ثم وُجد: سقطت اليمين، فلا
يضرُّها بعد ذلك خروجها بغير إذنه؛ لأنها خرجت وليس عليها عقد
یمین(١).
مسألة : [حلف أن لا يكلم فلاناً فكتب إليه]
قال: (ومَن حلف أن لا يكلم فلاناً، فكتب إليه كتاباً، أو أرسل إليه
رسولاً بشيءٍ كلَّمه به: لم يحنث).
لأن الله تعالى قد أنزل الكتاب على رسوله، ولم يكلِّمه به؛ لأن موسى
عليه السلام هو الذي كلَّمه الله تعالى، دون غيره من الأنبياء(٢)، وقد أرسل
الله تعالى إلينا الرسل، ولم يكلمنا (٣).
مسألة :
قال: (وإذا قال لعبده: إن بشَّرتني بقدوم فلان فأنت حرٌّ، فبشَّره
بقدومه: عَتَق)؛ لوجود شرط اليمين.
* (ولو كان الحالف قد علم بذلك قبل أن يقوله له عبده: لم يعتق).
لأن البشارة هي خبرٌ على وصف، وهو أن يقع له به الاستبشار، وما
(١) بدائع الصنائع ٤٣/٣، المبسوط ٤٧٣/٨.
(٢) بل وقع التكليم أيضاً لنبينا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء
والمعراج، ينظر تفسير أبي السعود ٦٠٩/١، روح المعاني للآلوسي ١٨/٦ عند
تفسير قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾. النساء: ١٦٤، وكتبه د/ سائد
بكداش.
(٣) في (د،م): وقد أرسل الله الرسول ولم يكلمه. وانظر بدائع الصنائع ٥٥/٣،
فتح القدير ٤١٨/٤.

٤٩٥
كتاب الأَيْمان والكفارات والنذور
قد علمه، لا يحدث له الاستبشار بخبره.
* (وكذلك قوله: إن أعلمتني بقدومه).
هذا على أن يخبره وهو لا يعلم؛ لأنه لا يصح أن يُعْلِمه ما هو عالم
به.
* قال: (ولو قال: إن أخبرتني أنَّ زيداً قد قَدِمَ فأنت حرٌّ، فأخبره
بذلك: حنث، سواء كان قَدِمَ، أو لم يَقْدَم).
لأنه حلف على خبرِ على الإطلاق، واسم الخبر يتناول الصدق
والكذب، لأنه يقال: أخبره بخبر كذب، وأخبره بخبر صدق، ولا يختص
بأحد الوجهين دون الآخر، وليس كالإعلام؛ لأنه لا يقال إعلام باطل.
* قال: (وإن قال: إن أخبرتني بقدوم زيد، والمسألة على حالها:
فهذا على الصدق).
لأنه عَقَد يمينه على خبرِ يقارنه قدوم زيد، لأن الباء للصفة(١)، فإذا لم
يكن بهذه الصفة: لم يحنث، والبشارة على الصدق في سائر الوجوه؛ لأنه
خبرٌ على صفة، وهو أن يحصل به استبشار له حقيقة(٢)، والكذب لا
يحصل به ذلك في الوجود، وهو فإنما عَقَد يمينه على خبرِ يحصل له
بذلك في الحقيقة، ولا يلحقه تنغيص ببطلانه.
مسألة :
قال: (ومَن حلف أن لا يشتريَ بهذا الدرهم إلا دقيقاً، فدفعه إلى
(١) في (ر.حـ): للغاية.
(٢) الجامع الكبير ص٤٩، بدائع الصنائع ٥٤/٣، فتح القدير ٤١٩/٤.

٤٩٦
كتاب الأَيْمان والكفارات والنذور
رجل، ثم اشترى منه ببعضه دقيقاً، وببعضه خبزاً: لم يحنث حتى يشتريَ
به كله غير(١) الدقيق).
قال أحمد: المستثنى خارج من اليمين، واليمين مطلقة فيما عدا
المستثنى، وشراء الدقيق خارج من اليمين، لأنه داخل في الاستثناء، فإذا
اشترى ببعضه دقيقاً: لم يحنث، وبقي البعض الآخر من الدرهم داخلاً في
اليمين، إلا أنه وُجد به بعض شرط اليمين، بمنزلة مَن قال: لا أشتري بهذا
الدرهم شيئاً، فاشترى ببعضه: فلا يحنث(٢).
مسألة :
قال: (ومَن حلف أن لا يشتريَ هذا العبد، فاشتراه شراءً فاسداً:
حنث).
وذلك لأن الاسم يتناوله في العرف والعادة؛ لأن الناس يتبايعون
البياعات الفاسدة، كما يتبايعون الصحيحة.
وأيضاً: فإن البيع الفاسد عندنا يُملك به عند اتصال القبض به، فصار
كالصحيح؛ لأن المقصد في هذه اليمين أن لا يشتريه شراء يتعلق به إيجاب
الملك.
مسألة :
قال أبو جعفر: (ومَن حلف أن لا يتزوج هذه المرأة، فتزوجها نكاحاً
فاسداً: لم يحنث).
(١) في (د، م): عين، وفي المختصر المطبوع ص٣٢٣ كما هو مدون بالأعلى.
(٢) بدائع الصنائع ٤٠/٣.

٤٩٧
كتاب الأَيْمان والكفارات والنذور
وذلك لأن المقصد بعقد النكاح ما يحصل له من ملك البُضْع،
واستباحة الوطء، وذلك لا يحصل أبداً بالنكاح الفاسد.
وليس كالشراء الفاسد؛ لأنه يحصل به ملك المشتري إذا اتصل به
القبض.
مسألة :
قال: (ومَن قال إن اشتريت هذا العبد فهو حرٌّ، فاشتراه شراء فاسداً،
وهو في يد بائعه: لم يعتق وإن قبضه بعد ذلك).
وذلك لأنه قد حنث بنفس العقد، وصادف الحنث ملك غيره، فلم
يعتق، والقبض وقع بعد انحلال اليمين، وعلى أنّ القبض ليس بشراء،
فلم يعتق.
قال : (ولو كان اشتراه وهو في يده: عتق).
وذلك لأن الحنث وُجد وهو مالك، فعَتَق عليه.
مسألة :
قال أبو جعفر: (ولو قال: إن اشتريت هذا العبد فهو حرٌّ،
فاشتراه على أنّ بائعه بالخيار ثلاثة أيام، ثم انقطع الخيار الذي كان
فیه لبائعه: عَتَق)).
قال أحمد : هذا ينبغي أن يكون قول أبي يوسف وحده؛ لأن مِن
أصله: أنه لم يحنث بنفس العقد.
وفي قول محمد: ينبغي أن لا يعتق؛ لأن الحنث قد وقع بنفس العقد
قبل بطلان الخيار؛ لأن مِن أصله أنه لو قال: إن اشتريت هذا العبد فامرأتي
طالق ، فاشتراه على أنَّ بائعه بالخيار ثلاثاً: أنها تطلق بنفس العقد.

٤٩٨
كتاب الأَيْمان والكفارات والنذور
وفرَّق أبو يوسف بين العقد الواقع على شرط الخيار، وبين العقد
الفاسد؛ لأن العقد الفاسد يوجب الملك إذا اتصل به قبضٌ، وشَرْط خيار
البائع يمنع وقوع الملك للمشتري وإن قَبَض(١).
مسألة :
قال أبو جعفر: (ومَن قال لعبده: إن دخلتُ هذه الدار فأنت حرٌّ،
فباعه، فدخلها، ثم اشتراه، ثم دخلها بعد ذلك: لم يعتق، وسقطت
یمینه).
وذلك لأن شَرْط اليمين وُجد في غير ملكه، فانحلت اليمين، ولم
يعتق؛ لأنه لم يصادف ملكاً.
ولا فرق بين وجود شرط الحنث في الملك أو غير الملك في باب أن
اليمين تنحل به، وذلك لأنه جعل شرط اليمين وجوداً مطلقاً غير مقيد
بملكه، فإن قصرناه على وجوده في ملكه، كنا قد زِدْنا في شرط اليمين ما
ليس في اللفظ، ولا تجوز الزيادة في شرط اليمين بغير لفظ؛ لأن اليمين لا
تثبت بنيةٍ لا لفظ معها.
فإن قيل: في العرف إنه إنما أراد إيقاع العتق في ملكه، فينبغي أن
يكون وجود الشرط في الملك معتبراً في باب انحلال اليمين.
قيل له: لا حظّ للعرف في إيجاب الزيادة في شرط اليمين؛ لأن
العرف إنما يَعمل في تخصيص اللفظ، لا في الزيادة في الشرط، ألا ترى
أنه لو قال لعبد غيره: إن دخلتُ الدار فأنت حر، أو قال له: أنت حر: أنَّا
لا نجعل ذلك بمنزلة قوله: إن مَلَكْتُك فأنت حر، من أجل أنَّ العتق لا
(١) الأصل لمحمد بن الحسن ٣٩٦/٣، بدائع الصنائع ٨٣/٣.

٤٩٩
كتاب الأَيْمان والكفارات والنذور
يصح إلا في ملك، ولا نزيد في شرط اليمين ما ليس فيها.
* قال أبو جعفر: (وإن لم يدخل الدار بعد البيع حتى رجع إلى
ملکه، ثم دخلها: حنث).
وذلك لأن زوال ملكه لا يبطل اليمين؛ لأنه لم يخص شرط اليمين
بحال الملك، فيكون مقصوراً عليه.
وأيضاً: فإن اليمين عندنا قد يصح ابتداؤها في غير ملك، فلا يُسقطها
زوال الملك(١).
مسألة: [إذا حلف بالصلاة في مسجدٍ معيَّن ففعلها في غيره]
قال: (ومَن جعل الله عليه أن يصليَ ركعتين في مسجدٍ بعينه،
فصلاهما في غيره: فقد بَرَّت يمينُه، ولا شيء عليه، وسواء أوجبها في
المسجد الحرام أو غيره).
قال: (وروي عن أبي يوسف: أنه إذا أوجبها في مكانٍ، فصلاها في
أفضلَ منه، أو مثله من الأماكن: أجزأه، وإن صلاها في مكانٍ ليس مثله
في الفضل: لم تجزه).
وذلك لما حدثنا محمد بن بکر قال: حدثنا أبو داود حدثنا موسى بن
إسماعيل حدثنا حماد بن سلمة عن حبيب المعلم عن عطاء عن جابر ((أنَّ
رجلاً قام يوم فتح مكة فقال: يا رسول الله! إني نذرتُ لله إن فتح الله عليك
مکة، أن أصلي في بيت المقدس ركعتين.
قال النبي صلى الله عليه وسلم : صلِّ هاهنا، فأعادها على النبي صلى
(١) شرح مختصر الطحاوي للإسبيجابي (خ) ٢ / لوحة ١٥٦ ب.
١

٥٠٠
كتاب الأيمان والكفارات والنذور
الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: شأنك
إذن))(١).
فثبت بذلك أن تعيينه الصلاة بمكانٍ، لا يوجب تعلُّقُها به.
فإن قيل: إنما أجاز له ذلك؛ لأن الصلاة في المسجد الحرام أفضل
منها في بيت المقدس، لما روى جماعة عن النبي صل الله عليه وسلم أنه
قال: ((صلاةً في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد
(٢)
الحرام)» (٢).
قيل له: فلم يقل له عليه الصلاة والسلام: صلَّ في المسجد الحرام،
وإنما قال له: ((صلَّ هاهنا))، وذلك يقتضي جوازها في جميع مكة،
وليست الصلاة في مكة في غير المسجد الحرام بأفضل منها في مسجد
بیت المقدس(٣).
وأيضاً: فإن معنى قوله: ((صلاةٌ في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة
في غيره إلا المسجد الحرام)): إنما هو في المكتوبة؛ لأن فضيلة الصلاة في
المسجد إنما هي المكتوبة التي تُصلّى جماعة في المسجد.
يدل عليه ما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: ((خير صلاة
المرء في بيته إلا المكتوبة»(٤).
(١) سنن أبي داود ٢١١/٢، السنن الكبرى ٨٢/١٠، شرح السنة للبغوي
٣٠/١٠، وفى هامشه: أخرجه أبو داود، وإسناده قوي.
(٢) صحيح البخاري ٥١/٣، صحيح مسلم، كتاب الحج ١٦٣/٩.
(٣) في المسألة خلاف بين الفقهاء، ينظر فتح الباري للحافظ ابن حجر ٦٤/٣ ..
(٤) سنن أبي داود ٣٣٤/١، السنن الكبرى ١٨٩/٢، جامع الترمذي ٣٣٤/١
=