النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ كتاب الصلاة * وأما إذا صلى عليه غير الولي بغير إذن الولي، فللولي أن يعيدها؛ لأنه من حق الولي التقدم في الصلاة عليه، فليس لأحد أن يُبطل حقَّه، فصار في حقه كما لم يصلَ عليه. مسألة : [المشي خلف الجنازة أفضل](١) قال أبو جعفر: (المشي خلف الجنازة أفضل من المشي أمامها، وكل ذلك مباح). قال أبو بكر : وذلك لما رواه عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: ((قال أبو سعيد الخدري لعلي رضي الله عنهما: يا أبا الحسن! أخبرني عن المشي مع الجنازة، أيُّ ذلك أفضل: المشي أمامها أم خلفها؟ فقال علي رضي الله عنه: إن فضل المشي خلفها على المشي أمامها، كفضل صلاة المكتوبة على التطوع. قال: يا أبا الحسن! أبرأيك تقول أم شيء سمعتَه من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بل شيء سمعتُه من رسول الله صلى الله عليه وسلم))(٢). قال أحمد : وقد روي هذا الحديث عن علي رضي الله عنه غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بل هو موقوف عليه من قوله (٣)، ولا يضره (١) راجع: الأصل ٤١٤/١، المبسوط ٥٦/٢، بدائع الصنائع ٣٠٩/١. (٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٦٢٦٦ (٤٤٧/٣)، وفي سنده كلام. انظر: نصب الراية ٢٩١/٢. (٣) أخرجه - موقوفاً عليه - ابن أبي شيبة ١١٢٣٩ (٤٧٨/٢)، والبيهقي في = ٢٢٢ كتاب الصلاة ذلك عندنا، ولو لم يكن مسنَداً، لعَلِمْنا أنه لم يَقُله إلا توقيفاً؛ لأن مقادير ثواب الأعمال، لا تُعلم إلا من طريق التوقيف، ولا تُعلم من جهة الاجتهاد. وروى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الجنازة متبوعة، وليست بتابعة، ليس معها مَن تَقَدَّمَها))(١). وعن البراء رضي الله عنه ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أَمَرَ باتباع الجنازة))(٢)، والمتَبع للشيء، هو المتأخر عنه؛ لأن المتقدِّم أمامُه. فإن قيل: روى الزهري عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يمشي أمام الجنازة، فقال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك، وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم))(٣). وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ((أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الراكب خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها)) (٤). السنن الكبرى ٢٥/٤. (١) تقدم أنه في أبي داود، وأيضاً أخرجه أحمد في المسند ٤٣٢/١، وابن ماجه في السنن ١٤٨٤ (٤٧٦/١)، وفي سنده: أبو ماجدة، وفيه كلام. ينظر زوائد ابن ماجه للبوصيري مع السنن. (٢) أخرجه البخاري ١١٨٢ (٤١٧/١_٤١٨)، ومسلم ٢٠٦٦ (١٦٣٥/٣). (٣) أخرجه مالك في الموطأ ٨ (٢٢٥/١)، وأحمد في المسند ٨/٢، وأبو داود ٣١٧٩ (٥٢٢/٣). (٤) أخرجه أبو داود ٣١٨٠ (٥٢٢/٣)، والترمذي ١٠٣١ (٣٤٩/٣) وقال: ((حديث حسن صحيح)). ٢٢٣ كتاب الصلاة وقال ربيعة بن عبد الله: ((رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقدِّم الناس أمام جنازة زينب رضي الله عنها، وفَعَلَ ذلك بحضرة الصحابة)) (١)، فدلَّ على موافقتهم إياه، إذ لم يُعلم من أحدٍ منهم خلافه. قيل له: أما ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلا دلالة فيه على موضع الفضل، وإنما فيه الإباحة لا غير، ونحن لا ننكر إباحة المشي أمامها. وخبرنا أَوْلىُ بالاستعمال في إثبات التفضيل؛ لأن فيه بيان موضع الفضل، فاستعملنا الخبرين على ما وردا، فثبت أحدهما في الإباحة، والآخر في الفضل. وقد روى يونس عن الزهري عن أنس رضي الله عنه ((أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يمشون أمام الجنازة وخلفها))(٢). فذكر في هذا الخبر المشي في الموضعين، وغير جائز أن يكون المراد التفضيل، لاستحالة ذلك، وإنما المراد منه إباحة الأمرين، فكذلك الخبر الذي فيه المشي أمامها، إنما دل على الإباحة، ولا دلالة فيه على موضع الفضل. وأما خبر المغيرة رضي الله عنه، فيدل على صحة قولنا؛ لأنه أخبر أن (الراكب يمشي خلفها))، وهذا أمر يقتضي ظاهره الإيجاب. (١) أخرجه مالك في الموطأ ٩ (٢٢٥/١)، وعبد الرزاق في المصنف ٦٢٦٠ (٤٤٥/٣). (٢) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤٨١/١. ٢٢٤ كتاب الصلاة ((والماشي حيث شاء منها)): فإنما أفاد الإباحة، ولا دلالة فيه على موضع الفضل، إلا أنه إذا صح هذا الخبر، أن الأفضل للراكب أن يكون خلفها، کان کذلك حکم الماشي من وجهين: أحدهما: أنا لا نعلم أحداً فَصَل بينهما في موضع الفضل. والثاني: أن الراكب والماشي مستويان في كونهما متَّبِعَيْن للجنازة. وأما حديث عمر رضي الله عنه في جنازة زينب رضي الله عنها، فإنه جائز أن يكون فعل ذلك لعارض، وهو كثرة النساء مع الرجال خلف الجنازة، وكره الرجال مخالطتهن، كما روى إبراهيم عن الأسود ((أنه كان إذا كان مع الجنازة نساء أخذ بيدي، فيقدِّمنا نمشي أمامها، وإذا لم يكن معها نساء، نمشي خلفها))(١). مسألة (٢): قال أبو جعفر: (يُسَجَّى قبرُ المرأة بثوب، ولا يُسَجَّى قبر الرجل). قال أبو بكر: ((وذلك لما روي عن عمير بن سعد رضي الله عنه قال: ((مُدُّوا على قبر يزيد بن المكفف ثوباً، فأخذه علي رضي الله عنه وقال: هو رجل) (٣). وأيضاً: كما تستر المرأة بنعش، ولا يستر الرجل، فكذلك في حال الدفن. (١) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١ / ٤٨٥. (٢) راجع: الأصل ١/ ٤٢٢، المبسوط ٦٢/٢، بدائع الصنائع ٣٢٠/١. (٣) لم أعثر عليه فيما تيسر لي من المصادر. ٢٢٥ كتاب الصلاة مسألة(١) : قال أبو جعفر : (تُسَنَّمُ القبور، ويُرَشُّ عليها الماء). قال أبو بكر : وذلك لما روى ابن الزبير عن جابر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تجصِّصوا القبور، ولا تبنوا عليها))(٢)، والتربيع يشبه البناء، والتسنيم يخالفه. وقد روي أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما مسنَّم (٣). مسألة: [التعزية، والإخبار بالجنازة] (٤) قال: (ولا بأسَ بتعزية أهل الميت، والإذن للجنازة). وذلك لأن التعزية فيها وعظ وتذكير ودعاء، وذلك مستحب، وقد روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة تبكي على صبيٍّ لها، فقال لها: ((اتقي الله، واصبري))، فذلك(٥) تعزية منه لها. * وأما الإذن: فقد قال في أمر المرأة المبتلاة، التي كانت في ناحية (١) راجع: الأصل ٤٢٢/١. المبسوط ٦٢/٢، بدائع الصنائع ٣٢٠/١. (٢) أخرجه مسلم ٩٧٠ (٦٦٧/٢)، والترمذي ١٠٥٢ (٣٦٨/٣) وقال: حسن صحيح، ولفظهما: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم)) إلخ. (٣) أخرجه البخاري ١٣٢٥ (٤٦٨/١)، وذلك عن قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، وعن قبر الثلاثة أخرج ابن أبي شيبة في المصنف ١١٧٣٤ (٢٢/٣). (٤) راجع: الجامع الصغير ص١١٦، بدائع الصنائع ٢٩٩/١. (٥) في ((د)): فقد عزاها النبي صلى الله عليه وسلم، والحديث أخرجه البخاري ١١٩٤ (٤٢٢/١)، ومسلم ٩٢٦ (٢ /٦٣٧). ٢٢٦ كتاب الصلاة المدينة: ((إذا ماتت فآذِنوني))(١). مسألة: [إباحة البكاء على الميت، دون النياحة](٢) قال: (ولا بأس بالبكاء على الميت، من غير أن يُخْلَط ذلك بنَدْب أو نياحة). وذلك لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم بكى حين مات ابنه إبراهيم، وقال: «القلبُ يحزن، والعينُ تدمع، ولا نقول ما يُسخِط الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون))(٣). وحدثنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا شعبة عن عاصم الأحول قال: سمعت أبا عثمان عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن ابنةَ النبي صلى الله عليه وسلم أرسلت إليه، وأنا معه وسعد: أن ابنتي أو ابني قد حَضَر، فاشهَدْنا، فأرسل يُقرئ السلام، وقال: ((قل: للهِ ما أَخَذَ وما أعطى، وكل شيء عنده إلى أجل)). فأرسلت تُقْسِم عليه، فأتاها، فوُضع الصبيُّ في حِجْر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونَفْسُهُ تَقَعْقَع، ففاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له سعد: ما هذا؟ فقال له: ((إنها (٤) رحمة يضعها الله في قلوب مَن شاء، وإنما يَرحم اللهُ من عباده الرُّحَماء))(٥). (١) أخرجه مسلم ٩٥٦ (٦٥٩/٢)، والبخاري ٤٤٦ (١٧٥/١). (٢) راجع: شرح معاني الآثار ٢٩٢/٤، وبدائع الصنائع ٣١٠/١. (٣) أخرجه البخاري ١٢٤١ (٤٣٩/١)، ومسلم ٢٣١٥ (١٨٠٨/٤). (٤) في ((د)): إنما هي. (٥) أخرجه البخاري ١٢٢٤ (٤٣٢/١)، ومسلم ٩٢٣ (٦٣٥/٢ -٦٣٦). ٢٢٧ كتاب الصلاة * وأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أن الميت يُعذَّب بیکاء أهله عليه))(١). فإن العرب تسمي التعديد والنَّوْح بكاء، وكانوا في الجاهلية يعدِّدون على الموتى بأفعالهم في الشرك، فجائز أن يكون رأى قوماً يعدِّدون على مشرك بأفعاله التي كان يفعلها، مما يَعُدُّونه مفاخر ومآثر، وهي معاصٍ وشرك، فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه يُعذّب في قبره بهذه الأفعال التي یذکرونها. وقالت عائشة رضي الله عنها في ذلك: ((إنكم لتحدّثون عن غير كذَّابين - لمَّا ذُكِر لها هذا الحديث - ولكن السمع يخطئ، وإنما مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على قوم ييكون على يهودي فقال: ((إنكم لتبكون عليه، وإنه ليعذب، قال الله تعالى: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾(٢))(٣). وأما النَّوْحُ، فقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، وأوعد (٤) عليه في أخبار كثيرة مشهورة(٥). (١) أخرجه البخاري ١٢٢٦ (٤٣٢/١)، ومسلم ٩٢٧ (٦٣٨/٢). (٢) الأنعام: ١٦٤. (٣) أخرجه البخاري ١٢٢٦ (٤٣٢/١)، ومسلم ٩٢٩-٩٣١ (٦٤١/٢). (٤) راجع في ذلك مثلاً: صحيح البخاري ٤٣٤/١، وصحيح مسلم ٦٤٤/٢. (٥) ورد بعده في ((د)): هنا تم السِّفْر الأول بحمد الله وعونه، يتلوه في أول الثاني كتاب الزكاة. ٢٢٩ کتاب الزكاة كتاب الزكاة باب صدقة الإبل(١) [مسألة: نصاب زكاة الإبل](٢) قال أبو جعفر : (وليس فيما دون خمسٍ من الإبل صدقة، فإذا كانت خمساً سائمةً قد حال عليها الحول، وهي كذلك في مِلك مَن هي له، من رجلٍ أو امرأة، من البالغين الأحرار المسلمين: ففيها شاة، إلى تسع، فإذا كانت عشراً: ففيها شاتان ... ) إلى آخر ما ذَكَر(٣). (١) هذا العنوان زدناه من متن المختصر الطحاوي ص٤٣. (٢) راجع: الأصل ١/٢، المبسوط ١٥٠/٢، بدائع الصنائع ٢٦/٢. (٣) تقريباً لنص مختصر الطحاوي أنقل هنا ما أشار إليه الشارح، فقد قال الطحاوي: ( ... ففيها شاتان إلى أربع عشر، فإذا كانت خمس عشرة: ففيها ثلاث شياه إلى تسع عشرة، فإذا كانت عشرين: ففيها أربع شياه إلى أربع وعشرين، فإذا كانت خمساً وعشرين: ففيها ابنة مخاض لا غيرها، غير أن أبا يوسف قد قال بأَخَرة فيما حكى عنه أصحاب الإملاء: إن لم يكن ابنة مخاض، فابن لبون ذكر، إلى خمس وثلاثين، فإذا كانت ستاً وثلاثين: ففيها ابنة لبون إلى خمسٍ وأربعين، فإذا كانت ستاً وأربعين: ففيها حقة إلى ستين، فإذا كانت إحدى وستين: ففيها جذعة إلى خمسٍ وسبعين، فإذا كانت ستاً وسبعين: ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا كانت إحدى وتسعين: ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، ثم تستأنف الفريضة فيما زاد على العشرين = ٢٣٠ كتاب الزكاة قال أبو بكر أحمد : لا خلاف بين الفقهاء في ذلك إلى عشرين ومائة، وقد وردت به آثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متظاهرة مستفيضة. وقد روى أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه: (في خمسٍ وعشرين من الإبل خمسُ شياه))(١). قال يحيى بن آدم: ((سمعت سفيان الثوري يقول: كان علي رضي الله عنه أفقه من أن يقول هذا، وإنما هذا من قِبَل الرجال))(٢). قال أبو بكر أحمد: ويحتمل أن يكون علي رضي الله عنه أخذ من خمسٍ وعشرين خمسَ شياه، على جهة القيمة عن بنت مخاض، فظن الراوي أنه رآها فرضاً. واختلف أهل العلم فيها إذا زادت على عشرين ومائة: فقال أصحابنا: فيها باستئناف الفريضة(٣)، وهو قول علي بن أبي والمائة). اهـ من المختصر ص٤٣. (١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٩٨٨٩ (٣٥٩/٢)، وأبو داود في السنن ١٥٧٢ (٢٢٨/٢ -٢٣٠). (٢) نقله البيهقي - عن ((التقريب)) للقفال الكبير الشاشي - في معرفة السنن والآثار ٧٩١٧ (٣٤/٦). وقال النووي: ((حديث عاصم بن ضمرة متفق على ضعفه ووهائه))، ثم نقل عن ابن المنذر: ((لا يصح عن علي ما روي عنه فيها» المجموع شرح المهذب ٥ /٤٠٠. (٣) فإذا كملت خمسين ومائة، كان فيها ثلاث حقاق، ثم تستأنف الفريضة أيضاً كذلك، يكمل خمسين، فإذا كملت خمسين كانت حقة أخرى كذلك، يفعل أبداً في كل خمسين، كما في المختصر المطبوع ص٤٣. ٢٣١ كتاب الزكاة طالب(١)، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما (٢). وقال بعض أهل المدينة: حتى تزيد وتبلغ الزيادة عشراً، فيكون فيها ابنتا لبون وحِقَّةُ(٣). وقال الشافعي رضي الله عنه: إذا زادت واحدة، ففيها ثلاث بنات لبون (٤). وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها أخبار مختلفة، ذهب كل فريق منهم إلى بعضها. * فأما ما روي فيها مما يدل على صحة قولنا، فما رواه عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن جده عمرو بن حزم رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((فإذا كانت الإبل مائة وعشرين: ففيها حقتان، فإذا كانت أكثر من ذلك: فاعدُدْ في كل خمسين وعلى هذا يكون من ١٢١ إلى ١٢٩ يدفع عنها حقتان وشاة، ومن ١٣٠ إلى ١٣٤ يدفع عنها حقتان وشاتان، ومن ١٣٥ إلى ١٣٩ يدفع عنها حقتان وثلاث شياه، ومن ١٤٠ إلى ١٤٤ يدفع عنها حقتان وأربع شياه، ومن ١٤٥ إلى ١٤٩ يدفع عنها حقتان وبنت مخاض، ومن ١٥٠ إلى ١٥٤ يدفع عنها ثلاث حقاق. ينظر اللباب ١٤٩/١. (١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٩٩١١ (٣٦١/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٩٢. (٢) أخرجه عنه محمد بن الحسن في الآثار ٣١٧ ص٦٤. (٣) هو قول مالك إمام دار الهجرة. انظر: بداية المجتهد ٥ /٤٧. (٤) انظر: الأم للشافعي ٥/٢. ٢٣٢ كتاب الزكاة حِقَّة، وما كان أقل من خمسٍ وعشرين، ففي كل خمسٍ شاة))(١). وليس يخلو ما ذكره في أقل من خمس وعشرين، من أن يكون المراد به الابتداء، أو الزيادة على المائة والعشرين، أو هما جميعاً، ولا يجوز أن يكون المراد الابتداء فحسب؛ لأنه قد تقدم ذكره مفسراً، وحَمْلُه عليه يُسقِط فائدته. ولأن حكم الكلام أن يرجع إلى ما يليه، ولا يرجع إلى ما تقدَّمه إلا بدلالة، والذي يليه ذِكْر المائة والعشرين، فقد سقط هذا الوجه، فلم يبق إلا أن يعود على ما يليه، أو عليهما، فكيفما تصرَّفت الحال فما بعد المائة والعشرين مراد. فإن قيل: قد روي في حديث عمرو بن حزم رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((وإذا زادت الإبل على عشرين ومائة، ففي كل خمسين حِقّة، وفي كل أربعين بنت لبون))(٢). قيل له: لم يبيِّن فيه مقدار الزيادة، وهما مستعملان جميعاً عندنا؛ لأن الزيادة إلى تمام الخمسين والمائة يوجب في كل خمسين حِقّة، وفي تسعين ومائة ثلاث حقاق وبنت لبون. فإن قيل: ليس فيه إيجاب بنت لبون في الأربعين بعد المائة والخمسين، لأنك توجبها في ستٍ وثمانين ومائة. (١) المصنف لعبد الرزاق ٦٧٩٣ (٤/٤-٥)، وفيه عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن النبي صلی الله عليه وسلم إلخ. (٢) أخرجه أبو داود في المراسيل ١٤، والحاكم في المستدرك ٣٩٥/١، والنسائي ٤٨٦٨ (٥٨/٨) وعنده جزء الكتاب الخاص بالديات. ٢٣٣ کتاب الزكاة قيل له: لا يُخرجه ذلك مما قلنا، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: ((وفي أربعين سائمة بنت لبون»(١)، وإنما هي واجبة في ستٍ وثلاثين. وكما قال: ((في مائتي شاةٍ شاتان))(٢)، والوجوب في مائة وإحدى وعشرين، ولكن لما كان فرضها واحداً، جاز أن يقول: ذلك كذلك، لما وصفنا. وروى الخصيب بن ناصح عن حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن أبي بكر بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم كَتَبَ لجدِّه عَمْرو بن حزم رضي الله عنه في ذكر فرائض الإبل، وكان في ذلك: ((وأن الإبل إذا كانت أكثر من عشرين ومائة، ففي كل خمسين حقة، فما فَضَل فإنه ليعاد إلى أُولى فريضة الإبل، فما كان أقل من خمسٍ وعشرين، ففيه الغنم، في كل خمسٍ ذَوْدٍ شاة))(٣). فبَيَّن أن استئناف الفريضة فيما فَضَل على عشرين ومائة، وهذا الحديث وإن كان مرسلاً، فإن إرساله لا يضره عندنا؛ لأن الموصول والمقطوع عندنا سواء. ومما يدل على صحة قولنا: ما روى شريك عن مخارق عن طارق (١) أخرجه أبو داود ١٥٧٥ (٢٣٣/٢-٢٣٤)، والنسائي ٢٤٤٣ (١٦/٥). (٢) لم أجده بهذا اللفظ، والذي عثرت عليه: ((فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين شاتان)): أخرجه البخاري في الصحيح ١٣٨٦ (٥٢٨/٢). (٣) أخرجه أبو داود في المراسيل ص١٤_١٥، وذكره البيهقي في المعرفة ٧٨٨٥ (٢٧/٦-٢٨). ٢٣٤ كتاب الزكاة قال: خطبنا علي رضي الله عنه فقال: ((والله ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله، وهذه الصحيفة. قلنا: وما فيها؟ قال: أسنان الإبل، أخذتُها من رسول الله صلى الله عليه وسلم))(١). وروى منذر الثوري عن محمد بن الحنفية أن علياً رضي الله عنه قال له: خُذ هذه الصحيفة، فإن فيها سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك حين جاءه سُعاة عثمان رضي الله عنه يشكونه(٢). وروى عطية عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: بعث علي إلى عثمان رضي الله عنهما بصحيفة فيها كتاب، فقال له: «مُرْ سُعاتكَ أن يعملوا بما في هذه الصحيفة))(٣). فثبت بهذه الأخبار أن علياً رضي الله عنه أخذ أسنان الإبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ثبت عن علي رضي الله عنه من مذهبه استئناف الفريضة، فدل على أنه مما أخذه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإن قيل: روي عن علي رضي الله عنه: إذا زادت الإبل على عشرين ومائة، ففي كل خمسين حِقّة (٤). (١) أخرجه البخاري ٣٠٠١ (١١٥٧/٣)، وأحمد في المسند ١٠٠/١، وهذا لفظه. (٢) أخرجه البخاري ٢٩٤٤ (١١٣٢/٣)، وفيه: جاءه أناس يشكون سعاة عثمان رضي الله عنه، والله أعلم. (٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٢٩٤٤ (١١٣٢/٣). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: ٩٨٨٩ (٣٥٩/٢). ٢٣٥ کتاب الزكاة قيل له: هو صحيح، ومعناه: أنه إذا كانت الزيادة إلى تمام الخمسين والمائة. * واحتجَ مَن قال بتغير الفرض بزيادة الواحدة، بحديثٍ رواه سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كَتَبَ كتابَ الصدقة، فقرنه بسيفه، ولم يخرجه إلى عمَّاله حتَّى قُبض، فعمل به أبو بكر، ثم عمر رضي الله عنهما. فكان فيه: فإذا زادت الإبل على عشرين ومائة، ففي كل خمسين: حِقّة، وفي كل أربعين: بنت لبون))(١). وهذا حديث فاسد السند، وقد قيل: إن سفيان بن حسين أوهم فيه(٢)، وقد رواه كبار أصحاب الزهري، فذكروه عن سالم ((أنه كان في كتاب عند آل عمر))(٣)، وفي بعضه: ((في كتاب الصدقة))(٤). فحصل هذا الحديث مرسلاً لا يصح للمخالف الاحتجاج به. ولو ثبت على ما ادعوه، لم يعارض به ما روينا من استئناف الفريضة، لأنه لم يبيَّن فيه مقدار الزيادة، فنستعملها على حسب ما تقدم من بيان (١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٩٨٨٧ (٣٥٨/٢)، وأحمد في المسند ٥/٢، والحاكم في المستدرك ٣٩٢/١-٣٩٣، وصححه ووافقه الذهبي. (٢) قال الترمذي بعد تحسين الحديث: وقد روى يونس بن يزيد وغير واحد عن الزهري .... ولم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين. السنن ٦٢١ (١٩/٣). وقال الحاكم: ((إنه مرسل)). انظر المصدر السابق له. (٣) عند أبي داود، السنن ١٥٧٠ (٢٢٦/٢). (٤) انظر: سنن الترمذي ١٩/٣، والمستدرك للحاكم ٣٩٣/١. ٢٣٦ کتاب الزكاة جهة الاستعمال. وأيضاً: ليس فيه ما يوجب الحكم؛ لأنه ليس فيه أمرٌ من النبي صلى الله عليه وسلم: (كَتَبَه، ولم يُخرجها إلى عماله)). ولو كان الحكم به ثابتاً، الأمر به، ولأخرجها إلى عُمَّاله. وأيضاً: قد روي عن عمر رضي الله عنه استئناف الفريضة(١) نحو قولنا، ولو كان ذلك عنده ثابتاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يكن يخالفه إلى غيره. * واحتجوا أيضاً بحديث محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبيه عن ثمامة بن عبد الله بن أنس أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: بعثني أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى البحرين وكتب: ((هذه فريضة الصدقة التي فَرَضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، التي أمر الله بها رسوله، وقال فيه: ((فإذا زادت الإبل على عشرين ومائة، ففي كل أربعين: بنت لبون، وفي كل خمسين: حقة))(٢). وهذا حديث أصله مرسل، رواه حماد بن سلمة فقال: ((أخذتُ من ثمامة كتاب أنس بن عمر أن أبا بكر كَتَّبَه لأنس))(٣). ولو ثبت کان تأويله ما وصفنا. (١) لم أقف على هذا الأثر. (٢) أخرجه البخاري ١٣٨٦ (٥٢٧/٢_٥٢٨). (٣) أخرجه أبو داود ١٥٦٧ (٢١٤/٢-٢٢٤)، وراجع نصب الراية ٣٣٦/٢. ٢٣٧ کتاب الزكاة * واحتجوا أيضاً بما روى سليمان بن داود عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم رضي الله عنه وفيه: ((في الإبل إذا زادت على خمسين ومائة، ففي كل خمسين: حِقَّةٍ))(١). وعلى هذا الوجه يرويه سليمان بن داود عن الزهري، وهو ضعيف عندهم جداً (٢)، ويدل على ضعفه ووهاه(٣)، أن أصحاب الزهري الأثبات منهم، كيونس وغيره رووه عن الزهري عن الصحيفة التي عند آل عمر (٤)، ولو كان عند الزهري بهذا الإسناد، لما لجأ في روايته إلى صحيفة. ولو ثبت: كان مستعملاً مع خبر استئناف الفريضة على الوجه الذي بيًّّا. وقد روى يونس عن الزهري قال: هذه نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتبه في الصدقة، وهو عند آل عمر، وأقرأنيها (١) سبق تخريجه. (٢) سليمان بن داود الخولاني، أبو داود الدمشقي، يروي عن الزهري، ذكره الدارقطني في ((الضعفاء والمتروكين)) ص٣١٨ ت: ٢٥١. وراجع نصب الراية ٣٤١/٢-٣٤٢. (٣) الذي يبدو لي أنه يقصد بذلك ضعف ((كتاب عمر))، وهو غير ((كتاب عمرو بن حزم))، وغير ((كتاب أبي بكر الصديق)) رضي الله عنهم، حيث إن كل واحد منها كتاب مستقل غير الآخر. راجع: نصب الراية ٣٣٥/٢-٣٤٢. (٤) عند أبي داود ١٥٧٠ (٢٢٦/٢). ٢٣٨ كتاب الزكاة سالم، وفيه: ((فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة، ففيها ثلاث بنات لبون)»(١). وهذا منقطع، لا يرويه غير يونس بهذا اللفظ. وجائز أن يكون الأصل ما روي في الأخبار الأُخر، التي لم يبيَّن فيها مقدار الزيادة، وحَمَله الراوي على المعنى عنده، ولم يراع اللفظ، ولما كان المعنى عنده أن أقل الزيادة واحد، عبّر عنه: فإن في واحد وعشرين ومائة ثلاث بنات لبون. كما روى الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((مَن أدرك من الصلاة ركعة، فقد أدركها)). قال الزهري: ((فنرى أن الجمعة من الصلاة)) (٢)، ثم رواه بعضهم عن الزهري بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَن أدرك من الجمعة ركعة صلى إليها أخرى))(٣)، فعبَّر عما اشتمل عليه اللفظ عنده، وعزاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في أخبار أُخر غيرها: ((فإذا كثرت الإبل، ففي كل خمسين: حقة، وفي كل أربعين: بنت لبون)) (٤). (١) عند أبي داود في المصدر السابق، والبيهقي في السنن الكبرى ٤ /٩٠. (٢) سبق تخريجه. (٣) سبق تخريجه. (٤) أخرجه - في كتاب الصدقة عن عمر رضي الله عنه - البيهقي في السنن الکبری ٨٨/٤، وأبو داود في السنن ١٥٦٨ (٢٢٥/٢) وابن ماجه ١٧٩٨ (٥٧٣/١). وفي حديث الشعبي مرسلاً أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٩٨٩٧ (٣٦٠/٢) وفي = ٢٣٩ كتاب الزكاة وهذا يضاد ما في خبر يونس؛ لأن زيادة الواحد لا يكثر بها الإبل. وقد روى عمرو بن حزم عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري: أن في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، وفي كتاب عمر رضي الله عنه في صدقة الإبل: ((أن الإبل إذا زادت على عشرين ومائة، فليس فيما دون العشر شيء حتى تبلغ ثلاثين ومائة، فيكون فيها حقة وابنتا لبون))(١). وهذا الحديث أيضاً ينفي تغيُّر الفرض بزيادة الواحد، ويعارض جميع ما رواه مخالفنا فيه، وإذا تعارضت هذه الأخبار، كان أقل أحوالها أن تَسقط، ويسلم لنا خبر استئناف الفرض. فإن قيل: هو يعارض أخبارك أيضاً في استئناف الفرض. قيل له: لخبرنا مزية توجب له أن يكون أَوْلى بالاستعمال من سائر الأخبار، وذلك لأنه لا يوجب تغيير الفرض المتقدم، ولا يعترض عليه، وأخبارهم يعترض عليها، ویغیر، فلذلك كان خبرنا أولى. وأيضاً: فلو تعارضت الأخبار كلها وسقطت، كان مذهبنا أَوْلى بالصواب؛ لأنا لا نغيِّر الفرض المتقدم الذي قد أجمعوا على ثبوته وصحته باستئناف الفريضة، ومخالفونا قد غيَّروه، فكان الفرض الأول باقياً، إذ لا جائز نقله إلى غيره إلا من جهة التوقيف أو الاتفاق. فلما عدمنا ذلك لم نغيِّر الفرض الأول، وإذا ثبت الفرض الأول حديث علي رضي الله عنه عند أبي داود في السنن، المصدر السابق برقم: ١٥٧٢ (٢٢٩/٢)، وابن أبي شيبة في المصدر السابق برقم: ٩٨٨٩ (٣٥٩/٢). (١) أخرجه أبو داود ١٥٧٠ - (٢٢٦/٢-٢٢٧)، والدارقطني في السنن ٤-٥ (١١٦/٢-١١٧)، والحاكم في المستدرك ٣٩٣/١-٣٩٤. ٢٤٠ كتاب الزكاة وجب استئناف الفرض؛ لأن كل من بقّى الفرض الأول على حاله قال باستئناف الفرض، فلما صح عندنا بقاء الفرض الأول على ما بينا، صح استئناف الفريضة عليه. ومما يدل على فساد مذهب مَن اعتبر زيادة الواحد: أن الواحد الزائد على العشرين والمائة لا يخلو من أن يكون الوجوب فيما قبله، وهو عفو في نفسه، أو یکون الوجوب فيه وفیما قبله، فإن كان الوجوب فيه وفيما قبله، فإنما أوجب القائل به في كل أربعين وثلاث: بنت لبون، فهذا خلاف الخبر؛ لأن في الخبر: ((في كل أربعين: بنت لبون)). فإن قيل: إنه يخالف الخبر، لأنك تقول: في الأربعين من الإبل ابنة لبون، والوجوب في ستة وثلاثين. قيل له: ليس الأمر كما ظننت، من قِبَل أني إذا أوجبت ابنة لبون في الإبل، فالأكثر لا محالة ذلك واجب فيه. وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إنما أوجب بنت لبون في الأربعين، ثم قلتَ: ((لا يجب إلا في الأربعين والثلاث))، فقد منعت الوجوب في المقدار الذي ورد فيه الخبر. ثم رجعنا إلى القسم الآخر الذي اقتضاه كلامنا بدءاً، وهو أن يكون الوجوب في كل أربعين، والواحد عفو، وإن كان كذلك فينبغي أن يتغير به الفرض بما قبله؛ لأن في أصول الزكوات أن العفو لا يغير الفرض، ومن غيَّر الفرض بالعفو، فقوله خارج من الأصول، فلم يخل قائل هذا القول من مخالفة نص الخبر أو الأصول التي بنى عليها فروض الصدقات. * ويدل من جهة النظر على ما قلنا: أن الزيادة لو كانت موجبة لبنات