النص المفهرس
صفحات 501-520
٥٠١ كتاب الصلاة ((والشاهد النجم))(١). قيل له: قوله: ((والشاهد النجم)): من قول الراوي، لا من قول النبي صلی الله عليه وسلم. ويجوز أن يكون أراد بالشاهد: الليل، ويدل عليه قول الله تعالى: ﴿ أَقِمِ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾(٢)، وروي أنه غروبها، فينبغي أن يحمل - يعني خبر أبي بصرة - على موافقة الآي، وسائر الأخبار الأُخَر. مسألة : [آخر وقت المغرب] قال أبو جعفر: (وآخر وقتها في قول أبي حنيفة: البياض الذي بعد الحُمْرة، وفي قول أبي يوسف ومحمد: الحمرة). قال أبو بكر أحمد : يدل على قول أبي حنيفة قولُ الله تعالى: ﴿أَقِمٍ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّتْلِ﴾(٣). وقيل في ﴿الدلوك﴾: إنه الزوال، وقيل: الغروب(٤)، ويجوز أن يكون (١) أخرجه مسلم ٨٣٠ (٥٦٨/١)، والنسائي في السنن (المجتبى) ٥٢١ (٢٥٩/١)، وأحمد في المسند ٣٩٧/٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١٥٣/١. (٢) الإسراء: ٧٨. (٣) الإسراء: ٧٨. (٤) تفسير الدلوك بالزوال والميل، مروي عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي هريرة رضي الله عنهم، وبالغروب مروي عن علي، وابن مسعود، ورواية أخرى عن ابن عباس رضي الله عنهم. أخرج هذه الآثار كلها ابن المنذر في الأوسط، الآثار: ٩٣٥-٩٤١(٣٢٢/٢-٣٢٣). ٥٠٢ كتاب الصلاة الاسم لهما، ويدخلا جميعاً في المراد. وقيل: في ﴿غَسَقِ الَّيْلِ﴾: إنه اجتماع الظلمة، فجعل الله تعالى وقت المغرب إلى اجتماع الظلمة، ومعلوم أن بقاء البياض يمنع اجتماعها، بل تكون متفرقة، فاقتضى ظاهر ذلك أن يكون وقت المغرب إلى غيبوبة البياض. وهذا يدل على فساد قول من يقول: إن لها وقتاً واحداً. * ويدل على أن الشفق: البياض، وذلك لأن الخلاف في وقت المغرب حصل على وجوه أربعة: أحدها: قول من قال: أول وقتها طلوع الشاهد، وهو النجم، وقد بينا فساده. وقول مَن قال: إن للمغرب وقتاً واحداً، وهو بمقدار ما يصلي فيه ثلاث ركعات. وقول مَن قال: وقتها إلى غيبوبة الحمرة. وقول أبي حنيفة: وهو أن آخر وقتها غيبوبة البياض. فظاهر هذه الآية يقضي بفساد هذه الأقوال كلها، إلا قول أبي حنيفة، فإنه یشهد لصحته(١). * ويدل على فساد قول مَن قال: إن لها وقتاً واحداً: حديثُ محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أول وقت المغرب حين تسقط الشمس، وإن آخر وقتها حين (١) انظر: الأصل ١٤٥/١. ٥٠٣ كتاب الصلاة يغيب الأُفق))(١). فجعل لها أولاً وآخِراً، وهذا ينفي قول مَن قدَّره بفعل الصلاة. * ويدل عليه أيضاً: حديث أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه أن سائلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر الصلاة إلى أن قال: فصلى المغرب حين غابت الشمس، وصلاها في اليوم الثاني قبل أن يغيب الشفق(٢). وحدثنا محمد بن بكر قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الله بن داود عن بدر بن عثمان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، وذكر الحديث، وقال في آخره: «أين السائل؟ الوقت فيما بين هذین)). قال أبو داود: ورواه سليمان بن موسى عن عطاء عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في المغرب بنحو هذا(٣). قال: وكذا روى ابنُ بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم (٤). قال أبو داود: وحدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا شعبة عن قتادة سمع أبا أيوب عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((وقتُ الظهر ما لم تحضر العصر، ووقت العصر ما لم تَصْفُرَّ الشمس، ووقت المغرب ما لم يسقط نور (١) سبق تخريجه. (٢) سبق تخريجه. (٣) أخرجه أبو داود ٣٩٥ (٢٧٩/١-٢٨٠). (٤) أبو داود في المصدر السابق. ٥٠٤ كتاب الصلاة الشفق))(١). فهذه الأخبار تقضي ببطلان قول مَن قال: إن للمغرب وقتاً واحداً، وأنه مقدَّر بفعل الصلاة. * ويدل على فساد قوله: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا حضر العَشاء، وأُقيمت الصلاة: فابدؤوا بالعَشاء))(٢). فلو كان لها وقت واحد، لما جاز تأخيرها عنه، وتقديم العَشاء عليها. * وقد روي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة المغرب بـ﴿الَّصّ﴾(٣). وروى جبير بن مطعم رضي الله عنه ((أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور)) (٤). وروي عن معاذ رضي الله عنه: ((أنه قرأ فيها بالبقرة وآل عمران))(٥). (١) أخرجه أبو داود ٣٩٦(٢٨٠/١-٢٨١). (٢) أخرجه مسلم ٥٥٧ (٣٩٢/١)، والبخاري ٦٤٠ (٢٣٨/١). ووجه الدلالة: أن المراد بـ (العَشاء): الطعام الذي يوضع بعد المغرب. ينظر فتح الباري ١٦٠/٢. (٣) أخرجه النسائي في السنن (المجتبى) ٩٨٩ (١٦٩/٢-١٧٠)، وأبو داود ٨١٢(٥٠٩/١). (٤) أخرجه البخاري ٧٣١ (٢٦٥/١)، ومسلم ٤٦٣ (٣٣٨/١). (٥) أخرجه النسائي ٩٨٤ (١٦٨/٢)، وفيه سورة البقرة فقط، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢١٣/١، وليس فيه: آل عمران، والله أعلم. ٥٠٥ كتاب الصلاة فلو كان لها وقت واحد مقدارَ فعل الصلاة، لما جاز إطالة القراءة فيها، وتأخيرها عن وقتها. فإن قال قائل: في خبر ابن عباس رضي الله عنه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب في اليومين جميعاً في وقت واحد))(١). قيل له: هذه الأخبار التي ذكرناها متأخِّرة عن خبر ابن عباس؛ لأن خبر ابن عباس رضي الله عنهما إنما هو فيما أمَّ فيه جبريل عليهما السلام و عند باب البيت، وخبرُ هؤلاء بالمدينة. وأيضاً: فنستعملهما جميعاً على فائدتين، ونقول: إن أول الوقت هو المستحب، ولا يفوت إلا بغيبوبة الشفق بالأخبار الأُخَر. فإن قيل: فالنبي صلى الله عليه وسلم لا يترك الأفضل إلىُ الأَدْوَن. قيل له: الأفضل ما فَعَله صلى الله عليه وسلم من التأخير؛ لأنه فَعَلَه على وجه التعليم، فكان التأخير في هذه الحال أفضل من التعجيل. وأيضاً: ليس في فعله الصلاة في اليومين في وقت واحد، دليلٌ على أنه لا وقت لها غيره؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العصر في اليومين قبل اصفرار الشمس، وصلى العشاء الآخرة قبل نصف الليل(٢)، ولم يدل على أن لا وقت لهما غيره. وأيضاً: لم نجد في الأصول عندنا وقتاً لفرض مقدَّراً بالفعل، وكل فرع خرج من أن يكون له نظير في الأصول: فهو ساقط. (١) سبق تخريجه. (٢) هكذا ورد في أحاديث إمامة جبريل. ينظر للتفصيل: نصب الراية ٢٢١/١. ٥٠٦ كتاب الصلاة وأيضاً: لما وجدنا لسائر الفروض أوقاتاً ممتدة لها أولٌ وآخرٌ، واختلفا في وقت المغرب، وجب أن يكون معطوفاً على نظائره من الأصول، فالمعنى الجامع بينهما: أن أوله مؤقت، فوجب أن يكون آخره مؤقتاً لا بفعل الصلاة، بل بمضيِّ الوقت. فإن قيل: في حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم))(١). قيل له: إنما يدل هذا على منع التأخير، ولا دلالة فيه على نفي الوقت؛ لأنه منهي عن تأخير العصر إلى وقت اصفرار الشمس، وعن تأخير العشاء الآخرة إلى السحر، ولا يدل ذلك على أنه ليس بوقتٍ لهما. فصل : [مفهوم الشفق] وأما الكلام في الشفق، فإن ما ذكرناه من الآية، وهو قوله تعالى: أَقِمِ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَِّلِ﴾(٢): يدل على أن الشفق: البياض، وقد بينا وجه الدلالة منه. ويدل عليه من جهة السنة: حديث بشير بن أبي مسعود عن أبيه ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العشاء اليوم الأول حين اسودَّ الأُفق، (١) أخرجه أبو داود ٤١٨ (٢٩١/١)، والحاكم في المستدرك ١٩٠/١، وأحمد في المسند ٤ /١٤٧. (٢) الإسراء: ٧٨. ٥٠٧ كتاب الصلاة وربما أخَّرها حتى يجتمع الناس))(١). فدل هذا على أن أول وقتها بعد غيبوبة البياض؛ لأن بقاء البياض يمنع اسوداد الأفق؛ لأنه حينئذ يكون بعضه أبيض وبعضه أسود. وفي حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه: ((أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها لسقوط القمر الليلة الثالثة))(٢)، ومعلوم أن البياض لا يبقى إلى هذا الوقت. فإن قيل: روى ثور بن يزيد عن سليمان بن موسى عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: سأل رجل نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الصلاة فقال: ((صلَّ معي))، فصلى في اليوم الأول العشاء الآخرة قبل غيبوبة الشفق(٣). قيل له: في حديث ابن عباس(٤)، وأبي سعيد(٥) الخدري، وأبي موسى(٦)، وبريدة الأسلمي رضي الله عنهم ((أنه صلى العشاء في اليوم الأول بعد ما غاب الشفق))(٧). (١) أخرجه أبو داود ٣٩٤ ٢٧٨/١). (٢) أخرجه أبو داود ٤١٩ (٢٩١/١)، والترمذي ١٦٥ (٣٠٦/١)، وأحمد في المسند ٢٧٠/٤، ٢٧٢، والحاكم في المستدرك ١٩٤/١، وصحح الذهبي إسناده. (٣) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١٤٧/١. (٤) سبق تخريجه. (٥) أخرجه أحمد في المسند ٣٠/٣، والطحاوي في شرح المعاني ١٤٧/١. (٦) سبق خريجه. (٧) أخرجه أحمد في المسند ٣٤٩/٥، والترمذي ١٥٢ (٢٨٦/١) وقال: ((هذا ٥٠٨ كتاب الصلاة ويجوز أن يكون خبر جابر على ما كان ابتُدىء عليه أمر المواقيت قبل تفصيلها؛ لأنه قد ثبت عندنا نَسْخ حكم بعض المواقيت، على نحو ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في الظهر والعصر ((أنه فعل الظهر في اليوم الثاني في الوقت الذي صلى فيه العصر بالأمس))(١)، وهذا منسوخ، فكذلك حديث جابر إن ثبت، فهو منسوخ الحكم بالأخبار الأُخَر. وقد حكى لنا أبو عمر غلام ثعلب عن ثعلب أنه سئل عن الشفق ما هو؟ فقال: هو البياض، فقال السائل: الشواهد على الحمرة أكثر، فقال ثعلب: إنما يَحتاج إلى الشاهد ما خفي، فأما البياض فهو أشهر في لغة العرب من أن يَحتاج إلى شاهد(٢). قال أبو بكر أحمد: ويدل عليه من جهة اللغة أيضاً، أن الشفق: الرِّقَّة، ومنه الشفقة، وهي رقة القلب، و: ثوبٌ شفق: إذا كان رقيقاً (٣). والبياض أَوْلى بهذا المعنى؛ لأنه عبارة عن الأجزاء الرقيقة الباقية من آثار الشمس، وهو في حال البياض أرق، وفي حال الحمرة أكثف. وروي أن الشفق البياض عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه (٤). حديث حسن غريب صحيح))، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١٤٨/١. (١) سبق تخريجه. (٢) لم أعثر على قول ثعلب عند غير المؤلف، وفي مجالس ثعلب ٣٠٨/١ الشفق يقال: هو البياض، ويقال: الحمرة، وهو عنده الحمرة، والله أعلم. (٣) انظر: القاموس المحيط ١١٥٩. (٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٢١١٠ (٥٥٦/١)، وابن المنذر في الأوسط ٣٤١/٢، وروي أن الشفق هو البياض عن ابن عباس رضي الله عنه، أخرجه ابن ٥٠٩ كتاب الصلاة * ويدل عليه من جهة النظر: أن البياض والحمرة في الفجر من وقت صلاة واحدة(١)، فوجب أن يكونا في المغرب أيضاً من وقت صلاة واحدة. * قال أبو بكر أحمد: وأوقات الصلاة الخمس تنتظمها آيات في كتاب الله: قال الله عز وجل: ﴿ أَقِمِ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اَلَّيْلِ﴾(٢)، وذلك ينتظم صلاتين الظهر، والمغرب. وقال تعالى: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفِ النَّهَارِ﴾(٣)، وهما العصر، والفجر. وقال: ﴿وَزُلَفَّاً مِّنَ آَلَيْلِ﴾: يعني العتمة. قال: ﴿وَسَِّّعْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ اُلْغُرُوبِ﴾(٤)، وهما المنذر في المصدر السابق، الأثر: ٩٦٨ (٣٤١/٢)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه ابن المنذر في المصدر السابق، برقم: ٩٦٩ (٣٤١/٢)، وعبد الرزاق في المصنف ٢٠٤٠ (٥٣٩/١)، وابن أبي شيبة في المصنف ٣٣٣٨ (٢٩١/١). (١) يطلع الفجر الكاذب، وهو المستطيل، وهو جزء من الليل، ثم يطلع الفجر الصادق، وهو المستطير المعترض في الآفاق، ثم الأحمر، ثم تطلع الشمس، فبياض الفجر والحمرة وقتٌ لصلاة الفجر، وانظر: بداية المجتهد ٢٨٥/٢، وشرح معاني الآثار ١٥٦/١. (٢) الإسراء: ٧٨. (٣) هود: ١١٤. (٤) ق: ٣٩. ٥١٠ كتاب الصلاة الفجر، والعصر أيضاً. مسألة: [وقت العشاء](١) قال أبو جعفر: (وإذا خرج وقتها: تلاه وقت العشاء الآخرة). لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ((أنه صلاها في اليوم الأول بعدما غاب الشفق))(٢). قال: (وآخر وقتها طلوع الفجر). وذلك لأنه قد روي: «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها بعد نصف الليل))، وروي ((بعد ثلث الليل))(٣)، وهما صحيحان جميعاً، يحتمل أن يكون صلاها في وقتٍ بعد نصف الليل ليعلم الوقت، وصلاها في وقت آخر بعد ثلث الليل؛ لأنه الوقت المستحب. وإذا ثبت أن ما بعد نصف الليل وقتٌ للعشاء، ثبت أن وقته إلى طلوع الفجر؛ لأن أحداً لا يقول بذلك إلا وهو يقول إنها لا تفوت إلا بطلوع الفجر (٤). (١) راجع: الأصل ١٤٦/١، المبسوط ١٤٥/١، بدائع الصنائع ١٢٤/١. (٢) سبق في حديث ابن عباس وأبي سعيد وأبي موسى وبريدة الأسلمي رضي الله عنهم. (٣) أما ثلث الليل فقد أخرجه - في حديث إمامة جبريل - الترمذي ١٤٩(٢٧٩/١)، وقال: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، والحاكم في المستدرك ١/ ١٩٥. وأما النصف، فقد أخرجه البخاري ٥٤٦ (٢٠٩/١)، ومسلم ٦٤٠ (١ /٤٤٣). (٤) انظر: الأوسط ٣٤٦/٢، وبداية المجتهد ٢٩١/٢. ٥١١ كتاب الصلاة ولأنه لا خلاف بين الفقهاء أن مَن أسلم بعد نصف الليل قبل طلوع الفجر: لزمته صلاة العتمة، وكذلك لو بلغ صبيٌّ قبل طلوع الفجر(١). قال: (وطلوع الفجر هو البياض المستطيل (٢) الذي ينتشر في الأفق(٣)). والبياض المستطيل هو من الليل، وكذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة الفجر(٤). مسألة : [الوقت المستحب للظهر] (٥) قال أبو جعفر: (والاختيار في صلاة الظهر أن يعجل بها في الشتاء، ويُبْرِدَ بها في الصيف). وذلك لما في حديث بشير بن أبي مسعود عن أبيه ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي الظهر حين تزيغ الشمس، وربما أخَّرها في شدة الحر))(٦). وقال أنس رضي الله عنه: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان (١) انظر: بداية المجتهد ٣٠٠/٢، ومراتب الإجماع ٢٦، والمجموع شرح المهذب ٦٥/٣. (٢) في ((د))، والمختصر المطبوع: ((المستطير)). (٣) في ((ق)): ((الأرض))، والصواب ما أثبتنا من نسخة ((د))، ومتن المختصر. (٤) أخرجه مسلم ١٠٩٣، ١٠٩٤ (٧٦٨/٢)، والترمذي ٧٠٦ (٨٦/٣). (٥) راجع: الأصل ١٤٦/١، المبسوط ١٤٦/١، بدائع الصنائع ١٢٥/١. (٦) أخرجه أبو داود ٣٩٤ (٢٧٨/١)، والدارقطني في السنن ١ (٢٥٠/١) قال العظيم آبادي: إسناده صحيح ٥١٢ كتاب الصلاة الشتاء بكَّر بالظهر، وإذا كان الصيف أبرد بها))(١). وروى أبو سعيد(٢)، وأبو هريرة (٣)، وأبو موسى(٤)، وأبو ذر(٥) رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أَبرِدوا بالظهر، فإن شدة الحرِّ من فَيْح جهنم)). وأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ((أنه كان يصلي بالهَجِيرِ))(٦) . وقولُ خَبَّاب رضي الله عنه: ((شَكَونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حَرَّ الرَّمضاء، فلم يُشْكِنا))(٧). وقول عائشة رضي الله عنها: ((ما رأيت أحداً أشد تعجيلاً لصلاة الظهر من رسول الله صلى الله عليه وسلم))(٨). (١) أخرجه البخاري ٨٦٤ (٣٠٧/١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١٨٨/١ وهذا لفظه. (٢) أخرجه البخاري في الصحيح الحديث: ٥١٣ (١٩٩/١). (٣) أخرجه البخاري ٥١٠ (١٩٨/١). (٤) أخرجه النسائي في السنن (المجتبى) ٥٠١ (٢٤٩/١). (٥) أخرجه البخاري ٥١١ (١٩٩/١)، ومسلم ٦١٦ (٤٣١/١). (٦) أخرجه البخاري ٥٣٥ (٢٠٥/١)، ومسلم ٦٤٦ (٤٤٦/١). (٧) أخرجه مسلم ٦١٩(٤٣٣/١)، ومعنى: فلم يُشكنا: أي لم يُزِل شكوانا، بل بقي يصليها في الحرِّ. (٨) أخرجه الترمذي ١٥٥(٢٩٢/١)، وقال: حديث عائشة حديث حسن، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١٨٥/١. ٥١٣ كتاب الصلاة فإن ذلك كان في أول مَقْدَم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ثم نُسخَ بما ذكرنا. * الدليل عليه ما ذكره أبو جعفر الطحاوي قال: حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال: حدثنا يحيى بن معين وتميم بن المنتصر قالا: حدثنا إسحاق بن يوسف قال: حدثنا شريك عن بيان عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: ((صلَّى بنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر بالهَجِير، ثم قال: إن شدة الحرِّ من فَيْح جهنم، فأبرِدوا بالصلاة))(١). فبَيَّن المغيرة تاريخ الفعلَيْن، وأن آخرهما كان الإبراد. فإن قيل: روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه صلى حين زالت الشمس، فقال: ((هذا والله الذي لا إله إلا هو وقت هذه الصلاة))(٢). قيل له: كذلك نقول هو وقتها، إلا أنه ليس فيه بيان موضع الخلاف؛ لأن الخلاف إنما هو في الوقت المستحب، وليس في خبر عبد الله دلالة على أنه هو المستحب دون غيره. وأيضاً: ليس فيه أنه كان في الصيف، ويحتمل أن يكون في الشتاء، كما روى الزهري عن أنس رضي الله عنه ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر حين زالت الشمس))(٣). ثم روى أبو خَلْدة عن أنس رضي الله عنه ((أن النبي صلى الله عليه (١) شرح معاني الآثار [١٨٦/١]، وابن ماجه في السنن ٦٨ (٢٢٣/١)، قال في الزاوائد: إسناده صحيح. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣٢٦٦ (٢٨٥/١). (٣) أخرجه البخاري ٥١٥ (٢٠٠/١). ٥١٤ كتاب الصلاة وسلم كان يعجِّلها في الشتاء، ويؤخِّرها في الصيف))(١). مسألة: [الوقت المستحب للعصر](٢) قال أبو جعفر: (والاختيار في صلاة العصر التأخير في الزمان كله، إلا أنه يصليها والشمس بيضاء، لم تدخلها صُفْرة). وذلك لقول الله تعالى: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ﴾(٣)، فكلما قَرُب من آخره: فهو أولى بموافقة الآية، إلا ما قام دليله، وقد قامت الدلالة على النهي عن تأخيرها إلى اصفرار الشمس، فخصصناه من اللفظ، وبقي حكمه فيما عداه(٤). ومن جهة السنة ما حدثنا به محمد بن بکر قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن العنبري قال: حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير قال: حدثنا محمد بن يزيد اليماني قال: حدثني يزيد بن عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه عن جده علي بن شيبان رضي الله عنه قال: ((قَدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فكان يؤخِّر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية))(٥). وحدثنا عبد الباقي بن قانع قال: حدثنا أبو الحسين علي بن مهران بن (١) أخرجه البخاري ٨٦٤ ٣٠٧/١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١٨٨/١، والنسائي في (المجتبى) ٤٩٩(٢٤٨/١). (٢) راجع: الأصل ١٤٥/١، المبسوط ١٤٧/١، بدائع الصنائع ١٢٥/١. (٣) هود: ١١٤. (٤) انظر: الحجة على أهل المدينة ٦/١. (٥) أبو داود ٤٠٨ (٢٨٦/١). ٢ ٥١٥ كتاب الصلاة يحيى القاساني قال: حدثنا أبو هاني عبد الحميد بن عبد الله بن محمد بن هاني قال: حدثنا حَرَمي بن عمارة بن أبي حفصة، قال عبد الواحد بن نفيع الكلابي: سمعت عبد الله بن رافع بن خديج رضي الله عنه يقول: حدثني أبي ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بتأخير العصر))(١). ويدل عليه حديث أبي مسعود رضي الله عنه ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس بيضاء مرتفعة)) (٢). وعن أنس رضي الله عنه ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس بيضاء محلِّقة))(٣). فإن قيل: روي عن أنس رضي الله عنه ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس مرتفعة حية، فيذهب الذاهب إلى العوالي(٤)، والشمس مرتفعة))(٥). (١) أخرجه الدارقطني في السنن ٤-٥(٢٥١/١)، وقال: هذا حديث ضعيف الإسناد من جهة عبد الواحد هذا؛ لأنه لم يروه عن ابن رافع بن خديج غيره، ولا يصح هذا الحديث عن رافع، ولا عن غيره من الصحابة، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤٤٣/١، وانظر: نصب الراية ٢٤٥/١. (٢) أخرجه الدار قطني في المصدر السابق برقم: ٧(٢٥٢/١)، وفي ((د)): ((بيضاء نقية)). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣٢٩٨ (٢٨٨/١)، والدارقطني في المصدر السابق برقم: ١١ (٢٥٤/١). (٤) هو ضيعة بينها وبين المدينة أربعة أميال كما ورد في معجم البلدان ٤ /١٨٧. وهو الآن حي من أحياء المدينة المنورة معروف. (٥) أخرجه مسلم ٦٢١ (٤٣٣/١)، والبخاري ٥٢٥(٢٠٢/١). ٥١٦ كتاب الصلاة وفي بعض ألفاظه: ((ثم يذهب الذاهب إلىُ قُبَاء(١) وهم يصلون))(٢). وقال أنس: ((ما كان أحد أشد تعجيلاً لصلاة العصر من رسول الله))(٣). وفي حديث أبي واقد الليثي عن أبي أروى رضي الله عنه قال: ((كنت أصلي العصر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم أمشي إلى ذي الحُلَيْفة(٤)، فآتيهم قبل أن تغيب الشمس))(٥). وهي على فرسخين من المدينة. قيل له: ليس في شيء من ذلك دليل على أنه كان يصليها في أول الوقت؛ لأن الوقت لا يتقدر بالسير والمشي، إذ قد يجوز فيه الإسراع والإبطاء، فليس يمتنع حينئذ أن يقول: عسى كان الرجل يسرع المشي، وقد صلى في وسط الوقت، فيبلغ ذا الحليفة قبل الغروب، وكذلك العوالي. (١) قرية من المدينة المنورة فيها مساكن بني عمرو بن عوف من الأنصار، نزل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند قدومه المدينة مهاجراً، وفيه مسجد قباء، وردت في فضله أحاديث. انظر: معجم البلدان ٣٤٢/٤، وهو الآن حي معروف مشهور بالمدينة المنورة. (٢) أخرجه البخاري ٥٢٦(٢٠٣/١)، ومسلم ١٩٣/٦٢١ (٤٣٤/١). (٣) أخرجه أحمد في المسند ٢٣٧/٣. (٤) ذو الحليفة: قرية قرب المدينة المنورة، هي ميقات أهل المدينة، كان ينزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من المدينة لحج أو عمرة. انظر: معجم البلدان ٣٣٩/٢، ويسمى الآن: أبيار علي، على بُعد (١٣) كم. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣٣٠٦ (٢٨٨/١)، والطحاوي ١/ ١٩١. ٥١٧ كتاب الصلاة وعلى أن دلالة التأخير ظاهرة في هذه الأخبار؛ لأنه لا يقول: ((والشمس مرتفعة حية))، إلا وقد أخَّرها، إذ لا يصح أن يقال: صلى في أول الوقت، والشمس حية؛ لأن قوله: ((والشمس حية)): يدل على مقاربة التأخير إلى حين الاصفرار(١). وكان أبو الحسن الكرخي رحمه الله يقول في قوله: ((والشمس حية)): إنه يعني القرص نفسه، لا الضياء المنفصل منها، قال: وهو حقيقة اللفظ. قال: وما دام شيء من الضوء فيها باقياً: فهي حية، وإنما تخرج من أن تكون حية إذا ذهب ضوءها على حسب ما نرى في الصحاري عند الغروب. وعلى أن دلالة أخبارهم لو كانت ظاهرة على حسب ما ادعوه، لكان خبرنا أولى؛ لأن فيه أمراً بالتأخير، وفي خبرهم حكاية فعل النبي صلى الله عليه وسلم، لا أَمْر فيه، والأمر يقضي على الفعل. وأيضاً: فليس في مجرد الفعل دلالة على الأفضل، إذ قد يفعل الأفضل تارة، ويفعل المباح تارة تعليماً، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتُهم بتأخير العشاء الآخرة إلى ثلث الليل))(٢)، فأخبر بفضيلة التأخير، ولم يفعله في كل حال. فإن قالوا: في حديث عائشة رضي الله عنها ((أن النبي صلى الله عليه (١) في ق: يدل على تقارب التأخير إلى مقارنة حين الاصفرار. (٢) أخرجه الترمذي ١٦٧ (٣١١/١)، وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه أحمد في المسند ٢٥٠/٢، وصحح إسناده أحمد شاكر برقم: ٧٤٠٦ (١٤١/١٣). ٥١٨ كتاب الصلاة وسلم كان يصلي العصر والشمس في حُجْرتها قبل أن تظهر))(١). قيل لهم: لا دلالة فيه على مَنْع التأخير؛ لأنا نحتاج أن نرجع إلى اعتبار طول حائط الحجرة، وليس عندنا علم بمقداره، وجائز أن يكون قصيراً، فتبقى الشمس في حُجْرتها إلى آخر الوقت المستحب، فليس إذاً فيه بيان موضع الخلاف. فإن قيل: قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أول الوقت رضوان الله، وآخره عفو الله))(٢): يدل على أن فعلها في أول الوقت أفضل؛ لأن العفو لا یکون إلا عن تقصير. قيل له: هذا غلط فاحش في التأويل؛ لأن العفو معناه: التسهيل والتوسعة، كقوله صلى الله عليه وسلم: ((عفوتُ لكم عن صدقة الخيل والرقيق))(٣)، وقال الله تعالى: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ (٤): معناه سهَّل علیکم. وليس هذا من العفو عن الذنب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد (١) أخرجه البخاري ٥٢١ (٢٠١/١). (٢) أخرجه الترمذي ١٧٢ (٣٢١/١)، عن ابن عمر رضي الله عنه، وقال: هذا حديث غريب، والدارقطني في السنن ٢٠ (٢٤٩/١) بعدة أسانيد ضعيفة جداً. انظر: التلخيص الحبير، الحديث: ٢٥٩ (١٨٠/١)، ونصب الراية ١/ ٢٤٢. (٣) أخرجه الترمذي ٦٢٠ (١٦/٣)، ونقل عن البخاري تصحيحه، وأبو داود ١٥٧٤(٢٣٢/٢). (٤) البقرة: ١٨٧. ٥١٩ كتاب الصلاة صلى الصلوات في أواخر أوقاتها (١)، وصلى به جبريل صلى الله عليهما كذلك(٢)، ولا يجوز لأحد أن يقول: إنه كان مقصِّراً في التأخير، ومتأوِّله على ذلك جاهل بما يجوز على النبي صلى الله عليه وسلم وما لا يجوز علیه. وأما قوله: ((أول الوقت رضوان الله)): فلا دلالة فيه على أن آخر الوقت ليس برضوان الله، بل هما جميعاً رضوان الله، وآخر الوقت تسهيل الله وتوسعته ورحمته ورضوانه؛ لأنه لو منعنا التأخير عن أول الوقت، لكان فيه التضييق والتشديد علينا، فأخبر عليه الصلاة والسلام نعمة الله علينا في أنْ جَعَلَ الصلاة في أول الوقت وآخره، ولم يَقْصُرْها على وقت واحد. مسألة: [الوقت المختار للمغرب](٣) قال أبو جعفر: (والاختيار في صلاة المغرب التعجيل في الزمان کله). وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلاَّها في اليومين جميعاً في أول الوقت حين سأله السائل عن مواقيت الصلاة(٤). وكذلك في حديث ابن عباس رضي الله عنه في إمامة جبريل بالنبي (١) سبق تخريج بعض هذه الأحاديث، راجع: نصب الراية ٢٢١/١. (٢) سبق تخريج حديث إمامة جبريل عليه السلام. (٣) راجع: الأصل ١٤٧/١، المبسوط ١٤٧/١، بدائع الصنائع ١٢٦/١. (٤) سبق تخريجه. ٥٢٠ كتاب الصلاة عليهما السلام(١). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم))(٢). مسألة: [الوقت المستحب للعشاء](٣) قال أبو جعفر : (والاختيار في صلاة العشاء التعجيل فيها قبل مضي ثلث الليل، فإن فات: فقبل مضيٍّ نصف الليل، فإن فات: فتارکھا بلا عذر مسيء). قال أبو بكر : المستحب عندهم في العشاء تأخيرها إلى ثلث الليل (٤)، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتُهم بتأخیرها إلى ثلث الليل)». فدل أنه أفضل؛ لأنه لا يقول: لولا المشقة لأخَّرتها إلى وقتٍ مثلِه في الفضل أو دونه، وهو كقوله: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتُهم بالسواك عند كل طَهُور)) (٥). فإن قيل: روي عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه (١) سبق تخريجه. (٢) أخرجه أبو داود ٤١٨ (٢٩١/١)، والحاكم في المستدرك ١٩١/١، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، ونقل ابن المنذر الإجماع على أن تعجيل صلاة المغرب أفضل من تأخيرها. انظر: الأوسط ، المسألة: ٣٢٢ (٣٥٦/٢). (٣) راجع: الأصل ١٤٧/١، المبسوط ١٤٧/١-١٤٨، بدائع الصنائع ١٢٦/١. (٤) انظر: الأصل ١ / ١٤٧. (٥) سبق تخريجه. ٠٠