النص المفهرس
صفحات 621-640
٦٦٩- حدثنا عمروبن زرارة، أنا سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أثيع سألنا عليّا: بأي شيء بعثت؟ قال: بأربع: لا يدخل الجنة إلاّ نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين النبي ◌َّ عهد، فأجله إلى مدته، ولا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم هذا(١). ٦٧٠- حدثنا أبو قدامة، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أثيع، سألنا عليّا: بأي شيء بعثت؟ - قال سفيان: حين بعثه إلى مكة حين حج بالناس أبو بكر - قال: بعثت = (٤٧٧/١ - ٤٧٨) وفي الحج، والجزية، والمغازي، والتفسير، ومسلم في الحج (٩٨٢/٢) والنسائي (٣٤/٢ رقم ٢٩٦٠) وأبو داود (٤٨٣/٢) (١) أخرجه أحمد (٧٩/١) عن سفيان به. وأخرجه أحمد (٣/١) عن وكيع، عن اسرائیل، قال: قال أبو إسحاق به . وأخرجه أبو يعلى (رقم ١٠٤) عن إسحاق بن إسماعيل عن وكيع عن إسرائيل به . وأخرجه الترمذي: الحج، باب ما جاء في كراهية الطواف عرياناً (٢٢٢/٤) والتفسير: سورة التوبة (٢٧٦/٥) عن علي بن خشرم، ونصر بن علي، وابن أبي عمر ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة به . وقال الترمذي: حسن صحيح كذا في تحفة الأشراف، وفي الطبعة المصرية ((حسن)) وقال: ورواه الثوري عن أبي إسحاق، عن بعض أصحابه، عن علي وقال خشرم: ابن أثيع، وقالا: ابن يثيع، ورواه شعبة يعني عن أبي إسحاق فقال: زید بن أثیل، وَهِمَ فيه . وقال الترمذي: وفي الباب عن أبي هريرة. - ٦٢١ - بأربع: لا يدخل الجنة إلاّ نفس مؤمنة، وذكر الحديث بطوله(١). ٦٧١- حدثنا محمد بن عمار الرازي، ومحمد بن عبدالرحيم البزار، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس أن رسول الله وَل بعث أبابكر، ثم أتبعه عليّا، فدفع إليه كتابَ رسولِ الله وَلَ [ق ١٤٩/أ]، فأمره على الموسم، وأمر علينا أن ننادي بهؤلاء الكلمات، فانطلقنا، فحججنا، فقام عليّ أيام التشريق، فنادى: ذمة الله ورسوله بريةً من كل مشرك، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلّ مؤمنٌ، وكان عليّ ينادي بهذا، فإذا بحّ، قام أبو هريرة، فينادي بهن(٢). ٦٧٢- حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا حسين بن محمد، ثنا سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس أن رسول الله وَ ليل بعث أبا بكر (١) وهو مكرر الذي قبله. (٢) أخرجه الترمذي: التفسير: سورة التوبة (٢٧٥/٥ - ٢٧٦) عن محمد بن إسماعیل، عن سعيد بن سلیمان به . وقال: حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن عباس. - ٦٢٢ - ببراءة، ثم أتبعه عليا، فكان الذي بعث به عليّ أربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ولا يحج بعد العام مشركٌ، ولا يطوف بالبيت عريانٌ، وَمَنْ كان بينه وبين رسول اللّه وَلّ عهدٌ، فهو إلى مدته. ٦٧٣- حدثنا سعيد بن مسعود، ثنا محمد بن سابق، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه أنه حدثه أن رسول الله وَل بعثه، وأوس بن الحدثان في أيام التشريق فناديا: ألا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأيام منى أيام أكل وشرب (١). قال أبو عبدالله: فثبت بما ذكرنا أنَّ المُصِرَّ على ما دون D الشرك حتى يموت مؤمنٌ غير [ق ١٤٩/ب] كافر، ولا مشركٍ، وهو بين خوف، ورجاء، يخاف أن يعاقبه الله على معصيته إيّاه بما استحق من العقوبة، ونرجو أن يتفضل الله عليه فيعفو عنه، ويغفر له ذنبه (٢) . (١) أخرجه مسلم: الصوم (٢ / ٨٠٠ - ٨٠١) عن ابن أبي شيبة، عن محمد بن سابق به، وعن عبد بن حميد، عن أبي عامر العقدي، عن إبراهيم بن طهمان به، وابن كعب هو عبدالله بن كعب بن مالك. (٢) على هامشه ((بلغ)). - ٦٢٣ - [غلو الخوارج والمعتزلة والرافضة في تأويل الأحاديث التي وردت في نفي الإِيمان عمن ارتكب الكبيرة: ] قال أبو عبدالله: وقد غلت في تأويل هذه الأخبار التي جاءت في نفي الإِيمان عن مَنْ ارتكب الكبائرَ طوائفُ مِنْ أهل ٤ الأهواءِ، والبدع ، منهم: الخوارجُ، والمعتزلةُ، والرافضةُ. فأما الخوارج فتأولتها على إكفار المسلمين بالمعاصي، وسفكِ دمائهم . قالوا: تأويل قوله: ((لا يزني الزاني حين يزني، وهو مؤمن)) أنه كافر بالله، لأن الإِيمان ضد الكفر، فإذا لم يكن مؤمناً، فهو كافر، لأنهما فعلان متضادان، أحدهما ينفي الآخر، فإذا فعل الإِيمانَ، قيل: ((مؤمن)) لفعله الإِيمان، وإذا فعل الكفر، قيل: ((هو کافر))، لفعله الكفر. قالوا: فسواء قول النبي ◌ُِّل: ((لا يزني الزاني، وهو مؤمن، أو قال: ((لا يزني إلّ وهو كافرٌ)) لا يصح في القول غير ذلك. قالوا: ومن الدليل على ذلك قول الله عز وجل: ﴿لا يَصْلَاهَا إلّ الأَشْقَى الَّذِيْ كَذَّبَ، وَتَوَلّى﴾ [الليل: ١٦] فأخبر أنه لا يصلى النار إلّ مكذب، ثم قال: ﴿لَ تَأْكُلُوْا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ، إلّا أَنْ تَكُوْنَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ، وَلاَ تَقْتُلُوْا أَنْفُسَكُمْ، إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيْماً، ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْوَاناً [ق - ٦٢٤ - ١٥٠ /أ] وَظُلْماً، فَسَوْفَ نُصْلِيْهِ نَاراً، وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيْراً﴾ [النساء: ٢٩ - ٣٠]. وقال: ﴿إِنَّ الَّذِيْنَ يَأْكُلُوْنَ أَمْوَالَ الْيَتَامِى ظُلْماً، إنَّما يَأْكُلُوْنَ فِيْ بُطُوْنِهِمْ نَاراً، وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيْراً﴾ [النساء: ١٠] فأوجب في آيات كثيرة النارَ لمن ارتكب الكبائرَ نحو القاتل، والزاني، وغيرهما، وجاءت الأخبارُ عن النبي وَلَّ بإيجاب النار لشارب الخمر، وغيره ممن ارتكب الكبائر، فقال: ((من اقتطع مال امرىء مسلم بيمينه، حرم الله عليه الجنة، وأوجب له النار(١). (١) أخرجه مسلم في الإِيمان (١ /١٢٢) من حديث أبي أمامة مرفوعاً: من اقتطع حق امريء مسلم بيمينه، فقد أوجب الله له النار، وحرَّم عليه الجنة، فقال له رجل: ((وإن كان شيئاً يسيراً، يا رسول الله؟ قال: وإن قضيباً من أراك)). وأخرجه البخاري (٤٢٣/١٣) ومسلم (١٢٢/١ - ١٢٣) من حديث عبدالله بن مسعود مرفوعاً: من اقتطع مال امريء مسلم بيمين كاذبة، لقي الله، وهو عليه غضبان، الخ . وأخرجه البخاري من حديث أبي هريرة: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم:" رجل حلف على سلعة لقد أعطى بها أكثر مما أعطى وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر، ليقتطع بها مال امريء مسلم، ورجل منع فضل ماء، فيقول الله يوم القيامة: اليوم أمنعك فضلي، كما منعت فضل ما لم تعمل يداك (١٣ / ٤٢٣ - ٤٢٤) - ٦٢٥ - وقال: ((لا يدخل الجنة قتات (١)، ولا قاطع رحم (٢))، وقال: ((من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة (٣))، ونحو هذه الأخبار. قالوا: فلما أخبر الله عز وجل أنه لا يصلى النار إلا مكذب، ثم أخبر أنه يصلاها هؤلاء، علمنا أنهم كفار مكذبون . قالوا: ومن لم يقطع بذلك، ويشهد به، كذب بأخبار الله ورسوله، أو شكّ فيهما. وأما المعتزلة، والرافضة فقالوا: كل من ارتكب كبيرة، فهو خارج من الإِيمان، فليس بكافر، ولا مؤمن، ولكنه فاسق، وقال بعضهم: منافق، واحتجوا بقول النبي ◌ُّ: ((أربع من كن فيه كان منافقاً)) مع سائر الأخبار التي رويت في ذكر النفاق بالأعمال، منها ما : ٦٧٤- حدثنا إسحاق، أنا جرير، عن الأعمش، عن عبدالله بن مرة، عن مسروق، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي (َ لآ ، (١) أخرجه البخاري (٤٧٢/١٠) ومسلم (١ /١٠١) والقتات هو النمام، والحديث في زهد وكيع برقم (٤٤٢) وهناك توسعتُ في تخريجه . (٢) أخرجه البخاري (١٠ /٤١٥) ومسلم (٤ /١٩٨١) من حديث جبير بن مطعم أنه سمع النبي ◌ّ# يقول: لا يدخل الجنة قاطع. أي قاطع رحم كما قال سفيان. وكما ورد في بعض طرق الحديث، راجع الفتح (١٠ /٤١٥). (٣) أخرجه البخاري في الجزية والموادعة (٢٦٩/٦) من حديث أبي هريرة مرفوعاً مثله، وزاد: وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً. - ٦٢٦ - قال: أربع خلال [ق ١٥٠ /ب] مَنْ كُنَّ فيه، كان منافقاً خالصاً، إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، فمن کانت فيه خصلة منهن، ففيه خصلة من النفاق، حتى يدعها(١). ٦٧٥- حدثنا عبدالأعلى بن حماد النرسي، ثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن وَّ قال: ثلاثٌ من كن فيه فهو أبي هريرة، عن النبي منافق، وإنْ صام، وصلى، وزعم أنه مسلم: مَنْ إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان، فقال رجل: يا رسول الله! قد مضت اثنتان، وبقيت واحدة؟ قال: فإن في قلبه شعبةً من النفاق ما بقى فيه منهن شيء (٢) (١) أخرجه البخاري (٨٩/١) و(١٠٧/٥، و٢٧٩/٦) من طريق سفيان، وجرير، وشعبة، ومسلم (٧٨/١) من طريق عبدالله بن نمير، وسفيان كلهم عن الأعمش به . والحديث أخرجه وكيع في زهده عن سفيان، عن الأعمش به، وهناك توسعت في تخريجه برقم (٤٧٣) فليراجع للتفصيل. (٢) أخرجه مسلم في الإِيمان (١ /٧٩) عن أبي نصر التمار، وعبدالأعلى بن حماد، والفريابي في صفة النفاق وذم المنافقين (٥) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، وابن حبان في صحيحه كما في الإِحسان (١ /٢٧٩) من طريق أبي نصر، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به، ومن طريق الفريابي أخرجه الذهبي في سير أعلام النبلاء (٤ /٢٢٠) = - ٦٢٧ - ٦٧٦- حدثنا أبو علي البسطامي، ثنا محمد بن القاسم، ثنا أبو جعفر، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي وَل بمثله(١). ٦٧٧- حدثنا الحسين بن عيسى، ثنا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن عمارة، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: اعتبروا المنافق بثلاثٍ: إذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، ثم قال: اقرأوا: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ الله، لَئِنْ آَتَنَا مِنْ فَضْلِهِ، لَنَصَّدَّقَنَ، وَلَنَكُوْنَنَّ مِنَ الصَّالِحِيْنَ، فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوْا بِهِ، وَتَلَّوْا، وَهُمْ مُعْرِضُوْنَ، فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِيْ قُلُوْبِهِم إلى يَوْمٍ يَلْقَوْنَهِ بِمَا أَخْلَفُوا اللّه مَا وَعَدُوْهُ، وَبِمَا كَانُوْا يَكْذِبُوْنَ﴾ [التوبة: ٧٥] (٢). وله طرق أخرى عن أبي هريرة: ١ - عن أبي سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه، عن أبي هريرة: آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان. أخرجه البخاري (٨٩/١) (وراجع الأرقام ٢٦٨٢، ٢٧٤٩، ٦٠٩٥) ومسلم (٧٨/١) ٢ - وعن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة: من علامات المنافق ثلاثة: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، واذا ائتمن خان . وفي رواية: آية المنافق ثلاث، وإن صام وصلى، وزعم أنه مسلم، أخرجه مسلم (٧٨/١) (١) وهو مكرر الذي قبله. (٢) أخرجه وكيع في زهده (رقم ٤٠٠ و٤٧٢) عن الأعمش به. 1 - ٦٢٨ - ٦٧٨- حدثنا إسحاق، أنا أبو [ق ١٥١/أ] عامر العقدي، ثنا عكرمة بن عمار اليماني، عن طيسلة بن علي النهدي، قال: أتيت ابن عمر، وعنده عراقي، فقال له العراقي : ما المنافق؟ قال: المنافق الذي إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان، وذنب بالليل، وذنب بالنهار(١). ٦٧٩- حدثنا إسحاق، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأوزاعي، عن هارون بن رئاب، أن عبدالله بن عمرو قال في مرض موته: إني قلت لفلان قولاً شبيهاً بالعدة أن أنكحه ابنتي، فأنكحوها، فإني أكره أن ألقى الله بثلث النفاق. ٦٨٠- حدثنا محمد بن بشار(٢)، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبدالله بن مسعود، قال: الغناء ينبت النفاق في وعنه أخرجه ابن أبي شيبة (٨٧/١/٢/ب) والمروزي في زيادات الزهد = (٣٧٧) وابن أبي الدنيا في الصمت (٢٦/٣ /ب) وقد أخرجه غير هؤلاء كما هو مبسوط في زهد وكيع . (١) في سنده: طيسلة: بفتح أوله وسكون التحتانية، وفتح المهملة وتخفيف اللام، مقبول (التقريب ٣٨١/١)، ومعناه ثابت مرفوعاً. (٢) ورد على هامشه: انظر رحمك الله إلى هذا الحديث. - ٦٢٩ - القلب(١). ٦٨١- حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عريب الهمداني، قال: قلت لعبدالله بن عمر: إنا إذا دخلنا على الأمراء، زكيْنَاهم بما ليس فيهم، فإذا خرجنا من عندهم دعونا الله عليهم، قال: كنا نعد ذلك النفاق (٢). (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٨١/٥٤٤ /ب) قال: ثنا أبو خيثمة، وعبيد الله بن عمر قالا: ثنا غندر (محمد بن جعفر) به ومن طريقه أخرجه البيهقي: (٢٢٣/١٠) ورجاله ثقات، وإسناده صحيح، وإبراهيم هو النخعي وروايته عن ابن مسعود صحيحة عند أهل العلم على أنه لم يتفرد به، فقد ورد عنه من طرق أخرى : فأخرجه ابن أبي الدنيا عن علي بن الجعد، ابنا محمد بن طلحة، عن سعيد بن كعب المرادي، عن محمد بن عبدالرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود قال: الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع، والذكر ينبت الإِيمان في القلب، كما ينبت الماء الزرع. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢٢٣/١٠). وورد الحديث عنه مرفوعاً أخرجه أبو داود (٢ /٥٧٦) وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٨١/٥٤٤) والآجري في تحريم النرد (٢٠١) والبيهقي (٢٢٣/١٠) من طريق سلام بن مسكين، عن شيخ، عن أبي وائل، عن ابن مسعود مرفوعاً . وإسناده ضعيف لإِبهام الراوي عن أبي وائل. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (٤ /١٤١ /ب) عن أبي إسحاق (السبيعي) الهمداني، عن عَريب الهمداني به. وعزاه الحافظ ابن حجر لعبد الرحمن بن عمر الأصبهاني في كتاب الإِيمان (الفتح ١٣ /١٧٠) - ٦٣٠ - ٦٨٢- حدثنا يحيى بن يحيى، أنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي المِقْدَام، عن أبي يحيى، قال: سئل حذيفة بن اليمان: من المنافق؟ [قال: ] الذي يصف الإِسلام، ولا يعمل به(١). وقال هذا الكلام غير واحد لابن عمر منهم عروة بن الزبير، ومجاهد، وأبو إسحاق الشيباني، والأسود بن سعيد الهمداني وغيرهم، وقد توسعتُ في تخريج طرق حديث هؤلاء في زهد وكيع (رقم ٢٩٩) فليراجع إليه للتفصيل. وراجع حديث رقم (٦٩٠) عند المؤلف. (١) أبو المتدام هو ثابت بن هرمز، صدوق يهم، وأبو يحيى هو عبيد الكوفي، لم يوثقه غير ابن حبان (الثقات (١٣٩/٥) وترجم له البخاري في التاريخ الكبير (٣/٢/٣و٧) والرازي في الجرح والتعديل (٧/١/٣) ومسلم في الكنى (رقم ٣٦٤٣) وابن عبد البر في الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى (٩٩٤/٢) وکلهم ذكروا أنه روی عن حذيفة، وروی عن ثابت بن هرمز، فهو مجهول العين، فالإِسناد ضعيف، والحديث ذكره البخاري في ترجمة عبيد أبو یحیی ٠٣/٢/٣ والأثر أخرجه وكيع في الزهد (رقم ٤٧١) عن الأعمش، وسفيان، عن أبي المقدام ثابت بن هرمز به . ومن طريقه أخرجه الفريابي في صفة النفاق (رقم ٧٠) وأبو نعيم في الحلية (٢٨١/١ - ٢٨٢) وأخرجه الخرائطي في مساويء الأخلاق (٢٧/٢ /ب) من طريق الثوري، عن أبي المقدام به. وأخرج الفريابي في صفة النفاق (رقم ٩٧) وأبو نعيم في الحلية (١٤٢/٦) عن الأوزاعي قال: إن المؤمن يقول قليلاً، ويعمل كثيراً، وإن المنافق يقول كثيراً، ويعمل قليلاً. وإسناد الفريابي فيه عبدالرحيم بن حبيب اتهمه ابن حبان بالوضع وإسناد أبي نعيم صحيح . - ٦٣١ - ٦٨٣- حدثنا يحيى بن يحيى، أنا جعفر بن سليمان، عن معلى بن زياد، قال: قال أبو عثمان النهدي: سمعت عمر بن الخطاب وهو على منبر رسول الله وَلَ﴾ [١٥١/ب] يقول أكثر من عدد أصابعي هذه: إنّ أخوف ما أخاف على هذه الأمة، المنافق العليم، قالوا: كيف يكون منافقاً عليماً؟: قال: عالم اللسان، جاهل القلب والعقل (١). ٦٨٤- حدثنا إسحاق، أنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أبي سويد، عن الحسن قال: لما قدم وفد أهل البصرة على عمربن الخطاب، فيهم الأحنف بن قيس، سرحهم، وحبسه عنده، ثم قال: أتدري لِمَ حبستُك؟! إن رسول الله وسلّ حذرنا كل منافق عالم اللسان، وإني أتخوف أن تكون منهم، وأرجو أن لا تكون منهم، فافرغ من صنعتك، والحق بأهلك (٣) .. (١) إسناده حسن إن سمعه المعلى بن زياد من أبي عثمان النهدي . وأخرجه الفريابي صفة النفاق وذم المنافقين (رقم ٢٦) عن قتيبة بن سعيد، ثنا جعفر به. وفيه ((والعمل)) بدل ((والعقل)) ولعل الصواب عند الفريابي. وسيأتي نحوه في الأثر الذي بعده وبه يتقوى الأثر. (٢) أبو سويد هو عبيد بن سوية بفتح المهملة وكسر الواو وتشديد التحتانية الأنصاري، أبو سوية، ووقع عند ابن حبان (أبو سويد)) بدال مصغراً، والصواب ((أبو سوية)) صدوق، من الثالثة (التقريب) والحسن هو البصري. وأخرجه الفريابي في صفة النفاق (رقم ٢٧) واللفظ له، وابن سعد (٧ / ٩٤) من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن == - ٦٣٢ - ٦٨٥- قال(١) حماد بن زيد: قال ميمون الكردي: عن أبي عثمان، قال: سمعت عمر بن الخطاب يخطب، وأنا بجنب المنبر، عدد أصابعي هذه، وهو يقول: إن أخوف ما أخاف عليكم المنافقَ العليمَ، قالوا: وكيف يكون المنافق عليماً؟! قال: يتكلم بالحكمة، ويعمل بالجور، أو قال: المنكر(٢). = قيس قال: قدمت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فاحتبسني عنده حولاً ، فقال: يا أحنف! إني قد بلوتك، وخبرتك، فرأيت علانيتك حسنة، وأنا أرجو أن تكون سريرتك على مثل علانيتك، وانا كنا نتحدث: إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم. وفي سنده علي بن زيد بن جدعان ضعيف. ومدار الإِسنادين على الحسن البصري وهو مدلس، ولم يصرح سماعه من الأحنف بن قيس. لكنه يتقوى بما تقدم . (١) انظر السند الذي تقدم قبله . (٢) في سنده ميمون الكردي مقبول (التقريب ٢ /٢٩٢) وتقدم نحوه في الأثر الذي قبله وصح عن عمر هذا المعنى مرفوعاً: أخرجه أحمد (٢٢/١ و٤٤) وابن بطة في الإبانة (٢/٢٨/٥) والفريابي في صفة النفاق (رقم ٢٤ و٢٥) والبزار (كشف الأستار ١٦٨) من طريق ميمون الكردي، عن أبي عثمان النهدي، قال: كنت عند عمر وهو يخطب الناس، فقال في خطبته، فذكره مرفوعاً: إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان. وقال الهيثمي: رواه البزار وأحمد وأبو يعلي ورجاله موثقون (١٨٧/١). وصحح الألباني إسناده في الصحيحة (رقم ١٠١٣) وذكر أن ابن بطة أخرجها أيضاً من طريق عبدالله بن بريدة أن عمر بن الخطاب قال: عهد إلينا رسول الله وَ﴾، فذكره. وقال: رجاله ثقات لكنه منقطع. - ٦٣٣ - ٦٨٦- حدثنا يحيى، أنا جعفر بن سليمان، عن الجعد أبي عثمان، قال: قلت لأبي رجاء العطاردي: يا أبا رجاء! أرأيت مَنْ أدركت من أصحاب النبي ◌ََّ، أكانوا يخافون على أنفسهم؟! فقال: أما إني بحمد الله قد أدركت منهم ٩ صدراً حسناً، قال: نعم شديداً (١). ٦٨٧- حدثنا يحيى، أنا جعفر بن سليمان، عن المعلى بن زياد، قال: سمعت الحسن يحلف بالله الذي لا إله إلّ [ق ١٥٢ / أ] هو: ما مضى مؤمن قط، ولا بقى إلا وهو من النفاق مُشْفِقٌ، ولا مضى منافق قط ولا بقى إلا وهو من النفاق آمن (٢). ٦٨٨- حدثنا أحمد بن عمرو، ثنا بهزبن أسد، عن الصلت بن دينار، ثنا عبدالله بن أبي مليكة، قال: أدركت زيادةً على (١) أخرجه الفريابي (رقم ٨١) وأبو نعيم في الحلية (٢ /٣٠٧) من طريق جعفر بن سليمان به. ولفظه: هل أدركت ممن أدركت من أصحاب رسول الله وَال يخشون النفاق؟! وكان قد أدرك عمر رضي الله عنه قال: نعم، إني أدركت بحمد الله منهم صدراً حسناً، نعم شديداً، نعم شديداً. وإسناده حسن، وأبو رجاء العطاردي هو عمران بن ملحان (التهذيب). (٢) إسناده حسن، أخرجه الفريابي (رقم ٨٧) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا جعفربن سليمان به مثله، وزاد: قال: وكان يقول: من لم يخف النفاق فهو منافق . وأخرجه الفريابي (رقم ٨٨) عن أبي قدامة عبيدالله بن سعيد السرخسي، أنبانا مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن زيد، عن أيوب قال: سمعت الحسن يقول: والله ما أصبح ولا أمسى مؤمن إلّ وهو يخاف النفاق على نفسه. وفي سنده مؤمل بن إسماعيل صدوق سىء الحفظ كما في التقريب. - ٦٣٤ - خمسين من أصحاب رسول اللّه وَالر، ما مات أحد منهم إلّ وهو يخاف النفاقَ على نفسه، قال(١): فما رضى أحد من هؤلاء حتى قال: إنه على إيمان جبريل صلى الله عليه، فوالذي نفسي بيده ما كان يتفوه محمد مص لي بذلك. ٦٨٩- حدثنا أبو جعفر بن المنادي محمد بن أبي داود، ثنا · شبابة، حدثنا يوسف بن الخطاب المديني، عن عبادة بن الوليد بن عبادة، قال: سمعت جابر بن عبدالله يقول: قال رسول الله وَله: ثلاث من النفاق: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان(٢). ٦٩٠- حدثنا أحمد بن منصور المروزي يلقب بزاج، ثنا سلمة بن سليمان، ثنا عبدالله، ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن أبي الشعثاء، عن ابن عمر قال: جاء ناسٌ، فوقعوا في رجلٍ ، قال: ما تقولون له إذا شهد تموه؟! قال: نثني عليه في وجهه، قال: ذلكم النفاق (٣). : (١) ورد فوقه: يعني ابن أبي مليكة/ خ وراجع الفتح ١١٠/١ والتغليق ٢/ ٥٢. (٢) وأخرجه ابن حبان (الإحسان ٢٧٨/١) من طريق جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي ◌َّ أخرجه بعد حديث عبدالله بن عمرو الذي أوله: أربع خلال من كن فيه، وقال بمثله. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (٤ /١٤١ /ب) وأبو نعيم في صفة النفاق (ق ٣٣/أ)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (ق ١٣ /أ) وتقدم برقم (٦٨١) - ٦٣٥ - : ٦٩١- حدثنا يحيى، ثنا عبدالله بن دكين، عن فراس بن عبدالله، عن الشعبي، قال: إن الغناءَ ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع، وإن [ق ١٥٢/ب] الذكر ينبت الإِيمانَ في القلب، كما ينبت الماءُ الزرعَ. قال أبو عبدالله: فاحتجوا بهذه الأخبار، وما أشبهها، وقالوا: كل من أتى كبيرةَ فهو منافق، كما روى النبي ◌َّ وأصحابه . (و) أخبر عبدالله بن مسعود أن الغناء ينبت النفاق في القلب. وقال علي بن أبي طالب: يبدأ النفاق لُمْظَةً(١) سوداء في القلب. فكلما ازداد النفاق ازدادت اللمظة حتى يكمل النفاق، ولم يرد الريبَ لأنّ الريبَ لا أول له، ولا آخر، إنما هو شك، وإنما أرادوا الأعمالَ بالقلب، لأنه جزء النفاق لمظات في القلب، كما جزء الإِيمان، ألا وَله: ((ومن كانت فيه خصلة منهن ترى إلى قول النبي كانت فيه خصلة من النفاق))، فذلك قوله هذا أنه يريد العمل، ولا يريد الشك، لأن الشك لا أول له، ولا آخر، فیتفرق خصالاً . (١) اللُّمظة: بالضم: مثل النكتة (النهاية ٢٧١/٤) - ٦٣٦ - واحتجوا بهذه الأخبار، وزعموا أنه منافق، مخلّدٌ في النار، وقد وافقهم على ذلك فرقة ممن يقول بالحديث، فزعموا أنه منافق، لما جاء فيه من الأخبار على غير تلخيص، ولا شهود عليه بالنار، ولكن اتباعاً للأخبار على ما جاءت يسمونه بالنفاق، ولا يسمونه مؤمناً، ولا مسلمًا، ولا كافراً. ) قال أبو عبدالله: وقد اتفقت هذه الفرقُ التي ذكرناها مِنْ أهل البدع مع اختلافها في اسم مَنْ ارتكب الكبائر [ق ١٥٣/ أ] على أن كل من ارتكب كبيرة، فمات غير تائب منها، فهو من أهل النار، خالداً مخلداً لا يخرج منها أبداً، وأيسوه من رحمة الله، وجميع ما كتبناه من الحجج على الطائفتين اللتين ذكرنا خلافهم لنا من أصحاب الحديث، فهي داخلة على هؤلاء، ولازمة لهم. [أدلة أخرى على ضلالة الخوارج وفساد مذهبهم: ] قال أبو عبدالله : ومن الدليل على ضلالة الخوارج سوى ما ذكرنا مخالفتهم لجماعةِ أصحاب رسول الله بَّل، اقتتل المسلمون يوم الجَمِّل ، ويوم صفين، وأصحاب رسول الله وَّهَ مِنَ المهاجرين، والأنصار متوافِرُوْنَ، فقتل بينهم خلقٌ كثيرٌ، لم يشهد بعضهم على بعض بالكفر، ولا استحل بعضُهم مالَ بعضٍ ، وقعد عن الفريقين جميعاً جماعةٌ مِنْ - ٦٣٧ - أصحاب رسولِ الله وَّر، فلم يشهد القاعدون عليهم بالكفر، ولا شهدوا أولئك على هؤلاء بالكفر، ولم يحجب أحد منهم عن أحد صلاته، واستغفاره تأثماً من ذلك، ولا حرم أحدٌ امرأة على زوجها بذنب أصابه، وظهر عليّ على أهل النهروان، ولم يحكم عليهم، وفيهم بحكم الكفار، بل حكم عليهم بأحكام المسلمين، مع ما روى عن النبي ◌َّ أنه قال في الذي ٤ قتل نفسه: ((أما أنا فلا أصلي عليه (١)) مع أنه لم ينه الناس عن الصلاة عليه. وقال في الذي غل من الغنائم: ((صلوا على صاحبكم (٢))). وقد ذهب جماعة من العلماء إلى [ق ١٥٣/ب] أن القاتلَ نفسه، والغال، ومن أشبههما إذا مات، ولم يظهر منه توبة، فإن إمامَ المسلمينَ يمتنعِ مِنَ الصلاةِ عليه عقوبةً له، وموعظةً لغيره، ويصلي عليه سائرُ المسلمين. ٦٩٢- حدثنا بذلك إسحاق، ثنا الملائي، ثنا زهير أبو خيثمة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة أن رجلاً قتل نفسه بمشقص، فقال رسول الله وعليه: أما أنا فلا أصلي ٤ عليه (٣). (١) سيأتي تخريج الحديث بعد قليل. (٢) سيأتي تخريجه. (٣) أخرجه أحمد (٩٠/٥) عن حميد بن عبدالرحمن الرؤاسي، ومسلم في الجنائز= - ٦٣٨ - ٦٩٣ - حدثنا محمد بن عبيد، ثنا حماد بن زيد، ثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد الجهني أن رجلاً من أصحاب النبي صَلىالله عليهـ وسلم ماتَ، فرجع النبي ﴿ ﴿ مِنْ خيبر، فَآذنوا به النبي ◌ََّ، قال: صلَّوْا على صاحبكم، فتغيرت ألوانَ وُجوهِهم، فلما رأى النبي وَّر ما قد لقوا، قال: ((صلُّوا على صاحبكم، فإن صاحبكم قد غلَّ في سبيل الله))، ففتشوا متاعه، فوجدوا خرزاً من خرز اليهود، لا يساوي درهمين(١). = (٦٧٢/٢) عن عون بن سلام، وأبو داود في الجنائز (٥٢٦/٢) عن ابن نفيل، والنسائي في الجنائز (١ /٢٢٥ رقم ١٩٦٦) عن إسحاق بن منصور، عن أبي الوليد أربعتهم عن زهير بن معاوية به نحوه، وسياق أبي داود طويل . وأخرجه أحمد (٩١/٥) عن أسود بن عامر، وعن أبي كامل (٩٤/٥) كلاهما عن شريك، وأخرجه الترمذي في الجنائز (٣٨٠/٣ رقم ١٠٦٨) عن يوسف بن عيسى، حدثنا وكيع، حدثنا إسرائيل، وشريك، وابن ماجه (٤٨٨/١ رقم ١٥٢٦) عن عبدالله بن عامر بن زرارة، عن شريك، كلاهما عن سماك به نحوه . وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال: واختلف أهل العلم في هذا، فقال بعضهم: يصلي على كل من صلى إلى القبلة، وعلى قاتل النفس، وهو قول الثوري، وإسحاق وقال أحمد: لا يصلي الإِمام على قاتل النفس، ويصلي عليه غير الإِمام . (١) أخرجه مالك في الموطأ (٤٥٨/٢)، وأحمد (١١٤/٤)، (١٩٢/٥)، وأبو داود (١٥٥/٣ رقم ٢٧١٠) والنسائي: الجنائز (٢٢٥/١ رقم ١٩٦١) وابن ماجه (٢ /٩٥٠ رقم ٢٨٤٨) والحاكم (١٢٧/٢) والبيهقي (١٠١/٩) == - ٦٣٩ - ٦٩٤ - حدثنا إسحاق، أنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد الجهني، أن رجلاً توفى بخيبر مع رسول الله وَله ، فقال رسول اللّه وَثّل: ((صلَّوْا على صاحبكم، فإنه قد غلّ))، فنظروا فوجدوا في متاعه خرزاً من خرز اليهود، ما یساوي درهمین(١). ٦٩٥ - [١٥٤/أ] حدثنا إسحاق، أنا عبدالوهاب الثقفي، ثنا يحيى بن سعيد، قال: سمعت محمد بن يحيى، يحدث عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد الجهني أن رجلاً من ١٠٨ أشْجَعَ من أصحاب رسول اللّه مَ ثّل توفى، فقال رسول الله : ((صلّوا على صاحبكم، فانه قد غلّ في سبيل الله))، قال: ففتشنا متاعه، فوجدنا فيه خرزاً من خرز اليهود، ما يساوي درهمین(٢). قال أبو عبد الله: فأمره بالصلاة عليه دليل على أنه ليس = بأسانيدهم عن يحيى بن سعيد به . وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وقال: وأظنهما لم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وتعقبهما الألباني، وأعلّ الحديث بأبي عمرة الذي قال فيه الذهبي : ما روى عنه سوى محمد بن يحيى بن حبان، قال الألباني : قلت: فهو مجهول العين. راجع الإِرواء رقم (٧٢٦) (١) وهو مكرر الذي قبله . (٢) وهو مكرر الذي قبله. - ٦٤٠ -