النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٥٢ - حدثنا عباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا
محمد، قال: ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة [ق:
١٠٠/ب] قال: قال رسول الله وَله: أكمل المؤمنين
إيمانا أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم. (١)
٤٥٣ - حدثنا أبوعلي البسطامي، ثنا عبدالله بن يزيد، عن
سعيد بن أبي أيوب، عن محمد بن عجلان، عن
القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن
رسول الله اللي قال: أكمل المؤمنين إيمانا؛ أحسنهم
. خلقا . (٢)
(١) محمد هو ابن عمرو، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في الإِيمان (رقم ١٧،
١٨) والمصنف (٣٢٧/٨) وأحمد (٢٥٠/٢، ٤٧٢) وهناد في الزهد رقم
(١٢٥٢) وأبو داود في السنة (٦٠/٥) والترمذي في النكاح (٤٤٦/٣) والآجرى
في الشريعة (١١٥) والحاكم (٣/١) وأبو نعيم في الحلية (٢٤٨/١) بأسانيدهم
عن محمد بن عمرو به.
وقال الترمذي : حسن صحيح .
والحديث إسناده حسن، أما أصل الحديث فهو صحيح لطرقه الكثيرة كما سيأتي
بعده .
وراجع زهد هناد (رقم ١٢٥٢) والصحيحة للألباني (رقم ٢٨٤)
(٢) أخرجه الدارمى (٣٢٣/٢) وأحمد (٥٢٧/٢) وابن أبى شيبة في الإِيمان (رقم
٢٠) والحاكم (٣/١) من طريق سعيد به.
قال الألباني : إسناده أحسن من إسناد محمد بن عمرو عن أبي سلمة (أي الذي
تقدم قبله) وخرجه الألباني في الصحيحة (رقم ٢٨٤) وحسنه
قلت : والحديث صحيح لطرقه وشواهده .
- ٤٤١ -

٤٥٤ - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، ثنا أبي، ثنا
ابن لهيعة، حدثني عيسى بن سيلان، عن أبي هريرة،
قال: قال رسول الله ول: أكمل المؤمنين إيمانا أحاسنهم
أخلاقا، وأن المرء ليكون مؤمنا، وأن في خلقه شيئا
فينقص ذلك من إيمانه. (١)
٤٥٥ - حدثنا محمد بن يحيى؛ وعبدالله بن محمد المسندي،
قالا : ثنا أحمد بن خالد الوهبي ، ثنا محمد بن إسحاق،
عن الحارث بن عبدالرحمن، عن أبي سلمة، عن
عائشة، قالت: سمعت رسول الله وَل يقول: أكملكم
إيمانا أحسنكم خلقا. (٢)
(١) في سنده ابن لهيعة، وفيه يحيى بن عثمان بن صالح السهمي صدوق رمي
بالتشيع، ولينه بعضهم لكونه حدث من غير أصله (التقريب ٢ /٣٥٤) وعيسى
ابن سيلان في اسمه خلاف، وثقه ابن حبان، وقال الدارقطنى: ابن سيلان،
قیل: اسمه عیسی، وقيل: عبد ربه، حديثه يعتبر به .
(راجع تهذيب التهذيب ٢ / ٤٠)
(٢) الحديث ذكره المزى في ترجمة الحارث في تهذيب الكمال (٢١٦/١) وتبعه ابن حجر
في التهذيب (٢ /١٤٨) وأحمد بن خالد الوهبي صدوق، والحارث بن عبدالرحمن
القرشي العامري خال ابن أبى ذئب، صدوق أيضاً كما في (التقريب ١٤٤/١)
وفي سنده محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن وحديثه حسنٍ لما رواه ابن أبى
شيبة (٥١٥/٨) والإِيمان (رقم ١٩) وأحمد (٤٧/٦، ٩٩) والترمذي في الإيمان
(٩/٥) وابن السني في عمل اليوم والليلة (٢٢٨) والحاكم (٥٣/١) من طريق
خالد الحذاء، عن أبى قلابة عن عائشة مرفوعاً: إن من أكمل المؤمنين إيماناً
أحسنهم خلقاً، وألطفهم بأهله .
- ٤٤٢ -

٤٥٦ - حدثنا أحمد بن منصور بن سيار الرمادي، ثنا يونس بن
محمد، ثنا أبو أويس، عن ابن المنكدر، عن جابربن
عبدالله، عن النبي ◌ّ قال: ألا أخبركم بأكملكم إيمانا؟
أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا، الذين يألفون،
ويؤلفون. (١)
= وقال الترمذي: وفي الباب عن أبى هريرة، وأنس بن مالك، وقال: هذا حديث
صحيح، كذا في الطبعة المصرية، وفي تحفة الأشراف: ((حسن)) (١١ /٤٤٠)
وقال: ولا نعرف لأبى قلابة سماعاً من عائشة، وصححه الحاكم على شرط
الشيخين، وقال الحاكم: فيه انقطاع، وقد ذكره الحاكم في المستدرك (٤/١)
وقال: وأنا أخشى أن أبا قلابة لم يسمعه من عائشة .
قلت : والحديث صحيح لشواهده، ومتابعاته.
وراجع الشواهد الحديث زهد وكيع رقم (٤٢٠) وزهد هناد (رقم ١٢٥٢) وعند
المؤلف رقم (٤٥٣، ٤٥٤)
(١) إسناده حسن، يونس بن محمد هو ابن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب، ثقة
ثبت ومن رجال الجماعة (التقريب ٣٨٦/٢)
وأبو أويس هو عبدالله بن عبدالله بن أويس بن مالك بن أبى عامر الأصبحي
قريب مالك، وصهره على أخته، صدوق يهم /م٤ (التقريب ٤٢٦/١)
وله شاهد من حديث أبى هريرة: إن أحبكم إلى الله أحاسنكم أخلاقا، الموطئون
أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون، وإن أبغضكم إلى الله المشاؤون بالنميمة المفرقون
بين الإخوان، الملتمسون للبراء العثرات .
أخرجه ابن أبى الدنيا في الصمت. (٦/٢/ب) والخطيب في تاريخ بغداد
(٥٦٣/٥) من طريق صالح المري، عن سعيد الجريري، عن أبى عثمان
النهدي، عن أبى هريرة مرفوعاً.
وصالح المرى ضعيف، وبقية رجاله ثقات، وقال العراقي : سنده ضعيف
(تخريج العراقي على الإِحياء ١٤١/٢)
- ٤٤٣ -

٤٥١ - حدثنا أحمد بن حفص بن عبدالله، قال: حدثني أبي،
ثنا إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج الباهلي
البصري، عن سويد بن حُجير، عن العلاء بن زياد،
قال: سأل رجل عبدالله بن عمر: [ق: ١٠١ / أ] أي
المؤمنين أفضل إيمانا؟ قال: أحسنهم خلقا، قال: أنت
قلته ياعبدالله بن عمرو، أم رسول الله قاله؟! قال: بل
رسول الله وَل قاله. (١)
= وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط، والصغير، وفيه صالح بن بشر المري،
وهو ضعيف (مجمع الزوائد ٢١/٨)، وأشار إلى ضعفه المنذري (٣٦٠/٣)
وله شاهد من حديث أبى سعيد الخدري مرفوعاً: أكمل المؤمنين إيماناً أحاسنهم
أخلاقاً، الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون ولا خير فيمن لا يألف، ولا
يؤلف .
أخرجه الطبراني في الصغير (٢١٨/١) ومن طريقه أبو نعيم في أخبار أصبهان
(٦٧/٢)
وعزاه الهيثمى أيضا للأوسط وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة
رقم (٧٥١) وذكر شواهده أيضاً.
(١) في سنده انقطاع بين العلاء بن زياد وعبد الله بن عمرو، وللحديث طريق آخر
بسياق آخر: أفضل المؤمنين إسلاماً من سلم المسلمون من لسانه ويده، وأفضل
المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وأفضل المهاجرين من هجر مانهى الله عنه وأفضل
الجهاد من جاهد نفسه في ذات الله عز وجل .
عزاه السيوطى للطبرانى ورمز لصحته.
وقال الهيثمى: إسناده حسن كما في الفيض (٤٩/٢)
وصححه الألبانى (صحيح الجامع الصغير ٣٦٩/١)
فالحدیث صحیح لمتابعه وشواهده الكثيرة راجع زهد وکیع رقم (٤٢٠) وزهد هناد
برقم (١٢٥٢، و١٢٥٦)
- ٤٤٤ -

[لا يجتمع البخل وسوء الخلق في مؤمن : ]
٤٥٨ - حدثنا هارون بن عبدالله البزاز، ثنا أبو داود، [عن](١)
صدقة بن موسى، ثنا مالك بن دينار، عن عبدالله بن
غالب (٢)، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وعليه
قال: خصلتان لاتجتمعان في مؤمن: البخل، وسوء
خلق٣)
٤٥٩ - حدثنا يحيى بن يحيى، أنا إسماعيل بن عياش، عن
سهيل بن أبي صالح، عن صفوان، عن القعقاع بن
اللجلاج، عن أبي هريرة، عن النبي وَيّ قال: لا يجتمع
الشح والإِيمان في قلب عبد أبدا(!)
(١) سقط من الأصل قوله ((عن)).
(٢) على هامشه: الحداني/خ
(٣) أخرجه الترمذي: البر والصلة (٣٤٣/٤) عن عمرو بن علي عن أبى داود
الطیالسی به .
وقال: هذا حديث، لا نعرفه إلا من حديث صدقة.
وقال: وفي الباب عن أبى هريرة.
وضعفه الألباني. (ضعيف الجامع الصغير ١٢٢/٣)
قلت : في سنده صدقة بن موسى صدوق له أوهام (التقريب ٣٦٦/١)
(٤) في سنده إسماعيل بن عياش وفي روايته عن غير بلديه ضعف، وشيخه سهيل بن
أبى صالح مدنى .
وفيه صفوان مقبول كما سيأتى، والراوي عنه القعقاع بن اللجلاج، هو حصين
اللجلاج، ويقال أيضا: خالد بن اللجلاج، وأبو العلاء بن اللجلاج، قال
الحافظ ابن حجر: مجهول (التقريب ١٨٣/١)
أما إسماعيل بن عياش فقد تابعه غیر واحد منهم :
=
- ٤٤٥ -

= ١ - جرير: ومن طريقه أخرجه النسائي في الجهاد (٤٨/٢ رقم ٣١١٢) والحاكم
(٧٢/٢). وورد في النسائي: (القعقاع بن اللجلاج) وعند الحاكم (أبى
اللجلاج)
٢- وحماد بن سلمة: ومن طريقه أخرجه النسائي (٤٨/٢ رقم ٣١١٣) وفيه:
خالد بن اللجلاج، والحاكم (٧٢/٢) وفيه (أبو اللجلاج) وذكر الحاكم الشطر
الأخير من الحديث الآتى
٣ - وابن الهاد: ومن طريقه أخرجه النسائي في الجهاد (رقم ٣١١٤)
٤ - وخالد بن عبدالله: ومن طريقه أخرجه المؤلف في الرقم الآتي بعده (٤٦٠)
وتوبع سهيل بن أبى صالح أيضاً في روايته عن صفوان بهذا الاسناد، فتابعه:
١ - محمد بن عمرو: أخرجه هناد في الزهد (٤٦٧) والنسائي في الجهاد (من
طرق عن محمد بن عمرو، والأول أتم (٤٨/٢ / ٣١١٥ -٣١١٦) وعندهما ورد
اسم القعقاع: (حصين بن اللجلاج).
٢ - وعبيد الله بن أبى جعفر: ومن طريقه أخرجه النسائي (رقم ٣١١٧) وفيه:
أبو العلاء بن اللجلاج.
أما صفوان بن أبى يزيد، والقعقاع فلم يتفردا برواية هذا الحديث فللحديث
طريق آخر يقويه، وهو ما أخرجه النسائي في الجهاد (٤٨/٢ رقم ٣١١١ -
٣١١٠) عن عيسى بن حماد، والحاكم (٧٢/٢) من طريق يحيى بن بكير كلاهما
عن الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه
عن أبى هريرة عن رسول الله وَ الر قال: لا يجتمعان في النار اجتماعا يضر أحدهما
الآخر، مسلم قتل كافرا، ثم سدد المسلم وقارب، ولا يجتمعان في جوف عبد غبار
في سبيل الله، ودخان جهنم ولا يجتمعان في قلب عبدٍ: الإِيمان والشح .
وصححه الحاكم على شرط مسلم، وأقره الذهبي .
وعزاه السيوطي للنسائي، والحاكم، وصححه الألبانى (صحيح الجامع
٢١٥/٦)
وله طريق آخر بلفظ لا يجتمع غبار في سبيل الله، ودخان جهنم في منخرى مسلم
أبدا .

٤٦٠ - حدثنا وهب بن بقية، أنا خالد بن عبدالله، عن سهيل بن
أبي صالح، عن صفوان بن أبي يزيد، عن القعقاع بن
اللجلاج، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: لا يجتمع
غبار في سبيل الله، ودخان جهنم في جوف عبد أبدا،
ولا يجتمع الشح والإِيمان في قلب عبدٍ أبدا. (١)
٤٦١ - حدثنا حميد بن مسعدة، ثنا بشر بن المفضل، ثنا شعبة،
عن قتادة أنه سمع أنس بن مالك يحدث أن نبي الله وَل
قال: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب
لنفسه . (٢)
= أخرجه وكيع في الزهد (رقم ٢٣) والطيالسى (منحة المعبود ٢٣٤/١) وأحمد
(٥٠٥/٢) وهناد في الزهد (٤٦٥) والبخاري في الأدب المفرد (١٠٦) والنسائي
(٤٨/٢) والترمذي (٥٥٥/٤) و(١٧١/٤) وابن ماجه (٩٢٧/٢) والحاكم
(٤ /٢٦٠) والبيهقي في الشعب (١٦٦/١/١) والأصبهاني في الترغيب والترهيب
(ق ٥٤/ ب)
وصححه الترمذي، والحاكم، والذهبي، والألبانى (صحيح الجامع الصغير
٢١٥/٦)
وراجع أيضاً زهد وكيع رقم (٢٣)
(١) وهو مكرر الذي تقدم.
(٢) أخرجه النسائي: الإِيمان، باب علامة الإِيمان (٢ /٢٦٦ -٢٦٧ رقم ٥٠١٦
و٥٠١٩) عن حميد بن مسعدة به .
وأخرجه البخاري: الإِيمان، باب من الإِيمان أن يحب لأحيه ما يحب لنفسه
(٥٦/١) عن مسدد عن يحيى، ومسلم: الإِيمان (٦٧/١) عن أبى موسى
محمد بن المثنى ومحمد بن بشار بندار كلاهما عن غندر، والترمذي : الزهد
(٦٦٧/٤) والنسائي (٥٠٤٢) كلاهما عن سويد بن نصر عن عبدالله بن المبارك=
- ٤٤٧ -

[إفشاء السلام: ]
٤٦٢ - حدثنا إسحاق، أنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَير: والذي نفسي
بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا،
أَوَ لا أدلكم [ق: ١٠١/ب] على أمر إذا فعلتموه
تحاببتم؟! قالوا: بلى، يارسول الله! قال: أفشوا السلام
بینکم. (١)
٤٦٣ - حدثنا إسحاق، أنا عمر بن عبيد؛ وأبو معاوية؛ ووكيع،
عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن
النبي ﴾﴾ بمثله (٢)
= والنسائي: الإِيمان (٢٦٧/٢ رقم ٥٠١٩) عن إسحاق بن إبراهيم، عن
النضر بن شميل، وابن ماجه: المقدمة (٢٦/١) عن محمد بن بشار ومحمد بن
المثنى كلاهما عن غندر أربعتهم عن شعبة به .
(١) أخرجه وكيع في الزهد (رقم ٣٣١) وفي نسخته عن الأعمش (رقم ٧) عن
الأعمش به وعنه أخرجه أحمد (٤٤٢/٢)
كما أخرجه مسلم (٧٤/١) وابن ماجه (٢٦/١) وأبو عوانة (١ /٣٠) وأبونعيم في
أخبار أصيهان (٣٣١/٢) والبيهقي في شعب الإيمان (١٧٣/٢) والبغوى في
شرح السنة (١٢ /٢٥٨) من طريق وكيع، عن الأعمش به.
والحدیث له طرق أخری کما سيأتي .
(٢) وهو مكرر الذي قبله، وتقدم في التخريج من رواه عن وكيع. وأخرجه ابن أبى
شيبة (١/٨٩/١/٢) عن أبى معاوية وابن نمير كلاهما عن الأعش به .
كما أخرجه الترمذي (٥٢/٥) وابن ماجه (٧٤/١) وابن حبان (الإِحسان
٢٦٨/١ - ٢٦٩) وابن الأبار في معجمه (٣٢٣ - ٣٢٤) من طريق أبى معاوية
به .
=
- ٤٤٨ -

٤٦٤ - حدثنا إسحاق، أنا يحيى بن آدم، أنا أبوبكر بن عياش،
أنا عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة، عن النبي ◌َّ بمثله.(١)
٤٦٥ - حدثنا إسحاق، أنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حرب بن
شداد، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني يعيش بن
الوليد أن مولى لآل الزبير حدثه أن الزبير بن العوام حدثه
أن رسول الله امَال قال: دبّ إليكم داء الأمم قبلكم:
الحسد، والبغضاء، والبغضاء هي الحالقة، لا أقول
تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين، والذي نفس محمد
بيده! لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى
تحابوا، أفلا أدلكم على ما يثبت ذلك، أفشوا السلام
بينكم . (٢)
= وقال الترمذي : حسن صحيح .
والحديث أخرجه أيضاً أحمد (٣٩١/٢، ٤٩٥) ومسلم (٧٤/١) وأبوداود
(٣٧٨/٥) وابن ماجه (١٢١٧/٢) بأسانيدهم عن الأعمش به .
(١) وهو مكرر الذي قبله، وأخرجه أحمد (٥١٢/٢) عن أسود بن عامر ثنا أبو بكر
به .
(٢) أخرجه الطيالسى في مسنده رقم (١٩٣) عن حرب بن شداد به .
وأخرجه أحمد (١٦٧/١) والترمذي (٤ /٦٦٤) وابن عبد البرفي جامع بيان العلم
وفضله (٢ /١٨٤ - ١٨٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي به .
وأخرجه أحمد (١٦٧/١) عن إبراهيم بن خالد عن معمر، وابن عبدالبر من
طريق ابن أبى شيبة ثنا يزيد بن هارون، عن شيبان، وهشام، ومن طريق موسى
بن خلف العمي عن یحیی بن أبی کثیر به .
=
- ٤٤٩ -

٤٦٦ - حدثنا إسحاق، أنا أبوعامر العقدي، ثنا علي بن
المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني يعيش بن
الوليد أن مولى لآل الزبير حدثه أن النبي وَ لو حدثه
بمثله . (١)
= وقال المزى: وتابعه (أي حرب بن شداد) علي بن المبارك، وشيبان بن عبد الرحمن
عن يحيى، ورواه موسى بن خلف العمى عن يحيى فقال: عن يعيش مولى الزبير
عن الزبير، ورواه هشام الدستوائي، عن يحيى عن يعيش بن الوليد بن هشام
عن الزبير لم يذكر بينهما أحداً.
وقد أخرجه أحمد (١٦٤/١، ١٦٥) عن يحيى بن أبى كثير عن يعيش بن
الوليد بن هشام، وعن أبى معاوية شيبان (بن عبدالرحمن) عن يحيى بن أبى كثير
عن يعيش، عن الزبير بدون ذكر واسطة الرجل المبهم.
وأخرجه عبدالرزاق (٣٨٥/١٠) عن معمر، عن يحيى، عن يعيش رفعه إلى
النبيِ وَرَ .
وقال الترمذي: هذا حديث قد اختلفوا في روايته عن يحيى بن أبى كثير فروى
بعضهم عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد، عن مولى الزبير، عن النبي
وَّر ، ولم يذكروا فيه عن الزبير.
قلت: الحديث في أسانيده اضطراب فهو في صورة ذكر الرجل المبهم في الإِسناد
بين يعيش بن الوليد والزبير بن العوام رضى الله عنه فيه ضعف، وفي صورة عدم
ذكره فيه انقطاع ثم الخلاف في كونه من حديث الزبير، أو من مرسل مولى آل
الزبير، وخلاصة القول أن الحديث ضعيف الإِسناد.
وقد أورده الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١٤٨/٣)
واما الشطر الثاني من الحديث من قوله: والذي نفسي بيده الخ فقد ثبت من
حديث أبى هريرة كما تقدم .
(١) وهو مكرر الذي قبله.
وأخرجه أحمد (١ /١٦٧) عن أبى عامر به .
- ٤٥٠ -

[حلاوة الإِيمان: ]
٤٦٧ - حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن
أبي بلج سمع عمرو بن ميمون سمع أبا هريرة، عن النبي
وَلّه قال: من سره أن يجد حلاوة الإِيمان فليحب العبد،
لا يحبه إلا لله . (١)
٤٦٨ - حدثنا محمد بن يحيى، أنا ابن أبي [ق: ١٠٢ / أ]
مريم، أنا موسى بن يعقوب، حدثني أبو الحويرث،
(١) أخرجه أحمد (٢٩٨/٢ و٥٢٠)، والحاكم (٣/١) والبزار (كشف
الأستار ١ /٥٠) من طريق شعبة به .
وتصحف في كشف الأستار ((شعبة)) إلى ((سعيد))
وقال الحاكم: هذا حديث لم يخرج في الصحيحين وقد احتجا جميعا بعمرو بن
ميمون عن أبى هريرة، واحتج مسلم بأبى بلج، وهو حديث صحيح لا يحفظ له
علة .
وقال الذهبي : لايحتج به، وقد وثق، وقال البخاري، فيه نظر
قلت: أبو بلج هو يحيى بن سليم أو ابن سليم أو ابن أبى الأسود
قال: ابن معين وابن سعد والنسائي والدارقطني: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح
الحديث لا بأس به. وذكره أيضا ابن حبان في الثقات، وقال: يخطىء
وقال الفسوي : كوفى لا بأس به، وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني والأزدى:
كان ثقة، ونقل ابن عبد البر وابن الجوزي أن ابن معين ضعفه .
وقال الحافظ ابن حجر: صدوق ربما أخطأ (التقريب ٢ /٤٠١ - ٤٠٢) وتهديب
التهذيب ١٢ / ٤٧)
وقال الحافظ الهيثمى: رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات (مجمع الزوائد ١ /٩٠)
والحديث حسنة الألبانى وعزاه أيضا للمروزى (صحيح الجامع الصغير
٣٠١/٥)
- ٤٥١ -

قال: أخبرني نُعيم بن عبدالله المجمر أن أنس بن مالك
أخبره أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ثلاث من كن فيه فقد ذاق
طعم الإِيمان: من كان لا شيء أحب إليه من الله
ورسوله، ومن کان لأن یُحرَّق بالنار أحب إليه من أن يرتد
عن دينه، ومن كان يحب لله ويبغض في الله . (١)
٤٦٩ - حدثنا حميد بن زنجويه النسوي، ثنا هشام بن عمار
الدمشقي، ثنا صدقة بن خالد، ثنا عثمان بن أبي العاتكة
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢٤ رقم ٧٢٤) من طريق سعيد بن أبى مريم به.
قال الهيثمى: في إسناده أبو الحويرث ضعفه مالك، وابن معين، ووثقه
ابن حبان.
قلت : وتوثيق ابن حبان لاعبرة له، وخاصة بعد ماضعفه الكبار، فالحديث
ضعيف، وقد أورده المحدث الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٥٧/٣)
وقال: وهو منكر بهذا اللفظ، فالحديث في الصحيحين وغيرهما بنحوه بلفظ: وأن
يحب المرء لايحبه إلا الله، بدل: ومن كان يحب الله ويبغض لله
وذكر الحديث الصحيح في صحيح الجامع الصغير (٣ /٦٦ - ٦٧) وسياقه: ثلاث
من كن فيه وجد حلاوة الإِيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن
يحب المرء لايحبه إلا الله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، كما
یکره أن يلقى في النار.
وعزاه السيوطي لأحمد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه
وحديث أنس المذكور في مسند أحمد (١٠٣/٣، ١٧٢، ١٧٤، ٢٠٧، ٢٣٠،
٢٤٨، ٢٨٨) والبخاري (الأرقام ٢١، ٦٠٤١، ٦٩٤١) ومسلم رقم (٤٣)
والترمذي (٢٧٥٩) والنسائي (٤٩٩٠ - ٤٩٩٢) وابن ماجه (رقم ٤٠٣٣)
وعبد بن حميد (رقم ١٣٢٦) وعبدالرزاق (٢٥٨/١ - ٢٥٩)
- ٤٥٢ -

الأزدي، عن علي بن يزيد الألهاني (١) ، عن القاسم،
عن أبي أمامة أن النبي وَ ◌ّ كان يقول: لا يطعم أحدكم
طعم الإِيمان حتى أكون أنا أحب إليه من ولده، ووالده،
ونفسه التي بين جنبيه، ومن الناس أجمعين. (٢)
٤٧٠ - حدثنا إسحاق، أنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن
عبدالله بن الحارث، عن عبدالمطلب بن ربيعة، قال:
كنت عند النبي ◌َّر، فجاءه العباس فقال: يارسول الله!
مابال قريش إذا لقى بعضهم بعضا، لقوه بوجوه مشرفة،
ويلقونا بوجوه غير ذلك؟! فقال: والذي نفسي بيده!
لا يدخل قلب أحدهم الإِيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي،
وقال: لا تؤذوني في عمي، فإن عم الرجل صنو أبيه. (٣).
(١) تصحف في الأصل (الألهاني) إلى (الهلالي)
(٢) إسناده ضعيف لأجل رواية عثمان بن أبى العاتكة، عن علي بن يزيد الألهاني،
قال الحافظ ابن حجر: ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني (التقريب
١٠/٣) وعلي بن يزيد الألهاني هذا صاحب القاسم بن عبدالرحمن ضعيف
(التقريب ٢ /٤٦)
(٣) أخرجه أحمد (١٦٥/٤) عن جرير (بن عبد الحميد) به.
وأخرجه الحاكم (٣٣٢/٣) من طريق يحيى بن يحيى، وإسحاق بن إبراهيم،
وأبی بکر بن أبى شيبة ثلاثتهم عن جریر به.
وذكره المزى في تحفة الأشراف (٢٦٧/٤ - ٢٦٨) وقال: وقيل إن ذلك هو
الصواب .
وأخرجه الترمذي (٦٥/٥) والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٩١/٨)
من طريق أبى عوانة عن يزيد بن أبى زياد به.
=.
- ٤٥٣ -

٤٧١ - حدثنا إسحاق، أنا يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن
يزيد بن أبي زياد، عن عبدالله بن الحارث، عن
العباس، قال: قلت: يارسول الله! إذا لقى قريش
بعضهم بعضاً، لقى بالبشارة، [ق: ١٠٢ /ب ] ويلقونا
بوجوه غير ذلك؟! فقال: والذي نفسي بيده لا يدخل
= وورد عند أحمد والترمذي: ((عبد المطلب)) وورد عند الحاكم (المطلب) وذكره المزى
في ترجمة (المطلب بن ربيعة) وقال الحافظ ابن حجر: قرأت بخط شيخنا أبى
الفضل الحافظ زين الدين في الأصول الصحيحة من الترمذي: ((عبد المطلب بن
ربيعة)) (النكت الظراف ٣٩١/٨).
وقد خرج الألباني في الصحيحة حديث: ((العباس عم رسول الله وَّ وان عم
الرجل صنو أبيه)) وذكر من خرجه من الصحابة وذكر منهم عبد المطلب بن ربيعة،
وحديثه عند أحمد (٤ /١٦٥) من طريق جرير بن عبد الحميد، وقال: وهذا إسناد
ضعيف من أجل يزيد بن أبي زياد، وهو الهاشمي مولاهم، فهو سيء الحفظ،
ونحوه يزيد بن عطاء لكن ذكرت له شاهداً في المشكاة (٣١٥٦) یتقوی به .
قلت: وهو في المشكاة (برقم ٦١٤٧) وقال هناك: إسناد ضعيف لكن الجملة
الأخيرة لها شواهد كثيرة، فهي صحيحة. انتهى .
ورواه إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبدالله بن الحارث،
عن العباس بن عبدالمطلب نحوه أخرجه الحاكم (١٠٢/٣)
والحديث عزاه السيوطي لأحمد، والترمذي، والحاكم عن عبد المطلب بن ربيعة،
وللحاكم عن العباس.
وصحح الألباني شطره الأخير: يا أيها الناس من آذى عمى، فقد آذاني، فإنما عم
الرجل صنو أبيه (صحيح الجامع ١٠٢/٦)
وراجع تحفة الأشراف (٢٦٧/٤ - ٢٦٨) و(٣٩١/٨) للاطلاع على طرق
الحديث، وكلام الحافظ ابن حجر عليهما .
- ٤٥٤ -

قلب رجل الإِيمان حتى يحبكم لله ولرسوله. (١)
[حب الأنصار من الإِيمان : ]
٤٧٢ - حدثنا إسحاق، أنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد،
عن عبدالرحمن بن أبي شميلة، عن سعيد الصواف،
عن إسحاق بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن رسول الله
وَلّر قال: الأنصار مجنة، حبهم إيمان، وبغضهم
نفاق. (٢)
(١) سفيان الثوري: تابعه إسماعيل بن أبي خالد عن الحاكم (١٠٢/٣) كما تقدم في
تخريج الحديث الذي تقدم. فراجعه .
(٢) إسناده ضعيف فيه عبدالرحمن بن أبي شميلة مقبول، وفيه: سعيد ((الصواف)) وقد
ورد في الأصل ((أبي سعيد الصواف)) وورد في التقريب: سعيد الصراف، وفي
تهذيب الكمال (٥٠٩): سعيد الصراف، وكذا في تهذيب التهذيب (٤ / ١٠٤)
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن المديني: مجهول، لم يرو عنه غير
عبدالرحمن .
وقال الحافظ ابن حجر: مدني مستور/ صد (التقريب ٣٠٩/١) وفيه إسحاق بن
سعد بن عبادة الأنصاري، مستور مقل / صد (التقريب ١ /٥٧).
والحديث أخرجه المزي في تهذيب الكمال في ترجمة سعيد الصراف (٥٠٩) بسنده
عن الطبراني، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا حماد بن يزيد به، وقال: تابعه
سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، وكذلك رواه إبراهيم بن سعد الجوهري،
عن يونس بن محمد، عن حماد بن زید.
ورواه أحمد بن حنبل عن يونس بن محمد، عن حماد بن زيد، عن عبدالرحمن بن
أبي شميلة، عن رجل، عن سعيد الصراف.
وأخرجه البزار (كشف الأستار ٥٢/١) عن محمد بن موسى الحرشى، ثنا حماد
ابن زيد، عن سعيد الصواف، عن ابن سعد بن عبادة عن أبيه قال: قال رسول
الله اَلله: الأنصار مجنة، لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق.
=
- ٤٥٥ -

٤٧٣ - حدثنا عبيدالله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن عدي بن
ثابت، قال: سمعت البراء بن عازب، يحدث عن النبي
وَ لي أنه قال في الأنصار: لا يحبهم إلا مؤمن،
ولا يبغضهم إلا منافق، من أحبهم أحبه الله، ومن
أبغضهم أبغضه الله.
قال شعبة: فقلت لعدي: سمعته من البراء؟ قال: إياى
حدث. (١)
= وقال البزار: وهذا لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه.
وقال الهيثمي: رواه أحمد، والطبراني، والبزار، وفي رجال أحمد راو لم يسم،
وأسقطه الآخران، ورجالهما، وبقية رجال أحمد ثقات.
(١) أخرجه الطيالسي (١٣٧/٢) عن شعبة، وأخرجه أحمد في المسند (٢٨٣/٤،
٢٩٢) وفضائل الصحابة (١٤٥٥) عن محمد بن جعفر: غندر، وعن بهز،
والبخاري في مناقب الأنصار (١١٣/٧) عن الحجاج بن منهال، ومسلم في
الإِيمان (٨٥/١) عن زهير بن حرب، عن معاذ، وعن عبيد الله بن معاذ، عن
أبيه، والترمذي في المناقب (٧١٢/٥) عن محمد بن بشار، عن غندر، والنسائي
في المناقب في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٤/٢) عن محمد بن المثنى،
وعبدالله بن محمد بن عبدالرحمن، كلاهما عن معاذ بن معاذ، وابن ماجه: المقدمة
(٥٧/١) عن علي بن محمد، وعمرو بن عبد الله الأودي كلاهما عن وكيع،
والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٠١) من طريق وهب بن جرير، وابن مندة في
الإِيمان (رقم ٥٣٤ - ٥٣٥) من طريق وهب بن جرير، وبشر بن عمر الزهراني،
وأبي داود الطيالسي، وحجاج بن منهال وأبي الوليد، ومسلم بن إبراهيم، ومحمد
ابن كثير، وأبي عمر الحوضى، وعلي بن الجعد، ويحيى بن سعيد، ومعاذ بن
معاذ، وابن مهدي، وغندر، كلهم عن شعبة به .
ولفظ ابن ماجه: من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله .
(وراجع الصحيحة رقم ٩٩١).
- ٤٥٦ -

٤٧٤ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا محمد بن عبيد، ثنا
محمد بن عمرو، عن سعد بن المنذر بن) أبي حميد
الأنصاري، عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري، عن
الحارث بن زياد الأنصاري، عن رسول الله وَ لا قال: من
أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله
حتی یوم یلقاه. (٢)
(١) تصحف في الأصل إلى ((عن)).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٢٢١/٤) وفضائل الصحابة (رقم ١٤٥٤) عن يزيد بن
هارون، عن محمد بن عمرو به .
وأخرجه الطبراني (٣٠٠/٣ رقم ٣٣٥٨) عن إدريس بن جعفر العطار، وابن
حبان (موارد رقم ٢٢٩١) عن جعفر بن أحمد بن سنان القطان، حدثنا أبي،
كلاهما عن يزيد بن هارون، ثنا محمد بن عمرو به. وتصحف عندهما ((سعد إلى
سعيد)) .
كما أخرجه الطبراني من طريق ابن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، ثنا محمد بن عمرو
به، (رقم ٣٣٥٧) وفيه: سعد بن المنذربن أبي حميد الساعدي مقبول / صد
(التقريب ٢٨٩/١) ومن طريق الطبراني أخرجه المزى في تهذيب الكمال في ترجمة
الحارث بن زياد الأنصاري الساعدي رضى الله عنه .
والحديث أخرجه أبوداود في فضائل الأنصار کما ذكره المزی في تهذيب الكمال في
ترجمة سعد بن المنذر، ورمز هو وابن حجر لسعد والحارث أنهما من رجال أبي داود
في فضائل الأنصار. وورد عندهما ((سعد بن المنذر)) كما في المخطوط.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد، والطبراني بأسانيد، ورجال بعضها
رجال الصحيح، غير محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث (٣٨/١٠)
قلت: ومدار الإِسناد على سعد بن المنذر، وهو مقبول، وقد تابعه ابن الغسيل في
الرواية الآتية، فالحديث حسن لهذه المتابعة .
- ٤٥٧ _

٤٧٥ - حدثنا إسحاق، أنا أبونعيم، ثنا ابن الغسيل (١)، عن
حمزة بن أبي أُسَيد، عن الحارث بن زياد (٢) الأنصاري
قال: أتيت رسول الله وَلو؛ وهو يبايع الناس يوم الخندق
على الهجرة، فقلت: بايع هذا، قال: ومن هذا؟!
فقلت: ابن عمي، فقال: إنكم يامعشر الأنصار!
لاتهاجرون [ق: ١٠٣/أ] إلى الناس، ولكن الناس
يهاجرون إليكم، والذي نفسي بيده! لا يحب الأنصار
رجلّ حتى يلقى الله؛ وهو يحبهم إلا أحبَّه الله،
ولا يبغض الأنصار أحد حتى يلقى الله، وهو يبغضهم،
إلا أبغضه الله. (٣)
(١) هو عبدالرحمن بن سليمان بن عبدالله بن حنظلة الأنصاري، المعروف بابن
الغسيل، (لأن جد أبيه (حنظلة بن أبي عامر) غسيل الملائكة، رضى الله عنه)
صدوق فيه لين / خ م د تم ق (التقريب ١/ ٤٨٣).
(٢) ورد في المخطوط: ((أسيد)) وهو تصحيف عن ((زياد)).
(٣) إسناده حسن، وأخرجه أحمد (٤ /٤٢٩) عن يونس بن محمد، ثنا عبد الرحمن بن
الغسیل به .
وأخرجه الطبراني (٢٩٩/٣ رقم ٣٣٥٦ و٥٤/٤ رقم ٣٦٠١) عن محمد بن
عبدالله الحضرمي، والحسين بن إسحاق التستري، قالا: ثنا يحيى الحماني، ثنا
عبدالرحمن بن سليمان بن الغسيل به .
وعزاه الحافظ ابن حجر أيضاً لأبي داود في فضائل الأنصار، وابن أبي خيثمة،
والبخاري في التاريخ والبغوي وغيرهم من طريق عبد الرحمن بن الغسيل به.
x
(الاصابة ٢٧٩/١).
وقد خرجه الألباني في الصحيحة (رقم ١٦٧٢، ٢٣٥/٤) وحسن إسناده،
فقال: رجاله ثقات رجال البخاري، وفي ابن الغسيل كلام لا يضره، وقد تابعه=
- ٤٥٨ -

٤٧٦ - حدثنا أحمد بن عمرو، أنا جرير، عن الأعمش، عن
عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس،
عن النبي وَليقول أنه قال: لا يبغض الأنصار رجل يؤمن
بالله، واليوم الآخر. (١)
٤٧٧ - حدثنا جعفر بن عمار، ثنا الأصبهاني، عن جرير، عن
الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت؛ وعدي بن ثابت،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي وَّلّ قال:
لا یبغض الأنصار رجل یؤمن بالله ورسوله. (٢)
= على بعض سعيد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي، عن حمزة مرفوعاً، وقال:
سعيد بن المنذر لم أعرفه .
قلت: وقد سبق الكلام في ((سعيد بن المنذر) أنه مصحف عن سعد بن المنذر،
وهو مقبول كما تقدم .
(١) الحديث صحيح، انظر تخريجه فيما يأتي بعده.
(٢) أخرجه أحمد (٣٠٩/١) عن عبدالرحمن بن مهدي، والترمذي: المناقب
(٧١٤/٥) عن محمود بن غيلان، عن بشر بن السرى، والمؤمل بن إسماعيل،
ثلاثتهم عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد به. وحبيب كثير
التدليس وقد عنعنه، لكن تابعه عدي بن ثابت عند المؤلف قبله، وفي هذا
الحديث.
وأخرجه النسائي في المناقب في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٤٢٨/٤) عن محمد
بن آدم بن سليمان، ومحمد بن العلاء كلاهما عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن.
عدي عن سعيد بن جبير به .
وقال الترمذي : حسن صحيح .
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٣٤، ٤٩،
٩٣) وفضائل الصحابة برقم (١٤١٤ و١٤٢٠) ومسلم (٨٦/١) والطيالسي في=
- ٤٥٩ -

٤٧٨ - حدثنا عبدالله بن محمد المسندي، ثنا یزید بن هارون،
أنا يحيى بن سعيد، عن سعد بن إبراهيم، عن
الحكم بن ميناء، أن يزيد (أ) بن جارية أخبره، أنه كان
جالسا في نفر من الأنصار، وأن معاوية خرج عليهم،
فسألهم عن حديثهم؟! فقالوا : كنا في حديث من حديث
الأنصار، فقال معاوية: ألا أزيدكم حديثاً سمعته من
رسول الله وَيٍ؟! قالوا: بلى يا أمير المؤمنين! قال:
سمعت رسول الله وّ* يقول: من أحب الأنصار أحبه
الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله . (٢)
٤٧٩ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا ابن أبي أويس، حدثني
أخي، عن سليمان بن بلال، عن عمروبن عبدالله (٣)،
عن سعيد بن جبير(٤) ، عن أبي سعيد الخدري أن النبي
= مسنده (رقم ٢١٨٢) (١٣٩/٢) وأبو يعلى في مسنده (رقم ١٠٠٧) وابن منده في
الإيمان (٥٣٦، ٥٣٧، ٥٣٨).
وشاهد من حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم (٨٦/١) وأحمد (٤١٩/٢)
وراجع: الصحيحة (رقم ١٢٣٤).
(١) تصحف في الأصل إلى ((زيد)) وهو مقبول.
(٢) وإسناده صحيح، وأخرجه أحمد في المسند (٤ /٩٦، ١٠٠) وفضائل الصحابة
(رقم ١٤٤٧) عن يزيد بن هارون به .
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣٤٣/٢/١ ٣٨٩/١/٢) من طريق يحيى
ابن أيوب، ثنا سعد به .
(٣) هو أبو إسحاق السبيعي، وتصحف في الأصل (عبد الله) الى ((عبيدالله)).
(٤) تصحف في المخطوط ((جبير)) الى ((عمير)) .
- ٤٦٠ -