النص المفهرس

صفحات 401-420

الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تعطوا من الغنائم
الخمس، وأنهاكم عما ينتبذ في الحنتم، والدباء،
والنقير، والمزفت. (١)
·- قال أبو عبدالله: قالوا: فهذا رسول رب العالمين، الذي جاء
بالإِيمان، ودعا إليه، سأله الوفد عن أمر يدخلهم الجنة،
وينجيهم من النار، فأمرهم بالإِيمان بالله، ثم قال لهم مخافة
أن يحملوا ذلك على غير وجهه: أتدرون ما الإِيمان بالله؟!
ثم فسره لهم، فجعله توحيده، والإِقرار برسوله، وإقام
الصلاة، وإيتاء الزكاة، وإيتاء الخمس من الغنائم، فهذا
مما يبين لك: أن الإِيمان بالله إنما هو توحيده، وعبادته.
٣٩٢- حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، ثنا حماد بن زيد، ثنا
أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من أهل الشام، عن
أبيه، أن النبي وَليم قال له: ((أسلم، تسلم)). قال:
وما الإِسلام؟! قال: ((أن تُسلِمَ قلبك للهَ، ويَسلَم
المسلمون من لسانك، ويدك)).
قال: فأي الإِسلام أفضل؟! قال: ((الإِيمان)).
(١) أخرجه مسلم في الإِيمان (٤٨/١) عن نصر بن علي به ومنه الزيادة في المتن
وأخرجه البخاري في التوحيد (٥٢٧/١٣) عن عمرو بن علي، عن أبي عاصم،
وفي المغازي (٨٤/٨) عن إسحاق، عن أبي عامر العقدي، والنسائي في الأشربة
(٣٣١/٢ رقم ٥٦٥٩) عن أبي داود الحراني، عن أبي عتاب سهل بن حماد
أربعتهم عن قرة به .
- ٤٠١ -

قال: وما الإِيمان؟ قال: ((أن تؤمن بالله، وملائكته،
وكتبه، ورسله، وبالبعث بعد الموت)).
قال: فأيّ الإِيمان أفضل؟ قال: ((الهجرة))
قال: وما الهجرة؟ [ق: ٩١/أ] قال: ((أن تهجر
السوء)»
قال: فأي الهجرة أفضل؟! قال: الجهاد
قال: وما الجهاد؟! قال: ((أن تجاهد))، أو قال: ((تقاتل
الكفار إذا لقيتهم، ولا تغلّ، ولا تجبن)).
ثم قال رسول الله ◌َلله باصبعيهج ثم عملان هما أفضل
الأعمال، ألا! من عمل بمثلهما، قالها ثلاثا، ((حجة
مبرورة، أو عمرة)). (١)
ءَ
قال أبوعبدالله: أو لستَ ترى؟ أن النبي وَلّ قال له:
((أسلم، تسلم))، فجعل دعاءه إلى الإِسلام كلمة واحدة جامعةً،
أي إنك إذا أسملتَ، سلمتَ مِن كل سوء، فلما سأله: ما
الإِسلام؟! قال: ((أن تسلم قلبك الله، وأن يسلم المسلمون من
لسانك ويدك))، فزاده تفسيرا وبيانا، فلما قال له: أي الإِسلام
أفضل؟ قال: ((الإِيمان))، فجعل الإِيمان من الإِسلام، فلما قال
له: وما الإِيمان؟ قال: ((أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله،
وسكت له عن ذكر العمل، فكأنّ الرجل علم أن العمل قد دخل
في ذلك، فقال له: فأي الإِيمان أفضل؟ قال: ((الهجرة))،
(١) في سنده ضعف لأجل الرجل المبهم.
- ٤٠٢ -

فجعلها كلمة واحدة جامعة، فلما قال له: فما الهجرة؟ قال: ((أن
تهجر السوء))، فزاده تفسيرا، وبياناً، فلما قال له: فأي الهجرة
أفضل؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله))، وقد قال له قبل ذلك:
((الهجرة أن تهجر السوء))، أي إنك إذا هجرت السوء، رغبت في
الخير، ومن خير ما أنت راغب فيه الجهاد في سبيل الله، ثم
الحج، والعمرة من الإِيمان، وقد بدأ قبل ذلك، فأخبره أن [ق:
٩١/ب] الإِيمان إنما هو أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه،
ورسله، ففي ذلك بيان ماقلنا: إن الإِيمان بكتاب الله، إنما هو
اتباع مافيه، فقد أمر فيه بالهجرة، والحج، والعمرة، والجهاد،
واجتناب السوء.
٣٩٣ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم؛ وسعيد بن عثمان أبوعثمان،
قالا: أنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن عمروبن
مرة، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن
عازب، قال: كنت جالساً عند رسول الله وَ ظله، فقال:
((أتدرون أي عرى الإِيمان أوثق))؟ قالوا: الصلاة، قال:
((إن الصلاة لحسنة، وماهي به))، قالوا: الزكاة، قال:
((إن الزكاة لحسنة، وماهي به))، قالوا: الحج، قال: ((إن
الحج لحسن، وماهو به))، قالوا: الجهاد: قال: ((إن
الجهاد لحسن وماهو به؟)) فلما رآهم يذكرون شرائع
الإِسلام، ولا يصيبون، قال لهم: ((أوثق عرى الإِيمان:
- ٤٠٣ -

الحب في الله، والبغض في الله)). (١)
قال أبو عبد الله: قالوا: فجعل وَالل الصلاة، والزكاة،
والصيام، والحج، والجهاد من الإِيمان، وجعل أوثق عرى
الإِيمان؛ الحب في الله، والبغض في الله، وذلك أن الله أمر
بهما، ووَكَّدهما في كتابه؛ فقال في الحب فيه: ﴿والمُؤْمِنُونَ،
والمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُم أولياءُ بَعْضٍٍ﴾ [التوبة: ٧١] وقال: ﴿إنّما
وَلِيُكُمُ الله، وَرَسُولُهُ، وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: ٥٥]
وقال في البغض لله: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بالله، واليوم الآخر
[ق: ٩٢/أ] يوادون من حاد الله، ورسوله﴾ [المجادلة: ٢٢]
وقال: ﴿يَا أَيُّها الّذين آمنوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوّىْ وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ، تُلْقُونَ
إليهم بالمَوَدَّةِ﴾ [الممتحنة: ١] وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا،
لَاتَتَّوَلُّوا قَوْماً غَضِبَ الله عَلَيهِم، قَد يَئِسُوا مِنَ الآخرَةِ، كَمَا يَئِسَ
الكفَّارُ مِنْ أصْحَابِ القُبُورِ﴾ [الممتحنة: ١٣].
وقال النبي وَله: والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا
حتى تحابوا. (٢)
(١) أخرجه الطيالسي (منحة المعبود ٤٨/٢) وابن أبي شيبة في المصنف
(٢٤٣/٢/٢/ب) والإِيمان رقم (١١٠) وأحمد (٢٨٦/٤) والبيهقي في الشعب
(١١/١) من طريق ليث بن أبي سليم به .
ولیث ضعیف لكنه لا بأس به في الشواهد والمتابعات، فالحدیث له شواهد (کما
سيأتي، وراجع زهدوكيع رقم ٣٢٩ و٣٣٥) وبها يبلغ الحديث إلى درجة الحسن.
(٢) حديث صحيح، وسيأتي عند المؤلف بالأرقام (٤٦٢ - ٤٦٦).
- ٤٠٤ -

٣٩٤ - حدثنا يحيى بن يحيى، أنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد،
عن مجاهد، عن أبى ذر، قال: قال رسول الله وَله :
أفضل العمل الحب في الله، والبغض في الله (١)
٣٩٥ - حدثنا هارون بن عبدالله البزاز، ثنا عبدالله بن يزيد
المقريء، ثنا سعيد بن أبي أيوب، عن أبي مرحوم
عبدالرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس
الجهني، عن أبيه، أن النبي ◌َّ قال: من أعطى الله،
ومنع اللّه، وأنكح لله، وأحب لله، وأبغض لله، فقد
استكمل إيمانه. (٢)
(١) أخرجه أحمد (١٤٦/٥)، وأبوداود: السنة (٦/٥ - ٧) من طريق يزيد بن أبي
زياد، عن مجاهد (عن رجل) عن أبي ذر مرفوعاً، كذا ورد عندهما.
الرجل مبهم بين مجاهد وأبي ذر. أما عند المؤلف في المخطوط فبدون ذكر
الواسطة .
وقال المنذري : في إسناده يزيد بن أبي زياد الكوفي، ولا يحتج بحديثه، وقد أخرج
له مسلم متابعة، وفيه أيضاً رجل مجهول (مختصر سنن أبي داود ٥/٧)
والحديث أورده الحافظ ابن حجر في الفتح، وسكت عليه (١ /٤٧) وأورده
الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٣١٣/١، ٩٤.
والحديث أخرجه الخطيب في تاريخه (٣٩١/٦) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل
(٢٤٧/٢) وقال ابن الجوزي: لا يصح، وأعله بيزيد، وسوار بن عبد الله
العنبري الراوي عن أبيه عن أبي عوانة عن یزید بن أبي زياد.
(٢) أخرجه أحمد (٤٤٠/٣) والترمذي في صفة القيامة (٤ / ٦٧٠) من طريق المقريء
به .
وقال الترمذي: ((حسن)) كذا في الطبعة المصرية، وفي النسخة الهندية مع شرحه
تحفة الأحوذي: ((حديث منكر)) (٣٢٣/٣)، وجاء على هامشه: أنه حسن في=
- ٤٠٥ _

٣٩٦ - حدثنا يحيى بن يحيى، ثنا يحيى بن زكريا، عن ليث،
عن مجاهد، قال: قال لي ابن عباس: يامجاهد! أحبَّ
ءَ
في الله، وأبغض في الله، ووال في الله، وعاد في الله،
فإنما تنال ما عند الله بذلك، ولن يجد عبدٌ حلاوةَ
الإِيمانِ؛ وإن كثر صلاته وصيامه، حتى يكون كذلك،
وقد صارت مؤاخاة الناس اليوم، أو عامتهم في الدنيا،
وذلك لا يجزىء عن أهله شيئا، ثم قرأ: ﴿الآخِلَاءُ يَومئذٍ
بَعْضُهُمْ لِبَعضٍ عَدُوٌّ إلّ المُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧] وقرأ:
﴿لا تَجِدُ قَوماً يؤمِنُونَ بالله واليوم الآخر [ق: ٩٢/ب]
يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ الله، وَرَسُولِهِ﴾ [المجادلة: ٥٨](١)
= نسخة، وكذا قال المنذري عنه: ((منكر)) وكذا في تحفة الأشراف (٣٩٥/٨).
والحديث حسنه الألباني (سلسلة الأحاديث الصحيحة: ٣٨٠) وأورده الحافظ
ابن حجر في الفتح، وسكت عليه (١ /٤٧) وقال: وزاد أحمد فيه: ((ونَصَحَ للَّه)).
قلت: لم أجد هذه الزيادة في الموضعين المشار إليهما (٤٣٨/٣ و٤٤٠).
وأخرجه أحمد (٤٣٨/٣) عن حسن ثنا ابن لهيعة، ثنا زبان، عن سهل بن معاذ،
عن أبيه .
وأورده السيوطي في الجامع الصغير وعزاه للطبراني عن معاذ بن أنس، وقال
الألباني: كذا الأصل، والصواب ((معاذ بن جبل)».
وضعفه الألباني (ضعيف الجامع الصغير ٣١٤/١).
قلت: وهو كما قال الشيخ الألباني، ولكن الحديثين ذكرهما أحمد في مسند معاذ بن
سهل ثم ذکر الحدیث من طریق زبان عن سهل بن معاذ، عن أبيه معاذ في مسند
معاذ بن جبل .
وراجع للتفصيل زهد وكيع (رقم ٣٢٩، ٣٣٦) (٦٠٢/٢ و٦١١).
(١) إسناده ضعيف لأجل ليث وهو ابن أبي سليم.
- ٤٠٦ -

٣٩٧ - حدثنا يحيى بن يحيى، أنا عبثر، عن العلاء بن
المسيب، عن أبيه، عن كعب، قال: من أحب في الله،
وأبغض في الله، وأعطى في الله، ومنع في اللّه، فقد
استكمل الإِيمان . (١).
٣٩٨ - حدثني محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا محمد بن
الصباح، ثنا الوليد بن أبي ثور، عن عاصم، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة، قال: من أقام الصلاة، وآتى
الزكاة، وسمع وأطاع، فقد توسط الإِيمان، ومن أحب في
الله، وأبغض في الله، وأعطى في الله، ومنع في الله،
فقد استكمل الإِيمان . (٢)
٣٩٩ - حدثنا يحيى بن يحيى، ثنا يحيى بن زكريا، عن
مالك بن مغول، عن زبيد، عن مجاهد، قال: إن أوثق
عرى الإِيمان: الحب في الله، والبغض في الله. (٣).
(١) رجاله ثقات وإسناده صحيح، وأخرجه وكيع في زهده (٣٣٥) عن سفيان، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن عبدالله بن ضمرة، عن كعب الأحبار. وعنه
أخرجه هناد في الزهد (٤٨٠)، ومن طريقه أبونعيم في الحلية (٢١/٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة في الإِيمان (رقم ١٣٣) وابن حبان في روضة العقلاء (٢٣٧)
من طريق سفيان به .
وحسن الألباني إسناده (الصحيحة ٣٨٠).
(٢) في سنده الوليد بن أبي ثور وهو الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهمداني الكوفي،
ضعيف (التقريب ٣٣٣/٢).
(٣) رجاله ثقات، وإسناده صحيح، وزبيد هو ابن الحارث اليامي ثقة ومن رجال
الجماعة .
- ٤٠٧ -

٤٠٠ - حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، ثنا معن، ثنا مالك،
عن عمه: أبى سهيل بن مالك، عن أبيه، أنه سمع
طلحة بن عبيدالله يقول: جاء رجل إلى النبي وَلّ من
أهل نجد، ثائر الرأس، يُسمع دَوِىُّ صوته، ولا يفقه
ما يقول؛ حتى دنا من رسول الله و الله ؛ فإذا هو يسأل عن
الإِسلام؟! فقال له رسول الله الله: ((خمس صلوات في
اليوم والليلة))، فقال: فهل علىّ غيرهن؟! قال: ((لا، إلا
أن تطوع))، قال رسول الله وقال: ((وصيام رمضان))، قال:
فهل عليّ غيره؟ قال: ((لا، إلا أن تطوع))، وذكر رسول
الله الّليّ الزكاة، فقال: هل عليّ غيرها؟! قال: ((لا، إلا
أن تطوع))، فأدبر الرجل، وهو يقول: لا أزيد على هذا،
ولا [ق: ٩٣/أ] أنقص منه، فقال رسول الله وقوله: ((أفلح
إن صدق)). (١)
(١) أخرجه مالك في الموطأ في كتاب قصر الصلاة في السفر (١ /١٧٥) ومن طريق
مالك: أخرجه أحمد (١٦٢/١) والبخاري في الإيمان، باب الزكاة من الإِسلام
(١٠٦/١) والشهادات (٢٨٧/٥) ومسلم في الإِيمان (١ /٤٠ - ٤١) وأبوداود في
الصلاة (٢٧٢/١). والنسائي: الصلاة (٥٣/١ رقم ٤٥٩) والإِيمان، باب
الزكاة (٢٦٧/٢ رقم ٥٠٣١).
وأخرجه الدرامي (٣٧٠/١). والبخاري في الصوم (١٠٢/٤) والحيل
٠
(٣٣٠/١٢) ومسلم (٤١/١) والنسائي في الصوم (٢٤٠/١ رقم ٢٠٩٢)
وأبوداود في الصلاة (٢٧٣/١) من طريق اسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل عن
أبيه مالك بن أبي عامر الأصبحي به.
- ٤٠٨ -

٤٠١ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا النضر بن شميل، ثنا
بهز بن حكيم بن معاوية بن حیدة القشيري، عن أبيه،
عن جده، قال: قلت: يارسول الله! إني حلفت أن لا
آتيك، ولا آتي دينك، وقد جئتَ أمراً لا أعقل منه شيئا،
إلا ماعلمني الله منه ورسوله، وإني أسألك بوجه الله: بم
بعثك إلينا ربك؟! فقال: باالإِسلام، فقلت: يارسول
اللّه! وما آيات الإِسلام؟! قال: أن تقول: أسلمت وجهي
لله، وتخليت، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وكل مسلم
عن مسلم محرم، أخوان نصيران، لا يقبل الله ممن أشرك
بعد إسلامه عملا، ألا! إني ممسك بحجزكم عن النار،
ألا، وإن ربي داعني، وأنه سائلي : هل بلغت عبادي؟!
وإني قائل: أي رب! قد بلَّغْتُهم، فليبلغ شَاهِكُم
غَائِبكم، قال: قلت: يا رسول الله! هذا ديننا؟! فقال:
هذا دينكم، وأينما تحسن يكفك. (١)،
(١) إسناده حسن.
وأخرجه النسائي: في الزكاة (٢٧١/١ - ٢٧٢ رقم ٢٤٣٨) و(٢٩٣/١ رقم
٢٥٧٠) عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر بن سليمان، عن بهز بن حكيم به .
وذكر الحديث في الموضع الأول إلى قوله: وتؤتى الزكاة، وذكر في الموضع الثاني من
أوله إلى قوله: من مشرك بعد ما أسلم عملاً أو يفارق المشركين إلى المسلمين.
وأخرجه ابن ماجه في الحدود (٢ /٨٤٨) عن ابن أبي شيبة عن أبي اسامة، عن
بهز به ببعضه: لا يقبل الله من مشرك أشرك بعد ما يسلم عملاً أو يفارق المشركين
إلى المسلمين .
- ٤٠٩ -

٤٠٢ - حدثنا إسحاق، أنا روح بن عبادة، ثنا بهز بن حكيم،
عن أبيه، عن جده، قال: قلت: يارسول الله! ما أتيتك
حتى حلفت أكثر من عدد أولاء، وقال بكفه على
الأخرى، أن لا آتيك، ولا آتي في دينك فذكر مثله. (١)
٤٠٣ - حدثنا أبو علي البسطامي، ثنا أبو النعمان، ثنا حماد بن
سلمة، ثنا أبوقزعة، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه أنه
قال: يارسول الله! والذي بعثك بالحق، ما آتيتك حتى
حلفت عدد أصابعي هذه الثلاث أن لا آتيك، فبالذي
بعثك بالحق [ق: ٩٣/ب] ما بعثك به؟! فقال:
الإِسلام، قال: وما الإِسلام؟! قال: أن تسلم قلبك لله،
وأن توجه وجهك إلى الله، وأن تصلى الصلاة المكتوبة،
وتؤتي الزكاة المفروضة، أخوان نصيران، لا يقبل الله من
عبد أشرك بعد إسلامه . (٢)
٤٠٤ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا النفيلي (٣)، ثنا زهير، ثنا
محمد بن جحادة، حدثني الحجاج الباهلي، ثنا
سويد بن حجير - وهو أبوقزعة - عن حكيم بن معاوية،
عن أبيه، قال: أتيت رسول الله وَلو، فقلت: إني حلفت
(١) وهو مكرر الذي قبله وإسناده أيضاً حسن.
(٢) إسناده حسن وأبو قزعة هو سويد بن حجير ثقة (التقريب ٣٤٠/١) وأبو النعمان
هو محمد بن الفضل: عارم، وهو ثقة .
(٣) هو عبدالله بن محمد النفيلي.
- ٤١٠ -

عدد أصابعي هؤلاء، وأومأ إلى أصابعه، وهن عشر، ألا
اتبعك، ولا أتبع ما جئت به، فأنشدك الله مادينك الذي
بعثك الله به؟ قال: بعثني الله بالإِسلام، فقلت: وما
الإِسلام؟ قال: تقول: أسلمت نفسي لله وخليت وجهي
إليه، وتؤتي الزكاة، وتقيم الصلاة، أخوان نصيران،
لا يقبل الله في أحد أشرك بعد إسلامه. (١)
٤٠٥ - حدثنا محمد بن بشار، ثنا روح بن عبادة، ثنا ثور بن
يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله وَل: إنّ للإِسلام صوى(٢)، ومناراً كمنار
الطريق، من ذلك أن تعبد الله، ولا تشرك به شيئا، وأن
تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، والأمر
بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتسليمك على بني آدم
إذا لقيتهم، فإن ردوا عليك ردَّتْ عليكَ، وعليهم
الملائكة، وإن لم يردوا عليك، ردَّت عليك الملائكة،
ولعنتهم، أو سكتت عنهم، وتسليمك [ق: ٩٤/أ] على
أهل بيتك؛ إذا دخلت عليهم، فمن انتقص منهن شيئاً،
(١) وهو مكرر الذي قبله .
وأخرجه النسائي في الزكاة (من الكبرى) كما في تحفة الأشراف (٤٣٣/٨) عن
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن يحيى بن أبى بكير، عن شبل بن عباد، عن
سوید بن حجیربه .
(٢) الصوى جمع صوّة وهي أعلام من حجارة منصوبة في الفيافي والمفازة المجهولة
يستدل بها على الطريق وعلى طرفيها أراد أن للإِسلام طرائق، وأعلاماً يهتدي بها .
- ٤١١ -

فهو سهم من الإِسلام، ترکه، ومن ترکھن؛ فقد نبذ
الإِسلام وراء ظهره. (١)
٤٠٦ - حدثنا يوسف بن موسى القطان، أنا عبيدالله بن موسى
العبسي، ثنا أبوحمزة الثمالي، عن أبي اليقظان
(١) رجاله ثقات وإسناده صحيح .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢١٧/٥ - ٢١٨) وفي أحاديث أبى القاسم الأصم
(٢/١٢) عن محمد بن يونس الكديمي، ثنا روح بن عبادة به .
وقال المحدث الألباني: والكديمي متهم، وفي التقريب: ضعيف
ثم قال: لكنه لم يتفرد به، فقال أبونعيم عقبه: غريب من حديث خالد تفرد به
ثور، حدث به أحمد بن حنبل والکبار عن روح.
قلت: وبمتابعة أحمد وغيره صح الحديث (الصحيحة رقم ٣٣٣)
وروح بن عبادة: تابعه أيضا الوليد بن مسلم أخرجه الحاكم (٢١/١) وصححه
على شرط الشيخين، وتعقبه الألباني بأن فيه ابن أبي السري وهو محمد بن
المتوكل بن عبد الرحمن أبو عبدالله بن أبى السرى قال الحافظ في التقريب:
صدوق عارف له أوهام كثيرة .
وتابعه محمد بن عيسى بن سميع: أخرجه ابن شاهين في الترغيب والترهيب
(ق ٣١٧ / أ) ومحمد بن عيسى صدوق يخطيء ويدلس.
والحديث أخرجه أبوعبيد القاسم بن سلام في كتاب الإِيمان (رقم ٢) عن يحيى
ابن سعيد العطار عن ثوربن يزيد عن خالد بن معدان عن رجل، عن أبى
هريرة .
خرجه المحدث الألباني في الصحيحة (رقم ٣٣٣) وذكر من خرجه عنه وقال:
يحيى بن سعيد هذا شامي، وقد خالفه جماعة في إسناده، فلم يذكروا الرجل فيه،
وهو الصواب، ثم ذكرهم، وقد مروا في التخريج .
ثم ذكر من شواهده: حديث أبى الدرداء مرفوعاً بنحوه.
وحسن إسناده في الشواهد.
- ٤١٢ -

عثمان بن عمير البجلي، عن زاذان، عن جرير بن
عبدالله، قال: خرجنا مع النبي # على رواحلنا - وهي
آكلة النوى - من المدينة، فرفع له شخص فقال: هذا
رجل لا عهد له بأنيس منذ كذا وكذا، وإياي يريد،
فأسرع إليه النبي ◌ُّه، وأسرعنا حتى إستقبله، فإذا فتى
شاب قد انسلقت شفتاه من أكل لحي الشجر، فسأله:
من أين أقبلت؟! فحدَّثه، قال: وأنا أريد يثرب، وأريد
محمداً وَّ لأبايعه، قال: فأنا محمد رسول الله، قال:
السلام عليك يارسول الله! صف لي الاسلام؟ قال:
((تشهد أن لا إله إلا الله، وتقر بما جاء من عند الله، وتقيم
الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت))،
قال: أقررتَ، ثم انصرف رسول الله وَثول، قال جرير:
وازدحمنا عليه حين أنشأ يصف الإِسلام، ننظر إلى
أي شيء ينتهي صفته، وكنا نهابه إن نسأله، وجعلنا إذا
زحمنا بكره رغا، ونحر على أكلة نوا، ثم انصرف
فانصرفنا معه، وتقع يد بكره في أخافيق الجرذان، فأنثنت
عنقه، فمات، فقالوا: قد مات، فالتفت رسول الله وَ له ،
فقال: عليّ الرجل، فانحط عمار [ق: ٩٤/ب ]
وحذيفة بن اليمان، فوجداه، قد انثنت عنقه، فمات،
قالوا: قد مات، فأتاه رسول اللّه وَل، فنظر إليه، ثم
أعرض بوجهه عنه، وقال: إحملوه الى الماء، فأمرنا،
فغسلناه، وكفناه، وحنطناه، ثم قال: ((احفروا له،
- ٤١٣ -

وألحدوا له، ولا تشقوا، فإن اللحد لنا، والشق لأهل
الكتاب))، وجلس على قبره لايحدثنا بشيء، ثم قال:
((ألا أحدثكم حديث هذا الرجل، هذا ممن عمل قليلا،
وأجر كثيرا، هذا ممن قال الله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلِبِسُوا
إيمَانَهُم بِظُلمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] إني أعرضت عنه آنفا،
وملكان يدسان في شدقه من ثمار الجنة، يعرفنا أن الرجل
كان جائعاً . (١)
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٣٦٢/٢) بسنده عن عبيدالله بن موسی به نحوه،
وعبيدالله بن موسى: تابعه سفيان بن عيينة، عند الحميدي في مسنده
(٣٥٣/١)
وفي سنده أبواليقظان عثمان بن عمير ويقال: ابن قيس الكوفي الأعمى، ضعيف
واختلط، وكان يدلس ويغلو في التشيع (التقريب ١٣/٢)،
وفيه أبو حمزة الثمالي ثابت بن أبى صفية، ضعيف رافضي.
أما أبو حمزة ثابت بن أبى صفية فقد تابعه غير واحد وهم :
١ - الثوري: ومن طريقه أخرجه أحمد (٣٥٧/٤) وابن سعد (٢٩٤/٢)
والطبراني (٣٦٠/٢ - ٣٦١) والطحاوي في المشكل (٤ /٤٤)
٢ - وقيس: وعنه أخرجه الطيالسى في مسنده (رقم ٦٦٩) والطحاوي (٤ /٤٤)
٣ - وشريك: أخرجه الطيالسى، وابن ماجه (٤٩٦/١) والطبراني (٣٦١٢/٢)
٤ - وسلمة بن عبدالرحمن: ومسلم بن عبدالرحمن: أخرجه عبدالرزاق
(٤٧٧/٣) وعنه الطبراني (٣٦١/٢) والبيهقي (٤٠٨/٣)
٥ - وحجاج بن أرطأة: أخرجه أحمد (٣٥٧/٢ - ٣٥٨) والطحاوي (٤٤/٤)
٦ - وعمرو بن قيس: أخرجه الطبرانى
وأما أبو اليقظان عثمان بن عمير فقد تابعه أيضا عمرو بن مرة: أخرجه أحمد
(٣٥٧/٤) عن حماد بن سلمة عن الحجاج، عن عمرو بن مرة عن زاذان به.
وحجاج ضعيف.
=
- ٤١٤ -

٤٠٧ - حدثنا أبو جعفر عبدالله بن محمد المسندي، ثنا
الوليد بن مسلم، حدثني عبدالعزيز بن إسماعيل بن
عبيدالله، عن سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة
الباهلي، قال: قال رسول الله وَله: لتنقضن عرى
الإِسلام عروة عروة، كلما انتقضت عروة، تشبث الناس
بالتي تليها، فأولهن نقضاً الحكمُ، وآخرهن الصلاة. (١)
= وقال البيهقي : كذا رواه عبد الرزاق عن الثورى (عن مسلم بن عبدالرحمن، عن
أبى اليقظان)
ورواه وكيع، والفريابى، وجماعة عن سفيان عن عثمان بن عمير، لم يذكروا فيه
مسلم بن عبدالرحمن .
وللحديث طريق أخرى أخرجها أحمد (٣٥٧/٤) عن أسود بن عامر، ثنا
عبدالحميد بن أبى جعفر الفراء، عن ثابت (وهو أبو حمزة الثمالى)، عن زاذان به .
وقال الألبانى بعد ماخرج الحديث من طريق عثمان بن عمير أبى اليقظان عن
زاذان عن جابر: ((وعثمان هذا ضعيف كما قال الحافظ، لكن رواه الطحاوى من
طريق ثان، وأحمد من طريقين آخرين فهذه طرق أربعة لحديث جرير يقوى
بعضها بعضا، فإذا ضمت إلى حديث ابن عباس شدت من عضده، وارتقى إلى
درجة الحسن، بل الصحيح .
هذا، وقد خرج الألبانى هذا الحديث في مبحث اللحد والشق بعد أن أخرج
حديث ابن عباس: ((اللحد لنا والشق لغيرنا)) وذكر تصحيح ابن السكن له،
فقال: ولعله لشواهده وطرقه التي منها عن جرير مرفوعاً مثله. ثم ذكر حديث
جابر هذا (الجنائز / ١٤٥)
والحديث عزاه السيوطي في الدر (٣٠٩/٣) لأحمد، والطبرانى، وأبى الشيخ،
وابن مردويه، والبيهقي في الشعب.
(١) أخرجه أحمد (٢٥١/٥) عن الوليد بن مسلم به .
وأخرجه ابن حبان (موارد الظمآن رقم ٢٥٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم=
- ٤١٥ -

٤٠٨ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبدالله (١) بن يزيد
المقرىء، والملائي، قالا : ثنا المسعودي، عن
القاسم، قال: جاء رجل إلى أبي ذر، فسأله عن
الإِيمان، فقرأ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوْا وُجُوْهَكُمْ قِبَلَ
المَشْرقِ والمَغْرب، وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ، واليومِ
الآخِر﴾ُ إلى قوله: ﴿أُوْلِئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا، وَأُولِئِكَ هُمَّ
المُتّقُونَ﴾ [البقرة: ١٧٧] قال الرجل: ليس عن البر
سألتك.
فقال: جاء رجل إلى النبي صلى الله [ق: ٩٥/ أ] عليه
وسلم، فسأله عن الذي سألتني عنه، فقرأ عليه الذي
قرأتُ عليك، فقال له، الذي قلتَ لي، فلما أبى أن
يرضى، قال له: إن المؤمن الذي إذا عمل الحسنة
سرّته، ورجا ثوابها، وإذا عمل السيئة ساءته وخاف
= المروزي، عن الوليد بن مسلم به .
وعزاه السيوطى أيضاً للحاكم، وعزاه الألبانى للبيهقي
وصححه الألبانى (صحيح الجامع الصغير (٥ /١٥)
وله شاهد من حديث فيروز الديلمى، ولفظه: لينتقضن الإِسلام عروة عروة كما
ينقض الحبل قوة قوة .
أخرجه أحمد (٢٣٢/٤)، وصححه الألبانى (صحيح الجامع ١١٠/٥)
(١) تصحف في الأصل (عبد الله) إلى (عبيد الله)
-٤١٦ -

عقابها . (١)
٤٠٩ - حدثنا إسحاق، أنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن عبدالكريم
الجزري، عن مجاهد، أن أبا ذر سأله رسول الله وَل قول عن
الإِيمان، فقرأ ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوْا وُجُوْهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ
والمَغْرِبِ﴾ تلا إلى آخر الآية، [البقرة: ١٧٧]. (٢)
٤١٠ - حدثنا إسحاق، أنا يزيد بن هارون، أنا سفيان بن
الحسين، عن أبي علي الرحبي حسين بن قيس - قال
إسحاق: وكان التيمي يسميه حنش - عن عكرمة، قال
سئل الحسن بن علي بن أبي طالب مقبله من الشام عن
الإِيمان؟ فقرأ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوْا وُجُوْهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ
والمَغْرِب﴾ [البقرة: ١٧٧]. (٣)
(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور (١ / ٤١١) لإسحق بن راهويه في مسنده، وعبد بن
حميد، وابن مردويه عن القاسم بن عبدالرحمن وذكره.
وقال الألباني: منقطعة (الإِيمان ٣٠١)
قلت: والانقطاع هنا بين القاسم وأبى ذر، ثم المسعودى ممن اختلط.
(٢) قال الألباني: رجاله ثقات، إلا أنه منقطع، فإن مجاهداً لم يدرك أبا ذر، وله طريق
أخرى عند ابن نصر، وهى منقطعة أيضا (الإِيمان ٣٠١)
قلت : والطريق المشار إليه تقدم قبله .
وعزاه السيوطى لابن أبى حاتم، وقال: وصححه، ولفظه: عن أبى ذر أنه سأل
رسول الله وَ ﴿ عن الإِيمان، فقال: (ليس البر أن تولوا وجوهكم) حتى فرغ منها،
ثم سأله أيضا، فتلاها، ثم سأله، فتلاها، وقال: إذا عملت حسنة أحبها
قلبك، وإذا عملت سيئة أبغضها قلبك. (١ / ٤١٠)
(٣) عزاه السيوطى في الدر (١ /٤١١) لعبد الرزاق، وابن راهويه، وعبد بن حميد.
- ٤١٧ -

[وصف النبي وسلّ الإِيمان بما وصف به الإِسلام، والإِسلام بما
وصف به الإِيمان : ]
قال أبوعبد الله: قالوا: فقد وصف رسول الله وَ الإِسلام
بما وصف به الإِيمان، ووصف الإِيمان بما وصف به الإِسلام من
القول والعمل جميعاً، ألا تراه وصفه بالإِقرار، وإقام الصلاة،
وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، والجهاد في سبيل
الله، والأمر والنهي، والنصح لكل مسلم، وأخبر أن الإِسلام بني
من ذلك وغيره على خمس .
[أحاديث: بنى الإِسلام على خمس : ]
٤١١ - حدثنا حميد بن مسعدة، ثنا بشربن المفضل، ثنا
عاصم بن محمد قال: سمعت أبي، يحدث عن ابن
عمر، عن النبي وَالر قال: [ق: ٩٥/ب] بنى الإِسلام
على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة،
وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت. (١)
٤١٢ - حدثنا إسحاق، أنا جرير، عن منصور، عن سالم بن أبي
الجعد، عن عطية مولى لبني عامر، عن يزيد بن بشر
السكسكي قال: بعث عبدالملك إلى الكعبة بكسوة،
(١) أخرجه مسلم: الإِيمان، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام (١ /٤٥) عن
عبيدالله بن معاذ، عن أبيه عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر بن
الخطاب به .
وكرره المؤلف من طريق شعبة عن عاصم بن محمد (برقم ٤١٥).
- ٤١٨ -
1

فلما قدمت المدينة، دخلت على عبدالله بن عمر،
فسمعته يقول: ان الإِيمان بنى على خمس: تعبد الله،
وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتصوم
رمضان، كذلك حدثنا رسول الله ◌َّير. (١)
٤١٣ - حدثنا أبوموسى إسحاق بن موسى الأنصاري، ثنا ابن
فضيل، ثنا أبومالك الأشجعي، عن سعد بن عبيدة، عن
ابن عمر، مثل حديث العلاء(٢) إلا أنه قال: بني الإِسلام
على خمس دعائم وقال: كذلك سمعناه من في رسول
الله. (٣)
(١) أخرجه البخارى في التاريخ الكبير في ترجمة يزيد بن بشر السكسكى
(ج٤ ق ٢/ ٣٢٢) عن عثمان بن جرير به .
وسكت عنه البخارى، وقال أبوحاتم: يزيد مجهول (الجرح والتعديل ج٤
ق ٢/ ٣٥٤)
وسیکرره المؤلف في رقم (٤١٨) بسند آخر
(٢) كذا في الأصل؟
(٣) أخرجه مسلم: الإِيمان، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام (١ /٤٥) عن
محمد بن عبدالله بن نمير عن أبى خالد الأحمر، وعن سهل بن عثمان عن يحيى بن
زكريا بن أبى زائدة كلاهما عن أبى مالك الأشجعي به.
وسياقه: بنى الإِسلام على خمسة: على أن يوحد الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة
وصيام رمضان، والحج، فقال رجل: الحج وصيام رمضان؟!
قال: لا، صيام رمضان، والحج، هكذا سمعته من رسول اللّهِ وَ له.
وقال الحافظ ابن حجر: اسم الرجل المذكور يزيد بن بشر السكسكى ذكره
الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى (١ /٥٠ الفتح)
قلت: مرّ حديث يزيد بن بشر السكسكى قبله برقم (٤١٢) وسيأتى برقم
(٤١٨)
- ٤١٩ -

٤١٤ - حدثني أبوعلي البسطامي الحسين بن عيسى، ثنا
إسحاق بن سليمان، ثنا حنظلة بن أبي سفيان، عن
عكرمة بن خالد، أن رجلا قال لابن عمر: ألا نغزو؟
قال: إني سمعت رسول الله وَيقد يقول: بنى الإِسلام
على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول
الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم
رمضان. (١)
٤١٥ - حدثنا إبراهيم بن راشد الأدمي، ثنا حجاج بن نصير، ثنا
شعبة، عن عاصم(٢) بن محمد بن زيد العمري، عن
أبيه، أن ابن عمر قال: بنى الإِسلام على خمس : شهادة
أن لا إله إلا الله، [ق: ٩٦/ أ] وأن محمداً عبده ورسوله،
وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت وصوم
(١) أخرجه البخارى في الإِيمان (٤٩/١) عن عبيدالله بن موسى، ومسلم: الإِيمان
(٤٥/١) عن ابن نمير، عن أبيه، والترمذي في الإِيمان (٥/٥-٦) عن أبي كريب
عن وكيع، والنسائي في الإِيمان (٢٦٤/٢ رقم ٥٠٠٤) عن محمد بن عبدالله بن عمار،
عن المعافى بن عمران، أربعتهم عن حنظلة بن أبي سفيان به.
وقال الترمذي : حسن صحيح
وورد في مسلم: (سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاوسا أن رجلا قال لعبد الله بن
عمر)
وقال الحافظ في الفتح: اسم الرجل السائل حكيم ذكره البيهقي (٤٩/١)
(٢) تصحف في الأصل (عاصم) إلى (عمر)
- ٤٢٠ -